النص المفهرس
صفحات 821-840
(١٨٩) باب الجمع بين الصلاتين في الجماعة في السفر
١٧٠٤ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب،
أن مالكاً حدثه، عن أبي الزبير المكي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن معاذ بن
جبل أخبره:
أنهم خرجوا مع رسول الله ﴿ عام تبوك، فكان رسول الله { 8* يجمع بين
الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، قال: فأخر الصلاة يوماً، ثم خرج
فصلى الظهر والعصر جميعاً، ثم دخل، ثم خرج، فصلى المغرب والعشاء
جميعاً. فذكر الحديث.
(١٩٠) باب الأمر بالفصل بين الفريضة والتطوع بالكلام أو الخروج
١٧٠٥ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الرحمن بن بشر، نا حجاج
[١٧٩ - ب] بن محمد، عن ابن جريج، ثنا عمر بن عطاء؛
وثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمر بن عطاء بن
أبي الخوار؛
ح وثنا علي بن سهل الرملي، ثنا الوليد، حدثني ابن جريج، عن عمر بن عطاء قال:
أرسلني نافع بن جبير إلى السائب بن يزيد، أسأله، فسألته، فقال: نعم
صليت الجمعة في المقصورة مع معاوية، فلما سلم قمت أصلي، فأرسل
إلي، فأتيته، فقال: إذا صليت الجمعة فلا تَصِلْها بصلاة إلا أن تخرج أو
تتكلم؛ فإن رسول الله صل أمر بذلك.
وقال ابن رافع وعبد الرحمن: أمر بذلك ألا توصل صلاة بصلاة حتى
تخرج أو تتكلم.
قال أبو بكر: عمر بن عطاء بن أبي الخوار هذا ثقة، والآخر هو عمر بن
عطاء تكلم أصحابنا في حديثه لسوء حفظه، قد روى ابن جريج عنهما
جميعاً .
[١٧٠٤] ط السفر ٢ مطولاً .
[١٧٠٥] م الجمعة ٧٣ من طريق ابن جريج.
٨٢١
(١٩١) باب رفع الصوت بالتكبير والذكر عند قضاء الإمام الصلاة
١٧٠٦ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء، نا سفيان، نا عمرو -
وهو ابن دینار - أخبرني أبو معبد، عن ابن عباس قال:
كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله صلخر بالتكبير.
١٧٠٧ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الحسين بن مهدي(١)، ثنا عبد الرزاق،
أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، أن أبا معبد أخبره، عن ابن عباس:
أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف من المكتوبة كان على عهد
رسول الله ﴾﴾ .
قال ابن عباس: فكنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته.
(١٩٢) باب نية المصلي بالسلام من عن يمينه إذا سلم عن يمينه،
ومن عن شماله إذا سلم عن يساره
١٧٠٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا سلم بن جنادة، ثنا وكيع، عن مسعر،
عن عبيد الله بن القبطية، عن جابر بن سمرة قال:
كنا إذا صلينا خلف رسول الله* أشار أحدنا إلى أخيه بيده عن يمينه
وعن شماله، فلما صلى رسول الله : ﴿ قال: ((ما بال أحدكم يفعل هذا
كأنها أذناب خيل شمس؟! إنما يكفي أحدكم، أو [أ] (٢) لا يكفي أحدكم،
أن يقول هکذا - ووضع يده على فخذه الیمنی، وأشار بإصبعه - ثم سلم
على أخيه من عن يمينه، ومن عن شماله.
(١٩٣) باب سلام المأموم من الصلاة عند سلام الإمام
[١٧٠٦] غ الأذان ١٥٥ من طريق سفيان: مثله.
[١٧٠٧] غ الأذان ١٥٥ من طريق عبد الرزاق: مثله.
(١) في الأصل: ((الحسن بن مهدي))، والتصويب من إتحاف المهرة، رقم ٩٠٢٣.
[١٧٠٨] - الحديث ٩٩٨، ٩٩٩ من طريق وكيع؛ م الصلاة ١٢٠ من طريق وكيع.
(٢) (سقطت من الأصل، فاستدركتها من ((أبي داود» - ناصر).
٨٢٢
١٧٠٩ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، ثنا سليمان بن داود
الهاشمي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب قال:
أخبرني محمود بن الربيع الأنصاري، أنه عقل رسول الله وَلـ، وعقل
مجة مجها رسول الله ول98 من دلو من بئر كانت في دارهم في وجهه، فزعم
محمود أنه سمع عتبان بن مالك الأنصاري - وكان ممن شهد بدراً مع
رسول الله وَ﴿ه - يقول: كنت أصلي لقومي(١) بني سالم، فكان يحول بيني
وبينهم واد إذا جاءت الأمطار. قال: فشق عليَّ أن أجتازه قبل مسجدهم،
فجئت رسول الله ◌َ﴾، فقلت له: إني قد أنكرت من بصري، وإن الوادي
الذي يحول بيني وبين قومي يسيل إذا جاءت الأمطار، فيشق عليَّ أن
أجتازه، فوددت أنك تأتيني، فتصلي من بيتي مصلى أتخذه مصلى، فقال
رسول الله : ((سأفعل)). فغدا عليَّ رسول الله صل ر وأبو بكر بعد ما امتد
النهار، فاستأذن عليَّ رسول الله وَلير، فأذنت له، فلم يجلس حتى قال:
((أين تحب أن أصلي لك في بيتك؟)) فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن
يصلي فيه [١٨٠ - أ]. فقام رسول الله وَ ر فكبر وصففنا وراءه، فركع ركعتين
ثم سلّم، وسلمنا حین سلم.
(١٩٤) باب رد المأموم على الإمام إذا سلم الإمام عند انقضاء الصلاة
١٧١٠ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا إبراهيم بن المستمر البصري، نا
عبد الأعلى بن القاسم أبو بشر صاحب اللؤلؤ؛
ح ثنا محمد بن يزيد بن عبد الملك الأسفاطي البصري، حدثني عبد الأعلى بن
القاسم، نا همام بن يحيى، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال:
أمرنا رسول الله ور أن نسلم على أيماننا وأن يرد بعضنا على بعض.
[١٧٠٩] مر من قبل، انظر: الحديث ١٦٥٣.
(١) (الأصل: «لقوم)، والتصويب من «مختصر البخاري» (٢٣٧) - ناصر).
[١٧١٠] (إسناده ضعيف. لعنعنة الحسن وهو البصري - ناصر).
د الحديث ١٠٠١ من طريق محمد بن عثمان.
٨٢٣
قال محمد بن يزيد: وأن يسلم بعضنا على بعض.
:
زاد إبراهيم، قال همام: يعني في الصلاة.
١٧١١ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، نا محمد بن عثمان.
الدمشقي، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب قال:
أمرنا رسول الله * أن نرد على أئمتنا السلام، وأن نتحاب، وأن يسلم
بعضنا على بعض .
قال أبو بكر: قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِذَا حُبِّيْثُم بِنَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا
أَوْ رُدُّوهَاً﴾ [النساء: ٨٦] وفي خبر جابر بن سمرة: ثم يسلم على من عن
يمينه، وعلى من عن شماله، دلالة على أن الإمام يسلم من الصلاة عند
انقضائها على من عن يمينه من الناس إذا سلم عن يمينه، وعلى من عن
شماله إذا سلم عن شماله.
والله ◌َّ أمر برد السلام على المسلم في قوله: ﴿وَإِذَا خُيِّيِثُم ◌ِنَحِيَّقِ فَحَيُواْ
بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَاً﴾، فواجب على المأموم رد السلام على الإمام، إذا
الإمام سلَّم على المأموم عند انقضاء الصلاة.
(١٩٥) باب إقبال الإمام بوجهه يمنة إذا سلم عن يمينه، ويسرة إذا
سلم عن شماله، وفيه دليل أيضاً أن الإمام إذا سلم عن يمينه(١)،
والمأمومين الذين عن يساره إذا سلم عن يساره
١٧١٢ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عتبة بن عبد الله، أنا عبد الله بن المبارك،
[١٧١١] (إسناده ضعيف لما سبق، وفي هذا سعيد بن بشير وفيه ضعف - ناصر).
جه إقامة ٣٠ من طريق قتادة، وليس فيه: «وأن نتحاب)».
(١) كذا في الأصل.
[١٧١٢] (قلت: مصعب بن ثابت؛ قال الحافظ: (لين الحديث))، وهو عند مسلم أبو
أحمد دون قصة الزهري - ناصر). م المساجد ١١٩ من طريق إسماعيل بن
محمد؛ الفتح الرباني ٣٩:٤.
٨٢٤
أنا مصعب بن ثابت، عن إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن
أبيه قال :
رأيت النبي * يسلّم عن يمينه، وعن يساره، حتى يرىُ بياض خده.
فقال الزهري: لم يسمع هذا من حديث رسول الله صلى. فقال إسماعيل:
أكل حديث النبي * سمعته؟ قال: لا. قال: فالثلثين؟ قال: لا. قال:
فالنصف؟ قال: لا. قال: فهذا في النصف الذي لم يسمع.
(١٩٦) باب انحراف الإمام من الصلاة التي لا يتطوع بعدها
١٧١٣ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن منيع، نا هشيم، أخبرنا يعلى بن
عطاء، ثنا جابر بن يزيد بن الأسود العامري، عن أبيه قال:
شهدت مع رسول الله 8* حجته، قال: فصليت معه صلاة الفجر في
مسجد الخيف، فلما قضى صلاته وانحرف، فإذا هو برجلين في آخر القوم،
فذكر الحديث.
(١٩٧) باب تخيير الإمام في الانصراف من الصلاة
أن ينصرف يمنةً أو ينصرف يسرةً
١٧١٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن العلاء بن كريب، نا أبو
أسامة، عن الأعمش، ثنا عمارة بن عمير؛
ح وثنا علي بن خشرم، نا عيسى؛
ح وثنا هارون بن إسحاق، ثنا ابن فضيل؛
ح وثنا سلم بن جنادة، ثنا وكيع، جميعاً عن الأعمش؛
ح وثنا بندار، ثنا ابن أبي عدي، قال: أنبأنا شعبة، عن سليمان، عن عمارة بن
عمیر؛
ح وثنا بشر بن خالد العسكري، قال: وأخبرنا محمد - يعني ابن جعفر - عن شعبة،
عن سليمان، قال: سمعت عمارة، عن الأسود قال:
[١٧١٣] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ١٦٣٨.
[١٧١٤] غ الأذان ١٥٩ من طريق شعبة نحوه؛ م المسافرين ٥٩ عن طريق وكيع: مثله.
٨٢٥
قال عبد الله: لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءاً لا يرى إلا أن
حقاً عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه، أكثر ما رأيت رسول الله (صل* ينصرف.
عن شماله.
(١٩٨) باب إباحة استقبال الإمام بوجهه بعد السلام
إذا لم يكن [١٨٠ - ب] مقابله من قد فاته بعض صلاة الإمام
فيكون مقابل الإمام إذا قام يقضي
١٧١٥ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن حجر، نا علي بن مسهر، عن
المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك قال:
صلى بنا رسول الله وسلم ذات يوم، فلما سلم أقبل علينا بوجهه.
(١٩٩) باب الزجر عن مبادرة الإمام بالانصراف من الصلاة
١٧١٦ - ثنا هارون بن إسحاق، ثنا ابن فضيل، وثنا علي بن حجر، ثنا علي بن
مسهر، كلاهما عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك قال:
صلى بنا(١) رسول الله وسلم ذات يوم [فلما] انصرف من الصلاة، أقبل
إلينا بوجهه، فقال: ((أيها الناس! إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع، ولا
بالسجود، ولا بالقيام ولا بالقعود، ولا بالانصراف، وإني أراكم خلفي،
وايم الذي نفسي بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلاً، ولبكيتم كثيراً».
قال، قلنا: يا رسول الله! وما رأيت؟ قال: ((رأيت الجنة والنار)) . .
هذا حديث هارون.
لم يقل علي: ولا بالقعود، وقال: إني أراكم من أمامي ومن خلفي.
[١٧١٥] انظر: الحديث رقم ١٧١٦.
[١٧١٦] م الصلاة ١١٢ من طريق علي بن حجر.
(١) في الأصل: ((قال)»، ولعل الصواب ما أثبتناه، والزيادة من مسلم، ومن
الحديث الذي قبله.
٨٢٦
(٢٠٠) باب نهوض الإمام عند الفراغ من الصلاة التي يتطوع بعدها
ساعة يسلم من غير لبث، إذا لم يكن خلفه نساء
١٧١٧ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا ابن
فروخ؛
وحدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، قال: ثنا عمرو بن الربيع بن طارق، قال
أخبرنا عبد الله بن فروخ، قال: حدثني ابن جريج، عن عطاء، عن أنس بن مالك
قال :
كان رسول الله( أخف الناس صلاة في إتمام، قال: صليت مع
رسول الله ◌َّ*، فكان ساعة يسلم يقوم، ثم صليت مع أبي بكر، فكان إذا
سلم وثب مكانه كأنه يقوم عن رضفة. لم يذكر علي بن عبد الرحمن: كان
أخف الناس صلاة .
قال أبو بكر: هذا حديث غريب لم يروه غير عبد الله بن فروخ.
(٢٠١) باب ذكر الدليل على أن النبي وَ﴿ إنما كان يقوم ساعة يسلم
إذا لم يكن خلفه نساء، واستحباب ثبوت الإمام جالساً إذا كان خلفه
نساء ليرجع النساء قبل [أن] يلحقهم الرجال
١٧١٨ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم، ثنا عثمان بن عمر،
أخبرنا يونس، عن الزهري، حدثتني هند بنت الحارث، أن أم سلمة زوج النبي ◌َل
أخبرتها :
أن النساء كن في عهد النبي وَ * إذا سلمن من المكتوبة قمن، وثبت
رسول الله ﴿﴿ ومن صلى خلفه من الرجال، فإذا قام رسول الله وَلقول قام
الرجال.
[١٧١٧] غ الأذان ٦٥ مطولاً عن أنس.
[١٧١٨] الفتح الرباني ٤: ٥٠ - ٥١ من طريق عثمان بن عمر؛ وانظر: غ الأذان
١٥٧.
٨٢٧
(٢٠٢) باب تخفيف ثبوت الإمام بعد السلام لينصرف النساء قبل
الرجال، وترك تطويله الجلوس بعد السلام
١٧١٩ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم ويحيى بن حكيم، قالا :
ثنا أبو داود [حدثنا] (١) إبراهيم بن سعد، عن الزهري، وقال يحيى، قال: ثنا ابن
شهاب، أخبرتني هند بنت الحارث، عن أم سلمة:
أن رسول الله * كان إذا سلم من الصلاة لم يمكث إلا يسيراً حتى
يقوم.
قال الزهري: فنرى ذلك - والله أعلم - أن ذاك ليذهب النساء قبل أن
يخرج أحد من الرجال.
قال يحيى بن حكيم: لم يلبث إلا يسيراً.
[١٧١٩] غ الأذان ١٦٤ من طريق إبراهيم بن سعد.
(١) (سقطت من الأصل، واستدركتها من «مسند أبي داود الطيالسي» رقم
(١٦٠٤) - ناصر).
٨٢٨
كِتابُالجُمعَة
المختصر من المختصر من المسند على الشرط
الذي ذكرنا في أول الكتاب
(١) باب ذكر فرض الجمعة،
والبيان أن الله ربك فرضها على من قبلنا من الأمم، واختلفوا فيها
فهدى الله أمة محمد ◌َّي خير أمة أخرجت للناس لها، قال الله رميات :
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْاْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوْةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَأَسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ
وَذَرُواْ الْبَيْعُ﴾ [الجمعة: ٩] وهذا من الجنس الذي نقول: [١٨١ -أ] إن الله رَّ
قد يوجب الفرض بشريطة، وقد يجب ذلك الفرض بغير تلك الشريطة،
لأن الله إنما أمر في هذه الآية بالسعي إلى الجمعة، وقد لا يقدر الحر
المسلم على المشي على القدم وهو قادر على الركوب، وإتيان الجمعة
راکباً، وهو مالك لما یر کب من الدواب، والفرض لا یزول عنه إذا قدر
على إتيان الجمعة راكباً، وإن كان عاجزاً عن إتيانها ماشياً
١٧٢٠ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، نا أبو
الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛
وعن ابن طاووس، عن أبيه قال: قال رسول الله صل:
ح وثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة؛
وعن ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ ال *:
[١٧٢٠] م الجمعة ١٩ من طريق سفيان؛ انظر أيضاً: م الجمعة ٢٠؛ أما خبر معمر
فانظر: م الجمعة ٢١.
٨٢٩
ح وثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالكاً حدثه، عن أبي الزناد،
عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَّةٍ قال:
(نحن الآخرون، ونحن السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من
قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، ثم هذا اليوم الذي كتبه الله عليهم فاختلفوا فيه،
فهدانا الله، - يعني يوم الجمعة - الناس لنا تبع فيه، اليهود غداً، والنصارى
بعد غد» .
هذا حديث المخزومي.
وقال عبد الجبار: وإن هذا اليوم الذي اختلفوا فيه.
وقال مرة: ثم هذا اليوم الذي كتبه الله عليهم اختلفوا فيه.
وفي حديث مالك: هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه.
خبر معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، من هذا الباب.
(٢) باب الدليل على أن فرض الجمعة على البالغين دون الأطفال.
وهذا من الجنس الذي نقول: [إنه](١) من الأخبار المعللة الذي
يجوز القياس عليه، قد بينته في عقب الخبر
١٧٢١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا زكريا بن يحيى بن أبان المصري، ثنا
يحيى بن بكير، ثنا المفضل بن فضالة، حدثني عياش بن عباس؛
ح وثنا محمد بن علي بن حمزة، ثنا يزيد بن خالد - وهو ابن موهب ـ، ثنا
المفضل بن فضالة، عن عياش بن عباس القتباني، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن
نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، عن النبي ◌َّ قال:
((على كل مُحْتَلِم رواح الجمعة، وعلى من راح الجمعة الغُسْل)).
قال أبو بكر: هذه اللفظة: ((على كل محتلم رواح الجمعة))، من اللفظ
(١) (سقط من الأصل - ناصر).
[١٧٢١] (قلت: إسناده صحيح. وحسنه المنذري، وهو في «صحيح أبي داود» (٣٧٠)
- ناصر).
٨٣٠
الذي نقول: إن الأمر إذا كان لعلة فالتمثيل والتشبيه به جائز، متى كانت
العلة قائمة فالأمر واجب، لأن النبي ** إنما أعلَمَ أن على المحتلم رواح
الجمعة، لأن الاحتلام بلوغ، فمتى كان البلوغ وإن لم يكن احتلام وكان
البلوغ بغير احتلام، ففرض الجمعة واجب على كل بالغ وإن كان بلوغه
بغير احتلام، ولو كان على غير أصلنا، وكان على أصل من خالفنا من
التشبيه والتمثيل، وزعم أن الأمر لا يكون لعلة، ولا يكون إلا تعبداً،
لكان من بلغ عشرين سنة وثلاثين سنة وهو حر عاقل فسمع الأذان للجمعة
في المصر، أو هو على باب المسجد، لم يجب عليه رواح الجمعة، إن لم
يكن احتلم، لأن النبي وهو أعلم أن رواح الجمعة على المحتلم! وقد
يعيش(١) كثير من الناس السنين الكثيرة فلا يحتلم أبداً، وهذا كقوله :
﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَلْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُ فَلْيَسْتَقْذِنُوْ كَمَا أَسْتَئْذَنَ اَلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
[النور: ٥٩] فإنما أمر الله تك بالاستئذان من قد بلغ الحلم، إذ الحلم بلوغ،
و[لو](٢) لم يجز الحكم بالتشبيه والنظير كان من بلغ ثلاثين سنة ولم
يحتلم، لم يجب عليه الاستئذان. وهذا كخبر النبي ◌ّ: ((رفع القلم عن
ثلاثة)) قال في الخبر: ((وعن الصبي حتى يحتلم)) ومن لم يحتلم [١٨١ - ب]
وبلغ من السن ما يكون إدراكاً من غير احتلام فالقلم عنه غير مرفوع، إذ
النبي 8* إنما أراد بقوله: ((حتى يحتلم)) أن الاحتلام بلوغ، فمتى كان
البلوغ وإن كان بغير احتلام، فالحكم عليه، والقلم جار عليه كما يكون
بعد الاحتلام.
(٣) باب ذكر إسقاط فرض الجمعة عن النساء.
والدليل على أن الله وت خاطب بالأمر بالسعي إلى الجمعة عند النداء
بها في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوْءِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾
الآية [الجمعة: ٩] الرجال دون النساء، إن ثبت هذا الخبر من جهة
(١) الأصل (يعسر)، والسياق يقتضي ما أثبته .
(٢) سقطت من الأصل، والسياق يقتضيها .
٨٣١
النقل، وإن لم يثبت فاتفاق العلماء على إسقاط فرض الجمعة عن
النساء كاف من نقل خبر الخاص فيه
١٧٢٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن أبان، نا وكيع، حدثني
إسحاق بن عثمان الكلابي، حدثني إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية الأنصاري،
حدثتني جدتي :
أن النبي وَّ لما جمع نساء الأنصار في بيت، فأتانا عمر، فقام على
الباب، فسلم فرددنا عليه السلام، فقال: أنا رسول رسول الله وَ ﴾ إليكن.
فقلنا: مرحباً برسول الله ورسوله. قال: أتبايعن على أن لا تشركن بالله
شيئاً، ولا تسرقن، ولا تزنين؟ قالت، قلنا: نعم. فمددنا أيدينا من داخل
البيت، ومد يده من خارج. قالت: وأمرنا أن نخرج الحيض والعوائق في
العيدين، ونهينا عن اتباع الجنائز، ولا جمعة علينا. قال: قلت لها: ما
المعروف الذي نهيتن عنه؟ قالت: النياحة.
١٧٢٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن معمر القيسي، ثنا أبو عاصم،
عن إسحاق بن عثمان، بنحوه :
ولم يقل: لا تشركن بالله شيئاً .
(٤) باب ذكر أول جمعة جمعت بمدينة النبي ◌َّ،
وذکر عدد من جمع بها أولاً
١٧٢٤ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عيسى، نا سلمة - يعني بن
الفضل -، نا محمد بن إسحاق، قال: فحدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف؛
ح وثنا الفضل بن يعقوب الجزري، ثنا عبد الأعلى، ثنا محمد، عن محمد بن أبي
[١٧٢٢] (قلت: إسماعيل بن عبد الرحمن لم يذكروا له راوياً غير إسحاق بن عثمان:
فهو مجهول - ناصر). عم ٦: ٤٠٨ - ٤٠٩ من طريق إسحاق بن عثمان ..
[١٧٢٣] انظر: الحديث رقم ١٧٢٢.
[١٧٢٤] (قلت: إسناده حسن. وهو مخرج في «صحيح أبي داود» (٩٨٠) - ناصر).
جه إقامة ٧٨ عن طريق محمد بن إسحاق.
٨٣٢
أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، عن أبي أمامة، قال الفضل: عن عبد الرحمن بن
كعب بن مالك(١)، وقال محمد بن عيسى: عن ابن كعب بن مالك قال:
كنت قائد أبي كعب بن مالك حين ذهب بصره، وكنت إذا خرجت به إلى
الجمعة، فسمع الأذان بها صلى على أبي أمامة أسعد بن زرارة. قال:
فمكث حيناً على ذلك لا يسمع الأذان للجمعة إلا صلى عليه، واستغفر له،
فقلت في نفسي: والله إن هذا لعجز بي حيث لا أسأله، ما له إذا سمع
الأذان بالجمعة صلى على أبي أمامة أسعد بن زرارة؟ قال: فخرجت به يوم
الجمعة كما كنت أخرج به، فلما سمع الأذان بالجمعة صلى على أبي أمامة
واستغفر له، فقلت له: يا أبت! ما لك إذا سمعت الأذان بالجمعة صليت
على أبي أمامة؟ قال: أي بني كان أول من جمع بالمدينة في هزم بني
بياضة، يقال له: نقيع الخضمات. قلت: وكم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون
رجلاً .
هذا حديث سلمة بن الفضل.
(٥) باب ذكر الجمعة التي جمعت بعد الجمعة التي جمعت بالمدينة،
وذکر الموضع الذي جمع به
١٧٢٥ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن بشار، ثنا أبو عامر، ثنا إبراهيم -
وهو ابن طهمان - عن أبي جمرة الضبعي، عن ابن عباس قال:
إن أول جمعة جمعت بعد جمعة في مسجد رسول الله 38 مسجد
عبد القيس بجواثى من البحرين.
(٦) باب ذكر من الله ومن على أمة محمد له خير أمة أخرجت للناس
بهدایته إیاهم لیوم الجمعة، فله الحمد کثیراً على ذلك، إذ قد ضل
(١) في الأصل: ((قال الفضل بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك))، وما أثبته
هو الصواب .
[١٧٢٥] غ الجمعة ١١ من طريق ابن عامر العقدي: مثله.
٨٣٣
عنه أهل الكتاب قبلهم بعد فرض الله ذلك عليهم، والدليل على أن
الهداية هدايتان على ما بينته في كتاب «أحكام [١٨٢ -أ] القرآن»
أحدهما: هداية خاص لأوليائه دون أعدائه من الكفار، وهذه الهداية
منها، إذ الله رَك خص بها المؤمنين دون أهل الكتاب من اليهود
والنصارى، والهداية الثانية بيان للناس كلهم وهي عام لا خاص كما
بينته في ذلك الكتاب
١٧٢٦ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عيسى بن إبراهيم الغافقي، ثنا ابن وهب،
عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله (0﴾و
قال :
ح وحدثنا محمد بن رافع، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، أخبرنا ابن أبي
ذئب، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ص 84* قال:
((ما طلعت الشمس ولا غربت على يوم خير من يوم الجمعة، هدانا الله
له، وضل الناس عنه، والناس لنا فيه تبع، فهو لنا، واليهود يوم السبت،
والنصارى يوم الأحد، إن فيه لساعة لا يوافقها مؤمن يصلي يسأل الله شيئاً
إلا أعطاه)). فذكر الحديث .
جماع أبوابُ
فضل الجمعة
(٧) باب في ذكر فضل يوم الجمعة، وأنها أفضل الأيام، وفزع الخلق
غیر الثقلین الجن والإنس، بذکر خبر مختصر غير متقصی
١٧٢٧ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن حجر السعدي، نا إسماعيل - يعني
ابن جعفر -، نا العلاء؛
ح وحدثنا محمد بن الوليد، نا يحيى بن محمد - يعني ابن قيس المدني -، نا
العلاء بن عبد الرحمن؛
[١٧٢٦] إسناده صحيح. انظر: مم ٢: ٤٥٧ (مختصراً).
[١٧٢٧] إسناده صحيح. علم ٢٧٢:٢ من طريق العلاء.
٨٣٤
ح وحدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر؛
ح وحدثنا أبو موسى، حدثني محمد بن جعفر، ثنا شعبة، قال بندار: عن العلاء،
وقال أبو موسى، قال: سمعت العلاء؛
ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، ثنا يزيد - يعني [ابن] زريع - نا روح بن
القاسم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال:
«ما تطلع الشمس بيوم، ولا تغرب أفضل أو أعظم من يوم الجمعة، وما
من دابة لا تفزع ليوم الجمعة إلا هذين الثقلين: الجن والإنس)).
قال علي بن حجر وابن بزيع ومحمد بن الوليد: ((على يوم أفضل))، ولم
يَشُكّوا .
(٨) باب ذكر الخبر المتقصي للفظة المختصرة التي ذكرتها،
والدليل على أن العلة التي تفزع الخلق لها من يوم الجمعة
هي خوفهم من قيام الساعة فيها، إذ الساعة تقوم يوم الجمعة
١٧٢٨ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الربيع بن سليمان المرادي، نا عبد الله بن
وهب، قال: وأخبرني ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله والغر:
(سيد الأيام يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج
منها، ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة)).
قال أبو بكر: غلطنا في إخراج هذا الحديث، لأن هذا مرسل. موسى بن
أبي عثمان لم يسمع من أبي هريرة، أبوه أبو عثمان التبان روى عن أبي
هريرة أخباراً سمعها منه.
[١٧٢٨] (إسناده ضعيف. للانقطاع بين موسى بن أبي عثمان وأبي هريرة كما بينه
ابن خزيمة تذفه. وأخرجه الحاكم في «المستدرك» ٢٧٧:١ من طريق
الربيع بن سليمان، وقال: صحيح على شرط مسلم. قلت: لكنه عنده
موصول من رواية موسى بن عثمان عن أبيه عن أبي هريرة، فالإسناد حسن
- ناصر) .
٨٣٥
١٧٢٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا:
محمد بن مصعب - يعني القُرقُسائي - ثنا الأوزاعي، عن أبي عمار، عن عبد الله بن
فروخ، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر قال:
((خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل
الجنة، وفيه أخرج منها، وفيه تقوم الساعة)) ..
قال أبو بكر: قد اختلفوا في هذه اللفظة في قوله ((فيه خلق آدم)) إلى قوله
((وفيه تقوم الساعة))، أهو عن أبي هريرة عن النبي ول*، أو عن أبي هريرة
عن كعب الأحبار؟ قد خرجت هذه الأخبار في «كتاب الكبير» من جعل:
هذا الكلام رواية من أبي هريرة عن النبي ونَ ﴾، ومن جعله عن كعب
الأحبار، والقلب إلى رواية من جعل هذا الكلام عن أبي هريرة عن كعب
أمیل، لأن محمد بن یحیی حدثنا، قال: نا محمد بن يوسف: ثنا
الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة:
خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أسكن
[١٨٢ - ب]. الجنة، وفيه أخرج منها، وفيه تقوم الساعة. قال، قلت له: أشيء.
سمعته من رسول الله وَلهو؟ قال: بل شيء حدثناه كعب.
وهكذا رواه أبان بن يزيد العطار وشيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن
يحيى بن أبي كثير(١).
قال أبو بكر: وأما قوله: ((خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة)) فهو
[١٧٢٩] إسناده ضعيف. القرقسائي صدوق كثير الغلط، كما في التقريب، لكن المتن
صحيح ثابت برواية الثقات والأثبات، انظر: م الجمعة ١٧، ١٨. أخرجه
الإمام أحمد في المسند ٢: ٥٤٠ من طريق محمد بن مصعب.
(١) (قلت: الحديث كله صحيح مرفوعاً بلا ريب، ويكفي أن مسلماً أخرجه من
طريق الأعرج عن أبي هريرة، ورواه المصنف من طريقين آخرين عنه، فلعل:
العلة من یحیئ فإنه مدلس. وللمرفوع شاهد من حديث أوس في «صحيح أبي
داود» (٩٦١)، وسيسوقه المصنف مختصراً (١٧٣٣) - ناصر).
٨٣٦ .
عن أبي هريرة عن النبي ◌َ*و لا شك ولا مرية فيه، والزيادة التي بعدها:
((فيه خلق آدم)) إلى آخره. هذا الذي اختلفوا فيه، فقال بعضهم: عن
النبي ◌َّ، وقال بعضهم: عن كعب.
(٩) باب صفة يوم الجمعة وأهلها إذا بعثوا يوم القيامة،
إن صح الخبر فإن في النفس من هذا الإسناد
١٧٣٠ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو جعفر محمد بن أبي الحسين السمناني،
ثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدثني الهيثم بن حميد؛
ح وحدثني زكريا بن يحيى بن أبان، نا عبد الله بن يوسف، ثنا الهيثم، أخبرني أبو مُعَيْد
- وهو حفص بن غيلان - عن طاووس، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله وَآلته:
((إن الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها، ويبعث يوم الجمعة زهراء
منيرة أهلها يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها، تضيء لهم، يمشون في
ضوئها، ألوانهم كالثلج بياضاً، وريحهم يسطع كالمسك، يخوضون في
جبال الكافور ينظر إليهم الثقلان ما يطرفون تعجباً، حتى يدخلوا الجنة، لا
يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون)).
هذا حدیث زکریا بن یحیی.
(١٠) باب ذكر الساعة التي فيها خلق الله آدم من يوم الجمعة
١٧٣١ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، ثنا
الحجاج قال: قال ابن جريج؛
ح وحدثنا أبو [علي] الحسن بن محمد الزعفراني وجماعة قالوا: ثنا الحجاج، عن
ابن جريج، أخبرني إسماعيل بن أمية، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع - مولى
أم سلمة - عن أبي هريرة قال:
[١٧٣٠] قال الهيثمي ٢: ١٦٤ - ١٦٥: رواه الطبراني في الكبير عن الهيثم بن حميد
عن حفص بن غيلان، قد وثقهما قوم وضعفهما آخرون، وهما محتج بهما.
المستدرك ١ :٢٧٧ من طريق أبي توبة.
[١٧٣١] م المنافقين ٢٧ من طريق الحجاج.
٨٣٧
أخذ رسول الله و 98 بيدي، فقال: ((إن الله خلق التربة يوم السبت، وخلق
فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم
الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق
آدم بعد العصر من يوم الجمعة، آخر خلق في آخر ساعة من ساعات
الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل)).
(١١) باب ذكر العلة التي أحسب لها سميت الجمعة جمعة
١٧٣٢ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثنا يوسف بن موسى، نا جرير، عن منصور،
عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن القرئع الضبي، - قال: وكان القرثغ من
القراء(١) الأولين - عن سلمان قال: قال رسول الله وَّ:
(يا سلمان! ما يوم الجمعة؟)) قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((يا سلمان!
ما يوم الجمعة؟)) قال، قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((يا سلمان! ما يوم
الجمعة؟)) قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((يا سلمان! ما يوم الجمعة؟ به.
جمع أبوك - أو أبوكم - أنا أحدثك عن يوم الجمعة، ما من رجل يتطهر يوم
الجمعة كما أمرتم يخرج من بيته(٢) حتى يأتي الجمعة فيقعد فينصت حتى
يقضي صلاته إلا كان كفارة لما قبله من الجمعة)» ..
(١٢) باب فضل الصلاة على النبي وَ له يوم الجمعة
١٧٣٣ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن العلاء بن كريب، نا حسين - يعني
ابن علي الجعفي -، ثنا عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن
أوس قال: قال لي رسول الله ﴾﴾.
[١٧٣٢] إسناده حسن. القرئع الضبي صدوق، والحديث أخرجه الطبراني في الكبير،
والإمام أحمد في مسنده، انظر: الفتح الرباني ٦: ٤٥ - ٤٦.
(١) في الأصل: ((قراء))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٢) في الأصل: ((ثليثه))، وهو سهو قلم.
[١٧٣٣] إسناده صحيح. ن ٣: ٧٥ من طريق حسين الجعفي؛ د الحديث ١١٠٤٧ جه
إقامة ١٧٩ م ٨:٤.
٨٣٨
((إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم وفيه قبض، وفيه
النفخة، [١٨٣ - أ] وفيه الصعقة، فأكثروا عليٍّ من الصلاة فيه، فإن
صلاتكم معروضة عليَّ». قالوا: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد
أرمت؟ فقال: ((إن الله حمد حرم على الأرض أن تأكل أجساد
الأنبياء)) .
١٧٣٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن رافع، ثنا حسين بن علي، عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بهذا الإسناد؛ مثله،
وقال: یعنون قد بلیت.
(١٣) باب ذكر بعض ما خص به يوم الجمعة من الفضيلة
بأن جعل الله فيه ساعة يستجيب فيها دعاء المصلي،
بذکر خبر مجمل غیر مفسر ، مختصر غير متقصی
١٧٣٥ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن بشار، نا محمد بن جعفر، ثنا
شعبة، عن محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله:
((إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيراً إلا أعطاه
إياه» .
(١٤) باب ذكر الخبر المتقصي لبعض هذه اللفظة المجملة التي
ذكرتها، والدليل على أن النبي ◌َّلفيه إنما أعلم أن هذه الساعة التي في
الجمعة إنما يستجاب فيها دعاء المصلي دون غيره، وفيه اختصار
أيضاً، ليست هذه اللفظة التي أذكرها بمتقصاة لكلها
١٧٣٦ - قال أبو بكر: في خبر محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،
ح، وخبر سعيد بن الحارث: لا يوافقها.
[١٧٣٤] إسناده صحيح. انظر: ن ٧٥:٣.
[١٧٣٥] م الجمعة ١٥ من طريق محمد بن زياد.
[١٧٣٦] إسناده صحيح. انظر: المستدرك ٢٧٩:١ - ٢٨٠.
٨٣٩
قال في خبر محمد بن إبراهيم: مؤمن وهو يصلي، فيسأل الله شيئاً إلا
أعطاه إياه .
وقال في خبر سعيد بن الحارث: ((لا يوافقها مسلم وهو في صلاة
يسأل الله خيراً إلا آتاه إياه)) .
(١٥) باب ذكر الخبر المتقصي للفظتين المجملتين اللتين ذكرتهما
في البابين قبل. والبيان أن النبي ◌َّي إنما أعلم أن دعاء المصلي القائم
يستجاب في تلك الساعة من يوم الجمعة دون دعاء غير المصلي ودون
دعاء المصلي غير القائم وذكر قصر تلك الساعة التي يستجاب فيها
الدعاء يوم الجمعة
١٧٣٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي وزياد بن
أيوب، قالا : حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب،
ح وحدثنا محمد بن بشار، نا عبد الوهاب، نا أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة
قال: قال أبو القاسم مثل :
((إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم قائم يصلي يسأل الله فيها خيراً
إلا أعطاه إياه)».
وقال بيده يقللها ويزهدها .
وقال بندار: ((وقال بيده، قلنا: يزهدها يقللها)).
ليس في خبر ابن علية: ((إياه)).
(١٦) باب ذكر البيان أن الساعة التي ذكرناها هي في كل جمعة من
الجمعات لا في بعضها دون بعض
١٧٣٨ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، نا محمد بن:
[١٧٣٧] م الجمعة ١٤ من طريق إسماعيل بن إبراهيم.
[١٧٣٨] (إسناده حسن. لولا عنعنة ابن إسحاق، لكن الحديث صحيح فقد توبع عليه
في «صحيح أبي داود» (٩٦١) - ناصر).
٨٤٠