النص المفهرس

صفحات 401-420

=
٣٩٩
١٨ بحَابِ النّوْعُ الأَوَّلُ مِنْهَا، الأشْيَاءُ الَّتِى فَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ عِ لْ تُؤَدِّي ...
ت
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ تَزَوَّجَهَا فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِهَا فِي شَوَّالٍ. فَأَيُّ نِسَاءِهِ كَانَ
أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي(١) (٢).
[٤٠٥٨]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَرْكَ غَسْلِ الثَّوْبِ
الَّذِي أَصَابَهُ بَوْلُ الصَّبِيِّ الْمُرْضَعِ الَّذِي لَمْ يَطْعَمْ بَعْدُ
٥٤٨٨ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ
الخَطَّابِيُّ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كَانَ النَّبِيُّ وَّهَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيُحَنِّكُهُمْ؛ فَأَتِيَ بِصَبِيٍّ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَأَتْبَعَهُ
الْمَاءَ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ(٥) .
[١٣٧٢]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ: فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ، أَرَادَتْ بِهِ رَشَّهُ عَلَيْهِ
٥٤٨٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنِ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي
عُمَرَ (٧) العَدَنِيُّ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أُمِّ
قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنِ الأسَدِيَّةِ، قَالَتْ:
دَخَلْتُ بِابْنِ لِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَبَالَ عَلَيْهِ فَدَعَا، بِمَاءٍ،
فَرَشَّهُ عَلَيْهِ(٩) .
[١٣٧٣]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسِمَ ذَوَاتِ الأَرْبَعِ فِي غَيْرِ الْوَجْهِ
٥٤٩٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا
(١) (مني)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ح).
(٢) مسلم (١٤٢٣)، النكاح، باب: استحباب التزوج في شوال واستحباب الدخول فيه.
(٣) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٥) البخاري (٢٢٠، ٢٢١)، الوضوء، باب: بول الصبيان.
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٧) في (ب): ((عون)) بدل ((عمر))، وما أثبتناه من (ح).
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٩) البخاري (٥٣٦٨)، الطب، باب: السعوط بالقسط الهندي والبحري.
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).

٤٠٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ(٣):
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَهَ بِأَخْ لِي يُرِيدُ أَنْ يُحَنِّكَهُ، فَوَجَدْتُهُ فِي الْمِرْبَدِ وَهُوَ يَسِمُ
غَنَماً. قَالَ شُعْبَةُ: أَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ قَالَ فِي آذَانِهَا (٤).
[٥٦٢٩]
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ عَرْكِ الْمَرْءِ بُزَاقَهُ بِبَعْضٍ ثَوْبِهِ
٥٤٩١ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مِهْرَانَ،
عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ بَزَقَ فِي ثَوْبِهِ وَعَرَكَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ(٥).
[ --- ]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحْتَجِمَ عَلَى غَيْرِ الأخْدَعَيْنِ مِنْ بَدَنِهِ
٥٤٩٢ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ
حَمَّادٍ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ :
أَنَّ أَبَا هِنْدٍ حَجَمَ النَّبِيَّ وَهَ فِي الْيَافُوخِ، فَقَالَ النَّبِيُّ(٨) ◌َ: ((يَا مَعْشَرَ
الْأَنْصَارِ (٩)، أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَانْكِحُوا إِلَيْهِ)). وَقَالَ(١٠): ((إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا
تَدَاوَوْنَ بِهِ فَالْحِجَامَةُ))(١١) .
[٦٠٧٨]
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
البخاري (٥٢٢٢)، الذبائح والصيد، باب: الوسم والعلم في الصورة.
(٤)
البخاري (٢٣٨)، الوضوء، باب: البزاق والمخاط ونحوه في الثوب.
((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٣٤٠ (١٣٩٩)، وأثبتناها من (ب).
(٥)
(٧) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٦)
((النبي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ح) و(ب).
(٩) (يا معشر الأنصار)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ح) وموارد الظمآن.
(٨)
(١٠) في (ب): ((فقال)) بدل ((وقال))، وما أثبتناه من (ح) وموارد الظمآن.
(١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٠/٢ (١١٧٤)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٧٦٠.

الإباحات
التَّوْعُ الأَوَّلُ مِنْهَا، الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا رَسُولُ اللّهِ وَلِ تُؤَدِّي ...
٤٠١
=
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُسَابِقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي ضُمِّرَتْ وَالَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ
٥٤٩٣ _ أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ (١): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ ضُمِّرَتْ مِنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ
الْوَدَاعِ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ؛ وَسَابَقَ [ح/ ١٢٠٧] بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ مِنَ
الَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدٍ بَنِي زُرَيْقٍ. قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ الله فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا (٢) .
[٤٦٨٦]
ذِكْرُ وَصْفِ الْغَايَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمُسَابَقَةِ لِلْخَيْلِ
الَّتِي ضُمِّرَتْ وَالَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ
٥٤٩٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا وَعَبْدُ الله بْنُ
زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ
الأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ أَجْرَى الْخَيْلَ الْمُضَمَّرَةَ مِنَ الْحَقْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ،
وَبَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَمْيَالٍ، وَمَا لَمْ تُضَمَّرْ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدٍ بَنِي زُرَيْقٍ، وَبَيْنَهُمَا
مِيلٌ، وَكُنْتُ فِيمَنْ أَجْرَى(٤) .
[٤٦٨٧]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْمُسَابَقَةِ بِالأَقْدَامِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْمُتَسَابِقَيْنِ رِهَانٌ
٥٤٩٥ - أخْبَرَنَا(٥) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ بِهَمَذَانَ(٦)، قَالَ (٧): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ (٨) الأسَدِيِّ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٢) البخاري (٤١٠) المساجد، باب: هل يقال مسجد بني فلان.
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٤) البخاري (٢٧١٣)، الجهاد، باب: السبق بين الخيل.
في موارد الظمآن ٣١٨ (١٣١٠): ((أخبرني)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٥)
(٦) في موارد الظمآن: ((الهمذاني)) بدل ((بهمذان))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٨) في (ح) وموارد الظمآن: ((سعيد)) بدل ((عبد الملك))، وما أثبتناه من (ب).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).

=
٤٠٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
سَابَقَنِي النَّبِيُّ نَّهِ فَسَبَقْتُهُ. فَلَبِثْنَا حَتَّى إِذَا أَرْهَقَنِي اللَّحْمُ سَابَقَنِي النَّبِيُّ
فَسَبَقَنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ(٢) وَِّ: ((هَذِهِ بِتِلْكَ))(٣).
صَ الله (١)
علاجية
وسام
[٤٦٩١]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ
فِي حَالَةٍ مِنَ الأَحْوَالِ
٥٤٩٦ - أخْبَرَذَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُجِيبٍ أَبُو صَالِحِ بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا أَبُو
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَذْرَمِيُّ عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ
الْعَلاءِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ :
أَنَّ النَّبِيَّ وَهَ بَاعَ الْمُدَبَّرَ (٥).
٠
[٤٩٢٩]
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ إِذَا كَانَ الْمُدَبِّرُ عَدِيماً لا مَالَ لَهُ
٥٤٩٧ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيِرِيُّ، قَالَ(٧):
حَذَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله :
أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأنْصَارِ أَعْتَقَ غُلاماً لَهُ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ
رَسُولَ اللهِ نَّهِ، فَقَالَ: ((مَنْ يَشْتَرِيهِ (٨) مِنِّي؟)) فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ
النَّحَّامِ(٩) بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ. قَالَ جَابِرٌ: كَانَ (١٠) عَبْداً قِبْطِيّاً مَاتَ
عَامَ الأَوَّل(١١).
[٤٩٣٠]
(النبي {َ ﴾)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(١)
((النبي)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٢)
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٢٤/١ (١٠٩٢)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٢٣٢٣.
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
البخاري (٢١١٧)، البيوع، باب: بيع المدبر.
(٥)
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٨) في (ح): ((يشتره)) بدل ((يشتريه))، وما أثبتناه من (ب).
(٩) ((نعيم بن عبد الله بن النحام)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ح).
(١٠) ((كان)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(١١) البخاري (٦٣٣٨)، كفارات الأيمان، باب: عتق المدبر وأم الولد ...

الإباحات
التَّوْعُ الأَوَّلُ مِنْهَا: الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا رَسُولُ اللّهِ : ﴿ْ تُؤَدِّي ...
٤٠٣
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ جَابِرٍ: إِنَّ رَجُلاً مِنَ الأنْصَارِ أَعْتَقَ غُلاماً لَهُ،
أَرَادَ بِهِ أَعْتَقَ غُلاماً لَهُ عَنْ دُبُرٍ دُونَ الْعِتْقِ الْبَتاتِ
٥٤٩٨ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينِ اليَمَامِيُّ،
قَالَ(٢): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِ :
أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو مَذْكُورٍ دَبَّرَ غُلاماً لَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ وَِّ،
فَقَالَ: ((لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ؟)) قَالُوا: لا. قَالَ: ((مَنْ يَشْتَرِيهِ(٣) مِنِّي؟)) فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ
النَّخَّامِ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَم. وَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((أَنْفِقْهَا عَلَى نَفْسِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلاً
فَعَلَى أَقَارِبِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلاً فَهَاهُنَا وَهَاهُنَا))(٤).
[٤٩٣١]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ (٥) يُصَرِّحُ بِأَنَّ بَيْعَ الْمُدَبَّرِ يَجُوزُ عِنْدَ حَاجَةِ الْمُدَبِّرِ إِلَيْهِ
٥٤٩٩ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
قَالَ (٧): أَخْبَرَنَا النَّقَفِيُّ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَّبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ :
أَنَّ أَبَا مَذْكُورٍ دَبَّرَ غُلاماً لَهُ فَاحْتَاجَ، فَبَاعَهُ النَّبِيُّ نَّهِ، وَقَالَ: ((إِذَا كَانَ
أَحَدُكُمْ مُحْتَاجاً، فَلْيَبْدَأُ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلاً [ح/ ٢٠٧ب] فَلِأَهْلِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلاً
فَلِأَقَارِبِهِ»(٩) .
[٤٩٣٢]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ إِذَا دُعِيَ إِلَى ضِيَافَةٍ أَنْ يَسْتَدْعِيَ مِنَ الْمُضِيفِ
ذَهَابَ غَيْرِهِ مَعَهُ إِذَا عَلِمَ عَدَمَ كَرَاهِيَةِ الْمُضِيفِ لِذَلِكَ
٥٥٠٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُّ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامٍ
(١) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٣) في (ح): ((يشتره)) بدل ((يشتريه))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) مسلم (٩٩٧)، الزكاة، باب: الابتداء بالنفقة بالنفس ثم أهله ثم القرابة.
(٥)
في (ب): ((ثان)) بدل ((ثالث)»، وما أثبتناه من (ح).
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٦)
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٨) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٩) مسلم (٩٩٧)، الزكاة، باب: الابتداء في النفقة بالنفس ثم أهله ثم القرابة.
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).

=
٤٠٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
الجُمَحِيُّ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّ رَجُلاً فَارِسِيّاً كَانَ جَاراً لِلنَّبِيِّ وَِّ، وَكَانَتْ مَرَقَتُهُ أَظْيَبَ شَيْءٍ رِيحاً.
فَصَنَعَ طَعَاماً، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ وَّهِ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ تَعَالَ وَعَائِشَةُ إِلَى جَنِْهِ، فَقَالَ رَهُ:
((وَهَذِهِ مَعِي؟)) وَأَشَارَ إِلَى عَائِشَةَ. فَقَالَ: لا. قَالَ: ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ(٢)،
فَقَالَ: ((وَهَذِهِ مَعِي؟)) قَالَ: لا. ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: «وَهَذِهِ مَعِي؟))
وَأَشَارَ إِلَى عَائِشَةَ. قَالَ: نَعَمْ(٣).
[٥٣٠١]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى بَِّ لَمْ يَكُنْ يَسْتَعْمِلُ هَذَا الْفِعْلَ
بِعَائِشَةَ وَحْدَهَا دُونَ غَيْرِهَا مِنْ أُمَّتِهِ
٥٥٠١ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا ابْنُ
أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودِ الأنْصَارِيِّ(٦)، قَالَ:
صَنَعَ رَجُلٌ طَعَاماً، فَبَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ، فَقَالَ: اثْتِنِي أَنْتَ وَخَمْسَةٌ. قَالَ:
فَبَعَثَ إِلَيْهِ: ((أَتَأْذَنُ لِي فِي سَادِسٍ؟))(٧) .
[٥٣٠٢]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلتَّقِيِّ الفَاضِلِ أَنْ يَأْكُلَ فِي بَيْتٍ مَنْ هُوَ دُونَهُ
فِي التُّقَى وَالْفَضْلِ
٥٥٠٢ - أخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ
نَصْرٍ، قَالَ(٩): أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((الثانية)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ح).
(٣) مسلم (٢٠٣٧)، الأشربة، باب: ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه صاحب الطعام واستحباب
إذن صاحب الطعام للتابع.
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(قال)» سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٥)
(٦) ((الأنصاري)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ح).
(٧) مسلم (٢٠٣٦)، الأشربة، باب: ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه صاحب الطعام.
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).

الإباحات
النَّوْعُ الأَوَّلُ مِنْهَا: الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا رَسُولُ اللهِلِ تُؤَدِّي ...
٤٠٥
عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ(١) الْجَارُودِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
صَنَعَ بَعْضُ عُمُومَتِي لِرَسُولِ اللهِ وَِّ طَعَاماً، وَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْكُلَ فِي
بَيْتِي، وَتُصَلِّيَ فِيهِ. فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ وَّةٍ وَإِذَا فِي الْبَيْتِ فَحْلٌ مِنْ تِلْكَ الْفُحُولَةِ(٢)،
فَأَمَرَ بِجَانِبِ البَيْتِ(٣)، فَكُنِسَ، ثُمَّ رُشَّ فَصَلَّى، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ (٤).
[٥٢٩٥]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْكُلَ الْجَرَادَ إِذَا لَمْ يَتَقَذَّرْهُ
٥٥٠٣ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى، قَالَ:
غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، أَوْ سِتَّ غَزَوَاتٍ، شَكَّ شُعْبَةُ، فَكُنَّا
نَأْكُلُ مَعَهُ الْجَرَادَ(٧) .
[٥٢٥٧]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ كَرِهَ أَكْلَ لُحُومِ الْخَيْلِ
٥٥٠٤ - أخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ(٩):
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللهِ وَِّ لُحُومَ الْخَيْلِ، وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ (١٠).
■ قال أُبِ حَاتِم: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ جَابِرٍ؛ لأنَّ
حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ رَوَاهُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ؛ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَمْرٌو
سَمِعَ جَابِراً، وَسَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرٍ.
[٥٢٦٨]
(١) (بن)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٢) في (ب): ((الفحول)) بدل ((الفحولة))، وما أثبتناه من (ح).
(٣) في (ب): ((منه)) بدل ((البيت))، وما أثبتناه من (ح).
(٤) البخاري (١١٢٥)، التطوع، باب: صلاة الضحى في الحضر.
(٥) ((قال)» سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
البخاري (٥١٧٦)، الذبائح والصيد، باب: أكل الجراد.
(٧)
(٨) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(١٠) مسلم، المقدمة، باب: صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن.

٤٠٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ وَهُوَ قَائِمٌ
٥٥٠٥ _ أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدِ الأنْصَارِيِّ(٣)، عَنْ أَبِي رَافِعِ مَوْلَى رَسُولِ اللهِوَِّ قَالَ:
كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ [ح/ ١٢٠٨] وَسَلَّم، فَمَرَّ بِقِدْرٍ لِبَعْضِ أَهْلِهِ فِيهَا
لَحْمٌ يُطْبَخُ (٤)، فَنَاوَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنْهَا كَتِفاً فَأَكَلَهَا وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ
}(٥)
[٥٢٤٤]
يَتَوَضَّأُ(٥).
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَخِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ
أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ أَكْلِ نُحُومِ الْجَزُورِ غَيْرٌ وَاحِبٍ
٥٥٠٦ _ أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
قَالَ(٧): أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (٨): أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ(٩): حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ
الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ :
قُرِّبَ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَأَكَلَهُ(١٠) وَدَعَا بِوَضُوءٍ، ثُمَّ صَلَّى الُهْرَ، ثُمَّ
دَعَا بِفَضْلِ طَعَامِهِ فَأَكَلَ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ. ثُمَّ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ
فَقَالَ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَلَمْ يَجِدُوا، فَقَالَ: أَيْنَ شَاتُكُم الْوَالِدُ؟ فَأَمَرَنِي بِهَا .
فَاعْتَقَلْتُهَا فَحَلَبْتُ لَهُ، ثُمَّ صَنَعَ لَنَا طَعَاماً فَأَكَلْنَا، ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ. ثُمَّ
(١) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٧٨ (٢١٦)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((الأنصاري)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ح) و(ب).
(٤) في موارد الظمآن: ((نضيج)) بدل ((يطبخ))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦٣/١ (١٧٧)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٣٢٧،
٣٢٨.
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(١٠) في (ح): ((فأكل)) بدل ((فأكله))، وما أثبتناه من (ب).

٦
الإباحات
النَّوْعُ الأَوَّلُ مِنْهَا، الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا رَسُولُ اللّه ◌ِلْ تُؤَدِّي ...
٤٠٧
=
دَخَلْتُ مَعَ عُمَرَ فَوَضَعْتُ جَقْنَةً فِيهَا خُبْزٌ ولَحْمٌ، فَأَكَلْنَا، ثُمَّ صَلَّيْنَا قَبْلَ أَنْ نَتَوَضَّأَ .
قَالَ: وحَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ(١) الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ(٢).
[١١٣٠]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ اللَّحْمَ الَّذِي أَكَلَ رَسُولُ الله (٣) ◌ِّ
وَلَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ كَانَ لَحْمَ شَاةٍ لا لَحْمَ إِبِلٍ
٥٥٠٧ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذِ العَقَدِيُّ،
قَالَ(٥): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ:
دَعَتْنَا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَذَبَحَتْ شَاةً، وَصَنَعَتْ طَعَاماً، وَرَشَّتْ لَنَا صَوْراً،
فَدَعَا رَسُولُ اللهِ وَّه بِالظَّهُورِ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى. ثُمَّ أَتَيْنَا بِفُضُولِ الطَّعَام فَأَكَلَهُ
فَصَلَّى(٧) رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ. وَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَدَعَا بِطَعَامِ، فَلَمْ
يَجِدْهُ، فَقَالَ: أَيْنَ شَاتُكُمُ الَّتِي وَلَدَتْ؟ قَالَتْ: هِيَ ذِه! فَدَعَا بِهَا فَحَلَبَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ
صَنَعُوا لِبَأَ، فَأَكَلَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ. وَتَعَشَّيْتُ مَعَ عُمَرَ، فَأَتِيَ بِقَصْعَتَيْنِ،
فَوُضِعَتْ وَاحِدَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالأَخْرَى بَيْنَ يَدَىِ الْقَوْمِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ .
[١١٣٩]
٦ قال أُبِ حَاتِم: الصَّوْرُ مُجْتَمَعُ النَّخْلِ(٨).
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ لُحُومِ الدَّجَاجِ
ضِدَّ قَوْلٍ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الإسْرَافِ
٥٥٠٨ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ (٩): حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ،
(١) ((ابن)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ح).
(٢) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٣٩٤/٢ (١١٢٧)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٨٦.
(٣) ((رسول الله)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٥) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٤)
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٦)
في (ب): ((وصلى)) بدل ((فصلى))، وما أثبتناه من (ح).
(٧)
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦٤/١ (١٨٢)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٨٦.
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).

=
٤٠٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
قَالَ(١): حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ وَالْقَاسِمِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ زَهْدَمِ
الجَرْمِيِّ، قَالَ أَيُّوبُ: وَأَنَا لِحَدِيثٍ(٢) الْقَاسِمِ أَحْفَظُ مِنِّي لِحَدِيثٍ أَبِيَ قِلابَةَ، قَالَّ:
كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، فَدَعَا بِمَائِدَةٍ وَعَلَيْهَا لَحْمُ دَجَاجٍ، وَقَالَ: رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّ يَأْكُلُ مِنْهُ(٣).
[٥٢٥٥]
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ أَكْلِ الْمَرْءِ لُحُومَ الطُُّورِ الَّتِي قَدِ (٤) اصْطِيدَتْ
٥٥٠٩ _ أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا أَبُو
قُدَامَةَ عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ(٧): حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله وَنَحْنُ حُرُمٌ، فَأُهْدِيَ لَنَا طَيْرٌ، وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ، فَمِنَّا
مَنْ أَكَلَ وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ. فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ وَافَقَ (٨) مَنْ أَكَلَهُ، وَقَالَ: أَكَلْنَاهَا
مَعَ رَسُولِ اللهِ وَيَّ (٩) .
[٥٢٥٦]
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ إِجَابَةِ الْمَرْءِ إِذَا دُعِيَ عَلَى الشَّيْءِ الطَّفِيفِ
٥٥١٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هُذْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى،
حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ :
أَنَّ خَيَّطاً بِالْمَدِينَةِ دَعَا رَسُولَ اللهِ وَه عَلَى خُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، وَكَانَ
فِيهَا قَرْعٌ. قَالَ أَنَسِّ: فَكُنْتُ أَرَى النَّبِيَّ نَّه يُعْجِبُهُ الْقَرْعُ. قَالَ: فَكُنْتُ أُقَدِّمُهُ
بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يَزَلِ الْقَرْعُ يُعْجِبُنِي مُنْذُ رَأَيْتُهُ يُعْجِبُهُ ◌َلِّهِ(١٠). [ح/ ٢٠٨ب]
[٥٢٩٣]
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
في (ح): ((بحديث)) بدل (الحديث))، وما أثبتناه من (ب).
(٢)
البخاري (٢٩٦٤)، الخمس، باب: ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين.
(٣)
(٤)
((قد)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٥)
(قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٦)
(قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٧)
(٨) في (ح): ((وفق)) بدل ((وافق))، وما أثبتناه من (ب).
(٩) مسلم (١١٩٧)، الحج، باب: تحريم الصيد للمحرم.
(١٠) البخاري (٥١٠٤)، الأطعمة، باب: الثريد.

El
٩٨ ب حاد| النوعُ الأَوَّلْ مِنْهَا: الأشْيَاءُ الَّتِى فَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﴾ْ تُؤَدِّي ...
٤٠٩
=
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ اجْتِمَاعِ الإِخْوَانِ لِلطَّعَامِ فِي يَوْمٍ بِعَيْنِهِ مِنَ الْجُمُعَةِ
٥٥١١ _ أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ حَمَّادٍ،
قَالَ(٢): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرِيَمَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانٍ، قَالَ(٤): حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ
سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ :
كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ تَكُونُ الْقَائِلَةُ، وَكَانَتْ فِينَا
امْرَأَةٌ، فَكَانَتْ تَجْعَلُ فِي مَزْرَعَةٍ لَهَا سِلْقاً. فَكَانَتْ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ تَنْزِعُ
أُصُولَ السِّلْقِ، فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ، ثُمَّ تَجْعَلُ عَلَيْهِ قَبْضَةٌ مِنْ شَعِيرِ، فَتَطْحَنُهَا فَيَكُونُ
ذَلِكَ السِّلْقُ عُرَاقَةً. قَالَ سَهْلٌ: فَكُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَيْهَا مِنْ صَلاةِ الْجُمُعَةِ فَنُسَلِّمُ
عَلَيْهَا، فَتُقَرِّبُ ذَلِكَ الطَّعَامَ إِلَيْنَا فَنَلْعَقُهُ. قَالَ: فَكُنَّا نَتَمَنَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِطَعَامِهَا
ذَلِكَ (٥) .
[٥٣٠٧]
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ قَطْعِ الْمَرْءِ الأَشْيَاءَ الَّتِي تُؤْكَلُ ضِدَّ قَوْلٍ مَنْ كَرِهَهُ
٥٥١٢ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى ابْنُ(٧) خَتّ،
قَالَ(٨): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ (٩): حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنٍ
عُمَرَ، قَالَ:
أَتِيَ النَّبِيُّ وَّهِ بِجُبْنَةٍ مِنْ جُبْنِ (١٠) تَبُوكَ، فَدَعَا بِسِكِينٍ، فَسَمَّى وَقَطَعَ (١١). [٥٢٤١]
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٤)
البخاري (٥٨٩٤)، الاستئذان، باب: تسليم الرجال على النساء والنساء على الرجال.
(٥)
(٦) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٣٣٠ (١٣٥٩)، وأثبتناها من (ب).
(٧) (بن)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ح) و(ب).
(٨) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(١٠) ((جبن)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١١/١ (١١٣٨)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٤٢٢٧.

=
٤١٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْجُبْنَ الَّذِي أَكَلَهُ الْمُصْطَفَى ◌ِّ
كَانَ مِنْ عَمَلِ الْمُسْلِمِينَ
٥٥١٣ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ(١)، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ،
قَالَ(٥): أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله وَّهِ: أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ
بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ، فَقَدّمَ إِلَى(٦) رَسُول اللهِ وَهُ سُفْرَة فِيهَا طَعَامٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلِّ
وَقَالَ: إِنَّا لا نَأْكُلُ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَإِنَّا لا(٧) نَأْكُلُ إِلا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ الله
عَلَيْهِ(٨) .
[٥٢٤٢]
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ
أَنَّ الأكْلَ عَلَى الْمَائِدَةِ مِنَ الإسْرَافِ
٥٥١٤ _ أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ،
قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ زَهْدَمَ الْجَرْمِيِّ، قَالَ:
دَخَلْنَا عَلَى أَبِي مُوسَى وَبَيْنَ يَدَيْهِ دَجَاجَةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا. فَقُلْنَا (١١): تَأْكُلُ مِنْهَا؟
فَقَالَ: أَكَلْتُهُ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ وَ(١٢).
[٥٢٢٢]
(١) في (ب): ((المديني)) بدل ((الأزدي))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)» سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
((قال)» سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٤)
((قال)» سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٥)
في (ب): ((إليه)) بدل ((إلى))، وما أثبتناه من (ح).
(٦)
في (ب): ((ولا)) بدل ((وإنا لا))، وما أثبتناه من (ح).
(٧)
البخاري (٥١٨٠)، الذبائح والصيد، باب: ما ذبح على النصب والأصنام.
(٨)
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(١١) في (ب): ((قلنا)) بدل ((فقلنا))، وما أثبتناه من (ح).
(١٢) مسلم (١٦٤٩)، الأيمان، باب: ندب من حلف يميناً ....

الإباحات
النَّوْعُ الأوَّلُ مِنْهَا، الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا رَسُولُ اللّه ◌ِ تُؤَدِّي ...
٤١١
ذِكْرُ خَبَرٍ يُدْخِضُ قَوْلَ الْجَهَلَةِ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ
أَنَّ الأكْلَ عَلَى الْمَائِدَةِ لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ (١)
٥٥١٥ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ (٢): أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَبُو
عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ :
أَهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ خَالَتِي بِنْتُ الْحَارِثِ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ سَمْنَاً وَأَقِطاً وَأَضُبّاً .
فَدَعَا بِهِنَّ رَسُولُ الله ◌َ فَأُكِلَ عَلَى مَائِدَتِهِ وَتَرَكَهُنَّ كَالْمُتَقَذِّرٍ لَهُنَّ، وَلَوْ كَانَ
حَرَاماً مَا أُكِلَتْ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَلا أُمِرَ بِأَكْلِهِنَّ (٤).
[٥٢٢٣]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ شُرَّبِ الْمَاءِ إِذَا كَانَ قَائِماً
٥٥١٦ _ أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ،
عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ جَدَّةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا كَبْشَةُ :
أَنَّ النَّبِيَّ وَهِ دَخَلَ عَلَيْهَا فَشَرِبَ مِنْ فَمِ قِرْبَةٍ وَهُوَ قَائِمٌ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ فَقَطَعَتْهُ
فَأَمْسَكَتْهُ(٧) .
[٥٣١٨]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ مَلِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَقَطْ
٥٥١٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعِ
وَعَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ [ح/ ١٢٠٩]
وَمُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
أَنَّ رَسُولَ الله ◌َّهَ شَرِبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَهُوَ قَائِمٌ (٨).
[٥٣١٩]
(١) في (ب): ((سنة)) بدل (بسنة))، وما أثبتناه من (ح).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٤) البخاري (٥٠٧٤)، الأطعمة، باب: الخبز المرقق والأكل على الخوان والسفرة.
(قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٣٣٣ (١٣٧٢)، وأثبتناها من (ب).
(٥)
(٦) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦/٢ (١١٤٨)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٤٢٨١.
(٨) مسلم (٢٠٢٧)، الأشربة، باب: الشرب من زمزم قائماً.

=
=
٤١٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
ذِكْرُ إِبَاحَةٍ مَجِّ الْمَرْءِ فِي الْبِثْرِ الَّتِي يُسْتَقَى مِنْهَا
٥٥١٨ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ :
أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللهِ وَلَه وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوِ فِي بِتْرٍ فِي دَارِهِمْ(١). [١٢٩٢]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ اتِّكَاءِ الْمَرْءِ عَلَى يَسَارِهِ إِذَا جَلَسَ
٥٥١٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا
وَكِيْعُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّةِ، فَرَأَيْتُهُ مُتَكِنَاً عَلَى وِسَادَةٍ عَلَى يَسَارِهِ(٢).
[٥٨٩]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّنَّفُّسُ عِنْدَ شُرْبِهِ
لِيَكُونَ فَرْقاً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَهَائِمِ فِیهِ
٥٥٢٠ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا
وَكِيْعٌ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّ رَسُولَ الله(٥) وَلِّ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلاثاً (٦).
[٥٣٢٩]
ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلاثً ◌ِه
٥٥٢١ _ أخْبَرَنَا ابْنُ زُهَيْرِ الحَافِظُ بِتُسْتَرَ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ،
قَالَ(٨): حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ الْحَكْم بْنِ أَبِي عِزَّةَ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِصَامِ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ :
(١) البخاري (٨٠٤)، صفة الصلاة، باب: من لم ير رد السلام على الإمام واكتفى بتسليم الصلاة.
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٨/٢ (١٢١٧).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
في (ب): ((النبي)) بدل («رسول الله))، وما أثبتناه من (ح).
(٥)
البخاري (٥٣٠٨)، الأشربة، باب: الشرب بنفسين أو ثلاثة.
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٦)
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).

الإباحات
النَّوْعُ الأَوَّلُ مِنْهَا، الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا رَسُولُ اللّهِ أَهْ تُؤَدِّي ...
٤١٣
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ ◌ّهِ إِذَا شَرِبَ يَتَنَفَّسُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. وَقَالَ: ((هُوَ أَهْنَأُ وَأَبْرَأُ
وَأَمْرَأُ))(١) .
[٥٣٣٠]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ اسْتِعْذَابِ الْمَرْءِ الْمَاءَ لِيَشْرَبَهُ
إِذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ فِيهِ الْمِيَاهُ غَيْرُ عَذْبَةٍ
٥٥٢٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِ الصِّلْحِ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ
الْجَرْجَرَائِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ رَسُولَ الله (٤) فَ لَ كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا (٥) .
[٥٣٣٢]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ شُرْبَ النَّبِيذِ مَا لَمْ يُمَازِجْهُ حَالَةُ السَّكْرِ
٥٥٢٣ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالأَبْلَّةِ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الْمُثَنَّى، قَالَ (٧): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ،
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللهِ وَلَ فِي سِقَاءٍ يُوكَى أَعْلاهُ، نَنْبِذُّهُ غُدْوَةً، فَيَشْرَبُّهُ عَشِياً،
٥١ -= (٨)
وَنَنْبِذُهُ عَشِياً فَيَشْرَبُّهُ غُدْوَةً(٨) .
[٥٣٨٥]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّذَ الَّذِي وَصَفْنَا
كَانَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ نِهَايَةٌ مَعْلُومَةٌ أَهْرِيقَ وَلَمْ يَشْرَبُهُ النَّبِيُّ ◌َّ
٥٥٢٤ _ أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (٩): حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفِ الرَّقِّيُّ،
(١) مسلم (٢٠٢٨)، كتاب الأشربة، باب: كراهة التنفس في نفس الإناء واستحباب التنفس ثلاثاً خارج
الإناء.
(٢) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٣٣٢ (١٣٦٥)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤) في (ب): ((النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (ح).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٥/٢ (١١٤٣)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٤٢٨٤.
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٨) مسلم (٢٠٠٥)، الأشربة، باب: إياحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكراً.
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).

٤١٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
قَالَ(١): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ النَّخَعِيِّ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
جَاءَهُ قَوْمٌ، فَسَأَلُوهُ عَنِ النَّبِيِّذِ، فَقَالَ (٢): خَرَجَ نَبِيُّ اللهِوَ فِي سَفَرٍ، فَرَجَعَ
مِنْ سَفَرِهِ، وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَدِ انْتَبَذُوا فَجُعِلَ فِيهِ زَبِيبٌ وَمَاءٌ. فَكَانَ يُنْبَذُ لَهُ
مِنَ اللَّيْلِ فَيُصْبِحُ فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ وَلَيْلَنَهُ الَّتِي تَسْتَقْبِلُ، وَمِنَ الْغَدِ حَتَّى يُمْسِيَ،
فَإِذَا أَمْسَى شَرِبَ وَسَقَى، فَإِذَا أَصْبَحَ مِنْهُ شَيْءٌ أُمِرَ بِهِ فَأَهْرِيقَ (٣).
[٥٣٨٦]
ذِكْرُ وَصْفِ مَا كَانَ يُنْبَدُ فِيهِ لِلْمُصْطَفَى ◌َّ
٥٥٢٥ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا ابْنُ
وَهْبٍ، قَالَ(٦): أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئاً يُنْبَذُ لَهُ فِيهِ، نُبِذَ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ
حِجَارَةٍ(٧) .
[٥٣٨٧]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا النَّبِيذَ لَمْ يَكُنْ بِمُسْكِرٍ يُسْكِرُ كَثِيرُهُ
الَّذِي هُوَ خَمْرٌ
٥٥٢٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
قَالَ (٩): أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَابْنُ إِدْرِيسَ وَابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِي حَيَّانِ التَّيْمِيِّ، عَنِ
الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
سَمِعَ عُمَرَ عَلَى الْمِنْبَرِ، مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّهُ
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٢) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ح).
(٣)
مسلم (٢٠٠٤)، الأشربة، باب: إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكراً.
(قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٤)
(٥)
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٦)
(٧) مسلم (١٩٩٩)، الأشربة، باب: النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير.
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).

٤١٥
٩٠باحات النّوْعُ الأَوَّلُ مِنْتَهَا، الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ تُؤَدِّي ...
نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ،
وَالشَّعِيرِ. وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ (١).
[٥٣٨٨]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ شُرْبَ الشَّرَابَيْنِ إِذَا مُزِجَ بَعْضُهُمَا بِبَعْضٍٍ
٥٥٢٧ - أخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ البَلْخِيُّ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي
مُزَاحِم، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ
جَابِرِ بُنِ عَبْدِ الله، قَالَ:
دَعَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، إِلَى جَانِبِهِ مَاءٌ فِي رَكِيٍّ، فَقَالَ:
(أَعِنْدَكُمْ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنٌّ وَإِلَّا كَرَعْنَا فِي هَذَا؟» فَأُتِي بِمَاءٍ، وَحُلِبَ لَهُ عَلَيْهِ
فَشَرِبَ. ثُمَّ قَالَ لِي إِسْمَاعِيلُ: هُنَاكَ فُلَيْحُ اذْهَبْ فَاسْمَعْهُ مِنْهُ! فَلَقِيْتُ فُلَيْحاً،
فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلٌ(٤) .
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: إِسْمَاعِيلُ هَذَا، هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، لَمْ نَذْكُرْهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا
فِي هَذَا الْمَوْضِعِ احْتِجَاجاً مِنَّا بِهِ؛ وَاعْتِمَادُنَا فِي هَذَا الْخَبَرِ عَلَى مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ؛
[٥٣٨٩]
لأنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ فُلَيْحِ؛ وَإِسْمَاعِيلُ قَدْ ذَكَرْنَا السَّبَبَ فِي تَرْكِهِ فِي كِتَابِ الْمُجْرُوچِين.
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الشُّرْبِ فِي الأَقَدَاحِ ضِدَّ قَوْلٍ مَنْ كَرِهَهُ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ
٥٥٢٨ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ(٦):
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ(٧): أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله:
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ(٨)، فَسَلَّمَ
(١) البخاري (٥٢٥٩)، الأشربة، باب: الخمر من العنب.
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٤)
البخاري (٥٢٩٨)، الأشربة، باب: الكرع في الحوض.
(٥)
(قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٨) ((له)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ح).

=
٤١٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
النَّبِيُّ ◌َّهِ وَصَاحِبُهُ، فَرَدَّ الرَّجُلُّ وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ! فَقَالَ
لَهُ: ((إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنَّةٍ، فَاسْقِنَاهُ وَإِلَّا كَرَعْنَا)). وَالرَّجُلُ
يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطِهِ، فَقَالَ: عِنْدِي يَا رَسُولَ الله مَاءٌ بَائِتٌ، فَانْطَلِقْ إِلَى
الْعَرِيشِ! وَانْطَلَقَ بِهِمَا إِلَى عَرِيشِهِ(١)، فَسَكَبَ فِي قَدَحِ مَاءَ، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ
دَاجِنٍ لَهُ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ وََّ، ثُمَّ عَادَ فَشَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَ
رَسُولِ الله ◌َيَ(٢).
[٥٣١٤]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْمَعَ فِي أَكْلِهِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ مِنَ الْمَأْكُولِ
٥٥٢٩ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ(٣)، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ(٥):
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ :
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهَ كَانَ يَجْمَعُ الْبَطَّخَ بِالرُّطَبِ(٧) .
[٥٢٤٦]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ: إِنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ كَانَ يَجْمَعُ الْبِطْيخَ
بِالزُّطَبِ، أَرَادَتْ بِهِ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُهُمَا مَعاً
٥٥٣٠ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
قَالَ(٩): حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ يَأْكُلُ الْبِطَيْخَ بِالرُّطَبِ (١٠).
[٥٢٤٧]
(١) في (ب): ((عريشة)) بدل ((عريشه))، وما أثبتناه من (ح).
(٢)
البخاري (٥٢٩٨)، الأشربة، باب: الكرع في الحوض.
(٣) ((بحران)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ح) وموارد الظمآن ٣٣٠ (١٣٥٨).
((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(2)
(٥) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٦)
انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١١/٢ (١١٣٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٥٧.
(٧)
(٨) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٣٣٠ (١٣٥٧)، وأثبتناها من (ب).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(١٠) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١١/٢ (١١٣٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٥٧.

=
٤١٧
الاتحاد النوعُ الأوَّلُ مِنْهَا: الأشْيَاءُ الَّتِي فَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ تُؤَدِّي ...
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
٥٥٣١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ،
قَالَ(٢): حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْداً يُحَدِّثُ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ(٤):
إِنَّ النَّبِيَّ وَّهَ كَانَ يَأْكُلُ الْطَبِّخَ (٥) أَوِ الْبِطّخَ بِالرُّطَبِ. الشَّكُّ مِنْ أَحْمَدَ(٦). [٥٢٤٨]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ مُؤَاكَلَةَ ذَوِي الْعَاهَاتِ ضِدَّ قَوْلٍ مَنْ كَرِهَهُ
٥٥٣٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى
الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ (٧): حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ حَبِبِ بْنِ
الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ :
أَخَذَ النَّبِيُّ ◌َّ بِيَدِ مَجْذُومٍ، فَأَدْخَلَهَا مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ، وَقَالَ: ((كُلْ بِاسْمِ اللهِ
ثِقَةً بِاللهِ وَتَوَكَّلاً عَلَيْهِ)).
■ قال أبو حَاتِمِ نَّه: مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ هَذَا، هُوَ أَخُو مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، لَيْسَ بِالْمُفَضَّلِ بْنِ
فَضَالَةَ الْقِتْبَانِيِّ، وَهُمَا جَمِيعاً ثِقَتَانِ (٩).
[٦١٢٠]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْخِضِ قَوْلَ مَنْ كَرِهَ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ أَكْلَ الْعَسَلِ
وَالْحَلْوَى مَخَافَةً أَنْ لا يَقُومَ بِشُكْرِهِ
٥٥٣٣ - أخْبَرَنَا ابْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ(١١):
(١) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٣٣٠ (١٣٥٦)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
((قال)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٤)
(٥) في موارد الظمآن: ((الرطب بالبطيخ)) بدل ((الطبيخ))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١١/٢ (١١٣٦)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٥٧.
(٧) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٣٤٦ (١٤٣٣)، وأثبتناها من (ب).
(٨) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٩) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٠١ (١٧٣)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ١١٤٤.
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(١١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب)

=
٤١٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
كَانَ نَبِيُّ الله ◌َّهِ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ(١).
[٥٢٥٤]
ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ لَعْقَ الإصْبَعِ
عِنْدَ الأكْلِ ضِدَّ قَوْلٍ مَنْ كَرِهَهُ تَقْذِرَةً
٥٥٣٤ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ
قَالَ(٣): حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ كَانَ إِذَا أَكَلَ لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلاثَ (٤).
[٥٢٥٢]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ أَكْلُهُ بِأَصَابِعِهِ الثَّلاثِ
٥٥٣٥ - أخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّدٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى
الْحَسَّانِيُّ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، قَالَ(٧): حَذَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ الله ◌َّهَ يَأْكُلُ بِثَلاثِ أَصَابِعَ، ثُمَّ يَلْعَقُهُنَّ(٨).
[٥٢٥١]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ تَرْكَ الإِغْضَاءِ
عَلَى الشُّكْرِ لِلرَّجُلِ عَلَى نِعْمَةٍ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ
٥٥٣٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ
السَّامِيُّ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُّ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
(١) البخاري (٥١١٥)، الأطعمة، باب: الحلواء والعسل.
(٢) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
مسلم (٢٠٣٤)، الأشربة، باب: استحباب لعق الأصابع والقصعة.
(٤)
(٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب).
(٨) مسلم (٢٠٣٣)، الأشربة، باب: استحباب لعق الأصابع والقصعة.
(٩) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٦٢٧ (٢٥٣١)، وأثبتناها من (ب).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).