النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ وقَالَ في مَوْضعٍ آخَرِ مِنْ ترجمتِهِ: (( وكنتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الضَّعِفَاءِ الذِينَ نشأُوا بَعْدَ الثلاثمائةِ بِنَيسابورَ، وَغَيْرِهَا مِنْ شُيوخِ خُراسَانَ ، وَكَانَ يُبَيِّنُ مِنْ غَيْرِ مُحابَاةٍ)) (١). كَمَا أَتَّصَلَ بِعَدَدٍ آخَرَ مِنَ الشُّيُوخِ البَارِزِينَ فِي هَذِهِ المَدِينَةِ ، مِثْلِ : أبي الحُسَينِ أَحْمَدَ بنِ محمد الخَفَّاف النيسابوري (٢) ، وأبي بكر محمدِ بنِ محمد بنِ عَبْدوس المزكِّي ، وَغَيْرِهِمْ . المبحثُ الخامس : مَكَانَتُه العِلْمِيةِ، وَأَقْوالُ العُلَمَاءِ فيهِ : إِنَّ الشَّهرةَ التي انتشَرَتْ لِلِحَافِظِ الْخَلَيْلِيِّ يَرْجَعُ الْجَانِبُ الأَوْفَرُ مِنْها إلى كِتَابِهِ ((الإرشادِ)) الَّذِي عَرَّفَ بِقِيَتِهِ العِلْمِيةِ، وَمَكَانَتِهِ السَّامِيَّةِ فِي عُلُومٍ الحديثِ ، ومعرفةِ الرِّجالِ . وَقَد شَهِدَ لَه بذلك كَثِيرٌ مِنَ العُلَمَاءِ . ومِنْ ذلِكَ مَا قَاله ابن ماكولا : ((حَافِظٌ، جَلِيلٌ ، يُحدِّث كَثِيراً مِنْ حِفْظِهِ، ... كَتَب إليَّ بِالإِجازةِ)) (٢). وَقال السَّفي في المقدّمةِ (٤): (( .. وكَانَ مِنْ حُفَّاظِ زمانهِ ، مُتَّفِقاً عَليهِ في حِفْظِهِ وإتقانِهِ)) (٤). وقال ابن نقطة: ((كان حافظاً، فهماً ذكياً، فريد عصره في الفهم والذكاء (٥) . (١) المصدر السابق ص ٨٥٤ . (٢) انظر ترجمته رقم ٧٧٤ . (٢) الإكمال ٣ / ١٧٤. (٤) مقدمة الحافظ السّفي على مَعَالِم السُّنَن للخطَّابي ٤ / ٣٦٨. (٥) التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد ١ / ٣١٩. ٢٢ وقال الذهبي: (( .. وكان ثقةً، حافظاً ، عارفاً بكثير من عِلَلِ الحَدِيثِ ، ورجَالِهِ ، عَاليَ الإِسْنادِ ، كَبِيرَ القَدْرِ ، وَمَنْ نظَرَ فِي كِتَابِهِ عَرَفَ جَلالَتَهُ)) (١). وقال أيضاً: ((عَارِفاً بالرّجالِ، والعِلَلِ، كَبِيرَ الشَأَنِ، .. طَالَ عُمْرُهُ، وَعَلاَ إِسْنَادُهُ)) (٢) . وقال الرافعيُّ: «إمامٌ مشهورٌ، كَثِيرُ الجَمْعِ، والروايةِ ، والتأْلِيفِ ... وكان حافظاً لِطُرقِ الحديثِ، مُعْتَنِيّاً بجمعهَا، عَارِفَاً بالرِّجَالِ)) (٢). وقال الكَّيَّاشِيَرويْهِ فِي تَارِيخِ هَمِذَانَ : (( كَانَ الخليليَّ حَافِظاً، فَرِيدَ عَصْرِهِ في الفَهْرِ والذَّكَاءِ)) (٤). وقال ابنُ العِمَادِ الحنبلي : ((أَحدَ أَثْمةِ الحَدِيثِ ... وكان أَحَدَ مَنْ رَحلَ، وَتَعِبَ ، وبَرَعَ في الحَدِيثِ )). قالَ: وَقَالَ ابْنُ نَاصِرِ الدِّينِ: ((أبو يعلى القاضي: كانِ إمّاماً، حافظاً ، مِنْ الْمُصنّفِينَ ، ولَهُ كتابُ الإِرشَادِ في مَعرْفِ الْمُحدِّثِينَ)» (٥). ومَمَّا تَقدَّم تَتَّضِحُ لَنَا مَكَانَةُ الحافِظِ الخليليِ العلمية ، ومَا كَانَ يَتَمتَّعُ بِهِ مِنْ الحِفْظِ ، والإِثْقَانِ ، وَسِعَةِ الاطلاعِ. (١) تذكرة الحفاظ ٣ / ١١٢٣. (٢) سير أعلام النبلاء ١٧ / ٦٦٦ . (٣) التدوين خ ص ٤٠٣ . (٤) المصدر السابق ، ومعجم البلدان ٤ / ٣٤٤ . (٥) شذرات الذهب ٣ / ٢٧٤ . ٢٣ المبحثُ السادس: بَعْض المآخذِ التي أُخِذَتْ عَلَيهِ فِي كِتَابِهِ الإرشادِ : وَرَغْمِ مَا سَبَقَ مِنْ الشِّهرةِ فِي الْحِفْظِ والإِثْقَانِ بِشَهادَة أَقْوالِ أَهلِ العِلْمِ ؛ إِلا أَنَّهُ - كَغَيْرِهِ مِنَ العُلماءِ - مُعَرَّضٌ لِلْخَطَإِ، وَالوَهمِ فِي بَعْضِ مَا يَقُولُهُ ، أَوْ يَرْوِيهُ ، أَوْ يَجتَهِدُ فِيهِ . وَقَدْ وَقَعتْ لَهُ أُخطاءٌ ، وأوهامٌ كثيرةٌ في كتابه الإرشادِ ، نَبَّه عليها العلماءُ . وهي مغمورة في سعة علمه . ولعلَّ أولَ مَنْ أَشارَ إلى أَوْهَامِهِ الذَّهبِيِّ، حَيْثُ قالَ بَعْدَ أَنْ أثنى على كتابه: ((وَلَهُ فيه أُوْهَامٌ جَمَّةٌ)) (١). وفيه لفْظٍ: ((وَلَهُ فيه غَلَطَاتٌ)) (٢). وعَلَّلَ الذهبيُّ بَأْنَّ ذلك يَرْجِعُ إلى اعتماده: عَلى ذاكِرَتِه، وعَدَمِ الرُّجُوعِ إلى الأصول، فقال: ((كَأَنَّه كَتَبَهُ مِنْ حِفْظِهِ)) (٢). وَمِنْ أَبْرِزِ المآخِذِ التي أُخِذَتْ عَليهِ : انفرَادُهُ باصْطِلاحاتٍ غريبةٍ في علومٍ الحديث ، كَتعريفِهِ للشَّاذِ ، والعلةِ . وكثيراً ما يَعْزُو الراويَّ إلى الشيخين ، أَو إلى أُحدِهِما فيقولُ : مُخرَّجٌ في الصحيحين ، أو مُخرَّجٌ في البخاري ، فَيَقَعُ في أَوْهَامٍ، وانْظُرْ عَلَى سبيلِ المِثَالِ التراجم: ٢١، ٧٦، ١٣٩، ٢٨٢، ٢٩٨. أمَّا أَوْهَامُهُ فِي تَارِيخِ الوَفَيَاتِ فَأَكْثُرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى ، وَيَكْفِي أَنَّهُ وَهِمَ حتى في تاريخٍ وَفَاةٍ شَيْخِهِ أبِي عَبْدِ اللهِ الْحَاكِمِ، فقال: ((تُوفِّيَ سنة ٤٠٣ هـ)) (٤) !! (١) تذكرة الحفاظ ٣ / ١١٢٤. (٢) سير أعلام النبلاء ١٧ / ٦٦٦ . (٣) تذكرة الحفاظ ٣ / ١١٢٤ . (٤) انظر الإرشاد رقم ٧٥٨ ، وسير أعلام النبلاء ١٧ / ١٦٦. ٢٤ وقَدَ تتَبَّعتُ هَذِهِ الأَوْهَامَ وَغَيْرَهَا فِي أَمَاكِنِها ، وبَيَّنْتُ وَجْهَ الصَّواب فيها . كما ستأتي في أماكنها وبالله التوفيق . المبحثُ السابع: شُيُوخُه : لَقَد أَخَذَ الحَافِظُ الخَليِيُّ عَنْ عَدَدٍ كبيرٍ مِنَ العُلَمَاءِ الَّذِينَ عَاصَرهُمْ ، والتَّقَى بِهِمْ فِي رِحْلاَتِهِ الْمُتَعَدّدَةِ إلى نَيْسابُورَ، وَغَيرِهَا مِنْ مُدُنِ الَشْرِقِ، وَأَلَّفَ فِي ذَلِكَ مَشْيَخةً كَما سَيأْتِي . وكلُّ مَنْ ترجمَ لَهُ يَقتَصِرُ عَلَى ثَلاثِةٍ ، أَوْ أَرْبعةٍ ، أَوْ خَمسةٍ ، ثُمَّ يَتْبَعُ ذَلِكَ بِمَا يُفِيدُ أَنه أَخَذَ عَنْ غَيْرِهِمْ . وَمِمَّا يُؤكِّدُ عَلَى كثرةِ شُيُوخِهِ عَشراتِ الأسَانيدِ التي سَاقَها في هذا الكتاب فَقَطْ عَنْ طريقِ شُيُوخِهِ . وَمِنْ ثَمَّ سأقْتَصِرُ عَلى الذين نَصَّ عليهم الذَّهَبِيِّ، والرافعيُّ ، وَغَيْرِهُما: وهُمْ كالآتي : « أبو طاهر المُخَلِّص / محمدُ بنُ عبد الرحمن بن العباس بن زكريا الحافظ الإمام ، البغداديُّ الذهبيُّ .. وُلِدَ في شوال سنة ٣٠٥ هـ. وأولُ سَمّاعِهِ سنة ٣١٢ هـ ، سمع أبا القاسم البغوي ، وابن أبي داود ، ويَحيى بنَ صاعد ، وأحمدَ بنَ سليمان الطوسي ، ومحمدَ ابنَ هارون الحَضْرمي ، ومحمدَ بنَ يوسف القاضي ، ومحمدَ بنَ إبراهيم بنَ نَيْرُوز الأنماطي ، وأحمدَ بنَ عبد الله بن يوسف السِّجستاني ، وإبراهيم بنَ حماد ، وعبدَ الواحدِ بن الُهْتدي، وأحمدَ بنَ إسحاق بن بَهْلُول ، وإسماعيل بن العباس ، وغيرهم . حدث عنه : هبةُ الله بن الحسن اللَّلِكَائي ، وأبو محمد الخَلاَّلُ ، والحافظُ 1 ٢٥ الخليلي ، وعبدُ العزيز بن محمد بن الحسين القطان ، وأحمدُ بنُ محمدٌ بن النَّقُور ، وعبدُ العزيز بنُ على الأنماطي ، وعليّ بنُ أحمد البُشْرِي ، وخلقٌ كثيرٌ. قال الخطيب : كان ثقةً، مات في رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة (١). الحالُ / محمدُ بنُ عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم ، الإمامُ * الحافظ أبو عبد الله بن البيع ، الضَّبِّي الطَّهْمَانيّ النيسابوريَّ. الشافعي ، صَاحِبُ المستَّدْركِ ، وُلِدَ فِي يوم الإثنين في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة بنيسابور . أثنى عليه تلميذُهُ الخليلي، وعَظَّمَهُ، وقال: (( له رِحْلَتانِ إلى العراقِ والحجازِ، ونَاظَر الدارقطنيَّ فَرضِيهُ، وهو ثقةً، وَاسِعُ العِلمِ)) (٢). توفي في ثامن صفر سنة ٤٠٥ هـ . * القاسم بنُ علقمة أبو سعيد الشُّروطي الأبْهَرِي / . لقي بالري ابن أبي حاتم، وأحمدَ بنَ خالدِ الْحَرُورِي ، وَمَنْ بَعدَهما، وبأَبْهر : الحسنَ بنَّ علي الطُّوسي، ومحمد بن صالح الطَّبري، والعباسَ بنَ الفضل بن شاذان ، ومُحمَّدَ بنَ إبراهيم الأصبهاني ، وحِمْيرَ بنَ خميس ، وغيرَهُمْ . أَثْنَى عَليْهِ الخليليُّ وقال: (( وَكَانَ قَيَّا فِيهَا يَرْوِيهِ ، وله في الفِقْهِ والشّرُوطِ محلٌ كَبِيرٌ )). مات سنة ثمانٍ وثمانين وثلاثمائة ( ٣٨٨هـ) (٢). (١) ترجمته: تاريخ بغداد ٢ / ٣٢٢ - ٣٢٣، المنتظم ٧ / ٢٢٥، سير أعلام النبلاء ١٦ / ٤٧٨ - ٤٧٩، العبر ٣ / ٥٦، اللباب ٣ / ١٨١، البداية والنهاية ١١ / ٣٣٣. (٢) انظر الإرشاد رقم ٧٥٨ . (٣) ترجمته : في الإرشاد رقم ٦٥٨. ٢٦ أبو الحسين عليٌّ بنُ محمد بن أحمد بن يعقوب المروزي . أكثرَ عَن ابنِ أبي حاتم عبد الرحمن الرازي ، وأحمدَ بنِ خالد الجزوري ، وابن معاويةَ ، وغَيرِهِمْ . ارتحل إلى خراسان ، ثم انتقل إلى الري ، مات سنة ٣٩٠هـ. قال الحافظ الخليلي : كَتَبْتُ عنهُ ، ثقةٌ . وفي لفظٍ : أكثرت عَنْهُ (١). * الدار قطنيُّ / الإمامُ الحافظُ أُبو الحسنِ عليٌّ بنُ عمر بن أحمد بن مهدي ابن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله البغدادي . وُلِدَ سنةَ ستٍ وثلاثمائة . وسمع وهو صبىِّ ، مِنْ أبي القاسم البَغَوي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وأبي بكر بن أبي داود ، ويوسفَ بنِ يعقُوب النيسابوري ، ومحمد بنِ إبراهيم بنِ حفْص ، ومحمد بن مَخْلَد العَطَّار، وخلقٍ كثيرٍ . حدَّث عنه - الحاكم ، أبو عبد الله ، وعبدُ الغني بن سعيد، والحافظ الخليليُّ، وأحمدُ بنُ الحسن الطيّان، وأبو عبد الرحمن السُّلَمِي، وأبو مسعود الدمشقي ، وأبو بكر البَرْقَاني ، وأبو نعيم الأصبهاني ، وأحمدُ بنُ محمد بن الحارث الأصبهاني ، وعبدُ العزيز بن علي الأَزَجي ، وخلقّ كَثِيرٌ . توفّي يوم الخميس من ذي القعدة سنة ٣٨٥هـ (٢). (١) الإرشاد رقم ٥٤٩ . (٢) ترجمته: تاريخ بغداد ١٢ / ٣٤ - ٤٠، وفيات الأعيان ٣ / ٢٩٧ - ٢٩٩ ، تذكرة الحفاظ ٣ / ٩٩١ - ٩٩٥، سير أعلام النبلاء ١٦ / ٤٤٩ - ٤٦٠، طبقات الشافعية للسبكي ٣ / ٤٦٢ - ٤٦٦، طبقات الحفاظ ص ٣٩٣ - ٣٩٤. ٢٧ * أبو القاسم عبدُ العزيز بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن ماك المزكِّي . ثقةٌ ، سمع محمدَ بن مسعود الأسدي ، وإبراهيم الشَّهْرِزُوري ، والحسنَ بن علي الطوسي ، ومحمدَ بنَ صالح الطبري . وهو أولُ شَيخِ أدركَهُ الخليليُّ وَهُوْ صغيرٌ، وَسَمعَ مِنْهُ (١). * محمدُ بنُ إسحاق بن محمد بن إسحاق بن يزيد بن كيسان القزويني . أبو عبد الله الكيساني ، سمع أباه ، وأبا الحسن القطَّانِ ، وأحمدَ بن ميمون ، ومحمدَ بنَ صالح الطبري ، ومحمدَ بنَ مسعود بن مَهْرَويْهِ ، بقزوين . وسمع بالري ابنَ أبي حاتم ، ومحمدَ بنَ عيسى الوسْقَنْديِ ، وأبا العباس الشَّخَّامِ . وبهمذان : أحمدَ بنَ محمد بن أوْس المقرىء . ويبغداد : القاسمَ بنَ إسماعيل ، والحسينَ بنَ إسماعيل المُحامليين . وبمكة : أبا سعيد بن الأعرابي ، ومحمد بن الربيع بن سليمان الجيزي . وبالكوفة : ابنَ عُقْدَةَ . وبزنجان : أحمدَ بنَ إبراهيم بن محمد بن سعيدٍ ، وعدداً كبيراً . توفّي في ذي القعدة سنةَ ثلاثٍ وثمانين وثلاثمائة ، وقد نِيف على التسعين (٢) . (١) ترجمته: في الإرشاد رقم ٥٧٠ . (٢) ترجمته : في التدوين خ ص ٩٥ . ٢٨ : محمدُ بنُ سُليمان بن يزيد أبو سليمان الفامي . * سمع بقزوين : محمدَ بنَ جُمْعَةَ بن زُهيرِ ، وابنَ الفَضْلِ بن شاذان ، وغيّرَهُمَا . وبالري: ابنّ أبي حاتم، وأحمدَ بنَ خالد الحَرُورِي . وُلِدَ سنةَ ٢٩٧ هـ ، ومات أول سنة ٣٨٦ هـ (١). * عليّ بنُ أحمدَ بن صالح بن حماد ، أبو الحسن الْمُقْرِئ القزويني . أخذ القراءة عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن حماد الأزرق ، والعباسٍ ابن الفَضْلِ بن شاذان . وسمع بقزوين : يُوسّفَ بنَ عاصم الرازي ، ويوسف بن حمدان المديني ، ومحمدَ بنَ عبد الله بن عامر السمرقندي ، وجَعْفَرَ بنَ أبي اللَّيثِ . توفي في ذي الحجة سنة ٣٨١هـ (٢). * الكتاني / أبو خَفْصٍ عُمرُ بنُ إبراهيمَ بن أحمدَ بن كثير البغداديُّ الإمامُ المقرئ . ولد سنة ثلاثمائة ( ٣٠٠ هـ ) . وسمع من : البَغوِى ، وأبي سعيد العَدَوي ، وأبي حامد الحَضْرَمِي ، وابنِ صاعد ، وإسماعيل الورّاقِ ، وأبي العباسِ بنِ عُقْدَةَ ، وجَمَّاعةٍ . حدثَ عنهُ أبو محمد الخلاَّلُ ، والحافظُ الخليليُّ ، وأبو القاسم التَّنوخي، وأبو الحسين بن النّقور ، وآخرونَ . (١) ترجمته: في الإرشاد برقم ٥٦٢، التدوين خ ص ٦٠٥. (٢) ترجمته : في التدوين خ ص ٥٧٠ - ٥٧١ . ٢٩ توفي في رجب سنة ٣٩٠ هـ ، وله تسعون سنة (١). * ابنُ لال / أبو بكر أحمدُ بنُ علي بن أحمد بن محمد بن الفرج بن لال الهمذانيُّ ، الإمامُ الفقية الشافعي . ولد سنة ٣٠٨ هـ . حدث عن أبيه ، والقاسم بنِ أبي صالح ، وعبدِ الرَّحمنِ الْجَلابِ ، وإسماعيل الصفَّار ، وأبي سعيد الأعرابي ، وأبي نصر محمد بن حمدويه المروزي ، وحفص ابن عمر الأردبيلي ، وعبد الله بن عمر بن شوذب ، وتلميذهِ الحافظِ الخليليّ. وعنه / جعفرُ بنُ محمد الأبهري ، ومحمد بنُ عيسى الصوفي ، وأحمد بن عيسى بن عباد، وأبو الفرج عبد الحميد بن الحسن ، والحافظ الخليلي ، وآخرون . توفّي في ربيع الآخر سنة ثمانٍ وتسعين وثلاثمائة (٢). المبحثُ الثامن : تلاميذه : أما تَلامِيذُهُ فَأَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَرُوا لِأَسْبَابٍ : منها : طُولُ حَيَاتِهِ التي امْتدَّتْ قَرابةَ الثَّانين عاماً ، حتى قال الذَّهَبِيُّ: ((طال عُمَرُه، وَعَلاَ إِسْنادُهُ)) (٣). (١) ترجمته: تاريخ بغداد ١١ / ٢٦٩، الأنساب ١٠ / ٣٥٢ - ٣٥٣، المنتظم ٧ / ٢١١ ، سير أعلام النبلاء ١٦ / ٤٨٢ - ٤٨٣، العبر ٣ / ٤٦، البداية والنهاية ١١ / ٣٢٧ ، طبقات القراء لابن الجزري ١ / ٥٨٧ - ٥٨٨ . (٢) ترجمته: تاريخ بغداد ٤ / ٣١٨، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ١٩٥، سير أعلام النبلاء ١٧ / ٧٥ - ٧٦، العبر ٢ / ٦٧، طبقات الشافعية للسبكي ٣ / ١٩، طبقات الشافعية للإسنوي ٢ / ٣٦٣، شذرات الذهب ٣ / ١٥١. (٣) سير أعلام النبلاء ١٧ / ٦٦٦ . ٣٠ ومنها : إمامتُهُ ، ومَعرفْتُهُ بِعلومِ الحَدِيثِ ، وَتَوَاريخِ الرجالِ . لِهَذَا سأكتَفِي بأَشْهرِ تَلامِيذِهِ الذين نَصَّ عليهمُ العُلَمَاءُ، وهم : - إسماعيلُ بنُ عبد الجبَّارِ بن محمد بن عبد العزيز بن ماك ، الماكِي - بفتح الميم وكسر الكاف - أبو الفَتْحِ القزويني ، القاضي راوي كتابِ الإرشادِ . سمع منه إبراهيمُ الحِمْيَرِي ، وأبو الفتوحِ محمدُ بنُ الحسن بن جعفر الطيِّبي ، والحافظُ أبو طاهر السَّفِي ، والسيد أبو طاهر الْجَعْفَري ، وآخرون . أثنى عليه الرافعي، وقال: ((سَمِعَ، وسُمِعَ مِنْهُ الكَثِيرُ)» توفي سنة ٥٠٣ هـ (١) . - إبراهيمُ بنُ أحمد بن عبد الله بن محمد أبو إسحاق البيع ، المراغِيُّ ، ثم الرازي ، أحدُ الرَّحَالِين في الحديث . رحل إلى العراق ، والحجاز ، وقزوين . سمع الحافظَ الخَلِيليَّ ، وغيرَهُ . مات بالري سنة نيف وثمانين وأربعمائة (٢). - أبو بكر أحمد بن علي بن أحمد بن لال الهمذاني . وهو أحد شيوخه ، وقد تقدم . - ابنه / الحافظُ الفقيهُ أبو زيدٍ واقِدٌ بن الخَلِيلِ ، الخليليُّ القزوينيُّ، خَطِيبُ قَزْوينَ، وإِمَامُها (٣). (١) ترجمته في التدوين خ ص ٣٣٣. (٢) ترجمته في التدوين خ ص ٢٤٤ . (٣) انظر التدوين خ ص ٤١٣، التقييد ٢ / ٢٨٦، اللسان ٦ / ٢١٦. ٣١ المبحثُ التاسع : آثارُهُ العِلْمِيةُ ( مؤلفاتُهُ ) ، وفاته : لقد اشْتَغْلَ كَثِيرٌ مِنَ العُلَمَاءِ بمصنَّفَاتِ الحَافِظ الخليلي، واستفَادُواْ منها في مُؤَلَّفَاتِهِمْ . ولم يَصِلْ إلينا مِنَها إلا كتابهُ الإرشاد في معرفةِ علماء الحَدِيثِ ، الذي يُعْتَبَرُ مِنْ أَهمِ مصنفاتِهِ وَأُكَثْرِها شهرةً ، وَتَداوُلاً بَيْنَ أهل العلم . وَبَعْدَ بَحْثٍ ، واسْتَعراضٍ شَامِلٍ للفهارسِ العامةِ، وَالَصَادِرِ الأُخْرَى وجدتُ لَه مِنَ المصنَّفَاتِ الكُتُبَ الآتيةَ : - تاريخُ قزوين - ذكرهُ الرافعيُّ في التدوين (١)، والحافظُ ابنُ حجر في اللسان (٢) ، والسخاويُّ في الإعلان (٣) ، وحاجي خليفةُ في كشف الظنون (٤) وسماه ( الإرشاد في أخبار قزوين ) ، ومحمدُ بنُ جعفر الكتاني في الرسالة المستطرفة (٥) . وهو كتاب مختصرٌ في رِجَالِ قزوين . وقد اعْتَمَدَ عليه الرَّافِعِيُّ في التدوين ، وقال في مُقدمتِهِ - بَعْدَ أن ذكرَ الذِينَ صنَّفوا في تَوارِيخِ البُلْدَانِ : (( وَلَمْ أَرَ مِنْ هَذَا الضربِ تاريخاً لِقِزْوينَ إلا المختصر الذي أَلَّفهُ الحافظُ الخَلِيلُ ابن عبد اللّهِ رَحِمَهُ اللهُ ، وأَنهُ غَيْرِ وافٍ بِذِكْرِ مَنْ تَقدَّمَهُ ... » . - فَضائِلُ قزوينَ ، وَهو غَيْرُ التاريخِ السَّابِقِ ، ذَكَّرَهُ الرافعي في التدوين (٦) ونقلَ مِنْهُ أَحادِيثَ كَثِيرةٌ فِي فَضَائِلَ قزوينَ . (١) التدوين في أخبار قزوين خ ص ٣ . (٢) لسان الميزان ٥ / ٢٦١ . (٣) الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ ص ١٢٨ . (٤) كشف الظنون ١ / ٧٠ . (٥) ص ١٣٣ . (٦) خ ص ٤ - ٥ . ٣٢ - طَبَقَاتُ الصَّحَابةِ، ذكرَهُ المُصنّفُ في مقدمةِ الإرشادِ (١). - كتابُ ((مَشْيَخَة)) في أَسْماء شيوخِه الذين لَقِيهُمْ وَأَخَذَ عَنْهُمْ، أو أجازُوهُ وَلَمْ يَلْقَهم ، ذكرهُ الرافعي في التدوينِ (٢) ، ومحمدُ بنُ جَعفرِ الكتاني في الرسالة المستطرفة (٣) . - مَشَائِخُ ابْنِ سَلمةَ القَطَّانِ ، ذَكَرَهُ الذَّهبِيِّ في سَير أعلامِ النُّبَلاءِ (٤) ولعلَّهُ الجزءُ الذي ذكرهُ محمدُ بنُ جَعفِرِ الكَتَّانِي في الرَّسَالةِ المستطرفة (٥). (والله أعلم ) . - جزءٌ في طُرقِ حَدِيثِ الأعمى الذِي سَقَطَ فِي البِثْرِ. ذَكَرَهُ الْحَافِظُ ابنُ حَجر في التَّلْخِيصِ الْحَبِيرِ (٦). - فوائد في الحديث : ذكره أيضاً الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق (٧) وابن عبد الهادي في السحب الوابلة رقم ٥٦ . وفاته : اتَّفَقَ المؤرِّخُونَ عَلَى أَنَّ وَفَاةَ الْحَافِظِ الخليلي كَانَتْ في سنة ٤٤٦ هـ بمدينة قزوين . وثمّنْ أَرخَ وَفَاتَهُ الْحَافِظُ الذَّهَيُّ حَيْثُ قال : ((تُوفي أبو يعلى الخليليُّ بقزوينَ في آخر سنة ٤٤٦ هـ وكانَ مِنْ أبناء الثَّانِينَ)(٧) رَحِمَهُ اللهُ تعالى . (٢) خ ص ١٥٧ . (١) صفحة ١٥٦ . (٣) ص ١٤٠ . (٤) ١٣ / ١٩٠، في ترجمة ابن ديزيل / إبراهيم بن الحسين الهمذاني. (٥) ص ٨٩ . (٧) تغليق التعليق ٥ / ٣٨٥ . (٨) سير أعلام النبلاء ١٧ / ٦٦٧ . (٦) ١ / ١١٥ رقم ١٥٣. الفصل الثالث ترجمة الحافظ السِّلفِي وفيه مباحث المبحث الأول : اسمه تاريخ ولادته المبحث الثاني : شيوخه المبحث الثالث : تلاميذه المبحث الرابع : آثاره العلمية ( مؤلفاته ) وفاته N - ٣٥ الفصل الثالث ترجمة الحافظ السِّلَفِي (*) وفيه مباحث : المبحث الأول : اسمه ، تأريخ ولادته : هو الحَافِظُ أَبُو طَاهِرِ أحمدُ بنُ محمدَ بن أحمدَ بن محمدِ بن إبراهيمَ السَّلَّفِيُّ الأَصْبِهَانيّ، اشتُهِرَ بالسَّلَفِي - بِكْرِ السينِ المهملة وفتح اللام وكسر الفاء - نسبة إلى جَدّ جَدِّهِ إبراهيمَ على أرْجَحِ الأَقْوالِ (١) - الذي كان يُطلَقُ عَلَيْهِ ((سِلْفَةْ)) . وَقَدِ اخْتُلِفَ في أَصْلِ نِسْبةِ (( سِلْفَةٌ))؟ فَقِيلَ: هِيَ الشَّفةُ الغَلِيظَةُ (٢) ، وَقِيلَ: هِيَ لَفْظٌ أُعْجَمِيُّ مُعَرَّبٌ أَصْلُهُ: ((سِي لِبَهْ)) ومعناهُ بالعَرَبِيَةِ: ثَلاثُ شِفَاهٍ؛ لأنَّ إحْدَى شَفَتِيهِ كَانَتْ مَشْقُوقَةٌ ، فَصَارَتْ مِثْلَ شَفتَيْنِ غَيْرَ الأُخْرى (٣). وُلِدَ فِي مَحلةٍ بَابِ القَصْرِ بمدينةِ أَصْبِهَانِ التَّي كَانَتْ يَومَئِذٍ عاصمةَ السُّطَانِ السلجوقي ، واختُلِفَ في سنة ولادته . (٥) مصادر ترجمته: تذكرة الحفاظ ١٢٩٨/٤، سير أعلام النبلاء ٢١ / ٥-٣٩، ميزان الإعتدال ١ / ١٥٥، الكامل لابن الأثير ١١ / ١٩١، اللباب ١ / ٥٥٠ ، البداية والنهاية ١٢ / ٣٠٧ ، طبقات الشافعية للسبكي ٦ / ٣٢، مرآة الجنان ٨ / ٣٦٢ ، وفيات الأعيان ١ / ٢٢٥ ، لسان الميزان ١ / ٢٩٩ ، شذرات الذهب ٤ / ٢٥٥ . (١) رجح هذا الرأي: ابن خلكان في وفيات الأعيان: ١ / ٢٢٥، وابن كثير في البداية والنهاية ١٢ / ٣٠٧ . (٢) انظر تذكرة الحفاظ ٤ / ١٢٩٨، سير أعلام النبلاء ٢١ / ٦، شذرات الذهب ٤ / ٢٥٥. (٣) انظر وفيات الأعيان ١ / ٢٢٥ . ٣٦ فقيل: إنَّهُ وُلِدَ في سنة ٤٧١ هـ ، أو في ٤٧٢ هـ ، أو في ٤٧٥ هـ، والراجحُ أَنَّهُ وُلِد سَنة ٤٧٥ هـ . (٢) فقد ذكر الذَّهَبِيُّ (١)، والسُّبْكِيُّ: أُنَّ السّلَفِيَّ حَكَى عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ حَدَّثَ سنة ٤٩٢ هـ ، ومَا في وَجْهِهِ شعرةٌ، وأَنَّه كان ابْنَ سَبْعِ عشرَةَ سَنة أَو نَحْوهَا . وَقال الْحَافِظُ عَبْدُ الغَنِي: إنَّهُ سَمِعَ السِّلفيَّ يقولُ : («أنا أَذْكُرُ قَتلَ نِظَامِ الملكِ في سنة ٤٨٥ هـ، وَكَانَ عُمْري نحو عَشْر سِنِينَ ، وَقد كتبوا عنّي في أول سنة ٤٩٢ هـ ، وأنا ابنُ سبعٍ عَشْرَةَ سنةً، أو أكثرَ ، أَوْ أقلَّ ، وَلَيْسَ في وجهي شعرةٌ - كالبخاري - أهـ . أي أنهُ حينَ بَدأَ يُحدِّثُ لَمْ يَكُنِ الشَّعْرُ قد نبت في وجهه ، وكذلك كان البخاري إمامُ المحدِّثين ، حين بَدأ الناسُ يأخذونَ عنه . وهو الذي اختارَهُ الذهبيُّ وتابعهُ عَلَيْهِ تِلْمِيذُهُ السُّكِيُّ (٣). المبحثُ الثاني : شُيُوخُهُ : لَقَدْ بَلغَ شُيوخُ الْحَافِظِ السَّلَفِي مِنَ الكَثْرَةِ بِحيثُ يَصْعُبُ تَحْدِيدُهُمْ، وَذلِكَ لِتفرُّقِهِم في بلادٍ كَثِيرةٍ مُتباعِدةٍ ، وَلِكَثْرَةٍ عَدَدِهِمْ . فَقَدْ عُمِّر رَحِمَهُ اللهُ طَوِيلاً ، وطَافَ بلاداً كَثِيرةٌ ، وَأَلَّفَ لِشيُوخِهِ ثَلاثَةَ مَعاجِمَ - وهي : -((مُعْجَمُ أَصْبهانَ))(٤). وقد ذَكَرَ فِيه شيوخَهُ الذِينَ أَخَذَ عَنْهُمْ فِي بَلَدِهِ أُصْبهانَ. (١) سير أعلام النبلاء ٢١ / ٧ . (٢) طبقات الشافعية ٦ / ٣٢ . (٣) طبقات الشافعية ٦ / ٣٢. (٤) انظر سير أعلام النبلاء ٢١ / ٢١. ة ٣٧ - « مُعجَمُ بَغْدَادَ)) وَيُسمَّى: المَشْيَخَةُ البَغْدادِيَةُ، أو السَّفِينةُ البغدادية (١). - «مُعْجَمُ السَّفِرِ)) (٢) وقد ذَكَر فيه شُيُوخَهُ الذين التقى بهم في البلاد التي طَافَ بِهَا ، عَدَا بَغْدَادَ وَأَصْبَهانَ . فيِنْ أُبْرزِ شُيُوخِهِ بأصبهانَ : - أبو عبدُ اللهِ القاسمُ بنُ الفضْلِ بن أحمدَ . شَيْخُ أصبهانَ، ومُسْنِدُهَا . روى عن محمدِ بنِ إبراهيمَ الْجُرِجَاني ، وغَيْرِهِ . ويُقَالُ : إِنَّ أولَ سَمَاعِ لِلسَّلَفِي كَانَ مِنْهُ . توفّي بأصبهانَ سنة ٤٨٩ هـ (٢) . - الحافِظُ إسماعيلُ بنُ محمدٍ بن الفَضْلِ التَّيْمِي، صَاحِبُ كتابِ «التَرَّغِيبِ والترهيب )) دَخَل إلى بلادٍ كثيرةٍ ، صَاحِبُ مُؤلفاتٍ في التفسيرِ والحديثِ . توفّي سنة ٤٩١ هـ (٤). ومِنْ أَبرزِ شُيُوخِهِ ببغدادَ : - أَلكَيَا الھَرَّاسِي أَبو الحَسَنِ عليّ بنُ محمدِ بن علي شَيْخُ الشَّافِعِيَةِ في بَغْدادَ ، وأَحَدُ الأئمةِ الأعلامِ . توفي سنة ٥٠٤ هـ (٥) . (١) سير أعلام النبلاء ٢١ / ٢١ ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٢٩٩. (٢) المصدر السابق . (٣) انظر ترجمته في العبر ٣ / ٣٢٥. (٤) انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ٤ / ١٢٧٧. (٥) ترجمته في العبر ٤ / ٨، وفيات الأعيان ٣ / ١٧٣، (وألكيا ) كلمة فارسية الكبير القدر، المقدم بين الناس . ٣٨ - أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بنُ أَحْدَ الشَّاشِيُّ المعروفُ بِالْمُسْتَظهِري الإمامُ الفقيهُ . تولَّى التَّدْرِيسَ بالمدرسةِ النِّظَامِيةِ . وتُوفِّي سنة ٥٠٧ هـ (١) . المبحث الثالث : أشهرُ تلامِيذِهِ الذين أُخَذُوا عَنْهُ : - الحافِظُ عبدُ الغني بنُ عبدِ الواحد بن علي بن سرور أبو محمد الجَمَاعِيلي المَقْدِسِيِ أَحدُ الأئمةِ الأعلامِ في فنونِ الحديثِ ، صَحِبَ السَّلِفِي في الإسكندريةِ ثَلاثَ سنواتٍ ، وَكَتَبَ عَنْهُ الكَثِيرَ. توفي سنة ٦٠٠ هـ (٢). - الحَافِظُ أبو محمد عبدُ القَادِرِ بنُ عبدِ الله الرَّهَاوي أبو محمد الحَنْبَلِي، أَقامَ بِالإِسْكَندَرِية مُدَّةً ، وَسَمِعَ فِيهَا مِنَ السِّفِي، وَكَتبَ عَنْهُ. تُوفِّي بِحَرَانَ في جُمَادى الآخِرةِ سنة ٦١٢ هـ (٢). - المظفَّرُ بنُ عبدِ اللهِ بن علي بن الحسينِ ، المَعْرُوفُ بابنِ المَفْتَرِحِ، الفَقِيهُ الشّافِعِيُّ بالمدْرسَةِ السََّفِيةِ، أَخذَ عَنِ السَّلِفِي الفِقْهَ الشَّافِعِيِّ، وتَخرَّجَ على يَده جَمَاعةٌ ، وتُوفِّي سنة ٦١٢ هـ (٤). (١) ترجمته في العبر ٤ / ١٣. مرآة الجنان ٣ / ١٩٤. (٢) ترجمته في تذكرة الحفاظ ٤ / ١٣٧٢، العبر ٤ / ٣١٦، حسن المحاضرة ١ / ١٦٥. (٣) ترجمته: في تذكرة الحفاظ ٤ / ١٣٨٧، العبر ٥ / ٤١، معجم البلدان ٤ / ٣٤٠ . (٤) طبقات الشافعية للسبكي ٨ / ٣٧٢ ، حسن المحاضرة ١ / ٤٠٩ . ٣٩ المبحث الرابع : مؤلفاته ، وفاته : مُؤْلَّفَاتُهُ : لَقَدْ أَلَّفَ الْحَافِظُ السَّلِفِيُّ كُتُباً كَثِيرةٌ في مُخْتَلِفِ الفِنُونِ ، نَظَراً لاتّساعٍ مَداركِ ثَقَافَته وَأُمْلَى عَلَى تَلامِذَتِهِ كَثِيراً مِنَ الْمَجَالِسِ والأمَالِي الحَدِيثِيَّة ، بالإِضَافَة إلى المنْتَخَباتِ ، والتَعَالِيقِ عَنْ كُتُبِ الأَقْدَمِينَ . وَلَعَلَ أَشْهَرِ مُؤَلِّفَاتِهِ : - مُعْجَمُ السَّفْرِ ، الذي يُعْتَبَرُ مِنْ أُهمِ الكُتُبِ في التارِيخِ وَالأَذَبِ . وقَدْ طُبِعَ مِنهُ الجزءُ الأولُ في العِرَاقِ ، بتحقيقِ الدكتورة / بَهِيجة الحُسْنِي ، سنة ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م. - الوَجِيرُ في ذِكْرِ الْمُجَازِ والْمُجِيز، وهو عبارةٌ عن آدابِ الإِجَازَةِ وفوائِدها ، وشروطها ، التي يَجِبُ أَنْ تَتوفّرَ، وهو مخطوطٌ تُوجَدُ منه نسخةٌ بأيرلندا برقم ٤٨٦٤ . - المَجَالسُ السَّلْمَاسِية ، وَهِيَ عِبارةٌ عن مجموعةٍ مِنَ الأحاديثِ أملاهَا على تلامِذتِه في مدينةٍ سَلْمَاس سنة ٥٠٦ هـ ، وهو مخطوطٌ ، مِنْهُ نُسْختانِ في المكتبة الظاهرية بدمشق الأولى : مجموع رقم ٦٤ من اللوحة ١٥٦ - ١٦٥ ، والثانية : مجموع رقم ٣٨٧ ( حديث ) من اللوحة ٢٣٠ - ٢٤١. - مُعجَمُ أصبهان ، لشيوخِه الأصْبهائِيِّين فقط ، في جزءٍ ضخم يحتوي على أكثر من ستمائة شيخٍ ، وهو مفقودٌ . ذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ ٤ / ١٢٩٩ . - الأربعونَ البُلْدانية، وَيُسمَّى: كِتَابُ الأربعينِ المسْتعينِ بتعيين ما فيه ٤٠ عن المعين ، مخطوطٌ ، وله نُسَخٌ متعددةً في الظاهرية بدمشقَ ، أرقامُها كالآتي : أ - مجموع رقم ١٨، من اللوحة ٣٦ - ٤٣. ب - مجموع رقم ٧٦ ، من اللوحة ٦ - ٢١ . ج - حديث رقم ٥٣٢ ، من اللوحة ١ - ١٠. د - حديث رقم ٥٣٧ ، من اللوحة ١ - ١٦ . وفاته : اتفقَ المؤرِّخُونَ على وفاةِ الحافظِ السّلفي ٥٧٦ هـ . في صبيحة يوم الجمعة، أو لَيْلَتِها الخَامِس من ربيع الآخِرِ . وذكر الذهبيّ أنه توفّي في صبيحة يوم الجمعةِ خامسٍ شهر ربيع الآخر سنة ٥٧٦ هـ . وَلَمْ يَزِلْ يُقْرَأ عليه الحديثُ يومَ الخميس إلى أن غَربتْ الشَّمسُ من ◌َيلِةِ وَفاتِه ، وهوّ يَرُدُّ على القارىءِ اللَّحْنَ الْخَفِيَّ، وَصَلَّى يَوْمَ الْجُمْعَةِ عِندَ انفجار الفجر، وتوفي بعدها فجأة (١) . رحمهُ اللهُ تعالى . (١) سير أعلام النبلاء ٢١ / ٣٩.