النص المفهرس
صفحات 701-720
بينهما بجلوس(١).
(٦٩٧) باب السكوت في الجلوس بين الخطبتين [١٥٤ - ب]
وترك الكلام فيه
١٤٤٧ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عبدة، ثنا حفص - يعني ابن جميع
العجلي - ثنا سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة السّوائي قال: سمعته يقول:
رأيت رسول الله * يخطب يوم الجمعة قائماً ثم يقعد قعدة لا يتكلم،
ثم يقوم فيخطب خطبة أخرى، فمن حدثكم أنه رأى رسول الله وَله يخطب
قاعداً فقد كذب.
(٦٩٨) باب قراءة القرآن في الخطبة،
والاقتصاد في الخطبة والصلاة جميعاً
١٤٤٨ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الحسن بن محمد وسلم بن جنادة، قالا: ثنا
وكيع، قال الحسن: قال: ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة:
أن النبي #* كان يخطب قائماً، ويجلس بين الخطبتين، ويتلو آياً من
القرآن، وكانت خطبته قصداً، وصلاته قصداً. غير أن الحسن، قال: وكان
يتلو على المنبر في خطبته آياً من القرآن.
(٦٩٩) باب الأمر بالصدقة
وما ينوب الإمام من أمر الرعية في خطبة العيد
١٤٤٩ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن حجر السعدي، نا إسماعيل بن
(١) (قلت: هذا الحديث في خطبتي الجمعة بدلیل روایة خالد بن الحارث، حدثنا
عبيد الله به ولفظه: كان رسول الله 18 يخطب يوم الجمعة قائماً ...
الحديث. أخرجه مسلم (٣٣). فقوله في الكتاب ((الخطبتين)) اللام فيه للعهد،
وليس للاستغراق فتنبه ! - ناصر).
[١٤٤٧] إسناده صحيح. ن ٣: ٩٠ من طريق سماك.
[١٤٤٨] إسناده صحيح. ن ٣: ٩٠ من طريق سفيان.
[١٤٤٩] م العيدين ٩ من طريق علي بن حجر.
٧٠١
جعفر، نا داود بن قيس، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، عن أبي سعيد
الخدري :
أن رسول الله* كان يخرج يوم الأضحى والفطر، فيبدأ بالصلاة، فإذا
قضى صلاته وسلّم، قام فأقبل على الناس بوجهه وهم جلوس في
مصلاهم، فإن كانت له حاجة ببعث أو غير ذلك ذكره للناس، وإن كانت له
حاجة أمرهم بها، وكان يقول: ((تصدقوا، تصدقوا، تصدقوا)). وکان أکثر
من یتصدق النساء، ثم ينصرف. فلم تزل كذلك حتى كان مروان بن الحكم
فخرجت مخاصراً مروان، حتى أتينا المصلى، فإذا كثير بن الصلت قد بنى
متبراً من طين ولبن، وإذا مروان ينازعني يده، كأنه يجُرُّني نحو المنبر، وأنا
أجره نحو المصلى، فلما رأيت ذلك منه، قلت: أين الابتداءُ بالصلاة؟
فقال مروان: يا أبا سعيد تُرك ما تعلم. فرفعت صوتي: كلا والذي نفسي
بيده، لا تأتون بخير مما أعلم، ثلاث مرات، ثم انصرفت.
(٧٠٠) باب إشارة الخاطب بالسبابة على المنبر عند الدعاء في
الخطبة وتحریکه إياها عند الإشارة بها
١٤٥٠ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بشر بن معاذ العقدي، نا بشر بن المفضل،
نا عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن معاوية، عن ابن أبي ذُباب، عن
سهل بن سعد قال:
ما رأيت رسول الله * شاهراً يديه قط يدعو على منبره ولا على
غيره(١). ولكن رأيته يقول هكذا: وأشار بإصبعه السبابة يحركها .
قال أبو بكر: عبد الرحمن بن معاوية هذا، أبو الحويرث مدني.
(٧٠١) باب كراهة رفع اليدين على المنبر في الخطبة
[١٤٥٠] (قلت: إسناده فيه ضعف. أبو الحويرث قال الحافظ: صدوق سيئ الحفظ .
ناصر). د حديث ١١٠٥ من طريق بشر بن المفضل.
(١) في الأصل: «وعلى على غيره»، ولعل الصواب ما أثبتناه.
٧٠٢
١٤٥١ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا ابن إدريس،
عن حصين، عن عمارة بن رُويبة:
أنه رأى بشر بن مروان على المنبر، رافعاً يديه، فقال: قبح الله هاتين
اليدين. رأيت رسول الله فز لا يزيد على أن يشير بأصبعه.
(٧٠٢) باب الاعتماد على القسي أو العصا على المنبر في الخطبة
١٤٥٢ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير
المصري، ثنا عمرو بن خالد، ثنا شهاب بن خراش الحوشبي، حدثني شعيب بن رزيق
الطائفي قال:
جلست إلى - أو مع - رجل له صحبة من رسول الله : ﴿ يقال له:
الحكم بن حزن الكلفي، فأنشأ يحدثنا، قال: وفدت إلى رسول الله وَلا قه
[١٥٥ - أ] سابع سبعة أو تاسع تسعة، فشهدنا الجمعة، فقام رسول الله القر
متوكئاً على قوس أو عصا، فحمد الله، وأثنى عليه كلمات طيبات، خفيفات
مبارکات.
(٧٠٣) باب إباحة الكلام في الخطبة بالأمر والنهي، والدليل على
ضه قول من زعم أن الخطبة صلاة، ولو كانت الخطبة صلاة
ما تكلم النبي ◌َّر فيها بما لا يجوز في الصلاة
١٤٥٣ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن سعيد بن مسروق، ثنا وكيع، عن
إسماعيل - يعني ابن أبي خالد - عن قيس - وهو ابن أبي حازم، عن أبيه قال:
رآني النبي وص له وهو يخطب فأمرني، فحولت إلى الظل.
وفي خبر عبيد الله بن بشر: أن النبيِ وَ * قال : - وهو يخطب لمن أخر
المجيء - ((اجلس فقد آذيت وآنيت)).
[١٤٥١] م الجمعة ٥٣؛ ن ٨٨:٣ نحوه من طريق حصين.
[١٤٥٢] (قلت: في سنده ضعف. قال الحافظ: شهاب بن خراش صدوق يخطئ -
ناصر). د حديث ١٤٥٢ من طريق شهاب.
[١٤٥٣] إسناده صحيح. هم ٤٢٧:٣ من طريق وكيع.
٧٠٣
وفي خبر أبي سعيد: فإن كان له حاجة ببعث أو غير ذلك، ذكره للناس،
وإن كانت له حاجة أمرهم بها، وكان يقول: تصدقوا .
وفي خبر ابن عجلان، عن عياض، عن أبي سعيد في الخطبة يوم
الجمعة، فقال النبي 988َّ للداخل: ((هل صليت؟)) قال: لا. قال: ((قم،
فصل ركعتين))، ثم قال للناس: ((تصدقوا)).
وفي أخبار جابر في قصة سليك قال النبي وَلقر: ((أصليت؟)) قال: لا.
قال: ((قم فصل ركعتين))، ثم قال ◌َله: ((إذا جاءَ أحدكم يوم الجمعة والإمام
یخطب فلیصل رکعتین)».
ففي هذه الأخبار كلها دلالة على أن الخطبة ليست بصلاة. وأن للخاطب
أن يتكلم في خطبته بالأمر والنهي وما ينوب المسلمین، ویعلمهم من أمر.
دینهم.
(٧٠٤) باب أمر الإمام القارئ بقراءة القرآن واستماعه للقراءة
وهو على المنبر، والبكاء على المنبر عند استماع القرآن
:
١٤٥٤ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر. نا يوسف بن موسى، نا الحسن بن الربيع، نا
أبو الأحوص، عن الأعمش، عن علقمة، کذا يقول أبو الأحوص، قال: قال عبد الله:
أمرني رسول الله وم أن أقرأ عليه وهو على المنبر. فقرأت عليه من
سورة النساء، حتى إذا بلغت(١): ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِثْنَا مِن كُلِّ أُمَِّ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا
بِكَ عَلَى هَنَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] فنظرت إليه، وعيناه تذرفان.
(٧٠٥) باب النزول عن المنبر للسجود إذا قرأ الخاطب السجدة على
المنبر، إن صح الخبر، فإن في القلب من هذا الإسناد، لأن بعض
[١٤٥٤] (قلت: إسناده صحيح - ناصر). غ فضائل القرآن ٣٥ من طريق الأعمش عن
إبراهيم، دون قوله: ((وهو على المنبر". وانظر: فتح الباري ٩: ٩٩.
(١) في الأصل: ((حتى إذا بغلت))، وهو سهو قلم.
٧٠٤
أصحاب ابن وهب أدخل بين ابن أبي هلال وبين عياض بن عبد الله
في هذا الخبر إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة. رواه ابن وهب، عن
عمرو بن الحارث، ولست أرى الرواية عن ابن أبي فروة هذا
١٤٥٥ _ أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا
أبي وشعيب، قالا: أخبرنا الليث؛
وثنا خالد - هو يزيد - عن ابن أبي هلال، وهو سعيد - عن عياض بن عبد الله بن
سعد، عن أبي سعيد الخدري، أنه قال:
خطبنا رسول الله وَ* يوماً، فقرأ ﴿صَّ﴾، فلمّا مر بالسجدة نزل فسجد
وسجدنا معه، وقرأ بها مرة أخرى فلما بلغ السجدة تيسرنا للسجود، فلما
رآنا قال: ((إنما هي توبة نبي، ولكني أراكم قد استعددتم للسجود)». فنزل
وسجد، وسجدنا .
(٧٠٦) باب الرخصة للخاطب في قطع الخطبة للحاجة تبدو له
١٤٥٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا أبو تميلة،
ثنا حسين بن واقد، ثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال:
بينا رسول الله﴿ على المنبر يخطب إذ أقبل الحسن والحسين يمشيان
ويعثران، عليهما قميصان أحمران. قال: فنزل رسول الله ﴿ فحملهما، ثم
قال: ((صدق الله، ﴿أَنَّمَا أَمْوَلُكُمْ وَأَوْلَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: ٢٨]، إني رأيت [١٥٥
- ب] هذين الغلامين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى نزلت وحملتهما)).
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثناه عبدة بن عبد الله الخزاعي، أخبرنا زيد بن
الحباب، عن حسين؛
[١٤٥٥] (قلت: في إسناده ضعف. ابن أبي هلال كان اختلط، ولعله بسبب اختلاطه
أسقط ابن أبي فروة من بينه وبين عياض كما رواه ابن وهب كما ذكر المصنف
- ناصر). د حديث ١٤١٠ من طريق ابن أبي هلال. وأشار الحافظ في الفتح
٢ : ٥٥٣ إلى رواية ابن خزيمة.
[١٤٥٦] إسناده صحيح. د حديث ١١٠٩ من طريق زيد بن الحباب؛ ن ٣: ٨٨.
٧٠٥
وقال: ((فلم أصبر)» ثم أخذ في خطبته.
(٧٠٧) باب إباحة قطع الخطبة ليعلّم بعض الرعية العلم
١٤٥٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، نا هاشم بن
القاسم، ثنا سليمان - يعني ابن المغيرة - عن حميد بن هلال، عن أبي رفاعة قال:
جئت النبي ګ وهو يخطب، فقلت: رجل جاء يسأل عن دينه لا يدري
ما دينه. فأقبل النبي وطه إليّ، وترك الخطبة، ثم أتى بكرسي خلت قوائمه.
من حديد، فقعد عليه رسول الله وَّر، فجعل يعلمني مما علمه الله، ثم أتى
خطبته قائماً .
(٧٠٨) باب انتظار القوم الإمام جلوساً في العيدين
بعد فراغه من الخطبة ليعظ النساء(١) ويذكرهن
١٤٥٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال ::
وحدثني الضحاك، عن ابن مخلد الشيباني، عن ابن جريج، أخبرني الحسن بن مسلم،
عن طاووس، عن ابن عباس قال:
شهدت صلاة الفطر مع رسول الله وص فر، وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلهم
يصليها قبل الخطبة. فنزل نبي الله وَله، فكأني أنظر إليه يُجَلّس الرجالَ بيده
ثم أقبل يشقهم (٢) حتى جاءَ النساءَ ومعه بلال، فقرأ (٣): ﴿يَأَيُّهَا النِّىُّ إِذَا جَآءَ
(الْمُؤْمِنَتُ بُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة: ١٢] حتى ختم الآية، ثم قال حين فرغ: ((أنتُنَّ
على ذلك؟)) فقالت امرأة واحدة لم تجبه غيرها، لا يدري الحسن من هي:
نعم. قال: ((فتصدقن))، قال: فبسط بلال ثوبه، فقال: هلم، فدی لكُنّ،
فجعلن يلقين الفتخ والخواتم في ثوب بلال.
[١٤٥٧] إسناده صحيح. حم ٨٠:٥ من طريق سليمان.
(١) في الأصل: ((ليعظ الناس ويذكرهن))، ولعل الصواب ما أثبته.
[١٤٥٨] م العيدين١ من طريق ابن جريج.
(٢) في الأصل: ((يستقيم))، ولعل الصواب ما أثبته.
(٣) في الأصل: ((فقال))، ولعل الصواب ما أثبته.
٧٠٦
(٧٠٩) باب ذكر عظة الإمام النساء وتذکیره إياهن،
وأمره إياهن بالصدقة بعد خطبة العيدين
١٤٥٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن رافع، نا عبد الرزاق، أخبرنا
ابن جريج، أخبرني عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: سمعته يقول:
إن النبي ﴿ قام يوم الفطر، فصلى فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم خطب
الناس، فلما فرغ نبي الله وَ* نزل فأتى النساءَ، فذكرهن وهو يتوكأُ على يد
بلال، وبلال باسط ثوبه يلقين النساءُ صدقة.
قلت لعطاءٍ: زكاة يوم الفطر؟ قال: لا، ولکنه صدقة یتصدقن بها حينئذ،
تلقي المرأة فتخها، ويلقين ويلقين.
قلت لعطاءٍ: أترى حقاً على الإمام الآن أن يأتي النساءً حين يفرغ
فيذكرهن؟ قال: أي لعمري إن ذلك لحق عليهم، وما لهم لا يفعلون ذلك؟
١٤٦٠ - قال أبو بكر: وفي خبر عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاءٍ، عن
جابر:
أن النبي * أمرهن بتقوى الله، ووعظهن، وذكرهن، وحمد الله وأثنى
عليه، وحثهن على طاعته، ثم قال: ((تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم)).
فقالت امرأة من سفلة النساء سفعاء الخدين: لم يا رسول الله؟ قال: ((إنكن
تكثرن الشكاة، وتكفرن العشير)»، فجعلن يتبرعن بقلائدهن وحليهن وقرطهن
وخواتمهن یقذفته في ثوب بلال یتصدقن به .
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه بندار، نا يحيى بن سعيد، عن عبد الملك؛
ح وثناه أبو كريب، ثنا محمد بن بشر، عن عبد الملك بن أبي سليمان.
(٧١٠) باب ذكر الدليل على أن النبي ◌ّفي إنما أتى النساء بعد فراغه
من الخطبة ليعظهن، إذ النساء لم يسمعن خطبته وموعظته
[١٤٥٩] م العيدين ٣ من طريق محمد بن رافع.
[١٤٦٠] م العيدين ٤ من طريق عبد الملك.
٧٠٧
١٤٦١ - قال أبو بكر: في خبر أيوب، عن عطاء، عن ابن عباس : :
فرأى أنه لم يُسمع النساء. فأتاهن، يذكرهن ووعظهن. الخبران
صحيحان عن عطاء، عن ابن عباس [١٥٦ -١] وعن عطاء، عن جابر:
(٧١١) باب الرخصة في ترك انتظار الرعية للخطبة يوم العيد
١٤٦٢ - أنا أبو ظاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عمرو بن تمام المصري، ثنا
نعيم بن حماد، ثنا الفضل بن موسى، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن
السائب قال :
حضرت رسول الله وَ * يوم عيد، صلّى وقال: ((قد قضينا الصلاة، فمن
شاءَ جلس للخطبة، ومن شاءً أن يذهب ذهب)).
قال أبو بكر: هذا حديث خراساني غريب غريب لا نعلم أحداً رواه غير
الفضل بن موسى الشيباني، كان هذا الخبر أيضاً عند أبي عمار عن الفضل
ابن موسى، لم يحدثنا به بنيسابور، حدث به أهل بغداد على ما خبرني
بعض العراقيين.
(٧١٢) باب اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد، وصلاة الإمام بالناس
العيد ثم الجمعة، وإباحة القراءة فيهما جميعاً بسورتين بأعيانهما
١٤٦٣ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء، نا سفيان، عن
إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير؛
أن النبي ◌َّه كان يقرأ في العيدين، وقال مرة: في العيد، ب﴿سَوِّجَ أَسْمَ رَيِّكَ
اُلْأَعْلَى﴾، و﴿هَلْ أَتَنْكَ حَدِيثُ اُلْغَشِيَةِ﴾، فإن وافق ذلك يوم الجمعة قرأ
بهما (١).
[١٤٦١] م العيدين ٢ من طريق أيوب. وفيه: ((فرأى أنه لم يسمع النساء)).
[١٤٦٢] (قلت: في إسناده نعيم بن حماد وهو ضعيف، لكن قد توبع - ناصر). البيهقي
٣: ٣٠١ من طريق الفضل.
[١٤٦٣] م الجمعة ٦٢ من طريق إبراهيم.
(١) في الأصل: ((قرأ به))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
٧٠٨
(٧١٣) باب الرخصة لبعض الرعية في التخلف عن الجمعة
إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، إن صح الخبر،
فإني لا أعرف أياس بن أبي رملة بعدالة ولا جرح
١٤٦٤ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو موسى، نا عبد الرحمن، نا إسرائيل،
عن عثمان بن المغيرة، عن أياس بن أبي رملة:
أنه شهد معاوية وسأل زيد بن أرقم: شهدت مع رسول الله صل عيدين
اجتمعا في يوم؟ قال: نعم. صلى العيد في أول النهار، ثم رخص في
الجمعة، فقال: ((من شاءً أن يجمع فلیجمع)).
(٧١٤) باب الرخصة للإمام إذا اجتمع العيدان والجمعة أن يعيد بهم
ولا یجمع بهم، إن کان ابن عباس أراد بقوله :
أصاب ابن الزبير السنة، سنة النبي قتله
١٤٦٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، نا يحيى، نا عبد الحميد بن
جعفر ؛
ح وثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، نا يحيى، عن عبد الحميد بن جعفر؛
ح وثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا سليم - يعني ابن أخضر - ثنا عبد الحميد بن جعفر
الأنصاري، من بني عوف بن ثعلبة، قال: حدثني وهب بن كيسان، قال:
شهدت ابن الزبير بمكة وهو أمير فوافق يوم فطر - أو أضحى - يوم
الجمعة، فأخر الخروج حتى ارتفع النهار، فخرج وصعد المنبر، فخطب
وأطال، ثم صلى ركعتين ولم يصل الجمعة. فعاب عليه ناس من بني أمية بن
عبد شمسٍ، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: أصاب ابن الزبير السنة، وبلغ ابن
الزبير، فقال: رأيت عمر بن الخطاب ظله إذا اجتمع عيدان صنع مثل هذا.
هذا لفظ حديث أحمد بن عبدة.
[١٤٦٤] إسناده ضعيف. ن ٣: ١٥٨ من طريق عبد الرحمن؛ د حديث ١٠٧٠.
[١٤٦٥] إسناده حسن. ن ٣: ١٥٨ من طريق بندار؛ د حديث ١٠٧١، دون قوله:
((وبلغ ابن الزبير .. )).
٧٠٩
قال أبو بكر: قول ابن عباس: أصاب ابن الزبير السنة، يحتمل أن يكون
أراد سنة النبي و *، وجائز أن يكون أراد سنة أبي بكر أو عمر أو عثمان أو
علي. ولا أخال أنه أراد به أصاب السنة في تقديمه الخطبة قبل صلاة
العيد، لأن هذا الفعل خلاف سنة النبي و # وأبي بكر وعمر، وإنما أراد
تركه أن يجمع بهم بعد ما قد صلَّى بهم صلاة العيد فقط، دون تقديم
الخطبة قبل صلاة العيد.
(٧١٥) باب إباحة خروج النساء في العيدين،
وإن كن أبكاراً، ذوات خدور، حيّضاً كنّ أو أطهاراً
١٤٦٦ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو هاشم زياد بن أيوب، نا إسماعيل بن
علية، نا أيوب، عن حفصة قالت:
كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن. فقدمت امرأة فنزلت قصر بني خلف،
فحدثت أن أختها كانت تحت رجل من أصحاب رسول الله وسم# قد غزا مع
رسول الله [١٥٦ - ب] ** اثنتي عشرة غزوة، كانت أختي معه في ست
غزوات، قالت: كنا نداوي الكلمى، ونقوم على المرضى. فسألت أختي
رسول الله 99، فقالت: هل على إحدانا بأس إن لم يكن لها جلباب أن لا
تخرج؟ قال: ((لتلبسها صاحبتها من جلبابها، ولتشهد الخير، ودعوة
المؤمنين)). فلما قدمت أم عطية سألتها - أو سألناها - فقلنا، سمعت
رسول الله * يقول كذا وكذا؟ وكانت لا تذكر رسول الله (* إلا قالت
بأبا. فقالت: نعم بأبا(١). قال: ((لتخرج العوائق ذوات الخدور، أو
العواتق وذوات الخدور، والخُيَّض، فيشهدن الخير ودعوة المؤمنين.
وتعتزل الحائض المصلى». قلت لأم عطية: الحائض؟ قالت: أليست تشهد
عرفة، وتشهد كذا وتشهد كذا؟
[١٤٦٦] غ الحيض ٢٣ من طريق أيوب.
(١) في الأصل في كلا الموضعين «بنابا»، ولعل الصواب ما أثبتناه، وانظر: فتح
الباري ١ : ٤٢٤.
٧١٠
(٧١٦) باب الأمر باعتزال الحائض إذا شهدت العيد.
والدليل على أنها إنما أمرت بالخروج لمشاهدة الخير ودعوة المسلمين
١٤٦٧ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن مسلم، نا هشيم، أخبرنا منصور
- وهو ابن زاذان - عن ابن سيرين، عن أم عطية.
وهشام عن ابن سیرین؛
وحفصة عن أم عطية :
أن رسول الله* كان يُخرج الأبكار العواتق، ذوات الخدور والحُيِّض
يوم العيد، فأما الحيَّض فيعتزلن المصلى ويشهدن الخير ودعوة المسلمين،
فقالت إحداهن: فإن لم يكن لإحدانا جلباب؟ قال: ((فلتُعِرها أختها من
جلا بیبها» .
(٧١٧) باب استحباب الرجوع من المصلى
من غير الطريق الذي أتى فيه المصلي
١٤٦٨ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن معبد وأبو الأزهر - وكتبته من
أصله، قالا: نا يونس بن محمد - وهو المؤدب - نا فليح - وهو ابن سليمان - عن
سعيد بن الحارث، عن أبي هريرة قال:
كان النبي 8* إذا خرج إلى العيدين رجع في غير الطريق الذي
خرج فيه .
(٧١٨) باب استحباب الصلاة في المنزل بعد الرجوع من المصلى
١٤٦٩ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن معمر القيسي، نا أبو مطرف بن
أبي الوزير، نا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عطاء بن
يسار، عن أبي سعيد قال:
[١٤٦٧] إسناده صحيح. ت ٤١٩:٢ من طريق هشيم.
[١٤٦٨] (قلت: إسناده فيه ضعف - ناصر). ت ٢: ٤٢٤ من طريق فليح، وانظر تعليق
أحمد شاكر على هذا الحديث في الترمذي.
[١٤٦٩] (قلت: إسناده حسن - ناصر). جه إقامة ١٦٠ من طريق عبيد الله.
٧١١
كان رسول الله و لا يخرج يوم العيد حتى يطعم، فإذا خرج صلى
للناس ركعتين، فإذا رجع صلّى في بيته ركعتين، وكان لا يصلي قبل الصلاة
شيئاً .
٧١٢
كتابُ الإِمَامَةِ فِى الصِّلاةِ
وما فيها من السُّنن مختصر من كتاب المُسْند
(١) باب فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ
١٤٧٠ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن بشار، نا يحيى بن سعيد
ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن عقبة بن وساج، عن أبي
الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ◌َّر قال:
((صلاة الرجل في الجميع تفضل على صلاته وحده بخمس وعشرين)).
قال أبو بكر: حدثناه أبو قدامة، نا يحيى بن سعيد، عن شعبة، نحوه.
قال أبو بكر: وهذه اللفظة من الجنس الذي أعلمت في «كتاب الإيمان»
أن العرب قد تذكر العدد للشيءٍ ذي الأجزاءِ والشعب من غير أن تريد نفياً
لما زاد على ذلك العدد، ولم يرد النبي وَه بقوله: خمساً وعشرين أنها لا
تفضل بأكثر من هذا العدد، والدليل على صحة ما تأولت:
١٤٧١ - أن محمد بن بشار ويحيى بن حكيم حدثانا، حدثنا عبد الوهاب بن
عبد المجيد، ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ قال:
((صلاة الرجل في الجميع تفضل على صلاته وحده سبعاً وعشرين درجة)).
أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، نا يحيى، نا عبيد الله، أخبرني نافع، عن ابن
عمر، [١٥٧ - أ] عن النبي ◌َّلغر: بمثله.
[١٤٧٠] إسناده صحيح. صم ١ : ٤٣٧ من طريق محمد بن جعفر.
[١٤٧١] غ أذان ٣٠ من طريق نافع.
٧١٣
(٢) باب ذكر الدليل على ضد قول من زعم أن النبي ◌َّو لا يخاطب
أمته بلفظ مجمل، موّه بجهله على بعض الغباء، احتجاجاً لمقالته هذه
أنه إذا خاطبهم بكلام مجمل فقد خاطبهم بما لم يفدهم معنى، زعم
١٤٧٢ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، نا عبد الأعلى،
عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال:
((صلاة الرجل في الجميع أفضل من صلاته وحده بضع وعشرين صلاة).
قال أبو بكر: فقوله (وَلهى: ((بضع)) كلمة مجملة؛ إذ البضع يقع على ما بين
الثلاث إلى العشر من العدد، وبيّن ◌َظلّا في خبر ابن مسعود أنها تفضل
بخمس وعشرين، ولم يقل: لا تفضل إلا بخمس وعشرين، وأعلم في خبر
ابن عمر ((أنها تفضل بسبع وعشرين درجة)).
(٣) باب فضل صلاة العشاء والفجر في الجماعة [و] البيان أن صلاة
الفجر في الجماعة أفضل من صلاة العشاء في الجماعة، وأنّ فضلها
في الجماعة ضعفي فضل العشاء في الجماعة
١٤٧٣ ۔ أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن رافع، نا الفضل بن ،کین، نا
سفيان، عن عثمان بن حكيم - أصله مدني سكن الكوفة - عن عبد الرحمن بن أبي
عمرة، عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله وَ المر:
((من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة، ومن صلى الفجر في
جماعة کان کقيام ليلة)) .
(٤) باب ذكر اجتماع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر
١٤٧٤ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن حجر السعدي بخبر غریب غريب،
نا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة وأبي سعيد، عن
النبي 18 في قوله :.
[١٤٧٢] انظر: م المساجد ٢٤٦؛ التلخيص الحبير ٢٥:٢ -٢٦؛ مسند أبي عوانة ٤:٢.
[١٤٧٣] م المساجد ٢٦٠؛ مسند أبي عوانة ٤:٢ من طريق سفيان.
[١٤٧٤] انظر: م المساجد ٢٤٦.
...
٧١٤
﴿إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]، قال: ((تشهد ملائكة اللیل،
وملائكة النهار مجتمعاً فيها)).
قال أبو بكر: أمليت في أول كتاب الصلاة ذكر اجتماع ملائكة الليل
وملائكة النهار في صلاة الفجر وصلاة العصر.
(٥) باب ذكر الحض على شهود صلاة العشاء والصبح
ولو لم يقدر المرء على شهودهما إلا حبوا على الركب
١٤٧٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عتبة بن عبد الله، قال: قرأت على مالك
- يعني ابن أنس - عن سمي مولى أبي بكر - وهو ابن عبد الرحمن بن الحارث بن
هشام - عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، أن رسول الله { ﴾ قال:
((ولو علموا ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً)).
(٦) باب ذكر البيان أن ما كثر من العدد في الصلاة جماعة
كانت الصلاة أفضل
١٤٧٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي،
ثنا يحيى بن آدم، ثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه
قال :
قدمت المدينة فلقيت أبي بن كعب، فقلت: يا أبا المنذر! حدثني أعجب
حديث سمعته من رسول الله له. فقال: صلى لنا - أو صلى بنا -
رسول الله ** صلاة الفجر، ثم التفت، فقال: ((أشاهد فلان؟)) قلنا: لا،
ولم يشهد الصلاة، قال: ((أشاهد فلان؟)) قلنا: لا (١)، ولم يشهد الصلاة.
فقال: ((إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو
يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً، إن صف المقدم على مثل صف
[١٤٧٥] غ الأذان ٩ من طريق مالك مطولاً.
[١٤٧٦] إسناده صحيح. م ١٤٠:٥ من طريق أبي إسحاق.
(١) في الأصل: ((قلنا نعم)) في كلا الموضعين، ولا يستقيم به المعنى.
٧١٥
الملائكة، ولو تعلمون فضيلته لا بتدرتموه، وإن صلاتك مع رجل أربى من
صلاتك وحدك، وصلاتك مع رجلین أربی من صلاتك مع رجل، وما كان
أكثر فهو (١) أحب إلى الله)).
قال أبو بكر: ورواه شعبة والثوري عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي
بصير، عن أبي بن كعب، ولم يقولا: عن أبيه.
١٤٧٧ - أنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ناه بندار، نا يحيى بن سعيد ومحمد بن:
جعفر، [١٥٧ - ب] عن شعبة قال: سمعت أبا إسحاق قال: سمعت عبد الله بن أبي:
بصير يحدث عن أبي بن كعب قال:
صلى رسول الله* الصبح، فقال: ((أشاهد فلان)). فذكر الحديث،
وقال: ((وما كان أكثر فهو أحب إلى الله رَات)).
(٧) باب أمر العميان بشهود صلاة الجماعة،
وإن خاف الأعمى هوام الليل والسباع إذا شهد الجماعة
١٤٧٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن سهل الرملي بخبر غريب:
غريب، نا زيد بن أبي الزرقاء، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، عن ابن أبي
لیلی، عن ابن أم مكتوم قال:
يا رسول الله! إن المدينة كثيرة الهوام والسباع. قال: «تسمع حي على
الصلاة، حي على الفلاح؟)) قلت: نعم. قال: ((فحي هلا)).
(٨) باب أمر العميان بشهود صلاة الجماعة وإن كانت منازلهم نائية
عن المسجد، لا یطاوعهم قائدوهم بإتيانهم إياهم المساجد، والدليل
على أن شهود الجماعة فريضة لا فضيلة، إذ غير جائز أن يقال:
لا رخصة للمرء في ترك الفضيلة
(١) في الأصل: ((وما أكثر من أحب إلى الله))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[١٤٧٧] إسناده صحيح. انظر: ن ٨٨:٣، رواه من طريق شعبة.
[١٤٧٨] إسناده صحيح. دحديث ٥٥٣ من طريق زيد؛ ن ٨٥:٣.
٧١٦
١٤٧٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عيسى بن أبي حرب، نا يحيى بن أبي
بكير، نا أبو جعفر الرازي، ثنا حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن شداد، عن ابن
أم مكتوم :
أن رسول الله ﴿ استقبل الناس في صلاة العشاءِ، فقال: ((لقد هممت
أن آتي هؤلاء الذين يتخلفون عن هذه الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم». فقام
ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله! لقد علمت ما بي، وليس لي قائد.
قال: ((أتسمع الإقامة؟)) قال: نعم. قال: ((فاحضرها))، ولم يرخص له.
قال أبو بكر: هذه اللفظة: وليس لي قائد فيها اختصار، أراد - علمي -
وليس لي قائد يلازمني، كخبر أبي رزين عن ابن أم مكتوم.
١٤٨٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه نصر بن مرزوق، ثنا أسد، ثنا شيبان .
أبو معاوية، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي رزين، عن ابن أم مكتوم.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه محمد بن الحسن بن تسنيم، نا محمد - يعني ابن
بكر - أخبرنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي رزين، عن عبد الله بن أم مكتوم قال:
قلت: يا رسول الله! إني شيخ ضرير البصر، شاسع الدار، ولي قائد فلا
يلازمني(١)، فهل لي من رخصة؟ قال: ((تسمع النداءَ؟)) قال: نعم. قال:
«ما أجد لك من رخصة)).
(٩) باب في التغليظ في ترك شهود الجماعة
١٤٨١ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء، نا سفيان، حدثني
أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وابن عجلان وغيره، قال: قال رسول الله آل *:
«لقد هممت أن آمر فتياني فيقيموا الصلاة، وآمر فتياناً فيتخلفوا إلى
[١٤٧٩] إسناده صحيح. أشار الحافظ في الفتح ١٢٨:٢ إلى رواية ابن خزيمة،
وأخرجه الحاكم والإمام أحمد.
[١٤٨٠] إسناده صحيح. د حديث ٥٥٢ من طريق عاصم؛ به المساجد ١٧.
(١) في الأصل: ((يلاومني)).
[١٤٨١] غ الأذان ٢٩ من طريق أبي الزناد نحوه؛ م المساجد ٢٥١.
٧١٧
رجال يتخلفون عن الصلاة، فيحرقون عليهم بيوتهم، ولوعلم أحدهم أنه
يدعى إلى عظم إلى ثريد، أي لأجاب)).
١٤٨٢ - قال أبو بكر: أما خبر ابن عجلان الذي أرسله ابن عيينة، فإنما
رواه ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه بندار، حدثني صفوان وأبو عاصم، قالا: ثنا ابن
عجلان، فذكر الحديث.
(١٠) باب تخوف النفاق على تارك شهود الجماعة
١٤٨٣ _ أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا سلم بن جنادة، نا وكيع، عن المسعودي،
عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال:
لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق بين نفاقه، ولقد رأيتنا وأن الرجل:
ليهادئ بين رجلين حتى يقام في الصف.
(١١) باب ذكر أثقل الصلاة على المنافقين، وتخوف النفاق على تارك
شهود العشاء والصبح في الجماعة
١٤٨٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الله بن سعيد الأشج، نا ابن نمير،
عن الأعمش؛
وثنا سلم بن جنادة، نا أبو معاوية، نا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله *:
((إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء الآخرة [١٥٨ - أ] والفجر،
ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً، وإني لأهم أن آمر بالصلاة، فتقام
ثم آمر رجلاً فيصلي، ثم آخذ حزم النار فأحرق على أناس يتخلفون عن
الصلاة بیوتهم» .
[١٤٨٢] إسناده صحيح. ضم ٣٧٦:٢ من طريق محمد بن عجلان.
[١٤٨٣] م المساجد ٢٥٧ من طريق علي بن الأقمر مطولاً؛ ن ٨٤:٢.
[١٤٨٤] غ الأذان ٣٤ من طريق الأعمش نحوه؛ جه المساجد ١٧ من طريق أبي معاوية.
٧١٨
هذا حديث ابن نمير.
وفي حديث أبي معاوية، قال: ((لقد هممت))، وقال: ((ثم آمر رجلاً
فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا
يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار)).
١٤٨٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن الوليد، نا عبد الوهاب - يعني
الثقفي - قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: سمعت نافعاً يحدث أن عبد الله بن
عمر، كان يقول:
كنا إذا فقدنا الإنسان في صلاة العشاء الآخرة والصبح أسأنا به الظن.
(١٢) باب التغليظ في ترك صلاة الجماعة في القرى والبوادي،
و استحواذ الشيطان على تار کھا
١٤٨٦ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، ثنا أبو
أسامة، حدثني زائدة بن قدامة، عن السائب بن حُبيش الكلاعي؛
ح وثنا علي بن مسلم، ثنا عبد الصمد، نا زائدة بن قدامة، نا السائب بن حبيش
الكلاعي، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري قال:
قال أبو الدرداء: أين مسكنك؟ قلت: قرية دون حمص. قال أبو
الدرداء: سمعت رسول الله #* يقول: ((ما من ثلاثة نفر في قرية ولا بدو
فلا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان. فعليك بالجماعة، فإنما
يأكل الذئب القاصية».
وقال المسروقي: قال رسول الله وَله، وقال: ((إن الذئب يأخذ القاصية)).
(١٣) باب صلاة المريض في منزله جماعة
إذا لم يمكنه شهودها في المسجد لعلة حادثة
[١٤٨٥] قال الهيثمي ٢: ٤٠: ((رواه الطبراني في الكبير والبزار، ورجال الطبراني
مو ثقون» .
[١٤٨٦] إسناده ضعيف. ن ٢: ٨٢ - ٨٣ من طريق زائدة.
٧١٩
١٤٨٧ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن العلاء بن كريب بخبر غريب
غريب، ثنا قبيصة، ثنا ورقاء بن عمر، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن
جابر بن عبد الله قال:
وثبت رجل رسول الله * فدخلنا عليه، فوجدناه جالساً في حجرة له بین
يديه غرفة، قال: فصلّى جالساً، فقمت خلفه، فصلينا فلما قضى الصلاة،
قال: ((إذا صليتُ جالساً فصلوا جلوساً، وإذا صليتُ قائماً صلوا قياماً، ولا
تقوموا كما تقوم فارس لجبابريها وملوكها)).
(١٤) باب الرخصة للمريض في ترك شهود الجماعة
١٤٨٨ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عمران بن موسى القزاز بخبر غريب غريب،
نا عبد الوارث، نا عبد العزيز - وهو ابن صهيب - عن أنس بن مالك قال:
لم يخرج إلينا رسول الله و ﴿ ثلاثاً، فأقيمت الصلاة، فذهب أبو بكر
يصلي بالناس، فرفع النبي و008 الحجاب، فما رأينا منظراً أعجب إلينا منه
حيث وضح لنا وجه رسول الله و الثوره، فأومأً رسول الله ◌َر إلى أبي بكر أن
تقدم، وأرخى نبي الله وَّر الحجاب فلم نوصل إليه حتى مات تَّفه.
قال أبو بكر: هذا الخبر من الجنس الذي كنت أعلمت أن الإشارة
المفهومة من الناطق قد تقوم مقام المنطق، إذا النبي ◌ّ أفهم الصديق
بالإشارة إليه أنه أمره بالإمامة(١) فاكتفى بالإشارة إليه عند النطق بأمره
بالإقامة.
(١٥) باب فضل المشي إلى الجماعة متوضياً وما يرجئ فيه من المغفرة
١٤٨٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الربيع بن سليمان المرادي، نا شعيب،
حدثنا الليث؛
[١٤٨٧] انظر: «دراسات في الحديث النبوي» ص٢٩.
[١٤٨٨] م الصلاة ١٠٠ من طريق عبد الوارث.
(١) في الأصل: ((الإقامة))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[١٤٨٩] إسناده صحيح.
٧٢٠