النص المفهرس

صفحات 301-320

وحدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، نا سفيان جمعياً، عن مسعر، عن إبراهيم
السكسكي، عن عبد الله بن أبي أوفى قال:
جاءَ رجل إلى النبي * فقال: يا رسول الله! علّمني شيئاً يجزئني من
القرآن، فإني لا أقرأ، فقال: ((قل: سُبْحان الله، والحمد لله، ولا إله
إلا الله، والله أكبر، ولا إله إلا الله، ولا حول ولا قُوَّة إلا بالله)). قال:
فضمَّ عليها الرجل بيده، قال: هذا لربِّي، فما لي؟ قال: ((قل: اللَّهُمَّ اغْفِرْ
لي، وارْحمْنِي، واهْدِني، وارْزُقْنِي، وعَافِني)). قال: فضم عليها بيده
الأخری وقام.
هذا حديث المخرومي.
وقال هارون في حديثه: فقال علمني شيئاً يجزئني من القرآن، ولم يقل:
فضم عليها الرجل بيده. وقال في آخر الحديث: قال مسعر: كنت عند
إبراهيم وهو يحدث هذا الحديث، واستثبته من عنده.
٥٤٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن حجر السعدي، نا إسماعيل،
- يعني ابن جعفر - نا يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي، عن أبيه، عن
جده، عن رفاعة بن رافع:
أن رسول الله * بينما هو جالس في المسجد يوماً، - قال رفاعة:
ونحن معه ـ إذ جاءَ رجل كالبدوي فصلّى فأخف صلاته، ثم انصرف،
فسلّم على النبيِ﴿، فقال النبيِ وَ﴿: ((وعليك، فارجع فصلٌ فإنك لم
تُصَلِّ». فرجع فصلَّى ثم جاءَ فسلّم على النبيِ وَ ل فرد عليه، وقال:
((ارجع فصلَّ فإنَّك لم تصلّ)). ففعل ذلك مرتين أو ثلاثاً، كل ذلك يأتي
النبيّ ◌َ﴿ يسلّم عليه ويقول: ((وعليك، فارجع فصلِّ فإنك لم تُصلِّ))
فخاف(١) الناس وكبر [٧١ - ب] عليهم أن يكون من أخف صلاته لم يصلِ.
[٥٤٥] إسناده صحيح. د حديث ٨٦١ من طريق إسماعيل بن جعفر.
(١) في الأصل: ((فعات)، وكتب فوقه كلمة بين السطرين كأنها ((ثانياً))، ولم.
أفهمها .
٣٠١

فقال الرجل في آخر ذلك: فأرني أو علِّمني فإنما أنا بشر أُصيب وأُخطئُ.
فقال النبي 9: ((أجل، إذا قمت إلى الصلاة، فتوضأ كما أمرك الله، ثم
تشهد، فأقم، ثم كبّر، فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا فاحمد الله
وكبره، وهلله، ثم اركع فاطمئن راكعاً، ثم اعتدل قائماً، ثم اسجد،
فاعتدل ساجداً، ثم اجلس فاطمئن جالساً، ثم قم. فإذا فعلت ذلك فقد
تمت صلاتك. وإن انتقصت منها شيئاً انتقصت من صلاتك)) قال: وكانت
هذه أهون عليهم من الأولى، أن من انتقص من ذلك أشياءً انتقص من
صلاته ولم يذهب كلها.
(١٢٥) باب إباحة قراءة بعض السورة في الركعة الواحدة
للعلة تعرض للمصلي
٥٤٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، نا حجاج
- يعني ابن محمد - قال: أخبرنا ابن جريج، قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر
يقول: أخبرني أبو سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن المسيب
العابدي، عن عبد الله بن السائب قال:
صلَّى رسول الله ﴿ بمكة الصبح واستفتح سورة المؤمنين، حتى إذا جاءً
ذکر موسى وهارون أو ذكر عيسى - محمد بن عباد شك أو اختلفوا عليه -
أخذت النبي ◌َّ سعلة، قال: فركع. قال: وابن السائب حاضر ذلك.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الرحمن، نا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج:
بمثله سواء لفظاً واحداً، غير أنه قال: صلَّى لنا رسول الله وَّهِ. وقال:
فحذف ورکع، ولم یذکر ما بعده.
قال أبو بكر: ليس هو عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي.
[٥٤٦] م الصلاة ١٦٣ من طريق حجاج؛ غ معلقاً الأذان ١٠٦. وفي الأصل: ((قال
ابن جريج: أخبرنا قال: سمعت محمد بن عباد بن جعدة، والتصحيح من
مسلم .
٣٠٢

(١٢٦) باب الجهر بالقراءة في الصلاة، والمخافتة بها
٥٤٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء العطار أبو بكر، نا
سفيان، عن [ابن] جريج، قال: سمعت عطاء يقول: سمعت أبا هريرة يقول:
في كل صلاة يقرأ(١). فما أسمعنا رسول الله _* أسمعناكم، وما أخفى
عنَّا أخفيناه عنكم.
قال أبو بكر: قد بيَّنت في كتاب الإمامة جميع ما ينبغي للمصلي أن يعلن
بالقراءة فيها من الصلوات، وما عليه أن يخافت بها على ما كان النبي وَ *
يعلن ویخافت.
(١٢٧) باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود
٥٤٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا علي بن حجر السعدي، نا إسماعيل - يعني ابن جعفر -
وسفيان بن عيينة؛
وحدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، عن سليمان بن سُحيم، عن إبراهيم بن
عبد الله بن معبد - وهو ابن عباس - عن أبيه، عن ابن عباس قال:
كشف النبي 98 الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال: ((أيها
النَّاس! إنَّه لمْ يَبْقَ من مُبشِّرات النُّبوَّة إلا الرُّؤُيا الصَّالحة يراها المسلم أو
تُرى له، ألا إني نُهيت أن أقرأ راكعاً أو ساجداً. فأما الركوع فعظّموا فيه
الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاءِ فَقَمِن أن يستجاب لكم)).
هذا حديث عبد الجبار.
(١٢٨) باب فضل السجود عند قراءة السجدة، وبكاء الشيطان ودعائه
بالويل لنفسه عند سجود القارئ السجدة
[٥٤٧] غ الأذان ١٠٤؛ ن ١٢٦:٢ باب قراءة النهار. في الأصل: ((سفيان عن جريج
قال: سمعت ( .... ) يقول: سمعت أبا هريرة»، والتصحيح من النسائي.
(١) في الأصل: ((أقرأ)).
[٥٤٨] م الصلاة ٢٠٨ من طريق إسماعيل بن جعفر.
٣٠٣

٥٤٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يوسف بن موسى، نا جرير؛
ح ونا سلم بن جنادة، نا أبو معاوية؛ جميعاً عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله ( *:
«إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي ويقول: يا ويله
: أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأُمرتُ بالسجود فأبيت فلي النار».
في حدیث جریر، قال: «فعصيته)».
(١٢٩) باب السجدة، في ﴿صَ﴾، [٧٢ -١]
٥٥٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عبدة، عن حماد بن زيد؛
ح وحدثنا بشر بن معاذ العقدي، حدثنا حماد بن زيد؛
ح وحدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان؛
ح وحدثنا محمد بن بشار ويحيى بن حكيم، قالا: حدثنا عبد الوهاب، جميعاً عن
[أيوب]؛ وقال عبد الوهاب: نا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال:
[﴿صٍ﴾](١) ليست من عزائم السجود، وقد رأيت رسول الله صلو سجد فيها.
هذا لفظ حديث عبد الوهاب.
(١٣٠) باب ذكر العلة التي لها سجد النبي ◌َ ﴾ في ﴿صّ﴾
٥٥١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الله بن سعيد الأشج، نا حفص بن
غياث وأبو خالد - يعني سليمان بن حيان الأحمر - عن العوام بن حوشب، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس:
أنه كان يسجد في ﴿صّ﴾، فقيل له، فقال: ﴿أُوْلَيْكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ
فَيْهُدَهُمُ أَقْتَدِّةٌ﴾ [الأنعام: ٩٠]. وقال: سجدها داود، وسجدها رسول الله آل﴾.
[٥٤٩] م الإيمان ١٣٣.
[٥٥٠] غ سجود القرآن ٣ من طريق عكرمة، وكلمات ما بين القوسين ساقطة من
الأصل.
(١) كلمة (ص)) ساقطة من الأصل.
. [٥٥١] إسناده صحيح. انظر: ن سجود القرآن.
٣٠٤

٥٥٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن العلاء بن كريب وعبد الله بن
سعيد الأشج، قالا : حدثنا أبو خالد، عن العوام، عن مجاهد، قال:
قلت لابن عباس: سجدة ﴿صَّ﴾ من أين أخذتها؟ قال: فتلا عليَّ:
﴿وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ، دَاوُودَ وَسُلَيْمَنَ وَأَيُّوبَ﴾ حتى بلغ إلى قوله: ﴿أُوْلَّيْكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ
فَبِهُدَهُمْ أَقْتَدِهُ﴾. قال: كان داود سجد فيها، فلذلك سجد رسول الله وَّل .
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الأشج، نا ابن أبي غنية، نا العوام بن حوشب
بهذا .
(١٣١) باب السجود في النجم
٥٥٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، نا محمد بن جعفر، أنا شعبة، عن
أبي إسحاق، قال: سمعت الأسود يحدث عن عبد الله، [عن النبي ◌َي*]:
أنه قرأ النجم فسجد فيها، وسجد من كان معه غير أن شيخاً أخذ كفاً من
حصىّ أو تراب فرفعه إلى جبهته، وقال: يكفيني هذا.
قال عبد الله: فلقد رأيته بعد ذلك قُتل كافراً .
(١٣٢) باب السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ﴾ ،
و﴿ اقْرَأْ بِأَسْمٍ رَبِّكَ الَّذِىِ خَلَقَ﴾
٥٥٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو موسى، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا
سفيان، عن أيوب بن موسى، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة؛
ح وحدثنا سلم بن جنادة، ثنا وكيع، عن سفيان، عن أيوب بن موسى، عن ابن
ميناء، عن أبي هريرة قال:
سجدنا مع رسول الله وَ له في ﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَيْكَ الَّذِى خَقَ﴾، و﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ﴾.
٥٥٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، نا
[٥٥٢] خ تفسير سورة ص من طريق مجاهد.
[٥٥٣] غ سجود القرآن ١. وما بين القوسين ساقط من الأصل.
[٥٥٤] إسناده صحيح. ن ٢: ١٢٥ من طريق وكيع، عن سفيان.
[٥٥٥] م المساجد ١٠٨ من طريق أيوب بن موسى. وانظر: غ سجود القرآن ٧.
٣٠٥

عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أيوب بن موسى، أن عطاء بن ميناء أخبره، أنه
سمع أبا هريرة يقول:
[الانشقاق]، وفي ﴿اقْرَأ
سجدت مع النبي ◌َ﴿ في ﴿إِذَا السَُّ أَنْشَقَّتْ
بِأَسِْ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ ﴿٢﴾ [العلق].
وزعم أيوب: أن عطاء بن ميناء كان من صالحي الناس.
1
(١٣٣) باب صفة سجود الراكب عند قراءة السجدة
٥٥٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن یحیی بخبر غریب غریب، نا
محمد بن عثمان الدمشقي، نا عبد العزيز بن محمد، عن مصعب بن ثابت، عن نافع،
عن ابن عمر:
أن رسول الله * قرأ عام الفتح سجدة، فسجد الناس كلهم، فمنهم
الراکب والساجد في الأرض، حتى أن الراکب لیسجد على يده.
(١٣٤) باب استحباب سجود المستمع لقراءة القرآن
عند قراءة القارئ السجدة إذا سجد
٥٥٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، نا يحيى بن سعيد، نا عبيد الله،
أخبرني نافع، عن ابن عمر قال:
كان رسول الله وَل يقرأ علينا القرآن، فيقرأُ السورة فيها السجدة، فيسجد
ونسجد معه حتى لا يجد أحدنا مكاناً لجبينه.
٥٥٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه محمد بن هشامٍ، نا ابن إدريس، عن
عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال:
كنا نقرأُ السجدة عند النبي ﴾﴾ فيسجد، ونسجد معه حتى يزحم بعضنا
بعضاً .
[٥٥٦] (إسناده ضعيف. مصعب بن ثابت وهو ابن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي
لین الحدیث - ناصر). د حديث ١٤١١.
[٥٥٧] غ سجود القرآن ٨ من طريق يحيى؛ م المساجد ١٠٣.
[٥٥٨] غ سجود القرآن ٩ من طريق عبيد الله، وفيه: كان النبي ولو يقرأ السجدة.
٣٠٦

(١٣٥) باب ذكر الدليل على ضد قول من زعم (٧٢ - ب) أن النبي وَل
لم يسجد في المفصل بعد هجرته إلى المدينة
٥٥٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الربيع بن سليمان المرادي، نا شعيب -
يعني ابن الليث - نا الليث، عن بكر بن عبد الله، عن نعيم بن عبد الله المجمر، أنه
قال:
صليت مع أبي هريرة فوق هذا المسجد، فقرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنشَقَّتْ﴾ فسجد
فيها، وقال: رأيت رسول الله ◌َّفے سجد فيها .
قد خرجت طرق هذا الخبر - في كتاب الصلاة «كتاب الكبير» - من قال
عن أبي هريرة: رأيت النبي ◌َّ*، أو سجدت مع النبي ونَ﴿ في ﴿إِذَا التَّءُ
آنشَقَّتْ﴾ .
قال أبو بكر: وأبو هريرة إنما قدم على النبي وسط# فأسلم بعد الهجرة
بسنين(١). قال في خبر عراك بن مالك عن أبي هريرة: قدمت المدينة
والنبي وَ ل* بخيبر، قد استخلف على المدينة سباع بن عرفطة .
وقال قيس بن أبي حازم: سمعت أبا هريرة يقول: صحبت النبي ثلاث
سنوات، وقد أعلم أنه رأى النبي وَ﴿ سجد في ﴿إِذَا التَّءُ أَنْشَقَّتْ﴾، و﴿ اقْرَأْ
بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِىِ خَلَقَ﴾ .
وقد أعلمت في غير موضع من كتبنا أن المخبر والشاهد الذي يجب
قبول شهادته وخبره من يخبر بكون الشيءٍ، ويشهد على رؤية الشيءٍ
وسماعه، لا من ينفي كون الشيءٍ وينكره، ومن قال: لم يفعل فلان كذا،
ليس بمخبر ولا شاهد. وإنما الشاهد من يشهد ويقول: رأيت فلاناً يفعل
كذا، وسمعته يقول كذا. وهذا لا يخفى على من يفهم العلم والفقه، وقد
بينت هذه المسألة في غير موضع من كتبنا .
[٥٥٩] م المساجد ١٠٨؛ غ سجود ٧.
(١) أسلم أبو هريرة قبل الهجرة إلى المدينة بسنوات لكنه هاجر بزمن خيبر. انظر:
ترجمة عمرو بن الطفيل الدوسي في الاستيعاب والإصابة.
٣٠٧

وتوهم بعض من لم يتبحر العلم أن خبر الحارث بن عبيد عن مطر(١)،
عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله ولو لم يسجد في شيء من
المفصل منذ تحول إلى المدينة حجة من زعم أن لا سجود في المفصل.
وهذا من الجنس الذي أعلمت أن الشاهد من يشهد برؤية الشيءٍ أو
سماعه، لا من ينكره ويدفعه. وأبو هريرة قد أعلم أنه قد رأى النبي وَلفي قد
﴾﴾ [الانشقاق]، و﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَيِّكَ الَّذِى خَلَقَ
سجد في ﴿ إِذَا اَلسَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ
[العلقيا، بعد تحوُّله إلى المدينة، إذ كانت صحبته إياه إنما كان بعد تحوّل
النبي ◌َّو إلى المدينة، لا قبل.
٥٦٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بخبر الحارث بن عبيد، محمد بن رافع،
نا أزهر بن القاسم، نا أبو قدامة - وهو الحارث بن عبيد.
ورواه أبو داود الطيالسي، عن الحارث بن عبيد، قال: حدثنا مطر الوراق، عن
عكرمة أو غيره، عن ابن عباس.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه أبو هشام الرفاعي، نا أبو داود الطيالسي.
(١٣٦) باب السجود عند قراءة السجدة في الصلاة المكتوبة، ضد
قول بعض أهل الجهل ممن لا يفهم العلم من أهل عصرنا ممن زعم
أن السجدة عند قراءة السجدة في الصلاة المكتوبة غير جائزة
٥٦١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا إسحاق بن إبراهيم بن الشهيد، ومحمد بن
عبد الأعلى الصنعاني وأبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، قالوا: نا المعتمر، قال
الشهيدي قال: سمعت أبي، قال: وحدثني بكر عن أبي رافع، قال:
صليت مع أبي هريرة صلاة العتمة، وقرأ ﴿إِذَا اُلتَّمَاءُ آنشَقَّتْ﴾ فسجد.
فقلت له: ما هذه السجدة؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم ◌َّل.
(١) في الأصل: ((مطرف))، والتصحيح من الحديث رقم ٥٦٠ ومن أبي داود.
[٥٦٠] إسناده ضعيف. مطر الوراق صدوق كثير الخطأ، والحارث بن عبيد وهو
الإيادي صدوق يخطئ كما قال الحافظ. د حديث ١٤٠٣.
[٥٦١] م المساجد ١١٠ من طريق محمد بن عبد الأعلى.
٣٠٨

وقال الصنعاني: عن أبيه. وزاد في آخر الخبر: فلا أزال أسجد بها حتى
ألقاه.
وقال أبو الأشعث: عن أبيه، عن بكر بن عبد الله، قال: صليت خلف
أبي القاسم فسجد بها، فلا أزال أسجد بها، حتى ألقى أبا القاسم التر.
(١٣٧) باب الذكر والدعاء في السجود عند قراءة السجدة
٥٦٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الحسن بن محمد، نا محمد بن يزيد بن
خُنيس(١) قال [٧٣ - أ]: [حدثني حسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد، قال:](٢)
قال لي ابن جريج قال: حدثني ابن عباس:
جاءَ رجل إلى رسول الله صلى، فقال: يا رسول الله! إني رأيت في هذه
الليلة فيما يرى النائم كأني أُصلِّي خلف شجرة فرأيت كأني قرأت سجدة،
فسجدتُ فرأيت الشجرة كأنها تسجد بسجودي، فسمعتها - وهي ساجدة -
وهي تقول: اللَّهُمَّ اكتُب لي عِندَكَ بِها أجْراً، واجْعَلْها لي عِنْدك ذُخْراً،
وضع عَنِّي بِها وِزرا، وأَقْبلْهَا مِنِّي كَما قَبِلْت مِنْ عَبْدِكَ داود. قال ابن
عباس: فرأيت رسول الله * قرأ السجدة ثم سجد، فسمعته - وهو ساجد -
يقول مثل ما قال الرجل عن كلام الشجرة.
٥٦٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن جعفر الحلواني، نا محمد بن
یزید بن خنیس قال:
كان الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد صلَّى بنا في هذا المسجد
- يعني المسجد الحرام - في شهر رمضان، فكان يقرأ السجدة فيسجد فيطيل
السجود، فقيل له في ذلك. فقال: قال لي ابن جريج: أخبرني جدك
[٥٦٢] إسناده صحيح. ت ٢: ٤٧٣ باب ما يقول في سجود القرآن.
(١) في الأصل: ((حبيش))، والتصحيح من م.
(٢) هنا سقط في الإسناد، والتكملة من صحيح ابن حبان.
[٥٦٣] إسناده صحيح. جه إقامة الصلاة ٧٠.
٣٠٩

عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس، فذكر نحوه، وقال: واخْطُط عَنِّي بِها
وِزْراً، ولم يقل: اقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود.
قال أبو بكر: وإنما كنت تركت إملاء خبر أبي العالية، عن عائشة، أن
النبي ◌َ ل كان يقول في سجود القرآن بالليل: («سجد وجهي للذي خلقه،
وشقَّ سمعه وبصره، بحوله وقوته)) لأن بين خالد الحذاءَ وبين أبي العالية
رجل غير مسمَّى، لم يذكر الرجلّ عبد الوهاب بن عبد المجيد، وخالدُ بن
عبد الله الواسطي.
٥٦٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه بندار، أنا عبد الوهاب، أنا خالد ـ وهو
الحذاء - عن أبي العالية، عن عائشة؛
ح وحدثنا أبو بشر الواسطي، نا خالد - يعني ابن عبد الله - عن خالد - وهو الحذاء .
عن أبي العالية، عن عائشة:
غير أن أبا بشر لم يقل: بالليل وزاد: يقول ذلك ثلاث مرات.
٥٦٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدروقي، نا ابن علية،
عن خالد الحذاء، عن رجل، عن أبي العالية، عن عائشة ـ
تا :
مثل حديث بندار، غير أنه قال: يقول في السجدة مراراً.
قال أبو بكر: وإنما أمليت هذا الخبر، وبينت علته في هذا الوقت مخافةٍ .
أن يغتر بعض طلاب العلم برواية الثقفي وخالد بن عبد الله فيتوهم أن رواية
عبد الوهاب وخالد بن عبد الله صحيحة.
(١٣٨) باب ذكر الدليل على أن السجود عند قراءة السجدة فضيلة لا
فريضة، إذ النبي ◌َّ﴿ سجد وسجد المسلمون معه والمشركون جميعاً،
[٥٦٤] إسناده ضعيف. كما بين ابن خزيمة في الحديث الذي بعده. حديث الثقفي.
أخرجه ت باب ما يقول في سجود القرآن؛ ن ١٧٦:٢ من طريق بندار.
[٥٦٥] إسناده ضعيف. الجهالة الرجل الذي لم يسمه. د حديث ١٤١٤؛ وأحمد
٢١٧:٦.
٣١٠

إلا الرجلين اللذين أرادا الشهرة. وقد قرأ زيد بن ثابت عند النبي وَلول
النجم فلم يسجد، ولم يأمره عظّلها، ولو كان السجود فريضة لأمره
النبي ◌َ له بها، ولو لم تكن في النجم سجدة كما توهم بعض الناس لعلة
هذا الخبر الذي سنذكره، إن شاء الله، لما سجد النبي ◌َّ في النجم
٥٦٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا ابن
وهب، حدثنا أبو صخر، عن ابن قُسَيط، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه قال:
عرضت النجم على رسول الله يتلقى فلم يسجد منا أحد.
قال أبو صخر: وصليت خلف عمر بن عبد العزيز وأبي بكر بن حزم فلم
یسجدا .
٥٦٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا (١) أبو بكر بن أبي مليكة عن عثمان بن عبد الرحمن
التيمي، عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير التيمي - قال أبو بكر بن أبي مليكة: وكان ربيعة
من خيار الناس ممن(٢) حضر عمر بن الخطاب -، قال ربيعة:
قرأ عمر بن الخطاب يوم الجمعة على المنبر سورة النحل حتى إذا أتى
السجدة فقال: يا أيها الناس! إنما نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب
وأحسن، ومن لم يسجد فلا إثم عليه. ولم يسجد.
(١٣٩) باب الدليل على المنصت السامع [٧٣ - ب] قراءة السجدة لا
يجب عليه السجود إذا لم يسجد القارئ، ضد قول من زعم أن
السجدة على من استمع لها وأنصت
٥٦٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، نا يحيى، حدثنا ابن أبي ذئب؛
[٥٦٦] إسناده حسن. د حديث ١٤٠٥ من طريق ابن وهب، وليس فيه قول أبي صخر،
وهذه الزيادة في الطبراني. انظر: فتح الباري ٢ : ٥٥٦.
[٥٦٧] غ سجود القرآن ١٠. وإسناده هكذا: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال أخبرنا
هشام بن يوسف؛ أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني أبو بكر.
(١) يبدو هنا سقط في الأصل قدر سطر.
(٢) في الأصل: ((عما حضر عمر)، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٥٦٨] غ سجود القرآن ٦ من طريق ابن أبي ذئب. وانظر: د حديث ١٤٠٥؛ أما رواية =
٣١١

ح وحدثنا بندار مرة، حدثنا یحیی وعثمان بن عمر، عن ابن أبي ذئب، عن یزید بن
عبد الله بن قسيط، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت قال:
قرأت على النبي ◌َّ النجم فلم يسجد.
قال أبو بكر: وروى أبو صخر هذا الخبر عن ابن قسيط، عن خارجة بن
زيد، وعطاء بن يسار، جميعاً. حدثنا بهما أحمد بن عبد الرحمن بن
وهب، نا عمي عن أبي صخر بالإسنادين منفردين.
ورواه يزيد بن خُصيفةٍ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن عطاء بن يسار أنه
أخبره،
أنه سأل زيد بن ثابت(١)، وزعم أنه قرأ على رسول الله وَ﴿ ﴿وَالنَّجْرِ إِذَا
موئ﴾ فلم يسجد.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه علي بن حجر، نا إسماعيل بن جعفر، عن يزيد بن
خصيفة .
(١٤٠) باب الجهر بآمين (٢) عند انقضاء فاتحة الكتاب في الصلاة
!
التي يجهر الإمام فيها بالقراءة
٥٦٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء وسعيد بن
عبد الرحمن المخزومي وعلي بن خَشرم - وهذا حديث المخزومي - نا سفيان، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي وَ * قال:
((إذا أمَّن القارئُ فأمنوا فإن الملائكة تؤمن، فمن وافق تأمينه تأمين
الملائكة غفر له ما تقدَّم من ذنبه)) .
قال المخزومي مرةً؛ قال: سمعت الزهري.
إسماعيل بن جعفر فانظر: غ سجود القرآن ٦.
=
(١) في الأصل: ((أنه سأل لابن ثابت)).
(٢) في الأصل: ((باب الجهر ما يتبن))، وليس في الأصل تنقيط، والصواب ما
ذکر ته .
[٥٦٩] غ دعوات ٦٣.
٣١٢

٥٧٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عبدة الضبي، أخبرنا عبد العزيز
- يعني ابن محمد الداروردي -، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أنَّ رسول الله وَهِو
قال :
((إذا أمَّن الإمام فأمنوا، فمن وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدَّم من
ذنبه)).
قال أبو بكر: في قول النبي و 9: ((إذا أمن الإمام فأمنوا))، ما بان وثبت
أن الإمام يجهر بآمين، إذ معلوم عند من يفهم العلم أن النبي وَلاّ لا يأُمر
المأموم أن يقول آمين عند تأمين الإمام إلا والمأموم يعلم أن الإمام يقوله،
ولو كان الإمام يسر آمين لا يجهر به، لم يعلم المأموم أن إمامه قال آمين أو
لم يقله. ومحال أن يقال للرجل: إذا قال فلان كذا فقل مثل مقالته وأنت لا
تسمع مقالته، هذا عين المحال، وما لا يتوهمه عالم أن النبي صلر يأمر
المأموم أن يقول: آمين إذا قاله إمامه، وهو لا يسمع تأمين إمامه.
قال أبو بكر، فاسمع الخبر المصرح بصحة ما ذكرت أن الإمام يجهر
بآمين عند قراءة فاتحة الكتاب.
٥٧١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، نا إسحاق بن إبراهيم -
وهو ابن العلاء الزبيدي - حدثني عمرو بن الحارث، عن عبد الله بن سالم، عن
الزبيدي، قال: أخبرني الزهري، عن أبي سلمة وسعيد، عن أبي هريرة قال:
كان رسول الله ﴿ إذا فرغ [من] قراءة [أم] القرآن رفع صوته قال:
«آمین)» .
٥٧٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، نا أبو سعيد الجعفي،
[٥٧٠] م الصلاة ٧٦، وللتفصيل انظر رسالتي: دراسات في الحديث النبوي.
[٥٧١] (إسناده ضعيف. إسحاق بن إبراهيم الزبيدي، صدوق يهم كثيراً، وأطلق
محمد بن عوف أنه يكذب - ناصر). أخرجه ابن حبان كما ذكره الحافظ في
الفتح ٢: ٢٦٤، وما بين القوسين ساقط من الأصل.
[٥٧٢] (إسناده ضعيف. أبو سعيد الجعفي اسمه يحيى بن سليمان؛ صدوق يخطئ.
وأسامة بن زيد إن كان العدوي فضُعف، وإن كان الليثي فهو صدوق بهم، =
٣١٣

حدثني ابن وهب، أخبرني أسامة - وهو ابن زيد - عن نافع، عن ابن عمر: أ
كان إذا كان مع الإمام يقرأُ بأم القرآن فأمن الناس أمَّن ابن عمر، ورأى
تلك السُّنة.
٥٧٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، حدثنا محمد بن حسان الأزرق بخبر غريب .
غريب، إن كان حفظ اتصال الإسناد. حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن عاصم، عن
أبي عثمان، عن بلال؛ أنه قال للنبي وَّر:
لا تسبقني بآمين .
قال أبو بكر: هكذا أملى علينا محمد بن حسَّان هذا الحديث من أصله
بين طهران أخبار(١) الثوري عن عاصم فقال: عن بلال.
والرواة إنما يقولون في هذا الإسناد عن أبي عثمان أن بلالاً قال
للنبي ڭ.
(١٤١) باب ذكر حسد اليهود المؤمنين [٧٤ - أ] على التأمين(٢) أن
يكون زجر بعض الجهال الأئمة والمأمومين عن التأمين عند قراءة
الإمام شعبة من فعل اليهود، وحسد منهم لمتبعي النبي ◌َّلـ
٥٧٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو بشر الواسطي، نا خالد - يعني ابن
عبد الله - عن سهيل - وهو ابن أبي صالح - عن أبيه، عن عائشة قالت:
وكلاهما يروي عن نافع، وعنهما ابن وهب ـ ناصر). انظر: البيهقي ٥٩:٢.
=
[٥٧٣] د صلاة ١٦٧ حديث ٩٣٧. وفيه عن بلال: أنه قال يا رسول الله! لا تسبقني
بآمين؛ ورواه أحمد ١٢:٦، ١٥ من طريقين آخرين عن أبي عثمان قال: قال
بلال.
(١) الكلام غير مفهوم
(٢) بياض في الأصل.
[٥٧٤] إسناده صحيح. وأبو بشر الواسطي اسمه إسحاق بن شاهين. جه إقامة ١٤
الجزء الأخير منه من طريق حماد بن سلمة عن سهيل؛ وأخرجه أحمد ١٣٤:٦
- ١٣٥ من طريق أخرى عنها بتمامه مع اختلاف يسير في سياقه. وانظر: من
سلام ١١.
٣١٤

دخل يهودي على رسول الله صلى، فقال: السأم عليك يا محمد. فقال
النبي وَل *: ((وعليك)). فقالت عائشة: فهممت أن أتكلم، فعلمت كراهية
النبي ◌َّ لذاك، فسكتُّ. ثم دخل آخر، فقال: السأم عليك. فقال:
(عليك)). فهممت أن أتكلم، فعلمت كراهية النبي ◌َّ 18 لذلك. ثم دخل
الثالث، فقال: السأم عليك. فلم أصبر حتى قلت: وعليك السأم،
وغضب الله ولعنته، إخوان القردة والخنازير. أتحيّون رسول الله وَ ر بما لم
يحيه الله، فقال رسول الله وَل: ((إن الله لا يحب الفحش، ولا التفحش.
قالوا قولاً فرددنا عليهم. إن اليهود قوم حُسَّد وهم(١) لا يحسدونا على شيء
كما يحسدونا على السلام وعلى آمين».
قال أبو بكر: خبر ابن أبي مليكة، عن عائشة في هذه القصة قد خرجته
في «كتاب الكبير».
(١٤٢) باب الدليل على أن الإمام إذا جهل فلم يقل: آمين، أو نسيه،
كان على المأموم - إذا سمعه يقول ولا الضالين عند ختمه قراءة فاتحة
الكتاب - أن يقول: آمين. إذ النبي ◌َّ قد أمر المأموم أن يقول: آمين،
إذا قال إمامه ولا الضالين، كما أمره أن يقول: آمين، إذا قاله إمامه
٥٧٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني وعمرو بن
علي، قالا: حدثنا يزيد - وهو ابن زريع - نا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ( *ٍ:
((إذا قال الإمام ﴿غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَ الضَّآلّينَ﴾، فقولوا: آمين، فإن
الملائكة تقول: آمين. والإمام يقول آمين. فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة
غفر له ما تقدَّم من ذنبه)). هذا حديث الصنعاني.
(١) في الأصل: ((قوم حسدوا بهم لا يحسدونا))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٥٧٥] إسناده صحيح. ت افتتاح ٣٣ من طريق يزيد بن زريع؛ وأخرجه الشيخان
بنحوه. (انظر: «صحيح أبي داود» (٨٦٥ - ٨٦٦) - ناصر).
٣١٥

(١٤٣) باب ذكر خبر روي عن النبي ◌َّار في تكبيره في الصلاة
في كل خفض ورفع، بلفظ عام مراده خاص
٥٧٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن منيع، نا روح، نا ابن جريج؛
ح وحدثنا الحسن بن محمد، حدثنا روح، أخبرنا ابن جريج؛
ح وحدثنا الحسن أيضاً الزعفراني، نا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج:
أخبرنا عمرو بن يحيى، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن عمه واسع بن حَيَّان:
أنه سأل ابن عمر عن صلاة رسول الله ◌َ فقال: الله أكبر كلما
وضع، الله أکبر کلما رفع.
هذا لفظ حديث الحسن بن محمد.
وقال ابن منيع: عن ابن عمر أن رسول الله ( * كان يقول: ((الله أكبر))
کلما رفع ووضع، وزاد ثم يقول: ((السلام عليكم ورحمة الله)) عن یمینه،
((السلام عليكم ورحمة الله)) عن يساره.
قال أبو بكر: اختلف أصحاب عمرو بن يحيى في هذا الإسناد، فقال
[بعضهم]: إنه سأل عبد الله بن زيد بن عاصم، خرجته في «كتاب الكبير».
٥٧٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا.
هشیم، عن أبي بشر، عن عكرمة قال:
رأيت رجلاً عند المقام يكبر في كل رفع ووضع، فأتيت ابن عباس،
فقلت: إني رأيت رجلاً يصلي، يكبر في كل رفع ووضع، فقال: أوَليس تلك
صلاة رسول الله وَل﴿ لا أُم لك(١)؟.
(١٤٤) باب ذكر الدليل على أن هذه اللفظة التي ذكرتها لفظ عام
مراده خاص، وأن النبي # إنما كان يكبر [٧٤ - ب] في بعض الرفع، لا
[٥٧٦] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٢٤٤:٣ من طريق عمرو بن يحيى.
[٥٧٧] غ أذان ١١٦ من طريق هشيم، ومن طريق قتادة عن عكرمة نحوه.
(١) في الأصل: ((لأم لك» ..
:
٣١٦

في كلها. لم يكبر وَلقر عند رفعه رأسه عن الركوع، وإنما كان يكبر في
کل رفع خلا عند رفعه رأسه من الركوع
٥٧٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن رافع، نا عبد الرزاق، أنا ابن
جريج، أخبرني ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن؛ أنه سمع أبا هريرة يقول:
كان رسول الله * إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين
يركع، ثم يقول: ((سمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حمِدَه)) حين يرفع صلبه من الركعة، ثم
يقول وهو قائم: (رَبَّنَا ولَكَ الحمْد)) [ثم يكبر] حين يهوي ساجداً، ثم يكبِّر
حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل
مثل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم من المثنى بعد
الجلوس. ثم يقول أبو هريرة: إني لأشبهكم صلاةً برسول الله وَلتر .
٥٧٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن رافع، نا عبد الرزاق، أخبرنا
معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال:
كان أبو هريرة يصلي بنا، فيكبر حين يقوم، وحين يركع، وإذا أراد أن
يسجد، وبعد ما يرفع من الركوع، وإذا أراد أن يسجد بعد ما يرفع من
السجود، وإذا جلس، وإذا أراد أن يقوم في الركعتين كبّر، ويكبّر مثل ذلك
في الركعتين الأُخريين. فإذا سلَّم قال: والذي نفسي بيده، وإني لأقربكم
شبهاً برسول الله ** - يعني صلاته - ما زالت هذه صلاته حتى فارق الدنيا.
٥٨٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن معمر، نا أبو عامر، نا فليح بن
سلیمان، عن سعيد بن الحارث قال:
اشتكى أبو هريرة - أو غاب - فصلَّى لنا أبو سعيد الخدري، فجهر
[٥٧٨] غ أذان ١١٧؛ الفتح الرباني ٢٤٧:٣ من طريق ابن شهاب - وما بين القوسين
زيد من البخاري.
[٥٧٩] غ أذان ١١٥ مختصراً؛ الفتح الرباني ٢٤٧:٣.
[٥٨٠] (إسناده ضعيف. فليح بن سليمان؛ قال الحافظ: صدوق كثير الخطأ - ناصر).
الفتح الرباني ٢٤٨:٣ من طريق أبي عامر، وقال البنا: أخرجه البخاري
مختصراً .
٣١٧

بالتكبير حين افتتح، وحين ركع، وحين قال: سمع الله لمن حمده، وحين:
رفع رأسه من السجود، [و] حين سجد، وحين رفع، وحين قام من
الركعتين، حتى قضى صلاته على ذلك. فقيل له: إن الناس قد اختلفوا في
صلاتك. فخرج، فقام على المنبر، فقال: أيها الناس! إني والله ما أُبالي
اختلفت صلاتكم أو لم تختلف، هكذا رأيت رسول الله ول# يصلي.
قال أبو بكر: قوله وحین قال: سمع الله لمن حمده، إنما أراد حين
قال: سمع الله لمن حمده، فأراد الإهواء للسجود کېّر، لا أنه إذا رفع رأسه.
من الركوع كبر(١) وكذاك أراد في خبر عمران بن حصين حين ذكر صلاته
خلف علي بن أبي طالب، فقال: وإذا نهض من الركوع كبّرٍ، إنما أراد
نهض من الركوع، فأراد الإهواءَ إلى السجود كبّر.
٥٨١ - والدليل على صحة ما تأولت أن هارون بن إسحاق الهمداني حدثنا، قال:
حدثنا عبدة، عن سعيد، عن خالد، - يعني الحذاء - عن غيلان بن جرير، عن مطرف بن
عبد الله بن الشخير قال :
صليت خلف عليٍّ فكان يكبر إذا سجد، وإذا رفع رأسه، فلما انصرف،
قال لي عمران بن حصين: صلى بنا هذا مثل صلاة رسول الله الله
قال أبو بكر: وفي هذا الخبر ما دلَّ على أن اللفظة التي ذكرها حماد بن
زيد عن غيلان بن جرير في هذا الخبر: وإذا نهض من الركوع كبّر، إنما
أراد: وإذا نهض من الركوع فأراد السجود كبّر، على ما ذكر الزهري، عن
أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ثم يقول: سمعَ الله لمن
حمده، حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربّنا ولك الحمد،
ثم يكبّر حين يهوي ساجداً. وكذلك خبر [أبي عامر] عن فليح، عن سعيد بن
الحارث [٧٥ - أ] عن أبي سعيد الخدري، ذكر التكبير حين قال: سمع الله
(١) في الأصل: ((يكبر))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٥٨١] غ أذان ١١٦ من طريق غيلان.
٣١٨

لمن حمده، أي أنه يكبر عند رفع الرأس من الركوع، ذكر تكبيرة أُخرى عند
الإهواءِ إلى السجود، فلما ذكر التكبيرة عند رفع الرأس من السجود بعد
التكبيرة حين قال سمع الله لمن حمده، بان وثبت أنه إنما أراد التكبير حين
قال: سمع الله لمن حمده إذا أراد(١) الإهواءَ إلى السجود، وكذلك في خبر
أبي سلمة عن أبي هريرة. قال: وحين يركع، وإذا أراد أن يسجد بعدما
يرفع من الركوع، ففي هذا ما بان أنه كان يكبّر إذا رفع رأسه من الركوع
وأراد السجود. لا أنه (٢) كان يكبر عند رفع الرأس من الركوع، ولو
أبحنا(٣) للمصلي أن يكبر في كل خفض ورفع وكان عليه أن يكبر إذا رفع
رأسه من الركوع ثم يكبّر عند الإهواءِ إلى [السجود](٤) لكان عدد التكبير في
أربع ركعات ستة وعشرين تكبيرة لا اثنتين وعشرين تكبيرة.
وفي خبر عكرمة، عن ابن عباس ما بان وثبت أن عدد التكبير في أربع
ركعات اثنتين وعشرين تكبيرة لا أكثر منها .
٥٨٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، قال: حدثنا بخبر عكرمة، نَصر بن علي
الجهضمي، قال: حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد؛
ح وحدثنا أبو موسى، نا ابن أبي عدي، عن سعيد؛
وحدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى - يعني ابن يونس -، كلاهما عن سعيد، عن
قتادة، عن عكرمة قال:
قلت لابن عباس: صليت الظهر بالبطحاءِ خلف شيخ أحمق فكبر اثنتين
وعشرين تكبيرة، إذا سجد، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه. فقال ابن عباس:
تلك سنة أبي القاسم /9.
هذا لفظ حديث أبي موسى.
(١) في الأصل: ((إذا الرّاد)).
(٢) في الأصل: ((لأنه)»، وهو خطأ .
(٣) في الأصل: ((اتبعنا))، وهو غير واضح ولعله: ((أبحنا)).
(٤) ما بين القوسين ساقط من الأصل.
[٥٨٢] غ الأذان ١١٧ من طريق همام عن قتادة؛ وانظر أيضاً: غ الأذان ١١٦؛ الفتح
الرباني ٢٤٦:٣.
٣١٩

وقال ابن خشرم: تلك سنة أبي القاسم - أو صلاة أبي القاسم وَله ـ شكَّ
سعید .
وقال نصر: تلك صلاة أبي القاسم، ولم يشك.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن
قتادة، بهذا الإسناد: نحوه.
(١٤٥) باب رفع اليدين عند إرادة المصلي الركوع،
وبعد رفع رأسه من الركوع
٥٨٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء العطار، نا سفيان،
قال: سمعت الزهري يقول: سمعت سالماً يخبر عن أبيه؛
ح وحدثنا علي بن حجر السعدي وعلي بن خشرم وسعيد بن عبد الرحمن:
المخزومي وعتبة بن عبد الله اليحمدي والحسن بن محمد ويونس بن عبد الأعلى
الصدفي ومحمد بن رافع وعلي بن الأزهر وغيرهم، قالوا: نا سفيان، عن الزهري،
عن سالم، عن أبيه قال:
رأيت رسول الله (* يرفع يديه إذا افتتح الصلاة حتى يحاذي منکبیه،
وإذا أراد أن يركع، وبعدما يرفع من الركوع. ولا يرفع بين السجدتين.
هذا لفظ ابن رافع.
سمعت المخزومي یقول: أي إسناد أصح من هذا؟
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، قال: سمعت محمد بن يحيى، يحكي عن علي بن
عبد الله قال: قال سفيان: هذا [الإسناد مثل] (١) هذه الأسطوانة.
٥٨٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الربيع بن سليمان المرادي، وبجر بن نصر
الخولاني، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن أبي الزناد؛
[٥٨٣] غ الأذان ٨٤ من طريق الزهري.
(١) فراغ في الأصل قدر كلمة. ولعله: ((هذا الإسناد مثل هذه الأسطوانة)).
[٥٨٤] إسناده حسن. الفتح الرباني: ١٦٤:٣ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد؛ د
حدیث ٧٤٤.
٣٢٠