النص المفهرس
صفحات 1201-1220
(استمتعوا من هذا البيت فإنه قد هدم مرتين ويرفع في الثالث)).
قال أبو بكر، قوله: ((ويرفع في الثالث)) يريد بعد الثالثة، إذ رفع ما قد
هدم محال، لأن البيت إذا هدم لا يقع عليه اسم بيت إذا لم يكن هناك
بناء .
(٤) باب ذكر الدليل على أن رفع البيت يكون بعد خروج يأجوج
ومأجوج بعد مدة لا قبل خروجه [٢٥٣ - ب] إذ النبي وي لتر قد أعلم أنه
يُعتمر ويحج البيت بعد خروج يأجوج ومأجوج
٢٥٠٧ - حدثنا أبو قدامة وأبو موسى محمد بن المثنى، قالا: حدثنا عبد الرحمن،
حدثنا أبان بن يزيد، عن قتادة؛
ح وحدثنا إبراهيم بن بسطام الزعفراني، حدثنا أبو داود، حدثنا عمران - وهو
القطان - عن قتادة، عن عبد الله بن أبي عتبة، عن أبي سعيد الخدري؛ أن رسول الله وله
قال:
((ليُحجن هذا البيت، وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج)). وقال أبو
قدامة: بعد يأجوج ومأجوج، وقال أبو موسى: ليحجن البيت.
(٥) باب ذکر بیان فرض الحج،
وأن الفرض حجة واحدة على المرء لا أكثر منها
٢٥٠٨ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا الربيع بن
مسلم(١)، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال:
خطب رسول الله * الناس فقال: ((إن الله قد افترض عليكم الحج)».
فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت عنه، حتى أعادها ثلاثاً. فقال:
((لو قلت: نعم، لوجبت، ولو وجبت ما قمتم بها)). وقال: «ذروني ما
[٢٥٠٧] غ الحج ٤٧ من طريق قتادة. وأشار الحافظ في الفتح ٣: ٤٥٥ إلى رواية ابن
خزيمة .
[٢٥٠٨] م الحج ٤١٢ من طريق الربيع: نحوه؛ هم ٥٠٨:٢.
(١) في الأصل: ((الربيع بن موسى))، والتصحيح من صحيح مسلم.
١٢٠١
تركتكم (١) فإنما هلك الذين من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على
أنبيائهم، فما أمرتكم بشيء فاتوه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا
عنه)). قال: فأنزلت: ﴿لَا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١].
(٦) باب إباحة إعطاء الإمام إبل الصدقة من يحج عليها
٢٥٠٩ - قال أبو بكر: خبر أبي لاس الخزاعي قد أمليته في كتاب الزكاة.
(٧) باب الرخصة في الحج على الدواب المحبسة في سبيل الله
٢٥١٠ - قال أبو بكر: خبر أم معقل قد أمليته في كتاب الصدقات أيضاً.
(٨) باب فضل الحج، إذ الحاج من وفد الله عز وجل
«وفد الله ثلاثة: الغازي، والحاج، والمعتمر)).
٢٥١١ - حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي وإبراهيم بن منقذ بن عبد الله الخولاني،
قالا: حدثنا ابن وهب، عن مخرمة، عن أبيه قال: سمعت سهيل بن أبي صالح يقول:
سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة قال: قال رسول الله / *:
(٩) باب الأمر بالمتابعة بين الحج والعمرة، والبيان أن الفعل قد يضاف
إلى الفعل، لا أن الفعل يفعل فعلاً كما ادعى بعض أهل الجهل
٢٥١٢ - حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد، قال: وأخبرنا عمرو بن
قيس، عن عاصم، عن شقيق، عن عبد الله قال: قال رسول الله الست:
((تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما تنفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير
خبث الحديد والذهب والفضة. وليس للحجة المبرورة ثواب دون الجنة)).
(١) في الأصل: ((تركتم؟.
[٢٥٠٩] انظر ما قبله: الحديث رقم ٢٣٧٧.
.[٢٥١٠] انظر ما قبله: الحديث رقم ٢٣٧٦.
[٢٥١١] إسناده صحيح. موارد الظمآن ٢٤٠ من طريق ابن وهب؛ ن ٢٦٢٥ من طريق
ابن وهب.
[٢٥١٢] إسناده صحيح. ن ٨٧:٥ من طريق أبي خالد.
١٢٠٢
٢٥١٣ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، قال: حدثنيه سمي؛
ح وحدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا ابن عيينة، عن سمي؛
ح وحدثنا علي بن المنذر، حدثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله، عن سمي، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله مُ # قال:
((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا
الجنة)).
(١٠) باب فضل الحج الذي لا رفث، ولا فسوق فيه،
وتكفير الذنوب والخطايا به
٢٥١٤ - حدثنا الحسين بن حريث أبو عمار، حدثنا الفضل بن عياض؛
ح وحدثنا يعقوب الدورقي ويوسف بن موسى، قالا: حدثنا جرير، كلاهما عن
منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَلقر قال:
((من حج فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كأنما ولدته أمه)).
(١١) باب ذكر البيان أن الحج يهدم ما كان قبله
من الذنوب والخطايا [٢٥٤ _ ١]
٢٥١٥ - حدثنا علي بن مسلم، حدثنا أبو عاصم، أخبرنا حيوة بن شريح، أخبرني
يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شماسة قال:
حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت فبكى طويلاً، وقال:
فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي ول#، فقلت: يا رسول الله!
أبسط يمينك لأبايعك، فبسط يده، فقبضت يدي. فقال: ((ما لك يا عمرو؟))
قال: أردت أن أشترط. قال: ((تشترط ماذا؟)) قال: أن يُغفر لي. قال: ((أما
علمت يا عمرو! أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان
قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله)).
[٢٥١٣] م الحج ٤٣٧ من طريق سفيان.
[٢٥١٤] غ الحج ٤ من طريق أبي حازم؛ م الحج ٤٣٨ من طريق جرير.
[٢٥١٥] م الإيمان ١٩٢ من طريق أبي عاصم مطولاً .
١٢٠٣
(١٢) باب استحباب دعاء الحاج،
إذ النبي ◌َّلت قد استغفر لهم ولمن استغفروا له
٢٥١٦ - حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أحمد حسين بن محمد، عن
شريك، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ ل
«اللهم اغفر للحجاج، ولمن استغفر له الحاج».
(١٣) باب استحباب الخروج إلى الحج يوم الخميس تبركاً بفعل
النبي ◌َّر، إذ كان ﴿ قلما يخرج في سفر إلا يوم الخميس
٢٥١٧ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن
شهاب، حدثني عبد الرحمن بن کعب بن مالك، عن أبيه؛ أنه كان يقول:
قَلْما كان رسول اللهِ وَ ل يخرج في سفر الجهاد وغيره إلا يوم الخميس.
(١٤) باب استحباب التزود للسفر اقتداء بالنبي وَله،
ومخالفة لبعض متصوفة أهل زماننا
٢٥١٨ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد،
قال: قال ابن شهاب: قال عروة: قالت عائشة:
فجاء رسول الله وَ ﴿ - يعني إلى بيت أبي بكر - فاستأذن، فأذن له، فقال
رسول الله قال: ((فإنه قد أذن لي في الخروج)). قال أبو بكر: الصحابة بأبي
أنت يا رسول الله! قال النبي ◌َّرِ: ((نعم)) قالت عائشة: فجهزتهما أحث
الجهاز، فصنعت لهما سفرة في جراب، فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة
من نطاقها، فأوكت به الجراب، فبذلك كانت تسمى ذات النطاق.
[٢٥١٦] (إسناده ضعيف. شريك بن عبد الله ليس بالقوي، وهو مخرج عندي في
(الروض النضير)) (١٠٦) - ناصر). رواه البيهقي في شعب الإيمان، انظر
الفتح الكبير ١ :٢٣٤.
[٢٥١٧] غ الجهاد ١٠٣ من طريق يونس عن ابن شهاب نحوه.
[٢٥١٨] غ مناقب الأنصار ٤٥ من طريق الزهري مطولاً؛ عبد الرزاق، المصنف
٥ :٣٨٨.
١٢٠٤
.
(١٥) باب الزجر عن سفر المرأة مع غير ذي محرم، وغير زوجها،
بذكر خبر في التأقيت غير دال توقيته، على أن ما كان أقل من ذلك
التأقيت من السفر مباح سفر المرأة مع غير محرم، وغير زوجها،
إذا كان سفرها أقل من ثلاث
٢٥١٩ - حدثنا سلم بن جنادة، حدثنا أبو معاوية؛
ح وحدثنا سلم أيضاً، حدثنا وكيع؛
ح وحدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، حدثنا ابن نمير؛
ح وحدثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي، حدثنا يحيى - يعني ابن أبي زائدة -
كلهم عن الأعمش، وقال أبو معاوية: حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد
الخدري قال: قال رسول الله (﴾:
((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر سفراً ثلاثة أيام فصاعداً
إلا ومعها ذو محرم: أبوها، أو ابنها، أو أخوها، أو زوجها، أو ذو محرم
منها)).
هذا لفظ حديث أبي معاوية.
وفي حديث الآخرين: ((لا تسافر المرأة سفراً ثلاثة أيام فصاعداً))، غير
أن في حديث ابن أبي زائدة؛ يكون ثلاثة أيام.
٢٥٢٠ - حدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى، عن الأعمش مثل حديث ابن أبي
زائدة، حدثنا الأشج، حدثنا أبو خالد، حدثنا الأعمش، فذكر الحديث: نحوه.
٢٥٢١ - حدثنا بندار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عبيد الله بن عمر، أخبرني
نافع، عن ابن عمر:
أن رسول الله * نهى أن تسافر المرأة ثلاثاً إلا ومعها ذو محرم.
قال أبو بكر: قد خرجت هذه اللفظة (٢٥٤ - ب] في الأخبار في «كتاب
[٢٥١٩] م الحج ٤٢٣ من طريق أبي معاوية.
[٢٥٢٠] انظر الحديث الذي قبله: ٢٥١٩.
[٢٥٢١] م الحج ٤١٣ من طريق يحيى.
١٢٠٥
الكبير»، وخبر ابن عمر مختصر غير متقصى لم يذكر فيه الزوج، وخبر أبي
سعيد متقصى ذكر ذوات المحارم والزوج جميعاً .
(١٦) باب الزجر عن سفر المرأة يومين مع غير زوجها، وغير ذي
رحمها، والدليل على صحة ما تأولت أن النبي وَ له لم يبح بزجره عن
سفرها ثلاثاً، لها أن تسافر أقل من ثلاث مع غير زوجها، وغير ذي
رحمها، بذكر لفظة في توقيت اليومين لم يرد النبي ◌َّله بتوقيته يومين
إباحة لما هو أقل منها
٢٥٢٢ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا صدقة - يعني
ابن خالد - عن يزيد بن أبي مريم، عن قزعة بن يحيى، عن عبد الله بن عمرو بن
العاص، عن رسول الله (ێ﴾ قال:
«لا تسافر المرأة يومين إلا مع زوجها أو ذي محرم)».
(١٧) باب الزجر عن سفر المرأة يوماً وليلة إلا مع ذي محرم، والدليل
على أن النبي ◌َو لم يبح بزجره إياها عن سفر يومين سفر ما هو أقل من
يومين، إذ قد زجرها #* أن تسافر يوماً وليلة إلا مع ذي محرم
٢٥٢٣ - حدثنا علي بن مسلم ويحيى بن حكيم، قالا: حدثنا بشر بن عمر، حدثناً
مالك، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله چ قال:
لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم والآخر أن تسافر يوماً وليلة إلا مع ذي
محرم)) .
قال أبو بكر: لم يقل - علمي - أحد من أصحاب مالك في هذا الخبر:
((عن أبيه)) خلا بشر بن عمر. هذا الخبر في «الموطأ» عن سعيد عن أبي
هريرة .
[٢٥٢٢] (إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات - ناصر)، وانظر: م الحج ٤١٥، ٤١٦
من طريق قزعة عن أبي سعيد الخدري.
[٢٥٢٣] غ تقصير الصلاة ٤ من طريق سعيد؛ م الحج: ٤٢١.
١٢٠٦
٢٥٢٤ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى وعيسى بن إبراهيم، قال عيسى: حدثنا،
وقال يونس أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك، عن سعيد، عن أبي هريرة.
قال أبو بكر في الخبر: هو صحيح عن أبيه، عن أبي هريرة.
رواه الليث بن سعد، وابن عجلان، وابن أبي ذئب، عن سعيد، عن
أبيه، عن أبي هريرة، قد خرجته في «كتاب الكبير».
(١٨) باب ذكر الدليل على أن النبي ◌َّة لم يبح بزجره عن سفرها مع
غير ذوي محرم يوماً وليلة السفر الذي هو أقل منه، إذ قد زجر الهلال
أيضاً أن تسافر ليلة واحدة مع غير ذي محرم اللهم إلا أن يكون هذا
من الجنس الذي أعلمت في غير موضع من كتبنا أن العرب تذكر يوماً
تريد بليلته، وليلة تريد بيومها. قال الله رَّك في سورة آل عمران [٤١]:
﴿ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّ رَمْزًا﴾. وقال في سورة مريم
[١٠]: ﴿وَيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَثَ لَيَالٍ سَوِيًا﴾، فبان وثبت أنه
أراد ثلاثة أيام بلياليها، وصح أنه أراد ثلاث ليال بأيامهن
٢٥٢٥ - حدثنا بندار، حدثنا أبو هشام المخزومي، حدثنا وهيب، عن ابن
عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل :
((لا تسافر امرأة مسيرة ليلة إلا مع ذي محرم)).
قال أبو بكر: وقد استقصيت هذه الأخبار في «كتاب الكبير».
(١٩) باب الزجر عن سفر المرأة بريداً مع غير ذي محرم،
والدليل على أن النبي وله أراد بزجره إياها عن سفر يوم وليلة
أنه مباح لها سفر ما هو أقل من يوم وليلة
٢٥٢٦ - حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن سفيان؛
[٢٥٢٤] انظر: ط ٩٧٩:٢.
[٢٥٢٥] م الحج ٤١٩ من طريق سعيد.
[٢٥٢٦] إسناده صحيح. د الحديث ١٧٢٥ من طريق يوسف بن موسى.
١٢٠٧
ح وحدثنا أبو بشر الواسطي، حدثنا خالد، عن سهيل، عن سعيد بن أبي سعيد،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌ِالر:
((لا تسافر امرأة بريداً إلا ومعها ذو محرم». وقال يوسف: ((إلا ومعها ذو
محرم)).
قال أبو بكر: البريد اثنا عشر ميلاً بالهاشمي.
(٢٠) باب ذكر الدليل على أن زجر النبي ◌َللر عن سفرها
بلا محرم زجر تحریم لا زجر تأدیب
٢٥٢٧ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني وأحمد بن المقدام، قالا: حدثنا
بشر - وهو ابن المفضل - حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال [٢٥٥ - أ]
رسول الله صل *:
((لا يحل لامرأة تسافر ثلاثاً إلا ومعها ذو محرم عليها».
(٢١) باب إباحة سفر المرأة مع عبد زوجها أو مولاه، إذا كان العبد أو
المولى يوثق بدينه وأمانته، وإن لم يكن العبد أو المولى بمحرم
للمرأة إن كان حكم سائر النساء حكم أزواج النبي ومقر ولا أخال،
لأن الله رَّت أخبر أنهن أمهات المؤمنين، فجائز أن يكون
العبد والأحرار محرماً لأزواج النبي *، فكان سفر ميمونة مع أبي
رافع أن ميمونة أم أبي رافع، إذ كانت ميمونة زوجة النبي ◌َار:
٢٥٢٨ - ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، نا عمي، أخبرني عمرو - وهو ابن
الحارث - عن بكير - وهو ابن عبد الله بن الأشج - أن الحسن بن أبي رافع حدثه، عن
أبي رافع؛ أنه قال:
كنت مع بعث مرة، فقال لي رسول الله وَله: ((اذهب، فآتني بميمونة)).
فقلت: يا نبي الله! إنني في البعث. قال: ((اذهب، فآتني بميمونة)) فقلت: يا
[٢٥٢٧] م الحج ٤٢٢ من طريق بشر.
[٢٥٢٨] إسناده صحيح. جم ٦: ٣٩١ من طريق ابن وهب ..
١٢٠٨
رسول الله! إني في البعث. فقال رسول الله وَل﴾: ((ألست تحب ما أحب؟))
قلت: بلى يا رسول الله. قال: ((اذهب، فأتني بها)). قال: فذهبت، فجئته بها.
(٢٢) باب ذكر خروج المرأة لأداء فرض الحج بغير محرم،
وأمر الحاكم زوجها باللحاق بها للحج بها
٢٥٢٩ - ثنا أبو عمار الحسين بن حريث، ثنا سفيان، عن عمرو - وهو ابن دينار -
عن أبي معبد، عن ابن عباس قال:
سمعت النبي ﴿ يخطب: ((ألا لا يخلونَّ رجل بامرأة، ولا تسافر إلا
ومعها ذو محرم)»، فقام رجل، فقال: يا رسول الله! إني اكتتبت في غزوة
كذا وكذا، وانطلقت امرأتي حاجة. قال: ((انطلق، فحج مع امرأتك)).
٢٥٣٠ - ثنا عبد الجبار، ثنا سفيان، عن عمرو، قال: سمعت أبا معبد، يقول:
سمعت ابن عباس يقول:
سمعت رسول الله 98 وهو على المنبر يخطب، يقول: فذكر الحديث
نحوه، وقال: «فاذهب، فحج بامرأتك)).
(٢٣) باب توديع المسلم أخاه عند إرادة السفر
٢٥٣١ - ثنا علي بن سهل الرملي، ثنا الوليد - يعني ابن مسلم - ثنا حنظلة، أنه
سمع القاسم يقول :
كنت عند ابن عمر فجاءه رجل، فقال: أردت سفراً. فقال عبد الله:
· انتظر حتى أودعك كما كان رسول الله صل* يودعنا: «أستودع الله دينك
وأمانتك وخواتيم عملك».
[٢٥٢٩] م الحج ٤٢٤ من طريق سفيان؛ غ جزاء الصيد ٢٦، مسند الحميدي الحديث
٤٦٨.
[٢٥٣٠] غ الجهاد ١٤٠ من طريق قتيبة عن سفيان، وفيه: ((اذهب فاحجج مع
امرأتك)».
[٢٥٣١] إسناده صحيح. انظر: الحديث ٢٦٠٠؛ م ٢: ٧، ٢٥، ٣٨.
١٢٠٩
(٢٤) باب دعاء المرء لأخيه المسلم عند إرادته السفر
٢٥٣٢ - ثنا عبد الله بن الحكم بن أبي زياد القطواني، ثنا سيار بن حاتم، نا
جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال:
جاء رجل إلى النبي ◌َّ﴾؛ فقال: يا رسول الله! إني أريد سفراً فزودني.
قال: ((زودك الله التقوى)). قال: زدني. قال: ((وغفر ذنبك)). قال: زدني
بأبي أنت وأمي. قال: ((ويسر لك حيث ما كنت)).
(٢٥) باب الدعاء عند الخروج إلى السفر
٢٥٣٣ - حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، أخبرنا حماد - يعني ابن زيد - عن عاصم -
وهو ابن سلیمان الأحول ۔ عن عبد الله بن سرجس قال:
كان النبي وَ﴿ إذا سافر قال: ((اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة
في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا، اللهم إني أعوذ بك
من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، ومن الحور بعد الكون، ومن دعوة
المظلوم، ومن سوء المنظر في الأهل والمال)).
ثنا أحمد بن المقدام، ثنا حماد، عن عاصم: بمثله.
وثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا عباد - يعني ابن عباد - عن عاصم بمثله، وزادا:
قیل لعاصم: ما الحور؟ قال: أما سمعته يقول حار بعدما كان.
(٢٦) باب الرخصة في الخروج إلى الحج ماشياً
لمن قدر على المشي، ولم یکن عیالاً على رفقائه
٢٥٣٤ - ثنا علي بن حجر السعدي، ثنا إسماعيل بن جعفر [٢٥٥ - ب] ثنا جعفر بن
محمد، عن أبيه، عن جابر؛
أن رسول الله ﴿ أقام بالمدينة تسع سنين لم يحج، ثم أذّن بالحج،
[٢٥٣٢] إسناده حسن. الدارمي ٢٨٦:٢ - ٢٨٧ نحوه من طريق موسى عن أنس.
[٢٥٣٣] م الحج ٤٢٦ من طريق عاصم الأحول نحوه؛ ن ٢٤٠:٨.
[٢٥٣٤] م الحج ١٤٧ من طريق جعفر بن محمد مطولاً .
١٢١٠
فقيل: إن رسول الله وَّر حاج، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يحب أن يأتم
برسول الله وَل*، فذكر بعض الحديث، وقال: ثم خرج رسول الله وَل ـ
يعني من مسجد ذي الحليفة - فركب، ومعه بشر كثير، ركبان ومشاة، ثم
ذكر الحديث.
(٢٧) باب استحباب ربط الأوساط بالأزر،
وسرعة المشي إذا كان المرء ماشياً
٢٥٣٥ - ثنا إسماعيل بن حفص بن عمر وابن ميمون، ثنا يحيى بن اليمان، عن
حمزة الزيات، عن حمران بن أعين، عن أبي الطفيل، عن أبي سعيد الخدري قال:
حج النبي له وأصحابه مشاة من المدينة إلى مكة، وقال: ((اربطوا
أوساطكم بأزركم». ومشى خلط الهرولة.
(٢٨) باب استحباب النسل(١) في المشي عند الإعياء من المشي
ليخف الناسل ويذهب بعض الإعياء عنه
٢٥٣٦ - ثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، ثنا جعفر بن
محمد، عن أبيه، عن جابر :
أن رسول الله وَير خرج عام الفتح، ثم اجتمع إليه المشاة من أصحابه
وصفوا له، وقالوا: نتعرض لدعوات رسول الله رَله، فقالوا: اشتد علينا
السفر، وطالت الشقة. فقال لهم رسول الله صل: ((استعينوا))، قال
عبد الوهاب - أظنه - قال: ((بالنسل فإنه يقطع عنكم الأرض، وتُخِفُّون له))
ففعلنا ذلك وخفنا له وذهب ما كنا نجد.
[٢٥٣٥] إسناده منكر. حمران بن أعين ضعيف وقد خالف الثقات. والحديث أخرجه
ابن ماجه المناسك ١٠٨ من طريق إسماعيل بن حفص. المستدرك ١ :٤٤٢
من طريق إسماعيل. (قلت: وهو صدوق، لكن شيخه ابن اليمان ضعيف
أيضاً. وقد خرجته في «الضعيفة» (٢٧٣٤) - ناصر).
(١) النسل هو الإسراع في المشي، انظر: لسان العرب مادة نسل.
[٢٥٣٦] إسناده صحيح. انظر: الحديث الذي بعده ٢٥٣٧.
١٢١١
٢٥٣٧ - حدثنا إسحاق بن منصور، ثنا روح بن عبادة، أخبرنا ابن جريج، أخبرني:
جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال:
شكا ناس إلى رسول الله ﴿ المشي، فدعا بهم، وقال: ((عليكم
بالنسلان)». فنسلنا فوجدناه أخف علينا.
(٢٩) باب استحباب مصاحبة الأربعة في السفر
٢٥٣٨ - ثنا محمد بن خلف العسقلاني وإبراهيم بن مرزوق وعمي إسماعيل بن
خزيمة، قالوا: ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي. قال: سمعت يونس بن يزيد يحدث عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَ له:
((خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة
ألف، ولن يُغلب اثنا عشر ألفاً من قلة)).
(٣٠) باب حسن المصاحبة في السفر،
إذ خير الأصحاب خيرهم لصاحبه
٢٥٣٩ - ثنا الحسن بن الحسن، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا حيوة بن شريح،
حدثني شرحبيل، عن أبي عبد الرحمن الحُبلى، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌َّلـ
قال :
((خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم:
لجاره)).
(٣١) باب استحباب تأمير المسافرين أحدهم على أنفسهم،
والبيان أن أحقهم بذلك أكثرهم جمعاً للقرآن
٢٥٤٠ - ثنا أبو عمار الحسين بن حريث، ثنا الفضل بن موسى، عن عبد الحميد بن
[٢٥٣٧] إسناده صحيح. المستدرك ٤٤٣:١ من طريق روح.
[٢٥٣٨] إسناده صحيح. د الحديث ٢٦١١ من طريق وهب.
[٢٥٣٩] إسناده صحيح. المستدرك ٤٤٣:١ من طريق حيوة؛ ت البر والصلة ٢٨ من
طريق ابن المبارك، وقال: حديث حسن غريب.
[٢٥٤٠] إسناده ضعيف. ت ثواب القرآن ٢.
١٢١٢
جعفر، عن سعيد المقبري، عن عطاء مولى أبي أحمد، عن أبي هريرة قال:
بعث رسول الله * بعثاً، وهم نفر، فدعاهم رسول الله صلير، فقال:
((ماذا معك من القرآن؟)» فاستقرأهم، كذلك حتى مر على رجل منهم هو من
أحدثهم سناً، قال: ((ماذا معك يا فلان؟)) قال: معي كذا وكذا وسورة
البقرة. قال: ((اذهب فأنت أميرهم)) .
٢٥٤١ - حدثنا عمار بن خالد الواسطي، ثنا القاسم بن مالك المزني، عن
الأعمش، عن زيد بن وهب قال: قال عمر:
إذا كان نفر ثلاث فليؤمّروا أحدهم، ذاك أمير أمّره رسول الله وَله .
(٣٢) باب التكبير والتسبيح والدعاء عند ركوب الدواب،
عند إرادة المرء الخروج مسافراً
٢٥٤٢ - ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا حجاج بن محمد، قال:
قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أن علياً الأزدي أخبره:
أن ابن عمر علّمهم أن رسول الله * كان [٢٥٦ - أ] إذا استوى على بعيره
خارجاً إلى سفر، كبّر ثلاثاً، ثم قال: ((﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا
كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ﴿ وَإِنَّ إِلَى رَيْنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف]، اللهم إنا نسألك في
سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا واطو
عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني
أعوذ من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال)).
فإذا رجع قالهن، وزاد فيهن: «آیبون، تائبون، عابدون لربنا حامدون)).
حدثنا الزعفراني، ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج، ثنا أبو الزبير؛ أن علي بن
عبد الله الأزدي أخبره، أن ابن عمر علّمه، فذكر نحوه.
=
-
[٢٥٤١] (قلت: إسناده صحيح موقوف رجاله ثقات - ناصر).
[٢٥٤٢] إسناده صحيح. د الحديث ٢٥٩٩ من طريق ابن جريج؛ م الحج ٤٢٨
مختصراً.
١٢١٣
(٣٣) باب الأمر بتسمية الله ريق عند الركوب،
وإباحة الحمل على الإبل في المسير قدر طاقتها
٢٥٤٣ - ثنا الحسن الزعفراني، وإسحاق بن وهب الواسطي، وعبد الله بن
الحكم بن أبي زياد، ورجاء بن محمد العذري، قالوا: حدثنا محمد بن عبيد
الطنافسي، ثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن عمر بن الحكم بن
ثوبان، عن أبي لاس الخزاعي قال:
حملنا رسول الله # على إبل من إبل الصدقة: خفاف(١) للحج، فقلنا: يا
رسول الله! ما نرى أن تحملنا هذه. فقال: ((ما من بعير إلا وعلى ذروته
شيطان، فاذكروا الله إذا ركبتموها كما أمركم، ثم امتهنوها لأنفسكم، فإنما
يحمل الله)).
(٣٤) باب الزجر عن اتخاذ الدواب كراسياً بوقفها والمرء راكبها،
غیر سائر علیھا، ولا نازل عنها
٢٥٤٤ - ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا عاصم - يعني ابن علي - ثنا ليث -
وهو ابن سعد -؛ وثنا الزعفراني أيضاً، حدثنا شبابة، أخبرنا ليث، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن [ابن] معاذ بن أنس (٢)، عن أبيه، في خبر شبابة وكان من أصحاب
النبي ◌َّ، وفي حديثهما جميعاً؛ أن النبي وَّ قال :.
اركبوا هذه الدواب سالمة، وابتدعوها سالمة، ولا تتخذوها کراسي)".
(٣٥) باب استحباب الإحسان إلى الدواب المركوبة في العلف والسقي،
وكراهية إجاعتها وإعطاشها، وركوبها والسير عليها جياعاً عطاشاً
[٢٥٤٣] (إسناده حسن. فقد صرّح ابن إسحاق بالتحديث في رواية لأحمد في
«المسند» - ناصر).
(١) في الأصل كأنه: ((صفاف)).
[٢٥٤٤] إسناده حسن. حم ٤: ٢٢١ من طريق محمد بن عبيد؛ الدارمي، استئذان
٣٩؛ هم ٣: ٤٤٠ من طريق الليث مثله ..
(٢) في الأصل: ((عن معاذ بن أنس))، والتصحيح من المسند:
١٢١٤
٢٥٤٥ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا النفيلي، ثنا مسكين الحذاء، ثنا محمد بن
المهاجر، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي كبشة السلولي، ثنا سهل بن حنظلة:
أن رسول الله { 98 مر ببعير قد لحق ظهره ببطنه، فقال: ((اتقوا الله في هذه
البهائم المعجمة، اركبوها صالحة، وكلوها صالحة)).
(٣٦) باب إياحة الحمل على الدواب المركوبة في السير طلباً لقضاء
الحوائج، إذا ذكر اسم الله عليها عند الر كوب، بذکر خبر مختصر غير متقصى
٢٥٤٦ - ثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي، أخبرنا زيد بن الحباب، عن أسامة،
حدثني محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي، عن أبيه قال: قال رسول الله وخالية:
((فوق ظهر كل بعير شيطان، فإذا ركبتموهن فاذكروا اسم الله ولا تقصروا
عن حاجة)) .
وحدثنا رجاء بن محمد العذري، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا أسامة، عن محمد بن
حمزة بن عمرو الأسلمي، قال: سمعت أبي: بمثله مرفوعاً .
(٣٧) باب الدليل على أن النبي ﴿ إنما أباح الحمل على الدواب
المركوبة، وأن لا تقصر على طلب حاجة، إذ الله رَك يراقبه، ورحمته
تحمل الراكب بأن يقوي المركوب ليقضي الراكب حاجته
٢٥٤٧ - ثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني ابن أبي الزناد، عن
أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صل* يقول:
((إن على ذروة كل بعير شيطان، فامتهنوهن بالركوب، وإنما يحمل الله)).
قال أبو بكر: في خبر معاذ بن أنس الجهني عن أبيه دلالة على أن النبي وَليه
إنما أباح الحمل عليها في السير طلباً لقضاء الحاجة إذا كانت الدابة المركوبة
[٢٥٤٥] (إسناده صحيح. فانظر إن شئت «الصحيحة» (٢٣) - ناصر).
[٢٥٤٦] إسناده حسن، (صحيح لغيره - ناصر). سنن الدارمي ٢٨٥:٢ - ٢٨٦ من
طريق أسامة نحوه.
[٢٥٤٧] إسناده صحيح (لغيره، وهو مخرج كالذي قبله في تعليقي على «حقيقة الصيام)»
(ص ٦٣) - ناصر). المستدرك ١: ٤٤٤ من طريق ابن وهب.
١٢١٥
محتملة للحمل عليها، لأنه قال: ((اركبوها سالمة، وابتدعوها سالمة))(١)
:
وكذلك في خبر سهل: ((اركبوها صالحة، وكلوها صالحة))، فإذا كان
الأغلب من الدواب المركوبة أنها إذا حمل عليها في المسير [٢٥٦ _ ب]
عطبت لم يكن لراكبها الحمل عليها ليعطبه، النبي ◌َ ﴿ قد اشترط أن تركب
سالمة، ويشبه أن يكون معنى قوله: ((اركبوها سالمة)) أي: ركوباً تسلم منه
ولا تعطب، والله أعلم.
(٣٨) باب ذكر الدليل على أن النبي وتر إنما أباح أن لا يقتصر عن
حاجة إذا ركب الدواب من غير أن يجاوز السائر المنازل، إذا كانت
الأرض مخصبة، والأمر بإمكان الركاب عن الرعي في الخصب إن
صح الخبر، فإن في القلب من سماع الحسن من جابر
٢٥٤٨ - ثنا محمد بن يحيى، ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير - يعني ابن محمد
- قال: قال سالم: سمعت الحسن يقول: ثنا جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَله:
((إذا سافرتم في الخصب فامكنوا الركاب من أسنانها، ولا تجاوزوا
المنازل، وإذا سافرتم في الجدب فانجوا(٢)، وعليكم بالدلجة فإن الأرض
تطوى بالليل، وإذا تغولتكم الغيلان فبادروا بالصلاة، وإياكم والمعرس على
جواد الطريق، والصلاة عليها، فإنها مأوى الحيات والسباع، وقضاء
الحاجة عليها فإنها الملاعن».
٢٥٤٩ - ثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا يحيى بن يمان، ثنا هشام، عن الحسن، عن
جابر قال: قال رسول الله وَلهو :
(١) انظر: الحديث ٢٥٤٤.
[٢٥٤٨] إسناده ضعيف. حم ٣٨١:٣ - ٣٨٢ من طريق الحسن، وليس فيه التصريح
بالتحدیث.
(٢) (أي أسرعوا، وهو بمعنى الرواية التالية: ((فاستنجوا))، قال في «النهاية»:
((أي أسرعوا السير، ويقال للقوم إذا انهزموا: قد استنجوا)) - ناصر).
[٢٥٤٩] إسناده ضعيف. م ٢: ٣٠٥ من طريق هشام. (قلت: علته الانقطاع في =
١٢١٦
((إذا كانت الأرض مخصبة فامكنوا الركاب، وعليكم بالمنازل، وإذا
كانت مجدبة فاستنجوا عليها، وعليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل،
وإياكم وقوارع الطريق فإنه مأوى الحيات والسباع، وإذا رأيتم الغيلان
فأذنوا)).
سمعت محمد بن يحيى يقول: كان علي بن عبد الله ينكر أن يكون
الحسن سمع من جابر.
(٣٩) باب صفة السير في الخصب والجدب، والدليل على أن النبي ◌َّه
إنما أمر بسرعة السير في الجدب كي يقطع الدواب المركوبة السفر
بنقيها قبل تعجف فيذهب نقي عظامها من الهزال والعجف
٢٥٥٠ - ثنا أحمد بن عبدة الضبي، ثنا عبد العزيز - يعني ابن محمد الدراوردي -
عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة /؛ أن رسول الله (پز قال:
((إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حقها، وإذا سافرتم في السنة
فابدروا بنقيها، وإذا عرستم فاجتنبوا الطريق، فإنها طريق الدواب ومأوى
الهوام بالليل».
(٤٠) باب الزجر عن ضرب الدواب على الوجه،
وفيه ما دل على أن الضرب على غير الوجه مباح
٢٥٥١ - ثنا محمد بن معمر بن ربعي القيسي، ثنا محمد - يعني ابن بكر البرساني -
إسناده بين الحسن وجابر كما أشار إلى ذلك المؤلف بما رواه عن علي بن
=
عبد الله، وهو ابن المديني، وتصريحه بالسماع في الرواية السابقة مما لا يحتج
به، لأن زهير بن محمد فيه ضعف من قبل حفظه، لا سيما وقد خالفه غيره فلم
يذكر السماع فيه كما في هذه الرواية، وهي وإن كانت ظاهرة الضعف من أجل
ابن يمان، فقد تابعه محمد بن سلمة ويزيد بن هارون: ثنا هشام، رواه أحمد،
ثم إن في متنه نكارة. ولذلك خرجته في «الضعيفة» (١١٤٠) . ناصر).
[٢٥٥٠] م الإمارة ١٧٨ من طريق الدراوردي، وفيه: ((فبادروا بها نقيها)).
[٢٥٥١] م اللباس ١٠٦ من طريق ابن جريج.
١٢١٧
أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:
نهى النبي 18َّ عن الوسم في الوجه، وعن الضرب في الوجه.
قال أبو بكر: في أخبار جابر في قصة البعير الذي ابتاعه النبي ◌َّه قال:
أعيا جملي فنخسه النبي ومثله بقضيب أو ضربه، دلالة على أن ضرب الدواب
على غير الوجه مباح، خرجت تلك الأخبار في كتاب البيوع.
(٤١) باب الزجر عن ركوب الجلالة من الدواب المركوبة
٢٥٥٢ - حدثنا نصر بن مرزوق، ثنا أسد - يعني ابن موسى - ثنا حماد بن سلمة،
عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس؛
أن رسول الله * نهى عن الشرب من فيَّ السقاء، وعن ركوب الجلالة،
والمجتمة.
قال أبو بكر: يريد ونهى عن المجثمة، والمجثمة هي المصبورة التي
تربط فترمى حتى تقتل، قد أمليته في كتاب الأطعمة أو كتاب الجهاد.
وأخبار النبي ◌َ ◌ّ أنه نهى أن يقتل شيء من الدواب صبراً.
(٤٢) باب الزجر عن صحبة الرفقة التي يكون فيها الكلب،
أو الجرس، إذ الملائكة لا تصحبها
٢٥٥٣ - ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة
قال: قال النبي {(×).
(((إن الملائكة لا تصحب رفقة فيها جرس، أو فيها كلب)).
(٤٣) باب ذكر الدليل على أن الملائكة لا تصحب رفقة فيها جرس،
إذ الجرس مزمار [٢٥٧ -أ] الشيطان
[٢٥٥٢] إسناده صحيح. د الحديث ٣٧١٩ من طريق حماد: مثله. في الأشرية ٢٤
وليس فيه ذكر الجلالة والمجثمة.
[٢٥٥٣] م اللباس ١٠٣ من طريق جرير.
١٢١٨
٠
٢٥٥٤ - ثنا الربيع بن سليمان، ثنا ابن وهب، حدثني سليمان - وهو ابن بلال -
حدثني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن النبي وَّ قال:
((الجرس مزمار الشيطان)).
(٤٤) باب استحباب الدلجة بالليل، إذ الله تمتلك يطوي الأرض بالليل،
فيكون السير بالليل أقطع للسفر
٢٥٥٥ - ثنا محمد بن أسلم، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن
شهاب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَ ل:
((عليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل)).
ثنا حميد بن الربيع الخزاز وأبو بشر، قالا : ثنا رويم بن يزيد المقرئ، عن الليث بن
سعد: بمثله .
(٤٥) باب الزجر عن التعريس على جواد الطريق
٢٥٥٦ - حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن
سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﴾ قال:
((وإذا عرستم فاجتنبوا الطريق، فإنها طريق الدواب، ومأوى الهوام بالليل».
٢٥٥٧ - ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير عن سهيل: بمثله.
وقال: ((إذا عرستم بالليل فاجتنبوا الطريق، فإنه مأوى الهوام بالليل)).
(٤٦) باب صفة النوم في العرس
٢٥٥٨ - ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو اليمان (١)، ثنا حماد بن سلمة، عن
[٢٥٥٤] م اللباس ١٠٤ من طريق العلاء.
[٢٥٥٥] (إسناده صحيح. وهو مخرج في «الصحيحة» (٦٨١) - ناصر).
د الحديث ٢٥٧١ من طريق الربيع بن أنس عن أنس.
[٢٥٥٦] م الإمارة ١٧٨ من طريق الدراوردي.
[٢٥٥٧] م الإمارة ١٧٨ من طريق جرير.
[٢٥٥٨] إسناده صحيح. حم ٣٠٩:٥ من طريق حماد.
(١) في الأصل: ((أبو النعمان)»، والتصويب من إتحاف المهرة، رقم ٤٠٣٢.
١٢١٩
۔۔
حميد، عن بكر بن عبد الله عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة:
أن رسول الله * كان إذا عرس بليل اضطجع على يمينه، وإذا عرس
قبيل الصبح نصب ذراعيه نصباً، ووضع رأسه على كفيه(١).
(٤٧) باب كراهية سیر أول الليل
٢٥٥٩ - ثنا يوسف بن موسى: ثنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن
إبراهيم بن الحارث، عن عطاء بن يسار، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (:
((أقلوا الخروج إذا هدأت الرجل، إن الله بيث في ليله من خلقه ما شاء)).
(٤٨) باب ذكر توقيت أول الليل الذي كره الانتشار والخروج فيه
٢٥٦٠ - ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن فطر بن خليفة، عن أبي الزبير، عن
جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله مثل:
(وكفوا مواشيكم وأهليكم من عند غروب الشمس إلى أن تذهب - قال
لنا يوسف - فحوة العشاء)».
· قال أبو بكر: وهذا - علمي - تصحيف، إنما هو فجوة العشاء، اشتد
الظلام، هكذا قال غير يوسف في هذا الخبر: فجوة.
(٤٩) باب وصية المسافر بالتكبير عند صعود الشرف،
والتسبيح عند الهبوط
(١) في الأصل كأنه: ((كفه)).
[٢٥٥٩] (قلت: حديث صحيح. وإسناده حسن لولا عنعنة ابن إسحاق، لكن له طرق
أخری ولذلك خرجته في «الصحيحة» (١٥١٨) - ناصر). وانظر عم ٢٥٥:٣
- ٢٥٦.
[٢٥٦٠] (قلت: حديث صحيح. وإسناده قوي لولا عنعنة أبي الزبير، وكذلك أخرجه
أحمد (٣١٢/٣ و ٣٨٦ و٣٩٥) من طريق أخرى عنه به، وفيه: ((فحمة
:
العشاء)». وقد جاء من طريق أخرى عن جابر بلفظ. «فوعة العشاء)، وهو في
«الصحيحة» رقم (٩٠٥) - ناصر).
:
١٢٢٠