النص المفهرس

صفحات 141-160

(كرهت أن أذكر الله إلا على طهر)). قد يجوز أن يكون إنما كره ذلك إذ
الذكر على طهر أفضل، لا أن (١) ذكر الله على غير طهر محرم. إذ النبي وَل
قد كان يقرأ القرآن على غير طهر، والقرآن أفضل الذكر.
وقد كان النبي 8 يذكر الله على كل أحيانه، على ما روينا عن
عائشة
وقد يجوز أن تكون كراهته لذكر الله إلا على طهر، ذكر الله الذي هو
فرض على المرءِ دون ما هو متطوع به. فإذا كان ذكر الله فرضاً لم يؤد
الفرض على غير طهر حتى يتطهر، ثم يؤدي ذلك الفرض على طهارة. لأنَّ
رد السلام فرض عند أكثر العلماء، فلم يَرُدّ ◌َ ه وهو على غير طهر حتى
تطهر ثم رَدَّ السلام. فأما ما [كان] المرءُ متطوعاً (٢) به من ذكر الله ولو تركه
في حالة هو فيها غير طاهر، لم يكن عليه إعادته، فله أن يذكر الله متطوعاً
بالذکر وإن کان غیر متطهر.
(١٦٣) باب استحباب الوضوء للدعاء، ومسألة الله،
ليكون المرء طاهراً عند الدعاء والمسألة
٢٠٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الربيع بن سليمان، نا شعيب - يعني ابن
الليث - نا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عمرو بن سليم الزُّرَقي، عن عاصم
[٣١ - ب] بن عمرو، عن علي بن أبي طالب أنه قال:
خرجنا مع رسول الله ** حتى إذا كنَّا بالحَرَّة، بالسُّفْيا التي كانت
لسعد بن أبي وقاص، قال رسول الله ﴿: ((ائتوني بوضوءٍ))، فلما توضأ قام
فاستقبل القبلة، ثم كبر، ثم قال: ((أبي إبراهيم كان عبدك وخليلك، دعاك
لأهل [مكة]، وأنا محمد، عبدك ورسولك، أدعوك لأهل المدينة أن تبارك
لهم في مدهم وصاعهم مثل ما باركت لأهل مكة، مع البركة بركتين).
(١) في الأصل: ((لأن ذكر الله ... )) وهو خطأ فاحش من الناسخ.
(٢) في الأصل: ((فأما ما المرء المتطوع به».
[٢٠٩] إسناده صحيح. هم حديث ٩٣٦.
١٤١

٠ ١
!
٢١٠ - وقال ابن أبي ذئب في هذه القصة: عن سعيد، عن عبد الله بن أبي قتادة،
عن أبيه :
أن رسول الله وسلم توضأ ثم صلى بأرض سعد، فذكر القصة.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار ومحمد بن يحيى، قالا: [نا] عثمان بن
عمر، قال ابن أبي ذئب. وقال محمد بن يحيى، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب.
(١٦٤) باب استحباب وضوء الجنب إذا أراد النوم
٢١١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عبدة، أخبرنا سفيان، عن
عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر:
أنَّهَ سألَ رسول الله وَ * أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: ((ينام، ويتوضأً إن
شاءً» .
٢١٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا به سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، نا
سفيان بهذا الإسناد، فقال:
إنَّ عمر بن الخطاب سأل رسول الله﴿ أينام أحدنا وهو جُنُب؟ قال:
(إذا أراد أن ينام فليتوضأ)).
(١٦٥) باب ذكر الدليل على أنّ الوضوء الذي أمر به الجنب للنوم
كوضوء الصلاة، إذ العرب قد تسمي غسل اليدين وضوءاً
٢١٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء، نا سفيان، قال:
حفظناه من الزهري، أخبرنا أبو سلمة، عن عائشة قالت:
[٢١٠] انظر: الحديث رقم ٢٠٩.
[٢١١] إسناده صحيح. موارد الظمآن: حديث ٢٣٢، وبهامشه ما نصه: (من خط شيخ
الإسلام ابن حجر كنتفه: هو في صحيح مسلم بمعناه. وينظر في قوله: إن
شاء)). قال الأعظمي: هذه الرواية موجودة في مسند ابن حنبل حديث ١٦٥
بتحقيق الشيخ أحمد شاكر خلفه، ولفظها: يتوضأ وينام إن شاء.
[٢١٢] مسند ابن حنبل حديث ١٦٥؛ وانظر أيضاً: م الحيض ٢٥؛ ن باب وضوء
الجنب.
[٢١٣] م الحيض ٢١.
١٤٢

كان رسول الله﴿ إذا أراد أن ينام وهو جُنُب، توضَّأ وضوءه للصلاة.
(١٦٦) باب استحباب غسل الذكر مع الوضوء إذا أراد الجنب النوم
٢١٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو موسى، حدثني محمد بن جعفر،
حدثنا شعبة، عن عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول:
سأل عمر رسول الله ولو تصيبني الجنابة بالليل، فما أصنع؟ قال: ((اغسل
ذکرك، وتوضأ، ثم ارقد».
(١٦٧) باب استحباب الوضوء للجنب إذا أراد الأكل
٢١٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا سلم بن جنادة، نا وكيع، عن شعبة، عن
الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة:
أنَّ النبيِ وَ﴿ كان إذا أراد أن يأْكُل أو ينام، وهو جُنُب، توضأ.
(١٦٨) باب استحباب الوضوء عند النوم،
وإن لم يكن المرء جنباً، ليكون مبيته على طهارة
٢١٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يوسف بن موسى، نا جرير، عن منصور،
عن سعد بن عُبيدة، قال: حدثني البراء بن عازب [٣٢ - أ]؛ أن رسول الله مح لف* قال:
((إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك
الأيمن»، ثم ذكر الحديث.
قال أبو بكر: هذه اللفظة ((إذا أتيت مضجعك)) من الجنس الذي نقول إن
العرب تقول: إذا فعلت كذا، تريد إذا أردت فعل ذلك الشيءٍ، كقوله جل
وعلا: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الضَّلَوَةِ﴾ [المائدة: ٦] ومعناه إذا
أردتم القيام إلى الصلاة.
[٢١٤] غ الغسل ٢٧؛ م الحيض ٢٥ من طريق مالك عن عبد الله بن دينار.
[٢١٥] م الحيض ٢٢.
[٢١٦] غ الوضوء ٧٥؛ الفتح الرباني ٥٧:٢.
١٤٣

(١٦٩) باب ذكر الدليل على أن الوضوء الذي أمر به الجنب
للأكل كوضوء الصلاة سواء
٢١٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى والعباس بن أبي طالب،
قالا : حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق، حدثنا أبو أويس المدني، عن شرحبيل - وهو
ابن سعد - عن جابر بن عبد الله قال:
سُئِلَ النبي ◌َّ﴿ عن الجُنب هل يأكل أو ينام؟ قال: ((إذا توضأ وضوءَهُ
للصلاة» .
(١٧٠) باب ذكر الدليل على أن الأمر بالوضوء للجنب
عند إرادة الأكل أمر ندب وإرشاد، وفضيلة وإباحة
٢١٨ - أخبرنا أبو طاهر، حدثنا أبو بكر، نا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى - يعني
ابن يونس - عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة:
أنَّ النبي ◌َّ# كان إذا أراد أن يطعم وهو جنب، غسل يديه ثم طعم.
(١٧١) باب ذكر الدليل على أن جميع ما ذكرت من الأبواب من
وضوء الاستحباب على ما ذكرت، أن الأمر بالوضوء من ذلك كله أمر
ندب وإرشاد وقضیلة، لا أمر فرض وإيجاب
١/٢١٨ - قال أبو بكر: خبر ابن عباس؛ أن النبي وَ * قال: ((إنما أُمرت
بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة».
(١٧٢) باب استحباب الوضوء عند معاودة الجماع،
بلفظ مجمل غير مفسر
٢١٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء، نا سفيان، عن عاصم؛
[٢١٧] إسناده ضعيف. شرحبيل بن سعد كان اختلط، وأبو أويس المدني صدوق يهم،
واسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس. جه الطهارة ١٠٣.
[٢١٨] إسناده صحيح. الدارقطني ١٢٥:١؛ جه الطهارة ١٠٤.
[٢١٩] م الحيض ٢٧.
١٤٤

وحدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، نا مروان الفزاري، أخبرنا عاصم الأحول؛
وحدثنا سلم بن جنادة، نا حفص بن غياث، عن عاصم؛
وحدثنا الصنعاني، نا خالد - يعني ابن الحارث - نا شعبة، أخبرني عاصم، قال:
سمعت أبا المتوكل، يحكي عن أبي سعيد، عن النبي وَ له قال:
((إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد العود فليتوضأ)).
هذا حديث الصنعاني. وقال الآخرون: عن أبي المتوكل.
(١٧٣) باب ذكر الدليل على أن الوضوء لمعاودة الجماع(١)
كوضوء الصلاة
٢٢٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، نا
سفيان، عن عاصم الأحول قال:
إذا أراد أحدكم أن يعود فليتوضأ وضوءه للصلاة - يعني الذي يجامع -
ثم يعود، قبل أن يغتسل.
(١٧٤) باب ذكر الدليل على أن الأمر بالوضوء عند إرادة الجماع
[أمر ندب وإرشاد](٢) إذ المتوضئ [٣٢ - ب) بعد الجماع يكون أنشط
للعود إلى الجماع، لا أن الوضوء بين الجماعين واجب، ولا أن (٣)
الجماع قبل الوضوء وبعد الجماع الأول محظور
٢٢١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز،
حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي المتوكل، عن أبي
سعيد، عن النبي ◌َّ قال:
(١) في الأصل: ((للمعاودة للجماع)).
[٢٢٠] إسناده صحيح. وبقية إسناده كما في الحديث ٢١٩.
(٢) زيد ما بين القوسين لتستقيم العبارة.
(٣) في الأصل: ((لأن الجماع))، وصوابه: ((لا أن)).
[٢٢١] إسناده صحيح. قال السيوطي في زهر الربى ١١٧:١، وفي رواية ابن خزيمة
وابن حبان والحاكم والبيهقي زيادة ...
١٤٥

((إذا أراد أحدكم العود فليتوضأ، فإنه أنشط له في العود)).
(١٧٥) باب فضل التهليل والشهادة للنبي ﴿ بالرسالة والعبودية، وأن
لا يطرى كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، إذا شهد له بالعبودية
مع الشهادة له بالرسالة عند الفراغ من الوضوء
٢٢٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بجر بن نصر بن سابق، نا ابن وهب،
قال: سمعت معاوية بن صالح، يحدث عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن
عامر؛
وحدثنا عبد الله بن هاشم، نا عبد الرحمن - يعني ابن مهدي - نا معاوية، عن ربيعة
- وهو ابن يزيد - عن أبي إدريس، قال: وحدثه أبو عثمان، عن جبير بن نفير، عن
عقبة بن عامر قال :
كانت علينا رعاية الإبل فروّحتها بعشي فأدركت رسول الله * قائماً
يحدث الناس، فأدركت من قوله: ((ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء، ثم
يقوم، فيصلي ركعتين مقبلاً عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة)).
قال، فقلت: ما أجود هذه! فإذا قائل بين يدي يقول: الذي قبلها أجود.
فنظرت فإذا عمر بن الخطاب. قال: إني قد رأيتك جئت آنفاً. قال: ((ما
منكم من أحد يتوضأ فيبلغ الوضوءَ. ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله،
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل
من أيها شاء)».
هذا حديث عبد الرحمن بن مهدي.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بحر بن نصر، في عقب حديثه بابن وهب، قال،
· قال معاوية: وحدثني ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عقبة بن عامر،
بمثل حديث أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة.
٢٢٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ونا نصر بن مرزوق المصري، نا أسد - يعني
[٢٢٢] م الطهارة ١٧.
[٢٢٣] انظر: الحديث رقم ٢٢٢.
١٤٦

ابن موسى السنة - قال، حدثنا معاوية بن صالح، حدثني ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس
الخولاني، عن عقبة بن عامر، وأبو عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر، عن
عمر بن الخطاب، عن النبي وال # قال:
(ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا
إله إلا الله، وأن محمداً عبد الله ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة يدخل
من أيها شاءً».
جماع أبواب
غسل الجنابة
(١٧٦) باب ذكر أخبار رويت عن النبي ◌َّل98 في الرخصة في ترك
الغسل في الجماع من غير إمناء قد نسخ بعض أحكامها
٢٢٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، [٣٣ - أ] نا الحسين بن عيسى البسطامي، نا
عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، قال: حدثني حسين المعلم، حدثني يحيى بن
أبي كثير، أن أبا سلمة حدثه، أنّ عطاء بن يسار حدثه، أن زيد بن خالد الجهني حدثه:
أنَّه سأل عثمان بن عفان عن الرجل يجامع فلا ينزل. قال: ليس عليه
غسل. ثم قال عثمان: سمعته من رسول الله ێے .
قال: فسألت بعد ذلك علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن
عبيد الله وأبيّ بن كعب، فقالوا مثل ذلك.
قال أبو سلمة: وحدثني عروة بن الزبير أنه سأل أبا أيوب الأنصاري،
فقال مثل ذلك عن النبي وَله.
(١٧٧) باب ذكر نسخ إسقاط الغسل في الجماع من غير إمناء
٢٢٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو موسى محمد بن المثنى ويعقوب بن
[٢٢٤] غ الغسل ٢٩ نحوه.
[٢٢٥] إسناده صحيح. د حديث ٢١٤ من طريق سهل بن سعد عن أبي بن كعب
وكذلك في الفتح الرباني ١١٠:٢ - ١١١. وانظر: هم ١١٥:٥؛ ورواية شعيب =
١٤٧

إبراهيم، قالا: حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس عن الزهري قال: فقال سهل
الأنصاري - وقد كان أدرك النبي و 8، وكان في زمانه خمس عشرة سنة -: حدثني
أبي بن كعب:
أن الفتيا التي كانوا يقولون: الماء من الماء، رخصة رخصها
رسول الله * في أول الإسلام، ثم أمر بالغسل بعدها .
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة المصري، حدثنا
أبو اليمان الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري: نحو حديث
عثمان بن عمر.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن منيع، نا عبد الله بن المبارك، أخبرني
يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سهل بن سعد، عن أبي بن كعب قال:
كان الفتيا في الماء من الماء رخصة في أول الإسلام، ثم نهي عنها.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن منيع، نا عبد الله بن المبارك، أخبرني
معمر، عن الزهري: بهذا الإسناد نحوه. هكذا حدثنا به أحمد بن منيع.
٢٢٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو موسى، نا محمد بن جعفر، نا معمر،
عن الزهري، قال: أخبرني سهل بن سعد قال :
إنما كان قول الأنصار: الماءُ من الماءِ، رخصة في أول الإسلام، ثم
أمرنا بالغسل.
قال أبو بكر: في القلب من هذه اللفظة التي ذكرها محمد بن جعفر - أعني
قوله أخبرني سهل بن سعد (١) - وأهاب أن يكون هذا وهماً من محمد بن
ومعمر عن الزهري أيضاً خرجه الإمام أحمد في مسنده. انظر: ١١٦:٥.
[٢٢٦] قال الحافظ في الفتح ٣٩٧:١: اختلفوا في كون الزهري سمعه من سهل.
وأشار إلى رواية ابن خزيمة. وانظر أيضاً: تلخيص الحبير ١: ١٢٥؛ وأخرجه
أبو داود حديث (٢١٤) من طريق ابن شهاب: حدثني بعض من أرضى أن
سهل بن سعد ... كما أخرج رواية مبشر عن أبي غسان، عن أبي حازم، عن
سهل بن سعد، حدثني أبي بن كعب ... د حديث (٢١٥).
(١) في الكلام حذف مفهوم من السياق والمراد في القلب شيء.
١٤٨

جعفر أو ممن دونه. لأن ابن وهب روى عن عمرو بن الحارث، عن
الزهري، قال: أخبرني من أرضى عن سهل بن سعد، عن أبي بن كعب.
هذه اللفظة حدثنيها(١) أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثنا عمي،
قال: حدثني عمرو. وهذا الرجل الذي لم يسمه عمرو بن الحارث يشبه أن
يكون أبا حازم سَلَمة بن دينار. لأن مبشر بن إسماعيل روى هذا الخبر عن
أبي غسان محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، حدثني
بذلك مسلم بن الحجاج(٢)، وقال: حدثنا أبو جعفر الحمال.
(١٧٨) باب ذكر إيجاب الغسل بمماسة الختانين أو التقائهما [٣٣ - ب]
وإن لم یکن أمنی
٢٢٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو موسى محمد بن المثنى، نا محمد بن
عبد الله الأنصاري. نا هشام بن حسّان، نا حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي
موسى الأشعري:
أنهم كانوا جُلوساً، فذكروا ما يوجب الغسل. فقال من حضر من
المهاجرين: إذا مس الختان الختان وجب الغسل. وقال من حضره من
الأنصار: لا حتی یدفق.
قال أبو موسى: أنا آتيكم بالخبر. فقام إلى عائشة ﴿نا. فسلّم. ثم قال:
إني أريد أن أسألك عن شيءٍ وأنا أستحي منه. فقالت: لا تستحي أن تسأل
عن شيءٍ تسأل عنه أُمك التي ولدتك. فإنما أنا أُمك. قال: قلت: ما
يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير سقطت؛ قال رسول الله ومات:
((إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان، وجب الغسل)).
(١) في الأصل: ((حدثنيه).
(٢) في الأصل: ((عن سهل بن سعد، عن مسلم بن الحجاج ... )) والتصحيح من
إتحاف المهرة ١ :٢٠٦ - ٢٠٧.
[٢٢٧] م الحيض ٨٨ من طريق محمد بن المثنى.
١٤٩

(١٧٩) باب إيجاب إحداث النية للاغتسال من الجنابة.
والدليل على ضد قول من زعم أن الجنب إذا دخل نهراً ناوياً
للسباحة، فماس الماء جميع بدنه ولم ينو غسلاً ولا أراده إذا فرض
الغسل، ولا تقرباً إلى الله رَت، أو صُبّ عليه ماء، وهو مكره، فماس
الماء جميع جسده، أنّ فرض الغسل ساقط عنه
٢٢٨ - قال أبو بكر: قد أمليت خبر عمر بن الخطاب، عن النبي وَله
«الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى».
(١٨٠) باب ذكر الدليل على أن جماع نسوة
لا يوجب أكثر من غسل واحد
٢٢٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن ميمون، أخبرنا يحيى، نا
سفيان، عن معمر، عن ثابت، عن أنس:
أنَّ النبي ێ کان یطوف على نسائه في غسل واحد.
قال أبو بكر: هذا خبر غريب. والمشهور عن معمر، عن قتادة، عن
أُنّس.
٢٣٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن رافع ومحمد بن يحيى وأحمد بن
سعيد الرباطي، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس قال:
كان رسول الله يطيف على نسائه بغسل واحد. غير أن الرباطي،
قال: عن معمر. وقال: يطوف.
٤٠
٢٣١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن منصور الجوّاز المكي، نا معاذ
- يعني ابن هشام - حدثني أبي، عن قتادة، عن أنس بن مالك:
[٢٢٨] انظر: فتح الباري ٩:١ - ١٨.
[٢٢٩] الفتح الرباني ١٣٩:٢؛ ن ١١٨:١ باب إتيان النساء قبل إحداث الغسل.
[٢٣٠] إسناده صحيح. ن ١: ١١٨ باب إتيان النساء، من طريق معمر؛ انظر أيضاً: غ
الغسل ١٢.
[٢٣١] غ الغسل ١٢ وليس فيه: ((بغسل واحد)).
١٥٠

أنّ النبي كان يدور على نسائه في الساعة من الليل والنهار بغسل
واحد، وهن إحدى عشرة(١). قال، فقلت لأنس: وهل كان يطيق ذلك؟
قال: كنا نتحدث أنه أُعطي قوة ثلاثين رجلاً .
(١٨١) باب صفة ماء الرجل الذي يوجب الغسل، وصفة ماء المرأة
الذي يوجب عليها الغسل، إذا لم يكن جماع يكون فيه التقاء الختانين
٢٣٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو إسماعيل الترمذي، نا أبو توبة
الربيع بن نافع الحلبي، حدثنا معاوية بن سلام [٣٤ - أ] عن زيد بن سَلّام، أخبره أنه
سمع أبا سلّام، قال: حدثني أبو أسماء الرحبيّ؛ أنّ ثوبان مولى رسول الله ◌َظٹ حدثه،
قال :
كنت قاعداً عند رسول الله *، فجاءَه حبر من أحبار اليهود، فقال:
سلام عليك يا محمد. فدفعته دفعة كاد يُصرع منها. فقال: لِمَ تَدفعني؟
فقلت، ألا تقول: يا رسول الله! قال اليهودي: إنما ندعوه باسمه الذي
سماه به أهله. فقال رسول الله وَ لايقول: ((إنَّ اسمي محمد الذي سماني به
أهلي)). قال اليهودي: جئت أسألك. قال له رسول الله وله: ((أينفعك إن
حدثتك؟)) قال: أسمع بأذني. فنكت رسول الله ﴾ بعود معه. فقال:
(سل)). فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض
والسماوات؟ قال رسول الله وَله: ((في الظلمة دون الجسر)). قال: فمن أول
الناس إجازة؟ قال: ((فقراءُ المهاجرين)). قال: فما تحفتهم حين يدخلون
الجنة؟ قال: ((زيادة كبد النون)). قال: فما غذاؤهم على أثره؟ قال: ((ينحر
لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها)). قال: فما شرابهم عليه؟ قال:
((من عين فيها تسمى سلسبيلا)). قال: صدقت. وجئت أسألك عن شيءٍ لا
يعلمه من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان. قال: ((ينفعك إن
حدثتك؟)) قال: أسمع بأذني. قال: جئت أسألك عن الولد؟ قال: ((ماءُ
(١) في الأصل: ((إحدى عشر)).
[٢٣٢] م الحيض ٣٤ من طريق أبي توبة.
١٥١

الرجل أبيض، وماء المرأة أصفر. فإذا اجتمعا فَعَلًا مَنيّ الرجل مَنيّ المرأة.
أُذْكَرَا بإذن الله. وإذا علا منيّ المرأة منيّ الرجل آنَثًا بإذن الله)). قال
اليهودي: صدقت، وإنك لنبي. ثم انصرف. فقال رسول الله صل:
((سألني هذا عن الذي سألني عنه، وما لي علم بشيءٍ منه، حتى أتاني الله
به)) .
(١٨٢) باب إيجاب الغسل من الإمناء، وإن كان الإمناء من غير جماع،
يلتقي فيه الختانان أو يتماسان، كان الإمناء من مباشرة أو جماع دون
الفرج، أو من قبلة أو من احتلام. كان الامناء في اليقظة بعد الغسل من
الجنابة، قبل تبول الجنب قبل الاغتسال أو بعده، أو بعد ما یپول. ضد
قول من زعم أنّ الإمناء إذا كان بعد الجنابة وبعد الاغتسال قبل تبول
الجنب أوجب ذلك المني غسلاً ثانياً، وإن كان الإمناء بعد ما تبول
الجنب ثم يغتسل بعد البول ما يوجب ذلك الامناء - زعم - غسلاً
٢٣٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، أخبرني محمد بن عزيز الأيلي، أنّ سلامة بن
روح حدثهم عن عقيل - وهو ابن خالد - قال: حدثني سعيد بن عبد الرحمن - وهو ابن
أبي سعيد الخدري - أنّ أباه حدثه، عن أبيه أبي [٣٤ - ب] سعيد الخدري، عن النبي ◌ِ ﴾
قال:
((إنما الماءُ من الماءِ).
٢٣٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عبدة، قال: أخبرنا أبو عامر.
وحدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخَرّمي، قال: حدثنا أبو عامر، نا زهير
- وهو ابن محمد التميمي - عن شريك بن أبي نمر، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد،
عن أبيه؛ أن رسول الله ﴾ قال :.
((الماءُ من الماءِ)).
[٢٣٣] في الأصل: ((إنما الماء من الإمناء))، والتصحيح من تلخيص الحبير ١٣٤:١،،
وانظر: م الحيض ٨٠.
[٢٣٤] م الحيض ٨٠ من طريق شريك مطولاً.
١٥٢

(١٨٣) باب ذكر إيجاب الغسل على المرأة في الاحتلام إذا أنزلت الماء
٢٣٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، نا وكيع، نا
هشام بن عروة؛
وحدثنا علي بن خشرم، أخبرنا وکیع؛
وحدثنا سلم بن جنادة، نا أبو معاوية؛
وحدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالكاً حدثه، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة قالت:
جاءت أم سليم إلى النبي ◌َطار، فسألته عن المرأة ترى في المنام ما يرى
الرجل. قال: ((إذا رأت الماءَ فلتغتسل)). قالت: قلت: فضحت النساءَ.
وهل تحتلم المرأة؟ فقال النبي وَل: ((تربت يمينك، وفيما يشبهها ولدها
إذاً؟»
هذا حديث وكيع. غير أن الدورقي لم يقل ((إذا)). وانتهاءُ حديث مالك
عند قوله: ((إذا رأت الماء)». ولم يذكر ما بعدها من الحديث.
(١٨٤) باب ذكر الدليل على أن لا وقت فيما يغتسل به المرء من
الماء، فيضيق الزيادة فيه أو النقصان منه. والدليل على أن الواجب
على المغتسل إمساس الماء جميع البدن(١) قَلّ الماء أو كثر
١/٢٣٥ - قال أبو بكر: خبر عائشة: كنت أغتسل أنا ورسول الله والله من
إناء واحد.
٢٣٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، نا
سفيان، عن عاصم الأحول؛
وحدثنا عبد الجبار بن العلاء، نا سفيان، نا عاصم بن سليمان الأحول، عن مُعاذة،
ما قالت :
عن عائشة
[٢٣٥] ، الحيض ٣٢ من طريق أبي معاوية، وفيه زينب بنت أبي سلمة؛ غ الغسل ٢٢.
(١) في الأصل: ((جمیع اليدين)) ولعله: ((جميع البدن)).
[٢٣٦] م الحيض ٤٦. وانظر أيضاً: غ الغسل ٢.
١٥٣

كنت أغتسل أنا والنبي ◌َ ◌ّر من إناءٍ واحد، فأقول: أبقٍ لي، أبْق لي ..
(١٨٥) باب الاستتار للاغتسال من الجنابة
٢٣٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، نا
عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاووس، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن
أم هانئ قالت:
كان رسول الله * يوم الفتح بأعلى مكة، فأتيته، فجاءً أبو ذر بجفنة فيها
ماء. قلت: إني لأرى فيها أثر العجين. قالت: فستره أبو ذر، فاغتسل. ثم
ستر النبي * أبا ذر فاغتسل. ثم صلى النبي ◌َّ﴾ ثماني ركعات، وذلك في
الضحى .
(١٨٦) باب إباحة الاغتسال من القصاع والمراكن [٣٥ - أ] والطاس
٢٣٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن المقدام العجلي، نا الفضيل بن
عياض، حدثني منصور - وهو ابن عبد الرحمن الحَجَبي - حدثتني أمي، عن عائشة
قالت :
كنت أُنازع رسول الله وَّلفي الطس الواحد نغتسل منه.
٢٣٩ - أخبرنا أبو طاهر. حدثنا أبو بكر، نا بندار ومحمد بن الوليد، قالا : حدثنا
عبد الأعلى، نا هشام بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
كان يوضع لرسول الله صل﴿ ولي هذا المركز فنشرع(١) فيه جميعاً.
[٢٣٧] إسناده ضعيف. المطلب بن عبد الله كثير التدليس ولم يلق أم هانئ. حم
٣٤١:٦ من طريق عبد الرزاق وفيه: فستره يعني أبا ذر. وقال الهيثمي
٢٦٩:٢: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
- ---
وورد في رواية مسلم، الحيض ٧٠: أن فاطمة بنت رسول الله (858* هي التي
سترته، وكذلك في غ الغسل ٢١، وسيرة ابن هشام ٤١١:٢.
[٢٣٨] (إسناده صحيح على شرط الشيخين - ناصر).
[٢٣٩] (إسناده صحيح على شرط الشيخين - ناصر).
(١) في الأصل: ((فتسرح))، وهو سهو من الناسخ.
١٥٤

٢٤٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندارُ، نا عبد الرحمن - يعني ابن مهدي -
نا إبراهيم بن نافع المخزومي(١) عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم هانئ قالت:
رأيت رسُول الله* اغتسل هو وميمونة من إناء واحد، في قصعة فيها
أثر العجين.
(١٨٧) باب صفة الغسل من الجنابة
٢٤١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أبو موسى، نا أبو معاوية، نا الأعمش؛
وحدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، حدثنا ابن فضيل؛
وحدثنا سلم بن جنادة، نا وكيع؛
وحدثنا علي بن حجر، نا عيسى بن يونس؛
وحدثنا عبد الله بن سعید الأشج، نا ابن إدريس؛
وحدثنا أبو موسى، نا عبد الله بن داود؛ وكلهم عن الأعمش، عن سالم بن أبي
الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، قال: حدثتني خالتي ميمونة قالت:
أدنيت لرسول الله# غسله من الجنابة. قالت: فغسل کفیه مرتين - أو
ثلاثاً - ثم أدخل كفه اليمنى في الإناء، فأفرغ بها على فرجه، فغسله
بشماله، ثم ضرب بشماله الأرض، فدلكها دلكاً شديداً، ثم توضأ وضوءه
للصلاة. ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملءَ كفيه. ثم غسل سائر
جسده. ثم تنحى عن مقامه ذلك. فغسل رجليه، ثم أتيته بالمنديل فرده.
هذا لفظ حدیث عیسی بن یونس.
وقال في خبر ابن فضيل: جعل ينفض عنه الماءَ، وكذا قال ابن إدريس:
فأُتي بمنديل، فأبى أن يقبل، وجعل ينفض الماءَ عنه.
وبعضهم يزيد على بعض في متن الحديث.
[٢٤٠] إسناده صحيح. ن ١٠٨:١ من طريق محمد بن بشار. وانظر: تلخيص الحبير
١٦:١.
(١) وفي الأصل: ((المدني))، والتصحيح من التهذيب.
[٢٤١] غ الغسل ٥؛ د حديث ٢٤٥.
١٥٥

(١٨٨) باب تخليل أصول شعر الرأس بالماء، قبل إفراغ الماء على
الرأس. وحتي الماء على الرأس بعد التخليل حثيات ثلاث
٢٤٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عَبْدة، أخبرنا حماد - يعني ابن
زيد - عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
كان رسول الله * إذا اغتسل من الجنابة، يصب من الإناء على يده
اليمنى يفرغ عليها، فيغسلها، ثم يصب على شماله فيغسل فرجه، ويتوضأ
كوضوئه للصلاة. ثم يدخل كفه في الإناء فيقول بيده في شعره هكذا، يخلله
بیده، حتى إذا رأى أنَّه قد مس الماءُ بشرته حتى الماء على [٣٥ - ب] رأسه
ثلاث حثيات، وأفضل في الإناء فضلاً، يصبه عليه بعدما يفرغ.
(١٨٩) باب اكتفاء صاحب الجمة والشعر الکثیر بإفراغ ثلاث حثيات
من الماء على الرأس في غسل الجنابة
٢٤٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن بشار، نا يحيى بن سعيد، نا
جعفر - وهو ابن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب [عن أبيه](١) _؛ .
وحدثنا عبد الجبار بن العلاء وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وعمر بن حفص
الشيباني، قالوا: حدثنا سفيان، عن جعفر، عن أبيه قال:
قال لي جابر بن عبد الله: سألني ابن عمك الحسن بن محمد عن الغسل
من الجنابة، فقلت: إن رسول الله وسلم كان يفيض على رأسه ثلاثاً. فقال:
إن شعري كثير. فقلت: كان شعر رسول الله أكثر من شعرك وأطيب.
هذا حدیث یحیی بن سعيد.
(١٩٠) باب استحباب بدء المغتسل بإفاضة الماء
على الميامن قبل المیاسر
[٢٤٢] غ الغسل ١؛ د حديث ٢٤٢.
[٢٤٣] م الحيض ٥٧؛ وانظر أيضاً: غ الغسل ٣.
(١) الزيادة من الإتحاف، رقم ٣١٣٠.
١٥٦

٢٤٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، نا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن
أشعث بن سليم، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة:
أن النبي ﴿ كان يحب التيامن في شأنه، حتى في ترجله ونعله وطهوره.
٢٤٥ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن سعيد الدارمي، نا أبو عاصم،
عن حنظلة بن أبي سفيان قال: سمعت القاسم يقول: سمعت عائشة تقول:
كان رسول الله # يغتسل من حِلاب فيأخذ بكفيه فيجعله على شقه الأيمن،
ويأخذ بكفيه فيجعله على شقه الأيسر، ثم يأخذ بكفيه فيجعله في وسط رأسه.
(١٩١) باب الرخصة في ترك المرأة نقض ضفائر رأسها
في الغسل من الجنابة
٢٤٦ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر (١)، (نا عبد الجبار]، نا سفيان، نا أيوب بن
موسى، عن سعيد - وهو ابن أبي سفيان المقبري -؛
وحدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، نا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن
المقبري، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة زوج النبي وَلّ قالت: قلت:
يا رسول الله! إني امرأة أشدّ ضفر رأسي، فأنقضه لغسل الجنابة؟ فقال:
((إنما يكفيك أن تحثين على رأسك ثلاث حثيات من ماءٍ، ثم تفيضين عليك
الماءَ فتطهرين)). أو قال: ((فإذا أنت قد تطهرت)).
هذا حديث المخزومي.
وقال عبد الجبار: ((فإذا أنت قد طهرت))، ولم يقل: ((فتطهرين)).
٢٤٧ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عمران بن موسى القزاز، نا عبد الوارث -
يعني ابن سعيد العنبري -؛
[٢٤٤] غ الوضوء ٣١ من طريق شعبة.
[٢٤٥] غ الغسل ٦؛ والحلاب كوز: يسع ثمانية أرطال.
[٢٤٦] م الحيض ٥٨ من طريق سفيان؛ الفتح الرباني ٢: ١٣٥.
(١) هنا سقط في الإسناد. وصوابه: ((نا أبو بكر نا عبد الجبار))، بدليل ما يأتي،
ولذلك أضفناه.
[٢٤٧] م الحيض ٥٩ من طريق ابن علية؛ الفتح الرباني ٢: ١٣٥ - ١٣٦.
١٥٧

وحدثنا أبو عمار الحسين بن حُريث ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال أبو عمار: نا
إسماعيل بن إبراهيم، وقال الدورقي: نا ابن علية - وهو إسماعيل بن إبراهيم - [٣٦ - أ]
جميعاً عن أيوب، عن أبي الزبير (١)، عن عبيد بن عمير قال:
بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو بن العاص يأمر نساءه أن ينقضن
رؤوسهن إذا اغتسلن من الجنابة. فقالت:
يا عجباه! لابن عمرو هذا. لقد كلفهن تعباً. أفلا يأمرهن أن
يحلقن رؤوسهن. لقد كنت أنا ورسول الله نغتسل من الإناء
الواحد نشرع فیه جمیعاً، فما أزيد على ثلاث حفنات، أو قال: ثلاث
غرفات .
هذا حديث عبد الوارث. وليس في خبر ابن علية: نشرع فيه جميعاً ..
وقال فيه: فما أزيد على أن أُفرغ على رأسي ثلاث إفراغات.
(١٩٢) باب غسل المرأة من الجنابة،
والدليل على أن غسلها كغسل الرجل سواء
٢٤٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن
إبراهيم بن مهاجر، قال: سمعت صفية، تحدث عن عائشة:
أنَّ أسماء سألت النبي * عن الغسل من المحيض. فذكر بعض
الحديث. وسألته عن الغسل من الجنابة. قال:
((تأخذ إحداكن ماءها فتطهر، فتحسن الطهور. ثم تصب الماء على
رأسها فتذلكه حتى يبلغ شؤون رأسها. ثم تفيض الماء على رأسها)». فقالت
عائشة: نعم النساءُ نساءً الأنصار. لَمْ يمنعهن الحياءُ أن يتفقهن (٢) في
الدین.
(١) وفي الأصل: ((ابن الزبير))، والتصحيح من م.
[٢٤٨] م الحيض ٦١.
(٢) في الأصل: ((ينفعهن))، وما أثبتناه هو الصواب ..
١٥٨

(١٩٣) باب الزجر عن دخول الماء بغير مئزر للغسل
٢٤٩ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى وأحمد بن الحسين بن
عباد، قالا: حدثنا الحسن بن بشر، نا زهير، عن أبي الزبير، عن جابر:
أنَّ النبي ◌َّهُ نَهَى أن يَدخل الماءَ إلّا بِمِثْزَر.
(١٩٤) باب اغتسال الرجل والمرأة وهما جنبان من إناء واحد
٢٥٠ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا بندار وأبو موسى، قال بندار: ثنا، وقال:
أبو موسى: حدثني محمد بن جعفر، نا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه،
عن عائشة ﴿ا أنها قالت:
كنت أغتسل أنا ورسول الله وَل في إناءٍ واحد من الجنابة.
وقال بندار: من إناءٍ واحد من الجنابة.
(١٩٥) باب إفراغ المرأة الماء على يد زوجها ليغسل يديه قبل
إدخالهما الإناء إذا أراد الاغتسال من الجنابة
٢٥١ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عمران بن موسى القزاز، نا عبد الوارث
- يعني ابن سعيد -، عن يزيد - وهو الرشك -، عن مُعاذة - وهي العدوية - قالت:
سألت عائشة: أتغتسل المرأة مع زوجها من الجنابة من الإناء الواحد
جميعاً؟ قالت: نعم، الماء طهور، ولا يجنب الماءَ شيءٌ. ولقد كنت
أغتسل أنا ورسول الله18 في الإناء الواحد. قالت: أبداه فأفرغ على يديه
من قبل أن يغمسهما في الماءِ. [٣٦ - ب].
(١٩٦) باب الأمر بالاغتسال إذا أسلم الكافر
٢٥٢ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا الربيع بن سليمان المرادي، نا شعيب
[٢٤٩] إسناده صحيح. (لولا أن فيه عنعنة أبي الزبير - ناصر). ن ١ : ١٦٣ باب
الرخصة في دخول الحمام من طريق أبي الزبير؛ المستدرك ١٦٢:١.
[٢٥٠] م الطهارة ٤٠؛ ٤٥.
[٢٥١] إسناده صحيح.
[٢٥٢] م الجهاد ٥٩ مطولاً عن طريق سعيد بن أبي سعيد.
١٥٩
١

- يعني ابن الليث - نا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد، أنه سمع أبا هريرة يقول:
. بعث رسول الله* خيلاً، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن
أثال سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه
رسول الله ( *، فذكر حديثاً طويلاً. وقال: فقال رسول الله وسلم: ((أطلقوا
ثمامة)). فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل ثم دخل المسجد، فقال:
أشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمداً عبده ورسوله .. ثم ذكر بقية الحديث ..
٢٥٣ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، نا عبد الرزاق، أخبرنا
عبد الله وعبيد الله أبناء عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة:
أنَّ ثمامة الحنفي أُسر(١) فكان النبي ◌َ * يغدو إليه، فيقول: ((ما عندك
يا ثمامة؟)) فيقول: إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تمن تمن على شاكر، وإن ترد
المال نعطك منه ما شئت. وكان أصحاب النبي#* يحبون الفداءَ،
ويقولون: ما يصنع بقتل هذا؟ فَمَنَّ عليه النبي ◌َ ﴿ يوماً فأسلم. فحلَّه وبعث
به إلى حائط أبي طلحة، فأمره أن يغتسل، فاغتسل. وصَّلى ركعتين، فقال:
النبي : ((لقد حسن إسلام أخيكم)).
(١٩٧) باب استحباب غسل الكافر إذا أسلم بالماء والسدر
٢٥٤ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن بشار بندار، نا عبد الرحمن، نا
سفيان، عن الأغرّ بن الصباح، عن خليفة بن الحصين، عن قيس بن عاصم:
أنه أسلم، فأمره النبي پر أن يغتسل بماء وسدر.
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ناهُ أبو موسى، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن
الأغر بهذا: مثله سواء.
٢٥٥ ۔ أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بکر، نا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا
[٢٥٣] انظر: م الجهاد ٥٩.
(١) في الأصل: ((أسن)).
[٢٥٤] إسناده صحيح. موارد الظمآن حديث ٢٣٤؛ هم ٦١:٥.
[٢٥٥] انظر: هم ٥ : ٦١.
١٦٠