النص المفهرس

صفحات 1181-1200

حسين - وهو المعلم - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده :
أن رجلاً تصدق على ولده بأرض، فردها إليه الميراث، فذكر ذلك
لرسول الله ◌َلقر، فقال له: ((وجب أجرك. ورجع إليك مالك)».
(١٥٩) باب الأمر بالصدقة من الثمار قبل الجذاذ
من كل حائط بقنو يوضع في المسجد
٢٤٦٦ - حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا
عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن
عمر:
أن رسول الله # أمر من كل حائط بقنو للمسجد.
(١٦٠) باب كراهية الصدقة بالحشف من الثمار، وإن كانت الصدقة
تطوعاً، إذ الصدقة بخير الثمار وأوساطها أفضل من الصدقة بشرارها
٢٤٦٧ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عبد الحميد بن
جعفر، عن صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرة، عن عوف بن مالك الأشجعي؛
أن رسول الله * دخل المسجد وأقناء معلقة وقنو منها حشف، ومعه
عصاً فطعن بالعصا القنو، قال: ((لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب
منها، إن صاحب هذه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة».
(١٦١) باب إعطاء السائل من الصدقة
وإن كان زيه [٢٥٠ - أ] زي الأغنياء في المركب والملبس
عبد الباقي معلقاً على الحديث: في الزوائد: إسناده صحيح، عند من يحتج
بحديث عمرو بن شعيب.
[٢٤٦٦] (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه الطبراني في «الأوسط»
(٢/٨٦/١ مجمع البحرين): حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة: ثنا سعيد بن أبي
مريم - ناصر).
[٢٤٦٧] إسناده حسن لغيره. د الحديث ١٦٠٨ من طريق يحيى، صالح بن أبي عريب
ضعيف لكن للحديث شواهد.
١١٨١

٢٤٦٨ - حدثنا محمد بن عبد الله المخرّمي، حدثنا وكيع وعبد الرحمن، قالا:
حدثنا سفيان، عن مصعب بن محمد، عن يعلى بن أبي يحيى، عن فاطمة بنت حسين،
عن أبيها قال: قال رسول الله أنٹ :
«للسائل حق، وإن جاء على فرس» ..
(١٦٢) باب ذكر مبلغ الثمار الذي يستحب وضع قنو منه للمساكين
في المسجد، إذا بلغ جذاذ الرجل من الثمار ذلك المبلغ
٢٤٦٩ - حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، حدثنا سهيل بن بكار، حدثنا حماد بن
سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن واسع بن حبان، عن
جابر بن عبد الله :
أن رسول الله وَل رخّص في العرايا الوسق والوسقين والثلاثة والأربعة.
وقال: ((في جادًّ كل عشرة أوسق فيوضع للمساكين في المسجد، [قنع]))(١)،
فسمعت الدارمي يقول: قنع وقنو واحد.
(١٦٣) باب ذكر الدليل على أن أمر النبي ◌َّلفر بوضع القنو الذي
:
ذكرنا - في المسجد للمساكين أمر ندب وإرشاد، لا أمر فريضة
وإیجاب، خبر طلحة بن عبد الله من هذا الباب
٢٤٧٠ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، عن ابن جريج، عن أبي
الزبير، عن جابر؛ عن النبي وَ ل* قال:
((إذا أديت زكاة مالك فقد أذهبت عنك شره)).
٢٤٧١ - حدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عبد الله بن وهب: عن عمرو بن الحارث،
[٢٤٦٨] إسناده ضعيف. فيه يعلى بن أبي يحيى وهو مجهول. د الحديث ١٦٦٥.
[٢٤٦٩] إسناده حسن. د الحديث ١٦٦٢ الجزء الخاص بوضع التمر للمساكين؛ حم
٣٦٠:٣٠ من طريق ابن إسحاق الجزء الخاص بالعرايا، وفيه تصريح ابن
إسحاق بالتحديث.
(١) ما بين المعكوفتين إضافة مني.
[٢٤٧٠] انظر ما قبله: الحديث رقم ٢٢٥٨.
[٢٤٧١] (إسناده ضعيف. فإن دراجاً أبا السمح ذو مناكير كما قال الذهبي وغيره -=
١١٨٢

عن دراج أبي السمح، عن ابن حُجيرة الخولاني، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله (408﴾
قال :
((إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك، ومن جمع مالاً حراماً ثم
تصدق به لم يكن له فيه أجر، وكان أجره(١) عليه)).
حدثنا عيسى بن إبراهيم، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، حدثني دراج
أبو السمح، وقال:
((إذا أديت زكاة مالك ... )).
(١٦٤) باب الأمر بإعطاء السائل وإن قلَّت العطية
وصغرت قيمتها، وكراهية رد السائل من غير إعطاء
إذا لم يكن للمسؤول ما يجزل العطية
٢٤٧٢ - حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمسي، حدثنا
منصور بن حیّان؛
ح وحدثناه هارون بن إسحق، حدثنا أبو خالد، عن منصور بن حيّان، عن ابن
بجيد، عن جدته قالت: قلت:
يا رسول الله! السائل يأتيني وليس عندي ما أعطيه؟ قال: ((لا تردي
سائلك ولو بظلف)).
لم يقل الأشج: ما أعطيه.
قال أبو بكر: ابن بجيد(٢) هذا هو عبد الرحمن بن بجيد بن قبطي.
٢٤٧٣ - حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا شعيب، حدثنا الليث، عن سعيد بن أبي
ناصر). ت الزكاة ٢ من طريق ابن وهب إلى قوله: فقد قضيت ما عليك.
(١) كذا في الأصل.
[٢٤٧٢] إسناده صحيح. حم ٣٨٣:٦ من طريق منصور.
(٢) في الأصل: ((أبو بجاد»، وذكر قبل ذلك ((ابن بجيد)»، والصواب ابن بجيد،
كما هو واضح فيما يأتي.
:
[٢٤٧٣] إسناده صحيح. د الحديث ١٦٦٧ من طريق الليث.
١١٨٣

سعيد، عن عبد الرحمن بن بجيد(١) أخي ابن حارثة؛ أن جدته حدثته - وهي أم بجيد
وكانت - زعم - ممن بايع رسول الله(14 - أنها قالت لرسول الله وال﴾:
والله إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد شيئاً أعطيه إياه. فقال لها.
رسول الله ◌َّق: «فإن لم تجدي شيئاً تعطيه إياه إلا ظلفاً محرقاً فادفعيه إليه
في يده» .
(١٦٥) باب التغليظ في الرجوع عن صدقة التطوع
و تمثيله بالکلب یقي ثم يعود في قيئه
٢٤٧٤ - حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني
الأوزاعي؛
ح وحدثنا محمد بن مسكين اليمامي، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي، حدثني
أبو جعفر محمد بن علي، أنه سمع من سعيد بن المسيب بخبر أنه سمع ابن عباس
يقول: قال رسول الله ملاء
:
((مثل الذي يتصدق بالصدقة، ثم يرجع في صدقته مثل الكلب يقيء ثم
یأکل قیئه)).
٢٤٧٥ - حدثنا محمد بن العلاء بن كريب، حدثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي
قال: سمعت محمد بن علي بن الحسين يذكر عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس
قال: قال رسول الله (# .. بمثله.
(١٦٦) باب استحباب الإعلان بالصدقة ناوياً لاستنان الناس
بالمتصدق فيكتب لمبتدئ الصدقة مثل أجر المتصدقين استناناً به
٢٤٧٧(٢) - حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا
(١) في الأصل: («عبد الرحمن بن بجاد».
[٢٤٧٤] م الهبات ٥ من طريق الأوزاعي.
[٢٤٧٥] حم ١: ١٣٤٩ م ١٦٢٢؛ ن ٣٦٩٤؛ جه ٢٣٩١.
(٢) سقط الرقم (٢٤٧٦) سهواً.
[٢٤٧٧] إسناده صحيح (على شرط مسلم، وقد أخرجته في «صحيحه» (٦١/٨ - ٦٢)
من طرق عن أبي معاوية به. وتابعه عنده جرير بن عبد الحميد عن الأعمش =
١١٨٤

الأعمش، عن مسلم - وهو ابن صبيح - عن عبد الرحمن بن هلال العبسي، عن
جرير بن عبد الله قال:
خطبنا رسول الله * فحثّ على الصدقة فأبطأ (١) أناس حتى رؤي في
وجهه الغضب [٢٥٠ _ ب] ثم أن رجلاً من الأنصار جاء بصرة فأعطاها،
فتابع الناس حتى رؤي في وجه رسول الله وَلفي السرور، فقال رسول الله وَله :
((من سن سنة حسنة فإنّ له أجرها وأجر من عمل بها، من غير أن ينقص من
أجورهم شيء، ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها، ومثل وزر من عمل
بها، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء)).
(١٦٧) باب الرخصة في الخيلاء عند الصدقة
قال أبو بكر: خبر ابن عتيك خرجته في كتاب الجهاد.
٢٤٧٨ - حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن عبد الله بن زيد بن الأزرق(٢)، عن
عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله صل﴾:
((غيرتان إحداهما يحبها الله، والأخرى يبغضها الله، الغيرة في الرمية
يحبها الله، والغيرة في غير رمية (٣) يبغضها الله، والمخيلة إذا تصدق
به، ومحمد بن أبي إسماعيل: حدثنا عبد الرحمن بن هلال العبسي به، وقد
=
قرن الأعمش موسى بن عبد الله بن يزيد وأبي الضحى وهو مسلم بن صبيح،
وهو عند مسلم أيضاً في الزكاة (٨٧/٣ - ٨٨) - ناصر).
حم ٤: ٣٦١ - ٣٦٢ من طريق أبي معاوية، والحديث في صحيح مسلم الزكاة
٧٠ من رواية المنذر بن جرير عن أبيه.
(١) في الأصل: ((فأقبل أناس حتى رمى في وجهه الغضب ... ))، والتصحيح من
المسند.
[٢٤٧٨] إسناده ضعيف. هم ٤: ١٥٤ من طريق عبد الرزاق.
(٢) في الأصل: ((عبد الله بن زيد بن الأرقم))، والتصحيح من المسند والتقريب.
(٣) كلمة: ((الرمية))، و((رمية)) كتبت في الأصل بحيث يمكن قراءتها ((المدينة))
و (ريبة))، وقد ثبتت الكلمة في ضوء ما جاء في المسند.
١١٨٥

الرجل يحبها الله، والمخيلة في الكبر يبغضها الله))، وقال: ((ثلاث تستجاب
دعوتهم: الوالد، والمسافر، والمظلوم)) وقال: ((إن الله يدخل الجنة بالسهم
الواحد ثلاثة: صانعه، والممد به، والرامي به في سبيل الله)).
(١٦٨) باب كراهية منع الصدقة إذ مانعها مانع استقراض ربه،
إذ الله رميت سمى الصدقة قرضاً استقرض الله عباده، ووعد على ذلك
بتضعيف (١) الصدقة أضعافاً كثيرة، قال الله ريّات: ﴿مَنْ ذَا الَّذِى يُقْرِضُ
اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَحِفَهُ لَهُ: أَضْعَافًا كَثِيرَةٌ ﴾ [البقرة: ٢٤٥]
٢٤٧٩ - حدثنا أبو هاشم زياد بن أيوب، حدثنا محمد بن يزيد [ويزيد] بن
هارون(٢)، قالا: حدثنا محمد بن إسحاق، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن
النبي ◌َ* قال:
(يقول الله : استقرضت عبدي فلم يقرضني، وشتمني عبدي وهو لا
يدري، يقول: وادهراه وادهراه، وأنا الدهر)).
قال أبو بكر: قوله وأنا الدهر أي وأنا آتي بالدهر أقلب ليله، ونهاره،
أي بالرخاء والشدة كيف شئت، إذ بعض أهل الكفر زعم أن الدهر
يهلكهم. قال الله ◌َك حكاية عنهم: ﴿وَمَا يُهْلِكُاَ إِلَّا الدَّهْرُ ﴾ [الجاثية: ٢٤].
فأعلم أنه لا علم لهم بذلك، وأن مقالتهم تلك ظن منهم. قال الله رقيق :
﴾ [الجاثية]. وأخبر النبي وتلو أن.
٢٤
﴿وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلَّ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُونَ
شاتم من يهلكهم هو شاتم ربه جل وعز لأنهم كانوا يزعمون أن الدهر
یهلکهم، فيشتمون مهلكهم، والله یهلکهم لا الدهر، فكل كافر يشتم مهلكه
فإنما تقع الشتيمة منهم على خالقهم الذي يهلكهم، لا على الدهر الذي لا
فعل له، إذ الله خالق الذهر.
(١) في الأصل: ((تضعيف)).
[٢٤٧٩] إسناده ضعيف. عم ٢: ٣٠٠ من طريق محمد بن يزيد،
(٢) في الأصل: ((محمد بن يزيد بن هارون))، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم
١٩٣٠٥.
١١٨٦

(١٦٩) باب ذكر البيان أن لأهل الصدقة باب من أبواب الجنة
يخصون بدخولها من ذلك الباب
٢٤٨٠ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري،
عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله مثل:
((من أنفق زوجين من ماله في سبيل الله دعته خدمة الجنة، وللجنة
أبواب، فمن كان من أهل الصلاة دعى من باب الصلاة، ومن كان من أهل
الصدقة دعى من باب الصدقة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب
الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان»، فقال له أبو بكر:
والله يا رسول الله! ما على أحد من ضرورة من أيها دعي، فهل يدعى منها
كلها أحد؟ قال: ((نعم. إني لأرجو أن تكون منهم)).
(١٧٠) باب التغليظ في مسألة الغني الصدقة
٢٤٨١ - حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، حدثنا سفيان، عن ابن عجلان،
عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح؛ أن أبا سعيد الخدري ذكر:
أن رجلاً جاء يوم الجمعة ورسول الله وسل* يخطب - في هيئة بذة - فأمر
رسول الله 8* الناس أن يتصدقوا وألقوا ثياباً، فأمر له بثوبين وأمره فصلّى
ركعتين ورسول الله لا يخطب، ثم ذكر الحديث.
خرجته في «كتاب الجمعة».
(١٧١) باب التغليظ في الصدقة [٢٥١ - أ] مراءاة وسمعة،
والدليل على أن المرائي بالصدقة من أوائل من تستعر بهم النار يوم القيامة.
بالله نعوذ من الرياء(١) والسمعة، والله نسأل أن يعيذنا من النار بعفوه
قال الله رَّت: ﴿مِّنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَبَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَنْ نُرِيدُ (٢) ثُمَّ
[الإسراء]
جَعَلْنَا لَهُ جَهَتَّمَ يَصْلَنْهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا
[٢٤٨٠] غ الصوم ٤ من طريق الزهري: نحوه.
[٢٤٨١] انظر ما قبله: الحديث رقم ١٧٩٩.
(١) فى الأصل: ((بالله نعوذ بالرياء)).
(٢) أسقط ناسخ الأصل: ((لمن نريد) من الآية.
١١٨٧

٢٤٨٢ - حدثنا عتبة بن عبد الله، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا حيوة بن شريح،
حدثني الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان، أن عقبة بن مسلم، حدثه، أن شفیاً حدثه:
أنه دخل المدينة فإذا هو برجل قد اجتمع عليه الناس، فقال: من هذا؟
فقالوا : أبو هريرة. فدنوت منه حتى قعدت بین یدیه وهو يحدث الناس، فلما
سكت وخلا، قلت: أنشدك بحق وحق لما حدثتني حديثاً سمعته من
رسول الله لز عقلته وعلمته، فقال أبو هريرة: أفعل. لأحدثك حديثاً حدثنیه
رسول الله * وعلمته، ثم نشغ أبو هريرة نشغة فمكث قليلاً، ثم أفاق، فقال:
لأحدثك حديثاً حدثنيه رسول الله وَ لقر في هذا البيت ما معنا أحد غيري وغيره،
ثم نشغ أبو هريرة نشغة أخرى فمكث بذلك ثم أفاق ومسح وجهه، قال:
: أفعل. لأحدثنك بحديث حدثنيه رسول الله چ وأنا وهو في هذا البيت ما معنا
أحد غيري وغيره. ثم نشغ أبو هريرة نشغة شديدة، ثم مال خاراً على وجهه،
أسندته طويلاً، ثم أفاق، فقال: حدثني رسول الله وَ له: ((إن الله تبارك وتعالى
إذا كان يوم القيامة نزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمة جائية، فأول من يدعو
به رجل جمع القرآن، ورجل يقتل في سبيل الله، ورجل كثير المال، فيقول
للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ قال: بلى يا رب. قال: فماذا
عملت فيما علمت؟ قال: كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار، فيقول الله له:
كذبت. وتقول الملائكة: كذبت. ويقول الله: بل أردت أن يقال: فلان قارئ،
فقد قيل. ويؤتى بصاحب المال فيقول الله: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك
تحتاج إلى أحد؟ قال: بلى. قال: فماذا عملت فيما آتيتك؟ قال: كنت أصل
الرحم، وأتصدق. فيقول الله: كذبت. وتقول الملائكة: كذبت. فيقول الله:
[٢٤٨٢] (إسناده صحيح. رجاله كلهم ثقات، وقول الحافظ في الوليد أبي عثمان:
(لين الحديث)) مردود، فإنه اعتمد في ذلك على ما ترجم له في «التهذيب»
ولم يذكر فيه توثيقاً سوى أن ابن حبان ذكره في «الثقات» وقال: ((ربما
خالف)). وفاته أن أبا زرعة سئل عنه؟ فقال: ((ثقة)). كما رواه ابن أبي حاتم
عنه (٢٠/٢/٤)، كما أن الترمذي لما أخرج الحديث (٢٣٨٣) قواه بقوله:
((حديث حسن غريب)). وكذلك الحاكم بقوله (٤١٩/١): ((صحيح الإسناد)).
ووافقه الذهبي - ناصر). ت زهد ٤٨ من طريق عبد الله بن المبارك.
١١٨٨

بل أردت أن يقال فلان جواد. فقد قيل ذاك. ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله،
فيقال له: فيم قتلت؟ فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك، فقاتلت حتى قتلت.
فيقول الله: كذبت. وتقول الملائكة له: كذبت. ويقول الله رميت له: بل أردت
أن يقال: فلان جريء، فقد قيل ذلك». ثم ضرب رسول الله ريلټ على ركبتي،
فقال: ((يا أبا هريرة! أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة)).
قال الوليد: فأخبرني عقبة أن شفياً هو الذي دخل على معاوية فأخبره
بهذا .
قال أبو عثمان: وحدثني العلاء بن أبي حكيم أنه كان سيافاً لمعاوية، وأن
رجلاً دخل على معاوية فحدَّثه بهذا. قال: صدق الله ورسوله: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ
اُلْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَهَا﴾ إلى قوله: ﴿وَبَطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٥ -١٦].
جماع أبواب
الصدقات والمحبسات
(١٧٢) باب ذكر أول صدقة محبسة تصدق بها في الإسلام، وأشراط
المتصدق صدقة المحرمة حبس أصول الصدقة والمنع من بيع رقابها
وهبتها وتوريثها، وتسبيل منافعها وغلائها على الفقراء، والقربى،
والرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضعيف
٢٤٨٣ - حدثنا أبو موسى محمد بن المثني، حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن عون،
عن نافع، عن ابن عمر:
أن عمر أصاب أرضاً بخيبر فأتى النبي ليستأمر فيها، قال: إني
أصبت أرضاً بخيبر لم أصب مالاً قط أنفس عندي منه، فما تأمر به؟
قال: ((إن شئت حبست أصلها وتصدقت [٢٥١ - ب] بها)) قال: فتصدق بها
عمر: أن لا تباع، أصولها لا تباع، ولا توهب، ولا تورث، فتصدق بها
على الفقراء، والقربى، والرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل،
[٢٤٨٣] غ الشروط ١٩ من طريق ابن عون.
١١٨٩

والضعيف. لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم
صديقاً غير متمول فيها. قال ابن عون: فحدثت به محمداً، فقال غير
متأمل مالاً. قال ابن عون: وحدثني من قرأ الكتاب: غير متأثل مالاً.
قال أبو بكر: وروى عبد الله بن عمر العمري أن نافعاً حدّثهم، قال:
سمعت ابن عمر يقول: أول صدقة تصدق بها في الإسلام صدقة عمر بن
: الخطاب، وأن عمر قال لرسول الله وَ له: إن لي مالاً وأنا أريد أن أتصدق
به. فقال رسول الله له: ((حبس أصله وسبل تمره))، قال: فكتب.
حدثنا یونس، أخبرنا ابن وهب، حدثني عبد الله بن عمر.
(١٧٣) باب إباحة الحبس على من لا يحصون لكثرة العدد، والدليل
على أن الحبس إذا كان على قوم لا يحصون عدداً لكثرتهم جائز أن
تعطى منافع تلك الصدقة بعض أهل تلك الصفة، ضد قول من زعم أن
الوصية إذا أوصى بها لقوم لا يحصون لكثرة عددهم أن الوصية باطلة
غير جائزة على إتفاقهم معنا أنه إذا أوصى للمساكين والفقراء بثلثه أو
ببعض ثلثه أن الوصية جائزة و[لو] أعطى وصيه بعض الفقراء أو
بعض المساكين أو جميع المساكين وجميع الفقراء لا يحصون كثرة
٢٤٨٤ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا بشر - يعني ابن المفضل -
حدثنا ابن عون؛
وحدثنا الزعفراني، حدثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون، وقال الزعفراني: حدثنا
إسحاق بن یوسف، حدثنا ابن عون؛
ح وحدثنا الزعفراني أيضاً، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن عون. فذكروا
الحدیث بتمامه .
لم يذكر الصنعاني: ابن السبيل. وقال: غير متمول فيه. وقال، فقال
محمد: غير متأثل. لم يذكر قراءة ابن عون الكتاب.
[٢٤٨٤] هو مکرر الذي قبله.
١١٩٠
--

(١٧٤) باب إجازة الحبس على قوم موهومين(١) غير مسمين، وفي
سبيل الله، وفي الرقاب، وفي الضيف عن غير اشتراط حصة سبيل الله،
وحصة الرقاب، وحصة الضيف منها، وإباحة اشتراط المحبس للقيم بها
الأكل منها بالمعروف من غير توقيت طعام بکیل معلوم، أو وزن معلوم،
واشتراطه إطعام صديقه إن كان له، من غير ذكر قدر ما يطعم الصديق منها
٢٤٨٥ - حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا ابن عون،
عن نافع، عن ابن عمر قال:
أصاب عمر أرضاً بخيبر، فأتى النبي # فذكر الحديث بتمامه، وقال:
فتصدق بها عمر أن لا يباع أصلها، لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث، للفقراء
والأقوياء، والرقاب، وفي سبيل الله، والضيف، وابن السبيل، لا جناح على
من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقاً غير متمول فيه.
(١٧٥) باب ذكر الدليل على أن قوله: تصدق بها على الفقراء،
والقربى، إنما أراد تصدق بأصلها حبساً، وجعل ثمرها مسبلة على من
وصفهم من الفقراء، والقربى، ومن ذكر معهم، مع الدليل على أن
الحبس إذ لم يخرجه المحبس من يده كان صحيحاً جائزاً، إذ لو كان
الحبس لا يصح إلا بأن يخرجه المحبس من يده لكان المصطفى الف
يأمر عمر لمّا أمر بهذه الصدقة أن يخرجها من يده، والنبي وَ ال قد أمر
- في خبر يزيد بن زريع - أن يمسك أصلها، فقال: ((إن شئت أمسك
أصلها وتصدق بها)). ولو كان الحبس لا يتم إلا بأن يخرجه المحبس
من يده لما أمر المصطفى وَلي الفاروق بإمساك أصلها)»
٢٤٨٦ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو غسان محمد بن يحيى الكناني، حدثني
عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر:
(١) غير متأكد في قراءة هذه الكلمة.
[٢٤٨٥] خ الوصايا ٢٨ من طريق يزيد بن زريع.
[٢٤٨٦] إسناده صحيح. به الصدقات ٤ من طريق عبيد الله: نحوه.
١١٩١

أن عمر استأمر النّبي و98 في صدقته، فقال: ((أحبس أصلها وسبل
[٢٥٢ - أ] ثمرتها)). فقال عبد الله: فحبسها عمر على السائل، والمحروم،
وابن السبيل، وفي سبيل الله، وفي الرقاب، والمساكين، وجعل فيها :
يأكل، ويؤكل، غير متأثل مالاً .
(١٧٦) باب إباحة حبس آبار المياه
٢٤٨٧ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا عبد الله بن إدريس، قال:
سمعت حصيناً يذكر عن عمر بن جاوان، عن الأحنف بن قيس، فذكر حديثاً طويلاً في
قتل عثمان، وقال :
فإذا علي، والزبير، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، وأنا كذلك، إذا جاء
عثمان، فقال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله (#
قال: ((من يبتاع بئر رومة غفر الله له))، فابتعتها بكذا وكذا، وأتيته، فقلت:
قد ابتعتها بكذا. قال: ((اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك)). قالوا: اللهم
نعم ..
(١٧٧) باب الوصية بالحبس من الضياع والأرضين
٢٤٨٨ - حدثنا محمد بن عُزَيز الأيلي، أن سلامة حدثهم، عن عقيل، قال، قال
ابن شهاب: وأخبرني عبد الرحمن بن هرمز، أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت
رسول الله # يقول :
((والذي نفسي بيده لا تقسم ورثتي شيئاً مما تركت، ما تركناه(1) صدقة)).
وكانت هذه الصدقة بيد علي، غلب عليها عباساً، وطالت فيها خصومتها،
فأبى عمر أن يقسمها بينهما، حتى أعرض عنها عباس، وغلبه عليها علي،
ثم كانت على يد حسن بن علي، ثم بيد حسين بن علي، ثم بيد علي بن
[٢٤٨٧] إسناده حسن لغيره. ن ١٩٤:٦ - ١٩٥ من طريق حصين مطولاً.
[٢٤٨٨] خ الوصايا ٣٢ من طريق عبد الرحمن نحوه إلى قوله: «ما تركناه صدقة)) .. وقد
تكلم في صحة سماعه من سلامة.
(١) في الأصل: ((ما تركنا صدقة))، والصواب ما أثبته.
١١٩٢

حسين، وحسن بن حسن فكانا يتداولانها، ثم بيد زيد بن حسن، وهي
صدقة رسول الله وَ لخل حقاً .
٢٤٨٩ - حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا حسين بن الحسن الأشقر. حدثنا زهير، عن
أبي إسحاق، عن عمرو بن الحارث(١)، عن جويرية قالت:
والله ما ترك رسول الله عند موته ديناراً، ولا درهماً، ولا عبداً، ولا
أمة، إلا بغلته وسلاحه، وأرضاً تركها صدقة.
(١٧٨) باب فضائل بناء السوق لأبناء السابلة، وحفر الأنهار
للشارب، مع الدليل على أن قوله في خبر العلاء، عن أبيه، عن أبي
هريرة، وخبر أبي قتادة في قوله: أن صدقة قد جرت تلك اللفظة بناء
المساجد وبناء البيوت للسابلة، وحفر الأنهار للشاربة، أن كل ما
ينتفع به المسلمون مما يفعله المرء قد يقع عليه اسم الصدقة
٢٤٩٠ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن وهب بن عطية، حدثنا الوليد بن
مسلم، حدثنا مرزوق بن أبي الهذيل(٢)، أخبرنا الزهري، حدثني أبو عبد الله الأغر،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (# * :
((إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً علمه ونشره،
أو ولداً صالحاً تركه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً
كراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته، تلحقه من بعد
موته» .
قال أبو بكر. كراه يعني: حفره.
(١٧٩) باب حبس آبار المياه على الأغنياء والفقراء، وابن السبيل
[٢٤٨٩] غ الوصايا ١ من طريق زهير.
(١) في الأصل: ((عمر بن الحارث)).
[٢٤٩٠] إسناده حسن لغيره لشواهده. به مقدمة ٢٠ من طريق محمد بن يحيى.
(٢) في الأصل: ((مرزوق أبي الهذيل))، والتصويب من التقريب.
١١٩٣

٢٤٩١ - حدثنا إسماعيل بن أبي إسرائيل اللؤلؤي بالرملة، حدثنا عمرو بن عثمان .
وعبد الله بن جعفر قالا: حدثنا عبيد الله - وهو ابن عمرو -، عن زيد - وهو ابن أبي
أنيسة -، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال:
لما حُصر عثمان أشرف علیھم من فوق داره، ثم قال: أذكر كم بالله هل
تعلمون أن رومة لم يكن يشرب منها أحد إلا بثمن، فابتعتها من مالي
فجعلتها للغني، والفقير، وابن السبيل؟ قالوا: نعم.
(١٨٠) باب إباحة شرب المحبس من ماء الآبار التي حبسها
٢٤٩٢ - حدثنا إبراهيم بن محمد الحلبي، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج، حدثنا
الجريري بتمامه، حدثني القشيري قال:
شهدت الدار يوم أصيب عثمان، وأشرف علينا، فقال: يا أيها الناس!
أنشدكم الله والإسلام، هل تعلمون أن رسول الله وَ الر قدم المدينة وليس بها
بئر مستعذب إلا رومة؟ فقال: ((من يشتري رومة فيجعل دلوه فيها كدلاء
المسلمين بخير له منها في الجنة؟)) قالوا: اللهم، نعم. قال: فاشتريتها من
خالص مالي، وأنتم تمنعوني أن أفطر عليها حتى أفطر على ماء البحر.
٢٤٩٣ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا المعتمر، حدثني أبي، حدثنا
أبو نضرة، عن أبي سعيد [٢٥٢ - ب] مولى أبي أسيد الأنصاري قال:
أشرف عليهم - يعني عثمان بن عفان - فقال: أنشدكم بالله! هل علمتم
[٢٤٩١] إسناده صحيح لغيره. ن ١٩٧:٦ - ١٩٨ من طريق زيد بن أبي أنيسة، وأنظر:
غ الوصايا ٣٣؛ وإتحاف المهرة، رقم ١٣٫٦٨٢.
[٢٤٩٢] (قلت: إسناده صحيح لغيره. رجاله ثقات غير يحيى بن أبي الحجاج، وهو
لين الحديث، لكن تابعه هلال بن حِقّ عن الجُريري عن تمامة بن حزن
القشيري به. أخرجه عبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» (٧٤/١ - ٧٥)،
وإسناده حسن، فإن هلالاً روى عنه جمع من الثقات، ووثقه ابن حبان،
ولذلك صححت الحديث في «تخريج الأحاديث المختارة» أيضاً (٣٠٤)،
وقد أخرجه الضياء فيه (٣٠٣) من الوجه الأول، بأتم مما هنا. وعنيت ما فيه
من الوهم في بعض متنه مما لا ضرورة لذكره هنا - ناصر).
[٢٤٩٣] ابن حبان ٣٦:٩.
١١٩٤

أني اشتريت رومة من مالي يستعذب منها، وجعلت رشاي فيها كرشاي
رجل من المسلمين؟ فقالوا: نعم. قال: فعلام تمنعوني أشرب منها حتى
أفطر على ماء البحر.
(١٨١) باب ذكر الدليل على أن أجر الصدقة المحبسة يكتب
للمحبس بعد موته ما دامت الصدقة جارية
٢٤٩٤ - حدثنا علي بن حجر السعدي، حدثنا إسماعيل - يعني ابن جعفر - حدثنا
العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صل# قال:
((إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم
ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)».
٢٤٩٥ - حدثنا أحمد بن الحسن بن عباد النسائي ببغداد، حدثنا محمد - يعني ابن
يزيد بن سنان الرهاوي - أخبرنا يزيد - يعني أباه - حدثنا زيد بن أبي أنيسة، عن فليح بن
سليمان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: سمعت
رسول الله ** يقول:
((خير ما يخلف المرء بعده ثلاثاً: ولداً صالحاً يدعو له فيبلغه دعاؤهم،
أو صدقة تجري فيبلغه أجرها، أو علم يعمل به بعده».
(١٨٢) باب فضل سقي الماء إن صح الخبر
٢٤٩٦ - حدثنا سلم بن جنادة، حدثنا أبو معاوية، عن شعبة، عن قتادة، عن
سعيد بن المسيب، عن سعد قال: قلت:
يا رسول الله! إن أمي ماتت أفأتصدق عنها؟ فقال: ((نعم)). فقلت: أي
الصدقة أفضل؟ قال: ((إسقاء الماء)).
[٢٤٩٤] م الوصية من طريق علي بن حجر.
[٢٤٩٥] (قلت: إسناده حسن لغيره. وهو مخرج في «أحكام الجنائز» (ص ١٧٦ - طبعة
المكتب الإسلامي)) و «الإرواء» (١٥٨٠) - ناصر).
[٢٤٩٦] انظر: صم ٢٨٥:٥؛ ٧:٦ من طريق قتادة عن الحسن.
١١٩٥

٢٤٩٧ - حدثنا أبو عمار، حدثنا وكيع بن الجراح، عن هشام، عن قتادة، عن
سعيد بن المسيب، عن سعد بن عبادة قال: قلت:
يا رسول الله! أي الصدقة أفضل؟ قال: ((إسقاء الماء)).
(١٨٣) باب الصدقة عن الميت عن غير وصية من مال الميت،
وتکفیر ذنوب المیت بها
٢٤٩٨ - حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا العلاء، عن أبيه،
عن أبي هريرة؛
أن رجلاً قال للنبي وَ له: إن أبي مات، وترك مالاً، ولم يوض، فهل
يكفر عنه إن تصدقت عنه؟ قال: ((نعم)).
(١٨٤) باب ذكر كتبة الأجر للميت
عن غير وصية بالصدقة عنه من ماله
٢٤٩٩ - حدثنا محمد بن العلاء بن كريب، حدثنا أبو أسامة؛
ح وحدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، جميعاً عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن [عائشة] قالت:
قال رجل: يا رسول الله! إن أمي افتلتت نفسها، وإني أظنها لو تكلمت
أوصت بصدقة. فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: ((نعم)). قال أبو
كريب: ولم توص وإني لأظنها لو تكلمت لتصدقت.
(١٨٥) باب الصدقة عن الميت إذا توفي
عن غير [وصية وانتفاع](١) الميت في الآخرة بها
[٢٤٩٧] انظر الحديث الذي قبله. ن ٢١٣:٦ من طريق وكيع؛ جه أدب ٨ من طريق
و کیع.
[٢٤٩٨] إسناده صحيح (على شرط مسلم. وقد أخرجه في «صحيحه» (٧٣/٥) بإسناد
المصنف وغيره - ناصر). ن ٦: ٢١١ من طريق علي بن حجر.
[٢٤٩٩] م الزكاة ٥١ من طريق هشام. (قلت: وكذا غ في الجنائز - ناصر).
(١) فراغ في الأصل قدر كلمتين، وزيد ما بين القوسين لملء الفراغ واستقامة المعنى.
١١٩٦

٢٥٠٠ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا مالك بن
أنس، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده؛
أنه قال:
خرج سعد بن عبادة مع النبي 18 في بعض مغازيه، فحضرت أم سعد
الوفاة، فقيل لها: أوصي. فقالت: فيما أوصي؟ إنما المال مال سعد.
فتوفيت قبل أن يقدم سعد. فلما قدم سعد ذكر له ذلك. فقال: يا رسول الله!
هل ينفعها إن أتصدق عنها؟ قال: ((نعم)). قال سعد: حائط كذا وكذا صدقة
عنها، لحائط قد سماه.
٢٥٠١ - حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري، حدثنا أبو عاصم، أخبرنا ابن
جريج، أخبرني يعلى - وهو ابن حكيم - أن عكرمة مولى ابن عباس، أخبره، قال:
أنبأنا ابن عباس أن سعد بن عبادة - أخا بني ساعدة - قال: يا رسول الله!
إن أمي توفيت وأنا غائب، فهل ينفعها إن تصدقت عنها بشيء؟ قال:
(نعم)). قال: فإني أشهدك أن حائطي الذي بالمخراف(١) صدقة عنها.
٢٥٠٢ - حدثنا محمد بن سنان القزاز، حدثنا أبو عاصم(٢)، عن ابن جريج، عن
يعلى، عن عكرمة، عن ابن عباس:
أن رجلاً قال لرسول الله *: إن أمه توفيت، أفينفعها إن تصدقت به
عنها؟ وقال أحمد بن منيع، قال: يا رسول الله! إن أمي توفيت، وقال: فإن
لي مخْرفاً يعني بستاناً.
[٢٥٠٠] (إسناده حسن. وهو في ((الموطأ)) (٢٢٧/٢ - ٢٢٨) - ناصر). ن ٢١٠:٦ من
طريق مالك.
[٢٥٠١] (قلت: إسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات، وهو في «المسند» (٣٣٣/١) من
طريق آخرين عن ابن جريج به. وتابعه عنده (١/ ٣٧٠) عمرو بن دينار عن
عكرمة به. وأخرجه في الوصايا من الوجهين - ناصر).
انظر: ن ٦: ٢١١؛ غ ٢٧٥٦ من طريق ابن جريج.
(١) في الأصل: (بالمخراق)).
[٢٥٠٢] إسناده صحيح بما قبله. ن ٦: ٢١١ من طريق عكرمة.
(٢) في الأصل: ((أبو غازم)).
١١٩٧

(١٨٦) باب إيجاب الجنة بسقي الماء من لا يجد الماء إلا غباً،
والدليل على أن قوله: من قال لا إله إلا الله [٢٥٣ -أ] وجبت له الجنة
من الجنس الذي قد بينته في كتاب الإيمان أن هذا من فضائل القول
والأعمال، لا أنه جميع الإيمان، إذ(١) العلم محيط أن الاستقاء على
بعيره الماء، وسقيه من لا يجد الماء إلا غباً ليس بجميع الإيمان
٢٥٠٣ - حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرّمي، حدثنا وكيع، عن
الأعمش، عن أبي إسحاق، عن كدير الضبي قال:
جاء رجل إلى النبي: 9 فقال: يا رسول الله! دلني على عمل يدخلني
الجنة؟ قال: ((تقول العدل، وتعطي الفضل))(٢). قال: يا رسول الله! فإن لم:
أستطع؟ قال: ((فهل لك من إبل؟)) قال: نعم. قال: ((فاعهد إلى بعير من
إبلك وسقاء، فانظر إلى أهل بيت لا يشربون الماء إلا غباً، فإنه لا يعطب
بعيرك، ولا ينخرق سقاؤك حتى تجب لك (٣) الجنة)).
(٤)
قال أبو بكر: لست أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من كدير .
(آخر كتاب الزكاة).
(١) في الأصل: (إذا))
[٢٥٠٣] (قلت: رجال إسناده ثقات رجال البخاري، على اختلاط أبي إسحاق عنعنته، وهو
السبيعي، لکن قد صرح بالتحديث في رواية شعبة عنه کما يأتي، وقد روي عنه قبل
الاختلاط، فإنما العلة الإرسال، لأن كديراً الضبي لم تثبت صحبته، كما بينه
الحافظ في «الإصابة»، وكذلك أعله المنذري في «الترغيب» (٥١/٢ - المنيرية)،
وجزم بوهم من عده في الصحابة، فراجعه مع «الإصابة» إن رمت الزيادة - ناصر).
قال الهيثمي ١٣٢:٣ : رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
(٢) في الأصل: ((ويعطى)).
(٣) في الأصل: ((حتى تجب له الجنة)).
(٤) (قلت: قد صرح شعبة في رواية عنه بالسماع، فقال الطيالسي في «مسنده»
(١٣٦١): حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت كدير الضبي قال: أتى
رجل ... الحديث. فزالت شبهة تدليسه واختلاطه أيضاً، فالعلة الإرسال كما
سبق بيانه آنفاً - ناصر).
١١٩٨

كِتابُ المَنْابِك
«المختصر من المختصر من المسند عن النبي ◌َطاهر»
على الشرط الذي ذكرنا في أول كتاب الطهارة.
(١) باب فرض الحج على من استطاع إليه سبيلاً.
ج
قال الله ◌َّ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِبُّ الْبَيْتِ مَنِ أَسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]
والبيان أن الحج على من استطاع إليه السبيل من الإسلام
٢٥٠٤ - أخبرنا الأستاذ الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني قراءة
عليه، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أبو
بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة (١)، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا حسين بن
الحسن، حدثنا كهمس بن الحسن، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر قال:
انطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن حاجين أو معتمرين، فقلنا: لو أتينا رجلاً
من أصحاب النبي وَلغيره، فلقينا عبد الله بن عمر، فقال: حدثني عمر، قال:
بينما نحن ذات يوم عند رسول الله ولو إذا أقبل رجل شديد بياض
الثياب، شديد سواد الشعر ولا نعرفه، فدنا حتى وضع ركبتيه، ووضع يديه
على فخذيه، فقال: يا محمد! أخبرني عن الإسلام، ما الإسلام؟ قال: ((أن
تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي
الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً. قال:
صدقت، فذكر الحديث بطوله.
[٢٥٠٤] م الإيمان ١ عن طريق كهمس مطولاً. (١٠٧).
(١) في الأصل: ((أبو بكر بن محمد بن إسحاق بن خزيمة».
١١٩٩

حدثنا أبو موسى، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا كهمس بهذا الحديث نحوه.
(٢) باب ذكر الدليل على أن اسم الإسلام باسم المعرفة الألف واللام
قد يقع على بعض شعب الإسلام، والدليل على أن النبي ميليو إنما
أجاب جبريل في الخبر الذي ذكرنا عن أصل الإسلام وأساسه، إذا
النبي وَلا أعلم أن الإسلام بني على هذه الخمس، وما بني من الإسلام
على هذه الخمس سوى هذه الخمس، إذ البناء على الأساس سوى
الأساس، وقد أوقع النبي ◌َّ اسم الإسلام باسم المعرفة بالألف
واللام على أجزاء الإسلام التي هي سوى هذه الخمس التي أعلم في
إجابته جبريل أنها الإسلام
٢٥٠٥ - حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، حدثنا بشر بن المفضل،
حدثنا عاصم - وهو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب - قال: سمعت
أبي يحدث عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلّى:
((إن الإسلام بني على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله (١)، وإقام
الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت وصوم رمضان)).
(٣) باب الأمر بتعجيل الحج خوف فوته برفع الكعبة،
إذ النبي ما أعلم أنها ترفع بعد هدم مرتين
٢٥٠٦ - حدثنا الحسن بن قرعة بن عبيد بخبر غريب غريب، حدثنا سفيان بن
حبيب، ثنا حميد الطويل، عن بكر بن عبد الله المزني، عن عبد الله بن عمر قال: قال
رسول الله *:
[٢٥٠٥] م الإيمان ٢١ من طريق عاصم؛ غ الإيمان ٢، من طريق عكرمة عن ابن
عمر .
(١) كذا في الأصل، وليس فيه: ((وإن محمداً رسول الله»، وهو ثابت في رواية
مسلم .
[٢٥٠٦] (إسناده صحيح. وهو مخرج عندي في «الصحيحة» برقم (١٤٥١) - ناصر).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٠٦:٣: رواه البزار والطبراني في الكبير
ورجاله ثقات.
١٢٠٠