النص المفهرس

صفحات 661-680

من الركعة الأولى لتحرس الطائفة الثانية من العدو،
وقضاء الطائفتين الركعة الثانية بعد تسليم الإمام
١٣٥٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا عبد
الأعلى، ثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر:
أن نبي الله ـ صلّى بهم صلاة الخوف، فصلى بطائفة خلفه ركعة،
وطائفة مواجهة العدو، ثم قامت الطائفة الذين صلوا، فواجهوا العدو،
وجاءَ الآخرون فصلّى بهم النبي ◌َّله ركعة، ثم سلّم، ثم صلّى هؤلاءِ ركعة
وهؤلاء ركعة .
١٣٥٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا به أحمد بن المقدام، ثنا يزيد بن زريع،
ثنا معمر: بنحوه [١٤٦ - ١].
(٦٢٧) باب في صلاة الخوف أيضاً إذا كان العدو خلف القبلة،
وإتمام الطائفة الأولى الركعة الثانية قبل الإمام
١٣٥٦ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن بشار وأبو موسى، قالا: نا
يحيى بن سعيد، ثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن
خوات، عن سهل بن أبي حثمة:
في صلاة الخوف قال: يقوم الإمام مستقبل القبلة، وتقوم طائفة منهم
معه، وطائفة من قبل العدو، وجوههم إلى العدو فيركع بهم ركعة. قال أبو
موسى: ثم يقومون فيركعون .
وقال بندار: فيركعون لأنفسهم، ويسجدون لأنفسهم سجدتين في
مكانهم، ويذهبون إلى مقام أولئك، ويجيءُ أولئك فيركع بهم ركعة ويسجد
بهم سجدتین، فهي له اثنتان ولهم واحدة، ثم یرکعون. قال أبو موسى:
لأنفسهم ركعة، ويسجدون سجدتین.
[١٣٥٤] م المسافرين ٣٠٥ من طريق معمر؛ غ الخوف ١.
[١٣٥٥] انظر: الحديث رقم ١٣٥٤.
[١٣٥٦] إسناده صحيح. جه إقامة ١٥١ من طريق محمد بن بشار؛ ن ١٤٥:٣ - ١٤٦.
٦٦١

هذا حديث بندار إلا ما ذكرت مما خالفه أبو موسى في لفظ الحديث
إنما زاد أبو موسى: ((لأنفسهم)) في الموضعين فقط.
قال أبو بكر: سمعت بنداراً يقول: سألت يحيى عن هذا الحديث،
فحدثني عن شعبة .
١٣٥٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، قال: وسمعت أبا موسى، يقول: حدثني
يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن
خوات، عن سهل بن أبي حثمة، عن النبي 9 1:
قال بندار: بمثل حديث يحيى بن سعيد، وقال لي يحيى: اكتبه إلى جنبه
((ولست أحفظ الحديث، ولكنه مثل حديث يحيى بن سعيد).
وقال أبو موسى، قال لي يحيى: سمعت مني حديث يحيى بن سعيد في
صلاة الخوف؟ قلت: نعم. قال: فاکتبه إلى جنبه: بنحوه.
(٦٢٨) باب انتظار الإمام الطائفة الأولى جالساً لتقضي الركعة الثانية،
وانتظاره الطائفة الثانية جالساً قبل التسليم لتقضي الركعة الثانية
١٣٥٨ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي
وأبو يحيى محمد بن عبد الرحيم، وهذا حديث المخرمي، ثنا روح بن عبادة، ثنا شعبة
ومالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن صالح بن خوات، عن سهل بن
أبي حثمة:
أنه قال في صلاة الخوف: تقوم طائفة وراء الإمام وطائفة خلفه، فيصلي
بالذين خلفه ركعة وسجدتين، ثم يقعد مكانه حتى يقضوا ركعة وسجدتين، ثم
يتحولون إلى مكان أصحابهم، ثم يتحولون أصحابهم(١) إلى مكان هؤلاء فيصلي
بهم ركعة وسجدتين، ثم يقعد مكانه حتى يصلوا ركعة وسجدتين ثم يُسلم.
[١٣٥٧] (قلت: إسناده صحيح. أيضاً - ناصر). جه إقامة الصلاة ١٥١ من طريق
یحیی.
[١٣٥٨] إسناده صحيح. انظر: د الحديث ١٣٣٩.
(١) كذا في الأصل.
٦٦٢

١٣٥٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثنا ... (١)، قالا، ثنا روح، ثنا شعبة عن
عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة،
عن النبي ◌َّ: مثل هذا.
١٣٦٠ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثنا المخرمي أيضاً، حدثنا يحيى بن سعيد
الأموي، عن عبد الله بن عمر، عن القاسم، عن صالح بن خوات، عن أبيه بنحوه:
هكذا حدثنا به المخرمي في عقب حديث شعبة: عن عبد الرحمن بن
القاسم.
(٦٢٩) باب في صلاة الخوف أيضاً، والرخصة لإحدى الطائفتين أن
تكبر مع الإمام وهي غير مستقبلة القبلة إذا كان العدو خلف القبلة،
وانتظار الإمام قائماً بعد فراغه من الركعة الأولى للطائفة التي كبرت
غير مستقبلي القبلة، فيصلي الركعة التي سبقهم بها الإمام، وانتظار
الطائفة الأولى قاعداً بعد فراغه من الركعتين قبل السلام، لتقضي
الركعة الثانية ليجمعهم جميعاً بالسلام، فيسلمون إذا سلم إمامهم
١٣٦١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن يزيد
المقرئ، ثنا حيوة، ثنا أبو الأسود، [١٤٦ _ ب] أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عن
مروان بن الحكم:
أنه سأل أبا هريرة، هل صليت مع النبي ◌َّ صلاة الخوف؟ فقال أبو
هريرة: نعم. قال: متى؟ قال: كان عام غزوة نجد، فقام رسول الله وَل﴾
لصلاة العصر وقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابل العدو ظهورهم إلى
القبلة، فكبّر رسول الله وَله، وكبروا معه جميعاً الذين معه والذين يقابلون
[١٣٥٩] م المسافرين ٣٠٩ من طريق شعبة.
(١) هنا سقط في الأصل، وكلام بالهامش لم يظهر في التصوير.
[١٣٦٠] (قلت: عبد الله بن عمر وهو المكبر سيئ الحفظ، لكنه قد توبع في الأسانيد
المتقدمة - ناصر).
[١٣٦١] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٢٣:٧ من طريق عبد الله بن زيد؛ د حديث
٢٤٠.
٦٦٣

العدو، ثم ركع رسول الله * ركعة واحدة، وركعت معه الطائفة التي تليه،
ثم سجد وسجدت الطائفة التي تليه، والآخرون قيام مما يلي العدو، ثم قام
رسول الله له وقامت الطائفة التي تليه، فذهبوا إلى العدو فقابلوهم،
وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلة العدو، فركعوا وسجدوا، ورسول الله آلڼ
قائم كما هو، ثم قاموا، فركع رسول الله 3 8* ركعة أخرى فركعوا معه
وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا،
ورسول الله18 قاعد ومن معه، ثم كان السلام، فسلّم رسول الله صل*
وسلّموا جميعاً، فكان لرسول الله # ركعتان، ولكل رجل من الطائفتين
ركعتان ركعتان.
١٣٦٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو الأزهر، وكتبته من أصله، نا:
يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن
الأسود بن نوفل - وكان يتيماً في حجر عروة بن الزبير، وهو أحد بني أسد بن عبد
العزى بن قصي - عن عروة بن الزبير قال:
سمعت أبا هريرة ومروان بن الحكم يسأله عن صلاة الخوف، فقال أبو
هريرة: كنت مع رسول الله و 9 في تلك الغزوة، قال: فصدع رسول الله صالحه
الناس صدعين، فذكر الحديث بمثل معناه، وذكر في الركعة الثانية قال:
وأخذت الطائفة التي صلت خلفه أسلحتهم، ثم مشوا القهقرى على أدبارهم
حتى قاموا مما يلي العدو، وزاد في آخر الحديث: فقام القوم وقد شركوه
في الصلاة.
(٦٣٠) باب في صلاة الخوف أيضاً، وانتظار الإمام الطائفة الأولى بعد
سجدة من الركعة الأولى ليسجد السجدة الثانية، وانتظار الثانية حتى
تركع ركعة لتلحق بالإمام فتسجد معه السجدة الثانية، ثم ينتظرهم
الإمام قائماً لتسجد السجدة الثانية، وجمع الإمام الطائفتين جميعاً
بالركعة الثانية فيكون فراغ الإمام والمأمومين جميعاً من الصلاة معاً
[١٣٦٢] (قلت: إسناده حسن - ناصر). انظر: د حديث ١٢٤١؛ ن ١٤١:٣.
٦٦٤

١٣٦٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن علي بن محرز وأحمد بن
الأزهر، قالا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن
جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة قالت:
صلى رسول الله لي صلاة الخوف بذات الرقاع، قالت: فصدع
رسول الله # الناس صدعين فصفت طائفة وراءه، وقامت طائفة وجاه
العدو، قالت: فكبّر رسول الله ◌َ* وكبرت الطائفة الذين صفوا خلفه، ثم
ركع وركعوا، ثم سجد فسجدوا، ثم رفع رأسه فرفعوا، ثم مكث
رسول الله جم جالساً وسجدوا لأنفسهم السجدة الثانية، ثم قاموا فنكصوا
على أعقابهم يمشون القهقرى حتى قاموا من ورائهم، وأقبلت الطائفة، قال
أحمد: الأُخرى، وقالا جميعاً: فصفوا خلف رسول الله ﴾، فكبروا، ثم
ركعوا لأنفسهم، ثم سجد رسول الله وغ فر سجدته الثانية، فسجدوا .
زاد أحمد بن الأزهر: فسجدوا معه [١٤٧ _ أ].
ثم قام رسول الله 18 في ركعته، وسجدوا لأنفسهم السجدة الثانية، ثم
قامت الطائفتان جميعاً - وقالا - فصفوا خلف رسول الله صلالر، فركع بهم
ركعة وركعوا جميعاً، ثم سجد فسجدوا جميعاً. قال أبو الأزهر: ثم رفع
رأسه ورفعوا معه، وقال محمد بن علي: ورفعوا مكانه، ولم يقل: ثم رفع
رأسه، وقالا جميعاً: كان ذلك من رسول الله و لو سريعاً جداً لا يألو أن
يخفف ما استطاع، ثم سلّم رسول الله ( فسلّموا، ثم قام رسول الله وَالو
قد شرکه الناس في صلاتهم کله(١).
(٦٣١) باب الإقامة لصلاة الخوف
وقد كنت بينت في كتاب معاني القرآن، أن قوله [تعالى]: ﴿فَأَقَمْتَ لَهُمُ
اُلصَلَوَةَ﴾ [النساء: ١٠٢] تحمل معنيين، أي صليت لهم، والمعنى الثاني أي
[١٣٦٣] (قلت: إسناده حسن - ناصر). الفتح الرباني ٧: ٢٥ - ٢٦ من طريق يعقوب بن
إبراهيم؛ د حديث ١٢٤٢.
(١) كذا في الأصل.
٦٦٥

أمرت بإقامة الصلاة لاجتماع الناس للصلاة، وأعلمت أن هذا على هذا
المعنى من الجنس الذي أعلمنا في غير موضع من كتبنا: أن العرب تضيف
الفعل إلى الآمر، كما تضيفه إلى الفاعل، فإذا أمر الإمام المؤذن بالإقامة
جاز أن يقال: أقام الصلاة إذ هو الآمر بها، فأقيم بأمره.
١٣٦٤ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن المقدام العجلي، نا يزيد - يعني
ابن زريع - نا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، قال: أنبأني يزيد الفقير،
أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن الصلاة في السفر أقصرهما؟ قال:
لا، إن الركعتين في السفر ليستا بقصر، وإنما القصر واحدة عند القتال، ثم
قال: كنا مع رسول الله صل، فأقيمت الصلاة فقام رسول الله ێو وقامت
خلفه طائفة، وطائفة وجاه العدو، فصلّى بالذي خلفه ركعة وسجد بهم
سجدتين، ثم أنهم انطلقوا، فقاموا مقام أولئك الذين كانوا في وجوه
العدو، وجاءت تلك الطائفة، فصلّى بهم رسول الله وَ لز ركعة وسجد بهم
سجدتين، ثم أن رسول الله وَّا*و سلم، فسلم الذين خلفه، وسلّم أولئك.
قال أبو بكر: قول جابر: إن الركعتين في السفر ليستا بقصر، أراد (١)
ليستا بقصر عن صلاة المسافر
(٦٣٢) باب الرخصة في القتال والكلام في صلاة الخوف،
قبل إتمام الصلاة، إذا خافوا غلبة العدو
١٣٦٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن رجاء،
أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد السلولي قال:
كنا مع سعيد بن العاص بطبَرٍستان، وكان معه نفر من أصحاب النبي ◌َ*9،
[١٣٦٤] (قلت: إسناده ضعيف. المسعودي كان اختلط - ناصر). ن ١٤٢:٣ من
طريق أحمد بن المقدام مختصراً .
(١) في الأصل: ((وأراد))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[١٣٦٥] (قلت: إسناده ضعيف. كما بينته في «صحيح أبي داود» (١١٣٣) - ناصر).
الفتح الرباني ٦:٧ - ٧ من طريق إسرائيل.
٦٦٦

فقال لهم: أيّكم شهد مع رسول الله صلي صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا.
مُر أصحابك فيقوموا طائفتين، طائفة منهم بإزاء العدو، وطائفة منهم
خلفك، فتكبر ويكبرون جميعاً، ثم تركع ويركعون، ثم ترفع فيرفعون
جميعاً، ثم تسجد فتسجد الطائفة التي تليك، وتقوم الطائفة الأخرى بإزاء
العدو، فإذا رفعت رأسك قام الذين يلونك، وخرَّ الآخرون سُجَّداً، ثم تركع
فيركعون جميعاً، ثم تسجد فتسجد الطائفة التي تليك، والطائفة الأخرى
قائمة بإزاء العدو، فإذا رفعت رأسك من السجود سجد الذين بإزاء العدو،
ثم تسلم عليهم، وتأمر أصحابك إن هاجمهم هيج، فقد حل لهم القتال
والكلام.
(٦٣٣) باب إياحة صلاة الخوف ركباناً ومشاة في شدة الخوف.
قال الله : ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩]
١٣٦٦ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، نا إسحاق بن عيسى بن
الطباع، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر:
أنه [١٤٧ - ب] كان إذا سئل عن صلاة الخوف، فذكر الحديث بطوله،
وقال: فإن كان خوف أشد من ذلك، صلّوا رجالاً قياماً على أقدامهم، أو
ركباناً مستقبلي القبلة وغير مستقبليها .
قال نافع: أن ابن عمر روى ذلك عن رسول الله وَله.
١٣٦٧ - قال أبو بكر: روى أصحاب مالك هذا الخبر عنه، فقالوا: قال
نافع: لا أرى ابن عمر ذكره إلّا عن رسول الله وَلآت.
أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثناه يونس، أخبرنا ابن وهب، أن مالكاً حدثه؛
ح وثنا الحسن بن محمد، ثنا الشافعي محمد بن إدريس، عن مالك؛
ح وثنا الربيع، عن الشافعي، عن مالك.
[١٣٦٦] (قلت: إسناده صحيح - ناصر). ط صلاة الخوف ٣؛ غ صلاة الخوف ٢.
[١٣٦٧] (إسناده كالذي قبله - ناصر). انظر: الأم للشافعي ١ : ١٩٧.
٦٦٧

(٦٣٤) باب صلاة الإمام المغرب بالمأمومين صلاة الخوف
١٣٦٨ - أنا أبو طاهر؛ نا أبو بكر، نا محمد بن معمر بن ربعي القيسي، ثنا
عمرو بن خليفة البكراوي، ثنا أشعث، عن الحسن، عن أبي بكرة:
أن النبي و # صلّى بالقوم صلاة المغرب ثلاث ركعات، ثم انصرف،
وجاء الآخرون فصلی بهم ثلاث ركعات، فکانت للنبي گے ست ركعات،
وللقوم ثلاث ثلاث.
(٦٣٥) باب الرخصة في وضع السلاح في صلاة الخوف
إذا كان بالمصلي أذى من مطر أو كان مريضاً
١٣٦٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ومحمد بن
يحيى، قالا: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج، أخبرني یعلی - وهو ابن
مسلم - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:
﴿إِن كَانَ بِكُمْ أَذَى مِّنْ تَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ [النساء: ١٠٢]، قال
عبد الرحمن بن عوف: كان جريحاً.
جماع أبوابُ
صلاة الكسوف
(٦٣٦) باب الأمر بالصلاة عند كسوف الشمس والقمر، والدليل على
أنهما لا ينكسفان لموت أحد، وأنهما آيتان من آيات الله
١٣٧٠ ۔ أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثنا بندار، ثنا يحيى، ثنا إسماعيل، حدثني
قيس، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو، عن النبي 3 18 قال:
((إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد، ولكنهما آيتان من آيات الله،
فإذا رأیتموها فصلوا)).
[١٣٦٨] (قلت: فيه عنعنة الحسن. والبکراوي قال الذهبي: ربما كان في روايته بعض
المناکیر - ناصر). انظر: سنن أبي داود ٢: ٢٤.
[١٣٦٩] تفسير الطبري ٩: ١٦٣، وإسناده صحيح.
[١٣٧٠] غ الكسوف من طريق إسماعيل.
٦٦٨

قال أبو بكر: في قوله: ((فإذا رأيتموها فصلوا))، دلالة على حجة مذهب
المزني تخلّثُ في المسألة التي (١) خالفه فيها بعض أصحابنا في الحالف إذا
كان له امرأتان، فقال: إذا ولدتما ولداً، فأنتما طالقتان.
قال المزني: إذا ولدت إحداهما ولداً طلقتا، إذ العلم محيط أن المرأتين
لا تلدان جميعاً ولداً واحداً، وإنما تلد واحداً واحداً امرأة واحدة، فقول
النبي﴾: ((إذا رأيتموها فصلوا)) إنما أراد إذا رأيتم كسوف إحداهما
فصلوا، إذ العلم محيط أن الشمس والقمر لا ينكسفان في وقت واحد، كما
لا تلد امرأتان ولداً واحداً.
(٦٣٧) باب ذكر الخبر الدال على أن كسوفهما تخويف من الله
لعباده، قال الله : ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِلَيَتِ إِلَّا تَخْرِيفًا﴾ [الإسراء: ٥٩]
١٣٧١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، ثنا
أبو أسامة، عن بُريد - يعني ابن عبد الله - عن أبي بردة، عن أبي موسى قال:
خسفت الشمس في زمن رسول الله وَلتر، فقام فزعاً يخشى أن تكون
الساعة، فقام، حتى أتى المسجد، فقام يصلي أطول قيام وركوع وسجود
رأيته يفعله في صلاة قط، ثم قال: ((إن هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون
لموت أحد ولا لحياته، ولكن الله يرسلها، يخوف بها عباده، فإذا رأيتم
منها شيئاً فافزعوا إلى ذکره ودعائه واستغفاره)).
(٦٣٨) باب الخطبة على المنبر، والأمر بالتسبيح، والتحميد،
. والتكبير، مع الصلاة عند الكسوف إلى أن ينجلي
١٣٧٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، [١٤٨ - أ] نا محمد بن عبد الله بن بزيع،
(١) في الأصل: (الذي)).
[١٣٧١] ن ١٢٤:٣ من طريق موسى؛ م الكسوف ٢٤ من طريق أبي أسامة.
[١٣٧٢] (قلت: إسناده ضعيف. البكراوي، قال الحافظ: ضعيف - ناصر). انظر:
البيهقي ٣٤١:٣.
٦٦٩

أخبرنا أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن حماد،
عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود قال:
انكسفت الشمس على عهد رسول الله *، فقال الناس: إنما انكسفت
لموت إبراهيم، فقام رسول الله وَل9، فخطب الناس، فقال: ((إن الشمس
والقمر آيتان من آيات الله، فإذا رأيتم ذلك فاحمدوا الله، وكبروا، وسبحوا، :
وصلوا حتى ينجلي كسوف أيهما انكسف». قال: ثم نزل رسول الله رَلآخر،
فصلى ركعتين.
(٦٣٩) باب رفع اليدين عند الدعاء والتسبيح
والتكبير والتحميد في الكسوف
١٣٧٣ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثنا بندار، ثنا سالم بن نوح، ثنا سعيد بن
أياس أبو مسعود الجُريري، عن حيان بن عُمير، عن عبد الرحمن بن سمرة قال:
بينما أنا أرتمي(١) بأسهم لي على عهد رسول الله صل*، إذ انكسفت
الشمس فنبذتها، وانطلقت إلى رسول الله و 38 فانتهيت وهو قائم، رافع يديه
یسبّح ویکېر ویحمّد ويدعو حتى انجلت، وقرأ سورتين وركع ركعتين.
(٦٤٠) باب الأمر بالدعاء مع الصلاة(٢) عند كسوف الشمس والقمر.
١٣٧٤ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن المقدام العجلي، ثنا يزيد - يعني
ابن زریع ۔ نا یونس، عن الحسن، عن أبي بکرة قال:
كنا عند النبي وَطر فانكسفت الشمس، فقام إلى المسجد يجر رداءَه من
العجلة، ولاث إليه الناس، فصلى ركعتين كما تصلون، فلما كشف عنها،
[١٣٧٣] م الكسوف ٢٧ من طريق سالم بن نوح.
(١) في الأصل: ((أترما)).
(٢) كلمة غير واضحة في الأصل. (قلت: لعله: الصلاة، بل هوالذي أرججه .
ناصر).
[١٣٧٤] غ الكسوف ١٧ من طريق يونس، وليس فيه: «يخوف الله بهما عباده». والفتح
الرباني ٦ :١٩٣.
٦٧٠

خطبنا، فقال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما
عباده، وأنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس، فإذا رأيتم منهما شيئاً
فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم)).
(٦٤١) باب النداء بأن الصلاة جامعة في الكسوف،
والدليل على أن لا أذان ولا إقامة في صلاة الكسوف
١٣٧٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، ثنا أبو نعيم، ثنا
شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو :
إنه لما كسفت الشمس على عهد رسول الله * نودي: أن الصلاة
جامعة، فذكر الحديث.
قال أبو بكر: وهكذا رواه معاوية بن سلام أيضاً عن يحيى، عن أبي
سلمة، عن عبد الله بن عمرو.
١٣٧٦ - ورواه الحجاج الصواف قال، ثنا يحيى، ثنا أبو سلمة، حدثني عبد الله بن
عمرو.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثناه محمد بن يحيى. حدثني أبو بكر بن أبي
الأسود، أخبرنا حميد بن الأسود، عن حجاج الصواف.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، قال: سمعت محمد بن يحيى يقول: حجاج الصواف
متين، يريد: أنه ثقة حافظ .
(٦٤٢) باب ذكر قدر القراءة من صلاة الكسوف، وتطويل القراءة فيها
١٣٧٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا
ابن وهب، أن مالكاً حدثه؛
ح وثنا الربيع، قال، قال الشافعي: أخبرنا مالك؛
[١٣٧٥] غ الكسوف ٣ من طريق يحيى بن أبي كثير، وفي إتحاف المهرة: سفيان بدل شيبان.
[١٣٧٦] (قلت: إسناده صحيح - ناصر). أشار الحافظ في الفتح ٢: ٥٣٣ إلى رواية ابن
خزيمة .
[١٣٧٧] [غ ٥١٩٧؛ م ٩٠٧].
٦٧١

ح وثنا أبو موسى محمد بن المثنى، نا روح، ثنا مالك، عن زيد - وهو ابن أسلم ۔
عن عطاء بن يسار، عن ابن عباسٍ، أنه قال:
كسفت الشمس على عهد رسول الله و 18 والناس معه، فقام قياماً طويلاً
نحواً من سورة البقرة، ثم ركع ركوعاً طويلاً، ثم رفع فقام قياماً طويلاً وهو
دون القیام الأول، ثم رکی رکوعاً طويلاً وهو دون ذلك الركوع الأول، ثم
سجد، ثم قام قياماً طويلاً، وهو دون ذلك القيام الأول، ثم ركع ركوعاً.
طويلاً وهو دون ذاك الركوع الأول، ثم رفع، فقام قياماً طويلاً وهو دون
ذلك القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون ذلك الركوع الأول، ثم
سجد ثم [١٤٨ - ب) انصرف وقد تجلت الشمس، فقال: ((إن الشمس والقمر
آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك
فاذكروا الله)). قالوا: يا رسول الله! رأيناك تناولت في مقامك هذا - قال
الربيع: شيئاً - ثم رأيناك كأنك تكعكعت، وقال الآخران: تكعكعت.
فقال: ((إني رأيت الجنة، وقالوا، فتناولتُ منها عنقوداً، ولو أخذته لأكلتم
منه ما بقيت الدنيا. ـ قال الربيع - ورأيت أو أُريت النار، وقال الآخران،
ورأيت النار، وقالوا، فلم أر كاليوم منظراً، ورأيت أكثر أهلها النساء»، قال
الربيع، قالوا: لِمَ؟ وقال الآخران: بم يا رسول الله؟ قال: ((بكفرهن)).
قيل: أيكفرن بالله؟ قال: ((يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت
إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئاً، قالت: ما رأيت منك خيراً قط)).
قال أبو موسى، قال روح: والعشير الزوج.
(٦٤٣) باب تطويل القراءة في القيام الأول،
والتقصير في القراءة في القيام الثاني عن الأول
١٣٧٨ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، نا
سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت:
[١٣٧٨] إسناده صحيح. مسند الحميدي الحديث رقم ١٧٩ من طريق سفيان، وما بين
المعكونتين ساقط من الأصل، زدناه من المسند ويقتضيه السياق.
٦٧٢

ركب رسول الله # مركباً له قريباً، فلم يأت حتى كسفت الشمس،
فخرجت في نسوة، فكنا بين يدي الحجر، فجاءً النبي ◌َّ من مركبه سريعاً،
وقام مقامه الذي كان يصلي، وقام الناس وراءَه فكبّر [وقام قياماً طويلاً، ثم
ركع ركوعاً طويلاً، ثم رفع] ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول، ثم
رکی فأطال الرکوع وهو دون الركوع الأول، ثم رفع، ثم سجد فأطال
السجود، ثم رفع، ثم سجد سجوداً دون السجود الأول، ثم قام، فأطال
القيام وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع
الأول، ثم رفع فقام فأطال القيام وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال
الركوع وهو دون الركوع الأول، ثم سجد وانصرف، فكانت صلاته أربع
ركعات في أربع سجدات فجلس وقد تجلت الشمس.
أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا سعيد بن عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة: مثله.
(٦٤٤) باب الجهر بالقراءة في صلاة كسوف الشمس
١٣٧٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثنا الفضل بن يعقوب الجزري، ثنا إبراهيم
- يعني ابن صدقة - ثنا سفيان - وهو ابن حسين - عن الزهري، عن عروة، عن عائشة،
أنها قالت:
انخسفت الشمس على عهد رسول الله ول#، فقام رسول الله وَّ في
الصلاة، ثم قرأ قراءة يجهر فيها، ثم ركع على نحو مما قرأ، ثم رفع رأسه
فقرأ نحواً من قراءته، ثم ركع على نحو مما قرأ، ثم رفع رأسه وسجد، ثم
قام في الركعة الأخرى فصنع مثل ما صنع في الأولى، ثم قال: ((إن
الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت بشر، فإذا كان ذلك
فافزعوا إلى الصلاة)) قال: وذلك أن إبراهيم كان مات يومئذ، فقال الناس:
إنما كان هذا لموت إبراهيم.
[١٣٧٩] إسناده صحيح. لغيره؛ ت ٢: ٢٥٤ من طريق إبراهيم مختصراً؛ وغ الكسوف
١٩ معلقاً الجزء الخاص بالجهر فقط.
٦٧٣

(٦٤٥) باب ذكر عدد الركوع في كل ركعة من صلاة الكسوف
١٣٨٠ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا ابن علية،
عن هشام الدستوائي، حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله قال:
وكسفت الشمس على عهد رسول الله {# في يوم شديد الحر، فصلى
بأصحابه فأطال القيام، حتى جعلوا يخرّون، ثم ركع فأطال، ثم رفع
فأطال، ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع نحواً من ذلك، فكانت أربع
ركعات، وأربع سجدات، ثم قال: ((إنه عرض عليَّ كل شيء توعدونه))،.
فذكر الحديث بطوله وقال [١٤٩ - أ]: ((وإنهم كانوا يقولون: إن الشمس
والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم، وإنهما آيتان من آيات الله یریکموهما،
فإذا خسفا فصلوا حتى تنجلي)) .
٠. ١٣٨١٠ - أخبرنا أبو طاهر، حدثنا أبو بكر، حدثناه بندار، حدثنا عبد الأعلى،
حدثنا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر قال:
كسفت الشمس على عهد رسول الله ټ یوماً شدید الحر، فصلى
رسول الله ټپڼ بأصحابه، فأطال القيام حتى جعلوا یخرون، ثم رکم فأطال،
ثم قام فصنع مثل ذلك، ثم جعل يتقدم ثم يتأخر، فكانت أربع ركعات وأربع
سجدات، ثم قال: ((إنه عرض عليّ كل شيء توعدونه، فعُرضت عليّ الجنةُ
حتى تناولت منها قطفاً، ولو شئت لأخذته، ثم تناولت منها قطفاً فقصرت
يدي عنه، ثم عُرضت عليّ النار، فجعلت أتأخر خيفة تغشاكم، ورأيت فيها
امرأة جميرية سوداء طويلة تعذب في هرة لها ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها
تأكل من خشاش الأرض، ورأيت أبا ثمامة عمرو بن مالك يجر قصبه في
النار، وإنهم كانوا يقولون: إن الشمس والقمر لا ينخسفان إلا لموت عظيم،
وإنهما آيتان من آيات الله يريكموهما الله، فإذا خسفت فصلوا حتى تنجلي)).
[١٣٨٠] م الكسوف ٩ من طريق يعقوب بن إبراهيم.
[١٣٨١] إسناده صحيح. (قلت: إن سلم من عنعنة أبي الزبير - ناصر). ن ١١٠:٣ -
١١١ من طريق أبي علي الحنفي عن هشام.
٦٧٤

لم يقل لنا بندار: القمر.
وفي خبر عطاء بن يسار، عن ابن عباس؛ وكثير بن عباس، عن ابن
عباس، وعروة وعمرة، عن عائشة؛ أنه ركع في كل ركعة ركوعين.
١٣٨٢ - أخبرنا أبو طاهر، حدثنا أبو بكر، قال وقد حدثنا بندار، حدثنا معاذ بن
هشام، [نا] أبي، وابن أبي عدي، عن هشام، عن قتادة، عن عطاء، عن عبيد بن
عمير، عن عائشة:
أن النبي ◌َّ صلّى في كسوف ست ركعات وأربع سجدات.
١٣٨٣ - أخبرنا أبو طاهر، حدثنا أبو بكر، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن
علية، حدثنا ابن جريج، عن عطاء؛
ح وحدثنا محمد بن هشام، حدثنا إسماعيل - يعني ابن علیة - أخبرنا ابن جريج،
عن عطاء، قال: سمعت عبيد بن عمير يحدث، قال: أخبرني من أصدق، قال، فظننت
أنه يريد عائشة ﴿نا، أنها قالت:
كسفت الشمس على عهد رسول الله ◌َ، فقام بالناس قياماً شديداً،
يقوم بالناس، ثم يركع، ثم يقوم، ثم يركع، فركع ركعتين، في كل
ركعة ثلاث ركعات، فركع الثالثة، ثم سجد حتى أن رجالاً يومئذ ليُغشى
عليهم حتى أن سجال الماءِ ليُصب عليهم، مما قام بهم، يقول إذا كبّر:
(الله أكبر))، فإذا رفع رأسه قال: ((سمع الله لمن حمده))، فلم ينصرف
حتى تجلت الشمس، فقام، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ((إن الشمس
والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله
[١٣٨٢] (قلت: انظر الحديث الذي بعده - ناصر). م الكسوف ٧ من طريق هشام.
[١٣٨٣] (قلت: هو معلول بجهالة المحدث لعبيد بن عمر، وظن الراوي أنه عائشة ظن
لا يفيد، لا سيما والمحفوظ في حديث عائشة ركوعان في كل ركعة، كما
تقدم (١٣٧٨) في حديث عمرة عنها، و (١٣٧٩) حديث عروة عنها، وقد
أخرجه الشيخان عنه، وهو الآتي برقم (١٣٨٧) - ناصر). د حديث ١١٧٧
من طريق إسماعيل بن علية؛ م الكسوف ٦ من طريق ابن جريج، دون قوله:
(حتى أن رجالاً ... مما قام بهم).
٦٧٥
---

يخوفكم بهما، فإذا كسفا فافزعوا إلى الله حتى ينجليا)).
١٣٨٤ - وفي خبر عبد الملك، عن عطاء، عن جابر: ست ركعات في
أربع سجدات.
١٣٨٥ - أخبرنا أبو طاهر، حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو موسى، حدثنا يحيى، عن
سفیان، حدثنا حبيب، عن طاووس، عن ابن عباس:
عن النبي ڼ أنه صلّى في کسوف، قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ
ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم سجد والأخرى مثلها .
قال أبو بكر: قد خرجت طرق هذه الأخبار في «كتاب الكبير»، فجائز
للمرء أن يصلي في الكسوف كيف أحب وشاءً مما فعل النبي ◌َ ◌ّ من عدد
الركوع، إن أحب ركع في كل ركعة ركوعين، وإن أحب ركع في كل ركعة
ثلاث ركعات، وإن أحب ركع في كل ركعة أربع ركعات، لأن جميع هذه
الأخبار صحاح عن النبي (، وهذه الأخبار دالة على أن النبي ◌َّ صلى
في كسوف الشمس مرات لا مرة واحدة.
(٦٤٦) باب التسوية بين كل ركوع وبين القيام [١٤٩ - ب]
الذي قبله من صلاة الکسوف
١٣٨٦ - أخبرنا أبو طاهر، حدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى،
حدثنا عبد الملك، حدثنا عطاء، عن جابر بن عبد الله قال:
.. انكسفت الشمس على عهد رسول الله صفر، وذلك يوم مات فيه ابنه
إبراهيم ابن رسول الله وَل، فقال الناس: إنما انكسفت الشمس لموت
[١٣٨٤] انظر م الكسوف ١٠ مطولاً.
[١٣٨٥] (قلت: له علة ظاهرة، وهي عنعنة حبيب وهو ابن أبي ثابت. ثم إنه مخالف
لرواية عطاء بن يسار وكثير بن عباس، عن ابن عباس، التي فيها ركوعان في
كل ركعة كما مر آنفاً [(١٣٨١)]، وهو في «الصحيحين» من رواية كثير عنه.
وفي «مسلم» من رواية عطاء عنه - ناصر)، م الكسوف ١٩ من طريق يحيى.
[١٣٨٦] م الكسوف ١٠ من طريق عبد الملك.
٦٧٦

إبراهيم. فقام رسول الله * فصلّى بالناس ست ركعات في أربع سجدات،
كبّر ثم قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحواً مما قام، ثم رفع رأسه فقرأ دون
القراءة الأولى، ثم ركع نحواً مما قرأ، ثم رفع رأسه فقرأ دون القراءة
الثانية، ثم ركع نحواً مما قرأ، ثم رفع رأسه، ثم انحدر، فسجد سجدتین،
ثم قام فصلى ثلاث ركعات قبل أن يسجد، ليس فيها ركعة إلا التي قبلها
أطول من التي بعدها إلا أن ركوعه نحواً من قيامه، ثم تأخر في صلاته،
فتأخرت الصفوف معه، ثم تقدم فتقدمت الصفوف معه، فقضى الصلاة وقد
أضاءت الشمس، ثم قال: ((أيها الناس إنما الشمس والقمر آيتان من
آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت بشر، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فصلوا
حتى تنجلي)).
(٦٤٧) باب التكبير الركوع والتحميد عند رفع الرأس من الركوع، في
کل رکوع یکون بعده قراءة، أو بعد سجود في آخر ركوع من كل ركعة
١٣٨٧ - وأخبرنا الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن المسلم السلمي، حدثنا
عبد العزيز بن أحمد الكناني، قال: أخبرنا الأستاذ الإمام أبو عثمان إسماعيل بن
عبد الرحمن الصابوني، قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن
محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا
يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عروة بن
الزبير، عن عائشة قالت:
خسفت الشمس في حياة رسول الله وهو فخرج إلى المسجد، فقام وكبّر
وصف الناس وراءَه، فاقترأ رسول الله وَّ ر قراءَة طويلة، ثم كبر فركع ركوعاً
طويلاً، ثم رفع رأسه، فقال: ((سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد)»، ثم
قام فاقترا قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر فركع ركوعاً
طويلاً، هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: ((سمع الله لمن حمده، ربنا
ولك الحمد»، ثم فعل في الركعة الأخيرة مثل ذلك، فاستكمل أربع ركعات
[١٣٨٧] غ الكسوف ٤ من طريق ابن شهاب؛ ن ١٠٧:٣ من طريق ابن وهب مطولاً .
٦٧٧

وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف، ثم قام، فخطب الناس،
فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله،
لا یخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة».
(٦٤٨) باب الدعاء والتكبير في القيام بعد رفع الرأس من الركوع،
وبعد قول سمع الله لمن حمده في صلاة الكسوف
١٣٨٨ - أخبرنا أبو طاهر، حدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو نعيم،
ثنا زهير، عن الحسن بن الجر، حدثني الحكم، عن رجل يدعى الحنش، عن علي؛
ح وثنا محمد بن یحیی ویوسف بن موسى، قالا : حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا
زهیر، حدثنا الحسن بن الحر، حدثني الحکم، عن رجل يدعى حنشاً، عن علي، قال
محمد بن یحیی ۔ وهذا حديث أحمد - قال:
كسفت الشمس فصلى علي بالناس، بدأ فقراً ب﴿يس﴾ أو نحوها، ثم
ركع نحواً من قدر السورة، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ثم
قام قدر السورة یدعو ویکبر، ثم رکع قدر قراءته أيضاً، فذكر الحديث،
وقال: ثم قام في الركعة الثانية ففعل كفعله في الركعة الأولى، ثم حدثهم
أن رسول الله* كان كذلك يفعل. قال أبو بكر في هذا الخبر: إنه ركع
أربع ركعات في كل ركعة(١)، مثل خبر طاووس عن ابن عباس.
(٦٤٩) باب تطويل السجود في صلاة الكسوف
١٣٨٩ - أخبرنا أبو طاهر، حدثنا أبو بكر، حدثنا يوسف بن موسى، [١٥٠ - أ] ثنا
جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال:
[١٣٨٨] (قلت: رجال إسناده ثقات؛ على ضعف في حنش وهو ابن المعتمر، قال
الحافظ : ((صدوق له أوهام». قلت: فمثله لا يحتج بحديثه عند التفرد كما هنا"
- ناصر). الفتح الرباني ٢١٥:٦ - ٢١٦ من طريق زهير.
(١) (قلت: وذلك في سياق الحديث الذي اختصره، وليته لم يفعل. وقد ساقه
أحمد (١٤٣/١) بتمامه - ناصر).
[١٣٨٩] إسناده صحيح لغيره. د حديث ١١٩٤ من طريق عطاء مطولاً. وانظر: ن ٣:
١١٢.
٦٧٨

انكسفت الشمس يوماً على عهد رسول الله صلفر، فقام رسول الله وَل
لیصلي، فقام حتى لم یکد یرکع، ثم رکی حتی لم یکد یرفع رأسه، ثم رفع
رأسه ولم یکد یسجد، ثم سجد ولم یکد یرفع رأسه، ثم رفع رأسه، فلم
یکد یسجد، ثم سجد فلم یکد یرفع رأسه ..
(٦٥٠) باب تقصير السجدة الثانية عن الأولى في صلاة الكسوف
١٣٩٠ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا
سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة:
فذكر الحديث بطوله في صلاة النبي 8# في الكسوف، وقال في الخبر:
ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع، ثم سجد سجوداً دون السجود الأول،
ثم ذکر باقي الحدیث.
١٣٩١ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، نا سعيد بن عبد الرحمن بن عقبة، نا
سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: مثله.
(٦٥١) باب البكاء والدعاء في السجود في صلاة الكسوف
١٣٩٢ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن
عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال:
انكسفت الشمس يوماً على عهد رسول الله *، فقام رسول الله صل
ليصلي، فقام حتى لم یکد أن یرکع، ثم ركع حتى لم يكد يرفع رأسه، ثم
رفع رأسه فلم يكد أن يسجد، ثم سجد فلم يكد أن يرفع رأسه، فجعل ينفخ
ويبكي ويقول: ((رب ألم تعدني أن لا تعذبهم وأنا فيهم؟ رب ألم تعدني أن
لا تعذبهم؟ ونحن نستغفرك))، فلما صلى ركعتين انجلت الشمس، فقام
فحمد الله، وأثنى عليه، وقال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، فإذا
[١٣٩٠] انظر: الحديث رقم ١٣٧٨.
[١٣٩١] انظر: غ كسوف ١٢.
[١٣٩٢] إسناده صحيح لغيره. ن ١١٢:٣ - ١١٣ من طريق عطاء مع بعض التقديم
والتأخير .
٦٧٩

انکسفا فافزعوا إلی ذکر الله))، ثم قال: «لقد عُرضت عليّ الجنة حتى لو شئت
تعاطيت قطفاً من قطوفها، وعرضت عليّ النار فجعلت أنفخها، فخفت أن
تغشاكم، فجعلت أقول: رب ألم تعدني أن لا تعذبهم وأنا فيهم؟ رب ألم
تعدني ألا تعذبهم وهم يستغفرون؟ قال: فرأيت فيها الحميرية السوداء الطويلة
صاحبة الهرة كانت تحبسها فلم تطعمها، ولم تسقها ولا تتركها تأكل من
خشاش الأرض، فرأيتها كلما أدبرت نهشتها، وكلما أقبلت نهشتها في النار،
ورأيت صاحب السبتيتين(١) أخا بني دعدع يدفع في النار بعصا ذي شعبتين،
ورأيت صاحب المحجن في النار الذي كان يسرق الحاج بمحجنه، ويقول:
إني لا أسرق، إنما يسرق المحجن، فرأيته في النار متوكئاً على محجنه)).
(٦٥٢) باب طول الجلوس بين السجدتين في صلاة الكسوف
١٣٩٣ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا أبو موسى، محمد بن المثنى، ثنا
مؤمل، ثنا سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو؛
وعن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال:
انكسفت الشمس على عهد رسول الله وَّر، فقام رسول الله صلهر، فأطال
القیام حتی قیل لا یرکع، ثم ركع فأطال الركوع حتی قیل لا يرفع، ثم رفع
رأسه فأطال القيام، حتى قيل لا يسجد، ثم سجد فأطال السجود حتى قيل
لا يرفع، ثم رفع فجلس حتى قيل لا يسجد، ثم سجد، ثم قام ففعل في
الأخرى مثل ذلك، ثم امحصت الشمس.
(٦٥٣) باب الدعاء والرغبة إلى الله في الجلوس في آخر صلاة
: الکسوف حتى تنجلي الشمس إذا لم یکن قد انجلت قبل
(١) في الأصل: ((ورأيت صاحب السبتيتين يا رسول الله))، وكلمة يا رسول الله
مقحمة لا محل لها، والصواب ما أثبتناه.
:
[١٣٩٣] (قلت: إسناده ضعيف. مؤمل هو ابن إسماعيلي، سيئ الحفظ كما تقدم غير
مرة - ناصر). انظر: د الحديث ١١٩٤؛ ن ٣: ١٢٠.
٦٨٠