النص المفهرس
صفحات 461-480
الأفعال ك
التّوْعُ التَّانِيُ تَشَرَ، الأدْعِيَةُ الَّتِي كَانَ يَدْعُو بِهَا رَسُولُ الله ◌ِطٍ ...
٤٥٩
=
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ مَا وَرَاءَ السِّبَابِ مِنَ الْمُصْطَفَى بَِّ لأمَّتِهِ إِنَّمَا سَأَلَ الله
أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ قُرْبَةً لَهُمْ وَصَدَقَةً عَلَيْهِمْ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ
الفعلُ ر ٦٧٩١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((اللّهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدَاً لَنْ تُخْلِفَهُ، وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ؛
فَأَيُّمَا مُؤْمِنِ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَزَكَاةً وَقُرْبَةً
تُقَرِّبُّهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(١).
[٦٥١٦]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَرْأَ إِذَا كَانَ فِي حَالَةٍ لَيْسَ لَهُ
سُؤَالُ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلا الحُلُولَ مِنْ تِلْكَ الْحَالَةِ؛ لأنَّ هَذَا كَلامٌ مُحَالٌ
الفَعَلَ ى ٦٧٩٢ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ:
سَمِعتُ عَلِيّاً رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ وَهِ يَقُولُ: ((اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ
الْهُدَى وَالسَّدَادَ! وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَاذْكُرْ بِالتَّسْدِيدِ تَسْدِيدَ
السَّهْم)). وَنَهَانِي نَبِيُّ اللهِ وَلَ عَنِ الْقَسِّيِّ وَالْمِيْثَرَةِ، وَعَنِ الْخَاتَمِ فِي السَّبَّابَةِ
وَالْوُسْطَى(٢) .
[٩٩٨]
(١) مسلم (٢٦٠١)، البر والصلة، باب: من لعنه النبي وَلَر أو سبه أو دعا عليه ..
(٢) مسلم (٢٧٢٥)، الذكر، باب: التعوذ من شر ما عمل.
=
٤٦٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
النَّوْعُ الثَّالِثَ عَشَرَ
أَفْعَالٌ فَعَلَهَا ◌َّيَرِ قَصَدَ بِهَا مُخَالَفَةَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ.
كر
٦٧٩٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
الفعل
عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنٍ
عَبَّاسٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ كَانَ يَسْدُلُ شَعَرَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُؤُوسَهُمْ،
وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدُلُونَ؛ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَكْرَهُ(١) مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ
فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ، فَفَرَقَ رَسُولُ اللهِ وَيَ(٢) .
[٥٤٨٥]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَصُومَ يَوْمَ السَّبْتِ وَالأَحَدِ
إِذَ هُمَا عِيدَانِ لأَهْلِ الْكِتَابِ
الفعل ، ٦٧٩٤ - أخْبَرَذَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ(٤):
أَخْبَرَنَا(٥) عَبْدُ الله، قَالَ(٦): أَخْبَرَنَا(٧) عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ،
قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
أَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ وَّهِ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌ِّ
أَنْ أَسْأَلَهَا أَيُّ الأيَّامِ كَانَ النَّبِيُّ وَّهِ أَكْثَرَهَا صَوْماً؟ فَقَالَتْ: يَوْمُ السَّبْتِ وَيَوْمُ
الأَحَدِ. فَأَتَيْتُهُمْ فَأَخَبَرْتُهُمْ فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ عَلَيَّ، فَظَنُّوا أَنِّي لَمْ أَحْفَظُ؛ فَرَدُّونِي
فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ، فَقَالُوا: إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكِ فِي كَذَا
(١) (يكره)) هكذا في (ب)؛ ولعله: ((يحب)) بدل ((يكره)).
(٢) البخاري (٣٣٦٥)، المناقب، باب: صفة النبي وَ ل19.
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٣٥ (٩٤٢)، وأثبتناها من (ب).
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا»، وما أثبتناه من (ب).
(٥)
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٧) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).
٤٦١
النَّوْعُ الثَّالِثَ تَشَرَ: أَفْعَالٌ فَعَلَهَا : ﴿ قَصَدَ بِهَا مُخَالَفَةَ الْمُشْرِكِينَ ...
الأفعال ك®
وَكَذَا، فَزَعَمَ أَنَّكِ قُلْتِ كَذَا وَكَذَا! فَقَالَتْ: صَدَقَ؛ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ يَصُومُ
يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الأَحَدِ أَكْثَرَ مَا كَانَ يَصُومُ مِنَ الأيَّامِ، وَيَقُولُ: ((إِنَّهُمَا عِيدَانِ
لِلْمُشْرِكِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ أُخَالِفَهُمْ))(١)
[٣٦٤٦]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُحِبُّ ◌َلاَ تَعْجِيلَ الإفْطَارِ
الفعل كه
٦٧٩٥ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبِ السّنْجِيُّ(٢)، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْمَاعِيلَ الأحْمَسِيُّ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ(٥) أَبِي سَلَمَةَ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِراً مَا عَجَّلَ النَّاسُ(٦) الْفِطْرَ؛ إِنَّ
الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ))(٧) .
[٣٥٠٩]
ذِكْرُ مَا يَجِبُّ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ فِي حَجِّهِ
الفعل { ٦٧٩٦ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ
الطُوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ
مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
أَضْلَلْتُ بَعِيراً لِي، فَذَهَبْتُ أَظْلُبُهُ بِعَرَفَةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَهِ بِعَرَفَةَ وَاقِفاً مَعَ
النَّاسِ، فَقُلْتُ: وَالله إِنَّ هَذَا لَمِنَ الْحُمْسِ فَمَا شَأْنُهُ وَاقِفاً هَا هُنَا؟(٨).
[٣٨٤٩]
ذِكْرُ وَقْتِ الدَّفْعِ لِلْحَاجِّ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنَّى
٦٧٩٧ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ العَبْدِيُّ، قَالَ:
الفعاركه
(١) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٦٦ (١١٢)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ١٠٩٩.
(٢) ((السنجي)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٢٢٤ (٨٨٩).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٥) في (ب): ((بن)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٦) في موارد الظمآن: ((عجلوا)) بدل ((عجل الناس))، وما أثبتناه من (ب).
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨١/١ (٧٣٦)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٢٠٣٨.
(٨) البخاري (١٥٨١)، الحج، باب: الوقوف بعرفة.
٤٦٢
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَظُه :
كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لا يُفِيضُونَ حَتَّى يَرَوُا الشَّمْسَ عَلَى ثَبِيرٍ، فَخَالَفَهُمُ
النَّبِيُّ ◌َ فَدَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ(١).
[٣٨٦٠]
(١) البخاري (١٦٠٠)، الحج، باب: متى يدفع من جمع.
الأفعال
النَّوْعُ الرَّبِعَ تَشَرَ الفِعْلُ الَّذِي فَعَلَهُ ﴿ وَلا يُعْلَمُ لِذَلِكَ الْفِعْلِ ...
٤٦٣
النَّوْعُ الرَّابِعَ عَشَرَ
الفِعْلُ الَّذِي فَعَلَهُ وَِّهِ وَلا يُعْلَمُ لِذَلِكَ الْفِعْلِ إِلا عِلَّتَانِ اثْنَتَانٍ، كَانَ مُرَادُهُ
إِحْدَاهُمَا دُونَ الأَخْرَى.
الفعل
٦٧٩٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى القَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّ النَّبِيَّ نََّ غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ، وَقَالَ: ((أَنْتِ جَمِيلَةٌ !))(١).
[٥٨١٩]
ذِكْرُ الْخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ
تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى القَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ
الفعل ك
٦٧٩٩ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ لِعَاصِيَةَ: ((أَنْتِ جَمِيلَةٌ))(٢).
قال أُبِ حَاتِمِ نَُّله: اسْتِعْمَالُ الْمُصْطَفَى وَهِ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَكُنْ تَطَيُّراً بِعَاصِيَةَ، وَلَكِنْ تَفَاؤُلاً
بِجَمِيلَةَ، وَكَذَلِكَ مَا يُشْبِهُ هَذَا الْجِنْسَ مِنَ الأَسْمَاءِ؛ لأنَّهُ وَهُ نَهَى عَنِ الطَّيَرَةِ فِي غَيْرِ خَبَرٍ. [٥٨٢٠]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِاسْتِعْمَالِ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
الفعل كى ٦٨٠٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ،
قَالَ (٤): حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ مَرَّ بِأَرْضِ تُسَمَّى غَدِرَةً(٥)، فَسَمَّاهَا خَضِرَةً (٦).
[٥٨٢١]
(١) مسلم (٢١٣٩)، الآداب، باب: كراهة التسمية بالأسماء القبيحة.
(٢) مسلم (٢١٣٩)، الآداب، باب: كراهة التسمية بالأسماء القبيحة.
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٤٧٩ (١٩٤٧)، وأثبتناها من (ب).
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٥) في موارد الظمآن: ((عذرة)) بدل ((غدرة))، وما أثبتناه من (ب).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٥٣/٢ (١٦٣٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٠٨.
٤٦٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرُِّ بِإِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
الفهر ٦٨٠١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ لِجَدِّهِ: (مَا اسْمُكَ؟)) قَالَ: حَزْنٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((بَلْ
أَنْتَ سَهْلٌ)). قَالَ: لا أُغَيِّرُ اسْماً سَمَّانِهِ أَبِي! قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا زَالَتْ فِينَا حُزُونَةٌ
بَعْدُ(١).
[٥٨٢٢]
ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعِ يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالٍ مَا وَصَفْنَا
الفعل 5
٦٨٠٢ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بن مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ،
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ :
أَنَّ النَّبِيَّ وَ سَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ: يَا شِهَابُ! قَالَ: ((أَنْتَ هِشَامٌ!))(٢) .
[٥٨٢٣]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُغَيِّرُ بَّهِ الأسْمَاءَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
الفعل كل ٦٨٠٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو
الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي
بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ:
أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا أُمَّاه! حَدِّثِيْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ وََّ! فَقَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((الطَّيْرُ يَجْرِي بِقَدَرٍ)). وَكَانَ يُعْجِبُهُ الفَأْلُ الْحَسَنُ(٣).
[٥٨٢٤]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرَّحُ بِذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ
﴿ ٦٨٠٤ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ
عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
الفعل
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَتَفَاءَلُ وَيُعْجِبُهُ الاسْمُ الْحَسَنُ(٤).
[٥٨٢٥]
(١) البخاري (٥٨٣٦)، الأدب، باب: اسم الحزن.
(٢) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٢٨٥/٨ (٥٧٩٣)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢١٥.
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٩/٢ (١١٩٧)؛ وللتفصيل انظر: الكلم الطيب للألباني، ٢٤٨.
(٤) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٢٨٦/٨ (٥٧٩٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٧٧٧.
الأفعال ك
النَّوْعُ الرَّابِعَ تَحْشَرَ: الفِعْلُ الَّذِي فَعَلَهُ مَ﴿ وَلا يُعْلَمُ لِذَلِكَ الْفِعْلِ ...
٤٦٥
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَصْدَ الْمُصْطَفَى ◌ِّ
فِي تَغْيِيرِ الأسْمَاءِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لَمْ يَكُنُ التَّطَيُّرَ بِتِلْكَ الأسْمَاءِ
الفَعَلَ ى ٦٨٠٥ - أخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُّ بْنُ مُوسَى، قَالَ:
حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ نَِّ قَالَ:
((لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَأُحِبُّ الفَأْلَ الصَّالِحَ))(١) .
[٥٨٢٦]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ اسْتِعْمَالَ الْمُصْطَفَى ◌ِّ
مَا وَصَفْنَاهُ كَانَ عَلَى سَبِيلِ التَّفَاؤُلِ لا التَّطَيُّرِ
الفعلَ ،٦٨٠٦ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا(٣) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي
إِسْرَائِيلَ (٤)، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الله، عَنْ قَتَادَةَ،
عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ لا يَتَطَيَّرُ مِنْ شَيْءٍ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَرْضاً
سَأَلَ (٧) عَنِ اسْمِهَا، فَإِنْ كَانَ حَسَناً، رُؤِيَ البِشْرُ فِي وَجْهِهِ، وَإِنْ كَانَ قَبِيحاً
رُؤِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ(٨).
[٥٨٢٧]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ
أَنَّهُ مُضَادٌّ فِي الْقَصْدِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الأَخْبَارِ قَبْلُ
الفعل ٣ ٦٨٠٧ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ(١٠):
(١) البخاري (٥٤٤٠)، الطب، باب: لا عدوى.
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٤٦ (١٤٣٠)، وأثبتناها من (ب).
(٣) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٤)
((بن أبي إسرائيل)) هكذا في (ب) وموارد الظمآن.
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
في موارد الظمآن: (يسأل)) بدل ((سأل))، وما أثبتناه من (ب).
(٧)
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٩/٢ (١١٩٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٧٦٢.
(٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٤٧٩ (١٩٤٥)، وأثبتناها من (ب).
(١٠) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
٤٦٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
أَخْبَرَنَا(١) سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ:
كَانَ اسْمُ أَبِي عَزِيزاً، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ◌َ عَبْدَ الرَّحْمَنِ(٢).
[٥٨٢٨]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ
أَنَّهُ مُضَادٌ لِلأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ
الفَعَلَ ك ٦٨٠٨ - أخْبَرَقَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:
سَمِعْتُ كُرَيْباً يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
كَانَ اسْمُ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ بَرَّةَ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ وَلُّ جُوَيْرِيَةَ(٣). [٥٨٢٩]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُغَيِّرُ وَلِ هَذَا الْجِنْسَ مِنَ الأسْمَاءِ
الفَعَلَ ى ٦٨٠٩ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا رَافِعٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
كَانَ اسْمُ زَيْنَبَ بَرَّةَ، فَقَالُوا: تُزَكِّي نَفْسَهَا! فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ وَلَ زَيْنَبَ (٤). [٥٨٣٠]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الطَّيَرَةَ تُؤْذِي الْمُتَطَيِّرَ
خِلافَ مَا تُؤْذِي غَيْرَ الْمُتَطَيِّرِ
الفعل و ٦٨١٠ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى القَطَّانُ،
قَالَ(٦): حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ (٧): حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ حُمَيْدٍ،
قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
(١) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٥٣/٢ (١٦٣٤)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٩٠٤.
(٣) مسلم (٢١٤٠)، الآداب، باب: استحباب تغيير الاسم القبيح إلى حسن.
مسلم (٢١٤١)، الآداب، باب: استحباب تغيير الاسم القبيح إلى حسن.
(٤)
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٤٥ (١٤٤٢٨)، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
الأفعال ؟
التَّوْعُ الرَّبِعَ تَشَرَ الفِعْلُ الَّذِي فَعَلَهُ فَ﴿ وَلا يُعْلَمُ لِذَلِكَ الْفِعْلِ ...
=
٤٦٧
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا طِيَرَةَ؛ وَالطِّيَرَةُ عَلَى مَنْ تَطَيَّرَ(١)، وَإِنْ تَلُكَ فِي شَيْءٍ،
فَفِي الدَّارِ وَالْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ»(٢).
[٦١٢٣]
ذِكْرُ مَا يَجِبُّ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تُزُومِ التَّفَاؤُلِ
وَتَرْكِ التَّطَيُّرِ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ الله ◌ِّ
الفعل كم
٦٨١١ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ،
قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: ((لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ الله،
وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: ((الكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ))(٣).
[٦١٢٤]
(١) في موارد الظمآن: ((يطير)) بدل ((تطير))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨/٢ (١١٩٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٧٨٩.
(٣) البخاري (٥٤٢٣)، الطب، باب: الفأل.
٤٦٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
النَّوْعُ الْخامِسَ عَشَرَ
نَفْيُ الصَّحَابَةِ بَعْضَ أَفْعَالِ النَّبِيِّ وَ﴿ الَّتِي أَثْبَتَهَا بَقْضُهُمْ.
٦٨١٢ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
الفعاكم
قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ:
قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَيَرِ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: لا، إِلا أَنْ يَجِيءَ
مِنْ سَفَرٍ (١).
[٢٥٢٦]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ
أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ
الفَعَلَ ى ٦٨١٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الجَهْضَمِيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ:
قُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يُصَلِّي الضُّحَى؟ فَقَالَتْ: لا، إِلا أَنْ
يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ. قُلْتُ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ يُصَلِّي قَاعِداً؟ قَالَتْ: نَعَمْ،
بَعْدَمَا حَطَمَهُ السِّنُّ. قُلْتُ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَقْرِنُ بَيْنَ السُّوَرِ؟ قَالَتْ:
نَعَمْ، مِنَ الْمُفَصَّلِ. قُلْتُ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَيُّهَ يَصُومُ شَهْراً مَعْلُوماً سِوَى
رَمَضَانَ؟ قَالَتْ: وَالله إِنْ صَامَ شَهْراً مَعْلُوماً سِوَى رَمَضَانَ حَتَّى مَضَى
لِوَجْهِهِ نَّهِ، وَلا أَفْطَرَهُ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ ◌ََّ(٢) .
[٢٥٢٧]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَزَّدَتْ بِهِ عَائِشَةُ
الفعل ٦٨١٤ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا
سَالِمُ بْنُ نُوحِ العَظَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
(١) مسلم (٧١٧)، صلاة المسافرين، باب: استحباب صلاة الضحى.
(٢) مسلم (٧١٧)، صلاة المسافرين، باب: استحباب صلاة الضحى؛ (١١٥٦)، الصيام، باب: صيام
النبي ◌َ ◌ّ في غير رمضان ..
٤٦٩
النَّوْعُ الخامِسَ تَعَشّرَ: نَفْيُ الصَّحَابَةِ بَعْضَ أَفْعَالِ النَّبِيِّ ◌َِّ الَّتِي أَثبَتَهَا بَعْضُهُمْ
الأفعال ؟
أَنَّ النَّبِيَّ وَ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي الضُّحَى إِلا أَنْ يَقْدَمَ مِنْ غَيْبَةٍ(١).
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: نَفْيُ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ عَنِ النَّبِّ وَّه صَلاةَ الضُّحَى إِلا أَنْ يَقْدَمَ مِنْ
سَفَرٍ أَوْ مَغِيبِهِ، أَرَادَ بِهِ فِي الْمَسْجِد بِحَضَرَةِ النَّاسِ دُونَ الْبَيْتِ؛ وَذَاكَ أَنَّ مِنْ خُلُقِ
الْمُصْطَفَى وَ﴿ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنٍ، فَكَانَ أَكْثَرُ قُدُومٍ
الْمُصْطَفَى وَ﴿ المَدِينَةَ مِنَ الأسْفَارِ وَالْغَزَوَاتِ كَانَ ضُحى مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَنَهَى وَ أَنَّ
يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلاً .
[٢٥٢٨]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ عَائِشَةَ صَلاةَ الضُّحَى لِلْمُصْطَفَى ◌ِّ
الفعاكم
٦٨١٥ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ وَابْنُ كَثِيرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ، قَالَتْ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَيَزِيدُ مَا
شَاءَ الله(٢) .
٦ قال أبو حَاتِمِ نَ ◌ّهِ: إِثْبَاتُ عَائِشَةَ صَلاةَ الضُّحَى لِلْمُصْطَفَىِوَهَ، أَرَادَتْ بِهِ فِي الْبَيْتِ
دُونَ مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ؛ لأنَّهُ بَ قَالَ: ((أَفْضَلُ صَلَائِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ إِلَّ الْمَكْتُوبَةَ)).
[٢٥٢٩]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ◌ِّ
كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى عَلَى دَائِمِ الأَوْقَاتِ
الفعل ، ٦٨١٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ
الْمُطَلِبِ بْنِ أَبِيِ وَدَاعَةً:
أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وَِّ قَالَتْ: لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ وَهُوَ
جَالِسٌ حَتَّى كَانَ وََّ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَام وَاحِدٍ، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ وَهُوَ
جَالِسٌ، وَيُرَتِّلُ السُّورَةَ حَتَّى تَكُونَ أَْوَّلُ مِنْ أَظْوَلَ مِنْهَا(٣).
[٢٥٣٠]
(١) مسلم (٧١٧)، صلاة المسافرين، باب: استحباب صلاة الضحى.
(٢) مسلم (٧١٩)، صلاة المسافرين، باب: استحباب صلاة الضحى.
(٣) مسلم (٧٣٣)، صلاة المسافرين، باب: جواز النافلة قائما وقاعداً ..
٤٧٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا وَهِ صَلاةَ الضُّحَى
الفعل ٦٨١٧ - أخْبَرَذَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً،
قَالَ(٢): حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنِ، قَالَ (٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى الطَّائِفِيُّ،
قَالَ (٤): حَدَّثَنِي المُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَهُ بَيْتِي فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانِيَ(٥) رَكَعَاتٍ (٦).
[٢٥٣١]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُواظِبَ عَلَى سُبْحَةِ الضُّحَى
الفعل ٦٨١٨ - أخْبَرَذَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ
عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ:
أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وََّ كَانَتْ تَقُولُ: كَانَ(٧) رَسُولُ اللهِ وَهُ يُسَبِّحُ سُبْحَةَ
الضُّحَى، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُسَبِّحُهَا، وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ الله وَلَوْ تَرَكَ كَثِيراً
مِنَ الْعَمَلِ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَنَّ النَّاسُ بِهِ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ (٨).
[٢٥٣٢]
ذِكْرُ قُنُوتِ الْمُصْطَفَى وَلِ فِي الصَّلَوَاتِ
الفَعَلَ ى ٦٨١٩ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى القَطَّانِ، عَنْ هِشَامِ
الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
قَنَتَ رَسُولُ اللهِ وَ شَهْراً بَعْدَ الرُّكُوعِ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ، ثُمَّ
تَرَكَهُ(٩) .
[١٩٨٢]
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٦٥ (٦٣٠)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٥) في (ب): ((ثمان)) بدل ((ثماني))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٩٥/١ (٥٢٢)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٤٦٤.
(٧) ولعله: ((ما كان)) بدل ((كان))، انظر الحديث رقم: ٦٩٤٥.
(٨) البخاري (١٠٧٦)، التهجد، باب: تحريض النبي وَّ على صلاة الليل ..
(٩) البخاري (٩٥٨)، الوتر، باب: القنوت قبل الركوع وبعده.
الأفعال ك
النَّوْعُ الْخَامِس ◌َعَشَرَ: نَفْيُ الصَّحَابَةِ بَعْضَ أَفْعَالِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ الَّتِي أَثْبَتَهَا بَعْضُهُمْ
٤٧١
ذِكْرُ نَفْئِ الْقُنُوتِ عَنْهُ أَ﴿ُ فِي الصَّلَوَاتِ
الفعل
٤ ٦٨٢٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ،
عَنْ أَبِي مَالِكِ الأشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ:
صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِّ وََّ فَلَمْ يَقْنُتْ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَقْنُتْ،
وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ فَلَمْ يَقْنُتْ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَقْنُتْ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ
عَلِيٍّ فَلَمْ يَقْنُتْ، ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَّيَّ، إِنَّهَا بِدْعَةٌ(١).
[١٩٨٩]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ صَلاةِ الْمُصْطَفَى وَلِ فِي الْكَعْبَةِ
كـ
الفعاك
٦٨٢١ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
سِمَاكِ الحَنَفِيِّ، قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي الْبَيْتِ، وَسَيَأْتِي مَنْ يَنْهَى
عَنْ ذَلِكَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ جَالِسٌ إِلَى جَنْبِهِ(٢).
[٣٢٠٠]
ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى ﴿ فِيهِ حِينَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ
الفعل ، ٦٨٢٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى،
قَالَ: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي الْبَيْتِ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ(٣).
[٣٢٠١]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَمِعَ اسْتِعْمَالَ الْمُصْطَفَى ◌ِّ
مَا وَصَفْنَا مِنْ بِلالٍ
الفعلُ ر ٦٨٢٣ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدٍ، عَنِ الأوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٤٨/١ (٤١٩)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٤٣٥.
(٢) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٥١/٥ (٣١٩٠)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٣٢١/١.
(٣) مسلم (١٣٢٩)، الحج، باب: استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها .
=
٤٧٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَوْمَ الْفَتْحِ الْكَعْبَةَ وَمَعَهُ بِلالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَأَغْلَقُوا
عَلَيْهِمُ الْبَابَ مِنْ دَاخِلٍ. فَلَمَّا خَرَجُوا سَأَلْتُ بِلالاً، قُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى
رَسُولُ اللهِ وَ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ صَلَّى وَجْهِهِ (١) حِينَ دَخَلَ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ.
ثُمَّ لُمْتُ نَفْسِي أَنْ لا أَكُونَ سَأَلْتُهُ كَمْ صَلَّى رَسُولُ الله ◌َلِ(٢).
[٣٢٠٢]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ صَلاةَ الْمُصْطَفَى وَلِ فِي الْكَعْبَةِ بَيْنَ عَمُودَيْنِ
إِنَّمَا كَانَتْ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ
الفعل ك
٦٨٢٤ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ البَيْتَ وَمَعَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ،
فَأَجَافُوا الْبَابَ عَلَيْهِمْ طَوِيلاً، ثُمَّ فَتَحَ، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ فَلَقِيتُ بِلالاً،
فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ الله ◌َّهَ؟ فَقَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ، فَنَسِيتُ أَنْ
أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى(٣).
[٣٢٠٣]
ذِكْرُ وَصْفِ قِيَامِ الْمُصْطَفَى بِ عِنْدَ صَلاتِهِ فِي الْكَعْبَةِ بَيْنَ الأعْمِدَةِ
الفَعَلَ ى ٦٨٢٥ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ وَبِلالُ بْنُ
رَبَاحِ مَعَهُ، فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ، وَمَكَثَ فِيهَا. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسَأَلْتُ بِلالاً حِينَ
خَرَجَ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّهَ؟ قَالَ: جَعَلَ عَمُوداً عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودَيْنِ عَنْ
يَمِينِهِ، وَثَلاثَةً أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ؛ وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِنَّةٍ أَعْمِدَةٍ(٤).
[٣٢٠٤]
(١) ((وجهه)) هكذا في (ب).
(٢) البخاري (٤١٣٩)، المغازي، باب: حج الوداع.
(٣) البخاري (٤١٣٩)، المغازي، باب: حج الوداع.
(٤) البخاري (٤٨٣)، سترة المصلي، باب: الصلاة بين السواري في غير جماعة.
الأفعال ك
النَّوْعُ الْخَامِسَ تَشَرَ: نَفْيُ الصَّحَابَةِ بَعْضَ أَفْعَالِ النَّبِيِّ ﴿ الَّتِي أَثْبَتَهَا بَعْضُهُمْ
٤٧٣
=
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَخِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ
أَنَّهُ مُضَادٌ لِخَبَرٍ نَافِعِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
الفَعَلَ ﴿ ٦٨٢٦ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدْ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ
الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ:
رَأَيْتُ ابْنُ عُمَرَ دَاخِلَ الْبَيْتِ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ صَلَّى أَرْبَعاً، فَقُمْتُ
إِلَى جَنْبِهِ. فَلَمَّا صَلَّى، قُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَلَ؟ قَالَ: هَا هُنَا، أَخْبَرَنِي
أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ وَهِ صَلَّى(١).
■ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ بِلالٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛ لأنَّهُمَا كَانًا
مَعَ الْمُصْطَفَى وَهُ فِي الْكَعْبَةِ، فَمَرَّةً أَذَّى الْخَبْرَ عَنْ بِلالٍ، وَمَرَّةً أُخْرَى عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ،
فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعاً مَحْفُوظَانٍ .
[٣٢٠٥]
ذِكْرُ وَصْفِ الْقَدْرِ الَّذِي بَيْنَ الْمُصْطَفَى ◌ُِّ
وَبَيْنَ الْجِدَارِ حَيْثُ كَانَ يُصَلِّي فِي الْكَعْبَةِ
الفعل، ٦٨٢٧ - أخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الأَدَمِيُّ(٢)، عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ
مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ وَّهِ يُصَلِّي وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مِقْدَارُ ثَلاثَةِ أَذْرُعَ(٣) .
[٣٢٠٦]
ذِكِّرُ نَفْىٍ ابْنِ عَبَّاسٍ صَلاةَ الْمُصْطَفَىِ ﴿ فِي الْكَعْبَةِ
الفعلُ و ٦٨٢٨ - أخْبَرَذَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
هَمَّامُ بْنُ يَحْبَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
أَنَّ النَّبِيَّ وَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَفِيهَا سِتُّ سَوَارِيٍّ، فَقَامَ عِنْدَ كُلِّ سَارِيَةٍ، وَدَعَا
" (٤)
[٣٢٠٧]
وَلَمْ يُصَلِّ(٤).
(١) البخاري (٤٨٣)، سترة المصلي، باب: الصلاة بين السواري في غير جماعة.
(٢) ((الأدمي)) هكذا في (ب). وفي الثقات للمؤلف ٥٢٤/١ (٢١٣٢): ((الأذرمي)) بدل ((الأدمي)).
(٣) مسلم (١٣٣١)، الحج، باب: استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره . .
(٤) مسلم (١٣٣١)، الحج، باب: استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره ..
٤٧٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِنَفْىٍ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
الفعاركه
٦٨٢٩ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
الضَّحَّكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ:
قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَسَمِعْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ وَلَمْ تُؤْمَرُوا
بِدُخُولِهِ. قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَنْهَى عَنْ دُخُولِهِ، وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ
زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّه لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى
خَرَجَ، فَصَلَّى عِنْدَ الْبَابِ، وَقَالَ: هَا هُنَا قِبْلَةٌ فَصَلِّهِ (١).
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: هَذَانِ خَبَرَانِ قَدْ عَوَّلَ أَئِمَّتْنَا رَحْمَةُ الله عَلَيْهِمْ وَرِضْوَانُهُ عَلَى الْكَلامِ
فِيهِمَا عَلَى النَّفْيِ وَالإِثْبَاتِ، وَزَعَمُوا أَنَّ بِلالاً أَثْبَتَ صَلاةَ الْمُصْطَفَى ◌َّهِ فِي الْكَعْبَة، وَابْنُ
عَبَّاسٍ يَنْفِيهَا، وَالْحُكْمُ الْمُثْبَتُ لِلشَّيءِ أَبَداً، لا لِمَنْ يَنْفِهِ، وَهَذَا شَيْءٌ يَلْزَمُنَا فِي قِصَّةٍ أُحُدٍ
فِي نَفْيٍ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله الصَّلاةَ عَلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ وَغَسْلَهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ .
وَالأَشْبَهُ عِنْدِي فِي الْفَصْلِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ بِأَنْ يُجْعَلا فِي فِعْلَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ فَيُقَال: إِنَّ
الْمُصْطَفَى وَ﴿ لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَصَلَّى فِيهَا عَلَى مَا رَوَاهُ أَصْحَابُ ابْنِ عُمَرَ عَنْ
بِلالٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْفَتْحِ، كَذَلِكَ قَالَهُ حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ
عُمَرَ. وَيُجْعَلَ نَفْيُ ابْنِ عَبَّاسٍ صَلاةَ الْمُصْطَفَّى ◌َّهِ فِي الْكَعْبَةِ فِي حَجَّتِهِ الَّتِي حَجَّ فِيَهَا، حَتَّى
يَكُونَ فِعْلانِ فِي حَالَتَيْنِ مُتَبَايِنَتَيْنِ؛ لأنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ نَفَى الصَّلاةَ فِي الْكَعْبَةِ عَنِ الْمُصْطَفَى ◌َِّـ
وَزَعَمَ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، وَأَخْبَرَ أَبُو الشَّغْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَِّيَّ نَّهِ صَلَّى
فِي الْبَيْتِ، وَزَعَمَ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَإِذَا حُمِلَ الْخَبَرَانِ عَلَى مَا وَصَفْنَا فِي
الْمَوْضِعَيْنِ الْمُتَبَايِنَيْنِ بَطَلَ التَّضَادُّ بَيْنَهُمَا وَصَحَّ اسْتِعْمَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا .
[٣٢٠٨]
ذِكْرُ وَصْفِ اعْتِمَارِ الْمُصْطَفَى ◌ِّهِ
الْفَعَلَ ى ٦٨٣٠ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعِ السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ
أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:
دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ
(١) مسلم (١٣٣٠)، الحج، باب: استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره ..
الأفعال ك
النَّوْعُ الْخَامِس ◌َشَرَ: نَفْيُ الصَّحَابَةِ بَعْضَ أَفْعَالِ النَّبِيِّ وَِّالَّتِي أَثْبَتَهَا بَعْضُهُمْ
=
٤٧٥
عَائِشَةَ، وَإِذَا النَّاسُ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ صَلاةَ الضُّحَى. قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ عَنْ
صَلاتِهِمْ؟ فَقَالَ: بِدْعَةٌ! ثُمَّ قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ وََّ أَرْبَعاً إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ.
فَكَرِهْنَا أَنْ نُكَذِّبَهُ أَوْ نَرُدَّ عَلَيْهِ. وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ فِي الْحُجْرَةِ، فَقَالَ عُرْوَةُ:
يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَلا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَتْ: مَا يَقُولُ؟ قَالَ:
يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ. فَقَالَتْ: يَرْحَمُ الله
أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ وََّ عُمْرَةً إِلا وَهُوَ شَاهِدٌ، وَمَا اعْتَمَرَ فِي
رَجَبٍ قَطُ .
■ قال أُبِ حَاتِمِ رَله: فِي قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَّ أَرْبَعَ عُمَرٍ إِحْدَاهُنَّ فِي
رَجَبٍ، أَبْيَنُ الْبَانِ أَنَّ الْخَيِّرَ الْمُتْقِنَ الْفَاضِلَ قَدْ يَنْسَى بَعْضَ مَا يَسْمَعُ مِنَ السُّنَنِ أَوْ يَشْهَدُهَا؛
لأَنَّ الْمُصْطَفَى وَّهِ مَا اعْتَمَرَ إِلا أَرْبَعَ عُمَرٍ: الأوَلَى: عُمْرَةُ الْقَضَاءِ سَنَةَ الْقَابِلِ مِنْ عَامِ
الْحُدَيْبِيَةِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ؛ ثُمَّ الْعُمْرَةُ الثَّانِيَةُ، حَيْثُ فَتْحِ مَكَّةُ، وَكَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فِيَ
رَمَضَانَ؛ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا بَ قِبَلَ هَوَازِنَ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، فَلَمَّا رَجَعَ وَبَلَغَ الْجِعْرَانَةَ،
فَسَمَ الْغَنَائِمَ بِهَا وَاعْتَمَرَ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ وَذَلِكَ فِي شَوَّالٍ؛ وَاعْتَمَرَ الْعُمْرَةَ الرَّابِعَةَ فِي حَجَّتِهِ،
وَذَلِكَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةً عَشْرَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ (١).
[٣٩٤٥]
(١) البخاري (١٦٨٥)، العمرة، باب: كم اعتمر النبي وَّر.
٤٧٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
النَّوْعُ السَّادِسَ عَشَرَ
فِعْلٌ فَعَلَهُ وَ﴿ لِحُدُوثِ سَبَبٍ، فَلَمَّا زَالَ السَّبَبُ تَرَكَ ذَلِكَ الْفِعْلَ.
٦٨٣١ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرِ الحَافِظُ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ
الفعاك
أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ :
أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَنَتَ فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ(١).
[١٩٨٠]
ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقْنُتُ الْمُصَلِّي فِيهِ مِنْ صَلاتِهِ
الفعل ك
٦٨٣٢ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَام، قَالَ:
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامِ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو
سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
وَالله إِنِّي لأقْرَبُكُمْ صَلاةٌ بِرَسُولِ اللهِ وَّهِ. وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي صَلاةِ
الظُهْرِ وَصَلاةِ الْعِشَاءِ وَصَلاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ مَا يَقُولُ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه، فَيَدْعُو
لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُّ الْكَافِرِينَ(٢).
[١٩٨١]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ فِي قُنُوتِهِ
أَنْ يُسَمِّيَ مَنْ يَقْنُّتُ عَلَيْهِ بِاسْمِهِ وَمَنْ يَدْعُو لَهُ بِاسْمِهِ
الفَعَلَ ى ٦٨٣٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو
الْجَهْم، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَقُولُ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ فِي
الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه رَبَّنَا لَكَ الْحَمْد: ((اللّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ
(١) مسلم (٦٧٨)، المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب القنوت في جميع الصلاة.
(٢) البخاري (٧٦٤)، صفة الصلاة، باب: فضل ((اللهم ربنا ولك الحمد)).
الأفعال ك
النَّوْعُ السَّادِسَ تَشَرَ، فِعْلٌ فَعَلَهُ ﴿ لِحُدُوثِ سَبَبٍ، فَلَمَّا زَالَ السَّبَبُّ ...
=
٤٧٧
الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؛
اللّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَىَّ مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ))(١).
[١٩٨٣]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ
أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ تَفَرَّدَ بِهَا أَبُو هُرَيْرَةَ
الفَعَلَ ى ٦٨٣٤ - أخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانِ القَطَّانُ بِوَاسِطْ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ:
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ
الْحَارِثِ بْنِ خُفَافِ بْنِ رَحَضَةَ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِهِ خُفَافٍ قَالَ:
رَكَعَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي الصَّلاةِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: ((غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ
سَالَمَهَا اللهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ. اللّهُمَّ الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ، اللّهُمَّ الْعَنْ رِعْلاً
وَذَكْوَانَ!)) ثُمَّ كَبَّرَ وَوَقَعَ سَاجِداً. قَالَ: فَجَعَلَ لَعْنَةَ الْكَفَرَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ (٢). [١٩٨٤]
ذِكْرُ تَرْكِ الْمُصْطَفَى بِ القُنُوتَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ فِي صَلاتِهِ
الفعل ك
: ٦٨٣٥ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى،
عَنْ هِشَامِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ :
قَنَتَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ شَهْراً بَعْدَ الرُّكُوعِ وَيَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ،
ثُمَّ تَرَكَهُ(٣).
[١٩٨٥]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحَادِثَةَ
إِذَا زَالَتْ لا يَجِبُّ عَلَى الْمَرْءِ الْقُنُوتُ حِينَئِذٍ
الفعل ، ٦٨٣٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ،
قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :
(١) البخاري (٤٢٨٤)، التفسير، باب: ليس لك من الأمر شيء.
(٢) مسلم (٦٧٨)، المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب القنوت في جميع الصلاة.
(٣) مسلم (٦٧٧)، المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب القنوت في جميع الصلاة.
٤٧٨
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
قَنَتَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي صَلاةِ الْعَتَمَةِ شَهْراً يَقُولُ فِي قُنُوتِهِ: ((اللّهُمَّ أَنْجِ
الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَام، اللّهُمَّ نَجِّ عَيَّشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ،
اللّهُمَّ نَجِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللّهَّمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللّهُمَّ
اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ!)).
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةٍ: وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ وَِّ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمْ يَدْعُ لَهُمْ، فَذَكَرْتُ
ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ بَله: ((أَمَا تَرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا))(١).
٦ قال أُبدِ حَاتِم ◌َّهِ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ الْقُنُوتَ إِنَّمَا يُقْنَتُ فِي الصَّلَوَاتِ عِنْدَ
حُدُوثٍ حَادِثَةٍ مِثْلَ ظُهُورِ أَعْدَاءِ الله عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَوْ ظُلْمٍ ظَالِمِ ظُلِمَ الْمَرْءُ بِهِ أَوْ تَعَدَّى عَلَيْهِ
أَوْ أَقْوَامٍ أَحَبَّ أَنْ يَدْعُوَ لَهُمْ، أَوْ أَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ، وَأَحَبَّ الدُّعَاءَ لَهُمْ
بِالْخَلَاصِ مِنْ أَيْدِيهِمْ أَوْ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ الأَحْوَالَ. فَإِذَا كَانَ بَعْضُ مَا وَصَفْنَا مَوْجُوداً، قَنَتَ الْمَرْءُ
فِي صَلاة وَاحِدَةٍ أَوِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا، أَوْ بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ بَعْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي
الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ صَلاتِهِ، يَدْعُو عَلَى مَنْ شَاءَ بِاسْمِهِ، وَيَدْعُو لِمَنْ أَحَبَّ بِاسْمِهِ. فَإِذَا عدمَ مِثْلُ
هَذِهِ الأَحْوَالِ لَمْ يَقْنُتْ حِينَئِذٍ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلاتِهِ؛ إِذِ الْمُصْطَفَىِ﴿ كَانَ يَقْنُتُ عَلَى
الْمُشْرِكِينَ، وَيَدْعُو لِلْمُسْلِمِينَ بِالنَّجَاةِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ يَوْماً مِنَ الأَيَّامِ تَرَكَ الْقُنُوتَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو
هُرَيْرَةَ، فَقَالَ وَهِ: ((أَمَا تَرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا))؛ فَفِي هَذَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ عَلَّى صِحَّةٍ مَا أَصَّلْنَاهُ. [١٩٨٦]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ
أَنَّ الْقُنُوتَ عِنْدَ حُدُوثِ الْحَادِثَةِ غَيْرُ جَائِزٍ لأَحَدٍ أَصْلاً
الفَعَلَ ى ٦٨٣٧ - أخْبَوَذَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ: ((رَبَّنَا
وَلَكَ الْحَمْدُ))، فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ، ثُمَّ قَالَ: ((اللّهُمَّ الْعَنْ فُلَاناً وَفُلَاناً))، دَعًا
عَلَى أُنَاسِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَأَنْزَلَ الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءُ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ
[آل عمران: ١٢٨](٢).
يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَلِمُونَ
[١٩٨٧]
(١) مسلم (٦٧٥)، المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب القنوت في جميع الصلاة.
(٢) البخاري (٣٨٤٢)، المغازي، باب: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءُ أَوْ يَتُوبَ عَلَيَّهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾.