النص المفهرس

صفحات 601-620

وسمعت أبا موسى يقول: ما سمعت يحيى بن سعيد ولا عبد الرحمن بن
مهدي حدثا عن سفيان، عن عبيدة بن معتب بشيء قط .
وسمعت أبا قلابة يحكي، عن هلال بن يحيى، قال: سمعت يوسف بن
خالد السمتي(١) يقول: قلت لعبيدة بن معتب: هذا الذي ترويه عن إبراهيم
سمعته كله؟ قال: منه ما سمعته، ومنه ما أقيس عليه. قال: قلت: فحدثني
بما سمعت فإني أعلم بالقياس منك.
وروى شبيهاً بهذا الخبر الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن علي بن
الصلت، عن أبي أيوب، عن النبي ◌َّقه، إلا أنه ليس فيه: ((لا يسلم بينهن)).
١٢١٥ - حدثناه أبو موسى، حدثنا أبو أحمد، ثنا شريك، عن الأعمش؛
ح وثنا أبو موسى، نا مؤمل بن إسماعيل، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن المسيب بن
رافع، عن رجل من الأنصار، عن أبي أيوب.
قال أبو بكر: ولست أعرف علي بن الصلت هذا، ولا أدري من أي
بلاد الله هو، ولا أفهم ألقي أبا أيوب أم لا؟ ولا يحتج بمثل هذه
الأسانيد(٢) ۔ علمي - إلا معاند أو جاهل.
(٥٣٦) باب صلاة التسبيح
إن صح الخبر، فإن في القلب من هذا الإسناد شيء (٣)
١٢١٦ - حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم - أملئ بالكوفة - نا موسى بن
(١) (قلت: هذا متروك وكذبه ابن معين كما في «التقريب»، فلا يجوز الاعتماد
على جرحه - ناصر).
[١٢١٥] إسناده ضعيف. الفتح الرباني ٤: ٢٠٢ من طريق شريك، وفيه: عن علي بن
الصلت بدلاً عن رجل.
(٢) في الأصل: ((هذا الأسانيد)).
(٣) بهامش الأصل: ((بلغ)).
[١٢١٦] (قلت: إسناده ضعيف. كما أشار إليه المصنف، لكن الحديث له شواهد
يتقوى بها، ولذلك أوردته في «صحيح أبي داود» (١١٧٣، ١١٧٤) - ناصر) . =
٦٠١

عبد العزيز أبو شعيب العدني - وهو الذي يقال له: القنباري سمعته يقول: أصلي
فارسي - قال: حدثني الحكم بن أبان، حدثني عكرمة، عن ابن عباس؛ أن رسول الله الأول
قال للعباس بن عبد المطلب:
(يا عباس! يا عماه! ألا أُعطيك، ألا أُجيزك، ألا أفعل لك عشر
خصال، إذا أنت فعلت ذلك غفر الله ذنبك أوله وآخره، قدیمه وحديثه،
خطأه وعمده، صغيره وكبيره، سره وعلانيته، عشر خصال، أن تصلّي أربع
ركعات تقرأ في كل ركعتين بفاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة
في أول ركعة قلت وأنت قائم: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله
والله أكبر، خمس عشرة مرة، ثم تركع وتقول وأنت راكع [١٣٣ - ١] عشراً،
ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشراً، ثم تسجد فتقولها عشراً، ثم ترفع
رأسك فتقولها عشراً، ثم تسجد فتقولها عشراً، ثم ترفع رأسك فتقولها
عشراً، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، تفعل في أربع ركعات، إن
استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل، فإن لم تفعل ففي كل جمعة :
مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي سنة مرة، فإن لم
تفعل ففي عمرك مرة)».
ورواه إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن عكرمة مرسلاً، لم يقل فيه عن ابن
عباس، حدثناه محمد بن رافع، نا إبراهيم بن الحكم.
(٥٣٧) باب صلاة الترغيب والترهيب
١٢١٧ - حدثنا عبد الله بن هشام، نا عبد الله بن نمیر، ثنا عثمان - وهو ابن حکیم -
أخبرني عامر بن سعد، عن أبيه،
أن رسول الله ﴿ أقبل ذات يوم من العالية حتى إذا مرّ بمسجد بني
معاوية، دخل فركع فيه ركعتين، وصلينا معه ودعا ربه طويلاً، ثم
انصرف إلينا، فقال: ((سألت ربي ثلاثاً، فأعطاني اثنتين، ومنعني
د حديث ١٢٩٧ من طريق عبد الرحمن بن بشر.
[١٢١٧] م فتن ٢٠ من طريق عبد الله بن نمير؛ جه فتن ٢٢،٩.
٦٠٢

واحدة. سألت ربي أن لا يهلك أُمتي بالسنة فأعطانيها، وسألته أن لا
يهلك أُمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم
فمنعنیھا)).
١٢١٨ - حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، ثنا أبي، نا الأعمش، عن رجاء
الأنصاري، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن معاذ بن جبل قال:
خرج رسول الله * وخرجت معه ألتمسه أسأل كل من مررت به،
فيقول: مرّ قبل، حتى مررت فوجدته يصلي، فانتظرته حتى انصرف وقد
أطال الصلاة، فقلت: لقد رأيتك طوّلت تطويلاً ما رأيتك صلَّيتها هكذا.
قال: ((إنّي صلَّيت صلاة رغبة ورهبة، سألت الله ثلاثاً فأعطاني اثنتين
ومنعني واحدة. سألته أن لا يهلك أُمتي غرقاً فأعطانيها. وسألته أن لا
يسلط عدوّاً من غيرهم فأعطانيها، وسألته أن لا يلقي بأسهم بينهم فردًّ
علي».
١٢١٩ - حدثنا محمد بن بشار وأبو موسى، قالا: حدثنا عثمان بن عمر، نا
شعبة، عن أبي جعفر المدني، قال: سمعت عمارة بن خزيمة يحدث عن عثمان بن
حنيف :
أن رجلاً ضريراً أتى النبي * فقال: ادع الله أن يعافيني، قال: ((إن
شئت أخرت ذلك وهو خير، وإن شئت دعوت)). قال أبو موسى، قال:
فادعه، وقالا: فأمره أن يتوضأ، قال بندار: فيحسن، وقالا: ويصلّي
ركعتين ويدعو بهذا الدعاءِ: ((اللهمَّ إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد
نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضي
لي، اللهم شفِّعه فيَّ. زاد أبو موسى: وشَفَّعَني فيه)). قال: ثم كأنه شك بعد
في: «وشفعني فيه)).
[١٢١٨] (إسناده ضعيف. رجاء الأنصاري مجهول كما أشار إلى ذلك الذهبي بقوله:
(ما روى عنه سوى الأعمش)) - ناصر). حم ٥: ٢٤٠ من طريق الأعمش.
[١٢١٩] إسناده صحيح. جه إقامة ١٨٩ من طريق عثمان بن عمر.
٦٠٣

(٥٣٨) باب صلاة الاستخارة
١٢٢٠ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا حيوة، أن
الوليد بن أبي الوليد أخبره، أن أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري حدثه، عن
أبيه، عن جده؛ أن رسول الله /چ﴾ قال:
((اكتم الخطبة، ثم توضأ، فأحسن وضوءَك، ثم صلِّ ما كتب الله لك، ثم
احمد ربك ومجده، ثم قل: اللهم إنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم،
وأنت علام الغيوب، فإن رأيت لي في فلانة - تسميها باسمها - خيراً لي في
ديني ودنياي وآخرتي فاقدرها لي، وإن كان غيرها خيرا لي منها في ديني
ودنياي وآخرتي فاقض لي بها - أو قال - (١٣٣ - ب] اقدرها لي)).
جماع أبواب
صلاة الضحى وما فيها من السنن
(٥٣٩) باب الوصية بالمحافظة على صلاة الضحى
١٢٢١ - حدثنا علي بن حجر السعدي، نا إسماعيل - يعني ابن جعفر - نا محمد -
وهو ابن أبي حرملة - عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر قال:
أوصاني حبيبي بثلاث لا أدعهن إن شاء الله أبداً، أوصاني بصلاة
الضحى، وبالوتر قبل النوم، وبصوم ثلاثة أيام من كل شهر.
١٢٢٢ - حدثنا بشر بن خالد العسكري، نا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال:
أوصاني خليلي بثلاث، بصوم ثلاثة أيام من كل شهر، ولا أنام إلَّا على
الوتر، وركعتي الضحى
[١٢٢٠] (إسناده ضعيف. أيوب بن خالد فيه لين. وأبوه مجهول العين، والبيان في
«الأحاديث الضعيفة» (٢٨٧٥) - ناصر). الفتح الرباني ٤٩:٥ من طريق الوليد.
[١٢٢١] إسناده صحيح. ن ٤: ١٨٧ من طريق علي بن حجر.
[١٢٢٢] انظر: م المسافرين ٨٥، الصوم ٦٠؛ الدارمي ٣٣٩:١؛ وأشار في الفتح
الرباني ٢١:٥ إلى رواية ابن خزيمة.
٦٠٤

(٥٤٠) باب في فضل صلاة الضحى إذ هي صلاة الأوابين
١٢٢٣ - ثنا علي بن الحسين الدرهمي، ثنا يزيد - يعني ابن هارون - عن العوام -
هو ابن حوشب - حدثني سليمان بن أبي سليمان، عن أبي هريرة قال:
أوصاني خليلي بثلاث لست بتاركهنَّ، أن لا أنام إلا على وتر، وأن
لا أدع ركعتي الضحى فإنها صلاة الأوابين، وصيام ثلاثة أيام من كل
شهر.
١٢٢٤ - ثنا محمد بن يحيى، نا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي ببغداد، ثنا
خالد بن عبد الله، وحدثني محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله ##:
((لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب)). قال: ((وهي صلاة
الأوابين)).
قال أبو بكر: لم يُتابع هذا الشيخ إسماعيل بن عبد الله على إيصال هذا الخبر.
رواه الدراوردي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة مرسلاً؛
ورواه حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة قوله.
(٥٤١) باب في فضل صلاة الضحى، والبيان أن ركعتي الضحى
تجزئ من الصدقة التي كتبت على سلامى المرء في كل يوم
١٢٢٥ - نا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي، ثنا مهدي - وهو ابن ميمون -
عن واصل، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود، عن أبي ذر،
عن النبي ◌َّا أنه قال:
[١٢٢٣] (قلت: سليمان لا يعرف، لكن الحديث صحيح كما بينته في «الصحيحة»
(١١٦٤) و «صحيح أبي داود» (١٢٨٦) - ناصر). ھم ٢: ٢٦٥، ٥٠٥ من
طريق العوام.
[١٢٢٤] (قلت: إسناده حسن، وقد توبع ابن زرارة عليه خلافاً للمؤلف. كما تراه مبيناً
في «الأحاديث الصحيحة» (١٩٩٤) - ناصر). المستدرك ١ : ٣١٤ من طريق
إسماعيل.
[١٢٢٥] م المسافرين ٨٤ من طريق مهدي؛ د حديث ١٢٨٥.
٦٠٥

«یصبح أحدكم وعلى كل سلامى منه صدقة. فكل تهليلة وتحمیدة،
وتكبيرة، وتسبيحة صدقة، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر صدقة، وتجزئ
من کل ذلك ركعتا الضحى».
(٥٤٢) باب ذكر عدد السلامى وهي المفاصل التي عليها الصدقة التي
تجزئ ركعتا الضحى من الصدقة التي على تلك المفاصل كلها
١٢٢٦ - نا أبو عمار الحسين بن حريث، نا علي بن الحسين، عن أبيه، حدثني
عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي بريدة يقول: سمعت رسول الله 8 8# يقول:
((في الإنسان ثلاثمائة وستون مفصلاً، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل
منه صدقة)). قال: ومن يطيق ذلك يا نبي الله؟ قال: ((النخامة في المسجد
تدفنها، أو الشيء تنحيه عن الطريق. فإن لم تقدر فركعتا الضحى تجزئك)).
(٥٤٣) باب استحباب تأخير صلاة الضحى.
١٢٢٧ - حدثنا بشر بن معاذ العقدي، نا يزيد - يعني ابن زريع - نا سعيد، عن
قتادة، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم:
أن رسول الله وَله خرج على قوم وهم يصلّون الضحى في مسجد قباء حين.
أشرقت الشمس، فقال رسول الله وَله: ((صلاة الأوابين إذ رمضت الفصال)).
وثنا بشر بن معاذ، نا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن
زيد بن أرقم، عن النبي ◌َله: نحوه.
(٥٤٤) باب استحباب مسألة الله ﴾ [١٣٤ _١]
في صلاة الضحى رجاء الإجابة
١٢٢٨ - نا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، نا عمي، أخبرني عمرو - يعني ابن
الحارث - عن بكير، عن الضحاك القرشي، عن أنس؛
[١٢٢٦] إسناده صحيح. هم ٣٥٤:٥ من طريق حسين.
[١٢٢٧] م المسافرين ١٤٤ من طريق القاسم.
[١٢٢٨] (قلت: الضحاك بن عبد الله القرشي غير معروف، ومع ذلك صحح الحاكم =
٦٠٦

وحدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، نا ابن أبي مريم، نا بكر بن مضر،
أخبرنا عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن الضحاك بن عبد الله القرشي،
حدثه عن أنس بن مالك، قال:
رأيت رسول الله# في سفر صلَّى سبحة الضحى ثمان ركعات، فلما
انصرف قال: ((إني صليت صلاة رغبة ورهبة، فسألت ربي ثلاثاً فأعطاني
اثنتين ومنعني واحدة: سألته أن لا يقتل أُمتي بالسنين ففعل؛ وسألته أن لا
يظهر عليهم عدوهم ففعل؛ وسألته أن لا يلبسهم شيعاً فأبى عليَّ))،
قال أحمد بن عبد الرحمن: ((أن لا يبتلي أمتي بالسنين)).
(٥٤٥) باب صلاة الضحى عند القدوم من السفر
١٢٢٩ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف، نا سالم بن نوح العطار، أخبرنا
عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر:
أن النبي 18 لم يكن يصلي الضحى إلا أن يقدم من غيبة.
١٢٣٠ - ثنا يعقوب الدورقي، ثنا معتمر، عن خالد، عن عبد الله - وهو ابن شقيق -
عن عائشة قالت:
ما رأيت رسول الله * يصلّي الضحى قظًّ إلا أن يقدم من سفر فيصلي
رکیتین.
قال أبو بكر: خبر ابن عمر من الجنس الذي أعلمت في غير موضع من
كتبنا أن المخبر والشاهد الذي يجب قبول خبره وشهادته من يخبر برؤية
الشيءٍ وسماعه وكونه، لا من ينفي الشيءَ، وإنما يقول العلماءُ لم يفعل
فلان كذا ولم يكن كذا على المسامحة والمساهلة في الكلام، وإنما يريدون
(٣١٤/١) حديثه هذا، ووافقه الذهبي ! - ناصر). الفتح الرباني ٣٥/٥ - ٣٦.
[١٢٢٩] (قلت: إسناده صحيح. الصواف هذا هو إسحاق بن إبراهيم بن محمد الباهلي
البصري من شيوخ البخاري - ناصر). أشار البنا في الفتح الرباني ٣٠:٥،
والحافظ في الفتح ٣: ٥٣ إلى رواية ابن خزيمة.
[١٢٣٠] م المسافرين ٧٥ من طريق عبد الله، ولرواية كهمس انظر: م المسافرين ٧٦.
٦٠٧

أن فلاناً لم يفعل كذا علمي، وإن كذا لم يكن علمي.
وابن عمر إنما أراد: أن النبي ولو لم يكن يصلي الضحى إلا أن يقدم من
غيبة، أي لم أره صلَّى، ولم يخبرني ثقة أنه كان يصلي الضحى إلا أن يقدم
من غيبة .
وهكذا خبر عائشة، رواه كهمس بن الحسن والجريري جميعاً عن:
عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة: كان رسول الله * يصلّي الضحى؟
قالت: لا، إلا أن يجيءَ من مغيبه.
حدثناه الدورقي، ثنا عثمان بن عمر، نا كهمس،
ح وثنا سلم بن جنادة، ثنا وکیے، عن کھمس؛
ح وثنا بندار، ثنا سالم بن نوح، نا الجريري؛
ح وثنا يعقوب الدورقي، ثنا ابن علية، عن الجريري .
قال أبو بكر: فهذه اللفظة التي في خبر کهمس والجريري من الجنس
الذي أعلمت أنها تكلمت بها على المسامحة والمساهلة، وإنما معناها ما
قالوا في خبر خالد الحذاءِ: ما رأيت رسول الله ولم يصلي.
والدليل على صحة ما تأوَّلت أن النبي # قد صلَّى صلاة الضحى في
غير اليوم الذي كان يقدم فيه من الغيبة، سأذكر هذه الأخبار في موضعها من
هذا الكتاب إن شاءَ الله، فالخبر الذي يجب قبوله ويحكم به هو خبر من
أعلم أن النبي ◌َّ صلَّى الضحى، لا خبر من قال: إنه لم يصلُ(١).
(٥٤٦) باب صلاة الضحى في الجماعة، وفيه بيان أن النبي 1883 قد
صلى الضحى في غير اليوم الذي كان يقدم فيه من الغيبة
١٢٣١ - وأخبرنا الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن المسلم السلمي، نا عبد العزيز بن
أحمد بن محمد، قال: أخبرنا الأستاذ الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن .
(١) بهامش الأصل: ((آخر الجزء العشرين)).
[١٢٣١] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٢٧:٥ من طريق عثمان. وانظر: غ التهجد ٣٦.
٦٠٨

الصابوني قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو طاهر [١٣٤ - ب] محمد بن الفضل بن محمد بن
إسحاق بن خزيمة، نا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا يعقوب بن إبراهيم
الدورقي ومحمد بن يحيى، قالا: ثنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس، عن الزهري، عن
محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك:
أن رسول الله ( صلّى في بيته سبحة الضحى، فقاموا وراءَه فصلُّوا في بيته.
قال أبو بكر: في بيته، يعني بيت عتبان بن مالك.
(٥٤٧) باب صلاة النبي وَلفر عند الضحى، وهذا من الباب الذي
أعلمت أن الحكم للمخبر الذي يخبر يكون الشيء لا من ينفي الشيء
١٢٣٢ - ثنا محمد بن عبد الله المخرمي، ثنا أبو عامر، عن شعبة،
ح وثنا بندار، حدثنا هشام بن عبد الملك، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن
عاصم بن ضمرة، عن علي قال:
کان النبي ے يصلّي الضحى.
قال المخرمي: هكذا حدثنا به مختصراً.
قال أبو بكر: هذا الخبر عندي مختصر من حديث عاصم بن ضمرة:
سألنا علياً عن صلاة رسول الله وَه، قد أمليته قبل، قال في الخبر: إذا
كانت الشمس من ههنا كهيئتها من ههنا عند العصر صلَّى ركعتين، فهذه
صلاة الضحى.
(٥٤٨) باب صلاة الضحى في السفر، وهو من الجنس الذي أعلمت أن
النبي ګ قد صلى الضحى في غير اليوم الذي كان يقدم فيه من غيبة
١٢٣٣ - حدثنا بندار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
[١٢٣٢] (قلت: إسناده حسن، وقد مضى الحديث مطولاً (١٢١١) - ناصر). وانظر:
الفتح الرباني ٢٨:٥.
[١٢٣٣] غ التهجد ٣١ من طريق شعبة.
٦٠٩

ما أخبرني أحد أنه رأى النبي * يصلّي الضحى إلا أُم هانىءٍ، فإنها
حدَّثت أن النبي وَ ﴾ دخل عليها يوم فتح مكة، فاغتسل وصلَّى ثمان
ركعات، ما رأيته صلى صلاة أخف منها، غير أنه كان يتم الركوع
والسجود.
(٥٤٩) باب ذكر البيان أن النبي ◌َّل يسلم من كل ركعتين.
من الثمان ركعات اللاتي صلاهن صلاة الضحى
١٢٣٤ - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، نا عمي، ثنا عياض بن عبد الله(١)
عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن أم هانئ بنت أبي طالب:
أن رسول الله * يوم صلّى سبحة الضحى ثمان ركعات كان يسلم من
كل ركعتين.
(٥٥٠) باب التسوية بين القيام والركوع والسجود في صلاة الضحى
١٢٣٥ - نا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم، ثنا عمي، أخبرني يونس،
عن الزهري، حدثني عبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، أن أباه عبد الله بن
الحارث قال :
سألت وحرصت على أن أجد أحداً من الناس يخبرني أن رسول الله الروي
سبِّح سبحة الضحى فلم أجد أحداً يخبرني عن ذلك إلا أم هانئ بنت أبي
طالب. أخبرتني أن رسول الله ﴿ أتى بعدما ارتفع النهار يوم الفتح، فأمر
بثوب فستر عليه فاغتسل، ثم قام فرکع ثمان ركعات، لا أدري أقيامه فيها
أطول أم ركوعه أم سجوده، كل ذلك متقارب، قالت: فلم أره سبَّحها قبل
ولا بعد.
[١٢٣٤] (قلت: إسناده ضعيف كما بينته في «ضعيف أبي داود» (٢/٢٣٨) - ناصر).
أشار الحافظ في الفتح ٥٣:٣ إلى رواية ابن خزيمة؛ د حديث ١٢٩٠ من
طريق ابن وهب.
(١) بهامش الأصل: ((هو الفهري)).
[١٢٣٥] م المسافرين ٨١ من طريق ابن وهب.
٦١٠

جماع أبواب
صلاة التطوع قاعداً
(٥٥١) باب تقصير (١) أجر صلاة القاعد عن صلاة القائم في التطوع
١٢٣٦ - نا محمد بن العلاء بن كريب، نا أبو خالد، أخبرنا الحسين المكتب، عن
عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين قال:
سألت رسول الله 18 عن صلاة الرجل قاعداً، فقال رسول الله و الفور :
((صلاة القائم أفضل، وصلاة القاعد على النصف من صلاة القائم)).
(٥٥٢) باب ذكر ما كان الله رمّك خص به نبيه [١٣٥ - ١]
صلى الله عليه المصطفى في الصلاة قاعداً، فجعل
صلاته قاعداً كالصلاة قائماً في الأجر
١٢٣٧ - حدثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن منصور؛
ح وثنا أبو موسى، نا يحيى بن سعيد، ثنا سفيان، حدثني منصور؛
ح وثنا بندار، نا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن منصور، عن هلال بن یساف،
عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو قال:
رأيت رسول الله* يصلي جالساً، قلت: حُدِّثتُ أنك تقول: إن صلاة
الجالس على النصف من صلاة القائم، قال: ((أجل! ولكني لست كأحد
منکم)).
هذا لفظ حديث أبي موسى. لم يقل بندار، قال: أجل!
(٥٥٣) باب التربع في الصلاة إذا صلى المرء جالساً
١٢٣٨ - حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، ثنا أبو داود الحَفّري؛
(١) في الأصل: ((باب تفسير أجر صلاة القاعد))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[١٢٣٦] غ تقصير ١٨ من طريق الحسين.
[١٢٣٧] م المسافرين ١٢٠ من طريق جرير عن منصور.
[١٢٣٨] (قلت: إسناده صحيح كما قال الحاكم والذهبي، تخطئة الثقة بالظن لا يجوز =
٦١١

ح وثنا يوسف بن موسى، ثنا أبو داود عمر بن سعد، عن حفص بن غياث، عن
حميد، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة قالت:
رأيت النبي لم يصلّي متربعاً.
(٥٥٤) باب إباحة صلاة التطوع جالساً وإن لم يكن بالمرء علة من
مرض لا يقدر على الصلاة قائماً
١٢٣٩ - حدثنا محمد بن رافع، نا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج؛
ح وثنا محمد بن سنان القزاز ومحمد بن صُدران، قالا: ثنا أبو عاصم، عن ابن
جريج، أخبرني عثمان بن أبي سليمان، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره، أن عائشة
أخبرته :
أن رسول الله صل لم يمت حتى كان من أكثر صلاته جالساً.
وقال ابن رافع وابن صدران: حتى كان كثيراً من صلاته وهو جالس.
(٥٥٥) باب ذكر الدليل على أن النبي ◌ّ* إنما كان يكثر من التطوع
جالساً وإن لم يكن به مرض بعدما أسن وحطمه الناس
١٢٤٠ - ثنا سلم بن جنادة، نا وكيع، عن هشام بن عروة؟
ح وثنا علي بن حجر السعدي، أخبرنا جرير؛
ح وثنا يوسف بن موسى، نا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة
قالت :
كان النبي ◌َ ل# يصلي وهو جالس بعدما دخل في السن، فإذا بقي من السورة
ثلاثون أو أربعون آية، قام فقرأها ثم ركع، غير أن علياً قال: كان رسول الله وَله
لا يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسا حتى إذا دخل في السن.
- ناصر). ن ١٨٣:٣ من طريق أبي داود. قال النسائي: ((لا أعلم أحداً روی.
=
هذا الحديث غير أبي داود، وهو ثقة، ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ،
والله تعالى أعلم)).
[١٢٣٩] م المسافرين ١١٦ من طريق ابن جريج.
[١٢٤٠] غ تقصير ٢٠؛ م المسافرين ١١١ من طريق وكيع.
٦١٢

١٢٤١ - ثنا بندار، نا يحيى، ثنا كهمس؛
ح وثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا ابن علية، عن الجريري، كلاهما عن عبد الله بن
شقيق قال : قلت لعائشة:
أكان رسول الله * يصلّي قاعداً؟ قالت: بعدما حطمه الناس.
وقال الدورقي: قالت: نعم! بعدما حطمه الناس.
(٥٥٦) باب الترتل في القراءة إذا صلى المرء جالساً
١٢٤٢ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالكاً حدثه عن ابن
شهاب،
ح وثنا عبد الله بن هاشم، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، عن الزهري، عن
السائب بن يزيد، عن المطلب بن أبي وداعة، عن حفصة قالت:
ما رأيت رسول الله * يصلي في سبحته جالساً، حتى إذا كان قبل موته
بعام فكان يصلّي في سبحته جالساً، فيقرأ السورة فيرتلها حتى تكون أطول
من أطول منها .
لم يقل ابن هاشم: في سبحته.
(٥٥٧) باب إباحة الجلوس لبعض القراءة،
والقيام لبعض في الركعة الواحدة
١٢٤٣ - نا علي بن حجر السعدي مرة (١)، أخبرنا جرير، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة قالت:
كان النبي 8* يصلّي جالساً، وكان إذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو
أربعون آية قام فقرأها ثم ركع. [١٣٥ - ب].
[١٢٤١] م المسافرين ١١٥ من طريق الجريري.
[١٢٤٢] م المسافرين ١١٨ من طريق مالك؛ الفتح الرباني ١٥٩:٥ من طريق الزهري.
[١٢٤٣] غ تقصير ٢٠؛ م المسافرين ١١١.
(١) كذا بالأصل.
٦١٣

١٢٤٤ - حدثنا يعقوب الدورقي، نا ابن علية، نا الوليد بن أبي هشام؛
ح وثنا مؤمل بن هشام وزياد بن أيوب، قالا: ثنا إسماعيل، عن الوليد بن أبي
هشام، عن أبي بكر بن محمد، عن عمرة، عن عائشة قالت:
كان رسول الله وَ له يقرأ وهو قاعد، فإذا أراد أن يركع قام قدر ما يقرأ
الإنسان أربعين آية.
(٥٥٨) باب ذكر خبر روي عن النبي ﴾ في صفة صلاته جالساً،
حسب بعض العلماء أنه خلاف هذا الخبر الذي ذكرناه
١٢٤٥ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي وزياد بن أيوب، قالا: حدثنا هشيم،
أخبرنا خالد، عن عبد الله بن شقيق قال:
سألت عائشة عن صلاة رسول الله * من التطوع. فقالت: كان يصلّي
لیلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً جالساً، فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو
قائم، وإذا قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد.
١٢٤٦ - حدثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا حماد، يعني ابن زید - عن بدیل وأيوب،
عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة قالت:
كان رسول الله ﴿ يصلِّي ليلاً طويلاً قائماً، فإذا صلَّى قائماً ركع قائماً،
وإذا صلَّى قاعداً ركع قاعداً.
١٢٤٧ - حدثنا محمد بن العلاء بن كريب، ثنا أبو خالد، ثنا حميد، عن عبد الله بن
شقيق، عن عائشة:
أنه سألها عن صلاة رسول الله* جالساً. فقالت: كان رسول الله وَله يصلي
ليلاً طويلاً قائماً، فإذا صلَّى قاعداً ركع قاعداً، وإذا صلَّى قائماً ركع قائماً.
فقال أبو خالد: فحدثت به هشام بن عروة، فقال: كذب حميد وكذب
[١٢٤٤] م المسافرين ١١٣: من طريق إسماعيل.
[١٢٤٥] م المسافرين ١٠٥ من طريق هشيم مطولاً.
[١٢٤٦] م المسافرين ١٠٦، ١٠٧ من طريق حماد.
[١٢٤٧] انظر الحديث رقم ١٢٤٥ - ١٢٤٦.
٦١٤

عبد الله بن شقيق، حدثني أبي، عن عائشة، قالت: ما صلَّى رسول الله ◌ِّ
قاعداً قط حتى دخل في السن، فكان يقرأ السور فإذا بقي منها آيات قام
فقرأهن ثم رکع، هكذا قال أبو بكر : السور.
قال أبو بكر: قد أنكر هشام بن عروة خبر عبد الله بن شقيق إذ ظاهره كان
عنده خلاف خبره عن أبيه، عن عائشة، وهو عندي غير مخالف لخبره. لأن
في رواية خالد، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة: فإذا قرأ وهو قائم ركع
وسجد وهو قائم، وإذا قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد، فعلى هذه
اللفظة هذا الخبر ليس بخلاف خبر عروة وعمرة عن عائشة، لأن هذه اللفظة
التي ذكرها خالد دالة على أنه كان إذا كان جميع القراءة قاعداً ركع قاعداً،
وإذا كان جميع القراءة قائماً ركع قائماً، ولم يذكر (١) عبد الله بن شقيق صفة
صلاته إذا كان بعض القراءة قائماً وبعضها قاعداً، وإنما ذكره عروة وأبو
سلمة وعمرة عن عائشة إذا كانت القراءة في الحالتين جميعاً بعضها قائماً
وبعضها قاعداً فذكر أنه كان يركع وهو قائم، إذا كانت قراءته في الحالتين
كلتيهما. ولم يذكر عروة ولا أبو سلمة ولا عمرة: كيف كان النبي مَلآ* يفتتح
هذ الصلاة التي يقرأ فيها قائماً وقاعداً، ویرکع قائماً.
وذكر ابن سيرين، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة، ما دل على أنه
كان يفتتحها قائماً.
١٢٤٨ - حدثنا سلم بن جنادة، ثنا وكيع، عن يزيد بن إبراهيم، عن ابن سيرين،
عن عبد الله بن شقيق العقيلي، عن عائشة قالت:
كان رسول الله* يصلّ قائماً وقاعداً، فإذا افتتح الصلاة قائماً ركع
قائماً، وإذا افتتح الصلاة قاعداً ركع قاعداً [١٣٦ -أ].
قال أبو بكر: فهذا الخبرُ يُبين هذه الأخبار كلها، فعلى هذا الخبر إذا
افتتح الصلاة قائماً ثم قعد وقرأ انبغى له أن يقوم فيقرأ بعض قراءته ثم يركع
(١) في الأصل: ((ولم ينكر))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[١٢٤٨] م المسافرين ١١٠ من طريق ابن سيرين.
٦١٥

:
وهو قائم، فإذا افتتح صلاته قاعداً قرأ جميع قراءته وهو قاعد، ثم ركع
وهو قاعد اتباعاً لفعل النبي وَر.
(٥٥٩) باب تقصير أجر صلاة المضطجع عن أجر صلاة القاعد
١٢٤٩ - حدثنا محمد بن العلاء بن كريب وأبو سعيد الأشج، قالا: نا أبو خالد،
عن حسین المكتب؛
وثنا بندار، ثنا يحيى، عن حسین؛
ح وثنا أحمد بن المقدام، ثنا يزيد - يعني ابن زريع - حدثنا حسين المعلم، عن
عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين، عن النبي والر قال:
(صلاة النائم على نصف صلاة القاعد)).
قال أبو بكر: قد كنت أعلمت قبل أن العرب توقع اسم النائم على
المضطجع، وعلى النائم الزائل العقل بالنوم، وإنما أراد المصطفى له
بقوله: وصلاة النائم: المضطجع لا زائل العقل بالنوم، إذ زائل العقل
بالنوم لا يعقل الصلاة في وقت زوال العقل.
.. . . -
(٥٦٠) باب صفة صلاة المضطجع خلاف ما يتوهمه العامة، إذ العامة
إنما تأمر المصلي مضطجعاً أن يصلي مستلقياً على قفاه، والنبي وال خيول
أمر المصلي مضطجعاً أن يصلي على جنب
١٢٥٠ - نا محمد بن عيسى، نا ابن المبارك؛
ح وثنا سلم بن جنادة، نا وكيع، جميعاً عن إبراهيم بن طهمان، عن حسين المعلم،
عن عبد الله بن بریدة، عن عمران بن حصین قال:
كان بي الباصور فسألت النبي ور عن الصلاة فقال: ((صل قائماً، فإن لم
تستطع فجالساً، فإن لم تستطع فعلى جنب)).
وفي حديث ابن المبارك، قال: كانت بي بواسير.
[١٢٤٩] غ تقصير الصلاة ١٨ من طريق حسين المعلم.
[١٢٥٠] غ تقصير ١٩ من طريق ابن المبارك.
٦١٦

جماع أبواب
صلاة التطوع في السفر
(٥٦١) باب التطوع بالنهار للمسافر خلاف مذهب من كره التطوع
للمسافر بالنهار
١٢٥١ - قال أبو بكر: خبر أم هانئ أن النبي وَل صلَّى يوم فتح مكة
الضحى ثمان ركعات قد خرجته قبل.
(٥٦٢) باب صلاة التطوع في السفر قبل صلاة المكتوبة
١٢٥٢ - حدثنا محمد بن بشار، نا يحيى، حدثنا يزيد بن كيسان، حدثني أبو
حازم، عن أبي هريرة قال:
أعرسنا مع رسول الله ير فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال
رسول الله ﴾: ((ليأخذ كل إنسان برأس راحلته، فإن هذا منزل حضرنا فيه
الشيطان» ففعلنا (١)، فدعا بالماءِ فتوضأ، ثم صلَّى سجدتين، ثم أُقيمت
الصلاة فصلى الغداة.
قد خرجت هذه القصة في غير هذا الموضع في نوم النبي ◌َّر عن صلاة
الصبح حتى طلعت الشمس.
١٢٥٣ - حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا أبي وشعيب، قالا:
أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن صفوان بن سليم، عن أبي بُسرة الغفاري،
عن البراء بن عازب، أنه قال:
سافرت مع النبي و * ثمانية عشر سفراً فلم أرَ رسول الله وَلقه يترك ركعتين
حين تزيغ الشمس.
[١٢٥١] مر من قبل؛ وانظر: غ تقصير ١٢، تهجد ٣١.
[١٢٥٢] (قلت: إسناده صحيح - ناصر). ن ١ : ٢٤٠.
(١) في الأصل: ((فغفلنا»، والصواب ما أثبته.
[١٢٥٣] (قلت: إسناده ضعيف. أبو بسرة الغفاري لا يعرف، ولذلك خرجت الحديث
في «ضعيف أبي داود» (٢٢٤) - ناصر). هم ٤: ٢٩٢ من طريق الليث؛
د حديث ١٢٢٢؛ ت ٤٣٥:٢.
٦١٧

ثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا الليث وأبو يحيى بن سليمان
- هو فليح - عن صفوان بن سليم بهذا الإسناد نحوه؟
غير أنه قال: فلم أره يترك ركعتين قبل الظهر.
١٢٥٤ - وقد روى الكوفيون أعجوبة عن ابن عمر إني خائف أن لا تجوز روايتها
إلا لتبين علتها. لا أنها أعجوبة في المتن، إلا أنها أعجوبة في الإسناد في هذه القصة،
رووا عن نافع وعطية بن سعد [١٣٦ - ب] العوفي عن ابن عمر، قال:
صلّيت مع النبي ◌َ * في الحضر والسفر، فصلَّيت معه في الحضر الظهر.
أربع ركعات وبعدها ركعتين، والعصر أربع ركعات ليس بعدها شيءٌ،
والمغرب ثلاثاً وبعدها ركعتين، والعشاء أربعاً وبعدها ركعتين، والغداة
ركعتين وقبلها ركعتين، وصلَّيت معه في السفر الظهر ركعتين وبعدها
ركعتين، والعصر ركعتين وليس بعدها شيءٌ، والمغرب ثلاثاً وبعدها:
ركعتين، وقال: هي وتر النهار، لا ينقص في حضر ولا سفر، والعشاءً
ركعتين وبعدها ركعتين، والغداة ركعتين، وقبلها ركعتين ..
ناه أبو الخطاب، نا مالك بن سعير، نا ابن أبي ليلى، عن نافع، وعطية بن سعد
العوفي، عن ابن عمر.
وروى هذا الخبر جماعة من الكوفيين عن عطية عن ابن عمر، منهم:
أشعث بن سوار، وفراس، وحجاج بن أرطاة، منهم من اختصر الحدیث،
ومنهم من ذكره بطوله .
وهذا خبر لا يخفى على عالم بالحديث أن هذا غلط وسهو عن ابن
عمر، قد كان ابن عمر تَّثُ ينكر التطوع في السفر، ويقول: لو كنت
متطوعاً ما باليت أن أُتّم الصلاة؛ وقال: رأيت رسول الله وَ# لا يصلي
قبلها، ولا بعدها في السفر.
[١٢٥٤] (قلت: إسناده ضعيف. لضعف ابن أبي ليلى واسمه محمد بن عبد الرحمن،
ومثله عطية العوفي، ومتنه عن ابن عمر منکر، كما بينه المؤلف - ناصر). ت
٤٣٧:٢ - ٤٣٨ من طريق ابن أبي ليلى؛ انظر أيضاً: الفتح الرباني ١٤٠:٥
مختصراً من طريق عطية.
٦١٨

١٢٥٥ - حدثنا بندار، نا يحيى، نا ابن أبي ذئب، حدثني عثمان بن عبد الله بن
سراقة، قال: سمعت ابن عمر يقول:
رأيت رسول الله﴿ لا يصلّي قبلها ولا بعدها في السفر.
١٢٥٦ - وحدثناه بندار، نا عثمان - يعني ابن عمر - نا ابن أبي ذئب، عن عثمان
ابن عبد الله بن سراقة.
أنه رأى حفص بن عاصم يسبح في السفر ومعهم ذلك السفر عبد الله بن
عمر، فقيل: إن خالك ينهى عن هذا، فسألت ابن عمر عن ذلك، فقال:
رأيت رسول الله ول و لا يصنع ذلك، لا يصلّي قبل الصلاة ولا بعدها،
قلت: أصلي بالليل؟ فقال: صلِّ بالليل ما بدا لك.
١٢٥٧ - حدثنا بندار، نا يحيى بن سعيد، نا عيسى بن حفص؛
ح نا يحيى بن حكيم، نا يحيى بن سعيد، عن عيسى بن حفص - يعني ابن عاصم بن
عمر بن الخطاب - قال بندار - قال: نا أبي، وقال يحيى: حدثني أبي، قال:
كنت مع ابن عمر في سفر فصلَّى الظهر والعصر ركعتين، ثم انصرف إلى
طنفسة له، فرأى قوماً يسبِّحون - يعني يصلّون - قال: ما يصنع هؤلاءِ؟ قال،
قلت: يسبحون. قال: لو كنت مصلياً قبلها أو بعدها لأتممتها. صحبت
رسول الله ﴿ حتى قبض فكان لا يزيد على ركعتين، وأبا بكر، وعمر،
وعثمان، كذلك.
هذا لفظ حدیث یحیی بن حکیم.
قال أبو بكر: فابن عمر كتْلُ ينكر التطوّع في السفر بعد المكتوبة،
[١٢٥٥] (قلت: إسناده صحيح. على شرط البخاري - ناصر). انظر: الحديث رقم
١٢٥٧، ولم أجده بهذا الإسناد.
[١٥٥٦] (قلت: إسناده صحيح كالذي قبله - ناصر). انظر: الحديث رقم ١٢٥٧، ولم
أجده بهذا الإسناد.
[١٢٥٧] خ تقصير ١١ مختصراً؛ ن ١٠١:٣ من طريق يحيى بن سعيد؛ عم ٢: ٤٥٦ ت
٢: ١١.
٦١٩

ويقول: لو كنت مسبجاً لأتممت الصلاة، فكيف يرى النبي (18 يتطوّع
بركعتين في السفر بعد المكتوبة من صلاة الظهر، ثم ينكر على من يفعل ما
فعل النبي ◌َّر، وسالم وحفص بن عاصم أعلم بابن عمر وأحفظ لحديثه من
عطية بن سعد ..
١٢٥٨ - وقد حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري،
أخبرني سالم بن عبد الله :
أن عبد الله بن عمر كان لا يسبح في السفر سجدة قبل صلاة المكتوبة
ولا بعدها حتى يقوم من جوف الليل. وكان لا يترك القيام من جوف
الليل.
١٢٥٩ - وحدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري،
أخبرني سالم بن عبد الله، أن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أخبره :
أنه سأل عبد الله بن عمر عن تركه السبحة في السفر، فقال له عبد الله:
لو سبحت [١٣٧ - أ] ما باليت أن أتم الصلاة.
قال الزهري: فقلت لسالم: هل سألت أنت عبد الله بن عمر عما سأله
عنه حفص بن عاصم؟ قال سالم: لا، إنا كنا نهابه عن بعض المسألة.
:
قال أبو بكر: فخبر سالم وحفص يدلان على أن خبر عطية عن ابن
عمر وهم. وابن أبي ليلى واهم في جمعه بين نافع وعطية في خبر ابن
عمر في التطوع في السفر، إلا أن هذا [من] الجنس الذي نقول: إنه لا
: يجوز أن يحتج بالإنكار على الإثبات. وابن عمر كَُّ وإن لم يرَ النبي ◌َّ
متطوعاً في السفر فقد رآه غيره يصلي متطوعاً في السفر، والحكم لمن
يخبر برؤية الشيء لا لمن لم يره، هذه مسألة قد بينتها في غير موضع من
کتبنا .
[١٢٥٨] انظر: غ تقصير ٩.
[١٢٥٩] انظر: م المسافرين ٩.
٦٢٠