النص المفهرس

صفحات 41-60

الباب الثاني
دراسة كتاب الإرشاد
وتشتمل على فصول
الفصل الأول : أهميته ومنزلته من تواريخ البلدان .
الفصل الثاني : منهجه .
الفصل الثالث : نُسَخُهُ الخَطِّيةُ .

٠٠
:

الفصل الأول
وفيه مبحثان
المبحث الأول : أهميته واعتناء العلماء به .
المبحث الثاني : منزلته من تواريخ البلدان ، والموازنة بينه
وبين ماصُنف قبله وبعده في موضوعه .

عبر

٦
٤٥
الفصلُ الأولُ : وفيه مبحثان
المبحثُ الأولُ :
((أهميةُ الكتاب واعتناءُ العلماء بِهِ » .
لقد نَالَ كتابُ الإرشادِ قبولاً وشهْرةٌ عِنْد العُلماءِ ، واعْتَنَى به كثيرٌ منَ
المصنّفين عِنَايةَ تَدُلُّ على أهميتِهِ، واستفادَ منه جَمعٌ مِنَ المؤرِّخين في مصنفاتِهِمْ.
ولا عَجَب في ذلك ؛ فإن مُصنّفَهُ مِنْ كبارِ أَمةِ الحديثِ ، فَقَدْ شَهِدَ له
بذلك كبارُ العلماء كما تقدم ، وأصبحتْ أَقوالُهُ في هذا الشأن معتمدةً عند
جَمْهَرةٍ من الحُفَّاظِ والنَّقادِ ، وهذا أمرٌ معروفٌ ، لا يحتاجُ إلى بُرهَانٍ ؛ فإنَّ
المُطَّلِعَ على أي صفحةٍ من صفحاتِ هذا الكتابِ ليُدْرِكُ مكانةَ الحافظِ الخليلي ،
واستقلالهِ برأيهِ ، واعتدادِ العلماء بهِ ، ولا أدلَّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ تَقْلِ الأئمةِ لأَّقْوالِهِ
في الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ .
وقَدِ اعْتنَى الحافظُ أبو طاهرِ السَّلفي بكتابهِ هذا ، فَكَانَ مُما اختارَهُ ،
وانتقاهُ ليُقْرَأْ عليه، ويُتَلقَّى عنهُ، كَما رواهُ هو عن شَيْخِهِ إسماعيلَ بنِ
عبد الجبارِ القزويني تِلْمِيذِ المؤلفِ ، رحمهم الله تعالى .
كما اعتنى به ورتبه على حرف المعجم الحافظُ قاسم بن قُطلُوبغَا الحنفي (١)،
وهو مفقودٌ .
(١) هو الحافظ قاسم بن قطلوبغا بن عبد الله المصري الحنفي المعروف بقاسم الحنفي زين الدين ،
محدث ، فقيه ، مؤرخ ، أصولي . ولد بالقاهرة في المحرم سنة ٨٠٢ هـ ، وتوفي بها سنة ٨٧٩ هـ .
من تصانيفه : تاج التراجم في طبقات الحنفية ، وشرح مصابيح السنة للبغوي ، وترتيب کتاب
الإرشاد ( كتابنا هذا ) .
ترجمته: الضوء اللامع ٦ / ١٨٤ - ١٩٠ رقم ٦٣٥، شذرات الذهب ٧ / ٣٢٦، البدر الطالع
٢ / ٤٥ - ٤٧، فهرس الفهارس ٢ / ٩٧٢، رقم ٥٤٩ .

٤٦
وهل يُفْهَمُ مِنْ لَفْظةِ ((انتخاب)) أَنَّ هَذا الكتابَ مُخْتْصَرٌ ، وأَنهُ ليس
أصلَ الكتابِ بکامِلِهِ ؟!
فِي الواقِعِ أَنَّ مَنْ يقارِنُ بينَ نُصوصِ الكتابِ ، وبينَ النُّصوصِ المنقولةِ منهُ
والمبثوثة في كثير من مصادر المتأخرين ، كالتَّدْوينِ في تاريخ قزوين
الرافعي ، ومُصَنَّفَات الإمام الذهبي ، والحافظ ابن حجر وغيرهم ، يجدُ لا فَرْقَ
في ذلك ، إلا في بعضِ الألفاظِ بالتقديم أو التأخير ، ولا غُبَارَ في ذلك ؛ فإن
عادةَ المصنّفِينَ التَّصرُّفُ في العِبارات إن رأوا ذلك .
ولكنْ قد يشكلُ علينا قولُ الذهبيّ :
((وهو كتابٌ كبيرٌ، انتخبه الحافظُ السّلفيُّ، سَمعْنَا المُنْتَخَبَ)) (١).
فعلى ما أفادهُ كلامُ الحافظِ الذهبي يُحْتَملُ أن يكونَ الانتخاب هنا بمعنى
الاختصارِ ، ويُحْتَمِلُ أن يكونَ بمعنى الاختيارِ .
ولكن يُرجَّحُ أنَّ الانتخابَ هنا بمعنى الاختيارِ أَن الكتابَ لم يُذْكَرْ في
مؤلفاتِ الحافظِ السَّلفي، إذْ لو كانَ الانتخابُ بالْعنىَ التَّأْلِيفِي لَلَزِمَ ذِكْرُ
الكتاب في مؤلفاتِهِ كما يُذكَرُ في مؤلفات الحافظ الذهبي قولهم : واخْتَصَرَ السُّننَ
للبيهقي ، واختصر كذا ، ونحوّ هذا .
ومِمَّا يُقوِّي ذلك ما أشرتُ إليه آنفاً أنَّ جَميعَ نُصُوصِه المبثُوثةِ في مصنفاتٍ
المتأخرين موجودةٌ بعينِهَا في هذا الكتابِ مع بعض التصرف في بعض العبارات
فِي أَماكِنَّ قليلةٍ .
( والله أعلم بالصواب )
١
(١) سير أعلام النبلاء : ١٧ / ٦٦٦.

٤٧
المبحث الثاني :
مَنزِلتُهُ من تواريخ البلدان والموازنةُ بينَهُ وبينَ ما صُنَّفَ
قبله ، وبعدهُ في موضوعه .
لم يكن الخليلي أولَ مَن ابتدَعَ هذا التنظيمَ في كتابه وابتكر ، فَقَدْ سبقَهُ
العلماءُ المصنفونَ في تنظيم كُتُبهِم على البلدان منذ فَترةٍ تعودُ إلى مَطْلعِ القرنِ
الثالثِ الهجري .
حَيْثُ نظَّمَ ابنُ سعدٍ ( المتوفَّى ٢٣٠هـ ) كِتَابَهُ في الطبقاتِ الكُبْرى على
البُلدانِ، كما نَظَّمَ خليفةُ بنُ خَيَّاطِ الْمُتوفّى سنة ٢٤٠ هـ كِتَابَهُ ((الطبقاتِ))
على البلدان أيضاً ، وفعل مثلُ ذلِكَ مُسْلِمُ بنُ الحجّاجِ صَاحِبُ الصحيحِ المتوفى
سنة ٢٦١ هـ في كتابه الطبقات .
وهكذا ابْنُ أبي خيثمةَ المتوفى ( ٢٧٩هـ ) في كتابهِ التاريخِ الكبيرِ ، وابْنُ
جرير الطبري المتوفى سنة ٣١٠ هـ في كتابه « بَسِيطُ القولِ في أحكامٍ شرائعٍ
الإسلام))، وابْنُ مجاهدٍ المتوفى ٣٢٤ هـ في كتابه الجليلِ «كِتَابُ السبعةِ في
القراءات )». وابنُ حبان البُسْتِي (المتوفى ٣٥٤هـ) في كتابه «مشاهير علماء
الأمصار )» .
وبالمقارنة بينَ هذهِ الكتبِ نَجِدُ أَنَّ نَصِيبَ الْمُدُنِ فيها كان يَتَوقَّفُ على
مكانَتِهَا العِلْمِيّةِ ، ومَدَى نَشَاطِ الروايةِ فِيها ، فَكَلَّا كَانَ عَددُ علمائِها كبيراً ،
وكانت الروايةُ فيها نَشِيطة خَصَّصَ لها المصنّفونَ نَصيباً أوفرَ في كُتبِهم .
لِذلِكَ نُلاحِظُ أن حَظَّ المدينة المنورةِ كانَ وافِراً في هذه المصنفاتِ جميعاً ،
فقد خَصَّص لها الحافظُ الخليليَّ أكثَرَ مِنْ رُبْعِ كِتابِهِ ((الإرشادِ)) بما في ذلك
مكة المكرمة .

٤٨
وَذكَرَ سَبَبَ تقديمِهِ المدينة المنورة بأنها مَدِينةُ الرسولِ مَّ ◌ُّ التي عاشَ
فيها ، ودُفِنَ فيها .
فقال: ((وَنَبْتدىُ بالمدينةِ، لأَنَّا بَيْتُ هِجْرةِ النبيِّ مَِّلّه، وبِهَا قَبْرُهُ)) (١).
وَعَلَى هذا النَّهْجِ في تقديمِ المدينةِ المنورةِ على سِواهَا مِنْ البُلْدانِ سار غيرُ
واحدٍ مِنَ المؤرِّخِين، والمحدِّثينَ ، قَبْلَ الْخَلِيلِيِّ، وبَعْدَهُ .
فالإِمامُ ابنُ جريرِ الطبريِّ المتوفى سنة ٣١٠ هـ في كتابهِ الْمُسَّى: ((بسيطُ
القولِ في أحكام شرائع الإسلام » بَدأُ فيهِ بعلماء المدينةِ، لأنها مُهَاجرُ النبيِّ
عَِّ، ومَنْ خَلفهُ أبو بكرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، ومَنْ بَعْدَهُمْ .
ثم بِمَكَةَ ؛ لأنَها الحَرمُ الشريفُ ، ثم بالعراقين : الكوفة والبصرة ، ثم
الشامِ ، وخراسانَ .
كما في ترجمةِ ابنِ جَرِيرٍ في مُعْجَمِ الأُدْبَاءِ لِيَاقوتِ الْحَمَوي ١٨ / ٧٥ .
وكَذلِكَ فعلَ الحافظُ ابنُ أبي حاتم الرازيُّ المتوفى سنة ٣٢٧ هـ في كتابه :
((تَقْدِمَةِ الجَرْحِ والتعديلِ )) حِينَ تَحدَّثَ عَنْ أَمَّةِ الحديثِ الْجَهَابِذَةِ النقَادِ أَهْلِ
الطبقةِ الأُولى ، فَبَدأْ فِيهِمْ بِمَنْ في المدينةِ ، ثُمَّ بِمَنْ في مكةَ، ثُمَّ بِمَنْ في
الكوفةِ ، ثُمَّ بِمَنْ في البصرةِ ، ثُمَّ بِمَنْ فِي الشَّامِ .
وكذلك صنع الإمَامُ شيخُ القراء ابنُ مُجاهِد أبو بكر أحمدُ بنُ موسى التيميُّ
البغداديُّ المتوفى سنة ٣٢٤ هـ (٢)، في كتابهُ الجليلِ ((كِتَابِ السبعةِ في
القِرَاءَاتِ ) فَبَدَأ بأَثَّمَّةِ القُراء في المدينةِ ، ثُمَّ في مكةَ، ثُمَّ في الكوفةِ ، ثُمَّ في
البَصْرةِ ، ثُمَّ في الشَّامِ.
(١) انظر الإرشاد ص ١٨٦ .
(٢) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥ / ٢٧٢ .

٤٩
وَكَذَلِكَ صَنْعَ الإِمامُ ابنُ الْجَوْزي المتوفى سنة ٥٩٧ هـ في كتابهِ: (( صِفَةُ
الصَّفْوةِ )) فقد رَتَّبَهُ على البُلدانِ أيضاً ، وبدأ فيه بِالمَدِينةِ؛ لأنها دارُ الهِجْرةِ،
ثُمْ ثَنَّى بمكةَ المكرمةَ ، ثُمَّ ذَكَر الطائف لقربِهَا مِنْ مکةَ ، ثُمَّ بغدادَ ، ثُمّ بلاد
المَشْرِقِ ، ثُمَّ بِلادِ الْمَغْرِبِ ...
وهكذا سَار عَلَى رعايةٍ هذا النهجِ في تقديم المدينة المنورةِ زادها الله شرفاً
وتعظيماً كَثِيرٌ غَيْرَ هؤلاء الأئمةِ (١) . اهـ .
١
إذاً فاتفاقُ المصنّفينَ على إعطاء المدينةِ المنورةِ هَذِهِ الميزة الكبيرة لَدلالةٌ
واضِحةٌ على سُوْ رِفْعَتِهَا ، وَعِظَمِ شَأْنِهَا .
ولا عجب في ذلك؛ فإنها دارُ السّنّةِ النبويةِ، ومِنْهَا انْتَشَرَ العِلْمُ إلى
مُختَلفِ المُدنِ ، والأمْصَارِ .
وتأتي بَقِيةُ المُدنِ التي شَمِلَتْهَا دِراسةُ الحافِظِ الخليلي - بَعْدَ المدينةِ ومَكةَ ،
وهي بالترتيب :
((مصرُ، الشامُ ، البصرةُ ، الكوفةٌ، بغدادُ ، المدائنُ ، واسطُ ، همذانُ ،
الدينورُ، حلوانُ ، الموصلُ ، قزوينُ ، الريُ ، نيسابورُ ، آمُلُ ، جُرجانُ ،
ساوه ، قُمَّ ، أَذْرَ بِيجانُ ، زنجانُ ، أَبْهُرُ ، مَرو ، هَرَاتُ ، الطوسُ ، بُخارى،
بَلْخُ ، سَمَرَقَنْدُ )) .
ويَبْدُو مِنْ ملاحظةِ تَسلْسَلِ المُدنِ عندَ الحافظِ الخليلي أنَّهُ رَاعى فِي تقديمٍ
البلْدةِ على غَيْرِهَا كَثْرَةَ العُلمَاءِ ، ونَشَاطَ الرِّوايَةِ فِيهَا .
وهَذا يَظْهَرُ في تقديمٍ: مِصْرَ، والشامِ - بَعْدَ المدينةِ المنورةِ ، ومكةَ
(١) من تعليق شيخنا المشرف حفظه الله على أوائل كتاب: ((الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة
الفقهاء » للحافظ ابن عبد البر .

٥٠
المكرمة، والكوفة ، وهُوَ ما سَبَقَ إلَيْهِ مُحمدُ بنُ سَعد، وخَلِيفَةُ بنُ خياط في
تَقدِيم الكوفة والبصرةِ بَعْدَ المدينةِ المنورةِ ، على بَقَيةِ المُدُنِ الإسلامية .
وَهُنَاكَ ظَاهِرَةٌ تَبْرُزُ عِنْدَ الحافِظِ الخليليِّ وَهي اهتمامُهُ بالَشْرِقِ الإسلامِي
فَقَدْ خَصَّصَ قَرابَةَ مائَةَ ورقَةٍ بِمِدُنِ الشَّرْقِ وَهُوْ ما يُعَادِلَ نِصْفَ الكتابِ تَقْرِيباً .
وظَاهِرةٌ أُخْرى أيضاً نُلاحِظُهَا عِنْدَ الْحَافِظِ الخليليّ، وهي: أَنَّهُ لَمْ يُراعِ
العامِلَ الْجُغْرَافِي كَثِيراً فِي تَسلسْلِ الْمُدُنِ التِّي ذَكَرهَا فَهُو يَنْتَقِلُ مِنْ مَكّانٍ
لَآخَر ، فَقَد انْتَقَلَ - كَمَا سَبق - مِنْ مُدُنِ العِرَاقِ إلى مدنِ الَشْرِقِ ( هَمَذانَ ،
وَدَيْنَوَر ) ثُمَّ عَادَ إلى العراقِ فَذَكَر ( حُلْوانَ، وَمَوْصِلَ ) ثم انتقل مرةً أخرى
إلى المشرقِ فذكر : قَزْوينَ ، ونيسابور ، وآمل ... الخ .
إن مُراعاةَ العامِلِ الْجُغْرافِي فِي تَسَلْسُلِ الْمُدُنِ يَظْهَرُ وُضُوحاً عِنْدَ ابن
سعد ، فعندما ذكرَ المدينةَ لَمْ ينتقِلْ مِنَ الحجازِ إلا بَعْدَ أُنْ ذَكَر مَرَاكِزَ العِلْمِ
الأخْرى فيه ، وهكذا ، العِرَاقُ ، فَالمَشْرِقُ بكافَّةٍ مَرَاكِزِهِ ، ثُمَّ انتقلَ إلى
المغربِ ، فَشمالِ أَفْرِيقيا ، ثُمَّ الأندلسِ .
وقد أَهْملَ الخَلِيليُّ أَمَاكِنَ كَثيرةٌ ذَكَرهَا ابنُ سَعدٍ وَغَيْرُهُ ، كَالِيَمَنِ ،
والبَحْرِينِ ، واليَمَامة ، والطائف ، وشمال أفريقيا، والأندلسِ ، لِعَدمٍ تمكنه
مِنْ معرِفَةِ رِجَالِها ، وعُلمائِهَا .
والخلاصةُ :
أنَّ العوامل التي أُثَّرتْ في تَرتيبِ المُدنِ، وتَقْديمٍ بَعْضِهَا على الآخر ، هي
الأمورُ التاليةُ :
أولاً : المكانةُ العلميةُ .
ثانياً : الأهمية الدينيةُ .
ثالثاً : العَامِلُ الْجُغْرَافِيَّ. (والله أعلم )
:

الفصل الثاني
منهجه في الكتاب وسبب ذلك
وفيه مباحث
المبحث الأول : منهجه في مصطلح الحديث .
المبحث الثاني : منهجه في التراجم .
المبحث الثالث : منهجه في نقد الرجال .
المبحث الرابع : منهجه في نقد الأحاديث .
المبحث الخامس : مصادره .

一
-

٥٢
الفصل الثاني
مَنْهَجِهُ في الكتابِ وَسَبَبُ ذَلِكَ : وَفِيهِ مَباحثُ :
إِنَّ الدَّافِعَ الْحَقِيقِي في تأْلِيفِ هَذَا الكِتَابِ قَدْ أُوضَحَهُ الْمُصنّفُ في المقدَّمةِ ،
فَبَعْدَ أَنْ ذَكَرِ أَهميّةَ التمسُّكِ بالسُّنةِ المطهرةِ ووجوبِ المحافظةِ عليها ، وبيانِ
منزلتِها في التشريع الإِسْلامي أشارَ إلى أنَّهُ قَدْ سَبقَهُ في التَّصنِيفِ في هذا الفنّ
أَئِمَةٌ كَثيرونَ ، إلا أنَّ هَذِهِ المصنفاتِ لاَ تَفِي بالغَرضِ المَطْلوبِ .
فَهيَ : إمَّا عبارةٌ عن حوادِثَ تاريخيةٍ ، ليس فيها من الأسماء إلاَّ النَّزْرُ
اليَسِيرُ، وإمَّا عبارةٌ عن أَسَامِي مختلفةٍ تَجْمَعُ بينَ الأسماء المشهورةِ والأسماء
المغمورةِ فلا يَستفيدُ منها إلاَّ الأئمةُ البارِزُونَ في هذا الشأنِ .
ثُمَّ أَبانَ عنْ مَنْهَجِهِ بِأَنَّهُ اقْتَصَرَ فِيهِ عَلى أسامِي المشهورين بالروايةِ من
رواةِ الحَديثِ ، وَبيانِ حَالِهِم توثيقاً، وتَجْرِيحاً، إضَافَةً إلى أسَامي الأئمةِ
العلماء ، والمحدّثّينِ ، مُرتَّباً عَلَى البُلْدَانِ إِلى زَمَانِهِ .
فقال: (( ... فَرَأَيْتُ أَنْ أُمِلِيَ كِتَاباً أَضَعُ فِيهِ أُسَامِي المَشْهُورِينَ بِالرَّوايةِ ،
وَأَبيِّنُ قَوْلَ الأَنَّةِ في الثّقَات ، والمجرُوحِينَ ، وأَضِيفُ إليه ذِكْرَ أُسَامِي العلماء ،
والمحدّثِينَ الذين وُجِدُوا فِي عَصْرِهم، فَارتفَعُواْ عن ذِكْرِهِمْ ، وَمَنْ حَدَّثَ بعدَهُم ،
إلى زَمانِنَا هَذا عَلَى تَرْتيب البلادِ ، والأصْقَاعِ ...
لِيَكُونَ أَسْهِلَ طِلْبَةً عِنْدَ الْحَاجَةِ ، وَأَقْرَبَ حِفْظاً عِنْدَ السَّرْدِ (١))).
وَمِنْ خِلاَلِ مَا تَجمَّعَ لَديَّ مِنْ مَعْلُومَاتٍ ، ومُلاَحَظَاتٍ يُمكنُنِي أَنْ أُلخّصَ
مَنْهَجَهُ في المباحِثِ التَّالِيَةِ :
(١) انظر الإرشاد ص: ١٥٥ - ١٥٦ .

٥٤
المبحثُ الأولُ :
منهجُهُ في مصطلح الحديث :
لَمْ يَخْرُجْ عَمَّا قَعَّدهُ علماءُ الْحَدِيثِ في المصْطَلحِ إِلاَّ في مَواضِعَ يَسيرةِ انْفَرد
بِها عَنْ غَيرِهِ ، وَهِيَ مِنْ المآَخِذِ التي خالف فيها العُلماءَ . منها :
١ - انفرادُهُ بأن العلةَ: تُطْلَقُ عَلَى وجودِ سَبَبٍ غَيْرِ قَادِحٍ في صِحَّةٍ
الحديث أيضاً ، كالحَديثِ الذي وَصَلَهُ الثّقَةُ الضَّابِطُ، فأرسلَهُ غيرُهُ، ثُمَّ مَثَّلَ
لِذَلِكَ بحديثٍ مَالِكٍ في المَمْلوكِ، وسَيَأْتِي إِيَضَاحُ ذلك في أَقْسَامِ العِلَّةِ (١).
٢ - ومِنْهَا انْفِرَادُهُ بِتَعْرِيفِ الشَّاذِ بأَنْهُ: مَا لَيْسَ لَهُ إِلاَّ إسْنَادٌ واحِدٌ يَشَذَّ بِهِ
رَاوٍ مِنْ الرُّواةِ ، سَوَاءٌ كَانَ ثِقَةٌ ، أو غيرَ ثِقةٍ .
وَسَيَأْتِي أَيضاً إيضاحُ ذَلِكَ فِي شَرْحِ أَقْسَامِ الشَّاذِ(٢).
٣ - له عباراتٌ غَرِيبةٌ جداً ، تُوهَمَ القَارِعُ.
فَكثيراً ما يقولُ في الراوي: ((مُتَّفقٌ عَلَيهِ)) ومُرادُهُ: مُتَّفِقٌ عَليْهِ في
عَدالتِهِ ، ولهذا أمثلةٌ كثيرةٌ جداً، مِنْهَا: أَنَّهُ قَالَ فِي تَرْجَمَةِ عَبَاس بنِ مُحْمدٍ
الدُّوري (( مُتَّفَقٌ عَليهِ)) .
قال الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ : - بَعْدَ أَن نقلَ عَنْهُ العِبَارةَ - «يَعْنِي في عدالته ،
وإلاَّ فالشَّيْخَانِ لم يُخَرِّجْ له وَاحِدٌ مِنْهُمَا)) اهـ ( تهذيب
التهذيب ٥ / ١٣٠ ) .
وأحياناً يقولُ: ((ثِقَةٌ)) ((متفقٌ عليْهِ)) كما في ترجمة ابْنِ كُناسة
(١) صفحة ١٦١ .
(٢) صفحة ١٧٤ .

٥٥
رَقم (٢٩٥) مع أنه لم يُخرِّجْ له إلاَّ النَّسَائِي .
وأحياناً يقولُ: ((غَيْرُ مُخرَّجٍ)) وَمُرادُهُ في صَحيحِ البخاري مع أنهُ قَدْ
أخرج له مُسلّ وأصحابُ السَُّنِ ، كما في تَرْجَمَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرطاةً رقم ٢٠ .
وأحياناً يَسْتعمِلُ عِبَارةَ ( مُجوَّدٍ ) في مُقابِلِ الْمُرْسَلِ، فَيقولُ: ( مُسْندأ
مُجَوَّداً ) ومُرادهُ : مُتَّصِلٌ ، كما في حديث الشفعة رقم (٤).
وأحياناً يستعمِلُ عبارةَ ((القِيّاسِ)) بدل ((المِثَالِ)) فَيَقُولُ: ((وَقِياسُ ذلك
من الصحيح ... وقياسُ ذلك مِنَ الموضوعِ ... )) ومرادُهُ: ((مثالُ ذلك)).
المبحثُ الثاني :
مَنْهَجُهُ في التَّراجِمِ :
أما منهجُهُ في التراجم : فالملاحظُ أن الحافِظَ الخليليَّ يَذكُرُ أحياناً بعضَ
التَّراجم مُطَولةٌ ، قَدْ تَسْتَغْرِقُ صَفَحاتٍ مُتعدّدَةً أَو نِصْفَ صَفْحَةٍ ، وأحياناً
أَسْطُراً ، وَقَدْ تَسْتَغرِقُ سَطْراً واحداً ، وَذلِكَ بِحَسبٍ طَبِيعَةِ التَّرِجَمَةِ ، ومَافِيهَا
مِنْ أَقوالٍ ، أَوِ اخْتِلافَاتٍ . فَهوَ يذكرُ التَّرِجَمَةَ، ويذكرُ ما لِلِعُلماءِ فِيهَا مِنْ
أقوالٍ فيما يَتَعَلَّقُ بالجَرْجِ والتَّعْدِيلِ .
وربما تطرقَ إلى أهم الحَوادِثِ البَارِزةِ فِي حَيَاةِ صَاحِبِ التَّرِجَمَةِ . وذلِكَ
لِبِيَانِ مَنْزِلَتِهِ، وَمَعْرِفَةٍ حَالِهِ، ثُمَّ هُو يَهْتَمُّ كَثِيراً بِذكْرِ الشَّيوخِ والتَّلامِيذِ
(١) يستعمل العلماء هذا اللفظ في تدليس التسوية.
قال الحافظ: (( والقدماء يسمونه تجويداً ، فيقولون جوده فلان ، أي ذكر من فيه من الأجواد
وحذف غيرهم ، قال : والتحقيق : أن يقال : متى قيل تدليس التسوية فلابد أن يكون كل من
الثقات الذين حذفت بينهم الوسائط في ذلك الإسناد قد اجتمع الشخص منهم بشيخ شيخ في
ذلك الحديث ، وإن قيل تسوية بدون لفظ التدليس لم يحتج إلى اجتماع أحد منهم بمن فوقه .
( انظر التدريب ١ / ٢٢٦ )

٥٦
لِصَاحِبِ هَذِهِ التَّرجَمَةِ ، فَيَذْكُرُ عَدَداً مِنْ شُيوخِهِ ، وعَدداً مِنْ تلاميذِهِ ، أما
تارِيخُ الوَفِيَاتِ فَلاَ يَهْتَمُّ بِها كثيراً .
هَذَا بالإضافةِ إلى أنه يذكر أحياناً حَدِيثاً ، أو أَثْراً لِصَاحِبِ التَّرْجَةِ ، لِكِنْ
ذِكْرُهُ لِهَذهِ الأحاديثِ فيهِ شيءٌ مِنْ الغُمُوضِ فِي بَعْضِ الأماكِنِ كَأَنْ يذكُرَ
الموضوعَ العامَ للحَدِيثِ ، أو يَذْكُرَ لَفْظَةً مِنْ أَلِفَاظِ الْحَدِيثِ ، فَيَقُولُ مثلاً له
حديثٌ في ((رفع اليدين))، أو حديثُ ((السقيفة))، أو حَدِيثُ ((مدةٍ
الخَيْضِ ))، أو حديثُ ((القِلاَدةِ))، أو حَدِيثُ ((الوَسْوَسَةِ))، أو حَدِيثٌ
((القِيَامَةِ)) أو حَديثُ ((الاسْتِئْذانِ))، أو حديثُ تَزَوْيجُ فَاطِمَةَ رضي اللهُ
تعالى عَنْهَا .
انْظُرْ على سبيلِ المِثَالِ الأحَادِيثَ: ٣١، ٧٥، ١٧١، ٢٠٢، ٢١٢ .
المبحثُ الثالث :
منهجُهُ في نقدِ الرجالِ :
أما مَنهَجُهُ فِي نَقْدِ الرِّجالِ فلا يَخْتَلِفُ عَمَّا سَارَ عَلَيْهِ عُلَمَاءُ الْجَرْحِ والتَّعْدِيلِ.
وَلاَ شَكَّ أَنَّ الْحَافِظَ الْخَلِيلِيَّ قَدِ اسْتَفَادَ مِمَّنْ سَبَقَهُ فِي عِلْمِ الرِّجَالِ فَائِدةٌ
كَبيرةٌ جَعلتْهُ ذَا حَصِيلةٍ عِلْميةٍ ، ومَلَكةٍ قَويةٍ في هذا الشَّأْنِ تمكّنّهُ مِنْ
التَّعْدِيلِ ، والتَّجْريحِ، والتصحيحِ ، والتضعيفِ ، والنقدِ ، والتحيصِ وإن كانَ
يقَعُ لَهُ في ذلِكَ في بَعْضِ الأماكِنِ خَطَأْ كَما نَبَّهْتُ عَلَى ذلِكَ فَأَحَيَاناً يَذْكُرُ
أَقْوالَ العُلَمَاءِ فِي الرَّجُلِ مِنْ تَعدِيلٍ، أَوْ تَجْرِيحٍ، فَيَذْكُرُ مَنْ عَدَّلَ الرَّجُلَ ؟،
وَمَنْ جَرَّحَهُ ؟
وربما يُرجِحُ بَعْضَ هَذِهِ الأَقْوالِ عَلى بَعْضِها ، أو يُوجَّهُهَا، وَلِهَذَا أمثلةٌ
كَثِيرةٌ في الكِتَابِ .

٥٧
وأحياناً لاَ يَذْكُرُ أَقْوالَ العُلَمَاءِ فِي الرَّجُلِ، وَإِنَّا يَسْتَقْرِئُ أُقْوالَهُمْ فيه
اعْتِمَاداً عَلَى ذَاكِرَتِهِ ، ثُمَّ يَأْتِي بِعِبَارةٍ تُنْبِئُ عَنْ مَقْصُودِهِ فِي الْحُكْ عَلَى الرَّاوي
كَقْولِهِ : مُتَّفَقَ عَلَيهِ . مُخرَّجٌ في الصَّحِيحَينِ ، متفقٌ عَليهِ، غَيْرُ مُخرجٍ،
صَحِيحُ الكِتَابِ ، عَزِيزُ الْحَدِيثِ ، صَالِحُ الْحَدِيثِ، حَافِظٌ ، لَيْسَ بالقَوي ،
مَحِلُّه الصِّدْقُ ، يُكتَبُ حَدِيثُهُ للاعتبارِ ، يُكتَبُ حَديثُهُ ولا يُحتَجُّ بِهِ ،
صالح ، صاحبُ غرائبٍ ، صاحبٌ مناكِيرٍ، صحيحُ المذهبِ، شيخٌ صَدوقٌ ،
مُقَارِبُ الأَمْرِ، لَيْسَ بِذلِكَ المَرْضِيُّ عندَهُمْ ، لَيْسَ بالقوي عِنْدَهُمْ، لَيْس
بِشَيْءٍ ، فِيهِ لِينَ ، لاَ يُحتَجَّ بِهِ، لَيَّنُوهُ، سَيِّءُ الحِفْظِ ، لَمْ يَرْضَ أَهْلُ
الحَدِيثِ حِفْظَهُ ، لَمْ يَرِضَوْا حِفْظَهُ ، مجهولٌ لا يُعْرَفُ، ضَعِيفٌ جداً، أَجْمَعُواْ
عَلَى ضَعْفِهِ ، وَاهِي الْحَدِيثِ ، مَتْروُكُ الحَدِيثِ ، يُتَّهِمُ بِسَرِقَةِ الْحَدِيثِ،
كَذَّابٌ .
انظر التراجم: ١٧، ٢٢، ٣٠، ٣١، ٥٩، ٦٦، ٧٥، ٨١، ٨٣، ٨٩،
٩٢، ٩٨، ١٠٢، ١٠٤، ١٠٩، ١١٢، ١١٥، ١٣٢، ١٣٧، ١٣٩، ١٤٢،
١٥٦، ١٦٣، ١٦٤، ١٦٥، ١٧٢، ١٧٤، ١٧٧، ١٨٢، ١٨٤، ٢٠٥، ٢٠٨،
٢٧١، ٢٧٧، ٢٨٢، ٢٩٩، ٣١١، ٣١٢، ٣٦٤، ٣٧٣، ٧٩٣، ٧٩٤، ٧٩٧ ،
٨١٣، ٨١٤، ٨١٨، ٨٢٥، ٨٨٥، ٨٩٠، ٨٩١.
وربما أتبع ذلك بما يُؤَيِّدُ وِجْهَةَ نَظَرِهِ مِنْ أَقْوالِ الأَقْدَمِينَ .
انظر التراجم: ٢٠، ١٠٧، ١٧٦، ١٨٨، ١٩١، ٢٣٣، ٧٩٧، ٨٧١ .
المبحثُ الرابِعُ :
مَنْهَجُهُ في تَقْدِ الأحادِيثِ :
أمَّا مَنْهَجُهُ في الأحَادِيثِ فَهُوَ شَبِيةٌ بِمِنْهَجِهِ في نَقْدِ الرِّجَالِ :-

٥٨
١ - فَهُوَ يَذكرُ أحياناً خُلاصةَ أقْوال العلماء في الحديثِ ، وَرُبَّا يَذْكُرُ
فيقولُ : مخرجٌ في الصَّحِيحَين أو أخرَجِهُ البُخَارِي ومسلم ، فيقع منه بعض
الأوهام . كما نبهت عليه في أماكنه .
٢ - وأحياناً يَذْكُرُ الحِكَ ابْتَدَاءٌ ، دُونَ ذكرِ لقولِ أُحدٍ مِنْ المتقدِّمِينَ،
فيقولُ مثلاً :
متفقٌ عليه ، صَحِيحٌ ، صَحِيحٌ غَرِيبٌ ، مُرْسَلٌ ، مُنْكَرٌ بِهَذَا الإسنادِ ،
منكرّ لاَ أُصلَ لَهُ، مُنكرّ جداً، منكرّ لا يُتابَعُ عَلَيْهِ ، غريبٌ منكرٌ بِهَذا
الإسنادِ مَعْلُولٌ ، لم يتفقُوا عَليهِ ، فيهِ عِلَلٌ واضطرابٌ ، مُنكَرٌ موضوعٌ .
وانظر الأحادِيثَ: ٤٠، ٥٦، ٦٠، ٦١، ٦٨، ٩٨، ١٠٠، ١٢٠، ١٢٨،
١٣٤، ٢١٧ .
هَذَا وإنَّ الْمُطَّلِعَ على هَذا الكِتَابِ لَيجِدُ كَثِيراً مِنَ الْمَآَخِذِ الأُخْرَى التي قَدْ
نَبَّهْتُ عَلَيهَا فِي مَوَاضِعِها مِنَ الكِتَابِ أثناءَ التَّحْقِيقِ.
وبالله التوفيق !!
المبحثُ الخامس :
مصادره :
تَدُلُّ مَصادِرُ الْخَلِيلِيِّ في كتابهِ الإرشادِ على سِعَةِ اطلاعهِ على كُتُبِ التّراثِ
الإسلامي . ونظراً لإقباله على طلبِ العلمِ مُنْذُ مَرحَلةِ الطُّفولةِ فإنه تَمكَّنَ من
الوقوف على مختلفِ المَصَادِرِ الإسلامِيةِ بِدِقَّةٍ وَثُمُولٍ .
ويُمكنُنَا تَقْسِيمَ المصادِرِ التي استفادَ منها سواءٌ صَرَّحَ بِهَا كَتاريخَ
البخارِي ، وتاريخ ابنِ أبِي خَيْثَمَةَ ، وَغيرِهِمَا. أو لَمْ يُصرِّحْ ولكنَّهُ يُردِّدُ أسماءَ
أصحابها كثيراً كقولهِ :

٥٩
قالَ ابنُ معين ، قال ابنُ المدِينِي ، وَثْقَهُ أبو زرعةَ ، ضعَّفَهُ أبو حاتم .. إلخ
إلى قِشْمينِ :
قسمٌ منها يتعلَّقُ بأحوال الرجالِ من حيثُ الجرح والتعديلِ ، وقسمٌ منها
يتعلَّق بالأحاديث من حيثُ أصولِها وعللها .
فمن القسم الأول :
كالتاريخ لابن معين ( بروايَاتِه المختلفةِ ) ، والتاريخ لابن المديني
( مفقودٌ ) والضعفاء أيضاً ، والتاريخ الكبير، والصغير للبخاري ، والضعفاء
الصغير أيضاً ، والضعفاء لأبي زرعة الرازي ، وأحوالُ الرجال الجوزجاني ،
والضعفاء لزكريا الساجي ( مفقود ) ، والضفعاء الكبير للعقيلي ، والجرح
والتعديل لابن أبي حاتم ، والمجروحين لابن حبان ، والتاريخ لأبي زرعة
الدمشقي ، والضعفاء لأبي نعيم الجرجاني ( مفقود ) والكامل لابن عدي في
الضعفاء ، والثقات لابن شاهين ، والضعفاء والمتروكين للدارقطني ، وتاريخٍ
نيسابورَ للحاكم ( مفقود ) .
أما القسمُ الثاني :
وهو ما يتعلق بالأحاديث فهو :
كالموطأ للإمام مالك بن أنس ، والمسندِ للإمام أحمدَ بنِ حنبل ، والجامِعِ
الصحيحِ للإمام محمد بن إسماعيل البخاريِّ، وصحيحِ الإمام مسلم بن الحجاج ،
وكتاب السننِ لأبي داود سليمان بن الأشعث ، وكتاب السنن للترمذي محمد بن
عيسى ، وكتاب السنن للنسائي أحمد بن شعيب ، والمصنفِ لابن أبي شيبة ،
والمصنف لعبد الرزاق ، وصحيح ابن خزيمةَ ، محمد بن إسحاق وصحيح ابن
حبان البستي ، والعلل للترمذي محمد بن عيسى ، والعلل لابن أبي حاتم ،

٦٠
عبد الرحمن الرازي ، والمسند للشافعي محمد بن إدريس ، والأم للشافعي
أيضاً ، والمسندِ للحُمَيدِي عبد الله بن الزبير، والسنن الدارمي : عبد الله بن
عبد الرحمن .