النص المفهرس

صفحات 221-240

=
٢١٩
النّوْعُ السَّادِسُ وَالسَّبِعُونُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ رُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ رَبَّهُمْ ...
قَالَ نَاسٌ: يَا رَسُولَ الله، هَلَ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: ((هَلْ تُضَارُّونَ فِي
رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي يَوْمِ صَائِفٍ وَالسَّمَاءُ مُصْحِيَةٌ غَيْرُ مُتَغَيِّمَةٍ، لَيْسَ فِيهَا سَحَابَةٌ؟))
قَالُوا: لا. قَالَ: ((فَهَّلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَالسَّمَاءُ مُصْحِيَةٌ غَيْرُ
مُتَغَيِّمَةٍ لَيْسَ فِيهَا سَحَابَةٌ؟)) قَالُوا: لا. قَالَ: ((فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، كَذَلِكَ لَا
تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةٍ رَبِّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةٍ وَاحِدٍ مِنْهُمَا:
يَلْقَى (١) [ف/ ٢٣١ب] الْعَبْدُ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: أَيْ فُلُ، أَلَمْ
أَخْلُقْكَ، أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعاً بَصِيراً، أَلَمْ أُزَوِّجْكَ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ، أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ
الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ، أَلَمْ أُسَوِّدْكَ وَأَذَرَْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ(٢): بَلَى أَيْ رَبِّ.
فَيَقُولُ(٣): فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: اليَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا
نَسِيتَنِي)). قَالَ: ((وَيَلْقَاهُ الْآخَرُ، فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ، أَلَمْ أَخْلُقْكَ، أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعاً
بَصِيراً، أَمْ أُزَوِّجْكَ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ، أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ، أَمْ أُسَوِّدَْ
وَأَذَرَْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ (٤): بَلَى أَيْ (٥) رَبِّ. فَيَقُولُ: فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟
فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ. فَيَقُولُ(٦): فَمَاذَا(٧) أَعْدَدْتَ لِي؟ فَيَقُولُ: آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ
وَبِرَسُولِكَ، وَصَدَّقْتُ وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ. فَيَقُولُ: فَهَاهُنَا(٨) إِذاً. ثُمَّ يَقُولُ: أَلَا نَبْعَثُ
عَلَيْكَ؟)) قَالَ: ((فَيُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ مَنْ هَذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟)) قَالَ: ((وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ
الَّذِي يَغْضَبُ اللهُ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ:
(١) في (ف): ((بلقاء)) بدل ((يلقى))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٢) في (ف) و(ح): ((قال)) بدل («فيقول))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) في (ف) و(ح): ((قال)) بدل ((فيقول))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) ((لا يا رب فيقول اليوم أنساك كما نسيتني قال: ويلقاه الآخر فيقول: أي فل ألم أخلقك؟ ألم أجعلك
سميعاً بصيراً؟ ألم أزوجك؟ ألم أكرمك؟ ألم أسخر لك الخيل والإبل؟ ألم أسودك وأذرك ترأس
وتربع؟ فيقول)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٥) في (ب): ((يا)) بدل ((أي))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٦) ((فظننت أنك ملاقي فيقول بلى يا رب فيقول)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٧) في (ف): ((ماذا)) بدل ((فماذا))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٨) في (ف): ((هاهنا)) بدل ((فهاهنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).

٢٢٠
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
انْطِقِي! فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَعِظَامُهُ وَعَصَبُهُ بِمَا (١) كَانَ يَعْمَلُ. ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ(٢): أَلَا
اتَّبَعَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ! فَيَتَبِعُ عَبَدَةُ الصَّلِيبِ الصَّلِيبَ، وَعَبَدَةُ النَّارِ النَّارَ،
وَعَبَدَةُ الْأَوْثَانِ الْأَوْثَانَ، وَعَبَدَةُ الشَّيْطَانِ الشَّيْطَانَ، وَيَتْبَعُ كُلَّ طَاغِيَةٍ طَاغِيَتَهَا إِلَى
جَهَنَّمَ)) .
((وَنَبْقَى أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ وَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ فَيَأْتِينَا رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَنَحْنُ قِيَامٌ،
فَيَقُولُ: عَلَى (٣) مَا (٤) هَؤُلَاءِ قِيَامٌ؟ فَنَقُولُ: نَحْنُ عِبَادُ الهِ الْمُؤْمِنُونَ آمَنَّا بِهِ وَلَمْ
نُشْرِْكْ بِهِ (٥) شَيْئاً، وَهَذَا مَقَامُنَا، وَلَنْ نَبْرَحَ حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا وَهُوَ رَبُّنَا وَهُوَ وَلِيُّنَا(٦)
وَهُوَ يُثَبِّتْنَا. فَيَقُولُ: وَهَلْ تَعْرِفُونَهُ؟ فَنَقُولُ: سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ)). قَالَ
سُفْيَانُ: وَهَا هُنَا كَلِمَةٌ لا أَقُولُهَا لَكُمْ. قَالَ: ((فَنَنْطَلِقُ حَتَّى نَأْتِيَ الْجِسْرَ وَعَلَيْهِ
خَطَاطِيفُ مِنْ نَارٍ تَخْطَفُ النَّاسَ، وَعِنْدَهَا حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ. اللّهُمَّ سَلَّمْ سَلِّمْ، اللّهُمَّ
سَلَّمْ سَلَّمْ، اللّهُمَّ سَلَّمْ سَلِّمْ. فَإِذَا جَاوَزَ الْجِسْرَ، فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجاً مِنَ الْمَالِ
مِمَّا يَمْلِكُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ تَدْعُوهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، يَا مُسْلِمُ، هَذَا
خَيْرٌ(٧) فَتَعَالَ! يَا عَبْدَ اللهِ، يَا مُسْلِمُ، هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ! يَا عَبْدَ اللهِ، يَا مُسْلِمُ، هَذَا
خَيْرٌ فَتَعَالَ!)) .
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَهُوَ (٨) إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ نَّهِ: ذَاكَ عَبْدٌ لا تَوَى عَلَيْهِ، يَدَعُ
بَاباً وَيَلِجُ مِنْ آخَرَ. فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهَ: وَمَسَحَ مَنْكِبَيْهِ: ((إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ
[٧٤٤٥]
٥٥ ٥,,(٩)
مِنْهُمْ))(٩) .
(١) في (ف): ((ثم)) بدل ((بما))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٢) في (ب) و(ح): ((منادي)) بدل ((مناد))، وما أثبتناه من (ف).
(٣) ((على)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف).
(٤) في (ف): ((ما على)) بدل ((على ما))، وما أثبتناه من (ح).
(٥) في (ف): ((بالله)) بدل ((به))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٦) ((وهو ولينا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٧) ((هذا خير)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(٨) في (ب): (هو)) بدل ((وهو))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٩) مسلم (٢٩٦٨)، الزهد والرقائق.

٢٢١
التَّوْعُ السَّابِعُ وَالسَّبْعُونِ إِخْبَارُهُ بَِّ عَمَّا يُكْرِمُهُ اللهِ جَلَّ وَعَلا ...
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالسَّبْعُونِ [ف/ ٢٢٣٢]
إِخْبَارُهُ وَّهِ عَمَّا يُكْرِمُهُ اللّه جَلَّ وَعَلَا فِي الْقِيَامَةِ بأَنْوَاعِ الْكَرَامَاتِ الَّتِي
فَضَّلَهُ الله (١) بِهَا عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ
أَجْمَعِينَ (٢).
٥١٤٥ _ أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعِ السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الخبركه
الْمُثَنَّى، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ(٥)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَالْعَلاءِ بْنِ
زِيَادٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:
تَحَدَّثْنَا عِنْدَ نَبِيِّ الله وَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَكْرَيْنَا(٦) الْحَدِيثَ، ثُمَّ تَرَاجَعْنَا إِلَى
الْبَيْتِ. فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا إِلَى نَبِيِّ الله ◌َّهِ، فَقَالَ نَبِيُّ الله: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ
الْأَنْبِيَاءُ اللَّيْلَةَ بِأَنْبَاعِهَا مِنْ أُمَّتِهَا. فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَجِيءُ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ مِنْ قَوْمِهِ، وَالنَّبِيُّ
يَجِيءُ(٧) وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ مِنْ قَوْمِهِ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ النَّفَرُ مِنْ قَوْمِهِ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ
مِنْ قَوْمِهِ أَحَدٌ، حَتَّى أَتَى عَلَيَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَلَمَّا
رَأَيْتُهُمْ، أَعْجَبُونِي، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوَكَ مُوسَى بْنُ
عِمْرَانَ». قَالَ: ((وَإِذَا ظِرَابٌ مِنْ ظِرَابٍ مَكَّةَ قَدْ سَدَّ وُجُوهَ الرِّجَالِ، قُلْتُ: رَبِّ
مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: أُمَّتُكَ. قَالَ: فَقِيلَ لِي: رَضِيتَ؟)) قَالَ: ((قُلْتُ: رَبِّ رَضِيتُ،
رَبِّ رَضِيتُ، رَبِّ رَضِيتُ!))(٨) قَالَ: ((ثُمَّ قِيلَ لِي: إِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفاً
يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ)).
(١) ((الله)) سقطت من (ب) و(د) و(ص)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٢) ((أجمعين)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب) و(د) و(ص)
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٥)
في (ب) و(ف): ((شعبة)) بدل ((سعيد))، وما أثبتناه من (ح).
(٦) في (ب): ((أكثرنا)) بدل ((أكرينا)»، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٧) (يجيء)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).
(٨) (رب رضيت)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).

٢٢٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
قَالَ: فَأَنْشَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، أَخُو بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، فَقَالَ(١): يَا نَبِيَّ الله،
ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ! قَالَ: ((اللّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ!) قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَجُلٌ آخَرُ،
فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ! فَقَالَ(٢): (سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ !))
قَالَ: ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ الله ◌َّهِ: ((فِدَاكُمْ أَبِي وَأَمِّي! إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ
فَكُونُوا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ، فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظَّرَابِ، فَإِنْ عَجَرْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ
فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأُفُقِ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ ثَمَّ أُنَاساً يَتَهَوَّشُونَ(٣) كَثِيراً). قَالَ: فَقَالَ
نَبِيُّ الله وَّهِ: ((إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ)). قَالَ:
فَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ: ((إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا القُّلُثَ)). قَالَ: فَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ: ((إِنِّي
لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا الشَّطْرَ)). قَالَ: فَكَبَّرْنَا، فَتَلَا نَبِيُّ الله ◌َّ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩ - ٤٠]. قَالَ: فَتَرَاجَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى هَؤُلاءِ السَّبْعِينَ،
فَقَالُوا: نَرَاهُمْ أُنَاساً وُلِدُوا فِي الإسْلامِ ثُمَّ لَمْ يَزَالُوا يَعْمَلُونَ بِهِ حَتَّى مَاتُوا عَلَيْهِ.
قَالَ: فَنَمَى حَدِيثُهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللهِوَّهِ﴾ [فى/٢٣٢ ب] فَقَالَ وَّ: (لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّهُمُ
الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ))(٤).
٦ قَالَ الشيخُ: أَكْرَيْنَا: أَخَّرْنَا .
[٦٤٣١]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الأَنْبِيَاءَ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ يَكُونُونَ فِي الْقِيَامَةِ
تَحْتَ لِوَاءِ الْمُصْطَفَى ◌ُِّ
لخير
٥١٤٦ - أخْبَرَنَا(٥) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ
النَّاقِدُ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلابِيُّ(٨)، قَالَ (٩): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ
(١) في (ف): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٢) في (ف): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٣) في (ب): ((يتهرشون)) بدل ((يتهوشون))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٣٥/٢ (٢٢٣٥).
(٥) في موارد الظمآن ٥٢٣ (٢١٢٧): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٨) في (ف) وموارد الظمآن: ((الكلاعي)) بدل ((الكلابي))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).

=
٢٢٣
النَّوْعُ الشَّابِعُ وَالسَّبْعُونِ إِخْبَارُهُ ﴿ عَمَّا يُكْرِمُهُ الله جَلَّ وَعَلا ...
مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ (١) أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ
عَبْدِ الله(٢)، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ
عَنْهُ الْأَرْضُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَمُشَفَّعِ(٣)، بِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ، تَحْتِي (٤) [ح / ١١٧٥] آدَمُ فَمَنْ
دُونَهُ))(٥) .
[٦٤٧٨]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى بِ أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ فِي الْقِيَامَةِ
٥١٤٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا
أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْقُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قَالَ:
((أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ)(٧) .
[٦٤٨١]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ الَّذِي وَعَدَ اللهِ جَلَّ وَعَلا
صَفِيَّهُ نَِّ بَلَّغَهُ اللهِ إِيَّاهُ بِفَضْلِهِ
٥١٤٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ الْفَضْلِ الْكَلاعِيُّ(٨)، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ
عُبَيْدٍ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
عَبْدِ الله بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ:
(يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلِّ، فَيَكْسُونِي رَبِّي حُلَّةً
(١) في (ف): ((عن)) بدل ((بن))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن و(ح).
(٢) في موارد الظمآن: ((عن عبد الله يعني ابن سلام)) بدل ((عن عبد الله))، وما أثبتناه من (ب) و(ف)
و(ح).
(٣) ((ومشفع)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٤) في موارد الظمآن: ((تحته)) بدل ((تحتي))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣١٨/٢ (١٧٨٣)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
٠١٥٧١
(٦) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٧) مسلم (١٩٦)، الإيمان، باب: أدنى أهل الجنة منزلة فيها
(٨) ((الكلاعي)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف) وموارد الظمآن.
(٩) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٦٣٩ (٢٥٧٩)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(١٠) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).

=
٢٢٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
خَضْرَاءَ، فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَقُولَ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ))(١).
[٦٤٧٩]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ
هُوَ (٢) الْمَقَامُ الَّذِي يَشْفَعُ ﴿ِ فِيهِ (٣) فِي أُمَّتِهِ
الخيـ
٥١٤٩ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ
حبيب اللَّيِيُّ أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْبَراً مِنْ نُورٍ، وَإِنِّي لَعَلَى
أَطْوَلِهَا وَأَنْوَرِهَا، فَيَجِيءُ مُنَادٍ(٧) [ف / ١٢٣٣] فَيُنَادِي: أَيْنَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ؟)) قَالَ: فَيَقُولُ
الأَنْبِيَاءُ: كُلُّنَا نَبِيٍّ أُمِّيٌّ، فَإِلَى (٨) أَيِّنَا أُرْسِلَ؟ فَيَرْجِعُ الثَّانِيَةَ، فَيَقُولُ: أَيْنَ النَّبِيُّ
الأمِّيُّ الْعَرَبِيُّ؟ قَالَ: فَيَنْزِلُ مُحَمَّدٌ وَيْهٍ(٩) حَتَّى يَأْتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَيَقْرَعُهُ، فَيَقُولُ:
مَنْ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ أَوْ أَحْمَدُ، فَيُقَالُ: أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ
لَهُ، فَيَدْخُلُ، فَيَتَجَلَّى لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى(١٠) وَلا يَتَجَلَّى لِشَيْءٍ (١١) قَبْلَهُ
فَيَخِرُّ لله سَاجِداً وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا(١٢) أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَنْ
يَحْمَدَهُ أَحَدٌ بِهَا مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ. فَيُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، تَكَلَّمْ
تُسْمَعْ(١٣)، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ! فَيَقُولُ: ((يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي!)) فَيُقَالُ:
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٠٩/٢ (٢١٨٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
٢٣٧٠.
((هو)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب).
(٢)
(فيه)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(٣)
((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٦٤٣ (٢٥٩١)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٤)
(قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٥)
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف) وموارد الظمآن.
في (ب) و(ح): ((منادي)) بدل ((مناد))، وما أثبتناه من (ف) وموارد الظمآن.
(٧)
(٨) في (ب): ((قال)) بدل ((فإلى))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) وموارد الظمآن.
(٩) (َ) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(١٠) ((تبارك وتعالى)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(١١) في (ب): (لنبي)) بدل ((لشيء))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(١٢) ((بها)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(١٣) في (ح): ((يسمع)) بدل ((تسمع))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).

٢٢٥
النَّوْعُ الشَّابِعُ وَالسَّبْعُونِ: إِخْبَارُهُ بَ﴿ عَمَّا يُكْرِمُهُ اللهِ جَلَّ وَعَلا ...
أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ! ثُمَّ يَرْجِعُ الثَّانِيَةَ فَيَخِرُّ لله سَاجِداً وَيَحْمَدُهُ
بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا (١) أَحَدٌّ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَنْ يَحْمَدَهُ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ،
فَيُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ تَكَلَّمْ تُسْمَعْ(٢)، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ!
فَيُقَالُ لَهُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ! ثُمَّ يَرْجِعُ الثَّالِثَةَ، فَيَخِرُّ لله سَاجِداً،
وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَنْ يَحْمَدَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ،
فَيُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، تَكَلَّمْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَيَقُولُ:
((يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي))، فَيُقَالُ لَهُ (٣): أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ! ثُمَّ
يَرْجِعُ(٤) فَيَخِرُّ للهِ(٥) سَاجِداً وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ،
وَلَنْ يَحْمَدَهُ بِهَا (٦) أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، تَكَلَّمْ
تُسْمَعْ (٧)، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَيَقُولُ: ((يَا رَبِّ، مَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلَّا الله)).
فَيْقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ، لَسْتَ هُنَاكَ، تِلْكَ لِي وَأَنَا الْيَوْمَ أَجْزِي بِهَا (٨).
[٦٤٨٠]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى وَ إِنَّمَا يَشْفَعُ فِي الْقِيَامَةِ
عِنْدَ عَجْزِ الأنْبِيَاءِ عَنْهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ
٥١٥٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ
محمد الحكيم
حِسَابٍ، وَالْفُضَيْلُ(١٠) بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو
عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
(١) (بها)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(٢) في (ح): ((يسمع)) بدل ((تسمع))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(٣) ((محمد ارفع رأسك تكلم تسمع واشفع تشفع وسل تعطه، فيقول: يا رب أمتي أمتي، فيقال له))
سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
في (ف) و(ح): ((فيرجع)) بدل ((ثم يرجع))، وما أثبتناه من (ب).
(٤)
(٥) (الله)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٦) (بها)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(٧) في (ح): (يسمع)) بدل ((تسمع))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(٨) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٢١٨ (٣٣٦)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٦٤٩١.
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١٠) في (ف): ((والفضل)) بدل ((والفضيل))، وما أثبتناه من (ب).

٢٢٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
قَالَ رَسُولُ الله [ح/ ١٧٥ ب] وَِّ: ((يُجْمَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْهَمُونَ لِذَلِكَ،
فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى (١) يُرِبِحَنَا مِنْ مَكَانِنَا)). قَالَ: ((فَيَأْتُونَ آدَمَ،
فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، [ف/٢٣٣ب] وَنَفَخَ فِيَكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ
الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا(٢) لَكَ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِبِحَنَا عَنْ مَكَانِنَا هَذَا)).
قَالَ: ((فَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَهَا، فَيَسْتَحْبِي مِنْ رَبِّهِ مِنْهَا،
وَلَكِنِ اثْتُوا نُوحاً، أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ. فَيَأْتُّونَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ
خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، فَيَسْتَحْبِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ اثْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللهُ
خَلِيلاً)). قَالَ: ((فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي
أَصَابَ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ اثْتُوا مُوسَى الَّذِي خَلَقَهُ اللهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ)).
قَالَ: ((فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، فَيَسْتَحْسِي رَبَّهُ مِنْهَا،
وَلَكِنِ اثْتُوا عِيسَى كَلِمَةُ اللهِ وَرُوحُهُ(٣)، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ اثْتُوا
مُحَمَّداً فََّ، عَبْدٌ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ)).
قَالَ: ((فَيَأْتُونِي، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنُ(٤) لِي، فَإِذَا أَنَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِداً،
فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي. ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ تُسْمَعْ(٥)، وَسَلْ تُعْطَهْ،
وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ)). قَالَ: ((فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ،
فَيَحُدُّ لِي حَدّاً، فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ، وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ. ثُمَّ أَعُودُ سَاجِداً، فَيَدَعُنِي مَا
شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ تُسْمَعْ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ
تُشَفَّعْ(٦)، فَأَرْفَعُ رَأْسِي وَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِيِهِ. ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدّاً،
فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ(٧). ثُمَّ أَضَعُ رَأْسِي، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ
(١) في (ب): (كي)) بدل ((حتى))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٢) في (ف): ((يسجدوا)) بدل ((فسجدوا))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٣) ((كلمة الله وروحه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٤)
في (ب): ((فيأذن)) بدل («فيؤذن)»، وما أثبتناه من (ف).
(٥) في (ح): ((يسمع)) بدل ((تسمع))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(٦) في (ف): ((اشفع تعطه اشفع تشفع)) بدل ((اشفع تشفع))، وما أثبتناه من (ب).
(٧) («ثم أعود ساجداً فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال ارفع محمد وقل تسمع سل تعطه اشفع تشفع =

٢٢٧
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالسَّبِعُونَ، إِخْبَارُهُ إِلَ عَمَّا يُكْرِمُهُ اللهِ جَلَّ وَعَلا ...
يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ(١) لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ
رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدّاً، فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ،
وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ)). قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: فَلا أَدْرِي قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: ((فَأَقُولُ:
يَا رَبِّ، مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ، أَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ))(٢) .
٦ قال أُبدِ حَاتِم ◌ُه: هَكَذَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ: ((وَلَكِنِ اثْتُوا مُوسَى الَّذِي
خَلَقَهُ اللهُ)، وَإِنَّمَا هُوَ: ((الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ».
[٦٤٦٤]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لا يَشْفَعُ الأَنْبِيَاءُ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
فِي الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
مُح ٥١٥١ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ
حَرْبٍ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ :
وَضَعْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ وَ﴿ قَصِعَةً [ق / ١٢٣٤] مِنْ ثَرِيدٍ وَلَحْمِ، فَتَنَاوَلَ
الذِّرَاعَ، وَكَانَ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ، فَنَهَسَ نَهْسَةً، فَقَالَ: ((أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ». ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى، فَقَالَ: ((أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))، ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى،
فَقَالَ: ((أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٥). فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابَهُ لا يَسْأَلُونَهُ، قَالَ: ((أَلَا
تَقُولُونَ كَيْفَ؟)) قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ،
فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ مِنْ رُؤُوسِهِمْ، فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ
حَرُّهَا، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ دُنُوُّهَا مِنْهُمْ، فَيَنْطَلِقُونَ مِنَ الْجَزَعِ وَالضَّجَرِ مِمَّ هُمْ فِيهِ. فَيَأْتُونَ
فأرفع رأسي وأحمد ربي بمحامد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حداً فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة»
=
سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١) في (ف): ((فيقال)) بدل ((ثم يقال))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٢) البخاري (٦١٩٧)، الرقاق، باب: صفة الجنة والنار.
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٥) ((ثم نهس أخرى، فقال: أنا سيد الناس يوم القيامة، ثم نهس أخرى، فقال: أنا سيد الناس يوم
القيامة)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).

٢٢٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ، فَسَجَدُوا
لَكَ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، [ح/١١٧٦) أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟ فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ
رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَباً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ كَانَ
أَمَرَنِي بِأَمْرِ فَعَصَيْتُهُ وَأَطَعْتُ الشَّيْطَانَ، نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ(١)، فَأَخَافُ أَنْ
يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي!».
((فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ، وَأَوَّلُ مَنْ أَرْسَلَ، فَاشْفَعْ
لَنَا إِلَى رَبِّكَ! أَلَا تَرَىَّ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟ فَيَقُولُ نُوحٌ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ
الْيَوْمَ غَضَباً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ
فَدَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي، فَأَهْلِكُوا، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ. انْطَلِقُوا إِلَى
غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي !».
((فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ خَلِيلُ اللهِ، قَدْ سَمِعَ
بِخُلَّتِكُمَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ
الشَّرِّ؟ فَيَقُولُ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَباً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ
مِثْلَهُ، وَذَكَرَ قَوْلَهُ فِي الْكَوَاكِبِ: ﴿هَذَا رَبِّ﴾ [الأنعام: ٧٦]، وَقَوْلَهُ لِآلِهَتِهِمْ(٢): ﴿بَلْ
فَعَلَهُ، كَبِرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وَقَوْلَهُ: ﴿إِنِّ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]، وَإِنِّي أَخَافُ
أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ. انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي!).
((فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ نَبِيٌّ اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ
وَكَلَّمَكَ تَكْلِيماً، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟ فَيَقُولُ
مُوسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَباً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ
مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْساً وَلَمْ (٣) أُؤْمَرْ بِهَا، فَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ. انْطَلِقُوا
إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي!».
(١) ((وأطعت الشيطان نهاني عن الشجرة فعصيته)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٢) في (ف): ((لآلهتكم)) بدل (لآلهتهم))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٣) في (ف): ((لم) بدل ((ولم))، وما أثبتناه من (ب).

الأخبار
النَّوْعُ الشَّابِعُ وَالسَّبْعُونِ، إِخْبَارُهُ ﴿ عَمَّا يُكْرِمُهُ اللهِ جَلَّ وَعَلا ...
٢٢٩
(فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى(١)، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ، [ف / ٢٣٤ب]
وَكَلِمَةُ اللهِ وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا
نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَباً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ،
وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ. انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي
نَفْسِي !)) .
قَالَ عُمَارَةُ: وَلا أَعْلَمُهُ ذَكَرَ ذَنْباً. ((فَيَأْتُونَ مُحَمَّداً وَّةِ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ
رَسُولُ اللهِ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى
رَبِّكَ! فَأَنْطَلِقُ فَآَتِي الْعَرْشَ فَأَقَعُ سَاجِداً لِرَبِّي، فَيُقِيمُنِي رَبُّ الْعَالَمِينَ مِنْهُ مَقَامَاً لَمْ
يُقِمْهُ أَحَداً قَبْلِي، وَلَنْ (٢) يُقِمْهُ أَحَداً بَعْدِي، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ مَنْ لَا
حِسَابَ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ لِلنَّاسِ(٣) فِي الْأَبْوَابِ
الْأُخَرِ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ إِلَى
مَا بَيْنَ عضَادَى الْبَابِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ أَوْ هَجَرَ وَمَكَّةَ)). قَالَ: لَا أَدْرِي أَيَّ
ذَلِكَ قَالَ (٤).
[٦٤٦٥]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الشَّفَاعَةَ هِيَ الدَّعْوَةُ
الَّتِي أَخَّرَهَا وَِّ لأمَّتِهِ فِي الْعُقْبَى
الخبر
٥١٥٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرٍ مُكْرَم، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ(٧): أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ،
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ:
(١) (يا عيسى)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) في (ف): ((ولم)) بدل (ولن))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٣) في (ب): (الناس)) بدل ((للناس))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٤) مسلم (١٩٤)، الإيمان، باب: أدنى أهل الجنة منزلة فيها.
(٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).

٢٣٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
قَالَ [ح/١٧٦ب] رَسُولُ اللهِ وَله: ((لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ وَإِنِّي
اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(١).
[٦٤٦٠]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى وَلاَ وَأُمَّتَهُ
يَكُونُونَ شُهَدَاءَ عَلَى سَائِرِ الأمَمِ فِي الْقِيَامَةِ
المخدركه
٥١٥٣ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ
الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ،
فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا
أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ(٤): مَنْ يَشْهَدُ لَكَ، فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ نَّهِ وَأَمَّتُهُ)). قَالَ ◌َِّ :
(فَيَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَيَكُونُ الرَّسُولُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً)). فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ
جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطَّا لِنَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾
[البقرة:
١٤٣]؛ وَالْوَسَطُ: العَدْلُ (٥). [فى/ ١٢٣٥]
[٦٤٧٧]
ذِكْرُ مَا وَعَدَ اللّهِ رَّتْ (٦) رَسُولَهُ مَِّ أَنْ يُرْضِيَهُ فِي أُمَّتِهِ وَلا يَسُوؤَهُ فِيهِمْ
٥١٥٤ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةً حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ تَلا قَوْلَ الله فِي إِبْرَاهِيمَ: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِّ
فَمَن تَّبِّعَنِى فَإِنَّهُ، مِنِّ وَمَنْ عَصَانِ﴾ [إبراهيم: ٣٦]، إِلَى آخِرٍ(٧) الآيَةِ؛ وَقَالَ عِيسَى:
(١) البخاري (٥٩٤٥)، الدعوات، باب: لكل نبي دعوة مستجابة.
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
في (ب) و(ح): ((فيقال)) بدل ((فيقول)»، وما أثبتناه من (ف).
(٤)
(٥) البخاري (٤٢١٧)، التفسير، باب: وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون
الرسول عليكم شهيداً .
(٦) ((وَلّ)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٧) ((ومن عصاني إلى آخر)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من (ف).

النَّوْعُ السَّابِعُ وَالسَّبْعُونِ، إِخْبَارُهُ :﴿ عَمَّا يُكْرِمُهُ اللهِ جَلَّ وَعَلا ...
٢٣١
=
﴿إِن تُعَذِّبُهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادٌُ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [النساء: ١١٨]، إِلَى آخِرِ الآيَةِ (١)؛ قَالَ الله:
يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، وَقُلْ لَهُ(٢): إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلا
نَسُوؤُكَ (٣).
[٧٢٣٤]
(١) ((وإن تغفر لهم)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من (ف).
(٢) (له)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).
(٣) مسلم (٢٠٢)، الإيمان، باب: دعاء النبي ◌َّ لأمته.

٢٣٢
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالسَّبْعُون
إِخْبَارُهُ وَّهِ عَنِ الْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا وَاقْتِسَامِ النَّاسِ الْمَنَازِلَ فِيهَا عَلَى حَسَبٍ
أَعْمَالِهِمْ.
لخبر
٥١٥٥ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ (١) وَابْنُ قُتَيِّبَةَ، قَالا(٢): حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ
عُثْمَانَ الْبَجَلِيُّ(٣)، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ
الأَنْصَارِيُّ، قَالَ(٦): حَدَّثَنِي (٧) الضَّحَّاكُ الْمَعَافِرِيُّ، عَنَّ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى
ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ وَهَ ذَاتَ يَوْم لأصْحَابِهِ: ((أَلَا هَلْ مُشَمِّر لِلْجَنَّةِ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَرَ
لَهَا، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُوَّرٌ يَتَلأْلأُ، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ،
وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ، وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ فِي مِقَامٍ أَبَدٍ (٨)، فِي(٩)
حَبْرَةٍ وَنَضْرَةٍ، فِي دَارٍ عَالِيَةٍ سَلِيمَةٍ بَهِيَّةٍ)). قَالُوا: نَحْنُ الْمُشِّمِّرُونَ لَهَا يَا
رَسُولَ الله! قَالَ: قُولُوا: ((إِنْ شَاءَ اللهُ))؛ ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ وَحَضَّ عَلَيْهِ (١٠). [٧٣٨١]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ عَدَدِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ هَذِهِ الأمَّةِ
٥١٥٦ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ(١١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ بْنِ أَبِي
الخبر
(١) ((الشيباني)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٦٥١ (٢٦٢٠)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٢) ((قالا)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٣) في (ف) و(ح): ((الجيلي)) بدل ((البجلي))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف) وموارد الظمآن.
(٧) في (ف): ((حدثنا)) بدل ((حدثني))، وما أثبتناه من (ب) و(ح) وموارد الظمآن.
(٨) في موارد الظمآن: ((أبدي)) وفي (ب): ((أبدا)) بدل ((أبد))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٩) ((في)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(١٠) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٢٢٢ (٣٤٤)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٣٣٥٨.
(١١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).

=
٢٣٣
النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالسَّبْعُونِ، إِخْبَارُهُ ◌َ﴿ عَنِ الْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا وَاقْتِسَامِ النَّاسِ ...
كَرِيمَةَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ الأَوْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:
بَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَيْتِ الْمَالِ، إِذْ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا نَبِيُّ اللهِوَّهَ ذَاتَ يَوْم
مِنْ قُبَّةٍ لَهُ مِنْ أَدَم، فَقَالَ: ((أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ [ح/ ٢١٧٧] أَهْلِ الْجَنَّةِ؟))
قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ((وَقُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟)) قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ،
إِنِّي لِأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا [ف/ ٢٣٥ب] نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ إِنَّ مَثَلَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْكُفَّارِ
كَالْبَقَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا الشَّعْرَةُ السَّوْدَاءُ، أَوْ كَالْبَقَرَةِ السَّوْدَاءِ فِيهَا الشَّعْرَةُ
الْبَيْضَاءُ)) (٢) .
[٧٢٤٥]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِتَحْرِيمِ الله جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ عَلَى الأنْفُسِ
الَّتِي لَمْ تُسْلِمْ لَهُ(٣) فِي دَارِ الدُّنْيَا
٥١٥٧ - أخْبَرَنَا أَبُو حَاتِم (٤)، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا
عُبَيْدُ بْنُ جِنَادِ الحَلَبِيُّ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي
إِسْحَاقَ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ الأَوْدِيُّ(٨)، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ(٩) مَسْعُودٍ يَقُولُ:
خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ وَّةِ فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى قُبَّةٍ مِنْ أَدَمِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ،
أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟)) قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّ كُلُّ
نَفْسِ مُسْلِمَةٍ؛ وَإِنَّ مَثَلَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْكُفَّارِ فِي الْعَدَدِ كَمَثَلِ الشَّعْرَةِ
(١) ((قال)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من (ف).
(٢) البخاري (٦١٦٣)، الرقاق، باب: كيف الحشر.
(٣) (له) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٤) ((أخبرنا أبو حاتم)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من (ف).
(٥) ((قال)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((قال)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((قال)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).
(٨) في (ف): ((الأزدي)) بدل (الأودي))، وما أثبتناه من (ب).
(٩) في (ب): ((أبو)) بدل ((ابن))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).

=
٢٣٤
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، أَوِ الشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ»(١).
[٧٤٥٨]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الإسْلامَ ضِدُّ الشِّرْكِ
٥١٥٨ - أخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
الخبر
الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ (٣): حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ (٤): سَمِعْتُ(٥) أَبِي يُحَدِّثُ (٦)، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قَالَ:
((لَيَأْخُذَنَّ رَجُلٌ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، فَيُنَادَى: إِنَّ الْجَنَّةَ
لَا يَدْخُلُهَا مُشْرِك، إِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ مُشْرِكٍ. فَيَقُولُ: رَبِّ أَبِي رَبِّ
أَبِي!))(٧) قَالَ (٨): ((فَيَتَحَوَّلُ فِي(٩) صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَرِبِح مُنْتِنَةٍ، فَيَتْرُكُهُ))(١٠).
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَكَانَ(١١) أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ وَ﴾(١٢) يَرَوْنَ أَنَّهُ إِبْرَاهِيمُ، وَلَمْ
يَزِدْهُمْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَلَى ذَلِكَ (١٣).
[٢٥٢]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ بَيْهِ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ
لَيْسَ بِعَدَدٍ أَرِيدَ بِهِ النَّفْيُ عَمَّا وَرَاءَهُ
٥١٥٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالأَبْلَّةِ، قَالَ (١٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الخبر
(١) البخاري (٦١٦٣)، الرقاق، باب: كيف الحشر.
(٢) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٤٥ (٦٩)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٤)
((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
في موارد الظمآن: ((حدثني)) بدل («سمعت))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٥)
(٦) ((يحدث)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٧) في (ب): ((أي رب أي رب أبي)) وفي موارد الظمآن: ((أي رب أبي)) بدل (رب أبي رب أبي))، وما
أثبتناه من (ف) و(ح).
(٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٩) في موارد الظمآن: ((إلى)) بدل ((في))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(١٠) ((فيتركه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(١١) في (ب): ((كان)) بدل ((فكان))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) وموارد الظمآن.
(١٢) (َه) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح) وموارد الظمآن.
(١٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١١٧/١ (٦١)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان للألباني،
٣١٣/١ (٢٥٢).
(١٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).

٢٣٥
التَّوْعُ الثَّمِنُ وَالسَّبْعُونِ، إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا وَاقْتِسَامِ النَّاسِ ...
=
الْمُثَنَّى، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ
دِثَّارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ:
قَالَ رَسولُ اللهِ وَّه: ((أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْهَا ثَمَانُونَ
صَفّاً)(٢) .
[٧٤٥٩]
ذِكْرُ الخَبَرِ الْمُدْحِضِ (٣) قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ
تَفَرَّدَ بِهِ مُحَارِبُ بْنُ دِئَارٍ
٥١٦٠ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنٍ
الجديد
عِيَاضٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ
مَرْتَدٍ(٨)، قَالَ(٩) : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
قَالَ(١٠) رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمائَةُ صَفٍّ، ثَمَانُونَ مِنْ هَذِهِ
الْأَمَّةِ، وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ» (١١).
[٧٤٦٠]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنَّ عَدَدٍ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الأمَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ
٥١٦١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْم، قَالَ(١٢): حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ
الْحِمْصِيُّ، قَالَ(١٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ (١٤): حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٤٣٦/١٠ (٧٤١٦)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٥٦٤٤.
(٣) ((المدحض)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف)
(٥)
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف)
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) في (ب): ((يزيد)) بدل ((مرثد))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).
(١١) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٤٣٧/١٠ (٧٤١٧)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٥٦٤٤.
(١٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).

=
٢٣٦
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
عَامِرٍ وَأَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ، [ف / ١٢٣٦] عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ:
((إِنَّ اللهَ وَعَدَنِي أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ(١) أَلْفاً بِغَيْرِ حِسَابٍ)). فَقَالَ
يَزِيدُ بْنُ الأَخْنَسِ السُّلَمِيُّ: وَالله مَا أُولَئِكِ فِي أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ إِلاَ كَالذَّبَابِ
الأصْهَبِ فِي الذِّبَّانِ! فَقَالَ رَسُولُ الله (٢) صَلَّى الله [ح/ ١٧٧ ب] عَلَيْهِ وَسَلَّم: ((إِنَّ
رَبِّي قَدْ وَعَدَنِي سَبْعِينَ أَلْفاً مَعَ كُلِّ أَلْفِ سَبْعِينَ أَلْفاً وَزَادَنِي حَثَيَاتٍ))(٣). [٧٢٤٦]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ وَصَفْنَا نَعْتَهُ مِنَ السَّبْعِينَ الأَلْف (٤)
يَشْفَعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَقَارِبِهِمْ
٥١٦٢ - أخْبَرَنَا مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ الدَّارِيُّ، قَالَ(٦):
حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ بْنُ يَعْمَرَ، قَالَ (٧): حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا أَخِي زَيْدُ بْنُ سَلام، أَنَّهُ
سَمِعَ أَبَا سَلامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي(٩) عَامِرُ بْنُ يَزِيدَ(١٠) الْبِكَالِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدِ السُّلَمِيَّ يَقُوَّلُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفاً
بِغَيْرِ حِسَابٍ، ثُمَّ يُتْبِعُ كُلَّ أَلْفٍ بِسَبْعِينَ أَلْفاً، ثُمَّ يَحْتِي بِكَفِّهِ ثَلَاثَ حَيَاتٍ)). فَكَبَّرَ
عُمَرُ، فَقَالَ بَّهِ: ((إِنَّ السَّبْعِينَ الْأَلْفَ (١١) الأُوَلَ يُشَفِّعُهُمُ اللهُ فِي آبَائِهِمْ وَأَمَّهَاتِهِمْ
وَعَشَائِرِهِمْ، وَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ أُمَّتِي أَدْنَى الْحَثَوَاتِ الْأَوَاخِرِ))(١٢).
[٧٢٤٧]
(١) في (ب): ((سبعين)) بدل ((سبعون))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٢) ((رسول الله)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٣٤/٢ (٢٢٣٣)؛ وللتفصيل انظر: ظلال الجنة للألباني، ١/
٢٦٠/ ٠٢٦١
(٤) ((الألف)) هكذا في (ب) و(ف) و(ح).
(٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٦) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٩) في (ب): ((حدثنا)) بدل ((حدثني))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) وموارد الظمآن.
(١٠) ((يزيد)) هكذا في (ب) و(ف) و(ح) وموارد الظمآن.
(١١) في (ب): ((ألفاً)) بدل ((الألف))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) وموارد الظمآن.
(١٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٣٤/٢ (٢٢٣٤)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان
للألباني، ١٠/ ٢٩٨ (٧٢٠٣).

حباً
النَّوْعُ الثَّمِنُ وَالسَّبْعُونِ إِخْبَارُهُ : ﴿ عَنِ الْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا وَاقْتِسَامِ النَّاسِ ...
٢٣٧
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْمَسَافَةِ الَّتِي تُوجَدُ مِنْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ
كَمِكم ٥١٦٣ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ
الْحَجَبِيُّ(٢)، قَالَ (٣): حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي
بَكْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ:
((مَنْ قَتَلَ نَفْساً مُعَاهَداً بِغَيْرِ حَقِّهَا، لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَ رَائِحَةٍ (٤)
الْجَنَّةِ لَتُوجَدُ(٥) مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةٍ عَامِ)) (٦) .
[٧٣٨٢]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَوْصُوفَ فِي خَبَرٍ يُونُّسَ بْنِ عُبَيْدٍ
لَمْ يُرِدْ بِهِ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ وَسَلامُهُ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ
٥١٦٤ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمِ الجَرْمِيُّ، قَالَ(٨):
حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدَاً فِي عَهْدِهِ، لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ
رِيحَهَا لَتُوجَدُ(٩) مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسٍ مِائَةٍ عَامٍ)) (١٠) .
[٧٣٨٣]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الله جَلَّ وَعَلا جَعَلَ سُكَّانَ الْجَنَّةِ
الْمَسَاكِينَ وَالْمُقِلِّينَ عَلَى أَغْلَبِ الأَحْوَالِ [ف /٢٣٦ ب]
٥١٦٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الصَّيْرَفِيُّ غُلامُ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ(١١):
الخيرية
(١) (قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٣٦٨ (١٥٣١)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٢) في موارد الظمآن: ((الجمحي)) بدل ((الحجبي))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٤) (رائحة)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٥) في (ب): ((ليوجد)) بدل ((لتوجد))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٧٢/٢ (١٢٧٦)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٣٥٦.
(٦)
(٧) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٣٦٨ (١٥٣٠)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٩) في (ب): ((ليوجد)) بدل ((لتوجد))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(١٠) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١١٠ (١٨٥)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٦٣٧٦.
(١١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).

٢٣٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
حَدَّثَنَا هُذْبَةُ بْنُ خَالِدِ القَيْسِيُّ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ
السَّائِبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُثْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلـ
قَالَ :
((اقْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: يَدْخُلُنِي الجَبَّارُونَ وَالْمُلُوكُ وَالْأَشْرَافُ.
وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَدْخُلُنِي الفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ. فَقَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا(٣) لِلنَّارِ: أَنْتِ
عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي وَسِعْتِ كُلَّ شَيْءٍ، وَلِكُلِّ
وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُّهَا))(٤).
[٧٤٥٤]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْفُقَرَاءَ يَكُونُونَ (٥) أَكْثَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ
٥١٦٦ - أخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ
الْمَصَاحِفِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمِ البَلْخِيُّ، قَالَ(٧): أَخْبَرَنَا النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا
عَوْفٌ، عَنْ (٩) أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((اطَّلَعْتُ فِي النَّارِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ، وَالطَّلَعْتُ
فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ)(١٠).
[٧٤٥٥]
ذِكِّرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَصْحَابَ الْجَدِّ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا
يُحْبَسُونَ فِي الْقِيَامَةِ عَنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ مُدَّةً
٥١٦٧ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ(١١): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذِ بْنِ
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) ((جل وعلا)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
مسلم (٢٨٤٧)، الجنة وصفة نعيمها، باب: النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء.
(٤)
في (ف): ((يكون)) بدل (يكونون))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٥)
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) ((قال)" سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٩) في (ب): ((بن)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(١٠) البخاري (٤٩٠٢)، النكاح، باب: كفران العشير.
(١١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).