النص المفهرس

صفحات 741-760

الأفعال ك
٧
النَّوْعُ الشَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونِ، أَخْلاقُ رَسُولِ اللّه ◌َ﴿ وَهَمَائِلُهُ فِي أَيَّامِهِ وَلَيَالِيهِ
=
٧٣٩
أَنَّ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ كَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ وَ﴿وَ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ
الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلِ وَلا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لَهُ خَالِصَةً، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهَا
نَفَقَةَ سَنَتِهِ، وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلاحِ فِي سَبِيلِ الله(١).
[٦٣٥٧]
ذِكْرُ مَا كَانَ الْمُصْطَفَى بَ فِي نَفْسِهِ يَتَنَكَّبُ الشِّبَعَ
فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ
الفعاك
٧٣٤٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ
وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
[٦٣٥٨]
لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِوَ ◌ّهِ وَمَا شَبِعَ مِنْ خُبْزٍ وَزَيْتٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ (٢) .
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ لِلْمُصْطَفَىِّ
كَانَتْ حَالَةَ اخْتِیَارٍ لا اضْطِرَارٍ
الفَعَلَ ى ٧٣٤٥ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّنُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ،
حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِوََّ لَمْ يَجْتَمِعْ(٣) لَهُ غَدَاءٌ وَلا عَشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْم إِلا عَلَى
ضَفَفٍ (٤)(٥).
[٦٣٥٩]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى وَلَّهُ عِنْدَ الْوُجُودِ
كَانَ يَتَنَكَّبُ السَّرَفَ فِي أَسْبَابِ الأَكْلِ وَكَذَلِكَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ
الفعل ك
٧٣٤٦ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرُ بْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ
وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ:
(١) البخاري (٢٧٤٨)، الجهاد، باب: المجن ومن يترس بترس صاحبه.
(٢) مسلم (٢٩٧٤)، الزهد والرقائق، في أول الكتاب.
(٣) في (ب): ((يجمع)) بدل ((يجتمع))، وما أثبتناه من موارد الظمآن ٦٢٧ (٢٥٣٣).
(٤) في موارد الظمآن: ((ضعف)) بدل ((ضفف))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٩١/٢ (٢١٤٩)؛ وللتفصيل انظر: مختصر الشمائل للألباني،
٧٦ /١٠٩: ٤٨ /٠١١٧

=
٧٤٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدِ السَّاعِدِيَّ: هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ وََّ النَّقِيَّ؟ فَقَالَ سَهْلٌ:
مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ وَّةِ النَّقِيَّ مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ الله حَتَّى قَبَضَهُ. فَقُلْتُ: هَلْ كَانَتْ
لَكُمْ مَنَاخِلُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وََّ؟ فَقَالَ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِوَ لَ مُنْخُلاً مِنْ
حِينِ ابْتَعَثَهُ الله حَتَّى قَبَضَهُ. قَالَ: قُلْتُ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ
مَنْخُولٍ؟ قَالَ: نَعَمْ كُنَّا نَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مَا طَارَ مِنْهُ وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ فَأَكَلْنَاهُ(١). [٦٣٦٠]
ذِكْرُ مَا كَانَ ضِجَاعُ الْمُصْطَفَى وَلِّ
٧٣٤٧ - أخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ ابْنُ أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ
بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدِ القَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
الفعل
كَانَ ضِجَاعُ رَسُولِ اللهِ وَّهُ مِنْ أَدَم حَشْوُهُ لِيفٌ. قَالَتْ: وَكَانَ يَأْتِي عَلَيْنَا
الشَّهْرُ مَا نَسْتَوْقِدُ نَاراً، إِنَّمَا هُمَا الأَسَّوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ، إِلَى أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْنَا
جِيرَانٌ لَنَا بِغَزِيرَةِ شَاتِهِمْ(٢) .
[٦٣٦١]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى
قَدْ كَانَتْ تُؤَثِّرُ خُشُونَهُ ضِجَاعِهِ فِي جَنْبِهِ
الفعارك
٧٣٤٨ - أخْبَرَذَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّنَ بَصْرِيٌّ
ثَبْتُ (٣)، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ وَ كَانَ عَلَى سَرِيرٍ وَهُوَ مُرْمَلٌ بِشَرِيطِ. قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ
أَصْحَابِهِ، وَدَخَلَ عُمَرُ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ(٤) فَانْحَرَفَ النَّبِيُّ وَ فَإِذَا الشَّرِيطُ (٥) قَدْ
أَثَّرَ بِجَنْبِهِ، فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: وَالله إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى الله مِنْ كِسْرَى
(١) البخاري (٥٠٩٧)، الأطعمة، باب: ما كان النبي ◌َّ وأصحابه يأكلون.
(٢) مسلم (٢٩٧٢)، الزهد والرقائق، في أول الكتاب.
(٣) (بصري ثبت)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٦٢٥ (٢٥٢٥).
(٤) ((رضوان الله عليه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٥) في موارد الظمآن: ((السرير)) بدل ((الشريط))، وما أثبتناه من (ب).

الأفعال ك
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالأَرْبَعُونَ: أَخْلاقُ رَسُولِ اللهِ﴿ وَشَمَائِلُهُ فِي أَيَّامِهِ وَلَيَالِیهِ
=
٧٤١
وَقَيْصَرَ، وَهُمَا يَعِيثَانِ فِيمَا يَعِيثَانِ(١) فِيهِ. قَالَ وَهِ: ((أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمَا
الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ؟» قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَسَكَتَ(٢).
[٦٣٦٢]
(١) في موارد الظمآن: ((يعيشان فيما هم)) بدل ((يعيثان فيما يعيثان))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٨٩/٢ (٢١٤٢)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أدب المفرد
للألباني، ٨٨٦.

٧٤٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالأَرْبَعُون
عِلَّةُ رَسُولِ اللّه ◌َلْهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا، وَكَيْفِيَّةُ أَحْوَالِهِ فِي تِلْكَ الْعِلَّةِ.
الفَعَلَ ى ٧٣٤٩ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُّ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامِ الحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ
عَبْدِ الله، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ :
رَجَعَ إِلَيَّ رَسُولُ الله ◌َِّ ذَاتَ يَوْم مِنْ جِنَازَةٍ بِالْبَقِيعِ وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعاً فِي
رَأْسِي وَأَنَا أَقُولُ: وَارَأْسَاه! قَالَ: (بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ وَاَ رَأْسَاه!)) ثُمَّ قَالَ: ((وَمَا
ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ، ثُمَّ دَفَيْتُكِ!)) قُلْتُ: لَكَأَنِّي
بِكَ أَنْ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ قَدْ رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِي، فَأَعْرَسْتَ فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ! فَتَبَسَّمَ
رَسُولُ اللهِ وَِّ ثُمَّ بُدِىَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ(١) .
[٦٥٨٦]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْعِلَّةَ قَدْ بَدَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﴾ ﴿ وَهُوَ فِي بَيْتٍ مَيْمُونَةً
الفعاك
٧٣٥٠ - أخْبَرَنَا(٢) الْفَضْلُ بْنُ الحُبَابِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا(٣)
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا (٤) مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ
هِشَامٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ:
أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ. فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ
عَلَيْهِ. قَالَ: فَتَشَاوَرُوا فِي لَدِّهِ، فَلَدُّوهُ. فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: ((مَا هَذَا؟ أَفِعْلُ (٥)
نِسَاءٍ جِثْنَ مِنْ هَا هُنَا!)) وَأَشَارَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ. وَكَانَتْ أَسْمَاءُ(٦) بِنْتُ عُمَيْسٍ
(١) البخاري (٥٣٤٢)، المرضى، باب: ما رخص للمريض أن يقول إني وجع أو وا رأساه أو اشتد بي
الوجع .
(٢) في موارد الظمآن ٥٢٨ (٢١٥٤): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) في موارد الظمآن: ((إلا فعل)) بدل ((أفعل))، وما أثبتناه من (ب).
(٦) ((أسماء)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).

الأفعال ؟
التّوْعُ الثَّامِنُ وَالأَرْبِعُونِ عِلَّهُ رَسُولِ اللهِ لَ﴿ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا، وَكَيْفِيَّةُ ...
٧٤٣
=
فِيهِنَّ. فَقَالُوا: كُنَّا نَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((إِنْ كَانَ(١) ذَلِكَ
لَدَاءً مَا كَانَ اللهُ لِيَقْذِفَنِي (٢) بِهِ، لَا يَبْقَيَنَّ أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَّا لُدَّ إِلَّا عَمُّ (٣)
رَسُولِ اللهِ وَ)) - يَعْنِي: عَبَّاساً -. قَالَ: فَلَقَدِ الْتَدَّثْ مَيْمُونَةُ يَوْمَئِذٍ وَإِنَّهَا
لَصَائِمَةٌ(٤) لِعَزِيمَةِ رَسُولِ الله ◌َِّ(٥).
[٦٥٨٧]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى بَِّ سَأَلَ فِي عِلَّتِهِ نِسَاءَهُ
أَنْ يَكُونَ تَمْرِيضُهُ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ
الفعل 5
٧٣٥١ - أخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ، قُلْتُ: أَخْبِرِينِي عَنْ مَرَضٍ رَسُولِ اللهِ وَّهِ. فَقَالَتْ: اشْتَكَى،
فَعَلِقَ يَنْفُثُ، فَجَعَلْنَا نُشَبِّهُ نَفْتَهُ بِنَفْثِ آكِلِ الزَّبِيبِ. قَالَتْ: وَكَانَ يَدُورُ عَلَى
نِسَائِهِ. فَلَمَّا ثَقُلَ، اسْتَأْذَنَهُنَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدِي، وَيَدُرْنَ عَلَيْهِ. قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَهُوَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطَّانِ رِجَلاءُ الأرْضَ، أَحَدُهُمَا عَبَّاسٌ. قَالَ:
فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لِي: مَا أَخْبَرَتْكَ بِالآخَرِ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: هُوَ
عَلِيٌّ(٦).
[٦٥٨٨]
ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا اسْتَثْنَى عَمَّهُ وَّهُ
بِالأمْرِ بِاللَّدُودِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ
الفعل كـ
٧٣٥٢ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثْنَا يَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
(١) ((كان)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٢) في موارد الظمآن: ((ليعذبني)) بدل ((ليقذفني))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) في موارد الظمآن: ((إلا العباس عم)) بدل ((إلا عم))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) في موارد الظمآن: ((وإنها يومئذ لصائمة)) بدل ((يومئذ وإنها لصائمة))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٢٨/٢ (١٨٠٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
٣٣٣٩.
(٦) البخاري (١٩٥)، الوضوء، باب: الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة.

٧٤٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
لَدَدْنَا رَسُولَ اللهِ وَّهُ فِي مَرَضِهِ، فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: (لَا تَلُدُّونِي!)) فَقُلْنَا:
كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ الدَّوَاءَ. فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: ((أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي؟) فَقُلْنَا:
كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ الدَّوَاءَ. فَقَالَ: ((لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ!)) وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى
الْعَبَّاسِ، فَإِنَّهُ لَّمْ يَشْهَدْهُمْ (١).
[٦٥٨٩]
ذِكْرُ قِرَاءَةِ عَائِشَةَ المُعَوِّذَتَيْنِ عَلَى الْمُصْطَفَى ◌ِلُّ
فِي عِلَّتِهِ الَّتِي تُؤُفِّيَ فِيهَا
الفعَل ـ ٧٣٥٣ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا
يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ :
أَنَّ النَّبِيَّ وََّ كَانَ إِذَا اشْتَكَى، نَفَتَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَيَمْسَحُ عَنْهُ
بِيَدِهِ. قَالَتْ: فَلَمَّا اشْتَكَى النَّبِيُّ ◌َّهِ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، طَفِقْتُ أَنْفُتُ عَلَيْهِ
بِالْمُعَوِّذَاتِ الَّتِي كَانَ يُنَفُثُ بِهَا عَلَى نَفْسِهِ وَأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِيِّ وَ عَنْهُ(٢). [٦٥٩٠]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ
أَنَّ الْعَلِيلَ يَجِبُ عَلَيْهِ تَرْكُ الدُّعَاءِ بِالشِّفَاءِ لِعِلَّتِهِ
مَعَ الاعْتِمَادِ عَلَى مَا أَوْجَبَ الْقَضَاءُ مَحْبُوباً كَانَ أَوْ مَكْرُوهاً
الفعل ﴿ ٧٣٥٤ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ،
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ النُّكْرِيِّ(٣)، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كُنْتُ أُعَوِّذُ رَسُولَ اللهِ وَّةَ بِدُعَاءٍ كَانَ جِبْرِيلُ عَلَا(٤) يُعَوِّدُهُ بِهِ (٥) إِذَا مَرِضَ:
((أَذْهِبِ الْبَأْسَ، رَبِّ النَّاسِ، بِيَدَِكَ (٦) الشِّفَاءُ، لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ، اشْفِ (٧) شِفَاءَ لَا
(١) البخاري (٥٣٨٢)، الطب، باب: اللدود.
(٢) البخاري (٤١٧٥)، المغازي، باب: مرض النبي ◌َ 18 ووفاته.
(٣) في (ب): ((البكري)) بدل ((النكري))، وما أثبتناه من موارد الظمآن ٣٤٤ (١٤٢٣).
(٤) (عِّ)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٥) في (ب): ((بها)) بدل ((به»، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٦) في (ب): ((تنزل)) بدل ((بيدك))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٧) ((اشف)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).

الأفعال ك
النَّوْعُ التَّامِنُ وَالأَرْبَعُونِ، عِلَّهُ رَسُولِ اللهِ﴿ الَّتِي قُبضَ فِيهَا، وَكَيْفِيَّةٌ ...
٧٤٥
يُغَادِرُ سَقَماً!)) فَلَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُؤُفِّي فِيهِ جَعَلْتُ أُعَوِّذُهُ(١) بِهَذَا الدُّعَاءِ،
فَقَالَ بَّهِ: ((ارْفَعِي يَدَكِ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْفَعُنِي فِي الْمَدَّةِ))(٢).
[٢٩٦٢]
ذِكْرُ مَا كَانَ يَقُولُ الْمُصْطَفَى بِهِ فِي عِلَّتِهِ
عِنْدَ الدُّعَاءِ بِالشِّفَاءِ لَهُ
الفعلكه
٧٣٥٥ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ،
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ (٣)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ،
قَالَتْ:
أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِي. فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ، وَأَدْعُو لَهُ
بِالشِّفَاءِ. فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ بَّهِ: ((لَا، بَلْ أَسْأَلُ اللهَ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى مَعَ جِبْرِيلَ
وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ))(٤).
[٦٥٩١]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْكَلامَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَىِّ
حَيْثُ خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ
سـ
الفعل و ٧٣٥٦ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ،
قَالَتْ:
كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لا يَمُوتُ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. قَالَتْ: فَسَمِعْتُ
النَّبِيَّ نَّهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ، فَجَعَلَ يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ
اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيْنَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّلِحِينَّ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء:
٦٩]. قَالَتْ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ حِينَئِذٍ(٥).
[٦٥٩٢]
(١) في (ب): ((أدعو)) بدل ((أعوذه))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٥/٢ (١١٩٢)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٧٧٥،
٣١٠٤.
(٣) (سليمان)) هكذا في (ب). ولعل الصواب: ((سفيان)) بدل («سليمان».
(٤) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٣٠٦/٩ (٦٥٥٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣١٠٤.
(٥) البخاري (٤٣١٠)، التفسير، باب: فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين.

٧٤٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ وَصْفِ الْخُطْبَةِ الَّتِي خَطَبَ رَسُولُ الله ◌ُِّ
فِي آخِرٍ عُمْرِهِ حَيْثُ خَرَجَ لِيَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ
الفعل كم
٧٣٥٧ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ
عِيسَى، قَالَ أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ:
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِوَِّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَهُوَ مَعْصُوبُ الرَّأْسِ،
فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: ((إِنِّي السَّاعَةَ قَائِمٌ عَلَى الْحَوْضِ)). ثُمَّ قَالَ:
(إِنَّ عَبْدَاً عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا، فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ)). فَلَمْ يَفْطَنْ لَهَا أَحَدٌ مِنَ
الْقَوْمِ إِلا أَبُو بَكْرٍ. فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، بَلْ نَفْدِيكَ بِأَمْوَالِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَوْلادِنَا!
قَالَ: ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَمَا رُئِيَ عَلَيْهِ حَتَّى السَّاعَةِ(١).
[٦٥٩٣]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُخَيَّرَ فِيمَا وَصَفْنَا كَانَ صَفِيَّ الله جَلَّ وَعَلا ◌َّ
الفعل [ ٧٣٥٨ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا
فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو النَّصْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي
سَعِيدِ الخُدْرِيِّ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ خَطَبَ فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ خَيَّرَ عَبْدَاً بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا
مَا شَاءَ وَبَيْنَ لِقَائِهِ، فَاخْتَارَ لِقَاءَ رَبِّهِ)). فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا
وَأَبْنَائِنَا! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: ((اسْكُتْ يَا أَبَا بَكْرٍ!)) ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ
فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ؛ وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلاً مِنَ النَّاسِ، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ،
وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ. أَلَا لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلَّا سُدَّتْ إِلَّ خَوْخَّةُ
أَبِي بَكْرٍ!)) قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَقُلْتُ: العَجَبُ يُخْبِرُنَا رَسُولُ اللهِ وََّ أَنَّ عَبْدَاً خَيَّرَهُ الله
بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَهَذَا يَبْكِي، وَإِذَا الْمُخَيَّرُ رَسُولُ اللهِ، وَإِذَا الْبَاكِي أَبُو بَكْرٍ،
وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمُنَا بِرَسُولِ اللهِ وَلٍِّ!(٢).
[٦٥٩٤]
(١) البخاري (٤٥٤)، المساجد، باب: الخوخة والممرة في المسجد.
(٢) البخاري (٣٤٥٤)، فضائل الصحابة، باب: قول النبي ◌َّر: ((سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر)).

الأفعال ى
النَّوْعُ التَّمِنُ وَالأَرْبَعُون، عِلَّهُ رَسُولِ اللهِ :﴿ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا، وَكَيْفِيَّةٌ ...
٧٤٧
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ
أَنَّ الْمُصْطَفَى ◌ُِّ فِي الْخَرْجَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا لِلْعَهْدِ
إِلَى النَّاسِ صَلَّى عَلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ قَبْلَ الْخُطْبَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
الفعلُ ر ٧٣٥٩ - أخْبَرَذَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ بْنِ أَبِي كَرِيمَةً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي
الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ :
أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ الله
وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ، وَإِنِّي عَلَيْكُمْ لَشَهِيدٌ،
وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ مَفَاتِيحَ
خَزَائِنِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَأَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا!)) ثُمَّ دَخَلَ فَلَمْ يَخْرُجْ
مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ الله جَلَّ وَعَلا، وَكَانَتْ آخِرَ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللهِ جَلَّ
وَعَلا(١) .
[٦٥٩٥]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ:
صَلَّى عَلَى قَتْلَى أَحُدٍ، أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ دَعَا وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ،
لا أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِمْ كَمَا يُصَلِّ عَلَى الْمَوْتَى
٧٣٦٠ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعِ السَّخْتِيَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله
الفعاك
الْعَضَّارُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ أَوْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةً،
قَالَتْ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي
أَسْتَرِيحُ فَأَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ!)) قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةً مِنْ
نُحَاسٍ، وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ؛ ثُمَّ خَرَجَ
فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ (٢).
[٦٥٩٦]
(١) البخاري (١٢٧٩)، الجنائز، باب: الصلاة على الشهيد.
(٢) البخاري (١٩٥)، الوضوء، باب: الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة.

=
٧٤٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى بَلَ كِتْبَةَ الْكِتَابِ لأمَّتِهِ لِثَلا يَضِلُوا بَعْدَهُ
الفَعَل كى ٧٣٦١ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
لَمَّا خُضِرَ النَّبِيُّ وَّهِ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ بَهُ:
((أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَاباً لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدً!)) قَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَ له قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ
الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ الله! قَالَ: فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ
وَاخْتَصَمُوا؛ لَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالأَحَادِيثَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِوَلَهَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ
((قُومُوا!)) فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ وَّهُ
وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنِ اخْتِلافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ(١).
[٦٥٩٧]
ذِكْرُ إِشَارَةِ الْمُصْطَفَى وَ﴿ إِلَى مَا أَشَارَ بِهِ فِي أَبِي بَكْرٍ ◌َُه
الفَعَلَ ى ٧٣٦٢ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا صَالِحِ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَه فِي مَرَضِهِ: ((ادْعِي لِي أَبَا بَكْرٍ أَبَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ، فَإِنِّي أَخَافُ
أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٌّ وَيَقُولَ: أَنَا أَوْلَى وَيَأْبَى اللهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ))(٢) .
[٦٥٩٨]
ذِكْرُ اغْتِسَالِ الْمُصْطَفَى وَلِّ مِنَ الْمَاءِ
الَّذِي لَمْ يُمَسَّ بَعْدَ أَنْ أُوكِيَ فِي عِلَّتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا وَّلـ
الفعل ؟ ٧٣٦٣ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ
يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
قَالَ النَّبِيُّ ◌َهُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ: ((صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ
أَوْكِيَتُهُنَّ؛ لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ !)) قَالَتْ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْصَبٍ لِحَفْصَةَ، فَمَا
(١) البخاري (٥٣٤٥)، المرضى، باب: قول المريض قوموا عني.
(٢) مسلم (٢٣٨٧)، فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي بكر ظُبه.

الأفعال كى
النَّوْعُ الثَّمِنُ وَالأَرْبِعُون: عِنَّهُ رَسُولِ اللهِ﴿ِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا، وَكَيْفِيَّةٌ ...
٧٤٩
=
زِلْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ(١).
[٦٥٩٩]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا اغْتَسَلَ وَلِ فِي عِلَّتِهِ
الفعلكه
٧٣٦٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةٌ وَعَمْرَةُ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا، عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: ((صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ
تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ، فَأَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ !)) قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي
مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ مِنْ نُحَاسٍ فَسَكَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ
قَدْ فَعَلْتُنَّ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ (٢).
[٦٦٠٠]
ذِكْرُ وَصْفِ الْعَهْدِ الَّذِي عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى النَّاسِ بَعْدَهُ
الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ اغْتَسَلَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ
الفعلى
٧٣٦٥ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا
جَرِيرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
وَجِعَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَقَالَ: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ!)) فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ الله، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ
عُمَرَ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ! فَقَالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ!) فَقُلْتُ مِثْلَهَا .
فَقَالَ بَّهِ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ!)) فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ
أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ. فَفَعَلَتْ
حَفْصَةُ.
فَقَالَ وَهِ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ! فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ!)) فَقَالَتْ
حَفْصَةُ: مَا رَأَيْتُ مِنْكِ خَيْراً قَظُ! قَالَتْ: فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَلَمَّا كَبَّرَ
(١) البخاري (١٩٥)، الوضوء، باب: الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة.
(٢) البخاري (١٩٥)، الوضوء، باب: الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة.

٧٥٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
أَبُو بَكْرٍ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَلَه فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَهُ
أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ، فَمَكَثَ مَكَانَهُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ وََّ بِحِذَائِهِ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ
يُصَلِّي بِصَلاةِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةٍ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى فَضَى
الصَّلاةَ(١).
[٦٦٠١]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى وَلِهِفِي هَذِهِ الصَّلاةِ
كَانَ قَاعِداً وَأَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ قِيَامٌ خَلْفَهُ
٧٣٦٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو
الفعل كم
أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُثْبَةَ،
قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: أَلا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ وَلاَ؟
فَقَالَتْ: بَلَى، ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ، فَقَالَ: ((أَصَلَّى النَّاسُ؟)) فَقُلْتُ: لا يَا
رَسُولَ الله، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ. فَقَالَ: ((ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ!)) فَفَعَلْنَا،
فَاغْتَسَلَ بَّهِ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُعْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: ((أَصَلَّى النَّاسُ؟))
قُلْنَا: لا يَا رَسُولَ الله، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ. قَالَتْ: وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ
يَنْتَظِرُونَ رَسُول الله وَّه لِعِشَاءِ الآخِرَةِ. قَالَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ وَ رَجُلاً إِلَى
أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ.
فَأَتَاهُ الرَّسُولُ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَقَالَ
أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ رَجُلاً رَقِيقاً أَوْ رَفِيقاً: يَا عُمَرُ، صَلِّ بِالنَّاسِ! فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ
أَحَقُّ بِذَلِكَ، فَفَعَلَ، وَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهُ وَجَدَ
فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبٍ وَأَبُو بَكْرٍ
يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ لا يَتَأَخَّرَ، فَقَالَ
لَهُمَا: ((أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبٍ أَبِي بَكْرٍ!)) فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبٍ أَبِي بَكْرٍ. قَالَتْ:
(١) البخاري (٦٣٣)، الجماعة والإمامة، باب: حد المريض أن يشهد الجماعة.

الأفعال
التَّوْعُ التَّامِنُ وَالأَرْبِعُون: عِلَّهُ رَسُولِ اللهِ :﴿ الَّتِي قُبضَ فِيهَا، وَكَيْفِيَّةُ ...
=
٧٥١
فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلاةِ رَسُولِ اللهِ له وَهُوَ قَائِمٌ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةٍ
أَبِي بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ وَِّ قَاعِدٌ.
قَالَ عُبَيْدُ الله: فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا
حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ الله ◌ََّ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِهَا عَنْ مَرَضٍ
رَسُولِ اللهِ وَّةِ، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئاً غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ تُسَمِّ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ
مَعَ العَبَّاسِ؟ فَقُلْتُ: لا. فَقَالَ: هُوَ عَلِيٍّ(١).
[٦٦٠٢]
ذِكْرُ آخِرِ الْوَصِيَّةِ الَّتِي أَوْصَى بِهَا رَسُولُ الله ◌ِ فِي عِلَّتِهِ
الفعاك
٧٣٦٧ - أخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ،
حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كَانَ آخِرُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ وَهُ وَهُوَ يُغَرْغِرُ بِهَا فِي صَدْرِهِ وَمَا كَانَ يَفِيصُ(٢)
بِهَا لِسَانُهُ: ((الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، اتَّقُوا اللهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ))(٣).
[٦٦٠٥]
ذِكْرُ زَجْرِ الْمُصْطَفَى وَ﴿ عَنِ اتَّخَاذٍ قَبْرِهِ مَسْجِداً بَعْدَهُ
الفعاكى
٧٣٦٨ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله العَصَّارُ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ
وَعَائِشَةَ أَخْبَرَاهُ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، جَعَلَ يُلْقِي عَلَى وَجْهِهِ طَرَفَ خَمِيصَةٍ،
فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ: ((لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى،
اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ!)) قَالَ: تَقُولُ عَائِشَةُ: يُحَذِّرُهُمْ مِثْلَ الَّذِي
صَنَعُوا(٤).
[٦٦١٩]
(١) البخاري (٦٥٥)، الجماعة والإمامة، باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به.
(٢) في موارد الظمآن: ((وملكان يقبض)) بدل ((وما كان يفيص))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٩٣/١ (١٠٢٤)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٣٣٥٦
(التحقيق الثاني).
(٤) البخاري (٤٢٥)، المساجد، باب: الصلاة في البيعة.

٧٥٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَحْيَ لَمْ يَنْقَطِعْ عَنْ صَفِيَّ اللّه ◌ِّ
إِلَى أَنْ أَخْرَجَهُ الله مِنَ الدُّنْيَا إِلَى جَنَّتِهِ
الفَعَلَ ى ٧٣٦٩ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا (٢) خَالِدٌ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْريِّ، قَالَ:
أَتَاهُ رَجُلٌ، وَأَنَا أَسْمَعُ(٣)، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَمْ انْقَطَعَ الْوَحْيُ عَنْ
نَبِيِّ الله(٤) بَ قَبْلَ مَوْتِهِ؟ فَقَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْ هَذَا أَحَدٌّ، مُنْذُ(٥) وَعَيْتُهَا مِنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكِ. قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ(٦): لَقَدْ قُبِضَ مِنَ الدُّنْيَا وَهُوَ أَكْثَرُ مَا (٧)
كَانَ(٨).
[٤٤]
ذِكْرُ حَثِّ الْمُصْطَفَىِ وَلِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ
أُمَّتَهُ عَلَى صِلَةِ الرَّحِمِ
٧٣٧٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ
الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ(٩) أَنَسٍ:
الفعل كم
أَنَّ رَسُولَ الله ◌َّهِ قَالَ فِي مَرَضِهِ: ((أَرْحَامَكُمْ، أَرْحَامَكُم!))(١٠).
[٤٣٦]
ذِكْرُ حَثِّ الْمُصْطَفَى وَ﴿ عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِمَعْبُودِهِمْ جَلَّ وَعَلا
الفَعَلَ كَ ٧٣٧١ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي
سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ:
(١) في موارد الظمآن ٥٣١ (٢١٦٣): ((أنبأنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا»، وما أثبتناه من (ب).
((وأنا أسمع)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣)
(٤) في موارد الظمآن: (النبي)) بدل ((نبي الله))، وما أثبتناه من (ب).
(٥)
في (ب): ((مذ)) بدل ((منذ)»، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٦) (بن مالك)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٧) في (ب): ((مما)) بدل ((ما))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٣٢/٢ (١٨١٤).
(٩) ((قتادة عن)) سقطت من موارد الظمآن ٤٩٩ (٣٠٣٧)، وأثبتناها من (ب).
(١٠) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٨٣/٢ (١٧٠٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٧٣٦.

الأفعال ك
النَّوْعُ الثَّمِنُ وَالأَرْبِعُون: عِلَّهُ رَسُولِ اللهِ :﴿ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا، وَكَيْفِيَّةٌ ...
٧٥٣
سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَّهِ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلاثٍ: ((لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ
الظَّنَّ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا))(١).
[٦٣٨]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الغَانِيَةِ
الزَّائِلَةِ وَهُوَ صِفْرُ الْيَدَيْنِ مِمَّا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ مِمَّا فِي عُنُقِهِ
الفعلكه
٥ ٧٣٧٢ - أخْبَرَنَا (٢) إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ،
أَخْبَرَنَا(٣) اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ :
اشْتَدَّ وَجَعُ رَسُولِ اللهِ وَلَهَ وَعِنْدَهُ سَبْعَةُ دَنَانِيرَ أَوْ تِسْعَةٌ، فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ،
مَا فَعَلَتْ تِلْكَ الذَّهَبُ؟)) فَقُلْتُ: هِيَ عِنْدِي. قَالَ: ((تَصَدَّقِي بِهَا!)) قَالَتْ:
فَشُغِلْتُ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، مَا فَعَلَتْ تِلْكَ الذَّهَبُ؟)) فَقُلْتُ: هِيَ عِنْدِي.
فَقَالَ: ((اثْتِنِي بِهَا!)) قَالَتْ: فَجِئْتُ بِهَا، فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ، ثُمَّ قَالَ: ((مَا ظَنُّ
مُحَمَّدٍ أَنْ لَوْ لَقِيَ اللهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ؟ مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ أَنْ لَوْ لَقِيَ اللهَ وَهَذِهِ
عِنْدَهُ؟)) (٤) .
[٧١٥]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّالِحِينَ
قَدْ شُدِّدَ عَلَيْهِمُ الأوْجَاعُ تَكْفِيراً لِخَطَايَاهُمْ
الفعل ك
٧٣٧٣ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ:
صَلىالله (٥)
وَسَلام
مَا رَأَيْتُ الْوَجَعَ عَلَى أَحَدٍ أَشَدَّ مِنْهُ عَلَى رَسُولِ الله
[٢٩١٨]
(١) مسلم (٢٨٧٧)، الجنة وصفة نعيمها، باب: الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت.
(٢) في موارد الظمآن ٥٢٦ (٢١٤٣): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا»، وما أثبتناه من (ب).
(٣) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٢١/٢ (١٧٩٣)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
٠١٠١٤
(٥) البخاري (٥٣٢٢)، المرضى، باب: شدة المرض.

=
٧٥٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ شَنَّعَ بِهِ بَعْضُ الْمُعَطِّلَةِ عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ
حَيْثُ حُرِمُوا التَّوْفِيقَ لِإِذْرَاكِ مَعْنَاهُ
الفَعَلَ ى ٧٣٧٤ - أخْبَرَذَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ
الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِّهِ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيِّ بِثَلاثِينَ صَاعاً مِنْ شَعِيرِ (١). [٥٩٣٦]
ذِكْرُ ثَمَنِ الشَّعِيرِ الَّذِي كَانَ لِلْيَهُودِيِّ عَلَى الْمُصْطَفَى ◌َ ◌ّ
عِنْدَ رَهْنِهِ إِيَّاهُ دِرْعَهُ
الفعارك
٧٣٧٥ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ صُبْحِ، حَدَّثَنَا آدَمُ،
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
رَهَنَ رَسُولُ اللهِ وَهِ دِرْعَاً لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ عَلَى طَعَامُ (٢) بِدِينَارٍ؛ فَمَا وَجَدَ مَا
يَفْتَكُّهَا(٣) بِهِ حَتَّى مَاتَ (٤).
[٥٩٣٧]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الدِّرْعَ الَّذِي كَانَ عِنْدَ الْيَهُودِيِّ لِلْمُصْطَفَى ◌ُِّ
كَانَ ذَلِكَ لأجْلِ سَبَبٍ مَعْلُومٍ، فَمِنْ أَجْلِهِ لَمْ يَسْتَرِدَّ دِرْعَهُ مِنْهُ
الفَعَلَ ى ٧٣٧٦ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذِ العَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ:
ذُكِرَ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الرَّهْنُ فِي السَّلَم، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي الأَسْوَدُ عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٌّ طَعَاماً إِلَى سَنَةٍ وَرَهَنَهُ دِرْعاً لَهُ مِنْ
(٥)
[٥٩٣٨]
حَدِيدٍ (٥) .
(١) البخاري (٢٧٥٩)، الجهاد، باب: ما قيل في درع النبي ◌َّ والقميص في الحرب.
(٢) ((على طعام)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٢٧٥ (١١٢٤).
(٣) في موارد الظمآن: ((يفكها)) بدل ((يفتكها))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٦٠/١ (٩٤٥)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ١٣٩٣.
(٥) البخاري (١٩٦٢)، البيوع، باب: شراء النبي ◌َّ بالنسيئة.

(الأفعال ى
النَّوْعُ الثَّامِنْ وَالأَرْبِعُون، عِنَّهُ رَسُولِ اللهِ وَِّ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا، وَكَيْفِيَّةٌ ...
٧٥٥
ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى وَلِ عَمَّا يَبْقَى مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ بَعْدَهُ
الفَعَلَ ى ٧٣٧٧ - أُخْبَرَذَا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُقَاتِلِ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ
الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ مَوْلَى آلِ عَبَّاسٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ
مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
كَشَفَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ السِّتَارَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ
أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: ((إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلََّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُؤْمِنُ،
أَوْ تُرَى لَهُ! أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعاً أَوْ سَاجِداً؛ أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ
الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ؛ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ))(١) .
[٦٠٤٥]
ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى وَِِّ فِي عِلَّتِهِ أَنَّ الزُّؤْيَا الصَّالِحَةَ
مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ بَعْدَهُ وَّ
الفعل ، ٧٣٧٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ
شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ
مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
كَشَفَ رَسُولُ اللهِ وَِّ السِّتْرَ وَرَأْسُهُ مَعْصُوبٌ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ:
((اللّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ))، ثَلاثًاً؛ ((إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّ الرُّؤْيَا يَرَاهَا
الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَوْ تُرَى لَهُ))(٢).
[٦٠٤٦]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَماً مِنَ النَّاسِ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ
يُصَحِّحُونَ مِنَ الأخْبَارِ مَا لا يَعْقِلُونَ مَعْنَاهَا
الفعل و ٧٣٧٩ - أخْبَرَذَا(٣) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ(٤) الله بْنُ رَجَاءِ المَكِّيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ:
(١) مسلم (٤٧٩)، الصلاة، باب: النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود.
(٢) مسلم (٤٧٩)، الصلاة، باب: النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود.
(٣) في موارد الظمآن ٥٢٣ (٢١٢٦): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) في (ب): ((عبيد)) بدل ((عبد))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.

٧٥٦
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ حَتَّى حَلَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ مَا شَاءَ (١).
■ قال أبو حَاتِم: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى وَّهِ حُرِّمَ عَلَيْهِ النِّسَاءُ مُدَّةً ثُمَّ أُحِلَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ
قَبْلَ مَوْتِهِ تَفَضُّلاً تُفُضِّلَ عَلَيْهِ حَتَّى لا يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرِ وَالْكِتَابِ تَضَادٌّ وَلا تَهَاتُرٌ. وَالَّذِي يَدُلُّ
عَلَى هَذَا قَوْلُ عَائِشَةَ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ حَتَّى حَلَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ، أَرَادَتْ بِذَلِكَ إِبَاحَةً
بَعْدَ حَظَرٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا .
[٦٣٦٦]
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣١٨/١ (١٧٨٢)، وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
٣٢٢٤.

الأفعال ك
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالأَرْبَعُونِ، وَفَاةُ رَسُولِ الله ◌ِ﴿ وَتَكْفِينُهُ وَدَفْنُهُ
٧٥٧
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالأَرْبَعُون
وَفَاةُ رَسُولِ اللّه ◌َّهُ وَتَكْفِينُهُ وَدَفْنُهُ.
٠ ٧٣٨٠ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ
الفعل كم
الْمِقْدَامِ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ، قَالَ:
لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ وَ المَوْتُ قَالَتْ فَاطِمَةُ: وَاكَرْبَاه! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ:
((لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ!))(١).
[٦٦١٣]
ذِكْرُ الْبَيْتِ الّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ الْمُصْطَفَى ◌ُِّ
الفَعَلَ ى ٧٣٨١ - أخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ(٢) بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
الأمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَنْبَسِ(٣)، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَقَالَ نِسَاؤُهُ: انْظُرْ حَيْثُ تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ فِيهِ فَنَحْنُ
نَأْتِيكَ. فَقَالَ (٤) بِّهِ: ((أَوَكُلَّكُنَّ (٥) عَلَى ذَلِكَ؟)) قَالَتْ: نَعَم. فَانْتَقَلَ إِلَى بَيْتِ
عَائِشَةَ، فَمَاتَ فِيهِ وََّ(٦).
[٦٦١٤]
ذِكْرُ الْيَوْمِ الَّذِي تُؤُفِّيَ فِيهِ أَقِّ
الفعاك
ج ٧٣٨٢ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: أَيُّ يَوْمِ تُؤُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَهُ؟ قُلْتُ: يَوْمُ الاثْنَيْنِ. قَالَ:
إِنِّي لأرْجُو أَنْ أَمُوتَ فِيهِ! فَمَاتَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ عَشِيَّةً، وَدُفِنَ لَيْلاً (٧).
[٦٦١٥]
(١) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٣٢٣/٩ (٦٥٧٩)؛ وللتفصيل انظر: تخريج فقه السيرة للألباني، ٤٦٦.
(٢) ((محمد بن إسحاق)) سقطت من موارد الظمآن ٣١٧ (١٣٠٦)، وأثبتناها من (ب).
(٣) في موارد الظمآن: ((أبو العميس)) بدل ((أبو العنبس))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٥) في موارد الظمآن: ((وكلكم)) بدل ((أوكلكن))، وما أثبتناه من (ب).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٢٣/١ (١٠٨٨)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٨٥٤.
(٧) البخاري (١٣٢١)، الجنائز، باب: موت يوم الاثنين.

٧٥٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى بَلَ قَبَضَهُ الله تَعَالَى إِلَى جَنَّتِهِ
وَهُوَ بَيْنَ نَحْرٍ عَائِشَةً وَسَحْرِهَا
كــ
الفَعَلَ ى ٧٣٨٣ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ
عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ:
تُؤُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي. وَجَمَعَ الله
بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ. دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَمَعَهُ سِوَاٌ يَمْضَغُ فَأَخَذْتُهُ فَمَضَغْتُهُ ثُمَّ
سَنَنْئُهُ(١).
[٦٦١٦]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى وَلِّهِ اسْتَنَّ مِنْ ذَلِكَ السِّوَاكِ
الَّذِي اسْتَنَّتْ عَائِشَةُ بِهِ
الفَعَلَ ى ٧٣٨٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
مَاتَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ فِي يَوْمِي بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي؛ فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
أَبِي بَكْرٍ عَلَيْهِ وَمَعَهُ سِوَاٌ رَطْبٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، فَأَخَذْتُهُ
فَمَضَغْتُهُ، وَقَضَمْتُهُ، وَطَيِّبْتُهُ، فَاسْتَنَّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنّاً. ثُمَّ ذَهَبَ يَرْفَعُ
فَسَقَطَ، فَأَخَذْتُ أَدْعُو الله بِدُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو بِهِ جِبْرِيلُ أَوْ يَدْعُو بِهِ إِذَا مَرِضَ،
فَجَعَلَ يَقُولُ: ((بَلِ الرَّفِيقُ الْأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ))، ثَلاثاً، وَفَاضَتْ نَفْسُهُ وَّ.
فَقَالَتْ: الحَمْدُ لله الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا (٢). [٦٦١٧]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ دُعَاءَ الْمُصْطَفَى وَلِّ بِاللَّحُوقِ بِالرَّفِيقِ الأعْلَى
كَانَ فِي عِلَّتِهِ ذَلِكَ وَهُوَ بَيْنَ سَحْرٍ عَائِشَةَ وَنَحْرِهَا
الفعل { ٧٣٨٥ - أخْبَرَذَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ
هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ:
(١) البخاري (٢٩٣٣)، الخمس، باب: ما جاء في بيوت أزواج النبي ◌َّر وما نسب من البيوت إليهن.
(٢) البخاري (٤١٨٦)، المغازي، باب: مرض النبي ◌َّ﴾ ووفاته.