النص المفهرس

صفحات 1161-1180

إسحاق، حدثني عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حزام، عن عياض بن
عبد الله بن سعد بن أبي سرح قال:
قال أبو سعيد: وذكروا عنده صدقة رمضان، فقال: لا أخرج إلا ما كنت
أخرج في عهد رسول الله وي طير، صاع تمر، أو صاع حنطة، أو صاع شعير،
أو صاع أقط، فقال له رجل من القوم: لو مدين من قمح؟ فقال: لا. تلك
قيمة معاوية، لا أقبلها، ولا أعمل بها .
قال أبو بكر: ذكر الحنطة في خبر أبي سعيد غير محفوظ، ولا أدري
ممن الوهم، قوله، وقال له رجل من القوم: أو مدين من قمح إلى آخر
الخبر دال على أن ذكر الحنطة في أول القصة خطأ [و] وهم. إذ لو كان أبو
سعيد قد أعلمهم أنهم كانوا يخرجون على عهد رسول الله وَلو صاع حنطة
لما كان لقول الرجل: أو مدین من قمح معنى.
(١٢٦) باب ذكر ثناء الله ريك على مؤدي صدقة الفطر
٢٤٢٠ - حدثنا أبو عمرو مسلم بن عمرو بن مسلم بن وهب الأسلمي المديني بخبر
غريب، غريب قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه،
عن جده قال :
وَذَكَرَ اُسْمَ رَبِّهِ،
سئل رسول الله ﴿ عن هذه الآية ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزََّ ()
فَصَلَى ١٥﴾ [الأعلى) فقال: ((أنزلت في زكاة الفطر)).
(١٢٧) باب الأمر بأداء صدقة الفطر قبل خروج الناس إلى صلاة العيد
٢٤٢١ - حدثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة المخزومي، ثنا ابن أبي
المستدرك ٤١١:١؛ أشار الحافظ في الفتح ٣٧٣:٣ إلى رواية ابن خزيمة.
=
[٢٤٢٠] إسناده ضعيف جداً. كثير بن عبد الله متهم بالكذب. أشار الحافظ في الفتح
٣٧٥:٣ إلى رواية ابن خزيمة. قال الهيثمي ٣: ٨٠ رواه البزار وفيه كثير بن
عبد الله وهو ضعيف.
[٢٤٢١] م الزكاة ٢٣ من طريق ابن أبي فديك إلى قوله: قبل خروج الناس إلى
الصلاة. وانظر: د الحديث ١٦١٠.
١١٦١

فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن عبد الله بن عمر:
أن النبي * أمر بإخراج زكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة، وأن
عبد الله بن عمر کان يؤدي قبل ذلك بيوم ويومين .
(١٢٨) باب الدليل على أن أمر النبي پڑ بأدائها
في يوم الفطر لا في غيره
٢٤٢٢ - حدثنا عمر بن حفص الشيباني، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي
رواد، حدثنا ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر:
أن رسول الله * أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة
يوم الفطر.
(١٢٩) باب الدليل على أن الصلاة التي أمر النبي وَلقر بأداء صدقة
الفطر قبل الخروج إليها صلاة العيد لا غيرها
٢٤٢٣ - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي وبحر بن نصر الخولاني، قالا: حدثنا
ابن وهب، أخبرني ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر:
أن رسول الله # أمر بصدقة الفطر (٢٤٦ - ب] أن تؤدى قبل خروج الناس
إلى المصلى.
(١٣٠) باب الرخصة في تأخير الإمام قسم صدقة الفطر
عن يوم الفطر إذا أُديت إليه
٢٤٢٤ - حدثنا هلال بن بشر البصري بخبر غريب غريب، حدثنا عثمان بن الهيثم،
- مؤذن مسجد الجامع - حدثنا عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال:
قال: أمرني رسول الله ﴿ أن أحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت في جوف
[٢٤٢٢] غ الزكاة ٧٦ من طريق موسى بن عقبة.
[٢٤٢٣] إسناده صحيح. د الحديث ١٦١٠ من طريق موسى: مثله.
(قلت: وكذا البخاري - ناصر).
[٢٤٢٤] غ الوكالة ٩ من طريق عثمان بن الهيثم.
١١٦٢

الليل فجعل يحثو من الطعام فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله ص:9م
فقال: دعني، فإني محتاج فخليت سبيله. فقال رسول الله وَ ﴿ بعد ما صلى
الغداة: ((يا أبا هريرة! ما فعل أسيرك الليلة - أو قال البارحة - ؟)) قلت: يا
رسول الله! شكا حاجة فخليته وزعم أنه لا يعود. فقال: ((أما أنه قد كذبك،
وسيعود)). قال: فرصدته، وعلمت أنه سيعود لقول رسول الله وَظله. قال:
فجاء، فجعل يحثو من الطعام. فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله وَّه،
فشكا حاجة فخليت عنه، فأصبحت، فقال لي رسول الله وَ لقر: ((ما فعل
أسيرك الليلة - أو البارحة - ؟)) قلت: يا رسول الله! شكا حاجة فخليته
وزعم أنه لا يعود. فقال: ((أما أنه قد كذبك وسيعود)). فرصدته وعلمت أنه
سيعود لقول رسول الله وَله. فجاء، فجعل يحثو من الطعام فأخذته، فقلت:
لأرفعنك إلى رسول الله ◌َ﴾. فقال: دعني حتى أعلمك كلمات ينفعك الله
بهن - قال: وكانوا أحرص شيء على الخير - قال: إذا أويت إلى فراشك
فاقرأ آية الكرسي ﴿اَللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]. فإنه لن
يزال معك من الله حافظاً. ولا يقربك الشيطان حتى تصبح، فخليت سبيله.
فقال له رسول الله قال: ((ما فعل أسيرك يا أبا هريرة؟)) فأخبره، فقال:
((صدقك، وإنه لكاذب، تدري من تخاطب منذ ثلاث ليال، ذاك الشيطان)).
جماع أبوابُ
صدقة التطوع
(١٣١) باب في فضل الصدقة، وقبض الرب رحمك إياها ليربيها
لصاحبها، والبيان أنه لا يقبل إلا الطيب
٢٤٢٥ - حدثنا الحسين بن الحسن المروزي وعتبة بن عبد الله، قالا: حدثنا ابن
المبارك، أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي الحباب - هو سعيد بن
يسار - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وال *:
[٢٤٢٥] م الزكاة ٦٣ من طريق سعيد بن أبي سعيد؛ أشار الحافظ في الفتح ٣: ٢٨٠
إلى رواية ابن خزيمة .
١١٦٣

((ما من عبد مسلم يتصدق بصدقة من كسب طيب - ولا يقبل الله إلا
الطیب - إلا الله يأخذها بيمينه، فیربیها له كما يربي أحدكم فلوه، أو قال:
فصیله، حتى تبلغ التمرة مثل أحد».
وقال عتبة: فلوه: قلوصه. ولم أضبط عن عتبة: مثل أحد.
٢٤٢٦ - حدثنا محمد بن رافع وعبد الرحمن بن بشر بن الحکم، قالا : حدثنا
عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن القاسم بن محمد، عن أبي هريرة قال: قال:
رسول الله :
«إن العبد إذا تصدق من طيب تقبلها الله منه، وأخذها بيمينه فرباها كما
يربي أحدكم مهره أو فصيله، إن الرجل ليتصدق باللقمة فتربو في يد الله -
أو قال في کف الله ۔ حتى تكون مثل الجبل، فتصدقوا)).
٢٤٢٧ - حدثنا عمرو بن علي، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا هشام، عن القاسم،
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ﴾؛
ح وحدثنا عمرو بن علي، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا عباد بن
منصور؛
ح وحدثنا جعفر بن محمد، حدثنا وكيع، عن عباد بن منصور؛
ح وحدثنا محمد بن يحيى القطعي، حدثنا الحجاج بن المنهال، حدثنا شعبة، عن
عباد بن منصور، عن القاسم، قال جعفر: قال: سمعت أبا هريرة، وقال القطعي
وعمرو بن علي: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ 98؛ نحو حديث عبد الرزاق.
زاد جعفر في حديثه: وتصديق ذلك في كتاب الله. ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الْرِبَواْ وَيُرْبى
الفَدَقَتِ﴾ [البقرة: ٢٧٦].
(١٣٢) باب الأمر باتقاء النار - نعوذ بالله منها - بالصدقة، وإن قلّت
٢٤٢٨ - حدثنا الحسن بن الحسن وعتبة بن عبد الله، قالا: أخبرنا ابن المبارك،
[٢٤٢٦] إسناده صحيح.
[٢٤٢٧] إسناده صحيح. ضم ٤٧١:٢ من طريق وكيع.
[٢٤٢٨] م الزكاة ٦٨ من طريق شعبة.
١١٦٤

أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، أنه سمع خيثمة يحدث عن عدي بن حاتم، عن
النبي ◌ِ ل# [٢٤٧ - ١]:
أنه ذكر النار فتعوذ منها وأشاح بوجهه مرتين أو ثلاثاً، ثم قال: ((اتقوا
النار ولو بشق تمرة، فإن [لم](١) تجدوا فبكلمة طيبة)).
٢٤٢٩ - حدثنا بندار، حدثنا أبو بحر البكراوي، حدثنا إسماعيل، عن أبي رجاء
العطاردي، عن ابن عباس، عن رسول الله وَلي قال:
(اتقوا النار ولو بشق تمرة)).
قال أبو بكر: هو إسماعيل بن مسلم المكي، وأنا أبرأ من عهدته(٢).
٢٤٣٠ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن
الحارث؛
ح وحدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن
يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد الكندي، عن أنس بن مالك؛ أن النبي وح لف* قال:
((افتدوا من النار ولو بشق تمرة)).
(١٣٣) باب إظلال الصدقة صاحبها يوم القيامة
إلى الفراغ من الحكم بين العباد
٢٤٣١ - حدثنا الحسين بن الحسن وعتبة بن عبد الله، قالا: أخبرنا ابن المبارك،
-
(١) ما بين المعكوفتين زيادة مني، وكتب في الأصل فوق كلمة فإن، ((كذا)).
[٢٤٢٩] (حديث صحيح. يشهد له الذي بعده وغيره - ناصر).
إسناده ضعيف: قال الهيثمي في المجمع ٣: ١٠٥ - ١٠٦: رواه أبو يعلى
والطبراني في الكبير وفيه أبو بحر البكراوي، وفيه كلام وقد وثق.
(٢) كتب في الأصل: ((لا)) فوق كلمة ((هو إسماعيل ... )) و((إلى)) فوق كلمة
(عهدته)) وكتب بالإلحاق بخط مغاير للأصل بعد قوله حدثنا إسماعيل: ((وهو
ابن مسلم المكي، وأنا بريء من عهدته».
[٢٤٣٠] إسناده حسن. قال الهيثمي في المجمع ٣: ١٠٦ رواه البزار والطبراني في
الأوسط ورجال البزار رجال الصحيح.
[٢٤٣١] (إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مخرج في «التعليق الرغيب» =
١١٦٥

أخبرنا حرملة بن عمران، أنه سمع يزيد بن أبي حبيب يحدث أن أبا الخير حدّثه، أنه
سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله ﴾ يقول:
«كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس، أو قال: حتى يحكم
بین الناس».
قال يزيد: فكان أبو الخير لا يخطِئه يوم لا يتصدق منه بشيء ولو كعكة
ولو بصلة.
٢٤٣٢ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا یزید بن زريع، حدثنا
محمد بن إسحاق، حدثني یزید بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله الیزني قال :.
كان أول أهل مصر يروح إلى المسجد، وما رأيته داخلاً المسجد قط إلا
وفي كمه صدقة، إما فلوس، وإما خبز، وإما قمح، حتى ربما رأيت البصل
يحمله، قال، فأقول: يا أبا الخير! إن هذا ينتن ثيابك. قال: فيقول: يا ابن.
حبیب! أما إني لم أجد في البيت شيئاً أتصدق به غيره، إنه حدثني رجل من
أصحاب رسول الله ◌َ، أن رسول الله وَللو قال: ((ظل المؤمن يوم القيامة.
صدقتها .
(١٣٤) باب فضل الصدقة على غيرها من الأعمال إن صح الخبر؛
فإني لا أعرف أبا فروة بعدالة ولا جرح
٢٤٣٣ - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا أبو الحسن النضر بن شُميل، عن أبي قرة (١).
قال: سمعت سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب قال:
ذكر لي (٢)، قال يقول: إن الأعمال تتباهى، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم.
و«تخريج مشكلة الفقر» (١١٨) - ناصر). حم ٤: ١٤٧ -١٤٨ من طريق ابن
=
المبارك.
.[٢٤٣٢] (إسناده حسن صحيح - ناصر).
[٢٤٣٣] (قلت: إسناده ضعيف، لجهالة أبي فروة، والنضر ضعيف، ثم هو موقوف - ناصر).
(١) في الأصل: ((أبي فروة))، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم ١٥٣٥٧.
(٢) في الأصل الكلمة مرسومة هكذا: ((ذكوا لن قال يقول))، ولعلها؛ ((وذكر لي
أنه کان یقول:».
١١٦٦

(١٣٥) باب الدليل على أن الصدقة بالمملوك
أفضل من عتق المتصدق إياه إن صح الخبر
٢٤٣٤ - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، بخبر غريب، حدثنا أسد، حدثنا
محمد بن خازم - هو أبو معاوية - عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن
عبد الله، عن ميمونة:
أنها سألت النبي * خادماً فأعطاها، فأعتقتها، فقال: ((أما إنك لو
أعطيتها أخوالك، كان أعظمَ لأجرك)).
محمد بن خازم هذا هو أبو معاوية الضرير (١) .
(١٣٦) باب فضل المتصدق على المتصدق عليه
٢٤٣٥ - حدثنا يوسف بن موسى، أخبرنا جرير، عن إبراهيم بن مسلم الهجري؛
ح وحدثنا بندار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن إبراهيم الهجري، قال: سمعت
أبا الأحوص، عن عبد الله، عن النبي * أنه قال:
((الأيدي ثلاثة، يد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل
السفلى إلى يوم القيامة؛ فاستعف عن السؤال ما استطعت)).
قال يوسف: عن أبي الأحوص. وقال: التي تليها، وقال: ((فاستعفوا
عن السؤال ما استطعتم)).
هذا لفظ حديث بندار.
[٢٤٣٤] (قلت: حديث صحيح. ورجاله ثقات على عنعنة ابن إسحاق، وقد خولف
في إسناده من جمع عند الشيخين وغيرهما، كما بينته في «صحيح أبي
داود» (١٤٨٣) - ناصر). انظر: م الزكاة ٤٤ وفيه أصل القصة.
د الحديث ١٦٩٠.
(١) كتب ((لا)) فوق كلمة ((محمد))، و((إلى)) فوق كلمة: ((الضرير)).
[٢٤٣٥] (قلت: إسناده ضعيف من أجل الهجري، وله شاهد صحیح دون قوله: ((إلى
يوم القيامة ... )) وهو الآتي برقم (٢٤٤٠)، وهو مخرج في «صحيح أبي
داود» (١٤٥٥) ۔ ناصر).
١١٦٧

٢٤٣٦ - حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة، عن النبي (﴾ قال:
((خير الصدقة ما أبقت غنىَ، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ من
تعول)). تقول امرأتك: أنفق عليَّ أو طلقني، ويقول مملوكك: انفق عليّ أو
بعني، ويقول ولدك: إلى من تكلنا .
(١٣٧) باب ذكر نماء المال بالصدقة [٢٤٧ - ب] منه، وإعطاء الرب رفيق
المتصدق الخلف. قال الله ثّ: ﴿وَمَآ أَنْفَقْتُم مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩].
٢٤٣٧ - حدثنا عبد الجبار، حدثنا سفيان، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي
هريرة قال: قال النبي ◌َلّ:
((مثل المنفق والبخيل، كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من لدن
تدييهما إلى تراقيهما، فإذا أراد المصدق والمنفق أن ينفق أسبغت عليه
الدرع أو وفرت(١) حتى تقع على بنانه وتعفو أثره، وإذا أراد البخيل أن ينفق
قلصت، وأخذت كل حلقة موضعها حتى أخذت بترقوته أو بعنقه)).
فقال أبو هريرة: أشهد على رسول الله عليه إني رأيته يقول بيده: وهو
يوسعها ولا تتسع.
٢٤٣٨ - حدثنا على بن حجر السعدي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا العلاء،
عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله وَلإ قال:
(«ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزا، وما تواضع
أحد لله إلا رفعه الله)).
حدثنا بندار وأبو موسى، قال بندار: حدثنا محمد، وقال أبو موسى: حدثني
[٢٤٣٦] غ النفقات ٢ من طريق أبي صالح، وقوله: ((تقول امرأتك ... )) هذا كلام أبي
هريرة .
[٢٤٣٧] غ الزكاة ٢٨ من طريق أبي الزناد.
(١) لم أتمكن من قراءة كلمة ((أو وفرت)) في الأصل، واستعنت فيها بالبخاري.
[٢٤٣٨] م البر ٦٩ من طريق علي بن حجر: مثله.
١١٦٨

محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن العلاء. وقال أبو موسى، قال: سمعت العلاء بهذا
الإسناد مثله، غير أنهما قالا :
((ولا عفا رجل عن مظلمة؛ إلا زاده الله بها عزّاً)).
?
(١٣٨) باب فضل الصدقة عن ظهر غنى يفضل عمن يعول المتصدق
٢٤٣٩ - حدثنا عيسى بن إبراهيم، حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب،
حدثني سعيد بن المسيب، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله مان:
((خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول)).
أخبرنا محمد بن عزيز أن سلامة حدّثهم، عن عُقيل، قال: حدثني ابن
شهاب، بهذا الإسناد: مثله سواء.
٢٤٤٠ - حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا عبيدة بن حميد، حدثني أبو
الزعراء، عن أبي الأحوص، عن أبيه مالك بن نَضْلة قال: قال رسول الله وَّه:
(الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل
السفلى؛ فأعط الفضل، ولا تعجز عن نفسك».
(١٣٩) باب الزجر عن صدقة المرء بماله كله،
والدليل على أن النبي ◌ّل﴾ أراد بقوله: ((عن ظهر غنى))
عما يغنيه ومن يعول، لا عن كثرة الرجل
٢٤٤١ - حدثنا الدورقي يعقوب بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن إدريس، قال:
سمعت ابن إسحاق یذکر؛
وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا يزيد - يعني ابن هارون - أخبرنا، محمد بن إسحاق،
عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن جابر بن عبد الله قال:
جاء رجل إلى رسول الله و ببيضة من ذهب أصابها من بعض المعادن،
[٢٤٣٩] غ الزكاة ١٨ من طريق ابن وهب.
[٢٤٤٠] إسناده صحيح. د الحديث ١٦٤٩. وأشار الحافظ في الفتح ٣: ٢٩٧ إلى
رواية ابن خزيمة .
[٢٤٤١] إسناده ضعيف. الدارمي ٣٩١:١ من طريق محمد بن إسحاق.
١١٦٩

وقال الدورقي: مثل البيضة من الذهب، قد أصابها من بعض المعادن،
وقالا، فقال: يا رسول الله! خذ هذه مني صدقة، فوالله ما أصبحت أملك
غيرها، فأعرض عنه، ثم أتاه من شقه الأيمن، فقال مثل ذلك، فأعرض
عنه، ثم أتاه من شقه الأيسر، فقال له مثل ذلك، فأعرض عنه، ثم قال له
الرابعة، فقال: ((هاتها)) مغضباً، فحذفه بها حذفة لو أصابه لشجه أو عقره،
ثم قال: ((يأتي أحدكم بماله كله فيتصدق به، ويتكفف الناس، إنما الصدقة
عن ظھر غنىّ)).
هذا حديث ابن رافع. زاد الدورقي: خذ عنا مالك، لا حاجة لنا فيه.
٢٤٤٢ - أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أن عبد الله بن وهب حدّثهم،.
قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني [عبد الرحمن بن](1
عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه؛ أنه قال لرسول الله ﴿ حين تيب عليه:
: يا رسول الله! إني أنخلع من مالي، صدقة إلى الله ورسوله، فقال له
رسول الله قال: ((أمسك بعض مالك، فهو خير لك)).
وأخبرنا يونس، حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا مثله(٢).
(١٤٠) باب صدقة المقل إذا أبقى لنفسه قدر حاجته
٢٤٤٣ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا - صفوان بن عيسى، حدثنا - ابن عجلان،:
عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله:
((سبق درهم مائة ألف)). قالوا: يا رسول الله! [٢٤٨ - أ] كيف يسبق درهم
مائة ألف؟ قال: «رجل كان له درهمان فأخذ أحدهما فتصدق به، وآخر له
مال كثير فأخذ من عرضها مائة ألف».
[٢٤٤٢] غ الأيمان ٢٤؛ ٢ التوبة ٥٣ من طريق ابن وهب مطولاً.
(١) الإضافة ما بين المعكوفتين من إتحاف المهرة، رقم ١٦٤٠٧.
(٢) كتب في الأصل: ((لا)) فوق: ((وأخبرنا)) و((إلى)) على كلمة «مثله)).
[٢٤٤٣] إسناده حسن. (للخلاف المعروف في ابن عجلان، وهو مخرج في «تخريج
مشكلة الفقر» (١١٩) - ناصر)، ن ٥: ٤٤ من طريق صفوان: مثله.
١١٧٠

(١٤١) باب ذكر الدليل على أن النبي وَ﴿ إنما فضل صدقة المقل إذا
كان فضلاً عمن يعول، لا إذا تصدق على الأباعد وترك من يعول
جياعاً عراة. إذ النبي ير قد أمر بدء من يعول
٢٤٤٤ - حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، حدثنا ابن وهب، عن الليث، أن أبا
الزبير حدثه؛
ح وحدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو اليد، حدثنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير،
عن يحيى بن جعدة، عن أبي هريرة؛ أنه قال:
يا رسول الله! أي الصدقة أفضل؟ قال: ((جهد المُقِلِّ، وابدأ بمن تعول».
٢٤٤٥ _ وحدثنا أحمد بن منيع، أنبأنا ابن عليّة، أخبرنا أيوب، عن أبي الزبير،
عن جابر، عن النبي وَلي قال:
((إذا كان أحدكم فقيراً فليبدأ بنفسه، فإن كان فضلاً فعلى عياله، فإن كان
فضلاً فعلى قرابته أو ذي رحمه، فإن كان فضلاً فهنا وههنا)).
(١٤٢) باب التغليظ في مسألة الغني من الصدقة(١)
٢٤٤٦ - حدثنا محمد بن بشار وزيد بن أخزم الطائي، قالا: حدثنا أبو أحمد،
[٢٤٤٤] (إسناده صحيح. ورجاله ثقات كلهم، والليث لا يروي عن أبي الزبير إلا ما
كان صرح له بها السماع، وهو مخرج مع شواهده في «الصحيحة» (٥٦٦)،
«الإرواء» (٨٣٤) و «صحيح أبي داود» (١٤٧٢). وله شاهد عند النسائي
٤٤:٥ - ناصر). د الحديث ١٦٧٧ من طريق الليث.
[٢٤٤٥] (إسناده صحيح. لولا عنعنة أبي الزبير، لكن قد رواه الليث عنه، عند مسلم،
إلا أنه لم يسقط لفظه، وهو مخرج في «الإرواء» (٨٣٣) - ناصر).
ن ٧: ٢٦٧ - ٢٦٨ مفصلاً من طريق أيوب؛ م الإيمان ٥٩ فيه إشارة إلى جزء
من حديث النسائي؛ د الحديث ٣٩٥٧.
(١) بهامش الأصل: ((بلغ السماع من أحاديث باب الدليل على أن صدقة الفطر
فرض على كل من استطاع».
[٢٤٤٦] حديث صحيح. (فإن له طريقاً أخرى عن حبشي؛ وهو مخرج في «تخريج
الحلال» (١٥٢) - ناصر).
هم ٤: ١٦٥ من طريق إسرائيل، وله شاهد عند مسلم من رواية أبي هريرة من
الزكاة ١٠٥.
١١٧١

حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، حدثنا حبشي بن جنادة السلولي قال: قال
رسول الله *:
(من سأل وله ما يغنيه؛ فإنما يأكل الجمر)).
وقال زيد بن أخزم: ((من سأل من غير فقر؛ فإنما يأكل الجمر)).
(١٤٣) باب ذكر الغني الذي يكون المسألة معه إلحافاً
٢٤٤٧ - حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا ابن أبي
الرجال، عن عمارة بن غزية، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن
النبي ◌َّ﴾ قال:
(من سأل وله قيمة أوقية(١) فهو ملحف)).
(١٤٤) باب تشبيه الملحف بمن يسف المسألة
٢٤٤٨ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، عن داود بن شابور، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّه قال:
«من سأل وله أربعون درهماً فهو ملحف، وهو مثل سف المسألة، يعني
الرمل)) .
(١٤٥) باب الرخصة في الصدقة على من يمونه متطوعاً
٢٤٤٩ - حدثنا محمد بن العلاء بن كريب، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة،
عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت:
دخل عليَّ رسول اللهِ وَطير، فأتى بطعام ليس معه لحم. فقال: ((ألم أر
[٢٤٤٧] (إسناده صحيح، كما بينته في «الصحيحة» (١٧١٩) - ناصر).
د الحديث ١٦٢٨ من طريق ابن أبي الرجال؛ ن ٧٣:٥. وله شاهد من رواية.
عمرو بن شعيب انظر: ن ٧٣:٥.
(١) في الأصل: ((وله قيمة وفيه))، والتصويب من أبي داود حديث ١٦٢٨.
[٢٤٤٨] (إسناده حسن صحيح. كما هو مبين في «الصحيحة» (١٧١٩) - ناصر).
ن ٥: ٧٣ من طريق سفيان.
[٢٤٤٩] غ طلاق ١٤ من طريق عبد الرحمن.
١١٧٢

لكم برمة؟)) قلت: بلى. ذاك لحم تصدق به على بريرة. فقال: ((هو لها
صدقة، وهو منها هدية)).
(١٤٦) باب فضل الصدقة على المماليك إذا كانوا عند مليك السوء،
إن ثبت الخبر
٢٤٥٠ - حدثنا علي بن حجر السعدي، حدثنا بشير بن ميمون، حدثنا مجاهد بن
جبر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله قال:
(ما من صدقة أفضل من صدقة تصدق بها على مملوك عند مليك سوء)».
(١٤٧) باب ذكر إعطاء المرء المال ناوياً للصدقة. وألقاه ذلك المال
موضع الصدقة من غير نطق منه بأنه صدقة (١)
(١٤٨) باب ذكر الدليل على أن النبي ◌َّه إنما فضّل صدقة المقل إذا
كان فضلاً عمن يعول، ولا إذا تصدق على الأباعد وترك من يعول جياعاً
٢٤٥١ - أخبرنا الأستاذ الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني قراءة
عليه، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أبو
بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، حدثنا ابن وهب،
عن اللیث، أن أبا الزبير حدثه؛
ح وحدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو اليد، حدثنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير،
عن يحيى بن جعدة، عن أبي هريرة؛ أنه قال:
يا رسول الله! أي الصدقة أفضل؟ قال: ((جُهد المُقِلِّ، وابدأ بمن
تعول)».
[٢٤٥٠] (إسناده ضعيف جداً. بشير بن ميمون هو الخراساني الواسطي أجمعوا على
ضعفه، بل قال الإمام البخاري: متهم بالوضع، وأخرج حديثه هذا في
«الضعفاء» - ناصر).
(١) كذا في الأصل، وليس بعد العنوان حديث.
[٢٤٥١] انظر ما قبله: الحديث ٢٤٤٤. كذا هو الباب مكرر في الأصل.
١١٧٣

٢٤٥٢ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا ابن علية، أخبرنا أيوب، عن أبي الزبير،
عن جابر، عن النبي وچ18 قال:
«إذا كان أحدكم فقيراً فليبدأ بنفسه، فإن كان فضلاً فعلی عیاله، فإن كان
فضلاً فعلى [٢٤٨ - ب] قرابته أو ذي رحمه، فإن كان فضلاً فهاهنا، وهاهنا)).
(١٤٩) باب الزجر عن عيب المتصدق المقل بالقليل من الصدقة
ولمزه، والزجر عن رمي المتصدق بالكثير من الصدقة بالرياء
والسمعة، إذ الله عز وجل هو العالم بإرادة المراد، ولا إرادة مما تكنه
القلوب، ولم يطلع الله العباد على ما في ضمائر غيرهم من الإرادة
٢٤٥٣ - حدثنا محمد بن الوليد، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن
الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود قال:
كنا نتحامل، فكان الرجل يجيء بالصدقة العظيمة، فيقال: مرائي"
ويجيء الرجل بنصف صاع، فيقال إن الله لغني عن هذا. فنزلت: ﴿الَّذِينَ
يَلْمِزُونَ الْمُتَّوْعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَتِ وَأَلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا
الآية [التوبة: ٧٩].
(١٥٠) باب فضل صدقة الصحيح الشحيح الخائف من الفقر،
المؤمل طويل العمر على صدقة المریض الخائف نزول المنية به
٢٤٥٤ - حدثنا يوسف بن موسي، حدثنا جرير، عن عُمارة - وهو ابن القعقاع -
عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال:
أتى رسول الله * رجل، فقال: يا رسول الله! أي الصدقة أعظم؟ قال:
((أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر، وتأمل البقاء، ولا تمهل
حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا، ولفلان كذا، إلا وقد كان لفلان)».
[٢٤٥٢] انظر ما قبله: الحديث ٢٤٤٥.
[٢٤٥٣] غ الزكاة ١٠ من طريق شعبة؛ تفسير سورة البراءة ١١.
-
(١) في الأصل: ((من أي)) وبهامشه: ((مراي)).
[٢٤٥٤] غ الزكاة ١١ من طريق عُمارة.
١١٧٤

قال أبو بكر: هذه اللفظة ((إلا وقد كان لفلان)) من الجنس الذي يقول:
إن الوقت إذا قرب فجائز أن يقال: قد كان الوقت، ودخل الوقت إذا
قرب، وقد كان لفلان وإن لم يدخل، لأن النبي * إنما أراد بقوله إلا وقد
[كان] لفلان أي قد قرب نزول المنية بالمرء إذا بلغت الحلقوم فيصير المال
لغيره، لا أن المال يصير لغيره قبل قبض النفس(١). ومن هذا الجنس قول
الصديق: وإنما هو اليوم هو وارث.
(١٥١) باب فضل صدقة المرء بأحب ماله لله،
إذ الله مت نفى إدراك البر عمن لا ينفق مما يحب.
قال الله رَ: ﴿لَنْ ثَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]
٢٤٥٥ - حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، حدثنا بهز بن أسد، حدثنا همام، ثنا
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال:
لما نزلت: ﴿لَنْ ثَّنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِنَّا تُبُّونَ﴾. أتى أبو طلحة
رسول الله يل وهو على المنبر، فقال: يا رسول الله! ليس لي أرض أحب
إليَّ من أرضي بَيَرْحي (٢). فقال النبي ◌َّه: ((بيرحي خير رايح أو خير رابح))
- يشك الشيخ - فقال أبو طلحة: وإني أتقرب بها إلى الله. فقال: ((اجعلها
في قرابتك)). فقسّمها بينهم حدائق.
خبر ثابت وحميد بن أنس خرجته في غير هذا الموضع(٣).
(١٥٢) باب ذكر حب الله ريق المخفي بالصدقة إذ الله رقبتك قد فضلها
على صدقة العلانية. قال الله: ﴿إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَتِ فَنِعِمًا مِيِّ وَإِن
تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوُهَا الْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١]
(١) في الأصل: ((لأن المال يصير لغيره قبل قبض النفس)، ولعل الصواب ما
أثبتناه .
[٢٤٥٥] غ التفسير، آل عمران ٥ من طريق إسحاق بن عبد الله مطولاً؛ م الزكاة ٤٢.
(٢) في الأصل كتب: ((تاريحا)) و((مريحا)).
(٣) في الأصل كتب: ((لا)) فوق كلمة ((خبر))، و((إلى)) فوق كلمة ((الموضع)).
١١٧٥

٢٤٥٦ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور،
عن ربعي بن حِراش، عن زيد بن ظبيان رفعه إلى أبي ذر، عن النبي وَ لّ قال :.
(ثلاثة يحبهم الله، وثلاثة يبغضهم الله؛ أما الذين يحبهم: فرجل أتى
قوماً فسألهم بالله ولم يسألهم بقرابة بينهم وبينه، فتخلف رجل بأعقابهم
فأعطاه سراً لا يعلم بعطيته إلا الله والذي أعطاه. وقوم ساروا ليلتهم حتى
إذا كان النوم أحب إليهم مما يعدل به نزلوا فوضعوا رؤوسهم فقام يتملقني
ويتلو آیاتي. ورجل كان في سرية فلقي العدو فهُزموا، فأقبل بصدره حتى
يقتل أو يفتح له. والثلاثة الذين يبغضهم الله: الشيخ الزاني، والفقير
المختال، والغني الظلوم))(١)
(١٥٣) باب ذكر مثل ضربه النبي ◌ُ للمتصدق
ومنع [٢٤٩ - أ] الشياطين إياه منها بتخويف الفقير إن صح الخبر،
فإني لا أقف هل سمع الأعمش من ابن بريدة أم لا. قال الله رحمك:
﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ .. ﴾. الآية [البقرة: ٢٦٨]
٢٤٥٧ - حدثنا محمد بن عبد الله المخرّمي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن
ابن بريدة، عن [أبيه] قال: قال رسول الله صل *.
«ما يخرج رجل شيئاً من الصدقة حتى يفك عنها لحبي سبعين شيطاناً)).
(١٥٤) باب الأمر بإتيان القرابة بما يتقرب به المولى(٢) الله ريك من
صدقة التطوع، والدليل على أن المراد إذا قال: مالي ونصفه هو لله
[٢٤٥٦] (إسناده ضعيف. زید بن ظبیان ما روي عنه سوی ربعي بن حراش كما قال
الذهبي، يشير إلى أنه مجهول - ناصر).
حم ٥: ١٥٣ من طريق محمد بن جعفر.
(١) في الأصل: ((والغني المظلوم))، والتصحيح من المسند.
[٢٤٥٧] إسناده ضعيف. الأعمش مدلس. قال عنه أبو معاوية في هذا الحديث: ((ولا
أراه سمعه منه»؛ جم ٥ : ٣٥٠.
(٢) في الأصل ((الموالى)».
١١٧٦

كانت صدقة. مع الدليل على أن الأرض أو الدار أو الحائط أو
البستان أو الخان أو الحانوت إذا جعله المرء لله كانت صدقة، وإن لم
يذكر حدودها، لا كما توهمه العامة أن ما لم تذكر الحدود مما تُحدّ
لم يثبت بيعه ولا هبته، حتى تذکر حدوده
٢٤٥٨ - حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا خالد بن الحارث، حدثنا حميد
قال: قال أنس :
أنزلت هذه الآية: ﴿لَن نَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَا يُبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]،
قال: ﴿َّنْ(١) ذَا أَّذِى يُقْرِضُ اَللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥]. قال أبو طلحة: يا
رسول الله! حائطي الذي في كذا وكذا هو الله ولو استطعت أن أسره لم
أعلنه. فقال: ((اجعله في فقراء أهلك، أدنى أهل بيتك».
٢٤٥٩ - وحدثنا أبو موسى، حدثنا سهل بن يوسف، عن حميد، عن أنس قال:
لما نزلت هذه الآية ... فذكر نحوه عن النبي 15.
(١٥٥) باب ذكر الدليل على أن احتمال الشهادة بصدقة العقار
جائز للشهود إذا علموا العقار المتصدق به من غير تحديد، إذ
العقار مشهوراً بالمتصدق منسوب إليه مستغنياً بشهرته ونسبته إلى
المتصدق به عن ذكر تحديده. والدليل على إباحة الحاكم احتمال
الشهادة إذا شهد عليها (٢)
٢٤٦٠ - حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، حدثنا بهز، حدثنا حماد، عن
ثابت، عن أنس قال:
[٢٤٥٨] (إسناده صحيح على شرط البخاري، ورواه أحمد (١١٥/٣، ١٧٤، ٢٦٢)
وسنده ثلاثي، وصححه الترمذي (٣٠٠٠)، وأصله في «الصحيحين» -
ناصر). أشار الحافظ في الفتح ٥: ٣٨٠ إلى رواية ابن خزيمة.
(١) في الأصل: ((أو من ذا ... )).
[٢٤٥٩] هو مكرر الذي قبله. الطحاوي، شرح معاني الآثار ٣: ٢٨٨ من طريق حميد.
(٢) كذا في الأصل ولعل الأصح: ((إن أشهد عليها)).
[٢٤٦٠] (رجاله ثقات على شرط مسلم. غير محمد بن أبي صفوان، وهو ثقة، وقد =
١١٧٧

..
لما نزلت هذه الآية: ﴿لَن ثَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِنَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢].
قال أبو طلحة: أرى ربنا يسألنا أموالنا، فأشهدك يا رسول الله! إني قد
جعلت أرضي بيرحي(١) لله. فقال رسول الله وَيقول: ((اجعلها في قرابتك».
قال: فجعلها في حسان بن ثابت، وأبي بن كعب.
(١٥٦) باب استحباب إتيان المرأة زوجها وولدها بصدقة التطوع على
غيرهم من الأباعد، إذ هم أحق بأن يُتصدق عليهم من الأباعد
٢٤٦١ - حدثنا علي بن حجر السعدي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا عمرو بن
أبي عمرو مولى المطلب، عن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة:
أن رسول الله وَلو انصرف من الصبح يوماً فأتى النساء في المسجد،
فوقف عليهن، فقال: ((يا معشر النساء! ما رأيت من نواقص عقول قط ودين
أذهب بقلوب ذوي الألباب منكن. وإني قد رأيت (٢) أنكن أكثر أهل النار
يوم القيامة فتقرين إلى الله بما استطعن)). وكان في النساء امرأة عبد الله بن
مسعود فانقلبت إلى عبد الله بن مسعود فأخبرته بما سمعت من رسول الله وصالخير .
وأخذت حلياً لها فقال ابن مسعود: أين تذهبين بهذا الحلي؟ قالت: أتقرب
به إلى الله ورسوله. قال: ويحك، هلمي تصدقي به عليّ وعلى ولدي، فإنا
تابعه محمد بن حاتم: حدثنا بهز به. أخرجه مسلم (٧٩/٣) - ناصر).
م الزكاة ٤٣ من طريق بهز.
(١) في الأصل: ((بار كا)).
[٢٤٦١] إسناده صحيح. حم ٢: ٣٧٣ عن طريق إسماعيل. وعمرو بن أبي عمرو ثقة
له أوهام، ولم أجد متابعاً له. (قلت: وإني لأخشی أن یکون قوله: ((وإلیك»
بعد قوله: ((إلى الله)) من أوهامه، إذ لا يجوز التقرب إلى غير الله تعالى بشيء
من العبادات، وموضع النكارة في ذلك هو ما أفاده السياق من سكوت
النبي * على هذا القول، فلو أنها قالت ذلك لأنكرها # عليها كما أنكر
على الذي قال: ما شاء الله وشئت بقوله: ((أجعلتني نداً؟! قل: ما شاء الله
وحده)». أخرجه أحمد: فتأمل - ناصر).
(٢) في الأصل على (رأيت)) علامة خ، وكتب بهامشه: (أريت صح))
١١٧٨

له موضع. فقالت: لا. حتى أذهب إلى رسول الله صل®. قال: فذهبت
تستأذن على رسول الله * فقالوا: يا رسول الله! هذه زينب تستأذن. قال:
((أي الزيانب هي؟)) قال: امرأة ابن مسعود. قال: ((ايذنوا لها)). فدخلت
على النبي ◌َّهر. فقالت: يا رسول الله! إني سمعت منك مقالة فرجعت إلى
ابن مسعود، فحدّثته وأخذت حلياً لي أتقرب به إلى الله وإليك، رجاء أن لا
يجعلني الله من أهل النار. فقال لي ابن مسعود: تصدقي به عليَّ وعلى
بني، فإنا له موضع. فقلت: حتى أستأذن [٢٤٩ - ب] رسول الله وَ ل*، فقال
رسول الله وَلي: «تصدقي به عليه وعلى بنيه، فإنهم له(١) موضع)).
٢٤٦٢ - قال أبو بكر: في خبر عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد، فقال
له النبي محلية:
(صدق ابن مسعود، زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم)).
فهذا الخبر دال على أن بني ابن مسعود الذي قال النبي ◌َّ في خبر أبي
هريرة: وعلى بنيه، كانوا بني عبد الله بن مسعود من زينب.
حدثنا بخبر أبي سعيد: محمد بن يحيى وزكريا بن يحيى بن أبان، قالا: حدثنا ابن
أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرني زيد - وهو ابن أسلم - عن عياض بن
عبد الله عن أبي سعيد الخدري.
(١٥٧) باب ذكر تضعيف صدقة المرأة على زوجها
وعلى ما في حجرها على الصدقة على غيرهم
٢٤٦٣ - حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، حدثنا ابن نمير، حدثنا الأعمش، عن
شقيق، عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت:
أمرنا رسول الله له بالصدقة. وقال: «تصدقن يا معشر النساء ولو من
(١) في الأصل: ((فإنهم لهم موضع))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٢٤٦٢] انظر: غ الزكاة ٤٤ من طريق ابن أبي مريم.
[٢٤٦٣] غ الزكاة ٤٨ من طريق الأعمش (وكذا مسلم ٨٠/٣ - ناصر).
١١٧٩

حليكن)). قالت: وكنت أعول عبد الله وبناتي في حجري. فقلت لعبد الله:
ايت النبي * فسله هل تجزئ ذلك على أن أوجبه عنكم مع الصدقة. قال:
لا، بل آتيه فسليه. قالت(١): فأتيته، فجلست عند الباب، وكانت قد ألقيت
عليه المهابة، فوجدت امرأة من الأنصار حاجتها مثل حاجتي، فخرج علينا
بلال فقلنا: سله. ولا تحدث رسول الله طر من نحن. فقال: امرأتان
تعولان أزواجهما ويتامى في حجورهما، أتجزئ ذلك عنهما من الصدقة؟
فقال له: ((من هما؟)) قال: زينب وامرأة من الأنصار. قال: ((أي الزيانب؟))
قال: امرأة عبد الله بن مسعود، وامرأة من الأنصار. قال: ((نعم، لهما
أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة)).
٢٤٦٤ - حدثنا علي بن المنذر، قال: حدثنا ابن فضيل، قال حدثنا الأعمش، عن
إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عمرو بن الحارث بن المصطلق، عن زينب امرأة عبد الله بن
مسعود قالت :
أتانا النبي ◌َ ل* ونحن في المسجد، فقال: ((يا معشر النساء! تصدقن ولو
من حلیکن))، ثم ذكر نحو حديث ابن نمير، معنى واحداً .
(١٥٨) باب صدقة المرء على ولده، والدليل على أن الصدقة إذا
رجعت إلى المتصدق بها إرثاً عن المتصدق عليه جاز له (٢). والفرق
بين ما يملكه الرجل من الصدقة إرثاً وبين ما يملكه بابتياع أو
استيهاب إذ الارث يملكه الوارث أحبّ ذلك أم كره، ولا يملك المرء
ملكاً بغير نية، وأخبر أنه ملك بمعنى من المعاني سوى الميراث
٢٤٦٥ - حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، حدثنا أبو أسامة، عن
(١) في الأصل: ((قال)).
[٢٤٦٤] انظر: م الزكاة ٤٦.
(٢) هنا كلمة في الأصل رسمها هكذا ((عولها)) لم أتمكن من قراءتها ..
[٢٤٦٥] (إسناده حسن - ناصر). جه الصدقات ٣ من طريق عبد الكريم عن عمرو بن
شعيب. وفيه: (( ... إني أعطيت أمي حديقة لي ... )) قال محمد فؤاد =
١١٨٠
...