النص المفهرس

صفحات 221-240

(٣٥) باب الأمر بالأذان للصلاة قائماً لا قاعداً، إذ الأذان قائماً أحرى
أن یسمعه من بُعد عن المؤذن من أن یؤذن وهو قاعد
٣٦٤ - قال أبو بكر في خبر نافع، عن ابن عمر، فقال رسول الله وخلفه:
«قم يا بلال! فناد بالصلاة)».
(٣٦) باب ذكر الدليل على أن بدء الأذان إنما كان بعد
هجرة النبي ◌ّلفيه إلى المدينة، وأن صلاته بمكة
إنما كانت من غير نداء لها ولا إقامة
٣٦٥ - قال أبو بكر: في خبر عبد الله بن زيد:
كان رسول الله ﴿ حين قدم المدينة إنما يجتمع الناس إليه للصلاة بحين
مواقيتها بغير دعوة.
(٣٧) باب تثنية الأذان، وإفراد الإقامة،
بذکر خبر مجمل غیر مفسّر، بلفظ عام، مراده خاص
٣٦٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بشر بن هلال، نا عبد الوارث - يعني ابن
سعيد - عن أيوب؛
ح وحدثنا بندار، نا عبد الوهاب، نا أيوب؛
ح [ثنا] بندار، ثنا عبد الوهاب، نا خالد؛
ح عن محمد غير مفسر؛ وحدثنا أبو الخطاب، نا بشر - يعني ابن المفضل - نا
خالد؛
ح وحدثنا زياد بن أيوب، نا هشيم، عن خالد؛
ح وحدثنا سلم بن جنادة، نا وكيع، عن سفيان، عن خالد الحذاء، كليهما عن أبي
قلابة، عن أنس قال :
أُمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
[٣٦٤] غ الأذان ١.
[٣٦٥] انظر: الحديث رقم ٣٧٠.
[٣٦٦] م الصلاة ٢ - ٥؛ غ الأذان ٢ مطولاً.
٢٢١

(٣٨) باب ذكر الدليل على أن الآمر بلالاً أن يشفع الأذان، ويوتر
الإقامة، کان النبي ټژ لا بعده أبو بكر ولا عمر، كما ادعى بعض
الجهلة أنه جائز أن يكون الصديق أو الفاروق أمرا بلالاً بذلك
٣٦٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، نا
المعتمر، قال: سمعت خالداً يحدث عن أبي قلابة، عن أنس؛ أنه حدَّث:
أنهم التمسوا شيئاً يؤذنون به علماً للصلاة. قال: فأمر بلال أن يشفع
الأذان، ويوتر الإقامة.
٣٦٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، نا.
خالد، عن أبي قلابة، عن أنس قال:
لما كثر الناس ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيءٍ يعرفونه، فذكروا أن
ينوروا ناراً، أو يضربوا ناقوساً، فأمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
٣٦٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى القطعي، نا روح بن عطاء
(٥٤ _ ب] ابن أبي ميمونة، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك قال:
. كانت الصلاة إذا حضرت على عهد رسول الله وَفي سعى رجل في الطريق
فنادى: الصلاة، الصلاة، الصلاة، فاشتد ذلك على الناس. فقالوا: يا
رسول الله! لو اتَّخذنا ناقوساً. قال: ((ذلك للنصارى)). قالوا (١): فلو اتخذنا
بوقاً. قال: ((ذلك لليهود)). قال: فأمر بلال أن يشفع الأذان، وأن يوتر
الإقامة .
(٣٩) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل
على أن النبي وَ﴿ إنما أمر بأن يشفع بعض الأذان لا كلها، وأنه إنما أمر
بأن يوتر بعض الإقامة لا كلها. وأن اللفظة التي في خبر أنس إنما هي
[٣٦٧] انظر: الحديث رقم ٣٦٨.
[٣٦٨] غ الأذان ٢ مثله من طريق عبد الوهاب.
[٣٦٩] إسناده ضعيف، روح ضعفه ابن معين؛ وانظر: غ الأذان ١.
(١) في الأصل: ((قال))، والصواب ما أثبته ..
٢٢٢

من ألفاظ العام التي يراد بها الخاص، إذ جزء الأذان(١) وتر لا شفع.
لأن المؤذن إنما يقول: لا إله إلا الله، في آخر الأذان مرة واحدة.
وكذلك المقيم يثني في الابتداء الله أكبر، فيقوله مرتين. وكذلك يقول:
قد قامت الصلاة مرتین. ويقول أيضاً: الله أكبر، الله أكبر مرتین
٣٧٠ _ وأخبرنا الفقيه الإمام أبو الحسن علي بن المسلم، نا عبد العزيز بن أحمد،
أنا إسماعيل بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عيسى،
نا سلمة - يعني ابن الفضل - عن محمد بن إسحاق قال:
وقد كان رسول الله 38 حين قدمها إنما يجتمع الناس إليه للصلاة بحين
مواقيتها بغير دعوة. فهمَّ رسول الله و # [أن يجعل] بوقاً كبوق اليهود الذي
يدعون به لصلواتهم، ثم كرهه. ثم أمر بالناقوس فنحت ليضرب به
للمسلمين إلى الصلاة، فبينما هم على ذلك، أري عبد الله بن زيد بن عبد
ربه، أخو بالحارث بن الخزرج النداء. فأتى رسول الله(﴾ فقال له: يا
رسول الله! إنه طاف بي هذه الليلة طائف، مرَّ بي رجل عليه ثوبان أخضران
يحمل ناقوساً في يده. فقلت: يا عبد الله أتبيع هذا الناقوس؟ فقال: وما
تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة. فقال: ألا أدلك على خير من ذلك؟
قلت: وما هو؟ قال، تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد
أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله،
أشهد أن محمداً رسول الله [٥٥ - أ]، حي على الصلاة حي على الصلاة،
حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. ثم
استأخر غير كثير، ثم قال مثل ما قال، وجعلها وتراً، إلا أنه قال: قد
قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة(٢) الله أكبر، الله أكبر،
لا إله إلا الله. فلما خبرتها رسول الله وَالله، قال: ((إنها لرؤيا حق إن
(١) في الأصل: ((إذا حر الأذان))، ولعل ما أثبته أقرب إلى الصواب.
[٣٧٠] إسناده معضل. لكنه متصل في الذي بعده. انظر: سيرة ابن هشام ١ : ٥٠٨
وفيه: التأذين فقط، وما بين القوسين زدتهما من السيرة؛ د حديث ٤٩٩.
(٢) كذا في الأصل: ((قد قامت الصلاة» ثلاث مرات.
٢٢٣

شاء الله. فقم مع بلال، فألقها عليه فإنه أندی صوتاً منك)). فلمَّا أذن بها
بلال، سمع بها عمر بن الخطاب وهو في بيته، فخرج إلى رسول الله (##
وهو يجر رداءه، وهو يقول: يا نبي الله! والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل
ما رأى. فقال رسول الله يقول: ((فلله الحمد فذاك أثبت)).
قال محمد بن إسحاق: حدثني بهذا الحديث محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي
عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، عن أبيه، هذا الحدیث.
٣٧١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، نا يعقوب بن إبراهيم،
حدثني أبي عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبرهيم بن الحارث التيمي عن محمد بن
عبد الله بن زيد بن عبد ربه، حدثني أبي عبد الله بن زيد قال:
لمَّا أمر رسول الله * بالناقوس فعمل ليضرب به للناس في الجمع
للصلاة، فذكر الحديث بطوله مثل حديث سلمة بن الفضل.
٣٧٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، قال: سمعت محمد بن يحيى يقول:
ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا، لأن
محمد بن عبد الله بن زيد سمعه من أبيه، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم
یسمعه من عبد الله بن زید.
٣٧٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن یحیی في عقب حديثه، قال:
حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، نا أبي عن ابن إسحاق، قال: فذكر محمد بن
مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن زيد بن
عبد ربه، بهذا الخبر، قال: فقال له رسول الله ﴾ *:
((إن هذه لرؤيا حق إن شاء الله)). ثم أمر بالتأذين، فكان بلال مولى أبي
بکر یؤذن بذلك.
[٣٧١] (إسناده حسن. فقد صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث، ولذلك صرخ المصنف
بتصحيحه فيما يأتي (ص ٢٢٨) - ناصر). د حديث ٤٩٩.
[٣٧٢] انظر: فتح الباري ٢: ٧٨ حيث أشار الحافظ إلى رواية ابن خزيمة.
[٣٧٣] (إسناده ضعيف. لأن ابن إسحاق لم يصرح بالتحديث - ناصر). أخرجه
الحاكم.
٢٢٤

٣٧٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، حدثنا بندار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة،
قال: سمعت أبا جعفر يحدث عن مسلم بن المثنى، عن ابن عمر قال:
إنما كان الأذان على عهد رسول الله ولو مرتين والإقامة مرة، غير أنه
كان يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة. فإذا سمعنا ذلك توضأُنا
ثم خرجنا. قال محمد: قال شعبة: لم أسمع من أبي جعفر غير هذا
الحدیث.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، نا يحيى، عن شعبة، عن أبي جعفر، عن
مسلم بن المثنى، عن ابن عمر: مثله.
(٤٠) باب تثنية ((قد قامت الصلاة)) في الإقامة، ضد قول بعض من
لا يفهم العلم ولا يميز بين ما يكون لفظه عاماً مراده خاص، وبين [ما]
لفظه لفظ عام مراده عام، فتوهم بجهله أن قوله: ((ويوتر الإقامة)» كل
الإقامة، لا بعضها من أولها إلى آخرها، يعني الحسين بن الفضل
٣٧٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن رافع، نا عبد الرزاق، أخبرنا
معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال:
كان بلال يثني الأذان، ويوتر الإقامة، إلا قوله: قد قامت الصلاة، قد
قامت الصلاة .
قال أبو بكر: وخبر ابن المثنى، عن ابن عمر من هذا الباب.
٣٧٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن معمر القيسي، نا سليمان بن
حرب، نا حماد بن زيد (١)، نا سماك بن عطية، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس
قال:
أُمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة، إلا الإقامة - يعني قد قامت
الصلاة -.
[٣٧٤] إسناده حسن. د حديث ٥١٠ من طريق بندار؛ ن تثنية الأذان.
[٣٧٥] إسناده صحيح. الدارقطني ٢٣٩:١ من طريق عبد الرزاق.
[٣٧٦] غ الأذان ٢؛ م الأذان ٢.
(١) في الأصل: ((حماد بن يزيد)).
٢٢٥

(٤١) باب الترجيع في الأذان (٥٥ - ب] مع تثنية الإقامة، وهذا من جنس
. اختلاف المباح، فمباح أن يؤذن المؤذن فيرجع في الأذان ويثني الإقامة،
ومباح أن يثني الأذان ويفرد الإقامة، إذ قد صح كلا الأمرين من
النبي ◌َّاهـ. فأما تثنية الأذان والإقامة فلم يثبت عن النبي وليّ الأمر بهما
٣٧٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، نا سعيد بن
عامر، عن همام، عن عامر الأحول، عن مكحول، عن ابن محيريز(١)، عن أبي
محذورة :
أن رسول الله ﴿ أمر نحواً من عشرين رجلاً، فأذَّنوا، فأعجبه صوتٍ
أبي محذورة، فعلَّمه الأذان: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن
لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد
أن محمداً رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله،
أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على
الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله
أكبر، لا إله إلا الله، وعلّمه الإقامة مثنى ..
٣٧٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بشر بن معاذ العقدي، نا إبراهيم بن
عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة مؤذن مسجد الحرام، حدثني أبي عبد العزيز،
وحدثني عبد الملك، جميعاً عن أبي محذورة:
أن رسول الله * أقعده فألقى عليه الأذان حرفاً حرفاً، قال بشر؛ قال
لي إبراهيم: هو مثل أذاننا هذا. فقلت له: أعد عليَّ. فقال: الله أكبر، الله
أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن محمداً رسول الله مرتين.
قال: بصوت ذلك الصوت يسمع من حوله، أشهد أن لا إله إلا الله مرتين،
أشهد أن محمداً رسول الله مرتين ثم رفع صوته، فقال: حي على الصلاة
مرتين، حي على الفلاح مرتين، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.
[٣٧٧] الدارمي ١: ٢٧١ من طريق سعيد بن عامر.
(١) في الأصل: ((عن ابن محير)).
[٣٧٨] ت الصلاة ٢٦ من طريق بشر بن معاذ مختصراً.
٢٢٦

قال أبو بكر: عبد العزيز بن عبد الملك لم يسمع هذا الخبر من أبي
محذورة. إنما رواه عن عبد الله بن محيريز عن أبي محذورة.
٣٧٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه بندار، نا أبو عاصم، أخبرنا ابن جريج،
أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن عبد الله بن محیریز؛
وحدثناه يعقوب بن إبراهيم الدورقي، نا روح، نا ابن جريج، أخبرني عبد العزيز بن
عبد الملك بن أبي محذورة، أن عبد الله بن محيريز، أخبره - وكان يتيماً في حجر أبي
محذورة بن معیر - حین جهزه إلى الشام:
فقلت لأبي محذورة: إني خارج إلى الشام، وإني أُسأل عن تأذينك،
فذكر الحديث بطوله. إلا أن بندار قال في الخبر من أول الأذان وألقى عليَّ
رسول الله # التأذين هو نفسه، فقال: ((قل: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،
الله أكبر))، ثم ذكر بقية الأذان مثل خبر مكحول عن ابن محيريز، ولم يذكر
الإقامة. وزاد في الحديث زيادة كثيرة قبل ذكر الأذان وبعده.
وقال الدورقي: قال في أول الأذان: الله أكبر الله أكبر. وباقي حديثه
مثل لفظ بندار.
وهكذا رواه روح، عن ابن جريج، عن عثمان بن السائب، عن أُم
عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبي محذورة، قال في أول الأذان: الله
أكبر، الله أكبر، لم يقله أربعاً. قد خرجته في باب التثويب في أذان
الصبح.
ورواه أبو عاصم وعبد الرزاق عن ابن جريج، وقالا في أول الأذان: الله
أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.
قال أبو بكر: فخبر ابن أبي محذورة ثابت صحيح من جهة النقل(١).
[٣٧٩] النسائي كيف الأذان ٥:٢؛ جه أذان ٢ من طريق أبي عاصم. أما رواية أبي
عاصم وعبد الرزاق فقد أخرجها أبو داود في سننه الحديث رقم ٥٠١.
(١) (حديث صحيح بطرقه، والراجح فيه تربيع التكبير في أوله - ناصر). أشار البنا
في الفتح الرباني ١٥:٣ إلى كلام ابن خزيمة.
٢٢٧

وخبر محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن .
زيد بن عبد ربه، عن أبيه (١) ثابت صحيح من جهة النقل. لأن ابن محمد بن
عبد الله بن زيد قد سمعه من أبيه، ومحمد بن إسحاق قد سمعه من محمد بن
إبراهيم بن الحارث التيمي وليس هو مما دلسه [٥٦ - أ] محمد بن إسحاق.
وخبر أيوب وخالد عن أبي قلابة عن أنس صحيح لا شك ولا ارتياب
في صحته. وقد دللنا على أن الآمر بذلك، النبيُّ وَّ لا غيره.
فأمّا ما روى العراقيون عن عبد الله بن زيد فغير ثابت من جهة النقل،
وقد خلطوا في أسانيدهم التي رووها عن عبد الله بن زيد في تثنية الأذان
والإقامة جميعاً .
فرواه الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: حدثنا
أصحاب محمد ێ:
أن عبد الله بن زيد لما رأى الأذان أتى النبي وَر، فأخبره، فقال: «عِلِّمه
بلالاً)). فقام بلال، فأذن مثنى مثنى، وأقام مثنى مثنى، وقعد قعدة.
٣٨٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثناء سلم بن جنادة، نا وكيع عن الأعمش؛
ورواه ابن أبي ليلى عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن
زيد، حدثناه عبد الله بن سعيد الأشج؛ حدثنا عقبة - يعني ابن خالد -.
٣٨١ - ح وحدثنا الحسن بن قزعة، حدثنا حصين بن نمير، نا ابن أبي ليلى.
(١) في الأصل: ((أبي)»، والصواب ما أثبته.
[٣٨٠] رواية وكيع عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
قال: حدثنا أصحاب محمد * أن عبد الله بن زيد .. أخرجه الترمذي في باب
ما جاء أن الإقامة مثنى مثنى. وسنده صحيح. ورواية ابن أبي ليلى عن
عبد الله بن زيد أخرجه الدارقطني ٢٤١:١ والترمذي في باب ما جاء أن الإقامة
مثنى مثنى.
[٣٨١] رواية ابن أبي ليلى عن معاذ أخرجه أبو داود حديث رقم ٥٠٧ من طريق يزيد بن
هارون. والفتح الرباني ١٦:٣.
٢٢٨

ورواه المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن
جبل.
وهكذا رواه أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، فقال: عن معاذ.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، حدثنا بخبر المسعودي زياد بن أيوب، نا يزيد بن
هارون، أخبرنا المسعودي؛
ح وحدثنا زياد أيضاً، نا عاصم - يعني ابن علي - نا المسعودي.
ح وحدثنا بخبر أبي بكر بن عياش: الحسن بن يونس بن مهران الزيات، نا
الأسود بن عامر، نا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش عن عمرو بن مرة، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ.
٣٨٢ - ورواه حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلاً.
فلم يقل: عن عبد الله بن زيد ولا عن معاذ، ولا ذكر أحداً من أصحاب
النبي * إنما قال: لمّا رأى عبد الله بن زيد من النداء ما رأى قال له
:醬
رسول الله
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه المخزومي، نا سفيان، عن حصين عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى.
ورواه الثوري، عن حصين، وعمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. ولم
يقل: عن معاذ، ولا عن عبد الله بن زيد، ولا قال: حدثنا أصحابنا، ولا أصحاب
محمد، بل أرسله .
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، نا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان،
عن عمرو بن مرة وحصين بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:
كان النبي ( قد أهمه الأذان، فذكر الحديث.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، قال: سمعت محمد بن يحيى، يقول:
[٣٨٢] رواية حصين عن ابن أبي ليلى مرسلاً وكذلك رواية الثوري وشعبة عن عمرو بن
مرة عن ابن أبي ليلى مرسلاً، أشار إليهما الدارقطني ٢٤١:١. أما رواية شريك
عن حصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد فلم أجده.
٢٢٩

ابن أبي لیلی لم يدرك ابن زيد.
وروى هذا الخبر شريك عن حصين، فقال: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن
عبد الله بن زيد. فذكر الحديث.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، حدثناه محمد بن يحيى، نا يزيد بن هارون، أخبرنا
شريك عن حصین؛
ورواه شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
ولم يقل: عن عبد الله بن زيد، ولا عن معاذ. وقال: حدثنا أصحابنا،
لم يسم أحداً منهم.
٣٨٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه بندار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة عن
عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال. والصيام ثلاثة أحوال. فحدثنا أصحابنا أن
رسول الله* قال: ((لقد أعجبني أن تكون صلاة المؤمنين أو المسلمين
واحدة. حتى لقد هممت أن أَبُثَّ رجالاً في الدور فيؤذنون الناس بحين
الصلاة»، فذكر الحدیث بطوله.
وقال عمرو: حدثني بهذا حصین، عن ابن أبي ليلى،
قال شعبة: وقد سمعته من حصین، عن ابن أبي ليلى:
٣٨٤ - ورواه جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، فقال: عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى، عن رجل، بعض هذا الخبر [٥٦ - ب).
أعني قوله: ((أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال)) ولم يذكر: عبد الله بن زيد
ولا معاذاً.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه يوسف بن موسى، نا جرير عن الأعمش؛
ورواه ابن فضيل، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
[٣٨٣] إسناده صحيح. د حديث ٥٠٦ من طريق شعبة عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي
لیلی.
[٣٨٤] انظر: د حديث ٥٠٦.
٢٣٠

أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، وأحيل الصوم ثلاثة أحوال: فذكر الحديث
بطوله، ولم يذكر عبد الله بن زيد، ولا معاذ بن جبل، ولا أحداً من
أصحاب النبي ◌َ#9، ولا قال: حدثنا أصحابنا، ولم يقل أيضاً: عن رجل.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه هارون بن إسحاق الهمداني، نا ابن فضيل عن
الأعمش.
قال أبو بكر: فهذا خبر العراقيين الذين احتجوا به عن عبد الله بن زيد
في تثنية الأذان والإقامة. وفي أسانيدهم من التخليط ما بينته.
وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ بن جبل، ولا من عبد الله بن
زيد بن عبد ربه، صاحب الأذان فغير جائز أن يحتج بخبر غير ثابت على
أخبار ثابتة. وسأبين هذه المسألة بتمامها في كتاب الصلاة، «المسند
الكبير»، لا «المختصر».
(٤٢) باب التثويب في أذان الصبح
٣٨٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، نا روح، نا
ابن جريج، أخبرني عثمان بن السائب، عن أم عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبي
محذورة؛
وحدثناه محمد بن رافع، نا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عثمان بن
السائب مولاهم، عن أبيه مولى أبي محذورة، وعن أم عبد الملك بن أبي محذورة،
أنهما سمعا ذلك من أبي محذورة؛
ح وحدثنا يزيد بن سنان، نا أبو عاصم، نا ابن جريج، حدثني عثمان بن السائب،
أخبرني أبي وأم عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبي محذورة - وهذا حديث الدورقي -
قال:
لما رجع النبي ◌ّ من حنين خرجت عاشر عشرة من مكة نطلبهم
فسمعتهم يؤذنون بالصلاة فقمنا نؤذن، نستهزئ بهم، فقال النبي وَّر: ((لقد
[٣٨٥] الدارقطني، السنن ٢٣٣:١ وفيه: ((الله أكبر)" في أول الأذان أربع مرات،
وكذلك الترجيع.
٢٣١

سمعت في هؤلاءِ تأذين إنسان حسن الصوت)). فأرسل إلينا، فأذنا رجل
رجل، فكنت آخرهم. فقال حين أذنت: ((تعال))، فأجلسني بین یدیه،
فمسح على ناصيتي، وبارك عليّ ثلاث مرات. ثم قال: ((اذهب فأذِّن عند
البيت الحرام)). قلت: كيف يا رسول الله! فعلّمني الأذان كما يؤذنون الآن
بها. الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله،
أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على
الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الصلاة (١)
خير من النوم، الصلاة خير من النوم - في الأولى من الصبح -، الله أكبر،
الله أكبر، لا إله إلا الله.
قال: وعلمني الإقامة مرتين مرتين، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله
إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن
محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح
حي على الفلاح، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر،
لا إله إلا الله.
قال ابن جريج: أخبرني عثمان هذا الخبر کله عن أم عبد الملك بن أبي
محذورة؛ أنها سمعت ذلك من أبي محذورة.
وقال ابن رافع ویزید بن سنان في الحديث في أول الأذان: الله أكبر،
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. وذكر يزيد بن سنان الإقامة مرتين كذكر
الدورقي سواء.
وقال ابن رافع في حديثه: وإذا أقمت فقلها مرتين، قد قامت الصلاة،
قد قامت الصلاة، أسمعت؟ وزاد: فكان أبو محذورة لا يجز ناصيته ولا
يفرقها، لأن رسول الله وَلي مسح عليها.
وزاد يزيد بن سنان في آخر حديثه: قال ابن جريج: أخبرني عثمان هذا
(١) في الأصل: ((للصلاة))، وهو سبق قلم ..
٢٣٢

الخبر كله، عن أبيه وعن أم عبد الملك بن أبي محذورة [٥٧ - أ] أنهما سمعا
ذلك من أبي محذورة.
٣٨٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عثمان العجلي، نا أبو أسامة،
عن ابن عون، عن محمد بن سیرین، عن أنس قال:
من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر حي على الفلاح، قال: الصلاة
خير من النوم.
(٤٣) باب الانحراف في الأذان عند قول المؤذن حي على الصلاة،
حي على الفلاح، والدليل على أنه إنما ينحرف بفيه لا ببدنه كله،
وإنما يمكن الانحراف بالفم بانحراف الوجه(١)
٣٨٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو موسى محمد بن المثنى، نا
عبد الرحمن، عن سفيان، عن عون - وهو ابن أبي جحيفة - عن أبيه قال:
رأيت بلالاً يؤذن يتبع بفيه. ووصف سفيان يميل برأسه يميناً وشمالاً .
أخيرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الحسن بن محمد الزعفراني، نا إسحاق بن يوسف
الأزرق، حدثنا سفيان، عن عون بن أبي جحيفة (٢)، عن أبي جحيفة قال:
شهدت النبي * بالبطحاءِ وهو في قبة حمراءَ وعنده ناس يَسير، فجاءً
بلال فأذن، ثم جعل يتبع فاه هاهنا - يعني بقوله: حي على الصلاة، حي
على الفلاح -
وقال وكيع عن الثوري في هذا الخبر: فجعل يقول في أذانه هكذا،
ويحرِّف رأسه، يميناً وشمالاً بحي على الفلاح.
[٣٨٦] إسناده صحيح. الدارقطني ٢٤٣:١ من طريق أبي أسامة.
(١) نقل الحافظ في الفتح ٢: ١١٥ عنوان هذا الباب.
[٣٨٧] غ أذان ١٩ نحوه من طريق محمد بن يوسف عن سفيان، أما رواية وكيع عن
الثوري فهي في النسائي ١٢:٢ كيف يصنع المؤذن في أذانه؛ ونقل الحافظ في
الفتح ١١٥:٢ رواية ابن خزيمة.
(٢) في الأصل: ((عن ابن عوف بن أبي جحيفة))، وهو خطأ، والصواب ما أثبته.
٢٣٣

--
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه سلم بن جنادة، قال: حدثنا وكيع.
(٤٤) باب إدخال الإصبعين في الأذنين عند الأذان، إن صح الخبر،
فإن هذه اللفظة لست أحفظها إلا عن حجاج بن أرطاة، ولست أفهم
أسمع الحجاج هذا الخبر من عون بن أبي جحيفة أم لا؟ فأشك في
صحة هذا الخبر لهذه العلة
٣٨٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، نا هشيم،
عن حجاج، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال:
رأيت بلالاً يؤذْن، وقد جعل أصبعيه في أذنيه، وهو يلتوي في أذانه يميناً
وشمالاً .
(٤٥) باب فضل الأذان، ورفع الصوت به، وشهادة من يسمعه من
حجر ومدر، وشجر وجن وإنس للمؤذن
٣٨٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء، نا سفيان، حدثني
عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه قال: قال أبو سعيد:
إذا كنت في البوادي، فارفع صوتك بالنداءِ، فإني سمعت رسول الله واله
يقول: ((لا يسمع صوته شجر ولا مدر ولا حجر ولا جن ولا إنس إلا شهد
له)».
وقال مرة: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، حدثني أبي
وكان يتيماً في حجر أبي سعيد، وكانت أمه عند أبي سعيد.
٣٩٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار محمد، نا عبد الرحمن، عن شعبة،
[٣٨٨] (إسناده ضعيف. لعنعنة حجاج بن أرطاة فإنه مدلس، وعنه جه الأذان ٣. لكن
تابعه سفيان عن عون، أخرجه أحمد (٣٠٧/٤) وسنده صحيح على شرط
الشيخين - ناصر).
[٣٨٩] غ الأذان ٥. وفيه: ((عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة
عن أبيه»، وهو الصواب.
[٣٩٠]. (إسناده ضعيف. أبو يحيى مجهول - ناصر) الفتح الرباني ٣: ٤٨ - حديث
٥١٥. وفي الأصل: ((بندار بن محمد»، والصحيح ما أثبتناه.
٢٣٤

عن موسى بن أبي عثمان، قال: سمعت أبا يحيى يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال
رسول الله ( *:
«المؤذن یغفر له مدی صوته، ویشهد له كل رطب ويابس، وشاهد
الصلاة يكتب له خمس وعشرون حسنة، ويكفر عنه ما بينهما)).
قال أبو بكر: يريد ما بين الصلاتين.
(٤٦) باب الاستهام على الأذان إذا تشاجر (١) الناس عليه
٣٩١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب،
أن مالكاً أخبره؛
ح وحدثنا يحيى بن حكيم، نا بشر بن عمر، نا مالك، عن سمي مولى أبي بكر،
عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله والإ قال:
((لو يعلم الناس ما في الأذان، والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن
يستهموا عليه لاستهموا عليه)).
هذا لفظ حدیث يحيى بن حكيم.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عتبة بن عبد الله البَحْمَدي قال:
قرأت على مالك، عن سُمَي بهذا الحديث.
(٤٧) باب ذكر تباعد الشيطان عن المؤذن عند أذانه
وهربه كي لا يسمع الأذان
٣٩٢ - أخبرنا أبو طاهر [٥٧ - ب]، نا أبو بكر، نا الحسين بن عيسى البسطامي، نا
أنس بن عياض، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة؛ أن
رسول الله ﴾﴾﴾ قال:
((إذا سمع الشيطان الأذان بالصلاة أدبر، وله ضراط حتى لا يسمعه)).
(١) في الأصل: ((تشاح))، وهو خطأ، والصواب ما أثبته.
[٣٩١] إسناده صحيح. ن الاستهام على التأذين ٢: ٢٣؛ والشيخان عن مالك.
[٣٩٢] غ أذان ٤ من طريق الأعرج مطولاً.
٢٣٥

٣٩٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يوسف بن موسى، نا جرير وأبو معاوية،
- واللفظ لجرير - عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: سمعت رسول الله وَ﴾
يقول:
((إن الشيطان إذا سمع النداءَ بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الروحاءِ)).
قال سليمان: فسألته عن الروحاء. فقال: هي من المدينة على ستة
وثلاثين میلاً .
(٤٨) باب الأمر بالأذان والإقامة في السفر للصلاة كلها،
ضد قول من زعم أنه لا يؤذن في السفر للصلاة إلا للفجر خاصة
١/٣٩٣ - قال أبو بكر: خبر أبي ذر: كنا مع النبي ◌َلّ في سفر فأراد
المؤذن أن يؤذن، فقال النبي وَلهو: ((أبرد)».
٣٩٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن سنان الواسطي، نا
عبد الرحمن بن مهدي، نا شعبة، عن مهاجر أبي الحسن، قال: سمعت زيد بن وهب،
قال: سمعت أبا ذر قال:
( كنا مع رسول الله وَله في سفر، فأراد المؤذن أن يؤذن فقال: ((أبرد))، ثم
أراد أن يؤذن، فقال: ((أبرد)). قال شعبة: الثالثة - أكبر علمي - حتى رأينا.
فيء التلول، يعني الجبال، ثم قال رسول الله وَله: ((إن شدة الحر من فيح
جهنم، فأبردوا بالصلاة).
(٤٩) باب الأمر بالأذان والإقامة في السفر وإن كانا اثنين لا أكثر،
بذکر خبر لفظه عام مراده خاص
٣٩٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الله بن سعيد الأشج، نا حفص - يعني
ابن غياث ـ نا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث قال:
[٣٩٣] م الصلاة ١٥.
[٣٩٤] غ الأذان ١٨.
[٣٩٥] غ الأذان ١٨ مطولاً .
٢٣٦

أتيت النبي * أنا ورجل، فودَّعنا، ثم قال: ((إذا سافرتما وحضرت
الصلاة، فأذنا(١) وأقيما، وليؤمكما أكبركما))، قال الحذاءُ: وكانا متقاربين
في القراءة.
٣٩٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا سلم بن جنادة، نا وكيع، عن سفيان، عن
خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث قال:
أتينا رسول الله * أنا وابن عم لي، فقال: «إذا سافرتما فأذِّنا وأقيما،
ولیؤُمکما أکبرکما)».
(٥٠) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرت أنها لفظة
عام مرادها خاص. والدليل على أن النبي وَلـ
إنما أمر أن يؤذن أحدهما لا كليهما
٣٩٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن بشار بندار، حدثنا عبد الوهاب،
نا أيوب، عن أبي قلابة، نا مالك بن الحويرث قال:
أتينا رسول الله وَ*، ونحن شبيبة متقاربون، فأقمنا عشرين ليلة، وكان
رسول الله ﴿ ﴿ رحيماً رفيقاً، فلما ظن أنْ قد اشتهينا أهلينا - أو اشتقنا -
سألنا عما تركنا بعدنا، فأخبرناه، فقال: ((ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا
فيهم، وعلموهم، ومروهم. وذكر أشياء أحفظها، وأشياءً لا أحفظها.
وصلوا كما رأيتموني أصلي. فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم،
ولیؤُمکم أکبركم».
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يحيى بن حكيم، نا عبد الوهاب بن عبد المجيد.
بمثل حديث بندار. وربما خالفه في بعض اللفظة.
٣٩٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم وأبو هاشم، قالا:
(١) في الأصل: ((مودنا)).
[٣٩٦] إسناده صحيح. ن أذان المنفردين ٢: ٨ - ٩.
[٣٩٧] غ الأذان ١٨.
[٣٩٨] إسناده صحيح. ن ٩:٢ من طريق إسماعيل.
٢٣٧

حدثنا إسماعيل، نا أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث. فذكر الحديث.
بتمامه .
!
(٥١) باب الأذان في السفر، وإن كان المرء وحده ليس معه جماعة،
ولا واحد، طلباً لفضيلة الأذان، ضد قول من سئل عن الأذان في السفر
فقال: لمن يؤذن اللعاب(١)؟ فتوهم أن الأذان لا يؤذن إلا لاجتماع
[٥٨ - أ] الناس إلى الصلاة جماعة، والأذان وإن كان الأعم أنه يؤذن
لاجتماع الناس إلى الصلاة جماعة فقد يؤذن أيضاً طلباً لفضيلة
الأذان، ألا ترى النبي * قد أمر مالك بن الحويرث وابن عمه، إذا
كان في السفر بالأذان والإقامة، وإمامة أكبرهما أصغرَهما، ولا جماعة
معهم تجتمع لأذانهما وإقامتهما
١/٣٩٨ - قال أبو بكر: وفي خبر أبي سعيد: إذا كنت في البوادي فارفع
صوتك بالنداءِ، فإني سمعت رسول الله و 8* يقول: ((لا يسمع صوته شجر
ولا مدر ولا حجر ولا جن ولا إنس إلا شهد له». فالمؤذن في البوادي وإن
كان وحده إذا أذَّن طلباً لهذه الفضيلة كان خيراً وأحسن وأفضل من أن
يصلي بلا أذان ولا إقامة. وكذاك النبي و قد أعلم أن المؤذن يغفر له:
مدی صوته، ویشهد له كل رطب ويابس.
والمؤذن في البوادي والأسفار وإن لم يكن هناك من يصلي معه صلاة
جماعة، كانت له هذه الفضيلة لأذانه بالصلاة؛ إذ النبي و#* لم يخص مؤذناً
في مدينة، ولا في قرية دون مؤذن في سفر وبادية، ولا مؤذناً يؤذن لاجتماع
الناس إليه للصلاة جماعة دون مؤذن لصلاة يصلي منفرداً.
٣٩٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا إسماعيل بن بشر بن منصور السليمي، نا
عبد الأعلى، عن حميد، عن قتادة، عن أنس بن مالك:
(١) كذا في الأصل، ولم أفهم ما المراد منه.
[٣٩٩] (إسناده صحيح. وعبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى السامي - ناصر).
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير، ذكره الهيثمي ٣٣٤:١ وقال : =
٢٣٨

سمع النبي ◌َّل رجلاً وهو في مسير له يقول: الله أكبر، الله أكبر. فقال
نبي الله ◌َ و: ((على الفطرة)). قال: أشهد أن لا إله إلا الله. قال: ((خرج من
النار)). فاستبق القوم إلى الرجل، فإذا راعي غنم حضرته الصلاة، فقام
يؤذن .
٤٠٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن أبي صفوان الثقفي، نا بهز
- يعني ابن أسد - نا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس:
أن رسول الله* كان يغير عند صلاة الصبح، فإن سمع أذاناً أمسك،
وإلا أغار، فاستمع ذات يوم فسمع رجلاً يقول: الله أكبر، الله أكبر، فقال:
(على الفطرة)). فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. قال: ((خرجت من النار)).
قال أبو بكر: فإذا كان المرءُ يطمع بالشهادة بالتوحيد الله في الأذان وهو
يرجو أن يخلصه الله من النار بالشهادة بالله بالتوحيد في أذانه، فينبغي لكل
مؤمن أن يتسارع إلى هذه الفضيلة طمعاً في أن يخلصه الله من النار. خلا
في منزله، أو في بادية، أو قرية، أو مدينة، طلباً لهذه الفضيلة وقد خرجت
أبواب الأذان في السفر أيضاً في موضع غير هذا الموضع، في نوم النبي ◌َّل
عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس، وأمره ويتلقى بلالاً بالأذان للصبح بعد
ذهاب وقت تلك الصلاة.
وتلك الأخبار أيضاً خلاف قول من زعم أن لا يؤذن للصلاة بعد ذهاب
وقتها، وإنما يقام لها بغير أذان.
(٥٢) باب إباحة الأذان للصبح قبل طلوع الفجر إذا كان للمسجد
مؤذنان لا مؤذن واحد، فيؤذن أحدهما قبل طلوع الفجر،
والآخر بعد طلوعه، بذکر خبر مجمل غير مفسر
رجال أحمد رجال الصحيح. ومسند أبي عوانة ٣٣٥:١ مختصراً من طريق
=
ثابت عن أنس.
[٤٠٠] م الصلاة ٩؛ مسند أبي عوانة ٣٣٦:١ مثله من طريق حماد بن سلمة.
٢٣٩

٤٠١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء، نا سفيان، قال:
سمعت الزهري، يحدث يقول: أخبرني سالم، عن أبيه؛ أن النبي وَ * قال:
(إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم».
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا به المخزومي، نا سفيان. وقال في كلها: عن،
عن.
(٥٣) باب ذکر العلة التي کان لها بلال يؤذن (٥٨ - ب] بليل
٤٠٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد،
حدثنا المعتمر، قال: سمعت أبي، نا أبو عثمان، عن ابن مسعود؛ أن النبيِ مَ له قال:
((لا يمنعن أحداً منكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن - أو ينادي -
لیرجع قائمکم، وینتبه نائمکم، ولیس أن یقول ھکذا وهکذا، حتى يقول
هكذا وهكذا)).
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، حدثناه يوسف بن موسى، نا جرير، عن سليمان
، وهو التيمي - عن أبي عثمان، عن ابن مسعود بهذا .
(٥٤) باب ذكر قدر ما كان بين أذان بلال وأذان ابن أم مكتوم
٤٠٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، نا يحيى
- يعني ابن سعيد - عن عبيد الله، عن القاسم، عن عائشة ﴿نا؛ أن النبي و لو قال:
«إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم». ولم
يكن بينهما إلا قدر ما يرقى هذا، وينزل هذا.
(٥٥) باب ذكر خبر روي عن النبي وَل﴾ [يرى] بعض أهل الجهل أنه
يضاد هذا الخبر الذي ذكرنا أن النبي ﴿﴿ قال: ((إن بلالاً يؤذن بليل»
٤٠٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو هاشم زياد بن أيوب، نا هشيم،
[٤٠١] غ الأذان ١٢.
[٤٠٢] غ الأذان ١٣ من طريق التيمي.
[٤٠٣] إسناده صحيح. ن ١٠:٢ من طريق عبيد الله.
[٤٠٤] إسناده صحيح. ن ١٠:٢ - ١١ إلى قوله: ((فلا تأكلوا ولا تشربوا)).
٢٤٠