النص المفهرس

صفحات 41-60

37
:
كان مشعل ربما انتل خام ورباتنا قام فى اخبر البولة من التبر
مأذ فى رياح الخولالنصر ما فى مهب حصى معوية ازماء الزعدامه وع
ئيس حدث مشله وقال رباتمضا ونام قبل إن عضل معلب أنهد الدكه
تذكر ولا المثالىما لامه عليهم
جملة للعرسق باب
مك كان بأمر بالوضو قبل نزول سون المليك ف أخبرها الر للتقنيه (مو
اكز على بن المسلم السلم ، عمد العربي ضى بعد العالى قل لهما الأستاذ أبوخز
أسعد بنعبد الطن للسكون قره عليه على اخرنالهوطا سوقهد العقل خير
بزاستحى فى حزية قال بالعوبك وقد يحمى مصرية بأسلوب برسفين الغاربرا
ليوقوية الربع بن غانم ماهر الهجوم العجار بالم غنائى ملام عزازاماته
عن عمروبن بسيه كالى احب رسول عند السعال ثم في أول ما بعت وهومكه
وهو جنيه مستخد عملت ما ات قال الم فى على وما النج عا له رسول الله
قال الله أرسلكا وال غرقت بالدسلك السبان عكاس وبعد
الاسماعي الهالمن ويوصل اللهحلم مكن احم قبق بالرسلك به
قلت فمن نوك على هذا على عبد وجر تعنى بإعكر وبلال مكان عدّو
يقولز راعى والتارجع الإسلام قال فاست على استعم بارس العدقال
لا ولكن الحىّيقوم فاذا اجرت لأن مدرجب ناتعنى الكلجت مبر
وحجلت أنوفر غبى وخروج حتى اكت رفقه من يثرب فلقيم فائدة
عز الخبز مئة مترخرج رسول التدخل ه عليه وسلم من مكة إلى المدنية العاب
وقد اتكما قال انعمة لغا رتحك تماعية مثلت انونى يارسولالنقال
نعم ات الرجل الدى أما فى بكة شملت (يحيى خلوته على خلا قلتيا
رسولالس علىما عليك الى وأجمل فارسل أنيت فلتواء اللامع
قال حرف الكيل الاخر فضل ماسبت فان العالقة شهون مكتبة حواصل
للصبح ئم اتسر حتى تطلع الشمسر متر ثم منذوم أور مميز قاتهافي باب
الشيطان وفصل ها الحكماء ثم صل وا كشيت كان العلم مشهورة مكتوبة
حتي بعد ل المع طلة ثم امصر كان حجم تتجر و تفتح أبوابها فائلزلف
بيان
قري
راموز الورقة السابعة والثلاثين من مخطوطة «صحيح ابن خزيمة» وفيها إسناد
النسخة إلى المؤلف
٤١

الإمام الأَمْسِي لكم محمّد بن إسحاق بن خزيمة السل النيسابوري
٤٣

[٢ _ ١]
بشِِاللهِ الرَّحْمنُ الرَّحِيمِ
أخبرنا إمام الأئمة فقيه الآفاق أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة
النيسابوري الحافظ تَخْذَلُ، قال:
كتابُ الوضوء
مختصر المختصر من المسند الصحيح عن النبي ◌َل#، بنقل العدل عن
العدل موصولاً إليه وَ ل من غير قطع(١) في أثناء الإسناد ولا جرح في ناقلي
الأخبار التي نذكرها بمشيئة الله تعالى.
(١) باب ذكر الخبر الثابت عن النبي تَ ه
بأن إتمام الوضوء من الإسلام
١ - حدثنا أبو يعقوب(٢) يوسف بن واضح الهاشمي، ثنا المعتمر بن سليمان(٣)،
عن أبيه، عن يحيى بن يعمر قال:
قلت : - يعني لعبد الله بن عمر - يا أبا عبد الرحمن! إن أقواماً يزعمون
أن ليس قدر. قال: هل عندنا منهم أحد؟ قلت: لا. قال: فأبلغهم عني إذا
لقيتهم، إن ابن عمر يبرأ إلى الله منكم وأنتم بُرَآءُ منه. ثم قال: حدثني
عمر بن الخطاب، قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله18 في أناس إذ
جاء رجل [ليس] (٤) عليه سحناءُ سفر وليس من أهل البلد، يتخطى حتى ورد
(١) في الأصل: غير من قطع.
[١] م الإيمان ٤؛ وانظر: م الإيمان ١.
(٢) في الأصل: ((يعقوب يوسف بن واضح))، والتصحيح من: التقريب، وصحيح مسلم.
(٣) في الأصل: ((المعنى بن سليمان)).
(٤) الزيادة ما بين المعكوفتين مما ورد في صحيح مسلم الإيمان ١. إذ جاء فيه: ((لا
يرى عليه أثر السفر».
٤٥

--
فجلس بين يدي رسول الله وَ*، فقال: يا محمد! ما الإسلام؟ قال:
«الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمداً رسول الله، وأن تقيم
الصلاة، وتُؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وأن تتم
الوضوءَ، وتصوم رمضان)). قال: فإذا فعلتُ ذلك فأنا مسلم؟ قال: ((نعم)). قال:
صدقت. وذكر الحديث بطوله في السؤال عن الإيمان والإحسان والساعة.
(٢) باب ذكر فضائل الوضوء يكون بعده صلاة مكتوبة
٢ - حدثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد القطان؛ وثنا محمد بن العلاء بن
كريب، ثنا أبو أسامة؛ وثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا سفيان؛ كلهم عن
هشام بن عروة، حدثني أبي، عن حمران بن أبان أنه أخبره: قال:
رأيتُ عثمان بن عفَّان دعا بوضوءٍ فتوضأ على البلاط، فقال: أُحدثكم
بحديث سمعته من رسول الله * يقول: سمعت رسول الله صل* يقول:
((مَنْ توضَّأ فأحسن الوضوءَ، وصلَّى، غُفر له ما بينه وبين الصلاة الأُخرى)).
هذا لفظ حديث يحيى بن سعيد.
(٣) باب ذكر فضل الوضوء ثلاثاً ثلاثاً يكون بعده
[٢ - ب] صلاة تطوع لا يحدث المصلي فيها نفسه
٣ - أخبرنا أبو طاهر محمد، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق، ثنا يونس بن
عبد الأعلى الصدفي، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب؛ وأخبرني محمد بن
عبد الله بن عبد الحكم، أن ابن وهب أخبرهم، قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب،
أن عطاء بن يزيد الليثي أخبره؛ أن حُمران مولى عثمان أخبره:
أنَّ عثمان بن عفان دعا يوماً بوضوءٍ فتوضأ، فغسل كفيه ثلاث مرات
واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث
مرات، ثم غسل يده الپسری مثل ذلك، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله
[٢] إسناده صحيح، حم حديث ٤٠٠ من طريق يحيى بن سعيد القطان.
[٣] غ الوضوء ٢٤؛ م الطهارة ٣؛ د حديث ١٠٦.
٤٦

اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات، ثم غسل رجله اليسرى مثل ذلك، ثم قال:
رأيتُ رسول الله وَّله توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قال رسول الله وَ الر:
((مَنْ توضَّأ نحوَ وُضوئي هذا، ثم قام فركع ركعتين لا يحدث فيهما
نفسه، غُفر له ما تقدم من ذنبه)) .
قال ابن شهاب: وكان علماؤنا يقولون: هذا الوضوء أسبغ ما يتوضأُ به
أحد للصلاة.
(٤) باب ذكر حط الخطايا بالوضوء من غير ذكر صلاة تكون بعده
٤ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا ابن
وهب، أن مالكاً حدثه عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أنَّ
رسول الله * قال :
((إذا توضأ العبد المسلم (أو المؤمن) فغسل وجهه خرجت من وجهه كل
خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماءِ (أو مع آخر قطر الماءِ)، فإذا غسل يديه
خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء (أو مع آخر قطر الماء)،
فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماءِ (أو مع آخر قطر
الماءِ) حتى يخرج نقياً من الذنوب)).
(٥) باب ذكر حط الخطايا ورفع الدرجات في الجنة بإسباغ الوضوء
على المكاره، وإعطاء منتظر الصلاة بعد الصلاة
أجر (١) المرابط في سبيل الله
٥ - أخبرنا أبو طاهر، أخبرنا أبو بكر، ثنا علي بن حُجر السعدي، ثنا إسماعيل
- يعني ابن جعفر - ثنا العلاء - وهو ابن عبد الرحمن -؛ وحدثنا بشر بن معاذ العقدي،
ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، ثنا العلاء؛ وحدثنا يونس بن عبد الأعلى،
[٤] م الطهارة ٣٢ من طريق ابن وهب.
[٥] م الطهارة ٤١ من طريق إسماعيل ومالك وشعبة، عن العلاء.
(١) في الأصل: ((وأجر)).
٤٧

أخبرنا ابن وهب أن مالكاً حدثه عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة:
قال: قال رسول الله ( *:
((ألا أدلكم على ما يمحو الله به [٣ - أ] الخطايا ويرفع به الدرجات؟))
قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا
إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. فذلكم الرباط، فذلكم
الرباط)»، لفظاً واحداً، غير أن علي بن حجر قال: ((فذلكم الرباط))، مرة.
وقال يونس في حديثه: ((ألا أُخبركم بما يمحو الله به الخطايا»، ولم
يقل: قالوا: بلى.
(٦) باب ذكر علامة أُمة النبي ◌َّله الذين جعلهم الله
خير أمة أخرجت للناس - بآثار الوضوء يوم القيامة،
علامة يعرفون بها في ذلك اليوم
٦ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا علي بن حُجْر السعدي، ثنا إسماعيل - يعني
ابن جعفر - ثنا العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
وحدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالك بن أنس حدثه عن
العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
وحدثنا بندار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن العلاء؛
وحدثنا أبو موسى، قال: حدثني محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت
العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
وحدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، أخبرنا ابن علية، عن روح بن القاسم، عن
· العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:
خرج رسول الله وسل إلى المقبرة فسلّم على أهلها، قال: ((سلام عليكم
أهل دار قوم مؤمنين، وإنَّا إن شاءَ الله بكم لاحقون. وددت أنَّا قد رأينا
إخواننا)). قالوا: أوَلَسْنَا بإخوانك يا رسول الله؟ قال: ((أنتم أصحابي.
وإخواني قوم لم يأتوا بعد. وأنا فرطكم على الحوض). قالوا: وكيف
[٦] م الطهارة ٣٩ من طريق علي بن حجر. وفيه (دهم بهم)) بالتقديم والتأخير.
٤٨

تعرف من لم يأت بعدُ من أمَّتك يا رسول الله؟ قال: ((أرأيتم لو أنَّ رجلاً له
خيلٌ غرٌّ مُحَجَّلة بين ظهري خيل بهم دهم، ألا يعرف خيله؟)) قالوا: بلى
يا رسول الله. قال: «فإنهم يأتون غُرّا محجلين من أثر الوضوء، وأنا فرطهم
على الحَوْض. ألا ليُذادَنَّ رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال،
أُناديهم: ألا هَلُمَّ، فيُقال: إنهم قد أحدثوا بعدك. وأقول: سُحْقاً سُحْقاً)).
هذا لفظ حديث ابن علية.
(٧) باب استحباب تطويل التحجيل بغسل العضدين في الوضوء، إذ
الحلية تبلغ مواضع الوضوء يوم القيامة بحكم النبي المصطفى الف
٧ - أخبرنا أبو طاهر، حدثنا أبو بكر، ثنا إبراهيم بن يوسف الصيرفي، الكوفي، ثنا
ابن إدريس، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم قال:
رأيت أبا هريرة يتوضَّأُ فجعل [٣ - ب) يبلغ بالوضوء قريباً من إبطه.
فقلت له، فقال: إني سمعت رسول الله ﴿ ل# يقول:
((إن الحلية تبلغ مواضع الطهور)).
(٨) باب نفي قبول الصلاة بغير وضوء، بذكر خبر مجمل غير مفسر
٨ - أخبرنا أبو طاهر، أخبرنا أبو بكر، ثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر؛
وثنا الحسين بن محمد الذارع، ثنا يزيد بن زريع؛
وحدثنا يحيى بن حكيم، ثنا أبو داود؛ قالوا جميعاً: حدثنا شعبة - وهذا لفظ حديث
بندار - عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد قال:
مَرِض ابن عامر، فجعلوا يثنون عليه وابن عمر ساكت. فقال: أما إنِّي
لست بأغَشِّهم، ولكن رسول الله وَّ ه قال: ((لا يقبل الله صلاة بغير طهور،
ولا صدقة من غلول».
[٧] م الطهارة ٤٠ من طريق الأشجعي. وفي الأصل: ((الصيرفي كوفي)).
[٨] ابن الجارود ٦٥؛ م الطهارة ١. وليس فيه: ((أما إني لست بأغشهم)). وفي
الأصل: ((الحسين بن محمد الدارع))، والتصحيح من التقريب.
٤٩

٩ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا الحسن بن سعيد أبو محمد القزاز الفارسي -
سكن بغداد - بخبر غريب الإسناد. قال: ثنا غسان بن عبيد الموصلي، ثنا عكرمة بن
عمّار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله *:
«لا تقبل صلاة إلا بطهور، ولا صدقة من غلول».
١٠ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا أبو عمار الحسين بن حريث، ثنا
عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير - وهو ابن زيد - عن الوليد - وهو ابن رباح- عن
أبي هريرة، عن النبي ◌ِ # قال:
((لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول)) ..
(٩) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل
على أن النبي ◌َّهه إنما نفى قبول الصلاة لغير المتوضئ المحدث الذي
قد أحدث حدثاً يوجب الوضوء، لا كل قائم إلى الصلاة وإن كان غير
محدث حدثاً يوجب الوضوء
١١ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم وعمي
إسماعيل بن خزيمة، قالا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله **:
(لا تُقْبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)).
(١٠) باب ذكر الدليل على أن الله ريت إنما أوجب الوضوء على
بعض القائمين إلى الصلاة، لا على كل قائم إلى الصلاة في قوله:
﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَّوَةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾
[المائدة: ٦) الآية. إذ الله جلّ وعلا ولّى نبيه وَل بيان ما أنزل عليه خاصاً
وعاماً، فبيّن النبي ◌َ* بسنته (٤ -أ] أن الله إنما أمر بالوضوء بعض
[١٠،٩] قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٢٧:١ - ٢٢٨: ((رواه البزار وفيه كثير بن زيد
الأسلمي. وثقه ابن حبان وابن معين في رواية، وقال أبو زرعة: صدوق فيه
لين، وضعفه النسائي، وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي: ثقةً)).
[١١] غ الوضوء ٢؛ م الطهارة ٢.
٥٠

القائمين إلى الصلاة، لا كلهم. كما بيّن عَلَّا أَنّ الله ◌َت أراد بقوله:
﴿خُذْ مِنْ أَمْوَلِمْ صَدَقَةٌ﴾ [التوبة: ١٠٣] بعض الأموال، لا كلها، وكما بيّن
بقسمة سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب، أن الله أراد
بقوله: ﴿وَبِذِى الْقُرْبَ﴾، بعض قرابة النبي ◌َّرِ، دون جميعهم(١)،
وكما بيّن أن الله أراد بقوله: ﴿وَاَلسَارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا﴾
[المائدة: ٣٨] بعض السراق، دون جميعهم(١)، إذ سارق درهم فما دونه
يقع عليه اسم سارق، فبيّن النبي وليه بقوله: ((القطع في ربع دينار
فصاعداً))، أن الله إنما أراد بعض السراق دون بعض بقوله: ﴿وَأَلسَّارِقُ
وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَهُوَاْ أَبْدِيَهُمَا﴾ الآية. قال الله رَّ لنبيه ◌َّهِ: ﴿ وَأَنْزَلْنَآ إِلَيْكَ
الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤]
١٢ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان؛
وحدثنا أبو موسى، ثنا عبد الرحمن - يعني ابن مهدي - ثنا سفيان، عن علقمة بن
مرثد، عن سليمان بن بريدةٍ، عن أبيه :
أن رسول الله ﴿﴿ كان يتوضأ عند كل صلاة، فلما كان يوم الفتح توضأ
ومسح على خفَّيه، وصلَّى الصلوات بوضوءٍ واحد. فقال له عمر:
يا رسول الله! إنك فعلت شيئاً لم تكن تفعله. قال:
«إني عمداً فعلته يا عمر)).
هذا حديث عبد الرحمن بن مهدي.
١٣ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا علي بن الحسين الدرهمي بخبر غريب
غريب، قال: حدثنا معتمر، عن سفيان الثوري، عن محارب بن دثار، عن [ابن]
بريدة، عن أبيه قال:
كان رسول الله وَ* يتوضأ لكل صلاة إلا يوم فتح مكة فإنه شُغِلَ، فجمع
بين الظهر والعصر بوضوءٍ واحد.
١٤ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا أبو عمّار، ثنا وكيع بن الجراح،
(١) في الأصل: (دون لا جميعهم)).
[١٤،١٣،١٢] روى سفيان هذا الحديث عن علقمة بن مرثد ومحارب بن دثار. أمّا =
٥١

عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه :
أنَّ النبيّ ®* کان یتوضأُ لكل صلاة، فلما كان يوم فتح مكة صلّى
الصلوات كلها بوضوءٍ واحد.
قال أبو بكر: لم يسبّد هذا الخبر عن الثوري أحد نعلمه غير المعتمر
ووكيع، رواه أصحاب الثوري وغيرهما عن سفيان عن محارب عن
سليمان بن بريدة عن النبي وَير، فإن كان المعتمر ووكيع مع جلالتهما حفظا
هذا الإسناد واتصاله فهو خبر غريب غريب.
(١١) باب الدليل على أن الوضوء لا يجب إلا من حدث
١٥ - أخبرنا [٤ - ب] أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن منصور أبو جعفر
ومحمد بن شوكر بن رافع البغداديان، قالا: ثنا يعقوب - وهو ابن إبراهيم بن سعد ثنا
أبي، عن ابن إسحاق، ثنا محمد بن يحيى بن حبّان الأنصاري ثم المازني - مازن بني
النجار - عن عبيد الله بن عمر؛
وثنا محمد بن یحیی، ثنا أحمد بن خالد الوهبي، ثنا محمد بن إسحاق، عن
محمد بن یحیی بن حبان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، قال: قلت له :.
أرأيت وُضوء عبد الله بن عمر لكل صلاة طاهراً كان أو غير طاهر عمّن
هُو؟ قال: حدثته أسماءُ بنت زيد بن الخطاب، أن عبد الله بن حنظلة بن
أبي عامر الغسيل حدثها، أن رسول الله وَ ل﴿ كان أمر بالوضوء عند كل صلاة
روايته عن علقمة فرواها عنه عبد الله بن نمير موصولاً عند م الطهارة ٨٦،
=
وكذلك يحيى بن سعيد عند هم ٣٥٠:٥؛ ود حديث ١٧٢؛ ون ٧٣:١؛
وروى كذلك ابن مهدي وعلي بن القادم عند ت ١ : ٨٩. أما روايته عن محارب بن
دثار فرواها عنه وكيع عند ابن خزيمة وت ١ :٨٩ - ٩٠ موصولاً وكذلك المعتمر
عند ابن خزيمة، ورواها ابن مهدي مرسلاً عند ت ١: ٩٠ وكذلك أصحاب.
الثوري غير المعتمر ووكيع كما ذكره ابن خزيمة. وفي الأصل: ((عن محارب بن
دثار عن بريدة عن أبيه))، والتصحيح من الحديث رقم ١٤ . .
[١٥] إسناده حسن. الحاكم ١: ٦ - ١٥٥؛ « حديث ٤٨؛ ونقل ابن حجر هذه الرواية
من ابن خزيمة في فتح الباري ٣١٦:١؛ وانظر أيضاً: تلخيص الحبير ٦٨:١.
٥٢

طاهراً كان أو غير طاهر، فلما شقَّ (١) ذلك على رسول الله ◌َّهِ أُمر بالسِّواك
عند كل صلاة، ووُضع عنه الوضوء إلا من حَدث. وكان عبد الله يرىُ أنَّ به
قوة على ذلك، ففعله حتى مات.
هذا حديث يعقوب بن إبراهيم، غير (٢) أنَّ محمد بن منصور قال: وكان
يفعله حتى مات .
(١٢) باب صفة وضوء النبي وَّلـ
على طهر من غير حدث كان مما يوجب الوضوء
١٦ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن بشار بندار، ثنا محمد - يعني
ابن جعفر - ثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سَبْرَة:
إنه شَهِدَ علياً صلى الظهر ثم جلس في الرَّحْبة في حوائج الناس، فلما
حضرت العصر دعا بتور من ماء فمسح به ذراعيه ووجهه ورأسه ورجليه، ثم
شرب فضل وضوئه وهو قائم، ثم قال: إن ناساً يكرهون أن يشربوا وهم قيام،
إن رسول الله ◌َ﴿ صنع مثل ما صنعت، وقال: ((هذا وضوءُ مَنْ لم يُحْدِث)).
أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير عن منصور بن
المعتمر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزّال بن سَبْرة، فذكر الحديث، وقال:
إني رأيت رسول الله* فعل كما فعلت، وقال: «هذا وضوءُ مَنْ لم
يُحدِث)).
قال أبو بكر: ورواه مسعر بن كدام(٣)، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن
سبرة، عن علي وقال: ثم قال:
(١) في الأصل: ((فلم اسق)).
(٢) في الأصل: ((عن)).
[١٦] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٢: ١١؛ وأخرجه النسائي ٧٢:١ من طريق شعبة
في صفة الوضوء من غير حدث، أما رواية جرير عن منصور فهي في حم
(١٣٦٦)، وليس فيها: ((هذا وضوء من لم يحدث))، ورواية مسعر عن عبد الملك
أيضاً في حم (١٢٢٢).
(٣) في الأصل: ((صعنة بن كدام)"، والتصحيح من المسند.
٥٣

«هذا وضوءُ مَن لم يُخدِث)).
أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا يوسف بن موسى، ثنا الفضل بن دكين
وعبيد الله بن موسى.
جماع أبواب
الأحداث الموجبة للوضوء [٥ - ١]
(١٣) باب ذكر وجوب الوضوء من الغائط والبول والنوم. والدليل على
أنّ الله رك قد يوجب الفرض في كتابه بمعنى، ويوجب ذلك الفرض
بغير ذلك المعنى على لسان نبيه وَ ه. إذ الله رحمك إنما دل في كتابه على
أن الوضوء يوجبه الغائط وملامسة النساء، لأنه أمر بالتيمم للمريض [و]
في السفر (١) عند الإعواز من الماء، من الغائط وملامسة النساء. فدلّ
الكتاب على أن الصحيح الواجد للماء، عليه من الغائط وملامسة النساء
بالوضوء، إذ التيمم بالصعيد الطيب إنما جعل بدلاً من الوضوء للمريض
والمسافر عند العوز للماء، والنبي المصطفى ◌َلتر قد أعلم أن الوضوء قد
يجب من غير غائط، ومن غير ملامسة النساء، وأعلم في خبر صفوان بن
عسّال أن البول والنوم كل واحد منهما على الانفراد يوجب الوضوء،
والبائل والنائم غير متغوط ولا ملامس النساء. وسأذكر بمشيئة الله ريات
وعونه الأحداث الموجبة للوضوء بحكم النبي وتلقو خلا الغائط وملامسة
النساء اللذين ذكرهما في نص الكتاب، خلاف قول من زعم ممن لم
يتبحر العلم أنه غير جائز أن يذكر الله حكماً في الكتاب فيوجبه بشرط،
أن يجب ذلك الحكم بغير ذلك الشرط الذي بينه في الكتاب
١٧ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا أحمد بن عبدة الضبي، أخبرنا حماد - يعني
ابن زيد - عن عاصم؛
وثنا علي بن خَشْرَم، أخبرنا ابن عيينة، ثنا عاصم؟
(١) في الأصل: ((للفريض في السفر)، والصحيح ما أثبتناه.
[١٧] إسناده حسن. قال الحافظ في تلخيص الحبير ١٥٧:١: ((رواه الشافعي وأحمد
والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والبيهقي . =
٥٤

وحدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا سفيان، عن عاصم بن أبي النجود،
عن زِرّ بن حبيش قال:
أتيت صفوان بن عسَّال المرادي أسأله عن المسح على الخفين. فقال:
ما جاءَ بك يا زر؟ قلت: ابتغاءَ العلم. قال: يا زر! فإن الملائكة تضع
أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يطلب. قال: فقلت: إنه وقع في نفسي شيءٌ
من المسح على الخفين بعد الغائط. وكنتَ امراً من أصحاب رسول الله وَلآ،
فهل سمعت رسول الله يذكر في ذلك شيئاً؟ قال: نعم. كان يأمرنا إذا كنا
سفراً - أو قال: مسافرين - أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من
جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم.
هذا حديث المخزومي.
وقال أحمد بن عبدة في حديثه، فقال: قد بلغني أن الملائكة [٥ - ب]
تضع أجنحتها .
(١٤) باب ذكر وجوب الوضوء من المذي، وهو من الجنس الذي قد
أعلمتُ أن الله قد یوجب الحکم في کتابه بشرط، ويوجبه على لسان
نبيّه ◌َ* بغير ذلك الشرط. إذ الله رقيق لم يذكر في آية الوضوء
المذي. والنبي ولقد أوجب الوضوء من المذي. واتفق علماء
الأمصار قديماً وحديثاً على(١) إيجاب الوضوء من المذي
١٨ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا أحمد بن منيع ويعقوب بن إبراهيم
قال الترمذي عن البخاري: حديث حسن. وصححه الترمذي والخطابي.
ومدارهم عندهم على عاصم بن أبي النجود)). وقال الحافظ في التقريب:
((عاصم بن بهدلة، هو ابن أبي النجود ... صدوق، له أوهام ... وحديثه في
الصحيحين مقرون)). لكنه تابع عاصماً على هذه الرواية عبد الوهاب بن بخت
وإسماعيل بن أبي خالد وغيرهم. انظر: التلخيص ١٥٧:١.
(١) في الأصل: في إيجاب الوضوء.
[١٨] إسناده صحيح. من ١: ٨٠؛ وانظر: غ الغسل ١٣، من طريق أبي حصين وفيه:
((توضأ، واغسل ذكرك)).
٥٥

الدورقي ومحمد بن هشام وفضالة بن الفضل الكوفي، قالوا: حدثنا أبو بكر بن عيّاش.
قال أحمد بن منيع، قال: حدثنا أبو حصين، وقال الآخرون: عن أبي خصين عن أبي
عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب قال:
كنت رجلاً مذّاءً فاستحييت أن أسأل رسول الله وستر لأن ابنته كانت
عندي، فأمرت رجلاً، فسأله، فقال: ((منه الوضوء)).
١٩ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا بشر بن خالد العسكري، أخبرنا محمد بن
جعفر، ثنا شعبة، قال، سمعت سليمان - وهو الأعمش - يحدث عن منذر الثوري، عن
محمد بن علي، عن علي قال:
استحييت أن أسأل رسول الله * عن المذي من أجل فاطمة، فأمرت
المقداد بن الأسود، فسأل عن ذلك النبي ◌َّل﴿، فقال: ((فيه الوضوءُ)).
(١٥) باب الأمر بغسل الفرج من المذي مع الوضوء
٢٠ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا علي بن حجر السعدي وبشر بن معاذ:
العقدي، قالا: حدثنا عبيدة بن حُميد، قال علي، قال: حدثني. وقال بشر، قال:
حدثنا الرُّكين بن الربيع بن عميلة، عن حصين بن قبيصة، عن علي بن أبي طالب قال:
كنت رجلاً مذاءً فجعلت أغتسل في الشتاء حتى تشقق ظهري، قال:
فذكرت ذلك للنبي ولو، - أو ذكر له - فقال لي: ((لا تفعل! إذا رأيت المذي
فاغسل ذكرك، وتوضأ وضوءك للصلاة. فإذا فضخت الماءَ فاغتسل)).
قال أبو بكر، قوله: ((لا تفعل)) من الجنس الذي أقول لفظ زجر. يريد
نفي إيجاب ذلك الفعل.
(١٦) باب الأمر بتضح الفرج من المذي
٢١ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا ابن:
[١٩] م الحيض ١٨.
[٢٠] إسناده صحيح. د حديث (٢٠٦). وأشار الحافظ في الفتح ١: ٣٨٠ إلى هذه الرواية.
[٢١] الفتح الرباني ٩:١ - ٢٤٨؛ د (٢٠٧)، وقال الحافظ في تلخيص الحبير :
١١٧:١: ((هذه الرواية منقطعة)).
٥٦

وهب، أنّ مالك بن أنس حدثه عن أبي النضر مولى عمر [٦ - أ] بن عبيد الله، عن
سليمان بن يسار، عن المقداد بن الأسود:
أنَّ علي بن أبي طالب أمره أن يسأل رسول الله وَله عن الرجل إذا دنا من
أهله فخرج منه المذي، ماذا عليه؟ قال علي: فإن عندي ابنة رسول الله وَله،
وأنا أستحيي أن أسأله. قال المقداد: فسألت رسول الله صل98 عن ذلك.
فقال: ((إذا وجد ذلك أحدكم فلينضح فرجه، وليتوضأ وضوءه للصلاة)).
٢٢ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم،
حدثنا عمي، أخبرني مخرمة - يعني ابن بكير - عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن ابن
عباس قال: قال علي بن أبي طالب:
أرسلت المقداد بن الأسود إلى رسول الله*، فسأله عن المذي يخرج
من الإنسان كيف يفعل؟ فقال رسول الله وقال : ((توضأ، وانضح فرجك)).
(١٧) باب ذكر الدليل على أن الأمر بغسل الفرج ونضحه
من المذي أمر ندب وإرشاد، لا أمر فريضة وإيجاب
٢٣ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن سعيد بن غالب أبو يحيى
العطار، ثنا عبيدة بن حُميد، ثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب قال:
كنت رجلاً مذاءً، فسُئل لي النبي ◌َ ﴿ عن ذلك. فقال: ((يكفيك منه
الوضوءُ)).
قال أبو بكر: وفي خبر سهل بن حُنيف عن النبي وَلير في المذي، قال:
(يكفيك من ذلك الوضوء)) قد خرجته في باب نضح الثوب من المذي(١).
[٢٢] م الحيض ١٩؛ المنتقى (٥)؛ الفتح الرباني ٢٤٧:١.
[٢٣] أخرجه مسلم الحيض ١٨. من طريق محمد بن علي عن علي ... فقال: ((منه
الوضوء». أما رواية سهل فقد أخرجه ت ١٩٧:١ - ١٩٨ باب ما جاء في
المذي ... ونقل الحافظ في فتح الباري ١: ٣٨٠ رواية سهل من ابن خزيمة.
(١) انظر الحديث ٢٩١.
٥٧

(١٨) باب ذكر وجوب الوضوء من الربح
الذي يُسمع صوتها بالأذن، أو يوجد رائحتها بالأنف
٢٤ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا أحمد بن عبدة الضبي، عن عبد العزيز بن
محمد الدراوردي؛
1
وحدثنا أبو بشر الواسطي، ثنا خالد - يعني ابن عبد الله - كلاهما عن سهيل، عن
أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله واله:
((إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل، خرج منه شيءٌ أو لم يخرج،
فلا يخرجن حتى يسمع صوتاً، أو يجد ريحاً)).
هذا حدیث خالد بن عبد الله.
(١٩) باب ذکر الدلیل [على] أن الوضوء لا یجب إلا بیقین حدث. إذ
الطهارة بيقين لا تزول بشك وارتياب. وإنما يزول اليقين باليقين. فإذا
کانت الطهارة قد تقدمت بیقین لم تبطل الطهارة إلا بیقین حدث
٢٥ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا عبد الجبار بن العلاء [٦ - ب]، ثنا سفيان،
ثنا الزهري، أخبرني عباد بن تمیم، عن عمه عبد الله بن زيد قال:
سألت رسول الله له عن الرجل يجد الشيء وهو في الصلاة. فقال: ((لا
ینصرف حتى يسمع صوتاً، أو يجد ريحاً)).
(٢٠) باب ذكر الدليل على أن الاسم باسم المعرفة بالألف واللام قد
لا يحوي جميع المعاني التي تدخل في ذلك الاسم، خلاف قول من
يزعم ممن شاهدنا من أهل عصرنا ممن كان يدعي اللغة من غير
معرفة بها، ويدعي العلم من غير معرفة به، أن الاسم باسم المعرفة
يحوي جميع معاني الشيء الذي يوقع عليه الاسم باسم المعرفة
بالألف واللام. إذ النبي ◌ّ قد أوقع اسم الأحداث على الريح خاصة
[٢٤] م الحيض ٩٩.
[٢٥] غ الوضوء ٤؛ وأشار الحافظ في فتح الباري ١: ٢٣٧ إلى رواية ابن خزيمة.
٥٨
. .

باسم المعرفة، واسم جميع الأحداث الموجبة للوضوء؛ الريح يخرج
من الدبر خاصة. وقد بينت هذه المسألة في كتاب الإيمان
٢٦ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى - يعني ابن
يونس - عن الأوزاعي، عن حسان - وهو ابن عطية - عن محمد بن أبي عائشة،
قال: حدثني أبو هريرة؛ أنَّ النبي ◌َّ قال:
((لا يزال العبد في الصلاة ما كانت الصلاة تحبسه ما لم يحدث)).
والإحداث أن يفسو أو يضرط. إني لا أستحيي ممَّا لم يستحي منه
رسول الله ﴾.
(٢١) باب ذكر خبر رُوي مختصراً عن رسول الله وَلهم أوهم عالماً
ممن لم يميز بين الخبر المختصر والخبر المتقصى أن
الوضوء لا يجب إلا من الحدث الذي له صوت أو رائحة
٢٧ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا
شعبة، قال: سمعت سهيل بن أبي صالح يحدث عن أبيه، عن أبي هريرة؛
وحدثنا سلم بن جنادة، ثنا وكيع عن شعبة؛
وحدثنا بندار وأبو موسى، قالا: حدثنا عبد الرحمن ثنا شعبة؟
وحدثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا خالد - يعني ابن الحارث - ثنا شعبة عن سهيل بن
أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله مَّت:
«لا وضوء إلا من صوت أو ربح)).
(٢٢) باب ذكر الخبر المتقصي للفظة المختصرة التي ذكرتها.
والدليل على أنّ النبي ◌َ﴿ إنما أعلم أن لا وضوء إلا من صوت أو
ربح عند مسألة سئل عنها في الرجل يخيّل إليه أنه قد خرجت منه ربح
[٢٦] م المساجد ٢٧٤ نحوه من طريق أبي رافع عن أبي هريرة.
[٢٧] إسناده صحيح. جه طهارة ٧٤ مثله من طريق محمد بن بشار؛ والمنتقى حديث ٢
مثله من طريق جرير عن شعبة.
٥٩

فيشك في خروج الريح. وكانت هذه المقالة عنه وتلهو: ((لا وضوء إلا
من صوت أو ريح»، جواباً عما عنه سُئل فقط، لا ابتداء كلام، مسقطاً
[٧ _أ] بهذه المسألة إيجاب الوضوء من غير الريح التي لها صوت أو
رائحة. إذ لو كان هذا القول منه * ابتداء من غير أن تقدمته مسألة،
كانت هذه المقالة تنفي إيجاب الوضوء من البول والنوم والمذي. إذ
قد یکون البول لا صوت له ولا ريح، وكذلك النوم والمذي لا صوت
لهما ولا ريح، و کذلك الودي
٢٨ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا أبو بشر الواسطي، ثنا خالد - يعني ابن
عبد الله الواسطي - عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَليه
((إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل، خرج منه شيءٌ أو لم يخرج
فلا يخرجن حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)).
٢٩ - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا معاذ بن
هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي کثیر، حدثني عیاض، أنه سأل أبا سعيد الخدري
فقال: قال رسول اللهِ وَل*؛
وحدثنا سلم بن جنادة القرشي، ثنا وكيع، ثنا علي بن المبارك (١)، عن يحيى بن أبي
كثير، عن عياض بن هلال، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَله:
«إن الشيطان يأتي أحدكم في صلاته فيقول: إنك قد أحدثت. فليقل:
كذبت، إلا ما وجد ريحه بأنفه، أو سمع صوته بأذنه)). هذا لفظ وكيع.
قال أبو بكر، قوله: ((فليقل: كذبت)) أراد فليقل: كذبت بضميرِه. لا
ينطق بلسانه، إذ المصلي غير جائز له أن يقول: كذبت. نطقاً بلسانه.
[٢٨] م الحيض ٩٩.
[٢٩] إسناده ضعيف. قال الحافظ في التقريب: عياض بن هلال مجهول. لكن له
متابع. انظر: الفتح الرباني ٧٧:٢. إذ أخرجه أحمد من طريق علي بن زيد عن
أبي النضرة عن أبي سعيد. ولكنه شاهد قاصر، ليس فيه: «فليقل كذبت». علىّ
أن ابن زيد وهو ابن جدعان ضعيف .
(١) في الأصل: ((ثنا صحب علي بن المبارك))، وهو سهو قلم.
٦٠