النص المفهرس

صفحات 1-20

on

صَحِيحُ ابْنِحَبَّان
(٦)

طبعة خاصة
بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
دولة قطر
حقوق الطبع محفوظة
الطّبعَة الأولى
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
دار ابن حزم
بيروت - لبنان - ص.ب : 14/6366
هاتف وفاكس : 701974 - 300227 (009611)
البريد الإلكتروني : ibnhazim@cyberia.net.lb
الموقع الإلكتروني : www.daribnhazm.com

صَحِيدُ إِبرِحَبَّان
المُسْنَدُ الصَّحِيْحُ
٥١
النَّقَاسِيْمِ وَالأَنْوَاعِ
مِن غير وحُودٍ قَطَعْ فِي سَنَدِهَا وَلَ ثبوتِ جْحٍ في ناقليها
لِتَحَافِظِ أبِي حَاتِم محمَّيْ حَبَّان به أحد الّيمي البُستي
المتوفى سنة ٣٥٤ هـ
الأَوَامِرُ
النَّوَاهِي
الأخبار
الأَفْعَالـ
الإباحَاتُ
المَجَلّدُ السَّارِسّ
الأستاذ المشارك الدكتور
الأستاذ الدكتور
خالِصْ آي دير
محمّد عَلى سُومز
تحقيق
إصدارات
وَزْكَرَةَ الأوقاف وَالسُّؤُون الإسلامّة
إدارة الشؤون الإسلامية
بِتحويل الإدارة العامة للأوقافِ
دَوْلةٍ قَطّر
ن الإسلامية
وزارة الأوقا
قاف والشؤون

٠
مـ

٥
التَّوْعُ التَّاسِعُ وَالسَّقُونَ: إِخْبَارُهُ ◌َ﴿ عَمَّا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالْحَوَادِثِ
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالسِّتُّون
إِخْبَارُهُ فَ ﴿ عَمَّا يَكُونُ فِي أُمَتِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالْحَوَادِثِ.
٤٧٨٤ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(١): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ (٢).
الخبر
حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ(٣)، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ:
قَامَ فِيْنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَمَا تَرَكَ شَيْئاً يَكُونُ فِي مِقَامِهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ
إِلا حَدَّثَ بِهِ؛ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤُلاءِ،
وَإِنَّهُ لَيَكُونُ الرَّجُلُ مِنْهُ الشَّيْءُ قَدْ نَسِيَهُ فَأَرَاهُ فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ
إِذَا غَابَ عَنْهُ، فَإِذَا رَآهُ عَرَفَهُ (٤) .
[٦٦٣٦]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
٤٧٨٥ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ(٦):
محمد الحكيم
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ
الْخَوْلانِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ:
لَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللهِ وَهِ مَقَاماً، فَحَدَّثَنَا مَا هُوَ كَائِنُ بَيْنَا وَبَيْنَ السَّاعَةِ، مَا بِي
أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي(٧) كُنْتُ وَحْدِي، لَقَدْ (٨) كَانَ مَعِي غَيْرِي، حَفِظَ ذَاكَ مَنْ حَفِظَهُ،
وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ(٩) .
[٦٦٣٧]
(١) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) في (ب): ((سفيان)) بدل ((شقيق))، وما أثبتناه من (ف).
(٤) البخاري (٦٢٣٠)، القدر، باب: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اُللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًّا﴾
(٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) في (ب): ((إن)) بدل ((إني))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٨) في (ب): ((وقد)) بدل ((لقد))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٩) مسلم (٢٨٩١)، الفتن، باب: إخبار النبي ◌َّه فيما يكون إلى قيام الساعة.

٦
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ قَدْرٍ ذَلِكَ (١) الْمَقَامِ
الَّذِي قَالَ فِيهِ الْمُصْطَفَى بَلِ مَا قَالَ
٤٧٨٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، [ح/ ١٣٣أ] قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ
الخبر
الضَّخَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ
أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ، اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ، قَالَ:
صَلَّى [نف / ١٧٤ب] بِنَا رَسُولُ اللهِ وََّ الصُّبْحَ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَخَطَبَ حَتَّى
حَضَرَتِ الظُّهْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَخَطَبَنَا (٦) حَتَّى حَضَرَتِ
الْعَصْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ (٧) حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ. فَحَدَّثَنَا
بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَأَعْلَمُنَا أَحْفَظُنَا (٨).
[٦٦٣٨]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قَدْرٍ مَا بَقِيَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا فِي جَنْبِ مَا خَلا مِنْهَا
الخبكه
، ٤٧٨٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ (٩): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ
الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ
ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ خَلَا مِنَ الْأُمَم، كَمَا بَيْنَ صَلَاةٍ
الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ. وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَىَ كَرَجُلِ اسْتَعْمَلَ
عُمَّالاً، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي(١١) إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟)) قَالَ:
(١) في (ب): ((ذاك)) بدل ((ذلك))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٥)
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
في (ح): ((فخطب)) بدل ((فخطبنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(٦)
(٧) في (ب): ((فخطبنا)) بدل ((فخطب))، وما أثبتناه من (ح) و(ف).
(٨) مسلم (٢٨٩٢)، الفتن، باب: إخبار النبي ◌َّ فيما يكون إلى قيام الساعة.
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١١) ((لي)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).

٧
التَّوْعُ التَّاسِعُ وَالسَّقُون: إِخْبَارُهُ إِ﴿ِ عَمَّا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالْحَوَادِثِ
(فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ. عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ. ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ
نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيْرَاطٍ قِيرَاطٍ؟» قَالَ: ((فَعَمِلَتِ النَّصَارَى مِنْ
نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِرَاطٍ . ثُمَّ(١) قَالَ: ثُمَّ أَنْتُمُ الَّذِينَ
يَعْمَلُونَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِرَاطَيْنٍ». قَالَ:
(فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالُوا(٢): نَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلاً، وَأَقَّ عَطَاءَ. قَالَ: هَلْ
ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئاً؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُوتِهِ مَنْ أَشَاءُ))(٣).
[٦٦٣٩]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَوْلَ حَادِثَةٍ فِي هَذِهِ الأمَّةِ
مِنَ الْحَوَادِثِ قَبْضُ نَبِيِّهَا ◌ِّ
٤٧٨٨ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
الخبر
إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ،
قَالَ(٦): حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ وَائِلَةَ بْنَ الأسْفَعِ يَقُولُ:
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ: (تَزْعُمُونَ(٧) أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً، إِنِّي مِنْ
أَوَّلِكُمْ وَفَاةً، وَتَتْبَعُونِي أَفْنَاداً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)» (٨).
[٦٦٤٦]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ مَا وَصَفْنَا مِنْ أَوَّلِ الْحَوَادِثِ هُوَ مِنْ أَمَارَةِ إِرَادَةِ الله
جَلَّ وَعَلَا الْخَيْرَ بِهَذِهِ الأمَّةِ
٤٧٨٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ (٩): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ
(١) (ثم)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من (ف).
(٢) في (ب): ((وقالوا)) بدل ((فقالوا))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٣) البخاري (٤٧٣٣)، فضائل القرآن، باب: فضل القرآن على سائر الكلام.
(٤) (قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٤٥٩ (١٨٦٠)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٧) في موارد الظمآن: ((يزعمون)) بدل ((تزعمون))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٢١/٢ (١٥٥٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
٨٥١.
(٩) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).

٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
=
الجَوْهَرِيُّ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى،
قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: [ف / ١١٧٥] ((إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ، قَبَضَ
نَبِيَّهَا قَبْلَهَا، فَجَعَلَهُ لَهَا فَرَطاً وَسَلَفاً. وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَةَ أُمَّةٍ، عَذَّبَهَا، وَنَبِيُّهَا حَيٌّ، فَأَقَرَّ
عَيْنَهُ بِهَلَكَتِهَا (٣) حِينَ كَذَّبُوهُ وَعَصَوْا أَمْرَهُ))(٤).
[٦٦٤٧]
ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى: ﴿ عَنْ خِلافَةِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ بَعْدَهُ
٤٧٩٠ - أخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُقْرِىُّ الْخَطِيبُ بِوَاسِطِ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ بْنِ عَبْدِ الله الْوَاسِطِيُّ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
مُحَمَّدٍ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ وَّهِ، فَكَلَّمَتْهُ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله،
أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ؟ يَعْنِي الْمَوْتَ. قَالَ: ((إِنْ لَمْ تَجِدِينِي، فَأَتِي أَبَا
بَكْرٍ))(٧). [ح/ ١٣٣ ب]
[٦٦٥٦]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ، ثُمَّ عَلِيّاً
هُمُ (٨) الخُلَفَاءُ بَعْدَ الْمُصْطَفَى بِّهِ وَرَضِيَ عَنْهُمْ، وَقَدْ فَعَلَ (٩)
٤٧٩١ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ(١١).
الخبر
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ قَالَ:
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
في (ب): ((بهلكها)) بدل ((بهلكتها)»، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٣)
(٤)
مسلم (٢٢٨٨)، الفضائل، باب: إذا أراد الله تعالى رحمة أمته قبض نبيها قبلها .
(٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٦)
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) البخاري (٣٤٥٩)، فضائل الصحابة، باب: قول النبي ◌َ﴾: ((لو كنت متخذاً خليلاً)).
(هم) سقطت من (ب) و(ف)، وأثبتناها من (ح).
(٨)
(٩) ((وقد فعل)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من (ف).
(١١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).

٩
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالسَّقُّونَ: إِخْبَارُهُ بِ﴿ عَمَّا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالْحَوَادِثِ
((الخِلَافَةُ ثَلاثُونَ سَنَّةً، وَسَائِرُهُمْ مُلُولٌك، وَالْخُلَفَاءُ وَالْمُلُولُكُ اثْنَا عَشَرَ))(١).
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: هَذَا خَبَرٌ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ آخِرَهُ يَنْقُضُ أَوَّلَهُ؛
إِذِ الْمُصْطَفَى وَ أَخْبَرَ أَنَّ الْخِلافَةَ ثَلاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ قَالَ: ((وَسَائِرُهُمْ مُلُولِك))، فَجَعَلَ مَنْ تَقَلَّدَ
أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ ثَلاثِينَ سَنَةً مُلُوكاً كُلُّهُمْ، ثُمَّ قَالَ: ((وَالْخُلَفَاءُ وَالْمُلُوُكُ اثْنَا عَشَرَ))، فَجَعَلَ
الْخُلَفَاءَ وَالْمُلُوكَ اثْنَيْ عَشَرَ فَقَظْ. فَظَاهِرُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ يَنْقُضُ أَوَّلَ الْخَبَرِ .
وَلَيْسَ بِحَمْدِ الله وَمَنِّهِ كَذَلِكَ، وَلا يَجِبُ أَنْ يُجْعَلَ حِرْمَانُ تَوْفِيقِ الإصَابَةِ
دَلِيلاً عَلَى بُطْلانِ الْوَارِدِ مِنَ الأَخْبَارِ، بَلْ يَجِبُ أَنْ يُظْلَبَ الْعِلْمُ مِنْ مَظَانِّهِ،
فَيْنَفَقَّه فِي السُّنَنِ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّ أَخْبَارَ مَنْ عُصِمَ، وَلَمْ يَكُنْ يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ
هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى بَّه، لا تَتَضَادُّ وَلا تَتَهَاتَرُ، وَلَكِنْ مَعْنَى الْخَبَرِ عِنْدَنَا أَنَّ(٢)
مِنْ بَعْدِ الثَّلاثِينَ سَنَةً يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ خُلَفَاءُ أَيْضاً عَلَى سَبِيلِ الاضْطِرَارِ
وَإِنْ كَانُوا مُلُوكاً عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَآخِرُ الاثْنَيْ عَشَر مِنَ الْخُلَفَاءِ كَانَ عُمَرُ بْنُ
عَبْدِ الْعَزِيزِ. فَلَمَّا ذَكَرَ المُصْطَفَى وَِّ الخِلافَةَ ثَلاثِينَ سَنَةً، وَكَانَ آخِرَ الاثْنَيْ
عَشَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ [غ /١٧٥ب] مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ،
أَظْلَقَ عَلَى مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَرْبَعِ الأَوَّلِ اسْمَ الْخُلَفَاءِ. وَذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَىَِ
قَبَضَهُ اللهِ إِلَى جَنَّتِهِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لِئْتَيْ عَشَرَةَ لَيْلَة خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعِ الأَوَّلِ سَنَةً
عَشْرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ. وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ ثَانِي وَفَاتِهِ وَ﴾
وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ لِسَبْعِ عَشَرَةَ لَيْلَة مَضَيْنَ مِنْ جُمَادى
الآخِرَةِ، وَكَانَتْ خِلافَتُهُ سَنَتَيْنِ (٣) وَثَلاثَةَ أَشْهُرٍ وَاثْنَيْنٍ وَعِشْرِينَ يَوْماً. ثُمَّ
اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمَ الثَّانِي مِنْ مَوْتٍ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، ثُمَّ قُتِلَ عُمَرُ
رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ(٤)، وَكَانَتْ خِلافَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ وَأَرْبَعِ لَيَالٍ. ثُمَّ
اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ. ثُمَّ قُتِلَ عُثْمَانُ، وَكَانَتْ خِلافَتُهُ اثْنَيْ
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٧٣/٢ (١٢٧٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٤٥٩.
(٢) في (ف): ((أو)) بدل ((أن))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٣) في (ف) و(ح): ((سنتان)) بدل ((سنتين))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) في (ب): (رَُّبنه)) بدل ((رضوان الله عليه))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).

١٠
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
عَشْرَةَ(١) سَنَةً إِلا اثْنَيْ (٢) عَشَرَ يَوْماً. ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ الله
عَلَيْهِ وَقُتِلَ. وَكَانَتْ خِلافَتُهُ خَمْسَ سِنِينَ وَثَلاثَةَ أَشْهُرٍ إِلا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً .
فَلَمَّا قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ(٣)، وَذَلِكَ يَوْمَ السَّابِعِ عَشَرَ مِنْ
رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِين، بَايَعَ أَهْلُ الْكُوفَةِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ، وَبَايَعَ أَهْلُ
الشَّامِ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بِإِيلِيَاءَ. ثُمَّ سَارَ مُعَاوِيَةُ يُرِيدُ الْكُوفَةَ وَسَارَ إِلَيْهِ
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَالْتَقَوْا بِنَاحِيَةِ الأنْبَارِ، فَاصْطَلَحُوا عَلَى كِتَابِ بَيْنَهُمْ بِشُرُوطٍ فِيهِ،
وَسَلَّمَ الْحَسَنُ الأَمْرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَذَلِكَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ
رَبِيعِ الأوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، وَتُسَمَّى هَذِهِ السَّنَّةُ سَنَةَ الْجَمَاعَةِ. [ح/١١٣٤] .
ثُمَّ تُوُفِّيَ مُعَاوِيَةُ بِدِمَشْقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبَ سَنَةَ سِتِّين،
وَكَانَتْ وِلايَتُهُ تِسْعَ عَشَرَةَ سَنَةً وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِلا لَيَالٍ، وَكَانَ(٤) لَهُ يَوْمَ مَاتَ ثَمَانٍ
وَسَبْعُونَ سَنَةً .
ثُمَّ وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ابْنُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُوهُ، وَتُؤُفِّي
بِحُوَارِينَ، قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى دِمَشْقَ، لأَرْبَعَ عَشَرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعِ الأوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعِ
وَسِتِّينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ وِلايَتُهُ ثَلاثَ سِنِينَ وَثَمَانِيَةَ أَشْهُرِ إِلاَّ
أَيْاماً (٥). ثُمَّ بُويِعَ ابْنُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ يَوْمَ النَّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعِ الأوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعِ
وَسِتِّينَ، وَمَاتَ يَوْمَ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ (٦) رَبِيعِ الآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعِ وَسِتِينَ،
وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً .
ثُمَّ بَايَعَ أَهْلُ الشَّامِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَم، [٨ /١١٧٦] وَبَايَعَ أَهْلُ الْحِجَازِ عَبْدَ اللهِ بْنَ
الزُّبَيْرِ، فَاسْتَوَى الأَمْرُ لِمَرْوَانَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ لِثَلاثِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ
(١) في (ح): ((اثنا عشر)) بدل ((اثنتي عشرة))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(٢) في (ح): ((اثنا)) بدل ((اثني))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(٣) ((رضوان الله عليه)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤) في (ب): ((وكانت)) بدل ((وكان))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٥) في (ف): ((أيام)) بدل ((أياماً))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٦) ((شهر)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).

١١
خبار
الا
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالسُّّونَ، إِخْبَارُهُ مَ﴿ عَمَّا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالْحَوَادِثِ
سَنَةَ أَرْبَع وَسِتِينَ، وَمَاتَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَم فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ خَمْسٍ
وَسِتِينَ،َ وَلَهُ ثَلاثٌ وَسِتُونَ سَنَةً، وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ عَشرَةَ أَشْهُرٍ إِلا لَيَالٍ. ثُمَّ بَايَعَ
أَهْلُ الشَّامِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ فِي الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُوهُ، وَمَاتَ
عَبْدُ الْمَلِكِ بِدِمَشْقَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ، وَلَهُ اثْنَانٍ(١) وَسِتُّونَ سَنَةً .
ثُمَّ بَايَعَ أَهْلُ الشَّامِ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ(٢) ابْنَهُ يَوْمَ تُوُفِّيَ أَبُوهُ(٣) عَبْدُ الْمَلِكِ،
ثُمَّ تُوُفِيَ الْوَلِيدُ بِدِمَشْقَ فِي النَّصْفِ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ، وَكَانَ
لَهُ يَوْمَ مَاتَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً. وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ تِسْعَ سِنِينَ وَثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ. ثُمَّ
بُويعَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخُوهُ لأمِّهِ وَأَبِيهِ(٤)، وَتُؤُفِّيَ سُلَيْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
لِعَشْرِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ صَفَر بِدَابِقِ سَنَةَ تِسْعِ وَتِسْعِينَ، وَلَهُ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَة،
وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ سَنَتَيْنٍ وَثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ وَخَمْسٌَ لَيَالٍ .
ثُمَّ بَايَعَ النَّاسُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ سُلَيْمَانُ، وَتُؤُفِّيَ
رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ (٥) بِدَيْرِ سَمْعَانَ مِنْ أَرْضِ حِمْصَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ
مِنْ رَجَب سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ، وَلَّهُ يَوْمَ مَاتَ إِحْدَى وَأَرْبَعُونَ سَنَةً، وَكَانَتْ خِلافَتُهُ
سَنَتَيْنِ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَخَمْسَ لَيَالٍ، وَهُوَ آخِرُ الْخُلَفَاءِ الاثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ(٦)
خَاطَبَ النَّبِيُّ وَِّ أُمَّتَهُ بِهِمْ.
[٦٦٥٧]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُلُوكَ يُطْلَقُ عَلَيْهِمُ اسْمُ الْخُلَفَاءِ
فِي الضَّرُورَةِ أَيْضاً عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ
٤٧٩٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
الحدكم
(١) في (ف): ((اثنتان)) بدل ((اثنان))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) (بن عبد الملك)) سقطت من (ب) و(ف)، وأثبتناها من (ح).
(٣) («أبوه)) سقطت من (ب) و(ف)، وأثبتناها من (ح).
(٤) ((وأبيه)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).
(٥) ((عليه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٦) في (ح): ((الذي)) بدل ((الذين))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(٧) (قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٣٧٤ (١٥٥٥)، وأثبتناها من (ف) و(ب).

١٢
=
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: (سَيَكُونُ مِنْ(٣) بَعْدِي خُلَفَاءُ، يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ
مَا يُؤْمَرُونَ؛ وَسَيَكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلَفَاءُ، يَعْمَلُونَ بِمَا (٤) لَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا
يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ بَرِئَ، وَمَنْ أَمْسَكَ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ))(٥).
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ سَلْم فِي عَقِهِ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٧):
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، [فى /١٧٦ ب] عَنِ النَّبِّ وَِّ مِثْلَهُ.
٦ قال أبو حَاتِم ◌َّه: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ الأوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَسَمِعَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
مُرَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعاً مَحْفُوظَانٍ .
[٦٦٥٨]
ذِكْرُ الخَبَرِ المُصَرِّحِ بِأَنَّ الأَوْزَاعِيَّ [ح/١٣٤ب] سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ
عَنِ الزُّهْرِيِّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ
٤٧٩٣ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
الخبر
قَالَ(٩): أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ(١١): حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ◌ّ قَالَ:
((سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ، ثُمَّ يَكُونُ
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٣) ((من)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
في (ب) و(ف): ((ما)) بدل ((بما))، وما أثبتناه من موارد الظمآن و(ح).
(٤)
انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٨١/٢ (١٢٩٣)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣٠٠٧.
(٥)
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧)
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).

١٣
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالسّتُّون، إِخْبَارُهُ بَ عَمَّا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالْحَوَادِثِ
=
مِنْ (١) بَعْدِهِمْ خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ؛ فَمَنْ أَنْكَرَ
عَلَيْهِمْ فَقَدْ بَرِئَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ))(٢).
[٦٦٦٠]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْخُلَفَاءَ
لا يَكُونُوا(٣) بَعْدَ الْمُصْطَفَى ◌َ إِلا اثْنَيْ (٤) عَشَرَ
لخبر
٤٧٩٤ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ
الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ (٦): أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ (٧) بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ (٨) سَعِيدٍ
الهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ :
سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﴿ يَقُولُ: ((يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ
قُرَيْشٍ)). فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ، أَتَتْهُ قُرَيْشٌ (٩)، قَالُوا: ثُمَّ يَكُونُ مَاذَا؟(١٠) قَالَ:
(ثُمَّ يَكُونُ الْهَرْجُ))(١١) .
[٦٦٦١]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى بِ(١٢) أَرَادَ بِقَوْلِهِ:
(يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً))، أَنَّ الإسْلامَ يَكُونُ عَزِيزاً فِي أَيَّامِهِمْ،
لا أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ (١٣) تَفْيَ مَا وَرَاءَ هَذَا الْعَدَدِ مِنَ الْخُلَفَاءِ
٤٧٩٥ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ (١٤): حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ،
الخبر
(١) ((من)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٨١/٢ (١٢٩٣)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣٠٠٧.
(٣) (يكونوا)) هكذا في (ب) و(ف) و(ح).
(٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤)
في (ح): ((اثنا)) بدل ((اثني))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) في (ف): ((قال: حدثنا الجوهري بن زهير)) بدل ((الجوهري قال: أخبرنا زهير))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٨) في (ب): ((عن)) بدل ((بن))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٩) ((قريش)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(١٠) في (ح): ((ماذي)) بدل ((ماذا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(١١) مسلم (١٨٢١)، الإمارة، باب: الناس تبع للقريش والخلافة في قريش.
(١٢) (َّة)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١٣) (به)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(١٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).

١٤
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
قَالَ(١): حَدَّثْنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ ﴿ يَقُولُ: ((لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيزاً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً». قَالَ:
فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَفْهَمْهَا، قُلْتُّ لأَبِي: مَا قَالَ؟ قَالَ: ((كُلَّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ)) (٢) .
[٦٦٦٢]
ذِكْرُ وَصْفِ عِزَّةِ الإسْلامِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا(٣) فِي أَيَّامِ الاثْنَي عَشَرَ
٤٧٩٦ - أخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ
الخبركه
نَصْرٍ، قَالَ: خَبََّنَا (٥) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ الله ◌َِّ: ((لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ [ف /٢١٧٧] عَزِيزاً مَنِيعاً يُنْصَرُونَ عَلَى
مَنْ نَاوَأَهُمْ عَلَيْهِ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً)). قَالَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَصْمَتَنِهَا النَّاسُ.
فَقُلْتُ لأبِي: مَا قَالَ؟ قَالَ: ((كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ)) (٦).
[٦٦٦٣]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَوَّلَ حَادِثَةٍ فِي هَذِهِ الأمَّةِ تَكُونُ مِنَ الْبَحْرَيْنِ
الحدكم
٤٧٩٧ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ(٧): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ يُشِيرُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَيَقُولُ: ((هَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هُنَاهَا (٨)، إِنَّ
الْفِتْنَةَ هُنَا (٩) مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ))(١٠).
٦ قال أُبدِ حَاتِمِ نَّهِ: مَشْرِقُ الْمَدِينَةِ هُوَ الْبَحْرَيْنُ، وَمُسَيْلَمَةُ مِنْهَا، وَخُرُوجُهُ كَانَ أَوَّلَ
حَادِثٍ حَدَثَ فِي الإسْلامِ.
[٦٦٤٨]
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) مسلم (١٨٢١)، الإمارة، باب: الناس تبع للقريش والخلافة في قريش.
(٣) في (ح): ((ذكرناه)) بدل ((ذكرناها))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٥) في (ب): ((أخبرنا)) بدل ((خبرنا))، وما أثبتناه من (ح) و(ف).
(٦) مسلم (١٨٢١)، الإمارة، باب: الناس تبع للقريش والخلافة في قريش.
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) في (ب): ((هاهنا)) بدل ((هناها))، وما أثبتناه من (ح) و(ف).
(٩) في (ب): ((هاهنا)) بدل ((هنا))، وما أثبتناه من (ح) و(ف).
(١٠) البخاري (٣١٠٥)، بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده.

١٥
التَّوْعُ التَّاسِعُ وَالسّقُّونَ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَمَّا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالْحَوَادِثِ
=
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
٤٧٩٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ،
قَالَ(٢): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفٍَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ، وَيَقُولُ: ((إِنَّ الْفِتْنَةَ هُنَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ
هُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ))(٣).
[٦٦٤٩]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا كَانَ يَتَوَقَّعُ اَ
مِنْ وُقُوعِ الْفِتَنِ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَحْرَيْنِ
الخبر
٤٧٩٩ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ،
قَالَ(٥) : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ(٦): أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقَيْلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، [ح/ ١٣٥أ] قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيّ ◌َّهَ يَقُولُ: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ، مِنْهُمْ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ،
وَمِنْهُمْ صَاحِبُ صَنْعَاءَ الْعَنْسِيُّ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ حِمْيَرَ (٧)، وَمِنْهُمُ الدَّجَّالُ، وَهُوَ
أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً)). قَالَ: وَقَالَ أَصْحَابِي (٨): هُمْ قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثِينَ كَذَّاباً (٩).
[٦٦٥٠]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ: ثَلاثِينَ كَذَّاباً،
إِنَّمَا هِيَ مِنْ كَلامِ الْمُصْطَفَى ◌ِّه
٤٨٠٠ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، قَالَ(١١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) البخاري (٣١٠٥)، بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده.
((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٤٦٧ (١٨٩٣)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٤)
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٧) في موارد الظمآن: ((حمية)) بدل ((حمير))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح) وموارد الظمآن.
(٨) في (ب): ((أصحابي قال)) بدل ((أصحابي))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) وموارد الظمآن.
(٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٣٣/٢ (١٥٨٩).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).

١٦
=
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ دَجَّالُونَ، كُلَّهُمْ يَزْعُمُ
أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، حَتَّى يَفِيضَ الْمَالُ، وَتَظْهَر الْفِتَنُّ، [٨/ ١٧٧ب] وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ)).
قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((القَتْلُ القَتْلُ))(١).
[٦٦٥١]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ مُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله
يَخُوضُونَ فِيهِ فِي حَيَاتِهِ وَلِلّه
٤٨٠١ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ (٣): حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
لخبر
قَالَ (٤): أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ
عِيَاض بْنِ مُسَافِعٍ (٦)، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرَةَ :
أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ مُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ فِيهِ النَّبِيُّ وَِّ شَيْئاً. ثُمَّ
قَامَ(٧) رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللهُ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا
بَعْدُ، فِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِي شَأْنِهِ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ مِنْ ثَلَاثِينَ
كَذَّاباً، يَخْرُجُونَ قَبْلَ الدَّجَّالِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ بَلَدٌ إِلَّ يَدْخُلُهُ رُعْبُ الْمَسِيحِ إِلَّا
الْمَدِينَةَ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسِيح)»(٨) .
[٦٦٥٢]
ذِكْرُ رُؤْيَا الْمُصْطَفَى بََّ فِي مُسَيْلَمَةَ وَالْعَنْسِيِّ
٤٨٠٢ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ(١٠):
الخير
(١) البخاري (٣٤١٣)، المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام.
(٢)
(قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣)
(قال)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من (ف).
(٤)
(٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٦) في (ف): ((مافع)) بدل ((مسافع))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٧) في (ب): ((قال)) بدل ((قام))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٣٣/٢ (١٥٨٨)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
١٦٨٣، ٠٣٠٨٤
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١٠) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
٠١

١٧
التَّوْعُ التَّاسِعُ وَالسَّتُّونَ، إِخْبَارُهُ ﴿ عَمَّا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالْحَوَادِثِ
حَدَّثَنَا(١) مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: ((رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَنَفَخْتُهُمَا، فَطَارًا،
فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ: مُسَيْلَمَةَ وَالْعَنْسِيَّ)) (٣).
[٦٦٥٣]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُسَيْلَمَةَ طَلَبَ مِنَ الْمُصْطَفَى ◌ِ (٤)
خِلافَتَهُ بَعْدَهُ
٤٨٠٣ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا ابْنُ
وَهْبٍ، قَالَ(٧): سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي هِلالٍ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ
زِيَادٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرَجُلٍ آخَرَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ مُسَيْلَمَةَ قَدِمَ فِي جَيْشٍ عَظِيمٍ حَتَّى نَزَلَ فِي نَخْلٍ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِص ◌َلَ أَنَّهُ
يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ (٨) الأمْرَ بَعْدَهُ تَبِعْتُهُ. قَالَ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ وَمَا
مَعَهُ إِلا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ بْنِ شَمَّاسٍ، وَفِي يَدِهِ جَرِيدَةٌ، حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:
(لَوْ أَنَّكَ سَأَلْتَنِي هَذِهِ مَا أَعْطَيْتُكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيُغَيِّرَنَّكَ(٩) اللهُ، وَهَذَا ثَابِتٌ
يُجِيبُكَ عَنِّي، وَإِنِّي لَأَحْسِبُكَ الَّذِي رَأَيْتُ فِيمَا أُرِيتُ)).
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَطَلَبْتُ رُؤْيَا رَسُولِ اللهِ وَّةِ، فَحَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ [نف/١١٧٨] أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَّل﴿ قَالَ: ((بَيْنَمَا (١٠) أَنَا نَائِمٌ أُرِيتُ كَأَنَّ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ،
فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا، فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ
(١) في (ب): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) البخاري (٦٦٢٨)، التعبير، باب: إذا طار الشيء في المنام.
(٤) (َّة) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).
(قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٥)
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) في (ف): ((محمداً)) بدل ((محمد)، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٩) ((ليغيرنك)) هكذا في (ب) و(ف) و(ح).
(١٠) في (ف) و(ح): (بينا)) بدل ((بينما))، وما أثبتناه من (ب).

١٨
التقاسيم والأنواع: المجلد السادس
[٦٦٥٤]
[٦٥٤
يَخْرُ جَانِ بَعْدِي: العَنْسِيَّ صَاحِبَ صَنْعَاءَ، وَمُسَيْلَمَةَ صَاحِبَ الْيَمَامَةِ)) (١) .
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ أَوَّلَ فَتْحِ يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ بَعْدَهُ فَتْعُ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ
٤٨٠٤ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بِحَرَّانَ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا
الخبر
عُبَيْدُ(٤) الله بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ:
سَأَلْتُ(٥) نَافِعَ بْنَ عُثْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قُلْتُ: حَدِّثْنِي هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ الله
صَلَّى الله عَلَيْهِ [ح/١٣٥ب] وَسَلَّمْ يَذْكُرُ الدَّجَّالَ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَه
وَعِنْدَهُ أُنَاسٌ(٦) مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ أَتَوْهُ لِيُسَلِّمُوا عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِمُ الصُّوفُ. فَلَمَّا
دَنَوْتُ مِنْهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ، فَيَفْتَحُهَا اللهُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ تَغْزُونَ
فَارِسَ (٧)، فَيَفْتَحُهَا اللهُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللهُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ تَغْزُونَ
الدَّجَّالَ، فَيَفْتَحُهُ (٨) اللهُ عَلَيْكُمْ)) (٩) .
[٦٦٧٢]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ الْيَمَنِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ بَعْدَهُ وَّ
٤٨٠٥ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، قَالَ (١٠): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي
المحدكي
بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي
زُهَیْرٍ، قَالَ :
سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌َِّهُ يَقُولُ: ((تُفْتَحُ الْيَمَنُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ
بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ(١١) خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. وَتُفْتَحُ الشَّامُ،
(١) البخاري (٣٤٢٤)، المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام.
(٢)
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣)
(قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
في (ح): ((عبد)) بدل ((عبيد))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(٤)
في (ف): ((سمعت)) بدل ((سألت))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٥)
(٦) في (ب): ((ناس)) بدل ((أناس))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٧) في (ح): ((فارساً)) بدل ((فارس))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(٨) في (ب) و(ح): ((فيفتحها)) بدل ((فيفتحه))، وما أثبتناه من (ف).
(٩) مسلم (٢٩٠٠)، الفتن وأشراط الساعة، باب: ما يكون من فتوحات المسلمين.
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١١) في (ب): ((فالمدينة)) بدل ((والمدينة))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).