النص المفهرس

صفحات 1381-1400

فإنه لا يحل لها، فأنكرت ذلك عائشة، فأرسلت إلى عروة، فسألته عن
ذلك، فقال: إنه لا يحل الطيب لأحد لم يطف قبل عرفات، وإن قصر
ورمى .
قال أبو بكر: فعروة بن الزبير إنما يتأول بهذا الفتيا أن الطيب إنما يحل قبل
زيارة البيت لمن قد طاف بالبيت قبل الوقوف بعرفة، ولو ثبت خبر عمرة عن
عائشة مرفوعاً: ((إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب؛ إلا النكاح»،
لكانت هذه اللفظة تبيح الطيب والثياب لجميع الحجاج بعد الرمي والحلق لمن
قد طاف منهم يوم عرفة، ومن لم يطف، إلا أن رواية الحجاج بن أرطأة عن
أبي بكر بن محمد، ولست أقف على سماع الحجاج هذا الخبر من أبي بكر بن
محمد إلا أن في خبر أم سلمة وعكاشة بن محصن: ((إن هذا يوم رخص لكم
إذا أنتم رميتم الجمار أن تحلوا من كل ما حرمتم منه إلا النساء، فإذا أمسيتم
قبل أن تطوفوا بالبيت صرتم كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة».
وهذا لفظ خبر أم سلمة، وخبر عكاشة مثله في المعنى، فإذا حكم لهذا
الخبر على ظاهره دلّ على خلاف قول عروة الذي ذكرته .
(٣٣٩) باب استحباب طواف الزيارة يوم النحر استناناً بالنبي والهو
ومبادرة بقضاء الواجب عن الطواف الذي به يتم حج الحاج
خوف أن يعرض للمرء ما لا يمكنه طواف الزيارة معه،
وإن كان تأخير الإفاضة عن يوم النحر جائزاً
٢٩٤١ - ثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن
عمر:
أن رسول الله ﴿ أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى، قال
نافع: وكان ابن عمر يفيض يوم النحر ثم يرجع فيصلي الظهر - يعني بمنى -
ويذكر أن النبي ◌َّ فعله.
[٢٩٤١] م الحج ٣٣٥ من طريق محمد بن رافع.
١٣٨١

(٣٤٠) باب ذكر الدليل على أن وطء النساء يحل بعد ركعتي طواف
الزيارة، وإن كان الطائف بمكة قبل [أن] يرجع إلى منى
٢٩٤٢ - قرأت على أحمد بن أبي سُريج الرازي، أن عمرو بن مجمع الكندي
أخبرهم، عن موسى بن عقبةٍ، عن نافع، عن ابن عمر قال:
كان رسول الله له يزور البيت، فيطوف به أسبوعاً، ويصليّ ركعتين،
وتحل له النساء.
(٣٤١) باب ترك الرمل في طواف الزيارة للقارن
وحكم المفرد [في] هذا كحكم القارن
٢٩٤٣ - ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، حدثني ابن جريج، عن عطاء،
عن ابن عباس:
: أن رسول الله ◌َّلو لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه.
وقال عطاء: لا رمل فيه .
(٣٤٢) باب استحباب الشرب من ماء زمزم بعد الفراغ من طواف الزيارة
٢٩٤٤ - ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا حاتم بن
إسماعيل، ثنا جعفر، عن أبيه قال:
دخلنا على جابر بن عبد الله فذكر [٢٨٩ - ب) الحديث بطوله، وقال:
ثم أفاض رسول الله وّ إلى البيت - يعني يوم النحر - فأتى بني
عبد المطلب - وهم يسقون على زمزم - فقال: ((انزعوا بني عبد المطلب،
فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم)»، فناولوه دلواً؛
فشرب منه .
[٢٩٤٢] انظر: م الحج ١٨٩؛ ن ١٧٨:٥.
[٢٩٤٣] إسناده صحيح. د الحديث ٢٠٠١؛ جه المناسك ٧٧ من طريق ابن وهب:
مثله .
[٢٩٤٤] م الحج ١٤٧.
١٣٨٢

٢٩٤٥ - ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، ثنا عاصم، عن الشعبي، عن ابن
عباس:
أن النبي ◌ّلغ شرب دلواً من ماء زمزم قائماً.
قال أبو بكر: أراد شرب من دلو، لا أنه شرب الدلو كله، وهذا من
الجنس الذي قد أعلمت في غير موضع من كتبنا أن اسم الشيء قد يقع على
بعض أجزائه، كقوله: ﴿وَلَا تَّجْهَرْ بِصَلَائِكَ﴾ [الإسراء: ١١٠] فأوقع اسم الصلاة
على القراءة خاصة. وكقول النبي وله: ((قال الله: قسمت الصلاة بيني وبين
عبدي نصفين))، ثم ذكر فاتحة الكتاب خاصة، فأوقع اسم الصلاة على
قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة خاصة.
(٣٤٣) باب استحباب الاستقاء من ماء زمزم إذ النبي وت قد أعلم أنه عمل
صالح، وأعلم أن لولا أن يغلب المستقي منها على الاستقاء لنزع معهم
٢٩٤٦ - ثنا أبو بشر الواسطي، ثنا خالد بن عبد الله، عن خالد، عن عكرمة، عن
ابن عباس :
أن رسول الله وي جاء إلى السقاية، فاستسقى. فقال العباس: يا فضل!
اذهب إلى أمك فأت رسول الله ( * بشراب من عندها. فقال: ((اسقني)).
فقال: يا رسول الله! إنهم يجعلون أيديهم فيه. فقال: ((اسقني)). فشرب
منه، ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها، فقال: ((اعملوا فإنكم على
عمل صالح)»، ثم قال: ((لولا أن تُغلبوا لنزعت حتى أضع الحبل على هذه)»
- يعني عاتقه - وأشار إلى عاتقه.
قال أبو بكر: هذا من الجنس الذي نقول إن الإشارة تقوم مقام النطق.
(٣٤٤) باب استحباب الشرب من نبيذ السقاية
إذا لم يكن النبيذ مسكراً
[٢٩٤٥] غ الحج ٧٦ من طريق عاصم، وليس فيه ذكر الدلو.
[٢٩٤٦] غ الحج ٧٥ من طريق خالد.
١٣٨٣

٢٩٤٧ - ثنا محمد بن أبان، ثنا محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، عن حميد
الطويل، عن بكر بن عبد الله؛
ح وثنا أبو بشر الواسطي، ثنا خالد، عن حميد، عن بكر - وهذا حديث ابن أبي
عدي ۔:
جاء أعرابي إلى السقاية فشرب نبيذاً، فقال: ما بال أهل هذا البيت
يسقون النبيذ وبنو عمهم يسقون اللبن والعسل، أمن بخل أم من حاجة؟.
فقال ابن عباس، وذاك بعد ما ذهب بصره: عليّ بالرجل. فأتى به. فقال:
إنه ليست بنا حاجة، ولا بخل، ولكن رسول الله # دخل المسجد، وهو
على بعيره، وخلفه أسامة بن زيد، فاستسقى، فسقيناه نبيذاً، فشرب، ثم
ناول فضله أسامة، فقال: «قد أحسنتم وأجملتم، وكذلك فافعلوا)». فنحن
لا نريد أن نغير ذلك.
قال أبو بكر: وهذا الخبر من الجنس الذي نقول في كتبنا: إن الله فيك
يبيح الشيء بذكر مجمل ويبين في آية أخرى على لسان نبيه وَ ل﴿ أنّ ما أباحه
بذكر مجمل أراد به بعض ذلك الشيء الذي ذكره مجملاً، لا جميعه.
وكذلك النبي سيل* يبيح الشيء بذكر مجمل ويبينه في وقت تال أنّ ما أجمل
ذكره أراد به بعض ذلك الشيء لا جميعه كقوله: ﴿وَكُواْ وَأَشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ
الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ﴾ [البقرة: ١٨٧]. فأجمل في هذه الآية ذكر المأكول والمشروب
وبيّن في غير هذا الموضع أنه إنما أباح بعض المأكول وبعض المشروب لا
جميعه، وهذا باب طويل قد بينته في غير موضع من كتبنا، فالنبي 8َّ إنما
أباح الشرب من نبيذ السقاية إذا لم يكن مسكراً لأنه أعلم أن المسكر
حرام.
(٣٤٥) باب السعي بين الصفا والمروة مع طواف الزيارة للمتمتع
٢٩٤٨ - ثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب [٢٩٠ - أ] أن مالكاً حدثه؛
[٢٩٤٧] م الحج ٣٤٧ من طريق حميد الطويل: نحوه.
[٢٩٤٨] غ الحج ٣١؛ ط الحج ٢٢٣.
١٣٨٤

ح وثنا الفضل بن يعقوب الجزري، ثنا محمد - يعني ابن جعفر - غندر، ثنا مالك،
عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة؛ أنها قالت:
خرجنا مع رسول الله وَّة في حجة الوداع، قالت: فطاف الذين أهلّوا
بالعمرة بالبيت، وبين الصفا والمروة، ثم حلّوا، ثم طافوا طوافاً آخر بعد
أن رجعوا من منى لحجهم.
(٣٤٦) باب ترك السعي بين الصفا والمروة
مع طواف الزيارة للمفرد والقارن
١/٢٩٤٨ - قال أبو بكر: خبر يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب،
عن مالك في الباب قبل هذا، وقال فيه: وأما الذين جمعوا الحج والعمرة
فإنهم طافوا طوافاً واحداً.
(٣٤٧) باب ذكر من قدّم نسكاً قبل نسك جاهلاً،
بذكر خبر مختصر غير متقصی، والدليل على أن لا فدية له (١)
٢٩٤٩ - ثنا عبد الجبار بن العلاء وسعيد بن عبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن
الزهري، عن عيسى بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو قال(٢):
جاء رجل إلى النبي وَّله يوم النحر فقال: حلقت قبل أن أذبح. قال:
(اذبح، ولا حرج)). قال: وذبحت قبل أن أرمي. قال: ((ارم، ولا حرج)).
وقال المخزومي في حديثه: إن رجلاً سأل النبي وَله فقال: حلقت قبل
أن أذبح. فقال أيضاً، ثم سأله آخر فقال: نحرت قبل أن أرمي.
٢٩٥٠ - ثنا بشر بن معاذ العقدي والصنعاني، قالا: ثنا يزيد بن زريع، ثنا خالد،
عن عكرمة، عن ابن عباس قال :
(١) كذا بالأصل.
[٢٩٤٩] م الحج ٣٣١ من طريق ابن عيينة.
(٢) في الأصل: ((وقال)).
[٢٩٥٠] غ الحج ١٣٠ من طريق يزيد.
١٣٨٥

كان رسول الله * يُسأل يوم النحر بمنى (١) فيقول: ((لا خرج، لا
حرج))، فسأله رجل، فقال: حلقت قبل أن أذبح. فقال: ((لا حرج)) قال:
رميت بعد ما أمسيت، قال: ((لا حرج)).
ثنا نصر بن علي، أخبرنا يزيد بن زريع: بمثله .
وقال: ((اذبح، ولا حرج)).
(٣٤٨) باب خطبة الإمام بمنى يوم النحر بعد الظهر
٢٩٥١ - ثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى - يعني ابن يونس - عن ابن جريج؛
ح، وثنا محمد بن معمر، ثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، قال: سمعت ابن
شهاب يقول: حدثني عيسى بن طلحة يقول: حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص:
أن النبي ◌َ * بينما هو يخطب يوم النحر، فقام إليه رجل، فقال: يا
رسول الله! ما كنت أحسب أن كذا وكذا قبل كذا وكذا، ثم آخر فقال: يا
رسول الله! ما كنت أحسب أن كذا قبل كذا لهؤلاء الثلاثة، فقال: «افعل،
ولا حرج».
هذا حديث عيسى. زاد ابن معمر في حديثه: فما سئل يومئذ عن شيء
إلا قال: ((افعل، ولا حرج)) ..
٢٩٥٢ - قال أبو بكر: في خبر ابن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن
أبيه، وحميد بن عبد الرحمن، عن أبي بكرة:
خطب رسول الله له يوم النحر. الحديث بطوله.
حدثناه بندار، ثنا أبو عامر، ثنا قرة، عن محمد بن سيرين، ثنا عبد الرحمن بن أبي :
بكرة عن أبيه؛ وحميد بن عبد الرحمن عن أبي بكرة.
(١) في الأصل: ((يسأل يوم منى))، والتصحيح من البخاري.
[١٩٥١] م الحج ٣٢٩ من طريق عيسى.
[٢٩٥٢] انظر: غ الحج ١٣٢ من طريق أبي عامر.
١٣٨٦ ٠

(٣٤٩) باب خطبة الإمام على الراحلة
٢٩٥٣ - ثنا عباس بن عبد العظيم العنبري، ثنا النضر بن محمد، ثنا عكرمة - وهو
ابن عمار - ثنا الهرماس بن زياد الباهلي قال:
رأيت رسول الله * بمنى يخطب الناس وهو على ناقته العضباء وأنا
رديف أبي .
(٣٥٠) باب الرخصة في الجماع يوم النحر بعد الزيارة
٢٩٥٤ - ثنا الربيع، ثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، حدثني محمد بن إبراهيم بن
الحارث التيمي، حدثني أبو سلمة، حدثتني عائشة، قالت:
أفاض رسول الله وَ* ثم أراد من صفية ما يريد الرجل من أهله، فقيل:
إنها حائض. فقال رسول الله وَلو: ((أحابستنا هي؟)) فقالوا: إنها قد
أفاضت، فنفر بها رسول الله ◌َلچر .
(٣٥١) باب ذكر الناسي بعض نسكه يوم النحر ثم يذكره
٢٩٥٥ - حدثنا محمد بن بشار، حدثني عمرو بن عاصم، ثنا أبو العوام - وهو عمران بن
داور القطان - حدثني محمد بن جحادة، عن زياد بن علاقة، عن أسامة [٢٩٠ - ب] بن شريك
قال :
شهدت النبي ◌َّله في حجة الوداع - وهو يخطب، جاءه رجل، فقال: إنه
نسي أن يرمي، قال: ((ارم، ولا حرج)). ثم أتاه آخر، فقال: إنه نسي أن
يطوف. فقال النبي ◌ِّر: ((طف، ولا حرج)). ثم أتاه آخر، فقال: نسيت أن
أذبح. قال: ((اذبح، ولا حرج)) فما سئل عن شيء يومئذ إلا قال: لا
حرج. وقال: ((لقد أذهب الله الحرج إلا امرأ اقترض من مسلم فذاك
حرج)).
[٢٩٥٣] إسناده صحيح. د الحديث ١٩٥٤ من طريق عكرمة، وليس فيه: ((وأنا رديف
أبی)).
[٢٩٥٤] غ الحج ١٢٩ من طريق أبي سلمة.
[٢٩٥٥] إسناده حسن. د الحديث ٢٠١٥ من طريق زياد.
١٣٨٧

۔۔
(٣٥٢) باب البيتوتة بمنى ليالي أيام التشريق
٢٩٥٦٠ - ثنا عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا أبو خالد - يعني سليمان بن حسان - عن
محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عائشة قالت:
أفاض رسول الله وَ* من آخر يومه حين صلّى الظهر، ثم رجع فمكث
بمنى ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس، كل جمرة بسبع
حصيات، يكبّر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى وعند الثانية فيطيل القيام
ويتضرع، ثم يرمي الثالثة ولا يقف عندها.
قال أبو بكر: هذه اللفظة: حين صلى الظهر، ظاهرها خلاف خبر ابن عمر
الذي ذكرناه قبل، أن النبي ◌َو أفاض يوم النحر ثم رجع فصلّى الظهر بمنى،
وأحسب أن معنى هذه اللفظة لا تُضاد خبر ابن عمر، لعل عائشة أرادت
أفاض رسول الله ◌َ* من آخر يومه حين صلى الظهر بعد رجوعه إلى منى،
فإذا حُمل خبر عائشة على هذا المعنى لم يكن مخالفاً لخبر ابن عمر، وخبر
ابن عمر أثبت إسناداً من هذا الخبر. وخبر عائشة ما تأولت من الجنس الذي
نقول: إن الكلام مقدم ومؤخر، كقوله: ﴿الْحَمْدُ لِّهِ الَّذِىّ أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِلَبَ
وَلَمْ يَجْعَل لَُّ عِوَجَا﴾ [الكهف: ١] ومثل هذا في القرآن كثير، قد بينت بعضه في
كتاب «معاني القرآن»، وسأبين باقيه إن شاء الله وهذا كقوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَكُمْ
ثُمَّ صَوَّرْنَكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَكَبِكَةِ أَسْجُدُوا لِلَدَمَ﴾ [الأعراف: ١١] فمعنى قول عائشة على
هذا التأويل: أفاض رسول الله وسل# من آخر يومه ثم رجع حين صلّى الظهر
فقدّم: حین صلّى الظهر قبل قوله ثم رجع، كما قدم الله گگك (خلقناكم) قبل
قوله: (ثم صوّرناكم))، والمعنى صورناكم ثم خلقناكم.
(٣٥٣) باب الرخصة في البيتونة لآل العباس بمكة أيام منى
من أجل سقايتهم ليقوموا بإسقاء الناس منها
[٢٩٥٦] إسناده ضعيف والمتن منكر. لمعارضته لرواية ابن عمر. د الحديث ١٩٧٣
من طريق عبد الله بن سعيد.
١٣٨٨

٢٩٥٧ - ثنا محمد بن معمر، ثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، حدثني
عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر:
أن النبي # أذن للعباس بن عبد المطلب، استأذن نبي الله ولو أن يبيت
بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له.
(٣٥٤) باب النهي عن الطيب واللباس إذا أمسى الحاج يوم النحر
قبل أن يفيض، وكل ما زجر الحاج عنه قبل رمي الجمرة يوم النحر
٢٩٥٨ - ثنا محمد بن بشار، ثنا ابن أبي عدي، أخبرنا محمد بن إسحاق، حدثني
أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، عن أبيه، وعن أمه زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة
يحدثانه ذلك جميعاً عنها، قالت:
لما كانت ليلتي التي يصير إليَّ رسول الله ◌َّقر فيها مساء يوم النحر، فصار
إليَّ، قالت: فدخل عليَّ وهب ومعه رجال من آل أبي أمية، متقمِّصين، فقالت:
فقال رسول الله ◌َ لا لوهب: ((هل أفضت بعد يا أبا عبد الله؟)) قال: لا والله، یا
رسول الله! قال: ((فانزع القميص))، فنزعه من رأسه. قال: ونزع صاحبه قميصه
من رأسه. قالوا: ولِمَ يا رسول الله؟ قال: ((إن هذا يوم رُخِّص لكم إذا أنتم
رميتم الجمرة أن تَحِلُّوا من كل ما حُرِمتم [٢٩١ - أ] منه إلا من النساء، فإذا أمسيتم
قبل أن تطوفوا بهذا البيت صرتم كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة)».
(٣٥٥) باب النهي عن صوم يوم الفطر، ويوم النحر
٢٩٥٩ - ثنا عبد الجبار بن العلاء وسعيد بن عبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن
الزهري، عن أبي عبيد، وقال المخزومي: مولى ابن أزهر، قال:
شهدت العيد مع عمر بن الخطاب، فقال: إن رسول الله وَلـ نهى عن
صيام هذين اليومين، أما يوم الفطر ففطركم من صيامكم، وأما يوم
[٢٩٥٧] غ الحج ١٣٣ من طريق عبيد الله.
[٢٩٥٨] (إسناده حسن صحيح. وقد بينت ذلك في «صحيح أبي داود» (١٧٤٥) بما لا
تراه في مكان آخر - ناصر). د الحديث ١٩٩٩.
[٢٩٥٩] غ الصوم ٦٦ من طريق الزهري: مثله.
١٣٨٩

الأضحى فتأكلون فيه من لحم نسككم. خرجت هذا الباب بتمامه في کتاب
الصيام - كتابي «الكبير».
قال أبو بكر: أبو عبيد هذا، اختلف الرواة في ذكر ولائه، فقال بعض الرواة:
مولى عبد الرحمن بن عوف، ومثل هذا لا يكون عندي متضاداً، قد يجوز أن
يكون ابن أزهر وعبد الرحمن بن عوف اشتركا في عتقه، فقال بعضهم: مولى
عبد الرحمن بن عوف، وقال بعضهم: مولى ابن أزهر لأن ولاءه لمعتقيه جميعاً.
(٣٥٦) باب النهي عن صيام أيام التشريق بدلالة، لا بتصريح
٢٩٦٠ - ثنا أحمد بن عبدة الضبي، عن حماد بن زيد، عن عمرو؛
ح وثنا سعيد بن عبد الرحمن؛ ثنا سفيان، عن عمرو، عن نافع بن جبير بن مطعم،
عن بشر بن سحيم :
أن رسول الله القر أمره أن ينادي أيام التشريق - وقال المخزومي: بعثه
أيام منى أن ينادي ـ ((لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، وإنها أيام أكل
وشرب)). قد خرجت هذا الباب بتمامه في كتاب الصوم.
(٣٥٧) باب: الزجر عن صوم أيام التشريق
بتصريح لا بكناية، ولا بدلالة من غير تصريح
٢٩٦١ - ثنا الربيع بن سليمان، ثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة ومالك بن أنس،
عن ابن الهاد، عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب؛ أنه قال:
دخلت مع عبد الله بن عمرو بن العاص على أبيه في أيام التشريق، فإذا
هو يتغذى، فدعانا إلى طعام، فقال له عبد الله بن عمرو: إني صائم، فقال
له عمرو: أما علمت أن هذه الأيام التي نهى رسول الله * عن صومهن
وأمر بفطرهن، فأمرهم فأفطروا .
أحدهما يزيد على الآخر.
[٢٩٦٠] إسناده صحيح. السنن الكبرى للبيهقي ٢٩٨:٤ من طريق نافع.
[٢٩٦١] إسناده صحيح مر من قبل، انظر: الحديث ٢١٤٩ ..
١٣٩٠

(٣٥٨) باب سنة الصلاة بمنى للحاج من غير أهل مكة، وغير من قد
أقام(١) بمكة إقامة يجب عليه إتمام الصلاة بذكر خبر غلط في
الاحتجاج به بعض أهل العلم ممن زعم أن سنة الصلاة بمنى لأهل
الآفاق وأهل مكة جميعاً ركعتين كصلاة المسافر سواء
٢٩٦٢ - ثنا عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا ابن نمير؛
ح وثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى؛
ح وثنا سلم بن جنادة، ثنا أبو معاوية؛
ح وثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان؛
ح وثنا يوسف بن موسى، ثنا أبو معاوية، وجرير، كلهم عن الأعمش، غير أن في
حديث الثوري عن سليمان - وهو الأعمش - عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد قال:
صلى عثمان بمنى أربعاً، فقال عبد الله: صليت مع رسول الله (ص105
ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين، ثم تفرقت بكم الطرق،
فوددت أن لي من أربع ركعات ركعتين متقبلتين.
هذا لفظ حديث سلم بن جنادة.
٢٩٦٣ - ثنا محمد بن العلاء، ثنا أبو خالد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن
ابن عمر قال :
صلّى رسول الله وَ وأبو بكر وعمر بمنى ركعتين، وعثمان صدراً من
إمارته .
(٣٥٩) باب ذكر الدليل على أن النبي ◌َ ◌ّا* إنما صلّى بها ركعتين لأنه
كان مسافراً غير مقيم، إذ هو 8 كان من أهل المدينة، وإنما قدم مكة
حاجاً، لم يقم بها إقامة [٢٩١ - ب) يجب عليه إتمام الصلاة
(١) في الأصل: ((قد أفاض بمكة))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٢٩٦٢] غ الحج ٨٤ من طريق سفيان.
[٢٩٦٣] غ تقصير الصلاة ٢ من طريق عبيد الله، الحج ٨٤.
١٣٩١

١/٢٩٦٣ - قال أبو بكر: خبر يحيى بن أبي إسحاق عن أنس؛ أن
النبي ◌َّ لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع.
٢٩٦٤ - وخبر ابن عباس: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر
أربعاً، وفي السفر ركعتين، فصرّح أن فرض الصلاة بمنى على المقيم أربعاً
کھو على غير من هو مما سواء.
٢٩٦٥ - وخبر عائشة: فرضت الصلاة أول ما فرضت ركعتين ثم زيد في
صلاة الحضر، مصرح أن الحاضر بمنى عليه إتمام الصلاة، ليس له قصر
الصلاة إذا كان حاضراً لا مسافراً.
قال أبو بكر: وقد كنت بينت في كتاب الصلاة معنى خبر يحيى بن أبي
إسحاق، عن أنس.
وفي خبر ابن عباس وعائشة دلالة بينة على أن الواجب على أهل مكة
ومن أقام بها من غير أهلها إقامة يجب عليه إتمام الصلاة بمنى، إذ هو مقيم:
لا مسافر، لأن فرض المقيم أربعاً (١).
فلا يجوز لغير المسافر ولغير الخائف في القتال قصر الصلاة، وأهل
مكة، ومن قد أقام بها من غير أهلها إقامة يجب عليه إتمام الصلاة إذا .
خرجوا إلى منى ناوين الرجوع إلى مكة غير مسافرين فغير جائز لهم قصر
الصلاة بمنى.
(٣٦٠) باب فضل يوم القرّ، وهو أول أيام التشريق
٢٩٦٦ - ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى، ثنا ثور، عن راشد بن سعد، عن عبد الله بن
نجي، عن عبد الله بن قرط قال: قال رسول الله (چچ:
[٢٩٦٤] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٣٠٤.
[٢٩٦٥] مر من قبل، انظر الحديث رقم ٣٠٣.
(١) في الأصل هنا كلمتان لم أتمكن من القراءة.
[٢٩٦٦] مر من قبل، انظر: الحديث ٢٨٦٦.
١٣٩٢

((أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القرِ)).
(٣٦١) باب بدء رمي النبي الجمار، والعلة التي رماها بدأ قبل عود
٢٩٦٧ - ثنا أحمد بن سعيد الدارمي، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا أبو حمزة،
عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
جاء جبريل إلى رسول الله وَ لقر فذهب به ليريه المناسك، فانفرج له ثبير
فدخل منى فأراه الجمار، ثم أراه عرفات فتتبع الشيطان للنبي وَ ر عند
الجمرة، فرماه بسبع حصيات حتى ساخ، ثم تبع له في الجمرة الثانية،
فرماه بسبع حصيات حتى ساخ، ثم تبع له في جمرة العقبة فرماه بسبع
حصیات حتى ساخ فذهب.
(٣٦٢) باب وقت رمي الجمار أيام التشريق
٢٩٦٨ - ثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى، عن ابن جريج؛
ح وثنا أبو كريب، ثنا أبو خالد؛
ح وثنا عبد الله بن سعید الأشج، حدثني ابن إدريس؛
ح وثنا محمد بن معمر، ثنا محمد - يعني ابن بكر - جميعاً عن ابن جريج، قال:
أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:
كان النبي مثلَّلا يرمي يوم النحر ضحى، وأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس.
وقال أبو كريب والأشج: عن أبي الزبير، عن جابر.
٢٩٦٩ - ثنا محمد بن العلاء، ثنا ابن خُوار - يعني حميداً الكوفي - عن ابن
جريج، [عن عطاء] قال:
[٢٩٦٧] إسناده ضعيف. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٦٠:٣: رواه الطبراني في
الكبير وفيه عطاء بن السائب قد اختلط.
[٢٩٦٨] م الحج ٣١٤ من طريق علي بن خشرم.
[٢٩٦٩] (إسناده ضعيف. لضعف ابن خوار، وقد خولف في إسناده عند مسلم وغيره،
وهو مخرج في «صحيح أبي داود» (١٧٢٠) - ناصر).
١٣٩٣

. .
لا أرمي حتى ترفع الشمس، أن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ولا
يرمي يوم النحر قبل الزوال، فأما بعد ذلك فعند الزوال . .
قال أبو بكر: هذا حديث غريب إن كان ابن خوار حفظ عطاء في هذا
: الإسناد(١).
(٣٦٣) باب ذكر البيان أن رمي الجمار
إنما أراد لإقامة ذكر الله، لا للرمي فقط
٢٩٧٠ - ثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى بن يونس، عن عبيد الله - وهو ابن أبي
زياد - ثنا القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صل *:
((إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة
ذكر الله)) .
(٣٦٤) باب التكبير مع كل حصاة يرمي بها رامي الجمار،
والوقوف عند الجمرة الأولى والثانية مع تطويل القيام والتضرع (١.٢٩٢].
وترك الوقوف عند جمرة العقبة بعد رميها أيام منى
٢٩٧١ - ثنا عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا أبو خالد - وهو سليمان بن حيان - عن
محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت:
أفاض رسول الله ﴿﴿ من آخر يومه حين صلّى صلاة الظهر، ثم رجع
فمكث بمنى ليالي أيام التشريق، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس، كل جمرة
بسبع حصيات، يكبّر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى وعند الثانية، فيطيل:
القيام ويتضرع، ثم يرمي الثالثة ولا يقف عندها .
.(١) ليس في الإسناد المذكور ذكر عطاء، ولعل الكلمة سقطت من الناسخ وهي
(عن عطاء)) وهي ثابتة في المستدرك، ولذلك زدتها بين المعكوفتين.
[٢٩٧٠] مر من قبل، انظر؛ الحديث ٢٨٨٢.
[٢٩٧١] مر من قبل، انظر الحديث ٢٩٥٦.
١٣٩٤

(٣٦٥) باب الوقوف عند الجمرة الأولى والثانية بعد رميها،
والدليل على أن الوقوف بعد رمي الأولى منهما أمامها لا خلفها، ولا عن
يمينها، ولا عن شمالها، والوقوف عند الثانية ذات اليسار مما يلي الوادي
مستقبل القبلة في الوقفین جميعاً، ورفع اليدين في الوقفين جميعاً
٢٩٧٢ - ثنا محمد بن يحيى والحسين بن علي البسطامي، قالا: ثنا عثمان بن
عمر، ثنا يونس، عن الزهري:
أن رسول الله كان إذا رمى الجمرة التي تلي مسجد منى يرميها بسبع
حصيات، فيكبّر كلما رمى بحصاة، ثم تقدم أمامها فوقف مستقبل البيت،
رافعاً يديه يدعو، وكان يطيل الوقوف. ثم يأتي الجمرة الثانية، فيرميها بسبع
حصيات يكبّر كلما رمى بحصاة، ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي،
فيقف مستقبل القبلة، رافعاً يديه يدعو، ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة
فيرميها بسبع حصيات، يكبّر عند كل حصاة، ثم ينصرف، ولا يقف عندها .
قال الزهري: سمعت سالم بن عبد الله يحدّث بمثل هذا عن أبيه عن
النبي ◌َّ﴾. قال: وكان ابن عمر يفعله.
قال البسطامي؛ قال: أخبرنا يونس. وقال في جمرة العقبة: يكبّر كلما
رمى بحصاة، ثم ينصرف ولا يقف عندها. وقال: يحدّث بمثل هذا
الحديث عن أبيه، والباقي مثل لفظ محمد بن يحيى سواء.
(٣٦٦) باب خطبة الإمام أوسط أيام التشريق
٢٩٧٣ - ثنا محمد بن بشار، وإسحاق بن زياد بن يزيد العطار - وهذا حديث بندار -
ثنا أبو عاصم، ثنا ربيعة بن عبد الرحمن بن حصن، حدثتني جدتي سرّاء بنت نبهان
- وكانت ربة بيت في الجاهلية - قالت:
[٢٩٧٢] غ الحج ١٤٢ من طريق عثمان بن بحر: مثله.
[٢٩٧٣] (إسناده ضعيف. لجهالة ربيعة - ناصر)؛ د الحديث ١٩٥٣ من طريق محمد بن
بشار مختصراً .
الرؤوس جمع رأس. ويوم الرؤوس هو ثاني يوم من أيام التشريق.
١٣٩٥

خطبنا رسول الله * يوم الرؤوس فقال: ((أي بلد هذا؟)) قلنا: الله
ورسوله أعلم. قال: ((أليس المشعر الحرام؟)) قلنا: بلى. قال: ((فأي يوم
هذا؟» قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: ((أليس أوسط أيام التشريق؟)) قلنا:
بلى. قال: ((فإن دماءكم - زاد إسحاق : - وأعراضكم، - وقالا : - وأموالكم
علیکم حرام کحرمة یومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا». زاد
إسحاق: ((فليبلغ أدناكم أقصاكم، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت، اللهم
هل بلغت)) ..
(٣٦٧) باب ذكر تعليم الإمام في خطبته يوم النفر الأول
کیف ینفرون، کیف یرمون، ويعلمهم باقي مناسكهم
٢٩٧٤ - ثنا محمد بن يحيى بحديث غريب غريب، حدثني إسحاق بن إبراهيم،
قال: قرأت على أبي قرة موسى بن طارق، عن ابن جريج، حدثني عبد الله بن عثمان بن
خثیم، عن أبي الزبير، عن جابر:
أن رسول الله له حين رجع من عمرة الجعرانة بعث أبا بكر على الحج
فأقبلنا معه، حتى إذا كنا بالعرج ثوب بالصبح، فلما استوى ليكبِّر، سمع
الرغوة خلف ظهره، فوقف عن التكبير، فذكر الحديث بطوله. وقال: فلما
كان يوم النفر الأول قام أبو بكر، فخطب الناس، فحدّثهم كيف ينفرون،
وكيف يرمون، فعلّمهم مناسكهم، فلما فرغ قام علي فقرأ براءة على الناس
حتى ختمها .
(٣٦٨) باب الرخصة [٢٩٢ - ب] للرعاء في رمي الجمار بالليل
٢٩٧٥ - ثنا سلم بن جنادة، ثنا وكيع، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي
بکر، عن أبي بدّاح، عن أبيه:
[٢٩٧٤] (قلت: إسناده ضعيف. لعنعنة أبي الزبير، فإنه مدلس - ناصر).
[٢٩٧٥] إسناده صحيح. بـ الحديث ١٩٧٦ وليس فيه ذكر للرمي بالليل؛ ن ٢٢١:٥؛
ت الحج ١٠٨.
١٣٩٦

أن رسول الله و * رخص للرعاء أن يرموا بالليل، وأن يجمعوا الرمي.
(٣٦٩) باب الرخصة للرعاة أن يرموا يوماً ويدعوا يوماً
٢٩٧٦ - ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه،
عن أبي البدّاح بن عدي، عن أبيه :
أن النبي وَ ل* رخص للرعاة أن يرموا يوماً ويدعوا يوماً.
٢٩٧٧ - ثنا علي بن خشرم، أخبرنا ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن
عبد الملك بن أبي بكر، عن أبي البداح، عن أبيه: بمثل هذا الحديث.
٢٩٧٨ - ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا ابن علية، ثنا روح بن القاسم، عن عبد الله بن
أبي بکر، عن أبيه، عن أبي البداح بن عدي، عن أبيه:
أن رسول الله * رخّص للرعاة أن يرموا الجمار يوماً ويدعوا يوماً.
(٣٧٠) باب ذكر الدليل [على] أن النبي # إنما رخّص للرعاء في
ترك رمي الجمار يوماً ويرعوا يوماً في يومين من أيام التشريق، اليوم
الأوّل يرعوا فيه، ويرموا يوم الثاني، ثم يرموا يوم النفر، لا أنه رخّص
لهم في ترك رمي الجمار يوم النحر، ولا يوم النفر الآخر، وإنهم إنما
يجمعون(١) بين رمي أول يوم من أيام التشريق واليوم الثاني فيرمونها
في أحد اليومين، إما يوم الأول وإما يوم الثاني من أيام التشريق
٢٩٧٩ - ثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالكاً أخبره، عن
عبد الله بن أبي بكر بن محمد، عن أبيه، أن ابن عاصم بن عدي أخبره، عن أبيه:
[٢٩٧٦] إسناده صحيح. ن ٢٢١:٥ من طريق سفيان.
[٢٩٧٧] انظر الحديث ما قبله ٢٩٧٦.
[٢٩٧٨] انظر: الحديث ٢٩٧٦.
(١) في الأصل: يجمعوا.
[٢٩٧٩] إسناده صحيح. ن ٢٢١:٥ من طريق مالك؛ ت الحج ١٠٨؛ د الحديث
١٩٧٥ من طريق ابن وهب.
١٣٩٧

أن رسول الله وال* رخص لرعاة الإبل في البيتوتة، يرمون يوم النحر، ثم
يرمون الغد أو من بعد الغد ليومين، ثم يرمون يوم النفرة.
قال أبو بكر: أبو البداح هو ابن عاصم بن عدي. ومن قال: عن أبي
البداح بن عدي نسبه إلى جده، وعاصم بن عدي هذا هو العجلاني صاحب
قصة اللعان المذکور في خبر سهل بن سعد الساعدي .
(٣٧١) باب وقت النفر من منى آخر أيام التشريق
٢٩٨٠ - أخبرنا الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن المسلم السلمي، ثنا عبد العزيز بن
أحمد بن محمد، قال: أخبرنا الأستاذ أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني قراءة.
عليه، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو بكر:
محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا ابن وهب،
أخبرني عمرو بن الحارث، أن قتادة بن دعامة أخبره، عن أنس بن مالك أنه حدثه:
أن رسول الله - صلّى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ورقد رقدة
بالمحصب، ثم رکب إلى البيت فطاف به.
قال أبو بكر: هذا حديث غريب بصري، لم يروه غير عمرو بن.
الحارث ..
قال أبو بكر: قرأ عليَّ أبو موسى هذا، قال: كتب إليّ أحمد بن صالح
عن ابن وهب.
(٣٧٢) باب استحباب النزول بالمحصب استناناً بالنبي وقال﴾
٢٩٨١ - ثنا أبو عمار الحسين بن حريث، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني الأوزاعي،
حدثني الزهري، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن(١)، حدثني أبو هريرة، قال: قال لنا
رسول الله مقل ونحن بمنى :
[٢٩٨٠] غ الحج ١٤٦ من طريق ابن وهب مثله.
[٢٩٨١] م الحج ٣٤٤ من طريق الوليد.
(١) في الأصل: ((أبو أسامة بن عبد الرحمن))، والتصويب من مسلم ..
١٣٩٨

(نحن نازلون غداً بخيف بني كنانة . - قال لنا بندار: حين تقاسموا،
وإنما هو - حيث تقاسموا على الكفر)). وذلك أن قريشاً وكنانة تحالفوا على
بني هاشم وبني المطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم
رسول الله (183 - يعني بذلك المحصب -.
٢٩٨٢ - ثنا يونس بن عبد الأعلى وبحر بن نصر (١)، قالا: ثنا [٢٩٣ - أ] بشر بن
بكر، ثنا الأوزاعي، حدثني ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ أن النبي صَل#
قال؛ بمثله .
ثنا الربيع، ثنا بشر بن بكر، أخبرني الأوزاعي، عن ابن شهاب: بمثله،
غير أنهم قالوا: أن لا تناكحوهم، ولا يكون بينهم وبينهم شيء حتى
يسلموا إليهم رسول الله قلته .
قال الربيع ويونس: حيث تقاسموا على الكفر.
وقال بحر: حين أقسموا على الكفر.
(٣٧٣) باب ذكر الدليل على أن النبي وَلاير قد كان أعلمهم وهو بمنى
أن ينزل بالأبطح
٢٩٨٣ - وأن أبا رافع أراد بقوله: أنا ضربت قبة رسول الله وَله ولم
يأمرني، فجاء فنزل، أي ولم يأمرني بضرب القبة في ذلك الموضع، لا أنه
أراد أن النبي * نزل الأبطح لعلة ضرب القبة.
٢٩٨٤ - ثنا محمد بن عُزيز الأيلي، أن سلامة حدّثهم، عن عقيل، عن ابن
شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة:
أن رسول الله ﴿ قال ـ حين أراد أن ينفر من منى -: ((نحن نازلون غداً
[٢٩٨٢] م الحج ٣٤٤؛ غ الجهاد ١٨٠.
(١) في الأصل: ((محمد بن نصر))، وصوابه: ((بحر بن نصر)) كما سيأتي.
[٢٩٨٣] م الحج ٣٤٢.
[٢٩٨٤] انظر: م الحج ٣٤٤.
١٣٩٩

إن شاء الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر» - يعني بذلك
المحصب ۔ ثم ذكر الحديث بمثل حدیث یونس سواء.
قال أبو بكر: سؤال النبي * أين ينزل غداً في حجته إنما هو عن
الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. فأما آخر القصة: لا يرث المسلم.
الكافر، ولا الکافر المسلم، فهو عن علي بن حسین، عن عمرو بن عثمان،
عن أسامة، ومعمر فيما أحسب واهماً في جمعه القصتين في هذا الإسناد،
وقد بينت علة هذا الخبر في كتاب «الكبير».
٢٩٨٥ - ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن
علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد قال:
قلت: يا رسول الله! أين تنزل(١) غداً - وذلك في حجته؟ قال: ((وهل
ترك لنا عقيل منزلاً؟)) ثم قال: ((نحن نازلون غداً بخيف بني كنانة حيث
قاسمت قريش على الكفر، وذلك أن بني كنانة حالفت(٢) قريشاً على بني
هاشم أن لا یناكحوهم ولا یبایعوهم، ولا یؤووهم».
قال معمر، قال الزهري: والخيف الوادي. قال، ثم قال: ((لا يرث
الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر».
٢٩٨٦ - ثنا بخبر ابن رافع الذي ذكرت، نصر بن علي الجهضمي وعبد الجبار بن
العلاء، وعلي بن خشرم، قال عبد الجبار: ثنا سفيان، وقال نصر: أخبرنا سفيان بن
عيينة، وقال ابن خشرم: أخبرنا ابن عيينة، عن صالح بن كيسان، عن سليمان بن
يسار، عن أبي رافع قال:
ضربت قبة رسول الله و # بالأ بطح، ولم يأمرني أن أنزل الأبطح، فجاء، فنزل.
[٢٩٨٥] غ الجهاد ١٨٠ من طريق معمر وليس فيه: ((لا يرث المسلم الكافر ... ))،
ولبحث الإدراج انظر: فتح الباري ٦ : ١٧٦.
(١) في الأصل: ((أين تقول))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٢) في الأصل: ((خالفت)).
[٢٩٨٦] م الحج ٣٤٢ من طريق ابن عيينة.
١٤٠٠