النص المفهرس
صفحات 661-680
الأفعال كـ
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالثَّلاثُونَ، قَضَايَاهُ ﴿ ﴿ الَّتِي قَضَى بِهَا فِي أَشْيَاءَ ...
٦٥٩
=
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ
أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ
٧١٩٣ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحَرَّانِيُّ(١)،
الفعل
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ قَالَ :
مَا كَانَ بَعْلاً أَوْ يُسْقَى بِنَهْرٍ أَوْ عَثَرِيّاً يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ وَاحِدٌ(٢).
[٣٢٨٦]
ذِكْرُ نَفِّيِ الإِيمَانِ عَمَّنْ لَمْ يَخْضَعْ لِسُنَنِ رَسُولِ الله ◌ِه
أَوِ اعْتَرَضَ عَلَيْهَا بِالْمُقَايَسَاتِ الْمَقْلُوبَةِ، وَالْمُخْتَرَعَاتِ الدَّاحِضَةِ
الفَعَلَ ى ٧١٩٤ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا لَيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ:
أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِوَّهِ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي
يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ. فَقَالَ الأنْصَارِيُّ: سَرِّح الْمَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ. فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وََّ: ((اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَّى جَارَِكَ!)) فَغَضِبَ الأنْصَارِيُّ وَقَالَ:
يَا رَسُولَ الله، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ! فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ وَلَ، ثُمَّ قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّه: ((اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ!)) قَالَ
الزُّبَيْرُ: فَوَ اللهِ لأَحْسِبُ هَذِهِ الآيةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى
يُحَكْمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾، الآيَةَ(٣).
[٢٤]
(١) ((الحراني)) هكذا في (ب). ولعل الصواب: ((الحزامي))؛ انظر: الثقات لابن حبان ٧٣/٨ (١٢٣٠٣).
(٢) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٢٠٥/٥ (٣٢٧٥)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
١٤٢١.
(٣) مسلم (٢٣٥٧)، الفضائل، باب: وجوب اتباعه وله
=
٦٦٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالثَّلاثُون
كِتْبَتُهُ وَيرِ الكُتُّبَ إِلَى الْمَوَاضِعُ بمَا فِيهَا مِنَ الأحْكَامِ وَالأَوَامِرِ، وَهِيَ
ضَرْبٌ مِنَ الأفْعَالِ.
الفعاك
٧١٩٥ - أخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ الطَّائِيُّ (١)، العَابِدُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ
عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ:
أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ ◌ِّ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَأَكَيْدِرَ دُومَةَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الله
تَعَالَى(٢) .
[٦٥٥٣]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ
أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَزَّدَ بِهِ خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةَ
الفعاكم
:٧١٩٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرِ الحَافِظُ بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَأَكَيْدِرَ دُومَةَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الله جَلَّ
وَعَلا(٣).
[٦٥٥٤]
ذِكْرُ وَصْفِ كُتُبِ النَّبِيِّ ◌ِلُّ
الفعاك
٧١٩٧ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ
حَرْبٍ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ، قَالَ:
انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ إِذْ
جِيءَ بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ وَّهَ إِلَى هِرَقْلَ، جَاءَ بِهِ دِحْيَةُ الكَلْبِيُّ، فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ
(١) ((الطائي)) هكذا في (ب). ولعل الصواب: ((الطاحي))؛ انظر: الثقات لابن حبان ١٧٤/٧ (٩٥٢٩).
(٢) مسلم (١٧٧٤)، الجهاد والسير، باب: كتب النبي قل إلى ملوك الكفار يدعوهم إلى الله رجل.
(٣) مسلم (١٧٧٤)، الجهاد والسير، باب: كتب النبي ◌َّ إلى ملوك الكفار يدعوهم إلى الله ربات.
٧
الأفعال ك®
النَّوْعُ الشَّابِعُ وَالثَّلاثُونِ كِتْبَتُهُ مَ﴿ الكُتُّبَ إِلَى الْمَوَاضِعِ بِمَا فِيهَا ...
٦٦١
=
بُصْرَى، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ، فَقَالَ هِرَقْلُ: هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ
هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٍّ؟ قَالُوا: نَعَم. فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَدَخَلْنَا
عَلَى هِرَقْلَ، فَأَجْلَسَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَباً مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي
يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا. فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَجْلَسُوا
أَصْحَابِي خَلْفِي. ثُمَّ دَعَا تُرْجُمَانَهُ، فَقَالَ: قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ عَنْ
هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ! قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَالله، لَوْلا مَخَافَةٌ
أَنْ يُؤْثَرَ عَنِّي الْكَذِبُ، لَكَذَبْتُهُ. ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: سَلْهُ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟
قَالَ: قُلْت: هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ. قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ؟ قُلْتُ: لا.
قَالَ: فَهَلْ أَنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِأْلَكِذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: مَنْ تَبِعَهُ
أَشْرَافُ النَّاسِ أَمْ ضُعَفَاتُهُمْ؟ قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاتُهُمْ. قَالَ: فَهَلْ يَزِيدُونَ أَمْ
يَنْقُصُونَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ. قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ
يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لا. قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَم.
قَالَ: كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: تَكُونُ الْحَرْبُ سِجَالاً بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ،
يُصِيبُ مِنَّا وَنُصِيبُ مِنْهُ. قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لا. وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ
أَوْ قَالَ: هُدْنَةٍ، لا نَذْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا؛ مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا
شَيْئاً غَيْرَ هَذِهِ. قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لا .
ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ حَسَبِهِ فِيَكُمْ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيَكُمْ ذُو
حَسَبِ؛ فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابٍ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ
مَلِكٌ، فَزَعَمْتَ أَنْ لا . فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ، قُلْتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ
آبَائِهِ. وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ: أَضُعَفَاءُ النَّاسِ أَمْ أَشْرَافُهُمْ، فَقُلْتَ: بَلْ ضُعَفَا ؤُهُمْ؛
وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ، فَزَعَمْتَ
أَنْ لا؛ وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ
عَلَى اللهِ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَهُ سَخْطَةٌ لَهُ،
فَزَعَمْتَ أَنْ لا، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ إِذَا خَالَطَهُ بَشَاشَةُ الْقُلُوبِ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ
٦٦٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ؛ وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ .
وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ، فَزَعَمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سِجَالٌ، تَنَالُونَ مِنْهُ
وَيَنَالُ مِنْكُمْ؛ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى، ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ،
فَزَعَمْتَ أَنْ لا؛ وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ لا تَغْدِرُ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ
قَبْلَهُ، فَزَعَمْتَ أَنْ لا؛ فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌّ قَبْلَهُ، قُلْتُ: رَجُلٌ
يَأْتُمُّ بِقَوْلٍ قَبْلَ قَوْلِهِ.
قَالَ: ثُمَّ مَا يَأْمُرُكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَأْمُرُنَا بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْعَفَافِ.
قَالَ: إِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقّاً فَإِنَّهُ نَبِيٍّ؛ وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ وَلَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ
مِنْكُمْ، وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ، لأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ
عَنْ قَدَمَيْهِ، وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ .
قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَقَرَأَ، فَإِذَا فِيهِ: ((بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ
الرَّحِيم. مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ وَّهُ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيم الرُّوم، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ
الْهُدَىَ! أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوَكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ
أَجْرََكَ مَرَّتَيْنِ؛ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ: ﴿يَهْلَ الْكِنَبِ تَعَالَوْ إِلَى
كَلِمَةٍ سَوَآَ بَيْنَنَا وَبَيْنَّكُمْ أَلَّا نَعْبُّدَ إِلَّا اللّهَ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
٦٤
[آل عمران: ٦٤])». فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ عِنْدَهُ وَكَثُرَ
اللَّغَطُ، فَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا. فَقُلْتُ لأصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا: لَقَدْ جَلَّ أَمْرُ ابْنِ أَبِي
كَبْشَةَ، إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ. قَالَ: فَمَا زِلْتُ مُوقِناً بِأَمْرِ رَسُولِ الله وَلـ
أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ الله عَلَيَّ الإسْلامَ(١).
[٦٥٥٥]
ذِكْرُ كِتْبَةِ النَّبِيِّ وَ﴿ إِلَى حَبْرٍ تَيْمَاءَ
الفعل ، ٧١٩٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْج(٢)،
(١) البخاري (٤٢٧٨)، التفسير، باب: قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة ...
(٢) في (ب): ((سرح)) بدل (سريج))، وما أثبتناه من موارد الظمآن ٤٧٨ (١٩٤٠).
الأفعال ك
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالثَّلاثُونِ كِتْبَتُهُ ◌َ﴿ِ الكُتُّبَ إِلَى الْمَوَاضِع بمَا فِيهَا ...
٦٦٣
حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ،
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ :
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ كَتَبَ إِلَى حَبْرِ تَيْمَاءَ يُسَلَّمُ (١) عَلَيْهِ(٢).
[٦٥٥٦]
ذِكْرُ كِتْبَةِ النَّبِيِّ ◌َلِ كِتَابَهُ إِلَى بَنِي زُهَيْرٍ
الفعل كم
٧١٩٩ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ،
حَدَّثْنَا أَبُو الْعَلاءِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ:
كُنَّا بِالْمِرْبَدِ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ أَشْعَثِ الرَّأْسِ، بِيَدِهِ قِطْعَةُ أَدِيم(٣)، فَقُلْنَا لَهُ: كَأَنَّكَ
رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ؟ قَالَ: أَجَلٍ. فَقُلْنَا لَهُ: نَاوِلْنَا هَذِهِ الْقِطْعَةَ الأَدِيمَ الَّتِي فِي
يَدِكَ، فَأَخَذْنَاهَا فَقَرَأْنَا مَا فِيهَا، فَإِذَا فِيهَا: ((مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى بَنِي زُهَيْرٍ،
أَعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَسَهْمَ النَّبِي وَالصَّفِيِّ، وَأَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللهِ وَأَمَانِ
رَسُولِهِ)). قَالَ: فَقُلْنَا: مَنْ كَتَبَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ: رَسُولُ اللهِوَ له. قَالَ: فَقُلْنَا(٤): مَا
سَمِعْتَ مِنْهُ شَيْئاً؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَّهِ يَقُولُ: ((صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ
وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصُّدُورِ)). فَقُلْنَا لَهُ: أَسَمِعْتَ مِنْ
رَسُولِ اللهِ وَّ؟! فَقَالَ: ((أَلاَ أَرَاكُمْ تَتَّهِمُونِي، فَوَ اللهِ لا أُحَدِّئُكُمْ بِشَيْءٍ !)) ثُمَّ ذَهَبَ(٥) .
■ قال أُبِ حَاتِم: هَذَا النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبِ الشَّاعِرُ.
[٦٥٥٧]
ذِكْرُ كِتْبَةِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ِ كِتَابَهُ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ
الفَعَلَ ى ٧٢٠٠ - أخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ الطَّاحِيُّ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الجَهْضَمِيُّ،
قَالَ: أَخْبَرَنَا(٦) نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ(٧) خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ:
(١) في (ب): ((فسلم)) بدل ((يسلم))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٥٠/٢ (١٦٢٨).
(٣) في (ب): ((أدم)) بدل ((أديم))، وما أثبتناه من موارد الظمآن ٢٣٥ (٩٤٩).
(٤) في (ب): ((قلنا)) بدل ((فقلنا))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٩٨/١ (٧٨٥)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني،
٠٨٢/١
(٦) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((قال أخبرنا»، وما أثبتناه من (ب).
(٧) في (ب): ((أخته)) بدل ((أخيه))، وما أثبتناه من موارد الظمآن ٣٩٢ (١٦٢٦).
٦٦٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
أَنَّ النَّبِيَّ وَّهَ كَتَبَ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلِ: ((مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى بَكْرِ بْنِ
وَائِلٍ(١) أَنْ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا!)) قَالَ: فَمَا قَرَأَهُ إِلَا رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ (٢)،
فَهُمْ يُسَمَّوْنَ بَنِي الْكَاتِبِ(٣).
[٦٥٥٨]
ذِكْرُ كِتْبَةِ الْمُصْطَفَى وَ﴿ كِتَابَهُ إِلَى أَهْلِ الَّيَمَنِ
٧٢٠١ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَأَبُو يَعْلَى وَحَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ فِي
الفعل
آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا الْحَكَمُّ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ،
قَالَ (٤): حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ :
أَنَّ رَسُولَ الله وَّهَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ
وَالدِّيَاتُ، وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمِ، فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ(٥). وَهَذِهِ
نُسْخَتُهَا: ((بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمَ (٦). مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ ◌ََّ، إِلَى شُرَحْبِيلَ بْنِ
عَبْدِ كُلَالٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، قَبْلِ ذِي رُعَيْنٍ، وَمَعَافِرَ
وَهَمْدَانَ. أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ رَجَعَ رَسُولُكُمْ، وَأَعْطَيْتُمْ مِنَ الْمَغَانِمِ(٧) خُمُسَ اللهِ وَمَا
كَتَبَ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعُشْرِ فِي الْعَقَارِ؛ وَمَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ كَانَ سَيْحاً
أَوْ بَعْلاً فَفِيهِ الْعُشْرُ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَمَا سُقِيَ بِالرِّشَاءِ وَالدَّالِيَةِ(٨)؛ فَفِيهِ
نِصْفُ الْعُشْرِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقِ.
وَفِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ سَائِمَةٌ شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعاً وَعِشْرِينَ؛ فَإِذَا
(١) ((من محمد رسول الله إلى بكر بن وائل)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٢) في موارد الظمآن: ((ضنة)) بدل ((ضبيعة))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٠٣/١ (١٣٤٩)؛ وللتفصيل انظر: الروض النضير
للألباني، ٢٢.
(٤) ((له)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٢٠٢ (٧٩٣).
(٥) ((بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات وبعث به مع عمرو بن حزم فقرئت على أهل اليمن)) سقطت من
موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((بسم الله الرحمن الرحيم)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٧) في (ب): ((الغنائم)) بدل ((المغانم))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٨) في موارد الظمآن: ((والدلو)) بدل ((والدالية))، وما أثبتناه من (ب).
الأفعال ك
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالثَّلاثُونِ كِتْبَتُهُ وَِ الكُتُّبَ إِلَى الْمَوَاضِعِ بمَا فِيهَا ...
٦٦۵
زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى أَرْبَع وَعِشْرِينَ، فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ؛ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ(١) بِنْتُ
مَخَاضٍ، فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَّرٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْساً وَثَلَاثِينَ؛ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ(٢)
عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْساً وَأَرْبَعِينَ؛ فَإِذَا زَادَتْ
وَاحِدَةً(٣) عَلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَفِيهَا حِقَّةٌ (٤) طَرُوقَةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّيْنَ؛ فَإِنْ(٥)
زَادَتْ عَلَى سِتِينَ وَاحِدَةً، فَفِيهَا جَذَعَةٌ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْساً (٦) وَسَبْعِينَ؛ فَإِنْ
زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَاحِدَةً، فَفِيهَا ابْنَا لَبُّونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ؛ فَإِنْ
زَادَتْ عَلَى تِسْعِينَ وَاحِدَةً، فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ
وَمِئَةً؛ فَمَا زَادَ(٧)، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ؛ وَفِي كُلِّ (٨) خَمْسِينَ حِقَّةٌ
طَرُوقَةُ (٩) الْجَمَلِ .
وَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَاقُورَةً تَبِيعٌ، جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَاقُورَةً بَقَرَةٌ،
وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً سَائِمَةً(١٠) شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشِرِينَ وَمِئَةً؛ فَإِنْ (١١) زَادَتْ
عَلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِئَتَيْنِ (١٢)؛ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً
فَثَلَاثَةُ شِيَاءٍ(١٣) إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَلَاثَ مِئَةٍ؛ فَمَا زَادَ، فَفِي كُلِّ مِئَةٍ شَاةٍ شَاةٌ. وَلَا
تُؤْخَذُ(١٤) فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا عَجْفَاءُ وَلَا ذَاتُ عُوَارٍ ، وَلَا تَيْسُ الْغَنَمِ، وَلَا
(١) في موارد الظمآن: ((يوجد)) بدل ((توجد))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) ((واحدة)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٣) ((واحدة)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٤) في موارد الظمآن: ((حقه)) بدل ((حقة))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) في موارد الظمآن: ((فإذا)) بدل ((فإن))، وما أثبتناه من (ب).
(٦) في (ب): ((خمسة)) بدل ((خمسا))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٧) في موارد الظمآن: ((فإن زادت)) بدل ((فما زاد)»، وما أثبتناه من (ب).
(٨) ((كل)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٩) في موارد الظمآن: ((طروقه)) بدل ((طروقة))، وما أثبتناه من (ب).
(١٠) ((سائمة)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(١١) في موارد الظمآن: ((فإذا)) بدل ((فإن))، وما أثبتناه من (ب).
(١٢) في (ب): ((مئتان)) بدل ((مئتين))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(١٣) في موارد الظمآن: ((فثلاث)) بدل ((فثلاثة شياه))، وما أثبتناه من (ب).
(١٤) في موارد الظمآن: (يؤخذ)) بدل (تؤخذ))، وما أثبتناه من (ب).
=
(( ٦٦٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ(١) مُجْتَمِعٍ خِيفَةَ الصَّدَقَة، وَمَا أُخِذَ مِنَ
الْخَلِيطَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ.
وَفِي كُلِّ خَمْسٍ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ؛ فَمَا زَادَ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ
دِرْهَماً دِرْهَمٌ؛ وَلَيْسَ فِيمَا (٢) دُونَ خَمْسٍ (٣) أَوَاقٍ شَيْءٌ؛ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَاراً
دِینَارٌ.
وَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وََّ(٤)، وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِهِ، إِنَّمَا هِيَ الزَّكَاةُ، تُزَكَّى
بِهَا أَنْفُسُهُمْ فِي فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ فِي (٥) سَبِيلِ اللهِ. وَلَيْسَ فِي رَقِيقٍ وَلَا مَزْرَعَةٍ
وَلَا عُمَّالِهَا شَيْءٌ إِذَا كَانَتْ تُؤَدَّى صَدَقَتُهَا مِنَ الْعُشْرِ.
وَلَيْسَ فِي عَبْدِ الْمُسْلِم وَلَا فَرَسِهِ شَيْءٌ. وَإِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَالْفِرَارُ فِي سَبِيلِ اللهِ يَوْمَ
الزَّحْفِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَةِ، وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ
مَالٍ الْيَتِیم.
وَإِنَّ الْعُمْرَةَ الحَجُّ الْأَصْغَرُ (٦). وَلَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ (٧) إِلَّا طَاهِرٌ، وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ
إِمْلَاكِ، وَلَا عِنْقَ حَتَّى يُبْتَاعَ. وَلَا يُصَلََّنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ(٨) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى
مَنْكِبَيْهِ (٩) مِنْهُ شَيْءٌ. وَلَا يَحْتَبِيَنَّ(١٠) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيءٌ.
وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَشِقُّهُ بَادٍ. وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ(١١)
(١) (بين)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٢) في (ب): ((فيها)) بدل ((فيما))، وما أثبتناه من موارد الظمآن .
(٣) في موارد الظمآن: ((خمسة)) بدل ((خمس))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) (ََّ)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٥) في (ب): ((أو في)) بدل ((وفي))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٦) في (ب): ((الأكبر)) بدل ((الأصغر))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٧) ((ولا يمس القرآن)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٨) في (ب): ((أحدكم)) بدل ((أحد منكم))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٩) في (ب): ((منكبه)) بدل ((منكبيه))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(١٠) في موارد الظمآن: ((محتبيا)) بدل (يحتبين))، وما أثبتناه من (ب).
(١١) في (ب): ((أحدكم)) بدل ((أحد منكم))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.)
الافعال 5
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالثَّلاثُون، كِتْبَتُهُ :﴿ ﴿ الكُتُبَ إِلَى الْمَوَاضِعِ بِمَا فِيهَا ...
٦٦٧
عَاقِصاً(١) شَعَرَهُ. وَإِنَّ مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِناً قَتْلاً عَنْ بَيِّنَةٍ، فَهُوَ قَوَدٌ إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ
الْمَقْتُولِ.
وَإِنَّ فِي النَّفْسِ الدِّيَةَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الْأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ. وَفِي
اللَّسَانِ الدِّيَّةُ، وَفِيِ الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِ الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي
الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الرِّجْلِ الوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي
الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشَرَةَ مِنَ
الْإِبِلِ، وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِنَ الْأَصَابِعِ مِنَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشَرَةٌ(٢) مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي
السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِّلِ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ
بِالْمَرْأَةِ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُّ دِينَارٍ)»(٣).
■ قال أبو حَاتِم: لَفْظُ الْخَبَرِ لِحَامِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ(٤). وَسُلَيْمَانُ(٥) بْنُ دَاوُدَ هَذَا هُوَ
سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلانِيُّ، مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، ثِقَةٌ مَأْمُونٌ (٦)؛ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ لا
شَيءَ؛ وَجَمِيعاً يَرْوِيَانِ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
[٦٥٥٩]
(١) في (ب): ((عاكصا)) بدل ((عاقصا))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٢) ((عشرة)) هكذا في (ب) وموارد الظمآن.
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٤٩/١ (٦٦١)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ١٥٨/١/
١٢٢: ٢٢١٢/٢٦٨/٧.
(٤) في (ب): ((لفظ الخبر لحامد بن محمد بن شعيب قال أبو حاتم)) بدل ((قال أبو حاتم لفظ الخبر
لحامد بن محمد بن شعيب))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٥) في (ب): ((سليمان)) بدل ((وسليمان))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٦) ((مأمون)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
=
=
٦٦٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالثَّلاثُون
فِعْلٌ فَعَلَهُ وَلَ يَجِبُ (١) عَلَى الأَئِمَّةِ الاقْتِدَاءُ بهِ فِيهِ (٢) إِذَا كَانَتِ الْعِلَّةُ
الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا فَعَلَ وَّهِ مَوْجُودَةً.
٧٢٠٢٤ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطََّالِسِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ
الفعارك
الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى:
أَنَّ النَّبِيّ ◌َّهِ رَجَمَ يَهُودِيّاً وَبَهُودِيَّةٌ(٣).
[٤٤٣٣]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا رَجَمَ نِّه
اليَهُودِيَّيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا
الفعل ى ٧٢٠٣ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ،
عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّ الْيَهُودَ جَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلاً مِنْهُمْ وَامْرَأَةً
زَنَيَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْم؟))
فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ. فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلامٍ: كَذَبْتُمْ، إِنَّ فِيهَا لَآيَةً
الرَّجْمِ! فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ، فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ مَا
قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله بْنُ سَلامِ: ارْفَعْ يَدَكَ! فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا فِيهَا
آيَةُ الرَّجْمِ. فَقَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ. فَأَمَرَ بِهِمَا وَّ
فَرُجِمَا. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يُجْنِئُ عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا
الْحِجَارَةَ(٤) .
[٤٤٣٤]
(١) في (ب): ((وسلم بأمته يجب)) بدل ((وسلم يجب))، وما أثبتناه من (ص) و(د).
(٢) في (د) و(ص): ((فيها)) بدل ((فيه))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) البخاري (٦٤٣٣)، المحاربين، باب: الرجم في البلاط.
(٤) البخاري (٦٤٥٠)، المحاربين، باب: أحكام أهل الذمة وإحصائهم إذا زنوا ورفعوا إلى الإمام.
الأفعال ك
النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالثَّلاثُونَ فِعْلٌ فَعَلَهُ فِ يَجِبُ عَلَى الأئِمَّةِ الاقْتِدَاءُ بهِ ...
٦٦٩
=
ذِكْرُ اسْمِ الْوَاضِعِ يَدَهُ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى آيَةِ الرَّجُمِ
فِي الْقِصَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
الفَعَلَ ى ٧٢٠٤ - أخْبَرَذَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا
جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ رَجُلاً وَامْرَأَةً زَنَيَا. فَأَتَتْ بِهِمَا الْيَهُودُ إِلَى
النَّبِيِّ ◌َ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَيْنِ زَنَيَا! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((مَا تَجِدُونَ فِي
التَّوْرَاةِ؟)) قَالُوا: نَفْضَحُهُمَا وَنَجْلِدُهُمَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((كَذَبْتُمْ، وَاللهِ إِنَّ
فِيهَا آيَةَ الرَّجْم! فَأَتُوْا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)). وَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ
سَلامٍ: كَذَبْتُمْ، وَالله إِنَّ فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ. قَالَ: فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ، فَنَشَرُوهَا، وَجَاءَ
رَجُلٌّ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ صُورِيَا أَعْوَرُ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، وَجَعَلَ
يَقْرَأُ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا. فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ! فَرَفَعَ يَدَهُ، فَوَجَدَ
آيَةَ الرَّجْم، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: نَعَم يَا مُحَمَّدُ، فِيهَا الرَّجْمُ. فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِوَه
فَرُجِمَا. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَنَا فِيمَنْ رَجَمَهُمَا يَوْمَئِذٍ(١).
[٤٤٣٥]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ الإحْصَانِ
عَنِ الْمُشْرِكِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلا
الفعَل ـ ٧٢٠٥ - أخْبَرَقَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ رَجَمَ يَهُودِيَيْنِ قَدْ أُحْصِنَا(٢).
[٤٤٣١]
(١) البخاري (٦٤٥٠)، المحاربين، باب: أحكام أهل الذمة وإحصائهم إذا زنوا ورفعوا إلى الإمام.
(٢) مسلم (١٦٩٩)، الحدود، باب: رجم اليهود أهل الذمة في الزنى.
٦٧٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالثَّلاثُون
أَفْعَالٌ فَعَلَهَا بِ﴿ لَمْ تُذْكَرْ كَيْفِيَّتُهَا فِي نَفْسِ الْخِطَابِ، لا يَجُوزُ اسْتِعْمَالٌ
مِثْلِهَا إِلا بِتِلْكَ الْكَيْفِيَّةِ الَّتِي هِيَ مُضْمَرَةٌ فِي نَفْسِ الْخِطَّابِ.
٠ ٧٢٠٦ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ،
الفعل كم
عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ:
قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ الحُدَيْبِيَةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: «خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ؛ وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا
الْيَوْمَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ)). ثُمَّ أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ وَ سَهْمَ الْفَارِسِ وَسَهْمَ
الرَّاجِلِ(١).
٦ قال أبو حَاتِم: كَانَ سَلَمَةُ بْنُ الأكْوَعِ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ رَاجِلاً، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِوَه
سَهْمَ الرَّاحِلِ لِمَا اسْتَحَقَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَسَهْمَ الْفَارِسِ مِنْ خُمُسٍ خُمُسِهِ وَ﴿ِ دُونَ أَنْ يَكُونَ
سَلَمَةُ أُعْطِيَ سَهْمَ الْفَارِسِ مِنْ سِهَامِ الْمُسْلِمِينَ .
[٧١٧٥]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمُ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ
أَنَّ مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الْمَعْرَكَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ
لَهُ أَنْ يُسْهَمَ مَعَهُمْ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ لُحُوقُهُ بِهِمْ عَلَى غَيْرِ بُعْدٍ
الفَعَل ◌َ ٧٢٠٧ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا
حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ:
قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ الله ◌َّهِ بَعْدَمَا فُتِحَتْ خَيْبَرُ بِثَلاثٍ، فَأَسْهَمَ لَنَا، وَلَمْ يُسْهِمْ
لأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ غَيْرَنَا(٢).
[٤٨١٣]
(١) مسلم (١٨٠٧)، الجهاد، باب: غزوة ذي قرد وغيرها .
(٢) البخاري (٢٩٦٧)، الخمس، باب: ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين.
الأفعال ك
النَّوْعُ التَّاسِخُ وَالثَّلاثُونِ أَفْعَالٌ فَعَلَهَا مَ ﴿ لَمْ تُذْكَرْ كَيْفِيَّتُهَا فِي نَفْسٍ ...
٦٧١
=
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ
أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرٍ أَبِي مُوسَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
الفعل « ٧٢٠٨ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا
الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا عَمْرِو عَنْ إِسْهَامٍ مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ وَالْقِتَالَ. فَقَالَ: لا يُسْهَمُونَ،
أَلا تَرَى الطَّائِفَتَيْنِ تَدْخُلانِ مِنْ دَرْبٍ وَاحِدٍ أَوْ دَرْبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَتَغْنَمُ إِحْدَاهُمَا،
وَلا تَغْنَمُ الأَخْرَى، وَإِحْدَاهُمَا قُوَّةٌ لِلأخْرَى، فَلا تُشْرِكُ إِحْدَاهُمَا الأخْرَى، غَنِمَا
جَمِيعاً أَوْ غَنِمَ أَحَدُهُمَا بِذَلِكَ مَضَى الأَمْرُ فِيهِمْ. قَالَ الْوَلِيدُ: فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدٍ بْنِ
عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَذْكُرُ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَه بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ،
عَلَيْهَا أَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ الْعَاصِ. فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهَ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ،
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، لا تَقْسِمْ لَهُمْ! فَغَضِبَ أَبَانُ وَنَالَ مِنْهُ. قَالَ: وَحَمَلَ عَلَيْهِ
بِرُمْحِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: (مَهْلاً يَا أَبَانُ!)) وَأَبَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنْ يَقْسِمَ لَهُمْ
شَيْئاً (١).
■ قال أُبِ حَاتِم: الجَيْشُ إِذَا فَتَحَ مَوْضِعاً مِنْ مَوَاضِعِ أَعْدَاءِ الله، لَحِقَ بِهِمْ جَيْشٌ آخَرُ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ فَرَاغِهِمْ مِنْ فَتْحِهِمْ يَجِبُ أَنْ تُقْسَمَ الْغَنَائِمُ بَيْنَ الْجَيْشِ الَّذِي كَانَ الفَتْحُ لَهُمْ،
فَيُسْهَمُ لِلْفَارِسِ ثَلاثَةُ أَسْهُمِ: سَهْمَانِ لِفَرَسِهِ، وَسَهْمٌ لَهُ. وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ وَاحِدٌ، وَلا يُسْهَمُ
لِمَنْ أَتَى بَعْدَ الْفَتْحِ مِمَّا غَنِّمُوا شَيْئاً إِلا أَنْ يَكُونَ الْجَيْشُ الَّذِي لَحِقَ بِالْجَيْشِ الأوَّلِ كَانُوا
مَدَداً لَهُمْ. فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، كَانُوا كُأَنَّهُمَا جَيْشٌ وَاحِدٌ أَضْلُهُمْ وَاحِدٌ، وَيَكُونُ مَدَدُهُمْ عِنْدَ
الْحَاجَةِ إِلَيْهِمْ، فَحِينَئِذٍ يُسْهَمُ لَهُمْ كُلِّهِمْ. وَأَمَّا إِسْهَامُ الْمُصْطَفَى وَهْ لِلأَشْعَرِيِّينَ بَعْدَمَا فَتَحَ
خَيْبَرَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ خُمُسِ خُمُسِهِ الَّذِي فَتَحَ الله عَلَيْهِ لِيَسْتَمِيلَ بِذَلِكَ قُلُوبَهُمْ، لا أَنَّهُمْ أُعْطُوا
مِنَ مَغَانِمِ خَيْبَرَ حَيْثُ لَمْ يَشْهَدُوا فَتْحَهُ .
[٤٨١٤]
(١) البخاري (٣٩٩٦)، المغازي، باب: غزوة خيبر.
٦٧٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
النَّوْعُ الأَرْبَعُون
أَفْعَالٌ فَعَلَهَا بَيْهِ أَرَادَ بِهَا الْمُعَاقَبَةَ عَلَى أَفْعَالِ مَضَتْ مُتَقَدِّمَةً.
الفَعَلَ ى ٧٢٠٩ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ،
حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ (١) :
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا دُعِيَ إِلَى جِنَازَةٍ سَأَلَ عَنْهَا، فَإِنْ أَثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْراً، قَامَ
فَصَلَّى؛ وَإِنْ أَثْنِيَ عَلَيْهَا شَرّاً قَالَ لأَهْلِهَا: ((شَأَنَّكُمْ بِهَا))، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا (٢) .
٦ قال أُبِ حَاتِم: تَرْكُ الْمُصْطَفَى وَّةِ الصَّلاةَ عَلَى مَنْ وَصَفْنَا نَعْتَهُ، كَانَ ذَلِكَ قَصْدَ التَّأْدِيبِ
مِنْهُ وَّهِ لِأَمَّتِهِ كَيْ لا يَرْتَكِبُوا مِثْلَ ذَلِكَ الْفِعْلِ، لا أَنَّ الصَّلاةَ غَيْرُ جَائِزَةٍ عَلَى مَنْ أَتَى مِثْلَ مَا
أَتَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ وَلِّ.
[٣٠٥٧]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَماً مِنَ النَّاسِ
أَنَّ الْقَاتِلَ نَفْسَهُ غَيْرُ جَائِزِ الصَّلاةَ عَلَيْهِ
الفعل
٥ ٧٢١٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا خَلِيلُ بْنُ عَمْرِو بَغْدَادِيٌّ ثِقَةٌ،
حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ :
أَنَّ رَجُلاً كَانَتْ لَهُ جِرَاحَةٌ، فَأَتَى قَرَناً لَهُ، فَأَخَذَ مِشْقَصاً، فَذَبَحَ بِهِ نَفْسَهُ، فَلَمْ
يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ◌َ(٣).
[٣٠٩٣]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَخِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ
أَنَّ الْمَرْجُومَ لِزِنَاهُ لا يَجِبُ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ
٧٢١١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنٍ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا
الفعل ك
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِ :
(١) ((ابن أبي قتادة عن أبيه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن ١٩١ (٧٥٠).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٣٢/١ (٦٢٢)؛ وللتفصيل انظر: أحكام الجنائز للألباني،
٠١٠٩
(٣) مسلم (٩٧٨)، الجنائز، باب: ترك الصلاة على القاتل نفسه.
الأفعال كى
النَّوْعُ الأَرْبَعُونِ: أَفْعَالٌ فَعَلَهَا :﴿ أَرَادَ بِهَا الْمُعَاقَبَةَ عَلَى أَفْعَالٍ مَضَتْ مُتَقَدِّمَةً
٦٧٣
أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ وََّ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى
شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ وََّ: ((أَبِكَ جُنُونٌ؟)) قَالَ: لا. قَالَ:
فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَمَرَ النَّبِيُّ وََّ فَرُجِمَ فِي الْمُصَلَّى. فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ
الْحِجَارَةُ فَرَّ، فَأُدْرِكَ وَخَرَّ حَتَّى مَاتَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ خَيْراً، وَلَمْ يُصَلِّ
عَلَيْهِ(١).
[٣٠٩٤]
(١) البخاري (٦٤٣٤)، المحاربين، باب: الرجم بالمصلى.
=
٦٧٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
النَّوْعُ الحَادِي وَالأَرْبَعُون
فِعْلٌ فَعَلَهُ ﴿ مِنْ أَجْلِ عِلَّةٍ مَوْجُودَةٍ خَفِيَ عَلَى أَكْثَرِ النَّاسِ كَيْفِيَّةُ تِلْكَ
الْعِلَّةِ.
٧٢١٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْم، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا
الفعلكه
الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بَّنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو قِلابَةَ، عَنْ عَمِّهِ،
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ:
أَنْبَأَنَا رَسُولُ اللهِ وَّرَ أَنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ تُوُفِّيَ، فَقُومُوا، فَصَلُّوا عَلَيْهِ! فَقَامَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ، وَصَقُّوا خَلْفَهُ، وَكَبَّرَ أَرْبَعاً، وَهُمْ لا يَظُنُّونَ إِلا أَنَّ جِنَازَتَهُ بَيْنَ
يَدَيْهِ(١) .
[٣١٠٢]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى وَلُ نَعَى إِلَى النَّاسِ النَّجَاشِيَّ
فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُؤُفِّيَ فِیهِ
الفعل و ٧٢١٣ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ نَعَى النَّجَاشِيَّ يَوْمَ تُوُفِّيَ وَقَالَ: ((اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ!)) ثُمَّ
خَرَجَ بِالنَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفُّوا وَرَاءَهُ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ (٢).
[٣١٠١]
(١) مسلم (٩٥٣)، الجنائز، باب: التكبير على الجنازة.
(٢) البخاري (٣٦٦٧)، فضائل الصحابة، باب: موت النجاشي.
الأفعال
التَّوْعُ الثَّانِيُ وَالأَرْبَعُونِ الأشْيَاءُ الَّتِي سُئِلَ عَنْهَا وَ﴿ِ، فَأَجَابَ عَنْهَا بِالأَفْعَالِ
٦٧٥
النَّوْعُ الثَّانِي وَالأَرْبَعُون
الأَشْيَاءُ الَّتِي سُئِلَ عَنْهَا وَ﴿ِ، فَأَجَابَ عَنْهَا بِالأَفْعَالِ.
الفعل « ٧٢١٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرِّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ :
أَنَّ رَجُلاً أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ؟ فَقَالَ عُمَرُ :
لا تُصَلِّ! فَقَالَ عَمَّارٌ: أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ، فَأَجْنَبْنَا
فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ، فَصَلَّيْتُ.
فَلَمَّا أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ وَّهَ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ))، وَضَرَبَ
النَّبِيُّ وَّهَ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا، وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ(١) .
[١٣٠٦]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
الفعل
٧٢١٥ - أخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ
الحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ :
كُنْتُ مَعَ عَبْدِ الله وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الرَّجُلُ
يَجْنُبُ، فَلا يَجِدُ الْمَاءَ، يُصَلِّي؟ فَقَالَ: تَسْمَعُ قَوْلَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ لِعُمَرَ: إِنَّ
رَسُولَ اللهِ وَلّهِ بَعَثَنَا أَنَا وَأَنْتَ، فَأَجْنَبْتُ، فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّ
فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا يَكْفِيَكَ هَكَذَا))، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً. فَقَالَ: إِنِّي لَمْ
أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلكَ. فَقَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الآيةِ: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءَ فَتَيَمَّمُواْ
صَعِيدًا طَيِّبًا﴾؟ [النساء: ٤٣] قَالَ: لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذِهِ كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ
البَارِدَ، يَمْسَحُ بِالصَّعِيدِ. قَالَ الأعْمَشُ: فَقُلْتُ لِشَقِيقِ: مَا كَرِهَهُ إِلا لِهَذَا(٢). [١٣٠٧]
(١) البخاري (٣٣١)، التيمم، باب: المتيمم هل ينفخ فيهما.
(٢) البخاري (٣٣٩)، التيمم، باب: إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت أو خاف العطش
تيمم .
٦٧٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْخِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ
أَنَّ الْمَغْرِبَ لَهُ وَقْتٌ وَاحِدٌ دُونَ الْوَقْتَيْنِ الْمَعْلُومَيْنِ
الفعلكه
٧٢١٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرِ الحَافِظُ بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ :
أَتَى النَّبِيَّ وَّهِ رَجُلٌ، فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاةِ، فَقَالَ: ((صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنٍ
الْوَقْتَيْنِ!)) فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الظُّهْرَ. قَالَ: وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ
مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ. وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ
غَابَ الشَّفَقُ. وَصلَّى الْفَجْرَ بِغَلَسِ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَمَرَ بِلالاً فَأَذَّنَ
لِلِظُّهْرِ، فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا، وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي
كَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ. وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ لِلْمَغْرِبِ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ. وَأَمَرَهُ، فَأَقَامَ الْعِشَاءَ
بَعْدَمَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ، فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ
عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟)) قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ الله. قَالَ: ((وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا
رَأَيْتُمْ))(١) .
[١٥٢٥]
(١) مسلم (٦١٣)، المساجد ومواضع الصلاة، باب: أوقات الصلوات الخمس.
الأفعال ك
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالأَرْبِعُونِ الأَفْعَالُ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْهُ مُجْمَلَةٌ، تَفْسِيرُ تِلْكَ ...
٦٧٧
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالأرْبَعُون
الأَفْعَالُ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْهُ مُجْمَلَةً، تَفْسِيرُ تِلْكَ الْجُمَلِ فِي أَخْبَارٍ أُخَرَ.
بسـ
الفعل ، ٧٢١٧ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ،
حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ، قَالَ:
رَأَيْتُهُ تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَتَمْسَحُ عَلَى
النَّعْلَيْنِ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهُ يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا (١).
[١٣٣٩]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ مَسْحَ الْمُصْطَفَى {لِ عَلَى النَّعْلَيْنِ كَانَ ذَلِكَ
فِي وُضُوءِ النَّفْلِ دُونَ الوُضُوءِ الَّذِي يَجِبُ مِنْ حَدَثٍ مَعْلُومٍ
مسم
الفعل ك
٤ ٧٢١٨ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ الَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ:
صَلَّيْتُ مَعَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ الظُّهْرَ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ كَانَ يَجْلِسُهُ
فِي الرَّحَبَةِ، فَقَعَدَ وقَعَدْنَا حَوْلَهُ حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ، فَأَتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، فَأَخَذَ
مِنْهُ كَفّاً، فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ
بِرِجْلَيْهِ. ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَ مَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي حُدِّثْتُ أَنَّ رِجَالا يَكْرَهُونَ أَنْ
يَشْرَبَ أَحَدُهُم وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ؛ وَهَذَا
وُضُوءٌ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ(٢).
[١٣٤٠]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ
أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ تَفَرَّدَ بِهَا جَرِيرٌ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ
الفعل ﴿ ٧٢١٩ - أخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ
عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي النَزَّالُ بْنُ سَبْرَةَ، قَالَ:
(١) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٤٥/٣ (١٣٣٦)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٥٠.
(٢) البخاري (٥٢٩٢)، الأشربة، باب: الشرب قائماً.
٦٧٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
صَلَّيْنَا مَعَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الرَّحَبَةِ، فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ
شَرَابٌ، فَأَخَذَهُ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ وَقَدَمَيْهِ، ثُمَّ
شَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاساً يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبُوا وَهُمْ قِيَامٌ، إِنَّ
رَسُولَ اللهِ وَهِ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ، وَهَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثُ(١).
[١٣٤١]
(١) البخاري (٥٢٩٢)، الأشربة، باب: الشرب قائماً.