النص المفهرس
صفحات 221-240
٢١٩
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالسّتُّون: إِخْبَارُهُ :﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلا ...
قَالَ(١): وَمَا أَهْلَكَكَ؟ قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ. قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئاً.
فَأَوْحَى اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَه هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْتُ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى
شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]. يَقُولُ: أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ(٢).
[٤٢٠٢]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُّ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حِفْظِ الْقَلْبِ
وَالتَّعَاهُدِ لأَعْمَالِ السِّرِّ إِذِ الأَسْرَارُ عِنْدَ الله غَيْرُ مَكْتُومَةٍ
الخبر
٤٢٩٢ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ
زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ :
كُنْتُ مُسْتَتِراً بِحِجَابِ الْكَعْبَةِ، وَفِي الْمَسْجِدِ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ وَخَتَنَاهُ قُرَشِيَّانِ،
فَقَالُوا: تُرَوْنَ أَنَّ اللهَ يَسْمَعُ حَدِيثَنَا؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا. فَقَالَ
رَجُلٌ: لَئِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا، لَيَسْمَعَنَّ إِذَا أَخْفَيْنَا. وَقَالَ الآخَرُ: مَا أَرَى إِلا
أَنَّ اللهَ يَسْمَعُ حَدِيثَنَا. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَأَتَيْتُ نَبِيَّ الله ◌َِّ، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِمْ،
فَأَنْزَلَ الله: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعَّكُمْ وَلَا أَبْصَرُكُمْ﴾ [فصلت: ٢٢]،
إِلَى آخِرِ الآيَةِ (٥) .
[٣٩٠]
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ
أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ سَمِعَهُ الأعْمَشُ عَنْ أَبِي الضُّحَى فَقَطْ
٤٢٩٣ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ (٧): أَخْبَرَنَا
الخدكه
(١) في موارد الظمآن: ((فقال)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦٨/٢ (١٤٣٨)؛ وللتفصيل انظر: آداب الزفاف للألباني،
٢٧، ٢٨.
(٣) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٥) البخاري (٤٥٣٩)، التفسير، باب قوله: ﴿وَذَلِكُمْ ظَتْكُمُ الَّذِى ظَنْتُم بِرَّكُمْ أَرْدَانَكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِّنَ اْخَسِرِينَ﴾
[فصلت: ٢٣].
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
٢٢٠
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس
سُفْيَانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَهْبٍ هُوَ ابْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ
قَالَ:
إِنِّي لَمُسْتَتِرِّ (١) بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، إِذْ جَاءَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ: ثَقَفِيٌّ وَخَتَنَاهُ قُرَشِيَّانِ، كَثِيرٌ
شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلٌ فِقْهُهُمْ، فَتَحَدَّثُوا الْحَدِيثَ بَيْنَهُم. فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتُرَى الله
يَسْمَعُ مَا قُلْنَا؟ وَقَالَ الآخَرُ: إِذَا رَفَعْنَا سَمِعَ، وَإِذَا خَفَضْنَا لَمْ يَسْمَعْ. وَقَالَ
الآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا خَفَضْنَا. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ نَّهِ فَذَكَرْتُ
ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ الله: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعَّكُمْ وَلَا أَبْصَرُّكُمْ وَلَا
[فصلت: ٢٢]، الآيَةَ
.
[٣٩١]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ الله جَلَّ وَعَلَا(٣):
﴿وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾
٤٢٩٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى،
حمد المحدكيم
قَالَ(٥): حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ(٦): سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ
النَّبِيَّ وَِّ قَالَ: [ف/ ١٠٦ ب]
مَنْ أَتَى مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، أَوْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا(٧)، فَلَهُ كَذَا وَكَذَا. فَتَسَارَعَ إِلَيْهِ (٨)
الشُّبَّانُ، وَبَقِيَ الشُّيُوخُ تَحْتَ الرَّايَاتِ. فَلَمَّا فَتَحَ الله عَلَيْهِمْ، جَاؤُوا يَظْلُبُونَ مَا
قَدْ(٩) جَعَلَ لَهُمُ النَّبِيُّ ◌َ. فَقَالَ لَهُمُ الأَشْيَاخُ: لا تَذْهَبُوا (١٠) بِهِ دُونَنَا، فَإِنَّا (١١)
(١) في (ف): ((مستتر)) بدل ((لمستتر))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٢) مسلم (٢٧٧٥)، صفات المنافقين وأحكامهم.
(٣) ((جل وعلا)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).
(٤) (قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٤٣١ (١٧٤٣)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٧) ((أو فعل كذا وكذا)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٨) ((إليه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٩) في موارد الظمآن: ((الذي)) بدل ((ما قد»، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(١٠) في (ب): ((تذهبون)) بدل ((تذهبوا))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(١١) ((فإنا)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
٢٢١
التَّوْعُ الرَّبِعُ وَالسَّقُّونَ، إِخْبَارُهُ مَ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلا ...
كُنَّا رِدْءاً لَكُمْ. فَأَنْزَلَ اللهِ هَذِهِ الآيَةَ(١): ﴿فَأَتَّقُواْ اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بَيْنِكُمْ
(٢)
[الأنفال: ١]
[٥٠٩٣]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ الله تَعَالَى (٣):
لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا
الخيـ
٤٢٩٥ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ بْنِ عَسْكَرٍ، حَدَّثَنَا
ابْنُ أَبِي مَرِيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، [ح / ٨٣ب] حَدَّثَنِي (٤) زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ:
أَنَّ رِجَالاً مِنَ الْمُنَافِقِينَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وََّ كَانَ إِذَا خَرَجَ النَّبِيُّ وَ إِلَى
الْغَزْوِ، تَخَلَّفُوا(٥) عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمَفْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللهِ لَّهَ. فَإِذَا قَدِمَ
رَسُولُ اللهِ وَ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَحَلَفُوا، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا. فَنَزَلَ:
﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَنَوَأْ وَ يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا﴾ (٦) [آل عمران: ١٨٨](٧). [٤٧٣٢]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ الله تَحْرِيمَ الْخَمْرِ
كم الحكم ٤٢٩٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ،
قَالَ(٩): حَدَّثَنَا وَكِيعُ(١٠)، قَالَ (١١): حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ
أپیهِ، قَالَ:
(١) ((الآية)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٧٦/٢ (١٤٥٨)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٢٤٤٥.
(٣) ((تعالى)) سقطت من (ب) و(ف)، وأثبتناها من (ح).
(٤) في (ب): ((حدثنا)) بدل ((حدثني))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٥) في (ب): ((وتخلفوا)) بدل ((تخلفوا))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٦) ((ويحبون أن يحمدوا)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من (ف).
(٧) البخاري (٤٢٩١)، التفسير، باب: لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا.
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١٠) في (ب): ((رفيع)) بدل ((وكيع))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(١١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
=
٢٢٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس
فِيَّ نَزَلَتْ(١) تَحْرِيمُ الْخَمْرِ. شَرِبْتُ(٢) مَعَ قَوْمٍ، وَذَلِكَ(٣) قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ،
فَضَرَبَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى أَنْفِي بِلَحْي جَمَلٍ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ وَّهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ،
فَأَنْزَلَ الله تَحْرِيمَ الْخَمْرِ. قَالَ: وَأَصَبْتُ سَيْفاً يَوْمَ بَدْرٍ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ
فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِّ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١](٤).
[٥٣٤٩]
ذِكْرُ مَغْفِرَةِ الله (٥) جَلَّ وَعَلا لِمَنْ مَاتَ مِنْ شَرَابِ الْخَمْرِ
مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ نُزُولٍ تَحْرِيمِهَا
لخبر
٤٢٩٧ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ(٧).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ:
مَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ◌ِ وَّهِ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ. فَلَمَّا نَزَلَ
تَحْرِيمُهَا، قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِوَّهِ: فَكَيْفَ بِأَصْحَابِنَا (٩) الَّذِينَ
مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا! فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا
طَعِمُواْ إِذَا مَا أَتَّقَواْ وَءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾(١٠)(١١).
[٥٣٥٠]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا وَعَدَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا المُؤْمِنِينَ فِي الْعُقْبَى
مِنَ الثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا
٤٢٩٨ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ [ف/ ١٠٧أ] الأزْدِيُّ، قَالَ(١٢): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
المحدد
(١) في (ف): ((أنزلت)) بدل ((نزلت))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٢) في (ف): ((سرت)) بدل ((شربت))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٣) في (ف) و(ب): ((ذلك)) بدل ((وذلك))، وما أثبتناه من (ح).
مسلم (١٧٤٨)، فضائل الصحابة، باب: في فضل سعد بن أبي وقاص
(٤)
(٥) لفظة ((الله)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(٦) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٤٣٠ (١٧٤٠)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) ((قال حدثنا محمد قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٩) في موارد الظمآن: ((أصحابنا)) بدل ((بأصحابنا)»، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(١٠) ((إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٧/٢ (١١٥٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣٤٨٦.
(١٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
=
٢٢٣
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالسَّقُّونَ، إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلا ...
إِبْرَاهِيمَ، قَالَ (١): أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ﴿ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ
مِن ذَلِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١ - ٢]. قَالَ: نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهُ مَرْجِعَهُ مِنَ
الْحُدَيْبِيَةِ، وَإِنَّ أَصْحَابَهُ قَدْ أَصَابَتْهُمُ الْكَآبَةُ وَالْحُزْنُ. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َّ:
(أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا))، فَتَلَاهَا رَسُولُ اللهِ وَّلـ
عَلَيْهِمِ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، بَيَّنَ الله لَكَ مَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟
فَأَنْزَلَ الله الآيةَ بَعْدَهَا: ﴿لَيْدْخِلَ اُلْمُؤْمِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ جَنَّاتٍ تَّجْرِى مِن تَحِهَا الْأَنْهَرُ﴾.
[الفتح: ٥]، الآيَةَ(٣).
[٣٧٠]
ذِكْرُ الخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ
تَفَزَّدَ بِهِ قَتَادَةٌ عَنْ أَنَسٍ
٤ ٤٢٩٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بِمَرْو، حَدَّثَنَا
الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدِ ابْنِ بِنْتِ عَلِيٍّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي جَدِّي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ
وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ مُطَرِّفٌ: حَدَّثَنِي (٤) الْحَسَنُ:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً، أَنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى
نَبِّ الله ◌َّهِ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَصْحَابُهُ قَدْ خَالَطَهُمُ الْحُزْنُ وَالْكَابَةُ قَدْ حِيلَ
بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَنَاسِكِهِمْ(٥)، وَنَحَرُوا الْبُدْنَ بِالْحُدَيْبِيَةِ. فَقَالَ رَسُولُ الله [ح/ ١٨٤) وَ:
(لَقَدْ نَزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعاً))، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ إِلَى آخِرِ
الآيَةِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَنِيئاً مَرِيئاً لَكَ يَا رَسُولَ الله، قَدْ بَيَّنَ الله لَكَ مَاذَا
يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَأَنْزَلَ الله: ﴿لَيْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ جَنَّتٍ تَجْرِى مِن
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) مسلم (١٧٨٦)، الجهاد والسير، باب: صلح الحديبية في الحديبية.
(٤) في (ب): ((سفيان وحدثني)) بدل ((مطرف حدثني))، وما أثبتناه من (ف) و(ح)؛ ولعله ((مطر)) بدل
((مطرف)) .
(٥) في (ب): ((مسألتهم)) بدل ((مناسكهم))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
=
٢٢٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس
تَحْنِهَا الْأَنْهَرُ﴾ [الفتح: ٥]، إِلَى آخِرِ الآيَةِ (١).
[٣٧١]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ الله آيَةَ الْحِجَابِ
٤٣٠٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ
المخدك
حَمَّادٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ الله(٣) بَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، دَعَا الْقَوْمَ فَطَعِمُوا. ثُمَّ
جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ. قَالَ: فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَُّ لِلْقِيَامِ. قَالَ: فَلَمْ يَقُمْ. فَلَمَّا رَأَى
ذَلِكَ، قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ الْقَوْمِ، وَقَعَدَ ثَلاثَةٌ وَإِنَّ النَّبِيَّ نَّهِ جَاءَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ،
فَرَجَعَ. ثُمَّ إِنَّهُمْ [نى / ١٠٧ب] قَامُوا، فَانْطَلَقُوا، فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ أَنَّهُمْ قَدِ
انْطَلَقُوا، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ، فَأُلْقِيَ الْحِجَابُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ،
وَأَنْزَلَ الله: ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيّ إِلََّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾
[الأحزاب: ٥٣]، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾(٤).
[٥٥٧٨]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
كَالَر ٤٣٠١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَحْمُودِ السَّعْدِيُّ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ
عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ (٧): حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ،
قَالَ:
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِ إِلَّ
(١) مسلم (١٧٨٦)، الجهاد والسير، باب: صلح الحديبية في الحديبية.
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) في (ح): ((النبي)) بدل (رسول الله))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(٤)
البخاري (٥٨٨٥)، الاستئذان، باب: آية الحجاب.
((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٥)
(قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٦)
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
خبار
التَّوْعُ الرَّبِعُ وَالسُّّون، إِخْبَارُهُ وَ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَنْزَلَ اللّهُ جَلَّ وَعَلا ...
٢٢٥
م(١) ﴿ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ﴾؛ قَالَ: بَنَى نَبِيُّ الله وَهَ بِبَعْضِ نِسَائِهِ، فَصَنَعَ
أَن
طَعَاماً. فَأَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالاً. فَأَكَلُوا، ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ. فَأَتَى بَيْتَ عَائِشَةَ. ثُمَّ
تَبِعْتُهُ فَدَخَلَ، فَوَجَدَ فِي بَيْتِهَا رَجُلَيْنٍ، فَلَمَّا رَآهُمَا رَجَعَ، وَلَمْ يُكَلِّمْهُمَا، فَقَامًا
وَخَرَجَا. وَنَزَلَتْ آيَّةُ الْحِجَابِ: ﴿يَأَيَُّ اُلَّذِينَ ءَمَنُوْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَِّيِّ إِلَّ أَن
يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامِ غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَّنَهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣](٢).
[٥٥٧٩]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْىٍ جَوَازِ التَّنَابُزِ بِالأَلْقَابِ
الخبر
٤٣٠٢ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ (٣): حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ أَبِي جَبِيرَةَ، قَالَ:
كَانَتْ لَهُمْ أَلْقَابٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَدَعَا رَسُولُ اللهِ وَ رَجُلاً بِلَقَبِهِ. فَقِيلَ
لَهُ(٥): يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُ يَكْرَهُهُ. فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى (٦): ﴿وَلَا تَنَابَرُواْ بِالْأَلْقَبِّ
يِتَّسَ الِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيَمَنّ﴾ [الحجرات: ١١]. قَالَ: وَكَانَتِ الأنْصَارُ
يَتَصَدَّقُونَ، وَيُعْطُونَ مَا شَاءَ اللهِ حَتَّى أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ. فَأَمْسَكُوا، فَأَنْزَلَ الله:
﴿وَأَنْفِقُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيَكُمْ إِلَى النَُّكَةِ وَأَحْسِنُوْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
١٩٥
١٩٥] (٧) .
[٥٧٠٩]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةٍ كِتْمَانِ الْعَالِمِ بَعْضَ مَا يَعْلَمُ
مِنَ الْعِلْمِ، إِذَا عَلِمَ أَنَّ قُلُوبَ الْمُسْتَمِعِينَ لَهُ لا تَحْتَمِلُهُ
٤٣٠٣ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالأَبْلَّةِ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ
الخدركه
(١) ((أن)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) البخاري (٥٨٨٥)، الاستئذان، باب: آية الحجاب.
(٣) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٤٣٦ (١٧٦١)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٥) ((له)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٦) ((تعالى)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٨٥/٢ (١٤٧٦).
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
=
٢٢٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس
سَعِيدِ الكِنْدِيُّ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ
مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ [ح/ ٨٤ب] وَسَلَّم فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ مُتَوَكِّتاً عَلَى
عَسِيبٍ، إِذْ جَاءَتْهُ الْيَهُودُ، فَسَأَلَتْهُ عَنِ الرُّوحِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوَجْ قُلِ
الرُّوحُ مِنْ﴾ [ف/ ١١٠٨] ﴿أَمْرِ رَبِّى وَمَا أُوتِتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]،
الآيَةَ(٢)(٣).
[٩٧]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأعْمَشَ لَمْ يَكُنْ بِالْمُنْفَرِدِ فِي سَمَاعٍ هَذَا الْخَبَرِ
مِنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ دُونَ غَيْرِهِ
٤٣٠٤ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
الخلية
قَالَ(٥) : أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ
عَبْدِ الله، قَالَ :
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مُتَّكِىٌّ عَلَى عَسِيبٍ.
فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: لَوْ سَأَلْتُمُوهُ! فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا
تَسْألُوهُ فَيُسْمِعَكُمْ مَا تَكْرَهُونَ! فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِم، أَخْبِرْنَا عَنِ الرُّوحِ! فَقَامَ
سَاعَةً يَنْتَظِرُ الْوَحْيَ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ(٧). فَتَأَخَّرَتُ عَنْهُ حَتَّى صَعِدَ الْوَحْيُّ.
ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحُّ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّ وَمَا أُوتِتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
[الإسراء: ٨٥]، الآيَةَ(٨).
(٨٥)
[٩٨]
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) ((الآية)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).
(٣) مسلم (٢٧٩٤)، صفات المنافقين، باب: سؤال اليهود النبي ◌ُّر عن الروح.
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) في (ب): ((عليه)) بدل ((إليه))، وما أثبتناه من (ح) و(ف).
(٨) البخاري (٤٤٤٤)، التفسير، باب: ويسألونك عن الروح
النَّوْعُ الرَّبِعُ وَالسُّّونَ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلا ...
٢٢٧
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
٤٣٠٥ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ(٢):
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
قَالَ:
قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلْيَهُودِ: أَعْطُونَا شَيْئاً نَسْألُ عَنْهُ هَذَا الرَّجُلَ. فَقَالُوا: سَلُوهُ عَنِ
الرُّوحِ، فَسَأَلُوهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوْجَّ قُلِ الزُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّ وَمَا أُوتِيتُم ◌ِّنَ
[الإسراء: ٨٥]، فَقَالُوا: لَمْ نُؤْتَ مِنَ الْعِلْمِ نَحْنُ إِلا قَلِيلاً،
٨٥
اٌلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
وَقَدْ أُوتِيْنَا التَّوْرَاةَ، وَمَنْ يُؤْتَ التَّوْرَاةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً؟! فَنَزَلَتْ: ﴿قُل لَّوْ
كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَتِ رَبِّ لَنَفِدَ الْبَحْرُّ (٤)﴾ [الكهف: ١٠٩] الآيَةَ(٥).
[٩٩]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ التِّجَارَةِ لِلْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ
٤٣٠٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، [ف/١٠٨ب] قَالَ(٦):
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، قَالَ:
عُكَاظٌ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقٌ كَانَتْ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَلَمَّا جَاءَ الله بِالإسْلام
كَأَنَّهُمْ تَأَثَّمُوا (٨) أَنْ يَتَّجِرُوا فِي الْحَجِّ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ
عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨]، فِي مَوَاسِمِ
(٩)
الْحَجِّ(٩).
[٣٨٩٤]
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤) ((لنفد البحر)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من (ف).
مسلم (٢٧٩٤)، صفات المنافقين، باب: سؤال اليهود للنبي ◌َّه عن الروح.
(٥)
(٦) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) في (ح): ((تأشموا)) بدل ((تأثموا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(٩) البخاري (٤٢٤٧)، التفسير، باب: ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم.
٢٢٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْىٍ جَوَازِ الإِفَاضَةِ لِلْحَاجِّ مِنْ مِنئَّ
دُونَ عَرَفَاتٍ وَالْكَيْئُونَةِ بِهَا
٤٣٠٧ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا أَبُو
حم الحكيم
دَاوُدَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كَانَتْ قُرَيْشٌ قُطَّانَ الْبَيْتِ. وَكَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ مِنْىٌّ، وَكَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ
عَرَفَاتٍ، فَأَنْزَلَ الله: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩](٤). [٣٨٥٦]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ الله جَلَّ وَعَلا:
﴿ وَإِنْ حَكَمْتَ فَأَحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾
الخير
٤٣٠٨ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ (٦):
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ(٧): أَخْبَرَنَا (٨) عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
كَانَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ، وَكَانَتِ النَّضِيرُ أَشْرَفَ مِنْ قُرَيْظَةَ. قَالَ: وَكَانَ إِذَا قَتَلَ
رَجُلٌ مِنْ [ح/ ١٨٥] قُرَيْظَةَ رَجُلاً مِنَ النَّضِيرِ قُتِلَ بِهِ؛ وَإِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلاً
مِنْ قُرَيْظَةَ وُدِيَ بِمِائَةٍ (٩) وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ. فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ وَّ قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ
رَجُلاً مِنْ قُرَيْظَةَ فَقَالُوا: ادْفَعُوهُ إِلَيْنَا نَقْتُلْهُ! (١٠) فَقَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ النَّبِيُّ ◌َّهِ فَأَتَوْهُ
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤) مسلم (١٢١٩)، الحج، باب: في الوقوف وفي قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ
النّاسُ﴾.
((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٤٣٠ (١٧٣٨)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٥)
(٦)
(قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٨) في (ب): ((حدثنا)) وفي موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا)»، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٩) في (ب) و(ف) و(ح): ((مائة)) بدل ((بمائة))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(١٠) في موارد الظمآن: (لنقتله)) بدل ((نقتله))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
الأ
خبار
التَّوْعُ الرَّبِعُ وَالسَّقُّونَ، إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَنْزَلَ اللّهُ جَلَّ وَعَلا ...
٢٢٩
فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَأَحْكُمْ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: ٤٢]، وَالْقِسْطُ النَّفْسُ
بِالنَّفْسِ. ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَهِيَّةِ يَبْغُونَ﴾؟ [المائدة: ٥٠](١).
[٥٠٥٧]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ الله جَلَّ وعَلا(٢):
اُسْتَكَانُواْ لِرَبِهِمْ وَمَا يَنَضَرَّعُونَ﴾
٤٣٠٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنِي (٦) أَبِي، قَالَ(٧):
حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْشُدُكَ الله
وَالرَّحِمَ، فَقَدْ أَكَلْنَا الْعِلْهِزَ (٨) يَعْنِي الوَبَرَ وَالدَّمَ، فَأَنْزَلَ الله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَهُم
(٩)
[المؤمنون: ٧٦]
٧٦
◌ِلْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُواْ لِرَبِهِمْ وَمَا يَنَضَرَّعُونَ
[٩٦٧]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيٍ تَكْلِيفِ الله عِبادَهُ مَا لا يُطيقُونَ
٤٣١٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ،
قَالَ(١١): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ (١٢): حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٧٤/٢ (١٤٥٤)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان
للألباني، ٣٤٠/٧ (٥٠٣٥).
(٢) (جل وعلا)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٤٣٤ (١٧٥٣)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٤) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٦) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((حدثني))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٧) (حدثني أبي قال)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن.
(٨) في (ب): ((العاهر)) بدل ((العلهز))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) وموارد الظمآن.
(٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٨١/٢ (١٤٦٩).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
=
٢٣٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس
لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ وَِّ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لِلَّهِ مَا فِ السَّمَوَتِ وَمَا فِىِ الْأَرْضَِّ وَإِن تُبْدُواْ مَا
فِىّ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللٌَّ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَدَةُ وَاللَّهُ عَلَى
[البقرة: ٢٨٤]، أَتَوُا النَّبِيَّ نَّهِ فَجَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ، وَقَالُوا: لا
ΑΣ
كُلِّ شَىْءٍ قَدِيُ
نُطِيقُ، لا نَستِطِيعُ، كُلِّفْنَا [ف/ ١١٠٩] مِنَ الْعَمَلِ مَا لا نُطِيقُ وَلا نَسْتطيعُ. فَأَنْزَلَ الله:
﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ زَّيِّهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ
الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥]، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((لَا تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ مِنْ قَبْلِكُمْ:
سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا، بَلْ قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرِ)). فَأَنْزَلَ الله:
﴿لَا يُكَلِّفُ اَللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيَّهَا مَا أَكْتَسَبَتُّ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن
تَِّينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، قَالَ: ((نَعَمْ)). ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ, عَلَى
الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾، قَالَ: ((نَعَم)). ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِءٌ وَأَعْفُ عَنَّا
وَأَغْفِرْ لَنَا وَأَرْحَمْنَاً أَنْتَ مَوْلَننَا فَأَنصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَفِرِينَ﴾، قَالَ: ((نَعَم))(١). [١٣٩]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإسْرَاءَ كَانَ ذَلِكَ بِرُؤْيَةِ عَيْنٍ لا رُؤْيَةٍ نَوْمٍ
٤٣١١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا (٢) عَلِيُّ بْنُ حَرْبِ الطَّائِيُّ،
حَدَّثَنَا (٣) سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا اُلُّغَيَا الَّتِيِّ أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةٌ لِلنَّاسِ﴾
[الإسراء: ٦٠]، قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنِ أُرِيَهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ (٤).
[٥٦]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ عِصْمَةِ الله جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ الْمُصْطَفَى ◌َِّ
عَنْ كُلِّ مَنْ أَرَادَ بِهِ سُوءاً
٤٣١٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
(١) مسلم (١٢٥)، الإيمان، باب: بيان أن الله سبحانه لم يكلف إلا ما يطاق.
(٢) في (ب): ((أنبأنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٣) في (ب): ((أنبأنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٤) البخاري (٦٢٣٩)، القدر، باب: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس.
(٥) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٤٣٠ (١٧٣٩)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
٢٣١
النَّوْعُ الرَّبِعُ وَالسَّقُّونَ، إِخْبَارُهُ مَ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلا ...
الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ(١): أَخْبَرَنَا (٢) مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا [ح /٨٥ب] حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ،
قَالَ(٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلاً نَظَرُوا أَعْظَمَ شَجَرَةٍ يَرَوْنَهَا، فَجَعَلُوهَا
لِلنَّبِيِّ وَِّ، فَيَنْزِلُ تَحْتَهَا. وَيَنْزِلُ أَصْحَابُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي ظِلِّ الشَّجَرِ. فَبَيْنَمَا هُوَ
نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ وَقَدْ عَلَّقَ السَّيْفَ عَلَيْهَا إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٍّ فَأَخَذَ السَّيْفَ مِنَ
الشَّجَرَةِ، ثُمَّ دَنَا إِلَى(٥) النَّبِيِّ وَّةِ، وَهُوَ نَائِمٌ، فَأَيْقَظَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ
يَمْنَعُكَ مِنِّي اللَّيْلَةَ؟! فَقَالَ النَّبِيُّ (٦) ◌َ: ((الله). فَأَنْزَلَ الله: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ
أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّيِّكَّ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ، وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾
[المائدة: ٦٧]، الآيَةَ(٧) .
[ --- ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ [ف/١٠٩ب]
٤٣١٣ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ(٩):
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ :
إِنَّ ثَمَانِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهَ وَأَصْحَابِهِ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ
عِنْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ لِيَقْتُلُوهُمْ، فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللهِ وَِّ سِلماً (١٠) فَأَعْتَقَهُمْ،
فَأَنْزَلَ الله: ﴿وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنَكُمْ﴾ [الفتح: ٢٤]، الآيَةَ(١١).
[ --- ]
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٢) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٥) في موارد الظمآن: ((من)) بدل ((إلى))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٦) ((النبي)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٧٥/٢ (١٤٥٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
٢٤٨٩.
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١٠) ((سلما)) سقطت من (ب) و(ف)، وأثبتناها من (ح).
(١١) مسلم (١٨٠٨)، الجهاد والسير، باب: قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيَدِيَهُمْ عَنَكُمْ﴾ الآية.
٢٣٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس
ذِكْرُ الْعَدَدِ الَّذِي بِهِ يُبَاعُ الْفِرَارُ مِنَ الْعَدُوِّ
٤٣١٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا
وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ
عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ:
افْتَرَضَ الله عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَاتِلَ الْوَاحِدُ عَشَرَةً. فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَشَقَّ ذَلِكَ
عَلَيْهِمْ، فَوُضِعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ الْوَاحِدُ رَجُلَيْنِ(٢). فَأَنْزَلَ الله فِي ذَلِكَ:
﴿إِن يَكُن مِّنْكُمْ عِشْرُونَ صَِرُونَ﴾، إِلَى آخِرِ الآيَةِ [الأنفال: ٦٥]، ثُمَّ قَالَ: ﴿لَوْلَا
٤. يَعْنِي غَنَائِمَ بَدْرٍ، لَوْلا
٦٨
أَنِّي لا أُعَذِّبُ (٣) مَنْ عَصَانِي حَتَّى أَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ(٤).
كِتَبٌّ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
[٤٧٧٣]
ذِكْرُ وَصْفِ مَا ابْتَلَى الله جَلَّ وَعَلَا هَذِهِ الأمَّةَ
بِمَا دَفَعَ عَنْهُمْ بِهِ تَعْجِيلَ الْعَذَابِ فِي الدُّنْيَا
لخبر
٤٣١٥ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ(٦).
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ(٧): سَمِعَ عَمْرٌو جَابِراً، قَالَ:
لَمَّا أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن
فَوْقِّكُمْ﴾، قَالَ: ((أَعُوذُ بِوَجْهِكَ))، ﴿أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾، قَالَ: ((أَعُوذُ
بِوَجْهِكَ))، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِبِقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥]. قَالَ: ((هَاتَانِ
أَهْوَنُ أَوْ أَيْسَرُ))(٨) .
[٧٢٢٠]
(١) في (ف) و(ح): ((عن)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) في (ح): ((رجلان)) بدل ((رجلين))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(٣) في (ف): ((أعذر)) بدل ((لا أعذب))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٤) البخاري (٤٣٧٦)، التفسير، باب: الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً.
(٥) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) البخاري (٦٨٨٣)، الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: في قول الله تعالى: ﴿أَوْ يَلْسَكُمْ شِيَعًا﴾.
خبار
النَّوْعُ الرَّبِعُ وَالسُّّونَ، إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلا ...
٢٣٣
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ (١) السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ الله آيَةَ اللِّعَانِ
الخبركه
٤٣١٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ وَّهَ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ. فَقَالَ رَجُلٌ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَجَدَ
رَجُلٌ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً، فَإِنْ قَتَلَهُ قَتَلْتُمُوهُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ(٤)، وَإِنْ سَكَتَ
سَكَتَ عَلَى غَيْظِ، فَوَ اللهِ لأَسْأَلَنَّ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ وََّ. فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَيْهِ،
فَسَأَلَهُ فَقَالَ: لَوْ وَجَدَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً، فَإِنْ قَتَلَهُ قَتَلْتُمُوهُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ لح!
١٨٦] جَلَدْتُمُوهُ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظِ، ثُمَّ قَالَ: اللّهُمَّ افْتَحْ، اللّهُمَّ
اقْتَحْ(٥). فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ﴾ [ف / ١١٠] ﴿بَرَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ﴾ [النور: ٦]، هَؤُلاءِ الْآيَاتِ
فِي اللِّعَانِ. فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ وَامْرَأَتُهُ، فَتَلاعَنَا، فَشَهِدَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ
بِالله: إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ؛ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ الله عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ. فَلَمَّا
أَخَذَتِ امْرَأَتُهُ لِتَلْتَعِنَ، قَالَ لَهَا النَّبِيُّ وَِّ: ((مَهْ!) فَالْتَعَنَتْ. فَلَمَّا أَدْبَرَتْ قَالَ
النَّبِيُّ ◌َ: ((فَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدً)). فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْداً (٦).
قَالَ إِسْحَاقُ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: قُلْتُ لِجَرِيرٍ: لَمْ يَرْوِ هَذَا عَنِ الأعْمَشِ أَحَدٌ غَيْرَكَ!
فَقَالَ(٧): لَكِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْهُ.
[٤٢٨١]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِيجَابٍ غَضَبِ الله جَلَّ وَعَلا
لِمَنْ أَخَذَ مَالَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِالْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ
٤٣١٧ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الخلكه
(١) ((الإخبار عن)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) (قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤) ((وإن تكلم جلدتموه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٥) ((اللهم افتح)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٦) مسلم (١٤٩٥)، اللعان.
(٧) في (ب): (قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
٢٣٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس
وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي
زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ(٢) بِهَا مَالاً،
لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ)). وَنَزَلَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ
بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلًا﴾ الآيَةَ [آل عمران: ٧٧] (٣). فَمَرَّ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَهُمْ
يَتَحَدَّثُونَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا يَقُولُ ابْنُ أُمَّ عَبْدٍ؟ فَأَخْبَرُوهُ.
فَقَالَ: صَدَقَ، إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيَّ وَفِي صَاحِبِي فِي بِثْرٍ إِذَّعَيْتُهَا وَلَمْ يَكُنْ
لِأَحَدٍ مِنَّا بَيَّةٌ، فَحَلَفَ عَلَيْهَا، فَذَكَرَ نَبِيُّ اللهِ وَ هَذَا عِنْدَ ذَلِكَ (٤).
[٥٠٨٤]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ
تَرْكِ اسْتِقْلَالِ الصَّدَقَةِ أَوْ(٥) سُوءِ الظَّنِّ بِمُخْرِجِهَا
الخُرِ ٤٣١٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ (٩): أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبًا وَائِلٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودِ البَدْرِيِّ، قَالَ:
كُنَّا نَتَحَامَلُ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالصَّدَقَةِ، فَيُقَالُ: هَذَا يُرَائِي (١٠)؛ وَيَجِيءُ
الرَّجُلُ بِنِصْفِ الصَّاعِ فَيُقَالُ: إِنَّ الله لَغَنِيٌّ عَنْ هَذَا. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الَّذِينَ
يَلْمِزُونَ الْمُطَّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِ الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٧٩](١١).
[٣٣٧٦]
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) في (ف): ((ليقطع)) بدل ((ليقتطع))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٣)
﴿وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلًا﴾ سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح)
(٤)
البخاري (٢٢٢٩)، المساقاة، باب: الخصومة في البئر والقضاء فيها .
(٥)
في (ب): ((و)) بدل ((أو))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٦) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٧) ((قال) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٨) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٩) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(١٠) في (ب): ((مراء)) بدل ((يرائي))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(١١) البخاري (١٣٤٩)، الزكاة، باب: اتقوا النار ولو بشق تمرة والقليل من الصدقة.
=
النَّوْعُ الرَّبِعُ وَالسَّتُّون، إِخْبَارُهُ وَ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلا ...
٢٣٥
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ الله جَلَّ وَعَلا:
﴿نَحْنُ نَقُضُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ اُلْقَصَصِ﴾
٤٣١٩ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
الخبر
قَالَ(٢): أَخْبَرَنَا (٣) عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ القُرَشِيُّ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا خَلَادٌ [ف/١١٠ب] الصَّفَّارُ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ قَيْسِ المُلائِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
أَنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وََّ فَتَلا عَلَيْهِمْ زَمَاناً. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ
قَصَصْتَ عَلَيْنَا! فَأَنْزَلَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى(٥): ﴿الَّرِ تِلْكَ ءَايَتُ اُلْكِنَبِ الْمُبِينِ
إِلَى قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ نَقُضُ عَلَيْكَ أَحْسَنَ اُلْقَصَصِ﴾ [يوسف: ١ - ٣]، فَتَلَاهَا(٦) عَلَيْهِمْ
رَسُولُ اللهِ وَ زَمَاناً. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، لَوْ حَدَّثْتَنَا! فَأَنْزَلَ الله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ
أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِنَبًا مُتَشَِهًا﴾ [الزمر: ٢٣]، الآيَةَ. كُلُّ ذَلِكَ يُؤْمَرُونَ بِالْقُرْآنِ.
قَالَ خَلادٌّ: وَزَادَ فِيهِ حِينَ(٧) قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، ذَكِّرْنَا! فَأَنْزَلَ الله:
﴿أَلَمْ
يَأَنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٦] (٨).
[٦٢٠٩]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ الله جَلَّ وَعَلا:
﴿كَيْفَ يَهْدِى اَللَّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيَمَنِهِمْ﴾
٤٣٢٠ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْهَمْدَانِيُّ (٩)، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ [ح/ ٨٦ب]
المخدة
(١) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٤٣٢ (١٧٤٦)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٣) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٥) (تبارك وتعالى)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٦) في موارد الظمآن: ((فتلا)) بدل ((فتلاها))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٧) في موارد الظمآن: ((حسن)) بدل ((حين))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٧٨/٢ (١٤٦٢)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان
للألباني، ٤٨/٩ (٦١٧٦).
(٩) في (ب): ((بن الهمداني)) بدل ((الهمداني))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) وموارد الظمآن ٤٢٧ (١٧٢٨).
(١٠) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب).
٢٣٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس
مُعَاذٍ العَقَدِيُّ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ، فَلَحِقَ بِالشِّرْكِ، ثُمَّ نَدِمَ، فَأَرْسَلَ إِلَی
قَوْمِهِ: أَنْ سَلُوا رَسُولَ اللهِ وَّهَ: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ(٣): فَنَزَلَتْ: ﴿كَيْفَ
يَهْدِى اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَنِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌ﴾(٤) ﴿وَجَاءَ هُمُ
اٌلْبَيِّنَاتُّ﴾، إِلَى قَوْلِهِ (٥): ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُواْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
(٨٩)
[٤٤٧٧]
﴾ [آل عمران: ٨٦ - ٨٩]. قَالَ(٦): فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ فَأَسْلَمَ (٧) .
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ الله جَلَّ وَعَلا: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَّفِّفِينَ
٤٣٢١ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٨) بْنِ عَبْدِ الكَرِيمِ، قَالَ(٩): حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ
سَعْدِ ابْنِ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا جَدِّي (١٠) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ (١١)،
حَدَّثَنَا(١٢) أَبِي، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ :
لَمَّا قَدِمَ نَبِيُّ اللهَ(١٣) بَّةِ الْمَدِينَةَ كَانُوا مِنْ أَخْبَتِ النَّاسِ كَيْلاً. فَأَنْزَلَ الله رَّت:
[المطففين: ١]، فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ (١٤).
﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
[٤٩١٩]
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٤) ((وشهدوا أن الرسول حق)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن.
(٥) في (ف) و(ح): ((إلى قوله وجاءهم البينات)) بدل ((وجاءهم البينات إلى قوله))، وما أثبتناه من (ب)
وموارد الظمآن .
(٦) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح) وموارد الظمآن.
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٧٠/٢ (١٤٤٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
٣٠٦٦.
(٨) (بن محمد)) سقطت من موارد الظمآن ٤٣٨ (١٧٧٠)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(١٠) في (ب): ((حدثني)) بدل ((حدثنا جدي))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(١١) ((حدثنا جدي علي بن الحسين بن واقد)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح)
(١٢) في (ب): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(١٣) في (ب) وموارد الظمآن: ((النبي)) بدل ((نبي الله))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(١٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٨٧/٢ (١٤٨٢).
الأخبار
النَّوْعُ الرَّبِعُ وَالسَّقُّونَ: إِخْبَارُهُ {َ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلا ...
٢٣٧
ذِكْرُ مَا تَفَضّل الله جَلَّ وَعَلا بِعُذْرٍ أُولِي الضَّرَرِ عِنْدَ قُعُودِهِمْ
عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ
٤٣٢٢ - أخْبَرَذَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ
السَّامِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ (٤):
حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ خَالِ الفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ وَِّ فَأَنْزَلَ الله (٥) عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ رَامَ بَصَرُهُ وَفَرَغَ
سَمْعُهُ وَقَلْبُهُ مَفْتُوحَةً [ف /١١١١] عَيْنَاهُ لِمَا يَأْتِيهِ مِنَ اللهِ. قَالَ (٦): فَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ
مِنْهُ(٧). فَقَالَ لِلْكَاتِبِ: ((اكْتُبْ: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾ ... ﴿وَالْجَهِدُونَ
فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥])». قَالَ(٨): فَقَامَ الأعْمَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا
ذَنْبُنَا؟! فَأَنْزَلَ الله (٩) عَلَيْهِ، فَقُلْنَا لِلأَعْمَى: إِنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ، فَخَافَ أَنْ
يُنَزَّلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ(١٠)، فَبَقِيَ قَائِماً، وَيَقُولُ: أَعُوذُ بالله(١١) بِغَضَبٍ
رَسُولِ اللهِ وََّ(١٢). قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ لِلْكَاتِبِ: ((اكْتُبْ: ﴿غَيْرُ أُوْلِ
الضَّرَرِ﴾)) (١٣).
[٤٧١٢]
(١) ((قال)) سقطت من (ح) وموارد الظمآن ٤٢٩ (١٧٣٣)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن و(ح)، وأثبتناها من (ف) و(ب).
(٥) لفظة ((الله)) سقطت من (ف) و(ح) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٧) ((منه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٨) (قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح) وموارد الظمآن.
(٩) لفظة ((الله)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من (ف) وموارد الظمآن.
(١٠) ((فخاف أن ينزل عليه شيء من أمره)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(١١) (بالله)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(١٢) (َّة) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن.
(١٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٧٢/٢ (١٤٥٠)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان
للألباني، ١٠٥/٧ (٤٦٩٢) ..
٢٣٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الخامس
ذِكْرُ اسْمٍ هَذَا الأَعْمَى الَّذِي أَنْزَلَ اللهِ هَذِهِ الرُّخْصَةَ مِنْ أَجْلِهِ
المخ
٤٣٢٣ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ،
قَالَ:
كُنْتُ أَكْتُبُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِوَّهِ، فَقَالَ: ((اكْتُبْ: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ
اُلْمُؤْمِنِينَ﴾ ... ﴿وَالْجَهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥])». قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الله بْنُ أُمّ
مَكْتُومٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أُحِبُّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ الله وَبِي مِنَ الزَّمَانَةِ مَا
تَرَى قَدْ ذَهَبَ بَصَرِي! قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: فَثَقُلَتْ فَخِذُ رَسُولِ اللهِوَّهُ عَلَى
فَخِذِي حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَرَفَّضَ. فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: ((اكْتُبْ: ﴿لَّا يَسْتَوِى
اُلْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ وَالْمُجَهِدُونَ فِ سَبِيلِ اللَّهِ﴾)) (٤).
[٤٧١٣]
(١) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٢) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٣) ((قال)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤) البخاري (٤٣١٦)، التفسير، باب: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾ ... ﴿وَالْمُجَهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾