النص المفهرس

صفحات 421-440

٤١٩
النَّوْعُ الْعَاشِرُ، إخْبَارُهُ :﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَرَادَ بهَا تَعْلِيمَ أُمَّتِهِ
الخَلالُ الْبَغْدَادِيُّ(١)، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ،
عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((الأَسْنَانُ سَوَاءٌ وَالْأَصَابِعُ سَوَاءٌ))(٢).
[٦٠١٤]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُسْلِمَ إذَا كَانَ جُنُباً أَوْ غَيْرَ جُنُّبٍ،
لا يَجُوزُ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمُ النَّجَاسَةِ،
وَإِنْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ القَلِيلِ لَمْ يُنْجِسْهُ
٣٧٠٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثْنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ
المحرك
الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنِي وَاصِلٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ
حُذَيْفَةَ، قَالَ:
لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ وَّهَ وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَهْوَى إِلَيَّ، فَقُلْتُ: إِنِّي جُنُبٌّ. فَقَالَ: ((إِنَّ
الْمُسْلِمَ لَيْسَ بِنَجْسٍ (٣)(٤).
[١٣٦٩]
ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَهْوَى الْمُصْطَفَى وَ﴿ إِلَى حُذَيْفَةَ
الخبر
:٣٧٠٤ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا
جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ لهَ إِذَا لَقِيَ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِهِ، مَسَحَهُ وَدَعَا لَهُ. قَالَ:
فَرَأَيْتُهُ يَوْماً بُكْرَةً، فَحِدْتُ عَنْهُ. ثُمَّ أَتَيْتُهُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَقَالَ(٥): ((إِنِّي
رَأَيْتُكَ فَحِدْتَ عَنِّي؟)) فَقُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ جُنُباً، فَخَشِيتُ أَنْ تَمَسَّنِي! فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجَسُ!))(٦) [ف/ ٢٢٦].
[١٣٧٠]
(١) ((البغدادي)) سقطت من (ب) و(ف) و(ح)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٧١/٢ (١٢٧٤)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٢٢٧٧.
(٣) في (ب): ((لا يجنس)) بدل ((ليس بنجس))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٤) مسلم (٣٧٢)، الحيض، باب: الدليل على أن المسلم لا ينجس.
(٥) في (ف): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٦) مسلم (٣٧٢)، الحيض، باب: الدليل على أن المسلم لا ينجس.

٤٢٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الصَّاعَ صَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
دُونَ مَا أَحْدِثَ مِنَ الصِّيعَانِ بَعْدَهُ
٣٧٠٥ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ،
حَدَّثَنَا (١) أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ(٢)، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ طَاؤُسٍ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((الوَزْنُ وَزْنُ مَكَّةَ، وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ الْمَدِينَةِ(٣))(٤). [٣٢٨٣]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْىٍ جَوَازٍ قَوْلِ الْمَرْءِ بِالْعَدْوَى
٣٧٠٦ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ:
((لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، جَرِبَ بَعِيرٌ، وَأَجْرَبَ مِائَةً، فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟))(٥). [٦١١٨]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِمَشِيئَةِ الله جَلَّ وَعَلا وَقُدْرَتِهِ
سَوَاءٌ كَانَ مَحْبُوباً أَوْ مَكْرُوهاً
كَمِلُر ٣٧٠٧ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ،
عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسِ اليَمَانِيِّ (٦)، قَالَ:
أَدْرَكْتُ نَاساً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ. فَسَمِعْتُ
عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((كُلَّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتَّى الْعَجْزُ
وَالْكَيسُ، أَوِ الْكَيسُ وَالْعَجْزُ))(٧) .
[٦١٤٩]
(١) في موارد الظمآن ٢٧١ (١١٠٥): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٢) في موارد الظمآن: ((عن حنظلة وحدثنا سفيان)) بدل ((حدثنا سفيان))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٣) في (ب): ((أهل المدينة)) بدل ((المدينة))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) وموارد الظمآن.
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٥٤/١ (٩٢٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٦٥.
(٥) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٤٦٧/٨ (٦٠٨٥)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٤٨٠٨.
(٦) في (ب): ((التمام)) بدل ((اليماني))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٧) مسلم (٢٦٥٥)، القدر، باب: كل شيء بقدر.

٤٢١
النَّوْعُ الْعَاشِرُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَرَادَ بِهَا تَعْلِيمَ أُمَّتِهِ
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا
لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بَعْدَ وَضْعِهَا الْحَمْلَ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ
كِفكر ٣٧٠٨ - أخْبَرَذَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ [ح/ ١١٨] إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ، قَالَ:
وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ حَمْلَهَا(١) بَعْدَ وَفَاةٍ زَوْجِهَا بِثَلاثَةٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ
لَيْلَةً. فَلَمَّا وَضَعَتْ، تَشَوَّفَتْ(٢) لِلأَزْوَاجِ(٣)، فَعِيبَ ذَلِكَ عَلَيْهَا. فَذُكِرَ ذَلِكَ
لِرَسُولِ اللهِ وَِّ، فَقَالَ: ((وَمَا يَمْنَعُهَا وَقَدِ اَنَّقَضَى أَجَلُهَا؟!))(٤).
[٤٢٩٩]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْىٍ جَوَازٍ تَزْوِيجِ الْمَرْءِ أَخْتَهُ مِنَ الرَّضَاعِ
٣٧٠٩ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ
هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:
يَا رَسُولَ الله، هَلْ لَكَ فِي دُرَّةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ قَالَ: ((أَصْنَعُ بِهَا مَاذَا؟))
قَالَتْ: تَنْكِحُهَا. قَالَ: ((وَهَلْ تَحِلُّ لِي؟)) قَالَتْ: وَالله لَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطُبُ
زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ زَيْنَبَ تَحْرُمُ عَلَيَّ وَإِنَّهَا فِي
حجْرِي وَأَرْضَعَتْنِي وَإِيَّاهَا ثُوَيْبَةُ؛ فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ، وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ، وَلَا [ف/
٢٦ ب] عَمَّاتِكُنَّ، وَلَا خَالَاتِكُنَّ، وَلَا أُمَّهَاتِكُنَّ))(٥) .
[٤١١٠]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِسْقَاطِ الْحَرَجِ
عَمَّنْ فَقَأَ عَيْنَ النَّاظِرِ فِي بَيْتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ
، ٣٧١٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي
الخبركه
(١) ((حملها)) سقطت من موارد الظمآن ٣٢٢ (١٣٢٩)، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٢) في (ف) وموارد الظمآن: ((تشوقت)) بدل ((تشوفت))، وما أثبتناه من (ح) و(ب) وموارد الظمآن
(٣) في (ب): ((الأزواج)) بدل (للأزواج))، وما أثبتناه من (ف) و(ح) وموارد الظمآن.
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٣١/١ (١١١١)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
١٩٩٦.
(٥) البخاري (٤٨١٨)، النكاح، باب: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُواْ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَهُ﴾.
(٦) ((قال)) سقطت من (ف) و(ح)، وأثبتناها من (ب).

=
٤٢٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدِ السَّاعِدِيَّ، أَخْبَرَهُ:
أَنَّ رَجُلاً اطَلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللهِ نَّهِ وَمَعَ رَسُولِ اللهِوَ مِدْرَّى
يَحْكُّ بِهَا رَأْسَهُ. فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ وََّ، قَالَ: ((لَوْ أَعْلَمُ أَنََّكَ تَنْظُرُنِي، لَطَعَنْتُ
بِهِ فِي عَيْنِكَ! إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْنَّظَرِ (١))(٢).
[٦٠٠١]
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ
إِنَّمَا هُوَ إِخْبَارٌ دُونَ الْحُكْمِ
لخدمه
٣٧١١ - أخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا
اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِوَ، قَالَ(٣):
(لَوْ أَنَّ إِنْسَاناً الطَّلَعَ عَلَيْكَ، فَحَذَفْتَ عَيْنَهُ، فَفَقَأْتُهَا، لَمَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ)) (٤).
أَخْبَرَنَاهُ إِسْمَاعِيلُ فِي عَقِبِهِ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ
أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ.
[٦٠٠٢]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْىٍ جَوَازٍ وَفَاءِ نَذْرِ النَّاذِرِ
إِذَا نَذَرَ فِيمَا لا يَمْلِكُ، أَوْ كَانَ لله فِيهِ مَعْصِيَةٌ
٠ ٣٧١٢ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْيَى زَحْمُويَهْ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن :
أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَاهَا الْمُشْرِكُونَ، وَكَانُوا أَصَابُوا نَاقَةً لِرَسُولِ اللهِله
قَبْلَ ذَلِكَ. فَوَجَدَتْ مِنَ الْقَوْمِ غَفْلَةً، فَنَذَرَتْ: إِنِ الله أَنْجَاهَا عَلَيْهَا أَنْ تَنْحَرَهَا .
قَالَ: فَأَنْجَاهَا، وَقَدِمَتِ الْمَّدِينَةَ، فَذَهَبَتْ لِتَنْحَرَهَا، فَمَنَعَهَا النَّاسُ. وَذُكِرَ
لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله [ح/١٨ ب] وَّهَ: ((بِتْسَمَا جَزَيْتِيهَا!)) ثُمَّ قَالَ: (لَا
وَفَاءَ لِنَذْرٍ لِاِبْنِ آدَمَ فِي مَعْصِيَةٍ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِك))(٥).
[٤٣٩٢]
(١) في (ب): ((البصر)) بدل ((النظر))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
البخاري (٦٥٠٥)، الديات، باب: من اطلع في بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دية له.
(٢)
(٣) ((قال)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(٤) البخاري (٦٥٠٦)، الديات، باب: من اطلع في بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دية له.
(٥) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٤٠٣/٦ (٤٣٧٦).

النّوْعُ الْعَاشِرُ: إخْبَارُهُ نَّهُ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَرَادَ بهَا تَعْلِيمَ أُمَّتِهِ
٤٢٣
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْخَارِصُ فِي الْعِنَبِ كَمَا يَعْمَلُهُ فِي النَّخْلِ
٣٧١٣ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الله بْنُ نَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ التَّمَّارِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ
عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ،َ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّةِ، قَالَ:
((الكَرْمُ يُخْرَصُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ، ثُمَّ تُؤَدَّى (١) زَكَاتُهُ زَبِيباً كَمَا تُؤَدَّى (٢) زَكَاةٌ
النَّخْلِ تَمْراً)) (٣). [فى / ٢٢٧]
[٣٢٧٩]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ حَدِّ الضِّيَافَةِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الضَّيْفِ أَنْ لا
يَتَعَدَّاهُ حَذَرَ دُخُولِهِ فِي الْمُتَصَدَّقِينَ عَلَيْهِ
: ٣٧١٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ،
لخبر
حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا وَرَاءَهَا (٤) فَهُوَ صَدَقَةٌ))(٥). [٥٢٨٤]
(١) في موارد الظمآن ٢٠٥ (٧٩٩): ((تؤدون)) بدل ((تؤدى))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٢) في موارد الظمآن: ((تؤدون)) بدل ((تؤدى))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٣) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٥٢ (٨٧)؛ وللتفصيل انظر: ضعيف أبي داود للألباني، ٢٨٠.
(٤) في موارد الظمآن ٥٠٥ (٢٠٦٦): ((زاد)) بدل ((وراءها))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٩٢/٢ (١٧٣٦)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني،
٢٤٢/٣.

٤٢٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
النَّوْعُ الْحَادِي عَشَر
إِخْبَارُهُ وَ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي(١) أَرَادَ بهَا تَعْلِيمَ بَعْضٍ أُمَّتِهِ.
٣٧١٥ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ المُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى
القَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ(٢) النَّبِّ ◌ََّ، قَالَ:
((إِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ، وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ))(٣).
[٣٢٩٣]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ بِ هَذَا الْقَوْلَ
الخبر
٣٧١٦ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ
شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ :
أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ أَتِيَ بِتَمْرٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَتَنَاوَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ تَمْرَةً، فَلاكَهَا
فِي فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((كِخْ كِخْ، إِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ))(٤).
[٣٢٩٤]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ◌ُِّ
أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي فِي الْحَسَنِ فَأَخْرَجَ الثَّمْرَةَ مِنْهُ بَعْدَمَا لاكَهَا
﴾ ٣٧١٧ - سَمِعتُ أَبَا خَلِيفَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ
يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ :
أُتِيَ أَبَا الْقَاسِمِ(٥) ◌َ تَهْرٌ (٦) مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ تَمْرَةً
فَلاكَهَا، فَأَدْخَلَ النَّبِيُّ ◌َّهِ إِصْبَعَيْهِ فِي فِيهِ، فَأَخْرَجَهَا وَقَالَ (٧): ((كِخْ أَيْ بُنَيَّ، أَمَا
(١) في (ف) و(ح): ((أشياء)) بدل ((الأشياء التي))، وما أثبتناه من (ب) و(د) و(ص).
(٢) في (ب): (عن)) بدل ((أن))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٣) مسلم (١٠٦٩)، الزكاة، باب: تحريم الزكاة على رسول الله (184 وعلى آله وهم بنو هاشم وبنو
المطلب دون غيرهم.
(٤) البخاري (٢٩٠٧)، الجهاد، باب: من تكلم بالفارسية والرطانة.
(٥) في (ف): ((أبو القاسم)) بدل ((أبا القاسم))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٦) في (ف): ((تمراً)) بدل ((تمر))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٧) في (ف): ((فقال)) بدل ((وقال))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).

٤٢٥
التَّوْعُ الْحَادِيُ تَشَر إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَرَادَ بهَا تَعْلِيمَ بَعْضِ أُمَّتِهِ
=
عَلِمْتَ أَنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ))(١).
[٣٢٩٥]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الأَمَرَاءِ مِنَ الْجَلْدِ
فِي تَأْدِيبٍ مَنْ أَسَاءَ مِنَ الرَّعِيَّةِ فِيمَا دُونَ حَدٍّ مِنَ الْحُدُودِ
:٣٧١٨ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ(٢)، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا
الخبر
الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، لح /١١٩] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابٍِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَل﴿ يَقُولُ: ((لَا جَلْدَ فَوْقَ عَشَرَةٍ أَسْيَاطٍ (٣) فِيمَا دُونَ حَدٍّ مِنْ
حُدُودِ اللهِ)) (٤). [ف/ ٢٧ ب]
[٤٤٥٢]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُّ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْقِيَامِ فِي أَدَاءِ الْفَرَائِضِ
مَعَ إِثْيَانِ النَّوَافِلِ، ثُمَّ إِعْطَاؤُهُ(٥) حَقَّ (٦) نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ فِيمَا بَعْدُ
٣٧١٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ الْبَلَدِيُّ
الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَابِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي
بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ:
دَخَلَتِ امْرَأَةٌ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ وَّهِ، فَرَأَيْنَهَا سَيِّئَةَ الْهَيْئَةِ،
فَقُلْنَ: مَا لَكِ، مَا فِي قُرَيْشِ رَجُلٌ أَغْنَى مِنْ بَعْلِكِ؟! قَالَتْ: مَا لَنَا مِنْهُ شَيْءٌ؛
أَمَّا نَهَارُهُ فَصَائِمٌ، وَأَمَّا لَيْلُهُ فَقَائِمٌ! ثُمَّ(٧) قَالَ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ وَّهِ، فَذَكَرْنَ ذَلِكَ
لَهُ. فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ وَّهِ، فَقَالَ: ((يَا عُثْمَانُ، أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ؟!)) قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا
رَسُولَ الله، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: ((أَمَّا أَنْتَ فَتَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ، وَإِنَّ
(١) البخاري (٢٩٠٧)، الجهاد، باب: من تكلم بالفارسية والرطانة.
(٢) في (ب): ((السجستاني)) بدل (السختياني))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٣) في (ب): ((أسواط)) بدل ((أسياط))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٤) البخاري (٦٤٥٦)، المحاربين، باب: كم التعزير والأدب.
(٥) في (ب): ((إعطائه)) بدل ((إعطاؤه))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٦) في (ب): ((عن)) بدل ((حق))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٧) (ثم)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من (ف).

٤٢٦
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَإِنَّ لِجَسَدَِ عَلَيْكَ حَقّاً، صَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ!)) قَالَ:
فَأَتَتْهُمُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ عَطِرَةً كَأَنَّهَا عَرُوسٌ، فَقُلْنَ لَهَا: مَهْ! قَالَتْ: أَصَابَنَا مَا
أَصَابَ النَّاسَ(١).
[٣١٦]
ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
٣٧٢٠ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ،
الخبر
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا (٢) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطّوِيلُ،
أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
جَاءَ ثَلاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ نَّهِ، يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ◌َّهِ.
فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا! فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِّ وََّ، قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا
تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ! قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَداً، وَقَالَ
الآخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلا أُفْطِرُ، وَقَالَ الآخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ وَلا أَتَزَوَّجُ
أَبَداً! فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ، فَقَالَ: ((أَنْتُمُ الَّذِي قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا وَاللهِ إِنِّي
لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ؛ لَكِنِّي أَصُومُ وَأَفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ؛
فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي)»(٣).
[٣١٧]
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥١٦/١ (١٠٧٤)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٠١٢٣٩
(٢) في (ح): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(٣) البخاري (٤٧٧٦)، النكاح، باب: الترغيب في النكاح.

خباً
النَّوْعُ الثَّانِيُ تَشَرَ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي هِيَ الْبَيَانُ ...
٤٢٧
النَّوْعُ الثَّانِي عَشَر
إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي هِيَ الْبَيَانُ عَنِ اللَّفْظِ العَامِّ الَّذِي فِي
الْكِتَابِ، وَتَخْصِيصُهُ فِي سُنَّتِهِ.
٣٧٢١ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيد الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُنْذِرَ بْنَ جَرِيرٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ [ف /١٢٨] وَسَلَّم مِنْ صَدْرِ النَّهَارِ، فَجَاءَ قَوْمٌ حُفَاةٌ
عُرَاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ، عَلَيْهِمْ سُيُوفٌ. عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ، بَلْ كُلَّهُمْ مِنْ مُضَرَ.
فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ وَهْ تَغَيَّرَ لِمَا رَأَى بِهِمْ(١) مِنَ [ح/١٩ب] الْفَاقَةِ. قَالَ:
فَدَخَلَ، فَأَمَرَ بِلالاً، فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَخَرَجَ، فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: ﴿يَّأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ
رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسِ وَحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءُ وَأَتَّقُواْ اللَّهَ
﴾﴾(٢) [النساء: ١]؛ ﴿أَتَّقُواْ اللَّهَ
الَّذِى تَسَآءَ لُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَامّ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
وَلْتَنْظُرْ نَفْسُ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الحشر: ١٨]. ((يَتَصَدَّقُ امْرُؤٌ مِنْ دِينَارِهِ، وَمِنْ دِرْهَمِهِ،
وَمِنْ ثَوْبِهِ، وَمِنْ صَاعِ بُرِّهِ، وَمِنْ صَاعِ شَعِيرِهِ))؛ حَتَّى ذَكَرَ شِقَّ تَمْرَةٍ. فَجَاءَ رَجُلٌ
مِنَ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ تَعْجِزُ كَفَّاهُ، بَلْ قَدْ عَجَزَتْ. قَالَ (٣): ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ،
حَتَّى رَأَيْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ وَهَ كَوْمَيْنِ مِنَ الِيَابِ وَالطَّعَامِ. فَلَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهَ
رَسُولِ اللهِ﴿ تَهَلَّلَ (٤) حَتَّى كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ. ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً
حَسَنَةً، فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ، كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ (٥) بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، وَمَنْ
سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ (٦) سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ
(١) في (ب): ((منهم)) بدل ((بهم))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٢) في (ح): ((قريباً)) بدل ((رقيباً))، وما أثبتناه من (ف) و(ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من (ف).
(٤) في (ح) و(ف): ((تهلهل)) بدل ((تهلل))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) في (ب): ((يعمل)) بدل ((عمل))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٦) ((في الإسلام)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).

٤٢٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ))(١).
■ قال أُبِ حَاتِمِ: هَذَا الْخَبَرُّ دَالٌّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الله جَلَّ وَعَلا: ﴿وَلَا فَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىَّ﴾
[الأنعام: ١٦٤]، أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الأوْزَارِ لا الْكُلَّ إِذْ أَخْبَرَ الْمُبَيِّنُ عَنْ مُرَادِ الله جَلَّ وَعَلَا فِي
كِتَابِهِ أَنَّ مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةٌ سَيِّئَةٌ، فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ
عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ. فَكَأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَالَ (٢): ﴿وَلَ نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَ﴾ إِلا مَا أَخْبَرَكُمْ
رَسُولِي وَ أَنَّهَا تَزِرُ. وَالْمُصْطَفَى ◌َّهُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ، وَلا خَصَّ عُمُومَ الْخِطَابِ بِهَذَا الْقَوْلِ
إِلا مِنَ الله، شَهِدَ الله لَهُ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: ﴿وَمَا يَنِقُ عَنِ الْمَوَّ ﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى
[النجم: ٣، ٤]؛ وَل﴾. وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلًا: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ
خُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]؛ فَهَذَا خِطَابٌ عَلَى الْعُمُومِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ
أُخْرَىْ﴾؛ ثُمَّ قَالَ بَّهِ: (مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَلَهُ سَلَبُهُ))، فَأَخْبَرَ وَّهِ أَنَّ السَّلَبَ لا يُخَمَّسُ، وَأَنَّ
الْقَاتِلَ(٣) يَكُونُ مُنْفَرِداً بِهِ، فَهَذَا (٤) تَخْصِيصُ بَيَانٍ لِذَلِكَ الْعُمُومِ الْمُظْلَقِ.
[٣٣٠٨]
ذِكْرُ الْحُكْمِ فِيمَنْ دَعَا إِلَى هُدِّى أَوْ ضَلالَةٍ فَاتُّبِعَ عَلَيهِ
٣٧٢٢ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، [ف/٢٨ب] حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلِ، قَالَ:
((مَنْ دَعَا إِلَى هُدَى، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورٍ مَنْ تَبِعَه، لَا يَنْقُصُ مِنْ
أُجُورِهِمْ شَيْءٌ؛ وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْم مِثْلُ آثَامٍ مَنْ تَبِعَهُ، لَا
يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئاً»(٥).
[١١٢]
(١) مسلم (١٠١٧)، الزكاة، باب: ((الحث على الصدقة ولو بشق تمرة)).
(٢) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٣) في (ب): ((القليل)) بدل ((القاتل))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٤) في (ف) و(ح): ((فهو)) بدل ((فهذا))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) مسلم (٢٦٧٤)، العلم، باب: من سن سنة حسنة أو سيئة.

خبار
التَّوْجُ الثَّالِثَ تَمَشَرَ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الشَّيْءِ بَلَفْظِ الاعْتِبَارِ، أَرَادَ بهِ الثَّعْلِيمَ
٤٢٩
النَّوْعُ الثَّالِثَ عَشَر
إِخْبَارُهُ وَّهِ عَنِ الشَّيْءٍ بِلَفْظِ الاعْتِبَارِ (١)، أَرَادَ بِهِ التَّعْلِيمَ(٢).
٣٧٢٣ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ [ح/ ٢٠أ] الْبَالِسِيُّ بِأَنْطَاكِيَةً،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي
مُوسَى، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((المُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَّى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةٍ
أَمْعَاءٍ)(٣) .
■ قَالَ الشيخُ: هَذَا الْخَبَرُ خَرَجَ عَلَى إِنْسَانٍ بِعَيْنِهِ.
[٥٢٣٩]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الإِيمَانَ وَالإسْلامَ اسْمَانِ بِمَعْنى وَاحِدٍ
٣٧٢٤ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنِ بْنُ إِدْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((المُسْلِمُ يَأْكُلُ فِي مِعَّى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةٍ
أَمْعَاءٍ))(٤) .
[١٦١]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْخِطَابَ مَخْرَجُهُ مَخْرَجُ العُمُومِ،
وَالْقَصْدُ فِيهِ الخُصُوصُ، أَرَادَ بِهِ بَعْضَ النَّاسِ لا الْكُلَّ
٣٧٢٥ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانِ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ،
الخدم
عَنْ مَالِكِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ ضَافَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِوَه بِشَاةٍ، فَشَرِبَ
(١) في (د) و (ص) و(ح): ((الإعتاب)) بدل ((الاعتبار))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) ((أراد به التعليم)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف) و(د) و(ص).
(٣) مسلم (٢٠٦٢)، الأشربة، باب: المؤمن يأكل في معى واحد.
(٤) البخاري (٥٠٨١)، الأطعمة، باب: المؤمن يأكل في معى واحد.

٤٣٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
حِلابَهَا، ثُمَّ أُخْرَى، فَشَرِبَ حِلابَهَا، حَتَّى شَرِبَ حِلابَ سَبْعِ شِيَاءٍ. ثُمَّ إِنَّهُ
أَصْبِحَ، فَأَسْلَمَ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّه بِشَاةٍ، فَخُلِبَتْ، فَشَرِبَ حِلاَبَهَا، ثُمَّ أَمَرَ
لَهُ بِأُخْرَى، فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مِعَّى
وَاحِدٍ ، وَالْكَافِرَ يَشْرَبُ (١) فِي سَبْعَةٍ أَمْعَاءٍ))(٢).
[١٦٢]
(١) ((يشرب)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(٢) مسلم (٢٠٦٣)، الأشربة، باب: المؤمن يأكل في معى واحد.

"خبار
النّوْعُ الرَّبِعَ تَشَرَ، إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَثْبَتَهَا بَعْضُ الصَّحَابَةِ ...
=
٤٣١
النَّوْعُ الرَّابِعَ عَشَر
إِخْبَارُهُ وَ﴿ عَنِ الأَشْيَاءِ الَّتِي أَثْبَتَهَا بَعْضُ الصَّحَابَةِ، وَأَنْكَرَهَا بَعْضُهُمْ.
٣٧٢٦ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو
الخبر
دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَه: ((الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ)). فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ:
مَنْ قَالَهُ؟ قَالَ: عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنْ رَسُولِ الله ◌َيَ(١).
[٣١٣٤]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ [ف /١٢٩] بِهَذَا الْخَبَرِ الْمُطْلَقِ
الَّذِي وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ
◌ِكِ ٣٧٢٧ - أخْبَرَذَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْبَى القَطَّانُ،
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنِي نَافِعُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((المَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ))(٢).
[٣١٣٥]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْخِطَابَ أَرَادَ بِهِ وَ﴿ إِذَا نِيحَ عَلَى الْكُفَّارِ
دُونَ أَنْ يَكُونَ الْمَبْكِيُّ عَلَيْهِ مُسْلِماً(٣)
الحكم ٣٧٢٨ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ
ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ:
حَضَرْتُ جِنَازَةَ أُمِّ أَبَانَ بِنْتِ عُثْمَانَ(٤)، فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ، فَجَلَسَ، وَجَاءَ ابْنُ
عَبَّاسٍ فَجَلَسَ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَلا تَنْهَى هَؤُلاءِ عَنِ الْبُكَاءِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: ((إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ؟!)) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ
(١) مسلم (٩٣٠)، الجنائز، باب: الميت يعذب ببكاء أهله عليه.
(٢) مسلم (٩٣٠)، الجنائز، باب: الميت يعذب ببكاء أهله عليه.
(٣) في (ب): ((مسلم)) بدل ((مسلما)»، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٤) في (ب): ((أبان بن عثمان)) بدل ((أم أبان بنت عثمان))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).

=
٤٣٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
مُجِيبًاً لَهُ: قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ؛ خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ (١) حَتَّى إِذَا كُنَّا
بِالْبَيْدَاءِ [ح/ ٢٠ب] إِذَا رَاكِبٌ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ (٢)، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ
مَنِ الرَّاكِبُ! فَجِثْتُ، فَإِذَا صُهَيْبٌ مَعَهُ أَهْلُهُ، فَقَالَ لِي (٣): ادْعُ لِي صُهَيْباً،
فَصَحِبَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَأُصِيبَ عُمَرُ، فَقَالَ: وَا أخَاهُ، وَا صَاحِبَاهُ! فَقَالَ
عُمَرُ رَبِهِ: يَا صُهَيْبُ، لا تَبْكِ(٤)، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهُ يَقُولُ: ((يُعَذَّبُ
الْمَيِّتُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ)). فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: وَالله مَا تُحَدِّثُونَ عَنْ
كَذَّابِينَ وَلا مُكَذِّبِينَ! وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْقُرْآنِ مَا يَكْفِيكُمْ عَنْ ذَلِكَ: ﴿ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ
وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الإسراء: ١٥]؛ وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ يَزِيدُ الْكَافِرَ بِبُكَاءٍ
أَهْلِهِ عَلَيْهِ عَذَاباً (٥))(٦) .
[٣١٣٦]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرَّعُ بِأَنَّ هَذَا الْخِطَابَ
وَقَعَ عَلَى الْكُفَّارِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ
لخير
٣٧٢٩ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيِهِ:
أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ لَمَّا مَاتَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، قَالَ لَهُمْ: لا تَبْكُوا، فَإِنَّ بُكَاءَ
الْحَيِّ عَذَابٌ (٧) لِلْمَيِّتِ. قَالَتْ عَمْرَةُ: فَسَأَلْتُ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَرْحَمُهُ الله! إِنَّمَا
قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ لِيَهُودِيَّةٍ وَأَهْلُهَا يَبْكُونَ عَلَيْهَا: ((إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ
فِي قَبْرِهَا))(٨).
[٣١٣٧]
(١) في (ف): ((رسول الله (َ ﴿) بدل ((عمر))، وما أثبتناه من (ب) و(ح).
(٢) في (ح): ((سمرة)) بدل ((شجرة))، وما أثبتناه من (ب) و(ف).
(٣) ((لي)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
في (ف) و(ب): (تبكي)) بدل («تبك))، وما أثبتناه من (ح) ..
(٤)
(٥) ((عذاباً)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٦) البخاري (١٢٢٦)، الجنائز، باب: قول النبي ◌َّلة: ((يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه)) ...
(٧) في (ف) و(ب): ((عذابا)) بدل ((عذاب))، وما أثبتناه من (ح).
(٨) البخاري (١٢٢٧)، الجنائز، باب: قول النبي ◌َله: ((يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه)) ...

٤٣٣
النّوْعُ الرَّابِعَ عَشَر: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَثْبَتَهَا بَعْضُ الصَّحَابَةِ ...
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى وَِّ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلا
٣٧٣٠ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو المُعَدَّلُ بِوَاسِطٍ، حَدَّثَنَا(١) أَحْمَدُ بْنُ سِنَانِ القَطَانُ،
المحدد
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا (٢) مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: [ف /٢٩ب]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ وَ رَبَّهُ(٣).
■ قال أبو حَاتِم: مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﴿ رَبَّهُ، أَرَادَ بِهِ بِقَلْبِهِ فِي
الْمَوْضِعِ الَّذِي لَمْ يَصْعَدْهُ أَحَدٌ مِنَ الْبَشَرِ ارْتِفَاعاً فِي الشَّرَفِ.
[٥٧]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
لخبر
٣٧٣١ - أخْبَرَذَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ القَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ
هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقِ العُقَيْلِيِّ، قَالَ:
قُلْتُ لأَبِي ذَرٍّ : لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ لَسَأَلْتُّهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ! فَقَالَ: عَنْ أَيِّ
شَيْءٍ كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ فَقَالَ: قَدْ(٤) سَأَلْتُهُ،
فَقَالَ: (رَأَيْتُ نُوراً)) (٥) .
[ قال أبو حَاتِم: مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَ رَبَّهُ، وَلَكِنْ رَأَى نُوراً عُلْوِيّاً مِنَ الأَنْوَارِ الْمَخْلُوقَةِ. [٥٨]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ
أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
◌ِ الحِكم ٣٧٣٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ،
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ:
(١)﴾ [النجم: ١١]،
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَّ
(١) في موارد الظمآن ٤٠ (٣٨): ((أنبأنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٢) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) و(ح).
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١١٠/١ (٣٥)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٥٦٦٠
(التحقيق الثاني).
(٤) ((قد)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٥) مسلم (١٧٨)، الإيمان، باب: قوله عليه الصلاة والسلام: «نور أنى أراه)) ..

٤٣٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
جِبْرِيلَ فِي حُلَّةٍ مِنْ يَاقُوتٍ، قَدْ مَلأَ بَيْنَ السَّمَاءِ
فى اللّه
قَالَ: رَأَى رَسُولُ الله ◌َ
وَالأرْضِ(١).
■ قال أبو حاتم: [ح/١٢١] قَدْ أَمَرَ الله تَعَالَى جِبْرِيلَ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ أَنْ يُعَلِّمَ مُحَمَّداً وَ مَا
يَجِبُ أَنْ يعلمَهُ، كَمَا قَالَ: ﴿عََّهُ شَدِيدُ الْقُوَىِ ﴿ ذُو مِرَةٍ فَأَسْتَوَى: ﴿ وَهُوَ بِلْأُفُقِ الْأَعْلَى
[النجم: ٥ - ٧]، يُرِيدُ بِهِ جِبْرِيلَ علَِّ(٢). ﴿ثُمَّ دَنَا فَدَلََّ ﴾﴾ [النجم: ٨]، يُرِيدُ بِهِ جِبْرِيلٌ (٣).
﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَ (9)﴾(٤) [النجم: ٩] يُرِيدُ بِهِ جِبْرِيلَ. ﴿فَوْحَىّ إِلَى عَبْدِهِ، مَا أَوْحَى
[النجم: ١٠]، بِجِبْرِيلَ. ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَ ﴾﴾ [النجم: ١١]، يُرِيدُ بِهِ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ
فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الشَّرِيفِ. وَرَأَى جِبْرِيلَ(٥) فِي حُلَّةٍ مِنْ يَاقُوتٍ، قَدْ مَلأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ
وَالأرْضِ، عَلَى مَا فِي خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.
[٥٩]
ذِكْرُ تَعْدَادِ عَائِشَةَ قَوْلَ ابْنِ عِبَّاسِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرْيَةِ
لخب
٣٧٣٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا
ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنَّدٍ حَدَّثَهُ،
عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأجْدَعِ(٦) :
أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: أَعْظَمُ الْفِرْيَةِ عَلَى الله مَنْ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّداً وَ رَأَى
رَبَّهُ، وَإِنَّ مُحَمَّداً وَّهِ كَتَمَ شَيْئاً مِنَ الْوَحْي، وَإِنَّ مُحَمَّداً وَهَ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ.
قِيلَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا رَآهُ؟ قَالَتْ: لَا ، إِنَّمَا ذَلِكَ جِبْرِيلُ، رَآهُ مَرَّتَيْن فِي
صُورَتِهِ: مَرَّةً مَلأ الأفُقَ، وَمَرَّةٌ سَادّاً أُفُقَ السَّمَاءِ.
■ قال أبو حاتم: [ف/٣٠أ] قَدْ يَتَوَهَّمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ، أَنَّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ
مُتَضَادَّانِ وَلَيْسَا كَذَلِكَ؛ إِذِ الله جَلَّ وَعَلا فَضَّلَ رَسُولَهُ ﴿ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، حَتَّى كَانَ
جِبْرِيلُ مِنْ رَبِّهِ أَدْنَى مِنْ قَابٍ قَوْسَيْنِ، وَمُحَمَّدٌ ◌َّهَ يُعَلِّمُهُ جِبْرِيلُ حِينَئِذٍ، فَرَآهُ وَّه بِقَلْبِهِ كَمَّا
(١) البخاري (٤٥٧٥)، التفسير، باب: فكان قاب قوسين أو أدنى.
(ظلَّ)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من (ف).
(٢)
(٤) ((أو أدنى)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(٣)
((يريد به جبريل)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(٥) (فأوحى إلى عبده ما أوحى بجبريل ما كذب الفؤاد ما رأى يريد به ربه بقلبه في ذلك الموضع الشريف
ورأى جبريل)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(٦) ((أن داود بن أبي هند حدثه عن مسروق بن الأجدع)) هكذا في (ب) و(ف) و(ح).

خبار
النَّوْعُ الرَّابِعَ تَشَرَ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَثْبَتَهَا بَعْضُ الصَّحَابَةِ ...
٤٣٥
وَلَّا
شَاءَ، وَخَبَرُ عَائِشَةَ وَتَأْوِيلُهَا أَنَّهُ لا يُدْرِكُهُ، تُرِيدُ بِهِ فِي النَّوْمِ، وَلا فِي الْيَقَظَةِ. وَقَوْلُهُ:
تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ، يُرَى فِي الْقِيَامَةِ وَلا
تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ إِذَا رَأَتْهُ؛ لأنَّ الإدْرَاكَ هُوَ الإِحَاطَةُ، وَالرُّؤْيَةُ هِيَ النَّظَرُ، وَالله يُرَى وَلا يُدْرَكُ
كُنْهُهُ؛ لأنَّ الإِدْرَاكَ يَقَعُ عَلَى الْمَخْلُوقِينَ، وَالنَّظَرُ يَكُونُ مِنَ الْعَبْدِ لِرَبِّه. وَخَبَرُ عَائِشَةَ أَنَّهُ لا
تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ، فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ فِي الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ إِلا مَنْ يَنَفَضَّلُ عَلَيْهِ
مِنْ عِبَادِهِ، بِأَنْ يَجْعَلَهُ(١) أَهْلاً لِذَلِكَ. وَاسْمُ ((الدُّنْيَا)) قَدْ يَقَعُ عَلَى الأَرَضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ وَمَا
بَيْنَهُمَا؛ لأنَّ هَذِهِ الأَشْيَاءَ بِدَايَاتٌ خَلَقَهَا الله جَلَّ وَعَلا لِتُكْتَسَبَ فِيهَا الطَّاعَاتُ لِلآخِرَةِ(٢) الَّتِي
بَعْدَ هَذِهِ البِدَايَةِ. فَالنَّبِيُّ ◌َ﴿ رَأَى رَبَّهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ ((الدُّنْيَا))؛ لأنَّهُ
كَانَ مِنْهُ أَثْنَى مِنْ قَابٍ قَوْسَيْنِ حَتَّى يَكُونَ خَبَرُ عَائِشَةَ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ وَّهَ فِي الدُّنْيَا، مِنْ غَيْرِ أَنْ
يَكُونَ [ح / ٢١ب] بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ أَوْ تَهَاتُرٌ .
[٦٠]
(١) في (ب): ((يجعل)) بدل ((يجعله))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٢) في (ب): ((الآخرة)) بدل (للآخرة))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).

=
٤٣٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
النَّوْعُ الْخامِسَ عَشَر
اسْتِخْبَارُهُ(١) وَ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَرَادَ بهَا التَّعْلِيمَ.
٣٧٣٤ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ
غيرك
يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا النَّصْرِ (٢) حَدَّثَهُ(٣):
أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ لَمَّا قُبِرَ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلاءِ: طِبْتَ أَبَا السَّائِبِ خَيْر
أَيَّامِكَ (٤) فِي الْجَنَّةِ! فَسَمِعَهَا نَبِيُّ اللهِوَّهِ، فَقَالَ: ((مَنْ هَذِهِ؟)) فَقَالَتْ: أَنَا يَا
نَبِيَّ الله! قَالَ: ((وَمَا يُدْرِيكِي؟)) قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ! قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّ﴾: ((أَجَلْ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، مَا رَأَيْنَاهُ إِلَّا خَيْراً، وَهَا (٥) أَنَا
رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِي))(٦).
قَالَ عَمْرٌو: وَسَمِعَهُ أَبُو النَّصْرِ مِنْ(٧) خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ.
[٦٤٣]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُّ عَلَى الْمُتَزَوِّجِ الْبِكْرَ(٨)
أَوِ الثَّيِّبَ عَلَى وَاحِدَةٍ تَحْتَهُ قَبْلَهَا(٩) أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا
الخبر
٣٧٣٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، [ف /٣٠ب] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ،
حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي
بَكْرٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ :
(١) في (ب) و(د) و(ص): ((إخباره)) بدل ((استخباره)، وما أثبتناه من (ح) و(ف).
(٢) في (ف): ((النظر)) بدل ((النضر))، وما أثبتناه من (ح).
(٣) ((أن أبا النضر حدثه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٤) ((خير أيامك)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
في (ف) و(ح): ((وهذا)) بدل ((وها))، وما أثبتناه من (ب).
(٥)
(٦) البخاري (٦٦٠١)، التعبير، باب: رؤيا النساء.
(٧) في (ب): (بن)) بدل ((من))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٨) في (ب) و(ف): ((على البكر)) بدل ((البكر))، وما أثبتناه من (ح).
(٩) في (ب): ((مثلها)) بدل ((قبلها))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).

=
٤٣٧
النَّوْعُ الخامِس ◌َعَشَر: اسْتِخْبَارُهُ :﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي أَرَادَ بهَا التَّعْلِيمَ
أَنَّ النَّبِيَّ وَ لَمَّا تَزَوَّجَهَا أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاثاً. وَقَالَ: ((لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ
هَوَانٌ؛ إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ(١) سَبَّعْتُ لَكِ، سَبَّعْتُ لِنِسَائِي))(٢) .
■ قال أبو حَاتِم: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ هَذَا: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ (٣) مُحَمَّد بن عَمْرو بن
حَزْمِ الأَنْصَارِيُّ؛ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ (٤) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ القُرَشِيُّ؛ جَمِيعاً مَدَنِيَّانِ .
[٤٢١٠]
ذِكْرُ وَصْفِ تَزَّوِيجِ الْمُصْطَفَى وَلِ أَمَّ سَلَمَةً
٣٧٣٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ
الخبر
عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي
عَمْرو (٥)، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يُخْبِرُ :
أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا لَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا بِنْتُ
أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَكَذَّبُوهَا، وَجَعَلُوا يَقُولُونَ: مَا أَكْذَبَ الْغَرَائِبَ. ثُمَّ أَنْشَأَ
نَاسٌ مِنْهُمُ الْحَجَّ، فَقَالُوا: تَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ؟ فَكَتَبَتْ لَهُمْ(٦) مَعَهُمْ. فَرَجَعُوا إِلَى
الْمَدِينَةِ، يُصَدِّقُونَها (٧)، فَازْدَادَتْ عَلَيْهِمْ كَرَامَةً. قَالَتْ: فَلَمَّا (٨) وَضَعْتُ زَيْنَبَ،
جَاءَنِي النَّبِيُّ ◌َّهِ يَخْطُبُنِي. فَقُلْتُ: مِثْلِي لا يُنْكَحُ؛ أَمَّا أَنَا فَلا وَلَدَ فِيَّ، وَأَنَا
غَيُورٌ ذَاتُ عِيَالٍ. قَالَ وَّه: ((أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَيُذْهِبُهَا اللهُ، وَأَمَّا
الْعِيَالُ، فَإِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ)). فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ وََّ، وَقَالَ: ((إِنِّي آتِيكُمُ
اللَّيْلَةَ)). قَالَتْ: فَأَخْرَجْتُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي جَرَّتِي، وَأَخْرَجْتُ شَحْماً،
(١) في (ب): ((فإن)) بدل ((وإن))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٢) مسلم (١٤٦٠)، الرضاع، باب: قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف.
(٣) (بن)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح).
(٤) ((محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري وعبد الملك بن أبي بكر هو عبد الملك بن أبي بكر بن)) سقطت
من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(ح).
(٥) في (ب): ((عمر)) بدل ((عمرو))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٦) ((لهم)) سقطت من (ب) و(ح)، وأثبتناها من (ف).
(٧) في (ب): ((فصدقوها)) بدل (يصدقونها))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٨) في (ب): ((فقالت لما)) بدل ((قالت فلما))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).

=
٤٣٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
فَعَصَدْتُ لَهُ. قَالَتْ(١): فَبَاتَ ثُمَّ أَصْبَحَ، فَقَالَ حِينَ أَصْبَحَ: ((إِنَّ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ
كَرَامَةً، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ [ح/ ١٢٢) لَكِ، وَإِنْ أُسَبِّعَ لَكِ أُسَبِّع لِنِسَائِي))(٢) .
[٤٠٦٥]
ذِكْرُ مَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ قَصْدُ الْمَرْءِ فِي جَوَامِعِ دُعَائِهِ
وَبَيَانِ أَحْوَالِهِ لَهُ(٣)
٣٧٣٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ(٤) مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الخبر
عَمْرٍو الرَّازِيُّ(٥) زُنَيْجُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ لِرَجُلِ: «مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ؟» فَقَالَ (٦): أَتَشَهَّدُ ثُمَّ أَقُولُ:
اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ (٧) الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ. أَمَا (٨) وَالله مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ
وَلا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ. فَقَالَ مَ: ((حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ))(٩) .
[٨٦٨]
(١) في (ب): ((قال)) بدل ((قالت))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٢) مسلم (١٤٦٠)، الرضاع، باب: قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف.
(٣) ((له)) سقطت من (ح)، وأثبتناها من (ب) و(ف).
(٤) ((بن إبراهيم)) سقطت من موارد الظمآن ١٣٧ (٥١٤)، وأثبتناها من (ف) و(ب) و(ح).
(٥)
(الرازي)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (ف) و(ح) وموارد الظمآن.
(٦) في موارد الظمآن: ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب) و(ح) و(ف).
(٧) في (ح): ((أسلك)) بدل ((أسألك))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) وموارد الظمآن.
(٨) في (ب): ((أنا)) بدل ((أما))، وما أثبتناه من (ف) و(ح).
(٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٤٩/١ (٤٢١)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٧٥٧.