النص المفهرس

صفحات 241-260

أخبرنا منصور - وهو بن زاذان - عن نُحُبّيب بن عبد الرحمن، عن عمته أنيسة بنت خبيب
قالت: قال رسول الله ( *:
((إذا أذَّن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا
تشربوا))، فإن كانت المرأة منا ليبقى عليها شيء من سحورها، فتقول.
لبلال: أمهل حتى أفرغ من سحوري.
قال أبو بكر: هذا خبر قد اختلف فيه عن خبيب بن عبد الرحمن. رواه
شعبة عنه عن عمته أنيسة، فقال: إن ابن أم مكتوم أو بلال ينادي بليل.
٤٠٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه محمد بن بشار، نا محمد بن جعفر، نا
شعبة، عن خبيب - وهو ابن عبد الرحمن - عن عمته أنيسة، وكانت مصلية، عن
النبي ◌َ* قال :
((إن ابن أم مكتوم - أو بلال - ينادي بليل فكلوا واشربوا، حتى ينادي
بلال - أو ابن أم مكتوم -)» وما كان إلا أن ينزل أحدهما ويصعد الآخر،
فتأخذ بثوبه فتقول: كما أنت حتى أتسحر.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه أحمد بن مقدام العجلي، نا یزید بن زريع، حدثنا
شعبة: بمثله.
قال أبو بكر: فخبر أنيسة قد اختلفوا فيه في هذه اللفظة. ولكن قد روى
الدراوردي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، مثل معنى خبر
منصور بن زاذان في هذه اللفظة.
٤٠٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، نا إبراهيم بن حمزة، نا
عبد العزيز - يعني ابن محمد - عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أن
رسول الله ◌َلو قال:
((إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال)). وكان
بلال لا يؤذن حتى يُرىُ الفجر.
[٤٠٥] حم ٦ : ٤٣٣ من طريق محمد بن جعفر.
[٤٠٦] إسناده جيد.
٢٤١

وروى شبيهاً بهذا المعنى أبو إسحاق، عن الأسود، عن عائشة.
٤٠٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه أحمد بن منصور الرمادي، نا أبو المنذر،
نا يونس، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن یزید قال:
قلت لعائشة: أي ساعة توترین؟ قالت: ما أوتر حتى يؤذنوا. وما يؤذنون
حتى يطلع الفجر. قالت: وكان لرسول الله* مؤذنان، فلان وعمرو بن أم
مكتوم. فقال رسول الله ◌َ#: ((إذا أذن عمرو؛ فكلوا واشربوا فإنه رجل
ضریر البصر، وإذا أذن بلال فارفعوا أیدیکم، فإن بلال لا يؤذن حتى
یصبح)).
٤٠٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن سعيد الدارمي ومحمد بن عثمان
العجلي، قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
الأسود، عن عائشة ﴿ّ قالت:
كان لرسول [٥٩ - أ] الله* ثلاثة مؤذنين: بلال، وأبو محذورة،
وعمرو بن أم مكتوم. فقال رسول الله وسلم: ((إذا أذن عمرو فإنه ضرير البصر
فلا يغرنكم، وإذا أذَّن بلال فلا يطعمن أحد».
قال أبو بكر: أما خبر أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة، فإن فيه
نظر. لأني لا أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من الأسود.
فأما خبر هشام بن عروة فصحيح من جهة النقل. وليس هذا الخبر يضاد
خبر سالم عن ابن عمر، وخبر القاسم عن عائشة، إذ جائز أن يكون
النبي و قد كان جعل الأذان بالليل نوائب بين بلال وبين ابن أم مكتوم،
فأمر في بعض الليالي بلالاً أن يؤذن أولاً بالليل، فإذا نزل بلال صعد ابن
أم مكتوم. فأذّن بعده بالنهار. فإذا جاءت نوبة ابن أم مكتوم بدأ ابن أم
[٤٠٧] إسناده صحيح. لولا أن أبا إسحاق ــ وهو السبيعي - مختلط مدلس وقد عنعنه.
وأبو المنذر هو إسماعيل بن عمر الواسطي.
[٤٠٨] إسناده كالذي قبله. أشار الحافظ في الفتح ١٠٣:٢ إلى أن ابن خزيمة جمع
هذه الروايات.
٢٤٢

مكتوم فأذن بليل، فإذا نزل، صعد بلال فأذَّن بعده بالنهار. وكانت مقالة
النبي ◌َ* أن بلالاً يؤذن بليل في الوقت الذي كانت النوبة لبلال في الأذان
بليل. وكانت مقالته # أن ابن أم مكتوم يؤذن بليل في الوقت الذي كانت
النوبة في الأذان بالليل نوبة ابن أم مكتوم. فكان النبي وَّ ر يعلم الناس في
كلى الوقتين: أن الأذان الأول منهما هو أذان بليل لا بنهار وأنَّه لا يمنع من
أراد الصوم طعاماً ولا شراباً. وأن أذان الثاني إنما يمنع الطعم والشرب إذ
هو بنهار لا بليل.
فأما خبر الأسود عن عائشة: وما يؤذنون حتى يطلع الفجر، فإنّ له أحد
معنيين. أحدهما: لا يؤذن جميعهم حتى يطلع الفجر، لا أنه (١) لا يؤذن
أحد منهم. ألا تراه أنه قد قال في الخبر: (إذا أذن عمرو فكلوا واشربوا)).
فلو كان عمرو لا يؤذن حتى يطلع الفجر لكان الأكل والشرب على الصائم
بعد أذان عمرو محرمین .
والمعنى الثاني. أن تكون عائشة أرادت حتى يطلع الفجر الأول. فيؤذن
البادي منهم بعد طلوع الفجر الأول لا قبله. وهو الوقت الذي يحل فيه
الطعم والشرب لمن أراد الصوم، إذ طلوع الفجر الأول بليل لا بنهار. ثم
يؤذن الذي يليه بعد طلوع الفجر الثاني الذي هو نهار لا ليل. فهذا معنى
هذا الخبر عندي والله أعلم.
(٥٦) باب الأذان للصلوات بعد ذهاب الوقت
٤٠٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا هارون بن إسحاق الهمداني، نا ابن
فضيل، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال:
سرنا مع رسول الله ◌َفي ذات ليلة، فقال بعض القوم: لو عرست بنا
يا رسول الله! قال: ((إني أخاف أن تناموا عن الصلاة)). فذكر الحديث
(١) في الأصل: ((لأنه)).
[٤٠٩] إسناده صحيح.
٢٤٣

بطوله. وقال: فاستيقظ رسول الله ﴿﴿ ثم قال: ((يا بلال! قُم فأذن الناس
بالصلاة».
٤١٠ - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر، نا محمد بن أبي صفوان الثقفي، نا بهز - يعني
ابن أسد - ثنا حماد - يعني ابن سلمة - أخبرنا ثابت البناني:
أنّ عبد الله بن رباح حدث القوم في المسجد الجامع وفي القوم عمران بن
حصين، فقال عمران: من الفتى؟
فقال امرؤٌ من الأنصار. فقال عمران: القوم أعلم بحديثهم، انظر كيف
تحدث فإني سابع سبعة ليلتئذ مع رسول الله (چ، فقال عمران: ما كنت
أرى أحداً بقي يحفظ هذا الحديث غيري، فقال: سمعت أبا قتادة يقول:
كنا مع رسول الله وَّل في سفر، فقال: ((إنكم إلا تدركوا الماء من غد
تعطشوا»، فانطلق سرعان الناس، فقال أبو قتادة: ولزمت رسول الله وَلخد
تلك اللیلة، فنعس فنام فدعمته، ثم نعس أیضاً، فمال فدعمته [٥٩ -ب] ثم
نعس فمال أُخرى حتى كاد ينجفل(١) فاستيقظ، فقال: ((مَن الرجل؟)) فقلت:
أبو قتادة [فقال]: ((مِن كم كان مسيرك هذا؟)) قلت: منذ الليلة فقال:
((حفظك الله بما حفظت به نبيه))، ثم قال: ((لو عرسنا))، فمال إلى شجرة،
وملت معه: فقال: ((هل ترى من أحد؟)) قلت: نعم، هذا راكب، هذانٍ
راكبان، هؤلاء ثلاثة حتى صرنا سبعة، فقال: ((احفظوا علينا صلاتنا، لا
نرقد عن صلاة الفجر))، فضرب على آذانهم حتى أيقظهم حر الشمس،
فقاموا فاقتادوا هنيئة ثم نزلوا. فقال رسول الله موص له: ((أمعكم ماء؟)) فقلت
نعم، معي ميضأة لي فيها ماءً. فقال رسول الله وَلات: (ائت بها»، فأتيته بها،
فقال: ((مسّوا منها، مسّوا منها))، فتوضأنا(٢) وبقي منها جرعة، فقال:
[٤١٠] إسناده صحيح. م المساجد ٣١١ مطولاً مع بعض الاختلاف من طريق سليمان
عن ثابت؛ وهم ٥: ٢٩٨ من طريق حماد بن سلمة عن ثابت.
(١) في الأصل: ((حتى كان ينحمل))، ولعل الصواب ما أثبته.
(٢) في الأصل كلمة غير مقروءة، لعلها: ((فتوضأنا))، وفي م: فتوضأ القوم.
٢٤٤

«ازدهرها يا أبا قتادة فإنّ لهذه نبأ!)) فأذَّن بلال فصلوا ركعتي الفجر. ثم
صلوا الفجر، ثم ركبوا. فقال بعضهم لبعض: فرطنا في صلاتنا. فقال
رسول الله وَله: ((ما تقولون؟ إن كان شيءٌ من أمر دنياكم فشأنكم به، وإن
كان شيءٌ من أمر دينكم فإليَّ)). قلنا: يا رسول الله! فرطنا في صلاتنا.
فقال: ((إنه لا تفريط في النوم، وإنما التفريط في اليقظة. وإذا سها أحدكم
عن صلاته فليصلها حين يذكرها، ومن الغد للوقت)). فذكر الحديث بطوله.
(٥٧) باب الأمر بأن يقال ما يقوله المؤذن إذا سمعه
ينادي بالصلاة، بلفظ عام مراده خاص
٤١١ - أخبر أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عمرو بن علي، نا يحيى بن سعيد، نا
مالك، نا الزهري؛
ح وحدثنا عمرو بن علي، نا عثمان بن عمر، نا يونس بن يزيد الآيلي عن الزهري؛
ح وحدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس ويونس،
عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليئي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال
رسول الله الغد:
((إذا سمعتم المنادي فقولوا مثل ما يقول)).
٤١٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو هاشم زياد بن أيوب، حدثنا هشيم،
أخبرنا أبو بشر، عن أبي المليح، عن عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان، عن عمته أم
حبيبة بنت أبي سفيان قالت:
کان رسول الله ﴾* إذا كان عندها في يومها فسمع المؤذن يؤذن قال كما
يقول المؤذن حتى يفرغ.
٤١٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، نا عبد الرحمن بن مهدي وبهز بن
[٤١١] غ الأذان ٧ من طريق مالك.
[٤١٢] (إسناده ضعيف. عبد الله بن عتبة لا يكاد يعرف كما قال في «الميزان» -
ناصر). جه الأذان ٤ من طريق هشيم عن أبي بشر؛ المستدرك ١: ٢٠٤.
[٤١٣] إسناده ضعيف لما سبق. الفتح الرباني ٢٩:٣ من طريق محمد بن جعفر عن
شعبة .
٢٤٥

أسد، عن شعبة، عن أبي بشر، عن أبي المليح، عن عبد الله بن عتبة، عن أم حبيبة:
أن رسول الله و كان يقول كما يقول المؤذن حتى يسكت المؤذن.
(٥٨) باب ذكر الأخبار المفسرة للفظتين اللتين ذكرتهما في خبر أبي
سعيد وأم حبيبة، والدليل على أن النبي ◌ٍَّ إنما أمر في خبر أبي سعيد
أن يقال كما يقول المؤذن حتى يفرغ، و کذاك كان بقول كما يقول
المؤذن حتى يسكت، خلا قوله: حي على الصلاة، حي على الفلاح
٤١٤ - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا ابن
علية، عن هشام الدستواثي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن
عيسى بن طلحة قال:
دخلنا على معاوية فنادى المنادي بالصلاة فقال: الله أكبر الله أكبر، فقال
معاوية: الله أكبر، الله أكبر. ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال
معاوية: وأنا أشهد. ثم قال: أشهد أن محمداً رسول الله. فقال معاوية ::
وأنا أشهد. ثم قال: حي على الصلاة، فقال معاوية. لا حول ولا قوة
إلا بالله. ثم قال: حي على الفلاح، فقال معاوية: لا حول ولا قوة
إلا بالله. ثم [قال]: هكذا سمعت نبيكم وَ ﴿ يقول.
٤١٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء، نا حرملة - يعني
ابن عبد العزيز -، حدثني أبي، عن محمد بن يوسف مولى عثمان بن عفان قال:
أذَّن المؤذن، فقال: الله أكبر [٦٠ - أ] الله أكبر، فقال معاوية بن أبي
سفيان: الله أكبر، الله أكبر. فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. قال معاوية:
أشهد أن لا إله إلا الله. قال: أشهد أن محمداً رسول الله، قال معاوية :.
أشهد أن محمداً رسول الله. ثم قال معاوية: هكذا سمعت رسول الله وَل
يقول :
[٤١٤] غ الأذان ٧ من طريق هشام عن يحيى نحوه؛ حم ٤: ٩١.
[٤١٥] إسناده ضعيف. والحديث صحیح بما قبله وما بعده. انظر الحديث رقم ٤١٤ و
٤١٦.
: ٢٤٦

٤١٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، نا يحيى بن سعيد، نا محمد بن
عمرو، حدثني أبي، عن جدي قال:
كنت عند معاوية بن أبي سفيان، فقال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، فقال
معاوية: الله أكبر، الله أكبر، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال معاوية:
أشهد أن لا إله إلا الله. فقال: أشهد أن محمداً رسول الله، فقال معاوية:
أشهد أن محمداً رسول الله، فقال: حي على الصلاة، فقال معاوية: لا حول
ولا قوة إلا بالله، فقال: حي على الفلاح، فقال معاوية: لا حول ولا قوة
إلا بالله، فقال: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، فقال معاوية: الله أكبر،
الله أكبر، لا إله إلا الله، ثم قال: هكذا كان رسول الله صل* يقول.
قال أبو بكر: وخبر عمر بن الخطاب من هذا الباب أيضاً، قد خرجته
في باب آخر.
قال أبو بكر: معنى خبر أم حبيبة، قال: كما يقول المؤذن حتى يفرغ أي
إلا قوله: حي على الصلاة، حي على الفلاح، وكذلك معنى خبر أبي
سعيد: ((فقولوا كما يقول))، أي خلا قوله: حي على الصلاة، حي على
الفلاح. وخبر عمر بن الخطاب ومعاوية مفسرين لهذين الخبرين.
قد بُيّن في خبر عمر ومعاوية أن من سمع هذا المنادي ينادي بالصلاة
إنما يقول مثل ما يقول، خلا قوله: حي على الصلاة، حي على الفلاح،
ويقول : - إذا قال المؤذن حي على الصلاة، حي على الفلاح - لا حول
ولا قوة إلا بالله، المصليُ(١). والمؤذن لا يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله
في أذانه. فهذا القول من سامع المؤذن، ليس هو مما يقوله المؤذن.
(٥٩) باب ذكر فضيلة هذا القول عند سماع الأذان،
إذا قاله المرء صدقاً من قلبه
[٤١٦] إسناده حسن. حم ٩٨:٤ من طريق يحيى؛ وأشار الحافظ في الفتح ٢: ٩٤ إلى
رواية ابن خزيمة .
(١) كذا في الأصل.
٢٤٧

٤١٧ - أخبرنا، أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يحيى بن محمد بن السكن، تا محمد بن
جهضم، نا إسماعيل بن جعفر، عن عُمارة بن غَزيّة، عن خُبيب بن عبد الرحمن، عن:
حفص بن عاصم، عن أبيه، عن جده عمر؛ أن رسول الله # قال:
((إذا قال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر،
ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال:
أشهد أن محمداً رسول الله، قال: أشهد أن محمداً رسول الله، ثم قال:
حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: جي على
الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر، الله أكبر،
قال: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله، من
قلبه دخل الجنة)) .
(٦٠) باب فضل الصلاة على النبي وَل بعد فراغ سماع (١) الأذان
٤١٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن أسلم، نا عبد الله بن یزید.
المقرئ، نا سعيد بن أبي أيوب، عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن جبير، عن
عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله وَ ار؟
ح وحدثنا أبو هارون موسى بن النعمان بالفسطاط، نا أبو عبد الرحمن - يعني
المقرئ -، نا حيوة، حدثني كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن جبير، قال: سمعت
عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله وَ * يقول:
((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلُّوا عليَّ، فإنَّه من صلَّى
عليَّ صلاةً صلَّى الله عليه عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة - وإنها درجة في
الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ـ فمن سأل لي الوسيلة حلت له
الشفاعة)» .
هذا لفظ حديث حيوة.
وفي خبر سعيد بن أبي أيوب، قال: ((وأرجو أن أكون أنا هو)).
[٤١٧] م الصلاة ١٢ من طريق محمد بن جهضم.
(١) في الأصل: ((بعد فراغ سامع الأذان)»، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٤١٨] م الصلاة ١١ من طريق حيوة وسعيد بن أبي أيوب.
٢٤٨

(٦١) باب [٦٠ - ب) استحباب الدعاء عند الأذان،
ورجاء إجابة الدعوة عنده
٤١٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى وزكريا بن يحيى بن أبان،
قالا: حدثنا ابن أبي مريم، نا موسى بن يعقوب الزمعي، حدثني أبو حازم، أن(١)
سهل بن سعد أخبره: أن رسول الله ﴾ قال:
((اثنتان لا تردان أو قلَّ ما تردان: الدعاءُ عند النداءِ، وعند البأس حين
يلتحم بعضهم بعضاً».
(٦٢) باب صفة الدعاء عند مسألة الله من للنبي صل﴾ محمد الوسيلة،
واستحقاق الداعي بتلك الدعوة الشفاعة يوم القيامة
٤٢٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا موسى بن سهل الرملي، نا علي بن
عياش، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله،
قال: قال النبي #1:
(من قال إذا سمع النداءَ: اللهمَّ رب [هذه] الدعوة التامة، والصلاة
القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي
وعدته، إلا حلت له الشفاعة يوم القيامة)).
(٦٣) باب فضيلة الشهادة الله ريك بوحدانيته، وللنبي وَلفي برسالته
وعبوديته، وبالرضا بالله رباً، وبمحمد رسولاً، وبالإسلام ديناً، عند
سماع الأذان، وما يُرجى من مغفرة الذنوب بذلك
٤٢١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الربيع بن سليمان المرادي، نا شعيب -
يعني ابن اللیث -:
[٤١٩] إسناده حسن. د حديث (٢٥٤٠) من طريق ابن أبي مريم؛ البيهقي ٤١٠:١؛
انظر أيضاً: تلخيص الحبير ٢١٣:١.
(١) في الأصل: ((أبو حازم ابن سهل بن سعد))، وهو خطأ بين.
[٤٢٠] غ الأذان ٨ من طريق علي بن عياش بلفظ: ((مقاماً محموداً))، وهو الأصح
والأفصح.
[٤٢١] م الصلاة ١٣ من طريق الليث عن الحكيم.
٢٤٩

ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، نا أبي وشعيب، قالا: حدثنا الليث
عن الحكيم بن عبد الله بن قيس، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد بن أبي
وقاص، عن رسول الله وَ أو أنه قال:
((من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له، وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً، وبمحمد رسولاً،
وبالإسلام ديناً، غفر له ذنبه)).
٤٢٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا زكريا بن يحيى بن إياس (١)، نا سعيد بن
عفير، حدثني يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن المغيرة، عن الحكيم بن عبد الله بن
قيس، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه؛ أن رسول الله وَالتّه قال:
((من سمع المؤذن يتشهد فالتفت في وجهه، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له، وأن محمداً رسول الله، رضيت بالله رباً، وبالإسلام
ديناً، غفر له ما تقدَّم من ذنبه)).
(٦٤) باب الزجر عن أخذ الأجر على الأذان
٤٢٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن بشار، نا هشام بن [أبي]
الوليد، نا حماد، عن الجريريّ، عن أبي العلاء، عن مطرف بن عبد الله، عن عثمان بن
أبي العاص قال: قلت:
يا رسول الله! علمني القرآن، واجعلني إمام قومي. قال: فقال:
(اقتدٍ بأضعفهم، واتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً)).
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه بندار، نا أبو النعمان، نا حماد، نا الجريري،
عن يزيد أبي العلاء بهذا الإسناد: نحوه، ولم يقل:
علمني القرآن. وقال: قال: ((أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم)).
[٤٢٢] إسناده جيد. انظر الحديث رقم ٤٢١؛ البيهقي ١: ٤١٠ من طريق الحكيم.
(١) في الأصل: ((زكريا بن يحيى بن أليان))، والتصويب من التقريب.
[٤٢٣] إسناده صحيح. دحديث ٥٣١ من طريق حماد؛ والنسائي ٢: ٢٣ من طريق
عفان عن حماد.
٢٥٠

(٦٥) باب الرخصة في أذان الأعمى إذا كان له من يعلمه الوقت
٤٢٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، نا حماد بن مسعدة، نا عبيد الله،
عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي (﴾ قال:
((إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذِّن ابن أم مكتوم».
قال عبيد الله: وسمعت القاسم يحدث بذلك عن عائشة فيها، قال:
وإنما كان بينهما قدر ما ينزل هذا، ويصعد هذا.
(٦٦) باب استحباب الدعاء بين الأذان والإقامة،
رجاء أن تكون الدعوة غير مردودة بينهما
٤٢٥ - وأخبرنا الإمام أبو [الحسن](١) علي بن المسلم بن محمد السلمي، نا أبو
محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد الكتاني، أخبرنا الأستاذ أبو عثمان إسماعيل بن
عبد الرحمن الصابوني، قال(٢): أخبرنا [٦١ - أ] أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن
إسحاق بن خزيمة، نا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، نا أحمد بن المقدام
العجلي، حدثنا يزيد - يعني ابن زريع -، نا إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن
بُريد بن أبي مريم، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ( صل}:
«الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد؛ فادعوا».
٤٢٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن خالد بن خداش الزهراني، نا
سلم بن قتيبة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن بُرید بن أبي مريم، عن أنس بن مالك،
عن النبيِ وَ الز قال:
((الدعاءُ بين الأذان والإقامة لا يرد)).
٤٢٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا أبو المنذر
[٤٢٤] غ الأذان ١١ و ١٣، ومر سابقاً.
[٤٢٥] إسناده صحيح بما بعده. هم ٣: ١٥٤ من طريق إسرائيل.
(١) في الأصل: سقطت كلمة ((الحسن)).
(٢) في الأصل: ((قالا))، والصحيح ما أثبتناه.
[٤٢٦] إسناده صحيح. انظر: تلخيص الحبير ٢٠٢:١.
[٤٢٧] إسناده صحيح. د حديث ٥٢١.
٢٥١

- هو إسماعيل بن عمر الواسطي - نا يونس، نا بُريد بن أبي مريم(١)، عن أنس بن مالك
قال: قال رسول الله صل *:
((الدعوة بين الأذان والإقامة لا ترد؛ فادعوه)).
قال أبو بكر: يريد الدعوة المجابة.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن منيع، نا حسين بن محمد، نا
إسرائیل ،بمثل حدیث یزید بن زريع.
(٦٧) باب ذكر الصلاة كانت إلى بيت المقدس قبل هجرة النبي وَل
إلى المدينة، إذ القبلة في ذلك الوقت بيت المقدس لا الكعبة
٤٢٨٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو موسى محمد بن المثنى، نا يحيى بن
سعيد، عن سفيان، حدثني أبو إسحاق، قال: سمعت البراء يقول:
صلينا مع رسول الله 98 نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر
شهراً، ثم صرفنا نحو الكعبة.
وخبر كعب بن مالك في خروج الأنصار من المدينة إلى مكة في بيعة
العقبة، وذكر في الخبر أن البراء بن معرور قال للنبي وهو: إني خرجت في
سفري هذا وقد هداني الله للإسلام، فرأيت ألَّ أجعل هذه البنية منيٌّ بظهر،
فصلیت إليها، وقد خالفني أصحابي في ذلك حتى وقع في نفسي من ذلك
شيٌ، فماذا ترى؟ قال: ((قد كنت على قبلة لو صبرت عليها)). قال: فرجع
البراءُ إلى قبلة رسول الله ﴿ وصلَّى معنا إلى الشام.
٤٢٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه محمد بن عيسى، نا سلمة - يعني ابن
الفضل - نا محمد بن إسحاق، قال: وحدثني معبد بن کعب بن مالك - وكان من أعلم
الأنصار - حدثه أن أباه کعباً حدثه.
(١). في الأصل: ((يزيد بن أبي مريم))، والصحيح ما أثبتناه.
[٤٢٨] غ الصلاة ٣١ من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق مطولاً.
[٤٢٩] إسناده حسن. انظر: سيرة ابن إسحاق ١: ٤٣٩ - ٤٤٠.
٢٥٢

(٦٨) باب بدء الأمر باستقبال الكعبة للصلاة،
ونسخ الأمر بالصلوات إلى بيت المقدس
قال أبو بكر: خبر البراء بن عازب من هذا الباب.
٤٣٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن أبي صفوان الثقفي، حدثنا بهز -
يعني ابن أسد - نا حماد بن سلمة، نا ثابت، عن أنس:
أن النبي ◌َّلتر وأصحابه كانوا يصلون نحو بيت المقدس، فلما نزلت هذه
الآية ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ نَظَرَ أَلْمَسْجِدِ الْحَرَامِّ﴾ [البقرة: ١٤٤]، مرَّ رجل من بني
سلمة فناداهم وهم ركوع في صلاة الفجر: ألا إن القبلة قد حولت إلى
الكعبة، فمالوا ركوعاً.
٤٣١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي،
نا حماد، عن ثابت، عن أنس قال:
كانوا يصلون نحو بيت المقدس، فذكر نحوه، وزاد: واعتدوا بما مضى
من صلاتهم.
(٦٩) باب ذكر الدليل على أن القبلة إنما هي الكعبة لا جميع
المسجد الحرام، وأن الله ◌َت إنما أراده بقوله(١): ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ
شَطَرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَارِ﴾، لأن الكعبة في المسجد الحرام(٢)، وإنما أمر
النبي ◌َّ والمسلمين أن يصلوا إلى الكعبة إذ القبلة، إنما هي الكعبة،
لا المسجد كله، إذ اسم المسجد يقع على كل موضع يسجد فيه
٤٣٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، نا عبد الرزاق، أخبرنا
ابن جريج، عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس، يقول: أخبرني أسامة بن زيد:
[٤٣٠] م المساجد ١٥ من طريق عفان عن حماد.
[٤٣١] انظر الحديث ما قبله.
(١) في الأصل: ((إنما أراد بقوله)).
(٢) في الأصل: ((إنه وإنما أمر).
[٤٣٢] م الحج ٣٩٥ مفصلاً من طريق ابن جريج؛ غ الصلاة ٣٠.
٢٥٣

أن النبي ﴿ لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها، ولم يصل فيه حتى:
خرج منه، فلمَّا خرج ركع ركعتين [٦١ - ب] في قُبُل الكعبة، وقال: ((هذه.
القبلة)) .
٤٣٣ - وفي خبر البراء بن عازب: ثم صُرِفنا نحو الكعبة.
وقال إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء: ثم وجه إلى الكعبة، وكان
يحب أن يوجه إلى الكعبة.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه سلم بن جنادة، حدثنا وكيع، عن إسرائيل:
وفي خبر ثابت عن أنس: ألا إن القبلة قد حولت إلى الكعبة. وهكذا
قال عثمان بن سعد الكاتب عن أنس: إذ صرف إلى الكعبة.
٤٣٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه عبد الله بن إسحاق الجوهري، أخبرنا أبو
عاصم، نا عثمان بن سعد، حدثنا أنس بن مالك قال:
صلى رسول الله * نحو بيت المقدس أشهراً، فبينما هو ذات يوم يصلي
الظهر صلى ركعتين، إذ صرف إلى الكعبة، فقال السفهاءُ: ﴿مَا وَلَّهُمْ عَن
قِّلَهِمُ الَِّى كَانُوا عَلَيْهَا﴾ [البقرة: ١٤٢].
٤٣٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الله بن إسحاق الجوهري، حدثنا أبو
عاصم، حدثنا مالك بن أنس، حدثني عبد الله بن دینار، عن ابن عمر:
أن أهل قباءً كانوا يصلون قِبَل بيت المقدس، فأتاهم آتٍ، فقال: إن
رسول الله ﴿ نزل عليه القرآن، وتوجه إلى الكعبة، فاستقبلوها، فاستداروا
كما هم.
وفي خبر عكرمة عن ابن عباس: لما وجه النبي ◌َّو إلى الكعبة.
[٤٣٣] م المساجد ١٢ من طريق أبي إسحاق.
[٤٣٤] انظر: م المساجد ١٥؛ هم ٢٤٨:٣.
[٤٣٥] غ الصلاة ٣٢؛ م المساجد ١٣ من طريق مالك بن أنس؛ الفتح الرباني
٠١١٦:٣
٢٥٤

٤٣٦ - وفي خبر مجاهد عن ابن عباس: ثم صرف إلى الكعبة.
وفي خبر ثمامة بن عبد الله، عن أنس: جاءَ منادي رسول الله ◌َّةٍ، قال:
· إن القبلة قد حولت إلى الكعبة .
قد خرجت هذه الأخبار كلها في «كتاب الصلاة الكبير».
قال أبو بكر: فدلت هذه الأخبار كلها على أن القبلة إنما هي الكعبة.
وفي خبر أبي حازم، عن سهل بن سعد: انطلق رجل إلى أهل قباءً،
فقال: إن رسول الله وَل قد أمر أن يُصلى إلى الكعبة.
وفي خبر عمارة بن أوس، قال: فأشهد على إمامنا أنه توجه(١) هو
[و]الرجال والنساء نحو الكعبة.
وفي خبر عكرمة عن ابن عباس: لما وجه رسول الله له إلى الكعبة(٢).
(٧٠) باب ذكر الدليل على أن الشطر في هذا الموضع القبل لا
النصف. وهذا من الجنس الذي نقول إن العرب قد يوقع الاسم
الواحد على الشيئين المختلفين، قد يوقع اسم الشطر على النصف
وعلى القبل أي الجهة
٤٣٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، نا أحمد بن خالد
الوهبي، نا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء قال:
صليْت مع النبي 98َّ نحو بيت المقدس ستة عشر شهراً. فذكر الحديث.
قال، قال البراءُ: والشطر فينا: قبله.
[٤٣٦] السنن الكبرى للبيهقي ٣:٢.
(١) في الأصل: كلمة غير مقروءة ورسمت هكذا (خرا))، ولعلها: ((توجه)).
(٢) هكذا في الأصل بتكرار الإشارة رواية عكرمة عن ابن عباس.
[٤٣٧] انظر: سنن البيهقي ٢:٢ - ٣؛ تفسير الطبري ٢١:٢ (ط الحلبي) من طريق
شريك. وهو ابن عبد الله القاضي وهو ضعيف.
٢٥٥

٤٣٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء، نا سفيان، عن
عمرو - وهو ابن دينار - قال
قرأ ابن عباس: أنلزمكموها من شطر أنفسنا: من تلقاءِ أنفسنا. قد
خرجت هذا الباب بتمامه في كتاب التفسير.
(٧١) باب النهي عن التشبيك بين الأصابع عند الخروج إلى الصلاة
٤٣٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عمران بن موسى القزاز، نا عبد الوارث،
نا إسماعيل بن أمية، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم وثله:
((إذا توضأ أحدكم في بيته، ثم أتى المسجد كان في صلاة حتى يرجع،
فلا يقل هکذا ۔ وشبَّك بین أصابعه ۔)).
٤٤٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الله بن هاشم، نا يحيى - هو ابن
سعید - عن ابن عجلان، نا سعيد، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ټ﴾ قال لکعب بن
عجرة :
((إذا توضأت، ثم دخلت المسجد، فلا تشبكن بين أصابعك)).
٤٤١ - قال أبو بكر: وروى هذا الخبر داود بن قيس الفراء، عن سعد بن
إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبي ثمامة - وهو الخياط - أن كعب بن عجرة حدثه،
عن رسول الله * [٦٢ - أ] أنه قال:
((إذا توضأ أحدكم، ثم خرج إلى المسجد، فلا يشبك بين أصابعه فإنه
في الصلاة)).
[٤٣٨] انظر: الدر المنثور ٣٢٦:٣؛ وتفسير الطبري ٢: ٢١ (ط الحلبي).
[٤٣٩] إسناده صحيح. المستدرك ٢٠٦:١ من طريق عبد الوارث.
[٤٤٠] إسناده حسن. المستدرك ٢٠٦:١ من طريق يحيى بن سعد؛ ت باب ما جاء في
كراهية التشبيك.
[٤٤١] (إسناده ضعيف. أبو ثمامة مجهول الحال - ناصر).
حم ٤: ٢٤١ من طريق إسماعيل بن عمر، ثنا داود بن قيس، عن سعد بن
إسحاق بن فلان بن كعب بن عجرة؛ أن أبا ثمامة حدثه، د حديث ٥٦٢.
٢٥٦

أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا عبد الله بن وهب،
أخبرني داود بن قيس .
٤٤٢ - ورواه أنس بن عياض، عن سعد بن إسحاق بن كعب، عن أبي سعيد
المقبري، عن أبي ثمامة؛
وأنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرني أنس بن عياض، عن سعد بن إسحاق، عن أبي
سعيد المقبري، عن أبي ثمامة قال:
لقيت كعب بن عجرة وأنا أريد الجمعة، وقد شبكت بين أصابعي، فلما
دنوت ضرب يدي ففرق بين أصابعي، وقال: إنا نُهينا أن يشبك أحد بين
أصابعه في الصلاة. قلت: إني لست في صلاة. قال: أليس قد توضأت
وأنت تريد الجمعة؟ قلت: بلى. قال: فأنت في صلاة.
٤٤٣ - ورواه ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن رجل من بني سالم أخبره عن أبيه،
عن جده كعب بن عجرة.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه محمد بن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، نا ابن أبي
ذئب.
قال أبو بكر: سعد بن إسحاق بن كعب هو من بني سالم.
٤٤٤ - ورواه أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن كعب.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه أبو سعيد الأشج، نا أبو خالد، عن ابن عجلان.
٤٤٥ - وجاءً خالد بن حيان الرقي بطامة.
رواه عن ابن عجلان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد.
[٤٤٢] دي صلاة ١٢١ من طريق سعد بن إسحاق، وهو ثقة لكن اختلف عليه في
إسناده كما بينه المصنف تتذلك.
[٤٤٣] ت مواقيت ١٦٧ من طريق المقبري عن رجل عن كعب. في الأصل: ((عن جده
عن كعب))، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم ١٦٣٧٧.
[٤٤٤] دي صلاة ١٢١ (١: ٣٢٧) من طريق ابن عجلان.
[٤٤٥] لم أجد من خرجه من هذا الوجه (ورواه أحمد ٤٢:٣، ٥٤ عن مولى لأبي
سعيد الخدري عنه - ناصر).
٢٥٧

وحدثناه جعفر بن محمد الثعلبي، حدثنا خالد - يعني بن حيان - الرقي:
قال أبو بكر: ولا أُحِل لأحد أن يروي عني بهذا الخبر إلا على هذه
الصيغة، فإن هذا إسناد مقلوب. فيشبه أن يكون الصحيح ما رواه أنس بن
عياض. لأن داود بن قيس أسقط من الإسناد: أبا سعيد المقبري، فقال:
عن سعد بن إسحاق عن أبي ثمامة.
وأما ابن عجلان، فقد وهم في الإسناد وخلط فيه. فمرة يقول: عن أبي
هريرة، ومرة يرسله، ومرة يقول: عن سعيد عن كعب.
وابن أبي ذئب قد بين أن المقبري سعيد بن أبي سعيد إنما رواه عن رجل
من بني سالم، وهو عندي سعد بن إسحاق. إلا أنه غلط على (١) سعد بن
· إسحاق، فقال: عن أبيه، عن جده كعب.
وداود بن قيس، وأنس بن عياض جميعاً قد اتفقا على أن الخبر إنما هو
عن أبي ثمامة.
٤٤٦ - ورواه محمد بن مسلم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، قال: أخبرني
المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ولو:
((من توضأ ثم خرج يريد الصلاة فهو في صلاة حتى يرجع إلى بيته، ولا
يقول هذا)) - يعني يشبك بين أصابعه -.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه الفضل بن يعقوب الرخامي، نا الهيثم بن جميل،
أخبرنا محمد بن مسلم.
ورواه شريك، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة.
٤٤٧ - حدثنا عمران بن موسى القزاز، نا عبد الوارث، نا إسماعيل بن أمية، عن
سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ونات:
١
(١) في الأصل: ((غلط فيمن)»، ولعل الصواب ما ذكرته.
[٤٤٦] دي صلاة ١٢١ (١ : ٣٢٧) من طريق محمد بن مسلم، وفيه ضعف لكنه قد
توبع كما يأتي.
[٤٤٧] إسناده صحيح. وانظر: الحديث رقم ٤٤٦.
٢٥٨

(إذا توضأ أحدكم في بيته، ثم أتى المسجد، كان في صلاة حتى يرجع،
فلا يقل ھکذا ۔ وشبك بين أصابعه -)».
(٧٢) باب الدعاء عند الخروج إلى الصلاة
٤٤٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا هارون بن إسحاق الهمداني، نا ابن
فضيل، عن حصين بن عبد الرحمن، عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن
عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس:
أنه رقد عند رسول الله ول، قال: فأتاه المؤذن فخرج إلى الصلاة وهو
يقول: «اللَّهِمَّ اجعل في قلبي نوراً، واجعل في لساني نوراً، واجعل في
سمعي نوراً، واجعل في بصري نوراً، واجعل خلفي نوراً، ومن أمامي
نوراً، واجعل من فوقي نوراً، ومن تحتي نوراً، اللهمَّ أعظم لي نوراً)).
قال أبو بكر: كان في القلب من هذا الإسناد شيءٌ، فإن حبيب بن أبي
ثابت مدلس، ولم أقف هل سمع حبيب هذا الخبر من محمد بن علي أم
لا؟ ثم نظرت، فإذا أبو عوانة رواه عن حصين عن حبيب بن أبي ثابت،
قال: حدثني محمد بن علي.
٤٤٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، [٦٢ - ب] نا أبو الوليد،
نا أبو عوانة، عن حصين، عن حبيب بن أبي ثابت (١)، أن محمد بن علي بن عبد الله بن
عباس، حدثه عن أبيه، عن ابن عباس قال:
قال: بتُّ عند خالتي ميمونة، فذكر الحديث.
(٧٣) باب فضل المشي إلى المساجد للصلاة
٤٥٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عبدة الضبي، أخبرنا عبّاد - يعني
[٤٤٨] (إسناده صحيح بما بعده، وأخرجه مسلم عن محمد بن فضيل به - ناصر).
انظر : صم ١ : ٣٧٣.
[٤٤٩] إسناده صحيح. حم ١: ٣٧٣ من طريق أبي عوانة عن حصين.
(١) في الأصل: ((حبيب عن أبي ثابت))، وهو خطأ من الناسخ.
[٤٥٠] م المساجد ٢٧٨ من طريق عباد بن عباد.
٢٥٩

ابن عبّاد المهلبي - عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي بن كعب قال:
كان رجل من الأنصار بيته أقصى بيت بالمدينة، وكان لا تخطئه الصلاة
مع رسول الله ﴿. فتوجعت له، فقلت: يا فلان! لو أنك اشتريت حماراً.
يقيك الرمضاء، ويرفعك من الرقع، ويقيك هوام الأرض.
فقال له: إني والله ما أُحب أن بيتي مُطَنَّبٌ ببيت محمدع ◌ِ ل9، قال:
فحملتُ به حملاً حتى أتيت النبي ◌َ ₪، فذكرت ذلك له. قال: فدعاه،
فسأله، وذكر له مثل ذلك، فذكر أنه يرجو في أثره. فقال له رسول الله
((إن لك ما احتسبت)).
٤٥١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، حدثنا عمران بن موسى القزاز، حدثنا
عبد الوارث، حدثنا داود، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله قال :.
خلت البقاع حول المسجد، فأراد بنو سلمة قرب المسجد، فبلغ ذلك
رسول الله وَله، فقال: ((يا بني سلمة! أردتم أن تحوَّلوا قرب المسجد؟)) فقالوا:
نعم. فقال: ((يا بني سلمة! دياركم، تكتب آثاركم))، قالها ثلاث مرات.
قد خرجت باب المشي إلى المساجد في كتاب الإمامة بتمامه.
(٧٤) باب السلام على النبي ◌َّ،
ومسألة الله فتح أبواب الرحمة عند دخول المسجد
٤٥٢ ۔۔ أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن بشار، نا أبو بكر - يعني الحنفي - نا
الضحاك - وهو ابن عثمان - حدثني سعيد المقبري، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله و /* قال:
((إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي، وليقل: اللهم افتح لي
أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي، وليقل: اللهم أجرني من
الشيطان الرجيم)».
[٤٥١] م المساجد ٢٨٠ من طريق عبد الوارث عن الجريري.
[٤٥٢] (إسناده جيد. وهو على شرط مسلم - ناصر). جه مساجد ١٣ من طريق
محمد بن بشار. وفيه: ((اللهم اعصمني)) بدل ((اللهم أجرني)).
٢٦٠