النص المفهرس
صفحات 901-920
١٨٦٨ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يوسف بن موسى، ثنا أبو عاصم [١٩٥ - ب]
عن ابن جريج، أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخُوار:
أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب بن يزيد يسأله عن شيء رآه منه
معاوية، قال: صليت معه في المقصورة، فقمت لأصلي مكاني، فقال لي:
لا تَصِلْها بصلاة حتى تمضي أمام ذلك أو تكلم، فإن رسول الله وَالفور أمر
بذلك.
(١٢٤) باب استحباب تطوع الإمام بعد الجمعة في منزله
١٨٦٩ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا
معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه؛
وأیوب عن نافع، عن ابن عمر:
أن النبي ـ كان إذا صلى الجمعة دخل بيته؛ فصلى ركعتين.
١٨٧٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن سهل الرملي، ثنا الوليد، قال
مالك: أخبرني عن نافع، عن ابن عمر:
أنه رأى النبي ◌َ ه يصلي بعد الجمعة، وبعد المغرب ركعتين في بيته(١).
١٨٧١ - ثنا عبد الجبار بن العلاء وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قالا: حدثنا
سفيان،
ح وثنا علي بن خشرم، أنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الزهري، عن سالم،
عن أبيه :
أن رسول الله و كان يصلي بعد الجمعة ركعتين.
(١٢٥) باب إباحة صلاة التطوع بعد الجمعة للإمام في المسجد
[١٨٦٨] انظر: الحديث رقم ١٨٦٧.
[١٨٦٩] إسناده صحيح. ن ٣: ٩٣ من طريق عبد الرزاق.
[١٨٧٠] غى الجمعة ٣٩ مطولاً؛ م الجمعة ٧١ من طريق مالك مختصراً.
(١) في الأصل فراغ قدر كلمتين أو ثلاث.
[١٨٧١] م الجمعة ٧٢ من طريق سفيان.
٩٠١
قبل خروجه منه إن صح الخبر، فإني لا أقف على
سماع موسى بن الحارث في جابر بن عبد الله
١٨٧٢ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن حجر، ثنا عاصم بن سويد بن
عامر، عن محمد بن موسى بن الحارث التيمي، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال:
أتى رسول الله و9َّ بني عمرو بن عوف يوم الأربعاء فرأى أشياء لم يكن
رآها قبل ذلك من حضنه على النخيل. فقال: ((لو أنكم إذا جئتم عيدكم هذا
مكثتم حتى تسمعوا من قولي)» قالوا: نعم بآبائنا أنت يا رسول الله
وأمهاتنا. قال: فلما حضروا يوم الجمعة صلّى بهم رسول الله وَله الجمعة،
ثم صلّى ركعتين بعد الجمعة في المسجد، ولم يُر يصلي بعد الجمعة يوم
الجمعة رکعتین في المسجد، کان ینصرف إلى بيته قبل ذلك اليوم، فذكر
الحدیث ..
(١٢٦) باب أمر المأموم بأن يتطوع بعد الجمعة بأربع ركعات،
بلفظ مختصر غير متقصى
١٨٧٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عبدة، أخبرنا عبد العزيز - يعني
ابن محمد الدراوردي -؛
وثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، كلاهما، عن سهيل بن أبي صالح، عن:
أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله آل *:
«صلوا بعد الجمعة أربع ركعات)).
وقال عبد الجبار: إن النبي ◌ِّلو أمرهم أن يصلوا بعد الجمعة أربعاً.
(١٢٧) باب ذكر الخبر المتقصي للفظة المختصرة التي ذكرتها،
[١٨٧٢] (قلت: إسناده ضعيف. عاصم بن سويد فيه جهالة. ومحمد بن موسى بن:
الحارث التيمي لم أعرفهما - ناصر).
[١٨٧٣] م الجمعة ٦٩ من طريق سفيان. وانظر: «دراسات في الحديث النبوي» ص٧٩
- ٨٠ (الجزء العربي).
٩٠٢
والدليل [على] أن النبي * إنما أمر المرء بأن يتطوع بأربع
ركعات إذا أراد أن يصلي بعدها، مع الدليل على أن ما صلى
بعدها فتطوع غير فريضة
١٨٧٤ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو عمار الحسين بن حريث(١) وسعيد بن
عبد الرحمن المخزومي، قالا : ثنا سفيان؛
ح وثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير؛
ح وثنا سلم بن جنادة، ثنا وكيع، عن سفيان، جميعاً عن سهيل بن أبي صالح، عن
أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله الآخر:
(من كان منكم مصلياً بعد الجمعة فليصل بعدها أربعاً)).
(١٢٨) باب الرجوع إلى المنازل بعد قضاء الجمعة للغداء والقيلولة
١٨٧٥ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عبدة والحسن بن قزعة قالا : ثنا
الفضيل بن سليمان، ثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد الساعدي قال:
کنا نجمع مع رسول الله څے ثم نرجع، فنتغدى ونقيل.
١٨٧٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا
عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه [١٩٦ - أ] عن سهل بن سعد قال:
ما كنا نتغدى ولا نقيل إلا بعد الجمعة.
١٨٧٧ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عبدة، ثنا المعتمر بن سليمان، ثنا
حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال:
كنا نجمع مع رسول الله مَ # ثم نرجع فنقيل.
[١٨٧٤] م الجمعة ٦٩ من طريق جرير، وانظر: «دراسات في الحديث النبوي» ٧٩ -
٨٠.
(١) في الأصل: ((أبو عمار والحسين بن حريث))، وأبو عمار هو الحسين بن
حریٹ .
[١٨٧٥] انظر: الحديث الذي بعده.
[١٨٧٦] م الجمعة ٣٠ من طريق عبد العزيز.
[١٨٧٧] إسناده صحيح. جه إقامة ٨٤ من طريق أحمد بن عبدة.
٩٠٣
(١٢٩) باب استحباب الانتشار بعد صلاة الجمعة،
والابتغاء من فضل الله، قال الله رَت: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الضَلَوَةُ فَأَنتَشِرُواْ فِى
اَلْأَرْضِ وَابْنَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ إلا أن في القلب من هذا الخبر، فإني لا
أعرف سعيد بن عنبسة القطان هذا، ولا عبد الله بن بسر الذي روى
عنه سعيد هذا بعدالة ولا جرح، غير أن الله ربك قد أمر في نص تنزيله
بعد قضاء صلاة الجمعة بالانتشار في الأرض، والابتغاء من فضل الله،
وهذا من أمر الإباحة
١٨٧٨ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى بن فياض - بصري -، ثنا
سعيد بن عنبسة - وهو القطان -، ثنا عبد الله بن بسر قال:
رأيت عبد الله بن بسر صاحب رسول الله و إذا صلى الجمعة خرج من
المسجد قدراً طويلاً، ثم رجع إلى المسجد فيصلي ما شاء الله أن يصلي،
فقلت له: يرحمك الله! لأي شيء تصنع هذا؟ قال: لأني رأيت سيد
المسلمين * هكذا يصنع، يعني النبي وَّ﴿، وثلا هذه الآية: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ:
الضَلَوَةُ فَأَنتَشِرُواْ فِ اَلْأَرْضِ وَأَبْتَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١٠] إلى آخر الآية.
[١٨٧٨] إسناده ضعيف. عبد الله بن بسر وهو الحُبراني ضعيف. أخرجه الطبراني في
الكبير. انظر: مجمع الزوائد ١٩٤:٢.
٠ ٩٠٤
كِتابُ الصَّوم)
المختصر، من المختصر، من المسند عن النبي ور، على الشرط الذي
ذكرنا بنقل العدل عن العدل موصولاً إليه وَلقر، من غير قطع في الإسناد، ولا
جرح في ناقلي الأخبار إلا ما نذكر أن في القلب من بعض الأخبار شيء، إما
لشك في سماع راو من فوقه خبراً أو راوٍ لا نعرفه بعدالة ولا جرح، فنبين أن
في القلب من ذلك الخبر، فإنا لا نستحل التمويه على طلبة العلم بذكر خبر غير
صحيح لا نبين علته فيغتر به بعض من يسمعه. فالله الموفق للصواب.
(١) باب ذكر البيان أن صوم شهر رمضان من الإيمان
قال أبو بكر: قد أمليت خبر حماد بن زيد، وعباد بن عباد المهلبي،
وشعبة بن الحجاج، جميعاً عن أبي جمرة (٢)، عن ابن عباس في كتاب
الإيمان .
١٨٧٩ - أخبرنا الأستاذ الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، أنا
أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، نا أبو بكر محمد بن
إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد بن بشار، نا أبو عامر، ثنا قرة، عن أبي جمرة الضبعي
قال:
قلت لابن عباس: إن لي جرة أنتبذ لي فيها، فأشرب منه، فإذا أطلت
الجلوس مع القوم خشيت أن أفتضح من حلاوته. قال: قدم وفد عبد القيس
(١) في الأصل: ((باب كتاب الصوم))، وكلمة باب سهو قلم من الناسخ.
(٢) في الأصل: ((عن ابن جمرة))، والصواب ما أثبتناه.
[١٨٧٩] غ المغازي ٦٩ من طريق أبي عامر العقدي.
٩٠٥
على رسول الله ◌َ﴿، فقال: ((مرحباً بالوفد غير خزايا ولا ندامى)). قالوا: يا
رسول الله! إن بيننا وبينك المشركين من مضر، وإنا لا نصل إليك إلا في
أشهر الحرم، فحدثنا عملاً من الأمر إذا أخذنا به دخلنا به الجنة، وندعو
إليه من وراءنا (١). قال: ((آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع، الإيمان بالله،،
وهل تدرون ما الإيمان بالله؟)» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((شهادة أن لا
إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وتعطوا الخمس
من المغانم، وأنهاكم عن النبيذ في الدباء، والنقير، والحنتم، والمزفت)).
(٢) باب ذكر البيان أن صوم شهر رمضان من الإسلام،
إذ الإيمان والإسلام اسمان لمسمى واحد
١/١٨٧٩ - قال أبو بكر: خبر جبريل في مسألته النبي لة عن الإسلام،
قد أمليته في كتاب الإيمان.
١٨٨٠ - حدثنا [١٩٦ - ب] سلم بن جنادة، ثنا وكيع، عن حنظلة الجمحي، عن
عكرمة بن خالد المخزومي، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ومثل:
(بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة،
وإيتاء الزكاة وحج البيت، وصوم شهر رمضان)) .
١٨٨١ - حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، ثنا بشر بن المفضل، ثنا عاصم - يعني
ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب - قال: سمعت أبي يحدث عن ابن
عمر قال: قال رسول الله ◌َ: بمثله.
جسماع أبوابُ
فضائل شهر رمضان وصيامه
(٣) باب ذكر فتح أبواب الجنان - نسأل الله دخولها - وإغلاق أبواب
(١) في الأصل: ((من رآنا))، والتصويب من صحيح البخاري.
[١٨٨٠] غ الإيمان ٢ من طريق حنظلة.
[١٨٨١] م الإيمان ٢١ من طريق عاصم.
٩٠٦
النار - باعدنا الله منها - وتصفيد الشياطين - بالله نتعوذ من شرهم - في
شهر رمضان، بذكر لفظ عام مراده خاص في تصفيد الشياطين
١٨٨٢ - حدثنا علي بن حجر السعدي، ثنا إسماعيل - يعني ابن جعفر - نا أبو
سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: إن رسول الله مَ * قال:
((إذا جاء شهر رمضان، فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار،
وصفدت الشیاطین)».
قال أبو بكر: أبو سهيل عم مالك [بن] أنس.
(٤) باب ذكر البيان أن النبي ◌ٍَّ إنما أراد بقوله:
((وصفدت الشياطين)) مردة الجن منهم، لا جميع الشياطين،
إذ اسم الشياطين قد يقع على بعضهم، وذكر
دعاء الملك في رمضان إلى الخيرات، والتقصير عن السيئات،
مع الدليل على أن أبواب الجنان إذا فتحت لم يغلق منها باب،
ولا يفتح باب من أبواب النيران إذا أغلقت في شهر رمضان
١٨٨٣ - ثنا محمد بن العلاء بن كريب، ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلَّه:
((إذا كان أول ليلة من رمضان صفّدت الشياطين مردة الجن، وغلقت
أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنان فلم يغلق منها
باب، ونادى مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء
من النار)).
(٥) باب في فضل شهر رمضان، وأنه خير الشهور للمسلمين،
وذكر إعداد المؤمن القوة من النفقة للعبادة قبل دخوله
[١٨٨٢] إسناده صحيح. ن ١٠١:٤ من طريق علي بن حجر.
[١٨٨٣] (إسناده حسن. للخلاف في أبي بكر بن عياش من قبل حفظه - ناصر).
ن ٦٦:٣ من طريق محمد بن العلاء.
٩٠٧
١٨٨٤ - ثنا محمد بن بشار ويحيى بن حكيم، قالا: حدثنا أبو عامر، ثنا كثير بن
زيد، حدثني عمرو بن تميم، حدثني أبي، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَلو:
((أظلكم شهركم هذا بمحلوف رسول الله بصير، ما مر بالمسلمين شهر خير
لهم منه، ولا مر بالمنافقين شهر شر لهم منه - بمحلوف رسول الله صل194 -
ليكتب أجره ونوافله قبل أن يدخله، ويكتب إصره وشقاءه قبل أن يدخله،
وذلك أن المؤمن يعد فيه القوة من النفقة للعبادة، ويعد فيه المنافق اتباع
غفلات المؤمنين، واتباع عوراتهم، فغنم يغنمه المؤمن)).
هذا حدیث یحیی.
وقال بندار: ((فهو غنم للمؤمنين، يغتنمه الفاجر)).
عمرو بن تميم هذا يقال له مولى بني رمانة مدني.
(٦) باب ذكر تفضل الله تثبت على عباده المؤمنين في أول ليلة من شهر
رمضان بمغفرته إياهم كرماً وجوداً إن صح الخبر، فإني لا أعرف خلفاً أبا
الربيع هذا بعدالة ولا جرح، ولا عمرو بن حمزة القيسي الذي هو دونه.
١٨٨٥ - ثنا محمد بن رافع، ثنا زيد بن حباب، حدثني عمرو بن حمزة القيسي (١)،
ثنا خلف أبو الربيع - إمام مسجد ابن أبي عروبة -، ثنا أنس بن مالك قال: قال:
رسول الله *:
(يستقبلكم وتستقبلون)). ثلاث مرات، فقال عمر بن الخطاب:
يا رسول الله! وحي نزل؟ قال: ((لا)) قال: عدو حضر؟ قال: ((لا)). قال:
---
[١٨٨٤] إسناده ضعيف، تميم مولى أبي رمانة مجهول. أورده الإمام أحمد في
المسند. انظر: الفتح الرباني ٢٣٢:٩.
[١٨٨٥] إسناده ضعيف. قال البنا في ((الفتح الرباني)) ٩: ٢٣٥: رواه ابن خزيمة في
صحيحه والبيهقي، وإسناده جيد.
(وأقول: كلا، فإن القيسي؛ قال الدارقطني وغيره: ضعيف. وأورده العقيلي
في ((الضعفاء»، وساق له حديثين، هذا أحدهما، ثم قال: ((لا يتابع عليهما)» -
ناصر).
(١) في الأصل: ((عمر بن حمزة القيسي)»، والتصحيح من الضعفاء للعقيلي.
٩٠٨
فماذا؟ قال: ((إن الله رَك يغفر في أول ليلة من شهر رمضان لكل أهل هذه
القبلة، وأشار بيده إليها، فجعل رجل يهز رأسه، ويقول: [١٩٧ - أ] بخ بخ،
فقال له رسول الله (صل *: ((يا فلان! ضاق به صدرك؟)) قال: لا، ولكن ذكرت
المنافق، فقال: ((إن المنافقين هم الكافرون، وليس لكافر من ذلك شيء)).
(٧) باب ذكر تزيين الجنة لشهر رمضان،
وذكر بعض ما أعد الله للصائمين في الجنة غير ممکن لآدمي صفته،
إذ فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر،
إن صح الخبر، فإن في القلب من جرير بن أيوب البجلي
١٨٨٦ - حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني، ثنا سهل بن حماد أبو
عتاب؛
ونا سعيد بن أبي يزيد، ثنا محمد بن يوسف، قالا: ثنا جرير بن أيوب البجلي، عن
الشعبي، عن نافع بن بردة، عن - ابن مسعود - قال أبو الخطاب : - الغفاري، قال:
سمعت رسول الله 9#.
ح وقال سعيد بن أبي يزيد عن - ابن مسعود(١)، عن النبي و 8 - وهذا حديث أبي
الخطاب - قال:
سمعت رسول الله 98 يقول ذات يوم [وقد أهل(٢) رمضان، فقال: ((لو
يعلم العباد ما رمضان لتمنت أمتي أن تكون السنة كلها)». فقال رجل من
خزاعة: يا نبي الله! حدثنا، فقال: ((إن الجنة لتزين لرمضان من رأس الحول
إلى الحول، فإذا كان أول يوم من رمضان هبت ريح من تحت العرش
[١٨٨٦] إسناده ضعيف، بل موضوع. جرير بن أيوب البجلي، قال عنه البخاري:
منكر الحديث، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٤١:٣ - ١٤٢ : رواه الطبراني
في الكبير .
(١) في الأصل في كلا الموضعين: ((ابن مسعود))، وفي مجمع الزوائد ١٤١:٣ -
١٤٢: ((أبو مسعود)). وفي الأصل أيضاً: ((الغفاري))، وفي المجمع:
· (الفنايري))؛ والتثبت من إتحاف المهرة، رقم ٢١١٤٥.
(٢) في الأصل: ((ذات يوم وهل رمضان))، والتصويب من مجمع الزوائد.
٩٠٩
فصفقت ورق الجنة فتنظر الحور العين إلى ذلك فيقلن: يا رب! اجعل لنا
من عبادك في هذا الشهر أزواجاً تقر أعيننا بهم، وتقر أعينهم بنا))، قال:
(«فما من عبد يصوم يوماً من رمضان إلا زوج زوجة من الحور العين في
خيمة من درة مما نعت الله: ﴿حُرٌ مَّقْصُورَاتٌ فِ اَلْخِيَامِ ﴾﴾ [الرحمن] على كل
امرأة سبعون حلة ليس منها حلة على لون الأخرى، تعطى سبعين لوناً من
الطيب، ليس منه لون على ريح الآخر، لكل امرأة منهن سبعون ألف وصيفة
لحاجتها، وسبعون ألف وصيف، مع كل وصيف صحفة من ذهب، فيها.
لون طعام تجد لآخر(١) لقمة منها لذة لا تجد لأوله، لكل امرأة منهن
سبعون سريراً من ياقوتة حمراء، على كل سرير سبعون فراشاً بطائنها من
إستبرق، فوق کل فراش سبعون أریکة، ویعطی زوجها مثل ذلك على سرير
من ياقوت أحمر، موشح بالدر، عليه سواران من ذهب، هذا بكل يوم
صامه من رمضان، سوى ما عمل من الحسنات)).
وربما خالف الفريابي سهل بن حماد في الحرف والشيء في متن
الحديث.
ثنا محمد بن رافع، ثنا سلم بن قتيبة (٢)، نا جرير بن أيوب، عن عامر الشعبي، عن
نافع بن بردة الهمداني، عن رجل من غفار قال: قال رسول الله وَچ:
نحوه، إلى قوله: ﴿حُرٌ مَّقْصُورَاتٌ فِ الْخِيَامِ ﴿َ)). [الرحمن].
(٨) باب فضائل شهر رمضان، إن صح الخبر
١٨٨٧ - ثنا علي بن حجر السعدي، ثنا يوسف بن زياد، ثنا همام بن يحيى، عن
(١) في الأصل: ((الآخر))
:
(٢) كذا في الأصل: (ثنا محمد بن رافع ثنا سلم بن جنادة عن قتيبة))، والتصويب
من إتحاف المهرة، رقم: ٢١١٤٥.
[١٨٨٧] إسناده ضعيف. قال البنا في ((الفتح الرباني)) ٩: ٢٣٣: رواه ابن خزيمة في
صحيحه، ثم قال: إن صح الخبر؛ ورواه أبو الشيخ ابن حبان في الثواب،
علي بن زيد بن جدعان ضعيف.
٩١٠٠
علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان قال:
خطبنا رسول الله ** في آخر يوم من شعبان، فقال: ((أيها الناس قد
أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله
صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعاً، من تقرب فيه بخصلة من الخير، كان كمن
أدى فريضة فيما سواه، ومن أدّى فيه فريضة، كان كمن أدّى سبعين فريضة
فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر
يزداد فيه رزق المؤمن، من فطر فيه صائماً كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته
من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء)». قالوا :
ليس كلنا نجد ما يفطر الصائم. فقال: ((يعطي الله هذا الثواب من فطر
صائماً على تمرة، أو شربة ماء، أو مذقة لبن، وهو شهر أوله رحمة،
وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، من خفف عن مملوكه غفر الله له،
وأعتقه من النار، واستكثروا (١٩٧ - ب] فيه من أربع خصال: خصلتين
ترضون بهما ربكم، وخصلتين لا غنى بكم عنهما، فأما الخصلتان اللتان
ترضون بهما ربكم، فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه، وأما اللتان لا
غنى بكم عنهما، فتسألون الله الجنة، وتعوذون به من النار، ومن أشبع فيه
صائماً، سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة)).
(٩) باب استحباب الاجتهاد في العبادة في رمضان
لعل الرب ريك برأفته ورحمته، يغفر للمجتهد قبل [أن] ينقضي الشهر (١)،
ولا يرغم بأنف العبد بمضي رمضان قبل الغفران
١٨٨٨ - حدثنا الربيع بن سليمان، أنا ابن وهب، أخبرني سليمان - وهو ابن بلال -
عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة:
أن رسول الله (* رقي المنبر، فقال: ((آمين، آمين، آمين)). فقيل له: يا
(١) في الأصل: ((قبل يقضى السهر».
[١٨٨٨] إسناده جيد. قال البنا في ((الفتح الرباني) ٢٣٠:٩: أخرجه الإمام أحمد،
والترمذي، والحاكم في المستدرك.
٩١١
رسول الله! ما كنت تصنع هذا؟! فقال: ((قال لي جبريل: أرغم الله أنف
عبد - أو بعد - دخل رمضان فلم يغفر له، فقلت: آمين. ثم قال: رغم أنف
عبد - أو بعد - أدرك والديه أو أحدهما لم يدخله الجنة، فقلت: آمين. ثم
قال: رغم أنف عبد - أو بعد - ذكرت عنده فلم يصلّ عليك. فقلت: آمين)).
(١٠) باب استحباب الجود بالخير والعطايا في شهر رمضان
إلى انسلاخه استناناً بالنبي وَل
١٨٨٩ - ثنا عبد الله بن عمران العابدي، نا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن
عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال:
كان رسول الله خير أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر
رمضان حتى ينسلخ، يأتيه جبريل فيعرض عليه القرآن، فإذا لقيه جبريل كان
رسول الله ي أجود بالخير من الريح المرسلة.
(١١) باب الاجتنان بالصوم من النار، إذ الله وت جعل الصوم جنة
من النار، نعوذ بالله من النار
١٨٩٠ - حدثنا محمد بن بشار، ناروح بن عبادة، ثنا ابن جريج، أخبرني عطاء،
عن أبي صالح الزيات، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال:
((الصوم جنة)).
١٨٩١ - حدثنا محمد بن بشار، نا ابن أبي عدي، قال: أنبأنا محمد بن إسحاق، ..
حدثني سعيد - وهو ابن أبي هند - عن مطرف قال:
دخلت على عثمان بن أبي العاص، فدعا بلبن لقحة [ليسقيه](١) فقلت:
إني صائم فقال:
[١٨٨٩] غ الصوم ٧ من طريق إبراهيم بن سعد.
[١٨٩٠] غ الصوم ٩ من طريق ابن جريج.
[١٨٩١] إسناده حسن. حم: ٢٢:٤ من طريق سعيد.
(١) الزيادة من المسند
٩١٢
إني سمعت رسول الله وهو يقول: ((الصيام جنة من النار كجنة أحدكم من
القتال)»، قال: ((وصيام حسن صيام ثلاثة أيام من كل شهر)).
(١٢) باب الدليل على أن الصوم إنما يكون جنة
باجتناب ما نهي الصائم عنه، وإن كان ما نهي عنه مما لا يفطره،
ولكن ينقص صومه عن الكمال والتمام
١٨٩٢ - حدثنا بَخْر بن نصر بن سابق الخولاني(١)، نا ابن وهب، أخبرني جرير بن
حازم، عن سيف بن أبي سيف، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن عياض بن غطيف،
عن أبي عبيدة بن الجراح قال: سمعت رسول الله (#* يقول:
«الصوم جنة ما لم یخرقه».
(١٣) باب فضل الصيام، وأنه لا عدل له من الأعمال
١٨٩٣ - حدثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، نا شعبة، عن
محمد بن أبي يعقوب، قال: سمعت أبا نصر الهلالي، عن رجاء بن حيوة، عن أبي
أمامة قال: قلت:
يا رسول الله! دلني على عمل، قال: ((عليك بالصوم، فإنه لا عدل
له)) .
قال أبو بكر محمد بن أبي يعقوب: هذا هو الذي قال [فيه] شعبة: هو
سيد بني تميم.
[١٨٩٢] (إسناده ضعيف. وله شاهد لكنه ضعيف جداً كما بينته في «الضعيفة» (٢٦٤٢)
- ناصر). قال الحافظ في ((التقريب)) ٢: ١٠٥: عياض بن غطيف مقبول؛ هم
١٩٦:١ من طريق الوليد.
(١) في الأصل: ((يحيى بن نصر))، والصواب ما أثبته.
[١٨٩٣] إسناده ضعيف. أبو نصر الهلالي مجهول. ن ١٣٧:٣ من طريق شعبة.
(قلت: قد أسقط جماعة من الثقات أبا نصر من السند، وصرح ابن أبي
يعقوب بالسماع من رجاء في رواية للنسائي، وله شاهد ذكرته في «الصحيحة»
(١٩٣٧) - ناصر).
٩١٣
مے ہ
(١٤) باب ذكر مغفرة الذنوب السالفة بصوم شهر رمضان
إيماناً واحتساباً
١٨٩٤ - حدثنا عمرو بن علي، نا سفيان بن عيينة (١) عن الزهري، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ 18 قال:
((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم [١٩٨ - أ] من ذنبه، ومن
قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)).
(١٥) باب ذکر تمثیل الصائم في طیب ريحه بطيب ريح المسك،
إذ هو أطيب الطيب
١٨٩٥ - ثنا أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا أبو داود سليمان بن داود، ثنا أبان
- يعني: ابن يزيد العطار (٢) - عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن أبي سلام، عن أبي
سلام، عن الحارث الأشعري، أن رسول الله /* قال :.
(إن الله أوحى إلى يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن، ويأمر
بني إسرائيل أن يعملوا بهن، فكأنه أبطأ بهن، فأتاه عيسى، فقال: إن الله
أمرك بخمس كلمات أن تعمل بهنّ، ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، فإما
أن تخبرهم، وإما أن أخبرهم. فقال: يا أخي! لا تفعل، فإني أخاف أن
تسبقني بهن أن يخسف بي أو أعذب(٣).
قال: فجمع بني إسرائيل ببيت المقدس حتى امتلأ المسجد، وقعدوا
على الشرفات، ثم خطبهم، فقال: إن الله أوحى إليَّ بخمس كلمات أن
أعمل بهن، وآمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن. أولهن: أن لا تشركوا بالله
[١٨٩٤] غ الصوم ٦ من طريق أبي سلمة.
(١) في الأصل: ((سفيان بن عبيدة))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[١٨٩٥] إسناده صحيح. وقد مر جزء منه من قيل، انظر: الحديث رقم (٩٣٠)؛ صم:
٤ : ٢٠٢.
(٢) في الأصل: ((يعني ابن زيد العطار))، والصواب ما أثبته.
(٣) في الأصل: ((عذب))، والتصويب من المسند.
٩١٤
شيئاً، فإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبداً من خالص ماله
بذهب أو ورق ثم أسكنه داراً، فقال: اعمل وارفع إليَّ، فجعل يعمل ويرفع
إلى غير سيده، فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك، فإن الله خلقكم ورزقكم
فلا تشركوا به شيئاً. وإذا قمتم إلى الصلاة فلا تلتفتوا، فإن الله يقبل بوجهه
إلى وجه عبده ما لم يلتفت. وآمركم بالصيام، ومثل ذلك كمثل رجل في
عصابة معه صرة مسك كلهم يحب أن يجد ريحها، وإن الصيام أطيب
عند الله من ريح المسك. وآمركم بالصدقة، ومثل ذلك كمثل رجل أسره
العدو، فأوثقوا يده إلى عنقه، وقربوه ليضربوا عنقه، فجعل يقول: هل لكم
أن أفدي نفسي منكم، وجعل يعطي القليل والكثير، حتى فدى نفسه.
وآمركم بذكر الله كثيراً، ومثل ذكر الله كمثل رجل طلبه العدو سراعاً في أثره
حتى أتى حصناً حصيناً فأحرز نفسه فيه، وكذلك العبد لا ينجو من الشيطان
إلا بذكر الله)).
قال رسول الله وقال: ((وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن: الجماعة،
والسمع والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، ومن فارق الجماعة قيد
شبر؛ فقد خلع ربقة الإيمان والإسلام من رأسه، إلا أن يراجع. ومن ادعى
دعوى الجاهلية فهو من جئي جهنم)). قيل: يا رسول الله! وإن صام وصلى؟
قال: ((وإن صام وصلى. تداعوا بدعوى الله الذي سماكم بها المؤمنين
المسلمين عباد الله)).
(١٦) باب ذكر طيب خلفة الصائم عند الله يوم القيامة
١٨٩٦ - ثنا محمد بن الحسن بن تسنيم، نا محمد - يعني ابن بكر البرساني -
أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، عن أبي صالح الزيات، أنه سمع أبا هريرة
يقول: قال رسول الله (ێ * - يعني -:
[١٨٩٦] غ الصيام من طريق ابن جريج. وانظر: «دراسات في الحديث النبوي» ٣٩ -
٤٣ (الجزء العربي).
٩١٥
«قال الله: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به، الصيام عنه
جنة، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من
ريح المسك، للصائم فرحتان: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه».
(١٧) باب ذكر إعطاء الرب رَك الصائم أجره بغير حساب، إذ الصيام
من الصبر، قال الله رَك: ﴿إِنََّا يُؤَّ الصَّبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠].
١٨٩٧ - حدثنا أحمد بن عبدة، أنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، [١٩٨ - ب]
عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن النبي وَ ل# قال:
(«كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله:
إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به، يدع الطعام من أجلي، ويدع الشراب من
أجلي، ويدع لذته من أجلي، ويدع زوجته من أجلي. ولخلوف فم الصائم
أطيب عند الله من ريح المسك، وللصائم فرحتان فرحة حين يفطر، وفرحة
عند لقاء ربه».
(١٨) باب ذكر البيان أن الصيام من الصبر
على ما تأولت خبر النبي ◌َّ
١٨٩٨ - حدثنا بشر بن هلال، ثنا عمر بن علي، قال: سمعت معن بن محمد
يحدث، عن سعيد المقبري، قال: كنت أنا وحنظلة بن علي بالبقيع مع أبي هريرة،
فحدثنا أبو هريرة، عن رسول الله ﴿ قال:
((الطاعم الشاكر مثل الصائم الصابر)»، قال: قال رسول الله ( *:
(«قال الله: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، بدع
الطعام، والشراب، وشهوته من أجلي)).
١٨٩٩ - ناه إسماعيل بن يشر بن منصور السلمي، ثنا عمر بن علي، عن معن بن
[١٨٩٧] إسناده صحيح. ضم ٤١٩:٢ من طريق الدراوردي جزء منه.
[١٨٩٨] إسناده صحيح. جه الصيام ٥٥ من طريق معن بن محمد.
[١٨٩٩] (قلت: إسناده صحيح كما قال المصنف - ناصر).
٩١٦
محمد، قال: سمعت حنظلة بن علي قال: سمعت أبا هريرة بهذا البقيع يقول: قال
رسول الله : بمثله.
قال أبو بكر: الإسنادان صحيحان عن سعيد المقبري، وعن حنظلة بن
علي جميعاً عن أبي هريرة، ألا تسمع المقبري يقول: كنت أنا وحنظلة بن
علي بالبقيع مع أبي هريرة.
(١٩) باب ذكر فرح الصائم يوم القيامة بإعطاء الرب إياه ثواب صومه
بلا حساب، جعلنا الله منهم
١٩٠٠ - ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا محمد بن فضيل؛
ح وثنا علي بن المنذر، نا ابن فضيل، ثنا ضرار بن مرة، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة وأبي سعيد، قالا: قال رسول الله (19:
((إن الله يقول: الصوم لي وأنا أجزي به، إن للصائم فرحتين(١) إذا أفطر
فرح، وإذا لقي الله فجزاه فرح. والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم
أطيب عند الله من ريح المسك».
لم يقل الدورقي: فجزاه.
(٢٠) باب ذكر استجابة الله رجت دعاء الصوام
إلى فطرهم من صيامهم. جعلنا الله منهم
١٩٠١ - ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي.
أشار الحافظ في الفتح ٩: ٥٨٢ - ٥٨٣ إلى رواية ابن خزيمة. وأخرج
=
البخاري جزءاً منه معلقاً. انظر: غ الأطعمة ٥٦.
[١٩٠٠] م الصوم ١٦٥ من طريق محمد بن فضيل؛ ن الصيام ٤٢: عن محمد بن
فضيل، عن أبي سنان، عن أبي صالح، عن أبي سعيد وحده.
(١) في الأصل: (فرحتان))
[١٩٠١] (إسناده ضعيف. أبو مدلة مجهول، وهو مولى عائشة، ولي مولى أبي هريرة
كما قال المؤلف، وفي «الأحاديث الضعيفة» (١٣٥٨) مزيد من البيان -
ناصر). جه الصيام ٤٨ من طريق أبي مجاهد.
٩١٧
أخبرنا عمرو بن قيس الملائي، عن أبي مجاهد، عن أبي مدلة. عن أبي هريرة قال ::
قال رسول الله ێ:
(ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، وإمام عدل، ودعوة المظلوم،
يرفعها الله فوق الغمام، ويفتح لها أبواب السماوات، فيقول الرب مك:
وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين».
أبو مجاهد هو هذا اسمه سعد الطائي، وأبو مدلة مولى أبي هريرة.
وعمرو بن قیس هذا أحد عباد الدنيا ..
(٢١) باب ذكر باب الجنة الذي يخص بدخوله الصوام دون غيرهم،
ونفي الظمأ عمن يدخل الجنة، ويشرب من شرابها، جعلنا الله منهم
١٩٠٢ - حدثنا علي بن حجر السعدي، ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي وغيره،
عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله اصط *:
(للصائمين باب في الجنة يقال له: الريان، لا يدخل منه (١) أحد غيرهم،
فإذا دخل آخرهم، أغلق، من دخل شرب، ومن شرب، لم يظمأ أبداً))(٢).
أبو حازم سلمة بن دينار ثقة لم يكن في زمانه مثله.
(٢٢) باب صفة بدء الصوم كان في تخيير الله بك عباده المؤمنين بين
الصوم والإطعام، ونسخ ذلك بإيجاب الصوم عليهم من غير تخيير
١٩٠٣ - ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، ثنا عمي، أخبرني عمرو بن
الحارث، عن بكير - وهو ابن عبد الله بن الأشج -، عن يزيد مولى سلمة، - وهو ابن
أبي عبيد - [١٩٩ - أ]، عن سلمة بن الأكوع قال:
[١٩٠٢] إسناده صحيح. أشار الحافظ في الفتح ١١٢:٤ إلى رواية ابن خزيمة؛ أن ٤،
الصوم ٤.
(١) في الأصل: «لا يدخل فيه))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٢) في الأصل: ((لم يطا أبدا))، والصواب ما أثبته.
[١٩٠٣] سنن الدارمي (ط. دهمان) ١٥:٢.
٩١٨
كنا في رمضان في عهد رسول الله وَالقر من شاء صام، ومن شاء أفطر،
وافتدى بإطعام مسكين، حتى أنزلت الآية ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْةٌ﴾
[البقر: ١٨٥].
(٢٣) باب ذكر ما كان الصائم عنه ممنوعاً بعد النوم في ليل الصوم
من الأكل والشرب(١) والجماع عند ابتداء فرض الصيام، ونسخ الله
جل وعلا ذلك بإباحته لهم ذلك أجمع إلى طلوع الفجر تفضلاً منه رجل
على عباده المؤمنين، وعفواً منه عنهم، وتخفيفاً عليهم
١٩٠٤ - ثنا سعيد بن يحيى القرشي، حدثني عمي عبيد بن سعيد، ثنا إسماعيل،
عن أبي إسحاق، عن البراء قال:
كان أصحاب محمد ◌َله إذا كان أحدهم صائماً فحضر الإفطار، فنام قبل
أن يفطر، لم يأكل ليلته، ولا يومه حتى يمسي، وأن قيس بن صرمة كان
صائماً، فلما حضر الإفطار، أتى امرأته، فقال: هل عندك طعام؟ قالت:
لا. ولكن أطلب، فطلبت له، وكان يومه يعمل، فغلبته عينه، وجاءته
امرأته، قالت: خيبة لك. فأصبح، فلما انتصف النهار غشي عليه، فذكر
ذلك للنبي ◌ّ*، فنزلت هذه الآية: ﴿أُِّلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى
نِسَابِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] ففرحوا بها فرحاً شديداً فقال: ﴿وَكُلُواْ وَأَشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ
لَكُمُ الْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَرِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧].
جماع أبواب
الأهلة، ووقت ابتداء صوم شهر رمضان
(٢٤) باب الأمر بالصيام لرؤية الهلال إذا لم يغم على الناس
١٩٠٥ - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن
(١) في الأصل: ((من الأكل والصوم))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[١٩٠٤] غ الصوم ١٥ من طريق أبي إسحاق مثله؛ د الحديث ٢٣١٤.
[١٩٠٥] م الصيام ٨ من طريق ابن وهب.
٩١٩
شهاب، أخبرني سالم، أن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله - * يقول:
((إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم
فاقدروا له)».
(٢٥) باب ذكر البيان أن الله جل وعلا جعل الأهلة مواقيت للناس
لصومهم وفطرهم، إذ قد أمر الله على لسان نبيه ظل بصوم شهر
رمضان لرؤيته والفطر لرؤيته ما لم يغم، قال الله رَل: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ
الأَهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَقِيتُ لِلنَّاسِ﴾ الآية [البقرة: ١٨٩]
١٩٠٦ - حدثنا عبد الله بن محمد الزهري، نا أبو عاصم(١)، ثنا عبد العزيز بن أبي
رواد (٢)، ثنا نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله { ل* قال:
((إن الله جعل الأهلة مواقيت، فإذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه
فأفطروا، فإن غم عليكم فاقدروا له، واعلموا أن الشهر لا يزيد على
ثلاثین)) .
(٢٦) باب الأمر بالتقدير للشهر إذا غم على الناس
١٩٠٧ - حدثنا علي بن حجر السعدي، ثنا إسماعيل - يعني ابن جعفر - عن
عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله مثلآو:
(الشهر تسع وعشرون ليلة فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى
تروه، إلا أن یغم علیکم، فإن غمي علیکم فاقدروا له)).
قال أبو بكر: إسماعيل بن جعفر من حفاظ الدنيا في زمانه.
(٢٧) باب ذكر الدليل على أن الأمر بالتقدير للشهر إذا غم
أن یعد شعبان ثلاثين يوماً ثم يصام
[١٩٠٦] انظر: الحديث رقم ١٩٠٥.
(١) في الأصل: ((نا أبو عاصم، نا أبو عاصم مرتين))، وهو خطأ من الناسخ.
(٢) في الأصل: ((عبد العزيز بن أبي وراد)»، والتصحيح من التقريب.
[١٩٠٧] م الصيام ٩ من طريق علي بن حجر: مثله.
٩٢٠