النص المفهرس

صفحات 161-180

يحيى، عن سفيان، عن الأغرّ، عن خليفة بن الحصين، عن قيس بن عاصم:
أنه أتى النبي ◌َ﴿ فاستخلاه، فأسلم، فأمره أن يغتسل بماءٍ وسدر.
جماع أبواب
غسل التطهير والاستحباب من غير فرض ولا إيجاب
(١٩٨) باب استحباب الاغتسال من الحجامة، ومن غسل الميت
٢٥٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبدة بن عبد الله الخزاعي، أخبرنا
محمد بن بشر، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب،
عن عبد الله بن الزبير [٣٧ - أ] عن عائشة ﴿يتا أنها حدثته؛ أن النبي * قال:
((يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، وغسل الميت،
والحجامة)».
(١٩٩) باب استحباب اغتسال المغمى عليه بعد الإفاقة من الإغماء
٢٥٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، نا معاوية بن عمرو،
قال: نا زائدة، نا موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله قال:
دخلت على عائشة، فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله وَ المؤ؟
فقالت: بلى. ثقل رسول الله وَله، فقال: ((أصلَّى الناس؟)) فقلنا: لا. هم
ينتظرونك يا رسول الله! فقال: ((ضعوا لي ماءً في اَلْمِخْضَب)). قالت:
ففعلنا، فاغتسل، ثم ذهب لِيَنُوءَ فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: ((أَصَلَّى
الناس؟) فقلنا: لا. هم ينتظرونك. فقال: ((ضعوا لي ماءً في المخضب)).
قالت: ففعلنا. فاغتسل، ثم ذهب لِينوءَ فأغمي عليه، ثم أفاق. فقال:
((أَصَلَّى الناس؟)) فقلنا: لا. هم ينتظرونك يا رسول الله. فقال: ضعوا لي
[٢٥٦] إسناده ضعيف. د حديث ٣٤٨؛ المستدرك ١٦٣:١ (وفيه: عنعنة زكريا بن أبي
زائدة، ومصعب بن شيبة وهو لين الحديث كما قال الحافظ في «التقريب» -
ناصر).
[٢٥٧] م الصلاة ٩٠؛ والمخضب: إناء نحو المركز الذي يغسل فيه. لينوء: أي
ليقوم.
١٦١

ماء في المخضب، ففعلنا، قالت: فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم
أفاق، فقال: ((أصلى الناس؟» فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله،
قالت: والناس عكوف في المسجد، ينتظرون رسول الله وَله لصلاة العشاءِ
الآخرة. ثم ذكر الحديث بطوله.
(٢٠٠) باب ذكر الدليل على أن اغتسال النبي والفر من الإغماء لم يكن
اغتسال فرض ووجوب، وإنما اغتسل استراحة من الغم الذي أصابه
في الاغماء لیخفف بدنه ویستريح
٢٥٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن رافع، نا عبد الرزاق، أخبرنا
معمر، عن الزهري، عن عروة - أو عمرة - عن عائشة رضينا قالت:
قال رسول الله ول في مرضه الذي مات فيه: ((صبُّوا عليَّ من سبع قرب.
لم تحلل أوكيتهن، لعلي أستريح فأعهد إلى الناس)). قالت عائشة:
فأجلسناه في مِخْضَب لحفصة من نحاس، وسكبنا عليه الماءَ منهن، حتى
طفق يشير إلينا أن قد فعلتُنَّ، ثم خرج.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا به محمد بن يحيى نحوه، وقال: سمعت
عبد الرزاق يذكره عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: نحوه.
غير أنه لم يقل: من نحاس، حين جعل الحديث عن عروة بلا شك.
(٢٠١) باب استحباب اغتسال الجنب للنوم
٢٥٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا
معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قیس قال:
سألت عائشة رينا كيف كان نوم رسول الله 18 في الجنابة؟ فقالت: كل
ذلك [٣٧ - ب] كان يفعل. ربما اغتسل فنام، وربما توضأ فنام.
[٢٥٨] انظر: غ الوضوء ٤٦.
[٢٥٩] م الحيض ٢٦ مطولاً. أما رواية ابن وهب عن معاوية بن صالح فهي أيضاً في
م الحيض ٢٦.
١٦٢

أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناه بحر بن نصر الخولاني، حدثنا ابن وهب، حدثني
معاوية بن صالح، أنّ عبد الله بن أبي قيس: حدثه بمثله، وقال:
ربما توضأ ونام قبل أن يغتسل، فقلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة.
(٢٠٢) باب ذكر دليل أن النبي ولي قد كان يأمر بالوضوء
قبل نزول سورة المائدة
٢٦٠ - أخبرنا الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن المسلم السلمي، نا عبد العزيز بن
أحمد الكتاني، قال: أخبرنا الأستاذ أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني
قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة،
قال: نا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، نا يعقوب بن سفيان الفارسي، حدثنا
أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا محمد بن المهاجر، عن العباس بن سالم، عن أبي
سلام، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عَبَسَة قال:
أتيت رسول الله # في أول ما بعث وهو بمكة، وهو حينئذ مستخفي،
فقلت: ما أنت؟ قال: ((أنا نبي)). قلت: وما النبي؟ قال: ((رسول الله)).
قال: آالله أرسلك؟ قال: ((نعم)). قلت: بمَ أرسلك؟ قال: ((بأن نعبد الله،
ونكسر الأوثان، ودار الأوثان، ونوصل الأرحام)). قلت: نِعْمَ ما أرسلك
به. قلت: فمن تبعك على هذا؟ قال: ((عبد وحر)) - يعني أبا بكر وبلال -
فكان عمرو يقول: رأيتني وأنا ربع - أو رابع الإسلام - قال: فأسلمت.
قال: أتبعك يا رسول الله؟ قال: ((لا، ولكن الحق بقومك، فإذا أُخبرت أني
قد خرجت فاتبعني)). قال: فلحقت بقومي، وجعلت أتوقع خبره وخروجه،
حتى أقبلت رفقة من يثرب، فلقيتهم فسألتهم عن الخبر. فقالوا: قد خرج
رسول الله وَلفي من مكة إلى المدينة، فقلت: وقد أتاها؟ قالوا: نعم. قال:
فارتحلت حتى أتيته، فقلت: أتعرفني يا رسول الله؟ قال: ((نعم. أنت
الرجل الذي أتاني بمكة)).
فجعلت أتحين خلوته، فلما خلا قلت: يا رسول الله! علمني مما
[٢٦٠] م صلاة المسافرين ٢٩٤ نحوه، وفي الأصل: ((حا أبو توبة)) بدل: ((حدثنا أبو توبة)).
١٦٣

علَّمك الله وأجهلُ. قال: ((سَلْ عمَّا شئت)) قلت: أي الليل أسمع؟ قال:
((جوف الليل الآخر فصلّ ما شئت، فإن الصلاة مشهودة مكتوبة، حتى
تصلي الصبح، ثم اقصر حتى تطلع الشمس، فترتفع قید رمح أو رمحین،
فإنها تطلع بين قرني الشيطان، وتصلي لها الكفار. ثم صلّ ما شئت، فإن
الصلاة مشهودة مکتوبة، حتی یعدل الرمح ظله، ثم اقصر فإن جهنم تسجر
وتفتح أبوابها، فإذا زاغت [٣٨ -أ] الشمس فصَلِ ما شئت، فإن الصلاة
مشهودة مكتوبة، حتى تصلي العصر، ثم اقصر حتى تغرب الشمس، فإنها
تغرب بين قَرْني الشيطان، وتصلي لها الكفار. وإذا توضأت فاغسل يديك،
فإنك إذا غسلت يديك خرجت خطاياك من أطراف أناملك. ثم إذا غسلت
وجهك خرجت خطاياك من وجهك. ثم إذا مضمضت واستنثرت خرجت
خطاياك من مناخرك، ثم إذا غسلت يديك خرجت خطاياك من ذراعيك. ثم:
إذا مسحت برأسك خرجت خطاياك من أطراف شعرك، ثم إذا غسلت
رجليك خرجت خطاياك من رجليك، فإن ثبت في مجلسك كان ذلك حظك
من وضوئك، وإن قمت فذكرت ربك، وحمدت، وركعت ركعتين مقبلاً
عليهما بقلبك، كنت من خطاياك كيوم ولدتك أمك)».
قال: قلت: يا عمرو! اعلم ما تقول، فإنك تقول أمراً عظيماً. قال: والله
لقد كَبُرت سني، ودَنى أجلي، وإني لغني عن الكذب، ولو لم أسمعه من
رسول الله ( إلا مرة أو مرتين ما حدثته، ولكني قد سمعته أكثر من ذلك.
هكذا حدثني أبو سلَّام، عن أبي أمامة، إلا أن أُخطئَ شيئاً لا أُريده،
فأستغفر الله وأتوب إليه .
جماع أبوابُ
التيمم عند الإعواز من الماء في السفر، وعند المرض الذي
يخاف في إمساس الماء مواضع الوضوءٍ والبدن في غسل
الجنابة للمريض المخوف، أو الألم الموجع، أو التلف
١٦٤

(٢٠٣) باب ذكر ما كان من إباحة الصلاة بلا تيمم عند عدم الماء
قبل نزول آية التيمم
٢٦١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن العلاء بن كريب، نا أبو أسامة،
عن هشام - يعني ابن عروة - عن أبيه، عن عائشة:
أنها استعارت قلادة من أسماء، فهلكت، فأرسل رسول الله و # ناساً من
أصحابه في طلبها، فأدركتهم الصلاة، فصلوا بغير وضوءٍ، فلمَّا أتوا
النبي ◌َّقر شكوا ذلك إليه، فنزلت آية التيمم. قال أُسيد بن حضير: جزاك الله
خيراً، فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجاً، وجعل
للمسلمين فيه بركة.
(٢٠٤) باب الرخصة في النزول في السفر على غير ماء
للحاجة تبدو من منافع الدنیا
٢٦٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا عبد الله بن
وهب بن مسلم، أن مالكاً حدثه، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة .
[٣٨ - ب] أنها قالت:
خرجنا مع رسول الله ﴿ في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء - أو
بذات الجيش - انقطع عقد لي، فأقام رسول الله ور على التماسه. وأقام
الناس معه. وليسوا على ماءٍ، وليس معهم ماء. فأتى الناس إلى أبي بكر
الصديق ﴿ه، فقالوا: ألا ترى إلى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله وَله
وبالناس، وليسوا على ماءٍ، وليس معهم ماءً. فجاء أبو بكر ورسول الله وَل
واضع رأسه على فخذي قد نام، فذكر الحديث بطوله.
(٢٠٥) باب ذكر ما كان الله 3 فضَّل به رسوله وَلو
على الأنبياء قبله، وفضل أمته على الأمم السالفة قبلهم،
بإباحته لهم التيمم بالتراب عند الإعواز من الماء
[٢٦١] غ التيمم ٢؛ م الحيض ١٠٨.
[٢٦٢] خ التيمم ١؛ م الحيض ١٠٨.
١٦٥

٢٦٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا سلم بن جنادة القرشي، نا أبو معاوية عن:
أبي مالك - وهو سعد(١) بن طارق الأشجعي - عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال:
قال رسول الله (# *:
«فضِّلت هذه الأُمة على الناس بثلاث: جعلت لنا الأرض مسجداً
وطهوراً، وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وأُعطیت هذه الآيات من آخر
سورة البقرة، من بيت كنز تحت العرش لم يعط منه أحد قبلي ولا أحد
بعدي)» .
(٢٠٦) باب ذكر الدليل على أنَّ ما وقع عليه اسم التراب فالتيمم به.
جائز عند الإعواز من الماء، وإن كان التراب على بساط أو ثوب أو
حيث ما كان، وإن لم يكن على الأرض، مع الدليل على أن خبر أبي
معاوية الذي ذكرناه مختصر. أراد ((جعلت لنا الأرض طهوراً) أي عند
الإعواز من الماء، إذا كان المحدث غير مريض مرضاً يخاف - إن
ماس الماء - التلف أو المرض المخوف أو الألم الشديد. لا أنه جعل
الأرض طهوراً وإن كان المحدث صحيحاً واجداً للماء، أو مريضاً لا
يضر إمساس البدن الماء
٢٦٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد،
نا ابن فضيل، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان
قال: قال رسول الله (ێ *:
((فُضِّلنا على الناس بثلاث؛ جعلت لنا الأرض كلها مسجداً، وجعل
ترابها لنا طهوراً إذا لم نجد الماءَ، وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة،
وأوتيت هؤلاء الآيات من آخر سورة البقرة من بيت كنز تحت العرش لم
يعط منه أحد قبلي، ولا أحد بعدي)).
[٢٦٣] م المساجد ٤ مطولاً.
(١) في الأصل: ((سعيد)، والتصحيح من التقريب.
[٢٦٤] م المساجد ٤، قارن بتلخيص الحبير ١: ١٤٨ حيث أشار الحافظ إلى رواية ابن
خزيمة. انظر: تلخيص الحبير ١٤٩:١.
١٦٦

(٢٠٧) باب إباحة التيمم بتراب [٣٩ - أ] السباخ،
ضد قول من زعم من أهل عصرنا أن التيمم بالسبخة غير جائز، وقود
هذه المقالة يقود إلى أن التيمم بالمدينة غير جائز، إذ أرضها سبخة.
وقد خبر النبي ◌َلو أنها طيبة أو طابة
٢٦٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا
ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير؛ أنّ
عائشة زوج النبي 858* قالت:
لم أعقل أبوي قط إلا وهم يدينان الدين. ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه
رسول الله و 989 طرفي النهار بكرة وعشية. فذكر الحديث بطوله. وقال في
الخبر: فقال رسول الله وَلفه: ((قد أُريت دار هجرتكم. أُريتُ سبخة ذات
نخل بين لابتين)) وهما الحرتان. فذكر الحديث بطوله في هجرة النبي ◌َلـ
من مكة إلى المدينة .
قال أبو بكر: ففي قول النبي (وَلجر: ((أُريت سبخة ذات نخل بين
لابتين))، وإعلامه إياهم أنها دار هجرتهم - وجميع المدينة، كانت
هجرتهم - دلالة على أن جميع المدينة سبخة، ولو كان التيمم غير جائز
بالسبَخة، وكانت السبخة على ما توهَّم بعض أهل عصرنا، أنه من البلد
الخبيث، بقوله: ﴿وَأَلَّذِى خَبُكَ لَا يَخْرُ إِلَّا تَكِدًا﴾ [الأعراف: ٥٨]. لكان قود
هذه المقالة أن أرض المدينة خبيثة لا طيبة. وهذا قول بعض أهل
العناد، لَمَّا ذم أهل المدينة، فقال: إنها خبيثة، فاعلم أن النبي ◌َّ 19
سمَّاها طيبة - أو طابة - فالأرض السبخة هي طيبة، على ما خبر النبي العقل
أنَّ المدينة طيبة. وإذا كانت طيبة وهي سبخة فالله ك قد أمر بالتيمم
بالصعيد الطيب في نص كتابه، والنبي وفر قد أعلم أن المدينة طيبة - أو
طابة - مع إعلامه إياهم أنها سبخة. وفي هذا ما بان وثبت أن التيمم
بالسباخ جائز.
[٢٦٥] إسناده صحيح. انظر: فتح الباري ١: ٤٤٧؛ وأخرجه البخاري في ((الهجرة)).
١٦٧

(٢٠٨) باب ذكر الدليل على أن التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين،
لا ضربتان، مع الدليل على أن مسح الذراعين في التيمم غير واجب
٢٦٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن مَعْبد، نا يزيد بن هارون، أخبرنا
شعبة، عن الحكم، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عمار بن ياسر:
أن رسول الله صل﴿ قال في التيمم: ((ضربة الوجه والكفين)).
٢٦٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم، نا ابن عليّة، عن
سعيد، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن
عمار بن [٣٩ - ب] ياسر، عن رسول الله وَله في التيمم قال:
((ضربة للوجه والكفین)).
(٢٠٩) باب النفخ في اليدين بعد ضربهما على التراب للتيمم
٢٦٨ - حدثنا بندار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن الحكم، عن ذرّ، عن ابن
عبد الرحمن بن أبْزى، عن أبيه:
أنَّ رجلاً أتى عمر بن الخطاب، فقال: إني أجنبت فلم أجد الماءَ؟ فقال
عمر: لا تصلِّ. فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية
فأجنبنا فلم نجد الماء، فأمَّا أنت فلم تصلِّ، وأمَّا أنا فتمعكتُ في التراب
فصليت. فلمّا أتينا النبي ◌َ ﴿ فذكرت ذلك له، فقال: ((إنما كان يكفيك))؛
وضرب النبي ◌َّ بيده إلى الأرض ثم نفخ فيهما، ومسح بهما وجهه وكفیه.
(٢١٠) باب نفض اليدين من التراب بعد ضربهما على الأرض قبل
النفخ فیهما، وقبل مسح الوجه واليدين للتيمم
[٢٦٦] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٢: ١٨٥؛ الدارقطني ١: ١٨٣؛ ت باب ما جاء
في التيمم.
[٢٦٧] إسناده صحيح. الفتح الرباني ١٨٥:٢؛ دحديث ٣٢٧؛ ت باب ما جاء في
التيمم.
[٢٦٨] غ التيمم ٤؛ م الحيض ١١٢؛ د حديث (٣٢٦). وفي الأصل: ((سعيد عن
الحكم»، والتصحيح من البخاري.
١٦٨

٢٦٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الله بن سعيد الأشج، نا أبو يحيى
- يعني التيمي -، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن
أبيه قال :
جاءَ رجل إلى عمر، فقال: إنَّا نجنب وليس معنا ماءٌ، فذكر قصته مع
عمار بن ياسر. وقال: وقال - يعني عماراً -: فأتيت رسول الله (صل
فأخبرته، فقال: ((إنما كان يكفيك أن تقول بيديك: هكذا وهكذا»، وضرب
بيديه إلى التراب، ثم نفضهما، ثم نفخ فيهما، ومسح بهما وجهه ويديه .
قال أبو بكر: أدخل شعبة بين سلمة بن كهيل وبين سعيد بن عبد الرحمن
في هذا الخبر ذرّاً،
ورواه الثوري، عن سلمة، عن أبي مالك وعبد الله بن عبد الرحمن بن
أبْزَى، عن عبد الرحمن بن أبزى؛ إلا أنه ليس في خبر الثوري وشعبة نفض
اليدين من التراب.
٢٧٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يوسف بن موسى، حدثنا أبو معاوية، نا
الأعمش، عن شقيق قال:
كنت جالساً مع عبد الله وأبي موسى. فقال أبو موسى: يا أبا
عبد الرحمن أرأيت لو أنَّ رجلاً أجنب فلم يجد الماءَ شهراً، يتيمم؟
فقال عبد الله: لا يتيمم. فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر:
بعثني رسول الله والقر في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء، فتمرغت في الصعيد
كما تتمرغ الدابة. فذكرت ذلك للنبي ول *، فقال رسول الله وَليقول :
((إنما كان يكفيك أن تضرب بكفيك على الأرض ثم تمسحهما، ثم
تمسح بهما وجهك و کفیك».
[٢٦٩] إسناده صحيح. د حديث (٣٢٢) من طريق سفيان عن سلمة. وليس فيه: ((ثم
نفضهما)» .
[٢٧٠] غ التيمم ٨، الدارقطني ١: ١٨٠ من طريق الحسين بن إسماعيل.
١٦٩

قال أبو بكر، فقوله في هذا الخبر: ((ثم تمسحهما)» هو النفض بعينه.
وهو مسح إحدى الراحتين بالأخرى لينفض ما عليهما من التراب.
(٢١١) باب [٤٠ -١] ذکر الدليل على أن الجنب یجزیه التيمم عند
الإعواز من الماء في السفر. والدليل على أن التيمم ليس كالغسل في
جميع أحكامه، إذ المغتسل من الجنابة لا يجب عليه غسل ثان إلا
بجنابة حادثة، والتيمم في الجنابة عند الإعواز من الماء يجب عليه
غسل عند وجود الماء
٢٧١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، نا يحيى بن سعيد وابن أبي عدي
ومحمد بن جعفر وسهل بن يوسف وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، قالوا: حدثنا
عوف، عن أبي رجاء العطاردي، نا عمران بن حصين قال:
كنا في سفر مع رسول الله وَ * وإنَّا سرينا ذات ليلة، حتى إذا كان السحر
قبل الصبح وقعنا تلك الوقعة، ولا وقعة أحلى عند المسافر منها. فما
أيقظنا إلا حر الشمس، فذكر بعض الحديث. وقال: ثم نادى بالصلاة
فصلى بالناس، ثم انفتل من صلاته، فإذا رجل معتزل لم يصل مع القوم.
فقال له :
((ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟)) فقال: يا رسول الله! أصابتني
جنابة ولا ماء. فقال: ((علیك بالصعید فإنه یکفیك)). ثم سار واشتكى إليه
الناس، فدعا فلاناً - قد سماه أبو رجاء ونسيه عوف - ودعا علي بن أبي
طالب، فقال لهما: ((اذهبا، فابغيا لنا الماءً)). فانطلقا.
فتلقيا امرأة بين سطيحتين(١) أو مزادتين - على بعير، فذكر الحديث.
وقال: ثم نودي في الناس: أن اسقوا واستقوا. فسقى من شاءً، واستقى
من شاءَ. قال: وكان آخر ذلك أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناءً من ماءٍ،
وقال: «اذهب فأفرغه علیك)).
[٢٧١] غ التيمم ٦ مطولاً.
(١) في الأصل: ((بين السليحتين))، وانظر: الحديث رقم ١١٣.
١٧٠

٠٠
قال أبو بكر: ففي هذا الخبر أيضاً دلالة على أن المتيمم إذا صلى
بالتيمم ثم وجد الماءَ فاغتسل إن كان جنباً، أو توضأ إن كان محدثاً، لم
يجب عليه إعادة ما صلى بالتيمم. إذ النبي ولو لم يأمر المصلي بالتيمم لمّا
أمره بالاغتسال بإعادة ماصلى بالتيمم.
وفي الخبر أيضاً دلالة على أن المغتسل من الجنابة لا يجب عليه
الوضوءُ قبل إفاضة الماءِ على الجسد غير أعضاءِ الوضوء. إذ النبي ◌َّ و لما
أمر الجنب بإفراغ الماءِ على نفسه ولم يأمره بالبدءِ بالوضوء وغسل أعضاءٍ
الوضوءِ، ثم إفاضة الماءِ على سائر البدن، كان في أمره إياه ما بان وصَحَّ
أن الجنب إذا أفاض على نفسه كان مؤدياً لما عليه من فرض الغسل.
وفي هذا ما دل على أن بدءَ المغتسل بالوضوء ثم إفاضة الماءِ على سائر
البدن، اختيار واستحباب، لا فرض وإيجاب.
(٢١٢) باب الرخصة في التيمم للمجدور والمجروح،
وإن كان الماء موجوداً إذا خاف - إن ماس الماء البدنَ -
التلف، أو المرض، أو الوجع المؤلم
٢٧٢ - أخبرنا [٤٠ - ب] أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يوسف بن موسى، نا جرير عن
عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس يرفعه في قوله :
﴿وَإِنْ كُمْ تَّرْضَ أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ [النساء: ٤٣] قال: إذا كانت بالرجل
الجراحة في سبيل الله، أو القُروح أو الجدري، فيجنب، فيخاف إن اغتسل
أن يموت فلیتیمم.
قال أبو بكر: هذا خبر لم يرفعه غير عطاء بن السائب(١).
[٢٧٢] (ضعيف, عطاء كان اختلط، وجرير روى عنه بعد الاختلاط - ناصر).
الدارقطني ١٧٧:١ من طريق يوسف بن موسى.
(١) وفي الأصل: ((هذا خبر عن سلم يرفعه غير عطاء بن السائب)»، وهو خطأ بيّن،
وانظر: تلخيص الحبير ١ :١٤٦.
١٧١

٢٧٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، نا عمر بن حفص بن
غياث، نا أبي، أخبرني إياه الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح(١) أن عطاء حدثه، عن ابن
عباس:
أن رجلاً أجنب في شتاءٍ فسأل، فأمر بالغسل، فاغتسل فمات. فذكر
ذلك للنبي وَ ﴾، فقال: ((ما لهم، قتلوه، قتلهم الله - ثلاثاً - قد جعل الله
الصعيد - أو التيمم - طهوراً)). شك في ابن عباس ثم أثبته بعد.
(٢١٣) باب استحباب التيمم في الحضر لرد السلام
وإن كان الماء موجوداً
٢٧٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الربيع بن سليمان المرادي، أخبرنا شعيب.
+يعني ابن الليث - عن الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن
◌ُمیر مولى ابن عباس، أنه سمعه يقول:
أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النبي ێ، حتى دخلنا
على أبي الجُهَيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري، فقال أبو الجُهَيم: أقبل
رسول الله ﴾﴾ من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد
رسول الله * حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه فَردّ عليه.
جماع أبواب
تطهير الثياب بالغسل من الأنجاس
(٢١٤) باب حت دم الحيضة من الثوب، وقرصه بالماء،
ورش الثوب بعد
[٢٧٣] إسناده ضعيف. موارد الظمآن حديث ٢٠١؛ المستدرك ١: ١٦٥. وفيه:
الوليد بن عبيد الله ضعفه الدارقطني، (لكن الحديث حسن بما له من طرق -
ناصر). و((شك في ابن عباس)) أي: شك في ذكر ابن عباس في الإسناد ثم:
أثبته أي: أكده.
(١) في الأصل: ((أخبرني إياي الوليد بن عمر بن عبيد الله بن أبي رباح)).
[٢٧٤] غ التيمم ٣؛ الدارقطني ١٧٦:١.
١٧٢

٢٧٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عبدة، أخبرنا حماد بن زيد؛
ح وحدثنا علي بن خشرم، أخبرنا ابن عيينة؛
ح وحدثنا يحيى بن حكيم، حدثنا يحيى بن سعيد؛
ح وحدثنا سلم بن جنادة، حدثنا وكيع؛
ح وحدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالكاً حدثهم، كلهم عن
هشام بن عروة؛
ح وحدثنا محمد بن العلاء بن كريب، نا أبو أسامة، نا هشام؛
ح ونا محمد بن عبد الله المُخَّرّمي، نا أبو معاوية، نا هشام بن عروة، عن فاطمة
بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر:
أن امرأة سألت النبي ول# عن دم الحيض يصيب الثوب. فقال: ((حتيه،
ثم اقرصیه بالماءِ، ثم انضحیه).
هذا حديث حماد.
وفي خبر ابن عيينة: ((ثم رشي وصلي فيه)).
وفي خبر يحيى: ((ثم تنضحيه وتصلي فيه)).
ولم يذكر الآخرون النضح ولا الرشّ، إنما ذكروا الحتّ والقرص بالماءِ
ثم الصلاة فيه،
غير أن في حديث وكيع: ((وحيته ثم اقرصيه بالماءِ [٤١ - أ] لم يزد على
هذا .
(٢١٥) باب ذكر الدليل على أن التضح المأمور به
هو نضح ما لم يصب الدم من الثوب
[٢٧٥] م الطهارة ١١٠ رواية وكيع ويحيى عن هشام، وكذلك رواية مالك عن هشام.
أما رواية ابن عيينة فأخرجه الترمذي رقم (١٣٨). ورواية مالك في البخاري
الحيض ٩، وكذلك رواية يحيى أخرجه البخاري في الوضوء ٦٣ مثل رواية ابن
خزيمة .
١٧٣

۔۔۔
٢٧٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يحيى بن حكيم، نا عمر بن علي، نا
محمد بن إسحاق، قال: سمعت فاطمة بنت المنذر تحدث عن جدتها أسماء بنت أبي
بكر :
أنها سمعت امرأة تسأل النبي #، فقالت: إحدانا إذا طهرت، كيف
تصنع بثيابها التي كانت تلبس؟ فقال النبي وقلت:
((إن رأت فيه شيئاً فلتحكه، ثم لتقرصه بشيءٍ من ماءٍ، وتنضح في سائر
الثوب ماء، وتصلي فيه)).
:
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يحيي بن حكيم، نا ابن أبي عدي، عن محمد بن
إسحاق: بهذا مثله، وقال:
وقال: ((إن رأيت فيه دماً، فحكيه ثم اقرصيه بالماءِ، ثم انضحي سائره،
ثم صلي فيه» ..
(٢١٦) باب استحباب غسل دم الحيض من الثوب بالماء والسدر،
وحكمه بالأضلاع، إذ هو أحرى أن يذهب أثره من الثوب إذا حُّك
بالضلع، وغُسل بالسدر مع الماء، من أن يغسل بالماء بحثاً
٢٧٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، نا يحيى، نا سفيان، عن ثابت
- وهو الحداد -، عن عدي بن دينار مولى أم قيس بنت محصن، عن أم قيس بنت
محصن قالت:
سألت رسول الله 8# عن دم الحيض يصيب الثوب. فقال: ((اغسليه
بالماء والسدر، وحکیه بضلع».
(٢١٧) باب ذكر الدليل على أن الاقتصار من غسل الثوب الملبوس
في المحیض على غسل أثر الدم منه جائز، وإن لم يحك موضع الدم
بضلع، ولا قرص موضعه بالأظفار، وإن لم يغسل بسدر أيضاً،
[٢٧٦]. (إسناده حسن - ناصر). د حديث ٣٦٠ مع بعض الاختلاف.
[٢٧٧] إسناده صحيح. موارد الظمآن حديث ٢٣٥؛ وأشار الحافظ في تلخيص الحبير
١ : ٣٥ إلى رواية ابن خزيمة.
١٧٤

ولا رش ما لم يصب الدم من الثوب بالماء. وأن جميع ما أمر به من
قرص بالأظفار، وحك بالأضلاع، وغسل بالسدر، أمر اختيار
واستحباب. وأنّ غسل الدم من الثوب يطهر الثوب، وتجزئ الصلاة فيه
٢٧٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن أبي سُريج الرازي، أخبرنا أبو
أحمد، نا المنهال بن خليفة، عن خالد بن سلمة، عن مجاهد، عن أم سلمة:
أنها قالت - أو قيل لها -: كيف كنتن تصنعن بثيابكن إذا طمئن على عهد
رسول الله ◌َ ﴾؟ قالت: إن كنا لنطمث في ثيابنا، وفي دروعنا، فما نغسل
منها إلا أثر ما أصابه الدم. وإن الخادم من خدمكم اليوم ليتفرغ يوم طهرها
لغسل ثيابها .
(٢١٨) باب الرخصة في غسل الثوب من عرق الجنب.
والدليل على أن عرق الجنب طاهر غير نجس(١)
٢٧٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن
سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد قال:
سألت عائشة عن الرجل يأتي أهله ثم يلبس الثوب فيعرق فيه، نجساً
ذلك؟ فقالت: قد كانت [٤١ - ب] المرأة تعد خرقة أو خرقاً، فإذا كان ذلك
مسح بها الرجل الأذى عنه، ولم ير أن ذلك ينجسه .
٢٨٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن ميمون المكي، نا الوليد
- يعني ابن مسلم-، حدثني الأوزاعي، حدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه
القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي و 98 قالت:
[٢٧٨] (إسناده ضعيف. المنهال ضعفه الحافظ - ناصر).
انظر: د حديث ٣٥٩ من طريق بكار بن يحيى، حدثتني جدتي.
(١) في الأصل: ((غير بجبر))، وهو سهو قلم.
[٢٧٩] إسناده صحيح. أشار الحافظ في تلخيص الحبير ١: ٣٤ إلى رواية ابن خزيمة.
[٢٨٠] إسناده صحيح. أشار الحافظ في تلخيص الحبير ٣٤:١ إلى رواية ابن خزيمة؛
وقال: وقد روى ابن خزيمة في صحيحه من طريق عبد الرحمن بن القاسم ...
١٧٥

تتخذ المرأة الخرقة، فإذا فرغ زوجها ناولته، فيمسح عنه الأذى،
ومسحت عنها، ثم صليا في ثوبيهما .
(٢١٩) باب ذكر الدليل على أن عرق الإنسان طاهر غير نجس
٢٨١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يونس بن معاذ (١)، نا عبد الوهاب - يعني
الثقفي - نا أيوب، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك قال:
كان رسول الله * يدخل على أم فلان، فتبسط له نطعاً فيقيل(٢) عليه،
فتأخذ من عرقه، فتجعله في طيبها .
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن الوليد، حدثنا عبد الوهاب: بمثله،
وقال :
يدخل على أُم سُلَيم.
(٢٢٠) باب غسل بول الصبية من الثوب
٢٨٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا نصر بن مرزوق، نا أسد - يعني ابن
موسی ۔؛
ح وحدثنا محمد بن عمرو بن تمام المصري، نا علي بن معبد، قالا : حدثنا أبو
الأحوص، عن سماك، عن قابوس بن المُخارق، عن لُبابة بنت الحارث قالت:
بال الحسين في حجر النبي ◌َ﴾، فقلت: هات ثوبك، هات أغسله.
فقال: ((إنما يغسل بول الأنثى، وينضح بول الذكر)).
وفي حديث أسد بن موسى: كان الحسين في حجر النبي پ# فبال علیه،
فقلت: البس ثوباً واعطني ثوبك حتى أغسله.
[٢٨١] إسناده صحيح. انظر: حم ٢٠٣:٣؛ غ استئذان ٤٢.
(١) في الإتحاف ٣٥٩: ((بشر بن معاذ)).
(٢) في الأصل: ((فيقبل عليه)).
[٢٨٢] إسناده حسن. الفتح الرباني ٣:١ - ٢٤٢. وأشار الحافظ في الفتح ٣٢٦:١ إلى:
رواية ابن خزيمة. وفي الأصل: ((لبابة بنت أبي الحارث))، والتصحيح من فتح
الباري ٣٢٦:١، والتقريب.
١٧٦

٢٨٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا العباس بن عبد العظيم العنبري، نا
عبد الرحمن بن مهدي، نا يحيى بن الوليد، حدثني مُحِلّ بن خليفة الطائي، قال:
حدثني أبو السمح قال:
كنت خادم النبي (98 وجيء بالحسن - أو الحسين - فبال على صدره، فأرادوا
أن يغسلوه. فقال: ((رشوه رشاً، فإنه يغسل بول الجارية، ويرش بول الغلام)).
(٢٢١) باب غسل بول الصبية وإن كانت مرضعة،
والفرق بين بولها وبين بول الصبي المرضع
٢٨٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي،
عن قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب،
أن رسول الله ولو قال في بول المرضع: ((ينضح بول الغلام، ويغسل
بول الجارية».
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو موسى: بمثله، وزاد (١): قال قتادة:
هذا ما لم يطعما الطعام، فإذا طعما الطعام غسلا جميعاً.
(٢٢٢) باب نضح بول الغلام ورشه قبل أن يطعم
٢٨٥ - أخبرنا أبو طاهر [٤٢ - أ] نا أبو بكر، نا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي،
نا سفيان، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أم قيس بنتٍ مِحصن
الأسدية قالت :
دخلت بابن لي صبي لم يأكل الطعام على رسول الله و38، فبال عليه،
فدعا بماءٍ فرشه.
[٢٨٣] إسناده حسن. د حديث ٣٧٦. وأشار الحافظ في الفتح ٣٢٦:١ إلى رواية ابن
خزيمة.
[٢٨٤] إسناده صحيح. د حديث ٣٧٧؛ الفتح الرباني ١: ٢٤٤. أما قول قتادة: فإذا
طعما غسلا جميعاً، فهو في د حديث (٣٧٨)، والفتح الرباني ١ : ٢٤٤.
(١) في الأصل: ((وزياد قال قتادة))، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٢٨٥] م الطهارة ١٠٣، من طريق الليث عن ابن شهاب.
١٧٧

٢٨٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا
ابن وهب، أخبرني يونس، أنّ ابن شهاب حدثهم، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة،
عن أم قيس بنت محصن الأسدية:
أنها جاءت النبي 98 بابن لها صغير لم يأكل الطعام، فأجلسه
رسول الله (8# في حجره، فبال عليه، فدعا رسول الله ﴾ بماءٍ فنضحه،
ولم يغسله .
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يونس مرة قال، حدثني ابن وهب، أخبرني مالك
والليث وعمرو بن الحارث ويونس أنّ ابن شهاب: حدثهم بمثله سواءٌ، الإسناد
والمتن.
..
(٢٢٣) باب استحباب غسل المني من الثوب
٢٨٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، نا بشر
- يعني ابن مفضل - حدثنا عمرو بن ميمون؛
ح وحدثنا محمد بن العلاء بن كريب، نا ابن مبارك، عن عمرو بن ميمون؟ .
ح وحدثنا محمد بن عبد الله المخرّمي، حدثنا يزيد بن هارون، أنا عمرو بن
ميمون، عن سليمان بن يسار، عن عائشة:
أن رسول الله * كان إذا أصاب ثوبه مَني غسله، ثم يخرج إلى الصلاة
وأنا أنظر إلى بقعة من أثر الغسل في ثوبه.
هذا لفظ حديث الصنعاني.
وفي حديث ابن المبارك، قالت: كنت أغسل ثوب رسول اللهِ وَ من
المني فيخرج، وفي ثوبه أثر الماء.
وفي حديث يزيد بن هارون، قال: حدثنا سليمان بن يسار، أخبرتني عائشة.
[٢٨٦] غ الوضوء ٥٩ من طريق مالك عن ابن شهاب وانظر: فتح الباري ٣٢٧:١
حيث أشار الحافظ إلى رواية ابن خزيمة؛ م الطهارة ١٠٤ من طريق يونس عن
ابن شهاب.
[٢٨٧] م الطهارة ١٠٨ من طريق عمرو بن ميمون؛ أما حديث ابن المبارك فهو في
البخاري الوضوء ٦٤.
١٧٨

(٢٢٤) باب ذكر الدليل على أن المني ليس بنجس، والرخصة في
فركه إذا كان يابساً من الثوب. إذ النجس لا يزيله(١) عن الثوب الفرك
دون الغسل. وفي صلاة النبي 9َّ في الثوب الذي قد أصابه مَنِي بعد
فرکه یابساً ما بان وثبت أن المني ليس بنجس
٢٨٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي
وعبد الجبار بن العلاء، قالا : حدثنا سفيان - قال عبد الجبار - قال حدثنا منصور،
وقال سعيد: عن منصور، عن إبراهيم، عن همام؛
ح وحدثنا أبو هاشم زياد بن أيوب، نا زياد - يعني ابن عبد الله البكائي - نا منصور،
عن إبراهيم، عن همام؛
ح وحدثنا محمد بن العلاء بن کریب، نا أبو أسامة؛
ح وحدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، نا ابن نمير؛
ح وحدثنا بندار، نا يحيى بن سعيد، كلهم عن الأعمش عن إبراهيم عن همام؛
ح وحدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى - يعنى ابن يونس - عن الأعمش، عن
إبراهيم، عن همام؛
ح وحدثنا نصر بن مرزوق [٤٢ - ب] المصري، نا أسد - يعني ابن موسى - نا شعبة،
عن الحكم، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث؛
ح وحدثنا أحمد بن عيسى بن زيد اللخمي التنيسي، نا عمرو بن أبي سلمة، عن
الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم؛
ح وحدثنا محمد بن الوليد القرشي، نا عبد الأعلى، نا هشام بن حسّان، عن أبي
معشر، عن النخعي، عن الأسود بن يزيد؛
ح وحدثنا محمد بن الوليد، نا يعلى، نا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود؛
ح وحدثنا محمد بن يحيى، نا يعلى، نا الأعمش، عن إبراهيم، عن همام؛
وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي، نا مهدي - وهو ابن ميمون - عن
واصل، عن إبراهيم، عن الأسود؛
(١) في الأصل: ((لا يزيل)).
[٢٨٨] م الطهارة ١٠٥ - ١٠٦. من طريق إبراهيم عن علقمة والأسود، وعن إبراهيم
وعن الأسود وهمام عن عائشة.
١٧٩

وحدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عمرو بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن
الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود؛
ح وحدثنا محمد بن يحيى، نا مسدد، نا أبو عوانة، عن المغيرة بن مقسم،
وحماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود؛
ح وحدثنا محمد بن يحيى، نا الخضر بن محمد بن شجاع وابن الطباع، قالا:
أخبرنا هشيم، أنا المغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود.
ح ونا محمد بن یحیی، نا أبو الوليد، نا حماد - يعني ابن سلمة - عن حماد - وهو
ابن أبي سليمان - عن إبراهيم، عن الأسود؛
ح وحدثنا يحيى بن حكيم، نا محمد بن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة،
ح وحدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، نا عبدة، عن سعيد، عن أبي معشر، عن
إبراهيم، عن الأسود؛
ح وحدثنا أبو بشر الواسطي، حدثنا خالد - يعني ابن عبد الله - عن خالد - وهو
الحذاء - عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود؛
ح وأنا نصر بن مرزوق، حدثنا أسد، قال، نا المسعودي، عن الحكم وحماد، عن
إبراهيم، عن همام بن الحارث؛
ح وحدثنا يحيى بن حكيم، نا أبو داود، نا المسعودي، عن حماد، عن إبراهيم،
عن همام بن الحارث
ح وأنا بشر بن معاذ العقدي، نا حماد بن زيد، ونا أبو هاشم الرّماني، عن أبي
مجْلَز لاحق بن حميد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل؛
ح وثنا نصر بن مرزوق المصري، نا أسد بن موسى، نا قزعة بن سويد، نا حميد
الأعرج وعبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد؛
وحدثنا محمد بن يحيى، نا هانئ بن يحيى، نا قزعة، عن ابن أبي نجيح وحميد
الأعرج، عن مجاهد؛ . ..
ح وحدثنا محمد بن يحيى، نا مسلم بن إبراهيم، نا قزعة - وهو ابن سويد - حدثنا
حميد، عن مجاهد؛
وحدثنا يحيى بن حكيم، نا أبو داود؛ وحدثنا عباد بن منصور، أنا القاسم؛ ونا
علي بن سهل الرّملي، نا زيد - يعني ابن أبي الزرقاء - عن جعفر - وهو ابن برقان - عن
الزهري، عن عروة؛
وحدثنا محمد بن يحيى، نا حسن بن الربيع، نا أبو الأحوص، حدثنا شبيب بن
١٨٠