النص المفهرس
صفحات 301-320
الأفعال ؟
النَّوْعُ التَّاسِعُ: أَفْعَالُهُ بِ الَّتِيِ فَعَلَهَا لِأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ
٢٩٩
يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، يَقُولُونَ: أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَالْوَلَاءُ لِي؛
كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ. كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ
مِائَةَ شَرْطٍ)). فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِوَّهِ مِنْ (١) زَوْجِهَا، وَكَانَ عَبْداً، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا .
قَالَ عُرْوَةُ: فَلَوْ كَانَ حُرّاً مَا خَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ وَيَ(٢) مِنْ زَوْجِهَا(٣). [٤٢٧٢]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْداً لا حُرّاً
الفعل
٦٥٠٣ - أخْبَرَتَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا وَهْبُ [ي/ ٧٤أ] بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ(٥):
أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْداً يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي
وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َه لِلْعَبَّاسِ: ((يَا عَبَّاسُ، أَلَا تَعْجَبُ مِنْ
شِدَّةِ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ، وَمِنْ شِدَّةِ بُغْضٍ بَرِيرَةَ مُغِيثً)). فَقَالَ لَهَا وَّ: (لَوْ
رَاجَعْتِيهِ، فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ!)) قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، أَتَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ وَّ: ((إِنَّمَا أَنَا
شَافِعٌ)). قَالَتْ: فَلا حَاجَةَ لِي فِيهِ (٦) .
[٤٢٧٣]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ التَّزْوِيجِ أَنْ يَطْلُبَ الدِّينَ
دُونَ الْمَالِ فِي الْعَقْدِ عَلَى وَلَدِهِ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ
5
الفعلُ ر ٦٥٠٤ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ(٨) الْحَجَّاجِ
السَّامِيُّ، قَالَ (٩): حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتِ البُنَانِيِّ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمِ العَدَوِيِّ، عَنْ
أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ :
(١) ((من)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي).
(٢) (َّة) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
البخاري (٢٤٢٤)، العتق، باب: استعانة المكاتب وسؤاله الناس.
(٣)
(٤) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٥) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٦) البخاري (٤٩٧٩)، الطلاق، باب: شفاعة النبي {َ ﴾ في زوج بريرة.
(٧) ((قال)) سقطت من (ي) وموارد الظمآن ٥٦٣ (٢٢٦٩)، وأثبتناها من (ب).
(٨) في (ي): ((حدثنا)) بدل ((بن))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(٩) ((قال)) سقطت من (ي) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
=
٣٠٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
أَنَّ جُلَيْبِيباً كَانَ امْرَءاً مِنَ الأَنْصَارِ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ وَيَتَحَدَّثُ(١)
إِلَيْهِنَّ. قَالَ أَبُو بَرْزَةَ: فَقُلْتُ لامْرَأَتِي: لا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ! قَالَ: فَكَانَ(٢)
أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ(٣) وَلَهَ إِذَا كَانَ لأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ
أَلِرَسُولِ الله (٤) وَِّ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لا. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ مِنَ
الأنْصَارِ: ((يَا فُلَانُ(٥)، زَوِّجْنِي ابْتَتَكَ!)) قَالَ: نَعَمْ وَنُعْمَى عَيْنِ. قَالَ: ((إِنِّي لَّسْتُ
لِنَفْسِي أُرِيدُهَا!)) قَالَ: فَلِمَنْ؟ قَالَ: (لِجُلَيْبِيبِ)). قَالَ: يَا رَسُولَ الله، حَتَّى
أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا. فَأَتَاهَا، فَقَالَ: إِنَّ (٦) رَسُولَ اللهِ وَلَه يَخْطُبُ ابْنَتَكِ! (٧) قَالَتْ: نَعَمْ
وَنُعْمَى عَيْن.
قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَتْ لِنَفْسِهِ يُرِيدُهَا! قَالَتْ: فَلِمَنْ يُرِيدُهَا؟ قَالَ: لِجُلَيْبِيبِ! قَالَتْ:
حَلْقَى (٨) أَلِجُلَيْبِيبٍ!(٩) قَالَتْ: لا، لَعَمْرُ (١٠) الله(١١)، لا أُزَوِّجُ جُلَيْبِيباً! فَلَمَّا قَامَ
أَبُوهَا لِيَأْتِيَ النَّبِيَّ وَ قَالَتِ (ي/ ٧٤ب] الْفَتَاهُ مِنْ خِدْرِهَا لأبِيهَا(١٢): مَنْ خَطَبَنِي
إِلَيْكُمَا؟ قَالا: رَسُولُ اللهِ وَِّ. قَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَ أَمْرَهُ،
ادْفَعُونِي إِلَى رَسُولِ الله وَِّ فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي! فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ وَ فَقَالَ:
شَأْنُكَ بِهَا . فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيباً.
قَالَ حَمَّدٌ: قَالَ (١٣) إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: هَلْ تَدْرِي مَا دَعَا لَهَا
(١) في (ب): ((ويحدث)) وفي موارد الظمآن: ((وكان يتحدث)) بدل ((ويتحدث))، وما أثبتناه من (ي).
(٢) في (ي): ((وكان)) بدل ((فكان))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) في (ب): ((النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (ي) وموارد الظمآن.
(٤) لفظة ((الله)) سقطت من (ب) و(ي)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٥) ((يا فلان)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ي) و(ب).
(٦) ((إن)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ي) و(ب).
(٧) ((يخطب ابنتك)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن.
(٨) في (ب): (خلا)) بدل ((حلقى))، وما أثبتناه من (ي) وموارد الظمآن.
(٩) في موارد الظمآن: (الجليبب)) بدل ((ألجليبيب))، وما أثبتناه من (ب) و(ي).
(١٠) في (ب): ((نعم)) بدل ((لعمر))، وما أثبتناه من (ي) وموارد الظمآن.
(١١) في (ي): ((والله)) بدل ((الله))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(١٢) في (ب): ((لأمها)) بدل ((لأبيها))، وما أثبتناه من (ي) وموارد الظمآن.
(١٣) في (ي): ((وقال)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
الأفعال كى
النَّوْعُ التَّاسِعُ، أَفْعَالُهُ مِ﴿ الَّتِي فَعَلَهَا لِأَسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ
==
٣٠١
بِهِ رَسُولُ اللهِ وَلَ؟(١) قَالَ: وَمَا دَعَا لَهَا بِهِ؟ قَالَ: ((اللّهُمَّ صُبَّ الْخَيْرَ عَلَيْهِمَا(٢)
صَبّاً، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهَمًا(٣) كَدّاً!)) قَالَ ثَابِتٌ: فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ. فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَّ
فِي غَزَاتِهِ (٤)، قَالَ: ((هَلْ(٥) تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟)) قَالُوا: نَفْقِدُ فُلاناً وَنَفْقِدُ فُلاناً .
ثُمَّ قَالَ وَّه: (هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟)) قَالُوا (٦): لا. قَالَ(٧): ((لَكِنِّي أَفْقِدُ
جُلَيْبِيباً، فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى)). فَوَجَدَهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ. فَقَالَ
رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((أَقَتَلَ (٨) سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ؟! هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ))، يَقُولُهَا (٩) سَبْعاً .
فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهَ عَلَى سَاعِدَيْهِ، مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَا سَاعِدَيْ رَسُولِ اللهِ وَّلـ
حَتَّى وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ.
قَالَ ثَابِتٌ: وَمَا كَانَ فِي الأَنْصَارِ أَيِّمُ أنفق مِنْهَا(١٠).
[٤٠٣٥]
ذِكْرُ مَا يَجِبُّ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الإقْرَاعِ بَيْنَ النِّسْوَةِ
إِذَا كُنَّ عِنْدَهُ وَأَرَادَ سَفَراً
الفعارك
٦٥٠٥ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمٌ،
قَالَ(١١): أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (١٢): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ
الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ حَدِيثٍ عَائِشَةً حِينَ
(١) (رسول الله (َله)) سقطت من (ب) و(ي)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٢) في موارد الظمآن: ((عليها)) بدل ((عليهما))، وما أثبتناه من (ب) و(ي).
(٣) في موارد الظمآن: ((عيشها)) بدل (عيشهما))، وما أثبتناه من (ب) و(ي).
(٤) في (ب): (غزاة)) بدل ((غزاته))، وما أثبتناه من (ي) وموارد الظمآن.
(٥)
(هل)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ي).
(٦) ((نفقد فلاناً ونفقد فلاناً ثم قال له: هل تفقدون من أحد قالوا)) سقطت من (ب) و(ي)، وأثبتناها من
موارد الظمآن.
(٧) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن.
(٨) في (ي): ((قتل)) بدل ((أقتل))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(٩) في (ي): ((يقوله)) بدل ((يقولها))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(١٠) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨٩/٢ (١٩٢٤)؛ وللتفصيل انظر: أحكام الجنائز للألباني،
٧٢.
(١١) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(١٢) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
=
٣٠٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا الله؛ وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً(١) مِنَ الْحَدِيثِ، وَبَعْضُهُمْ
أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَأَسَدَّ(٢) اقْتِصَاصاً، وَقَدْ وَعَيْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ الحَدِيثَ الَّذِي(٣)
حَدَّثَنِي بِهِ، وَبَعْضُهُمْ يُصَدِّقُ بَعْضاً؛ ذَكَرُوا :
أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله [ي/ ٢٧٥] ،﴿ ﴿ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَراً أَقْرَعَ
بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا، خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ وَ ◌ّه مَعَهُ. قَالَتْ(٤): فَأَقْرَعَ
بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ
أُنْزِلَ الْحِجَابُ. فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي، وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَنَا، حَتَّى إِذَا فَرَغَ
رَسُولُ اللهِ وَِّ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ، وَقَفَلَ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، آذَنَ بِالرَّحِيلِ لَيْلَةً
فَقُمْتُ فِي الرَّحِيلِ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ.
فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي، رَجَعْتُ فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدْ
وَقَعَ. فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ. وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ
لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَحَمَلُوا هَوْدَجِي، وَرَحَلُوهُ عَلَى الْبَعِيرِ الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ
يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافَاً لَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ.
فَرَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ.
فَلَمَّا بَعَثُوا وَسَارَ الْجَيْشُ، وَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ
مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعِي وَلا مُجِيبٌ. فَأَقَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ. فَبَيْنَا أَنَا
جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنِي(٥)، فَنِمْتُ. وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَظِّلِ السُّلَمِيُّ، ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ
عَرَّسَ، فَأَدْلَجَ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَكَانَ
رَآنِي قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ.
فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَحَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، وَالله مَا كَلَّمَنِي
(١) في (ب): ((بطائفة)) بدل ((طائفة))، وما أثبتناه من (ي).
(٢) في (ي): ((واشتد)) بدل ((وأسد))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) ((الذي)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٤) في (ي): ((قال)) بدل ((قالت))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) ((عيني)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
الأفعال ؟
النّوْعُ التَّاسِعُ، أَفْعَالُهُ قَ الَّتِي فَعَلَهَا لِأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ
٣٠٣
بِكَلِمَةٍ، وَلا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةٌ(١) غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حِينَ(٢) أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ. فَوَطِئَ
عَلَى يَدِهَا، فَرَكِبْتُهُ. ثُمَّ انْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا(٣)
مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ فِي شَأْنِي مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ
مِنْهُمْ عَبْدُ الله بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ. فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ [ي/ ٧٥ب] حِينَ
قَدِمْتُهَا شَهْراً، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ، وَلا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ
وَهُوَ يُرِيبُنِي مِنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ؛ لأَنِّي لا أَرَى مِنْهُ النُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ
حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ(٤) رَسُولُ اللهِ وََّ فَيَقُولُ: ((كَيْفَ تِيكُمْ؟)) فَيُرِيبُنِي
ذَلِكَ.
وَلا أَشْعُرُ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ مَا نَقَهْتُ مِنْ مَرَضِي، وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحِ قِبَلَ
الْمَنَاصِعِ وَهِيَ مُتَبَرَّزُنَا، وَلا نَخْرُجُ إِلا لَيْلاً إِلَى لَيْلٍ. وَذَلِكَ أَنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَتَّخِذَ
الْكُنُفَ قَرِيباً مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الأَوَلِ فِي التََّرُّزِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ
قُرْبَ بُيُوتِنَا. فَانْطَلَقْتُ وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحِ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُظَلِبِ(٥) بْنِ
عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ ابْنُ خَالَةٍ (٦) أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا
مِسْطَحُ بْنُ أَثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ. فَأَقْبَلْنَا حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا لَنَأْتِيَ الْبَيْتَ،
فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحِ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ! فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ!
أَتَسُبِّينَ رَجُلاً قَدْ شَهِدَ بَدْراً! فَقَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهُ(٧)، أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ!
قَالَتْ (٨): قُلْتُ: وَمَا قَالَ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الإفْكِ.
فَازْدَدْتُ مَرَضاً إِلَى مَرَضِي وَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي. فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِوَ،
(١) ((ولا سمعت منه كلمة)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((حين)) هكذا في (ب) و(ي).
(٣) (بعدما نزلوا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي).
(٤)
((علي)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٥) في (ي): (رهم بن عبد المطلب)) بدل ((رهم بن المطلب))، وما أثبتناه من (ب).
(٦) ((ابن خالة)) هكذا في (ب) و(ي).
(٧) في (ي): ((هتاه)) بدل («هنتاه)»، وما أثبتناه من (ب).
(٨) ((قالت)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي).
٣٠٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: ((كَيْفَ تِيكُمْ؟)) فَقُلْتُ: أَتَأْذَنُ لِي (١) أَنْ آتِي أَبَوَيَّ؟ وَأَنَا حِينَئِذٍ
أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ الله ◌َّهِ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ. فَقُلْتُ
لأَمِّي: يَا أُمَّتَاهْ، مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟(٢) قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّةُ، هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَ الله
لَقَلَّ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا .
قَالَتْ: فَقُلْتُ: سُبْحَانَ الله، أَوَ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِذَلِكَ؟! قَالَتْ: فَمَكَثْتُ تِلْكَ
اللَّْلَةِ لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمِ أُصْبِحُ وَأَبْكِي. [ي/ ١٧٦] وَدَعَا رَسُولُ الله
وسـ
عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمَا(٣)، وَهُوَ حِينَئِذٍ يُرِيدُ أَنْ
يَسْتَشِيرَهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، وَذَلِكَ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ؛ فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ،
فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَمَا لَهُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ
الْوُدِّ، فَقَالَ: هُمْ أَهْلُكَ وَلا نَعْلَمُ إِلا خَيْراً.
وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ (٤) فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ الله عَلَيْكَ،
وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ. قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ وَله
بَرِيرَةَ، فَقَالَ: ((أَيْ بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْ عَائِشَةَ شَيْئاً يُرِيبُكِ؟)) قَالَتْ بَرِيرَةُ: يَا
رَسُولَ الله، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْراً قٌَ أَغْمِضُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ
مِنْ أَنَّهَا جَارِيَّةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَدْخُلُ(٥) الذَّاجِنُ فَتَأْكُلُّهُ(٦).
فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ الله بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ، فَقَالَ وَهُوَ عَلَى
الْمِنْبَرِ: ((يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ(٧)، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلِ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي؟
فَوَ اللهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْراً، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلاً مَا عَلِمْتُ مِنْهُ(٨) إِلَّا خَيْراً،
(١) ((لي)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((الناس)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((رضوان الله عليهما)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي).
(٤) (رضوان الله عليه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي).
في (ب): ((فيدخل)) بدل «فتدخل»، وما أثبتناه من (ي).
(٥)
(٦) في (ب): ((فيأكله)) بدل ((فتأكله)»، وما أثبتناه من (ي).
(٧) ((يا معشر المسلمين)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٨) في (ي): ((فيه)) بدل ((منه))، وما أثبتناه من (ب).
الأفعال كى
بـ
النَّوْعُ التَّاسِعُ، أَفْعَالُهُ بِ الَّتِي فَعَلَهَا لأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ
=
٣٠٥
وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّ مَعِي)). فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: أَنَا
أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ الله، إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنَ
الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ.
فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ رَجُلاً صَالِحاً وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ
الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ: وَالله مَا تَقْتُلُهُ وَلا تَقْدِرُ عَلَّى قَتْلِهِ! فَقَامَ أُسَيْدُ(١) بْنُ حُضَيْرٍ، وَهُوَ
ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ الله لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ
الْمُنَافِقِينَ! فَثَارَ الْحَيَّانِ: الأوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا، وَرَسُولُ الله
صَلَّى الله [ي / ٧٦ب] عَلَيْهِ وَسَلَّم عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ وَِّ﴾(٢) يُخَفِّضُهُمْ
حَتَّى سَكَتُوا، وَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ وَِّ. قَالَتْ(٣): فَبَكَيْتُ يَوْمِي لا يَرْقَأْ لِي دَمْعٌ
وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبَدِي.
فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي إِذِ اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَأَذِنْتُ لَهَا
فَجَلَسَتْ مَعِيَ. فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى حَالِنَا ذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَِّ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ،
وَلَمْ يَكُنْ جَلَسَ قَبْلَ يَوْمِي ذَلِكَ مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِي مَا كَانَ. وَلَبِثَ شَهْراً لا يُوحَى إِلَيْهِ.
قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَنِي يَا عَائِشَةُ عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ
كُنْتِ بَرِيئَةً، فَسَيُبَرِّتُكِ اللهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي، فَإِنَّ
الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِالذَّنْبِ ثُمَّ تَابَ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ)). قَالَتْ(٤): فَلَمَّا قَضَى
رَسُولُ اللهِ وَّ﴿ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ بِقَطْرَةٍ، فَقُلْتُ لأبِي: أَجِبْ
عَنِّي(٥) رَسُولَ اللهِ وََّ! فَقَالَ: وَالله مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ وََّ! فَقُلْتُ
لأمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ وََّ! فَقَالَتْ: وَالله ما أَدْرِي(٦) مَا أَقُولُ
(١) في (ي): ((سعد)) بدل ((أسيد))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) ((على المنبر فلم يزل رسول الله وَلو)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي).
(٣)
(قالت)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي).
((قالت)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي).
(٤)
((عني)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٥)
(٦) في (ب): ((لا أدري)) بدل ((ما أدري))، وما أثبتناه من (ي).
=
٣٠٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
لِرَسُولِ اللهِوَّهِ. وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لا أَقْرَأُ كَثِيراً مِنَ الْقُرْآنِ، إِنِّي وَالله
لَقَدْ (١) عَرَفْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ بِذَاكَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ. فَإِنْ قُلْتُ
لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ، وَالله يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، لَمْ تُصَدِّقُونِي؛ وَإِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ (٢)،
وَالله يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونِي، وَإِنِّي وَالله لا أَجِدُ مَثَلِي وَمَثَلَكُمْ إِلا كَمَا قَالَ
أَبُو يُوسُفَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]. ثُمَّ
تَحَوَّلْتُ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، وَأَنَا وَالله حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَإِنَّ الله
جَلَّ وَعَلا يُبَرِّثُنِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ (٣) لَمْ أَظُنَّ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلا يُنْزِلُ فِي شَأْنِي
وَحْياً يُتْلَى، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ [ي / ١٧٧] فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ الله جَلَّ وَعَلَا فِيَّ
بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِوَّه فِي مَنَامِهِ رُؤْياً يُبَرِّتُنِي الله بِهَا .
قَالَتْ: فَوَالله مَا رَامَ رَسُولُ الله ◌َّهِ مَجْلِسَهُ وَلا خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى
أَنْزَلَ الله عَلَى نَبِّهِ(٤) وَ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ مِنْ ثِقَلِ
الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ. فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهَ كَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا
أَنْ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، أَمَا وَاللهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ!))(٥) فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ!
فَقُلْتُ: والله لا أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلا أَحْمَدُ إِلا الله الَّذِي هُوَ أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، فَأَنْزَلَ الله :
﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُو ◌ِلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ﴾ [النور: ١١ - ٢٢]، العَشْرُ الآيَاتِ؛ قَالَتْ:
فَأَنْزَلَ اللهِ هَذِهِ الْآيَاتِ فِي بَرَاءَتِي.
وَكَان أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ، فَقَالَ:
وَالله لا أُنْفِقُ عَلَيْهِ أَبَداً بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ. فَأَنْزَلَ الله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ
اَلْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢]. فَقَالَ
أَبُو بَكْرٍ: وَالله إِنِّي لأحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ الله ◌ِي! فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحِ بِالنَّفَقَّةِ الَّتِي كَانَ
(١) في (ي): ((قد)) بدل ((لقد))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) ((بأمر)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٣) في (ي): ((ولكني)) بدل ((ولكن))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) ((على نبيه)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٥) ((فقد برأك الله)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
الأفعال كغ
النّوْعُ التَّاسِعُ، أَفْعَالُهُ بِ الَّتِي فَعَلَهَا لأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ
٣٠٧
يُنْفِقُ عَلَيْهِ. فَقَالَ: وَالله لا أَنْزِعُهَا(١) مِنْهُ أَبَداً .
قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَ سَأَلَ (٢) زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي: ((مَا عَلِمْتِ
وَمَا رَأَيْتٍ؟)) فَقَالَتْ: أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي مَا عَلِمْتُ إِلا خَيْراً. قَالَتْ: وَهِيَ
الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ وََّ، فَعَصَمَهَا الله بِالْوَرَعِ، وَطَفِقَتْ
أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُّ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ(٣).
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَهَذَا مَا (٤) انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ هَؤُلاءِ الرَّهْطِ.
[٤٢١٢]
ذِكْرُ جَوَازٍ لُعْبِ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ وَهِيَ غَيْرُ مُدْرِكَةٍ بِاللُّعَبِ (٥)
الفَعَل ◌َ ٦٥٠٦ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا [ي/ ٧٧ب] سُرَيْجُ(٧) بْنُ يُونُسَ، قَالَ (٨):
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كُنْتُ (٩) أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَِّ. قَالَتْ: فَكُنَّ يَأْتِينِي
صَوَاحِبِي، فَكُنَّ إِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ اللهِ بَّه يَنْقَمِعْنَ مِنْهُ، فَكَانَ رَسُولُ الله(١٠) ◌ِّ
يُسَرِّبُهُنَّ(١١) إِلَيَّ يَلْعَبْنَ مَعِي(١٢).
[٥٨٦٣]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ مُؤَاكَلَتِهِ عِيَالَهُ وَمُشَارَبَتِهِ إِيَّاهَا
دُونَ التَّصَلُّفِ عَلَيْهَا بِالانْفِرَادِ بِهِ
الفعل ، ٦٥٠٧ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (١٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلادِ البَاهِلِيُّ،
(١) في (ب): ((أفرغها)) بدل ((أنزعها))، وما أثبتناه من (ي).
(٢) في (ي): ((يسأل)) بدل ((سأل))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) البخاري (٢٥١٧)، الشهادات، باب: تعديل النساء بعضهن بعضاً.
(٤) في (ي): ((الذي)) بدل ((ما))، وما أثبتناه من (ب).
(٦) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٥)
((باللعب)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٧) في (ي): ((شريح)) بدل ((سريج))، وما أثبتناه من (ب).
(٨) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٩) (كنت)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(١٠) ((رسول الله)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي).
(١١) في (ي): ((يسريهن)) بدل ((يسربهن))، وما أثبتناه من (ب).
(١٢) البخاري (٥٧٧٩)، الأدب، باب: الانبساط إلى الناس.
(١٣) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
=
٣٠٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
قَالَ (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى القَطَّانُ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ، قَالَتْ :
إِنْ كُنْتُ لَآَتِي النَّبِيَّ وَ بِالإِنَاءِ فَآخُذُهُ فَأَشْرَبُ (٣) مِنْهُ، فَيَأْخُذُهُ النَّبِيُّ ◌َ فَيَضَعُ
فَاهُ مَوْضِعَ فِيَّ، وَإِنْ كُنْتُ لَآَخُذُ الْعَرْقَ مِنَ اللَّحْم فَآَكُلُهُ، فَيَأْخُذُهُ، فَيَضَعُ فَاهُ
مَوْضِعَ فِيَّ (٤) فَيَأْكُلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ (٥) .
[٤١٨١]
ذِكْرُ جَوَازِ اتِّخَاذِ الْمَرْءِ الْخَاتَمَ مِنَ الْوَرِقِ يُرِيدُ بِهِ لُبْسَهُ
الفعاك
٦٥٠٨ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الكِنْدِيُّ،
قَالَ (٧) : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّهُ أَبْصَرَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ خَاتَماً مِنْ وَرِقٍ يَوْماً وَاحِداً، فَصَنَعَ النَّاسُ
خَوَاتِيمَ مِنْ وَرِقٍ، فَلَبِسُوهَا، فَطَرَحَ النَّبِيُّ وَّ خَاتَمَهُ، فَطَرَحَ النَّاسُ
خَوَاتِيمَهُمْ (٨).
[٥٤٩٠]
ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى بَيِِّ أَنَّهُ لا يَلْبَسُ الْخَاتَمَ الذَّهَبَ الَّذِي رَمَى بِهِ
الفعل ر ٦٥٠٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ
الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفٍَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ
ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ:
اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ وََّ خَاتَماً مِنْ ذَهَبِ فَلَبِسَهُ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ الذَّهَبِ،
(١) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٣) في (ي): ((فيشرب)) بدل ((فأشرب))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) ((وإن كنت لآخذ العرق من اللحم فآكله فيأخذه فيضع فاه موضع في)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من
(ب).
مسلم (٣٠٠)، الحيض، باب: جواز غسل الحائض رأس زوجها ..
(٥)
(٦) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٨) مسلم (٢٠٩٣)، اللباس والزينة، باب: طرح الخواتم.
(٩) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
الأفعال ك
النَّوْعُ التَّاسِعُ، أَفْعَالُهُ بِ الَّتِي فَعَلَهَا لأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ
٣٠٩
فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَه فَقَالَ: ((إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ، وَإِنِّي لَنْ أَلْبَسَهُ أَبَداً))،
فَنَذَهُ، فَنَذَ النَّاسُ [ي/ ١٧٨] خَوَاتِيمَهُمْ (١).
[٥٤٩١]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ
أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرٍ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
الفعل ، ٦٥١٠ - أخْبَرَنَاهُ عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا (٤) عَبْدُ الله بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي
زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ (٦)، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ:
أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ الله ◌َّهِ فِي يَدِهِ يَوْماً خَاتِماً مِنْ ذَهَبٍ، فَاضْطَرَبَ النَّاسُ
الْخَوَاتِيمَ، فَرَمَى بِهِ، وَقَالَ: ((لَا أَلْبَسُهُ أَبَدا)(٧) .
[٥٤٩٢]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا رَمَى وَلِّ خَاتِمَهُ ذَلِكَ
الفعلَ ، ٦٥١١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنِ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ
الشَّيَْانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِوَ خَاتَماً (١٠)، فَلَبِسَهُ، وَقَالَ: شَغَلَنِي ((هَذَا عَنْكُمْ مُنْذُ
الْيَوْمِ»، فَرَمَى(١١) بِهِ)(١٢).
[٥٤٩٣]
(١) البخاري (٦٨٦٨)، الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: الاقتداء بأفعال النبي وَلؤ .
(٢) ((الأزدي قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٤) في (ب): ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ي).
(٥) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٦) (بن سعد)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٧) مسلم (٢٠٩٣)، اللباس والزينة، باب: طرح الخواتيم.
(٨) ((قال)) سقطت من (ي) وموارد الظمآن ٣٥٣ (١٤٦٨)، وأثبتناها من (ب).
(٩) ((قال)) سقطت من (ي) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(١٠) ((خاتماً)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن.
(١١) في (ب): (ثم رمى)) بدل ((فرمى))، وما أثبتناه من (ي).
(١٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥١/٢ (١٢٢٦)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣/
٠١١٩٢/١٨٩
٣١٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْفَاصِلِ لِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا
٦٥١٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ
الفعل (
شُجَاعٍ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
قَالَ :
اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ وَ خَاتِماً مِنْ ذَهَبٍ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ الذَّهَبِ، فَأَلْقَاهُ
مِنْ يَدِهِ، وَقَالَ: (لَا أَلْبَسُهُ أَبَدً))؛ وَاتَّخَذَ خَاتِماً مِنْ وَرِقٍ، فَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي
كَفَّهُ وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَلَمْ يَزَلْ فِي يَدِهِ حَتَّى قُبِضَ
رَسُولُ اللهِ(٣) ◌ِ))(٤).
[٥٤٩٤]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذَلِكَ الخَاتِمَ بَعْدَ(٥) الْمُصْطَفَى ◌ِّ
كَانَ فِي يَدِ الْخَلِيفَتَيْنِ(٦) بَعْدَهُ بِّ
الفَعَلَ ى ٦٥١٣ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ،
قَالَ (٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا (٩) عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ اتَّخَذَ خَاتِماً مِنْ آي/٧٨ب] ذَهَبٍ، فَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي
بَطْنَ كَفِّهِ. فَاتَّخَذَ النَّاسُ الْخَوَاتِيمَ، فَأَلْقَاهُ رَسُولُ اللهِوَّهِ، وَقَالَ: (لَا أَلْبَسُهُ
أَبَداً)). ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتِماً مِنْ وَرِقٍ. وَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ فِي يَدِ
عُمَرَ، ثُمَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ حَتَّى هَلَكَ مِنْهُ فِي بِثْرِ أَرِيسٍ (١٠).
[٥٤٩٥]
(١) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٣)
(رسول الله)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٤)
مسلم (٢٠٩١)، اللباس والزينة، باب: لبس النبي 3 18 خاتماً ...
في (ي): ((يعد)) بدل ((بعد)»، وما أثبتناه من (ب).
(٦) في (ب): ((الخليفة)) بدل ((الخليفتين))، وما أثبتناه من (ي).
(٥)
(٧) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٨) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٩) في (ب): ((عن)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ي).
(١٠) مسلم (٢٠٩١)، اللباس والزينة، باب: تحريم خاتم الذهب على الرجال.
الأفعال ك
النَّوْعُ التَّاسِعُ، أَفْعَالُهُ بِ اللَّتِي فَعَلَهَا لأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ
٣١١
=
ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا اتَّخَذَ الْمُصْطَفَى بَيِّ الخَاتِمَ مِنْ فِضَّةٍ
الفعل ك
٦٥١٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدِ السَّعْدِيُّ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
خَشْرَمِ، قَالَ(٢): أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَنَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ رَسُولَ الله ◌َّهِ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الأَعَاجِمِ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّهُمْ لا يَقْرَؤُونَ
كِتَاباً إِلا بِخَاتِمْ فِيهِ نَقْشٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ الله ◌َّهَ بِخَاتِم فِضَّةٍ، فَنُقِشَ(٣) فِيهِ: مُحَمَّدٌ
رَسُولُ الله (٤).
[٦٣٩٢]
ذِكْرُ وَصْفِ نَقْشِ مَا وَصَفْنَا فِي خَاتَمَ الْمُصْطَفَى ◌ِّ
٦٥١٥ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا عَرْعَرَةُ بْنُ الْبِرِنْدِ،
قَالَ(٧): حَدَّثَنَا عَزْرَةُ (٨) بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ تُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
الفعل كـ
كَانَ نَقْشُ خَاتِمِ النَّبِيِّ وَّ ثَلاثَةَ أَسْطُرٍ: مُحَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولُ سَطْرٌ، وَالله
سَطْرٌ(٩).
[٦٣٩٣]
ذِكْرُ زَجْرِ الْمُصْطَفَى بِ (١٠) أُمَّتَهُ أَنْ يَنْقُشُوا نَقْشَ خَاتِمِهِ بَّهـ
الفعلُ ر ٦٥١٦ - أخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ(١١): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
الصَّبَّاحِ، قَالَ(١٢): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكِ، قَالَ :
(١) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٣) في (ي): ((فنقص)) بدل ((فنقش))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) البخاري (٥٥٣٧)، اللباس، باب: اتخاذ الخاتم ليختم به الشيء ...
(٥) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٨) في (ب): ((عروة)) بدل ((عزرة))، وما أثبتناه من (ي).
(٩) البخاري (٢٩٣٩)، الخمس، باب: ما ذكر من درع النبي 18 وعصاه وسيفه.
(١٠) (َّةٍ)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(١١) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(١٢) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
٣١٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
اصْطَنَعَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ خَاتِماً وَقَالَ: ((إِنَّا صَنَعْنَا حَلْقاً، وَنَقَّشْنَا فِيهِ نَقْشاً، فَلَا
يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَيْهِ (١))(٢)
[٥٤٩٨]
ذِكْرُ وَصْفِ خَاتِمِ الْمُصْطَفَى ◌ِِّ
الفعاركه
٦٥١٧ - أخْبَرَذَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ (٣) الأزْدِيُّ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
قَالَ(٥): أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرُ(٦) بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْداً يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ خَاتِمُ رَسُولِ الله وَّهِ مِنْ فِضَّةٍ فَصُّه مِنْهُ(٧). [ي/٩
[٦٣٩١]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى وَ﴿ كَانَ لَهُ خَاتَمَانِ لا خَاتَمٌ وَاحِدٌ
الفعارك
،٦٥١٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ،
قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّه لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِيهِ فَصُّ حَبَشِيٌّ فِي يَمِينِهِ، كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ
بَاطِنَ كَفِّهِ(٨) (٩) .
[٦٣٩٤]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ
أَنَّ تَخَتُّمَ الْمَرْءِ فِي يَسَارِهِ مِنَ السُّنَّةِ
الفعل، ٦٥١٩ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ،
قَالَ(١١): حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
(١) في (ي): ((أحدا عليه)) بدل ((أحد عليه))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) مسلم (٢٠٩٢)، اللباس والزينة، باب: لبس النبي ◌َلّ خاتماً من ورق نقشه محمد رسول الله
(٣) في (ي): ((محمد بن محمد)) بدل ((محمد))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٥) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
في (ي): ((المعتمر)) بدل ((معتمر))، وما أثبتناه من (ب).
(٦)
(٧) البخاري (٥٥٣٢)، اللباس، باب: فص الخاتم.
(٨) ((باطن كفه)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٩) مسلم (٢٠٩٤)، اللباس والزينة، باب: في خاتم الورق قصه حبشي.
(١٠) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(١١) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
الأفعال ك
النَّوْعُ التَّاسِعُ، أَفْعَالُهُ بِِّ الَّتِي فَعَلَهَا لأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ
٣١٣
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّوَ اتَّخَذَ خَاتِماً مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِسَهُ فِي يَمِينِهِ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا
يَلِي بَطْنَ كَفِّهِ، ثُمَّ رَمَى بِهِ، وَاتَّخَذَ خَاتِماً مِنْ وَرِقٍ (١).
[٥٤٩٩]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ لُبْسُهُ خَاتِمَهُ فِي يَمِينِهِ
إِذَا أَمِنَ ثَلْبَ النَّاسِ إِيَّاهُ
الفعلُ.
٦٥٢٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى،
قَالَ(٣): حَدَّثْنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٤) سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ أَبِي
نَمِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ الله
عَلَيْهِ(٦):
أَنَّ النَّبِيَّ وَلِّ كَانَ يَلْبَسُ خَاتِمَهُ فِي يَمِينِهِ (٧) .
[٥٥٠١]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَخِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ
أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا (٨) قَبْلُ (٩)
الفعل ى ٦٥٢١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ،
قَالَ(١١): حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وٍَّ(١٢) اتَّخَذَ خَاتِماً مِنْ ذَهَبٍ. وَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ .
فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ، فَطَرَحَهُ رَسُولُ اللهِوَِّ ذَاتَ يَوْمٍ، فَطَرَحَ النَّاسُ
(١) مسلم (٢٠٩١)، اللباس والزينة، باب: تحريم خاتم الذهب على الرجال.
(٢) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
في (ب): ((أخبرني)) بدل («أخبرنا)»، وما أثبتناه من (ي).
(٤)
(٥) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((رضوان الله عليه)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٧) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٠٠/٨ (٥٤٧٧)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٣٠٣/٣.
(٨) في (ي): ((درناها)) بدل ((ذكرناها))، وما أثبتناه من (ب).
(٩) في (ب): (فيه)) بدل ((قبل))، وما أثبتناه من (ي).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(١١) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(١٢) (َّة) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
٣١٤
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
خَوَاتِيمَهُمْ. ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتِماً مِنْ فِضَّةٍ، فَكَانَ يَخْتِمُ بِهِ وَلا يَلْبَسُهُ(١).
[٥٥٠٠]
ذِكْرُ جَوَازٍ زَجْرِ الْمَرْءِ [ي/٧٩ب] الْمُنْكَرَ بِيَدِهِ دُونَ لِسَانِهِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَعَدِّ
الفعاكم
٦٥٢٢ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ وَزَحْمُويَه، قَالا(٣): حَدَّثَنَا
وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْنِيّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ(٥)، قَالَ:
فَعَدَ إِلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ رَجُلٌ، وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ(٦) ذَهَبٍ، فَقَرَعَ رَسُولُ الله(٧) ◌َّ
يَدَهُ بِقَضِيبٍ كَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ غَفَلَ عَنْهُ، فَأَلْقَى الرَّجُلُ خَاتَمَهُ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ
النَّبِيُّ (٨) وَِّ، فَقَالَ: ((أَيْنَ خَاتَمُكَ؟)) قَالَ(٩): أَلْقَيْتُهُ. قَالَ: ((أَظُنُّنَا قَدْ
أَوْ جَعْنَاكَ(١٠) وَأَغْرَمْنَاكَ))(١١).
■ قال أُبد خَاتِم: النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ رُبَّمَا أَخْطَأَ عَلَى الزُّهْرِيِّ.
[٣٠٣]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ
أَنْ يَأْتِيَ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنَ (١٢) الْمَضِيِّ فِي يَمِينِهِ دُونَهُ
٦٥٢٣ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ(١٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
الفعل
(١) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٠٠/٨ (٥٤٧٦).
(٢) ((قال)) سقطت من (ي) وموارد الظمآن ٣٥٤ (١٤٧٠)، وأثبتناها من (ب).
(قالا)) سقطت من (ي) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣)
((قال)) سقطت من (ي) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤)
((الخشني)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ي) و(ب).
(٥)
(٦) ((من)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٧) في موارد الظمآن: ((النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (ب) و(ي).
(٨) في (ب): (رسول الله)) بدل ((النبي))، وما أثبتناه من (ي).
(٩) في (ي): ((فقال)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن
(١٠) في (ي): ((أوجعنا)) بدل ((أوجعناك))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٢/٢ (١٢٢٨)؛ وللتفصيل انظر: آداب الزفاف للألباني،
١٢٦، ٠١٢٧
(١٢) في (ي): ((في)) بدل ((من))، وما أثبتناه من (ب).
(١٣) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
الأفعال
النَّوْعُ التَّاسِعُ: أَفْعَالُهُ إِ﴿ الَّتِي فَعَلَهَا لأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ
٣١٥
=
إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا(٢) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ،
عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ:
أَتَى أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ رَسُولَ الله وَّهِ يَسْتَحْمِلُهُ لِنَفَرِ مِنْ قَوْمِهِ، فَقَالَ: ((وَاللهِ
لَا أَحْمِلُكُمْ!))(٣) فَأَتِيَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ بِنَهْبٍ مِنْ إِلٍ، فَفَرَّقَهَا، فَبَقِيَ مِنْهَا خَمْسَ
عَشَرَةَ، فَقَالَ: ((أَيْنَ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ؟)) فَقَالَ(٤): هُوَ ذَا(٥). فَقَالَ: (خُذْ هَذِهِ،
فَاحْمِلْ عَلَيْهَا قَوْمَكَ!)) قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ كُنْتَ قَدْ حَلَفْتَ! قَالَ: ((وَإِنْ
كُنْتُ قَدْ (٦) حَلَفْتُ))(٧).
[٤٣٥١]
ذِكْرُ جَوَازٍ عِيَادَةِ الْمَرْءِ أَهْلَ الذِّمَّةِ إِذَا طَمِعَ فِي إِسْلامِهِمْ
الفعل
٦٥٢٤ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودِ الجَحْدَرِيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّ غلاماً يَهُودِيّاً كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ وََّ، فَمَرِضَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَه
لأصْحَابِهِ: ((اذْهَبُوا بِنَا إِلَيْهِ نَعُودُهُ!)) فَأَتَوْهُ وَأَبُوهُ [ي/ ١٨٠] قَاعِدٌ عِنْدَ(٩) رَأْسِهِ، فَقَالَ
لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((قُلْ: لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ أَشْفَعْ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)». فَجَعَلَ
الْغُلامُ يَنْظُرُ إِلَى أَبِهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: انْظُرْ مَا يَقُولُ لَكَ أَبُو الْقَاسِمِ! فَقَالَ: أَشْهَدُ
أَنْ لا إِلهَ إِلا الله، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ :
((الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ))(١٠) .
[٢٩٦٠]
(١) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٢) في (ب): ((حدثنا عمر بن إبراهيم قال: حدثنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ي) وموارد الظمآن.
(٣) في (ب): ((أحملهم)) بدل ((أحملكم))، وما أثبتناه من (ي).
(٤) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ي).
(٥) في (ب): ((هو ذا هو)) بدل ((هو ذا))، وما أثبتناه من (ي) ..
(٦) ((قد)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي).
(٧) البخاري (٤١٢٤)، المغازي، باب: قدوم الأشعريين وأهل اليمن.
(٨) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٩) في (ب): ((على)) بدل ((عند))، وما أثبتناه من (ي).
(١٠) البخاري (١٢٩٠)، الجنائز، باب: إذا أسلم الصبي فمات، هل يصلى عليه.
=
٣١٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ فِي سَفَرِهِ
إِذَا صَعُبَ عَلَيْهِ الْمَشْيُ وَالْمَشَقَّةُ
٦٥٢٥ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ(٢):
الفعل
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ النَّقَفِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَابِرِ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ
الْغَمِيمِ. قَالَ: فَصَامَ النَّاسُ وَهُمْ مُشَاةٌ وَرُكْبَانٌ. فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ
عَلَيْهِمُ الصَّوْمُ، إِنَّمَا يَنْظُرُونَ مَا تَفْعَلُ أَنْتَ(٣). فَدَعَا بِقَدَحِ، فَرَفَعَهُ إِلَى فِيهِ حَتَّى
نَظَرَ النَّاسُ. ثُمَّ شَرِبَ، فَأَقْطَرَ بَعْضُ النَّاسِ، وَصَامَ بَعْضٌ. فَقِيلَ لِلنَّبِّ وَّهِ: إِنَّ
بَعْضَهُمْ صَامَ. فَقَالَ: ((أُولَئِكَ الْعُصَاةُ)). وَاجْتَمَعَ الْمُشَاةُ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَالُوا (٤):
نَتَعَرَّضُ لِدَعَوَاتِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَقَدِ اشْتَدَّ السَّفَرُ وَطَالَتِ الشُّقَّةُ(٥). فَقَالَ لَهُمْ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((اسْتَعِينُوا بِالنَّسْلِ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عَنْكُمُ (٦) الْأَرْضَ وَتَخِفُّونَ لَهُ)).
قَالَ: فَفَعَلْنَا، فَخَفَّفْنَا لَهُ(٧) .
[٢٧٠٦]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لا يَدْخُلَ بَيْتاً فِيهِ صُورَةٌ
وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْبَيْتُ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلا (٨)
٦٥٢٦ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
الفعاكم
(١) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((أنت)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي).
(٤)
في (ب): ((فقالوا)) بدل ((وقالوا)»، وما أثبتناه من (ي).
(٥) في (ب): ((المشقة)) بدل ((الشقة))، وما أثبتناه من (ي).
(٦) في (ب): ((علم)) بدل ((عنكم))، وما أثبتناه من (ي).
(٧) مسلم (١١١٤)، الصيام، باب: جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية.
(٨) ((جل وعلا)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٩) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
٧
الأفعال
النَّوْعُ التَّاسِخُ: أَفْعَالُهُ بِ الَّتِي فَعَلَهَا لِأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ
=
٣١٧
أَنَّ النَّبِيَّ وَّ﴿ لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ، يَعْنِي الكَعْبَةَ، لَمْ يَدْخُلْ، وَأَمَرَ بِهَا
فَمُحِيَتْ. وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَبِأَيْدِيهِمُ(١) الأزْلامُ. فَقَالَ: ((قَاتَلَّهُمُ اللهُ، [ي/
٨٠ب] وَاللهِ مَا اسْتَقْسَمَا بِالْأَزْلَامِ قَطُ))(٢).
[٥٨٦١]
ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا أَمْكَنَهُ الله مِنْ دِيَارٍ أَعْدَائِهِ
أَوْ أَمْوَالِهِمْ (٣) أَنْ يُقِيمَ بِتِلْكَ الْعَرْصَةِ ثَلاثاً
الفَعَلَ ى ٦٥٢٧ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدِ البِرِْيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
الْمَدِينِيِّ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (٦)، عَنْ قَتَادَةَ: عَنْ أَنَسٍ، عَنْ
أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ:
كَانَ النَّبِيَّ وَّهِ إِذَا غَلَبَ قَوْماً أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلاثاً، أَوْ قَالَ: ثَلاثَ
لَيَالٍ(٧).
[٤٧٧٧]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الاسْتِمْطَارُ فِي أَوَّلِ مَطْرَةٍ(٨) يَجِيءُ فِي السَّنَةِ
الفعل ٦٥٢٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (٩) مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ
سَعِيدٍ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
مُطِرْنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وََّ، فَحَسَرَ عَنْ ثَوْبِهِ لِلْمَطَرِ، قُلْنَا: لِمَ صَنَعْتَ
هَذَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((إِنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ))(١١) .
[٦١٣٥]
(١) في (ب): ((بأيديهم)) بدل ((وبأيديهم))، وما أثبتناه من (ي).
(٢) البخاري (٣١٧٤)، الأنبياء، باب: قول الله تعالى: ﴿وَأَّخَذَ اَللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ .
في (ي): ((وأموالهم)) بدل ((أو أموالهم))، وما أثبتناه من (ب).
(٣)
(٤) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٦) في (ب): ((شعبة)) بدل ((سعيد))، وما أثبتناه من (ي).
(٥)
((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٧) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٥١/٧ (٤٧٥٧)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٢٤١٤.
(٨) في (ب): ((مطر)) بدل ((مطرة))، وما أثبتناه من (ي).
(٩) (بن إبراهيم)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(١١) مسلم (٨٩٨)، الاستسقاء، باب: الدعاء في الاستسقاء.
=
٣١٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السابع
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّبَرُّكُ بِالصَّالِحِينَ وَأَسْبَابِهِمْ(١)
الفَعَلَ ى ٦٥٢٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو
أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ (٢) بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي بُرْدَةً(٣)، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَ نَازِلاً بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَمَعَهُ بِلالٌ، فَأَتَى
رَسُولَ اللهِ وَّهِ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: أَلا تُنْجِزُ لِي يَا مُحَمَّدُ مَا وَعَدْتَنِي؟(٤) فَقَالَ
لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَبْشِرْ!)) فَقَالَ لَهُ(٥) الأعْرَابِيُّ: لَقَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ الْبُشْرَى!
قَالَ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ وَّه عَلَى أَبِي مُوسَى(٦) وَبِلالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ، فَقَالَ: ((إِنَّ
هَذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى، فَاقْبَلَا أَنْتُمَا!)) فَقَالا(٧): قَبِلْنَا يَا رَسُولَ الله.
قَالَ(٨): فَدَعَا رَسُولُ اللهِ وَّه بِقَدَح فِيهِ مَاءٌ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: ((اشْرَبَا مِنْهُ،
وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا أَوْ عَلَى (٩) نُحُورِكُمَا!)) فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلا مَا أَمَرَهُمَا بِهِ
[ي/ ١٨١] رَسُولُ اللهِ وََّ. فَنَادَتْهُمَا (١٠) أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ أَنْ أَفْضِلا لأمِّكُمَا
مِمَّا (١١) فِي إِنَائِكُمَا، فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةٌ(١٢) .
[٥٥٨]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأشْيَاءَ النَّامِيَةَ الَّتِي لا رُوحَ فِيهَا
تُسَبِّحُ مَا دَامَتْ رَطْبَةً
٦٥٣٠ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ(١٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ بْنِ أَبِى كَرِيمَ،
الفعاك
(١) في (ب): ((وأشباههم)) بدل ((وأسبابهم))، وما أثبتناه من (ي).
(٢) في (ي): ((يزيد)) بدل ((بريد))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) في (ي): ((أبي برزة)) بدل ((أبي بردة))، وما أثبتناه من (ب).
في (ي): ((ما وعدتني يا محمد)) بدل ((يا محمد ما وعدتني))، وما أثبتناه من (ب).
(٤)
(٥)
((له)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
((على أبي موسى)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٦)
في (ي): ((فقلنا)) بدل ((فقالا)»، وما أثبتناه من (ب) ..
(٧)
(٨) ((قال)) سقطت من (ي)، وأثبتناها من (ب).
(٩) ((على)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي).
(١٠) في (ب): ((فنادتنا)) بدل ((فنادتهما))، وما أثبتناه من (ي).
(١١) ((مما)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ي).
(١٢) البخاري (٤٠٧٣)، المغازي، باب: غزوة الطائف.
(١٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٦٤ (١٤٠)، وأثبتناها من (ي) و(ب).