النص المفهرس
صفحات 561-580
(٤٨٠) باب كراهة ترك صلاة الليل بعدما كان المرء قد اعتاده
١١٢٩ - نا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، ثنا بشر - يعني ابن بكر - عن
الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير؛
ح وثنا أحمد بن يزيد بن عليل المقرئ، وأحمد بن عيسى بن يزيد اللخمي التنيسي،
قالا: حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن الأوزاعي، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن عمر بن
الحكم بن ثوبان، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو بن العاص
قال: قال رسول الله (858 *:
«لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل فترك قيام الليل)).
قال يونس: قال رسول الله قال: ((يا عبد الله لا تكن)).
(٤٨١) باب كراهة ترك قيام الليل وإن كان تطوعاً لا فرضاً
١١٣٠ - نا أبو موسى محمد بن المثنى، نا عبد العزيز بن عبد الصمد، نا منصور؛
ح وثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن منصور؛
ح وثنا عمرو بن علي، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، قالا: ثنا عبد العزيز بن
عبد الصمد، عن منصور؛
ح وثنا يحيى بن حكيم، نا أبو داود، نا أبو الأحوص، عن منصور، عن أبي وائل،
عن عبد الله بن مسعود:
أن رجلاً أتى النبي ◌َّر، فقال: إن فلاناً نام البارحة عن الصلاة، فقال
رسول الله : (ذاك شیطان بال في أُذنه - أو في أذنيه _».
هذا لفظ حديث أبي موسى.
(٤٨٢) باب استحباب قيام الليل يحل عقد الشيطان التي يعقدها على
النائم فيصبح نشيطاً طيّب النفس بحل عقد الشيطان عن نفسه
١١٣١ - ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي وعبد الجبار بن العلاء، قالا: ثنا سفيان بن
[١١٢٩] غ التهجد ١٩ من طريق الأوزاعي؛ الفتح الرباني ٤: ٢٤٠.
[١١٣٠] غ التهجد ١٣ من طريق أبي الأحوص.
[١١٣١] غ التهجد ١٢ من طريق أبي الزناد؛ م المسافرين ٢٠٧.
٥٦١
عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة [١٢٤ - ب]، يبلغ به النبي وَار،
قال:
((يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد إذا هو نام، كل عقدة
يضرب عليه، يقول: عليك ليل طويل، فإن استيقظ فذكر الله انحلَّت عقدة،
وإن توضأ انحلت عقدتان، فإذا صلَّى انحلَّت العقد، فأصبح نشيطاً طيِّب
النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان».
هذا لفظ حدیث الدورقي.
(٤٨٣) باب ذكر الدليل على أن ركعتين من صلاة الليل بعد ذكر الله
والوضوء تحلان العقد كلها التي يعقدها الشيطان على قافية النائم
١١٣٢ - نا علي بن قرة بن حبيب بن يزيد بن مطر الرماح، نا أبي، أخبرنا شعبة،
عن يعلى بن عطاء، عن عبد الرحمن(١)، عن أبي هريرة قال: قال النبي ::
((إن العبد إذا نام عقد الشيطان عليه ثلاث عقد، فإن تعار من الليل
فذكر الله حلَّت عقدة، فإن توضأ حلت عقدتان، فإن صلَّى ركعتين حلت
العقد كلها، فحلُّوا عقد الشيطان ولو بركعتين)).
(٤٨٤) باب الدليل على أن الشيطان يعقد على قافية النساء كعقده
على قافية الرجال بالليل، وأن المرأة تحل عن نفسها عقد الشيطان.
بذكر الله والوضوء والصلاة كالرجل سواء
١١٣٣ - ثنا محمد بن يحيى، نا عمر بن حفص بن غياث، نا أبي، نا الأعمش،
قال: سمعت أبا سفيان يقول: سمعت جابراً يقول: قال رسول الله وال *:
((ما من ذكر ولا أُنشئ إلا على رأسه جرير معقود حين يرقد، فإن استيقظ
[١١٣٢] انظر: الحديث رقم ١١٣١؛ ھم ٢: ٤٩٧.
(١) في الأصل: ((عبد الرحمن بن بابي)).
[١١٣٣] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٤: ٢٤٢ من طريق الأعمش. وأشار البنا في
الفتح الرباني إلى رواية ابن خزيمة. وانظر: مجمع الزوائد ٢٦٢:٢.
٥٦٢
فذكر الله انحلَّت عقدة، فإذا قام فتوضَّأ وصلَّى انحلَّتِ العقد)).
ثنا محمد، ثنا عبيد الله، عن شيبان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال
رسول الله صل **:
«ما مِن ذکر ولا أُنثى إلا علیه جرير معقود حین یرقد بالليل، بمثله، وزاد
((وأصبح خفيفاً طيِّب النفس قد أصاب خيراً)).
قال أبو بكر: الجرير: الحبل.
(٤٨٥) باب ذكر البيان على أن صلاة الليل
أفضل الصلاة بعد صلاة الفريضة
١١٣٤ - ثنا يوسف بن موسى ومحمد بن عيسى، قالا: حدثنا جرير، عن
عبد الملك - وهو - ابن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن، عن
أبي هريرة يرفعه إلى النبي ◌َل#، وقال يوسف: يرفعه قال:
سُئل أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة، وأي الصيام أفضل بعد شهر
رمضان، فقال: ((أفضل الصلاة بعد المكتوبة الصلاة في جوف الليل،
وأفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم)).
(٤٨٦) باب التحريض على قيام الليل إذ هو دأب الصالحين، وقربة
إلى الله ◌َ، وتكفير السيئات، ومنهاة عن الإثم
١١٣٥ - نا محمد بن سهل بن عسكر، ثنا عبد الله بن صالح؛
ح وثنا زكريا بن يحيى بن أبان، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن
ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي أمامة الباهلي، عن رسول الله وَ الو
قال:
[١١٣٤] م الصيام ٢٠٣ من طريق جرير.
[١١٣٥] (قلت: حديث حسن بشواهده. خرجته في «المشكاة» (١٢٢٧) و «الإرواء»
(٤٥٢) - ناصر). رواه الطبراني في الكبير والأوسط كما في مجمع الزوائد
٢ :٢٥١.
٥٦٣
((عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة لكم إلى
ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم».
(٤٨٧) باب قيام الليل وإن كان المرء وجعاً مريضاً
إذا قدر على القيام مع الوجع والمرض
١١٣٦ - نا علي بن سهل الرملي، نا مؤمل بن إسماعيل، عن سليمان بن المغيرة،
نا ثابت، عن أنس قال:
وجد رسول الله وَ* ذات ليلة شيئاً، فلما أصبح قيل: يا رسول الله! إن
أثر الوجع عليك لَبَيِّن، قال: ((أما إني على ما ترون بحمد الله قد قرأت
البارحة السبع الطوال».
(٤٨٨) باب استحباب صلاة الليل قاعداً إذا مرض المرء أو كسل
١١٣٧ - نا محمد بن بشار، ثنا أبو داود، ثنا شعبة [١٢٥ - أ] قال: سمعت يزيد بن
خمير قال: سمعت عبد الله بن أبي موسى يقول:
قالت لي عائشة: لا تدع قيام الليل فإن رسول الله {#*ے کان لا یذره،
وكان إذا مرض أو كسل صلَّى قاعداً.
ثنا به علي بن مسلم، وقال: إذا ملَّ أو كسل ..
۔۔
قال أبو بكر: هذا الشيخ عبد الله هو عندي الذي يقول له المصريون
والشاميون: عبد الله بن أبي قيس، روى عنه معاوية بن صالح أخباراً.
١١٣٨ - وقد روى أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، قال: حدثني
:
[١١٣٦] (إسناده ضعيف. مؤمل صدوق سيئ الحفظ، وإن شئت التفصيل ففي
«الأحاديث الضعيفة» رقم (٣٩٩٥) - ناصر). موارد الظمآن، الحديث رقم
٦٦٤ من طريق مؤمل.
[١١٣٧] (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم - ناصر). د حديث ١٣٠٧ من طريق
محمد بن بشار، وفيه: عبد الله بن أبي قيس؛ الفتح الرباني ٢٣٧:٤.
[١١٣٨] (قلت: أبو بكر بن أبي مريم كان اختلط ـ ناصر).
٥٦٤
عبد الله بن أبي قيس، عن أمهات المؤمنين أنهن حدثنه أن الله رَ دلَّ نبيه
على دليل، فقال لهن: أُدللنني على ما دلَّ الله عليه نبيه، فقلن: إن الله دلَّ
نبيه على قيام الليل.
حدثناه محمد بن يحيى، نا أبو المغيرة، نا أبو بكر - يعني ابن أبي مريم - حدثني
عبد الله، - قال ابن يحيى - وهو ابن أبي قيس.
(٤٨٩) باب استحباب إيقاظ المرء لصلاة الليل
١١٣٩ - ثنا محمد بن علي بن محرز، نا يعقوب - يعني ابن إبراهيم بن سعد - ثنا
أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن ابن
شهاب، أن علي بن الحسين أخبره، أن أباه الحسين بن علي حدثه، أن أباه علي بن
أبي طالب أخبره قال:
دخل رسول الله وَّهر عليَّ وعلى فاطمة من الليل، فقال لنا: (قوما فصلِيا))،
ثم رجع إلى بيته، فلما مضى هوي من الليل، رجع فلم يسمع لنا حساً،
فقال: ((قوما فصلِّيا))، قال: فقمت وأنا أعرك عيني، فقلت: يا رسول الله!
والله ما نصلي إلا ما كتب الله لنا، إنما أنفسنا بيد الله إذا شاءَ أن يبعثنا بعثنا،
فولَّى رسول الله و # وهو يضرب بيده على فخذه، وهو يقول: ((ما نصلّي إلا
ما كتب الله لنا، ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾)). [الكهف: ٥٤].
١١٤٠ - ثنا محمد بن رافع، نا حجين بن المثنى أبو عمر، حدثنا الليث - يعني ابن
سعد - عن عقيل، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، أن حسن بن علي حدثه - كذا
قال لنا ابن رافع أن حسن بن علي حدثه - عن علي بن أبي طالب:
[١١٣٩] (قلت: إسناده حسن - ناصر). ن ١٦٧:٣ من طريق إبراهيم بن سعد؛ وانظر
أيضاً : غ التهجد ٥.
[١١٤٠] (قلت: إسناده صحيح. والتردد في راويه، هل هو الحسن أو الحسين لا
يضر، لأن الحسن أخو الحسين ! - ناصر). قال الحافظ في فتح الباري
١١:٣: وحكى الدارقطني أن كاتب الليث رواه عن الليث عن عقيل عن
الزهري فقال: عن علي بن الحسين عن الحسن بن علي ... وهو وهم
والصواب عن الحسين.
٥٦٥
أن رسول الله * طرقه وفاطمة بنت رسول الله صل ى، فقال: ((ألا
تصلون؟)) فقلت: يا رسول الله! إنما أنفسنا بيد الله، فإن شاءً أن يبعثنا
بعثنا، فانصرف رسول الله ﴿ حين قلت ذلك، ولم يرجع إليَّ شيئاً، ثم
سمعته وهو مدير يضرب فخذه ويقول: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلَا﴾
[الكهف: ٥٤] .
(٤٩٠) باب ذكر أقل ما يجزئ من القراءة في قيام الليل
١١٤١ - نا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، نا سفيان، عن منصور، عن
إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة، عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال
رسول الله مثل:
((من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه)).
(٤٩١) باب ذكر فضيلة قراءة مائة آية في صلاة الليل،
إذ قارئ مائة آية في ليلة لا يكتب من الغافلين
١١٤٢ - ثنا أحمد بن سعيد الدارمي، نا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا أبو
حمزة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ ل ـ:
((من حافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات لم يكتب من الغافلين، ومن
قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين، أو كتب من القانتين)». وقال
رسول الله : ((أفضل الكلام أربعة، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله
إلا الله، والله أكبر)).
(٤٩٢) باب فضل قراءة مائتي آية في ليلة
إذ قارئها يكتب من القانتين المخلصين
[١١٤١] غ فضائل القرآن ١٠؛ م المسافرين ٢٥٦؛ د حديث ١٣٩٨ من طريق
منصور.
[١١٤٢] (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد خرجته في ((الصحيحة)) برقم:
(٦٥٧) - ناصر). انظر: غ الإيمان ١٩، الشطر الثاني فقط معلقاً.
٥٦٦
١١٤٣ - نا محمد بن يحيى، نا سعد بن عبد الحميد (١)، أخبرنا عبد الرحمن بن
أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن سلمان، عن أبيه أبي عبد الله سلمان
الأغر قال: قال أبو هريرة: قال [١٢٥ - ب] رسول الله ﴾:
((مَن صلَّى في ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين، ومن صلَّى في ليلة
بمائتي آية فإنه يكتب من القانتين المخلصين)).
(٤٩٣) باب فضل قراءة ألف آية في ليلة إن صح الخبر،
فإني لا أعرف أبا سويّة بعدالة ولا جرح
١١٤٤ - ثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث،
أن أبا سَوِيّة حدثه، أنه سمع ابن حُجيرة يخبر عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن
رسول الله لو أنه قال:
((من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من
القانتين، ومن قرأ بألف آية كتب من المقنطرين)).
(٤٩٤) باب فضل صلاة الليل وقبل السدس الآخر
١١٤٥ - نا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، قال: سمعته من عمرو منذ سبعين
سنة يقول: أخبرني عمرو بن أوس، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يخبر؛ عن
النبي * قال :
(«أحبُّ الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلث
الليل، وينام سدسه، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يوماً،
ويفطر يوماً)).
[١١٤٣] (قلت: إسناده ضعيف من أجل سعد بن عبد الحميد، والتفصيل في
«الصحيحة» (٢٤٦/٢ - ٢٤٧ طبع المكتب الإسلامي) - ناصر). قال الهيثمي
في مجمع الزوائد ٢: ٢٦٧: ((رواه البزار)).
(١) في الأصل: ((سعيد بن عبد الحميد))، والصواب ما أثبته.
[١١٤٤] (قلت: إسناده جيد. وقد خرجته في «الصحيحة» (٦٤٢) - ناصر). د حديث
١٣٩٨ من طريق ابن وهب.
[١١٤٥] غ التهجد ٧ من طريق سفيان؛ ھم ١٦٠:٢.
٥٦٧
(٤٩٥) باب استحباب الدعاء في النصف الليل الآخر رجاء الإجابة
١١٤٦ - نا محمد بن بشار، نا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق،
عن الأغر، قال: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد الخدري؛ أنهما شهدا على
رسول الله ثلثى، قال:
((إنَّ الله يمهل حتى يذهب ثلث الليل، فينزل فيقول: هل من سائل، هل
من تائب، هل من مستغفر من ذنب؟)) فقال له رجل: حتى مطلع الفجر؟
قال: ((نعم)) .
١١٤٧ - ثنا بحر بن تضر بن سابق الخولاني، ثنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن:
صالح، حدثني أبو يحيى - وهو سليم بن عامر - وضمرة بن حبيب وأبو طلحة - هو
نعيم بن زياد - عن أبي أمامة الباهلي قال: حدثني عمرو بن عَبَسَة قال:
أتيت رسول الله ### وهو نازل بعكاظ فذكر الحديث، وقال: فقلت: يا
رسول الله! فهل من دعوة أقرب من أُخرى أو ساعة تتقي أو تبغي ذكرها؟
قال: (نعم! إن أقرب ما يكون الرب من العبد جوف الليل الآخر، فإن
استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن)).
(٤٩٦) باب فضل إيقاظ الرجل امرأته، والمرأة زوجها لصلاة الليل
١١٤٨ - نا أبو قدامة(١) ومحمد بن بشار، قالا: ثنا یحیی، قال بندار، قال: ثنا
ابن عجلان، وقال أبو قدامة عن ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله والد:
((رحم الله رجلاً قام من الليل فصلَّى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في
وجهها الماءَ، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلَّت وأيقظت زوجها، فإن
أبى نضحت في وجهه الماء)).
:
[١١٤٦] م المسافرين ١٧٢ من طريق محمد بن بشار.
[١١٤٧] (قلت: إسناده صحيح - ناصر). انظر: ن ١ :٢٢٨.
[١١٤٨] إسناده صحيح. ن ١٦٧:٣ من طريق يحيى.
(١) في الأصل: ((حدثنا قدامة))، والتصحيح لما جاء بعده.
٥٦٨
(٤٩٧) باب التسوك عند القيام لصلاة الليل
١١٤٩ - نا هارون بن إسحاق الهمداني وعلي بن المنذر، قالا (١): ثنا ابن فضيل،
قال علي: قال ثنا حصين، وقال هارون: عن حصين؛
ح وثنا أبو حصين بن أحمد بن يونس، ثنا عبثر، ثنا حصين، عن أبي وائل، عن
حذيفة قال :
كان النبي ﴿ إذا قام من الليل للتهجد يشوص فاه بالسواك.
وقال هارون وأبو حصين: إذا قام يتهجد.
(٤٩٨) باب افتتاح صلاة الليل بركعتين خفيفتين
١١٥٠ - نا إسماعيل بن بشر بن منصور السّليمي، نا عبد الأعلى، عن هشام، عن
محمد، عن أبي هريرة، عن رسول الله م * [١٢٦ - ١] قال:
((إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين)).
(٤٩٩) باب التحميد والثناء على الله والدعاء عند افتتاح صلاة الليل
١١٥١ - ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، ثنا سليمان الأحول، عن طاووس،
عن ابن عباس قال:
كان النبي 8* إذا قام من الليل يتهجد، قال: ((اللهم لك الحمد، أنتَ
نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت قيم السماوات
والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت ملك السماوات والأرض ومن
فيهن، ولك الحمد، أنت الحق، ولقاءك حق، ووعيدك حق، وعذاب القبر
حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، والقبور حق، ومحمد حق،
اللهم بك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك
خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخّرت، وما أسررت
[١١٤٩] غ التهجد ٩ من طريق حصين.
(١) في الأصل: ((قال))، والصواب ما أثبتناه.
[١١٥٠] م المسافرين ١٩٨ من طريق هشام؛ د الحديث رقم ١٣٢٣.
[١١٥١] م المسافرين ١٩٩ من طريق سفيان مع بعض الحذف والزيادة.
٥٦٩
١٠
وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت، ولا إله غيرك)).
وزاد عبد الكريم(١): لا إله إلا أنت، ولا قوة إلا بالله.
(٥٠٠) باب ذكر الدليل على أن النبي ### إنما كان يحمد بهذا
التحمید ویدعو بهذا الدعاء لافتتاح صلاة اللیل بعد التکبیر لا قبل
١١٥٢ - ثنا محمد بن عبد الأعلى، نا بشر - يعني ابن المفضل - ثنا عمران - وهو
ابن مسلم - عن قيس بن سعد، عن طاووس، عن ابن عباس قال : :
كان رسول الله وسي* إذا قام للتهجد قال بعدما يكبر: ((اللهم لك الحمد،
أنت نور السماوات والأرض، ولك الحمد، أنت قيام السماوات والأرض،
ولك الحمد، أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، وقولك
حق، ووعدك حق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة جق،
اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وإليك
حاكمت، وإليك خاصمت، وإليك المصير، اللهم اغفر لي ما قدمت، وما
أخرت، وما أسررت، وما أعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت)).
(٥٠١) باب استحباب مسألة الله جات الهداية لما اختلف فيه من
الحق عند افتتاح صلاة الليل، والدليل على جهل من زعم من
المرجئة أنه غير جائز العاطس أن يرد على المشمت فيقول:
يهديكم الله ويصلح بالكم، والنبي المصطفى الذي قد أكرمه الله
بالنبوة قد سأل الله الهداية لما اختلف فيه من الحق، وهم يزعمون
أنه غير جائز أن يسأل المسلم الهداية.
١١٥٣ - ثنا أبو موسى، ثنا عمر بن يونس (٢)، نا عكرمة - وهو ابن عمار - نا
(١) كذا في الأصل، وليس له ذكر في الإسناد.
[١١٥٢] م المسافرين ١٩٩ من طريق عمران.
[١١٥٣] م المسافرين ٢٠٠ من طريق عمر؛ الفتح الرباني ٢٤٦:٤.
(٢) في الأصل: ((عمرو بن يونس))، وصوابه: ((عمر بن يونس)).
٥٧٠
يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال:
سألتُ عائشة أم المؤمنين بأي شيء كان رسول الله # يفتتح صلاته إذا
قام من الليل؟ قالت(١): كان إذا قام من الليل افتتح صلاته، قال: ((اللهم
رب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب
والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما
اختلف فيه من الحق، فإنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم)).
(٥٠٢) باب فضل طول القيام في صلاة الليل وغيره
١١٥٤ - ثنا يوسف بن موسى، نا جرير، عن الأعمش؛
ح وثنا أبو موسى ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، قالا: ثنا عبد الرحمن، عن
سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: قال عبد الله بن مسعود:
صليت مع رسول الله ﴿18 - [و] في حديث الثوري، ذات ليلة - وقالوا:
فأطال حتى هممت بأمر سوء. قيل: وما هممت؟ قال: هممت أن أجلس
وأدعه .
١١٥٥ - ثنا أبو هاشم زياد بن أيوب، نا أبو معاوية [١٢٦ - ب] ويعلى، قالا: ثنا
الأعمش؛
ح وثنا سلم بن جنادة، ثنا وكيع، عن الأعمش؛
ح وثنا إبراهيم بن بسطام الزعفراني، ثنا أبو علي الحنفي، ثنا مالك بن مغول،
قال: وحدثني الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله قال:
سُئل رسول الله وَله: أي الصلاة أفضل؟ قال: ((طول القنوت)).
(٥٠٣) باب الجهر بالقراءة في صلاة الليل(٢)
(١) في الأصل: ((قال))، والصواب ما أثبتناه.
[١١٥٤] م المسافرين ٢٠٤ من طريق جرير.
[١١٥٥] م المسافرين ١٦٥ من طريق أبي معاوية.
(٢) بهامش الأصل: ((بلغ)).
٥٧١
١١٥٦ - ثنا أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش؛ :
وثنا سلم بن جنادة، نا أبو معاوية، عن الأعمش(١)، عن إبراهيم، عن علقمة قال:
جاءَ رجل إلى عمر وهو بعرفة، فقال: يا أمير المؤمنين، جئت من:
الكوفة وتركت بها رجلاً يملي المصاحف عن ظهر قلبه. قال: فغضب عمر
وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل، فقال: من هو ويحك؟ قال:
عبد الله بن مسعود. قال: فما زال يُسرَّى(٢) عنه الغضب ويطفأ حتى عاد
إلى حاله التي كان عليها، ثم قال: ويحك ما أعلم بقي أحد أحق بذلك
منه. وسأُحدثك عن ذلك. كان رسول الله * لا يزال يسمر عند أبي بكر
الليلة، كذلك في الأمر من أمر المسلمين، وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا
معه، فخرج رسول الله وَل﴿ يمشي وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يصلي في
المسجد، فقام رسول الله وّل يسمع قراءَته، فلما كدنا أن نعرف الرجل،
قال رسول الله وَلات: (من سرّه أن يقرأ(٣) القرآن رطباً كما أُنزل، فليقرأُه على
قراءة ابن أم عبد)). قال: ثم جلس الرجل يدعو، فجعل رسول الله (صل﴾
يقول: ((سَل تعطه))، مرتين. قال: فقال عمر: فقلت: والله لأغدون إليه
فلأُبشرنه، قال: فغدوت إليه لأُبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشَّره،
ولا والله ما سابقته إلى خير قط إلا سبقني.
هذا حديث أبي موسى. غير أنه لم يقل: وانتفخ.
وقال سلم بن جنادة: فما زال يُسرى عنه، وقال: واقف بعرفة، ولم
يقل: لا يزال، وقال: يستمع قراءته، وقال: فقال عمر: والله لأغدونَّ إليه.
١١٥٧ - نا يونس بن عبد الأعلى، نا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني الليث؛
[١١٥٦] إسناده صحيح. عم ١: ٢٥ - ٢٦ من طريق أبي معاوية.
(١) كتب في الأصل كلمة ((لا))، فوق كلمة ((وحدثنا سلم))، وكتب ((إلى)) فوق
كلمة «الأعمش)).
(٢) في الأصل: ((فما زال يسل عنه الغضب))، والتصحيح من المسند.
(٣) في الأصل: ((أن يلقى)) وبهامشه: ((في الأصل: يقرأ)».
[١١٥٧] إسناده حسن. د حديث ١٣٢٧ من طريق عكرمة عن ابن عباس نحوه.
٥٧٢
ح وثنا سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا أبي، أخبرنا الليث، عن خالد بن يزيد،
عن سعيد بن أبي هلال، عن مخرمة بن سليمان، أن كريباً مولى ابن عباس أخبره قال:
سألت ابن عباس، فقلت: ما صلاة رسول الله ### بالليل؟ قال: كان
يقرأ في بعض حجره فيسمع من كان خارجاً.
(٥٠٤) باب الترتل بالقراءة في صلاة الليل
١١٥٨ - ثنا الربيع بن سليمان المرادي، نا شعيب، نا الليث، عن عبد الله بن
عبيد الله بن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك:
أنه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله صل وصلاته، فقالت: وما لكم
وصلاته، كان يصلي، ثم ينام قدر ما صلَّى، ثم يصلّي قدر ما نام، ثم ينام
قدر ما صلَّى حتى يصبح.
ونعتت له قراءته فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفاً حرفاً .
(٥٠٥) باب إباحة الجهر ببعض القراءة
والمخافتة ببعضها في صلاة الليل
١١٥٩ - نا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى - يعني ابن يونس -
ح وثنا يوسف بن موسى، نا عبد الله بن نمير الهمداني، جميعاً عن عمران بن
زائدة بن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي، عن أبي هريرة:
أنه كان [١٢٧ -أ] إذا قام من الليل رفع صوته طوراً وخفضه طوراً، وكان
يذكر أن رسول الله ## كان يفعل ذلك.
١١٦٠ - نا عبد الله بن هاشم، نا عبد الرحمن - يعني ابن مهدي - عن معاوية، عن
عبد الله بن أبي قیس؛
[١١٥٨] (قلت: إسناده ضعيف. يعلى بن مملك قال الذهبي: ((ما حدث عنه سوى ابن أبي
مليكة)) يعني أنه مجهول - ناصر). ن ١٧٤:٣ من طريق ابن أبي مليكة؛ مت ٢: ٣١٠.
[١١٥٩] (قلت: إسناده ضعيف. زائدة مجهول الحال - ناصر). د حديث ١٣٢٨ من
طريق عمران .
[١١٦٠] إسناده صحيح. ت ٣١١:٢؛ ن ١٨٤:٣ من طريق عبد الرحمن.
٥٧٣
وحدثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، حدثني معاوية بن صالح، أن عبد الله بن
أبي قیس حدثه :
أنه سأل عائشة كيف كانت قراءة رسول الله و # من الليل، أكان يجهر أم
يسر؟ قالت: كل ذلك كان يفعل، ربما جهر، وربما أسرّ.
فزاد بحر في حديثه، قال: فقلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة.
(٥٠٦) باب ذكر صفة الجهر بالقراءة في صلاة الليل، واستحباب ترك
رفع الصوت الشديد بها، والمخافتة بها، وابتغاء جهر بين الجهر الشديد
وبين المخافتة، قال الله ريك: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَأَبْتَخْ بَيْنَ
ذَلِكَ سِيلًا﴾ [الإسراء: ١١٠] وهذه الآية من الجنس الذي كنت أعلمت أن
اسم الشيء قد يقع على بعض أجزائه، إذ الله جلّ وعلا قد أوقع اسم
الصلاة على القراءة فيها، والقراءة في الصلاة جزء من أجزائها لا كلها،
وإنما أعلمت هذا ليعلم أن اسم الإيمان قد يقع على بعض شعبه
١١٦١ - نا أبو يحيى محمد بن عبد الرحیم صاحب السابري، نا يحيى بن إسحاق
السالحيني، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي
قتادة : .
أن النبي ◌َّل مرّ بأبي بكر وهو يصلي يخفض من صوته، ومر بعمر يصلي
رافعاً صوته، قال: فلما اجتمعا عند النبي ◌َّاتو، قال لأبي بكر: ((يا أبا بكر
مررت بك وأنت تصلي تخفض من صوتك)). قال: ((قد أسمعت من
ناجيت. ومررت بك يا عمر: وأنت ترفع صوتك)). قال: يا رسول الله!
احتسبت به، أوقظ الوسنان، وأحتسب به، قال، فقال لأبي بكر: «ارفع من
صوتك شيئاً)). وقال لعمر: ((أخفض(١) من صوتك)).
قال أبو بكر: قد خرجت في كتاب الإمامة ذكر نزول هذه الآية: ﴿وَلَا
تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠].
[١١٦١] إسناده صحيح. د حديث ١٣٢٩ من طريق يحيى.
(١) في الأصل: ((احفظ))، وهو خطأ من الناسخ.
٥٧٤
(٥٠٧) باب الزجر عن الجهر بالقراءة في الصلاة
إذا تأذی بالجهر بعض المصلین غير الجاهر بها
١١٦٢ - نا محمد بن يحيى وعبد الرحمن بن بشر، قالا: ثنا عبد الرزاق، قال عبد
الرحمن، قال: ثنا معمر، وقال محمد: عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري قال:
اعتكف النبي * في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة ـ زاد
عبد الرحمن، وهو في قبة له - وقالا: فكشف الستور وقال: ((ألا إن كلكم
مناجٍ ربه، فلا يؤذيَنَّ بعضكم بعضاً، ولا يرفعنَّ بعضكم على بعض في
القراءَة)) .
قال محمد: ((أو في الصلاة)).
(٥٠٨) باب استحباب قراءة بني إسرائيل والزمر كل ليلة
استناناً بالنبي ** إن كان أبو لبابة هذا يجوز الاحتجاج بخبره،
فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح
١١٦٣ - نا أحمد بن عبدة، أخبرنا حماد - يعني ابن زيد - ثنا أبو لبابة، سمع
عائشة تقول :
كان رسول الله ول يصوم حتى نقول: ما يريد أن يفطر، ويفطر حتى
نقول: ما يريد أن يصوم، وكان يقرأ كل ليلة بني إسرائيل والزمر.
(٥٠٩) باب ذكر عدد صلاة النبي ◌َلتر بالليل
بذكر خبر مجمل غير مفسر قد يحسب بعض من لم يتبحر العلم
أنه خلاف بعض أخبار عائشة في عدد صلاة النبي وَله بالليل
[١١٦٢] إسناده صحيح. د حديث ١٣٣٢ من طريق عبد الرزاق.
[١١٦٣] (قلت: إسناده صحيح. وأبو لبابة الذي لم يعرفه المصنف قد عرفه ابن معين،
فقال: ثقة. واسمه مروان الوراق البصري - ناصر).
انظر: م الصيام ١٧٤، ١٧٦ وليس فيهما قراءة كل ليلة.
٥٧٥
١١٦٤ - ثنا محمد بن بشار(١)، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن أبي جمرة،
قال: سمعت ابن عباس يقول:
كان رسول الله ® (١٢٧ - ب] يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة.
حدثناه الصنعاني محمد بن عبد الأعلى، ثنا خالد - يعني ابن الحارث - عن شعبة،
عن أبي جمرة، عن ابن عباس: بمثله.
١١٦٥ - ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، نا يحيى بن سعيد الأموي، عن يحيى بن
سعيد الأنصاري، عن شرحبيل بن سعد، أنه سمع جابر بن عبد الله:
أن رسول الله ـ صلَّى بعد العتمة ثلاث عشرة ركعة.
(٥١٠) باب ذكر الخبر الذي قد يخيل إلى بعض من لم يتبحر العلم
أنه خلاف خبر ابن عباس هذا الذي ذكرته
١١٦٦ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا ابن وهب، أن مالكاً حدثه،
عن سعيد المقبري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أخبره:
أنه سأل عائشة كيف كانت صلاة رسول الله ولقد في رمضان. فقالت: ما
کان رسول الله ټ یزید في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة،
يصلّي أربعاً فلا تَسَلْ عن حسنهنَّ وطولهن، ثم يصلِّي أربعاً فلا تسلْ عن
حسنهنَّ وطولهن، ثم يصلِّي ثلاثاً. قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله! أتنام
قبل أن توتر؟ فقال: ((يا عائشة! إن عينيّ تنامان ولا ينام قلبي)).
(٥١١) باب ذكر خبر ثالث إخاله يسبق إلى قلب بعض من لم يتبحر
العلم أنه يضاد الخبرين الذين ذكرتهما قبل في البابين المتقدمين
[١١٦٤] غ التهجد ١٠ من طريق شعبة.
(١) بهامش الأصل: (الأصل: بندار).
[١١٦٥] (قلت: إسناده ضعيف. شرحبيل بن سعد كان اختلط بآخره - ناصر). انظر:
الفتح الرباني ٢٦٨:٤؛ المروزي قيام الليل ٨٤.
[١١٦٦] خ التهجد ١٦ من طريق مالك.
٥٧٦٠
١١٦٧ - ثنا أحمد بن منيع، ثنا هشيم، أخبرنا خالد، نا عبد الله بن شقيق، عن
عائشة قالت:
كان رسول الله # يصلّي من الليل تسع ركعات فيهن الوتر.
(٥١٢) باب ذكر الخبر الدال على أن هذه الأخبار الثلاثة التي ذكرتها
ليست بمتضادة ولا متهاترة، والدليل على أن النبي وهو قد كان يصلي
من الليل ثلاث عشرة ركعة على ما أخبر ابن عباس، ثم نقص ركعتين
فكان يصلي إحدى عشرة ركعة من الليل على ما أخبر أبو سلمة عن
عائشة، ثم نقص من صلاة الليل ركعتين فكان يصلي من الليل تسع
ركعات. على ما أخبر عبد الله بن شقيق عن عائشة
١١٦٨ - ثنا مؤمّل بن هشام اليشكري، نا إسماعيل - يعني ابن علية - عن منصور
بن عبد الرحمن - وهو الغُداني الذي يقال له الأشل - عن أبي إسحاق الهمداني، عن
مسروق :
أنه دخل على عائشة فسألها عن صلاة رسول الله وَّل و بالليل، فقالت:
كان يصلي ثلاث عشرة ركعة من الليل ثم إنه صلّى إحدى عشرة ركعة ترك
ركعتين، ثم قبض حين قبض وهو يصلّي من الليل بتسع ركعات، آخر
صلاته من الليل الوتر، ثم ربما جاءَ إلى فراشه هذا، فيأتيه بلال فيؤذنه
بالصلاة .
قال أبو بكر: [نأخذ](١) بالأخبار كلها التي أخرجناها في «كتاب الكبير»
في عدد صلاة النبي ◌َالو بالليل، واختلاف الرواة في عددها كاختلافهم في
هذه الأخبار التي ذكرتها في هذا الكتاب، قد كان النبي ◌َّ يصليٍّ في بعض
الليالي أكثر مما يصلي في بعض، فكل من أخبر من أصحاب النبي وَلاتز أو
من أزواجه أو غيرهن من النساءِ أن النبي ◌َّ صلَّى من الليل عدداً من
[١١٦٧] إسناده صحيح. انظر: ن ٢٠١:٣.
[١١٦٨] انظر: غ التهجد ١٠.
(١) زدنا ما بين القوسين لاستقامة المعنى.
٥٧٧
:
الصلاة، أو صلَّى بصفة فقد صلَّى النبي ولو تلك الصلاة في بعض الليالي
بذلك العدد وبتلك الصفة، وهذا الاختلاف من جنس المباح، فجائز للمرء
أن يصلي أي عدد أحب من الصلاة مما روي عن النبي ◌َلتر أنه صلَّاهن(١)،
وعلى الصفة التي رويت عن النبي ولو أنه صلاها، لا حظر على أحد في
شيء منها .
(٥١٣) باب قضاء صلاة الليل بالنهار إذا فانت لمرض أوشغل أو نوم
١١٦٩ - ثنا علي بن خشرم، ثنا عيسى - يعني ابن يونس [١٢٨ - أ] عن شعبة، عن
قتادة، عن زرارة بن أوفئ، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت:
كان رسول الله وَ ﴿ إذا صلَّى صلاة أثبتها، وكان إذا نام من الليل أو
مرض، صلَّى من النهار اثنتي عشرة ركعة.
١١٧٠ - ثنا بندار، أخبرنا يحيى بن سعيد؛
ح وثنا بندار أيضاً، ثنا ابن أبي عدي، كلاهما عن سعيد؛
ح وثنا بندار أيضاً، نا معاذ بن هشام، حدثني أبي، كلاهما عن قتادة، عن زرارة بن
أوفى، عن سعد بن هشام، أن عائشة قالت:
كان رسول الله -* إذا صلَّى صلاة أحبَّ أن يداوم عليها، وكان إذا شغله
عن قيام الليل نوم أو مرض أو وجع، صلَّى من النهار اثنتي عشرة ركعة.
هذا حدیث یحیی بن سعید.
(٥١٤) باب ذكر الوقت(٢) من النهار الذي يكون المرء فيه مدركاً
لصلاة الليل إذا فاتت بالليل فصلاها في ذلك الوقت من النهار
(١) (قلت: مفهومه أنه لا يجوز الزيادة على عدد ركعاته *، وهو الذي ذهبت
إليه في رسالتي «صلاة التراويح» [الصفحات ١٠٦ - ١٠٨، طبعة المكتب
الإسلامي]، فالحمد لله على توفيقه - ناصر).
[١١٦٩] انظر: الحديث الذي بعده.
[١١٧٠] م المسافرين ١٣٩ مطولاً من طريق ابن أبي عدي.
(٢) في الأصل: ((باب ذكر الوتر)»، وبهامش الأصل: ((صوابه الوقت)).
٥٧٨
٠
١١٧١ - ثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، ثنا ابن وهب؛
ح وثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس بن یزید،
عن ابن شهاب، أن السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله أخبراه، أن عبد الرحمن بن
عبدٍ القاريِّ قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله وآلات:
(من نام عن حزبه أو عن شيءٍ منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة
الظهر کتب له كأنما قرأه من الليل)).
حدثنا محمد بن عزيز الأيلي، حدثني سلامة، عن عقيل، قال ابن شهاب: وأخبرني
السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله، أن عبد الرحمن بن عبد قال: سمعت عمر بن
الخطاب مه يقول: قال رسول الله * بمثله سواء.
(٥١٥) باب ذكر الناوي قيام الليل فیغلبه النوم على قيام(١) الليل
١١٧٢ - ثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، ثنا حسين - يعني ابن علي الجعفي -
عن زائدة، عن سليمان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدة بن أبي لبابة، عن سويد بن
غفلة، عن أبي الدرداء؛ يبلغ به النبي لَ* قال:
((من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلّي بالليل فغلبته عينه حتى يصبح
کتب له ما نوی، وکان نومه صدقة علیه من ربه)).
قال أبو بكر: هذا خبر لا أعلم أحداً أسنده غير حسين بن علي عن
زائدة. وقد اختلف الرواة في إسناد هذا الخبر.
١١٧٣ - فحدثنا يوسف بن موسى، نا جرير، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي
ثابت، عن عبدة بن أبي لبابة، عن زر بن حبيش، عن أبي الدرداء قال:
[١١٧١] م المسافرين ١٤٢ من طريق ابن وهب.
(١) في الأصل: ((عن صلاة الليل))، والتصويب بهامش الأصل: ((على قيام
اللیل».
[١١٧٢] (قلت: حديث صحيح، رجاله ثقات، إلا أن حبيب بن أبي ثابت مدلس،
لكنه لم يتفرد به كما يأتي بعد حديث - ناصر). جه إقامة الصلاة ١٧٧ من
طريق حسين؛ ن ٣: ٢١٦ من طريق حسين.
[١١٧٣] (قلت: القول فيه كالذي قبله - ناصر).
٥٧٩
من حدَّث نفسه بساعة من اللیل یصلِیها فغلبته عينه فنام، كان نومه صدقة
عليه، وكتب له مثل ما أراد أن يصلّي.
وهذا التخليط من عبدة بن أبي لبابة. قال مرة: عن زر، وقال مرة: عن
سويد بن غفلة. كان يشك في الخبر أهو عن زر، أو عن سويد(١) ..
١١٧٤ - ثنا سلم بن جنادة، ثنا وكيع، عن سفيان، عن عبدة بن أبي لبابة، عن
زر بن حبيش أو عن سوید بن غفلة - شك عبدة - عن أبي الدرداء، أو عن أبي ذر قال:
ما من رجل تكون له ساعة من الليل يقومها فينام عنها إلا كتب الله له
أجر صلاته، وكان نومه عليه صدقة تصدق بها عليه .
وعبدة تَّثُ قد بيَّن العلة التي شك في هذا الإسناد أسمعه من زرّ أو من:
سويد، فذكر أنهما كانا اجتمعا في موضع فحدّث أحدهما بهذا الحديث،
فشك من المحدِّث منهما، ومن المحدَّث عنه.
١١٧٥ - ثنا بهذا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، قال: حفظته من عبدة بن أبي
لبابة قال: ذهبت مع زرّ بن حبيش إلى سويد بن غفلة نعوده، فحدّث سويد أو حدّث
زرّ، وأكبر ظني أنه سويد، عن أبي الدرداء، أو عن أبي ذرٍّ وأكبر ظني أنه [١٢٨ - ب]
عن أبي الدرداء، أنه قال:
ليس عبد يريد صلاة - وقال مرة: من الليل -، ثم ينسى فينام إلا كان
نومه صدقة عليه من الله، و کتب له ما نوی.
قال أبو بكر: فإن كان زائدة حفظ الإسناد الذي ذكره، وسليمان
سمعه من حبيب، وحبيب من عبدة - فإنهما مدلسان -، فجائز أن يكون
(١) (قلت: وهذا لا يضر في صحة الحديث، لأنه تردد بین ثقتین - ناصر).
[١١٧٤] (قلت: رجاله ثقات، والشك المذكور لا يضر لما ذكرت آنفاً. وقد تابعه
شعبة عن عبدة به إلا أنه رفعه. رواه ابن حبان (٦٤٠) - ناصر). ن ٢١٦:٣
من طريق سفيان موقوفاً .
[١١٧٥] (قلت: إسناده صحيح كالذي قبله، وهو في حكم المرفوع، لا سيما وقد رفعه.
شعبة كما ذكرت آنفاً - ناصر).
٥٨٠