النص المفهرس

صفحات 21-40

ولكنه ذكر في معرض ما حقه التقديم في السماع، فقال: (( .. أحقها
بالتقديم كتاب الجامع والمسند الصحيحين لمحمد بن إسماعيل ومسلم بن
الحجاج النيسابوري ... وكتاب محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري
الذي يشترط فيه على نفسه إخراج ما اتصل سنده بنقل العدل عن العدل إلى
النبي لة ... "(١).
وذكر ابن الصلاح (ت سنة ٦٤٣هـ) هذا الكتاب فيمن اشترط جمع
الصحيح في كتبه، وقال: «ككتاب ابن خزيمة»(٢).
ولكنه في وقت متأخر نسبياً بدأ يشتهر الكتاب باسم «صحيح ابن
خزيمة» ويستعمل المنذري (المتوفى سنة ٦٥٦هـ) في كتابه «الترغيب
والترهيب» (٤٣:١) اسم الصحيح، فيقول: ((ورواه ابن خزيمة في
«صحيحه» نحو هذا وكذلك في أماكن أخرى من هذا الكتاب)).
ويقول الدمياطي (ت سنة ٧٠٥هـ): ((إن كتاب «صحيح ابن خزيمة»
لم يقع له منه إلا ربعه الأول))(٣) .. وقال التركماني (المتوفى سنة
٧٤٥هـ): ولهذا أخرج أبو بكر بن خزيمة في «صحيحه». انظر تعليقه على
«السنن الكبرى» (١٠١:١).
ويسميه الزيلعي (ت سنة ٧٦٢هـ) في «نصب الراية» باسم «صحيح
ابن خزيمة» وبهذا الاسم ذكره ابن حجر والسيوطي وابن فهد والآخرون.
لكن الكتاب الذي اشتهر على ألسنة العلماء والمحدثين باسم
«صحيح ابن خزيمة» يبدو أن مؤلفه سماه «مختصر المختصر من المسند
الصحيح عن النبي تَّةِ» (٤).
الجامع للخطيب البغدادي ١٥٧أ - ب.
(١)
(٢)
التقييد والإيضاح ١٦.
انظر مقدمة كتاب التوحيد لإدارة المطبعة المنيرية، ولا أدري هذا الكلام نقل
(٣)
حرفياً أم فيه تصرف.
ولمزيد من التوضيح انظر الصفحة ٢٩ - ٣٠ من المقدمة.
(٤)
٢١

كيف ألّف ابن خزيمة «الصحيح» أو «مختصر المسند»؟:
يذكر ابن خزيمة في بداية كل كتاب: «المختصر من المختصر من
المسند»، فمثلاً يقول في الصفحة ٤٥: كتاب الوضوء، (مختصر
المختصر من المسند الصحيح عن النبي ◌َّط»، وفي الصفحة ١٨٦ : كتاب
الصلاة، «المختصر من المختصر من المسند الصحيح».
وفي الورقة (٢٢٨ - أ) الصفحة ١٠٧٠ : كتاب الزكاة، «المختصر
من المختصر من المسند .. » وفي الورقة (٢٥٣ - أ) الصفحة ١١٩٩:
كتاب المناسك، «المختصر من المختصر من المسند» . :
ومن هذا يتضح جلياً أن هذا الكتاب ما هو إلا مختصر لكتابه
«الكبير». وأشار ابن خزيمة إلى كتابه «الكبير» مرة بعد مرة، كما أشار
إلى «المختصر» أيضاً وفرّق بينهما.
فقال في كتاب «التوحيد» ص٢٢٧: ((قد أمليت طرق هذا الخبر في
كتاب «المختصر» من كتاب الصلاة)) .. وأشار إلى كتابه «الكبير» في كتاب
«التوحيد» ص١٠٤، فقال: ((خرّجته بطوله في كتاب الصدقات من «کتاب
الكبير»)) كما ذكر هذا الكتاب مرة بعد مرة في «الصحيح» ذاته، فقال في
الصفحة ٢٧٨: ((قد خرّجت طرق هذا الخبر وألفاظها في كتاب الصلاة
«كتاب الكبير»))، وقال مرة أخرى في الصفحة ٣١٥، ٣١٦: ((خرّجته في
«كتاب الكبير»)). وقال بعد ذلك في الصفحة ٣٣٦: ((قد خرّجت هذا الباب.
بتمامه في كتاب الصلاة «كتاب الكبير»»، ثم ذكره في الصفحة ٣٦٤ قائلاً:
«خبر أيوب عن أبي قلابة خرّجته في «كتاب الكبير»».
المسند الكبير لابن خزيمة :
رأينا أن ابن خزيمة أشار إلى كتابه «الكبير» في كتاب التوحيد و کذلك
ذكره مراراً في هذا المختصر أيضاً. وهنا ينشأ سؤال آخر، هل ألّف ابن
خزيمة «المسند الكبير» أولاً ثم اختصر منه هذا «الصحيح»، أو كان
٢٢

«المسند الكبير» في شكل المسودات؟ كان يزيد فيه أشياء ويحذف منه، ثم
اختصر منه هذا المختصر؟
يستعمل ابن خزيمة عادة صيغة الماضي، فيقول: قد خرّجت،
وخرّجته، وما شاكل ذلك من الكلمات، وهي تشير إلى أنه قد أكمل
«المسند الكبير»، لكنا نجده أحياناً قد غيّر أسلوبه، فيقول في المختصر
الصفحة ٢٦٠: ((قد خرّجت باب المشي إلى المساجد في كتاب الإمامة)»،
ثم يقول في الصفحة ٢٩٠: ((وسأخرّج هذه الأخبار أو بعضها في كتاب
الإمامة)) لكنه يعود فيقول بعد قليل في الصفحة ٢٩١: ((قد خرّجت طرق
هذا الخبر في كتاب الإمامة)). ويذكر بعد ذلك في الصفحة ٣٠٣ فيقول:
(قد بيّنت في كتاب الإمامة ... )).
علماً بأن كتاب الإمامة متقدم مئات الصفحات على هذه الأبواب التي
وردت فيها الإشارة إلى كتاب الإمامة، بالرغم من هذا يقول مرة: قد
خرجت، ويذكر مرة ثانية فيقول: سأخرّج هذه الأخبار ...
والآن، يمكننا أن نلخص فنقول:
١ - إن هذا الكتاب - على الأغلب - مختصر من «مسنده الكبير».
٢ - إن «المسند الكبير» لم يكن قد تمّ تأليفه، بل كان يضيف إليه
الأشياء حسبما يتراءى له، وربما أضاف أشياء إلى المختصر لم يضفها
إلى المسند الكبير.
منهجه في التأليف:
يبدو من كتاباته أنه كان يستعمل منهج الإملاء في تأليف كتبه
للأحاديث النبوية، إذ تتكرر كلمة الإملاء في كتاباته، فمثلاً يقول في
كتاب «التوحيد» الصفحة ٣٨: ((قد أمليته في كتاب الإيمان)).
ويقول في الصفحة ٢٣٢: ((فقد أمليت هذا الباب من كتاب الأيمان
والنذور)».
٢٣

ويقول في الصفحة ٩٧: ((قد أمليت خبر ابن عباس بتمامه في كتاب
التوكل)).
ويقول في الصفحة ٨٠: ((قد أمليته في كتاب الدعاء)).
ويقول في الصفحة ٧١: ((قد أمليت هذا الباب في كتاب ذكر نعيم
الجنة)).
ويقول في الصفحة ٢٢٧: ((قد أمليت طرق هذا الخبر في كتاب
المختصر)).
ويقول في «الصحيح» (١٥٧ - أ) الصفحة ٧١٥: ((أمليت في أول
كتاب الصلاة)).
وهناك أمثلة كثيرة تركتها خوفاً من التطويل، يذكر فيها ابن خزيمة
إملاءه على الطلاب، ويمكننا أن نستنتج في ضوء هذه النصوص أنه كان
يقوم بإملاء كتبه على طلابه.
«صحيح ابن خزيمة» ومنزلته العلمية:
قال أحمد شاكر: «صحيح ابن خزيمة» و«المسند الصحيح على:
التقاسيم والأنواع» لابن حبان، و«المستدرك على الصحيحين» للحاكم:
(«هذه الكتب الثلاثة هي أهم الكتب التي ألفت في الصحيح المجرد بعد
«الصحيحين» للبخاري ومسلم))(١). وأضاف إليه قائلاً: ((وقد رتب علماء
هذا الفن ونقاده، هذه الكتب الثلاثة التي التزم مؤلفوها رواية الصحيح من
الحديث وحده، أعني الصحيح المجرد بعد «الصحيحين»: البخاري
ومسلم، على الترتيب الآتي:
«صحیح ابن خزيمة».
«صحيح ابن حبان».
مقدمة صحيح ابن حبان ٦، ٧.
(١)
٢٤
-

«المستدرك للحاكم»، ترجيحاً منهم لكل كتاب منها على ما بعده
في التزام الصحيح المجرد، وإن وافق هذا مصادفة ترتيبهم الزمني، عن
(١)
غير قصد إليه(١) .
وبيّن ابن الصلاح الكتب التي يستفيد منها طالب الحديث الزيادة في
الصحيح على ما في «الصحيحين»، فقال: ((ويكفي مجرد كونه موجوداً
في كتب من اشترط منهم الصحيح فيما جمعه ككتاب ابن خزيمة .. )) (٢).
وقال الحافظ العراقي في «شرح الألفية في المصطلح»: ويُؤخذ
الصحيح أيضاً من المصنفات المختصة بجمع الصحيح فقط، كـ«صحيح
أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة .. »»(٣).
وقال السيوطي: «صحيح ابن خزيمة» أعلى مرتبة من «صحيح ابن
حبان» لشدة تحريه، حتى إنه يتوقف في التصحيح لأدنى كلام في الإسناد
فيقول: ((إن صح الخبر)) أو ((إن ثبت كذا)) ونحو ذلك(٤).
ومن هنا يظهر خطأ ما فهمه واستنتجه محقق «نصب الراية» للزيلعي
(٣١٥:١) إذ قال: «إن «صحيح ابن خزيمة» ليس كـ«الصحيحين» وأبي
داود والنسائي، بل دأبه كدأب الترمذي والحاكم، يتكلم على كل حديث
بما يناسبه، يصححه إن رأى ذلك، وإليه الإشارة في «فتح المغيث»
ص١٤، وكم في كتاب ابن خزيمة أيضاً من حديث محكوم منه بصحته
وهو لا يرتقي عن رتبة الحسن)).
ومن الواضح إننا لا نحتاج إلى إقامة برهان أو استنتاج منطقي لتفنيد
هذا القول، إذ الكتاب خير دليل للرد عليه .
مقدمة صحيح ابن حبان ١١.
(١)
(٢) مقدمة ابن الصلاح ١٦.
نقلاً عن مقدمة ابن حبان لأحمد شاكر الصفحة ١٢؛ توضيح الأفكار ١: ٦٤.
(٣)
(٤)
تدريب الراوي ٥٤.
٢٥

ابن خزيمة وشدة تحریه في صحيحه :
مر بنا آنفاً كلام السيوطي في شدة تحري ابن خزيمة، ونجد أمثلة:
واضحة في «صحيح ابن خزيمة» مصدقة لقول السيوطي.
قال أبو بكر: ((أنا استثنيت صحة هذا الخبر، لأني خائف أن يكون:
محمد بن إسحاق لم يسمع من محمد بن مسلم وإنما دلسه عنه))(١).
وقال: ((ابن لهيعة ليس ممن أُخرج حديثه في هذا الكتاب، إذا تفرد
برواية))(٢)
وقال: ((في القلب من هذه اللفظة التي ذكرها محمد بن
جعفر ... ))(٣).
وقال: ((ولا أُحِل لأحد أن يروي عني بهذا الخبر إلا على هذه
الصيغة، فإن هذا إسناد مقلوب .. ))(٤).
وقال: ((كان في القلب من هذا الإسناد شيء))(٥).
وقال الذهبي: ((وقد كان هذا الإمام جهذا، بصيراً بالرجال، فقال
فيما رواه عنه أبو بكر محمد بن جعفر شيخ الحاكم: لست أحتج بشهر بن
حوشب ولا بحريز بن عثمان لمذهبه ولا بعبد الله بن عمر ولا ببقية ولا
بمقاتل بن حبان ولا بأشعث بن سوار ولا بعلي بن جدعان لسوء حفظه
ولا بعاصم بن عبيد الله ولا بابن عقيل ولا بیزید بن أبي زياد ولا مجالد
ولا حجاج بن أرطاة ثم سمى خلقاً، دون هؤلاء في العدالة، فإن
المذکورین احتج بهم غیر واحد»(٦).
مرت بنا نقول من كلام المحدثين تشعر بالحكم بصحة الحديث إذا
(١)
(٣)
١ :٠١٠٩
١ : ٠١٤٨
١: ١١٣.
(٢)
١ : ٢٥٨.
(٤)
سير أعلام النبلاء ١٢٣٧:٩
(٦)
١ :٢٥٩.
(٥)
٢٦

أخرجه ابن خزيمة، أما العماد بن كثير فيقول: ((قد التزم ابن خزيمة وابن
حبان الصحة، وهما خير من «المستدرك» بكثير، وأنظف أسانيد ومتوناً،
وعلى كل حال فلا بد من النظر للتمييز، وكم في كتاب ابن خزيمة أيضاً من
حديث محكوم منه بصحته وهو لا يرتقي عن رتبة الحسن))(١).
أقول: إن «صحيح ابن خزيمة» ليس كـ«الصحيحين»، بحيث يمكن
القول إن كل ما فيه هو صحيح، بل فيه ما هو دون درجة الصحيح. وليس
مشتملاً على الأحاديث الصحيحة والحسنة فحسب، بل يشتمل على
أحاديث ضعيفة أيضاً إلا أن نسبتها ضئيلة جداً، إذا قورنت بالأحاديث
الصحيحة والحسنة، وتكاد لا توجد الأحاديث الواهية أو التي فيها ضعف
شديد إلا نادراً كما يتبين بمراجعة التعليقات.
ما أُلَّف على «الصحيح» من الكتب:
قال ابن النحوي في البدر المنير: ((غالب «صحيح ابن حبان» منتزع
من صحيح شيخه إمام الأئمة محمد بن خزيمة»(٢).
ويرى الأستاذ أحمد شاكر أن كتاب ابن حبان كتاب مستقل لم يبنه
على «الصحيحين» ولا على غيرهما (٣)، وهذا هو الصواب كما يبدو الآن
من المقارنة بين كتابي ابن حبان وابن خزيمة.
المستخرج على صحيح ابن خزيمة:
قال الكتاني: وكتاب «المنتقى» أي المختار من السنن ... وهو
كالمستخرج على «صحيح ابن خزيمة»(٤). لكن المقارنة بين الكتابين
المذكورين لا تفيد هذا الاستنتاج.
أحمد شاكر في مقدمة صحيح ابن حبان ١٣ نقلاً عن فتح المغيث.
(١)
(٢)
توضيح الأفكار ٦٤:١.
(٣)
أحمد شاكر في مقدمة صحيح ابن حبان.
الرسالة المستطرفة ٢٥.
(٤)
٢٧

رجال صحيح ابن خزيمة:
ألّف ابن الملقن سنة ٨٠٤هـ «مختصر تهذيب الكمال» مع التذييل
عليه من رجال ستة كتب وهي: مسند أحمد، وصحيح ابن خزيمة، وابن:
حبان، ومستدرك الحاكم، والسنن للدارقطني، والبيهقي(١).
أطراف صحيح ابن خزيمة :
أما ابن حجر فصنف «إتحاف المهرة بأطراف العشرة»، وهي:
الموطأ، ومسند الشافعي، وأحمد، والدارمي، وابن خزيمة، ومنتقى ابن
الجارود، وابن حبان، والمستخرج لأبي عوانة، والمستدرك للحاكم،
وشرح معاني الآثار للطحاوي، والسنن للدارقطني ثمانية أسفار مسودة،
وإنما زاد العدد واحداً لأن صحيح ابن خزيمة لم يوجد سوى قدر
ربعە»(٢)
۔۔۔
نسختنا، وصفها، وصحة نسبتها إلى المؤلف،
والقطع بصحة عنوانها.
وصف المخطوطة :
هذه المخطوطة فريدة في بابها، وهي من محفوظات مكتبة أحمد
الثالث باستنبول، ومسجلة تحت رقم ٣٤٨، ولم تظهر لنا نسخة ثانية من:
هذا الكتاب حتى الآن. أما ما ذكره الأستاذ المباركفوري في مقدمة
«تحفة الأحوذي» من وجود نسخة منه بمكتبات أوربا فيبدو أنه كلام غير
دقیق .
تقع المخطوطة في إحدى وثلاثمائة ورقة، تختلف السطور في
صفحاتها ما بين ٢٥ و٣١ سطراً.
:
ذيل تذكرة الحفاظ ٢٠٠.
(١)
ذيل تذكرة الحفاظ ٣٣٣.
(٢)
٢٨

ويمكن القول بأن جزءاً ضئيلاً من المجلد الأول من الكتاب من
ناحية مؤخرته قد فقد. ومما يدل على هذا، أن المخطوطة تنتهي فجأة
وفي آخر الصفحة الأخيرة منها وتحت السطور توجد كلمة (في) وهذا
يشير إلى أن هناك صفحة تالية تشير إليها هذه الكلمة في سطرها الأول
على الطريقة التي يتبعها بعض النساخ لمعرفة توالي الصفحات وترتيبها .
ويبدو أن المخطوطة كانت تشتمل على كتاب الحج بأكمله.
صحة نسبة الكتاب إلى المؤلف:
لا يوجد في بداية المخطوطة ما يشير إلى إسناد الكتاب إلى
المؤلف، لكن الأسانيد تكررت في ثنايا الكتاب في مختلف الأمكنة،
نجدها على سبيل المثال في الصفحات الآتية من المجلد الأول، الصفحة
١٣٤ و١٦٣ و٢٢٣ و٢٥١ و٢٨٢ و٣٣٧ و٣٥٩. وإسناده هكذا :
أخبرنا الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن مسلم السلمي بدمشق (١)،
نا محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد الكتاني، قال: أخبرنا الأستاذ أبو
عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، أخبرنا أبو طاهر محمد بن
الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن
خزيمة . . .
ورواة هذه النسخة ــ كما سنرى قريباً - كلهم عدول وثقات، ما بين
حافظ ومفسر وفقيه. وعلى هذا نجزم بصحة نسبة الكتاب إلى المؤلف.
صحة عنوان الكتاب :
كتب على ظهر الورقة الأولى: ((القطعة الموجودة من صحيح إمام
كلمة دمشق وردت مرة واحدة في الإسناد، وليست لدي المصورة وقت كتابة
(١)
المقدمة لأتأكد من رقم الصفحة، ومن الناحية الأخرى نجد هذا الإسناد قد
حذف منها شيء في بعض الأمكنة ولم تذكر بكاملها .
٢٩

الأئمة أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة»، وليس هناك تطابق بين هذه
التسمية وبين ما هو مذكور في بداية الكتاب «مختصر المختصر من المسند
الصحيح ... ».
وهنا يقف المرء حائراً، يا ترى أهذا الكتاب هو فعلاً «صحيح ابن
خزيمة» كما هو مكتوب على ظهر الورقة الأولى أم كتاب آخر لابن
خزيمة، إذ نجد النساخ أحياناً يخطئون في ذكر أسماء الكتب.
وبما أن ابن حجر ينقل كثيراً عن هذا الكتاب في كتابيه «فتح
الباري» و«التلخيص الحبير» - كما هو واضح من تعليقاتي على صحيح
ابن خزيمة - ويسميه بـ«صحيح ابن خزيمة»، لذلك نكاد نجزم بصحة
عنوان الكتاب، لولا أن شبهة أخرى تتطلب إيضاحاً وافياً قبل أن تقدم.
على الجزم بصحة الاسم.
أما هذه الشبهة فهي أن لابن خزيمة كتباً كثيرة في الفقه والأحاديث
وبما أن نفس الأحاديث تتكرر في أبواب متماثلة في مختلف الكتب في
الحديث، لذلك محتمل جداً، إن الأحاديث التي ذكرها ابن خزيمة في
«صحيحه» يكون قد ذكرها حذفاً وإضافة في بعض كتبه الأخرى، وعلى
هذا، فوجود الأحاديث في هذا الكتاب والتي ذكرها المتقدمون بكونها في
صحيحه، دليل غير كاف للقطع بصحة عنوان الكتاب.
1
لكن من حسن الحظ أننا نجد بعض الكتب تنقل من تعليقات ابن
خزيمة في «صحيحه» مع عزوها إليه. ويمكن التأكد من هذا القول
بمراجعة التعليقات على الصفحات ٦٢ و٢١٢ و٢٩٠ على سبيل المثال،
وعلى هذا يمكن القطع بصحة عنوان الكتاب.
رواة هذا الكتاب من المؤلف:
لا ندري بالتحقيق من الذين رووا هذا الكتاب من مؤلفه ابن
خزيمة، ولكنه يبدو أن الكتاب قد انتشر برواية حفيده أبي طاهر محمد بن
٣٠

الفضل، وهو آخر من روى عن ابن خزيمة بنيسابور، كما مر قول الخليلي
من قبل. ويمكننا أن نضيف إلى كلامه بأن حفيده ربما كان أصغر من
روى عنه بنيسابور.
وبما أن المحدثين أصبحوا مغرمين بالأسانيد العالية في القرن الرابع
وما بعده، لذلك انتشرت رواية هذا الكتاب من طريق حفيد المؤلف، دون
غيره من قدماء تلاميذ ابن خزيمة.
ويفهم من ثبت الشيخ عبد القادر المسمى بـ «إتحاف الأكابر بمرويات
الشيخ عبد القادر»(١)، أنه يروي «صحيح ابن خزيمة» من طريق زاهر بن
طاهر، قال: ((أخبرنا بقطع منه متوالية ملفقة أبو سعيد الكنجروذي وأبو
سعد المقري(٢) ومحمد بن محمد بن عيسى الوراق وأبو المظفر القشيري
وأبو القاسم الغازي بسماع الجميع للمقروء عليهم على أبي طاهر محمد بن
الفضل بن الحافظ محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: أخبرني جدي
الحافظ أبو بكر بن خزيمة» .
ويروي ابن عساكر من طريق أبي القاسم الشحامي زاهر بن طاهر
عن أبي سعيد الجنزروذي عن أبي طاهر محمد بن الفضل عن جده ابن
خزيمة(٣). أما الذهبي فقال في ترجمة ابن خزيمة، في «سير أعلام
النبلاء»(٤): ((وقد سمعنا مختصر المختصر له عالياً .. )) ثم روى من طريق
(«زاهر المستملي، أنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم المقرئ، أنا محمد بن
الفضل بن محمد بن خزيمة، أنا جدي)).
تأليف محمد هاشم السندي، نسخة بمكتبة الحرم المكي رقم (دهلوي -
(١)
أسانيد ٢).
في الأصل: أبو سعيد المصري، ولعل الصواب ما أثبتناه، استناداً إلى سير
(٢)
أعلام النبلاء، وسماعات على مخطوطة صحيح ابن خزيمة .
(٣)
انظر المجلد العاشر، الصفحة ١٦، ١٧، ٢٨٣.
(٤)
المجلد التاسع ق٢٣٩ب.
٣١

٠٠
على هذا يمكن القول بأنه روى «صحيح ابن خزيمة» عن أبي طاهر
محمد بن الفضل، عدة أشخاص منهم: ١ - أبو سعيد الكنجروذي(١). ٢ -
وأبو سعد المقري. ٣ - ومحمد بن محمد بن عيسى الوراق.
٤ - وأبو المظفر القشيري. ٥ - وأبو القاسم الغازي. ٦ - وإسماعيل
الصابوني راوي هذه النسخة .
رواة هذه النسخة وتراجمهم:
١ - أبو طاهر محمد بن الفضل بن إسحاق بن خزيمة(٢).
الشيخ الجليل المحدث أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن
إسحاق بن خزيمة بن المغيرة السُلمي النيسابوري، سمع من جده إمام
الأئمة فأكثر، ومن أبي العباس السرّاج وأحمد بن محمد الماسرجسي
وطبقتھم.
حدث عنه الحاكم، وأبو جعفر بن مسرور، وأبو سعيد الكنجرودي،
وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن، ومحمد بن محمد بن يحيى، وأبو سعد
أحمد بن إبراهيم المقرئ، وأبو بكر محمد بن الحسني بن علي المقرئ
وجماعته.
(١)
وردت هذه الكلمة على ثلاثة أشكال :
٠٠
أولاً: الكنجروذي: ذكرها الذهبي والشيخ عبد القادر في ثبته، والسمعاني في
أنسابه .
ثانياً: الجنزروذي: ذكرها ابن عساكر، ووردت بهامش الأصل أيضاً، كما
ذكرها ياقوت في معجمه بهذا الاسم.
ثالثاً: جنجروذ: ذكرها الحاكم كما في مختصره، وقال عن ابن خزيمة:
((وكان يسكن بجنجروذ) فهي قرية المؤلف إذن هي قرية واحدة اختلف الباحثون
في تسميتها بسبب تعريب اسمها .
الترجمة منقولة بكاملها من سير أعلام النبلاء ١٠ : ٢٧٠ (المطبوع ١٦ : ٤٩٠ -
(٢)
٤٩١)؛ وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال أيضاً ٩:٤.
٣٢

قال الحاكم: عقدت له مجلس التحديث في سنة ثمان وستين
وثلاثمائة ودخلت بيت كتب جده وأخرجت له منها مائتين وخمسين جزءاً
من سماعاته الصحيحة وانتقيت له عشرة أجزاء، وقلت له دع الأصول
عندي صيانة لها فأبى وأخذها وفرقها على الناس وذهبت، ومد يده إلى
كتب غيره فقرأ منها ثمّ إنه مرض وتغيّر بزوال عقله في سنة أربع وثمانين،
ثم أتيته بعد للرواية فوجدته لا يعقل. قال: وتوفي في جمادى الأولى سنة
سبع وثمانين وثلاثمائة ودفن في دار جده.
قلت [القائل هو الذهبي]: ما أراهم سمعوا منه إلا في حال وعيه،
فإن من زال عقله كيف يمكن السماع منه، بخلاف من تغير ونسي وهرم.
٢ - الصابوني(١):
الإمام العلامة المفسر المحدث شيخ الإسلام، أبو عثمان إسماعيل بن
عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عابد بن عامر
النيسابوري الصابوني، ولد سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وأول مجلس
عقده للوعظ إثر قتل أبيه في سنة ثنتين وثمانين وهو ابن تسع سنين))(٢).
حدث عن أبي سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، وأبي طاهر بن
خزيمة، وعبد الرحمن بن شريح وخلق.
حدّث عنه الكتاني، والبيهقي، وأبو القاسم أبي العلاء،
وجماعته(٣). كان حافظاً كثير السماع.
(١)
مصادر ترجمته :
الطبقات الكبرى للسبكي ٢٧١:٤، ٢٩٢؛ الأنساب للسمعاني ٣٤٦ب؛ تتمة
اليتيمة ١١٥:٢؛ شذرات ٢٨٢:٣؛ طبقات المفسرين للسيوطي ٧؛ العبر
٢١٩:٣؛ النجوم الزاهرة ٦٢:٥؛ سير أعلام النبلاء ١٥٨:١١ - ١٥٩ (المطبوع
٤٠:١٨ - ٤٤)؛ تذكرة الحفاظ ١١٢٧؛ ابن عساكر ٢: ٤٢٨ ب، ٤٣١ب.
(٢)
سير أعلام النبلاء ١١: ١٥٨/أ.
(٣)
سير أعلام النبلاء ١٥٨:١١/أ؛ تاريخ دمشق لابن عساكر ٤٢٨:٢ ب.
٣٣

سمع بنيسابور وهراة وسرخس والحجاز والشام والجبال.
وحدّث بخراسان والهند وجرجان والشام والثغور والحجاز
والقدس(١). قال: ما دخلت بيت الكتب قط إلا على طهارة، وما رويت
الحديث ولا عقدت المجلس ولا قعدت للتدريس قط إلا على الطهارة(٢)
قال عنه البيهقي: ((إمام المسلمين حقاً وشيخ الإسلام صدقاً)(٣)
قال الذهبي: ((له مصنف في السنة واعتقاد السلف، ما رآه منصف
إلا واعترف له))(٤).
توفي في أربع ليال مضت من المحرم سنة تسع وأربعين وأربعمائة،
وصلى عليه ابنه أبو بكر (٥).
٣ - عبد العزيز الكتَّاني (٦):
الإمام الحافظ الصدوق محدث دمشق، أبو محمد عبد العزيز بن
أحمد بن محمد بن علي بن سليمان التميمي الدمشقي الكتاني.
ولد في رجب سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. وبدء بسماع الحديث
سنة سبع وأربعمائة. سمع تمام بن محمد الرازي، وصدقة بن الدلم، وأبا
بكر محمد بن عبد الرحمن العطار، وإسماعيل الصابوني، وخلق.
روى عنه أبو بكر الخطيب، والحميدي، وعمر بن عبد الكريم
(١)
سير أعلام النبلاء ١/١٥٨:١١.
(٢)
تاريخ دمشق لابن عساكر ٤٣٢:٢.
(٣)
سير أعلام النبلاء ١١: ١٥٨/أ.
(٤) سير أعلام النبلاء ١١: ١٥٩/أ.
(٥)
سير أعلام النبلاء ١٥٨:١١ ب؛ تاريخ دمشق ٤٣١:٢.
(٦)
مصادر ترجمته :
تذكرة الحفاظ ١١٧٠؛ سير أعلام النبلاء ٢٠٣:١١ب، ٢٠٤ (المطبوع
٢٤٨:١٨ - ٢٥٠)؛ تاريخ دمشق لابن عساكر ١٠: ١٧٤، ١٧٥؛ البداية
والنهاية ١٢: ١٠٩؛ المشتبه للذهبي ٥٤٣.
٣٤

الدهستاني، وأبو الحسن علي بن المسلم الفقيه، وجماعة.
قال الذهبي: جمع وصنف ومعرفته متوسطة.
قال عنه ابن ماكولا : دمشقي مكثر متقن.
وقال أبو الحسن بن المسلم الفقيه: كان عبد العزيز بن أحمد من
معادن الصدق .
وقال عنه أبو القاسم النسيب: إنه ثقة أمين.
وقال عنه الخطيب: ثقة أمين.
مات في جمادى الآخرة سنة ست وستين وأربعمائة.
٤ - علي بن المُسَلَّم السلمي(١):
جمال الإسلام أبو الحسن علي بن المسلم السلمي الفقيه الشافعي.
ولد سنة خمسين أو اثنتين وخمسين وأربعمائة.
سمع أبا الحسن بن أبي الحديد، وأبا نصر الحسين بن محمد بن
طلاب، وعبد العزيز بن أحمد الصوفي الكتاني، وخاله أبا إسحاق
الشهرزوري وغيرهم.
تفقه على القاضي أبي المظفر المروزي وعلى الفقيه أبي الفتح
المقدسي، ولازم الغزالي مدة مقامه بدمشق، ودرس بحلقة الغزالي مدة.
ثم ولي تدريس الأمينية في سنة أربع عشرة وخمسمائة.
كان حسن الخط وموفقاً في الفتاوى، على فتاويه اعتماد أهل
(١)
مصادر ترجمته :
ابن عساكر تاريخ دمشق ٢٧٣:١٢ ب - ٢٧٤/أ.
سير أعلام النبلاء ١٢: ١٥٢ (المطبوع ٣١:٢٠ - ٣٤)؛ العبر في أخبار من غير
٤ : ٩٢.
٣٥

الشام، واشتهر ذكره في العراق استشهاراً كثيراً حتى كانت تأتيه الفتاوى
منها .
له مصنفات في الفقه، والفرائض، والتفسير، «الاستغناء في
المذهب»، و«التجريد في تفسير القرآن المجيد»، مات قبل أن يتمهما.
كان الغزالي يثني عليه ويصفه بالعلم.
وقال ابن عساكر: سمعنا منه الكثير وكان ثقة ثبتاً، عالماً بالمذهب
والفرائض.
توفي صباح يوم الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين
وخمسمائة ساجداً في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح، ودفن بمقبرة
الباب الصغير عند قبور الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. قال ابن
عساكر: شهدت دفنه والصلاة عليه كذُّ، وكان له مشهد حسن.
تاريخ نسخ المخطوطة :
لم أتمكن من معرفة تاريخ النسخ لضياع الأوراق الأخيرة كما
أشرت إلى ذلك سلفاً، ويبدو بمراجعة أصل المخطوطة بمكتبة أحمد
الثالث بإستانبول أنها نسخت على الأغلب في نهاية القرن السادس أو
بداية السابع.
قيمة نسخة «صحيح ابن خزيمة» الموجودة في أيدينا:
لضياع الأوراق من النهاية على الأغلب من البداية أيضاً، حرمنا من
سماعات المحدثين وتوقيعاتهم، بالرغم من هذا يمكن القول بأن هذه.
النسخة قيمة جداً.
إذ كتب مراراً بهامش الأصل كلمة بلغ، انظر: الورقة ١١٥ - أ
(١٠٣٩)؛ ١١٨ - أ (١٠٧٠)؛ ١٢٢ - أ (١١٠٦)؛ ١٢٣ - ب (١١٢٢)؛
١٢٨ - ب (١١٧٥)، ١٣١ - أ (١/١٢١٠)؛ ١٣٢ - ب (ق ١٢١٦).
٣٦

و١٤١ - أ (ق ١٢٩٩) بلغ مقابلة وعرضاً بأصله؛ ١٤٤ - ب بلغ
مقابلة، أول الجزء الثالث والعشرين؛ ٢٤٨ - أ (ق ٢٤٤٦) بلغ السماع من
أحاديث باب الدليل على أن صدقة الفطر فرض على كل من استطاع.
إذن قرئت هذه النسخة وقوبلت وعورضت .
وهناك شيء هام جداً بهامش الأصل الورقة ١١٧ - ب (ق ١٠٦٦) ما
نصه: ((إلى هنا عن المقرئ ومن هنا عنه وعن الجنزروذي جميعاً)).
إذن قرئت هذه النسخة برواية الصابوني، كما قرئت برواية المقرئ
والجنزروذي أيضاً(١).
كما يوجد السماع على هامش الأصل ١٨٥ - أ (ق ١٧٥٦) وفيه:
( ... سمعه على الإمام شمس الدين بن المحب من لفظه)) وورد بهامش
الأصل الورقة ١٨٩ - أ (١٧٩٥): ((بلغ السماع بقراءة ... الإمام
شمس الدين بن المحب»(٢).
وتوفي ابن المحب سنة ٧٨٩هـ.
وهكذا تداول المحدثون هذه النسخة عرضاً ومقابلة وقراءة إلى القرن
الثامن بدمشق.
منهجي في تحقيق هذا الكتاب
اقتصرت في تخريج الأحاديث على الشيء الضروري دون التوسع
في التخريج، فراجعت «الصحيحين» قبل «السنن» و«المسانيد»، فإذا
وجدت الحديث في «الصحيحين» أو في أحدهما اكتفيت - على الأغلب -
بالإشارة إلى مكان وجوده فيهما أو في أحدهما، وفي هذه الحالة قلما
أبحث عنه في كتب أخرى.
كان هذا داب المحدثين، كانوا يقرؤون أحياناً على عدة أصحاب. انظر مثلاً
(١)
المجروحين من المحدثين ١٠ - أ.
لعدم وضوح التصوير، لم أتمكن من قراءة السماع بتمامه.
(٢)
٣٧

وفي حالة عدم وجوده في «الصحيحين» أو أحدهما كنت أراجع
«السنن» و«المسانيد»، وأحياناً أكتفي بذكر مصدر واحد من المصادر التي
خرّجته .
وحاولت أن أحكم على أحاديث ابن خزيمة تصحيحاً وتحسيناً
وتضعيفاً - إن لم يكن ذلك الحديث مخرجاً في «الصحيحين» - ثم أحببت
أن أتأكد وأستوثق في حكمي على الحديث، ولذلك طلبت من المحدث
الكبير الأستاذ الشيخ ناصر الدين الألباني حفظه الله (١) أن يراجع الكتاب
وخاصة تعليقاتي، فقبل فضيلته مشكوراً وجزاه الله خيراً .
فإذا خالفني الأستاذ ناصر الدين في التصحيح والتضعيف، أثبتُّ
رأيه، ثقة مني به علماً وديناً؛ وللأمانة العلمية وضع كلامه بين قوسين مع
ذكر كلمة ((ناصر)) بالأخير ليمكن التمييز بين قولي وقوله. ومن الجائز جداً
أنه وقع بعض الأخطاء في هذا التنسيق، نظراً لوجود المحقق بمكة
والمراجع بالشام والطابع ببيروت وبينهم من المسافات ما بينهم.
وفي التعليقات، استعملت الرموز المتبعة في كتاب المعجم
المفهرس لألفاظ الحديث، مع تعديل بسيط؛ إذ اخترت (صم)) بدل (لعل)»
للإشارة إلى مسند الإمام أحمد.
والحمد لله أولاً وآخراً
كان ذلك أيام عمله في المكتب الإسلامي. ثم توفاه الله، وتغمده برحمته يوم
(١)
السبت الواقع فيه ٢٢ جمادى الآخرة ١٤٢٠ هـ، الموافق لـ ١٩٩٩/١٠/٢م.
٣٨

A
راموز الصفحة الأولى من مخطوطة «صحيح ابن خزيمة» مكتبة أحمد الثالث
SAHIH IBN KHUZAIMAH, Ahmed III MS. No. 348 ISTANBUL
٣٩

الــ
صلى الله عليه وَ سَل العدل عن العـ
من قطع فى أثناء للإسناد ولأجمع في
استقالى بابل
بان اتز الوضومز الإسلام متنا.
تحيا ا عد الحزن إن اقرانا يزعمون أن ليس مور،
الأخت لافالحا بلغهم فى اذا لتيتهم اناز عزيرالى
المدى عدامن الخطاب إلى بنا عن جلوب
المه لمع انا- إنها رجال غل ممنا سفر وليس
ورد تحلم به عن رسول اللهصلى الله عليهجم
أحاالاسلا ال للإسلام أن نجدان اله الا اههوائه
إنمبيعات متم اللا غورني الزكاه وجوالت وتحتر وثقنا من الحابه
الحضر ويقوم بعضان قل فاذانوات ذلكانالسل الـ
شيت وذلك الهي بطولة في السوالع الإيمان والإحسان والساعه
عامل الوهو مكون جه ملا تحتون
كانمتعبد المنطلق وساكداز العلا از رب
مدين عبد الرحمن الحرومى ساسفيان علم غزفيًا
بان فى وإن انما إن انعراتب قال مات ما تناز عهائ
صفة تم على الخلاط معالاحد لم يحدث سمعه من رسول الله
معتك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من يوماً
وَّ ا غذ له مامعه وبر السل للأخرى عن القطعدي
- ذكرفضل الوضوءات لحاكمون جميز
مارة
راموز الورقة الثانية من مخطوطة «صحيح ابن خزيمة»
٤٠