النص المفهرس
صفحات 701-720
الأفعال
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالأَرْبَعُون: هِجْرَتُهُ :﴿ إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَيْفِيَّةُ أَحْوَالِهِ فِيهَا
٦٩٩
=
قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِذْ قَائِلٌ يَقُولُ لأبِي بَكْرٍ: هَذَا
رَسُولُ الله ◌ِّهِ مُقْبِلاً مُتَقَنِّعاً فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَّى لَهُ
أَبِي وَأُمِّي، إِنْ جَاءَ بِهِ هَذِهِ السَّاعَةَ لِأَمْرٌ! فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَهُ وَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ
لَهُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِّهِ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ، أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ!)) فَقَالَ أَبُو
بَكْرِ رَتِهِ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ! قَالَ: ((فَنَعَم)). قَالَ: (قَدْ أُذِنَ لِي)).
قَالَ أَبُو بَكْرِ: فَالصُّحْبَةَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: (نَعَم)) .
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ الله، فَخُذْ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنٍ، فَقَالَ:
(نَعَم بِالثَّمَنِ)). قَالَتْ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ، وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي
جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ مِنْ نِطَاقِهَا، وَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى
ذَاتَ النِّطَاقِ، فَلَحِقَ رَسُولُ اللهِ وََّ فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ؛ مَكَثْنَا فِيهِ
ثَلاثَ لَيَالٍ(١) .
[٦٢٧٧]
ذِكْرُ مَا خَاطَبَ الصِّدِّيقُ المُصْطَفَى بِ وَهُمَا فِي الْغَارِ
الفعا كم
٧٢٤٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ،
حَدَّثْنَا عَقَّنُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَّهِ حَدَّثَهُمْ، قَالَ:
قُلْتُ لِلنَّبِيِّ وَّهِ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ: لَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى قَدَمَيْهِ لِأَبْصَرَنَا
تَحْتَ قَدَمِهِ، فَقَالَ بَّهِ: (مَا ظَنَّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا))(٢) .
[٦٢٧٨]
ذِكْرُ مَا كَانَ يَرُوحُ عَلَى الْمُصْطَفَىِ ﴿ وَالصِّدِّيقِ
بِالْمِنْحَةِ أَيَّامَ مَقَامِهِمَا فِي الْغَارِ
سـ
الفعل ، ٧٢٤٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدِ القَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
(١) البخاري (٢١٧٥)، الكفالة، باب: جوار أبي بكر في عهد النبي ◌َّر وعهده؛ (٣٦٩٥، ٣٦٩٢)،
فضائل الصحابة، باب: هجرة النبي ◌ّله وأصحابه إلى المدينة.
(٢) البخاري (١٥٧)، التفسير، باب: قوله تعالى: ﴿ثَانِىَ أَثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ، لَا
تَحْزَنُ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾.
٧٠٠
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرِ رَظُبهِ النَّبِيَّ وَّهِ فِي الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الأَمْرُ،
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((اصْبِرْ!)) فَقَالَ: يَا رَسُولُ الله، تَطْمَعُ أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((إِنِّي لَأَرْجُو)). فَانْتَظَرَهُ أَبُو بَكْرٍ. فَأَتَاهُ رَسُولُ الله ◌َِّ ذَاتَ يَوْمِ
ظُهْراً، فَنَادَاهُ فَقَالَ لَهُ: ((أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ!) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ يَا
رَسُولَ الله. فَقَالَ: ((أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ؟) فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله:
الصُّحْبَةَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((الصُّحْبَةَ)).
قَالَ: يَا رَسُولَ الله، عِنْدِي نَاقَتَانِ قَدْ كُنْتُ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ. قَالَتْ:
فَأَعْطَى النَّبِيَّ ◌َّهِ إِحْدَاهُمَا وَهِيَ الْجَدْعَاءُ، فَرَكِبَا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ وَهُوَ بِثَوْرٍ،
فَتَوَارَيَا فِيهِ، وَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلاماً لِعَبْدِ الله بْنِ الظُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ أَخُو
عَائِشَةَ لأمِّهَا وَكَانَ لأَبِي بَكْرٍ رَظُهِ مِنْحَةٌ فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِمْ، وَيُصْبِحُ
فَيَدَّلِجُ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ يَسْرَحُ، فَلا يَقْطَنُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّعَاءِ. فَلَمَّا خَرَجَا خَرَجَ مَعَهُمَا
يُعَقِبَانِهِ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ(١).
[٦٢٧٩]
ذِكْرُ مَا يَمْنَعُ الله جَلَّ وَعَلا كَيْدَ كُفَّارٍ قُرَيْشٍ عَنِ الْمُصْطَفَى ◌ِّـ
وَالصِّدِّيقِ عِنْدَ خُرُوجِهِمَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ
الفعلكه
٧٢٥٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتٍ(٢) المُدْلِجِيُّ وَهُوَ
ابْنُ أُخْتِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْتُمٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةً يَقُولُ:
جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارٍ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَأَبِي بَكْرِ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا. قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسٍ
قَوْمِي بَنِي مُدْلِج، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهَا حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: يَا سُرَاقَةُ إِنِّي رَأَيْتُ
آنِفاً أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ لا أُرَاهَا إِلا مُحَمَّداً وَأَصْحَابَهُ.
(١) البخاري (٣٨٦٦)، المغازي، باب: غزوة الرجيع ورعل وذكوان ..
(٢) ((عبد الرحمن بن ثابت)) هكذا في (ب). ولعله ((عبد الرحمن بن مالك)). انظر: الثقات للمؤلف ٧/
٦٤ (٩٠٢٣).
٧٠١
الأفعال كغ
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالأَرْبَعُونِ هِجْرَتُهُ ﴿ إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَيْفِيَّةُ أَحْوَالِهِ فِيهَا
قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ. فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلاناً
وَفُلاناً انْطَلَقُوا بِنَا. ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً، ثُمَّ قُمْتُ، فَدَخَلْتُ بَيْتِي،
فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءٍ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ
رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ، فَخَطَظْتُ بِهِ الأرْضَ فَأَخْفَضْتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ
حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا، وَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أَسْوِدَتَهُمْ، فَلَمَّا
دَنَوْتُ مِنْ حَيْثُ يَسْمَعُهُمُ الصَّوْتُ، عَثَرَ بِي فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْهَا فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي
إِلَى كِنَانَتِي، فَاسْتَخْرَجْتُ الأَزْلامَ فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ فَعَصَيْتُ
الأَزْلامَ، وَرَكِبْتُ فَرَسِي، وَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ وَهُ
وَهُوَ لا يَلْتَفِتُ، وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الالْتِفَاتَ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الأَرْضِ حَتَّى
بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، فَزَجَرْتُهَا، فَنَهَضَتْ وَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا، فَلَمَّا
اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ!
قَالَ مَعْمَرٌ: قُلْتُ لأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ: مَا الْعُثَانُ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ:
هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ. قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: فَاسْتَقْسَمْتُ
بِالأَزْلام، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لا أَضُرَّهُمْ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالأمَانِ، فَوَقَفَا، فَرَكِبْتُ
فَرَسِي خَتَّى جِئْتُهُمْ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمْرُ
رَسُولِ اللهِ وَيهِ. فَقُلْتُ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ
أَسْفَارِهِمْ وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ، فَلَمْ يَرْزَؤُونِي شَيْئاً
وَلَمْ يَسْأَلُونِي، إِلا أَنْ قَالُوا: أَخْفِ عَنَّا! فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ،
فَأَمَرَ بِهِ عَامِرَ بْنِ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَ لِي فِي رُفْعَةٍ مِنْ أَدَمِ بَيْضَاءَ(١) .
[٦٢٨٠]
ذِكْرُ وَصْفِ قُدُومِ الْمُصْطَفَى بَيِّ وَأَصْحَابِهِ
الْمَدِينَةَ عِنْدَ هِجْرَتِهِمْ إِلَى يَثْرِبَ
الفعل ك
٧٢٥١ - أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءِ الغُدَانِيُّ،
حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ:
(١) البخاري (٣٦٩٣)، فضائل الصحابة، هجرة النبي ◌َّيهم وأصحابه إلى المدينة.
٧٠٢
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
اشْتَرَى أَبُو بَكْرِ بَظُهُ مِنْ عَازِبِ رَحْلاً بِثَلاثَةَ عَشَرَ دِرْهَماً. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ
لِعَازِبٍ: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي! فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ: لا حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ
صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ وَِّ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ.
فَقَالَ: ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ، فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا وَقَامَ قَائِمُ الَّهِيرَةِ، فَرَمَيْتُ
بِبَصَرِي هَلْ نَرَى ظِلاً نَأْوِي إِلَيْهِ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا
فَسَوَّيْتُهُ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ الله ◌ِّهِ، ثُمَّ قُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ الله!
فَاضْطَجَعَ .
ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَداً، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَم يَسُوقُ غَنَمَهُ
إِلَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ، يَعْنِي الظِّلَّ، فَسَأَلْتُهُ، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ
يَا غُلامُ؟ قَالَ الْغُلامُ: لِفُلانٍ، رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَعَرَفْتُهُ. فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ
مِنْ لَبَنِ؟ قَالَ: نَعَم. قُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَم. فَأَمَرْتُهُ، فَاعْتَقَلَ
شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ.
فَقَالَ هَكَذَا، وَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأَخْرَى فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ وَقَدْ
رَوَيْتُ مَعِي لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَيْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ
أَسْفَلُهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَِّ فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا
رَسُولَ الله! فَشَرِبَ، فَقُلْتُ: قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ الله.
فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمِ
عَلَى فَرَسِ لَهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ الله! قَالَ: فَبَكَيْتُ،
فَقَالَ: ((لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا». فَلَمَّا دَنَا مِنَّا، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ
ثَلاثَةٍ. قُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ الله، قَدْ لَحِقَنَا، فَبَكَيْتُ، قَالَ: ((مَا يُبْكِيكَ؟))
قُلْتُ: أَمَا وَالله مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ! فَدَعَا عَلَيْهِ
رَسُولُ اللهِ وَّةِ، فَقَالَ: ((اللّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ!)).
قَالَ: فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا، فَوَثَبَ عَنْهَا. ثُمَّ قَالَ: يَا
مُحَمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللهِ أَنْ يُنْجِيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ؛ فَوَ اللهِ
الأفعال ك
النّوْعُ السَّادِسُ وَالأَزْبّعُونِ هِجْرَتُهُ أَ﴿﴿ إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَيْفِيَّةُ أَحْوَالِهِ فِيهَا
٧٠٣
=
لأَعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي، فَخُذْ مِنْهَا سَهْماً، فَإِنَّكَ
سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانٍ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ! فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَُّ: (لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ)). وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِوَّهِ، فَانْطَلَقَ
رَاجِعاً إِلَى أَصْحَابِهِ .
وَمَضَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلاً، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ
رَسُولُ اللهِ وََّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخَوَالٍ
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ)). فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الظُّرُقِ وَعَلَى
الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخِدَمِ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللهِوَ! فَلَمَّا
أَصْبَحَ، انْطَلَقَ فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ.
وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْراً أَوْ سَبْعَةً
عَشَرَ شَهْراً، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَلِلّه يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ الله جَلَّ
وَعَلا: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِ السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ
اُلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾. قَالَ: وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ: ﴿مَا وَلَّنْهُمْ عَن
قِبْلَنِهِمُ الَّتِى كَانُواْ عَلَيْهَا﴾؟ فَأَنْزَلَ الله جَلَّ وَعَلا: ﴿قُل لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُّ يَهْدِى مَنْ
يَشَآءُ إِلَى صِرَطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢ - ١٤٤].
قَالَ: وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ وَهَ رَجُلٌ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى، فَمَرَّ عَلَى قَوْم مِنَ
الأنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدَّ أَنَّهُ
صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا
إِلَى الْكَعْبَةِ.
قَالَ البَرَاءُ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو
بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ. فَقُلْنَا لَهُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ وَلَ؟ قَالَ: هُوَ مَكَانُهُ
وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي. ثُمَّ أَتَى بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومِ الأعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ،
فَقُلْنَا: مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَصْحَابُهُ؟ قَالَ: هُمُ الآنَ عَلَى أَثَرِي.
=
٧٠٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَبِلالٌ،
ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَ﴿ُهُ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ رَاكِباً. ثُمَّ أَتَانَا
رَسُولُ اللهِ وَّه بَعْدَهُمْ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ.
قَالَ الْبَرَاءُ: فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَِّ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَراً مِنَ الْمُفَصَّلِ، ثُمَّ
خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ، فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا(١).
[٦٢٨١]
ذِكْرُ مُوَاسَاةِ الأنْصَارِ بِالْمُهَاجِرِينَ
مِمَّا مَلَكُوا مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ
الفعل { ٧٢٥٢ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا
يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ:
لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَدِمُوا وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ، وَكَانَ
الأَنْصَارُ أَهْلَ الأرْضِ وَالْعَقَارِ. قَالَ: فَقَاسَمَهُمُ الأَنْصَارُ عَلَى أَنْ يُعْطُوهُمْ
أَنْصَافَ ثِمَارٍ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ، فَيَكْفُوهُمُ الْعَمَلَ. قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ أَنَسِ بْنِ
مَالِكِ أَعْطَتْ رَسُولَ اللهِوَ أَغْذَّاقاً لَهَا، فَأَعْطَاهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ أُمَّ أَيْمَنَ مَوْلاتَهُ
أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِوَهَ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ خَيْبَرَ وَانْصَرَفَ إِلَى
الْمَدِينَةِ، رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ.
قَالَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ وَهَ إِلَى أُمِّي أَعْذَاقَهَا، وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِوَّ أُمَّ أَيْمَنَ
مَكَانَهَا مِنْ حَائِطِهِ(٢) .
[٦٢٨٢]
ذِكْرُ مَغْفِرَةِ الله جَلَّ وَعَلا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبٍ صَفِيِّهِ وَّ
وَمَا تَأَخَّرَ مِنْهَا
الفعل كم
٧٢٥٣ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ:
(١) البخاري (٣٤٥٢)، فضائل الصحابة، باب: مناقب المهاجرين وفضلهم؛ مسلم (٢٠٠٩)، الزهد،
باب: حديث الهجرة.
(٢) البخاري (٢٤٨٧)، الهبة، باب: فضل المنيحة،
الأفعال كى
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالأَرْبَعُونِ هِجْرَتُهُ بَلَّ إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَيْفِيَّةُ أَحْوَالِهِ فِيهَا
=
٧٠٥
نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ وَلَّهِ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْيِكَ وَمَا تَأْخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]،
مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ. قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((قَدْ(١) أَنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عَلَى
ظَهْرِ الْأَرْضِ»، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ. فَقَالُوا: هَنِيئاً مَرِيئاً (٢) يَا نَبِيَّ الله! قَدْ بَيَّنَ الله لَكَ
مَا(٣) يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا(٤) يَفْعَلُ بِنَا؟ فَنَزَلَ عَلَيْهِ: ﴿لِيَدْخِلَ اٌلْمُؤْمِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ جَنَّتٍ
تَّجْرِى مِن تَحِهَا الْأَنْهَرُ﴾، حَتَّى ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٣](٥).
[٦٤١٠]
ذِكْرُ مَا أُصِيبَ مِنْ وَجْهِ الْمُصْطَفَى ◌ِه
عِنْدَ إِظْهَارِهِ رِسَالَةَ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلا
الفعل ك
٧٢٥٤ - أخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ البَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا
هُشَيْمٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالا: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّ النَّبِيَّ وََّ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَشُجَّ وَجْهُهُ حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى
وَجْهِهِ، فَقَالَ: (كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِّهِمْ وََّ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ!
فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءُ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ
(٦)
[٦٥٧٤]
١٢٨
[آل عمران: ١٢٨]))
ذِكْرُ وَصْفِ غَسَلِ الدَّمِ عَنْ وَجْهِ الْمُصْطَفَى وَلِ حِينَ شُجَّ
الفعلَ، ٧٢٥٥ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا
سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمِ، قَالَ:
سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ: بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ النَّبِيِّ وََّ؟ قَالَ: مَا بَقِيَ مِنَ
النَّاسِ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي: كَانَ عَلِيُّ ◌َُّهُ يَجِيءُ بِالْمَاءِ فِي شَنَّةٍ، وَفَاطِمَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ،
(١) (قال)) سقطت من موارد الظمآن ٤٣٦ (١٧٦٠)، وأثبتناها من (ب).
(٢) في (ب): ((هنياً مرياً)) بدل ((هنيئاً مريئاً))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٣) في (ب): ((ماذا)) بدل ((ما))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٤) في (ب): ((فما)) بدل ((فماذا))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٨٤/٢ (١٤٧٤)؛ وللتفصيل انظر: صحيح الترمذي للألباني،
التفسير .
(٦) مسلم (١٧٩١)، الجهاد والسير، باب: غزوة أحد.
=
(٧٠٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
فَأُخِذَ حَصِيرٌ فَأُحْرِقَ فَدُووِيَ بِ رَّ(١).
[٦٥٧٨]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ رَبَاعِيَةَ الْمُصْطَفَى ◌ِّ
لَمَّا كُسِرَتْ هُشِمَتِ البَيضَةُ عَلَى رَأْسِهِ
الفَعَلَ ى ٧٢٥٦ - أخْبَرَذَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، حَدَّثَنَا
ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ :
أَنَّ رَجُلاً سَأَلَهُ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ: جُرِحَ وَجْهُ رَسُولِ الله
وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ نَّله. فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ◌َ
تَغْسِلُ الدَّمَ وَعَلِيٍّ رَظُهُ يَسْكُبُ الْمَاءَ عَلَيْهَا بِالْمِجَنِّ. فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ رَّ أَنَّ
الْمَاءَ لا يَزِيدُ الدَّمَ إِلا كَثْرَةً، أَخَذَتْ قِطْعَةً مِنْ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى إِذَا صَارَ
رَمَاداً، أَلْصَقَتْهُ بِالْجُرْحِ، فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ(٢) .
[٦٥٧٩]
ذِكْرُ بَعْضٍ مَا كَانَ يُقَاسِي الْمُصْطَفَى وَهُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ بِالْمَدِينَةِ
الفَعَلَ ى ٧٢٥٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ رَكِبَ حِمَاراً وَعَلَيْهِ إِكَافٌ وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ. فَرَكِبَ وَأَرْدَفَ
أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَذَلِكَ قَبْلَ
وَقْعَةِ بَدْرٍ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ الأَوْثَانِ
وَالْيَهُودِ. وَمِنْهُمْ عَبْدُ الله بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ.
فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسُ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ، خَمَّرَ عَبْدُ الله أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لا
تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا! فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ◌َّهِ وَوَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ
الْقَرْآنِ، فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ أَبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ: أَيُّهَا الْمَرْءُ: لا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِنْ
كَانَ مَا تَقُولُ حَقّاً، فَلا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا
(١) البخاري (٢٨٧٢)، الجهاد، باب: دواء الجرح بإحراق الحصير . .
(٢) البخاري (٢٧٥٤)، الجهاد، باب: لبس البيضة.
٧٠٧
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْأَزْبَعُونِ هِجْرَتُهُ وَ﴿ إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَيْفِيَّةُ أَحْوَالِهِ فِيهَا
الأفعال ك
فَاقْصُصُ عَلَيْهِ! فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ: بَلِ اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ
ذَلِكَ.
فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَثُورُوا، فَلَمْ يَزَلِ
النَّبِيُّ ◌َهِ يُخَفِّضُهُمْ حَتىَّ سَكَنُوا. ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ، فَدَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ.
وَقَالَ: ((أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟)) يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ، ((قَالَ كَذَا وَكَذَا)).
قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ اعْفُ، فَوَاللهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ الله، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ
البُخَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ بِالْعِصَابَةِ. فَلَمَّا رَدَّ الله ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ شَرِقَ
بِذَلِكَ فَذَلِكَ الَّذِي عَمِلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ◌َيْءٍ(١).
[٦٥٨١]
ذِكْرُ وَصْفِ مَا طَبَّ النَّبِيَّ وَّهِ بَعْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ
الفعل 5
٥ ٧٢٥٨ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي،
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
سَحَرَ النَّبِيَّ وَّهِ يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ، يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ؛ حَتَّى
كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ. حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْم أَوْ
ذَاتَ لَيْلَةٍ دَعَا النَّبِيُّ وََّ، ثُمَّ دَعَا ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَّعَلَا
قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ؟ قَدْ جَاءَنِي رَجُلَانٍ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَجَلَسَ
الْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ؛ فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عَنْ رَأْسِي: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟
قَالَ: مَطْبُوبٌ. فَقَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ. قَالَ: فِي أَِّ شَيْءٍ؟
قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ. قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِثْرِ ذِي
ذَرْوَانَ» .
قَالَ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ وَ ◌ّهِ فِي أُنَاسِ مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ،
فَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رَؤُوسُ الشَّيَاطِينِ)). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله،
فَهَلا أَحْرَقْتَهُ أَوْ أَخْرَجْتَهُ؟ قَالَ: ((أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِيَ اللهُ وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى
(١) البخاري (٥٣٣٩)، المرضى، باب: عيادة المريض راكباً وماشياً وردفاً على الحمار.
=
٧٠٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
النَّاسِ مِنْهُ شَيْئاً))، فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ(١).
[٦٥٨٣]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
الفعاكم
٧٢٥٩ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا
عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ عُهَا، قَالَتْ:
سُحِرَ رَسُولُ الله ◌َِّ، سَحَرَهُ رَجُلٌ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ
الأَعْصَمِ، حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ فَعَلَ الشَّيْءَ وَلَمْ يَفْعَلْهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ
يَوْمٍ أَوْ لَّيْلَةٍ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ؟ أَتَانِي مَلَكَانٍ
فَقَعَّدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ
الرَّجُلِ؟ فَقَالَ الْآخَرُ: مَطْبُوبٌ. فَقَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ. قَالَ:
فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ نَخْلَةٍ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ. قَالَ: وَأَيَّنَ هُوَ ؟
قَالَ: فِي بِثْرِ ذَرْوَانَ)) .
قَالَتْ: وَأَتَاهَا نَبِيُّ الله ◌َهُ فِي نَاسِ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، كَأَنَّ
مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَكَأَنَّ رَأْسَ نَخْلِهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ)). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله،
أَفَلَا اسْتَخْرَجْتَهَا؟ قَالَ: ((قَدْ عَافَانِيَ اللهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ
شَرّاً)) (٢).
[٦٥٨٤]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى وَ﴿ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِالسَّنِينَ
الفعل ؟
٧٢٦٠ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ العَبْدِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ،
حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ وَمَنْصُورٌ عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ:
بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ، قَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاع
الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ. قَالَ: فَفَزِعْنَا، فَأَتَيْتُ ابْنَ
مَسْعُودٍ. قَالَ: وَكَانَ مُتَّكِئاً، فَغَضِبَ، فَجَلَسَ وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَلِمَ
(١) البخاري (٣٠٩٥)، بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده.
(٢) البخاري (٣٠٩٥)، بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده.
الأفعال ك
النّوْعُ السَّادِسُ وَالأَرْبَعُون: هِجْرَتُهُ ﴿ إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَيْفِيَّةُ أَحْوَالِهِ فِيهَا
٧٠٩
=
شَيْئاً فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ شَيْئاً فَلْيَقُلِ اللهُ أَعْلَمُ؛ فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ
الرَّجُلُ لِمَا لا يَعْلَمُ: لا أَعْلَمُ، فَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلا قَالَ لِنَبِيِّهِ وَّ: ﴿قُلْ مَّ
( [ص: ٨٦]. إِنَّ قُرَيْشاً دَعَا عَلَيْهِمُ
أَسْلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنْ مِنَ الُّْكَلِّفِينَ
النَّبِيُّ وَّهِ، فَقَالَ: ((اللّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعِ كَسِنِي يُوسُفَ!) فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ
حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، فَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، وَيَّرَى الرَّجُلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةٍ
الدُّخَانِ .
فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، حِثْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِم
وَقَوْمُكَ هَلَكُوا، فَادْعُ الله! فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى السَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ
يَغْشَى النَّاسِّ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا كَاشِفُواْ أَلْعَذَابٍ قَلِيلاً إِنَّكُمُ
١٠
[الدخان: ١٠ - ١٥]، فَيُكْشَفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ إِذَا جَاءَ. ثُمَّ عَادُوا إِلَى
١٥
عَيِّدُونَ
كُفْرِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىِ﴾، فَذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، ﴿فَسَوْفَ
يَكُونُ لِزَامًا﴾ يَوْمَ بَدْرٍ. وَ﴿الّ ◌َ غُلِبَتِ الزُّوُ ٣ فِّ أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّنُ بَعْدِ
. وَالرُّومُ قَدْ مَضَى، وَقَدْ مَضَتِ الأَرْبَعُ(١).
غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ﴾﴾
[٦٥٨٥]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدَّحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الإِيمَانَ
لَمْ يَزَلْ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرٍ أَنْ يَدْخُلَهُ نَقْصٌ أَوْ كَمَالٌ
الْفَعَلَ رَ ٧٢٦١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا
عَبْدُ اللهِ بْنُ إِذْرِيسَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ:
قَالَ يَهُودِيٌّ لِعُمَرَ: لَوْ عَلِمْنا، مَعْشَرَ الْيَهُودِ، مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ لاتَّخَذْنَاهُ
عِيداً: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]. وَلَوْ نَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ
لا تَّخَذْنَاهُ عِيداً. فَقَالَ عُمَرُ ◌َظُهُ: قَدْ عَلِمْتُ الْيَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ، وَاللَّيْلَةَ الَّتِي
أُنْزِلَتْ: يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ بِعَرَفَاتٍ (٢).
[١٨٥]
(١) مسلم (٢٧٩٨)، صفة القيامة والجنة والنار، باب: الدخان.
(٢) مسلم (٣١٧)، التفسير، في أول الكتاب.
٧١٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ وَصْفِ بِنَاءِ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ
الَّذِي بَنَاهُ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ قُدُومِهِمْ إِيَّاهَا
الفَعَلَ و ٧٢٦٢ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،
حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أُخْبِرَ أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وََّ مَبْنِيّاً مِنْ لَبِنٍ، وَسَقْفُهُ
الْجَرِيدُ، وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ، فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ رَظُهُ، وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ نَُّه،
وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله وَّهَ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ، وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَباً. ثُمَّ
غَيَّرَهُ عُثْمَانُ رَبُهُ وَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَبِيرَةً، وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ المَنْقُوشَةِ، وَجَعَلَ
عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ، وَسَقْفَهُ بِالسَّاجِ(١) .
[١٦٠١]
ذِكْرُ احْتِرَازِ الْمُصْطَفَى ◌ِّـ
مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي مَجْلِسِهِ إِذَا دَخَلُوا عَلَيْهِ
الفعل كـ
كـ
٧٢٦٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ابْنُ بِنْتِ أَزْهَرَ
السَّمَّانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الأنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ،
قَالَ :
كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ مِنَ النَّبِيِّ وَ مَنْزِلَةَ صَاحِبِ الشُّرَطِ مِنَ الأَمِيرِ (٢). [٤٥٠٨]
(١) البخاري (٤٣٥)، المساجد، باب: بنيان المسجد.
(٢) البخاري (٦٧٣٦)، الأحكام، باب: الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه دون الإمام الذي
فوقه .
الأفعال ؟
النَّوْعُ الشَّابِعُ وَالأَرْبَعُونِ، أَخْلاقُ رَسُولِ الله ◌ِ﴿ وَشَمَائِلُهُ فِي أَيَّامِهِ وَلَيَالِيهِ
٧١١
=
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالأَرْبَعُون
أَخْلاقُ رَسُولِ اللهِ ﴿﴿ وَشَمَائِلُهُ فِي أَيَّامِهِ وَلَيَالِیهِ.
الفعل كل ٧٢٦٤ - أخْبَرَنَا(١) أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ (٢)، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ(٣)، عَنْ
عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ◌َ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ، فَقَالَ لَهُ
جِبْرِيلُ: هَذَا الْمَلَكُ مَا نَزَلَ مُنْذُ خُلِقَ قَبْلَ السَّاعَةِ. فَلَمَّا نَزَلَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ،
أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ أَمَلِكاً جَعَلَكَ(٤) لَهُمْ أَمْ عَبْدَاً رَسُولاً؟ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ:
تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدَ! فَقَالَ وَّهِ: ((لَا، بَلْ عَبْدَاً رَسُولاً)(٥).
[٦٣٦٥]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى بَيِِّ كَانَ مِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ وَأَشْجَعِهِمْ
الفعل
٧٢٦٥ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، حَدَّثَنَا
حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّهُ ذَكَرَ النَّبِيَّ ◌ََّ فَقَالَ: كَانَ خَيْرَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ
النَّاسِ. وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَانْطَلَقُوا قِبَلَ الصَّوْتِ، فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللهِوَالـ
قَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، وَفِي
عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ لِلنَّاسِ: ((لَمْ تُرَاعُوا))، يَرُدُّهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِلْفَرَسِ:
((وَجَدْنَاهُ بَحْراً وَإِنَّهُ لَبَحْرٌ !))(٦) .
[٦٣٦٩]
(١) في موارد الظمآن ٥٢٥ (٢١٣٧): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) في (ب): ((معتمر) بدل ((أبو معمر))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٣) في (ب): ((فضل)) بدل («فضيل))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٤) في موارد الظمآن: ((أجعلك)) بدل ((جعلك))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٢٠/٢ (١٧٩٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
١٠٠٢.
(٦) البخاري (٢٧٥١)، الجهاد، باب: الحمائل وتعليق السيف بالعنق.
٧١٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى بَلْ أَكْثَرَ مَا كَانَ يَسْتَعْمِلُ الْجُودَ
مِمَّا يَمْلِكُ فِي شَهْرٍ رَمَضَانَ أَوْ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ
الفَعَلَ ى ٧٢٦٦ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا
يُؤنُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ الله ◌َّهِ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَحِينَ
يَلْقَى جِبْرِيلَ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ،
فَلَرَسُولُ اللهِ وَّهِ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ(١).
[٦٣٧٠]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى بَِّ قَدْ كَانَ يَبْدُلُ مَا وَصَفْنَاهُ
مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا مَعَ مَا يَعْزِفُ نَفْسَهُ عَنْهَا
الفَعَلَ ى ٧٢٦٧ - أخْبَرَذَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي
فُدَيْكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي حَازِمِ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ
أَخْبَرَتْ :
أَنَّ النَّبِيَّ وَّه لَمْ يَشْبَعْ شِبْعَتَيْنِ فِي يَوْمٍ حَتَّى مَاتَ (٢).
[٦٣٧١]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْحَالَةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا
كَانَ يَسْتَوِي فِيهَا وَ﴿ وَأَهْلُّهُ عَلَى السَّبِيلِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ
الفعل ، ٧٢٦٨ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ
بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ، قَالَتْ .
لَقَدْ كَانَ يَأْتِي عَلَى أَهْلِ مُحَمَّدٍ وَّهِ شَهْرٌ مَا يُخْبِزُ فِيهِ. قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ،
مَا كَانَ يَأْكُلُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الأنْصَارِ جَزَاهُمُ الله
ته (٣)
خَيْراً، كَانَ لَهُمْ لَبَنٌ يُهْدُونَ مِنْهُ إِلَى رَسُولِ الله ◌َيَّ(٣) .
[٦٣٧٢]
(١) البخاري (٣٣٦١)، المناقب، باب: صفة النبي ◌َّر.
(٢) مسلم (٢٩٧٤)، الزهد والرقائق، في أول الكتاب.
(٣) البخاري (٢٤٢٨)، الهبة وفضلها، باب: فضلها والتحريض عليها.
الأفعال ك
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالأَرْبِعُونِ: أَخْلاقُ رَسُولِ اللهِ﴿ وَشَمَائِلُهُ فِي أَيَّامِهِ وَلَيَالِیهِ
٧١٣
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى وَلِ كَانَ لا يَسْتَكْثِرُ الْكَثِيرَ مِنَ الدُّنْيَا
إِذَا وَهَبَهَا لِمَنْ لا يُؤْبَهُ لَهُ احْتِقَاراً لَهَا
الفَعَلَ ى ٧٢٦٩ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ،
عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ :
أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ وَّهِ فَأَعْطَاهُ غَنَماً بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَأَتَى الرَّجُلُ قَوْمَهُ، فَقَالَ:
أَيْ قَوْمٍ أَسْلِمُوا، فَوَ اللهِ إِنَّ مُحَمَّداً وَّهَ يُعْطِي عَطَاءَ رَجُلِ مَا يَخَافُ الْفَاقَةَ! وَإِنْ
كَانَ الرَّجُلُ لَيَأْتِي رَسُولَ اللهِ وََّ مَا يُرِيدُ إِلا دُنْيَا يُصِيبُهَا، فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ
دِينُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا(١) .
[٦٣٧٣]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ
تَفَزَّدَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ
الفعَلَ ى ٧٢٧٠ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلَى الصَّنْعَانِيُّ،
حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْداً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ :
أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ◌َ فَأَمَرَ لَهُ بِشَاءٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ:
أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّداً وَّهِ يُعْطِي عَطَاءَ رَجُلٍ لا يَخْشَى الْفَاقَةَ(٢) .
[٦٣٧٤]
ذِكْرُ مَا كَانَ يُعْطِي وَلَّ مَنْ سَأَلَهُ مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الرَّاحِلَةِ
الفعل ، ٧٢٧١ - أخْبَرَذَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا
بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ :
دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَوْماً المَسْجِدَ وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظٌ. فَقَالَ لَهُ أَعْرَابِيٌّ
مِنْ خَلْفِهِ وَأَخَذَ بِجَانِبٍ رِدَائِهِ فَاجْتَبَذَهُ حَتَّى أَثَرَتِ الصَّنِفَةُ فِي صَفْحِ عُنُقِ
رَسُولِ اللهِ وَلَّ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَعْطِنَا مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ
(١) مسلم (٢٣١٢)، الفضائل، باب: ما سئل رسول الله وَل﴿ل شيئاً قط فقال لا وكثرة عطائه.
(٢) مسلم (٢٣١٢)، الفضائل، باب: ما سئل رسول الله وَّ﴾ شيئاً قط فقال لا وكثرة عطائه.
=
٧١٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
وَتَبَسَّمَ وَهِ وَقَالَ: (مُرُوا لَهُ))(١) .
[٦٣٧٥]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ◌ِّ
لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُ أَحَداً يَسْأَلُهُ شَيْئاً مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ
الفعل من ٧٢٧٢ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
بِمَكَّةَ وَعَبَّادَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ:
مَا سُئِلَ النَّبِيُّ وَّهِ شَيْئاً قَطْ فَأَبَى (٢).
[٦٣٧٦]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
الفعاك
٧٢٧٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ، أَخْبَرَنَا
سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِراً يَقُولُ:
مَا سُئِلَ النَّبِيُّ وَّهِ عَنْ شَيْءٍ قَطْ فَقَالَ لا(٣).
[٦٣٧٧]
ذِكْرُ مَا كَانَ يُحِبُّ الْمُصْطَفَى بَلِّ مِنَ الثِّيَابِ
سـ
الفعلُ و ٧٢٧٤ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَأَبُو يَعْلَى، قَالا: حَدَّثَنَا هُذْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا
هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْنَا لأنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَيُّ اللِّبَاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ؟ قَالَ: الحِبَرَةُ.
قَالَ أَبُو يَعْلَى: أَيُّ اللََّاسِ كَانَ أَعْجَبَ؟(٤).
[٦٣٩٦]
ذِكْرُ وَصْفِ تَعْمِيمِ الْمُصْطَفَى ◌ُِّ
الفعلَ
٧٢٧٥ - أخْبَرَنَا أَحْمِدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الله الزُّبَيْرِيُّ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
(١) البخاري (٢٩٨٠)، الخمس، باب: ما كان النبي 80* يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس
ونحوه .
(٢) البخاري (٥٦٨٧)، الأدب، باب: حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل.
(٣) البخاري (٥٦٨٧)، الأدب، باب: حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل.
(٤) مسلم (٢٠٧٩)، اللباس، باب: فضل لباس ثياب الحبرة
الأفعال ك
التَّوْعُ الشَّابِعُ وَالأَرْبَعُونِ أَخْلاقُ رَسُولِ اللهِ﴿ وَشَمَائِلُهُ فِي أَيَّامِهِ وَلَيَالِيهِ
٧١٥
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ يَسْدُلُ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَفْعَلُ
ذَلِكَ. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: وَرَأَيْتُ الْقَاسِمَ وَسَالِماً يَفْعَلانِ ذَلِكَ (١).
[٦٣٩٧]
ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي كَانَ يُوَاظِبُ عَلَيْهَا الْمُصْطَفَى ◌ِّ
الفَعَلَ ى ٧٢٧٦ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ،
حَدَّثَنَا الأشْجَعِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدِ الخُزَاعِيِّ،
عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ :
أَرْبَعٌ لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ: صِيَامَ يَوْم عَاشُورَاءَ وَالْعَشرِ وَثَلاثَةِ أَيَّامِ
مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ(٢) .
[٦٤٢٢]
ذِكْرُ خِصَالٍ كَانَ يَسْتَعْمِلُهَا وَ يُسْتَحَبُّ لأمَّتِهِ الاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهَا
الفَعَلَ ﴿ ٧٢٧٧ - أخْبَرَنَا(٣) عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٤)،
أَخْبَرَنَا(٥) الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
أَبِي أَوْفَى، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ يُكْثِرُ الذِّكْرَ وَيُقِلُّ اللَّغْوَ، وَيُطِيلُ الصَّلاةَ، وَيُقْصِرُ الْخُطْبَةَ
وَلا يَأْنَفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الأَرْمَلَةِ أَوِ الْمِسْكِينِ فَيَقْضِي حَاجَتَهُ (٦).
[٦٤٢٣]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ
أَنَّ يَحْيَى بْنَ عُفَيْلٍ لَمْ يَرَ أَحَداً مِنَ الصَّحَابَةِ
الفعل ، ٧٢٧٨ - أخْبَرَنَا(٧) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارِ الحُسَيْنُ بْنُ
حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ:
(١) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٦٥/٩ (٦٣٦٣)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٧١٦.
(٢) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٧٥/٩ (٦٣٨٨)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٩٥٤.
(٣) في موارد الظمآن ٥٢٤ (٢١٣٠): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) ((ابن إبراهيم)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٥) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣١٩/٢ (١٧٨٥)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٥٨٣٣.
(٧) في موارد الظمآن ٥٢٣ (١١٢٩): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).
=
٧١٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ يُكْثِرُ الذِّكْرَ وَيُقِلُّ اللَّغْوَ وَيُطِيلُ الصَّلاةَ وَيُقْصِرُ الْخُطْبَةَ،
وَكَانَ لا يَأْنَفُ(١) وَلا يَسْتَكْبِرُ (٢) أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الأرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ فَيَقْضِيَ لَهُ
حَاجَتَهُ(٣).
[٦٤٢٤]
ذِكْرُ وَصْفِ مَجْلِسِ الْمُصْطَفَى وَلِ لِمَنْ قَصَدَهُ
الفَعَلَ ى ٧٢٧٩ - أخْبَرَذَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ
جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ:
كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا النَّبِيَّ ◌ََّ جَلَسَ أَحَدُنَا حَيْثُ يَنْتَهِي (٤).
[٦٤٣٣]
ذِكْرُ مَا كَانَ يَحْفَظُ الْمُصْطَفَى وَلِ نَفْسَهُ مِنْ أَذَى الْمُسْلِمِينَ
مَعَ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ أُمَّتِهِ وَنَفْسِهِ فِي إِقَامَةِ الْحَقِّ
الفعل ٧٢٨٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ
وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ مُسَافِعٍ، عَنْ أَبِي
سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ:
بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ وَلَهَ يَقْسِمُ شَيْئاً، أَقْبَلَ رَجُلٌ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، فَطَعَنَهُ رَسُولُ اللهِ وَهُ
بِعُرْجُونٍ مَعَهُ، فَجُرِحَ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: (تَعَالَ فَاسْتَقِدْ!)) فَقَالَ: قَدْ
عَفَوْتُ يَا رَسُولَ الله!(٥).
[٦٤٣٤]
ذِكْرُ مَا يَسْتَعْمِلُ الْمُصْطَفَى وَ﴿ مِنْ حُسْنِ التَّأَنِّي فِي الْعِشْرَةِ مَعَ أُمَّتِهِ
الفَعَلَ ى ٧٢٨١ - أخْبَرَنَا (٦) أَبُو يَعْلَى، أَخْبَرَنَا(٧) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَذْرَمِيُّ(٨) عَبْدُ الله بْنُ
(١) في (ب): ((ولا يأنف)) بدل ((وكان لا يأنف))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٢) في (ب): ((ولا يستكثر)) بدل ((ولا يستكبر))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣١٩/٢ (١٧٨٥)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٥٨٣٣.
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٥٦/٢ (١٦٤٢)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣٣٠.
(٥) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٨٤/٩ (٦٤٠٠)؛ وللتفصيل انظر: تيسير الانتفاع للألباني،
عبيدة بن مسافع.
(٦) في موارد الظمآن ٥٢٤ (٢١٣٢): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٧) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٨) في (ب): ((الأدمي)) بدل ((الأذرمي))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
الأفعال ك
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالأَزْبَعُونِ أَخْلاقُ رَسُولِ اللّه ◌َ ﴿ وَشَمَائِلُهُ فِي أَيَّامِهِ وَلَيَالِيهِ
٧١٧
مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنِ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ رَجُلاً الْتَقَمَ أُذُنَ رَسُولِ الله ◌َّهِ فَيُنَحِّي رَأْسَهُ حَتَّى يُنَحِّيَ الرَّجُلُ
رَأْسَهُ؛ وَمَا رَأَيْتُ(١) رَجُلاً قَطْ أَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ وَلِّ فَيَتْرُكُ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ
الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَتْرُكُ يَدَهُ(٢) (٣).
[٦٤٣٥]
ذِكْرُ مَا كَانَ يَسْتَعْمِلُ وَلَهُ عِنْدَمَا كَانَ يُقَدَّمُ إِلَيْهِ الْمَأْكُولُ وَالْمَشْرُوبُ
الفَعَلَ ى ٧٢٨٢ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو البَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ
مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
مَا عَابَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ طَعَاماً قَطْ؛ إِذَا اشْتَهَى أَكَلَ، وَإِلا تَرَكَ(٤).
[٦٤٣٦]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرُِّ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
الفَعَلَ ى ٧٢٨٣ - أخْبَرَذَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأعْمَشِ،
عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
مَا عَابَ رَسُولُ الله ◌ِ وَ لَ طَعَاماً قَطْ؛ إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ(٥). [٦٤٣٧]
ذِكْرُ وَصْفِ تَعْرِيسِ الْمُصْطَفَىِ وَ﴿ إِذَا عَزَّسَ
٧٢٨٤ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله الْمُزَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ :
الفعارك
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِاللَّيْلِ تَوَسَّدَ يَمِينَهُ، وَإِذَا عَرَّسَ بَعْدَ الصُّبْحِ نَصَبَ
سَاعِدَهُ نَصْباً وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ (٦) .
[٦٤٣٨]
(١) ((رجلا التقم أذن رسول الله ويل فينحي رأسه حتى ينحي الرجل رأسه وما رأيت)) سقطت من (ب)،
وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٢) (يده) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣١٩/٢ (١٧٨٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
٢٤٨٥.
(٤) مسلم (٢٠٦٤)، الأشربة، باب: لا يعيب الطعام.
(٥) البخاري (٥٠٩٣)، الأطعمة، باب: ما عاب النبي ◌َّ طعاماً.
(٦) مسلم (٦٨٣)، المساجد ومواقيت الصلاة، باب: قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها.
=
٧١٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ الْعَلامَةِ الَّتِي بِهَا كَانَ يُعْلَمُ اهْتِمَامُ الْمُصْطَفَى ◌ِّ
بِشَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ
الفعاك
٧٢٨٥ _ أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ
الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ وَ كَانَ إِذَا هَمَّهُ شَيْءٌ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ هَكَذَا، وَقَبَضَ ابْنُ مُسْهِرٍ عَلَى
لِحْيَتِهِ (١).
[٦٤٣٩]
ذِكْرُ مَا كَانَ الْمُصْطَفَى وَلِ يَغُضُّ عَمَّنْ أَسْمَعَهُ مَا كَرِهَ
أَوِ ارْتَكَبَ مِنْهُ حَالَةَ مَكْرُوهٍ لَهُ
الفَعَلَ ى ٧٢٨٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّةِ، فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َِّ: ((عَلَيْكُمْ)). قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ! قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّةَ: ((مَهْلاً يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرَّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ!)) قُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: ((قَدْ قُلْتُ: عَلَيْكُمْ))(٢).
[٦٤٤١]
ذِكْرُ نَفْىِ الْفُحْشِ وَالتَّفَخُشِ عَنِ الْمُصْطَفَى وَلَّ
الفَعَلَ ى ٧٢٨٧ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ العَبْدِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ،
عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو:
إِنَّ رَسُولَ الله وَ لَمْ يَكُنْ فَاحِشَاً وَلا مُتَفَحِّشاً، وَكَانَ يَقُولُ: ((خِيَارُكُمْ
أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا)(٣).
[٦٤٤٢]
(١) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٨٦/٩ (٦٤٠٥)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٧٠٧
التحقيق الثاني.
(٢) البخاري (٥٦٧٨)، الأدب، باب: الرفق في الأمر كله.
(٣) البخاري (٥٦٨٢)، الأدب، باب: لم يكن النبي ◌َ﴾. فاحشاً ولا متفحشاً.