النص المفهرس
صفحات 481-500
الأفعال 5 النَّوْعُ الشَّادِسَ تَعَشَرَ فِعْلٌ فَعَلَهُ ﴿ لِحُدُوثِ سَبَبٍ، فَلَمَّا زَالَ السَّبَبُ ... ٤٧٩ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمِ الفعل ٦٨٣٨ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرِ الحَافِظُ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ وَّهَ كَانَ يَدْعُو عَلَى أَقْوَامِ فِي قُنُوتِهِ، فَأَنْزَلَ الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ [آل عمران: ١٢٨](١). شَىْءُ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ■ قال أُبدِ حَاتِمِ رَّهِ: هَذَا الْخَبَرُ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُمْعِنِ النَّظَرَ فِي مُتُونِ الأخْبَارِ، وَلا يَفْقَهُ فِي صَحِيحِ الآثَارِ أَنَّ الْقُنُوتَ فِي الصَّلَوَاتِ مَنْسُوخٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لأنَّ خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّ الْمُصْطَفَى وََّ كَانَ يَلْعَنُ فُلاناً وَفُلاناً، فَأَنْزَلَ الله: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، فِيهِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ لِمَنْ وَفَّقَهُ الله لِلسَّدَادِ وَهَدَاهُ لِسُلُوكِ الصَّوَابِ، أَنَّ اللَّغْنَ عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ فِي الصَّلاةِ غَيْرُ مَنْسُوخٍ وَلا الدُّعَاءَ لِلْمُسْلِمِينَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا قَوْلُهُ وَ فِي خَبَرٍ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((أَمَا تَرَاهُمْ وَقَدْ قَدِمُوا!)) تُبَيِّنُ لَكَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ أَنَّهُمْ لَوْلا أَنَّهُمْ قَدِمُوا وَنَجَّاهُمُ الله مِنْ أَيْدِي الْكُفَّارِ لِأَثْبَتَ الْقُنُوتَ وَّهِ وَدَاوَمَ عَلَيْهِ، عَلَى أَنَّ فِي قَوْلِ الله جَلَّ وَعَلا: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ اُلْأَمْرِ شَىْءُ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَلِمُونَ (٣٨)﴾، لَيْسَ فِيهِ الْبَيَانُ بِأَنَّ اللَّعْنَ عَلَى الْكُفَّارِ أَيْضاً مَنْسُوخٌ؛ وَإِنَّمَا هَذِهِ آيَةٌ فِيهَا الإعْلامُ بِأَنَّ الْقُنُوتَ عَلَى الْكُفَّارِ لَيْسَ مِمَّا يُغْنِيهِمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ؛ يُرِيدُ: بِالإسْلامِ يَتُوبُ عَلَيْهِمْ، أَوْ بِدَوَامِهِمْ عَلَى الشِّرْكِ يُعَذِّبُهُمْ، لا أَنَّ الْقُنُوتَ مَنْسُوخٌ بِالْآيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا . [١٩٨٨] (١) البخاري (٣٨٤٢)، المغازي، باب: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءُ أَوْ يَتُوُبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ ٤٨٠ = التقاسيم والأنواع: المجلد السابع النَّوْعُ السَّابِعَ عَشَرَ أَفْعَالٌ فَعَلَهَا وَهُ وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ، فَلَمَّا انْقَطَعَ الْوَحْيُ بَطَلَ جَوَازُ اسْتِعْمَالٍ مِثْلِهَا. الفعل و ٦٨٣٩ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِوَِّ الظّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ مِنْ أَحَدِهِمَا. فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ بْنِ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَضْلَةَ الْخُزَاعِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ: أَقْصِرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ رَسُولُ الله ◌َِّهِ: (لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ)). فَقَالَ ذُو الشِّمَالَيْنِ: كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله. فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِوََّ عَلَى النَّاسِ وَقَالَ: ((أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟)) قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَلـ فَأَتَمَّ الصَّلاةَ(١) . [٢٦٨٤] ذِكْرُ وَصْفِ إِتْمَامِ الصَّلاةِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي خَبَرٍ يُونُسَ الأيْلِيِّ الفعل ٦٨٤٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِوَِّ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَقَالَ ذُو الشِّمَالَيْنِ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو وَكَانَ حَلِيفاً لِبَنِي زُهْرَةَ: أَخْفِّفَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟)) فَقَالُوا: صَدَقَ يَا نَبِيَّ الله. قَالَ: فَأَتَمَّ بِهِم الرَّكْعَتَيْنِ اللََّيْنِ نَقَصَهُمَا ثُمَّ سَلَّمَ . (١) البخاري (٦٨٢)، الجماعة والإمامة، باب: هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس. الأفعال ك التَّوْعُ الشَّابِعَ تَشَرَ، أَفْعَالٌ فَعَلَهَا فَِ وَالْوَخْيُ يَنْزِلُ، فَلَمَّا انْقَطَعَ الْوَحْيُّ ... ٤٨١ = قَالَ الزُّهْرِيُّ: كَانَ هَذَا قَبْلَ بَدْرٍ، ثُمَّ اسْتَحْكَمَتِ الأمُورُ بَعْدُ(١). [٢٦٨٥] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَىِّ أَتَمَّ صَلاتَهُ الَّتِي وَصَفْنَاهَا بِسَجْدَتَىِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلامِ الفَعَل ل ٦٨٤١ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْنِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ انْصَرَفَ مِنِ اثْنَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقُصِرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّه: ((أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟) فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ(٢) . [٢٦٨٦] ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَشْهَدْ هَذِهِ الصَّلاةَ مَعَ الْمُصْطَفَى ◌ِّ الفَعَلَ ﴿٦٨٤٢ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عُمَارَةَ(٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسِ الهِفَّانِيُّ، قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةً: صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ◌َّهِ إِحْدَى صَلاتَي الْعَشِيِّ، فَلَمْ يُصَلِّ بِنَا إِلَا رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ مِنْ خُزَاعَةَ: يَا رَسُولَ الله، أَقُصِرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: ((كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ)). فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّمَا صَلَّيْتَ بِنَا رَكْعَتَيْنِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟)) وَأَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ الله، لَمْ تُصَلِّ بِنَا إِلا رَكْعَتَيْنِ. فَقَامَ النَّبِيُّ وَّهِ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَّةَ، فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ (٤) . [٢٦٨٧] (١) البخاري (٦٨٢)، الجماعة والإمامة، باب: هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس. (٢) البخاري (٦٨٢)، الجماعة والإمامة، باب: هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس. (٣) ((عمارة)) هكذا في (ب). (٤) مسلم (٥٧٣)، المساجد ومواضع الصلاة، باب: السهو في الصلاة والسجود له. ٤٨٢ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ شَاهَدَ هَذِهِ الصَّلاةَ مَعَ رَسُولِ الله ◌ِّ الفعل ك ٦٨٤٣٥ - أخْبَرَذَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِحْدَى صَلاتَي الْعَشِيِّ إِمَّا قَالَ الظّهْرَ وَإِمَّا قَالَ العَصْرَ. قَالَ: وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهَا الْعَصْرُ؛ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، وَتَقَدَّمَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مَقْدَم الْمَسْجِدِ، فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهَا، إِحْدَاهُمَا عَلَى الأخْرَى، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: قُصِرَتِ الصَّلاةُ! وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمَا، فَهَابَا أَنْ يَسْأَلا رَسُولَ اللهِ وَّهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقُصِرَتِ الصَّلاةُ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ: «مَا قُصِرَتِ الصَّلَاةُ وَلَا نَسِيتُ!)) قَالَ: بَلْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((أَكَذَلِكَ؟)) قَالُوا: نَعَم. قَالَ: فَرَجَعَ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَأَطَالَ نَحْواً مِنْ سُجُودِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ سَجَدَ الثَّانِيَةَ، فَأَطَالَ نَحْواً مِنْ سُجُودِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ. فَقِيلَ لِمُحَمَّدٍ: ثُمَّ سَلَّمَ؟ قَالَ: لَمْ أَحْفَظْ ذَلِكَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنْبِثْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ (١) . ■ قال أُبِ حَاتِم ◌َّهِ: أَخْبَارُ ذِي الْيَدَيْنِ مَعْنَاهَا: أَنَّ الْمُصْطَفَى وَ تَكَلَّمَ فِي صَلاتِهِ عَلَى أَنَّ الصَّلاةَ قَدْ تَمَّتْ لَهُ، وَأَنَّهُ قَدْ أَدَّى فَرْضَهُ الَّذِي عَلَيْهِ، وَذُو الْيَدَيْنِ قَدْ تَوَهَّمَ أَنَّ الصَّلاةَ قَدْ رُدَّتْ إِلَى الْفَرِيضَةِ الأولَى، فَتَكَلَّمَ عَلَى أَنَّهُ فِي غَيْرِ الصَّلاةِ وَأَنَّ صَلاتَهُ قَدْ تَمَّتْ. فَلَمَّا اسْتَثْبَتَ وَّهِ أَصْحَابَهُ، كَانَ مِنِ اسْتِثْبَاتِهِ عَلَى يَقِينٍ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ صَلاتَهُ. وَأَمَّا جَوَابُ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمْ لَهُ أَنْ نَعَمِ، فَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُجِيبُوهُ، وَإِنْ كَانُوا فِي نَفْسِ الصَّلاةِ لِقَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَلًا: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أُسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحِكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]؛ فَأَمَّا الْيَوْمَ، فَقَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ، وَأُقِرَّتِ الْفَرَائِضُ، فَإِنْ تَكَلَّمَ الإمَامُ وَعِنْدَهُ أَنَّ الصَّلاةَ قَدْ تَمَّتْ بَعْدَ السَّلامِ لَمْ تَبْطُلْ صَلاتُهُ، وَإِنْ سَأَلَ الْمَأْمُومِينَ فَأَجَابُوهُ، بَطَلَتْ (١) مسلم (٥٧٣)، المساجد ومواضع الصلاة، باب: السهو في الصلاة والسجود له. الأفعال النَّوْعُ السَّابِعَ تَشَرَ: أَفْعَالٌ فَعَلَهَا ◌َ﴿ وَالْوَحْيٌ يَنْزِلُ، فَلَمَّا انْقَطَعَ الْوَحْيُّ ... ٤٨٣ = صَلاَتُهُمْ، وَإِنْ سَأَلَ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ الإِمَامَ عَنْ ذَلِكَ بَطَلَتْ صَلاتُهُ لاسْتِحْكَامِ الْفَرَائِضِ وَانْقِطَاعِ الْوَحْيِ. وَالْعِلَّةُ فِي سَهْوِ النَّبِيِّ نَّهَ فِي صَلاتِهِ أَنَّهُ وَ بُعِثَ مُعَلِّماً قَوْلاً وَفِعْلاً، فَكَانَتِ الْحَالُ تَظْرَأُ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ، وَالْقَصْدُ فِيهِ إِعْلامُ الأمَّةِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ عِنْدَ حُدُوثِ تِلْكَ الْحَالَةِ بِهِمْ بَعْدَهُ وٍَّ . [٢٦٨٨] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُصْطَفَى ◌ِّ قَدْ كَانَ يَعْرِضُ لَهُ الأحوالُ فِي بَعْضِ الأَحَابِينِ يُرِيدُ بِهَا إِعْلامَ أَمَّتِهِ الْحُكْمَ فِيهَا، لَوْ حَدَثَتْ بَعْدَهُ إِّ: 5 ٦٨٤٤ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: الفعل كَانَ النَّبِيُّ وَّهِ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: ((يَرْحَمُهُ اللهُ، لَقَدْ أَذْكَرَنِي آيَةً كُنْتُ أُنْسِيتُهَا))(١) . [١٠٧] (١) البخاري (٤٧٥١)، فضائل القرآن، باب: نسيان القرآن وهل يقول نسيت آية كذا وكذا. ٤٨٤ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع النَّوْعُ الثَّامِنَ عَشَرَ أَفْعَالُهُ وَّهِ الَّتِي تُفَسِّرُ عَنْ أَوَامِرِهِ الْمُجْمَلَةِ. الفَعَل ـ ٦٨٤٥ - حَدَّثَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ الله بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ سَلَّمَ فِي ثَلاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ، فَقَالَ لَهُ الْخِرْبَاقُ: يَا رَسُولَ الله، أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَتِ الصَّلاةُ؟ فَقَالَ بَّهِ: ((أَصَدَقَ الْخِرْبَاقُ؟)) فَقَالُوا : نَعَم، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ (١). [٢٦٥٤] ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى بِ﴿ِ سَجْدَتِيِ السَّهْوِ: المُرْغِمَتَيْنِ الفعلكم ٦٨٤٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّي ◌َّهِ سَمَّى سَجْدَتَيِ السَّهْوِ المُرْغِمَتَيْنِ (٤). [٢٦٥٥] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَحَرِّي الصَّوَابَ فِي صَلاتِهِ إِذَا سَهَا فِيهَا، عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلامِ الأوَّلِ الفَعَلَ كَ ٦٨٤٧ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وََّ فَزَادَ أَوْ نَقَصَ، وَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، هَلْ حَدَثَ فِي (١) مسلم (٥٧٤)، المساجد، باب: السهو في الصلاة والسجود له. (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٤٣ (٥٣٨)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٦٠/١ (٤٤٧)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٩٤٠. الأفعال ؟ النّوْعُ النَّامِن تَشَرَ، أَفْعَالُهُ بِ الَّتِي تُفَسِّرُ عَنْ أَوَامِرِهِ الْمُجْمَلَةِ ٤٨٥ الصَّلاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ رَّهِ: ((لَوْ حَدَثَ شَيْءٌ لَنَبََّتْكُمُوهُ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَأَيُّكُمْ شََكَ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ إِلَى الصَّوَابِ، وَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيُسَلِّمْ وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنٍ))(١). [٢٦٦٠] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ مُصَلِّيَ الظُّهْرِ خَمْساً سَاهِياً مِنْ غَيْرِ جُلُّوسٍ فِي الرَّابِعَةِ لا يُوجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلاةِ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ الفَعَلَ ﴿ ٦٨٤٨ - أخْبَرَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عَلْقَمَةُ الظّهْرَ خَمْساً، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ: وَأَنْتَ يَا أَغْوَرُ؟ قَالَ: نَعَم. قَالَ: فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ حَدَّثَ عَلْقَمَةُ عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ وََّ مِثْلَ ذَلِكَ (٢) [٢٦٦١] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْبَانِيَ عَلَى الأقَلِّ إِذَا شَكَّ فِي صَلاتِهِ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَىِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلامِ لا بَعْدُ سـ الفعل ، ٦٨٤٩ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ الكِنْدِيُّ(٤) أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ(٥)، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ (٧) رَسُولُ اللهِ وَيَ(٨): ((إِذَا شََّكَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُلْقِ الشََّكَ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ، فَإِنِ اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتِ (١) مسلم (٥٧٢)، المساجد ومواضع الصلاة، باب: السهو في الصلاة والسجود له. (٢) مسلم (٥٧٢)، المساجد ومواضع الصلاة، باب: السهو في الصلاة والسجود له. (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٤٢ (٥٣٧)، وأثبتناها من (ب). ((عبد الله بن سعيد الكندي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٤) ((أبو سعيد الأشج)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٥) (٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٧) في موارد الظمآن: ((أن)) بدل ((قال قال))، وما أثبتناه من (ب). (٨) في موارد الظمآن: ((وسلم قال)) بدل ((وسلم))، وما أثبتناه من (ب). ٤٨٦ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع الرَّكْعَةُ نَافِلَةً وَالسَّجْدَتَانِ نَافِلَةً؛ وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً، كَانَتِ الرَّكْعَةُ تَمَاماً بِصَلَاتِهِ وَالسَّجْدَتَانِ تُرَغِّمَانِ أَنْفَ الشَّيْطَانِ))(١). [٢٦٦٧] ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةٍ مَا قُلْنَا: إِنَّ الْبَانِيَ عَلَى الأقَلِّ فِي صَلاتِهِ يَجِبُّ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَىِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلامِ لا بَعْدُ الفَعَلَ كل ٦٨٥٠ - أخْبَرَذَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِّ قَالَ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ ثَلَاثاً صَلَّى أَمْ أَرْبَعاً، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنٍ قَبْلَ السَّلاَمِ؛ فَإِنْ كَانَتْ خَامِسَةً شَفَعَتْهَا سَجْدَتَانِ(٤)، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَان(٥))(٦). ■ قال أبو حاتم: وَهِمَ فِي هَذَا الإِسْنَادِ الدَّرَاوَرْدِيُّ حَيْثُ قَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، وَكَانَ إِسْحَاقُ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ كَثِيراً، فَلَعَلَّهُ مِنْ وَهْمِهِ أَيْضاً. [٢٦٦٨] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْبَانِيَ عَلَى الأَقَلِّ مِنْ صَلاتِهِ إِذَا شَكَّ فِيهَا أَنْ يُحْسِنَ رُكُوعَ تِلْكَ الرَّكْعَةِ وَسُجُودَهَا الفعل كل ٦٨٥١ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ: (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٥٩/١ (٤٤٥)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٩٣٩. (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٤١ (٥٣٣)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٤) في (ب): ((رابعة فالسجدتان ترغيماً للشيطان)) بدل («خامسة شفعتها سجدتان))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٥) في (ب): ((خامسة شفعتها السجدتان)) بدل ((رابعة فالسجدتان ترغيم للشيطان))، وما أثبتناه من موارد الظمآن . (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٥٨/١ (٤٤٢)، وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٩٤١ _ ٩٤٢. الأفعال ؟ النَّوْعُ الثَّمِن تَشَرَ، أَفْعَالُهُ بِ الَّتِي تُفَسْرُ عَنْ أَوَامِرِهِ الْمُجْمَلَةِ ٤٨٧ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا شََكَ أَحَدُكُمْ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثاً أَوْ أَرْبَعاً، فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ؛ فَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى خَمْساً شَفَعَ بِالسَّجْدَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى أَرْبَعاً كَانَتِ السَّجْدَتَانِ تَرْغِيماً لِلشَّيْطَانِ))(١) . ٦ قال أُبِ حَاتِم ◌َّه: خَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ مِمَّا قَدْ يُوهِمُ عَالَماً مِنَ النَّاسِ أَنَّ النَّحَرِّيَ فِي الصَّلاةِ وَالْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ وَاحِدٌ، وَحُكْمَاهُمَا مُخْتَلِفَانٍ؛ لأنَّ فِي خَبَرِ ابْنٍ مَسْعُودٍ فِي ذِكْرِ التَّحَرِّي أَمَرَ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلامِ، وَفِي خَبَرٍ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ فِي الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ أَمَرَ بِسَجْدَتَي السَّهْوِ قَبْلَ السَّلامِ. وَالْفَضْلُ بَيْنَ التَّحَرِّي وَالْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ: أَنَّ الْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ هُوَ أَنْ يَشُكَّ الْمَرْءُ فِي صَلاتِهِ، فَلا يَدْرِي ثَلاثاً صَلَّى أَمْ أَرْبَعاً، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ وَهُوَ الثَّلاثُ، وَيُتِمُّ صَلاتَهُ وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلامِ. وَأَمَّا التَّحَرِّي، فَهُوَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَرْءُ فِي صَلاتِهِ، ثُمَّ اشْتَغَلَ بِقَلْبِهِ بِبَعْضِ أَسْبَابِ الدِّينِ أَوِ الدُّنْيَا حَتَّى مَا يَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ صَلَّى أَضْلاً، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ تَحَرَّى عَلَى الأَغْلَبِ عِنْدَهُ، وَيَبْنِي عَلَى مَا صَحَّ لَهُ مِنَ الَّحَرِّي مِنْ صَلاتِهِ وَيُتِمُّهَا وَيَسْجُدُ سَجْدَتَى السَّهْوِ بَعْدَ السَّلامِ حَتَّى يَكُونَ مُسْتَعْمِلاً لِلْخَبَرَيْنِ مَعاً . [٢٦٦٩] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا سَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ فِي الْحَالِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا بَعْدَ السَّلامِ، عَلَيْهِ أَنْ يَتَشَهَّدَ بَعْدَهَا ثُمَّ يُسَلِّمَ الفَعَلَ ى ٦٨٥٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ بِالْبَصْرَةِ(٢)، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوَابِ الحُصْرِيُّ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا الأنْصَارِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدِ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ صَلَّى بِهِمْ، فَسَجَدَ سَجْدَتَّيِ السَّهْوِ ثُمَّ تَشَهَّدَ وَسَلَّمَ(٥). [٢٦٧٢] (١) مسلم (٥٧١)، المساجد ومواضع الصلاة، باب: السهو في الصلاة والسجود له . (٢) ((بالبصرة)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن ١٤٢ (٥٣٦). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٥) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٣٣ (٥٠)؛ وللتفصيل انظر: ضعيف أبي داود للألباني، ١٩٣. = ٤٨٨ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَا فِي كُلِّ الأَحْوَالِ قَبْلَ السَّلامِ الفعل حر ٦٨٥٣ - أخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرِ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ خَتَنُ الْمُقْرِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ خَالِدِ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ صَلَّى صَلاةَ الظُهْرِ أَوِ الْعَصْرِ ثَلاثَ رَكَعَاتٍ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: ((أَكَذَلِكَ؟)) قَالُوا: نَعَم، فَصَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ تَشَهَّدَ وَسَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ثُمَّ سَلَّمَ(١) . [٢٦٧٣] ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌ لِخَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ الفعل ك ٦٨٥٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا أُبَيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ (٥)، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ المَغْرِبَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَسَهَا، فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ سَهَوْتَ فَسَلَّمْتَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَأَمَرَ بِلالاً فَأَقَامَ الصَّلاةَ، ثُمَّ أَتَمَّ تِلْكَ الرَّكْعَتَيْنِ (٦). وَسَأَلْتُ(٧) النَّاسَ(٨) عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ سَهَوْتَ(٩)، فَقِيلَ لِي: (١) مسلم (٥٧٤)، المساجد ومواضع الصلاة، باب: السهو في الصلاة والسجود له . (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٤٢ (٥٣٥)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٤) (٥) في (ب): ((خديج)) بدل ((حديج))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٦) في (ب): ((الركعة)) بدل ((الركعتين))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٧) في موارد الظمآن: ((وسئلت)) بدل ((وسألت))، وما أثبتناه من (ب). ((الناس)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٨) (٩) في موارد الظمآن: ((قد سهوت)) بدل ((سهوت))، وما أثبتناه من (ب). الأفعال ك النّوْعُ الثَّامِنَ تَشَرَ، أَفْعَالُهُ وَبِ الَّتِي تُفَسَّرُ عَنْ أَوَامِرِهِ الْمُجْمَلَةِ ٤٨٩ تَعْرِفُهُ؟ فَقُلْتُ(١): لا، إِلا أَنْ أَرَاهُ، وَمَرَّ بِي رَجُلٌ فَقُلْتُ: هُوَ هَذَا. فَقَالُوا : هَذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله(٢) . [٢٦٧٤] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرٍ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَخَبَرٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا قَبْلُ الفعلك ٦٨٥٥ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ(٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِحْدَى صَلاتَي الْعَشِيِّ، وَأَظُنُّ أَنَّهَا الُهْرُ، رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهَا، إِحْدَاهُمَا عَلَى الأَخْرَى، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ وَقَالُوا: قُصِرَتِ الصَّلاةُ! وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمَا، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ. قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ إِمَّا قَصِيرُ الْيَدَيْنِ وَإِمَّا طَوِيلُهُمَا، يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلاةُ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ بَّهِ: ((لَمْ تُقْصَرِ الصَّلَاةُ وَلَمْ أَنْسَ)». فَقَالَ: بَلْ نَسِيتَ! فَقَالَ: ((أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟)) فَقَالُوا: نَعَم. فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ. قَالَ: وَنُبِّتُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ(٤). ٦ قال أبو خَاتِمِ نَّهِ: هَذِهِ الأخْبَارُ الثَّلاثَةُ قَدْ تُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهَا مُتَضَادَّةٌ؛ لأنَّ فِي خَبَرٍ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ هُوَ الَّذِي أَعْلَمَ النَّبِيَّ وَّهِ ذَلِكَ، وَفِي خَبَرٍ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ الْخِرْبَاقَ قَالَ لِلنَّبِيِّ نَّهِ ذَلِكَ، وَفِي خَبَرٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ لَهُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ بَيْنَ هَذِهِ الأحَادِيثِ تَضَادٌّ وَلا تَهَاتُرٌ؛ وَذَلِكَّ أَنَّ خَبَرَ ذِي (١) في موارد الظمآن: ((فقال)) بدل ((فقلت))، وما أثبتناه من (ب). (٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٥٨/١ (٤٤٤)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٩٣٨. (٣) ((إسحاق بن إبراهيم الثقفي)) هكذا في (ب). (٤) البخاري (٤٦٨)، المساجد، باب: تشبيك الأصابع في المسجد وغيره. = ٤٩٠ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع الْيَدَيْنِ: سَلَّمَ النَّبِيُّ ◌َّهِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ، وَخَبَرَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ سَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ، وَخَبَرَ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ أَنَّهُ سَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ صَلاةِ الْمَغْرِبِ؛ فَدَلَّ مِمَّا وَصَفْنَا عَلَى أَنَّهَا ثَلاثَةُ أَحْوَالٍ مُتَبَايِنَةٍ فِي ثَلاثٍ صَلَوَاتٍ لا فِي صَلاةٍ وَاحِدَةٍ . [٢٦٧٥] ذِكْرُ وَصْفِ سَجْدَتَىِ السَّهْوِ لِلْقَائِمِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ سَاهِياً الفعارك ٦٨٥٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَةَ الظُّهْرَ، فَقَامَ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرٍ صَلاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ(١) . [٢٦٧٦] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْقَائِمِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ سَاهِياً إِتَّمَامَ صَلاتِهِ وَسَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلامِ لا بَعْدُ الفعل [ ٦٨٥٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا جَلَسَ فِي أَرْبَع، انْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ قَبْلَ أَنْ يُسَلَّمَ (٢). [٢٦٧٧] ذِكْرُ وَصْفِ هَذِهِ الصَّلاةِ الَّتِي سَجَدَ فِيهَا وٌَّ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ لِلْحَالِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا قَبْلَ السَّلامِ الفَعَلَ ى ٦٨٥٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ الأسَدِيِّ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : (١) البخاري (٧٩٦)، صفة الصلاة، باب: التشهد في الأولى. (٢) البخاري (٦٢٩٣)، الأيمان والنذور، باب: إذا حنف ناسياً في الأيمان. الأفعال ك النَّوْعُ الثَّامِنَ تَشَرَ، أَفْعَالُهُ مِ﴿ِ الَّتِي تُفَسِّرُ عَنْ أَوَامِرِهِ الْمُجْمَلَةِ = ٤٩١ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَامَ فِي صَلاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ(١) . [٢٦٧٨] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قِيَامَ الْمَرْءِ مِنَ الثُّنْتَيْنِ فِي صَلاتِهِ سَاهِياً لا يُوجِبُ عَلَيْهِ غَيْرَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ الفعل كم ٦٨٥٩ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَحْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ الأنْصَارِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُحَيْنَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَامَ فِي ثِنْتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، فَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ(٢). [٢٦٧٩] ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ تَفَرَّدَ بِهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأعْرَجُ الفعلك ٦٨٦٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغُولِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ وَابْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ صَلَّى، فَقَامَ فِي الشَّفْعِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَجْلِسَ، فَسَبَّحْنَا فَمَضَى، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ (٣). [٢٦٨٠] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ التَّشَهُّدَ الأوَّلَ فِي الصَّلاةِ غَيْرُ فَرْضٍ عَلَى الْمُصَلِّينَ ٦٨٦١ - أخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، الفعالة (١) البخاري (١١٧٣)، السهو، باب: من يكبر في سجدتي السهو. (٢) البخاري (١١٦٧)، السهو، باب: ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة. (٣) مسلم (٥٧٠)، المساجد ومواضع الصلاة، باب: السهو في الصلاة والسجود له. (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٤٢ (٥٣٤)، وأثبتناها من (ب). ٤٩٢ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع قَالَ(١): حَدَّثْنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، فَقَامَ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَقَالَ النَّاسُ وَرَاءَهُ: سُبْحَانَ الله! فَلَمْ يَجْلِسْ؛ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُكُمْ تَقُولُونَ: سُبْحَانَ الله كَيْمَا أَجْلِسَ، وَلَيْسَ تِلْكَ سُنَّةً(٢)، إِنَّمَا السُّنَّةُ الَّتِي صَنَعْتُهُ(٣) . [١٩٤٠] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ التَّشَهُّدَ الأوَّلَ فِي الصَّلاةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ عَلَى الْمُصَلِّي الفعاركه ٦٨٦٢٥ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُحَيْنَةَ الأسَدِيِّ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : أَنَّ رَسُولَ الله ◌َّهِ قَامَ مِنَ صَلاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ (٤) . [١٩٤١] ذِكْرُ مَا يَعْمَلُ الْمَرْءُ إِذَا سَهَا فِي صَلاتِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى التَّحَرِّي 5 الفعل ٦٨٦٣ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثْنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله : أَنَّ رَسُولَ الله وَّهِ صَلَّى بِهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ(٥). [٢٦٨١] (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٢) في موارد الظمآن: ((السنة)) بدل ((سنة))، وما أثبتناه من (ب). (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٥٨/١ (٤٤٣)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٩٥١. (٤) البخاري (١١٧٣)، السهو، باب: من يكبر في سجدتي السهو. (٥) البخاري (٦٨٢٢)، التمني، باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان .. الأفعال ؟ النَّوْعُ الثَّامِنَ تَمَشَرَ أَفْعَالُهُ فِ الَّتِي تُفَسِّرُ عَنْ أَوَامِرِهِ الْمُجْمَلَةِ ٤٩٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَنَيْسَةَ فِي هَذَا الْخَبَرِ، صَلَّى بِهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، أَرَادَ بِهِ الظُّهْرَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ الفعلُ ﴿ ٦٨٦٤ - أخْبَرَذَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْيَى السَّاحِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفٍَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِّ ◌َّ: أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْساً، فَقِيلَ: زِيدَ فِي الصَّلاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ وَهُ: ((وَمَا ذَالَكَ؟)) قَالَ: إِنَّكَ صَلَّيْتَ خَمْساً، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ (١). [٢٦٨٢] ذِكْرُ الأمْرِ الْمُجْمَلِ الَّذِي فَسَّرَتْهُ أَفْعَالُ الْمُصْطَفَى ◌ِّ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ الفعل ٦٨٦٥ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَلِيُلْبِسَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ))(٢) . [٢٦٨٣] ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنّ أَمْرَ النَّبِيِّ وَّهِ بِالشَّيْءِ لا يَجُوزُ إِلا أَنْ يَكُونَ مُفسَّراً يُعْقَلُ مِنْ ظَاهِرِ خِطَابِهِ الفعل ٦٨٦٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَّسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: ((إِذَا نُودِيَ بِالْأَذَانِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الْأَذَانَ؛ فَإِذَا قُضِيَ (١) البخاري (٣٩٦)، القبلة، باب: ما جاء في القبلة ومن لا يرى الإعادة على من سهى .. (٢) البخاري (١١٧٥)، السهو، باب: السهو في الفرض والتطوع. ٤٩٤ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع الْأَذَانُ أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ بِهَا أَدْبَرَ، فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ، أَقْبَلَ يَخْطُرُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا! لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى؛ فَإِذَا لَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ!))(١). ٦ قال أبد حَاتِمِ رَّهِ: أَمْرُهُ وَّهِ لِمَنْ شَكَّ فِي صَلاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى: «فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ))، أَمْرٌ مُجْمَلٌ تُفَسِّرُهُ أَفْعَالُهُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، لا يَجُوزُ لأحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ الأخْبَارَ الَّتِي فِيهِ(٢) ذِكْرُ سَجْدَتَي السَّهْوِ قَبْلَ السَّلامِ، فَيَسْتَعْمِلَهُ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، وَيَتْرُكَ سَائِرَ الأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُهُ بَعْدَ السَّلامِ. وَكَذَلِكَ لا يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ الأَخْبَارَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلامِ، فَيَسْتَغْمِلَهُ(٣) فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، وَيَتْرُكَ الأَخْبَارَ الأخَرَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُهُ قَبْلَ السَّلامِ. وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ هَذِهِ أَخْبَارٌ أَرْبَعٌ، يَجِبُ أَنْ تُسْتَعْمَلَ وَلا يُتْرَكَ شَيْءٌ مِنْهَا، فَيُفْعَلُ فِي كُلِّ حَالَةٍ مِثْلُ مَا وَرَدَتِ السُّنَّةُ فِيهَا سَوَاءٌ: فَإِنْ سَلَّمَ مِنَ الاثْنَتَيْنِ أَوِ الثَّلاثِ مِنْ صَلاتِهِ سَاهِياً أَتَمَّ صَلاتَهُ وَسَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ بَعْدَ السَّلامِ، عَلَى خَبَرٍ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعِمْرانَ بْنِ حُصَينِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا. وَإِنْ قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنٍ وَلَمْ يَجْلِسَ أَتَمَّ صَلاتَهُ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلامِ، عَلَى خَبَرِ ابْنِ بُحَيْنَةَ. وَإِنْ شَكَّ فِي الثَّلاثِ أَوِ الأَرْبَعِ يَبْنِي عَلَى الْيَقِيْنِ، عَلَى مَا وَصَفْنَا، وَسَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ قَبْلَ السَّلامِ، عَلَى خَبَرٍ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. وَإِنْ شَكَّ وَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَصْلاَ تَحَرَّى عَلَى الأَغْلَبِ عِنْدَهُ، وَأَتَمَّ صَلاتَهُ، وَسَجَدَ سَجْدَتَّيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلامِ، عَلَى خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، حَتَّى يَكُونَ مُسْتَعْمِلاً لِلأَخْبَارِ الَّتِيَ وَصَفْنَاهَا كُلِّهَا. فَإِنْ وَرَدَتْ عَلَيْهِ حَالَةٌ غَيْرُ هَذِهِ الأَرْبَعِ فِي صَلاتِهِ، رَدَّهَا إِلَى مَا يُشْبِهُهَا مِنَ الأَحْوَالِ الأَرْبَعِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا . [١٦] (١) مسلم (٢) ((فيه)» هكذا في (ب) بتذكير الضمير. (٣) ((فيستعمله)) هكذا في (ب) بتذكير الضمير. = ٤٩٥ النَّوْعُ التَّاسِعَ تَحْشَرَ: فِعْلٌ فَعَلَهُ وَ﴿ْ مُدَّةً ثُمَّ حُرِّمَ بِالنَّسْخِ عَلَيْهِ ... الأفعال ك النَّوْعُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِعْلٌ فَعَلَهُ بَيْهِ مُدَّةً ثُمَّ حُرِّمَ بِالنَّسْخِ عَلَيْهِ وَعَلَى أُمَّتِهِ ذَلِكَ الْفِعْلُ. /الفعل ك ٦٨٦٧ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا - يَعْنِي: فِي الصَّلاةِ - فَلَمَّا أَنْ جِثْنَا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ؛ فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَبَعُدَ؛ فَجَلَسْتُ حَتَّى قَضَى الصَّلاةَ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ كُنْتَ تَرُدُّ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ وَّهِ: ((إِنَّ اللهَ يُحْدِثُ مَا شَاءَ وَقَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ قَضَاء أَنْ لَا تُكَلِّمُوا فِي الصَّلَاةِ))(١). [٢٢٤٣] ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَخِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ نَسْخَ الْكَلامِ فِي الصَّلاةِ کَانَ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ لا بِمَكَّةً الفعاك ٦٨٦٨ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنَّا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ وَ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِي الصَّلاةِ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الضَلَوَاتِ وَالضَّلَوْةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ ٢٣٨) [البقرة: ٢٣٨]. فَأُمِرْنَا حِينَئِذٍ بِالسُّكُوتِ (٢). ■ قال أُبدِ حَاتِم ◌َّهِ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: ((كُنَّا فِي عَهْدِ النَّبِّ وَهِ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِي الصَّلاةِ) قَدْ تُوهِمُ عَالَماً مِنَ النَّاسِ أَنَّ نَسْخَ الْكَلامِ فِي الصَّلاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ؛ لأنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لأنَّ نَسْخَ الْكَلامِ فِي الصَّلاةِ كَانَ بِمَكَّةَ عِنْدَ رُجُوعٍ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ. (١) البخاري، التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِ شَأَنٍ﴾ .... (٢) مسلم (٥٣٩)، المساجد، باب: تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة. ٤٩٦ = التقاسيم والأنواع: المجلد السابع وَلِخَبَرِ زَيْدِ ابْنِ أَرْقَمَ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ الْمُحْتَمَلُ أَنَّ زَيْدَ ابْنَ أَرْقَمَ حَكَى إِسْلامَ الأنْصَارِ قَبْلَ قُدُومِ الْمُصْطَفَى وَّهِ المَدِينَةَ حَيْثُ كَانَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ يُعَلِّمُهُمُ الْقُرْآنَ، وَأَحْكَامَ الدِّينِ، وَحِينَئِذٍ كَانَ الْكَلامُ مُّبَاحاً فِي الصَّلاةِ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ سَوَاء. فَكَانَ بِالْمَدِينَةِ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الأَنْصَارِ قَبْلَ قُدُومِ الْمُصْطَفَى وَلَ عَلَيْهِمْ يُكَلِّمُ أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ فِي الصَّلاةِ قَبْلَ نَسْخِ الْكَلامِ فِيهَا، فَحَكَى زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ صَلاتَهُمْ فِي تِلْكَ الأيَّامِ لا أَنَّ نَسْخَ الْكَلامِ فِي الصَّلاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ. وَالْمَعْنَى الثَّانِي أَنَّهُ أَرَادَ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ الأَنْصَارَ وَغَيْرَهُمْ الَّذِينَ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ قَبْلَ نَسْخِ الْكَلامِ فِي الصَّلاةِ عَلَى مَا يَقُولُ الْقَائِلُ فِي لُغَتِهِ: ((فَقُلْنَا كَذَا)) يُرِيدُ بِهِ بَعْضَ الْقَوْمِ الَّذِينَ فَعَلُّوا لا الْكُلَّ. [٢٢٤٥] ذِكْرٌ خَبَرٍ قَدْ يُفَصَّلُ بِهِ إِشْكَالُ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي خَبَرِ ابْنِ الْمُبَارَكِ الْفَعَل ◌َ ٦٨٦٩ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى القَطَّانِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ يُكَلِّمُ صَاحِبَهُ فِي الصَّلاةِ بِالْحَاجَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾، الآيَةَ(١). [٢٢٤٦] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَسْخَ الْكَلامِ فِي الصَّلاةِ إِنَّمَا نُسِخَ مِنْهُ مَا كَانَ مِنْهُ مِنْ مُخَاطَبَةِ الآدَمِيِّينَ دُونَ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ فِيهَا الفعارك ٦٨٧٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِلالُ بْنُ أَبِيَ مَيْمُونَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي يَسَارٍ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ، قَالَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فَجَاءَ الله بِالإسْلامِ، وَإِنَّ رِجَالاً مِنَّا يَتَطَيَّرُونَ. قَالَ: ((ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ)). (١) البخاري (٤٢٦٠)، التفسير، باب: وقوموا لله قانتين: مطيعين. (٢) ((عطاء بن أبي يسار)) هكذا في (ب). الأفعال ك النَّوْعُ التَّاسِعَ تَشَرَ فِعْلٌ فَعَلَهُ :﴿ مُدَّةً ثُمَّ حُرِّمَ بِالنَّسْخِ عَلَيْهِ ... = ٤٩٧ قُلْتُ: وَرِجَالاً مِنَّا يَأْتُونَ الْكَهَنَةَ؟ قَالَ: ((فَلَا تَأْتُوهُمْ!)) قُلْتُ: رِجَالاً مِنَّا يَخُطُونَ؟ قَالَ: ((قَدْ كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ)). قَالَ: ثُمَّ بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وََّ فِي الصَّلاةِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ الله! فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمَّاه، مَا لَّكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ قَالَ: فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ. قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونِي سَكَتُّ. فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ وَّه مِنْ صَلاتِهِ دَعَانِي، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّ مَا رَأَيْتُ مُعَلِّماً قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيماً مِنْهُ، وَالله مَا ضَرَبَنِي وَلا كَهَرَنِي وَلَا سَبَّنِي، وَلَكِنْ قَالَ بَّهِ: ((إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ)). قَالَ: وَأَظْلَقْتُ غُنَيْمَةً لِيَ تَرْعَاهَا جَارِيَةٌ لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ، فَوَجَدْتُ الذِّئْبَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ، فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَعَّمَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهَا مُؤْمِنَةٌ لأَعْتَقْتُهَا . قَالَ بَّه: ((اثْتِنِي بِهَا))، فَجِئْتُ بِهَا، فَقَالَ: ((أَيْنَ اللهُ؟)) قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ. قَالَ: ((مَنْ أَنَا؟)) قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ الله. قَالَ: ((إِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ فَأَعْتِقْهَا))(١). [٢٢٤٧] (١) مسلم (٥٣٧)، المساجد ومواضع الصلاة، باب: تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة. ٤٩٨ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع النَّوْعُ الْعِشْرُون فِعْلُهُ وَِّ الشَّيْءِ الَّذِي يَنْسَخُ الأَمْرَ الَّذِي أَمَرَ بِهِ مَعَ إِبَاحَتِهِ تَرْكَ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَأْمُورِ بهِ. الفعل و ٦٨٧١ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ(٢). أَخْبَرَنَا (٣) عَبْدُ الله، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَكَلَ رَسُولُ الله ◌َّهُ مِنْ لَحْم، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمَا (٥)، ثُمَّ قَامُوا إِلَى الْصَّفِ (٦) وَلَمْ يَتَوَضَّؤُوا . قَالَ جَابِرٌ: ثُمَّ شَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ أَكَلَ طَعَاماً، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ شَهِدْتُ عُمَرَ أَكَلَ مِنْ جَفْنَةٍ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ (٧). [١١٣٦] ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الإبِلِ غَيْرُ وَاجِبٍ الفَعَلَ ى ٦٨٧٣ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ وَهْبٍ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ أَكَلَ مِنْ كَتِفٍ، أَوْ قَالَ: تَعَرَّقَ مِنْ ضِلَع، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ(٨). [١١٣١] (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٧٩ (٢٢٠)، وأثبتناها من (ب) .. (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا)»، وما أثبتناه من (ب). (٣) (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٥) ((رضوان الله عليهما)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٦) في (ب): ((العصر)) بدل (الصف»، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦٤/١ (١٨٠)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي للألباني، ١٨٦. (٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦٣/١ (١٧٩)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٧٦.