النص المفهرس
صفحات 541-560
الإباحات النَّوْعُ الثَّمِنُ وَالْعِشْرُون: الإِخْبَارُ عَنْ أَشْيَاءَ سُئِلَ عَنْهَا، فَأَجَابَ فِيهَا ... ٥٣٩ ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمَاسِحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ الصَّلاةُ بِذَلِكَ الْمَسْحِ إِذَا كَانَ لُبْسُّهُ الْخُفَّيْنِ عَلَى طُهْرٍ ٥٧٧٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَكَرِيًّا وَغَيْرِهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وََّ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، تَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْكَ؟ قَالَ: ((إِنِّي أَدْخَلْتُ رِجْلَيَّ وَهُمَا طَاهِرَتَانٍ))(١). [١٣٢٦] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَاسِحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْحَدَثِ أَنْ يُصَلِّي مَا أَحَبَّ إِذَا لَمْ يُجَاوِزِ الْقَدْرَ الَّذِي وُقِّتَ لَهُ فِيهِ ٥٧٧٥ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلِ الجَحْدَرِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا فُضَيْلُ(٤) بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً: أَنَّ رَسُولَ الله ◌َّهِ سُئِلَ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ(٦) يُحْدِثُ فَيَتَوَضَّأُ، ويَمْسَحُ عَلَى خُفَيْهِ، أَيُصَلِّي؟ قَالَ: ((لَا بَأْسَ بِذَلِكَ))(٧). [١٣٣٤] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْقَارِئِ فِي شَهْرٍ رَمَضَانَ أَنْ يَؤُمَّ بِالنِّسَاءِ التَّرَاوِيحَ جَمَاعَةً ٥٧٧٦ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادِ النَّرْسِيُّ، قَالَ (٩): (١) البخاري (٢٠٣)، الوضوء، باب: المسح على الخفين. (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٧١ (١٧٣)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). في موارد الظمآن: ((فضل)) بدل («فضيل»، وما أثبتناه من (ب). (٤) (٥) ((قال)» سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٦) ((الرجل)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ن) وموارد الظمآن. (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٥٢/١ (١٤٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٩٤٠. (٨) (قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٣٠ (٩٢٢)، وأثبتناها من (ب). (٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). ٥٤٠ = التقاسيم والأنواع: المجلد السادس حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ : جَاءَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ مِنِّي اللَّيْلَةَ شَيْءٌ فِي رَمَضَانَ! قَالَ: ((وَمَا ذَاكَ يَا أُبَيُّ؟)) قَالَ: نِسْوَةٌ فِي دَارِي، قُلْنَ: إِنَّا لا نَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَنُصَلِّ بِصَلاتِكَ؟ قَالَ: فَصَلَّيْتُ بِهِنَّ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَوْتَرْتُ. قَالَ(٣): قَالَ: فَكَانَ شِبْهَ الرِّضَا، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً(٤). [٢٥٤٩] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَصَدَّقَ مِنْ مَالٍ زَوْجِهَا مَا لَمْ يُجْحِفْ ذَلِكَ بِهِ ٥٧٧٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنٍ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ : أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ ◌َّهِ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله، لَيْسَ لِي شَيْءٌ إِلا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ؛ فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ جُنَاحِ أَنْ أَرَضَخَ مِمَّا يُدْخِلُ عَلَيَّ؟ قَالَ: ((ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ، وَلَا تُوعِي فَيُوعِيَ اللهُ عَلَيْكِ))(٥) . [٣٣٥٧] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ عِلْمِهِ مِقْدَارَ مَا تُنْفِقُهُ عَلَيْهَا وَعَلَى وَلَدِهَا مِنْ غَيْرٍ حَرَجٍ يَلْزَمُهَا فِي ذَلِكَ ٥٧٧٨ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ بْنٍ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى النَّبِيِّ ◌َ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أُصِيبَ مِنْ مَالِهِ، فَأَنْفِقَ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي؟ فَقَالَ لَهَا (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٤) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٦٣ (١٠٩)؛ وللتفصيل انظر: صلاة التراويح للألباني، ٧٩ - ٨٠. (٥) مسلم (١٠٢٩)، باب: الحث على الإنفاق. الإباحات التّوْعُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ، الإِخْبَارُ عَنْ أَشْيَاءَ سُئِلَ عُنْهَا، فَأَجَابَ فِيهَا ... ٥٤١ نَبِيُّ الله ◌َّهِ: (لَا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تَأْخُذِي مِنْ مَالِ أَبِي سُفْيَانَ فَتُنْفِقِيهِ عَلَيْكِ وَعَلَى وَلَدِكِ بِالْمَعْرُوفِ))(١) . [٤٢٥٨] ذِكْرُ إِبَاحَةٍ صَوْمِ الْمَرْءِ إِذَا أَصْبَحَ وَهُوَ جُنُّبٌّ ذَلِكَ الْيَوْمَ ٥٧٧٩ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاجِكِ العَابِدُ بِهَرَاةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمٍَ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِّ وَّهَ يَسْتَفْتِهِ وَهِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، تُدْرِكُنِي الصَّلاةُ وَأَنَا جُنُبٌّ، أَفَأَصُومُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: ((وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ)). فَقَالَ: لَسْتَ مِثْلَنَا يَا رَسُولَ الله، غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ! قَالَ: (وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي))(٢) . [٣٤٩٥] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحُجَّ عَنِ الْمَيِّتِ الَّذِي مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ إِذَا كَانَ الْحَاجُّ عَنْهُ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ ٥٧٨٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِ نَّهِ، فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ(٣) عَنْهَا؟ فَقَالَ وَّةِ: ((أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ، فَاللهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ)) (٤). [٣٩٩٣] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ الْحَلْقَ قَبْلَ الذَّبْحِ وَالذَّبْحَ قَبْلَ الرَّمْىِ ٥٧٨١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، (١) البخاري (٢٣٢٨)، المظالم، باب: قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه. (٢) مسلم (١١١٠)، الصيام، باب: صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب. (٣) في (ب): ((فأحج)) بدل ((أفأحج))، وما أثبتناه من (ن). (٤) البخاري (٦٣٢١)، الأيمان والنذور، باب: من مات وعليه نذر. (٥) (قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٥٠ (١٠١٢)، وأثبتناها من (ب). = ٥٤٢ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس قَالَ(١): أَخْبَرَنَا (٢) النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله : أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ الله، ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، فَقَالَ: ((ارْم وَلَا حَرَجَ))؛ فَقَالَ: آخَرُ: يَا رَسُولَ الله، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: ((اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ))؛ فَقَالَ [٣٨٧٨] آخَرُ: طُفْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: ((ارْمٍ وَلَا حَرَجَ)) (٤). ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلِضُّعَفَاءِ مِنَ النِّسَاءِ وَالأوْلادِ أَنْ يَدْفَعْنَ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ ٥٧٨٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ سَوْدَةُ امْرَأَةً ضَخْمَةً ثَبِطَةً، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ وَّرَ أَنْ تُفِيضَ مِنْ جَمْعِ بِلَيْلٍ، فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ. وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِوَلَ كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ(٥). [٣٨٦٦] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْحَالِفِ أَنْ يَحْنَثَ يَمِينَهُ إِذَا رَأَى ذَلِكَ خَيْراً مِنَ الْمَضِيِّ فِيهِ ٥٧٨٣ - أخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، قَالَ: نَزَلَ عَلَيْنَا أَضْيَافُ لَنَا، وَكَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى رَسُولِ اللهِوَ مِنَ اللَّيْلِ، فَانْطَلَقَ، وَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أُفْرُغْ مِنْ أَضْيَافِكَ! فَلَمَّا أَمْسَيْتُ، حِثْنَا بِقِرَاهُمْ فَأَبَوْا، وَقَالُوا: حَتَّى يَجِيءَ أَبُوكَ مَنْزِلَهُ، فَيَطْعَمَ مَعَنَا! فَقُلْتُ: إِنَّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ، وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا خِفْتُ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ أَذِّى! فَأَبَوْا عَلَيْنَا. فَلَمَّا جَاءَ، قَالَ: (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب). (٢) (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٢٢/١ (٨٤١)؛ وللتفصيل انظر: حجة النبي للألباني، ٩٧/٨٦. (٥) مسلم (١٢٩٠)، الحج، باب: استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من المزدلفة إلى منى .. ٥٤٣ أباحات النّوْعُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونِ الإِخْبَارُ عَنْ أَشْيَاءَ سُئِلَ عَنْهَا، فَأَجَابَ فِيهَا ... قَدْ فَرَغْتُمْ مِنْ أَضْيَافِكُمْ؟ فَقَالُوا: لا والله! فَقَالَ: أَلَمْ آمُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ وَتَنَحَّيْتُ (١). قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي إِلا جِئْتَ! فَجِئْتُ، فَقُلْتُ: وَالله مَا لِي ذَنْبٌ هَؤُلاءِ أَضْيَافُكَ، فَسَلْهُمْ، قَدْ أَتَيْتُهُمْ بِقِرَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يَطْعَمُوا حَتَّى تَجِيءَ! فَقَالَ: مَا لَكُمْ لا تَقْبَلُونَ(٢) عَنَّا قِرَاكُمْ؟ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَالله لا أَظْعَمُهُ اللَّيْلَةَ! قَالُوا: فَوَ الله لا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ! فَقَالَ: لَمْ أَرَ كَالشَّرِّ مُنْذُ اللَّيْلَةِ. ثُمَّ قَالَ: أَمَّ الأوَّلُ فَمِنَ الشَّيْطَانِ، فَهَلِمُوا قِرَاكُمْ! فَجِيءَ بِالطَّعَامِ، فَسَمَّى الله، وَأَكَل وَأَكَلُوا. فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، بَرُوا وَحَنِثْتُ. فَقَالَ: ((بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَخَيْرُهُمْ))(٣). [٤٣٥٠] ذِكْرُ إِبَاحَةِ رُكُوبِ النَّاذِرِ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ جَلَّ وَعَلا ٥٧٨٤ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتِ البُنَائِيّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ◌َِّ رَجُلاً يُهَادَى بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَقَالَ: (مَا لَهُ؟)) قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِياً. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((إِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْ مَشْي هَذَا، فَلْيَرْكَبْ!))(٤). [٤٣٨٣] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ قَضَاءَ نَذْرِ النَّذِرَةِ إِذَا مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَفِيَ بِهِ ٥٧٨٥ _ أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةً إِلَى النَّبِيِّ بَّهِ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ لَمْ تَقْضِهِ؟ فَقَالَ لَّهُ النَّبِيُّ ◌َ: ((اقْضِهِ عَنْهَا))(٥). [٤٣٩٥] (١) في (ب): ((فجئت)) بدل ((وتنحيت))، وما أثبتناه من (ن). (٢) في (ب): ((تفعلوا)) بدل ((تقبلون))، وما أثبتناه من (ن). (٣) البخاري (٥٧٨٩)، الأدب، باب: ما يكره من الغضب والجزع عند الضيف. (٤) البخاري (١٧٦٦)، الإحصار وجزاء الصيد، باب: من نذر المشي إلى الكعبة. (٥) مسلم (١٦٣٨)، النذر، باب: الأمر بقضاء النذر. ٥٤٤ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَذْرَ النَّاذِرَةِ إِذَا مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَفِيَ بِنَذْرِهَا لِبَعْضٍ قَرَابَتِهَا قَضَاءُ ذَلِكَ النَّذْرِ عَنْهَا وَإِنْ كَانَ النَّذِّرُ صَوْماً ٥٧٨٦ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمٌ مِنْ نَذْرِ؟ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ وَّهِ: ((أَكُنْتِ قَاضِيَةً عَنْ أُمِّكِ دَيْنَاً لَوْ كَانَ عَلَيْهَا؟)) قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: (فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ))(١) . [٤٣٩٦] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ الْحَامِلِ إِذَا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بَعْدَ وَضْعِهَا حَمْلَهَا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ ٥٧٨٧ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ : وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَيَّامٍ قَلائِلَ. فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِلَّهِ فَاسْتَأْ ذَنَتْهُ فِي النِّكَاحِ، فَأَذِنَ لَهَا(٢) . [٤٢٩٨] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُحْدِثِ الأكْلَ قَبْلَ إِحْدَاثِ الْوُضُوءِ مِنْ حَدَثِهِ ٥٧٨٨ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرِ الحَافِظُ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ خَرَجَ مِنَ الْخَلاءِ، فَطَعِمَ. فَقِيلَ لَهُ: قَبْلَ أَنْ تَتَوَضَّأَ؟ فَقَالَ وَِّ: ((إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ فَأَتَوَضَّأَ؟!))(٣). [٥٢٠٨] (١) مسلم (١١٤٨)، الصيام، باب: قضاء الصيام عن الميت. (٢) البخاري (٤٦٢٦)، التفسير، باب: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن .. (٣) مسلم (٣٧٤)، الحيض، باب: جواز أكل المحدث الطعام وأنه لا كراهة في ذلك . . ٥٤٥ امت حان النوع التاسع والعشرون: إِبَاحَةُ الشَّيْءِ الَّذِى حُظِرٍ مِنْ أَجْلِ عِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ ... النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُون إِبَاحَةُ الشَّيْءِ الَّذِي حُظِرٍ مِنْ أَجْلِ عِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ يَلْزَمُ فِي اسْتِعْمَالِهِ إِحْدَى ثَلاثِ خِصَالٍ مَعْلُومَةٍ. ٥٧٨٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لِي، وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ مِنْ رَأْسِي. فَقَالَ وَّهِ: ((أَتُؤْذِيكَ هَوَامُ رَأْسِكَ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((انْسُْكُ نَسِيكَةً أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ!))(١). [٣٩٧٨] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ اللّه جَلَّ وَعَلا أَنْزَلَ آيَةَ الْفِدْيَةِ حَيْثُ أَمَرَ ﴿ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ بِالْفِدْيَةِ ٥٧٩٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنٍ أَبِي نَجِيحِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ مَرَّ بِهِ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ. فَقَالَ لَهُ: ((أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأُسِكَ؟)) فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلِقَ. قَالَ: وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحْلِقُونَ بِهَا وَهُمْ عَلَى طُهْرٍ (٢) أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ. قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفِدْيَةِ، وَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ وَ﴿ أَنْ أَصُومَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أُطْعِمَ فَرَقاً بَيْنَ سِتَّةٍ مَسَاكِينَ أَوْ أَذْبَحَ ١=(٣) شَاةً [٣٩٧٩] (١) مسلم (١٢٠١)، الحج، باب: جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى .. (٢) ((طهر)) هكذا في (ب) و(ن). (٣) البخاري (١٧٢٢)، الإحصار وجزاء الصيد، باب: النسك شاة. = ٥٤٦ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى وَ أَمَرَ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ بِالْكَفَّارَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا بَعْدَ حَلْقِهِ رَأْسَهُ ٥٧٩١ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارِ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ : مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لِي أَوْ تَحْتَ بُرْمَةٍ لِي وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: ((أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ يَا كَعْبُ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((فَاحْلِقْ رَأْسَكَ، وَانْسُْكُ نَسِيكَةً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ فَرَقاً بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ)»(١) . أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ مِثْلَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: ((اذْبَحْ شَاةً!))(٢) . [٣٩٨١ - ٣٩٨٠] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ فِي الافْتِدَاءِ بِمَا تَيَسَّرَ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الأشْيَاءِ الثَّلاثِ ٥٧٩٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللهِ وََّ، فَقَالَ: ((يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، أَتُؤْذِيكَ هَوَامُ رَأْسِكَ؟)) قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَمَرَنِي بِصِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ، أَيُّمَا تَيَسَّرَ (٣). [٣٩٨٢] ذِكْرُ وَصْفِ الْقَدْرِ الَّذِي يُطْعِمُ لِكُلِّ مِسْكِينٍ فِي الْكَفَّارَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا ٥٧٩٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: (١) مسلم (١٢٠١)، الحج، باب: جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى. (٢) البخاري (١٧٢٢)، الإحصار وجزاء الصيد، باب: النسك شاة. (٣) مسلم (١٢٠١)، الحج، باب: جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى. الإباحات النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُون: إِبَاحَةُ الشَّيْءِ الَّذِي حُظِرٍ مِنْ أَجْلِ عِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ ... ٥٤٧ = حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَلَهَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا كَثِيرُ الشَّعْرِ، فَقَالَ: ((كَأَنَّ هَوَامَّ رَأْسِكَ تُؤْذِيكَ؟)) فَقُلْتُ: أَجَلْ. قَالَ: ((فَاحْلِقْهُ، وَاذْبَحْ شَاةً نَسِيكَةً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ تَصَدَّقْ بِثَلَاثَةِ آصُعٍ تَمْرٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ))(١). [٣٩٨٤] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ ٥٧٩٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ : فَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ ◌ٍُ﴾ [البقرة: ١٩٦]. فَقَالَ كَعْبٌ: فِيَّ نَزَلَتْ؛ كَانَ بِي أَذِّى مِنْ رَأْسِي فَحُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ بَّ: ((مَا كِدْتُ أُرَى الْجَهْدَ بَلَغَ مِنْكَ مَا أَرَى، أَتَجِدُ شَأةً؟)) قُلْتُ: لا. قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِّنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُلٍ﴾؛ فَالصَّوْمُ ثَلاثَةُ أَيَّامِ، وَالصَّدَقَةُ عَلَى كُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ طَعَامِ، وَالنُّسُكُ شَاءٌ(٢). [٣٩٨٥] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةٌ أَرْطَالٍ وَثُلُتٌّ عَلَى مَا قَالَ أَئِمَّتُّنَا مِنَ الْحِجَازِيِّينَ وَالْمِصْرِيِّينَ ٥٧٩٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ؛ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، صَاعُنَا أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَمُدُّنَا (١) مسلم (١٢٠١)، الحج، باب: جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى. (٢) البخاري (١٧٢١)، الإحصار وجزاء الصيد، باب: الإطعام في الفدية نصف صاع. ٥٤٨ = التقاسيم والأنواع: المجلد السادس أَصْغَرُ الأَمْدَادِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِوََّ: ((اللّهُمَّ بَارِْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِْكُ لَنَا فِي قَلِيلِنَا وَكَثِيرِنَا، وَاجْعَلْ لَنَا مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ))(١). ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّبه: فِي تَرْكِ إِنْكَارِ الْمُصْطَفَى وَ حَيْثُ قَالُوا: صَاعُنَا أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ صَاعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ لَدُنِ الصَّحَابَةِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا فِي الصَّاعِ وَقَدْرِهِ، إِلا مَا قَالَهُ الْحِجَازِيُّونَ وَالْعِرَاقِيُّونَ. فَزَعَمَ الْحِجَازِيُّونَ أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُّثْ؛ وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: الصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ. فَلَمَّا لَمْ نَجِدْ بَيْنَ أَهْلٍ الْعِلْمِ خِلافاً فِي قَدْرِ الصَّاعِ إِلا مَا وَصَفْنَا، صَحَّ أَنَّ صَاعَ النَّبِيِّ وَ﴿ كَانَ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثاً؛ إِذْ هُوَ أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَبَطَلَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّاعَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ ثَبَتَ لَهُ عَلَى صِحَّتِهِ. [٣٢٨٤] (١) مسلم (١٣٧٣)، الحج، باب: فضل المدينة ودعاء النبي صَل فيها بالبركة .. ٥٤٩ ما باحات النّوْعُ الثَّلاثُون، الشَّيّءُ الَّذِي سُئِلَ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ فَأَبَاحَ تَرْكَهُ بِلَفْظَةٍ تَعْرِيضٍٍ النَّوْعُ الثَّلاثُون الشَّيْءُ الَّذِي سُئِلَ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ فَأَبَاحَ تَرْكَهُ بَلَفْظَةٍ تَعْرِيضٍ. ٥٧٩٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ بَّهِ: ((لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلَا مُحَرِّمِهِ)) (١). [٥٢٦٥] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُعَرّضَ بِقَلْبِهِ شَيْءٌ مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ بَعْدَ أَنْ يَرُدَّهَا مِنْ غَيْرِ اعْتِقَادِ الْقَلْبِ عَلَى مَا وَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ ٥٧٩٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ(٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ وَِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَحَدَنَا لَيَجِدُ فِي نَفْسِهِ الشَّيْءَ لأنْ يَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ! فَقَالَ وَّ: («اللهُ أَكْبَرُ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ)) (٥). [١٤٧] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلرَّجُلِ الضَّائِمِ تَقْبِيلَ امْرَأَتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ وَرَاءَهُ شَيْءٌ يكْرهُهُ ٥٧٩٨ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطََّالِسِيُّ، البخاري (٥٢١٦)، الذبائح والصيد، باب: الضب. (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٤١ (٤٦)، وأثبتناها من (ب). (٢) (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (بن الهاد)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٤) (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١١٢/١ (٤١)؛ وللتفصيل انظر: الظلال للألباني، ٦٥٨. (٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٢٧ (٩٠٥)، وأثبتناها من (ب). ٥٥٠ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس قَالَ(١): حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُكَيْرُ (٢) بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ(٣) الأنْصَارِيِّ(٤)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: هَشَشْتُ فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، فَجِثْتُ رَسُولَ اللهِوَُّ، فَقُلْتُ: لَقَدْ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْراً عَظِيماً! قَالَ: ((وَمَا هُوَ؟)) قُلْتُ: قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ! فَقَالَ وَه: ((أَرَأَيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ مِنَ الْمَاءِ؟)) قُلْتُ: إِذاً لا يَضُرُّ؟ قَالَ: ((فَقِيمَ؟(٥))(٦). [٣٥٤٤] (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٢) في (ب): (بكر)) بدل ((بكير))، وما أثبتناه من (ن). (٣) في (ب): ((سعد)) بدل ((سعيد))، وما أثبتناه من (ن). (٤) ((قال: حدثنا ليث بن سعد قال: حدثنا بكير بن عبد الله بن الأشج عن عبد الملك بن سعيد)» سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(ن). (٥) في (ب) وموارد الظمآن: ((فنعم)) بدل ((ففيم))، وما أثبتناه من (ن). (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨٤/١ (٧٤٧)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٢٠٦٤. ٥٥١ = ١/ حاد النوع الحَادِي وَالثَلاثُون: إِبَاحَةٌ فِعْلِ عِنْدَ وُجُودٍ شَرٍْ مَعْلُومٍ مَعَ حَظْرِهِ ... النَّوْعُ الْحَادِي وَالثَّلاثُون إِبَاحَةٌ فِعْلٍ عِنْدَ وُجُودِ شَرٍْ مَعْلُومٍ مَعَ حَظْرِهِ (١) عِنْدَ شَرْطٍ ثَانٍ. قَدْ حُظِرَ مَرَّةً أَخْرَى عِنْدَ الشَّرْطِ الأوَّلِ الَّذِي أَبِيحَ ذَلِكَ عِنْدَ وُجُودِهِ، فَأَبِيحَ مَرَّةً أُخْرَى عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ الَّذِي حُظِرَ مِنْ أَجْلِهِ الْمَرَّةَ الأَولَى. ٥٧٩٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِوَهُ قَالَ : (إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمَّ مَكْتُوم))(٢). ] . [٣٤٧٠] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ ٥٨٠٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمّ مَكْتُوم)(٣) . [٣٤٧١] ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلالٌ بِدَيْلٍ ٥٨٠١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ الفَلاسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِّ ◌ََّ، قَالَ: ((إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلِ لِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وَيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ. وَلَيْسَ الْفَجْرُ أَنْ يَقُولَ (١) في (ب): ((حظر)) بدل («حظره))، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ن). (٢) مسلم (١٠٩٢)، الصيام، باب: بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر. (٣) البخاري (٦٨٢١)، التمني، باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان .. = ٥٥٢ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَتَيْنِ، وَلَكِنَّ الْفَجْرَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا))، وَأَشَارَ بِكَفِّهِ (١). ٦ قال أبو خَاتِم: قَوْلُ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِّ وَّهِ قَالَ: ((إِنَّ بِلَالاَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ وَيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ))، فِيهِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ عَلَى أَنَّ بِلالاً كَانَ يُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ لانْتِبَاهِ النُّؤَّامِ وَرُجُوعِ الْهُجَّدِ عَنِ الْقِيَامِ، لا لِصَلاةِ الْفَجْرِ. فَإِذاً كَانَ الْمَسْجِدُ لَهُ مُؤَذِّنَانٍ، وَأَذَّنَ أَحَدُهُمَا بِلَّيْلٍ لِمَا وَصَفْنَا، وَالآخَرُ عِنْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ لِصَلاةِ الْفَجْرِ، كَانَ ذَلِكَ جَائِزاً. فَأَمَّا مَنْ أَذَّنَ بِلَيْلٍ قَبْلَ طُلُوعٍ الْفَجْرِ لِصَلاةِ الصُّبْحِ كَانَ عَلَيْهِ الإِعَادَةُ لِصَلاةِ الصُّبْحِ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَصِحَّ أَنَّهُ أَذَّنَ لَهُ ◌َّهُ بِلَيْلٍ إِلا مُؤَذِّنَانٍ، لا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ. [٣٤٧٢] ذِكْرُ حَظّرِ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي أُبِيحَ عِنْدَ الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِذَا كَانَ مَعَهُ شَرْطٌ ثَانٍ ٥٨٠٢ - أخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ(٣): الاح حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ نَِّ قَالَ: ((إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُوم يُؤَذِّنُ بِلَيْلِ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ))، وَكَانَ بِلالٌ لا يُؤَذِّنُ حَتَّى (٥) يَرَىِّ الْفَجْرَ (٦). [٣٤٧٣] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ ٥٨٠٣ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ(٨). حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ (٩): حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ خُبَيْبٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ بِنْتِ خُبَيْبٍ، قَالَتْ: (١) البخاري (٦٨٢٠)، التمني، باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان . . (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٢٤ (٨٨٨)، وأثبتناها من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٤) في (ب): ((يؤذن حين)) بدل ((لا يؤذن حتى))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٥) (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨١/١ (٧٣٥)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٢٣٦/١ - ٢٣٧. (٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٢٤ (٨٨٧)، وأثبتناها من (ب). (٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). 25 الل جان النَّوْعُ الْحَاجِي وَالثَّلاثُونَ إِبَاحَةٌ فِعْلٍ عِنْدَ وُجُودٍ شَرْطٍ مَعْلُومٍ مَعَ حَظْرِهِ ... ٥٥٣ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا أَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا، وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَلَا تَأْكُلُوا وَلَا تَشْرَبُوا!)) فَإِنْ كَانَتِ الْوَاحِدَةُ مِنَّاً لَيَبْقَى عَلَيْهَا الشَّيْءُ مِنْ سَحُورِهَا فَتَقُولُ لِلالٍ: أَمْهِلْ حَتَّى أَفْرَغَ مِنْ سَحُورِي (١). ■ قال أبو حَاتِمِ رَله: هَذَانِ خَبَرَانٍ قَدْ يُوهِمَانِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُمَا مُتَضَادَّانِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لأنَّ الْمُصْطَفَى وَهَ كَانَ جَعَلَ اللَّيْلَ بَيْنَ بِلالٍ وَبَيْنَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومِ نَوْباً: فَكَانَ بِلالٌ يُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ لَيَالِيَ مَعْلُومَةٌ لِيُنَبِّهَ النَّائِمَ وَيَرْجِعَ الْقَائِمَ، لا لِصَلاةِ الْفَجْرِ . وَيُؤَذِّنُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي بَعْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ لِصَلاةِ الْغَدَاةِ. فَإِذَا جَاءَتْ نَوْبَةُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ كَانَ يُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ لَيَالِيَ مَعْلُومَةً كَمَا وَصَفْنَا قَبَّلُ، وَيُؤَذِّنُ بِلالٌ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي بَعْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ لِصَلاةِ الْغَدَاةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌ أَوْ تَهَاتُّرٌ. [٣٤٧٤] (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨٠/١ (٧٣٤)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٢٣٧/١. ٥٥٤ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس النَّوْعُ الثَّانِي وَالثَّلاثُون الشَّيْءُ الَّذِي كَانَ مُبَاحاً فِي أَوَّلِ الإسْلامِ ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ بِحُكْمٍ ثَانٍ. ٥٨٠٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى البِسْطَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدِ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُ : أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ فَلا يُنْزِلُ. فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ. ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَِّ. قَالَ: فَسَأَلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ الله وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَحَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِّ ◌ِ(١) . [١١٧٢] ذِكْرُ مَا كَانَ عَلَى مَنْ أَكْسَلَ فِي أَوَّلِ الإسْلامِ سِوَى الاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ ٥٨٠٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنِ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأنْصَارِيِّ: عَنْ أُبَّيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِوََّ، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أَحَدَنَا إِذَا جَامَعَ الْمَرْأَةَ فَأَكْسَلَ ولَمْ يُمْنِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ (لِيَغْسِلِ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيْهِ، وَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لْيُصَلِّ))(٢). [١١٧٠] (١) البخاري (٢٨٨)، الغسل، باب: غسل ما يصيب من فرج المرأة. (٢) البخاري (٢٨٩)، الغسل، باب: غسل ما يصيب من فرج المرأة. كم الإباحات النَّوْعُ الثَّانِيُ وَالثّلاثُونَ الشَّيْءُ الَّذِي كَانَ مُبَاحاً فِي أَوَّلِ الإسْلامِ ... ٥٥٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَرْكَ الاغْتِسَالِ مِنَ الإكْسَالِ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الإسْلامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالاغْتِسَالِ مِنْهُ بَعْدُ ٥٨٠٦ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْجمالُ، قَالَ(٢): حَدَّثْنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ أَبِي غَسَّانَ(٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيِّ أَنَّ الفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يُفْتُونَ: أَنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ، كَانَ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللهِ وََّ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ، أَوْ بَدْءِ الإسْلامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالاغْتِسَالِ بَعْدُ(٤). ٦ قال أبو حَاتِم: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبِ أَدَّى نَسْخَ هَذَا الفِعْلِ عَلَى مَا أَخْبَرَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عَنْهُ، ثُمَّ نَسِيَهُ وَأَقْتَى بِالْفِعْلِ الأوَّلِ الَّذِي هُوَ مَنْسُوخٌ عَلَى مَا أَخْبَرَ عَنْهُ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ [١١٧٩] الجھِيُّ. ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي نُسِخَ فِيهِ هَذَا الْفِعْلُ ٥٨٠٧ - أخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِمْرَانَ(٩)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عُرْوَةَ عَنِ الَّذِي يُجَامِعُ وَلا يُنْزِلُ. قَالَ: عَلَى النَّاسِ أَنْ يَأْخُذُوا بِالآخِرِ، وَالآخِرُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِوَّهَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ (١) (قال)) سقطت من موارد الظمآن ٨١ (٢٢٩)، وأثبتناها من (ب). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٣) في (ب): ((ابن أبي عسال)) بدل ((أبي غسان))، وما أثبتناه من (ن) وموارد الظمآن. (٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦٦/١ (١٩١)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٢٠٨، ٢٠٩. (٥) (قال)) سقطت من موارد الظمآن ٨١ (٢٣٠)، وأثبتناها من (ب). (٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٩) في (ب): ((عثمان)) بدل ((عمران))، وما أثبتناه من (ن) وموارد الظمآن. ٥٥٦ التقاسيم والأنواع: المجلد السادس وَلا يَغْتَسِلُ، وَذَلِكَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ اغْتَسَلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِالْغُسْلِ (١). ■ قال أُبِ حَاتِمِ نَّهِ: الْحُسَيْنُ هَذَا هُوَ الحُسَيْنُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ بِشْرِ بْنِ الْمُحتفزِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، سَكَنَ مَرْوَ، ثِقَةٌ مِنَ الثَّقَاتِ . [١١٨٠] ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِإِيجَابِ الاغتِسَالِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنَّ ثَمَّ إِمْنَاءٌ ٥٨٠٨ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ الجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ)) (٢) [١١٨٢] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ ٥٨٠٩ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الأنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ(٣) أَبِي مُوسَى، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ)) (٤). [١١٨٣] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرَُّ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ ٥٨١٠ - أخْبَرَنَا الْمُفَضَّل بْنُ مُحَمَّدِ الجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِیَادٍ اللَّحْجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِّ وَِّ قَالَ : (إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الغُسْلُ)) (٥). [١١٨٤] (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦٧/١ (١٩٢). (٢) البخاري (٢٨٧)، الغسل، باب: إذا التقى الختانان. (٣) في (ب): ((بن)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ن). (٤) مسلم (٣٤٩)، الحيض، باب: نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين. (٥) مسلم (٣٤٩)، الحيض، باب: نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين. الإباحات التَّوْعُ الثَّالِثُ وَالثَّلاثُونِ أَلْفَاظُ اسْتِخْبَارٍ عَنْ أَشْيَاءَ مُرَادُهَا إِبَاحَةُ اسْتِعْمَالِهَا ٥٥٧ النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالثَّلاثُون أَلْفَاظُ اسْتِخْبَارٍ عَنْ أَشْيَاءَ مُرَادُهَا إِبَاحَةٌ اسْتِعْمَالِهَا. ٥٨١١ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي ثَلاثِ مِائَةٍ رَاكِبٍ وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاح، نَرْصُدُ عِيراً لِقُرَيْشٍ. فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ نِصْفَ شَهْرٍ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلََّا الْخَبَطَ. قَالَ: فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ جَيْشَ الْخَبَطِ. ثُمَّ أَلْقَى الْبَحْرُ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا الْعَنْبَرُ. فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، حَتَّى ثَابَتْ أَجْسَامُنَا، وَاذَّهَنَّا بِوَدَكِهِ، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ضِلْعاً مِنْ أَضْلَاعِهِ، وَنَظَرَ إِلَى أَطْوَلِ جَمَلٍ فِي الْجَيْشِ وَأَظْوَلِ رِجْلٍ، فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ، فَمَرَّ تَحْتَهُ. قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَعْطَانَا رَسُولُ اللهِ وَ جِرَاباً فِيهِ تَمْرٌ. فَلَمَّا نَفِدَ وَجَدْنَا فَقْدَهُ. فَجَعَلَ يَجِيءُ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ. قَالَ: وَأَخْرَجْنَا مِنْ عَيْنَيْهِ كَذَا وَكَذَا حبّاً مِنْ وَدَكٍ. فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ وَ سَأَلَنَا: ((هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟))(١) [٥٢٥٩] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى :﴿ أَكَلَ مِمَّا حَمَلَهُ أَهْلُ ذَلِكَ الْجَيْشِ مِنَ الْعَنْبَرِ الَّذِي قَذَفَهُ الْبَحْرُ لَهُمْ ٥٨١٢ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الطََّالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِوَّهِ وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّحِ يَتَلَقَّى عِيراً لِقُرَيْشٍ. وَزَوَّدَنَا جِرَابَ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ. فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُطْعِمُنَا تَمْرَةً تَمْرَةً. قُلْتُ: (١) مسلم (١٩٣٥)، الصيد والذبائح، باب: إباحة ميتات البحر. ٥٥٨ = التقاسيم والأنواع: المجلد السادس فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟ قَالَ: نَمُصُّهَا كَمَا يَمُصُّ الصَّبِيُّ، ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ، فَيَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ. قَالَ: وَكُنَّا نَضْرِبُ بِعَصِيِّنَا الْخَبَطَ، ثُمَّ نَبْلُّهُ بِالْمَاءِ فَتَأْكُلُهُ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَهَيْئَةِ الْكَثِيبِ الضَّحْمِ. فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ دَابَّةٌ تُدْعَى الْعَنْبَرَ. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مِيتَةٌ. ثُمَّ قَالَ: لا، نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَفِي سَبِيلِ الله وَقَدِ اضْطَرَرْتُمْ فَكُلُوا! قَالَ: فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْراً وَنَحْنُ ثَلاثَ مِائَةٍ حَتَّى سَمِنَا. وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبِ عَيْنَيْهِ بِالْقِلالِ، وَنَقْطَعُ مِنْهُ الْفِدَرَ كَالثَّوْرِ أَوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ. وَلَقَدْ أَخَذَ مِنَّا أَبُو عُبَيْدَةَ ثَلاثَةً عَشَرَ رَجُلاً، فَأَقْعَدَهُمْ فِي وَقْبٍ عَيْنِهِ. وَأَخَذَ ضِلْعاً مِنْ أَضْلاعِهِ، فَأَقَامَهَا، ثُمَّ أَرْحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ مِنَّا، فَمَرَّ تَحْتَهَا. قَالَ: وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقَ. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ وَّهِ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((هُوَ رِزْقُ أَخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ، فَهَلْ مِنْ لَحْمِهِ مَعَكُمْ شَيْءٌ تُطْعِمُونَا؟)) فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ مِنْهُ، فَأَكَلَهُ(١) . [٥٢٦٠] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَا قَذَفَهُ الْبَحْرُ مِمَّا لا يَعِيشُ إِلا فِيهِ حُوتٌ كُلُّهُ وَإِنْ كَانَتْ خِلَقُهَا مُتَبَايِنَةً لِخِلْقَةِ الْحُوتِ ٥٨١٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدِ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بَعْثاً إِلَى أَرْضِ جُهَيْنَةَ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً. فَلَمَّا نَفِدَتْ أَزْوَادُهُمْ، أَمَرَ أَمِيرُهُمْ بِمَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ فَجُمِعَتْ. فَجَعَلَ يَقُوتُنَا كُلَّ يَوْمِ تَمْرَةً تَمْرَةً. قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الله، مَا كَانَتْ تُغْنِي عَنْكُمْ تَمْرَةً؟ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهَا فُقِدَتْ، فَوَجَدْنَا فَقْدَهَا، كَانَ أَحَدُنَا يَضَعُهَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَحَنَكِهِ فَيَمُصُهَا، وَنُصِيبُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ وَنَبَاتِ الأَرْضِ مَعَ ذَلِكَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ . (١) مسلم (١٩٣٥)، الصيد والذبائح، باب: إباحة ميتات البحر.