النص المفهرس

صفحات 601-620

اتحاد النوعُ الثَّالِثُ وَالأَزْبَعُونِ، الإِبَاحَةُ لِلشَّيْءِ الَّذِي أُبِيحَ اسْتِعْمَالُهُ لِبَعْضٍ ...
٥٩٩
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالأَرْبَعُون
الإِبَاحَةُ لِلشَّيْءِ الَّذِي أُبِيعَ اسْتِعْمَالُهُ لِبَعْضِ النِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ لِعِلَّةٍ (١) مَعْلُومَةٍ.
٥٨٨٧ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسَرِّحٍ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عَمِّي
الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسَرِّحٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ :
مَنْ حَجَّ الْبَيْتَ(٣) فَلْيَكُنْ آخِرَ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ إِلا الْحُيَّضَ، رَخَّصَ لَهُنَّ
رَسُولُ اللهِ وَلَّ(٤).
[٣٨٩٩]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَائِضَ إِنَّمَا رُخِّصَ لَهَا أَنْ تَنْفِرَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ آخِرَ
عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ إِذَا كَانَتْ طَافَتْ قَبْلَ ذَلِكَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ
٥٨٨٨ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَظَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ
عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:
يَا رَسُولَ الله، مَا أَرَى صَفِيَّةَ إِلا حَابِسَتَنَا! قَالَ: ((وَمَا شَأْنُهَا؟)) قَالَتْ:
حَاضَتْ. قَالَ: ((أَمَا كَانَتْ أَفَاضَتْ؟)) قُلْتُ: بَلَى، وَلَكِنَّهَا حَاضَتْ. قَالَ: ((فَلَا
حَبْسَ عَلَيْهَا، فَلْتَنْفِرْ))(٥) .
[٣٩٠٤]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
٥٨٨٩ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ
سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةً وَأَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:
(١) في (ب): (بعلة)) بدل ((لعلة))، وما أثبتناه من (د) و(ص) و(ن).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٥١ (١٠١٧)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((البيت)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٢٤/١ (٨٤٧)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٢٨٩/٤.
(٥) البخاري (١٦٤٦)، الحج، باب: الزيارة يوم النحر.

٦٠٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
حَاضَتْ صَفِيَّةٌ بِنْتُ حُيَيٍّ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ حَيْضَتَهَا
لِرَسُولِ اللهِمَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله،
إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ الإِفَاضَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه :
((فَلْتَنْفِرْ !))(١) .
[٣٩٠٥]
(١) البخاري (٤١٤٠)، المغازي، باب: حجة الوداع.

الإباحات
التّوْعُ الرَّابِعُ وَالْأَرْبِعُونِ الأَمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي كَانَ مَحْظُوراً عَلَى بَعْضٍ ...
٦٠١
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالأَرْبَعُون
الأمْرُ بالشَّيْءِ الَّذِي كَانَ مَحْظُوراً عَلَى بَعْضِ الْمُخَاطَبِينَ، ثُمَّ أُبِيحَ
اسْتِعْمَالُهُ لَهُمْ.
٥٨٩٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
الـ
الأمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ
الْبَرَاءِ، قَالَ:
كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ وَلَهَ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمْ صَائِماً، فَحَضَرَ الإِفْطَارُ، فَنَامَ قَبْلَ
أَنْ يُفْطِرَ، لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ. وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ كَانَ صَائِماً.
فَلَمَّا حَضَرَ الإِفْطَارُ أَتَى امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: أَعِنْدَكِ طَعَامٌ؟ قَالَتْ: لا، وَلَكِنْ أَظْلُبُ.
فَطَلَبَتْ لَهُ، وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ. وَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَتْ: خَيْبَةٌ لَكَ!
فَأَصْبَحَ، فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غُشِيَ. فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ نَّهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ:
﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الْصِيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧]؛ فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحاً
شَدِيداً. فَقَالَ: ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْظُ اُلْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ
[٣٤٦١]
(١) البخاري (١٨١٦)، الصوم، باب: قول الله جل ذكره: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآَيَكُمْ

٦٠٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
النَّوْعُ الْخامِسُ وَالأَرْبَعُون
إِبَاحَةُ أَدَاءِ الشَّيْءٍ عَلَى غَيْرِ النَّعْتِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ لِعِلَّةٍ تَحْدُثُ.
٥٨٩١ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (١)، عَنْ مَالِكٍ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:
قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَطْفْ بِالْبَيْتِ وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؛ فَشَكَوْتُ
ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ: ((افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي
بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي)»(٢) .
[٣٨٣٥]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْحَاجِّ الْعَلِيلِ أَنْ يُطَافَ بِهِ وَهُوَ رَاكِبٌ
٥٨٩٢ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
البا
مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي
سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:
شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَالَ رَّ: ((طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ
وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ)). قَالَتْ: فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللهِ وَ حِينَئِذٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ وَهُوَ
(٣)﴾ [الطور: ١، ٢].
يَقْرَأُ(٣) بِ﴿ وَالْطُورِ ﴾ وَكَتَبٍ مَّسْطُورٍ
[٣٨٣٣]
(١) في (ب): ((مالك)) بدل ((بكر))، وما أثبتناه من (ن).
(٢) البخاري (٢٩٩)، الحيض، باب: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت.
(٣) البخاري (٤٥٢)، المساجد، باب: إدخال البعير في المسجد للعلة.

الإباحات
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالأَرْبَعُون: إِبَاحَةُ الشَّيْءِ الْمَحْظُورِ بَلَفْظِ الْعُمُومِ ...
٦٠٣
=
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالأَرْبَعُون
إِبَاحَةُ الشَّيْءِ الْمَحْظُورِ بَلَفْظِ الْعُمُومِ عِنْدَ سَبَبٍ يَحْدُثُ.
٥٨٩٣ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرِ القَطِيعِيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ
عَبْدِ الله يَقُولُ :
إِنَّ النَّبِيَّ ◌َ خَطَبَ يَوْماً، فَذَكَرَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ كُفِّنَ فِي كَفَنِ غَيْرِ طَائِلٍ،
وَدُفِنَ لَيْلاً؛ فَزَجَرَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ لَيْلاً إِلا أَنْ يَضْطَرَّ الإنْسَانُ إِلَى
ذَلِكَ(١) .
[٣١٠٣]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُصَلِّ النَّافِلَةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ
وَإِنَّ كَانَتِ الْقِبْلَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ
٥٨٩٤ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
الكم
وَكِيْعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله،
قَالَ :
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَةٍ نَحْوَ الْمَشْرِقِ فِي غَزْوَةِ أَنْمَارٍ (٢).
[٢٥٢٠]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الانْتِفَاعِ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ بِنَفْعٍ مُطْلَقٍ
٥٨٩٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو الأحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
مَاتَتْ شَاءٌ لِزَوْجَةِ النَّبِيِّ نَّهِ، فَأَتَاهَا النَّبِيُّ وَ فَأَخْبَرَتْهُ(٣) فَقَالَ: ((أَلَا انْتَفَعْتُمْ
بِمَسْكِهَا؟)) فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، مَسْكُ مَيْتَةٍ؟! قَالَ: فَقَرَأَ رَسُولُ اللهِوَّه:
(١) مسلم (٩٤٣)، الجنائز، باب: في تحسين كفن الميت.
(٢) البخاري (٣٩٠٩)، المغازي، باب: غزوة أنمار.
(٣) في (ب): ((فأخبره)) بدل ((فأخبرته))، وما أثبتناه من (ن).

٦٠٤
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
(﴿قُل لَّ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِ يَطْعَمُهُ: إِلَّ أَنْ يَكُونَ مَيْنَةً﴾
[الأنعام: ١٤٥]، إِلَى آخِرِ الآيَةِ؛ إِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَأْكُلُونَهُ)).
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَبَعَثْتُ إِلَيْهَا، فَسَلَخَتْ فَجَعَلَتْ مِنْ مَسْكِهَا قِرْبَةً. قَالَ ابْنُ
عَبَّاسٍ: فَرَأَيْتُهَا بَعْدَ سَنَةٍ(١).
[١٢٨٠]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ◌َهَ إِنَّمَا أَبَاحَ لَهَا
فِي الانْتِفَاعِ بِجِلْدِ الْمَيتَةِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
٥٠
٥٨٩٦ - أخْبَرَذَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ المُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
مَاتَتْ شَاةٌ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، مَاتَتْ فُلانَةُ، يَعْنِي:
الشَّاةَ، قَالَ: ((فَهَلَّا أَخَذْتُمْ مَسْكَهَا؟» قَالَتْ: فَنَأَخْذُ مَسْكَ شَاةٍ مَاتَتْ؟! فَقَالَ
النَّبِيُّ وَّهِ: ((إِنَّمَا قَالَ: ﴿قُل لََّ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥]، إِلَى
آخِرِ الآيةِ، لَا بَأْسَ أَنْ تَدْبُغُوهُ فَتَنْتَفِعُوا بِهِ)». قَالَ: فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا فَسَلَخَتْ
مَسْكَهَا، فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ قِرْبَةً حَتَّى تَحَرَّقَتْ(٢).
[١٢٨١]
(١) البخاري (٦٣٠٨)، الأيمان والنذور، باب: إن حلف أن لا يشرب نبيذاً ..
(٢) البخاري (٦٣٠٨)، الأيمان والنذور، باب: إن حلف أن لا يشرب نبيذاً ...

كه
اتحاد النوعِ الشَّابِعُ وَالأَرْبَعُونِ: إِبَاحَةٌ تَقْدِيمِ الشَّيْءِ الْمَحْصُورِ وَقْتُهُ قَبْل ...
٦٠٥
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالأَرْبَعُون
إِبَاحَةٌ تَقْدِيمِ الشَّيْءِ الْمَحْصُورِ وَقْتُهُ قَبْلَ مَجِيئِهِ أَوْ تَأْخِيرِهِ(١) عَنْ وَقْتِهِ
لِعِلَّةٍ تَحْدُثُ.
٥٨٩٧ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ (٣)، عَنْ جَابِرِ:
أَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ(٤). [١٥٩٠]
ذِكْرُ بَعْضِ الْعَلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا جَمَعَ لَ﴿ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ فِي السَّفَرِ
٥٨٩٨ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَأَبُو عَامِرِ العَقَدِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدِ السَّدُوسِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الظُّفَيْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرَ جَمَعَ فِي سَفْرَةٍ سَافَرَهَا، وَذَلِكَ فِي غَزْوَةٍ، بَيْنَ الظُّهْرِ
وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. فَقُلْتُ لَهُ: فَمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَادَ أَنْ لا
يُحْرِجَ أُمَّتَهُ(٥) .
[١٥٩١]
ذِكْرُ وَصْفِ الجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ لِلْمُسَافِرِ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ
٥٨٩٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،
قَالَ :
(١) في (ص): ((تأخره)) بدل ((تأخيره)، وما أثبتناه من (ب) و(د) و(ن).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٤٥ (٥٤٨)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال: حدثنا قرة بن خالد عن أبي الزبير)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٦٣/١ (٤٥٥)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
١٠٨٩.
(٥) مسلم (٧٠٦)، صلاة المسافرين، باب: الجمع بين الصلاتين في الحضر.

=
٦٠٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ
الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بِينَهُمَا؛ وَإِذَا زَاغَتْ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى ثُمَّ رَحَلَ(١). [١٥٩٢]
ذِكْرُ وَصْفِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِذَا أَرَادَ الْمُسَافِرُ ذَلِكَ
٥٩٠٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ
الك
سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ
جَبَلٍ :
أَنَّ النَّبِيَّ وَّهَ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ أَخَّرَ
الظُّهْرَ حَتَّى يَجْمَعَهَا إِلَى الْعَصْرِ، فَيُصَلِّيهِمَا جَمِيعاً، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغ الشَّمْسِ
صَلَّى الظُهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعاً ثُمَّ سَارَ. وَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ أَخَّرَ
الْمَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيهَا مَعَ الْعِشَاءِ، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ عَجَّلَ العِشَاءَ
فَصَلَاهَا مَعَ الْمَغْرِبِ(٢) .
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الثَّقَفَيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: عَلَيْهِ عَلامَةُ سَبْعَةٍ
مِنَ الْحُفَّاظِ، كَتَبُوا عَنِّي هَذَا الْحَدِيثَ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَالْحُمَيْدِيُّ، وَأَبُو
بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً.
[١٥٩٣]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَعْمَلَ الْعَمَلَ الْيَسِيرَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ
إِذَا أَرَادَ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا
٥٩٠١ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ،
عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ
يَقُولُ :
خَرَجَ رَسُولُ الله ◌َّهُ يَوْمَ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ
وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ. فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلاةَ؟ فَقَالَ وَّةِ: ((الصَّلَاةُ أَمَامَكَ)). فَرَكِبَ،
(١) البخاري (١٠٦٠)، تقصير الصلاة، باب: يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس.
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٦٤/١ (٤٥٧)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
١١٠٦.

٦٠٧
ا جاب النّوْعُ الشَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونِ، إِبَاحَةٌ تَقْدِيمِ الشَّيْءِ الْمَخْصُورِ وَقْتُّهُ قَبْلَ ...
فَلَمَّا جَاءَ ذَا الْخُلَيْفَةِ(١) نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَصَلَّى
الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ، فَصَلاهَا وَلَمْ
يُصَلِّ بَيْنَهُمَا(٢) .
[١٥٩٤]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَخِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ
أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ لِغَيِّرِ الْمَعْذُورِ مُبَاحٌ
٥٩٠٢ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ:
صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّةِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعاً، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعاً، فِي
غَيْرِ خَوْفٍ وَلا سَفَرٍ .
قَالَ مَالِكٌ: أُرَى ذَلِكَ فِي مَطَرِ (٣) .
[١٥٩٦]
ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي فَعَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِلَ مَا وَصَفْنَا
٥٩٠٣ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُّ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعاً وَثَمَانِياً، الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ
وَالْعِشَاءَ(٤).
[١٥٩٧]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْحَاجِّ الْجَمْعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ
٥٩٠٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الأنْصَارِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ
الأنْصَارِيِّ:
أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِوَّهَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ
(١) (ذا الحليفة)) هكذا في (ب) و(ن).
(٢) البخاري (١٣٩)، الوضوء، باب: إسباغ الوضوء.
(٣) مسلم (٧٠٥)، صلاة المسافرين، باب: الجمع بين الصلاتين في الحضر.
(٤) البخاري (٥١٨)، مواقيت الصلاة، باب: تأخير الظهر إلى العصر.

=
٦٠٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعاً (١).
[٣٨٥٨]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ لِلْحَاجِّ إِذَا كَانُوا غَيْرَ أَهْلِ
الْحَرَمِ يَجِبُ أَنْ يُصَلُّوا صَلاة الْمُسَافِرِ لا صَلاةَ الْمُقِيمِ
٥٩٠٥ - أخْبَرَذَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ المُقَدَّمِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا يَحْيِّ الْقَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:
صَلَّى بِنَا ابْنُ عُمَرَ بِجَمْعِ المَغْرِبَ ثَلاثاً. فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ
رَكْعَتَيْنِ، وَحَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َه صَلَّى بِهِمْ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ مِثْلَ ذَلِكَ(٢) .
[٣٨٥٩]
(١) البخاري (١٥٩٠)، الحج، باب: من جمع بينهما ولم يتطوع.
(٢) مسلم (١٢٨٨)، الحج، باب: الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي المغرب والعشاء
جميعا بالمزدلفة في هذه الليلة.

الإباحات
النَّوْعُ الثَّمِنُ وَالأَرْبَعُونِ، إِبَاحَةٌ تَرْكِ الشَّيْءِ الْمَأْمُّورِ بِهِ عِنْدَ الْقِيَامِ بِأَشْيَاءَ ...
٦٠٩
النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالأَرْبَعُون
إِبَاحَةُ تَرْكِ الشَّيْءِ الْمَأْمُورِ بهِ عِنْدَ الْقِيَامِ بأَشْيَاءَ مَفْرُوضَةٍ غَيْرٍ ذَلِكَ
الشَّيِّءِ الْوَاحِدِ الْمَأْمُورِ بهِ.
٥٩٠٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو صَخْرَةَ بِبَغْدَادَ بَيْنَ السُّورَيْنِ(١)، قَالَ (٢):
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ، عَنْ (٤) سُفْيَانَ
الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ(٥)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ
الأَنْمَارِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِذَا نَجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ
تَجْوَنَكُمْ صَدَقَّةً﴾. قَالَ(٦): قَالَ النَّبِيُّ وَّهُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (٧): ((يَا عَلِيُّ (٨)،
مُرْهُمْ أَنْ يَتَصَدَّقُوا!)) قَالَ: يَا رَسُولَ الله، بِكَمْ؟ قَالَ: ((بِدِينَارٍ)). قَالَ: لا
يُطِيقُونَهُ! قَالَ: ((فَبِنِصْفِ(٩) دِينَارٍ)). قَالَ: لا يُطِيقُونَهُ. قَالَ: (فَبِكَمْ؟)) قَالَ:
بِشَعِيرَةٍ. قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ وَ لِعَلِيٍّ (١٠): ((إِنَّكَ لَزَهِيدٌ)). قَالَ: فَأَنْزَلَ الله(١١) :
﴿وَأَشْفَقْتُ أَنْ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَكُمْ صَدَقَتْ فَإِذْ لَـ تَفْعَلُواْ وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَقِيمُواْ
الصَّلَوةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ﴾ [المجادلة: ١٢، ١٣]. قَالَ: فَكَانَ عَلِيٍّ يَقُولُ: فَبِي(١٢
(١) في (ب): ((الصورين)) بدل ((السورين))، وما أثبتناه من موارد الظمآن ٤٣٧ (١٧٦٥).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)» سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((عن)»، وما أثبتناه من (ب).
(٤)
(الغطفاني)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٥)
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٧) (بن أبي طالب)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٨) ((يا علي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٩) في موارد الظمآن: ((بنصف)) بدل ((فبنصف))، وما أثبتناه من (ب).
(١٠) (علي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(١١) ((الله)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(١٢) في (ب): ((بي)) بدل ((فبي))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.

٦١٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
خَفَّفَ اللهِ(١) عَنْ هَذِهِ الأمَّةِ(٢).
[٦٩٤٢]
(١) ((الله)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٢) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٢٧ (٢١٤).

٦١١
اتحاد النوعُ النَّاسِعُ وَالأَزْبَعُون: لَفْظَةُ زَجْرٍ عَنْ شَيْءٍ، مُرَادُهَا تَعْقِيبُ إِبَاحَةٍ شَيْءٍ ...
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالأَرْبَعُون
لَفْظَةُ زَجْرٍ عَنْ شَيْءٍ، مُرَادُهَا تَعْقِيبُ إِبَاحَةٍ شَيْءٍ ثَانٍ بَعْدَهُ.
٥٩٠٧ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ
الدُّولابِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا (٤) يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ
الأسْوَدِ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّةِ حَجَّتَهُ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدٍ
الْخَيْفِ مِنْ مِنَّى. فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ إِذَا رَجُلانِ(٥) فِي آخِرِ النَّاسِ لَمْ
يُصَلِّيَا. فَأُتِيَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: ((مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلَِّا مَعَنَا؟))
قَالا: يَا رَسُولَ الله، كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا. قَالَ: ((فَلَا تَفْعَلَا! إِذَا
صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلَّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا (٦)
نَافِلَةٌ))(٧).
[٢٣٩٥]
ذِكْرُ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ وَالاغْتِسَالِ مِنَ الْمَنِيِّ
٥٩٠٨ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدِ الحَذَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ،
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ:
كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً، فَجَعَلْتُ أَغْتَسِلُ فِي الشِّتَاءِ حَتَّى تَشَقَّقَ ظَهْرِي، فَذَكَرْتُ
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٢٢ (٤٣٤)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) في (ب): ((رجلين)) بدل ((رجلان))، وما أثبتناه من (ن) وموارد الظمآن.
(٦) في (ب): ((لكم)) بدل (لكما))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٢٩/١ (٣٧٠)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٥٩٠ - ٠٥٩١

٦١٢
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ وَّهِ أَوْ ذُكِرَ لَهُ، فَقَالَ: ((لَا تَفْعَلْ، إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ فَاغْسِلْ ذَكَرََكَ،
وَتَوَضَّأْ وُضُوءَ لِلصَّلَاةِ، وَإِذَا نَضَحْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ!))(١).
[١١٠٧]
(١) مسلم (٣٠٣)، الحيض، باب: المذي.

ـك
٧/١ باحاد النوع الخمْسُون الأشْيَاءُ الَّتِى شَاهَدَهَا رَسُولُ اللهِ وَ لٍ أَوْ فُعِلَتْ ...
٦١٣
النَّوْعُ الْخمْسُون
الأشْيَاءُ الَّتِي شَاهَدَهَا رَسُولُ اللّهِ :﴿ أَوْ فُعِلَتْ فِي حَيَاتِهِ فَلَمْ يُنْكرُ عَلَى
فَاعِلِيهَا(١)، تِلْكَ مُبَاعٌ لِلْمُسْلِمِينَ اسْتِعْمَالُ مِثْلِهَا.
٥٩٠٩ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى،
قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا(٤) عَبْدُ الله، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ(٥)
عَقِيلِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ فِي سَفَرِ (٦) غَزْوَةٍ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ المُشْرِكِينَ. فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِوَ قَافِلاً(٧) أَتَى
زَوْجُهَا وَكَانَ غَائِباً. فَلَمَّا أُخْبِرَ، حَلَفَ لا يَنْتَهِي حَتَّى يُهَرِيقَ(٨) فِي أَصْحَابِ
مُحَمَّدٍ وَ﴿ِ دَماً؛ فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رَسُولِ اللهِوَّهِ. فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِكَلِ مَنْزِلاً،
فَقَالَ: ((مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ؟)) فَانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلٌ مِنَ
الأنْصَارِ، فَقَالا (٩): نَحْنُ يَا رَسُولَ الله. فَقَالَ بَّه: «فَكُونَا بِفَم الشِّعْبِ)) .
قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ وَأَصْحَابُهُ نَزَلُوا إِلَى شِعْبٍ مِنَ الْوَادِي. فَلَمَّا خَرَجَ
الرَّجُلانِ إِلَى فَم الشِّعْبِ، قَالَ الأنْصَارِيُّ لِلْمُهَاجِرِيِّ: أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ
أَكْفِيَكَ أَوَّلَهُ أَوْ آخِرَهُ؟ قَالَ: اكْفِنِي أَوَّلَهُ. قَالَ: فَاصْطَجَعَ الْمُهَاجِرِيُّ، فَنَامَ،
وَقَامَ الأنْصَارِيُّ يُصَلِّي، وَأَتَى زَوْجُ الْمَرْأَةِ. فَلَمَّا رَأَى شَخْصَ الرَّجُلِ عَرَفَ أَنَّهُ
(١) في (ب): ((فاعلها)) بدل ((فاعليها))، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ن).
(٢) ((الشيباني قال)) سقطت من موارد الظمآن ٨٥ (٢٥٠)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) في موارد الظمآن: (بن)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ب).
(٦) ((سفر)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٧) ((قافلا)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٨) (يهريق)) بياض في (ب)، وأثبتناها من (ن) وموارد الظمآن.
(٩) في (ب): ((قالا)) بدل ((فقالا))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.

٦١٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
رَبِيتَةُ الْقَوْمِ، فَرَمَاهُ بِسَهُم فَوَضَعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ، فَوَضَعَهُ، وَثَبَتَ قَائِماً يُصَلِّي، ثُمَّ
رَمَاهُ بِسَهْمَ آخَرَ فَوَضَعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ، وَثَبَتَ قَائِماً يُصَلِّي، ثُمَّ عَادَ لَهُ الثَّالِئَةَ
فَوَضَعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ أَهَبَّ صَاحِبَهُ، وَقَالَ: اجْلِسْ،
فَقَدْ أُتِيتَ، فَوَثَبَ. فَلَمَّا رَآهُمَا الرَّجُلُ عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ نَذِرَ بِهِ، هَرَبَ. فَلَمَّا رَأَى
المُهَاجِرِيُّ مَا بِالأنْصَارِيِّ مِنَ الدِّمَاءِ (١) قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، أَفَلا أَهْبَبْتَنِي أَوَّلَ مَا
رَمَاكَ!؟ قَالَ: كُنْتُ فِي سُورَةٍ أَقْرَأُهَا، فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا حَتَّى أُنْفِذَهَا. فَلَمَّا
تَابَعَ عَلَيَّ الرَّمْيَ، رَكَعْتُ فَآذَنْتُكَ. وَايْمُ اللهِ، لَوْلا أَنْ أُضَبِّعَ ثَغْراً أَمَرَنِي
رَسُولُ اللهِ وَّه بِحِفْظِهِ، لَقَطَعَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا أَوْ أُنْفِذَهَا(٢).
[١٠٩٦]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْمُصَافَحَةِ لِلمُسْلِمِينَ عِنْدَ السَّلامِ
٥٩١٠ - أخْبَرَذَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ،
حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكِ :
أَكَانَتِ الْمُصَافَحَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وََّ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ الْحَسَنُ يُصَافِحُ (٣).
[٤٩٢]
ذِكْرُ الإبَاحَةِ لِلْمُعْدِمِ الْمَاءَ وَالصَّعِيدَ مَعاً
أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ غَيْرٍ وُضُوءٍ وَلا تَيَمُمِ
٥٩١١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ قِلَادَةً مِنْ أَسْمَاءَ فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ وَّ نَاساً مِنْ أَصْحَابِهِ
فِي طَلَبِهَا، وَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلاةُ، فَصَلَّوا بِغَيْرٍ وُضُوءٍ. فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ ◌َِّ شَكَوْا
ذَلِكَ إِلَيْهِ. قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ الله خَيْراً،
(١) في (ب): ((الرماء)) بدل ((الدماء))، وما أثبتناه من (ن).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٧٣/١ (٢١٠)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
١٩٣.
(٣) البخاري (٥٩٠٨)، الاستئذان، باب: المصافحة.

الإباحات
النّوْعُ الْخَمْسُونِ الأشْيَاءُ الَّتِي شَاهَدَهَا رَسُولُ اللّه ◌ِ﴿ أَوْ فُعِلَتْ ...
٦١٥
فَوَ اللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطْ إِلا جَعَلَ الله لَكِ مِنْهُ مَخْرَجاً، وَجَعَلَ فِيهِ لِلْمُسْلِمِينَ
بَرَكَةً(١).
[١٧٠٩]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ أَنْ يَتَوَضَّؤُوا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ
٥٩١٢ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ ابْنَ
عُمَرَ كَانَ يَقُولُ:
إِنَّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ كَانُوا يَتَوَضَّؤُونَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ وَلَهِ جَمِيعاً (٢). [١٢٦٥]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّبَرُّكِ بِوَضُوءِ الصَّالِحِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
إِذَا كَانُوا مُتَّبِعِينَ لِسُنَنِ الْمُصْطَفَى بِ﴿ِ دُونَ أَهْلِ الْبِدَعِ مِنْهُمْ
٥٩١٣ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرِ العَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ
أَبِهِ، قَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ، وَرَأَيْتُ بِلالاً أَخْرَجَ وَضُوءَهُ، فَرَأَيْتُ
النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ وَضُوءَهُ يَتَمَسَّحُونَ. قَالَ: ثُمَّ أَخْرَجَ بِلالٌ عَنَزَةً فَرَكَزَهَا. ثُمَّ خَرَجَ
رَسُولُ اللهِ وَّه فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ سِيَرَاءَ فَصَلَّى إِلَيْهَا، وَالنَّاسُ وَالدَّوَابُّ يَمُرُّونَ بَيْنَ
٥٠ (٣)
يَدَيْهِ(٣) .
[١٢٦٨]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ اغْتِسَالِ الْجُنُّبِ مِنَ الأَوَانِي الَّتِي اتَّخِذَتْ مِنْ خَشَبٍ
٥٩١٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو الأحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِ وََّ فِي جَفْنَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ◌َهِ يَتَوَضَّأُ أَوْ يَغْتَسِلُ مِنْ
فَضْلِهَا. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي كُنْتُ جُنُباً. فَقَالَ رَسُولُ اللهِوََّ: ((إِنَّ الْمَاءَ
(١) البخاري (٣٢٩)، التيمم، باب: إذا لم يجد ماء ولا تراباً.
(٢) البخاري (١٩٠)، الوضوء، باب: وضوء الرجل مع امرأته وفضل وضوء المرأة.
(٣) البخاري (٥٥٢١)، اللباس، باب: القبة الحمراء من أدم.

٦١٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ)) (١).
[١٢٦٩]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْجُنُّبَ إِذَا وَقَعَ فِي الْبِثْرِ،
وَهُوَ يَنْوِي الاغْتِسَالَ، يُنَجِّسُ مَاءَ البِئْرِ
٥٩١٥ _ أخْبَرَذَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِيُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ
عُبَيْدِ الله الْعَتَكِيُّ(٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ(٣)، عَنْ حُمَيْدِ الطَِّيلِ، عَنْ
بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ وَّةِ وَأَنَا جُنُبٌّ، فَمَشِيتُ مَعَهُ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، فَانْسَلَلْتُ مِنْهُ،
فَانْطَلَقْتُ، فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: ((أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا
هِرٍّ؟)) قُلْتُ: لَقِيْتَنِي وَأَنَا جُنُبٌّ، فَكَرِهتُ أَنْ أُجَالِسَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((إِنَّ
الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجَسُ)) (٤).
[١٢٥٩]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْجُنُبِ إِذَا خَافَ الثَّلَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْبَرْدِ الشَّدِيدِ
عِنْدَ الاغْتِسَالِ أَنْ يُصَلِّي بِالْوُضُوءِ أَوِ التَّيَمُّمِ دُونَ الاغْتِسَالِ
البـ
٥٩١٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى،
قَالَ(٦): حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ(٧): أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنِّ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ،
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ
الْعَاصِ :
أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ كَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ، وَأَنَّهُ أَصَابَهُمْ بَرْدٌ شَدِيدٌ لَمْ يَرَوْا (٨)
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦٦/١ (١٨٩)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٦١.
(٢) في (ب): ((عبد الله العكي)) بدل ((عبيد الله العتكي))، وما أثبتناه من (ن).
(٣) في (ب): ((الغفاري)) بدل ((الفزاري))، وما أثبتناه من (ن).
(٤) البخاري (٢٨١)، الغسل، باب: الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره.
((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٧٦ (٢٠٢)، وأثبتناها من (ب).
(٥)
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٨) في موارد الظمآن: ((ير)) بدل ((يروا))، وما أثبتناه من (ب).

٦١٧
١٨ ك حَادِ النوعِ الخمْسُون: الأشْيَاءُ الَّتِى شَاهَدَهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَوْ فُعِلَتْ ...
مِثْلَهُ، فَخَرَجَ لِصَلاةِ الصُّبْحِ، قَالَ: وَالله لَقَدِ احْتَلَمْتُ الْبَارِحَةَ. فَغَسَلَ مَغَابَتَهُ،
وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ. فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِوَهُ، سَأَلَ
رَسُولُ اللهِ وَّةٍ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ: ((كَيْفَ وَجَدْتُمْ عَمْراً وَأَصْحَابَهُ؟)) فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ
خَيْراً، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، صَلَّى بِنَا وَهُوَ جُنُبٌّ! فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهَِّ إِلَّى
عَمْرِو فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، وَبِالَّذِي لَقِيَ مِنَ الْبَرْدِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ الله
قَالَ: ﴿وَلَا نَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، وَلَوِ اغْتَسَلْتُ مُتُّ. فَضَحِكَ
رَسُولُ اللهِ وَّةٍ إِلَى عَمْرٍو(١).
[١٣١٥]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْحَائِضِ إِذَا طَهُرَتْ تَرْكَهَا(٢) أَدَاءَ الصَّلَوَاتِ
الَّتِي تَرَكَتْ فِي أَيَّامٍ حَيْضَتِهَا
٥٩١٧ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً،
الك
قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ :
أَنَّ امْرَأَةً سَألَتْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَقْضِي الْخَائِضُ الصَّلاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ
أَنْتِ؟ قَدْ كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ فَلا نَقْضِي وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ (٣). [١٣٤٩]
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ تَرْجِيلِ الْمَرْأَةَ شَعْرَ زَوْجِهَا
وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ لَهَا أَدَاءُ الصَّلاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ
٥٩١٨ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:
كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ الله وَّهِ وَأَنَا حَائِضٌ (٤).
[١٣٥٩]
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٥٩/١ (١٦٧)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٣٦١ - ٣٦٢.
(٢) ((تركها)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ن).
(٣) البخاري (٣١٥)، الحيض، باب: لا تقضي الحائض الصلاة.
(٤) البخاري (٢٩٢)، الحيض، باب: غسل الحائض رأس زوجها وترجيله.

٦١٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الثَّوْبِ الَّذِي أَصَابَهُ الْمَنِيُّ
وَإِنْ لَمْ يَغْسِلْهُ
٥٩١٩ - أخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحِ بِوَاسِطْ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا
الك
خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ:
أَنَّ رَجُلاً نَزَلَ بِعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَصْبَحَ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّمَا
كَانَ يُجْزِئُكَ، إِنْ رَأيْتَهُ أَنْ تَغْسِلَ مَكَانَهُ، وَإِنْ لَمْ تَرَهُ نَضَحْتَ حَوْلَهُ؛ لَقَدْ رَأَيْتُنِي
أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ الله وََّ فَرْكاً، فَيُصَلِّي فِيهِ(١) .
[١٣٧٩]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَنِيَّ نَجَسٌّ غَيْرُ طَاهِرٍ
٥٩١٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَانَ بِأَذَنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا لُوَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ الدَّسْتُوَائِيِّ(٢)، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ،
قَالَتْ :
لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِوَّهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ(٣).
[١٣٨٠]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ
أَنَّهُ مُضَادٌ لِلْخَبَرَيْنِ الَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا قَبْلُ
٥٩٢٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا
اللام
عَبْدُ الله، عَنْ (٤) عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الجَزَرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
كُنْتُ أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ النَّبِّ وَ، فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلاةِ، وَإِنَّ بُقَعَ الْمَاءِ
لَفِي ثَوْبِهِ(٥).
٦ قال أبو حَاتِم ◌َلُه: كَانَتْ عَائِشَةُ ﴿ّ تَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ وََّ إِذَا كَانَ
(١) مسلم (٢٨٨)، الطهارة، باب: حكم المني.
(٢) ((الدستوائي)) هكذا في (ب) و(ن).
(٣) مسلم (٢٨٨)، الطهارة، باب: حكم المني.
(٤) في (ب): (بن)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ن).
(٥) البخاري (٢٢٧)، الوضوء، باب: غسل المني وفركه وغسل ما يصيب من المرأة.