النص المفهرس
صفحات 1341-1360
ح وثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا محمد [٢٨١ - أ] بن دينار، جميعاً عن هشام بن عروة - وهذا حديث عبد الجبار وهو أحسنهم سياقاً للحديث - قال: سمعت أبي يقول: سمعت أسامة وهو إلى جنبي، وكان رديف النبي ◌ّر من عرفة يُسأل كيف كان رسول الله ولو يسير حين دفع من عرفة؟ فقال: كان يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص. قال سفيان: النص فوق العنق. وقال أبو بكر: في حديثه مدرجاً، والنص أرفع من العنق. وفي حديث وكيع مدرجاً في الحديث: يعني فوق العنق. (٢٦٥) باب ذكر الدعاء والذكر والتهليل في السير من عرفة إلى المزدلفة ٢٨٤٦ - قرأت على أحمد بن أبي سريج الرازي، أن عمرو بن مجمع الكندي أخبرهم، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ◌َل* إذا استوت به راحلته عند مسجد ذي الحليفة في حجة أو عمرة أهلّ فذكر الحديث. وقال: ووقف - يعني بعرفة حتى إذا وجبت الشمس أقبل يذكر الله ويعظمه، ويهلله، ويمجده حتى ينتهي إلى المزدلفة. (٢٦٦) باب إباحة النزول بين عرفات وجمع للحاجة تبدو للمرء ٢٨٤٧ - ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، ثنا إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس قال: أخبرني أسامة : أن النبي ◌َّل حين دفع من عرفة أردفه تلك العشية فلما أتى الشعب نزل قبال - ولم يقل إهراق الماء - فصببت عليه من أداوة فتوضأ وضوءاً خفيفاً، فقلنا: الصلاة، فقال: ((الصلاة أمامك)). فلما أتينا المزدلفة، صلّى المغرب ثم حلّوا رحالهم (١)، وأعنته عليهم، ثم صلّى العشاء. [٢٨٤٦] ضعيف بهذا الإسناد. أشار الحافظ في اللسان ٤: ٣٧٥ إلى رواية ابن خزيمة. [٢٨٤٧] م الحج ٢٦٦ من طريق كريب؛ غ الحج ٩٣ بدون ذكر ابن عباس. (١) في الأصل: ((ثم حلق أرحالهم)). ١٣٤١ قال أبو بكر: لا أعلم أحداً أدخل ابن عباس بين كريب وبين أسامة في هذا الإسناد إلا ابن عيينة. رواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن موسى بن عقبة عن كريب أخبرني أسامة، وقد خرجت طرق هذا الخبر في «كتاب الكبير» . (٢٦٧) باب الجمع بين الصلاتين بين المغرب والعشاء بالمزدلفة ٢٨٤٨ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالكاً أخبره، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر: أن رسول الله ( صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعاً. (٢٦٨) باب ترك التطوع بين الصلاتين إذا جمع بينهما بالمزدلفة مع البيان أن النبي ◌َ ◌ّ صلّى بالمزدلفة صلاة المسافر لا صلاة المقيم ٢٨٤٩ - ثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، ثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، أن عبيد الله بن عبد الله بن عمر أخبره، أن أباه قال: جمع رسول الله قل بين المغرب والعشاء بجمع ليس بينهما سجدة، صلّى المغرب ثلاث ركعات، ثم صلّى العشاء ركعتين. وكان عبد الله يصلي بجمع کذلك حتى لحق بالله . (٢٦٩) باب الأذان للمغرب، والإقامة للعشاء من غير أذان، إذا جمع بينهما بالمزدلفة، خلاف قول من زعم أن الصلاتين إذا جمع بينهما في وقت الآخرة منهما جمع بينهما بإقامتين من غير أذان ٢٨٥٠ - ثنا أبو موسىَّ محمد بن المثنى، ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن إبراهيم بن عقبة، عن کریب، عن أسامة بن زيد قال : [٢٨٤٨] م الحج ٢٨٦ من طريق مالك. [٢٨٤٩] م الحج ٢٨٧ من طريق ابن وهب. [٢٨٥٠] م الحج ٢٧٩ من طريق إبراهيم بن عقبة. ١٣٤٢ أفضت مع رسول الله وَر من عرفات فلما بلغ الشعب(١) الذي ينزل عنده الأمراء، بال وتوضأ، قلت يا رسول الله! الصلاة. قال: ((الصلاة أمامك)». فلما انتهى إلى جمع أذّن وأقام، ثم صلّى المغرب، ثم لم يحل آخر الناس حتى أقام فصلّى العشاء. خبر حفص بن غياث عن جعفر بن محمد من هذا الباب. (٢٧٠) باب إباحة الفصل بين المغرب والعشاء إذا جمع بينهما بفعل ليس من عمل الصلاة ١/٢٨٥٠ - في خبر ابن عيينة عن إبراهيم بن عقبة: ثم حلّوا رحالهم وأعنته عليه. ٢٨٥١ - وحدثنا أحمد بن منيع، ثنا سفيان، عن محمد بن أبي حرملة وإبراهيم بن عقبة، عن کریب، عن ابن عباس قال: دفع رسول الله [٢٨١ - ب]* من عرفة، وأردف أسامة فلما بلغ الشعب نزل، فبال - ولم يقل: إهراق الماء - قال أسامة: فصببت عليه من الأداوة فتوضأ وضوءاً خفيفاً، قلت: الصلاة يا رسول الله! قال: ((الصلاة أمامك)». ثم أتى المزدلفة فصلّى المغرب، ثم وضع رحله، ثم صلّى العشاء . قال سفيان: انتهى حديث إبراهيم إلى قوله: ((الصلاة أمامك))، والزيادة من حديث ابن أبي حرملة. (٢٧١) باب إباحة الأكل بين الصلاتين إذا جمع بينهما بالمزدلفة، إن ثبت الخبر، فإني لا أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من عبد الرحمن بن يزيد (١) في الأصل: ((الفت)). [٢٨٥١] انظر: م الحج ٢٧٧. ١٣٤٣ ٢٨٥٢ - ثنا يعقوب الدورقي، ثنا يحيى بن أبي زائدة، حدثني أبي، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال : أفاض عبد الله بن مسعود من عرفات على هينته لا يضرب بغيره، حتى أتى جمعاً، فنزل فأذن فأقام، ثم صلّى المغرب، ثم تعشى، ثم قام فأذّن وأقام، وصلّى العشاء، ثم بات بجمع، حتى إذا طلع الفجر قام فأذّن، وأقام ثم صلّى الصبح، ثم قال: إن هاتين الصلاتين يؤخران عن وقتهما، وكان رسول الله ◌َّلتر لا يصليهما في هذا اليوم إلا في هذا المكان ثم وقف. قال أبو بكر: لم يرفع ابن مسعود قصة عشائه بينهما، وإنما هذا من فعله، لا عن النبي صلو .. (٢٧٢) باب البيتوتة بالمزدلفة ليلة النحر ٢٨٥٣ - ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا جعفر، عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبد الله، فقلت: أخبرني عن حجة النبي ◌َل9. قال: أتى المزدلفة فجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد، وإقامتين، ثم اضطجع رسول الله قل حتى طلع الفجر. (٢٧٣) باب التغليس بصلاة الفجر يوم النحر بالمزدلفة. ٢٨٥٤ - ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله : ما رأيت رسول الله - صلّى صلاة إلا لوقتها، إلا هاتين الصلاتين رأيته [٢٨٥٢] إسناده صحيح. السنن الكبرى للبيهقي ٥: ١٢١: نحوه. (قلت: قد صرح أبو إسحاق بالسماع عند البخاري (الحج ٩٨)، وهو رواية للبيهقي، لكن أبو إسحاق كان اختلط، وفي حديثه هذا شيء غير محفوظ بينته - فيما أظن في «الضعيفة» - ناصر). [٢٨٥٣] م الحج ١٤٧ مطولاً. [٢٨٥٤] غ الحج ٩٩ من طريق الأعمش. ١٣٤٤ يصلي العشاء والمغرب جميعاً بالمزدلفة، وصلى الفجر قبل وقتها بغلس. (٢٧٤) باب الأذان والإقامة لصلاة الفجر بالمزدلفة ٢٨٥٥ - ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر: فذكر الحديث وقال: فصلّى الفجر حين تبين له الصبح، يعني بالمزدلفة . قال أبو بكر: قال لنا محمد بن يحيى، قال لنا الحسن بن بشر، عن حاتم في هذا الخبر في هذا الموضع: بأذان وإقامة. في خبر جابر دلالة واضحة على أن رسول الله و الله صلّى الفجر بالمزدلفة في أول وقتها بعد ما بأن له الصبح، لا قبل تبين له الصبح. وفي هذا ما دل على أن ابن مسعود أراد بقوله: وصلّى الفجر قبل وقتها بغلس أي قبل وقتها الذي كان يصليها بغير المزدلفة، أي أنه غلس بالفجر أشدّ تغليساً مما كان يغلس بها في غير ذلك الموضع. وخبر ابن عمر الذي يلي هذا الباب دال على مثل ما دل عليه خبر جابر، لأن في خبر ابن عمر: يبيت بالمزدلفة حتى يصبح ثم يصلّي الصبح. (٢٧٥) باب الوقوف عند المشعر الحرام (٢٨٢ -أ] والدعاء والذكر والتهليل والتمجيد والتعظيم الله في ذلك الموقف ٢٨٥٦ - قرأت على أحمد بن أبي سُريج الرازي، أن عمرو بن مجمع، أخبرهم، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله -* إذا استوت به راحلته عند مسجد ذي الحليفة أهل، وذكر الحديث، وقال: يبيت، يعني بالمزدلفة حتى يصبح، ثم يصلي صلاة الصبح، ثم يقف عند المشعر الحرام ويقف الناس معه، يدعون الله ويذكرونه ويهلِّلونه ويمجدونه ويعظمونه حتى يدفع إلى منى. [٢٨٥٥] م الحج ١٤٧. [٢٨٥٦] ضعيف بهذا الإسناد. أشار الحافظ في اللسان ٤: ٣٧٥ إلى رواية ابن خزيمة. ١٣٤٥ (٢٧٦) باب إباحة الوقوف حيث شاء الحاج من المزدلفة إذ جميع المزدلفة موقف ٢٨٥٧ - ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا جعفر، ثنا أبي قال: أتينا جابر بن عبد الله فسألناه عن حجة رسول الله (ص 18 فقال: وقف بالمزدلفة، وقال: ((وقفت هاهنا والمزدلفة كلها موقف)). ٢٨٥٨ - ثنا عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا حفص - يعني بن غياث - عن جعفر، عن أبيه، عن جابر قال: وقف رسول الله صل بجمع وقال: «جمع كلها موقف» .. (٢٧٧) باب الدفع من المشعر الحرام، ومخالفة أهل الشرك والأوثان في دفعهم منه ٢٨٥٩ - ثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عمر بن الخطاب قال : كان المشركون لا يفيضون من جمع حتى تشرق الشمس على ثبير، فخالفهم النبي ◌َّر، فأفاض قبل أن تطلع الشمس. (٢٧٨) باب صفة السير في الإفاضة من جمع إلى منى بلفظ عام مرادہ خاص ٢٨٦٠ - ثنا محمد بن العلاء بن كريب وهارون بن إسحاق، قالا: ثنا أبو خالد،. ثنا ابن جريج. وقال هارون، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي معبد، عن ابن: عباس، عن الفضل قال: أفاض رسول الله وَل من عرفة، ومن جمع، عليه السكينة حتى أتى منى. [٢٨٥٧] إسناده صحيح. ن ٢١٤:٥ - ٢١٥ من طريق يحيى بن سعيد. [٢٨٥٨] م الحج ١٤٩ من طريق حفص بن غياث. [٢٨٥٩] غ الحج ١٠٠ من طريق أبي إسحاق. [٢٨٦٠] انظر: الحديث رقم ٢٨٤٣. ١٣٤٦ (٢٧٩) باب ذكر الدليل على أن النبي ◌َّطلو إنما سار في الإفاضة من جمع إلى منى على السكينة خلا بطن وادي محسر، فإنه أوضع فيه. وفي هذا ما دل على أن الفضل إنما أراد: وعليه السكينة حتى أتى منى، خلا إيضاعه في وادي محسر على ما ترجمت الباب، أنه لفظ عام أراد به الخاص ٢٨٦١ - في خبر علي بن أبي طالب، عن النبي ◌َّه: حتى انتهى إلى وادي محسر فقرع ناقته فخبت حتى جاوز الوادي. ٢٨٦٢ - ثنا سلم بن جنادة، ثنا وكيع، عن سفيان؛ ح وثنا محمد بن سفيان ابن أبي الزَّرَد الأبلي، ثنا أبو عامر، ثنا سفيان؛ ح وثنا محمد بن العلاء، ثنا قبيصة، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول الله # أوضع في وادي محسر. (٢٨٠) باب بدء الإيضاع كان في وادي محسر ٢٨٦٣ - ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو النعمان. ثنا حماد بن زيد، عن كثير بن شنظير، عن عطاء قال : إنما كان بدء الإيضاع من قبل أهل البادية، كانوا (١) يقفون حافتي الناس قد علقوا القعاب والعصي والجعاب(٢). فإذا أفاضوا تقعقعوا فأنفرت [٢٨٦١] (إسناده صحيح لغيره. كما بينته في «صحيح أبي داود» برقم (١٦٩٩) . ناصر). السنن الكبرى للبيهقي ٥ :١٢٥ - ١٢٦. [٢٨٦٢] إسناده صحيح. ن ٢١٧:٥؛ السنن الكبرى للبيهقي ١٢٥:٥ من طريق سفيان. [٢٨٦٣] (إسناده صحيح لغيره. فإن أبا النعمان كان اختلط، لكن تابعه يونس: ثنا حماد بن زيد به. أخرجه أحمد (٢٤٤/١) ويونس هو ابن محمد المؤدب البغدادي ثقة حافظ، فصح الحديث والحمد لله - ناصر). السنن الكبرى للبيهقي ١٢٦:٥ من طريق أبي النعمان محمد بن الفضل متصلاً عن طريق ابن عباس. (١) في الأصل: («كان». (٢) في الأصل كلمة غير مقروءة. كأنها ((العاب))، وفي رواية أحمد ٢٤٤:١ (الجعاب)) ولذلك أثبتها . ١٣٤٧ بالناس فلقد رئي رسول الله # وإن ظفري ناقته لتمس الأرض حاركها(١) وهو يقول: ((يا أيها الناس! عليكم بالسكينة، يا أيها الناس! عليكم بالسكينة)»، وربما كان يذكره عن ابن عباس .. (٢٨١) باب ذكر الطريق الذي يسلك فيه من المشعر الحرام إلى الجمرة ٢٨٦٤ - في خبر جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر: ثم سلك الطريق الوسطى التي [٢٨٢ - ب] تخرجك على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة. ثناء محمد بن يحيى، ثنا النفيلي، ثنا حاتم، ثنا جعفر. (٢٨٢) باب فضل العمل في عشر ذي الحجة ٢٨٦٥ - ثنا أبو موسى وسلم بن جنادة، قالا: ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش: ح وثنا محمد بن بشار، ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان - وهو الأعمش - عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله اَ ثار: :«ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله من هذه الأيام - يعني أيام العشر -)» قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ((ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء)». هذا حديث أبي معاوية. (٢٨٣) باب فضل يوم النحر ٢٨٦٦ - ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا ثور، عن راشد بن (١) الحارك: أعلى الكاهل، ومنبت أدنى العرف إلى الظهر الذي يأخذ به من يركبه. القاموس المحيط مادة: حرك. [٢٨٦٤] م الحج ١٤٧. [٢٨٦٥] غ العيدين ١١ نحوه من طريق شعبة؛ د الحديث ٢٤٣٨ من طريق الأعمش مثله. [٢٨٦٦] إسناده صحيح. عام ٤: ٣٥٠ من طريق يحيى؛ د الحديث ١٧٦٥. ١٣٤٨ سعد(١) عن عبد الله بن نجي، عن عبد الله بن قرط قال: قال رسول الله مثل : ((أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر)). قال أبو بكر: يوم القر يعني يوم الثاني من يوم النحر. (٢٨٤) باب التقاط الحصى لرمي الجمار من المزدلفة، والبيان أن كسر الحجارة لحصى الجمار بدعة. لما فيه من إيذاء الناس وإتعاب أبدان من يتكلف كسر الحجارة توهماً أنه سنة ٢٨٦٧ - ثنا محمد بن بشار، ثنا ابن أبي عدي ومحمد بن جعفر وعبد الوهاب بن عبد المجيد، عن عوف بن أبي جميلة، عن زياد بن حصين، ثنا أبو العالية قال: قال لي ابن عباس: قال رسول الله ﴿ غداة العقبة، - قال ابن أبي عدي في حديثه وهكذا قال عوف ۔: (هات القط حصيات هي حصا الخذف)»، فلما وضعن في يده، قال: ((بأمثال هؤلاء، بأمثال هؤلاء، وإياكم والغلو في الدين، فإنما هلك من كان قبلکم بالغلو في الدين)). ٢٨٦٨ - حدثنا به بندار مرة أخرى بمثل هذا اللفظ، غير أنه قال: حدثني زياد بن حصين، ح وثنا بندار، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا عوف، ثنا زياد بن حصين، حدثني أبو العالية، قال: قال لي ابن عباس : - قال عوف: لا أدري الفضل أو عبد الله بن عباس - قال: قال لي رسول الله﴿ غداة العقبة: (القط لي حصيات))، بمثله سواء. (٢٨٥) باب الرخصة في تقديم النساء من جمع إلى منى بالليل (١) في الأصل: ((عن راشد عن سعد))، والتصويب من مسند أحمد. [٢٨٦٧] إسناده صحيح. من ٢١٨:٥ من طريق يحيى عن عوف. [٢٨٦٨] إسناده صحيح. هم ١: ٣٤٧ من طريق يحيى وإسماعيل، وفيه: ((لا يدري عوف، عبد الله أو الفضل)). ١٣٤٩ ٢٨٦٩ - ثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الوهاب، ثنا أيوب، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن عائشة قالت: كانت سودة امرأة ضخمة ثبطة، فاستأذنت رسول الله 8# أن تفيض من جمع بليل فأذن لها. قالت عائشة: فليتني كنت استأذنت رسول الله صل# كما استأذنت سودة. فكانت عائشة لا تفيض إلا مع الإمام. (٢٨٦) باب الرخصة في تقديم الضعفاء من الرجال والولدان من جمع إلى منى بالليل ٢٨٧٠ - ثنا عبد الجبار بن العلاء والحسين بن حريث وسعيد بن عبد الرحمن وعلي بن خشرم، قالوا: ثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس يقول : . أنا ممن قدم النبي صل* ليلة المزدلفة في ضعفة أهله (١). قال أبو عمار، والمخزومي وعلي: عن ابن عباس. ٢٨٧١ - ثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر: أنه كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بليل فيذكرون الله ما بدا لهم، ثم يدفعون، فمنهم من يأتي منى لصلاة الصبح، ومنهم من يأتي بعد ذلك وأولئك ضعفة أهله. ويقول: أذن رسول الله وَّ* في ذلك [٢٨٣ -١]. (٢٨٧) باب إباحة تقديم الثقل من جمع إلى منى بالليل ٢٨٧٢ - ثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى، عن ابن جريج، أخبرني عبيد الله بن أبي یزید، أنه سمع ابن عباس يقول: [٢٨٦٩] م الحج ٢٩٤ من طريق عبد الوهاب: مثله؛ غ الحج ٩٨: نحوه. [٢٨٧٠] غ الحج ٩٨ مثله؛ م الحج ٣٠٢ من طريق سفيان. (١) في الأصل: ((ليلة المزدلفة وضعفة أهله))، والتصحيح من صحيح البخاري: [٢٨٧١] غ الحج ٩٨ من طريق الزهري؛ م الحج ٣٠٤. [٢٨٧٢] م الحج ٣٠٠ من طريق عبيد الله. ١٣٥٠ كنت فيمن قدم النبي ◌َّ في الثقل. ثنا محمد بن معمر، ثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج: بمثله سواء. قال أبو بكر: أخبار ابن عباس: كنت فيمن قدم النبي صل# ليلة المزدلفة من جمع إلى منى بالليل دالة على أن المأمور بالتقاط الحصى غداة المزدلفة هو الفضل بن عباس لا عبد الله. وأخبار الفضل: أنه كان رديف النبي 18َّ من جمع إلى منى بالليل دالة على أن خبر مُشاس، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل: كنت فيمن قدم النبي وَل وهم(١)، لأن المقدم مع الضعفة من جمع إلى منى هو عبد الله بن عباس لا الفضل. (٢٨٨) باب قدر الحصى الذي يرمي به الجمار، والدليل على أن الرمي بالحصى الكبار من الغلو في الدين، وتخويف الهلاك بالغلو في الدين ١/٢٨٧٢ - في خبر ابن عباس: ((بأمثال هؤلاء، وإياكم والغلو في الدین)) . ٢٨٧٣ - ثنا محمد بن العلاء وهارون بن إسحاق، قالا: ثنا أبو خالد، ثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي معبد، عن ابن عباس، عن الفضل قال: أفاض رسول الله﴿ فلما هبط بطن محسر، قال: ((أيها الناس! عليكم بحصى الخذف)»، ويشير بيده حذف الرجل (٢). وقال هارون: عن ابن جريج. ٢٨٧٤ - ثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى ويشر بن معاذ، قالا: حدثنا بشر - وهو (١) روى النسائي ٢١١:٥ هذا الحديث من طريق مُشاس، وفيه: أمر النبي ◌َّ ضعفة بني هاشم أن ينفروا من جمع بليل. [٢٨٧٣] م الحج ٢٦٨ من طريق ابن جريج. (٢) كذا في الأصل. [٢٨٧٤] إسناده ضعيف. هم ٣٤٣:٤. ١٣٥١ ابن المفضل - ثنا عبد الرحمن - وهو ابن حرملة - عن يحيى بن هند، عن حرملة بن عمرو الأسلمي قال : حججت مع رسول اللهِ وَ ر [فلما وقفنا بعرفات، رأيت رسول الله ( ﴾](١) واضعاً إحدى أصبعيه على الأخرى، فقلت لعمي: يا عم! ما يقول؟ قال، يقول: ((ارموا الجمار بمثل حصى الخاذف)). وقال: بشر بن معاذ، حدثني يحيى بن هند عن حرملة، قال: حججت. قال أبو بكر: عم حرملة بن عمرو: سنان بن سنة، سماه وهيب. ٢٨٧٥ - ثنا محمد بن العلاء بن كريب بخبر غريب غريب، ثنا عبد الرحيم بن سليمان(٢)، عن عبيد الله، عن أبي الزبير، عن جابر قال: رمى رسول الله خير الجمرة بمثل حصى الخذف. (٢٨٩) باب وقت رمي الجمار يوم النجر ٢٨٧٦ - ثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى، عن ابن جريج؛. ح وثنا محمد بن معمر، ثنا محمد - يعني ابن بكر - أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: كان النبي ◌َّه يرمي يوم النحر ضحى. وأخبر معمر: واحداً - يعني جمرة واحدة - وقالا : وأما بعد ذلك فعند زوال الشمس. (٢٩٠) باب إباحة رمي الجمار يوم النحر راكباً ٢٨٧٧ - أخبرنا الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن المسلم السلمي، ثنا عبد العزيز بن أحمد بن محمد، أخبرنا الشيخ الأستاذ الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن (١) في الأصل سقط، والتكملة من مسند ابن حنبل. [٢٨٧٥] م الحج ٣١٣ من طريق ابن جريج. (٢) في الأصل: ((عبد الرحمن))، والتصويب من النسائي. [٢٨٧٦] م الحج ٣١٤ من طريق علي بن خشرم؛ د الحديث ١٩٧١ من طريق ابن جریج . [٢٨٧٧] م الحج ٣١٠ من طريق علي بن خشرم؛ ن ٢١٩:٥ من طريق ابن جريج، ١٣٥٢ الصابوني قراءة عليه، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا علي بن خشرم، أنا عيسى، عن ابن جريج؛ ح وثنا محمد بن معمر، ثنا محمد، أنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: رأيت رسول الله ( 98 يرمي على راحلته يوم النحر، وقال لنا: ((خذوا مناسككم؛ فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه". (٢٩١) باب الزجر عن ضرب الناس وطردهم عند رمي الجمار ٢٨٧٨ - ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا المعتمر، قال: سمعت أيمن بن نابل يقول: سمعت قدامة بن عبد الله - وهو ابن عمار - يقول: رأيت رسول الله * يرمي الجمار يوم النحر على ناقته صهباء، لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك. [٢٨٣ - ب]. (٢٩٢) باب ذكر الموقف الذي يرمي منه الجمار ٢٨٧٩ - ثنا يعقوب الدورقي، ثنا ابن أبي زائدة، ثنا الأعمش؛ وثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، عن الأعمش، قال: سمعت الحجاج يقول: لا تقولوا : سورة البقرة، قولوا: السورة التي تذكر فيها البقرة. فذكرت ذلك لإبراهيم، فقال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد، أنه كان مع عبد الله حين رمى جمرة العقبة فاستبطن الوادي، ثم استعرضها - يعني الجمرة - فرماها بسبع حصيات، وكبّر مع كل حصاة، فقلت: إن ناساً يصعدون الجبل. فقال: هاهنا والذي لا إله غيره رأيت الذي أنزلت عليه سورة البقرة رمی. هذا لفظ حديث الدورقي. [٢٨٧٨] إسناده حسن. ن ٢١٩:٥ من طريق أيمن. [٢٨٧٩] م الحج ٣٠٥، ٣٠٦ من طريق الدورقي. ن ٢٢٢:٥ من طريق الدورقي: مثله . ١٣٥٣ (٢٩٣) باب استقبال الجمرة عند رميها، والوقوف عن يسار القبلة ٢٨٨٠ - ثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة عن الحكم؛ وثنا الزعفراني، ثنا محمد بن أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم، ومنصور، عن إبراهيم: عن عبد الرحمن بن يزيد، أنه حج مع عبد الله وأنه رمى الجمرة بسبع حصيات، وجعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، وقال: هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة، لم يقل الزعفراني: إنه حج مع عبد الله. وقال: رمى عبد الله الجمرة. (٢٩٤) باب التكبير مع كل حصاة يرميها للجمار ٢٨٨١ - ثنا هارون بن إسحاق الهمداني، ثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل بن عباس قال: كنت ردف النبي صل فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة. رماها بسبع حصيات يكبِّر مع كل حصاة. قال أبو بكر: لخبر عمر بن حفص الشيباني عن حفص بن غياث باب غير هذا . (٢٩٥) باب الذكر عند رمي الجمار ٢٨٨٢ - ثنا علي بن خشرم، ثنا عيسى بن يونس، عن عبيد الله - وهو ابن أبي زياد - ثنا القاسم، عن عائشة قالت: قال رسول الله (﴾: ((إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله)). [٢٨٨٠] م الحج ٣٠٧ من طريق شعبة (قلت: والبخاري أيضاً (الحج - ١٣٦ و١٣٧) - ناصر). [٢٨٨١] إسناده صحيح. السنن الكبرى للبيهقي ١٣٧:٥؛ ن ٢٢٤:٥. [٢٨٨٢] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٤٥٩ من طريق عبيد الله بن أبي زياد. ١٣٥٤ (٢٩٦) باب الرخصة للنساء والضعفاء الذين رخص لهم في الإفاضة من جمع بليل في رمي الجمار قبل طلوع الشمس ٢٨٨٣ - ثنا يونس بن عبد الأعلى وعيسى بن إبراهيم الغافقي، قالا: ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن سالم بن عبد الله أخبره: أن عبد الله بن عمر كان يقدم ضعفة أهله، فمنهم ممن يقدم منى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة، وكان ابن عمر يقول: أرخص في أولئك رسول الله ێد . قال أبو بكر: قد خرجت طرق أخبار ابن عباس في كتابي «الكبير» أن النبي وَ ل﴿ قال: ((أَبَيْنِيَّ! لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس))(١)، ولست أحفظ في تلك الأخبار إسناداً ثابتاً (٢) من جهة النقل، فإن ثبت إسناد واحد منها فمعناه أن النبي # زجر المذكور ممن قدمهم تلك الليلة عن رمي الجمار قبل طلوع الشمس لا السامع المذكور، لأنه خبر ابن عمر يدل على أن النبي ولو قد أذن لضعفة النساء في رمي الجمار قبل طلوع الشمس، فلا يكون خبر ابن عمر خلاف خبر ابن عباس، إن ثبت خبر ابن عباس من جهة النقل، على أن رمي الجمار لضعفة النساء بالليل قبل طلوع الفجر أيضاً عندي جائز للخبر الذي أذكره في الباب الذي يلي هذا إن شاء الله . (٢٩٧) باب الرخصة للنساء اللواتي رخص لهن في الإفاضة من جمع بليل في رمي الجمار قبل طلوع الفجر [٢٨٨٣] م الحج ٣٠٤ من طريق ابن وهب: مثله. (١) رواه البيهقي في السنن الكبرى ١٣٢:٥ من طريق الحسن العرني عن ابن عباس. (قلت: وكذلك رواه أبو داود وغيره، وهو منقطع كما بينته في «صحيح أبي داود» (١٦٩٦)، لكن له طرق أخرى بعضها صحيح كما بينته في «إرواء الغليل» (١٠٧٦) - ناصر). (٢) في الأصل: ((ثانياً)). ١٣٥٥ ٢٨٨٤ - ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى، عن ابن جريج؛ ح وثنا محمد بن معمر، ثنا محمد، أخبرنا [٢٨٤ - أ] ابن جريج، حدثني عبد الله - مولى أسماء .. أن أسماء نزلت ليلة جمع دار المزدلفة. فقامت تصلي، فقالت: يا بني! قم، انظر هل غاب القمر؟ قلت: لا. فصلّت، ثم قالت: يا بني! انظر هل غاب القمر؟ قلت: نعم. قالت: ارتحل، فارتحلنا، فرمينا الجمرة، ثم صلت الغداة في منزلها، قال: فقلت لها: يا هنتاه! لقد رمينا الجمرة بليل. قالت: كنا نصنع هذا مع رسول الله (صل* هذا حدیث بندار. وقال ابن معمر: أخبرني عبد الله مولى أسماء، عن أسماء بنت أبي بكر ﴿نا أنها قالت: إي بني! هل غاب القمر؟ فقلت: نعم. قالت: فارتحلوا، قال: ثم مضينا بها حتى رمت الجمرة، ثم رجعت، فصلّت الصبح في منزلها، فقلت لها: يا هنتاه! لقد غلسنا. قالت: كلا يا بني! إن نبي الله * * أذن للطعن. قال أبو بكر: فهذا الخبر دال على أن النبي * إنما أذن في الرمي (١) قبل طلوع الشمس للنساء دون الذكور. وعبد الله مولى أسماء هذا قد روى عنه عطاء بن أبي رباح أيضاً، قد ارتفع عنه اسم الجهالة. (٢٩٨) باب قطع التلبية إذا رمى الحاج جمرة العقبة يوم النحر ٢٨٨٥ - ثنا علي بن حجر، ثنا إسماعيل - يعني ابن جعفر - ثنا محمد - وهو ابن أبي حرملة - عن كريب - مولى ابن عباس - قال كريب، فأخبرني عبد الله بن العباس، أن الفضل أخبره :. [٢٨٨٤] م الحج ٢٩٧ من طريق يحيى: مثله ... (١) في الأصل: ((الذي)). [٢٨٨٥] م الحج ٢٦٦ من طريق علي بن حجر. ١٣٥٦ أن النبي وقلة لم يزل يلبّي حتى رمى الجمرة. قال أبو بكر: خرجت طرق أخبار النبي 8َّ أنه لم يزل يلبّي حتى رمى الجمرة في كتابي «الكبير». وهذه اللفظة دالة على أنه لم يزل يلبّي حتى رمى الجمرة بسبع حصيات، إذ هذه اللفظة: حتى رمى الجمرة. وحتى رمى جمرة العقبة، ظاهرها حتى رمى جمرة العقبة بتمامها، إذ غير جائز من جنس العربية إذا رمى الرامي حصاة واحدة. أن يقال رمى الجمرة، وإنما يقال: رمى الجمرة إذا رماها بسبع حصيات. ٢٨٨٦ - وروي عن ابن مسعود: فلم يزل يلبّي حتى رمى جمرة العقبة بأول حصاة. ثناء علي بن حجر، أخبرنا شريك، عن عامر، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: رمقت النبي * فلم يزل يلبّي حتى رمى جمرة العقبة بأول حصاة. قال أبو بكر: ولعله يخطر ببال بعض العلماء أن في هذا الخبر دلالة [على] أن النبي ولو كان يقطع التلبية عند أول حصاة يرميها من جمرة العقبة، وهذا عندي من الجنس الذي أعلمت في غير موضع من كتابنا أن الأمر قد يكون إلى وقت موقت في الخبر، والزجر يكون إلى وقت موقت في الخبر، ولا يكون في ذكر الوقت ما يدل على أن الأمر بعد ذلك الوقت ساقط. ولا أن الزجر بعد ذلك الوقت ساقط، كزجره وَّ ر عن الصلاة بعد الصلاة حتى تطلع الشمس، فلم يكن في قوله دلالة على أن الشمس إذا طلعت فالصلاة جائزة عند طلوعها، إذ النبي 8 * قد زجر أن يتحرى بالصلاة طلوع الشمس وغروبها. والنبي 9 قد أعلم أن الشمس تطلع بين قرني شيطان، فزجر عن الصلاة عند طلوع الشمس، وقال: وإذا ارتفعت فارقها، فدلّهم بهذه المخاطبة أن الصلاة عند طلوعها غير جائزة حتى ترتفع [٢٨٨٦] إسناده صحيح (لغيره - ناصر). السنن الكبرى للبيهقي ١٣٧:٥ من طريق ابن خزيمة: مثله؛ وانظر: غ الحج ١٣٨. ١٣٥٧ الشمس، وقد أمليت من هذا الجنس مسائل كثيرة في الكتب المصنفة، والدليل على صحة هذا التأويل الحديث المصرح الذي حدثناه ٢٨٨٧ - عمر (١) بن حفص الشيباني، ثنا حفص بن غياث، ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل [٢٨٤ - ب] قال: أفضت مع النبي ◌َّر في عرفات، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يكبر مع كل حصاة ثم قطع التلبية مع آخرها حصاة. قال أبو بكر: فهذا الخبر يصرح أنه قطع التلبية مع آخر حصاة لا مع أولها، فإن لم يفهم بعض طلبة العلم هذا الجنس الذي ذكرنا في الوقت فأكثر ما في هذين الخبرين من أساس(٢) لو قال: لم يلبِّ النبي ◌َّو بعد أول حصاة رماها، - - وقال الفضل: لبَّى بعد ذلك حتى رمى الحصاة السابعة. فكل من يفهم العلم ويحسن الفقه ولا يكابر عقله ولا يعاند، علم أن الخبر هو من يخبر بكون الشيء أو بسماعه لا ممن يدفع الشيء وينكره، وقد بينت هذه المسألة في مواضع من کتبنا . (٢٩٩) باب ترك الوقوف عند جمرة العقبة بعد رميها يوم النجر ٢٨٨٨ - قرأت على أحمد بن أبي سريج أن عمرو بن مجمع أخبرهم، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: [٢٨٨٧] إسناده صحيح. ن ٢٢٤:٥ من طريق ابن عباس .. وليس فيه: ((ثم قطع التلبية مع آخرها)»، السنن الكبرى للبيهقي ١٣٧:٥ من طريق ابن خزيمة مثله. قال البيهقي: ثم قطع التلبية مع آخر حصاة، هذه الزيادة غريبة؛ وانظر: الفتح ٥٣٣:٣. (١). في الأصل: ((محمد))، والتصويب من إتحاف المهرة، رقم ١٦٢٨٢. (٢) كلمة: ((من أساس)) مشكوك في قراءتها. [٢٨٨٨] إسناده ضعيف. وأصله في صحيح البخاري الحج ١٤٢ من طريق الزهري عن · سالم. ١٣٥٨ كان رسول الله* إذا استوت به راحلته عند مسجد ذي الحليفة في حجة أو عمرة أهلّ فذكر الحديث بطوله، وقال: فيأتي جمرة العقبة فيرميها بسبع حصيات يكبّر مع كل حصاة، ولا يقف، ثم ينصرف. (٣٠٠) باب الرجوع من الجمرة إلى منى بعد رمي الجمرة للنحر والذبح ٢٨٨٩ - ثنا محمد بن بشار، ثنا أبو أحمد، ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب قال: ثم أتى النبي وَ لقر الجمرة، فرماها، ثم أتى المنحر، فقال: ((هذا المنحر، ومنی كلها منحر)). (٣٠١) باب الرخصة في النحر والذبح أين شاء المرء من منى ٢٨٩٠ - ثنا عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر قال : ذبح رسول الله (َ﴿ بمنى. قال: ((ومنى كلها منحر)). قال أبو بكر: هذه اللفظة ((ومنى كلها منحر)) من الجنس الذي أعلمت في غير موضع من كتبي أن الحكم بالنظير والشبيه واجب، لأن في قوله وَلات: («منى كلها منحر)) دلالة على أنه أباح الذبح أيضاً إن شاء الذابح من منى، ولو كان على خلاف مذهبنا في الحكم بالنظير والشبيه وكان على ما زعم بعض أصحابنا ممن خالف المطلبي في هذه المسألة، وزعم أن الدليل الذي لا يحتمل غيره أنه إذا خصّ في إباحة شيء بعينه كان الدليل الذي لا يحتمل غير من زعم أن ما كان غير ذلك الشيء بعينه محظور، كان في قوله وَالت : ((منى كلها منحر)» دلالة على أن كلها ليس بمذبح، واتفاق الجميع من العلماء على أن جميع منى مذبح، كما خبّر النبي ◌َّله إنها منحر دال على [٢٨٨٩] (قلت: إسناده حسن - ناصر). [٢٨٩٠] م الحج ١٤٩ من طريق جعفر مطولاً . ١٣٥٩ صحة مذهبنا، وبطلان مذهب مخالفينا، إذ محال أن يتفق الجميع من العلماء على خلاف دليل قول النبي وَطّ لا يجوز غيره. (٣٠٢) باب النهي عن احتضار المنازل بمنى إن ثبت الخبر، فإني لست أعرف مُسيكة بعدالة ولا جرح، ولست أحفظ لها راويا إلا ابنها ٢٨٩١ _ ثنا سلم بن جنادة، ثنا وکیع، عن إسرائیل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن يوسف بن ماهك، عن أمه ◌ُسيكة، عن عائشة قالت: قال - تعني رجل -: يا نبي الله! ألا نبني بمنى بناء فيظلك؟ قال: ((لا، منى مناخ من سبق)». (٣٠٣) باب استحباب ذبح الإنسان ونحر نسیکه بيده، مع إباحة دفع نسیکه إلى غيره ليذبحها أو ينحرها ٢٨٩٢ - ثنا علي بن حجر، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله [٢٨٥ - أ]؛ ح وثنا محمد بن بشار(١)، ثنا يحيى بن سعيد، حدثنا جعفر، حدثني أبي قال: أتينا جابر بن عبد الله، قال: فنحر رسول الله وَ ل# بيده ثلاث وستين - يعني بدنة - فأعطى علياً فنحر ما غبر. وقال علي بن حجر: ونحر علي ما بقي. (٣٠٤) باب نحر البدن قياماً معقولة، ضد قول مذهب من كره ذلك، وجهل السنة، وسمى السنة بدعة بجهله بالسنة ٢٨٩٣ - ثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الأعلى، ثنا يونس؛ [٢٨٩١] إسناده ضعيف، مُسيكة مجهولة؛ د الحديث ٢٠١٩ من طريق إسرائيل؛ المستدرك ١ :٤٦٦ - ٤٦٧. [٢٨٩٢] م الحج ١٤٧. (١) في إتحاف المهرة، رقم ٣١٤٩: ((محمد بن حسان)). [٢٨٩٣] غ الحج ١١٨ من طريق يزيد: مثله .. ١٣٦٠