النص المفهرس

صفحات 501-520

الأفعال م
النَّوْعُ الْعِشْرُونِ، فِعْلُهُ بَِّ الشَّيْءِ الَّذِي يَنْسَخُ الأمْرَ الَّذِي أَمَرَ بهِ ...
٤٩٩
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي لَمْ يَتَوَضَّأُّ ◌َلِ مِنْ أَكْلِهِ
كَانَ ذَلِكَ کَتِفَ شَاةٍ لا کَتِفَ إِبٍِ
٦٨٧٣ - أخْبَرَتَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ :
/الفعا كم
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ(١).
[١١٤٠]
ذِكْرٌ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي أَكَلَهُ الْمُصْطَفَى ◌ِّـ
وَلَمْ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ كَانَ ذَلِكَ كَتِفَ شَاةٍ لا كَتِفَ إِبِلٍ
الفعل ى ٦٨٧٤ - أخْبَرَقَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَهُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فَيَأْكُلُ مِنْهَا، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلاةِ،
فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ (٢).
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
رَسُولِ اللهِ وَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ .
[١١٤١]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي أَكَلَهُ وِّ
الفعل ؟
فَصَلَّى مِنْ غَيِّرِ إِحْدَاثِ وُضُوءٍ كَانَ ذَلِكَ کَتِفَ شَاةٍ لا کَتِفَ إِبِلٍ
٦٨٧٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ ولَمْ
. (٣)
يَتَمَضْمَضْ (٣).
[١١٤٢]
(١) البخاري (٢٠٤)، الوضوء، باب: من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق.
(٢) البخاري (٦٤٣)، الجماعة والإمامة، باب: إذا دعي الإمام إلى الصلاة وبيده ما يأكل.
(٣) مسلم (٣٥٤)، الحيض، باب: نسخ الوضوء مما مست النار ..

٥٠٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الأكَّلَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ مِنَ الْمُصْطَفَىِ وَلَ اللَّحْمَ
الَّذِي لَمْ يَتَوَضَّأُ مِنْهَ كَانَ ذَلِكَ لَحْمَ شَاةٍ لا لَحْمَ إِبِلٍ
الفَعلَ ى ٦٨٧٦ - أخْبَرَذَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله:
أَنَّ النَّبِيَّ وَ﴿ أَتَى امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ فَبَسَطَتْ لَهُ عِنْدَ صَوْرٍ وَرَشَّتْ حَوْلَهُ،
وَذَبَحَتْ شَاةً فَصَنَعَتْ لَهُ طَعَاماً، فَأَكَلَ وَّهِ وَأَكَلْنَا مَعَهُ؛ ثُمَّ تَوَضَّأَ لِصَلاةِ الظُّهْرِ
فَصَلَّى، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ فَضَلَتْ عِنْدَنَا مِنْ شَاتِنَا فَضْلَةٌ، فَهَلْ لَكَ
فِي الْعَشَاءِ؟ قَالَ: (نَعَم)). فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ(١).
[١١٤٥]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالشَّيْءِ الَّذِي نَسَخَهُ فِعْلُهُ الَّذِي ذَكَرِنَاهُ قَبْلُ
الفَعَلَ ى ٦٨٧٧ - أخْبَرَقَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثْنَا
ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ
قَارِظ :
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَكَلَ أَثْوَارَ أَقِطِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: ((أَتَدْرُونَ لِمَ تَوَضَّأْتُ؟)) إِنِّي
أَكَلْتُ أَثْوَارَ أَقِطِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((تَوَضَّأْ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ!)) وَكَانَ
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ يَتَوَضَّأُ مِنَ السُّكَّرِ(٢).
[١١٤٦]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الأمْرَ بِالوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ
مَنْسُوٌ خَلا لَحْم الإبِلِ وَحْدَهَا
الفعل ،٦٨٧٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذِ العَقَدِيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ
جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ:
أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ وَ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الغَنَم؟ قَالَ:
(١) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٤٠٢/٢ (١١٤٢)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
١٨٦.
(٢) مسلم (٣٥٢)، الحيض، باب: الوضوء مما مست النار.

الأفعال ك
النَّوْعُ الْعِشْرُونِ، فِعْلُهُ ﴿ِ الشَّيْءِ الَّذِي يَنْسَخُ الأمْرَ الَّذِي أَمَرَ بِهِ ...
٥٠١
=
((إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ). قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ:
(نَعَم، تَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ!)) قَالَ: أُصَلِّ فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ؟ قَالَ: (نَعَم)).
قَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ؟ قَالَ: (لَا))(١).
[١١٥٤]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لا يَجِبُ مِنْ أَكْلٍ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ
خَلا لَحْم الْجَزُورِ لِلأَمْرِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ قَبْلُ
الفَعَلَ ى ٦٨٧٩ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ،
عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخْبَرَهُ:
أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وََّ عَامَ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ، وَهِيَ مِنْ أَدْنَى
خَيْبَرَ، نَزَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوَادِ فَلَمْ يُؤْتَ إِلا
بِالسَّرِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَ فَتُرِّيَ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ وَ، فَأَكَلْنَا مَعَهُ، ثُمَّ
قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا وَلَمْ يَتَوَضَّأُ (٢).
[١١٥٥]
(١) مسلم (٣٦٠)، الحيض، باب: الوضوء من لحوم الإبل.
(٢) البخاري (٢٠٦)، الوضوء، باب: من مضمض من السويق ولم يتوضأ.

٥٠٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
النَّوْعُ الْحَادِي وَالْعِشْرُون
فِعْلُهُ وَِّ الشَّيْءَ الَّذِي نَهَى عَنْهُ مَعَ إِبَاحَتِهِ ذَلِكَ الْفِعْلَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ فِي
خَبَرٍ آخَرَ.
٦٨٨٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا
الفعل كم
عَبْدُ الله، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ الأنْصَارِيُّ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ الله ◌َِّ يُصْبِحُ جُنُباً مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ(١). [٣٤٩٧
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ
أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَمِّ سَلَمَةَ
الفَعَلَ ى ٦٨٨١ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
اللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ
وَيَصُومُ(٢).
[٣٤٩٨]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ
سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ أَمِّ سَلَمَةً وَعَائِشَةَ، وَسَمِعَهُ عَنَّ أَبِيهِ عَنْهُمَا
الفَعَلَ ى ٦٨٨٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ جُنُباً فَلَا صَوْمَ لَهُ!)) فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبِي
(١) مسلم (١١٠٩)، الصيام، باب: صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب.
(٢) البخاري (١٨٢٥)، الصوم، باب: الصائم يصبح جنبا.

الأفعال ك
النَّوْعُ الْحَادِيُ وَالْعِشْرُونِ، فِعْلُهُ مَِّ الشَّيْءَ الَّذِي نَهَى عَنْهُ مَعَ إِبَاحَتِهِ ...
٥٠٣
فَدَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ زَوْجَي النَّبِيِّ وََّ، فَسَأَلْنَاهُمَا، فَأَخْبَرَتَا أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَّهَ كَانَ يُصْبِحُ جُنُباً مِنْ غَيْرِ حُلُمْ، ثُمَّ يَصُومُ، فَدَخَلْنَا عَلَى مَرْوَانَ بْنِ
الْحَكَمِ فَأَخْبَرِنَاهُ بِقَوْلِهِمَا وَبِقَوْلٍ أَبِي هُرَيْرَةً. فَقَالَ مَرْوَانُ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمَا إِلا
ذَهَبْتُمَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْبَرْتُمَاهُ! فَلَقِينَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقُلْنَا
لَهُ: إِنَّ الأمِيرَ عَزَمَ عَلَيْنَا فِي أَمْرٍ نَذْكُرُهُ لَكَ. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَحَدَّثَهُ أَبِي، فَتَلَوَّنَ
وَجْهُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَهُوَ أَعْلَمُ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَجَعَلَ الْحَدِيثَ إِلَى غَيْرِهِ (١).
[٣٤٩٩]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ
تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ
الفعل ك
٦٨٨٣ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا
عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَامِرِ بْنٍ أَبِي أُمَيَّةً أَخِي
◌ُمُّ سَلَمَةَ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ :
أَنَّ رَسُولَ الله وَّهَ كَانَ يُصْبِحُ جُنُباً ثُمَّ يَصُومُ، فَرَدَّ أَبُو هُرَيْرَةَ فُتْيَاهُ(٢). [٣٥٠٠]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ إِبَاحَةَ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
لَمْ يَكُنْ لِلْمُصْطَفَى رَبِِّ وَحْدَهُ دُونَ أُمَّتِهِ
الفعل ك
٦٨٨٤ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمِ الأنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ بَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، يُدْرِكُنِي الصُّبْحُ وَأَنَا جُنُبِّ،
فَأَصُومُ يَوْمِي ذَلِكَ؟ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َّه يَقُولُ: ((رُبَّمَا أَدْرَكَّنِي الصُّبْحُ وَأَنَا جُنُبٌّ،
فَأَقُومُ وَأَغْتَسِلُ وَأُصَلِّي الصُّبْحَ، وَأَصُومُ يَوْمِي ذَلِكَ)). فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّكَ لَسْتَ
(١) البخاري (١٨٢٥)، الصوم، باب: الصائم يصبح جنبا .
(٢) مسلم (١١٠٩)، الصيام، باب: صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب.

=
٥٠٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
مِثْلَنَا، إِنَّكَ قَدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ! فَقَالَ النَّبِيُّ: ((إِنِّي
أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ اللّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي)) (١) .
[٣٥٠١]
(١) مسلم (١١١٠)، الصيام، باب: صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب.

الأفعال ك
التَّوْعُ التَّانِيُ وَالْعِشْرُونِ، فِعْلُهُ بِ﴿ِ الشَّيْءَ الَّذِي نَهَى عَنْهُ مَعَ تَرْكِهِ الإنْكَارَ ...
٥٠٥
=
النَّوْعُ الثَّانِي وَالْعِشْرُون
فِعْلُهُ وَِّ الشَّيْءَ الَّذِي نَهَى عَنْهُ مَعَ تَرْكِهِ الإِنْكَارَ عَلَى مُرْتَكِبهِ.
٦٨٨٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى،
الفعلك
قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَّهَ مَرَّ بِزَمْزَمَ، فَاسْتَسْقَى فَأَتَيْتُهُ بِالدَّلْوِ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ (١). [٥٣٢٠]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي يُبِيحُهُ الْفِعْلُ الَّذِي ذَكَرِنَاهُ قَبْلُ
الفَعَلَ ى ٦٨٨٦ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ
يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ نَّهَى عَنِ الشُّرْبِ قَائِماً(٢).
[٥٣٢١]
ذِكْرُ تَرْكِ إِنْكَارِ الْمُصْطَفَى ◌َ﴿ عَلَى فَاعِلِ الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
الفعل { ٦٨٨٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ بْنِ
وَابِلِ بْنِ الْوَضَّاحِ اللُّؤْلُوِيُّ وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَلْمِ الكُوفِيَّانِ(٤)، قَالا: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ
غِيَاثٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَّرَ، قَالَ:
كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ◌َِّهِ تَأْكُلُ وَنَحْنُ نَمْشِي، وَنَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ (٥). [٥٣٢٢]
(١) مسلم (٢٠٢٧)، الأشربة، باب: الشرب من ماء زمزم قائما.
(٢) مسلم (٢٠٢٤)، الأشربة، باب: كراهية الشرب قائما.
(٣) (قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٣٣ (١٣٧٠)، وأثبتناها من (ب).
(٤) ((بن سلم الكوفيان)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦/٢ (١١٤٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣١٧٨.

٥٠٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونِ
الأَفْعَالُ الَّتِي خُصَ بِهَا(١) بَِّ دُونَ أُمَّتِهِ.
25
الفعل ، ٦٨٨٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ
كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللهِوَّهِ، وَأَقُولُ: تَهَبُ الْمَرْأَةُ
نَفْسَهَا! فَلَمَّا أَنْزَلَ الله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءٌ وَمَنِ أَبْنَغَيْتَ
مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ [الأحزاب: ٥١]. قَالَتْ: قُلْتُ: وَالله مَا أَرَى رَبَّكَ إِلا يُسَارِعُ فِي
هَوَاكَ(٢) .
[٦٣٦٧]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ جَوَازَ الْمَهْرِ لِلنِّسَاءِ يَكُونُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ عَشْرَةٍ
الفعاك
٦٨٨٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي
لَكَ، فَقَامَتْ طَوِيلاً؛ فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ
حَاجَةٌ بِهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ: ((هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟)) فَقَالَ: مَا
عِنْدِي إِلا إِزَارِي هَذَا! فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((إِنْ أَعْطَيْتَهُ إِيَّاهَا فَأَجْلَسْتَ(٣) لَا إِزَارَ
لَكَ، فَالْتَمِسْ شَيْئاً!)) فَقَالَ: مَا أَجِدُ! قَالَ: ((فَالْتَمِسْ!)) فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: (هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟)) قَالَ: نَعَمْ، سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا،
لِسُورٍ سَمَّاهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((قَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ)) (٤). [٤٠٩٣]
(١) في (ب): ((فيها)) بدل ((بها))، وما أثبتناه من (ص).
(٢) البخاري (٤٥١٠)، التفسير، باب: قوله: ﴿تُرْجِى مَن نَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِىّ إِلَيْكَ﴾ ....
(٣) («فأجلست)) هكذا في (ب).
(٤) البخاري (٤٨٤٢)، النكاح، باب: السلطان ولي.

الأفعال
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُون، الأفْعَالُ الَّتِي خُصَّ بِهَا :﴿ دُونَ أُمَّتِهِ
٥٠٧
ذِكْرُ شَقِّ جِبْرِيلَ عَلَُّ صَدْرَ الْمُصْطَفَىِ وَلِ فِي صِبَاهُ
الْفَعَلَ ر ٦٨٩٠ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَهُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ،
فَشَقَّ قَلْبَهُ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ. ثُمَّ غَسَلَهُ فِي
طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ. فَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ
- يَعْنِي: ◌ِتْرَهُ - فَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّداً قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ مُنْتَقِعَ اللَّوْنِ.
قَالَ أَنَسُِّ: كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ مََّ(١).
[٦٣٣٦]
ذِكْرُ مَا خَصَّ الله جَلَّ وَعَلَا رَسُولَهُ دُونَ الْبَشَرِ
بِمَا كَانَ يَرَى خَلْفَهُ كَمَا كَانَ يَرَى أَمَامَهُ
الفعارك
٤ ٦٨٩١ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ قَالَ: ((هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا؟ فَوَ اللهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ
خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ، وَإِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي))(٢).
[٦٣٣٧]
ذِكْرُ مَا خَصَّ الله جَلَّ وَعَلا بِهِ صَفِيَّهُ وَّـ
وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَمَّتِهِ بِأَنَّ قَلْبَهُ كَانَ لا يَنَامُ إِذَا نَامَتْ عَيْنَاهُ
5
الفَعَلَ ى ٦٨٩٢ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالا:
حَدَّثْنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ، قَالَتْ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِعْظَاماً لِلْوِتْرِ، تَنَامُ عَنِ الْوِتْرِ؟ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، إِنَّ
عَيْنِي تَنَامُ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي))(٣).
[٦٣٨٥]
(١) مسلم (١٦٢)، الإيمان، باب: الإسراء برسول الله وَله .
(٢) البخاري (٤٠٨)، المساجد، باب: عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة وذكر القبلة.
(٣) البخاري (٣٣٧٦)، المناقب، باب: كان النبي ◌َّ﴾ تنام عينه ولا ينام قلبه.

٥٠٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ مَا خَصَّ الله جَلَّ وَعَلَا بِهِ الْمُصْطَفَى ◌ِّ
مِنْ إِطْعَامِهِ وَسَقْبِهِ عِنْدَ وِصَالِهِ
الفعل ك
٦٨٩٣ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو
مُعَاوِيَّةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
وَاصَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ فِي الصِّيَامِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّاسَ، فَوَاصَلُوا، فَنَهَاهُمْ،
وَقَالَ: (إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِّي أَبِيَتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي))(١).
[٦٤١٣]
(١) البخاري (٦٨٦٩)، الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في
الدين والبدع.

الأفعال
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونِ تَرْكُهُ ﴿ الفِعْلَ الَّذِي نَسَخَّهُ اسْتِعْمَالُهُ ذَلِكَ ...
٥٠٩
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُون
تَرْكُهُ وَهِ الفِعْلَ الَّذِي نَسَخَهُ اسْتِعْمَالُهُ ذَلِكَ الْفِعْلَ نَفْسَهُ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ.
٦٨٩٤ - أخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانِ القَطَّانُ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ(٢):
الفعل
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
أَتِيَ النَّبِيُّ وَّهِ بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: ((أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟)) قَالُوا: نَعَم،
دِينَارَيْنِ. قَالَ: ((تَرََكَ لَهُمَا (٤) وَفَاءً؟)) قَالُوا: لا. قَالَ: ((فَصَلُّوا(٥) عَلَى
صَاحِبِكُمْ!)) قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: هُمَا إِلَيَّ يَا رَسُولَ الله! قَالَ(٦): فَصَلَّى عَلَيْهِ
رَسُولُ اللهِ وَيَ(٧) .
[٣٠٥٨]
ذِكِّرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَبِي قَتَادَةَ: هُمَا إِلَيَّ، أَرَادَ بِهِ أَنَّهُمَا عَلَيَّ
الفعل كـ
٦٨٩٥ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً،
قَالَ(٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ(١١): حَدَّثَنَا أَبُو
سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ، قَالَ:
أَتِيَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، وَقَالَ: ((عَلَيْهِ دَيْنٌ؟)) قَالُوا: عَلَيْهِ
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٨٢ (١١٥٩)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
في موارد الظمآن: ((لها)) بدل ((لهما»، وما أثبتناه من (ب).
(٤)
في موارد الظمآن: ((صلوا)) بدل ((فصلوا))، وما أثبتناه من (ب).
(٥)
(٦) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٧١/١ (٩٧٧)؛ وللتفصيل انظر: أحكام الجنائز للألباني،
١١١.
(٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٨٢ (١١٦٠)، وأثبتناها من (ب).
(٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(١٠) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(١١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).

٥١٠
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
دِينَارَانٍ! فَقَالَ: ((صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ!)) قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: إِلَيَّ يَا رَسُولَ الله، هُمَا
عَلَيَّ! فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ وََّ فَصَلَّى عَلَيْهِ (١).
[٣٠٥٩]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ
أَنَّهُ مُضَادٌ لِلْخَبَرَيْنِ الأوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا
الفَعَلَ كَ ٦٨٩٦ - أخْبَرَقَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي فَتَادَةَ، عَنْ أَبِهِ:
أَنَّ رَجُلاً أُتِي بِهِ النَّبِيَّ وَِّ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ((صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ!)) قَالَ:
((عَلَيْهِ دَيْنٌ!)) فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: أَنَا أَكْفُلُ بِهِ! قَالَ: ((بِالْوَفَاءِ؟)) قَالَ: بِالْوَفَاءِ. فَصَلَّى
عَلَيْهِ وََّ. وَكَانَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ دِرْهَماً (٤).
[٣٠٦٠]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ لا يُصَلِّي النَّبِيُّ وَّ
عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌّ إِذَا مَاتَ
الفعل
٦٨٩٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
قَالَ(٦): أَخْبَرَنَا (٧) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (٨): أَخْبَرَنَا (٩) مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ قَالَ:
(نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ مَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ))(١٠).
[٣٠٦١]
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٧١/١ (٩٧٧)؛ وللتفصيل انظر: أحكام الجنائز للألباني،
١١١.
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٨٢ (١١٦١)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٧١/١ (٩٧٧)؛ وللتفصيل انظر: أحكام الجنائز للألباني،
١١١.
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٨٢ (١١٥٨)، وأثبتناها من (ب).
((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٦)
(٧) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٨) (قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٩) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).
(١٠) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٧١/١ (٩٧٦)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٢٩١٥.

الأفعال ك
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونِ تَرْكُهُ مَ﴿ِ الفِعْلَ الَّذِي نَسَخَهُ اسْتِعْمَالُهُ ذَلِكَ ...
٥١١
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تَرْكَ صَلاةِ الْمُصْطَفَى ◌ُِّ
عَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الإسْلامِ
الفعل [ ٦٨٩٨ - أخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمِ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عِصَامٍ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، وَعَلا
صَوْتُهُ، كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ قَالَ: صُبِّحْتُمْ مُسِّيْتُمْ! قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: ((أَنَا أَوْلَى
بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَمَنْ تَرََ مَالاً فِلَأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرََكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ
وَإِلَيَّ، فَأَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ))(١) .
[٣٠٦٢]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ تَرْكَ الْمُصْطَفَى بِِّ الصَّلاةَ عَلَى مَنْ مَاتَ
وَعَلَيْهِ دَيِّنٌ كَانَ ذَلِكَ فِي بَدْءِ الإسْلامِ قَبْلَ فَتْحِ الله الْفُتُوعَ عَلَيْهِ
الفعل كم
٦٨٩٩ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، قَالَ:
كَانَ الرَّجُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَهَ إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ سَأَلَ: ((هَلْ لَهُ
وَفَاءٌ؟)) فَإِذَا قِيلَ: نَعَم، صَلَّى عَلَيْهِ؛ وَإِذَا قِيلَ: كَلا، قَالَ: ((صَلُّوا عَلَى
صَاحِبِكُمْ!)) فَلَمَّا فَتَحَ الله عَلَى رَسُولِهِ نَّهَ الفُتُوحَ، قَالَ: ((أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ
أَنْفُسِهِمْ، مَنْ تَرََكَ دَيْناً فَعَلَيَّ، وَمَنْ تَرََكَ مَالاً فَلِلْوَارِثِ))(٢) .
[٣٠٦٣]
ذِكْرُ مَا جَعَلَ الله جَلَّ وَعَلَا دَعْوَةَ الْمُصْطَفَى ◌ِّلـ
عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا بِأَهْلٍ قُرْبَةً إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلا
٦٩٠٠ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
الفعا كم
(١) مسلم (٨٦٧)، الجمعة، باب: تخفيف الصلاة والخطبة.
(٢) البخاري (٥٠٥٦)، النفقات، باب: قول النبي ◌ّاج: ((من ترك كلاً أو ضياعاً فإلي)).

٥١٢
===
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي
طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ، قَالَ:
كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةٌ، فَرَآهَا رَسُولُ اللهِ وَّةَ، فَقَالَ: ((أَنْتِ هِيَ، لَقَدْ
كَبِرْتِ لَا كَبِرَ سِنُّك!) فَرَجَعَتِ الْيَتِيمَةُ إِلَى أُمِّ سُلَيْم تَبْكِي، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْم: مَا
لَكِ يَا بُنَّةُ؟ قَالَتِ الْجَارِيَةُ: دَعَا عَلَيَّ نَبِيُّ اللهِ وَ أَنْ لا يَكْبَرَ سِنِّي، فَالَّنَ لا
يَكْبَرُ سِنِّي أَبَداً، قَالَتْ (١): قَرْنِي. فَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيْم مُسْتَعْجِلَةً تَلُوثُ خِمَارَهَا
حَتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَقَالَ لَهَا: ((يَا أُمَّ سُلَيْم، مَّالَكِ؟)) قَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله،
أَدَعَوْتَ عَلَى يَتِيمَتِي؟! قَالَ: ((وَمَا ذَكَ يَا أُمَّ سُلَيْمَّ؟)) قَالَتْ: زَعَمَتْ أَنَّكَ دَعَوْتَ
عَلَيْهَا أَنْ لا يَكْبَرَ سِنُّهَا! قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ الهَوَّهِ وَقَالَ: ((يَا أُمَّ سُلَيْمِ، أَمَا
تَعْلَمِينَ شَرْطِي، إِنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أَرْضَى كَمَا يَّرْضَى
الْبَشَرُ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ. فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ لَيْسَ
لَهَا بِأَهْلِ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُوراً وَزَكَاةً وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). وَكَانَ وَه
رَحِيماً (َّ).
[٦٥١٤]
(١) ((قالت)) هكذا في (ب) ولعل الصواب: ((أو قالت)).
(٢) مسلم (٢٦٠٣)، البر والصلة، باب: من لعنه النبي وَلّ أو سبه أو دعى عليه ..

الأفعال و
النَّوْعُ الخامِسُ وَالْعِشْرُونِ الأَفْعَالُ الَّتِي تُخَالِفُ الأوَامِرَ الَّتِي أَمَرَ بِهَا ...
٥١٣
=
النَّوْعُ الخامِسُ وَالْعِشْرُونِ
الأَفْعَالُ الَّتِي تُخَالِفُ الأَوَامِرَ الَّتِي أَمَرَ بهَا فِي الظَّاهِرِ.
الفَعَلَ ى ٦٩٠١ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعِ، قَالَ:
كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُطِيلُ الصَّلاةَ قَبْلَ الْجُمعَةِ وَيُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ،
وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ(١).
[٢٤٧٦]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالشَّيْءِ الَّذِي يُخَالِفُ فِي الظَّاهِرِ الفِعْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
الفعل { ٦٩٠٢ - أخْبَرَذَا عَبْدُ الله بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا
مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا
أَرْبَعاً)(٢) .
[٢٤٧٧]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأمْرَ بِالرَّكَعَاتِ
الَّتِي وَصَفْنَاهَا بَعْدَ الْجُمُعَةِ أَمْرُ نَدْبٍ لا حَتَّمٍ
٦٩٠٣ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
الفعل كم
وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ
أَنَّهُ قَالَ:
((إِذَا صَلَّيْتَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ، فَصَلِّ أَرْبَعاً!)) قَالَ وُهَيْبٌ: فَقَالَ عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ،
يَرُدُّ عَلَى سُهَيْلٍ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ
الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ(٣) .
[٢٤٧٩]
(١) البخاري (٨٩٥)، الجمعة، باب: الصلاة بعد الجمعة وقبلها.
(٢) مسلم (٨٨١)، الجمعة، باب: الصلاة بعد الجمعة.
(٣) مسلم (٨٨١)، الجمعة، باب: الصلاة بعد الجمعة.

٥١٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الأمْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ بِالصَّلاةِ
بَعْدَ الْجُمُعَةِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ اسْتِحْبَابٍ لا أَمْرُ إِيجَابٍ
الفَعَلَ ى ٦٩٠٤ - أخْبَرَذَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
زِيَادِ اللَّحْجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: (مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّياً بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعاً)) (١). [٢٤٨٠]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِ عَلَى أَنَّ أَمْرَ الْمُصْطَفَى وَلِ بِالزَّكَعَاتِ الأَرْبَعِ
بَعْدَ الْجُمُعَةِ أَرَادَ بِهِ بِتَسْلِيمَتَيْنِ لا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ
الفعل كم
٦٩٠٥٠ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ
البُسْرِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا (٤) شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَلِيِّ الأَزْدِيِّ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ قَالَ:
((صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى))(٥).
[٢٤٨٣]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ صَلاةَ الْمُصْطَفَى وَلِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ
فِي بَيْتِهِ لَمْ يَكُنْ لِشَيْءٍ لا يَرْكَعُهُمَا إِلا فِيهِ
الفعل ٥ ٦٩٠٦ - أخْبَرَذَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا
عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ:
أَتَى رَسُولُ اللهِ وَّهَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، فَقَالَ: ((لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا
(١) مسلم (٨٨١)، الجمعة، باب: الصلاة بعد الجمعة.
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٦٦ (٦٣٦)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) في (ب): ((عن)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٥). انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٩٧/١ (٥٢٨)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٠١١٧٢
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٥٢ (٥٨١)، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).

الأفعال ك
النَّوْعُ الخامِسُ وَالْعِشْرُونِ الأفْعَالُ الَّتِي تُخَالِفُ الأوَّامِرَ الَّتِي أَمَرَ بِهَا ...
٥١٥
=
جِئْتُمْ عِيدَكُمْ هَذَا مَكَثْتُمْ حَتَّى تَسْمَعُوا مِنْ قَوْلِي)). قَالُوا: نَعَم، بِأَبِينَا أَنْتَ يَا
رَسُولَ الله وَأُمَّهَاتِنَا. قَالَ: فَلَمَّا حَضَرُوا الْجُمُعَةَ، صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِهـ
الْجُمُعَةَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يُرَ يُصَلِّ بَعْدَ
الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ(١) رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ يَنْصَرِفُ إِلَى بَيْتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ
(٢)
الْيَوْمِ(٢) .
[٢٤٨٤]
(١) (يوم الجمعة)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٢) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٣٥ (٥٧)؛ وللتفصيل انظر: التعليق على ابن خزيمة للألباني،
١٨٧٢.

=
٥١٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُون
الأَفْعَالُ الَّتِي تُخَالِفُ النَّوَاهِيَ (١) فِي الظَّاهِرِ دُونَ أَنْ يَكُونَ فِي الْحَقِيقَةِ
بَيْنَهُمَا(٢) خِلافٌ.
الفعل ى ٦٩٠٧ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو المِنْقَرِيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ (٣).
[٣٥٣١]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي يُخَالِفُ الْفِعْلَ
الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الظَّاهِرِ
الفَعَل ـ ٦٩٠٨ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ (٦): حَدَّثْنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ
أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلابَةَ، أَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ الرَّحَبِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى
رَسُولِ الله ◌َلاتر:
أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ الله ◌ِّهِ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى الْبَقِيعِ،
فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ وَلَهَ إِلَى رَجُلِ يَحْتَجِمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((أَفْطَرَ الْحَاجِمُ
وَالْمَحْجُومُ))(٧).
[٣٥٣٢]
(١) في (ص): ((المناهي)) بدل ((النواهي))، وما أثبتناه من (د) و(ب).
(٢) في (ص): (بينها)) بدل ((بينهما))، وما أثبتناه من (د) و(ب).
(٣) البخاري (١٨٣٧)، الصوم، باب: الحجامة والقيء للصائم.
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٢٦ (٨٩٩)، وأثبتناها من (ب).
(٥) (قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨٣/١ (٧٤٤)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٢٠٤٩ - ٢٠٥٣.

الأفعال ك
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُون: الأفْعَالُ الَّتِي تُخَالِفُ النَّوَاهِيَ فِي الظَّاهِرِ ...
٥١٧
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ
أَنَّ خَبَرَ أَبِي قِلابَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَعْلُولٌ
الفعل و ٦٩٠٩ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ(٢):
أَخْبَرَنَا(٣) عَبْدُ الله، قَالَ(٤): أَخْبَرَنَا (٥) عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي
أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ :
بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ نَّهِ فِي ثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ إِذْ حَانَتْ مِنْهُ
الْتِفَاتَهُ، فَأَبْصَرَ رَجُلاً يَحْتَجِمُ، فَقَالَ بَّهِ: ((أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ)) (٦) .
٦ قال أبو خَائِمِ رَظُهُ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَبُو قِلابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، وَسَمِعَهُ
عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ؛ وَهُمَا طَرِيقَانِ مَحْفُوظَانٍ. وَقَدْ جَمَعَ
شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ الإسْنَادَيْنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي
أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، وَعَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ .
[٣٥٣٣]
ذِكْرُ مُخَالَفَةٍ خَالِدِ الحَذَّاءِ عَاصِماً فِي رِوَايَتِهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
الفعل ك
٦٩١٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ،
حَدَّثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ (٧)، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَّبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ،
قَالَ:
كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ إِلَى الْبَقِيعِ زَمَانَ الْفَتْحِ، فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ)) (٨).
[٣٥٣٤]
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٢٦ (٩٠٠)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣)
في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا)»، وما أثبتناه من (ب).
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٥) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨٣/١ (٧٤٤)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٢٠٤٩ - ٢٠٥٣.
(٧) ((الحذاء)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٢٢٦ (٩٠١).
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨٤/١ (٧٤٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٠٥١
- ٢٠٥٠.

٥١٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِالزَّجْرِ عَنِ الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ
الفَعَلَ ى ٦٩١١ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ
الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَارِظِ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ)) .
٦ قال أبو حَاتِمِ رَله: هَذَانِ خَبَرَانِ قَدْ أَوْهَمَا عَالَماً مِنَ النَّاسِ أَنَّهُمَا مُتَضَادَّانِ وَلَيْسَا
كَذَلِكَ؛ لأَنَّهُ بَّهِ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ، وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُ وَلَ فِي خَبَرٍ صَحِيحِ أَنَّهُ احْتَجَمَ
وَهُوَ صَائِمٌ دُونَ الإِحْرَامِ، وَلَمْ يَكُنْ وَِّ مُحْرِماً قَظُ إِلا وَهُوَ مُسَافِرٌ، وَالْمُسَافِرُ قَدْ أُبِيحَ لَهُ
الإفْطَارُ إِنْ شَاءَ بِالْحِجَامَةِ وَإِنْ شَاءَ بِالشُّرْبَةِ مِنَ الْمَاءِ، وَإِنْ شَاءَ بِالشُّرْبَةِ مِنَ اللََّنِ أَوْ بِمَا شَاءَ
مِنَ الأَشْيَاءِ. وَقَوْلُهُ بَّهِ: ((أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ))، لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ فِعْلٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ
اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ الْفِعْلِ نَفْسِهِ.
[٣٥٣٥]
ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَحْتَجِمُ الْمَرْءُ بِهِ إِذَا كَانَ صَائِماً
الفعلك
٠ ٦٩١٢ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُّ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى،
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله:
أَنَّ النَّبِيَّ وَ أَمَرَ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَأْتِيَهُ مَعَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَضَعَ
الْمَحَاجِمَ مَعَ إِفْطَارِ الصَّائِمِ، فَحَجَمَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ: (كَمْ خَرَاجُكَ؟)) فَقَالَ(١):
صَاعَيْنِ. فَوَضَعَ النَّبِيُّ بَه عَنْهُ صَاعاً(٢).
■ قال أبو حاتم: سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى يُعْرَفُ بِسَعْدَانَ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، ثِقَةٌ مَأْمُونٌ مُسْتَقِيمُ الأمْرِ
فِي الْحَدِيثِ.
[٣٥٣٦]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْتِيَ مَسْجِدَ قُبَاءَ لِلصَّلاةِ فِيهِ
الفعل كـ
٦٩١٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
(١) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من موارد الظمآن ٢٢٦ (٩٠٣).
(٢) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٦٠ (١٠٤)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٩٣٣ التحقيق الثاني.