النص المفهرس
صفحات 441-460
أخبار النَّوْعُ السَّادِسَ تَعَشَر: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الْمُعْجِزَةِ ... ٤٣٩ النَّوْعُ السَّادِسَ عَشَر إِخْبَارُهُ وَِّ عَنِ الأَشْيَاءِ [ف/١٣١] الْمُعْجِزَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ. ـح ٣٧٣٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ(١)، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(٢) ◌َّ ((إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَراً بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِذْ بُعِثْتُ، إِنِّي ٠ لَأَعْرِفُهُ الْآنَ»(٣). [٦٤٨٢] ذِكْرُ شَهَادَةِ الذِّئْبِ لِرَسُولِ الله ◌ِ﴿ عَلَى صِدْقِ رِسَالَتِهِ ٣٧٣٩ - أخْبَرَنَا(٤) أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدِ القَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا القَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرَةَ، عَنْ(٥) أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا رَاعٍ (٦) يَرْعَى بِالْحَرَّةِ إِذْ عَرَضَ ذِئْبٌ لِشَاةٍ مِنْ شَائِهِ(٧). فَجَاءَ الرَّاعِي يَسْعَى، فَأَنْتَزَعَهَا مِنْهُ، فَقَالَ لِلرَّاعِي: أَلا تَتَّقِي الله، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللهِ إِلَيَّ؟ قَالَ الرَّاعِي: العَجَبُ لِلذِّئْبِ، وَالذِّئْبُ مُقْع(٨) عَلَى ذَنَبِهِ، يُكَلِّمُنِي بِكَلامِ الإنْسِ؟! قَالَ (٩) الذِّئْبُ لِلرَّاعِيِ: أَلا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا؟! هَذَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ، بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ. فَسَاقَ الرَّاعِي شَاءَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ. فَزَوَاهَا فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا. ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِنَّه (١) في (ب): ((كثير)) بدل ((بكير))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٢) في (ف): ((رسول الله)) بدل ((النبي))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٣) مسلم (٢٢٧٧)، الفضائل، باب: فضل نسب النبي ◌ُّه وتسليم الحجر عليه قبل النبوة. (٤) في موارد الظمآن ٥١٩ (٢١٠٩): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٥) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٦) في (ب) و(ح): (راعي)) بدل ((راع))، وما أثبتناه من (ف) وموارد الظمآن. (٧) في موارد الظمآن: ((شياهه)) بدل ((شائه))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح) (٨) في (ح): ((مقعي)) بدل ((مقع))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) وموارد الظمآن. (٩) في موارد الظمآن: ((فقال)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). ٤٤٠ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع فَقَالَ لَهُ مَا قَالَ الذُّتْبُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وََّ(١)، وَقَالَ(٢) لِلرَّاعِي: (قُمْ فَأَخْبِرُ (٣) النَّاسَ!))(٤) فَأَخْبَرَ النَّاسَ بِمَا (٥) قَالَ الذِّئْبُ. وَقَالَ (٦) رَسُولُ الله(٧) مَة: ((صَدَقَ الزَّاعِي، أَلَا إِنَّ(٨) مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلَامُ السِّبَاعِ الْإِنْسَ؛ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلَّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ نَعْلُهُ وَعَذَبَةُ سَوْطِهِ، وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِحَدِيثِ أَهْلِهِ بَعْدَهُ))(٩). [٦٤٩٤] ذِكْرُ انْشِقَاقِ الْقَمَرِ لِلْمُصْطَفَى ◌ِّ ٣٧٤٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالأَبُلَّةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدِ الكِنْدِيُّ، الخبر حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ بِمَكَّةَ (١٠) . [٦٤٩٧] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ مَصَارِعٍ مَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ ٣٧٤١ _ أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّوَ لَمَّا وَرَدَ بَدْراً، أَوْمَأَ فِيهَا إِلَى الأَرْضِ، فَقَالَ: [ح/٢٢ب] ((هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ)). فَوَالله مَا أَمَاطَ وَاحِداً (١١) مِنْهُمْ عَنْ (١) (َ﴿) سقطت من (ب) و(ف)، وأثبتناها من موارد الظمآن و(ح). (٢) في موارد الظمآن: ((فقال)) بدل ((وقال»، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٣) (قم فأخبر)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٤) ((الناس)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٦) في موارد الظمآن: ((فقال)) بدل ((وقال))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٥) في موارد الظمآن: ((ما)) بدل ((بما)»، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٧) ((رسول الله)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٨) ((إن)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح) وموارد الظمآن. (٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣١٢/٢ (١٧٦٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٢٢. (١٠) البخاري (٣٤٣٩)، المناقب، باب: سؤال المشركين أن يريهم النبي 9 آية، فأراهم انشقاق القمر؛ انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣١١/٢ (١٧٦٦)؛ وللتفصيل انظر: صحيح سنن الترمذي للألباني، ١١٢/٣. (١١) في (ف): ((واحد)) بدل ((واحداً))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). ٤٤١ = التَّوْعُ الشَّادِسَ تَشَر: إِخْبَارُهُ مَ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الْمُعْجِزَةِ ... مَصْرَعِهِ، وَتَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلاثاً، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: ((يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَام، [نف / ٣١ب] يَا أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، يَا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، يَا شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، أَيْسَ قَدْ وَجَدَّتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً، فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَ رَبِيٍّ حَقّاً؟)) قَالَ: فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ النَّبِيِّ وَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ يَسْمَعُونَ قَوْلَكَ، أَوَ يُجِيبُونَ وَقَدْ جَيَّقُوا؟! قَالَ(١): ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا)). ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا، فَأَلْقُوا فِي قَلِيبٍ بَدْرٍ (٢). [٦٤٩٨] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ كِتْبَةِ حَاطِبٍ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ بِالْكِتَابِ إِلَى قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ بِخُرُوجِ الْمُصْطَفَى ◌ِِّ إِلَيْهِمْ ٣٧٤٢ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنْ عَمْرٍو يَقُولُ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ أَبِي(٣) رَافِعٍ، وَهُوَ كَاتِبُ عَلِيٍّ ◌َرُهِ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ وَّه وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَالْمِقْدَادَ بْنَ الأسْوَدِ، فَقَالَ: ((انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخِ؛ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا !)) فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَاُ الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ. فَقُلْنَا لَهَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ! فَقَالَتْ: مَا مَعِيَ مِنْ كِتَابٍ. فَقُلْنَا: الله(٤) لَتُخْرِجَنَّ الْكِتَابَ، أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الِّيَابَ! فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبٍ بْنٍ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضٍ أَمْرِ رَسُولِ اللهِوَلِّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: ((يَا حَاطِبُ، مَا هَذَا؟)) قَالَ: يَا رَسُولَ الله، لا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأَ مُلْصَقاً فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ يَحْمُونَ قَرَابَتَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ (١) في (ب): ((فقال)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٢) مسلم (٢٨٧٤)، الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه. (٣) ((أبي)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٤) ((آلله)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب). ٤٤٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع لِي قَرَابَةٌ أَحْمِي بِهَا أَهْلِي، فَأَحْبَبْتُ إِذْ(١) فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ أَنْ أَنَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَداً يَحْمُونَ قَرَابَتِي وَأَهْلِي؛ وَالله يَا رَسُولَ اللهِ، مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ارْتِدَاداً عَنْ دِينِي، وَلا رِضاً بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإسْلام! فَقَالَ رَسُولُ اللهِوََّ: ((إِنَّ هَذَا قَدْ صَدَقَكُمْ)). فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ! فَقَالَ وَِّ: ((إِنَّهُ شَهِدَ بَدْراً، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ الطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ)). قَالَ (٢): وَأَنْزَلَ اللهِ(٣) فِيهِ: ﴿يَأَّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَنَّخِذُواْ عَدُوِّى وَعَدُؤَّكُمْ أَوْلِيَآءَ﴾ [الممتحنة: ١]، الآيَةَ (٤). [٦٤٩٩] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الرِّيحِ [ف /١٣٢] الشَّدِيدَةِ الَّتِي هَبَّتْ لِمَوْتٍ بَعْضِ الْمُنَافِقِينَ الخبر ٣٧٤٣ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقَيْلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ(٥)، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهِ، أَخْبَرَنِي [ح / ١٢٣] جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله : أَنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةً بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. فَهَاجَتْ عَلَيْهِمْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، حَتَّى وَقَعَتِ الرِّحَالُ(٦). فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((هَذَا لِمَوْتِ مُنَافِقٍ)). قَالَ: فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَجَدْنَا مُنَافِقاً عَظِيمَ النِّفَاقِ مَاتَ يَوْمَئِذٍ(٧) . [٦٥٠٠] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ هُبُوبٍ رِيحٍ شَدِيدَةٍ قَبْلَ أَنْ تَهُبَّ ٣٧٤٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ الُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْبَى، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدِ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: (١) في (ب): ((إن)) بدل ((إذ))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٢) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٣) لفظة ((الله)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من (ف). البخاري (٢٨٤٥)، الجهاد، باب: الجاسوس. (٤) (٥) (عن أبيه)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح). (٦) في (ح): ((الرجال)) بدل ((الرحال))، وما أثبتناه من (ب) و(ف). (٧) مسلم (٢٧٨٢)، صفات المنافقين، في أوله. ٤٤٣ النَّوْعُ السَّادِسَ تَحَشَرَ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الْمُعْجِزَةِ ... خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وََّ(١) إِلَى تَبُوكَ، حَتَّى أَتَى وَادِي الْقُرَى. فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((اخْرُصُوا!)) فَخَرَصَ الْقَوْمُ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ. وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: ((أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكِ!)) فَسَارَ حَتَّى أَتَّى تَبُوكَ. فَقَالَ: ((إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُومَنَّ فِيهِ (٢) أَحَدٌ، وَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيُوثِقْ عِقَالَهُ)). فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَمْ يَقُمْ فِيهَا إِلا رَجُلٌ وَاحِدٌ، فَأَلْقَتْهُ فِي جَبَلٍ طَيٍِّ. قَالَ: فَأَتَاهُ مَلِكُ أَيْلَةَ، وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ رَسُولُ اللهِ وَّهُ رِدَاءَهُ(٣). فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِوََّ، أَتَى وَادِي الْقُرَى، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: ((كَمْ جَاءَتْ حَدِيقَتُكِ؟)) قَالَتْ: عَشَرَةُ أَوْسُقِ، خَرْصُ رَسُولِ اللهِ وَّهِ . قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ◌َِّ: ((إِنِّي مُسْتَعْجِلٌ؛ فَمَنْ (٤) أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِيَ فَلْيَفْعَلْ!) فَسَارَ حَتَّى إِذَا أَوْفَى عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: ((هَذِهِ طَيْبَةُ، أَوْ طَابَةُ !)) فَلَمَّا رَأَى أُحُدَاً قَالَ: ((هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ)). ثُمَّ قَالَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟)) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله. قَالَ(٥): ((خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ. أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِينَ يَلُونَهُمْ؟)) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله. قَالَ(٦): ((بَنُو سَاعِدَةَ، وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ»(٧). [٦٥٠١] ذِكْرُ خَبَرٍ وَهِمَ (٨) فِي تَأْوِيلِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْعِلْمِ ٣٧٤٥ - أخْبَرَنَا (٩) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ الخبكه (١) في (ف): ((قال خرجنا مع رسول الله ﴿ 4﴾ قال خرجنا مع رسول الله (َّ﴾) بدل ((قال خرجنا مع رسول الله (9))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٢) (فيه)) هكذا في (ب) و(ف) و(ح). (٣) (رداءه)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح). في (ب): ((من)) بدل ((فمن))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٥) ((قال)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب). (٤) (٦) في (ف): ((قالوا)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (ب). (٧) البخاري (١٤١١)، الزكاة، باب: خرص التمر. (٨) في (ب): (أوهم)) بدل ((وهم))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٩) في موارد الظمآن ٥٢٨ (٢١٥٣): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح) ٤٤٤ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع مُكْرَمِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلانَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ذَبَحْتُ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ شَاةً(١)، فَقَالَ: ((نَاوِلْنِ الذِّرَاعَ))، [ف/ ٣٢ب] فَنَاوَلْتُهُ. ثُمَّ قَالَ: ((نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ))، فَنَاوَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ)). قُلْتُ(٢): يَا رَسُولَ الله، إِنَّمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَانِ!(٣) قَالَ: ((أَمَا إِنَّكَ لَوِ ابْتَغَيْتَهُ لَوَجَدْتَهُ)) (٤). [٦٤٨٤] (١) (شاة)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٢) في موارد الظمآن: ((فقلت)) بدل ((قلت))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٣) في (ب) و(ف) و(ح): ((ذراعين)) بدل ((ذراعان))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٢٦/٢ (١٨٠٣)؛ وللتفصيل انظر: مختصر الشمائل للألباني، ٠١٤٣/٩٦ خبار النَّوْعُ السَّابِعَ تَحَشَر: إِخْبَارُهُ :﴿ عَنْ نَفْي جَوَازٍ اسْتِعْمَالٍ فِعْلٍ ... ٤٤٥ النَّوْعُ السَّابِعَ عَشَر إِخْبَارُهُ بِِّ عَنْ نَفْي جَوَازِ اسْتِعْمَالٍ فِعْلٍ إِلا عِنْدَ أَوْصَافٍ ثَلاثَةٍ(١)، فَمَتَى كَانَ أَحَدُ هَذِهِ الأوْصَافِ الثَّلاثَةِ (٢) مَوْجُوداً، كَانَ اسْتِعْمَالُ ذلِكَ الْفِعْلِ (٣) مُبَاحاً. ٣٧٤٦ - أخْبَرَنَا أَحْمِدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ(٤) بْنُ أَشْرَسَ الْعَدَوِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمِ العَدَوِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ(٥) مُخَارِقِ الهِلالِيِّ، قَالَ : تَحَمَّلْتُ حَمَالَةٌ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ الله [ح/ ٢٣ب] وَ أَسْأَلُهُ فِيهَا(٦). فَقَالَ وَّ: (أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ، حَتَّى تَجِيئَنَا الصَّدَقَةُ، فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا)). ثُمَّ قَالَ: ((يَا قَبِيصَةُ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلِ تَحَمَّلَ حَمَالَةً(٧)، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلِ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَاماً مِنْ عَيْشٍ)) أَوْ قَالَ (٨): ((سِدَادً مِنْ عَيْشٍ؛ وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ قُلَاناً فَاقَةً، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَاماً مِنْ عَيْشٍ)) أَوْ قَالَ: ((سِدَادًاً مِنْ عَيْشٍ؛ وَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ (٩) سُحْتٌ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتَاً)(١٠). [٣٣٩٦] (١) في (ف) و(ص) و(ح): ((ثلاث)) بدل ((ثلاثة))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٢) في (ف) و(ص) و(ح): ((الثلاث)) بدل ((الثلاثة))، وما أثبتناه من (د) و(ب) (٣) في (ف): ((الشيء)) بدل ((الفعل))، وما أثبتناه من (د) و(ب) و(ص) و(ح). (٤) في (ب): ((جرير)) بدل ((حوثرة))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٥) في (ف): (بنت)) بدل (بن))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٦) في (ب): ((منها)) بدل ((فيها))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٧) في (ب): ((بحمالة)) بدل ((حمالة))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) (٨) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٩) (يا قبيصة)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (١٠) مسلم (١٠٤٤)، الزكاة، باب: من تحل له المسئلة. = ٤٤٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع النَّوْعُ الثَّامِنَ عَشَر إِخْبَارُهُ وَل﴿ عَنِ الشَّيْءِ بذِكْرِ عِلَّتِهِ(١) فِي نَفْسِ الْخِطَابِ، قَدْ يَجُوزُ الثَّمْثِيلُ بِتِلْكَ الْعِلَّةِ مَا دَامَتِ الْعِلَّةُ قَائِمَةً وَالتَّشْبِيهُ بهَا فِي الأَشْيَاءِ وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ فِي (٢) نَفْسِ الْخِطَابِ. ٣٧٤٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّحْمِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ(٣) حَدَّثَنَا المُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌ََّ، قَالَ: ((عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمِ رَوَاحُ الجُمُعَةِ، وَعَلَى مَنْ رَاحَ الغُسْلُ))(٤). ■ قال أبو حَاتِم: فِي هَذَا الخَبَرِ إِثْيَانُ الْجُمُعَةِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ. وَالْعِلَّةُ فِيهِ: أَنَّ الاحْتِلامَ بُلُوٌ، فَمَتَى بَلَغَ الصَّبِيُّ وَأَدْرَكَ، بِأَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهِ خَمْسَ عَشْرَةً(٥) سِّنَةً، كَانَ بَالِغَاً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَلِماً. وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُ الله جَلَّ وَعَلًا: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَلُ مِنْكُمُ الْحُلُ فَلْيَسْتَخْذِنُواْ كَمَا أَسْتَنْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٩]، فَأَمَرَ الله جَلَّ وَعَلا فِي هَذِهِ الآيَةِ بِالاسْتِئْذَانِ مَنْ بَلَغَ الحُلُمَّ، إذِ الْحُلُمُ بُلُوٌ، وَقَدْ يَبْلُغُ الطَّفْلُ دُونَ أَنْ يَحْتَلِمَ، [٨/ ٣٣أ] وَيَكُونُ مُخَاطَباً بِالاسْتِذَانِ كَمَا يَكُونُ مُخَاطَباً عِنْدَ الاحْتِلامِ بِهِ . [١٢٢٠] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا إِذَا عَدِمَتْ رُفِعَتِ الأَقْلامُ عَنِ النَّاسِ فِي كِتْبَةِ الشَّيْءِ عَلَيْهِمْ ٣٧٤٨ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَت: (١) في (د) و(ب) و(ص): ((علة)) بدل ((علته))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٢): ((في)) سقطت من (ب) و(ص) و(د)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٣) في (ب): ((وهب)) بدل ((موهب))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٤) البخاري (٨٢٠)، صفة الصلاة، باب: وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل والطهور وحضورهم الجماعة ... (٥) في (ح): ((خمسة عشر)) بدل ((خمس عشرة))، وما أثبتناه من (ب) و(ف). ٤٤٧ النَّوْعُ الثَّمِنَ تَحَشَرَ، إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الشَّيْءِ بِذِكْرِ عِلَّتِهِ ... قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ النَّائِم حَتَّى يَسْتَبْقِظَ، وَعَنِ الْغُلَامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ))(١) . [١٤٢] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ ٣٧٤٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ(٢)، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضُِّ(٣) بِمَجْنُونَةٍ بَنِي فُلانٍ قَدْ زَنَتْ أَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا، فَرَدَّهَا عَلِيٍّ، وَقَالَ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَرْجُمُ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَوَ مَا تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى [ح/ ١٢٤] الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ: ((رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَبْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ)). قَالَ: صَدَقْتَ. فَخَلَّى عَنْهَا (٤). [١٤٣] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةٍ مَا تَأَوَّلْنَا الْخَبَرَيْنِ الأوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا بِأَنَّ الْقَلَمَ يُرْفَعُ(٥) عَنِ الأَقْوَامِ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ فِي كِتَّبَةِ الشَّرِّ عَلَيْهِمْ، دُونَ كِتْبَةِ الْخَيْرِ لَهُمْ ٣٧٥٠ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا الخبر سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ كُرَيْباً يُخْبِرُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ وَ صَدَرَ مِنْ مَكَّةَ(٦). فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ، اسْتَقْبَلَهُ رَكْبٌ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: ((مَنِ(٧) الْقَوْمُ؟» قَالُوا (٨): المُسْلِمُونَ، فَمَنْ أَنْتُمْ؟ قَالَ: (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٦٠/٢ (١٢٥٠)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٢٩٧. (٢) ((عن سليمان بن مهران)) سقطت من موارد الظمآن ٣٦٠ (١٤٩٧)، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح) (٣) (بن أبي طالب رَّه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٦٠/٢ (١٢٥١)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٥/٢. (٥) في (ب): ((رفع)) بدل (يرفع))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٦) في (ف): ((صدر من مكة فلما صدر من مكة)) بدل ((صدر من مكة))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٧) في (ف): ((فمن)) بدل ((من))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٨) في (ف) و(ح): ((قال)) بدل ((قالوا))، وما أثبتناه من (ب). ٤٤٨ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع (رَسُولُ اللهِ وَّ). فَفَزَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُمَا (١) فَرَفَعَتْ صَبِيّاً لَهَا مِنْ مِحَفَّةٍ، وَأَخَذَتْ بِعَضَلَتِهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، هَلْ لِهَذَا حَجِّ؟ قَالَ: (نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ))(٢) . قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ، فَحَجَّ بِأَهْلِهِ أَجْمَعِينَ. [١٤٤] (١) ((منهما)) هكذا في (ب) و(ف) و(ح). (٢) مسلم (١٣٣٦)، الحج، باب: صحة حج الصبي وأجر من حج به. خباً النَّوْعُ التَّاسِعُ عَشَر، إِخْبَارُهُ :﴿ عَنْ أَشْيَاءَ بِنَفْي دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنْ مُرْتَكِبهَا ... ٤٤٩ النَّوْعُ التَّاسِعِ عَشَر إِخْبَارُهُ وَلِ عَنْ أَشْيَاءَ بِنَفْي دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنْ مُرْتَكِبهَا، بتَخْصِيصٍ مُضْمَرٍ فِي ظَاهِرِ الْخِطَّابِ الْمُطْلَقِ. ٣٧٥١ _ أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا لخبر عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، [ف/٣٣ب] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدٍَ مِنْ إِيمَانٍ)»(١) . ٦ قال أُبدِ حَاتِمِ: فِي هَذَا الْخَبَرِ مَعْنَيَانِ اثْنَانِ: أَحَدُهُمَا، وَهُوَ الَّذِي نَوَّعْنَا لَهُ النَّوْعَ: ((لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ خَرْدَلٍ (٢) مِنْ كِبْرٍ))، أَرَادَ بِهِ جَنَّةً عَالِيَةً يَدْخُلُهَا غَيْرُ الْمُتَكَبِّرِينَ . وَقَوْلُهُ: (وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ))، أَرَادَ بِهِ (٣) نَاراً سَافِلَةً يَدْخُلُهَا غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ. وَالْمَعْنَى الثَّانِي: لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَضْلاً مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، أَرَادَ بِالْكِبْرِ الشِّرْكَ؛ إِذِ الْمُشْرِكُ لا يَدْخُلُ جَنَّةً مِنَ الْجِنَانِ أَضْلاً . وَقَوْلُهُ: ((لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ»، أَرَادَ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْخُلُودِ، حَتَّى يَصِحَّ الْمَعْنَانِ مَعاً . [٥٦٨٠] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْىٍ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِلْمُؤْمِنِ بِالسِّحْرِ ٣٧٥٢ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ لخبر (١) مسلم (٩١)، الإيمان، باب: تحريم الكبر وبيانه. (٢) في (ف) و(ح): ((من خردل)) بدل ((خردل»، وما أثبتناه من (ب). (٣) ((جنة عالية يدخلها غير المتكبرين وقوله ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان أراد به)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح). (٤) ((قال)) سقطت من (ف) و(ح) وموارد الظمآن ٣٣٥ (١٣٨١)، وأثبتناها من (ب). ٤٥٠ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع بْنِ (١) أَبِي سَمِينَةَ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ (٢)، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، وَلَا قَاطِعُ (٣)) (٤) رَحِم (٣)) (٤) . ] قال أبو حَاتِم(٥) : هُوَ الْفُضَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ(٦). [٦١٣٧] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْىٍ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ الْمَنَّانِ بِمَا أعطى [ح/٢٤ب] فِي ذَاتِ الله ٣٧٥٣ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْد، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ زِنْيَةٍ، وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ))(٧) . ■ قال أُبِ حَاتِم: مَعْنَى نَفْيِ الْمُصْطَفَى بَ ◌ّه عَنْ وَلَدِ الزِّنْيَةِ دُخُولَ الْجَنَّةِ، وَوَلَدُ الزِّنْيَةِ لَيْسَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَوْزَارِ آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ شَيْءٌ، أَنَّ وَلَدَ الزَّنْيَةِ عَلَى الأَغْلَبِ يَكُونُ أَجْسَرَ عَلَى ارْتِكَابِ الْمَزْجُورَاتِ، أَرَادَ وَّهِ أَنَّ وَلَدَ الزَّنْيَةِ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَنَّةً يَدْخُلُهَا غَيْرُ ذِي الزِّنْيَةِ، مِمَّنْ لَمْ تَكْثُرْ جَسَارَتُهُ عَلَى ارْتِكَابِ الْمَزْجُورَاتِ. [٣٣٨٣] ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الإِسْنَادَ مُنْقَطِعُ ٣٧٥٤ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ(٨) وابْنُ (٩) مَهْدِيٍّ، (١) ((إسماعيل بن)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن. (٢) ((بن سليمان)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٣) (رحم)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٩/٢ (١١٥٦)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٦٧٨. (٥) (قال أبو حاتم)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٦) في (ف): (ميسر)) بدل (ميسرة))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). وفي موارد الظمآن: ((الفضيل هو ميسرة)) بدل ((هو الفضيل بن ميسرة))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٩/٢ (١١٥٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٦٧٣. (٨) ((محمد)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٣٣٥ (١٣٨٣). (٩) في (ب) و(ف) و(ح): ((ابن)) بدل ((وابن))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. ٤٥١ النَّوْعُ التَّاسِعُ تَحَشَر: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ أَشْيَاءَ بنَفْي دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنْ مُرْتَكِبهَا ... = حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِّ وََّ قَالَ: (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ وَلَا مَنَّانٌ وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ))(١) . ■ قال أبو حَاتِم: اخْتَلَفَ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْخَبَرِ. فَقَالَ الثَّوْرِيُّ: عَنْ سَالِم عَنْ جَابَانَ وَقَالَ شُعْبَةُ: عَنْ سَالِمٍ عَنْ نُبَيْطِ عَنْ جَابَانَ(٢)؛ وَهُمَا مُتْقِنَانٍ(٣) حَافِظَانِ إِلا أَنَّ الثَّوْرِيَّ كَانَ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ أَهْلِ بَلَدِّهِ مِنْ شُعْبَةَ، وَأَحْفَظَ لَهُ(٤) مِنْهُ؛ وَلا سِيِّمَا حَدِيثِ الأعْمَشِ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَمَنْصُورٍ. فَالْخَبَرُ مُتَّصِلٌ عَنْ سَالِم عَنْ جَابَانَ سَمِعَهُ مِنْهُ وَسَمِعَهُ عَنْ نُبَيْطِ عَنْ [ف / ٣٤أ] جَابَانَ(٥)، فَمَرَّةٌ رَوَى كَمَا قَالَ شُعْبَةُ، وَّأُخْرَى كَمَا قَالَ سُفْيَانُ . [٣٣٨٤] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْىٍ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَمَّنِ اذَّعَى أَباً غَيْرَ أَبِيهِ ٣٧٥٥ - أخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ(٦) بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: لَمَّا ادُّعِيَ زِيَادٌ، لَقِيتُ أَبَا بَكْرَةَ فَقُلْتُ: مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمْ؟ إِنِّي سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: سَمِعَ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قَالَ: ((مَنِ اذَّعَى أَباً فِي الْإِسْلَامِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ)). قَالَ(٧): فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَيَ(٨). [٤١٥] ذِكِّرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيٍ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنْ قَاتِلِ الْمُسْلِمِ الْمُعَاهَدِ ٣٧٥٦ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَبْعٍ، الخبر حَدَّثَنَا (٩) يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأعْرَجِ، عَنِ الأشْعَثِ بْنِ تُرْمُلَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٩/٢ (١١٥٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٦٧٣. (٢) ((وقال شعبة عن سالم عن نبيط عن جابان)) سقطت من (ب) و(ف)، وأثبتناها من (ح). في (ف): ((سمعه منه وسمعه من)) وفي (ب): ((وهما ثقتان)) بدل ((وهما متقنان))، وما أثبتناه من (ح). (٣) (٤) في (ب): ((لها)) بدل ((له))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (سمعه منه وسمعه عن نبيط عن جابان)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٥) (٦) في (ف): ((شريح)) بدل ((سريج))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٧) (قال)) سقطت من (ب) و(ف)، وأثبتناها من (ح). (٨) مسلم (٦٣)، الإيمان، باب: بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم ... (٩) في موارد الظمآن ٣٦٨ (١٥٣٢): ((عن)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). ٤٥٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((مَنْ قَتَلَ نَفْساً مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حَقِّهَا، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ أَنْ يَشُمَّ رِيحَهَا))(١). ٦ قال أُبِ حَاتِمِ: هَذِهِ الأَخْبَارُ كُلُّهَا مَعْنَاهَا: لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، يُرِيدُ بِهِ(٢) جَنَّةٌ دُونَ جَنَّةٍ، القَصْدُ مِنْهُ(٣) الْجَنَّة الَّتِي هِيَ أَعْلَى وَأَرْفَعُ؛ يُرِيدُ مَنْ فَعَلَ هَذِهِ الْخِصَالَ، أَوِ ارْتَكَبَ شَيْئاً مِنْهَا، حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الْجَنَّةَ. أَوْ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الَّتِي هِيَ أَرْفَعُ [ح/ ١٢٥] الَّتِي يَدْخُلُهَا مَنْ لَمْ يَرْتَكِبْ تِلْكَ الْخِصَالَ؛ لأنَّ الدَّرَجَاتِ فِي الْجِنَانِ يَنَالُهَا الْمَرْءُ بِالطَّاعَاتِ وَحَظَّهُ عَنْهَا يَكُونُ بِالْمَعَاصِي الَِّي ارْتَكَبَهَا . [٤٨٨٢] (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٧٢/٢ (١٢٧٦)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٣٥٦. (٢) (به)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح). (٣) في (ح): ((فيه)) بدل ((منه))، وما أثبتناه من (ب) و(ف). ٤٥٣ النَّوْعُ الْعِشْرُون، إخْبَارُهُ ﴿ عَنْ أَشْيَاءَ حَكَاهَا عَنْ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمَا ... النَّوْعُ الْعِشْرُون إِخْبَارُهُ وَ﴿ عَنْ أَشْيَاءَ حَكَاهَا عَنْ جَبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللّه عَلَيْهِمَا (١). ٣٧٥٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ صَالِحِ البُخَارِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ : صَعِدَ رَسُولُ اللهِ وَِّ المِنْبَرَ. فَلَمَّا رَقِيَ عَتَبَةً، قَالَ: ((آمِين)). ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً(٢) أُخْرَى، فَقَالَ: ((آمِين)). ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً ثَالِثَةً، فَقَالَ: ((آمِين)). ثُمَّ قَالَ: ((أَثَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ أَدْرََكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ! قُلْتُ(٣): آمِين. قَالَ: وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ! قُلْتُ (٤): آمِين. فَقَالَ: وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ! قُلْ: آمِين، فَقُلْتُ: آمِين))(٥) . ■ قال أبو حَاتِم: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ قَدْ يُسْتَحَبُّ (٦) لَهُ تَرْكُ الانْتِصَارِ لِنَفْسِهِ، وَلا سِيَّمَا إِذَا كَانَ الْمَرْءُ (٧) مِمَّنْ يَتَأَسَّى [ف / ٣٤ب] بِفِعْلِهِ؛ وَذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَىِوَهْ لَمَّا قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: ((مَنْ أَدْرََكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ))، بَادَرَ بَهُ بِأَنْ قَالَ: ((آمِين)). وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: ((وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ، أَوْ أَحَدَهُمَا، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ». فَلَمَّا قَالَ لَّهُ: (وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ))، فَلَمْ يُبَادِرْ إِلَى قَوْلِهِ: ((آمِين))، عِنْدَ وُجُودٍ حَظّ النَّفْسِ فِيهِ، حَتَّى قَالَ جِبْرِيلُ: ((قُلْ آمِين)). قَالَ: ((قُلْتُ: آمِين)). أَرَادَ بِهِ(٨) وَّةِ التََّسِّي (١) في (ب) و(ص) و(د): ((فِلَّ) بدل ((صلوات الله عليهما))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٢) ((عتبة)) سقطت من موارد الظمآن ٥٩٣ (٢٣٨٦)، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٣) في موارد الظمآن: ((فقلت)) بدل ((قلت))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٤) في موارد الظمآن: ((فقلت)) بدل ((قلت))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٣٨/٢ (٢٠٢٤)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ٢٨٣،٦٦/٢. (٦) في (ب): ((استحب)) بدل ((يستحب))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٧) في (ف): ((المؤمن)) بدل ((المرء))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٨) في (ف): ((له)) بدل (به))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). ٤٥٤ == التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع بِهِ فِي تَرْكِ الانْتِصَارِ لِلنَّفْسِ بِالنَّفْسِ؛ إِذِ الله جَلَّ وَعَلَا هُوَ نَاصِرُ أَوْلِيَائِهِ فِي الدَّارَيْنِ، وَإِنْ كَرِهُوا نُصْرَةَ الأَنْفُسِ فِي الدُّنْيَا. [٤٠٩] ذِكِّرُ الإِخْبَارِ عَمَّا عَظَّمَ الله جَلَّ وَعَلا مِنْ حَقِّ الْجِوَارِ ٣٧٥٨ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ الأنْصَارِيُّ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَتْهُ، أَنّ(٢) عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: ((مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ(٣) سَيُوَرِّنْهُ))(٤). [٥١١] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُثِيبُ الله جَلَّ وعَلا لِمَنْ ذَهَبَتْ كَرِيمَتَاهُ ٣٧٥٩ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مَاهَانَ بَغْدَادِيٌّ(٥)، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ أَبُو بِشْرٍ: أَخْبَرَنِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعالَى: إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي، فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ، لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَاباً دُونَ الْجِنَّةِ))(٦). [٢٩٣٠] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ قِرَاءَةُ المُعَوِّذَتَيْنِ فِي أَسْبَابِهِ ٣٧٦٠ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الخبر حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لأَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ لا يَكْتُبُ فِي مُصْحَفِهِ المُعَوِّذَتَيْنِ. فَقَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَلَهُ : (١) ((قال)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب). (٢) في (ف): ((عن)) بدل ((أن))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٣) في (ف) و(ب): ((أن)) بدل ((أنه))، وما أثبتناه من (ح). (٤) مسلم (٢٦٢٤)، البر، باب: الوصية بالجار والإحسان إليه. (٥) ((بغدادي)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن ١٨١ (٧٠٥). (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣١٧/١ (٥٨٢)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ١٥٦/٤. ٤٥٥ النَّوْعُ الْعِشْرُونِ، إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ أَشْيَاءَ حَكَاهَا عَنْ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمَا ... ﴿قُلْ أَعُوذُ ﴾، فقُلْتُهَا؛ وَقَالَ لِي: ((قَالَ لِي جِبْرِيلُ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾﴾، فَقُلْتُهَا)». فَنَحْنُ نَقُولُ مَا قَالَ رَسُولُ الله ◌َيَ(١). [٧٩٧] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَوَّلِ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ دُخُولِهِمْ إِيَّاهَا [ح/٢٥ب] ٣٧٦١ - أخْبَرَنَا الْحُسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ (٢)، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَعَبْدُ الله بْنُ سَلام فِي نَخْلِ [ف /١٣٥] لَهُ، فَأَتَى عَبْدُ الله بْنُ سَلام رَسُولَ الله وَّةِ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ لا يَعْلَمُهَا إِلا نَبِيٌّ. فَإِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنِي بِهَا، آمَنْتُ بِكَ. فَسَأَلَهُ عَنِ الشَّبَهِ، وَعَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ، وَعَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَُّ: ((أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفً)). قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((أَمَّا الشَّبَهُ، إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ ذَهَبَ بِالشَّبَهِ؛ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ ذَهَبَ بِالشَّبَهِ؛ وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ نَارٌ تَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، فَتَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ رَأْسُ ثَوْرٍ وَكَبِدُ حُوتٍ)). ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ، وَإِنَّهُمْ إِنْ سَمِعُوا بِإِيمَانِي بِكَ بَهَتُونِي، وَوَقَعُوا فِيَّ، فَاخْبَأْنِي وابْعَثْ(٣) إِلَيْهِمْ، فَبَعَثَ، فَجَاؤُوا، فَقَالَ: ((مَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَام؟)) قَالُوا: سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَعَالِمُنَا وَابْنُ عَالِمِنَا، وَخَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا. فَقَالَ لَهُ: ((أَرَأَيْتُمْ، إِنْ أَسْلَمَ أَتُسْلِمُونَ؟)) فَقَالُوا: أَعَاذَهُ اللهِ أَنْ يَفْعَلَ(٤) ذَلِكَ، مَا كَانَ لِيَفْعَلَ! فَقَالَ: ((اخْرُجْ يَا ابْنَ سَلَام!)) فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا الله، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّه. فَقَالُوا: بَلْ هُوَ شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَجَاهِلُنَا وَابْنُ (١) البخاري (٤٦٩٣)، التفسير، باب: تفسير سورة ﴿قُلّ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (٢) في (ح): ((ثابت بن حميد)) بدل ((ثابت وحميد))، وما أثبتناه من (ب) و(ف). (٣) في (ف) و(ح): ((أبعث)) بدل ((وابعث))، وما أثبتناه من (ب). (٤) في (ب): ((يقول)) بدل ((يفعل))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). = ٤٥٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع جَاهِلِنَا. قَالَ: أَلَمْ أُخْبِرْكَ يَا رَسُولَ الله أَنَّهُمْ قَوْمٌ بُهْتُ (١). [٧٤٢٣] ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَلائِكَةَ لا تَدْخُلُ الْبُيُوتَ الَّتِي فِيهَا التَّمَاثِيلُ ٣٧٦٢ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ جِبْرِيلَ فِلَّهُ أَتَّى النَّبِيَّ وَهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَفِي بَيْتِ نَبِيِّ اللهِوَ سِتْرٌ مَنْصُوبٌ(٢) فِيهِ تَمَائِيلُ. فَقَالَ نَبِيُّ الله وَهُ: ((ادْخُلْ!)) فَقَالَ: إِنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ تَمَائِيلُ، فَإِنْ كُنْتَ لا بُدَّ جَاعِلاً فِي بَيْتِكَ، فَاقْطَعْ رُؤُوسَهَا، أَوِ اقْطَعْهَا وَسَائِدَ، وَاجْعَلْهَا بُسْطاً(٣) . [٥٨٥٣] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُجَاهِداً لَمْ يَسْمَعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْئاً الخبر ٣٧٦٣ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ(٤)، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ (٥)، أَخْبَرَنَا (٦) النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِداً يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ [ف/٣٥ب) أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي الْبَيْتِ تِمْثَالُ رَجُلٍ)). وَكَانَ فِي الْبَيْتِ سِتْرٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌّ، فَأَمَرَ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ أَنْ يُقْطَعَ، وَأَمَرَ بِالسِّتْرِ الَّذِي فِيهِ التِّمْثَالُ(٧) أَنْ يُقْطَعَ رَأْسُ التِّمْثَالِ، وَجُعِلَ مِنْهُ وِسَادَتَانٍ، وَأَمَرَ بِالْكَلْبِ (١) البخاري (٤٢١٠)، التفسير، باب: قوله: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ﴾. (٢) في (ب): ((مصور)) بدل ((منصوب))، وما أثبتناه من (ف) و(ح). (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٦/٢ (١٢٤٤)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣٥٦. (٤) ((الأزدي)) سقطت من موارد الظمآن ٣٥٨ (١٤٨٧)، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٥) ((الحنظلي)» سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح). (٦) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٧) ((برأس التمثال أن يقطع وأمر بالستر الذي فيه التمثال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ف) و(ب). خبار التَّوْعُ الْعِشْرُونِ، إِخْبَارُهُ نَِّ عَنْ أَشْيَاءَ حَكَاهَا عَنْ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمَا ... ٤٥٧ = فَأُخْرِجَ. وَكَانَ الْكَلْبُ جِرْواً لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ تَحْتَ نَضَدٍ (١) لَهُمْ. قَالَ: ((ثُمَّ أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَمَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ [ح/ ١٢٦) حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرَّنُهُ))(٢). [٥٨٥٤] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُّ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الشَّيْدِيدِ فِي أَسْبَابِهِ مَعَ الاسْتِبْشَارِ بِمَا يَأْتِي مِنْهَا ٣٧٦٤ - سَمِعتُ الْفَضْلَ بْنَ الْحُبَابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّداً يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَلَى رَهْطِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُمْ(٣) يَضْحَكُونَ، فَقَالَ: ((لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً). فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ الله قَالَ(٤) لَكَ: لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي؟ قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ(٥): ((سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا))(٦) . [٣٥٨] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَسْتَعْمِلُ الإنْسَانُ مِنَ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْحُمَّى إِذَا اعْتَرَتْهُ ٣٧٦٥ - أخْبَرَنَا السَّخْتِيَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، أَخْبَرَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنَادَةَ(٧) بْنَ أَبِي أُمَيَّةً يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلّ: أَنَّ جِبْرِيلَ رَقَاهُ وَهُوَ يُوعَكُ، فَقَالَ: بِسْم الله أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُؤْذِيكَ وَمِنْ (٨) كُلِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ وَسُمِّ، وَاللهَ يَشْفِيكَ (٩). [٢٩٦٨] (١) في (ف): ((فصد)) بدل ((نضد))، وما أثبتناه من (ب) و(ح) وموارد الظمآن. (٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٦/٢ (١٢٤٤)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣٥٦. (٣) (وهم)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٦١٦ (٢٤٩١). (٤) في موارد الظمآن: (يقول)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٥) في موارد الظمآن: ((فقال)) بدل ((وقال))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح). (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٧٤/٢ (٢١١٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣١٩٤. (٧) في (ب): ((عبادة)) بدل ((جنادة))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) وموارد الظمآن ٣٤٤ (١٤٢٠). (٨) في موارد الظمآن و(ح): ((من)) بدل ((ومن))، وما أثبتناه من (ب) و(ف). (٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٥/٢ (١١٨٩). ٤٥٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ لَبْسِ الْمَرْءِ ثِيَابَ الدِّيبَاجِ مَعَ الإِخْبَارِ بِإِبَاحَةِ الانْتِفَاعِ بِثَمَنِهِ ٣٧٦٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الخبر رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: لَبِسَ رَسُولُ الله ◌َّهِ يَوْماً قَبَاءَ دِيبَاجِ أُهْدِيَ لَهُ، ثُمَّ نَزَعَهُ، فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَّهِ. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ نَزَعْتَهُ؟ فَقَالَ: ((جَاءَنِي جِبْرِيلُ، فَنَهَانِي عَنْهُ)). قَالَ: فَجَاءَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَبَهِ يَبْكِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، تَكْرَهُهُ وَتُعْطِينِيهِ!؟ فَقَالَ(١): ((إِنِّي لَمْ أُعْطِكَ لِتَلْبَسَهُ، وَإِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لِتَبِيعَهُ)). فَبَاعَهُ بِأَلْفَيْ دِرْهَم (٢). [٥٤٢٨] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا أَبِيعَ لِهَذِهِ الأمَّةِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى الأحْرُفِ السَّبْعَةِ [ف/١٣٦] ٣٧٦٧ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ آيَةً، وَقَرَأْتُهَا (٣) عَلَى غَيْرِ قِرَاءَتِهِ. فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ؟ فَقَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ. فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِوَ ◌ّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَقْرَأْتَنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: (نَعَم)). قَالَ الرَّجُلُ: أَقْرَأْتَنِي كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: (َعَمِ؛ إِنَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ أَتْيَانِي، فَجَلَسَ جِبْرِيلُ عَلَّ عَنْ يَمِينِي، وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِي، فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ، اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ. فَقَالَ مِيكَائِيلُ : اسْتَزِدْهُ! فَقُلْتُ: زِدْنِي! فَقَالَ: اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ. فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ! حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةً أَحْرُفٍ، وَقَالَ: اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ! كُلِّ شَافٍ كَافٍ))(٤). [٧٣٧] (١) في (ب) و(ح): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ف). (٢) مسلم (٢٠٧٠)، اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة .. (٣) في (ف): ((قرأتها)) بدل ((وقرأتها))، وما أثبتناه من (ب) و(ح). (٤) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٥٣/٢ (٧٣٤)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٨٤٣.