النص المفهرس

صفحات 1321-1340

(٢٢٧) باب ذكر عدد الصلوات التي يصلي الإمام والناس بمنى
قبل الغدو إلى عرفة
٢٧٩٨ - ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، عن يحيى، قال: سمعت القاسم
يقول: سمعت ابن الزبير يقول:
من سنة الحج - وقال مرة: من سنة الإمام - أن يصلي الظهر والعصر
والمغرب والعشاء والصبح بمنى.
٢٧٩٩ - ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا الأسود بن عامر، ثنا أبو كريب يحيى بن
المهلب البجلي، عن الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس:
أن النبي ◌َّ صلّى خمس صلوات بمنى.
(٢٢٨) باب وقت الغدو من منى إلى عرفة
٢٨٠٠ - ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن يحيى، عن القاسم بن محمد، عن
عبد الله بن الزبير قال:
من سنة الحج أن يصلي الإمام الظهر والعصر والمغرب والعشاء
الآخرة والصبح بمنى، ثم يغدو إلى عرفة، فیقیل حیث قضی له، حتى إذا
زالت الشمس خطب الناس، ثم صلّى الظهر والعصر جميعاً، ثم وقف
بعرفات حتى تغيب الشمس، ثم يفيض فيصلي بالمزدلفة أو حيث
[٢٧٩٨] إسناده صحيح. أشار الحافظ في الفتح ٥٠٨:٣ إلى رواية ابن خزيمة.
المستدرك ١ :٤٦١.
[٢٧٩٩] إسناده صحيح لغيره. ت الحج ٥ من طريق الأعمش؛ المستدرك ١: ٤٦١.
[٢٨٠٠] إسناده صحيح. المستدرك ٤٦١:١ من طريق يحيى بن سعيد عن القاسم.
(قلت: قوله: ((أو حيث قضى الله)) يخالف ظاهره قوله﴿ الآتي في حديث
عروة بن مضرس: رقم (٢٨٢٠، ٢٨٢١) ((من صلى منا. هذه الصلاة ... )
يعني صلاة الصبح في المزدلفة، فأما أن يحمل حديث الباب أنه شك من
الراوي، أو على النساء والضعفة، وهذا أولى: وهناك إشكال آخر وهو قوله:
(والطيب)) فإنه مخالف لحديث عائشة الآتي برقم (٢٩٣٤، ٢٩٣٧، ٢٩٣٨)
وغيره مما سيشير إليه المؤلف (ص ١٣٨١) - ناصر).
١٣٢١

قضى الله، ثم يقف بجمع، حتى إذا أسفر دفع قبل طلوع الشمس، فإذا
رمى الجمرة الكبرى حل له كل شيء حرم عليه إلا النساء والطيب، حتى
يزور البيت.
٢٨٠١ - ثنا محمد بن الوليد، ثنا يزيد - يعني ابن هارون - أخبرنا يحيى بن سعيد،
عن القاسم بن محمد قال: سمعت ابن الزبير يقول:
من سنة ... ، فذكر الحديث، وربما اختلفا في الحرف والسن(١)
وقال: فقد حل له ما حرم عليه إلا النساء حتى يطوف بالبيت.
قال أبو بكر: وهذا هو الصحيح إذا رمى الجمرة حل له كل شيء خلا
النساء، لأن عائشة خبرت أنها طيبت النبي 18 قبل نزول البيت.
(٢٢٩) باب ذكر البيان أن السنة الغدو من منى إلى عرفات
بعد طلوع الشمس لا قبله
٢٨٠٢ - ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا حاتم بن
إسماعيل، ثنا جعفر، عن أبيه قال:
دخلنا على جابر بن عبد الله، فذكر الحديث بطوله، وقال: فلما كان يوم
التروية فركب رسول الله * فصلى بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء
والصبح، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس [و]أمر بقبة(٢) له من شعر
فضربت بنمرة، فسار رسول الله * حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له
بنمرة فنزل بها .
(٢٣٠) باب ذكر البيان أن النبي ◌َّ إنما اتبع خليل الله في غدوه
من منی حین طلعت الشمس إذ قد أمر باتباعه. قال الله ريك :
[٢٨٠١] انظر ما قبله: الحديث ٢٨٠٠.
(١) كذا في الأصل ..
[٢٨٠٢] م الحج ١٤٧ مطولاً
(٢) في الأصل: ((بقبة له من شعر فضربت بنمرة))، والتصحيح من صحيح مسلم.
١٣٢٢

﴿أُوْلَيْكَ الَّذِينَ هَدَى (١) اَللَّهُ فَبِهُدَلَهُمُ أَقْتَدِةٌ﴾ [الأنعام: ٩٠]
وابن أبي مليكة قد سمع من عبد الله بن عمرو
٢٨٠٣ - ثنا أحمد بن عبدة، ثنا حماد - يعني ابن زيد - عن أيوب؛
ح وثنا يعقوب الدورقي وزياد بن أيوب أبو هاشم ومؤمل بن هشام، قالوا: ثنا
إسماعيل، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة:
أن رجلاً من قريش قال لعبد الله بن عمرو: إني مصفف من الأهل
والحمولة، إنما حمولتنا هذه الحمر الديانة، أفأفيض من جمع بليل؟ فقال:
أما إبراهيم فإنه بات بمنى حتى [٢٧٧ - ب] أصبح، وطلع حاجب الشمس سار
إلى عرفة، حتى نزل منزله منها، وقال مؤمل: منزله من عرفة. وقالوا: ثم راح
فوقف موقفه منه. وقال مؤمل: منها. وقالوا: حتى غابت الشمس أفاض فأتى
جمعاً. قال زياد: فنزل منزله منه. وقال مؤمل: منها. وقالوا: ثم بات به،
حتى إذا كان لصلاة الصبح المعجلة وقف، حتى إذا كان لصلاة الصبح
المسفرة أفاض، فتلك ملة أبيكم إبراهيم. وقد أمر نبيكم وَلو أن يتبعه.
هذا حديث ابن علية.
(٢٣١) باب ذكر العلة التي سميت لها عرفة عرفة، مع الدليل على أن
جبريل قد أرى النبي محمداً و المناسك كما أرى إبراهيم خليل الرحمن
٢٨٠٤ - ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، ثنا ابن أبي ليلى، عن ابن أبي
مليكة، عن عبد الله بن عمرو قال:
أتى جبريل إبراهيم يريه المناسك فذكر الحديث بطوله، وقال: ثم دفع به
حتى رمى الجمرة، فقال له: أعرف الآن، وأراه المناسك كلها، وفعل ذلك
بالنبي ◌َ﴾.
(١) في الأصل: ((هداهم الله))، وهو خطأ من الناسخ.
[٢٨٠٣] (قلت: إسناده صحيح موقوفاً. وهو في حكم المرفوع، والذي بعده كالصريح
في ذلك - ناصر).
[٢٨٠٤] (قلت: إسناده حسن بما قبله - ناصر).
١٣٢٣

(٢٣٢) باب ذكر التخيير بين التلبية وبين التكبير
في الغدو من منی إلى عرفة
٢٨٠٥ - ثنا أبو عمار الحسين بن حريث، ثنا عبد الله بن نمير، عن يحيى بن
سعيد، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه.
قال:
غدونا مع رسول الله (* من منى إلى عرفات، منَّا الملبِّي ومنا
المكبر .
:
قال أبو بكر: لا أعلم أحداً ممن روى هذا الخبر عن يحيى بن سعيد
تابع ابن نمير في إدخاله عبد الله بن عبد الله بن عمر في هذا الإسناد، وقد
خرجت طرق هذا الخبر في «كتاب الكبير».
(٢٣٣) باب التكبير والتهليل من التلبية في الغدو من منى إلى عرفة
٢٨٠٦ - ثنا نصر بن علي الجهضمي، أخبرنا صفوان بن عيسى، عن الحارث بن
عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن مجاهد، عن ابن سخبرة قال:
غدوت مع عبد الله من منى إلى عرفة، وكان عبد الله رجلاً (١) آدم له:
ضفيرتان، عليه مسحة أهل البادية، وكان يلبّي فاجتمع عليه غوغاء من
غوغاء الناس: يا أعرابي! إن هذا ليس بيوم تلبية إنما هو تكبير. قال: فعند
ذلك التفت إليَّ وقال: أجهل الناس أم نسوا، والذي بعث محمداً بالحق
لقد خرجت مع رسول الله و98َ من منى إلى عرفة فما ترك التلبية حتى رمى
الجمرة إلا أن يخلطها بتهليل أو تكبير.
(٢٣٤) باب ذكر خطبة الإمام بعرفة، ووقت الخطبة في ذلك اليوم
[٢٨٠٥] م الحج ٢٧٣ من طريق عبد الله بن نمير ..
: [٢٨٠٦] إسناده حسن؛ حم ١: ٤١٧ من طريق صفوان؛ المستدرك ١: ٤٦١ - ٤٦٢ من
طريق صفوان .
(١) في الأصل: ((رجل)).
١٣٢٤

٢٨٠٧ - قال أبو بكر: في خبر ابن الزبير: حتى إذا زالت الشمس خطب
الناس ثم صلّى الظهر والعصر جميعاً.
(٢٣٥) باب صفة الخطبة يوم عرفة
٢٨٠٨ - ثنا علي بن حجر السعدي ويوسف بن موسى، قالا: ثنا جرير، عن
المغيرة، عن موسى بن زياد بن حِذْيَم السعدي، عن أبيه، عن جده حِذْيم بن عمرو
قال :
سمعت رسول الله * يقول في خطبته يوم عرفة في حجة الوداع:
((اعلموا أن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا
و کحرمة شهركم هذا، وکحرمة بلدكم هذا».
(٢٣٦) باب ذكر البيان أن النبي وَلقل إنما خطب بعرفة
راکیاً لا نازلاً بالأرض
١/٢٨٠٨ - قال أبو بكر: في خبر زيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد،
عن القاسم، سمعت ابن الزبير قال: خطب الناس بعرفة ثم نزل فجمع بين
الظهر والعصر.
٢٨٠٩ - ثنا محمد بن الوليد، ثنا يزيد؛
وثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا
جعفر بن محمد، عن أبيه قال:
دخلنا على جابر بن عبد الله، فذكر الحديث، وقال: فأجاز رسول الله وَله
حتى أتى عرفة، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له، فركب
حتى أتى بطن الوادي فخطب الناس، فقال: ((إن دماءكم وأموالكم عليكم
حرام [٢٧٨ - أ] كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا. ألا
[٢٨٠٧] انظر الحديث: رقم ٢٨٠٠.
[٢٨٠٨] إسناده حسن لغيره.
[٢٨٠٩] م الحج ١٤٧ من طريق حاتم بن إسماعيل.
١٣٢٥

وإن كل شيء من أهل الجاهلية موضوع تحت قدمي هاتين، ودماء الجاهلية
موضوعة، وأول دم أضعه، دماءنا دم ابن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعاً.
في بني سعد فقتلته هذيل. وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضعه ربانا،
ربا العباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله. اتقوا الله في النساء فإنكم
أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، وإن لكم عليهن أن
لا يوطين فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضرباً غير مبرح،
ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وإني قد تركت فيكم ما لن تضلوا
بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله، وأنتم مسؤولون عني ما أنتم قائلون؟)).
فقالوا: نشهد إنك قد بلغت رسالات ربك، ونصحت لأمتك، وقضيت.
الذي عليك، فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكسها إلى الناس:
«اللهم اشهد، اللهم اشهد».
قال أبو بكر: قد بينت في كتاب النكاح، أن قوله: لا يوطين فرشكم
أحداً تكرهونه، إنما أراد وطء الفراش بالأقدام، كما قال رسول الله أَالت:
(ولا تجلس على تكرمته إلا بإذنه، وفراش الرجل تكرمته))، ولم يرد ما
يتوهمه الجهال إنما أراد وطء الفروج.
(٢٣٧) باب قصر الخطبة يوم عرفة
٢٨١٠ - ثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك، عن ابن
شهاب، عن سالم بن عبد الله :
أن عبد الله بن عمر جاء للحجاج بن يوسف يوم عرفة حين زالت
الشمس وأنا معه، فقال: الرواح، إن كنت تريد السنة. فقال: هذه
الساعة؟ قال: نعم. قال سالم: فقلت للحجاج: إن كنت تريد أن تصيب
اليوم السنة فاقصر الخطبة، وعجل الصلاة. قال عبد الله بن عمر : .
صدق .
[٢٨١٠] غ الحج ٨٧ من طريق مالك.
١٣٢٦

(٢٣٨) باب الجمع بين الظهر والعصر بعرفة،
والأذان والإقامة لهما
٢٨١١ - ثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي، ثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن
محمد، عن أبيه، عن جابر:
أن النبي ◌َّ* جمع بين الصلاتين الظهر والعصر بعرفات بأذان وإقامتين،
والمغرب والعشاء بجمع بأذان وإقامتين.
(٢٣٩) باب ترك التنفل بين الظهر والعصر إذا جمع بينهما بعرفة.
ووقت الرواح إلى الموقف
٢٨١٢ - ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا حاتم بن
إسماعيل، ثنا جعفر، عن أبيه قال:
دخلنا على جابر بن عبد الله، فذكر الحديث، وقال: فخطب، ثم أذّن
بلال، ثم أقام فصلّى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، لم يصلِّ بينهما شيئاً،
ثم ركب القصواء حتى أتى الموقف.
(٢٤٠) باب التهجير بالصلاة يوم عرفة، وترك تأخير الصلاة بها
٢٨١٣ - ثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، ثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن
شهاب، أن سالماً أخبره، عن أبيه قال:
كان عمر بن الخطاب يصلّي بأهل مكة ركعتين ثم يسلّم، ثم يقومون
فيتسون صلاتهم، وإن سالماً قال للحجاج عام نزل بابن الزبير الحجاج،
فكلّم عبد الله بن عمر أن يريه كيف يصنع في الموقف. قال سالم: فقلت
للحجاج: إن كنت تريد السنة فهجّر بالصلاة يوم عرفة. قال عبد الله:
صدق. وإنهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في السُنّة يوم عرفة. فقلت
[٢٨١١] انظر: م الحج ١٤٧.
[٢٨١٢] انظر: م الحج ١٤٧.
[٢٨١٣] غ الحج ٨٩ من طريق عقيل عن ابن شهاب.
١٣٢٧

السالم: أفعل ذلك رسول الله وَر؟ فقال: نعم، إنما يتبعون سنته.
(٢٤١) باب تعجيل الوقوف بعرفة
٢٨١٤ - ثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا أشهب، عن مالك، أن ابن شهاب:
حدثه، عن سالم بن عبد الله قال:
كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف يأمره أن لا يخالف
ابن عمر في أمر الحج، فلما كان يوم عرفة جاءه ابن عمر حين زالت
الشمس وأنا معه، فصاح عند سراقة [٢٧٨ - ب] أين هذا؟ فخرج إليه الحجاج.
وعليه ملفحة معصفرة، فقال له: ما لك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: الرواح،
إن كنت تريد السنة. فقال: نعم: أفيض عليَّ ماء، ثم أخرج إليك، فانتظره
حتى خرج فسار بيني وبين أبي. فقلت له: إن كنت تريد أن تصيب السنة:
فاقصر الخطبة وعجل الوقوف، فجعل ينظر إلى ابن عمر كيما يسمع ذلك:
منه، فلما رأى ذلك ابن عمر، قال: صدق.
(٢٤٢) باب الوقوف بعرفة، والرخصة للحاج
أن يقفوا حيث شاءوا منه إذ جميع عرفة موقف
٢٨١٥ - أخبرنا الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن المسلم السلمي، نا عبد العزيز بن
أحمد بن محمد، قال: أخبرنا الأستاذ الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن
الصابوني قراءة عليه، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن
خزيمة، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن
سعيد، ثنا جعفر، ثنا أبي قال : .
أتينا جابر بن عبد الله، فسألناه عن حجة النبي صل *. فقال: وقف
رسول الله * بعرفة، فقال: ((وقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف)).
(٢٤٣) باب الزجر عن الوقوف بعرنة
[٢٨١٤] غ الحج ٨٧ من طريق مالك.
[٢٨١٥] م الحج ١٤٩ من طريق جعفر.
١٣٢٨

٢٨١٦ - ثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن كثير العبدي، ثنا سفيان بن عيينة، عن
زياد - وهو ابن سعد - عن أبي الزبير، عن أبي معبد، عن ابن عباس قال: قال
رسول الله مطهر:
((ارفعوا عن بطن عرنة، وارفعوا عن بطن محسر)).
٢٨١٧ - فحدثنا عبد الله بن هاشم، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، قال:
أخبرني عطاء، عن ابن عباس قال:
كان يقال: ارتفعوا عن محسر، وارتفعوا عن عرنات. أما قوله: العرنات
فالوقوف بعرنة، ألا يقفوا بعرنة، وأما قوله: عن محسر، فالنزول بجمع،
أي لا تنزلوا محسراً.
(٢٤٤) باب ذكر البيان أن الوقوف بعرفة من سنة إبراهيم خليل
الرحمن وأنه إرث عنه، ورثتها أمة محمد النبي ◌َ ﴾
٢٨١٨ - ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، قال: حفظته عن عمرو، عن
[عمرو بن عبد الله بن](١) صفوان، أخبرنا يزيد بن شيبان - وهو أخواله (٢) - قال:
أتانا ابن مِرْبَع الأنصاري ونحن وقوف بعرفة خلف الموقف - موضع
يبعده عمرو عن الموقف فقال: إني رسول [رسول] الله إليكم.
٢٨١٩ - وثنا أبو عمار الحسين بن حريث وسعيد بن عبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان،
عن عمرو - وهو ابن دينار - عن عمرو بن عبد الله بن صفوان، عن خالد بن يزيد بن شهاب.
[٢٨١٦] إسناده صحيح على شرط مسلم. المستدرك ٤٦٢:١ من طريق محمد بن
كثير. السنن الكبرى للبيهقي ١١٥:٥.
[٢٨١٧] إسناده صحيح. السنن الكبرى للبيهقي ١١٥:٥ من طريق ابن جريج.
[٢٨١٨] إسناده صحيح. د الحديث ١٩١٩ من طريق سفيان؛ ت الحج ٥٣ من طريق
سفيان. (قلت: وهو في «صحيح أبي داود»، برقم (١٦٧٥) - ناصر).
(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل؛ والتصحيح من سنن أبي داود والحديث
الذي يليه .
(٢) كذا في الأصل.
[٢٨١٩] انظر: الحديث ٢٨١٨.
١٣٢٩

وقال أبو عمار، قال: أخبرنا يزيد بن شيبان، قال: كنا وقوفاً من وراء
الموقف موقفاً يتباعده عمرو من الإمام، فأتانا ابن مِرْبَع الأنصاري، فقال:
إني [رسول] رسول الله إليكم، يقول لكم: ((كونوا على مشاعركم هذه،
فإنكم على إرث من إرث إبراهيم».
غير أن أبا عمار قال: كنا وقوفاً مكاناً بعيداً خلف الموقف فأتانا ابن
مربع.
(٢٤٥) باب ذكر وقت الوقوف بعرفة، والدليل على أن المفيض من
عرفة بعد زوال الشمس قبل غروب الشمس من ليلة النحر مدرك
للحج غير فائت الحج، ضد قول من زعم أن المفيض من عرفة
الخارج من حدها قبل غروب الشمس ليلة النحر فائت الحج، إذا لم
يرجع فيدخل حد عرفة قبل طلوع الفجر من يوم النحر
٢٨٢٠ - ثنا علي بن حجر السعدي، أخبرنا هشيم، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد
وزكريا بن أبي زائدة؛
1
ح وثنا علي أيضاً، ثنا علي بن مسهر وسعدان - يعني ابن يحيى - عن إسماعيل؛
وحدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا المعتمر، قال: سمعت إسماعيل؛
ح وثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى ويزيد بن هارون، قال يحيى، ثنا. وقال يزيد،
أخبرنا إسماعيل؛
ح وثنا علي بن المنذر، ثنا ابن فضيل، ثنا إسماعيل؛
ح وثنا عبد الله بن سعيد الأشج وسلم بن جنادة، قالا: ثنا وكيع، عن إسماعيل بن
أبي خالد، - وهذا حديث هشيم - عن الشعبي [٢٧٩ - أ] قال: أخبرني عروة بن
مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي - قال:
أتيت النبي و وهو بجمع فقلت: يا رسول الله! أتيتك من جبل طي،
أنصبت راحلتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من حَبل(١) إلا وقفت عليه،
[٢٨٢٠] إسناده صحيح. د الحديث ١٩٥٠ من طريق يحيى؛ ن ٢١٣:٥ - ٢١٤.
(١) الحبل بالفتح: التل وما ارتفع من الرمل.
١٣٣٠

فهل لي من حج؟ فقال : ((من صلى معنا هذه الصلاة، ووقف معنا هذا
الموقف، فأفاض قبل ذلك من عرفات ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضی تفثه)).
(٢٤٦) باب ذكر البيان أن هذه الصلوات التي قال النبي ◌َمليار:
من صلّى معنا هذه الصلاة، كانت صلاة الصبح لا غيرها
٢٨٢١ - ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، عن زكريا، قال: سمعت الشعبي
يقول: سمعت عروة بن مضرس يقول:
كنت أول الحاج، فأتيت النبي 9ّ وهو بالمزدلفة، فخرج إلى الصلاة
حين برق الفجر، فقلت: يا رسول الله! إني أتيتك من جبل طي، وقد
أكللت راحلتي، وأنصبت نفسي، فما تركت من حَبل إلا وقفت عليه.
فقال: ((من شهد الصلاة معنا، ثم وقف معنا حتى نفيض، وقد وقف قبل
ذلك بعرفات ليلاً أو نهاراً، فقد قضی تفثه، وتم حجه)).
ثنا عبد الجبار في عقبة: ثنا سفيان، ثنا داود، عن الشعبي، عن عروة بن مضرس؛
أنه خرج حين برق الفجر.
قال أبو بكر: داود هذا هو ابن يزيد الأودي.
(٢٤٧) باب ذكر الدليل [على] أن الحاج إذا لم يدرك عرفة قبل طلوع
الفجر من يوم النحر فهو فائت الحج غير مدركه
٢٨٢٢ - ثنا محمد بن ميمون المكي، ثنا [عبد الله بن رجاء، ثنا] سفيان الثوري؛
ح وثنا بندار ثنا یحیی؛
ح وثنا أبو موسى، ثنا عبد الرحمن، قالا : ثنا سفيان؛
ح وثنا سلم بن جنادة، ثنا وكيع، عن سفيان - وهذا حديث بندار - عن بكير بن
عطاء، عن عبد الرحمن بن يَغْمر قال:
[٢٨٢١] إسناده صحيح. ت الحج ٥٧ من طريق سفيان.
[٢٨٢٢] إسناده صحيح. د الحديث ١٩٤٩؛ ت ٥٧ من طريق سفيان. والإضافة ما بين
المعكوفتين من إتحاف المهرة، رقم ١٣٥٦٧.
١٣٣١

أتيت النبي ◌َّ* بعرفة وأتاه ناس من أهل نجد وهم بعرفة، فسألوه، فأمر
منادياً فنادى: ((الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر، فقد أدرك
الحج، أيام منى ثلاثاً، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا
إثم عليه))، وأردف رجلاً فنادى.
قال أبو بكر: هذه اللفظة: ((الحج عرفة))، من الجنس الذي أعلمت في
كتاب الإيمان أن الاسم باسم المعرفة قد يقع على بعض أجزاء الشيء ذي
الشعب والأجزاء، قد أوقع النبي ول # اسم الحج باسم المعرفة على عرفة،
أراد الوقوف بها، وليس الوقوف بعرفة جميع الحج، إنما هو بعض أجزائه
لا كله، وقد بينت من هذا الجنس في كتاب الإيمان ما فيه الغنية والكفاية
لمن وفقه الله للرشاد والصواب.
...
(٢٤٨) باب الوقوف بعرفة على الرواحل
٢٨٢٣ - ثنا نصر بن علي، أخبرنا وهب بن جرير، ثنا أبي، عن محمد بن
إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن عثمان بن أبي سليمان، عن عمه نافع بن
جبير، عن أبيه جبير بن مطعم قال:
كانت قريش إنما تدفع من المزدلفة، ويقولون: نحن الحمس فلا نخرج
من الحرم، وقد تركوا الموقف على عرفة. قال: فرأيت رسول الله (ص1989 في
الجاهلية يقف مع الناس بعرفة على جمل له، ثم يصبح مع قومه بالمزدلفة
فیقف معهم يدفع إذا دفعوا .
(٢٤٩) باب رفع اليدين في الدعاء عند الوقوف بعرفة،
وإباحة رفع إحدى اليدين إذا احتاج الراكب إلى حفظ العنان
أو الخطام بإحدى الیدین
[٢٨٢٣] إسناده حسن. أشار الحافظ في الفتح ٥١٦:٣ إلى رواية ابن خزيمة،
وأخرجه ابن راهويه في مسنده كما في الفتح، وأخرجه البخاري: الحج
٩١ : نحوه.
١٣٣٢

٢٨٢٤ - ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا هشيم، أنا عبد الملك، أخبرنا عطاء
قال: قال أسامة بن زيد:
كنت ردف النبي 18 بعرفات فرفع يديه فمالت به ناقته فسقط خطامها
فتناول الخطام بإحدى يديه وهو رافع يده الأخرى [٢٧٩ - ب].
٢٨٢٥ - ثناه يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن
عطاء، عن ابن عباس قال:
أفاض رسول الله من عرفات، وردفه أسامة بن زيد. قال: فمالت به
الناقة وهو رافع يديه ما تجاوزان(١) رأسه حتى انتهى إلى جمع، وأفاض من
جمع وردفه الفضل بن عباس، فقال الفضل: ما زال يلبّي حتى رمى
الجمرة.
(٢٥٠) باب استقبال القبلة عند الوقوف بعرفة
٢٨٢٦ - ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا حاتم، ثنا جعفر،
عن أبيه قال :
دخلنا على جابر، فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله وَ له، فذكر بعض
الحديث، وقال: ركب القصواء حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته إلى
الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفاً،
حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلاً حين غاب القرص.
(٢٥١) باب في فضل يوم عرفة، وما يرجى في ذلك اليوم من المغفرة
٢٨٢٧ - ثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، ثنا ابن وهب، أخبرني مخرمة؛
ح وثنا إبراهيم بن منقد، ثنا ابن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال:
[٢٨٢٤] إسناده صحيح. ن ٢٠٥:٥ من طريق يعقوب.
[٢٨٢٥] إسناده حسن؛ ن ٢٠٦:٥ - ٢٠٧ من طريق عبد الملك.
(١) في الأصل: ((ما يحوزان)).
[٢٨٢٦] م الحج ١٤٧.
[٢٨٢٧] م الحج ٤٣٦ من طريق ابن وهب.
١٣٣٣

سمعت يونس بن يوسف، عن ابن المسيب، عن عائشة؛ أن رسول الله صل* قال:
((ما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، وإنه
ليدنو (١)، ثم يباهي الملائكة، ويقول: ما أراد هؤلاء؟)).
(٢٥٢) باب استحباب الفطر يوم عرفة بعرفات تقوياً على الدعاء
٢٨٢٨ - ثنا الربيع بن سليمان، ثنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن أبي.
النضر، عن عُمير مولى ابن عباس، عن أم الفضل بنت الحارث:
أن ناساً تمارَوا عند أم الفضل يوم عرفة في رسول الله ◌َطار، فقال
بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم. فأرسلت أم الفضل بقدح
لبن وهو واقف على بعيره فشرب هو يومئذ بعرفة.
ثنا الربيع بن سليمان، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي النضر،
عن عمير، عن أم الفضل بذلك ..
٢٨٢٩ - وثنا الربيع، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، عن بكير، عن كريب ـ مولى
ابن عباس - عن ميمونة، عن رسول الله بذلك.
(٢٥٣) باب استحباب التلبية بعرفات، وعلى الموقف،
إحياء للسنة إذ بعض الناس قد كان تركه في بعض الأزمان
٢٨٣٠ .- ثنا علي بن مسلم، ثنا خالد بن مخلد، ثنا علي بن صالح، عن ميسرة بن
حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير قال:
كنا مع ابن عباس بعرفة، فقال لي: يا سعيد! ما لي لا أسمع الناس:
يلبّون؟ فقلت: يخافون من معاوية. قال: فخرج ابن عباس من فسطاطه،
فقال: لبيك اللهم لبيك، فإنهم قد تركوا السنة من بغض عليّ.
(١) في الأصل: ((يدعوا))، والتصويب من مسلم ..
[٢٨٢٨] انظر: غ الحج ٨٥، الصوم ٦٥ من طريق مالك: مثله.
[٢٨٢٩] غ الصوم ٦٥ من طريق ابن وهب.
[٢٨٣٠] إسناده صحيح. ن ٢٠٣:٥ - ٢٠٤ من طريق خالد؛ المستدرك ٤٦٤:١ -
٤٦٥.
١٣٣٤

قال أبو بكر: في أخبار النبي ◌َ أنه لم يزل يلبّي حتى رمى الجمرة بيان
أنه كان يلبّي بعرفات.
(٢٥٤) باب إباحة الزيادة على التلبية في الموقف بعرفة
بأن الخير خير الآخرة
٢٨٣١ - حدثنا جمیل بن الحسن الجهضمي، حدثنا محبوب بن الحسن، حدثنا
داود، عن عكرمة، عن ابن عباس :
أن رسول الله ◌َل وقف بعرفات، فلما قال: ((لبيك اللهم لبيك))، قال:
((إنما الخير خير الآخرة)).
(٢٥٥) باب فضل حفظ البصر والسمع واللسان يوم عرفة
٢٨٣٢ - حدثنا نصر بن مرزوق، ثنا أسد بن موسى، حدثنا إسرائيل؛
ح وثنا محمد بن رافع، عن يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، وقال ابن رافع، قال:
أخبرني الفضل قال :
كنت ردف النبي 18 حين أفاض من المزدلفة وأعرابي يسايره وردفه ابنة
له حسناء، قال الفضل: فجعلت أنظر إليها فتناول رسول الله وَ لّ وجهي
يصرفني عنها، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة.
وقال ابن رافع: يسايره أو يسائله.
قال أبو بكر: وروى سُكين بن عبد العزيز البصري - وأنا بريء [٢٨٠ - أ]
من عهدته وعهدة أبيه - قال أبي: سمعته يقول: حدثني ابن عباس، عن
الفضل بن عباس، أنه كان رديف رسول الله و 38 يوم عرفة، فجعل الفضل
[٢٨٣١] إسناده حسن. المستدرك ١ : ٤٦٥ من طريق جميل بن الحسن.
[٢٨٣٢] انظر: غ الحج ١. (قلت: لكن ليس عنده ذكر الإفاضة والأعرابي والتلبية في
هذه القصة، وهو عنده عن غير أبي إسحاق واسمه عمرو بن عبد الله السبيعي
وكان مدلساً مختلطاً، وأرى أن هذا من تخاليطه - ناصر).
١٣٣٥

يلاحظ النساء وينظر إليهن، وجعل رسول الله (98 يصرف وجهه بيده من
خلفه، وجعل الفتى يلاحظ إليهن، فقال رسول الله ◌َ: ((يا ابن أخي! إن
هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له)).
٢٨٣٣ - حدثناه نصر بن مرزوق، ثنا أسد، ثنا ◌ُكين بن عبد العزيز البصري.
٢٨٣٤ - وحدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا حَبّان بن هلال أبو حبيب، ثنا سُكين
القطان، ثنا أبي، ثنا ابن عباس قال:
كان الفضل بن عباس رديف رسول الله 3 8# يوم عرفة، فجعل الفتى
يلاحظ النساء: بمثله. غير أنه قال: يصرف وجهه، ولم يقل: يا ابن أخي.
(٢٥٦) باب استحباب وقوف البدن بالموقف بعرفة
٢٨٣٥ - ثنا محمد بن يحيى، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عيسى بن يونس بن أبي
إسحاق، ثنا محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر - وهو محمد بن علي بن الحسين - عن:
جابر قال:
أمر رسول الله # في حجته منادياً، فنادى عند الزوال أن اغتسلوا،
فذكر الحديث بطوله، وقال: فلما كان يوم التروية أمر منادياً فنادى أن
أهلُّوا بالحج، وأمر بالبدن أن توقف بعرفة، وفي المناسك كلها .
(٢٥٧) باب الاستعاذة في الموقف
من الرياء والسمعة في الحج إن ثبت الخبر
٢٨٣٦ - ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا سعيد بن بشير القرشي، حدثني.
عبد الله بن حُكيم الكناني - من أهل اليمن من مواليهم - عن بشر بن قدامة الضبابي قال:
[٢٨٣٣] إسناده ضعيف بل منكر حم ١: ٣٢٩ من طريق سكين بن عبد العزيز: مثله،
وفيه: «كان فلان رديف رسول الله (َچ)).
[٢٨٣٤] إسناده ضعيف. جم ١: ٣٥٦ من طريق وكيع عن سكين.
.[٢٨٣٥] (قلت: فيه عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس - ناصر).
[٢٨٣٦] إسناده منكر؛ أشار الحافظ في الإصابة ١: ١٥٤ إلى رواية ابن خزيمة،
وأخرجه ابن ماجه في المناسك ٤ من طريق أنس: نحوه.
١٣٣٦

أبصرت عيناي حبي رسول الله وَله، واقفاً بعرفات على ناقة له حمراء
قصواء وتحته قطيفة قولانية، وهو يقول: ((اللهم اجعله حجاً غير رياء، ولا
هیاء، ولا سمعة)).
(٢٥٨) باب وقت الدفعة من عرفة
خلاف سنة أهل الكفر والأوثان كانت في الجاهلية
٢٨٣٧ - ثنا محمد بن بشار، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن
الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي
رافع، عن علي قال:
وقف رسول الله ولو بعرفة، ثم أفاض حين غابت الشمس، وأردف
أسامة بن زيد.
قال محمد بن إسحاق: خبر جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر من هذا الباب
أيضاً.
٢٨٣٨ - ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو عامر، ثنا زمعة، عن سلمة - وهو ابن وهرام -
عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
كان أهل الجاهلية يقفون بعرفة حتى إذا كانت الشمس على رؤوس
الجبال كأنها العمائم على رؤوس الرجال دفعوا، ويقفون بالمزدلفة، حتى
إذا طلعت الشمس فكانت على رؤوس الجبال كأنها العمائم على رؤوس
الرجال، دفعوا، فأخر رسول الله ◌َ و الدفعة من عرفة حتى غربت الشمس،
ثم صلّى الصبح بالمزدلفة حين طلع الفجر، ثم دفع حين أسفر كل شيء في
الوقت الآخر قبل أن تطلع الشمس.
قال أبو بكر: أنا أبرأ من عهدة زمعة بن صالح.
[٢٨٣٧] إسناده صحيح. ت الحج ٥٤ من طريق محمد بن بشار مطولاً.
[٢٨٣٨] إسناده حسن (لغيره - ناصر). هم ٣٢٧:١ من طريق عكرمة مختصراً، الجزء
الخاص بالخروج من المزدلفة. وانظر: مجمع الزوائد ٣: ٢٥٥. وأشار
الحافظ في الفتح ٥٣٢:٥ إلى رواية ابن خزيمة.
١٣٣٧

(٢٥٩) باب تباهي الله أهل السماء بأهل عرفات
٢٨٣٩ - حدثنا زياد بن أيوب، ثنا أبو نعيم، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن
مجاهد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌ّلاقو ..
((إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي
جاءوني شعثاً غبراً)).
٢٨٤٠ - قال أبو بكر: وروى مرزوق هو - أبو بكر - عن أبي الزبير، عن جابر
قال: قال رسول الله مَله:
((إذا كان يوم عرفة إن الله ينزل إلى السماء فيباهي بهم الملائكة، فيقول:
انظروا إلى عبادي أتوني شعئاً غبراً، ضاحين من كل فج عميق، أشهدكم
أني قد غفرت لهم. فتقول له الملائكة: أي رب فيهم فلان يزهو وفلان
وفلان، قال: يقول الله: قد غفرت [٢٨٠ - ب] لهم)). قال رسول الله وَل :
«فما من يوم أكثر عتيقاً من النار من يوم عرفة)» .
حدثناه محمد بن يحيى، ثنا أبو نعيم، ثنا مرزوق.
قال أبو بكر: أنا أبرأ من عهدة مرزوق.
(٢٦٠) باب ذكر الدعاء على الموقف عشية عرفة إن ثبت الخبر،
ولا أخال إلا أنه ليس في الخبر حكم، وإنما هو دعاء،
فخرّجنا هذا الخبر وإن لم يكن ثابتاً من جهة النقل
إذ هذا الدعاء مباح أن يدعو به على الموقف وغيره
٢٨٤١ - روى قيس بن الربيع، عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن علي، قال:
كان أكثر دعاء رسول الله ولو بعشية عرفة: ((اللهم لك الحمد كالذي
[٢٨٣٩] (إسناده صحيح - ناصر). ھم ٢: ٣٠٥ من طريق يونس؛ المستدرك ١ :٤٦٥
· من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين.
[٢٨٤٠] (إسناده ضعيف. لعنعنة أبي الزبير، كما بينته في «الضعيفة» (٦٧٩) من
المجلد الثاني - ناصر).
[٢٨٤١] إسناده ضعيف. ت الدعوات ٩٣: مثله.
١٣٣٨

تقول وخيراً مما نقول، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي وإليك
مآبي ولك رب ترائي، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ووسوسة
الصدر، وشتات الأمر، اللهم إني أسألك من خير ما تجيء به الريح،
وأعوذ بك من شر ما تجيء به الريح».
ثناء يوسف بن موسى، ثنا عبيد الله بن موسى، عن قيس بن الربيع.
(٢٦١) باب ذكر العلة التي من أجلها سميت عرفة عرفة
٢٨٤٢ - ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، ثنا ابن أبي ليلى، عن ابن أبي
مليكة، عن عبد الله بن عمرو قال:
أتى جبريل إبراهيم يريه المناسك فصلّى به الظهر والعصر والمغرب
والعشاء والصبح بمنى. ثم ذهب معه إلى عرفة فصلّى به الظهر والعصر
بعرفة، ووقفه في الموقف حتى غابت الشمس، ثم دفع به، فصلى به
المغرب والعشاء والصبح بالمزدلفة، ثم أباته لیلته، ثم دفع به حتى رمى
الجمرة، فقال له: اعرف الآن، فأراه المناسك كلها، وفعل ذلك
بالنبي ◌َلچر .
(٢٦٢) باب صفة السير في الدفعة من عرفة،
والأمر بالسكينة في السير، بلفظ عام مراده خاص
٢٨٤٣ - ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا يحيى - يعني ابن سعيد؛
ح وثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى - يعني ابن يونس - جميعاً عن ابن جريج،
قال: أخبرني أبو الزبير(١)، أخبرني أبو معبد، عن ابن عباس، عن الفضل، قال:
قال رسول الله ◌َل عشية عرفة، وغداة جمع، حين دفعوا الناس: «عليكم
السكينة)) وهو كافُّ ناقته.
[٢٨٤٢] (تقدم إسناداً ومتناً مع الكلام عليه، فانظر الحديث (٢٨٠٤) - ناصر).
[٢٨٤٣] م الحج ٢٦٨ من طريق يحيى بن سعيد.
(١) في الأصل: ((أبو الزيدي))، والتصحيح من صحيح مسلم.
١٣٣٩

(٢٦٣) باب ذكر البيان أن إيجاف الخيل والإبل والإيضاع(١) في
السير في الدفعة من عرفة ليس البر، والدليل على أن البر السكينة في
السير بمثل اللفظة التي ذكرت أنها لفظ عام مراده خاص
٢٨٤٤ - ثنا محمد بن الحسين (٢) بن إبراهيم بن الحُر، ثنا معاوية بن هشام، ثنا.
سفيان، عن الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، عن أسامة:
أن النبي # أردفه جين أفاض من عرفة، فأفاض بالسكينة. وقال: «أيها
الناس! عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل)) قال: فما
رأيت ناقته رافعة يدها، حتى أتى جمعاً، ثم أردف الفضل فأمر الناس
بالسكينة، وأفاض، وعليه السكينة، وقال: ((ليس البر بإيجاف الخيل
والإبل)) فما رأيت ناقته رافعة يدها حتى أتى منى.
(٢٦٤) باب ذكر الخبر الدال على أن اللفظة التي ذكرها في السكينة
في السير في الدفعة من عرفة لفظ عام مراده خاص. والبيان أن
النبي * إنما كان يسير سير السكينة في الوقت الذي لم يجد فجوة
إذ قد نص عند وجود الفجوة في السير عند الدفعة من عرفة. وفي هذا
الخبر ما بان أن أسامة بن زيد أراد بقوله: فما رأيت ناقته رافعة يدها
حتى أتينا جمعاً. أي في الزحام دون الوقت الذي وجد فيه فجوة.
إذ أسامة هو المخبر أنه نصّ لما وجد الفجوة
٢٨٤٥ - ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، ثنا هشام؛
ح وثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى، ثنا هشام؛
ح وثنا محمد بن العلاء بن كريب، ثنا عبد الرحيم - يعني ابن سليمان -؛
ح وحدثنا سلم بن جنادة، ثنا وكيع؛
(١) الإيضاع هو إسراع الناقة في سيرها .
[٢٨٤٤] إسناده صحيح. د الحديث ١٩٢٠ من طريق سفيان .
(٢) في الأصل: ((محمد بن الحسن))، والتصويب من إتحاف المهرة، رقم ١٨٢.
[٢٨٤٥] غ الحج ٩٢ من طريق مالك عن هشام.
٠١٣٤٠