النص المفهرس
صفحات 1401-1420
هذا حدیث نصر . وقال علي، قال أبو رافع: لم يأمرني أن أنزل الأبطح وإنما جئت فضربت قبته، فجاء فنزل. وقال عبد الجبار: لم يأمرني النبي ور أن أضرب قبته، إنما ضربت قبة النبي ◌َّه بالأبطح، فنزل. وزاد عبد الجبار، قال: وكان أبو رافع على ثقل، وكان النبي ◌َّالر منزله حين جاء من المدينة بأعلى مكة. قال أبو رافع: فجئت، فضربت قبته فجاء فنزل. (٣٧٤) باب ذكر الدليل على أن النبي ◌َّ ا﴿ إنما نزل بالأبطح ليكون أسمح لخروجه، وإن كان قد أعلمهم وهو بمنى أنه نازل به، مع الدليل على أن نزوله ليس من سنن(١) الحج الذي يكون تاركه عاصياً أو يوجب ترك نزوله هدياً ٢٩٨٧ - ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى، ثنا هشام، حدثني أبي، عن عائشة قالت: إنما نزل رسول الله * المحصب ليكون أسمح لخروجه، فمن شاء نزله، ومن شاء تركه. ٢٩٨٨ - ثنا سلم بن جنادة، ثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة [٢٩٣ - ب] قالت: نزول المحصب ليس من السنة، إنما نزل رسول الله 858* ليكون أسمح لخروجه . قال أبو بكر: قولها: (ليس من السنة) تريد ليس من السنة التي يجب على الناس الائتمام بفعله إذا كان ما فعله ◌َ﴿ وإن كان من فعل المباح - (١) في الأصل: ((ليس من سنن عليه الحج))، ولعل الصواب ما أثبتناه. [٢٩٨٧] انظر: م الحج ٣٤٠. [٢٩٨٨] م الحج ٣٣٩ من طريق هشام. ١٤٠١ فقد يقع عليه اسم السنة، أي أن للناس الاستنان به إذ هو مباح، وإن لم يكن عليهم أن يفعلوا ذلك الفعل. (٣٧٥) باب ذكر الدليل على أن الاسم قد ينفى عن الشيء إذا لم يكن واجباً، وإن كان الفعل مباحاً ٢٩٨٩ - ثنا عبد الجبار بن العلاء، وسعيد بن عبد الرحمن، وأحمد بن منيع، وعلي بن خشرم، قال علي: أخبرنا. وقال الآخرون: ثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس: ليس المحصب بشيء، إنما هو منزل نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو بكر: قول ابن عباس: ليس المخصب بشيء، أراد ليس بشيء يجب على الناس نزوله، فنفى اسم الشيء عنه على المعنى الذي ترجمت الباب، إذ العلم محيط أن نزول المحصب فعل واسم الشيء واقع على الفعل، وإن كان الفعل مباحاً، لا واجباً . (٣٧٦) باب استحباب النزول بالمحصب، وإن لم يكن واجباً إذ الخلفاء الراشدون المهديون الذين أمر النبي ومؤثر بالعض بالنواجذ على سنته وسنتھم ـ قد اقتدوا بالنبي ڑ ۔ بالنزول به. ٢٩٩٠ - ثنا محمد بن رافع، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن سهل بن عسكر، قالوا: ثنا عبد الرزاق، ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله وَ* وأبو بكر وعمر وعثمان ينزلون الأبطح. ٢٩٩١ - وثنا محمد بن يحيى، ومحمد بن رافع، ومحمد بن سهل، قالوا: ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: مثله . [٢٩٨٩] م الحج ٣٤١ من طريق ابن عيينة. [٢٩٩٠] انظر: م الحج ٣٣٨. [٢٩٩١] م الحج ٣٣٧ من طريق عبد الرزاق. ١٤٠٢ (٣٧٧) باب استحباب الصلاة بالمحصب إذا نزله المرء ٢٩٩٢ - قال أبو بكر: خبر الثوري، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أنس، من هذا الباب قد أمليته قبل. ٢٩٩٣ - وروى عبد الله(١) بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي 98 نزل البطحاء عشية النفر، وأن أبا بكر وعمر كانا يفعلانه، وكان ابن عمر يفعله حتى هلك، فصلّى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء . ثنا الصنعاني، ثنا المعتمر، قال: سمعت عبد الله. ٢٩٩٤ - ثنا أحمد بن منيع، ثنا الحسن بن موسى، ثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي جحيفة، عن أبيه قال: رأيت رسول الله ( صلّى بالأبطح صلاة العصر ركعتين. وخبر عمرو بن الحارث، عن قتادة، عن أنس من هذا الباب. (٣٧٨) باب ذكر البيان أن رسول الله له قصّر الصلاة بالأبطح بعدما نفر من منى، ضد قول من يحكي لنا عنه من أهل عصرنا أن الحاج إذا قفل راجعاً إلى بلده عليه إتمام الصلاة ٢٩٩٥ - ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا وكيع، ثنا سفيان، ثنا عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: أتيت النبي ول# بالأبطح وهو في قبة له حمراء، قال: فخرج بلال بفضل وضوئه فبين ناضح ونائل، فأذّن بلال، فكنت أتتبع فاه، هكذا وهكذا، [٢٩٩٢] انظر: م الحج ٣٣٦؛ غ الحج ١٤٦. [٢٩٩٣] غ الحج ١٤٨ من طريق عبيد الله. (١) في الأصل: ((عبد الله))، ولعل الصواب عبيد الله. [٢٩٩٤] إسناده صحيح. هم ٤: ٣٠٨ من طريق أبي إسحاق؛ هم ٤: ٣٠٨ - ٣٠٩ من طريق وكيع: مثله. [٢٩٩٥] إسناده صحيح. هم ٤: ٣٠٨ - ٣٠٩ من طريق وكيع: مثله. ١٤٠٣ يعني يميناً وشمالاً، قال: ثم رُكزت له عنزة، فخرج النبي وَله وعليه جبة له: حمراء أو حلة له حمراء، فكأني أنظر إلى بريق ساقيه، فصلّى إلى العنزة. الظهر أو العصر، ركعتين تمر المرأة، والحمار، والكلب، وراها لا يمنع. ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى أتى المدينة. قال أبو بكر: خرجت طرق خبر يحيى بن أبي إسحاق عن أنس في غير. هذا الموضع. ٢٩٩٦ - ثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا عبد الوارث، عن يحيى - وهو ابن أبي إسحاق - عن أنس بن مالك قال : خرجنا مع رسول الله * من المدينة إلى مكة، وكان يصلّي بنا ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة. قال: قلت له: هل أقمتم بمكة شيئاً؟ قال: أقمنا بها عشراً [٢٩٤ - أ] (٣٧٩) باب استحباب الإدلاج بالارتحال من الحصبة، اقتداء بفعل المصطفى ظلَّلا ٢٩٩٧ - ثنا أبو هاشم زياد بن أيوب، ثنا زياد - يعني ابن عبد الله - ثنا منصور، عن إبراهيم، قال: قال الأسود: قالت عائشة: لقيت رسول الله وس مدَّلجاً من الأبطح وهو يصعد وأنا أنزل أو ينزل وأنا أصعد . ٢٩٩٨ - ثنا بندار، ثنا أبو بكر - يعني الحنفي - ثنا أفلح، قال: سمعت القاسم بن محمد، عن عائشة : [٢٩٩٦] غ تقصير الصلاة ١ من طريق عبد الوارث، وقد مر من قبل، انظر: الحديث ٩٥٦. [٢٩٩٧] غ الحج ١٥١ من طريق إبراهيم مطولاً، وليس فيه: ((وهو يصعد ... )). [٢٩٩٨] (إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه عن أفلح كما في «صحيح أبي داود» (١٧٥١) - ناصر). د الحديث ٢٠٠٥، ٢٠٠٦ من طريق أفلح ١٤٠٤ خرجنا مع رسول الله ◌َ، فذكر الحديث بطوله، وقال في الخبر: فأذن بالرحيل في أصحابه - يعني من المُحَصَّب - فارتحل الناس فمرّ بالبيت قبل صلاة الصبح، فطاف به، ثم خرج، فركب، ثم انصرف متوجهاً إلى المدينة . (٣٨٠) باب الأمر بطواف الوداع بلفظ عام مراده خاص ٢٩٩٩ - ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس قال : أُمر الناسُ أن يكون آخر عهدهم بالبيت. ٣٠٠٠ - ثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا سفيان، عن سليمان الأحول، عن طاووس، عن ابن عباس: كان الناس ينصرفون كل وجه، فقال رسول الله ملف: ((لا ينفر أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت». (٣٨١) باب الدليل على أن اللفظة التي ذكرتها في خبر ابن عباس لفظ عام مراده خاص، والدليل [على] أن النبي ◌َّل﴿ إنما أراد بقوله: لا ینفرن أحد حتى یکون آخر عهده بالبيت، خلا الحيض، بذكر لفظة عام مرادها خاص في ذكر الحيض ٣٠٠١ - ثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: من حج فليكن آخر عهده بالبيت إلا الحيض، فإن رسول الله (َ ﴾ رخّص لهن. [٢٩٩٩] غ الحج ١٤٤ من طريق سفيان. [٣٠٠٠] م الحج ٣٧٩ من طريق سفيان عن سليمان الأحول. [٣٠٠١] إسناده صحيح. ت الحج ٩٩ من طريق عيسى بن يونس. ١٤٠٥ (٣٨٢) باب ذكر الدليل على أن النبي ◌َّ﴿ إنما رخص للحيَّض في النفر بلا وداع إذا كن قد أفضن قبل ذلك، ثم حضن ٣٠٠٢ - ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة : أن صفية حاضت، فذكر ذلك لرسول الله صل*، فقال: ((أحابستنا هي؟)) فقلت: إنها حاضت بعدما أفاضت. قال: ((فلا إذاً، فلتنفر)). (٣٨٣) باب استحباب دخول الكعبة والذكر والدعاء فيها. ٣٠٠٣ - ثنا محمد بن معمر بن ربعي، ثنا محمد - يعني ابن بكر البرساني، - أخبرنا ابن جريج قال : قلت لعطاء: سمعت ابن عباس يقول: إنما أمرتم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله؟ قال: لم يكن ينهى عن دخوله، ولكن سمعته يقول: أخبرني أسامة بن زيد أن رسول الله و لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها، قلت: نواحيها، أزواياها؟ قال: بل(١) في كل قبلة من البيت. (٣٨٤) باب وضع الوجه والجبين على ما استقبل من الكعبة عند دخولها والذكر والاستغفار ٣٠٠٤ ۔ ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، ثنا عطاء، عن أسامة بن زيد: أنه دخل هو ورسول الله وَل# البيت فأمر بلالاً فأجاف الباب، والبيت إذ ذاك على ستة أعمدة، فمضى حتى أتى الأسطوانتين اللتين تليان الباب باب الكعبة. [وجلس](٢) فحمد الله، وأثنى عليه، وسأله، واستغفر، ثم قام حتى [٣٠٠٢] م الحج ٣٨٢ من طريق الزهري. [٣٠٠٣] م الحج ٣٩٥ من طريق محمد بن بكر. (١) في الأصل: ((بلى))، والتصحيح من مسلم. [٣٠٠٤] إسناده صحيح. ن ١٧٣:٥ - ١٧٤ من طريق يحيى: مثله. (٢) الزيادة من النسائي. ١٤٠٦ أتى ما (١) استقبل من دبر الكعبة، فوضع وجهه وجسده(٢) على الكعبة، فحمد الله وأثنى عليه، واستغفر ثم انصرف إلى كل ركن من أركان الكعبة، فاستقبله بالتكبير، والتهليل، والتسبيح، فحمد الله وأثنى عليه بالمسألة والاستغفار، ثم خرج فصلّى ركعتين مستقبل وجه الكعبة خارج من البيت، وقال: ((هذه القبلة، هذه القبلة)). ٣٠٠٥ - ثنا نصر بن علي الجهضمي، أخبرنا عيسى بن يونس، عن عبد الملك العزرمي؛ وثنا الحسن بن محمد، ثنا إسحاق بن يوسف، ثنا عبد الملك؛ ح وثنا الدورقي، ثنا هشيم، أخبرنا عبد الملك؛ ح وثنا علي بن المنذر، عن ابن فضيل، ثنا عبد الملك؛ فذكروا الحديث بطوله، وربما اختلفوا في الحرف والشيء. (٣٨٥) باب التكبير والتحميد والتهليل والمسألة، والاستغفار عند (٢٩٤ - ب] كل ركن من أركان الكعبة ٣٠٠٦ - ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء قال: حدثني أسامة بن زيد: أنه دخل مع رسول الله ◌َ ، فذكر الحديث، وقال: ثم انصرف إلى أركان البيت، يستقبل كل ركن منها بالتكبير والتهليل والتحميد، وسأل الله واستغفره. وذكر باقي الحديث. (٣٨٦) باب استحباب السجود بين العمودين عند دخول الكعبة، والجلوس بعد السجدة والدعاء (١) في الأصل: ((حتى أيام))، ولعل الصواب ما أثبتناه. (٢) كذا، وفي النسائي: ((فوضع وجهه وخده)). [٣٠٠٥] إسناده صحيح. ن ١٧٤:٥ من طريق يعقوب الدورقي. [٣٠٠٦] انظر: الحديث الذي قبله ٣٠٠٤. ١٤٠٧ ٣٠٠٧ - ثنا الفضل بن يعقوب الجزري، ثنا عبد الأعلى، عن محمد - وهو ابن إسحاق - ثنا عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد وعطاء، أن ابن عباس كان يقول: ولقد حدثني أخي أن رسول الله ﴿ حين دخلها خرَّ بين العمودين ساجداً، ثم قعد، فدعا ولم يصلٌ. (٣٨٧) باب ذكر البيان أن النبي وت قد صلى في البيت، وهذا من الجنس الذي أعلمت في غير موضع من كتبنا أن الخبر الذي يجب قبوله هو خبر من يخبر برؤية الشيء وسماعه و کونه، لا من ينفي الشيء ويدفعه، والفضل بن عباس في قوله: ولم يصلُّ، نافٍ لصلاة النبي ◌َّ فيها، لا مثبت خبراً. ومن أخبر أن النبي ◌َ ◌ّ صلّى فيها مثبت فعلاً. مخبر برؤية فعل(١) من النبي ◌َّر، فالواجب من طريق العلم والوقف، قبول خبر من أعلم أنه رأى النبي صلّى فيها. دون من نفى أن يكون النبي ◌َّ صلّى فيها، وهذه مسألة طويلة قد بينتها في غير موضع من كتبنا أن أهل العلم لم يختلفوا في جملة هذا القول ٣٠٠٨ - أخبرنا يحيى بن حبيب الحارثي، ثنا حماد، عن عمرو بن دينار، عن ابن: عمر، عن بلال: أن رسول الله وَّ صلّى في جوف الكعبة. وثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا حماد، عن عمرو بن دينار، أن ابن عمر حدّث عن بلال : أن النبي ◌َ * صلّى في جوف الكعبة. (٣٨٨) باب ذكر المكان الذي صلّى فيه النبي ◌َله من الكعبة [٣٠٠٧] إسناده صحيح. هم ١: ٢١١ من طريق ابن إسحاق .. (١) في الأصل: ((تعل)). [٣٠٠٨] إسناده صحيح. ت الحج ٤٦ من طريق حماد بن زيد. ١٤٠٨ ٣٠٠٩ - ثنا الحسن بن قزعة، ثنا الفضيل بن سليمان، ثنا موسى بن عقبة، أخبرني نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﴿ أقبل يوم الفتح على بعير، وأسامة بن زيد رديف رسول الله 8* ومعه بلال وعثمان بن طلحة، فلما جاء البيت، أرسل ابن طلحة بمفتاح البيت، ففتحه، فدخل رسول الله #. وأسامة بن زيد، وعثمان بن طلحة وبلال، فمكثوا فيه طويلاً، وأغلقوا عليهم الباب، ثم خرج رسول الله وَ الله فابتدروا البيت، فسبقهم ابن عمر وآخر معه، فسأل ابن عمر بلالاً أين صلّى رسول الله ﴿؟ فأراه أين صلّى، ولم يسأله كم صلّى. ٣٠١٠ - ثنا عبد الجبار بن العلاء، ومحمد بن عمرو بن العباس، قالا : ثنا سفيان، قال عبد الجبار، قال: ثنا أيوب، سمعه من نافع، عن ابن عمر، وقال محمد: عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: دخل رسول الله وير يوم الفتح وهو على ناقة لأسامة، حتى أناخ بفناء الكعبة، ثم دعا عثمان بن طلحة بالمفتاح، فذهب إلى أمه، فأبت أن تعطيه، فقال: لتعطيني، أو ليخرجن السيف من صلبي، فدفعته إليه، ففتح الباب، فدخل النبي ◌َّ ودخل معه عثمان وبلال وأسامة، فأجافوا الباب ملياً، قال ابن عمر: وكنت رجلاً شاباً قوياً فبدر الناس، فبدرتهم، فوجدت بلالاً قائماً على الباب، قال: يا بلال! أين صلّى رسول الله وَّ؟ قال: بين العمودين المقدمين، ونسيت أن [٢٩٥ - أ] أسأله كم صلّى. هذا لفظ حديث محمد بن عمرو. (٣٨٩) باب ذكر القدر الذي جعل النبي ◌َله بين مقامه الذي صلّى فيه بين الكعبة وبين الجدار [٣٠٠٩] (قلت: إسناده صحيح لغيره. فقد أخرجه البخاري في المغازي - حجة الوداع من طريق أخرى عن نافع - ناصر). [٣٠١٠] م الحج ٣٨٩، ٣٩٠: نحوه. ١٤٠٩ ٣٠١١ - ثنا سلم بن جنادة، ثنا وكيع، عن هشام بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر قال: سألت بلالاً أين صلّى رسول الله وَ؟ فقال: في مقدم البيت، بينه وبين الحائط ثلاثة أذرع أو قدر ثلاثة أذرع. شك أبو عامر. (٣٩٠) باب الخشوع في الكعبة إذا دخلها المرء، والنظر إلى موضع سجوده إلى الخروج منها ٣٠١٢ - ثنا أحمد بن عيسى بن زيد بن عبد الجبار بن مالك اللخمي التنيسي، ثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا زهير بن محمد المكي، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، أن عائشة كانت تقول: عجباً للمرء المسلم إذا دخل الكعبة كيف يرفع بصره قبل السقف، بدع ذلك إجلالاً لله، وإعظاماً. دخل رسول الله و الكعبة ما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها . (٣٩١) باب استحباب دخول الكعبة إذ دخولها دخولاً في حسنة، وخروجاً من سيئة، مغفوراً للداخل ٣٠١٣ - ثنا محمد بن يحيى، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عبد الله بن المؤمل، ثنا عمر بن عبد الرحمن بن مُحيصن، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلآت : (امن دخل البيت دخل في حسنة، وخرج من سيئة، مغفوراً له)) .. (٣٩٢) باب ذكر الدليل [على] أن دخول الكعبة ليس بواجب، إذ النبي و قد أعلم بعد دخوله إياها أنه ودّ إن لم يكن دخلها مخافة [٣٠١١] إسناده صحيح. انظر: د الحديث ٢٠٢٤. [٣٠١٢] إسناده منكر. أحمد بن عيسى، قال عنه ابن عدي: له مناكير، وقال الدار قطني: ليس بقوي، وكذبه ابن طاهر. [٣٠١٣] إسناده ضعيف. قال الهيثمي ٣: ٢٩٣: "رواه الطبراني في الكبير والبزار: بنحوه، وفيه عبد الله بن المؤمل وثقه ابن سعد وغيره وفيه ضعف». ١٤١٠ إتعاب أمته بعده، وهذا كتركه وَ الله بعض التطوع الذي كان يحب أن يفعله لإرادة (١) التخفيف على أمته إلخ ٣٠١٤ - ثنا سلم بن جنادة، ثنا وكيع، عن إسماعيل بن عبد الملك، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: خرج رسول الله (983 من عندي وهو قرير العين طيب النفس، ثم رجع إليَّ وهو حزين. فقلت: يا رسول الله! خرجت من عندي وأنت كذا وكذا. قال: ((وإني دخلت الكعبة، وددت أني لم أكن فعلت، إني أخاف أن أكون قد أتعبت أمتي من بعدي). (٣٩٣) باب استحباب الصلاة عند باب الكعبة بعد الخروج منها ٣٠١٥ - ثنا محمد بن معمر القيسي، ثنا محمد - يعني ابن بكر البرساني - أخبرنا ابن جريج، قال : قلت لعطاء: سمعت ابن عباس يقول: إنما أمرتم بالطواف، فلم تؤمروا بدخوله، قال: لم يكن ينهى عن دخوله، ولكن سمعته يقول: أخبرني أسامة بن زيد أن النبي 18 لما دخل البيت، فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين، وقال: ((هذه القبلة)). (٣٩٤) باب ذكر الموضع الذي صلّى فيه النبي ◌َّ الركعتين بعد خروجه من الكعبة ٣٠١٦ - ثنا عمرو بن علي، ثنا أبو عاصم، ثنا سيف، قال: سمعت مجاهداً یحدِّث عن ابن عمر، قال: دخل النبي وَلقر البيت فجئت فإذا هو قد خرج، وإذا بلال قائم عند باب (١) في الأصل: هلراده)»، ولعل الصواب ما أثبتناه. [٣٠١٤] إسناده صحيح. د الحديث ٢٠٢٩ من طريق إسماعيل: نحوه. [٣٠١٥] مر من قبل، انظر: الحديث ٣٠٠٣. [٣٠١٦] انظر: حم ١٢:٦ - ١٥؛ الدارمي ٥٣:٢؛ انظر أيضاً: إتحاف المهرة، رقم ٢٤٣٢. ١٤١١ الكعبة. قال، قلت: يا بلال! أين صلى النبي ◌َ﴾؟ فقال: هاهنا. قال: ثم خرج فصلّى ركعتين بين الحجر والباب. قال: فكان مجاهداً يصفها بين الأسطوانتين اللتين من قبل باب بني مخزوم. : قال أبو بكر: يريد فكان مجاهداً يصفها - أي صلاته في الكعبة - أنه صلى بين الأسطوانتين اللتين من قبل باب بني مخزوم. (٣٩٥) باب التزام البيت عند الخروج من الكعبة إن کان یزید بن أبي زياد من الشرط الذي اشترطنا في أول الكتاب ٣٠١٧٠ - ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان قال: لما فتح النبي وَ* مكة، قال: قلت: لألبس ثيابي. وثنا علي بن المنذر الكوفي، ثنا ابن فضيل، ثنا يزيد بن أبي زياد، [٢٩٥ - ب] عن مجاهد، عن عبد الرحمن أو صفوان بن عبد الرحمن؛ حدثنا أبو بشر الواسطي، ثنا خالد، عن يزيد، عن مجاهد، عن صفوان بن عبد الرحمن، أو عبد الرحمن بن صفوان قال: قدم النبي ◌َ﴿ فدخل البيت، فلبست ثيابي، وانطلقت، وقد خرج من البيت هو وأصحابه مستلمون ما بين الحجر إلى الحجر واضعي خدودهم على البيت. وإذا النبي 2 90 مر الباب(١)، فدخلت بين رجلين، فقلت: كيف صنع النبي ؟ فقالوا: صلّى ركعتين عند السارية التي قبالة البيت. هذا حديث ابن فضيل. [٣٠١٧]. (إسناده حسن لغيره. ويزداد قوة بعمل جمع من الصحابة به كما قلت في «المناسك» (ص٢١ - ٢٢ الطبعة الأولى والتفصيل في «الأحاديث الصحيحة» (٢١٣٨) - ناصر). مم ٤٢١:٣ من طريق جرير، وفيه سؤاله عمر څه عم صنع رسول الله # في البيت. (١) كذا في الأصل. ١٤١٢ (٣٩٦) باب استحباب الصلاة في الحجر إذا لم يمكن دخول الكعبة إذ بعض الحجر من البيت، بذكر خبر لفظه لفظ عام مراده خاص. أنا خائف أن يسمع بهذا الخبر الذي ذكرت أن لفظه لفظ عام مراده خاص، بعض الناس فيتوهم أن جميع الحجر من الكعبة لا بعضه ٣٠١٨ - ثنا الربيع بن سليمان وبحر بن نصر، قالا: ثنا ابن وهب، حدثني ابن أبي الزناد، عن علقمة، عن أمه، عن عائشة قالت: كنت أحب أن أدخل البيت فأصليّ فيه، فأخذ رسول الله ﴾# بيدي، فأدخلني الحجر، فقال: ((يا عائشة! إن قومك لما بنو الكعبة استقصروا، فأخرجوا الحجر من البيت، فإذا أردت أن تصلين في البيت فصليّ في الحجر، فإنما هو قطعة من البيت)). ٣٠١٩ - وثنا الربيع، ثنا ابن وهب، قال: وأخبرني ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، قال لنا بحر بن نصر في عقب حديثه، قال ابن أبي الزناد: وحدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أن رسول الله وَ لاه قال: ((لولا حدثان قومك بالكفر لأدخلت الحجر في البيت)). قال أبو بكر: خرجت ما يشبه هذه اللفظة التي هي من لفظ عام مراده خاص في الكتاب «الكبير». (٣٩٧) باب ذكر البيان أن بعض الحجر من البيت، لا جميعه، والدليل [على] أن النبي ** إنما أراد بقوله: وأخرجوا الحجر من البيت، بعضه لا جميعه، وهذا من الجنس الذي أعلمت في غير موضع من كتبنا أن الاسم باسم المعرفة بالألف واللام قد يقع على بعض الشيء ٣٠٢٠ - ثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، -- [٣٠١٨] إسناده حسن. د الحديث ٢٠٢٨ من طريق عبد العزيز عن علقمة. [٣٠١٩] مر من قبل، انظر: الحديث ٢٧٤٢. [٣٠٢٠] انظر: الحديث ٣٠٢١. ١٤١٣ قال: سمعت يزيد بن رومان يحدِّث عن عبد الله بن الزبير، قال: قالت لي عائشة: قال لي رسول الله (﴾: ((يا عائشة! لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لهدمت البيت حتى أدخل فيه ما أخرجوا منه في الحجر، فإنهم عجزوا عن نفقته، وجعلت له بابين، باباً شرقياً، وباباً غربياً، وألصقته بالأرض، ووضعته على أساس إبراهيم» . قال: فكان ذاك الذي دعا ابن الزبير إلى هدمه وبنائه. قال: فشهدته حین هدمه وبناه فاستخرج أساس البيت أسنمة البخت متلائكة. قال أبي: فقلت ليزيد بن رومان، وأنا يومئذ أطوف معه: أرني ما أخرجوا من الحجر منه؟ قال: أريكه الآن. فلما انتهى إليه، قال: هذا الموضع. قال أبي: فحرزته نحواً من ستة أذرع. ٣٠٢١ - وهكذا روى موسى بن إسماعيل، ثنا جرير، ثنا يزيد بن رومان، عن عبد الله بن الزبير؛ حدثناه محمد بن يحيى، ثنا موسى بن إسماعيل؛ ورواه يزيد بن هارون، ثنا جرير بن حازم، ثنا يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة؛ أن النبي * قال لها فذكر الحديث. فقال، قال يزيد: قد شهدت ابن الزبير حين هدمه . حدثناه الزعفراني، حدثنا يزيد. قال أبو بكر: فرواية يزيد بن هارون دالة على أن يزيد بن رومان قد سمع الخبر منهما جميعاً .. ٣٠٢٢ - ثنا محمد بن يحيى [٢٩٦ - أ] ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم، عن أبي الطفيل قال: [٣٠٢١] غ الحج ٤٢ من طريق يزيد بن هارون؛ ن ١٧٠:٥. [٣٠٢٢] إسناده صحيح. عبد الرزاق، المصنف ١٠٢:٥ - ١٠٦ مطولاً من طريق معمر . ١٤١٤ كانت الكعبة في الجاهلية مبنية بالرضم (١)، ليس فيه مدر، وكانت قدر ما يقتحمها العناق، فذكر الحديث بطوله في قصة بناء الكعبة، وقال: فلما كان جيش الحصين بن نمير فذكر حريقها في زمن ابن الزبير، فقال ابن الزبير: إن عائشة أخبرتني؛ أن النبي وَلو قال: ((لولا حداثة قومك بالكفر لهدمت الكعبة فإنهم تركوا منها سبعة أذرع في الحجر ضاقت بهم النفقة والخشب)). وقال ابن(٢) خثيم: وأخبرني ابن أبي مليكة، عن عائشة أنها سمعت ذلك من رسول الله وَ ل# ثم ذكر قصة طويلة. ٣٠٢٣ - ثنا الفضل بن يعقوب الجزري، ثنا ابن بكر - يعني محمد - أخبرنا ابن جريج، قال: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير والوليد بن عطاء، عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة، قال: قال عبد الله بن عبيد بن عمير: وفد الحارث بن عبد الله على عبد الملك بن مروان في خلافته، فقال عبد الملك: ما أظن أبا خبيب - يعني ابن الزبير - سمع من عائشة ما كان يذكر أنه سمعه منها. قال الحارث: بلى، أنا سمعته منها. قال: سمعتها تقول ماذا(٣)؟، قالت: قال رسول الله له: ((إن قومك استقصروا من بنيان البيت، وإني لولا حداثة عهدهم بالشرك أعدت ما تركوا منه، فإن بدا لقومك من بعدي أن يبنوه فهلمي فلأريك ما تركوا منه)»، فأراها قريباً من سبعة أذرع. هذا حديث عبد الله بن عبيد وذكر الحديث بطوله. (١) الرضم: صخور عظام يرضم بعضها فوق بعض بالأبنية. القاموس المحيط مادة: رضم. (٢) في الأصل: أبو خثيم، وهو سهو من الناسخ. [٣٠٢٣] مر من قبل، انظر الحديث ٢٧٤١. (٣) في الأصل: ((ما مارئُ))، ولعل الصواب ما أثبتناه. ١٤١٥ / (٣٩٨) باب إباحة العمرة في ذي الحجة بعد مضي أيام التشريق ٣٠٢٤ - ثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى، عن ابن جريج، حدثني موسى بن عقبة، عن نافع؛ أن ابن عمر أخبره: أن النبي وَ* حلق رأسه في حجة الوداع، قال: وكان الناس يحلقون في الحج، ثم يعتمرون عند النفر. فيقول: ما يحلق هذا؟ فنقول لأحدهم: أمر الموسى على رأسك. (٣٩٩) باب العمرة في ذي الحجة من التنعيم لمن قد حج ذلك العام، ضد قول من زعم أن العمرة غير جائزة إلا من المواقيت التي وقت النبي ◌َّ حين ذكر المواقيت، فقال: يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، الأخبار بتمامها ٣٠٢٥ - ثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا أشهب، أن الليث أخيره، أن أبا الزبير أخبره عن جابر : أن رسول الله لر أعمر عائشة من التنعيم في ذي الحجة. ٣٠٢٦ - ثنا يونس، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني الليث، أن أبا الزبير أخبره، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ولو أعمر عائشة من التنعيم ليلة الحصبة. [٣٠٢٤] إسناده صحيح (على شرط مسلم. وقد أخرجه هو والبخاري وأحمد وغيرهم من طرق أخرى عن موسى بن عقبة به دون قوله: ((قال: وكان الناس ... )) وهو مخرج في «الإرواء» (١٠٨٤) و«صحيح أبي داود» (١٧٢٩) وكذلك رواه محمد بن بكر: حدثنا ابن جريج به دون الزيادة. أخرجه البخاري في (المغازي - حجة الوداع)؛ وأحمد (٨٨/٢)، ولذلك فإني أخشى أن تكون هذه الزيادة مدرجةٍ في الحديث، والقائل: ((وكان الناس .... )) إنما هو ابن جريج، فهي معضلة. والله أعلم - ناصر). [٣٠٢٥] انظر: الحديث الذي بعده ٣٠٢٦. [٣٠٢٦] م الحج ١٣٦ من طريق قتيبة عن الليث. ١٤١٦ (٤٠٠) باب ذكر الدليل على أن العمرة من الميقات أفضل منها من التنعيم، إذ هي أكثر نصباً وأفضل نفقة، وما كان أكثر نصباً وأفضل نفقة فالأجر على قدر النصب والنفقة ٣٠٢٧ - ثنا أبو موسى محمد بن المثنى والحسن بن محمد الزعفراني، قالا : ثنا حسين، قال الزعفراني: ابن الحسن، قال: ثنا ابن عون، عن إبراهيم والقاسم، عن أم المؤمنین؛ ح وثنا الدورقي، ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، عن أم المؤمنين؛ وعن القاسم، عن أم المؤمنين، قال: قالت عائشة: يا رسول الله! وفي حديث الحسين بن الحسن، إنها قالت: يا رسول الله! أيصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد؟ قال: ((انتظري، فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم، فأهلي منه، ثم القنا بجبل كذا وكذا))، قال: أظنه قال: كدى، ((ولكنها على قدر نصبك أو قدر نفقتك)) أو كما قال رسول الله ﴾ . وفي خبر الحسين بن الحسن: (ولكنه [٢٩٦ - ب] على قدر نفقتك ونصبك))، أو كما قال رسول الله (91/3. (٤٠١) باب إسقاط الهدي عن المعتمر بعد مضي أيام التشريق، وإن كان قد حج من عامه ذلك ٣٠٢٨ - ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى، ثنا هشام بن عروة، حدثني أبي، أخبرتني عائشة قالت : خرجنا مع رسول الله وَّ ر موافين لهلال ذي الحجة؛ فقال رسول الله مثلفى: ((من أحب أن يهل بعمرة، فليهلّ، ومن أحب أن يهلّ بحجة فليهل، فلولا أني أهديت لأهللت بعمرة)). فمنهم من أهلّ بعمرة، ومنهم من أهلّ بحجة. فحضت قبل أن أدخل مكة فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، فشكوت ذلك [٣٠٢٧] غ العمرة ٨ من طريق ابن عون: نحوه. [٣٠٢٨] م الحج ١١٥ من طريق هشام؛ غ العمرة ٧ من طريق يحيى. ١٤١٧ إلى رسول الله وَّل. فقال: ((دعي عمرتك وانقضي رأسك، وامتشطي، وأهلي بالحج))، فلما كان ليلة الحصبة أرسل معي عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم، فأردفها فأهلت بعمرة مكان عمرتها، فقضى الله حجتها. وعمرتها، ولم يكن في شيء من ذلك هدي، ولا صيام، ولا صدقة. قال أبو بكر: قد كنت بينت في المسألة التي كنت أمليتها في التأليف بين الأخبار التي رويت في حجة النبي ولو، أن عائشة إنما تركت العمل لعمرتها التي لم يمكنها الطواف لها بالبيت لعلة الحيض التي حاضتها، لا أنها رفضت تلك العمرة، وبينت في ذلك الموضع أن في قول النبي صل* لها : : طوافك يكفيك بحجتك وعمرتك، دلالة على أنها لم ترفض عمرتها، وإنما: تركت العمل لها، إذ كانت حائضاً ولم يمكنها الطواف لها. وبينت أن: قوله: ولم يكن في شيء من ذلك هدي ولا صدقة ولا صيام أنها أرادت لم يكن في عمرتي التي اعتمرتها بعد الحج هدي ولا صدقة ولا صيام. والدليل على صحة هذا التأويل أن النبي ظلئلا قد نحر عن نسائه البقر قبل [أن] تعتمر عائشة هذه العمرة من التنعيم. ألم تسمع قولها: فلما كان يوم النحر أدخل علينا بلحم بقر، فقلنا: ما هذا؟ فقيل: نحر النبي ◌َّ عن نسائه البقر، فقد خبرت عائشة أنه قد كان في حجها هدي قبل [أن] تعتمر من التنعيم. وفي خبر محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت في آخر الخبر، قال - تعني النبي ◌َال#1 : ((اخرجي مع عبد الرحمن إلى التنعيم، فأهلَّ بعمرتك))، ففعلت ثم لم أهد شيئاً .. ٣٠٢٩ - ثناه محمد بن عمرو بن تمام، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني ميمون بن مخرمة، عن أبيه، قال: وسمعت محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يقول: [٣٠٢٩] م الحج ١١٨ من طريق أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل مختصراً. ١٤١٨ سمعت هشام بن عروة يحدث عن عروة، يقول: سمعت عائشة، فذكر قصة طويلة، وذكر هذا الكلام الذي ذكرت في آخر الخبر، ثم قال: وقال: سمعت محمد بن عبد الرحمن يحدِّث عن عروة، عن عائشة: أنها حدثتهم عن عمرتهم بعد الحج مع رسول الله وَّر. قالت: حضت فاعتمرت بعد الحج ثم لم أصم ولم أهد. قال أبو بكر: فهذا الخبر يبين أنها أرادت أنها لم تصم، ولم تهد بعد تلك العمرة التي اعتمرت من التنعيم لا قبلها . (٤٠٢) باب إباحة الحج عمن لا يستطيع الحج عن نفسه من الكبر، والدليل على أن الله عز وجل ولّى نبيه بيان ما أنزل عليه من الوحي خاصاً وعاماً. فبيّن النبي ◌َّهِ أن الله لم يرد بقوله: ﴿وَأَنْ لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّ [النجها جميع الأعمال. وأن الله إنما أراد بعض السعي لا ٣٩ مَا سَعَى ( جميعه، إذ لو كان الله أراد جميع السعي لم يكن الحج [٢٩٧ - أ] إلا لمن حج بنفسه، لم يسقط فرض الحج عن المرء إذا حُجّ عنه، ولم يكتب للمحجوج عنه سعي غيره إذ لم يسع هو بنفسه سعي العمل ٣٠٣٠ - ثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، ثنا سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن الفضل : أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير، عليه فريضة الله في الحج، وهو لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره، فقال النبي قال: «فحجي عنه)). (٤٠٣) باب ذكر الدليل على أن الشيخ الكبير إذا استفاد مالاً بعد كبر السن وهو غني، أو استفاد مالاً بعد الإسلام كان فرض الحج واجب عليه وإن كان غير مستطيع أن يحج بنفسه. والدليل على أن الاستطاعة كما قاله مطلبينا تَخْلَتُهُ استطاعتان: إحداهما ببدنه مع ملك ماله يمكنه [٣٠٣٠] م الحج ٤٠٨ من طريق علي بن خشرم. ١٤١٩ الحج عن نفسه وماله. والثانية بملك ماله يحج عن نفسه غيره، كما تقول العرب: أنا مستطيع أن أبني داري وأخيط ثوبي يريد بالأجرة أو لمن يطيعني، وإن كان غير مستطيع لبناء الدار وخياطة الثوب بنفسه ٣٠٣١ - ثنا عيسى بن إبراهيم، ثنا ابن وهب، أخبرني مالك ويونس والليث وابن جريج، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار؛ أن عبد الله بن عباس أخبره، قال: كان الفضل بن عباس رديف رسول الله (98، فأتت رسول الله * امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسول الله (ێے، يصرف وجه الفضل بيده إلى الشق الآخر، قالت: يا رسول الله! إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على: الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: (نعم)). وذلك في حجة الوداع، بعضهم يزيد على بعض . قال الليث: وحدثنيه ابن شهاب عن سليمان، أو أبي سلمة، أو كليهما عن ابن عباس. : ٣٠٣٢ - ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، قال: سمعت الزهري؛ ح وثنا المخزومي، ثنا سفيان؛ ح وثنا علي بن خشرم، أخبرنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس: أن امرأة من خثعم سألت رسول الله ﴿ غداة النحر، والفضل ردفه، فقالت: يا رسول الله! إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخاً كبيراً، لا يستطيع أن يستمسك على الراحلة، هل ترى أن أحج عنه؟ قال: ((نعم) . وقال المخزومي: غداة جمع، وقال: أن أحج عنه؟ ولم يقل: والفضل ردفه . [٣٠٣١] غ الحج ١؛ م الحج ٤٠٧. [٣٠٣٢] إسناده صحيح، مسند الحميدي الحديث ٥٠٧ من طريق سفيان. ١٤٢٠