النص المفهرس

صفحات 61-80

(٢٣) باب ذكر الدلیل [على] أن اللمس قد یکون بالید، ضد قول من
زعم أن اللمس لا يكون إلا بجماع بالفرج في الفرج
٣٠ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا الربيع بن سليمان المرادي، ثنا شعيب
- يعني ابن الليث - عن الليث، عن جعفر بن ربيعة - وهو ابن شُرحبيل بن حَسَنة - عن
عبد الرحمن بن هرمز، قال: قال أبو هريرة، يأثره عن رسول الله زيّر:
«كل ابن آدم أصاب من الزنى لا محالة، فالعين زناؤها النظر، واليد
زناؤها اللمس، والنفس تهوى أو تحدث، ويصدقه أو يكذبه الفرج)).
قال أبو بكر: قد أعلم النبي ◌َّلقر أن اللمس قد يكون باليد. قال الله رشيد:
﴿وَلَوْ نَّْنَا عَلَيْكَ كِنَّا فِى فِرْطَاسِ فَلَسُوُ بِأَيَّدِهِمْ﴾ [الأنعام: ٧] قد علَّم ربنا رَكَ أنَّ
اللمس قد يكون باليد [٧_ ب] وكذلك النبي ◌َّو لما نهى عن بيع اللماس
دلَّهم نهيه عن بيع اللمس أنَّ اللمس باليد. وهو أن يلمس المشتري الثوب
من غير أن يقلبه وينشره، ويقول عند عقد الشراءِ: إذا لمست الثوب بيدي
فلا خيار لي بعد إذا نظرت إلى طول الثوب وعرضه، أو ظهرت منه على
عيب .
والنبي وَلّ قد قال [لـ]ماعز بن مالك حين أقر عنده بالزنى: ((لعلك قبلت
أو لمست)). فدلت هذه اللفظة على أنه إنما أراد بقوله: أو لمست، غير
الجماع الموجب للحد. وكذلك خبر عائشة.
قال أبو بكر: ولم يختلف علماؤنا من الحجازيين والمصريين والشافعي
وأهل الأثر أنّ القُبلة واللمس باليد، إذا لم يكن بين اليد وبين بدن المرأة
إذا لمسها حجاب ولا سترة من ثوب ولا غيره، أنَّ ذلك يوجب الوضوءَ،
غير أنَّ مالك بن أنس كان يقول: إذا كانت القبلة واللمس باليد ليس بقبلة
شهوة فإن ذلك لا يوجب الوضوء.
[٣٠] م القدر ٢١ من طريق أبي صالح وفيه: ((البطش)) بدل ((اللمس))؛ د حديث
٢١٥٣؛ وهم ٣٧٩:٢.
٦١

قال أبو بكر: هذه اللفظة ((ويصدقه أو يكذبه الفرج)» من الجنس الذي
أعلمت في كتاب الإيمان؛ أن التصديق قد يكون ببعض الجوارح، لا كما
ادعى منْ مَوَّهَ على بعض الناس أن التصديق لا يكون في لغة العرب إلا
بالقلب. قد بَيّنتُ هذه المسألة بتمامها في كتاب الإيمان.
(٢٤) باب الأمر بالوضوء من أكل لحوم الإبل
٣١ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا بشر بن معاذ العقدي، ثنا أبو عوانة، عن
عثمان بن عبد الله بن موهب، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة:
أن رجلاً سأل النبي و له، فقال: يا رسول الله! أتوضأ من لحوم الغنم؟
قال: ((إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا تتوضأ)). قال: أتوضأ من لحوم
الإيل؟ قال: ((نعم، فتوضّأُ(١) من لحوم الإبل)). قال: أصلي في مرابط
الغنم؟ قال: ((نعم))، قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: ((لا)).
قال أبو بكر: لم نر خلافاً بين علماء أهل الحديث أنَّ هذا الخبر صحيح
من جهة النقل.
وروى هذا الخبر أيضاً عن جعفر بن أبي ثور، أشعث بن أبي الشعثاء
المحاربي، وسماك بن حرب، فهؤلاء ثلاثة من جلَّة رواة الحديث، قد
:.
رووا عن جعفر بن أبي ثور هذا الخبر.
٣٢ - وقد حدثنا أيضاً محمد بن يحيى، ثنا محاضر الهَمْداني، ثنا الأعمش، [٨_أ]
عن عبد الله بن عبد الله - وهو الرازي - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن
عازب قال :
[٣١] م الحيض ٩٧ من طريق أبي عوانة.
(١) في الأصل: ((قال: فتوض))، والتصحيح من صحيح مسلم.
[٣٢] إسناده جيد، وهو في المنتقى حديث (٢٦) من طريق محمد بن يحيى. ود
حديث (١٨٤) مختصراً. وانظر أيضاً: تلخيص الحبير ١: ١١٠. وقال الحافظ في
تلخيص الحبير ١١٥:١: ((وقال ابن خزيمة في صحيحه: لم أر خلافاً بين علماء.
الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه)) ..
٦٢

جاءَ رجل إلى رسول الله وَ﴾، فقال: أُصلي في مبارك الإبل؟ قال: ((لا)
قال: أتوضأُ من لحومها؟ قال: ((نعم)). قال: أصلي في مرابض الغنم؟
قال: ((نعم)). قال: أتوضأُ من لحومها؟ قال: ((لا)).
قال أبو بكر: ولم نر خلافاً بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر أيضاً
صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه.
(٢٥) باب استحباب الوضوء من مس الذكر (١)
٣٣ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن العلاء بن كريب الهمداني
ومحمد بن عبد الله بن المبارك المُخَرّمي، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن
أبيه، عن مروان، عن بسرة بنت صفوان؛ أنها سمعت النبي 583 8* يقول:
((إذا مَسَّ أحدكم ذكره فليتوضأ)».
أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى الصدفي يقول:
أخبرنا ابن وهب عن مالك قال:
أرى الوضوءَ من مسِّ الذكر استحباباً ولا أُوجبه.
أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا علي بن سعيد النسوي، قال:
سألت أحمد بن حنبل عن الوضوءٍ من مس الذكر، فقال: أستحبُّه
ولا أُوجبه.
(١) كتب في الأصل ((من مس)) هكذا: ((من مر) في أكثر المواضع في هذا الباب.
[٣٣] إسناده صحيح. وهو في ط باب الوضوء من مس الفرج من طريق عبد الله بن
أبي بكر عن محمد بن عمرو بن حزم أنه سمع عروة. قال الحافظ في تلخيص
الحبير ١٢٢:١ عن حديث بسرة: ((أخرجه مالك والشافعي عنه، وأحمد
والأربعة وابن خزيمة وابن حبان ... وقد جزم ابن خزيمة وغير واحد من الأئمة
بأن عروة سمع من بسرة. وفي صحيح ابن خزيمة وابن حبان: قال عروة:
فذهبت إلى بسرة فسألتها .. )).
وفي الفتح الرباني ١٨٦:٢ ... عن هشام قال: حدثني أبي أن بسرة بنت
صفوان رغثنا أخبرته ... )).
٦٣

٣٤ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، قال: وسمعت محمد بن يحيى يقول:
· نرئ الوضوء من مسُ الذکر استحباباً لا إيجاباً، بحدیث عبد الله بن
بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه، عن النبي ◌َّه.
قال أبو بكر: وكان الشافعي كَّثُ يوجب الوضوء من مسِّ الذكر اتباعاً
بخبر بسرة بنت صفوان لا قياساً.
قال أبو بكر: وبقول الشافعي أقول. لأن عروة قد سمع خبر بسرة منها،
لا كما توهم بعض علمائنا أن الخبر واه لطعنه في مروان.
(٢٦) باب ذكر الدليل [على] أن المحدث
لا يجب عليه الوضوء قبل وقت الصلاة
٣٥ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا يعقوب بن إبراهيم وزياد بن أيوب
ومومّل بن هشام، قالوا: حدثنا إسماعيل - وهو ابن علية - قال زياد، قال: ثنا أيوب.
وقال الآخران: عن أيوب، عن ابن أبي مُلَيكة، عن ابن عباس:
أنَّ رسول الله وَله خرج من الخلاء فقُرِّبَ إليه طعام، فقالوا: ألا نأتيك
بوضوءٍ؟ [٨ - ب] فقال: ((إنما أُمِرْتُ بالوضوءِ إذا قمت إلى الصلاة)). وقال
الدورقي: ((للصلاة)).
جماع أبواب
الأفعال اللواتي لا توجب الوضوء
(٢٧) باب ذكر الخبر الدال على أن خروج الدم
من غير مخرج الحدث لا يوجب الوضوء
٣٦ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، ثنا
i
:
[٣٤] إسناده صحيح. ن ٨٤:١ باب ترك الوضوء من مس الذكر مطولاً من طريق
عبد الله بن بدر؛ والفتح الرباني ٨٨:٢ - ٨٩.
[٣٥] إسناده صحيح. ن ٧٣:١ الوضوء لكل صلاة، من طريق زياد بن أيوب.
[٣٦] إسناده حسن. د حديث (١٩٨) من طريق محمد بن إسحاق؛ سيرة ابن هشام =
٦٤

يونس بن بكير، ثنا محمد بن إسحاق، حدثني صدقة بن يسار، عن ابن جابر، عن
جابر بن عبد الله؛
وحدثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة - يعني ابن الفضل - عن محمد بن إسحاق،
حدثني صدقة بن يسار، عن عقيل بن جابر، عن جابر بن عبد الله قال:
خرجنا مع رسول الله وَلقر في غزوة ذات الرِّقاع من نخل، فأصاب رجل
من المسلمين امرأة رجل من المشركين، فلما انصرف رسول الله وَ ل# قافلاً ،
أتى زوجها وكان غائباً، فلما أخبر الخبر حلف لا ينتهي حتى يهريق في
أصحاب محمد دماً، فخرج يتبع أثر رسول الله وَچ، فنزل رسول الله منزلاً،
فقال: ((من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه؟)) فانتدب رجل من المهاجرين، ورجل
من الأنصار، فقالا: نحن يا رسول الله. قال: ((فكونا بفم الشِّغْب». قال:
وكان رسول الله ﴿ وأصحابه قد نزلوا إلى الشعب من الوادي، فلما أن
خرج الرجلان إلى فم الشعب، قال الأنصاري للمهاجري(١): أي الليل
أحب إليك أن أكفيكه، أوَّله أو آخره؟ قال: بل أكفني أوله. قال: فاضطجع
المهاجري، فنام. وقام الأنصاري يصلي. قال: وأتى زوج المرأة فلما رأى
شخص الرجل عرف أنه ربيئة القوم. قال: فرماه بسهم فوضعه فيه. قال:
فنزعه فوضعه وثبت قائماً يصلي. ثم رماه بسهم آخر فوضعه فيه، قال:
فنزعه فوضعه وثبت قائماً يصلي، ثم عاد له الثالثة فوضعه فيه فنزعه فوضعه
ثم ركع وسجد، ثم أهبَّ صاحبه، فقال: اجلس فقد أُثبتُ(٢). فوثب فلما
رآهما الرجل عرف أنه قد نذر به، فهرب. فلما رأى المهاجري ما
بالأنصاري من الدماءِ، قال: سبحان الله أفلا أهببتني أول ما رماك؟ قال
كنتُ في سورة أقرأها، فلم أحب أن أقطعها حتى أنفدها، فلما تابع عليَّ
الرمي(٣) ركعتُ (٩ -أ] فأذنتك، وايم الله لولا أن أُضيع ثغراً أمرني
٢٠٨. وانظر: تلخيص الحبير ١١٤:١ - ١١٥.
(١) في الأصل: ((قال الأنصاري للمهاجرين))، والتصحيح من أبي داود.
(٢) في الأصل: ((أتيت))، والتصحيح من سيرة ابن هشام.
(٣) في الأصل: ((على الذي))، والتصحيح من سيرة ابن هشام.
٦٥

رسول الله و858* بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أُنفدها.
هذا حديث محمد بن عيسى.
(٢٨) باب ذكر الدليل على أن وطء الأنجاس لا يوجب الوضوء
٣٧ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا عبد الجبار بن العلاء، وعبد الله بن محمد
الزهري، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قالوا: حدثنا سفيان؛ قال عبد الجبار:
قال الأعمش: وقال الآخران: عن الأعمش، عن شقيق عن عبد الله قال:
كنا نصلي مع النبي ◌َّهِ فِلا نتوضأ من مَوْطئٍ.
وقال المخزومي: كنا نتوضاً مع رسول الله وَل﴿، ولا نتوضأ من مَوْطئٍ.
وقال الزهري: كنا مع النبي ◌َّ﴿ فلا نتوضأ من موطئ.
قال أبو بكر: هذا الخبر له علة. لم يسمعه الأعمش عن شقيق، لم أكن
فهمته(١) في الوقت [الذي أمليت هذا الخبر](٢).
أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا أبو هاشم زياد بن أيوب، ثنا عبد الله بن إدريس،
أخبرنا الأعمش، عن شقيق قال: قال عبد الله:
كنا لا نكف شعراً ولا ثوباً في الصلاة، ولا نتوضأُ من موطئ.
أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا زياد بن أيوب، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش،
حدثني شقيق - أو حدثت عنه - عن عبد الله: بنحوه.
(٢٩) باب إسقاط إيجاب الوضوء من أكل ما مسته النار أو غيرته
٣٨ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا أحمد بن عبدة الضبي، أخبرنا حماد - يعني
[٣٧] إسناده صحيح. ورواه الحاكم ١٣٩:١ من طريق سفيان عن الأعمش؛ - حديث
٢٠٤.
(١) في الأصل: («لم أكن فهمه)) ..
(٢) الإضافة ما بين المعكوفتين من إتحاف المهرة، رقم ١٢٦٢٦.
[٣٨] رواية هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو في صحيح مسلم،
الحيض ٩١.
٠٠
٦٦

ابن زيد - عن هشام بن عروة (١) عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس:
أن النبي ( أكل عظماً - أو قال لحماً - ثم صلى ولم يتوضأ.
قال أبو بكر: خبر حماد بن زيد غير متصل الإسناد، غلطنا في إخراجه.
فإن بين هشام بن عروة وبين محمد بن عمرو بن عطاء: وهب بن كيسان.
وكذلك رواه يحيى بن سعيد القطان، وعبدة بن سليمان.
٣٩ ۔ أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن بشار بندار، ثنا يحيى، ثنا
هشام، عن الزهري، قال: حدثني علي بن عبد الله بن عباس، [عن ابن عباس].
وهشام، عن وهب بن كيسان، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس؛
وهشام، عن محمد بن علي بن عبد الله، عن أبيه، عن ابن عباس:
أن رسول الله* أكل [٩ - ب] خبزاً ولحماً - أو عرقاً - ثم صلَّى ولم يتوضأ.
٤٠ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا يحيى بن
سعيد، عن هشام بن عروة، قال: أخبرني وهب بن كيسان، عن محمد بن عمرو بن
عطاء، عن ابن عباس؛
قال هشام: وحدثني الزهري، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
قال هشام: وحدثني محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس :
أنَّ رسول الله وَ ز أكل عرقاً ثم صلى ولم يتوضأ.
هذا حديث الزهري (٢).
(٣٠) باب ذكر الدليل على أن اللحم الذي ترك النبي وَ﴾
الوضوء من أکله كان لحم غنم، لا لحم إبل
(١) في الأصل: ((هشام بن عبيدة))، وهو تصحيف.
[٣٩] م الحيض ٩١، وفيه: ((أكل عرقاً أو لحماً))؛ المنتقى حديث ٢٢، وفيه: «أكل
لحماً أو عرقاً ... ))، وسقطت من الأصل: ((عن ابن عباس))؛ والتصحيح من
صحيح مسلم.
[٤٠] انظر: م الحيض ٩١.
(٢) في الأصل: ((هاهنا حديث هارون))؛ ولعله: ((هذا حديث الزهري)).
٦٧

٤١ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا ابن
وهب، أن مالك بن أنس حدّثه؛
وحدثنا أبو موسى، حدثنا روح - يعني ابن عبادة - ثنا مالك، عن زيد ـ وهو ابن
أسلم - عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس:
أنَّ النبي ◌َّلي أكل كتف شاة، ثم صلَّى، ولم يتوضأ.
(٣١) باب ذكر الدليل على أن ترك النبي و ﴿ الوضوء مما مست النار
أو غیرت، ناسخ لوضوئه کان مما مست النار أو غیرت
٤٢ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا أحمد بن عبدة الضبي، ثنا عبد العزيز
- يعني ابن محمد الدراوردي - عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة:
أنه رأى النبي * يتوضأ من ثور أقط، ثم رآه أكل كتف شاة، ثم صلى
ولم يتوضأ.
٤٣ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا موسى بن سهل الرملي، ثنا علي بن
عياش، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله
قال :
آخر الأمرين من رسول الله وَ ل# ترك الوضوء ممّا مسَّت النار.
(٣٢) باب الرخصة في ترك غسل اليدين، والمضمضة من أكل
اللحم، إذ العرب قد تسمي غسل اليدين وضوءاً
٤٤ - أخبرنا أبو طاهر، حدثنا أبو بكر، ثنا بندار، ثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر بن
[٤١] غ الجهاد ٩٢؛ م الحيض ٩١.
[٤٢] إسناده صحيح. وانظر: تخريجه في رسالتي «دراسات في الحديث النبوي» ٤٥ -
٤٩، لكني لم أجد بهذا السياق: «ثم رآه أكل كتف شاة ... )).
[٤٣] د حديث ١٩٢ من طريق موسى بن سهل الرملي؛ المنتقى حديثاً ٢٤. نقل
الحافظ في التلخيص ١ :١١٦: ((قال الشافعي في سنن حرملة: لم يسمع ابن
المنكدر هذا الحديث من جابر، إنما سمعه من عبد الله بن محمد بن عقيل».
قلت: وهو حسن الحديث.
[٤٤] جه طهارة ٦٦ من طريق جعفر بن محمد؛ هم ٢٩٢:٦.
٦٨

محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين، عن زينب ابنة أم سلمة عن [أم سلمة](١):
أنَّ النبيِ وَ ﴿ أكل كتفاً، ثمَّ صلى، ولم يمسّ ماءً.
(٣٣) باب ذكر الدليل على أن الكلام السيئ والفحش
في المنطق لا يوجب وضوءاً
٤٥ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن [١٠ - أ]، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله أَله:
((من حلف فقال في حلفه: واللات، فليقل: لا إله إلا الله. ومن قال
لصاحبه: تعالى أقامرك، فليتصدق بشيء)).
قال أبو بكر: فلم يأمر النبي صل# الحالف باللات ولا القائل لصاحبه: تعال
أقامرك، بإحداث وضوء؛ فالخبر دال على أنَّ الفحش في المنطق وما زجر المرءُ عن
النطق به لا يوجب وضوءاً خلاف قول من زعم أن الكلام السيئ يوجب الوضوء.
(٣٤) باب استحباب المضمضة من شرب اللبن
٤٦ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري، أنا أبو
عاصم عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن محمد بن
عمرو بن عطاء، عن ابن عباس:
أنَّ النبي ◌َّ شرب لبناً، ثم مضمض.
(٣٥) باب ذكر الدليل على أن المضمضة من شرب اللبن
استحباب لإزالة الدسم من الفم وإذهابه، لا لإيجاب المضمضة من شربه
٤٧ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن عُزيز الأيلي، أنّ سلامة بن روح
حدثهم عن عقيل - وهو ابن خالد -
(١) في الأصل: ((عن زينب بنت أم سلمة أن النبي وَل *... ))، والتصحيح من حم.
[٤٥] غ أيمان ٥.
[٤٦] انظر ما بعده.
[٤٧] غ الوضوء ٤٥٢ م الحيض ٩٥ من طريق عقيل.
٦٩

وحدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا معتمر - يعني ابن سليمان - قال:
سمعت معمراً؛
وحدثنا محمد بن بشار بندار وأبو موسى، قالا: حدثنا یحیی۔۔ وهو ابن سعید - ثنا
الأوزاعي، کلهم عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس:
أنَّ النبيَ وَ لَ﴿ شرب لبناً، فمضمض؛ وقال: ((إِنَّ له دسماً)).
وقال الصنعاني في حديثه: ((أو إنه دسم)). وقال بندار: ((إنه دسم)).
(٣٦) باب ذكر ما كان الله رَك فرق به بين نبيهم * وبين أمته في النوم
من أنّ عينيه إذا نامتا لم يكن قلبه ينام. ففرق(١) بينه وبينهم في إيجاب
الوضوء من النوم على أمته دونه ظلێ*
٤٨ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد، ثنا
ابن عجلان؛
وحدثنا يحيى بن حكيم، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، قال: سمعت أبي
يحدث عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ ◌ّل* قال:
1
(تَنَامِ عَيْنَايَ، ولا ينام قلبي)).
٤٩ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا ابن
وهب، أنّ مالكاً حدثه، عن سعيد المقبري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أخبره:
أنه سأل عائشة كيف كانت صلاة رسول الله سر؟ فقالت: ما كان
رسول الله 8* يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي
أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلّي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن
وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً. قالت (١٠ - ب] عائشة: فقلت: يا رسول الله!
أتنام قبل أن تُوتر؟ فقال: ((يا عائشة! إنَّ عيني تنامان، ولا ينام قلبي)).
(١) في الأصل: ((قعرمه))، ولعل الصواب ما أثبته.
[٤٨] إسناده صحيح. هم ٢٥١:٢ من طريق يحيى بن سعيد.
[٤٩] غ التهجد ١٦. وفي الأصل: ((فقالت عائشة))، والتصحيح من غ.
٧٠٠

جماع أبواب
الآداب المحتاج إليها في إتيان الغائط والبول
إلى الفراغ منها
(٣٧) باب التباعد للغائط في الصحارى عن الناس
٥٠ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا علي بن حُجْر السعدي، ثنا إسماعيل - يعني
ابن جعفر - ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن المغيرة بن شعبة قال:
كان النبي ◌َ﴿ إذا ذهب المذهب أبعد.
٥١ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا بندار، ثنا يحيى بن سعيد: ثنا أبو جعفر
الخَظمي - قال بندار: قلت ليحيى: ما اسمه؟ فقال: عُمير بن يزيد - حدثني عُمارة بن
خزيمة والحارث بن فضيل، عن عبد الرحمن بن أبي قُراد قال:
خرجت مع رسول الله سير فرأيته خرج من الخلاء، وكان إذا أراد حاجة
أبعد .
(٣٨) باب الرخصة في ترك التباعد عن الناس عند البول
٥٢ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا أبو هاشم زياد بن أيوب، ثنا جرير، عن
منصور، عن أبي وائل، عن حذيفة قال:
لقد رأيتني أتمشى مع رسول الله وهو، فانتهى إلى سباطة قوم، فقام يبول
کما یبول أحدكم، فذهبت أتنحى منه، فقال: ((ادنه)). فدنوت منه، حتى
قمت عقبه حتى فرغ.
(٣٩) باب استحباب الاستتار عند الغائط
٥٣ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا يزيد بن
[٥٠] إسناده حسن. ت طهارة ١٦؛ د حديث ١ من طريق محمد بن عمرو.
[٥١] إسناده صحيح. جه طهارة ٢٢؛ ن ٢١:١ الإبعاد عند إرادة الحاجة. وفي
الأصل: ((أبي قداد)»، والتصحيح من التقريب.
[٥٢] غ الوضوء ٦١؛ م الطهارة ٧٣ - ٧٤.
[٥٣] م الحيض ٧٩.
٧١

هارون، أخبرنا مهدي بن ميمون، عن محمد بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن
عبد الله بن جعفر قال :
وكان رسول الله لي أحبّ ما استتر به في حاجته هدفاً أو حائش نخل.
قال أبو بكر: سمعت محمد بن أبان يقول: سمعت ابن إدريس يقول:
قلت لشعبة: ما تقول في مهدي بن ميمون؟ قال: ثقة. قلت: فإنه أخبرني
عن سلم العلوي، قال: رأيت أبان بن أبي عياش عند أنس بن مالك يكتب
في سبورجة. قال: سلم العلوي الذي کان یرئ ۔ یعني الهلال - قبل
الناس.
قال أبو بكر: ومحمد بن أبي يعقوب هو محمد بن عبد الله بن أبي
يعقوب نسبه إلى جده، هو الذي قال [عنه] شعبة: حدثني محمد بن أبي
يعقوب سيد بني تميم.
(٤٠) باب الرخصة للنساء في الخروج للبراز بالليل إلى الصحارى
٥٤ - أخبرنا أبو ظاهر، [١١ - أ] ثنا أبو بكر، ثنا نصر بن علي الجهضمي، ثنا
محمد بن عبد الرحمن - يعني الطفاوي - ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
كانت سودة بنت زمعة امرأة جسيمة، فكانت إذا خرجت لحاجتها بالليل
أشرفت على النساء، فرآها عمر بن الخطاب، فقال: انظري كيف تخرجين
فإنك والله ما تخفین علینا إذا خرجت. فذكرت ذلك سودة لنبي الله ◌َّآ،
وفي يده عرق، فما رد العرق من يده حتى فرغ الوحي. فقال: ((إن الله قد
جعل لكن رخصة أن تخرجن لحوائجكن)).
حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو أسامة، عن هشام: بنحوه.
(٤١) باب التحفظ من البول كي لا يصيب البدن والثياب،
والتغليظ في(١) ترك غسله إذا أصاب البدن أو الثياب
[٥٤] غ نكاح ١١٥ وفي الأصل: ((ما تخفين عليه))، والتصحيح من البخاري.
(١) في الأصل: ((وترك غسله))، وهو تصحيف بيّن.
٧٢

٥٥ - حدثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس قال:
مرَّ رسول الله * بحائط من حيطان مكة أو المدينة، فسمع صوت إنسانين
يعذبان في قبورهما(١)، فقال رسول الله وَليقول: ((يعذبان، وما يعذبان في كبير)).
ثم قال: ((بَلى، كان أحدهما(٢) لا يستتر من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة».
ثم دعا بجريدة فكسرها كسرتين فوضع [على كل قبر منهما كسرة](٣). فقيل له:
لَمَ فعلتَ هذا؟ قال: ((لعلَّه يخفف عنهما ما لم بيبسا - أو إلى أن ييبسا .)).
٥٦ - حدثنا يوسف بن موسى، ثنا وكيع، ثنا الأعمش، سمعت مجاهداً، يحدث
عن طاووس، عن ابن عباس قال:
مرَّ رسول الله وَ له بقبرين: بمثله.
(٤٢) باب ذكر خبر روي عن النبي ولا في النهي عن استقبال القبلة
واستدبارها عند الغائط والبول، بلفظ عام مراده خاص
٥٧ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، ثنا الزهري؛
وحدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا سفيان، عن الزهري، عن عطاء
الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله (مثالآخر:
((لا تستقبلوا القبلة بغائط، ولا بول، ولا تستدبروها، ولكن شرِّقوا أو
غَرِّبوا)).
قال أبو أيوب: فقدمنا الشام، فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو القبلة
فننحرف عنها، ونستغفر الله.
هذا لفظ حديث عبد الجبار.
[٥٥] غ الوضوء ٥٥.
(١) في الأصل: ((يعذبان وقبورهما)) وهو سهو قلم.
(٢) في الأصل: ((كان أحدهما كان لا يستتر)).
(٣) ما بين المعكوفتين بياض بالأصل، والإضافة من صحيح البخاري.
[٥٦] غ الوضوء ٥٦.
[٥٧] غ الصلاة ٢٩؛ م الطهارة ٥٩.
٧٣

(٤٣) باب ذكر خبر روي عن النبي ◌َّ في الرخصة في البول مستقبل
القبلة بعد نهي النبي ټڑ عنه مجملاً غیر مفسر [١١ - ب]. قد یحسب من
لم يتبحر العلم أن البول مستقبل القبلة جائز لكل بائل، وفي أي
موضع كان. ويتوهم من لا يفهم العلم ولا يميز بين المفسر والمجمل
أن فعل النبي ◌َّ في هذا ناسخ لنهيه عن البول مستقبل القبلة
٥٨ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن بشار، ثنا وهب - يعني ابن
جرير بن حازم - حدثني أبي قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن أبان بن صالح،
عن مجاهد، عن جابر بن عبد الله قال:
نهانا رسول الله و أن نستقبل القبلة ببول، فرأيته قبل أن يقبضه بعام
يستقبلها .
(٤٤) باب ذكر الخبر المفسر للخبرين اللذين ذكرتهما في البابين
المتقدمين، والدليل على أن النبي ◌َّلو إنما نهى عن استقبال القبلة
واستدبارها عند الغائط والبول في الصحارى والمواضع اللواتي
لا سترة فيها، وأن الرخصة في ذلك في الكنف والمواضع التي [فيها]
بين المتغوط والبائل وبين القبلة حائط أو سترة
٥٩ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن بشار ويحيى بن حكيم، قالا:
حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله؛
وحدثنا نصر بن علي الجهضمي، ثنا عبد الأعلى، ثنا عبيد الله؛
وحدثنا محمد بن معاوية البغدادي، ثنا هشيم، عن يحيى بن سعيد؛
وحدثنا محمد بن الوليد، قال: حدثنا عبد الوهاب - يعني الثقفي - قال: سمعت
يحيى بن سعيد؛
وحدثنا محمد بن عبد الله المخزومي، ثنا أبو هشام - يعني المخزومي -، ثنا
وهيب، عن عبيد الله ويحيى بن سعيد وإسماعيل بن أمية؛
[٥٨] إسناده حسن. وصرح ابن إسحاق بالتحديث عند ابن الجارود (٣١). د حديث
(١٣)؛ ت الطهارة ٧. وفي الأصل: «نهاني ... )).
[٥٩] غ الوضوء ١٢، ١٤؛ م الطهارة ٦١، ٦٢.
٧٤

وحدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، ثنا ابن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن
أیوب، أخبرني ابن عجلان؛ قال بندار في حديثه: قال حدثني. وقال يحيى بن حكيم:
قال حدثنا. وقال محمد بن الوليد: قال سمعت. وقال الآخرون: عن محمد بن
يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، عن ابن عمر قال:
دخلتُ على حفصة ابنة عمر فصعدت على ظهر البيت فأشرفت على
النبي ولو وهو على خلائه مستدبر القبلة متوجهاً نحو الشام.
هذا لفظ حديث عبد الأعلى. وفي خبر أبي هشام: مستقبل القبلة.
٦٠ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن يحيى، ثنا صفوان بن عيسى،
عن الحسن بن ذكوان، عن مروان الأصفر [١٢ - أ] قال:
رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليها. قلت:
أبا عبد الرحمن أليسَ قد نُهي عن هذا؟ قال: بَلى. إنما نُهي عن ذلك في
الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيءٌ يسترك فلا بأس.
(٤٥) باب الرخصة في البول قائماً
٦١ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا أحمد بن عبدة الضبي، ثنا أبو عوانة؛
وحدثنا سلم بن جنادة، ثنا وكيع، كلاهما عن الأعمش؛
وحدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة؛
وحدثنا بشر بن خالد العسكري، ثنا محمد - يعني ابن جعفر - عن شعبة، عن
سليمان - وهو الأعمش - عن أبي وائل، عن حذيفة:
أنَّ رسول الله و # أتى سباطة قوم فبال قائماً ثم توضأ ومسح على
خفّیه .
[٦٠] دحديث (١١). في الأصل: ((مروان الأصغر))، والتصحيح من أبي داود
[٦١] م الطهارة ٧٣؛ غ الوضوء ٦٠ وليس فيه المسح. وأشار الحافظ في الفتح
١ :٣٢٩ إلى روايتي ابن خزيمة ٦١ و٦٣.
قال التركماني في تعليقه على السنن الكبرى ١: ١٠٠ - ١٠١: ولهذا أخرج أبو
بکر بن خزيمة في صحيحه رواية حماد.
٧٥

٦٢ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا نصر بن علي، ثنا الفضيل بن سليمان [أنا]
أبو حازم قال:
رأيتُ سهل بن سعد يبول قائماً فإنه تحدث ذلك عليه. وقال: قد رأيت
مَن هو خير مني فعله.
(٤٦) باب استحباب تفريج الرجلين عند البول قائماً،
إذ هو أحرى أن لا ينشر البول على الفخذين والساقين
٦٣ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي،
ثنا يونس بن محمد، ثنا حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان وعاصم بن بهدلة،
عن أبي وائل، عن المغيرة بن شعبة:
أنَّ رسول الله ◌َو أتى على سباطة بني فلان ففرج رجليه، وبال قائماً.
(٤٧) باب كراهية تسمية البائل(١) مهريقاً للماء
٦٤ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا
سفيان، عن إبراهيم بن عقبة وابن أبي حرملة، عن كريب، عن ابن عباس قال: أخبرني
! أسامة بن زيد:
(أن النبي 858* بال في الشِّعْب ليلة المزدلفة. ولم يقل: إهراق الماءَ.
(٤٨) باب الرخصة في البول في الطساس(٢)
٦٥ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا أحمد بن عبدة الضبي، أخبرنا سُليم - يعني
ابن أخضر - عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت:
[٩٢] رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ٢٠٦:١. وسقط ما بين
القوسين من الإسناد.
[٦٣] إسناده صحيح. الفتح الرباني ١: ٢٦٠؛ وانظر: البيهقي ١٠١:١.
(١) في الأصل: ((تسمية النائم))، وهو تصحیف بيّن.
[٦٤] غ الوضوء ٦، وفيه: كريب مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد أنه سمعه.
(٢) في الأصل: ((باب الرخصة في البول في المساس))، والصحيح ما أثبتناه.
والطساس جمع الطست.
[٦٥] إسناده صحيح. ن ٣١:١ - ٣٢ البول في الطبست من طريق ابن عون.
٧٦

كنت مسندة النبي و إلى صدري، فدعا بطست قبال فيها. ثم مال
فمات.
(٤٩) باب النهي عن البول في الماء الراكد الذي لا يجري،
وفي نهيه عن ذلك دلالة على إباحة البول في الماء الجاري
٦٦ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي [١٢ -
ب]؛ حدثنا سفيان - هو ابن عيينة - عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن
أبي هريرة؛
وعن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (ص 90.
وحدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي
عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ ◌ّ قال:
«لا يبولن أحدكم في الماءِ الذي لا یجري، ثم يغتسل منه)).
وقال المخزومي: ((في الماءِ الدائم ثم يغتسل منه)).
(٥٠) باب النهي عن التغوط
على طريق المسلمين، وظلهم الذي هو مجالسهم
٦٧ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا علي بن حجر، ثنا إسماعيل، ثنا العلاء بن
عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أنَّ النبيِ لإِ قال:
(«اتقوا اللعنتين - أو اللغَّانين_)). قيل: وما هما؟ قال:
((الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم)).
قال أبو بكر: وإنما استدللت على أن النبي ولو أراد بقوله: ((أو ظلهم"،
الظل الذي يستظلون به إذا جلسوا مجالسهم، بخبر عبد الله بن جعفر أن
النبي قّ كان أحبّ ما استتر به في حاجته هدفاً أو حائش نخل، إذ الهدف
هو الحائط. والحائش من النخل: النخلات المجتمعات. وإنما سمي
[٦٦] م الطهارة ٩٥؛ انظر أيضاً: ٩٦ - ٩٧؛ غ الوضوء ٦٨.
[٦٧] م الطهارة ٦٨.
٧٧

البستان حائشاً لكثرة أشجاره. ولا یکاد الهدف یکون إلا وله ظل إلا وقت
استواء الشمس. فأما الحائش من النخل فلا يكون وقت من الأوقات
بالنهار إلا ولها ظل. والنبي 8* قد كان يستحب أن يستتر الإنسان في
الغائط بالهدف والحائش وإن كان لهما ظل.
(٥١) باب النهي عن مس الذکر بالیمین
٦٨ - حدثنا علي بن خشرم، حدثنا عيسى - يعني ابن يونس - عن معمر بن راشد،
عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: قال رسول الله وَلي
«إذا بال أحدكم، فلا يمس ذكره بيمينه)).
(٥٢) باب الاستعاذة من الشيطان الرجيم عند دخول المتوضأ
٦٩ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن بن مهدي
ومحمد بن جعفر، قالا : حدثنا شعبة؛
وحدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا خالد - يعني ابن الحارث - ثنا
شعبة ؛
وحدثنا يحيى بن حكيم، ثنا ابن أبي عدي، حدثنا شعبة؛
وحدثنا يحيى بن حكيم أيضاً قال: حدثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن قتادة، قال:
سمعت النضر بن أنس(١) يحدث عن زيد بن أرقم [١٣ - أ]، عن النبي ◌َ لو قال:
(إنَّ هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخلها أحدكم فليقل: اللهم إني أعوذ.
بك من الخبث والخبائث)).
هذا حدیث بندار، غير أنه قال: عن النضر بن أنس. و کذا قال يحيى بن
حکیم في حديث ابن أبي عدي عن النضر بن أنس.
[٦٨] غ الوضوء ١٨.
[٦٩] د حديث ٦؛ جه الطهارة ٩؛ وانظر: ت ١١:١ باب ما يقول إذا دخل الخلاء،
وقال: ((حديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب)). وانظر أيضاً: الفتح الرباني
١ :٢٦٩.
(١) في الأصل: ((النضر بن أسد))، وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه.
٧٨

(٥٣) باب إعداد الأحجار للاستنجاء عند إتيان الغائط
٧٠ - أخبرنا أبو طاهر، حدثنا أبو بكر، ثنا أبو [سعيد] عبد الله بن سعيد الأشج،
حدثنا زياد بن الحسن بن فرات، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن
علقمة عن عبد الله قال:
أراد النبي * أن يتبرَّز، فقال: ((ائتني بثلاثة أحجار)). فوجدت له
حجرين وروثة حمار، فأمسك الحجرين وطرح الروثة، وقال: ((هي
رجس» .
(٥٤) باب النهي عن المحادثة على الغائط
٧١ - أخبرنا أبو طاهر، حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، نا
عبد الرحمن بن مهدي، ثنا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن
عياض قال: حدثني أبو سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله # يقول:
((لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين(١) عن عورتهما يتحدثان،
فإنَّ الله ێ يمقت على ذلك)).
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، حدثنا به محمد بن يحيى، حدثنا سلم بن إبراهيم
- يعني الوراق - قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن
هلا: بهذا الإسناد، نحوه.
قال أبو بكر: وهذا هو الصحيح(٢). هذا الشيخ هو عياض بن هلال.
روى عنه(٣) يحيى بن أبي كثير غير حديث. وأحسب الوهم من عكرمة بن
عمار حين قال: عن هلال بن عياض.
[٧٠] غ الوضوء ٢١ دون لفظ ((حمار))؛ وأشار الحافظ في الفتح ١: ٢٥٧ - ٢٥٨ إلى
هذه الرواية.
[٧١] إسناده ضعيف مضطرب. د حديث ١٥؛ جه الطهارة ٢٤؛ الحاكم ١٥٧:١ -
١٥٨.
(١) في الأصل: كاشفان.
(٢) نقل البيهقي هذا التعليق في (السنن الكبرى)) ١٠٠:١.
(٣) في الأصل: ((راوه عنه)).
٧٩

(٥٥) باب النهي عن نظر المسلم إلى عورة أخيه المسلم.
٧٢ - أخبرنا أبو طاهر، حدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن رافع، نا محمد بن
إسماعيل بن أبي فديك، أخبرنا الضحاك بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن
عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه؛ أنَّ رسول الله وَ إِ قال:
((لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة،
ولا يُفضي الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد، ولا تفضي المرأة إلى
المرأة في الثوب الواحد)».
(٥٦) باب كراهية رد السلام يسلم على البائل
٧٣ - أخبرنا أبو طاهر، حدثنا أبو بكر [١٣ - ب]، حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج.
حدثنا أبو داود الحَفَري، عن سفيان؛
وحدثنا محمد بن بشار، نا أبو أحمد - يعني الزبيري - حدثنا سفيان الثوري، عن
الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر:
أنَّ رجلاً مرَّ على النبي ◌َِّ وهو يبول، فسلَّم عليه فلم يرد عليه السلام
جماع أبواب
الاستنجاء بالأحجار
(٥٧) باب الأمر بالاستطابة بالأحجار،
والدليل على أن الاستطابة بالأحجار يجزي دون الماء
٧٤ - أخبرنا أبو طاهر، حدثنا أبو بكر، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ويوسف بن
موسى، قالا : حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد،
عن سلمان قال:
قال له بعض المشركين - وكانوا يستهزئون به -: إني أرى صاحبكم
يعلمكم حتَّى الخراءة. قال سلمان: أجل؛ أمرنا أن لا نستقبل القبلة، ولا
[٧٢] م الحيض ٧٤.
[٧٣] إسناده صحيح. ت ١: ١٥٠ كراهية رد السلام غير متوضئ.
[٧٤] م الطهارة ٥٧.
٨٠