النص المفهرس
صفحات 41-60
الأفعال 5 النَّوْجُ التَّانِيُ: الأفْعَالُ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى أُمَّتِهِ ◌ِ ٣٩ ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَمْسَحُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ رِجْلَيْهِ فِي وُضُوئِهِ الفَعَلَ ى ٦٠٨٢ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ الظُّهْرَ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ لَهُ كَانَ يَجْلِسُهُ(١) فِي الرَّحَبَةِ، فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ، فَأُنِّيَّ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ فَأَخَذَ مِنْهُ كَفّاً، فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَ إِنَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي حُدِّثْتُ أَنَّ رِجَالاً يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبَ أَحَدُهُمْ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ، وَهَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ(٢). [١٠٥٧] ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْكَعْبَ هُوَ الْعَظُمُ النَّاتِىُّ عَلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ دُونَ الْعَظْمَيْنِ النَّاتِئَيْنِ عَلَى جَانِهِمَا الفَعَلَ ى ٦٠٨٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ اللَّيْنِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَغَسَلَ كَفَّهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الیُسْرَى مِثلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ: (تَوَضَّأَ(٣) نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ (١) في (ب): ((يحبسه)) بدل ((يجلسه))، وما أثبتناه من (ن). (٢) البخاري (٥٢٩٣)، الأشربة، باب: الشرب قائماً. (٣) ((توضأ)) هكذا في (ب) و(ن). ولعله ((من توضأ)) بدل ((توضأ))؛ انظر: الحديث رقم: ٦٠٧٠. = ٤٠ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع فِيهِمَا نَفْسَهُ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))(١). [١٠٥٨] ذِكْرُ إِبَاحَةٍ غَسْلِ الْمُتَوَضِّئِ بَعْضَ أَعْضَائِهِ شَفعاً وَبَعْضَهَا وِتْراً فِي وُضُوئِهِ الفعل ٦٠٨٤ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مَالِكِ الخَوَارِزْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا 5 عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ عِنْدَنَا فِي الْبَيْتِ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَتَيْنَاهُ بِتَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ فِيهِ مَاءٌ، فَتَوَضَّأَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثاً وَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ وَمَسَحَ رَأْسَهُ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ(٢). [١٠٩٣] ذِكْرُ الاسْتِحْبَابِ لِلْمُغْتَسِلِ مِنَ الْجَنَابَةِ أَنْ يَكُونَ غَسْلُ فَرْجِهِ بِشِمَالِهِ دُونَ اليَمِينِ مِنَّهُ ٦٠٨٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ، الفعل ك قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍٍ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي خَالَتِي مَيْمُونَةُ قَالَتْ: أَدْنَيْتُ لِرَسُولِ اللهِوَ لَ غُسْلَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ. قَالَتْ: فَغَسَلَ كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثَاً، ثُمَّ أَدْخَلَ كَفَّهُ الْيُمْنَى فِي الإِنَاءَ فَأَفْرَغَ بِهَا عَلَى فَرْجِهِ فَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ الأرْضَ فَدَلَكَهَا دَلْكاً شَدِيداً، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثَ حَفَنَاتٍ مِلْءَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ تَنَحَّى غَيْرَ مَقَامِهِ ذَلكَ، فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِالْمِنْدِيلِ فَرَدَّهُ(٣) . [١١٩٠] ذِكْرُ وَصْفِ الاغتِسَالِ مِنَ الجَنَابَةِ للجُنُّبِ إذَا أَرَادَهُ ٦٠٨٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: الفعارك (١) البخاري (١٥٨)، الوضوء، باب: الوضوء ثلاثاً ثلاثاً. (٢) البخاري (١٩٤)، الوضوء، باب: الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة. (٣) البخاري (٢٤٦)، الغسل، باب: الوضوء قبل الغسل. ٤١ النَّوْعُ الثَّانِيُ: الأفْعَالُ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى أُمَّتِهِ ◌ِ﴾ الأفعال أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: وَصَفَتْ عَائِشَةُ غُسْلَ رَسُولِ اللهِ وَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلاثَاً، ثُمَّ يُفِيضُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ، ثُمَّ يُمَضْمِضُ وَيَسْتَنْشِقُ ثَلاثَاً، وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثَلاثَاً ثَلاثَاً، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثَاً، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ(١). [١١٩١] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْجُنُّبِ أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَ امْرَأَتِهِ مِنَ الإنَاءِ الْوَاحِدِ الفور ٦٠٨٧ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ وَهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ، نَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعاً(٢) . [١١٩٣] ذِكْرُ اسْتِحْبَابٍ تَخْلِيلِ الجُنُّبِ أَصُولَ شَعَرِهِ عِنْدَ اغْتِسَالِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ الفَعَلَ ى ٦٠٨٨ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ الله ﴿ ﴿ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ، فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثَ غَرَفَاتٍ بِيَدِهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ(٣) .. [١١٩٦] ذِكْرُ وَصْفِ الْغَرَفَاتِ الثَّلاثِ الَّتِي وَصَفْنَاهُ لِلْمُغْتَسِلِ مِنْ جَنَابَتِهِ ٦٠٨٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكَرَّمِ البَزَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الفعاى (١) مسلم (٣٢١)، الحيض، باب: القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة . . (٢) مسلم (٣١٩)، الحيض، باب: قدر المستحق من الماء في غسل الجنابة. (٣) البخاري (٢٦٩)، الغسل، باب: تخليل الشعر . . ٤٢ = التقاسيم والأنواع: المجلد السابع عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَغْتَسِلُ فِي حِلابٍ مِثْلِ هَذِهِ وَأَشَارَ أَبُو عَاصِم بِكَفَّيْهِ، يَصُبُّ عَلَى شِقِّ الأَيْمَنِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِكَفَّيْهِ فَيَصُبُّ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ (١). [١١٩٧] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ جُنُّباً تَرْكَ حَلَّهَا ضَفْرَةَ رَأْسِهَا عِنْدَ اغْتِسَالِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ الفَعَلَ ى ٦٠٩٠ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ : عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ وَّهِ: إِنِّي امْرَأَةٌ أَشْدُّ ضَفْرَ رَأْسِي، أَفَأَحُلُّهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ وَّهِ: ((إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَيَاتٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ تُفِيضِي عَلَيْكِ الْمَاءَ، فَإِذَا أَنْتِ قَدْ طَهُرْتٍ))(٢). [١١٩٨] ذِكْرُ عَدَدِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ عَلَى الْمَرْءِ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ الفعل ٦٠٩١ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلاةَ يَوْماً فِي إِمْرَتِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةً أَخَّرَ الصَّلاةَ يَوْماً وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودِ الأنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا مُغِيرَةُ مَا هَذَا؟ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى(٣) رَسُولُ اللهِ وََّ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَةِ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِوََّ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِوَ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَِّ، ثُمَّ قَالَ: بِهَذَا أُمِرْتَ! قَالَ: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ يَا عُرْوَةُ! أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللهِ ﴿ وَقْتَ الصَّلاةِ؟ قَالَ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ عُرْوَةُ: وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ (١) البخاري (٢٥٥)، الغسل، باب: من بدأ بالحلاب أو الطيب عند الغسل. (٢) مسلم (٣٣٠)، الحيض، باب: حكم ضفائر المغتسلة. (٣) في (ب): ((وصلى)) بدل ((فصلى))، وما أثبتناه من (ن). الأفعال ك® التّوْعُ الثَّانِيُ: الأفْعَالُ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى أُمَّتِهِ ◌َ ٤٣ رَسُولَ اللهِ وَّهِ كَانَ يُصَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ (١). [١٤٥٠] ذِكْرُ وَصْفِ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ الفعاك ٥ ٦٠٩٢ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٢): أَخْبَرَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا (٤) عَبْدُ الله، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا (٦) حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ، قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ، فَصَلِّ الُهْرَ. فَقَامَ فَصَلَّى الْظُهْرَ. ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ صَارَ(٧) ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعَصْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ. ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ، فَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ. ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى ذَهَبَ الشَّفَقُ، فَجَاءَهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ، فَقَامَ فَصَلاهَا . ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ سَطَعَ الْفَجْرُ بِالصُّبْحِ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ، فَقَامَ فَصَلَّى الصُّبْحَ. وَجَاءَهُ مِنَ الْغَدِ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الُظهْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الُهْرَ، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ صَارَ(٨) ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ العَصْرَ، فَقَامَ، فَصَلَّى الْعَصْرَ. ثُمَّ جَاءَه حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَقْتاً وَاحِدَاً لَمْ يَزَلْ عَنْهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ، فَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ. ثُمَّ جَاءَهُ الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ، فَقَامَ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَهُ الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَ جِدّاً فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الصُّبْحَ، فَقَامَ، فَصَلَّى الصُّبْحَ(٩)، فَقَالَ: مَا بَيْنَ (١) مسلم (٦١٠)، المساجد ومواضع الصلاة، باب: أوقات الصلوات الخمس. (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٩٢ (٢٧٨)، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا»، وما أثبتناه من (ب) و(ن). (٤) (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٦) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ن). (٧) في (ب): ((كان)) بدل ((صار))، وما أثبتناه من موارد الظمآن و(ن). (٨) في (ب): ((كان)) بدل ((صار))، وما أثبتناه من موارد الظمآن و(ن). (٩) ((فقام فصلى الصبح)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). ٤٤ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع هَذَيْنٍ وَقْتُ كُلُّهُ(١). [١٤٧٢] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمُصَلِّي رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ الرُّكُوعَ وَبَعْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنْهُ كَمَا يَرْفَعُهُمَا عِنْدَ ابْتِدَاءِ الصَّلاةِ الفعل كـ ٦٠٩٣ - أخْبَرَذَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَ(٣) : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدِيُّ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ(٦) بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيُّ، قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو حُمَيْدِ السَّاعِدِيُّ وَأَبُو أُسَيْدِ السَّاعِدِيُّ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَذَكَرُوا صَلاةَ رَسُولِ اللهِ وَلَ. فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلاةِ رَسُولِ اللهِ وََّ. إِنَّ النَّبِيَّ وََّ قَامَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، ثُمَّ رَكَعَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَالقَابِضِ عَلَيْهِمَا فَوَتَرَ يَدَيْهِ فَنَخَّاهُمَا عَنْ جَنْبَيْهِ، وَلَمْ يُصَوِّبْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُقْنِعْهُ، ثُمَّ قَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَاسْتَوَى حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عُضْوٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ سَجَدَ أَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ، وَنَخَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عُضْرٍ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ جَلَسَ فَاقْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَأَقْبَلَ بِصَدْرِ الْيُمْنَى عَلَى قِبْلَتِهِ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى، وَكَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ(٧) . [١٨٧١] (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٨٣/١ (٢٣٥)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٤١٩. (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٣٤ (٤٩٤)، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٦) في (ب): ((سهيل)) بدل ((سهل))، وما أثبتناه من (ن) وموارد الظمآن. (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٤٢/١ (٤٠٧)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٧٢٠. ٤٥ الأفعال كى التّوْعُ التَّانِيُ: الأفْعَالُ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى أُمَّتِهِ ◌َ﴾ = = ذِكْرُ الاسْتِحْبَابِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ إِلَى مَنْكِبَيْهِ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فِي صَلاتِهِ الفعاكم ٦٠٩٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم، قَالَ (٣): أَخْبَرَنَا(٤) عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدِ السَّاعِدِيَّ فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌ََّ: أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ. قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلاةِ رَسُولِ اللهِ وََّ. قَالُوا لَهُ: وَلِمَ، فَوَاللهِ مَا كُنْتَ أَكْثَرَنَا لَهُ تَبَعَةً وَلا أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً! قَالَ: بَلَى. قَالُوا: فَاعْرِضْ! قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، وَيَقَرَّ كُلُّ عَظْم فِي مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلاً، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ وَيَرْكَعُ وَيَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يَعْتَدِلُ فَلا يُصَوِّبُ رَأْسَهُ وَلا يَرْفَعُهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيُقُولُ: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ))، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ مُعْتَدِلاً، ثُمَّ يَقُولُ: ((اللهُ أَكْبَرِ))، ثُمَّ يَهْوِي إِلَى الأَرْضِ، وَيُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا وَيَفْتَحُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَسْجُدُ، وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ: ((اللهُ أَكْبَر))، وَيَثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا حَتَّى يَعُودَ كُلُّ عَظْم إِلَى مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلاً، ثُمَّ يَصْنَعُ فِي الرَّكْعَةِ الأخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ. وَإِذَا قَامَ مِنَ الثِّنْتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، كَمَا صَنَعَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلاةِ، ثُمَّ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ صَلاتِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ قَعْدَةُ السَّجْدَةِ الَّتِي فِيهَا التَّسْلِيمُ أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ مُتَوَرِّكاً عَلَى شِقِّهِ الأَيْسَرِ. قَالُوا (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٣٤ (٤٩٥)، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٤) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ن). ٤٦ = التقاسيم والأنواع: المجلد السابع جَمِيعاً: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ يُصَلِّي(١). [١٨٧٦] ذِكْرُ وَصْفِ حَجَّةِ الْمُصْطَفَى بَلِّ الَّذِي أَمَرَنَا الله جَلَّ وَعَلا بِاتِّبَاعِهِ وَاتِّبَاعٍ مَا جَاءَ بِهِ الفعل كه ٦٠٩٥ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلْم، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ؛ وَأَخْبَرَنَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَسَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي فَنَزَعَ زِرِّيَ الأَعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الأَسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ وَأَنَا غُلامٌ يَوْمَئِذٍ شَابٌّ. فَقَالَ: مَرْحَباً يَا ابْنَ أَخِي، سَلْ عَمَّا شِئْتَ! فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى. وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلاةِ، فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفٍ بِهَا، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ، فَصَلَّى بِنَا . فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ بَيَِّ، فَقَالَ بِيَدِهِ وَعَقَدَ تِسْعاً، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهُ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ حَاجٌّ. فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ وََّ، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ. فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ وٍَّ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ: ((اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ، وَأَحْرِمِي!). فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشي (٢) وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ. وَرَسُولُ اللهِوَّهُ بَيْنَ (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٤٢/١ (٤٠٧)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٧٢٠. (٢) ((وماشي)) هكذا في (ب) و(ن). ٤٧ النَّوْعُ الثَّانِيُ: الأفْعَالُ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى أُمَّتِهِ إِ الأفعال ك أَظْهُرِنَا، وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ. وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ. فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: ((لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ)). وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ وَ مِنْهُ شَيْئاً، وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ وَ تَلْبِيَتَهُ. قَالَ جَابِرٌ: لَسْنَا نَنْوِي إِلا الْحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ، حَتَّى أَنَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثَلاثاً، وَمَشَى أَرْبَعاً، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَرَأً: ﴿وَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلَى﴾ [البقرة: ١٢٥]. فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ. فَكَانَ أَبِي يَقُولُ: وَلا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد وَ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا. فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا، قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَِرِ اللّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]، ((أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ». فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَوَحَّدَ الله وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلُْكَ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ أَنَجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ)). ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ: مِثْلَ هَذَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ إِلَى بَظْنِ الْوَادِي، سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى، حَتَّى أَتَّى الْمَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ قَالَ: (لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، وَجَعَلْتُهَا (١) عُمْرَةَ؛ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً)) . فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ؟ قَالَ: فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَصَّابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الأَخْرَى وَقَالَ: ((دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ))، مَرَّتَيْنِ، ((لَا بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ، لَا بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ)). وَقَدِمَ عَلِيٍّ مِنَ الْيَمَنِ (١) في (ب): ((وجعلها)) بدل ((وجعلتها))، وما أثبتناه من (ن). ٤٨ = التقاسيم والأنواع: المجلد السابع بِبُدْنِ النَّبِيِّ وَّهِ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ قَدْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابَ صِبْغ، وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: (أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا!)) قَالَ: فَكَانَ عَلِيٍّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ : فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ مُحَرِّشاً عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ وَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا. فَقَالَ لَيهِ: ((صَدَقَتْ، مَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟)). قَالَ: قُلْتُ: اللّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ. قَالَ: ((فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ، فَلَا تَحِلَّ!) قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٍّ مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ بَّهِ مِائَةً. قَالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَا النَّبِيَّ نَّهِ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَذْيٌّ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنَّى فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ. رَكِبَ رَسُولُ اللهِ وََّ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلاً حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ، فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَلا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَّا كَانَتْ(١) قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللهَ وَّهِ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ. فَأَتَى بَظْنَ الْوَادِي يَخْطُبُ النَّاسَ، ثُمَّ قَالَ وَّ: ((إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا. أَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَم أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ - وَكَانَ مُسْتَرْضِعاً فِي بَنِي ◌َيْثٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلِ - وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعُ، وَأَوَّلُ رِباً أَضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعُ كُلُّهُ. فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَداً تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ. وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ. وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بِّعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ : (١) في (ب): ((قالت)) بدل ((كانت))، وما أثبتناه من (ن). ٤٩ النَّوْعُ الثَّانِيُ، الأفْعَالُ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى أُمَّتِهِ ◌ِ 5ـ الأفعال كِتَابَ اللهِ. وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟)) قَالُوا: نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ. فَقَالَ بَّهِ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: ((اللّهُمَّ اشْهَدْ!)) ثَلاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ أَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئاً. ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ وَِّ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَاطِنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ جَبَلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفاً حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلاً، وَغَابَ الْقُرْصُ، أَرْدَفَ رَسُولُ اللهِ وَهُ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، وَدَفَعَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: ((أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ!» كُلَّمَا أَتَى حَبْلاً مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلاً، حَتَّى تَصْعَدَ حَتَّى أَتَّى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئاً، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ وَّ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَّى الْفَجْرَ حَتَّى (١) تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ . ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَخَّدَهُ. فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفاً حَتَّى أَصْفَرَ جِداً، دَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ، وَكَانَ رَجُلاً حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيماً. فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ وََّ مَرَّتْ ظُعُنْ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ، فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ يَدَهُ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ فَصَرَفَ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ حَتَّى أَتَى مُحَسِّراً، فَحَرَّكَ قَلِيلاً ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ، فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، مِنْهَا مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى (١) (حتى)) هكذا في (ب) و(ن). ٥٠ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلاثاً وَسِتِّينَ بِيَدِهِ. ثُمَّ أَعْطَى عَلِيّاً رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ، فَنَحَرَ مَا غَبَرَ مِنْهَا، وَأَشْرَكَهُ فِي هَذْبِهِ، وَأَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطْبِخَتْ، فَأَكَلا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبًا مِنْ مَرَقِهَا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ وَّ فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ. فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْتَقُونَ عَلَى زَمْزَمَ، فَقَالَ: ((انْزَعُوا يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ، لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ)). فَنَاوَلُوهُ دَلْواً فَشَرِبَ مِنْهُ(١). لَفْظُ الْخَبَرِ لأَبِي بَكْرِ بْنِ (٢) أَبِي شَيْبَةً. ■ قال أبو حَاتِمِ رَهُ: هَذَا النَّوْعُ لَوِ اسْتَقْصَيْنَاهُ لَدَخَلَ فِيهِ ثُلُثُ السُّنَنِ، وَفِيمَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ مِنَ الأَشْيَاءِ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَى الْمُصْطَفَى وَهَ وَعَلَى أُمَّتِهِ جَمِيعاً مِنَ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ وَالاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالصَّلاةِ وَالْحَجِّ وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ مَا فِيهَا غُنْيَةٌ عَنِ الإِمْعَانِ وَالإِكْثَارِ فِيهَا لِمَنْ وَقَّقَهُ الله لِلصَّوَابِ، وَهَدَاهُ لِسُلُوكِ الرَّشَادِ . [٣٩٤٤] (١) مسلم (١٢١٨)، الحج، باب: حجة النبي وَل. (٢) في (ب): ((لفظ الحسن لابن)) بدل ((لفظ الخبر لأبي بكر بن))، وما أثبتناه من (ن). الأفعال ك النَّوْعُ الثَّالِثُ: الأفْعَالُ الَّتِي فَعَلَهَا وَِّ يُسْتَحَبُّ لِلأَئِمَّةِ الاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهَا ٥١ = النَّوْعُ الثَّالِثُ الأَفْعَالُ الَّتِي فَعَلَهَا وَّيهِ يُسْتَحَبُّ لِلأَئِمَّةِ الاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهَا. ٦٠٩٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ السَّلامِ بِبَيْرُوتَ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الفعا كـ خَلَفِ الدَّارِيُّ (٢)، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا مَعْمَرُ(٤) بْنُ يَعْمَرَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا مُعَاوِيَة بْنُ سَلامِ (٦)، قَالَ(٧): حَدَّثَنِي أَخِي(٨) زَيْدُ(٩) بْنُ سَلامِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ لُحَيٍّ الهَوْزَنِيُّ، قَالَ : لَقِيتُ بِلالاً مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَقُلْتُ: يَا بِلالُ، أَخْبِرْنِي كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ اللهِ وََّ؟ قَالَ: مَا كَانَ لَهُ مِنْ (١٠) شَيْءٍ وَكُنْتُ أَنَا الَّذِي أَلِي ذَلِكَ مُنْذُ بَعَثَهُ اللهِ حَتَّى تُوُفِّيَ نَّهِ. فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الإنْسَانُ الْمُسْلِمُ فَرَآهُ(١١) عَارِياً، يَأْمُرُنِي، فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَقْرِضُ فَأَشْتَرِي البُرْدَةَ أَوِ النَّمِرَةَ فَأَكْسُوهُ وَأُطْعِمُهُ حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ يَا بِلالُ، إِنَّ عِنْدِي سَعَةً، فَلا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلا مِنِّي، فَفَعَلْتُ. فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْم تَوَضَّأْتُ ثُمَّ قُمْتُ أُؤَذِّنُ بِالصَّلاةِ فَإِذَا الْمُشْرِكُ فِي عِصَابَةٍ مِنَ النُّجَّارِ. فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: يَا حَبَشِيُّ! قَالَ: قُلْتُ يَا لَبَّيْهِ! فَتَجَهَّمَنِي، وَقَالَ لِي قَوْلاً غَلِيظاً، وَقَالَ: أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ؟ قَالَ(١٢): قُلْتُ: (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٦٢٩ (٢٥٣٧)، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٢) في موارد الظمآن: ((الدوري)) بدل ((الداري))، وما أثبتناه من (ب) و(ن). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٤) في (ب): ((محمد)) بدل ((معمر))، وما أثبتناه من (ن) وموارد الظمآن. (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٦) في موارد الظمآن: ((صالح)) بدل ((سلام))، وما أثبتناه من (ب) و(ن). (٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٨) ((أخي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٩) في (ب) و(ن): ((يزيد)) بدل ((زيد))، وما أثبتناه من موارد الظمآن ٦٢٩ (٢٥٣٧). (١٠) ((من)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (١١) ((فرآه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (١٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). ٥٢ = التقاسيم والأنواع: المجلد السابع قَرِيبٌ. قَالَ لِي(١): إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ، فَآخُذُكَ بِالَّذِي عَلَيْكَ، فَإِنِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ عَلَيَّ، وَلا كَرَامَةٍ صَاحِبِكَ، وَلَكِنِّي(٢) إِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لِتَجِبَ لِي عَبْداً، فَأَرُدُّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ! فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ النَّاسِ، فَانْطَلَقْتُ، ثُمَّ أَذَّنْتُ بِالصَّلاةِ حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، بِأَبِي أَنْتَ، إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ أَنِّي كُنْتُ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ قَالَ لِ كَذَا وَكَذَا وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِي عَنِّي وَلا عِنْدِي، وَهُوَ فَاضِحِي، فَأَذَنْ لِي أَنُوءُ (٣) إِلَى بَعْضِ هَؤُلاءِ الأَحْيَاءِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ الله مَا يَقْضِي عَنِّي؟ فَقَالَ رَسُولُ الله(٤) ◌َّهِ: ((إِذَا شِئْتَ اعْتَمَدْتَ)). قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى آتِيَ مَنْزِلِي، فَجَعَلْتُ سَيْفِي وَجُعْبَتِي وَمِجَنِّي وَنَعْلِي عِنْدَ رَأْسِي، وَاسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِي الأفُقَ(٥). فَكُلَّمَا (٦) نِمْتُ سَاعَةَ اسْتَنْبَهْتُ. فَإِذَا رَأَيْتُ عَلَيَّ لَيْلاً نِمْتُ حَتَّى أَسْفَرَ الصُّبْحُ الأوَّلُ أَرَدْتُ(٧) أَنْ أَنْطَلِقَ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو: يَا بِلالُ أَجِبْ رَسُولَ الله وسام فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٌ عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ. فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَ فَاسْتَأْذَنْتُهُ(٨)، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَبْشِرْ، فَقَدْ جَاءَ اللهُ بِقَضَائِكَ!)) فَحَمِدْتُ(٩) الله. وَقَالَ: ((أَلَمْ (١٠) تَمُرَّ عَلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاتِ الْأَرْبَع؟)) فَقُلْتُ: بَلَى. فَقَالَ: ((إِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ، وَمَا عَلَيْهِنَّ مِنْ(١١) (١) (لي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٢) ((ولكني)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٣) في موارد الظمآن: ((أتوجه)) بدل ((أنوء»، وما أثبتناه من (ب) و(ن). (٤) ((رسول الله)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٥) في موارد الظمآن: ((للأفق)) بدل ((الأفق))، وما أثبتناه من (ب) و(ن). (٦) في (ب): ((فلما)) بدل ((فكلما))، وما أثبتناه من (ن) وموارد الظمآن. (٧) في موارد الظمآن: ((وأردت)) بدل ((أردت))، وما أثبتناه من (ب) و(ن). (٨) في موارد الظمآن: ((فاستأذنت)) بدل ((فاستأذنته))، وما أثبتناه من (ب) و(ن). (٩) في موارد الظمآن: ((فحمد)) بدل ((فحمدت))، وما أثبتناه من (ب) و(ن). (١٠) ((ألم)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (١١) ((من)) سقطت من (ب) و(ن)، وأثبتناها من موارد الظمآن. الأفعال ك النَّوْعُ الثَّالِثُ الأَفْعَالُ الَّتِي فَعَلَهَا مَِّ يُسْتَحَبُّ لِلأَئِمَّةِ الاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهَا ٥٣ كِسْوَةٍ وَطَعَامٍ أَهْدَاهُنَّ إِلَيَّ عَظِيمُ فَدَك (١)، فَاقْبِضْهُنَّ ثُمَّ اقْضٍ دَيْنَكَ!)) قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَحَطّظْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَّ، ثُمَّ عَقَلْتُهُنَّ، ثُمَّ عَمَدْتُ إِلَى تَأْذِينِ صَلاةِ الصُّبْحِ، حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّهِ خَرَجْتُ إِلَى الْبَقِيعِ(٢) فَجَعَلْتُ إِصْبَعِي فِي أُذُنِي فَنَادَيْتُ: مَنْ كَانَ يَطْلُبُّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ دَيْناً فَلْيَحْضُرْ! فَمَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَقْضِي وَأَعْرِضُ فَأَقْضِي حَتَّى إِذَا فَضَلَ فِي يَدِي أُوقِيَّتَانِ أَوْ أُوقِيَّةٌ وَنِصْفٌ، انْطَلَفْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِوَّ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي (٣)مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟ فَقُلْتُ: قَدْ قَضَى الله كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((أَفَضَلَ شَيْءٌ؟)) قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهَا!)) فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَِّ العَتَمَةَ دَعَانِي، فَقَالَ: ((مَا فَعَلَ مِمَّا قِبَلَكَ؟)) قَالَ: قُلْتُ: هُوَ مَعِي لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ. فَبَاتَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ، فَظَلَّ فِي الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ الثَّانِي حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ النَّهَارِ، جَاءَ رَاكِبَانِ، فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا فَكَسَوْتُهُمَا وَأَظْعَمْتُهُمَا، حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ دَعَانِي(٤)، فَقَالَ بَهَ: ((مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ؟)) فَقُلْتُ: قَدْ أَرَاحَكَ الله مِنْهُ يَا رَسُولَ الله، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللهِ شَفَقاً(٥) أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَاءَ أَزْوَاجَهُ، فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةِ امْرَأَةٍ (٦)، حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ، فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي =.* (٧) . [٦٣٥١] (١) (قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٢) في (ب): ((للبقيع)) بدل ((إلى البقيع))، وما أثبتناه من موارد الظمآن و(ن). (٣) (لي)) سقطت من (ب) و(ن)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٤) ((فقال: ما فعل مما قبلك قال: قلت: هو معي لم يأتنا أحد فبات في المسجد حتى أصبح فظل في المسجد اليوم الثاني حتى كان في آخر النهار جاء راكبان فانطلقت بهما فكسوتهما وأطعمتهما حتى إذا صلى العتمة دعاني)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٥) في موارد الظمآن: ((مشفقاً)) بدل ((شفقاً))، وما أثبتناه من (ب) و(ن). (٦) في (ب): ((امرأة)) بدل ((امرأة امرأة))، وما أثبتناه من موارد الظمآن و(ن). (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٩٢/٢ (٢١٥٢)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٢٦٨٨. ٥٤ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ قَسْمُ مَا يَمْلِكُ بَيْنَ رَعِيَّتِهِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ يَسِيراً لا يَسَعُهُمْ كُلَّهُمْ الفعل ک ٦٠٩٧ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيًّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بَيْنَنَا تَمْراً، فَأَصَابَنِي مِنْهَا خَمْسُ أَوْ أَرْبَعُ تَمَرَاتٍ. قَالَ: فَرَأَيْتُ الْحَشَفَةَ هِيَ أَشَدُّ لِضِرْسِي. قَالَ: فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلامِ، وَأَعْجَزَ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ(١). [٤٤٩٨] ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ بَذْلُ الْمَالِ لِمَنْ يَرْجُو إِسْلامَهُ الفعاك ٦٠٩٨ - سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْخِ بِوَاسِط يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ الله بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ : أَنَّ أَغْرَابِيّاً سَأَلَ النَّبِيَّ وَهِ، فَأَمَرَ لَهُ بِغَنَم، ذَكَرَ ابْنُ عَائِشَةَ كَثْرَتَهَا، فَأَتَّى الأعْرَابِيُّ قَوْمَهُ، وَقَالَ: يَا قَوْمُ، أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّداً يُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لا يَخَافُ الْفَقْرَ(٢) . [٤٥٠٢] ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ اتَّخَاذُ الْكَاتِبِ لِنَفْسِهِ لِمَا يَقَعُ مِنَ الْحَوَادِثِ وَالأَسْبَابِ فِي أَمُورِ الْمُسْلِمِينَ الفَعَلَ ر ٠٩٩ ٦ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الطََّالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّقِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَإِذَا عُمَرُ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ جَاءَنِي، فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا، فَيَذْهَبُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرٌ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْع الْقُرْآنِ. قَالَ: قُلْتُ: (١) البخاري (٥٠٩٥)، الأطعمة، باب: ما كان النبي ◌َّ وأصحابه يأكلون. (٢) مسلم (٢٣١٢)، الفضائل، باب: ما سئل رسول الله وَّله شيئاً قط فقال: لا وكثرة عطائه. الأفعال النَّوْعُ الثَّالِثُ الأَفْعَالُ الَّتِي فَعَلَهَا ◌ِ﴿ يُسْتَحَبُّ لِلأَئِمَّةِ الاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهَا ۵۵ = كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئاً لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ وََّ. فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَالله خَيْرٌ. فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ الله صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ عُمَرَ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى. فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرِ: إِنَّكَ شَابٌّ عَاقِلٌ لا نَتَّهِمُكَ، وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِوَّةِ، فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ! قَالَ زَيْدٌ: فَوَاللهِ لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَنْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ القُرْآنِ. قُلْتُ: فَكَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئاً لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ وَلَ؟ قَالَ: هُوَ والله خَيْرٌ. فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ الله صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. قَالَ: فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَاللَّخَافِ وَالْعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتِ الأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ: ﴿لَقَدْ جََّكُمْ رَسُوكُ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨]، خَاتِمَة بَرَاءَةٍ. قَالَ: فَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ وَأَهْلَ الْعِرَاقِ وَفَتح أَرْمِينِيَّةَ وَأَذَرْبَيْجَانَ، فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَدْرِكْ هَذِهِ الأمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ كَمَا اخْتَلَفَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. فَبَعَثَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي الصُّحُفَ لِنَنْسَخَهَا فِي الْمَصَاحِفِ، ثُمَّ نَرُدَّهَا إِلَيْكِ. فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ، فَدَعَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ لَهُمْ: مَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرّيْشٍ، فَإِنَّهُ نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ. وَكَتَبَ الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، وَبَعَثَ إِلَى كُلِّ أُفُقِ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا، وَأَمَرَ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُمْحَى أَوْ يُحْرَقَ. قَالَ ابْنُ شِهَابِ: فَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْتُ الْمُصْحَفَ، كُنْتُ أَسْمَعُ ٥٦ =١ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقْرُؤُهَا فَالْتَمَسْتُهَا فَوَجَدْتُهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتِ الأنْصَارِيِّ: ﴿مِّنَ اُلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهٍ﴾ [الأحزاب: ٢٣]، فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ . قَالَ ابْنُ شِهَابِ: اخْتَلَفُوا يَوْمَئِذٍ فِي ﴿ الثَّابُوتُ﴾ [البقرة: ٢٤٨]، فَقَالَ زَيْدٌ: التَّابُوهِ، وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيد بْنُ الْعَاصِ التَّابُوت؛ فَرُفِعَ اخْتِلافُهُمْ إِلَى عُثْمَانَ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ، فَقَالَ: اكْتُبُوهُ: ﴿الثَابُوتُ﴾، فَإِنَّهُ لِسَانُ قُرَيْشٍٍ(١). [٤٥٠٦] ذِكْرُ مَا يَجِبُّ عَلَى الإِمَامِ أَنْ لا تَكُونَ هِمَّتُهُ فِي جَمْعِ الدُّنْيَا لِنَفْسِهِ الفعل كم ٦١٠٠٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا(٤) يَحْيَى بْنُ سُلَيْمِ الطَّائِفِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، وَكَانَ يُكْنَى أَبَا هَاشِم، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَة، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: . 8 كُنْتُ فِي وَفْدِ بَنِي الْمُنْتَفِقِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ إِذْ رَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ إِلَى الْمُرَاحِ، فَإِذَا سَخْلَةٌ تَيْعَرُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((مَاذَا وَلَّدْتَ؟)) فَقَالَ الرَّاعِي: بَهْمَةٌ. فَقَالَ: ((اذْبَحْ مَكَانَهَا شَاءً)). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهَِ: ((لَا تَحْسِبَنَّ - بِالْخَفْضِ، وَلَمْ يَقُلْ لا تَحْسَبَنَّ بِالنَّصْبِ - أَنَّا مِنْ أَجْلِكَ ذَبَحْنَاهَا، إِنَّ لَنَا غَنَماً مِائَةً، فَإِذَا وَلَّدَ الرَّاعِي بَهْمَةً ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً)). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي امْرَأَةً وَفِي لِسَانِهَا شَيْءٌ، يَعْنِي الْبَذَاءَ! قَالَ: ((طَلِّقْهَا إِذاً !)) فَقَالَ: إِنَّ لَهَا صُحْبَةً، وَلِي مِنْهَا وَلَدٌ! قَالَ: ((فَمُرْهَا بِقَوْلٍ، فَعِظْهَا لَعَلَّهَا أَنْ تَعْقِلَ، وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ كَضَرْبِكَ إِلَكَ!)) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ! قَالَ: ((إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِماً))(٥). [٤٥١٠] (١) البخاري (٤٧٠١، ٤٧٠٢، ٤٧٠٣)، فضائل القرآن، باب: جمع القرآن، كاتب النبي ◌َّد. (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٦٨ (١٦٠)، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٤) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ن). (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٤٧/١ (١٣٧)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٣٠. الأفعال ك التَّوْعُ الثَّالِثُ الأفْعَالُ الَّتِي فَعَلَهَا وَهْ يُسْتَحَبُّ لِلأَئِمَّةِ الاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهَا ٥٧ ذِكْرُ مَا يَجِبُّ عَلَى الإمَامِ أَنْ لا يَأْخُذَ هَذَا الْمَالَ إِلا بِحَقِّهِ كَيْ يُبَارَكَ لَهُ فِيهِ ٦١٠١ - سَمِعتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الفعل ؟ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ أَوْ زَهْرَة الدُّنْيَا)). فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ وَيهِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ عَرَقٌ أَوْ بَهَرٌ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: (أَيْنَ السَّائِلُ؟)) فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا وَلَمْ أُرِدْ إِلا خَيْراً! فَقَالَ: ((إِنَّ الخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّ بِالْخَيْرِ؛ وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنْبَتَ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطاً أَوْ يُلِمُّ إِلَّ آكِلَةَ الْخَضِرِ فَإِنَّهَا أَكَلَتْ، فَلَمَّا اشْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَثَلَطَتْ ثُمَّ بَالَتْ ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ ثُمَّ (١) أَفَاضَتْ فَاجْتَرَّتْ. وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ؛ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى))(٢). قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ: زَعَمَ سُفْيَانُ أَنَّ الأَعْمَشَ سَأَلَهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةٌ . [٤٥١٣] ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ لُزُومُ التَّعْجِيلِ لِلإِفْطَارِ وَلَوْ قَبْلَ صَلاةِ الْمَغْرِبِ الفعل ٠ ٦١٠٢ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ◌ََّ قَظُ صَلَّى الْمَغْرِبَ حَتَّى يُفْطِرَ وَلَوْ عَلَى شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ(٣). [٣٥٠٥] (١) (ثم)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ن). (٢) البخاري (١٣٩٦)، الزكاة، باب: الصدقة على اليتامى. (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨١/١ (٧٣٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢١١٠. ٥٨ التقاسيم والأنواع: المجلد السابع ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلطَّائِفِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ أَنْ يَقْتَصِرَ فِي الاسْتِلامِ عَلَى الزُّكْنَيْنِ اليَمَانِيَيْنِ الفَعَلَ ى ٦١٠٣ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ وَِّهِ يَمْسَحُ مِنَ الْبَيْتِ إِلا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ(١). [٣٨٢٧] ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يُحَالِفَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ لِيَكُونَ أَجْمَعَ لَهُمْ فِي أَسْبَابِهِمْ الفعارك ٦١٠٤ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَاصِمِ الأَحْوَلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ الله وَلـ: أَنَّهُ حَالَفَ بَيْنَ قُرَيْشٍٍ وَالأَنْصَارِ فِي دُورِهِمْ بِالْمَدِينَةِ(٢). [٤٥٢٠] ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ تَذْكِيرُ نَفْسِهِ الآخِرَةَ بِزِيَارَةِ الْقُبُورِ فِي بَعْضِ لَيَالِیهِ الفعل ٦١٠٥ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ كُلَّمَا كَانَ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ وَهُ يَخْرُجُ آخِرَ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقُولُ: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ؛ وَأَتَانَا وَإِيَّاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَداً مُؤَجَّلُونَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاَحِقُونَ. اللّهُمَّ اغْفِرْ لِأَهْلِ بَقِبِعٍ الْغَرْقَدِ))(٣). ٦ قال أبو حَاتِم: عَطَاءٌ هَذَا هُوَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ . [٤٥٢٣] (١) البخاري (١٥٣١)، الحج، باب: من لم يستلم إلا الركنين اليمانين. (٢) البخاري (٢١٧٢)، الكفالة، باب: قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ فَشَانُوُهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾. (٣) مسلم (٩٧٤)، الجنائز، باب: ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها .