النص المفهرس
صفحات 921-940
١٩٠٨ - أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أن ابن وهب أخبرهم، قال: وأخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَل نحو خبر ابن عمر؛ فقال: «فإن غم علیکم فعدوا ثلاثین)). ١٩٠٩ - حدثنا محمد بن الوليد، نا مروان بن معاوية، نا عاصم، عن أبيه، عن ابن عمر؛ ح نا ابن فضيل، نا عاصم بن محمد العمري، عن أبيه، عن ابن عمر قال(١): قال رسول الله ( *: ((الشهر هكذا وهكذا [١٩٩ - ب) وهكذا ثلاثين، والشهر هكذا وهكذا وهكذا)) ويعقد في الثالثة - ((فإن غم عليكم فأكملوا ثلاثين)) وفي خبر ابن فضيل: ثم طبق بيده وأمسك واحدة من أصابعه، ((فإن أغمي عليكم فثلاثين)). (٢٨) باب ذكر الدليل على ضد قول من زعم أن النبي وَ ﴿ ﴿ إنما أمر بإکمال ثلاثین یوماً لصوم شهر رمضان دون إكمال ثلاثين يوماً لشعبان ١٩١٠ - حدثنا عبد الله بن هاشم، ثنا [عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح](٢) عن عبدالله بن أبي قيس قال: سمعت عائشة تقول: كان رسول الله * يتحفظ من هلال شعبان ما لا يتحفظ من غيره، ثم [١٩٠٨] انظر ت ٦٨:٣ - ٦٩. وفيه: ((فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا)). [١٩٠٩] (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. ومحمد بن الوليد هو البسري البصري - ناصر). (١) الكلام في الأصل مضروب، ولحق، وكلام بالهامش. وأشك في قراءتي في الجزء الأخير من الإسناد. [١٩١٠] أشار الحافظ في الفتح ٤: ١٢١ إلى رواية ابن خزيمة. د الحديث ٢٣٢٥ من طريق عبد الله بن أبي قيس. (٢) (ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، واستدركته من المسند ١٤٩/٦، وعنه رواه د، ومن صحيح ابن حبان (٨٦٩ - موارد) والدارقطني ص ٢٢٧، وقال: إسناده حسن صحيح، ناظراً إلى أن عبد الله بن هاشم - وهو الطوسي النيسابوري - من شيوخ المصنف، ومن المعروفين بالرواية عن عبد الرحمن = ٩٢١ يصوم لرؤية رمضان، فإن غم عليه، عد ثلاثين يوماً ثم صام. (٢٩) باب الزجر عن الصيام لرمضان قبل مضي ثلاثين يوماً لشعبان إذا لم يُر الهلال ١٩١١ - حدثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: قال رسول الله (ح): («لا تقدموا هذا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة)). ١٩١٢ - حدثنا يحيى بن محمد بن السكن البزار، نا يحيى بن كثير، ثنا شعبة، عن سماك قال: دخلت على عكرمة في اليوم الذي يشك فيه من رمضان - وهو يأكل - فقال: ادن، فكل. فقلت: إني صائم، قال: والله لتدنون. قلت: فحدثني. قال: ثنا ابن عباس أن رسول الله وسلم قال: ((لا تستقبلوا الشهر استقبالاً، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حال بينك وبين منظره سجاب أو فترة، فأكملوا العدة ثلاثين)). ابن مهدي، وقد رواه عبد الله بن صالح أيضاً عن معاوية بن صالح عند الحاكم. = ٤٢٣/١، وعنه البيهقي ٢٠٦/٤، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين،: ووافقه الذهبي، وإنما هو صحيح فقط، لأن عبد الله بن أبي قيس، ومعاوية بن صلح لم يخرج لهما البخاري، وعبد الله بن صالح لم يخرج له مسلم، نعم هو على شرط مسلم من طريق ابن مهدي، أقول: فكان من الممكن أن يكون شيخ عبد الله بن هاشم الساقط من الأصل هو عبد الله بن صالح، لكني لما لم أر من: ذكره في شيوخه، عدلت عنه إلى عبد الرحمن بن مهدي، فإن أصبت، فمن الله،. وإن أخطأت، فمن نفسي، راجياً ممن كان عنده شيء من التحقيق أن يتفضل به، وله من الله الأجر، ومني الشكر - ناصر). [١٩١١] (قلت: إسناده صحيح. وقد رواه أبو داود، والنسائي، وابن حبان (٨٧٥) عن جرير - ناصر). [١٩١٢] (قلت: إسناده صحيح. رجاله رجال البخاري غير سماك وهو ابن حربا فهو من رجال مسلم، والحديث رواه ابن حبان (٨٧٤) من طريق المصنف - ناصر). ن ٤ : ١٢٦، ١٢٧ من طريق سماك. ! ٩٢٢ (٣٠) باب التسوية بين الزجر عن صيام رمضان قبل رؤية هلال رمضان إذا لم يغم الهلال، وبين الزجر عن إفطار رمضان قبل رؤية هلال شوال إذا لم يغم الهلال. والدليل على أن الصائم لرمضان إذا غم الهلال قبل مضي ثلاثين يوماً لشعبان عاص كالمفطر قبل مضي ثلاثين يوماً لرمضان إذا غم الهلال ١٩١٣ - حدثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الوهاب، نا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَل* قال: (الشهر تسع وعشرون)) - وعقد إبهامه ــ «فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم علیکم فاقدروا له)). (٣١) باب الزجر عن صوم اليوم الذي يشك فيه أمن رمضان ألم] من شعبان، بلفظ مجمل غير مفسر ١٩١٤ - حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج ما لا أحصي غير مرة، ثنا أبو خالد، عن عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر قال: كنا عند عمار، فأتي بشاة مصلية، فقال: كلوا، فتنحى بعض القوم، فقال: إني صائم. فقال عمار: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم گلچ. (٣٢) باب ذكر الدليل على أن الهلال يكون لليلة التي يُرى، صغر أو کبر، ما لم تمض ثلاثون يوماً للشهر، ثم لا يرى الهلال لغيم أو سحاب [١٩١٣] (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجه مسلم (١٢٢/٣) من طرق عن عبيد الله دون المعقد نحوه - ناصر). انظر: م الصيام ٥ من طريق يحيى بن سعيد عن عبيد الله. [١٩١٤] (قلت: حديث صحيح لغيره. فإن له طريقاً أخرى في «الإرواء» (٩٦١)، ويشهد له الحديث المتقدم (١٩١٢) - ناصر). أشار الحافظ في الفتح ٤: ١٢٠ إلى رواية ابن خزيمة؛ د الحديث ٢٢٣٤ من طريق أبي خالد الأحمر. ٩٢٣ ١٩١٥ - حدثنا بندار، نا محمد - يعني ابن جعفر - نا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا البختري قال: أهللنا هلال رمضان ونحن بذات عرق، قال: فأرسلنا رجلاً إلى ابن عباس يسأله. فقال ابن عباس: إن رسول الله وسلم قال: ((إن الله قد أمده لكم لرؤيته، فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة)). وثنا يحيى بن حكيم، ثنا أبو داود، ثنا شعبة: بمثله. (٣٣) باب الدليل على أن الواجب على أهل كل بلدة صيام رمضان لرؤيتهم لا رؤية غيرهم ١٩١٦ - حدثنا علي بن حجر السعدي، نا إسماعيل - يعني ابن جعفر - عن محمد يعني بن أبي حرملة، عن كريب: أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام، [٢٠٠ - أ] قال: فقدمت الشام فقضيت حاجتها، واستهل عليَّ هلال رمضان وأنا بالشام، فرأينا الهلال ليلة الجمعة، ورآه الناس وصاموا، وصام معاوية، فقدمت المدينة في آخر الشهر فسألني عبد الله بن عباس، ثم ذكر الهلال، فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة. فقال: أنت رأيته ليلة الجمعة؟ قلت: نعم، أنا رأيته ليلة الجمعة، ورآه الناس، وصاموا، وضام معاوية. قال: لكننا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصومه حتى نكمل ثلاثين أو نراه، فقلت: أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ قال: لا، هكذا أمرنا: رسول الله ﴾. (٣٤) باب ذكر أخبار رويت عن النبي ◌َّ في أن الشهر تسع وعشرون، بلفظ عام مراده خاص ١٩١٧ - حدثنا محمد بن بشار بندار ويحيى بن حكيم، قالا: ثنا عبد الرحمن، ٠٠ [١٩١٥] م الصيام ٣٠ من طريق غندر. [١٩١٦] م الصيام ٢٨ من طريق علي بن حجر .. [١٩١٧] انظر: م الصيام ١٣ من طريق شعبة. : ٩٢٤ قال بندار: نا شعبة، وقال يحيى: عن شعبة، عن جبلة بن سحيم(١)، قال: سمعت ابن عمر، عن النبي ﴾ قال: (الشهر تسع وعشرون)). ١٩١٨ - حدثنا أبو هاشم زياد بن أيوب والحسن بن محمد الزعفراني وأحمد بن منيع ومؤمل بن هشام، قالوا: ثنا إسماعيل - وهو ابن علية - أخبرنا أيوب، وقال الزعفراني ومؤمل: عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَ ر: ((إنما الشهر تسع وعشرون)). (٣٥) باب ذكر الدليل على خلاف ما توهمه العامة والجهال أن الهلال إذا كان كبيراً مضيئاً أنه الليلة الماضية، لا لليلة المستقبلة ١٩١٩ - حدثنا علي بن المنذر، نا أبن فضيل، نا حصين، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: خرجنا للعمرة، فلما نزلنا ببطن نخلة رأينا الهلال، فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعضهم: وهو ابن ليلتين. قال: فلقينا ابن عباس، فقلنا: رأينا الهلال، فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعضهم: هو ابن ليلتين. فقال: أي ليلة رأيتموه؟ قلنا: ليلة كذا وكذا. فقال: إن رسول الله # [قال: ((إن الله] مده(٢) لرؤيته فهو لليلة رأيتموه)). (٣٦) باب ذكر إعلام النبي ◌َّر أمته أن الشهر تسع وعشرون بإشارة لا بنطق، مع إعلامه إياهم أنه أمي لا يكتب ولا يحسب، وَّهِ، مع الدليل على أن الإشارة المفهومة من الناطق تقوم مقام النطق في الحکم کھي من الأخرس (١) في الأصل: ((حياة بن سحيم))، والتصويب من إتحاف المهرة، رقم ٩٣٨٨. [١٩١٨] م الصيام ٦ من طريق إسماعيل: مثله. [١٩١٩] م الصيام ٢٩ من طريق حصين. (٢) في الأصل: ((أن رسول الله # مده لرؤيته)»، والزيادة ما بين المعكوفتين من صحيح مسلم . ٩٢٥ ١٩٢٠ - حدثنا محمد بن الوليد، نا مروان - يعني ابن معاوية - نا إسماعيل؛ ح وحدثنا عبدة بن عبد الله، أخبرنا محمد - يعني ابن بشر - ثنا إسماعيل بن أبي: خالد، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: قال رسول الله وَل (الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا)). وفي حديث محمد بن بشر: خرج علينا رسول الله ﴿ وهو يقول: ((الشهر هكذا، وهكذا))، ثم قبض أصابعه. في الثالثة. (٣٧) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل على أن النبي عليه الصلاة والسلام أراد بقوله: ((الشهر تسع وعشرون)) بعض الشهور لا كلها، والدليل على أن قوله: ((الشهر تسع وعشرون؟ أراد أي قد یکون تسعاً وعشرین ١٩٢١ - حدثنا محمد بن بشار، حدثني عمر بن يونس، ثنا عكرمة بن عمار، حدثني سماك أبو زميل، حدثني عبد الله بن عباس، حدثني - يعني عن عمر بن الخطاب - قال : لما اعتزل رسول الله: ﴿ نساءه، قلت: يا رسول الله! إنما كنت في غرفة تسعاً وعشرين؟ فقال رسول الله وَّيقول: ((إن الشهر يكون تسعاً وعشرين)) [٢٠٠ - ب]. (٣٨) باب الدليل [على] أن صيام تسع وعشرين لرمضان كان على عهد النبي * أكثر من صيام ثلاثين، خلاف ما يتوهم بعض الجهال والرعاع أن الواجب أن يصام لكل رمضان ثلاثين يوماً كوامل ١٩٢٢ - حدثني أحمد بن منيع، ثنا ابن أبي زائدة؛ ح وحدثنا علي بن مسلم، نا ابن زائدة، أخبرني عيسى بن دينار؛ [١٩٢٠] م الصيام ٢٦ من طريق إسماعيل نحوه. [١٩٢١] (قلت: أخرجه مسلم في حديث اعتزاله * نساءه من طريق عمر بن يونس - ناصر). [١٩٢٢] إسناده صحيح. د الحديث ٢٣٢٢ من طريق أحمد بن منيع. ٩٢٦ ح وحدثنا بندار، نا [أبو] أحمد (١) وعثمان بن عمر، قالا: ثنا عيسى بن دينار، عن أبيه، عن عمرو بن الحارث بن أبي ضرار، عن ابن مسعود قال: لما صمت مع النبي ◌َّ* تسعاً وعشرين أكثر مما صمت معه ثلاثين. وقال علي بن مسلم: عمرو بن الحارث بن المصطلق. وقال بندار: عن ابن الحارث، ولم يسمه. (٣٩) باب إجازة شهادة الشاهد الواحد على رؤية الهلال ١٩٢٣ - نا محمد بن عثمان العجلي، نا أبو أسامة، ثنا زائدة، نا سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي وَله، فقال: أبصرت الهلال الليلة. فقال: ((أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله؟)) قال: نعم. قال: ((قم يا فلان؛ فأذن بالناس فليصوموا غداً». ١٩٢٤ - ثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، نا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، بهذا الإسناد ونحوه. وقال: أمر بلالاً فأذن بالناس. (٤٠) باب ذكر البيان أن الله ◌َّ أراد بقوله: ﴿حَتَّ يَتْبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ اُلْأَنْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ بيان بياض النهار من الليل فوقع اسماً لخيط على بياض النهار وعلى سواد الليل، وهذا من الجنس الذي كنت أعلم أن العرب لم تكن تعرفها في معناها، وأن الله ريات إنما أنزل الكتاب بلغتهم لا بمعانيهم. فالخيط لغتهم، وإيقاع هذا الاسم على بياض النهار وسواد الليل لم يكن من معانيهم التي يفهمونها حتى أعلمهم أَلآ (١) الزيادة من إتحاف المهرة، رقم ١٣٠٢٣. [١٩٢٣] إسناده صحيح. د الحديث ٢٣٤٠ من طريق عكرمة نحوه، وصححه ابن حبان ٨٧٠. [١٩٢٤] إسناده صحيح. انظر: د الحديث ٢٣٤٠ من طريق الحسين عن علي الجعفي. ٩٢٧ ١٩٢٥ - أنا الأستاذ الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني قراءة عليه، وأخبرنا ببعض الأحاديث أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا عثمان بن أبي الفضل بن محمد، قالا: أنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، نا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أحمد بن منيع، ثنا هشيم، أخبرنا حصين، عن الشعبي، أخبرني عدي بن حاتم قال: لما نزلت ﴿وَكُواْ وَأَشْرَبُواْ حَّ يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَرِ﴾ [البقرة: ١٨٧] قال النبي ◌َطار: ((إنما ذاك بياض النهار من سواد الليل)). ١٩٢٦ - حدثنا يوسف بن موسى، نا جرير، عن مطرف، عن عامر، عن عدي بن حاتم قال: قلت : يا رسول الله! ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود، أهما الخيطان؟ قال: ((إنك لعريض القفا، أرأيت أبصرت الخيطين قط؟!)). ثم قال: ((لا، بل هو سواد الليل، وبياض النهار)). (٤١) باب الدليل على أن الفجر هما فجران، وأن طلوع الثاني منهما. هو المحرم على الصائم الأكل والشرب والجماع لا الأول، وهذا من الجنس الذي أعلمت أن الله مَك ولى نبيه ظلم البيان عنه رجل ١٩٢٧ - حدثنا محمد بن علي بن محرز - أصله بغدادي انتقل إلى فسطاط - نا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله *: ((الفجر فجران: فأما الأول فإنه لا يحرم الطعام، ولا يحل الصلاة، وأما الثاني، فإنه يحرم الطعام، ويحل الصلاة)) .. قال أبو بكر: هذا لم يروه أحد عن أبي أحمد إلا ابن محرز هذا. [١٩٢٥] غ الصوم ١٦ من طريق هشيم مطولاً. وأشار الحافظ في الفتح ١٣٢:٤ إلى رواية ابن خزيمة. [١٩٢٦] غ التفسير، البقرة ٣٨ من طريق جرير. [١٩٢٧] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٣٥٦. ٩٢٨ (٤٢) باب صفة الفجر الذي ذكرناه وهو المعترض لا المستطيل ١٩٢٨ - حدثنا [٢٠١ - أ] يعقوب بن إبراهيم بن كثير الدورقي، نا المعتمر، عن أبيه، عن أبي عثمان، عن عبد الله بن مسعود؛ أن النبي وَّه قال: «لا يمنعن أذان بلال أحداً منكم من سحوره، فإنه ينادي أو يؤذن لينتبه نائمكم، ويرجع قائمكم)). قال: وليس أن يقول : - يعني الصبح هكذا أو قال: هكذا. ولكن حتى يقول: هكذا وهكذا - يعني طولاً، ولكن هذا يعني عرضاً. ١٩٢٩ - ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا ابن علية، عن عبد الله بن سوادة، عن أبيه، عن سمرة قال: قال رسول الله وَل *: (لا يغرنكم أذان بلال، ولا هذا البياض - لعمود الصبح - حتى يستطير)). (٤٣) باب الدليل على أن الفجر الثاني الذي ذكرناه هو البياض المعترض الذي لونه الحمرة إن صح الخبر، فإني لا أعرف عبد الله بن النعمان هذا بعدالة ولا جرح، ولا أعرف له عنه راوياً غير ملازم بن عمرو ١٩٣٠ - حدثنا أحمد بن المقدام، نا ملازم بن عمرو، نا عبد الله بن النعمان السحيمي، قال: أتاني قيس بن طلق في رمضان، قال: حدثني أبي طلق بن علي؛ أن نبي الله ◌َاخر قال: (كلوا واشربوا ولا يغرنكم الساطع المصعد، وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر». وأشار بيده. [١٩٢٨] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٤٠٢؛ م الصيام ٣٩. [١٩٢٩] م الصيام ٤١ من طريق عبد الله بن سوادة؛ د الحديث ٢٣٤٦. [١٩٣٠] (إسناده حسن. فإن عبد الله بن النعمان وإن لم يعرفه المؤلف إلا من رواية ملازم، فقد عرفه غيره من رواية عمر بن يونس أيضاً، كابن أبي حاتم (٢/٢/ ١٨٦)، وقد وثقه ابن معين والعجلي وابن حبان، وحسن الترمذي حديثه هذا. وقد وجدت له تابعاً ذكرته في تخريجي لهذا الحديث في «الصحيحة» [٢٠٣١] - ناصر). د الحديث ٢٣٤٨؛ ت ٣: ٨٥ كلهم من طريق ملازم بن عمرو. ٩٢٩ (٤٤) باب الدليل على أن الأذان قبل الفجر لا يمنع الصائم طعامه، ولا شرابه، ولا جماعاً، ضد ما يتوهم العامة : ١٩٣١ - حدثنا محمد بن بشار، نا يحيى، نا عبيد الله بن عمر، أخبرني نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي ◌َّ قال : , ((إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم) (٤٥) باب ذكر قدر ما كان بين أذان بلال وأذان ابن أم مكتوم ١٩٣٢ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا حفص - يعني ابن غياث؛ ح وثنا بندار، نا يحيى جميعاً عن عبيد الله، قال: سمعت القاسم، عن عائشة؛ أن النبي ◌ُ﴾ قال : إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا، واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم». قال: ولم يكن بينهما إلا قدر ما ينزل هذا، ويرقى هذا. وقال الدورقي: عن قاسم، وقال أيضاً: ((إذا أذن بلال، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم)). قال: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا . --- قال أبو بكر: هذا الخبر من الجنس الذي أقول من الأخبار المعللة التي يجوز القياس عليها، ويتعين العلم أن النبي ويّ لما أمر بالأكل والشرب بعد نداء بلال أعلمهم أن الجماع وكل ما جاز للمفطر فعله فجائز فعله في ذلك الوقت، لا أنه أباح الأكل والشرب فقط دون غيرهما. (٤٦) باب إيجاب الإجماع على الصوم الواجب قبل طلوع الفجر بلفظ عام مراده خاص ١٩٣٣ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، [١٩٣١] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٤٠١. [١٩٣٢] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٤٠٣. [١٩٣٣] إسناده صحيح. د الحديث ٢٤٥٤ من طريق ابن وهب. ٩٣٠ وابن لهيعة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن حفصة زوج النبي ◌ٌَّ، عن رسول الله وَلو أنه قال: ((من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له». وأخبرني ابن عبد الحكم، أن ابن وهب، أخبرهم: بمثله سواء، وزاد قال: وقال لي مالك والليث: بمثله. (٤٧) باب إيجاب النية لصوم كل يوم قبل طلوع فجر ذلك اليوم، خلاف قول من زعم أن نية واحدة في وقت واحد لجميع الشهر جائز ١٩٣٤ - قال أبو بكر: خبر عمر بن الخطاب عن النبي وَل : ((إنما الأعمال بالنية، وإنما لكل امرئ ما نوى»، قد أمليته في كتاب الوضوء. (٤٨) باب الدليل على أن النبي مل* (٢٠١ - ب] أراد بقوله: ((لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل)»، الواجب من الصيام دون التطوع منه ١٩٣٥ - قال أبو بكر: حديث عائشة؛ أن النبي * كان يأتيها فيقول: ((هل عندكم غداء؟ وإلا فإني صائم)) خرجته في ذكر صيام التطوع. (٤٩) باب الأمر بالسحور أمر ندب وإرشاد إذ السحور بركة، لا أمر فرض وإیجاب یکون تار که عاصياً بتركه ١٩٣٦ - حدثنا محمد بن بشار، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، عن النبي وَ ط* قال: (تسحروا؛ فإن في السحور بركة)). ثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز، ثنا أحمد بن يونس، نا أبو بكر بن عياش، بهذا الإسناد: مثله سواء. مرفوعاً (١). - [١٩٣٤] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ١٤٢. [١٩٣٥] انظر: الحديث رقم ٢١٤١ و٢١٤٣. [١٩٣٦] إسناده حسن صحيح. ن ٤: ١١٤ من طريق عبد الرحمن. قال النسائي: وقفه عبيد الله بن سعيد. (١) كذا في الأصل، وفي إتحاف المهرة: ((موقوفاً)). ٩٣١ ١٩٣٧ - ثنا أحمد بن عبدة، حدثنا حماد - يعني ابن زيد - ؛ ح وثنا أبو عمار، ثنا إسماعيل بن إبراهيم؛ وحدثنا عمران بن موسى القزاز، ثنا عبد الوارث؛ ح وثنا بندار. ثنا محمد، ثنا شعبة، كلهم عن عبد العزيز بن صهيب؛ ح وحدثنا زياد بن أيوب، ثنا هشيم، أخبرنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس؛ أن النبي ◌َلۋ قال: ((تسحروا؛ فإن في السحور بركة)). (٥٠) باب ذكر الدليل أن السحور قد يقع عليه اسم الغداء ١٩٣٨ - حدثنا بندار ويعقوب بن إبراهيم الدورقي وعبد الله بن هاشم، قالوا: نا .. عبد الرحمن بن مهدي، ثنا معاوية بن صالح، عن يونس بن سيف، عن الحارث بن زياد، عن أبي رهم، عن العرباض بن سارية قال: سمعت رسول الله صل يدعو رجلاً إلى السحور، فقال: ((هلم إلى الغداء المبارك» وقال الدورقي وعبد الله بن هاشم قال: سمعت رسول الله څڑ وهو يدعو إذإلى الالسحور في شهر رمضان، فقال: ((هلم إلى الغداء المبارك)). وزادا، ثم سمعته يقول: ((اللهم علّم معاوية الكتاب والحساب، وقه العذاب)). وقال عبد الله بن هاشم، عن معاوية، وقال: ((هلم إلى الغداء المبارك)). (٥١) باب الأمر بالاستعانة على الصوم بالسحور إن جاز(١) الاحتجاج بخبر زمعة بن صالح، فإن في القلب منه لسوء حفظه [١٩٣٧] غ الصوم ٢٠؛ م الصيام ٤٥ من طريق هشيم؛ جه الصيام ٢٢ من طريق أحمد بن عبدة؛ ن ٤: ١١٥ من طريق عبد العزيز. [١٩٣٨] (إسناده ضعيف. الحارث مجهول، لکن حدیث الغداء صحیح له شاهد من حديث العرباض وغيره كما بينته في «الضعيفة» (١٩٦١) - ناصر). د الحديث ٢٣٤٤ من طريق معاوية؛ ن ١١٩:٤ من طريق عبد الرحمن. (١) في الأصل: ((وإن جاز))، ولعل الصواب ما أثبتناه. ٩٣٢ ١٩٣٩ - نا بندار، نا أبو عاصم، نا زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي مَلآ قال: ((استعينوا بطعام السحر على صيام النهار، وبقيلولة النهار على قيام الليل)). (٥٢) باب استحباب السحور فصلاً من صيام النهار، وصیام أهل الكتاب، والأمر بمخالفتهم إذ هم لا يتسحرون ١٩٤٠ - ثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، ثنا عبد الرحمن، نا موسى بن علي؛ ح وثنا يونس، نا عبد الله بن وهب؛ ح وأخبرني ابن عبد الحكم، أن ابن وهب أخبرهم، قال: أخبرني موسى بن علي بن رباح؛ ح وحدثنا محمد بن عيسى، نا عبد الله - يعني ابن المبارك -؛ ح وحدثنا جعفر بن محمد، نا وكيع، كلاهما عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص قال: قال رسول الله (وَل: (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور)). وفي حديث وكيع: ما بين صيامكم. (٥٣) باب تأخير السحور ١٩٤١ - نا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، نا خالد - يعني ابن الحارث - نا هشام صاحب الدستوائي، نا قتادة؛ ح وثنا جعفر بن محمد، نا وكيع، عن هشام صاحب الدستوائي، عن قتادة؛ ح وثنا بندار محمد بن بشار، نا سالم بن نوح، نا عمر بن عامر، عن قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت قال: تسحرنا مع رسول الله ﴾ (٢٠٢ - ١] ثم قمنا إلى الصلاة. قلت: كم بينهما؟ قال: قدر قراءة خمسين آية. [١٩٣٩] إسناده ضعيف. زمعة ضعيف. المستدرك ١: ٤٢٥ من طريق زمعة: مثله. [١٩٤٠] م الصيام ٤٦ من طريق وكيع: مثله. [١٩٤١] غ الصوم ١٩ من طريق هشام؛ م الصيام ٤٧ من طريق وكيع: مثله. ٩٣٣ معاني أحاديثهم سواء، وهذا حديث وكيع. ١٩٤٢ - حدثنا محمد بن مسبكين اليمامي، ثنا يحيى بن حسان، ثنا سليمان - وهو ابن بلال - عن أبي حازم، أنه سمع سهل بن سعد يقول: كنت أتسحر في أهلي، ثم تكون سرعة [بي] أن أدرك صلاة الصبح مع رسول الله الهرم جماع أبوابُ الأفعال اللواتي تفطر الصائم (٥٤) باب ذكر المفطر (١) بالجماع في نهار الصيام ١٩٤٣ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالكاً حدثه؛ ح وحدثنا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛ ح وحدثنا عمرو بن علي، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، حدثني الزهري؛ ح وحدثنا محمد بن تسنيم، أخبرنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، حدثني الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة حدثه : أن النبي لو أمر رجلاً أفطر في شهر رمضان بعتق رقبة، أو صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكيناً . قال مالك في عقب خبره: وكان فطره بجماع. (٥٥) باب إيجاب الكفارة على المجامع في الصوم في رمضان بالعتق [١٩٤٢] (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه في ((المواقيت» من طريق أخرى عن سليمان، وفي ((الصوم)) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن أبي حازم، وهو في كتابي «مختصر البخاري» برقم (٣٢٣) - ناصر) .: (١) في الأصل: ((باب ذكر التطوع بالجماع في نهار الصيام))، ولا معنى له. ولعل الصحيح ما أثبتناه [١٩٤٣] م الصيام ٨٤ من طريق ابن جريج: مثله. ٩٣٤ إذا وجده، أو الصيام إذا لم يجد العتق، أو الإطعام إذا لم يستطع الصيام، والدليل على أن خبر ابن جريج ومالك مختصر غير متقصى مع الدليل على أن اللفظ الذي ذكرناه في خبرهما كان فطراً بجماع لا بأکل ولا بشرب ۔ ولا هما ١٩٤٤ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء، نا سفيان، قال: حفظته من في الزهري، سمع حميد بن عبد الرحمن يخبر عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي - ** فقال: هلكت. فقال: ((وما أهلكك؟)) قال: وقعت على امرأتي في شهر رمضان. فقال: ((هل تستطيع أن تعتق رقبة؟)). قال: لا. قال: ((فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟)) قال: لا. قال: ((فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكيناً؟)) قال: لا. قال: ((اجلس))، فجلس فأتي النبي ( 9 بعرق فيه تمر، قال: والعرق هو المكتل(١) الضخم. قال: (خذ هذا فتصدق به)). فقال: يا رسول الله! أعلى أهل بيت أفقر منا، فما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا. فضحك النبي * حتى بدت أنيابه، وقال: «اذهب فأطعم أهلك». (٥٦) باب إعطاء الإمام المجامع في رمضان نهاراً ما يكفر به إذا لم يكن واجداً للكفارة، مع الدليل على أن المجامع في رمضان نهاراً إذا كان غیر واجد للكفارة وقت الجماع، ثم استفاد ما به يكفر، كانت الكفارة واجبة عليه ١٩٤٥ - حدثنا يوسف بن موسى، نا جرير، عن منصور، عن محمد بن مسلم الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله وَ﴾، فقال له: إن الآخر وقع على امرأته في رمضان. قال: فقال له: ((أتجد ما تحرر رقبة؟)) قال: لا. قال: ((أفتستطيع أن [١٩٤٤] م الصيام ٨١؛ مسند الحميدي، الحديث ١٠٠٨ من طريق ابن عيينة: مثله. (١) في الأصل: ((العرق هو الكيل الضخم))، ولعل الصواب ما أثبتناه. [١٩٤٥] غ الصوم من طريق جرير: مثله. ٩٣٥ تصوم شهرين متتابعين؟)) قال: لا. قال: ((أفتجد ما تطعم ستين مسكيناً)) قال: لا. قال: فأتي رسول الله * بعرق فيه تمر وهو الزنبيل فقال: ((أطعم هذا عنك)). فقال: ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا، قال: ((فأطعم أهلك)) .. (٥٧) باب ذكر خبر روي مختصراً وهم بعض العلماء من الحجازيين أن المجامع في رمضان نهاراً جائز له أن يكفر بالإطعام وإن كان [٢٠٢ - ب] واجداً لعتق رقبة مستطيعاً لصوم شهرين متتابعين ١٩٤٦ - نا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب؛ ح وأخبرني ابن عبد الحكم، أن ابن وهب أخبرهم، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن عبد الرحمن بن القاسم، حدَّثه، أن محمد بن جعفر بن الزبير حذَّثه، أن عباد بن عبد الله بن الزبير حدَّثه، أنه سمع عائشة تقول: أتى رجل إلى رسول الله 8 في المسجد في رمضان، فقال: يا رسول الله! احترقت، فسأله النبي ◌َّ ما شأنه. فقال: أصبت أهلي. قال: (اتصدق)). قال: والله ما لي شيء وما أقدر عليه. قال: ((اجلس)). فجلس فبينما هو على ذلك، أقبل رجل يسوق حماراً عليه طعام، فقال: رسول الله : ((أين المحترق؟)) فقام الرجل، فقال رسول الله مطيقول: ((تصدق بهذا)). فقال: على غيرنا؟ فوالله إنا لجياع، وما لنا شيء. قال: ((فكلوه)). وقال ابن عبد الحكم: قال: يا رسول الله! أغيرنا فوالله ... (٥٨) باب ذكر الدليل على أن النبي ◌َّ، إنما أمر هذا المجامع بالصدقة بعد أن أخبره أنه لا يجد عتق رقبة، ويشبه أن يكون قد أعلم أيضاً أنه غير مستطيع لصوم شهرين متتابعين كأخبار أبي هريرة فاختصر الخبر ١٩٤٧ - حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، ثنا مصعب بن عبد الله، نا عبد العزيز بن [١٩٤٦] م الصيام ٨٧ من طريق ابن وهب: مثله. [١٩٤٧] إسناده حسن. أخرجه البيهقي ٢٢٣:٤ من طريق عبد الرحمن بن الحارث وليس فيه: ((وأنا صائم)). ٩٣٦ محمد بن أبي عبيد الدراوردي(١)، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي(٢)؛ عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: كان النبي 18 في ظل فارع، فأتاه رجل من بني بياضة، فقال: يا نبي الله! احترقت. قال له النبي وسلم: ((ما لك؟)). قال: وقعت بامرأتي، وأنا صائم، وذلك في رمضان. فقال له رسول الله وَ ل9: ((اعتق رقبة)). قال: لا أجده. قال: ((أطعم ستين مسكيناً)). قال: ليس عندي. قال: ((اجلس)). فجلس، فأتي رسول الله و ﴿ بعرق فيه عشرون صاعاً، فقال: ((أين السائل آنفاً؟)) قال: ها أنا ذا يا رسول الله. قال: ((خذ هذا فتصدق به)). قال: يا رسول الله! على أحوج مني ومن أهلي !! فوالذي بعثك بالحق ما لنا عشاء ليلة. قال النبي ◌َّيقول: ((فعد به عليك وعلى أهلك)). لم يذكر الصوم في الخبر. قال أبو بكر: إن ثبتت هذه اللفظة: بعرق فيه عشرون صاعاً، فإن النبي قل أمر هذا المجامع أن يطعم كل مسكين ثلث صاع من تمر، لأن عشرين صاعاً إذا قسم بين ستين مسكيناً كان لكل مسكين ثلث صاع. ولست أحسب هذه اللفظة ثابتة، فإن في خبر الزهري: أتي بمكتل فيه خمسة عشر صاعاً، أو عشرون صاعاً. هذا في خبر منصور بن المعتمر عن الزهري . فأما هقل بن زياد فإنه روى عن الأوزاعي، عن الزهري، قال: خمسة عشر صاعاً. قد خرجتهما بعد، ولا أعلم أحداً من علماء الحجاز والعراق قال: يطعم في كفارة الجماع كل مسكين ثلث صاع في رمضان. قال أهل الحجاز: يطعم كل مسكين مداً من طعام. تمراً كان أو غيره. (١) كذا في الأصل. وفي التقريب: ((عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي)). (٢) في الأصل: ((عبد الرحمن بن الحارث عن عياش بن أبي ربيعة))، والصواب ما أثبتناه. ٩٣٧ وقال العراقيون: يطعم كل مسكين صاعاً من تمر. فأما ثلث صاع، فلست أحفظ عن أحد منهم. قال أبو بكر: قد يجوز أن يكون ترك ذكر الأمر بصيام شهرين متتابعين في هذا [٢٠٣ - أ] الخبر إنما كان لأن السؤال في هذا الخبر إنما كان في رمضان قبل [أن] يقضي الشهر، وصيام شهرين متتابعين لهذه الحوبة لا يمكن الابتداء فيه إلا بعد أن يقضى شهر رمضان، وبعد مضي يوم من شوال. فأمر النبي ◌َّه المجامع(١) بإطعام ستين مسكيناً، إذ الإطعام ممكن في رمضان لو كان المجامع مالكاً لقدر الإطعام، فأمره النبي وم 8 مما (٢): يجوز له فعله معجلاً، دون ما لا يجوز له فعله إلا بعد مضي أيام وليالي والله أعلم. ولست أحفظ في شيء من أخبار أبي هريرة أن السؤال من (٣) المجامع قبل [أن] ينقضي شهر رمضان، فجاز إذا كان السؤال بعد مضي رمضان أن يؤمر بصيام شهرين. لأن الصيام في ذلك الوقت للكفارة(٤) جائزة. (٥٩) باب الدليل على أن المجامع في رمضان إذا ملك ما يطعم ستين مسكيناً؛ ولم يملك معه قوت نفسه وعياله. لم تجب عليه الكفارة ١٩٤٨ - قال أبو بكر: في خبر عائشة، قال: إنا لجياع ما لنا شيء. هذا في خبر عمرو بن الحارث. وفي خبر عبد الرحمن بن الحارث: ما لنا عشاء ليلة. وفي خبر أبي هريرة: ما بين لابتيها أحوج منا . (١) في الأصل: (للمجامع))، ولعل الصواب ما أثبته. (٢) في الأصل: ((مما لا يجوز له))، ولعل الصواب ما أثبتناه. (٣) في الأصل: ((في المجامع))، ولعل الصواب ما أثبته. (٤) في الأصل: ((الكفارة))، ولعل الصواب ما أثبته. ٩٣٨ (٦٠) باب الأمر بالاستغفار للمعصية التي ارتكبها المجامع في صوم رمضان إذا لم يجد الكفارة بعتق ولا بإطعام، ولا يستطيع صوم شهرين متتابعين، والأمر بإطعام التمر في كفارة الجماع في رمضان ١٩٤٩ - أخبرنا محمد بن عزيز الأيلي، أن سلامة حدثهم، عن عقيل، أنه سأل ابن شهاب عن رجل جامع أهله في رمضان، قال: حدثني حميد بن عبد الرحمن، حدثني أبو هريرة، قال: بينما أنا جالس عند رسول الله ﴿ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله! هلكت. قال: ((ويحك، ما شأنك؟)) قال: وقعت على أهلي في رمضان. قال: ((أعتق رقبة)). قال: ما أجدها. قال: ((صم شهرين متتابعين)). قال: ما أستطيع. قال: ((أطعم ستين مسكيناً))، قال: ما أجده. قال: فأتي رسول الله وَل بعرق فيه تمر، فقال: ((خذه وتصدق به)) قال: ما أجد أحق به من أهلي يا رسول الله! ما بين طنبي المدينة أحداً أحوج إليه مني. فضحك رسول الله له حتى بدت أنيابه. قال: ((خذه، واستغفر الله)). (٦١) باب ذكر قدر مكتل التمر(١) لإطعام ستين مسكيناً في كفارة الجماع في صوم رمضان ١٩٥٠ - حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا مؤمل، ثنا سفيان، ثنا منصور، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، فذكر الحديث، وقال: فأتي رسول الله وَ* بمكتل فيه خمسة عشر أو عشرون صاعاً من تمر، فقال النبي ◌ّطاهر: ((خذه فأطعمه عنك)). [١٩٤٨] انظر: الأحاديث رقم ١٩٤٤، ١٩٤٥، ١٩٤٦. [١٩٤٩] (قلت: إسناده ضعيف. محمد بن عزيز قال الحافظ: ((فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة، وسلامة صدوق له أوهام)) - ناصر). أشار الحافظ في الفتح ١٦٣:٤ إلى هذه الرواية من ابن خزيمة. وانظر: غ الصوم ٣٠. (١) في الأصل: ((مكيل التمر))، ولعل الصواب ما ذكرته. [١٩٥٠] (إسناده ضعيف. مؤمل هو ابن إسماعيل البصري، وهو سيئ الحفظ - ناصر). ٩٣٩ ١٩٥١ - حدثنا يوسف بن موسى، ثنا مهران بن أبي عمر الرازي، عن سفيان الثوري، قال: حدثني إبراهيم بن عامر وحبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن المسيب؛ ومنصور، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: أن رجلاً أتى رسول الله * فذكر الحديث، وقال: فأتي بمكتل فيه خمسة عشر صاعاً، أو عشرون صاعاً. إلا أنه غلط في الإسناد فقال: عن أبي سلمة. وفي خبر حجاج أيضاً عن الزهري: فجيء بمكتل فيه خمسة عشر صاعاً من تمر، إلا أن الحجاج لم يسمع من الزهري. سمعت محمد بن عمرة يحكي عن أحمد بن أبي ظبية، عن هشيم، قال: قال الحجاج: [٢٠٣ - ب) صف لي الزهري لم یکن يراه. (٦٢) باب الدليل على خلاف قول من زعم أن إطعام مسكين واحد طعام ستين مسكيناً في ستين يوماً، كل يوم طعام مسكين جائز في كفارة الجماع في صوم رمضان، فلم يميز بين إطعام ستين مسكيناً وبين طعام ستين مسكيناً. ومن فهم لغة العرب علم أن إطعام ستين(١) مسکیناً لا یکون إلا و کل مسکین غير الآخر ١٩٥٢ - قال أبو بكر: في خبر الزهري أطعم ستين مسكيناً . (٦٣) باب الدليل على أن صيام الشهرين في كفارة الجماع لا يجوز متفرقاً، إنما يجب صيام شهرين متتابعين ١/١٩٥٢ - قال أبو بكر: في خبر الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة :. فصم شهرين متتابعين [١٩٥١] (قلت: إسناده ضعيف. مهران بن أبي عمر سيئ الحفظ أيضاً - ناصر). أشار الحافظ في الفتح ١٧٣:٤ إلى هذه الرواية من ابن خزيمة. وهي شاذة. والرواية المحفوظة عن حميد. (١) في الأصل: ((إطعام مسكين مسكيناً))، ولعل الصواب ما أثبتناه. [١٩٥٢] انظر: الحدیث رقم (١٩٤٩). ٩٤٠