النص المفهرس

صفحات 1001-1020

ياسر، فقلت له مجيباً له: إن النبي * إذا أمر أمته بأمر مرة واحدة، لم
يجب أن يكون الأمر بذلك في کل سنة، ولا في كل وقت ثانٍ. وکان ما
أمر به في وقت من الأوقات، فعلى أمته فعل ذلك الشيء إن كان الأمر أمر
فرض، فالفرض واجب عليهم أبداً حتى يخبر في وقت ثانٍ أن ذلك الفرض
ساقط عنهم، وإن كان الأمر أمر ندب وإرشاد وفضيلة، كان ذلك الفعل
فضيلة أبداً حتى يزجرهم عن ذلك الفعل في وقت ثان، وليس سكته في
الوقت الثاني بعد الأمر به في الوقت الأول يسقط فرضاً إن كان أمرهم في
الابتداء أمر فرض(١)، ولا كان سكوته في الوقت الثاني عن الأمر بأمر
الفضيلة ما يبطل أن يكون ذلك الفعل في الوقت الثاني فعل فضيلة، لأنه إذا
أمر بالشيء مرة، كفى ذلك الأمر إلى الأبد إلا أن يأمر بضده. والسكت لا
يفسخ الأمر هذا معنى ما أجبت السائل(٢) عن هذه المسألة، ولعلي زدت
في الشرح في هذا الموضع على ما أجبت السائل في ذلك الوقت.
(١٤٨) باب علة (٢١٤ - ب] أمر النبي وتلقي بصيام عاشوراء بعد مقدمه
المدینة، والدليل على صحة مذهبنا في معنئ ((أولى))(٣) ضد مذهب
من يدعي ما لا يحسنه من العلم، فزعم أنه غير جائز أن يقال: فلان
أولی بفلان من فلان إلا أن یکون لفلان أيضاً ولایة، ولو کان على ما
زعم، کان اليهود أولياء موسى والمسلمون أولى به منهم
٢٠٨٤ - حدثنا أبو هاشم زياد بن أيوب، حدثنا هشيم، أخبرنا أبو بشر، عن
سعيد بن جبر، عن ابن عباس قال:
(١) (قلت: يشير المؤلف تنذلك إلى أن الأمر بصيام عاشوراء لم يكن أمر فرض،
وإنما كان على وجه الاستحباب، وهذا ما سيصرح به بعد باب، وفيه نظر
يأتي بيانه هناك ـ ناصر).
(٢) في الأصل: ((المسائل»، والصواب ما أثبته.
(٣) في الأصل: ((أول))، والصواب ما أثبته.
[٢٠٨٤] م الصيام ١٢٧ من طريق هشيم؛ غ الصوم ٦٩ من طريق ابن جبير.
١٠٠١

لما قدم النبي * المدينة وجد اليهود يصومون عاشوراء، فسئلوا عن
ذلك، فقالوا: هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على:
فرعون، ونحن نصومه تعظيماً له، فقال رسول الله له: «نحن أولى بموسى:
منکم)). وأمر بصيامه .
حدثنا بشر بن معاذ، حدثنا هشيم بن بشير، عن أبي بشر بهذا نحوه. قال: فصامه،
وأمر بصومه .
قال لنا أبو بكر: مسلم بن الحجاج كان سألني عن هذا؟.
(١٤٩) باب الدليل على أن أمر النبي ◌َّلته بصيام عاشوراء لم يكن
بأمر فرض وإيجاب بدءاً ولا عدداً، وأنه كان أمر فضيلة واستحباب
٢٠٨٥ - حدثنا يحيى بن حكيم، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا يونس بن يزيد، عن
الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن معاوية؛
خطب بالمدينة في قدمة قدمها يوم عاشوراء، فقال: أین علماؤكم یا
أهل المدينة! سمعت رسول الله وهو يقول: ((هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب
عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن أحب أن يصوم فليصم)) .
قال أبو بكر: لا يكون ((لَم)) إلا ماضي(١)
"[٢٠٨٥] م الصيام ١٢٦ من طريق الزهري؛ غ الصوم ٦٩ من طريق الزهري.
(١) كذا في الأصل: ولم اهتد إلى الصواب.
(قلت: ومراده - والله أعلم - أن قوله: ((لم يكتب عليكم صيامه)) ينفي أن
يكون فرض صيامه فيما مضى من الزمن، وعليه فتحمل الأوامر المتقدمة
بصيامه على الاستحباب عند المصنف. وفيه نظر إذ يمكن أن يكون المعنى:
لم يكتب صيامه إلى الأبد كصيام رمضان، بل هذا هو الظاهر. قال الحافظ
في «الفتح»:
.. ويؤخذ من
((وغايته أنه عام خص بالأدلة الدالة على تقدم وجوبه.
مجموع الأحاديث أنه كان واجبا لثبوت الأمر بصومه، ثم تأكد الأمر بذلك،
ثم زيادة التأكيد بالنداء العام، ثم زيادته بأمر من أكل بالإمساك، ثم زيادته.
بأمر الأمهات أن لا يرضعن فيه الأطفال، وبقول ابن مسعود الثابت في =
١٠٠٢٠

(١٥٠) باب فضيلة صيام عاشوراء وتحري النبي ◌َّللر صيامه
لفضله من بين الأيام خلا صيام رمضان
٢٠٨٦ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، حدثنا عبيد الله
- وهو ابن أبي يزيد، وأتقنته منه -:
سئل ابن عباس عن صيام يوم عاشوراء، فقال: ما علمت رسول الله وَل4*
صام يوماً يتحرى فضله إلا عاشوراء، وهذا الشهر شهر رمضان.
(١٥١) باب ذكر تكفير الذنوب بصيام عاشوراء،
والبيان أن العمل الصالح يتقدم الفعل، الشيء یکون بعده، فیکفر
العمل الصالح الذنوب، تكون بعد العمل الصالح، لا كما يتوهم من
خالفنا في تقديم كفارة اليمين قبلِ الحنث، وزعم أنه غير جائز أن
يتقدم المرء عملاً صالحاً يكفر ذنباً يكون بعده
٢٠٨٧ - حدثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا حماد بن زيد، حدثنا غيلان - وهو ابن
جرير - حدثنا عبد الله بن معبد - هو الزِّمَّاني - عن أبي قتادة قال: قال رسول الله وَّةٍ:
((صيام يوم عاشوراء إني لأحسب على الله أن يكفر السنة التي قبله،
وصيام يوم عرفة فإني لأحسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي
بعده) .
قال أبو بكر: فإن (١) النبي ◌َّلقوله قد أعلم صيام يوم عرفة يكفر السنة التي
«مسلم»: (الما فرض رمضان ترك عاشوراء». مع أنه ما ترك استحبابه، بل هو
=
باق، فدل على أن المتروك وجوبه)».
(تنبيه): لفظ حديث ابن مسعود عند مسلم: ((لما نزل رمضان ..... )) وهكذا
رواه غيره عنه، منهم المصنف فيما تقدم (٢٠٨٢)، وإنما اللفظ المذكور عند
مسلم من حديث عائشة، وكذلك هو عند المؤلف (٢٠٨١) نحوه - ناصر).
[٢٠٨٦] م الصوم ١٣١ من طريق ابن عيينة نحوه؛ غ الصوم ٦٩.
[٢٠٨٧] م الصيام ١٩٦ من طريق حماد؛ ت الصوم ٤٨ من طريق أحمد بن عبدة.
(١) في الأصل: ((قال النبي ◌َّله))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
١٠٠٣

قبله والتي بعده، فدل أن العمل الصالح قد يتقدم الفعل، فيكون العمل
الصالح المتقدم [يكفر السنة التي تكون بعده.
(١٥٢) باب استحباب ترك الأمهات إرضاع الأطفال يوم عاشوراء تعظيماً
ليوم عاشوراء، إن صح الخبر. فإن في القلب من خالد بن ذكوان(١)
٢٠٨٨ - عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت:
أرسل رسول الله * إلى قرى الأنصار التي حول المدينة، من كان
أصبح صائماً، فليتم صومه، ومن كان أصبح مفطراً، فليتم بقية يومه. فكنا:
بعد نصومه [٢١٥ - أ] ونصوم صبياننا الصغار، ونذهب بهم إلى المسجد.
فنجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم، أعطيناه إياه حتى یکون عند
الإفطار .
٢٠٨٩ - قال أبو بكر: رواه أبو المطرف بن أبي الوزير، حدثنا عُلَيْلَةِ بنت
الكميت، عن أمها أمينة (٢)، عن أمة الله - وهي بنت رزينة - قالت:
قلت لأمي: أسمعت رسول الله و 10 في عاشوراء؟ قالت: كان يعظمه،
ويدعو برضعائه ورضعاء فاطمة فيتفل في أفواههم، ويأمر أمهاتهن ألا
يرضعن إلى الليل.
٢٠٩٠ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو المطرف بن أبي الوزير - وهذا من ثقات
أهل الحديث -.
(١) (قلت: هذا جرح منهم فلا يقبل، لا سيما وقد وثقه جمع، ولم يطعن فيه
أحد، وحسبه أن الشيخين قد احتجا به ـ ناصر).
[٢٠٨٨] م الصيام ١٣٧ من طريق خالد بن ذكوان. ولم يذكر ابن خزيمة الإسناد
بكامله أو سقط من النسخة .
[٢٠٨٩] (إسناده ضعيف - ناصر). قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٨٦:٣: «رواه أبو
يعلى والطبراني في الكبير والأوسط، وعليلة ومن فوقها لم أجد من ترجمهن)).
(٢) غير واضحة في المصورة، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم ٢١٤٣٥.
[٢٠٩٠] انظر: مجمع الزوائد ١٨٦:٣، وفيه: ((وكان ريقهم يجزئهم".
١٠٠٤

وحدثنا محمد بن يحيى، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثتنا عليلة بنت الكميت العتكية
قالت:
سمعت أمي أمينة(١). بمثله، وزاد: فكان الله يكفيهم. قال: وكانت أمها
خادمة النبي ** يقال لها : رزينة.
(١٥٣) باب الأمر بصيام يوم عاشوراء،
وإن أصبح المرء غير ناوٍ للصيام، غير مجمع على الصيام من الليل.
والدليل [على] أن النبي ◌َّمج إنما أراد بقوله: ((لا صيام لمن لا يجمع
الصيام من الليل)) صوم الواجب دون صوم التطوع
٢٠٩١ - حدثنا أبو هاشم زياد بن أيوب(٢)، حدثنا هشيم، أخبرنا حصين، عن
الشعبي، عن محمد بن صيفي الأنصاري قال :
خرج علينا رسول الله ( 18 في يوم عاشوراء، فقال: ((أصمتم يومكم
هذا؟» فقال بعضهم: نعم. وقال بعضهم: لا. قال: ((فأتموا بقية يومكم
هذا»، وأمرهم أن يؤذنوا أهل العروض (٣) أن يتموا بقية يومهم ذلك.
(١٥٤) باب الأمر بصيام بعض يوم عاشوراء
إذا لم يعلم المرء بيوم عاشوراء قبل [أن] يطعم. والفرق في الصوم
بين عاشوراء وبين غيره، إذ صوم بعض يوم لا يكون صوماً في غير
يوم عاشوراء، لما خص النبي ◌َّيقر به يوم عاشوراء، فأمر بصوم بعض
ذلك اليوم وإن كان المرء قد طعم أول النهار
٢٠٩٢ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى، حدثنا يزيد بن أبي عبيد، حدثنا
(١) في الأصل: ((منيه))، والتصحيح من الحديث ٢٠٨٩.
[٢٠٩١] إسناده صحيح. الإمام أحمد في المسند من طريق هشيم: مثله، انظر: الفتح
الرباني ١٠ : ١٨٠، جه الصيام ٤١ من طريق حصين: نحوه.
(٢) في الأصل: ((هاشم زياد بن أيوب)).
(٣) (أهل العروض)) يعني: حول المدينة كما جاء في رواية ابن ماجه.
[٢٠٩٢] غ الصوم ٦٩ من طريق يزيد: نحوه؛ الفتح الرباني ١٠: ١٨٠.
١٠٠٥

سلمة - وهو ابن الأكوع -؛ أن رسول الله * قال لرجل من أسلم:
((أذن في قومك - أو في الناس - يوم عاشوراء: أن من أكل فليصم بقية
یومه، ومن لم یکن أکل فليصم)).
٢٠٩٣ - خبر أبي سعيد الخدري ومحمد بن صيفي وعبد الله بن المنهال الخزاعي،:
عن عمه، وأسماء بن حارثة وبعجة بن عبد الله الجهني عن أبيه، كلهم
عن النبي وَّه بهذا المعنى، وقد خرجته في «كتاب الكبير».
(١٥٥) باب ذكر التخيير بين صيام عاشوراء وإفطاره، والدليل على
أن الأمر بصوم يوم عاشوراء أمر ندب وإرشاد وفضيلة
٢٠٩٤ - حدثنا أبو موسى، حدثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم، أخبرنا عمر بن
محمد، حدثنا سالم، عن ابن عمر؛ أن رسول الله # قال:
((اليوم عاشوراء فمن شاء فليصمه ومن شاء فليفطر)).
خبر عائشة ومعاوية من هذا الباب.
(١٥٦) باب الأمر بأن يصام قبل عاشوراء يوماً أو بعده يوماً،
مخالفة لفعل اليهود في صوم عاشوراء
٢٠٩٥ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا مسدد، حدثنا هشيم، أخبرنا ابن أبي
ليلى، عن داوود بن علي، عن أبيه، عن جده ابن عباس قال: قال رسول الله أيّلتر.
(صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا اليهود، صوموا قبله يوماً، أو بعده
يوماً».
[٢٠٩٣] حديث بعجة بن عبد الله الجهني قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣: ١٨٥ :
رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، والبزار وإسناده حسن. وانظر:
الفتح الرباني ١٨٢:١٠.
[٢٠٩٤] غ الصوم ٦٩ من طريق أبي عاصم: نحوه.
[٢٠٩٥] (إسناده ضعيف. لسوء حفظ ابن أبي ليلى، وخالفه عطاء وغيره فرواه عن ابن
عباس موقوفاً، وسنده صحيح عند الطحاوي والبيهقي - ناصر). الفتح الرباني.
١٨٩:١٠ من طريق هشيم؛ السنن الكبرى للبيهقي ٢٨٧:٤ من طريق مسدد.
١٠٠٦.
..-

(١٥٧) باب استحباب صوم يوم التاسع من المحرم اقتداء بالنبي وَلقوله
٢٠٩٦ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا معاوية بن عمرو،
حدثنا الحكم بن الأعرج قال:
سألت ابن عباس وهو في المسجد الحرام وهو متوسد رداءه [٢١٥ . ب] فسألته
عن صيام عاشوراء، فقال: اعدد، فإذا أصبحت يوم التاسع من المحرم فاصبح
صائماً. قال: قلت: أكذاك كان محمد * يصوم؟ قال: كذاك كان يصوم.
٢٠٩٧ - حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا وكيع، عن حاجب بن عمر، عن الحكم بن
الأعرج: بمثله،
وهو متوسد رداءه في زمزم.
٢٠٩٨ - حدثنا عبدة بن عبد الله، أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا شعبة، عن
حاجب بن عمر، عن الحكم بن الأعرج، عن ابن عباس:
في يوم عاشوراء قال: هو يوم التاسع. قلت: كذلك صام محمد وَل﴾؟
(١٥٨) باب فضل صوم يوم عرفة وتكفير الذنوب
بلفظ خبر مجمل غير مفسر
٢٠٩٩ - قال أبو بكر: خبر أبي قتادة، عن النبي وَلاير: ((صوم عرفة يكفر
السنة الماضية، والسنة المقبلة»، أمليته في باب صوم عاشوراء.
(١٥٩) باب ذکر خبر روي عن النبي ◌َّلڼ
في النهي عن صوم يوم عرفة، مجمل غير مفسر
٢١٢٠ - حدثنا جعفر بن محمد الثعلبي، حدثنا وكيع، عن موسى بن علي، عن
أبيه، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله وَ *:
[٢٠٩٦] م الصيام ١٣٢ من طريق يحيى بن سعيد: نحوه؛ د الحديث ٢٤٤٦.
[٢٠٩٧] م الصيام ١٣٢ من طريق وكيع؛ ت الصوم ٩٠.
[٢٠٩٨] إسناده صحيح. الطحاوي ٢: ٧٥ من طريق روح عن حاجب: نحوه.
[٢٠٩٩] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٢٠٨٨.
[٢١٠٠] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٤٣٤ من طريق موسى؛ ت الصوم ٥٩؛ د الحديث ٢٤١٩.
١٠٠٧

(يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق، عيدنا أهل الإسلام وهي أيام
أكل وشرب)).
:
حدثنا أبو عمار، حدثنا سعيد بن سالم، عن موسى بن علي اللخمي. بمثل حديث وكيع.
(١٦٠) باب ذكر خبر مفسر للفظتين المجملتين اللتين ذكرتهما،
والدليل على أن النبي و # إنما كره صوم عرفة بعرفات لا غيره، وفيه
ما دل على أن قوله: ((صوم يوم عرفة يكفر السنة الماضية، والسنة
المستقبلة» بغیر عرفات
٢١٠١ - حدثنا يحيى بن حکیم، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو دحية حوشب بن عقيل
الجرمي (١)، حدثنا العبدي، عن عكرمة، عن أبي هريرة قال:
نهى رسول الله وَله عن صوم يوم عرفة بعرفات.
(١٦١) باب استحباب الإفطار يوم عرفة بعرفات اقتداءً بالنبي وَّر،
وتقوياً بالفطر على الدعاء، إذ الدعاء يوم عرفة أفضل الدعاء أو
من أفضله
٢١٠٢ - حدثنا بشر بن معاذ العقدي، حدثنا حماد - يعني ابن زيد - حدثنا أيوب،
عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أمه أم الفضل:
أن رسول الله ولو أفطر بعرفة، أتي بلبن فشرب.
(١٦٢) باب ذكر إفطار النبي 3 98 في عشر ذي الحجة
[٢١٠١] (إسناده ضعيف. الجهالة العبدي واسمه مهدي بن حرب. قال ابن معين وأبو
خاتم: ((لا أعرفه - ناصر).
د الحديث ٢٤٣٩ من طريق حوشب؛ الفتح الرباني ٢٣٥:١٠.
(١) في الأصل: ((المدني))، والتصحيح من التهذيب.
[٢١٠٢] انظر: غ الصوم ٦٥؛ م الصيام ١١٠؛ وقال الحافظ في الفتح ٢٣٧:٤:
ولأحمد والنسائي من طريق عبد الله بن عباس عن أمه أم الفضل؛ أن
رسول الله ** أفطر بعرفة.
١٠٫٠٨

٢١٠٣ - حدثنا محمد بن العلاء بن كريب، حدثنا أبو خالد، عن الأعمش؛
ح وحدثنا بندار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم،
عن الأسود، عن عائشة:
أن رسول الله ◌َو لم يصم العشر.
وقال أبو بكر في حديثه: قالت: ما رأيت رسول الله * صائماً في
العشر قط .
(١٦٣) باب ذكر علة قد كان النبي ◌َلله يترك لها بعض أعمال التطوع
وإن كان يحث عليها، وهي خشية أن يفرض عليهم ذلك الفعل مع
استحبابهي ما خفف على الناس من الفرائض
٢١٠٤ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا يونس، عن
الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت:
.
كان رسول الله * يترك العمل وهو يحب أن يفعله خشية أن يستنن به
فيفرض عليهم. وكان يحب ما خف على الناس من الفرائض.
(١٦٤) باب استحباب صوم يوم وإفطار يوم،
والإعلام بأنه صوم نبي الله داود ◌َّ
٢١٠٥ - حدثنا محمد بن أبان، حدثنا ابن فضيل، حدثنا حصين، عن مجاهد، عن
عبد الله بن عمرو (١) قال:
كنت رجلاً مجتهداً، فزوجني أبي، ثم زارني، فقال للمرأة: كيف تجدين
[٢١٠٣] م الاعتكاف ٩ من طريق عبد الرحمن؛ ت الصوم ٥١؛ د الحديث ٢٤٣٩ من
طريق الأعمش.
[٢١٠٤] انظر: م المسافرون ٧٧.
[٢١٠٥] (إسناده صحيح على شرط البخاري - ناصر).
أشار الحافظ في الفتح ٢١٨:٤ إلى رواية ابن خزيمة؛ غ فضائل القرآن ٣٤؛
ن ٤: ١٧٩ - ١٨٠ من طريق حصين مختصراً.
(١) في الأصل: ((عبد الله بن عمر))، والصواب ما أثبتناه.
١٠٠٩

بعلك؟ فقالت: نعم الرجل من رجل لا ينام، ولا يفطر. قال: فوقع بي
أبي، ثم قال: زوّجتك امرأة من المسلمين فعضلتها، فلم أبالٍ ما قال لي
مما أجد من القوة والاجتهاد إلى (٢١٦ - أ] أن بلغ ذلك رسول الله ثغور،
فقال: ((لكني أنام وأصلي وأصوم وأفطر، فنم وصل وأفطر، وصم من كل
شهر ثلاثة أيام)). فقلت: يا رسول الله! أنا أقوى من ذلك. قال: ((قصم
صوم داود، صم يوماً، وأفطر يوماً، واقرأ القرآن في كل شهر)). قلت: يا
رسول الله! أنا أقوى من ذلك. قال: ((اقرأه في خمس عشرة)). قلت: يا.
رسول الله! أنا أقوى من ذلك. قال حصين: فذكر لي منصور عن مجاهد أنه
بلغ سبعاً، ثم قال رسول الله ومثل: ((إن لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة،
فمن كانت فترته إلى سنتي، فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد
هلك» .
فقال عبد الله: لأن أكون قبلت رخصة رسول الله ولو أحب إليّ من أن
يكون لي مثل أهلي ومالي، وأنا اليوم شيخ قد كبرت وضعفت، وأكره أن
أترك ما أمرني به رسول الله چ.
(١٦٥) باب الإخبار بأن صوم يوم وفطر يوم
أفضل الصيام وأحبه إلى الله وأعدله
٢١٠٦ - حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، أملی من أصله، حدثني أبي، حدثنا
شعبة(١)، عن زياد بن الفياض، عن أبي عياض، عن عبد الله بن عمرو قال:
أتيت رسول الله وَلقوله فسألته عن الصوم، فقال: ((صم يوماً من كل شهر،
ولك أجر ما بقي)). قلت: إني أطيق أكثر من ذلك. فقال: ((صم يومين من
كل شهر، ولك أجر ما بقي)). قلت: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: ((صم
[٢١٠٦] م الصيام ١٩٢ من طريق زياد بن فياض:
(١) (الأصل: ((سعيد)) والتصويب من ((مسلم)) وكتب الرجال ومما سيأتي برقم
(٢١٢٢). ثم تيقنت من ذلك حين رأيت ابن حبان رواء (٩٥٠) على الصحة
من طريق المصنف. فالحمد لله على توفيقه - ناصر).
١٠١٠

ثلاثة أيام(١)، ولك أجر ما بقي)). قلت: إني أطيق أكثر من ذلك. قال:
((صم أربعة أيام ولك أجر ما بقي)). [قال: إني أطيق أكثر من ذلك] فقال
رسول الله : ((إن أحب الصيام صوم داود، كان يصوم يوماً ويفطر
يوماً)».
٢١٠٧ - قال أبو بكر: في خبر أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو: (اصم
صيام داود فإنه أعدل الصيام عند الله)).
٢١٠٨ - وفي خبر حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس، عن عبد الله بن
عمرو :
((أفضل الصيام صوم داود». خرجت طرق هذه الأخبار في «كتاب
الكبير» .
(١٦٦) باب ذكر الدليل على أن النبي وَل﴿ إنما خبر أن صيام داود
أعدل الصيام وأفضله، وأحبه إلى الله إذ صائم يوم، ومفطر يوم، يكون
مؤدياً لحظ نفسه وعينه وأهله أيام فطره. ولا يكون مضيعاً لحظ نفسه
وعينه(٢) وأهله
٢١٠٩ - حدثنا محمد بن الحسن بن تسنيم، أخبرنا محمد - يعني ابن بكر -،
وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، قالا: أخبرنا ابن جريج، قال: سمعت
عطاء، يزعم أن أبا العباس الشاعر أخبره، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص
يقول:
(١) في الأصل: ((صم أربعة أيام))، والتصحيح من صحيح مسلم، وما بين
المعكوفتين زيد من صحيح مسلم، يقتضيه السياق.
[٢١٠٧] انظر: م الصيام ١٨١.
[٢١٠٨] أخرجه الترمذي، انظر: فتح الباري ٢٢١:٤.
(٢) في الأصل: ((عيلته))، في كلا الموضعين، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٢١٠٩] غ الصوم ٥٧ من طريق ابن جريج نحوه؛ م الصيام ١٨٦ من طريق محمد بن
رافع: مثله .
١٠١١

بلغ النبي 18 أني أسرد وأصلي الليل، قال: وإما أرسل إليه وإما لقيه،
فقال: ((ألم أخبر أنك تصوم ولا تفطر، وتصلي الليل؟ فلا تفعل، فإن
لعينيك حظاً، ولنفسك حظاً، ولأهلك حظاً، فصم، وأفطر، وصل، ونم،
وصم كل عشرة أيام يوماً، ولك أجر تسعة)). قال: فإني أجدني أقوى لذلك
یا رسول الله! قال: «فصم صیام داود». قال: و کیف کان داود يصوم یا
رسول الله؟ قال: («كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، ولا يفر (١) إذا لاقى)). قال:
من لي بهذه يا نبي الله؟ قال عطاء: فلا أدري كيف ذكر صيام الأبد، فقال
النبي ◌َّ: ((لا صام(٢) (من صام الأبد)).
هذا حديث البرساني.
وفي حديث عبد الرزاق، قال: إني أصوم أسرد، وقال: فإما أرسل إليّ
وقال: إني أجدني أقوى من ذلك.
(١٦٧) باب ذكر الدليل على أن داود كان من أعبد الناس
إذا كان صومه ما ذكرنا
٢١١٠ - حدثنا أبو موسى [٢١٦ - ب] حدثنا أبو الوليد، حدثنا عكرمة بن عمار،
حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن
عمرو بن العاص قال:
أرسل إليّ رسول الله وَطار، فقال: ((ألم أخبر أنك تقوم الليل، وتصوم
النهار)». فذكر الحديث بطوله. وقال: فقال النبي يتلو: ((صم صوم داود،
فإنه كان أعبد الناس، كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً))، ثم قال: ((إنك لا
تدري لعله أن يطول بك العمر)). فلوددت أني كنت قبلت الرخصة التي
أمرني بها رسول الله (ٹپڼ
(١) في الأصل: ((ولا يغدا))، والتصحيح من مسلم.
(٢) في الأصل: ((لا صيام))، والتصحيح من مسلم.
[٢١١٠] م الصيام ١٨٢ من طريق عكرمة مطولاً.
١٠١٢

حدثنا أبو موسى، حدثنا أبو الوليد، حدثنا عكرمة، قال(١): سمعت عبد الله بن
عمرو بن العاص، عن النبي ◌ِ *.
(١٦٨) باب ذكر تمني النبي ◌َله استطاعة صوم يوم وإفطار يومين
٢١١١ - حدثنا أحمد بن عبدة، أنا حماد - يعني ابن زيد - حدثنا غيلان بن جرير،
حدثنا عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة قال:
قال عمر لرسول الله وَله: فكيف بمن يصوم يومين ويفطر يوماً، قال: ((ويطيق
ذلك أحد؟)) قال: فكيف بمن يصوم يوماً. ويفطر يوماً؟ قال: ((ذاك صوم داود)).
قال: فكيف بمن يصوم يوماً ويفطر يومين؟ قال: ((وددت أني طوقت ذلك)).
(١٦٩) باب فضل الصوم في سبيل الله، ومباعدة الله المرء يصوم يوماً
في سبيل الله عن النار سبعين خريفاً بذكر خبر مجمل غير مفسر
٢١١٢ - حدثنا أبو بشر الواسطي، حدثنا خالد - يعني ابن عبد الله - عن سهيل،
وهو ابن أبي صالح، عن النعمان بن أبي عياش الأنصاري، عن أبي سعيد الخدري،
قال: [قال رسول الله ملفو: ](٢)
((لا يصوم يوماً عبد في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار
سبعين خريفاً».
(١٧٠) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها (٣)
والدليل [على] أن صوم اليوم الذي ذكرناه في سبيل الله إنما يباعد الله
صائمه به عن النار إنه إذا صامه ابتغاء وجه الله، إذ الله جل وعلا
لا يقبل من الأعمال إلا ما كان له خالصاً
(١) في الأصل: ((ما سمعت عبد الله))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٢١١١] إسناده صحيح. د الحديث ٢٤٢٥ من طريق حماد مطولاً .
(قلت: وكذا مسلم (١٦٧/٣) - ناصر).
[٢١١٢] م الصيام ١٦٧ من طريق سهيل: نحوه.
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من النسخة، زدناه من صحيح مسلم.
(٣) في الأصل: ((ذكرتهما)).
١٠١٣

!
٢١١٣ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد، عن
سهيل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري؛ أن النبي وَّة
قال:
((ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله ابتغاء وجه الله، إلا باعد الله عن
وجهه وبين النار سبعين خريفاً)).
(١٧١) باب فضل اتباع صيام رمضان بصيام ستة أيام من شوال،
فيكون كصيام السنة كلها
٢١١٤ - حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا عبد العزيز - يعني ابن محمد الداروردي -
عن صفوان بن سليم(١)، وسعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب الأنصاري
قال: قال رسول الله (صل}
(من صام رمضان ثم أتبعه ستة أيام من شوال، فكأنما صام الدهر)).
(١٧٢) باب ذكر الدليل على أن النبي ◌َ ﴿ إنما أعلم أن صيام رمضان
وستة أيام من شوال يكون كصيام الدهر، إذ الله مما جعل
الحسنة بعشر أمثالها أو يزيد، إن شاء الله رَك
٢١١٥ - حدثنا سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم والحسين بن نصر بن المعارك
المصريان، قالا: حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا يحيى بن حمزة، عن يحيى بن
الحارث الذماري، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان؛ أن رسول الله عنه قال:
((صيام رمضان بعشرة أشهر، وصيام الستة أيام بشهرين، فذلك صيام
السنة))، يعني رمضان وستة أيام بعده.
[٢١١٣] (إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح - ناصر). انظر: الحديث رقم ٢١١٢.
ولم أجد الزيادة ((ابتغاء وجه الله)) في الروايات عن سهيل؛ جه الصيام ٣٣.
[٢١١٤] م الصيام ٢٠٤ من طريق سعد؛ د الحديث ٢٤٣٣.
(١) في الأصل: ((صفوان بن سليمان))، وما أثبته هو الصواب إن شاء الله تعالى.
[٢١١٥] إسناده صحيح. جه الصيام ٣٣ من طريق يحيى مختصراً؛ حم ٢٨٠:٥ من
طريق يحيى.
١٠١٤

(١٧٣) باب استحباب صوم يوم الاثنين ويوم الخميس،
وتحري صومهما، اقتداء بفعل النبي ◌َّل.
٢١١٦ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، حدثنا يحيى بن يمان،
عن سفيان، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن سواء الخزاعي، عن عائشة قالت:
كان النبي (4* يصوم يوم الاثنين والخميس.
(١٧٤) باب استحباب صوم يوم الاثنين [٢١٧ - أ] إذ النبي وقوّلالر ولد يوم
الاثنين، وفيه أوحي إليه، وفيه مات وَالچل
٢١١٧ - حدثنا محمد بن بشار وأبو موسى، قالا : حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا
شعبة؛
ح وحدثنا بندار أيضاً، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد،
عن قتادة؛
ح وحدثنا محمد بن جعفر(١)، حدثنا وكيع، عن مهدي بن ميمون، كلهم عن
غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني - يعني عن أبي قتادة الأنصاري - قال:
بينما نحن عند رسول الله * أقبل عليه عمر فقال: يا نبي الله! صوم يوم
الاثنين؟ قال: ((يوم ولدت فيه، ويوم أموت فيه)). هذا حديث قتادة.
وفي حديث وكيع: سأل رجل رسول الله وَ﴾، ولم يذكر عمر. وقال:
(فيه ولدت، وفيه أوحي إليّ)).
٢١١٨ - وحديث شعبة: أن رسول الله وَلي (٢)، سئل عن صومه،
[٢١١٦] (حديث صحيح لغيره. وهو مخرج في «المشكاة» (٢٠٥٥) و«الإرواء»
(٩٤٩) - ناصر). انظر: ت الصوم ٤٤ (١٢١:٣) عن ربيعة الجرشي عن
عائشة، وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن غريب من هذا الوجه .
[٢١١٧] هذا جزء من حديث كبير؛ انظر: م الصيام ١٩٦.
(١) في الأصل: ((جعفر بن محمد))، وصوابه: ((محمد بن جعفر)).
[٢١١٨] انظر: م الصوم ١٩٧، رواه مطولاً.
(٢) في الأصل: ((لرسول الله)) بدل: ((أن رسول الله)).
١٠١٥

فغضب، وسُئل عن صوم الاثنين والخميس، قال: ((ذاك يوم - يعني الاثنين
- ولدت فيه، وبعثت فيه، - أو قال: أنزل عليَّ فيه ـ)).
وفي حديث شعبة: سمع عبد الله بن معبد الزماني.
(١٧٥) باب في استحباب صوم يوم الاثنين والخميس أيضاً،
لأن الأعمال فيهما تعرض على الله ڭ
٢١١٩ - حدثنا سعيد بن أبي يزيد (١) وراق الفريابي، حدثنا محمد بن يوسف،
حدثني أبو بكر بن عياش، عن عمر بن محمد، حدثني شرحبيل بن سعد، عن أسامة
قال : .
i:
:
كان رسول الله * يصوم الاثنين والخميس، ويقول: ((إن هذين اليومين
تعرض فيهما الأعمال».
٢١٢٠ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالك بن أنس
أخبره، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، عن
رسول الله ﴾﴾﴾ قال:
((تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين، يوم الاثنين ويوم الخميس،
فيغفر لكل مؤمن إلا عبد بينه وبين أخيه شحناء، فيقول: اتركوا أو أرجئوا.
هذین حتی یفیئا».
قال أبو بكر: هذا الخبر في «موطأ مالك» موقوف غير مرفوع، وهو في
«موطأ ابن وهب» مرفوع صحيح.
(١٧٦) باب فضل صوم يوم واحد من كل شهر، وإعطاء الله رب صائم
[٢١١٩] (إسناده ضعيف. لكن يشهد له ما بعده - ناصر).
الفتح الرباني ١٠: ٢٢٧؛ طبقات ابن سعد ٥٠:١/٤.
(١) في إتحاف المهرة: سعيد بن أبي زيدون.
[٢١٢٠] مسند الحميدي ١٩٧٥ م البر ٣٦؛ وانظر تفصيل ذلك في: «دراسات في
الحديث النبوي» ص ٩٢ - ٩٣ (الجزء العربي).
١٠١٦

يوم واحد من الشهر، مع الدليل على أن الله لم يرد بقوله: ﴿مَنْ جَّةَ
بِالْحَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] أنه لا يعطي بالحسنة الواحدة
أكثر من عشر أمثالها، إذ النبي المصطفى ◌َ المبين عنه ريك قد أعلم
أن الله يعطي بصوم يوم واحد جزاء شهر تام
٢١٢١ - حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد العنبري، حدثني أبي، حدثنا شعبة،
عن زياد بن فياض، عن أبي عياض، عن عبد الله بن عمرو (١)، قال:
أتيت(٢) رسول الله ◌َ﴾ فسألته عن الصوم، فقال: ((صم يوماً من الشهر،
ولك أجر ما بقي)».
(١٧٧) باب الأمر بصوم ثلاثة أيام من كل شهر استحباباً لا إيجاباً
٢١٢٢ - حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا محمد - وهو ابن
أبي حرملة - عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر قال:
أوصاني حبيبي بثلاث لا أدعهن إن شاء الله أبداً، أوصاني بصلاة
الضحى، وبالوتر قبل النوم، وبصوم ثلاثة أيام من كل شهر.
٢١٢٣ - حدثنا بشر بن هلال الصواف، حدثنا عبد الوارث - يعني ابن سعيد
العنبري - عن أبي التياح، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة قال:
أوصاني خليلي أبو القاسم وط# بثلاث: صوم ثلاثة أيام من كل شهر،
والوتر قبل النوم، وركعتي الضحى.
(١٧٨) باب ذكر الدليل على أن الأمر بصوم الثلاث من كل شهر
أمر ندب لا أمر فرض
[٢١٢١] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٢١٠٦.
(١) في الأصل: ((عبد الله بن عمر"، وانظر: الحديث ٢١٠٦.
(٢) في الأصل: ((فقال انفت)).
[٢١٢٢] م الصيام ١٩٢ من طريق شعبة: نحوه.
[٢١٢٣] مر من قبل، بإسناد آخر انظر: الحديث ١٢٢٢.
١٠١٧
- ---

٢١٢٤ - قال أبو بكر: في خبر طلحة بن عبيد الله في مسألة الأعرابي.
النبي لة عن الإسلام [٢١٨ - ب]، قال فيه النبي وَلير:
((وصوم رمضان))، قال: هل علي غيره؟ قال: ((لا، إلا أن تطوع)).
٢١٢٥ - حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا أبي وشعيب، قالا:
أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند، أن مطرفاً - من بني
عامر بن صعصعة - حدثه :
أن عثمان بن أبي العاص الثقفي دعا له بلبن يسقيه، فقال مطرف: إني
صائم، فقال: سمعت النبي 18 يقول: ((الصوم جنة من النار كجنة أحدكم
من القتال))، وسمعت رسول الله وَ لا يقول: ((صيام حسن، صيام ثلاثة أيام.
من الشهر)).
(١٧٩) باب ذكر تفضل الله ومت على الصائم ثلاثة أيام من كل شهر
بإعطائه أجر صيام الدهر بالحسنة الواحدة عشر أمثالها
٢١٢٦ - حدثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا حماد بن زيد، حدثنا غيلان بن جرير،
حدثنا عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة؛
ح وحدثنا بندار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن غيلان بن جرير، سمع
عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة الأنصاري؛ أن رسول الله ټ قال:
((صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر)).
هذا لفظ حديث شعبة .
وفي حديث حماد بن زيد: ((صوم ثلاثة أيام من كل شهر، ورمضان إلى
رمضان، فهذا صيام الدهر كله)).
[٢١٢٤] انظر: الحديث رقم ٣٠٦.
[٢١٢٥] إسناده صحيح. الفتح الرباني ١٠: ٢١٠ مختصراً؛ ن ٤: ١٨٨ من طريق
الليث مختصراً .
[٢١٢٦] م الصيام ١٩٦ من طريق حماد مطولاً .
١٠١٨

قال أبو بكر: أخبار أبي هريرة وعبد الله بن عمرو في هذا المعنى،
خرجته في «كتاب الكبير».
قال: وفي خبر أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو: ((فإن كل حسنة بعشر
أمثالها، فإن ذاك صيام الدهر كله)).
وكذاك في خبر أبي عثمان عن أبي ذر قال: وتصديق ذلك في كتاب الله
﴿وَمَنْ جَّءَ بِاَلَْنَّةٍ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠].
(١٨٠) باب استحباب صيام هذه الأيام الثلاثة
من كل شهر أيام البيض منها
٢١٢٧ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن
مولى آل طلحة، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية قال: قال عمر:
من حاضرنا يوم القاحة؟ قال أبو ذر: أنا شهدت النبي ◌َّ و أتي بأرنب،
وقال مرة: جاء أعرابي بأرنب، فقال الذي جاء بها: إني رأيتها كأنها
تدمى، فكان النبي 8* يأكل منها، فقال لهم: ((كلوا)). فقال رجل: إني
صائم. قال: ((وما صومك؟)) فأخبره. قال: ((فأين أنت عن البيض الغر؟))
قال: وما هن؟ قال: ((صيام ثلاثة أيام من كل شهر، ثلاث عشرة، وأربع
عشرة، وخمس عشرة)).
وحدثنا عبد الجبار، حدثنا سفيان، حدثني عمر بن عثمان بن موهب، عن موسى بن
طلحة، عن ابن الحوتكية، عن أبي ذر: بمثله.
قال أبو بكر: قد خرجت هذا الباب بتمامه في «كتاب الكبير» وبينت أن
موسى بن طلحة قد سمع من أبي ذر قصة الصوم، دون قصة الأرنب.
وروى عن ابن الحوتكية القصتين جميعاً .
[٢١٢٧] (إسناده ضعيف. ابن الحوتكية - واسمه يزيد - لا يعرف كما قال الذهبي،
لكن الجملة الأخيرة منه في صيام الثلاثة أيام صحيح يشهد له ما بعده -
ناصر). ن ١٩٢:٤، ١٩٣؛ الفتح الرباني ٢١٤:١٠.
١٠١٩

٢١٢٨ - حدثنا بندار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا شعبة، عن سليمان الأعمش.
عن يحيى بن سام، عن موسى بن طلحة، قال: سمعت أبا ذر بالربذة، قال: قال لي
رسول الله التالي:
((إذا صمت من الشهر، فصم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة)).
(١٨١) باب إباحة صوم هذه الأيام الثلاثة من كل شهر أول الشهر،
مبادرة بصومها خوف أن لا يدرك المرء صومها أيام البيض
٢١٢٩ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو داوود، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن
النحوي، عن عاصم، عن [زر، عن] عبد الله، عن النبي ◌َّ؛
أنه كان يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر، ويكون من صومه يوم
الجمعة .
قال أبو بكر: هذا الخبر يحتمل أن يكون كخبر أبي عثمان عن أبي
هريرة: أوصاني خليلي بثلاث: صوم ثلاثة أيام من أول الشهر، وأوصى
بذلك أبا هريرة، وبصوم أيضاً أيام البيض، فيجمع صوم ثلاثة أيام من
الشهر مع صوم أيام البيض، ويحتمل أن يكون معنى فعله وما أوصى به أبو
هريرة من صوم الثلاثة [٢١٨ - أ] أيام من أول الشهر مبادرة بهذا الفعل بدل
صوم ثلاثة أيام البيض إما لعلة من مرض، أو سفر، أو خوف نزول المنية.
(١٨٢) باب ذكر الدليل على أن صوم ثلاثة أيام من كل شهر
يقوم مقام صيام الدهر، کان صوم الثلاثة أيام من أول الشهر،
أو من وسطه، أو من آخره
١/٢١٢٩ - قال أبو بكر: في خبر أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو:
((فإن كل حسنة بعشر أمثالها)).
[٢١٢٨] إسناده حسن. ن ٤: ١٩٢ من طريق عبد الرحمن.
[٢١٢٩] (إسناده حسن. للخلاف المعروف في عاصم وهو ابن بهدلة - ناصر).
د الحديث ٢٤٥٠، الفتح الرباني ٢١٩:١٠ من طريق شيبان.
١٠٢٠