النص المفهرس
صفحات 321-340
٣١٩ التَّوْعُ الثَّامِنُ، إِخْبَارُهُ لِِّ عَنْ مَنَاقِب الضَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَزِيَادَةُ كَبِدٍ حُوتٍ؛ وَأَمَّا مَا يَنْزِعُ الْوَلَدِ إِلَى أَبِيهِ وَإِلَى أُمِّهِ، فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدِ إِلَى أَبِيهِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَ الْوَلَدِ إِلَى أُمِّهِ». فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا الله وَأَنَّكَ رَسُولُ الله. قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتَةٌ، اسْتَنْزِلْهُمْ وَسَلْهُمْ أَيُّ رَجُلٍ أَنَا فِيهِمْ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلامِي. فَجَاءَ مِنْهُمْ رَهْطٌ، فَسَأَلَهُمُ النَّبِيُّ وََّ: ((أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ؟)) قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا!ً فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ وََّ: ((أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟)) قَالُوا: أَعَاذَهُ الله مِنْ ذَلِكَ! قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ الله بْنُ سَلام وَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا الله، فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا! قَالَ: يَقُولُ عَبْدُ اللَّه: هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَتَخَوَّفُ(١). [٧١٦١] ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ ٣٤٩٨ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ وَعَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالا: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّصْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ لأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ: ((إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»، إِلا [س/ ٢١٣ب] لِعَبْدِ الله بْنِ سَلامٍ (٢) . [٧١٦٣] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ الخبر ٣٤٩٩ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا(٣) النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ وَهِ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ فَأَصَبْنَا مِنْهَا، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّتْ: (١) البخاري (٤٢١٠)، التفسير، باب: قوله: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ﴾. (٢) البخاري (٣٦٠١)، فضائل الصحابة، باب: مناقب عبد الله بن سلام نظـ (٣) في موارد الظمآن ٥٥٨ (٢٢٥٥): ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). ٣٢٠ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع (يَطْلُعُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ يَأْكُلُ هَذِهِ الْقَصْعَةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)). فَقَالَ سَعْدٌ: وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي عُمَيْراً يَتَطَهَّرُ، فَقُلْتُ: هُوَ أَخِي، فَجَاءَ عَبْدُ الله بْنُ سَلامِ فَأَكَلَهَا(١) . [٧١٦٤] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ سَلامٍ عَاشِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ٣٥٠٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ الخبر وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ(٢) : أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوْصِنَا! قَالَ: أَجْلِسُونِي! ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَمَلَ وَالإِيمَانَ مَظَائَّهُمَا، مَنِ الْتَمَسَهُمَا وَجَدَهُمَا، أَوِ الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ مَكَانَهُمَا، مَنِ الْتَمَسَهُمَا وَجَدَهُمَا؛ فَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ : عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَعِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، وَعِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ سَلامِ الَّذِي كَانَ يَهُودِيّاً فَأَسْلَمَ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَليه وَيَّة يَقُولُ: ((إِنَّهُ عَاشِرُ عَشرَةٍ فِي الْجَنَّةِ))(٣). [٧١٦٥] ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى بِّهِ بِالاسْتِمْسَاكِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لِعَبْدِ الله بْنِ سَلامٍ إِلَى أَنْ مَاتَ ٣٥٠١ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهٍِ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً فِي حَلْقَةٍ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فِيهَا شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ. فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ حَدِيثاً حَسَناً. فَلَمَّا قَامَ، قَالَ الْقَوْمُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا! قَالَ: قُلْتُ: وَالله لأَتْبَعَنَّهُ، فَلأَعْلَمَنَّ بَيْتَهُ. قَالَ: فَتَبِعْتُهُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، دَخَلَ مَنْزِلَهُ، (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨٢/٢ (١٩٠٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣٣١٧. (٢) في (ب): ((عمير)) بدل ((عميرة))، وما أثبتناه من (س). (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٧٩/٢ (١٩٠٤)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٦٢٣١. أخبار النَّوْعُ الثَّمِنُ، إِخْبَارُهُ ﴿﴿﴿ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... ٣٢١ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لِي. فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ يَا ابْنَ أَخِي؟ قُلْتُ لَهُ(١): إِنِّي سَمِعْتُ الْقَوْمَ يَقُولُونَ لَمَّا قُمْتَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا، فَأَعْجَبَنِي أَنْ أَكُونَ مَعَكَ. قَالَ: الله أَعْلُّمُ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَسَأُخْبِرُكَ مِمَّا قَالُوا ذَلِكَ: إِنِّي (٢) بَيْنَا أَنَا (٣) نَائِمٌ أَتَانِي رَجُلٌ، فَقَالَ: قُمْ! فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَإِذَا أَنَا بِجَوَادَّ عَنْ شِمَالِي. فَأَخَذْتُ لَآَخُذَ فِيهَا، فَقَالَ لِي: لا تَأْخُذْ فِيهَا، فَإِنَّهَا طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ. قَالَ: وَإِذَا بِجَوَادَّ(٤) مِنْهُمْ (٥) عَنْ يَمِينِي. قَالَ لِي: خُذْهَا هُنَا! فَأَتَى بِي جَبَلاً، فَقَالَ لِي: اصْعَدْ فَوْقَ هَذَا! فَجَعَلْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَصْعَدَ، خَرَرْتُ عَلَى اسْتِى حَتَّى فَعَلْتُهُ مِرَاراً . ثُمَ انْطَلَقَ [س/١٢١٤] حَتَّى أَتَى بِي عَمُوداً رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ، وَأَسْفَلُهُ فِي الأَرْضِ، وَأَعْلاهُ حَلْقَةٌ، فَقَالَ لِي: اصْعَدْ فَوْقَ هَذَا! فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْعَدُ فَوْقَ هَذَا وَرَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ؟ فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَحَلَ بِي، فَإِذَا أَنَا مُتَعَلِّقٌ بِالْحَلْقَةِ. ثُمَّ ضَرَبَ الْعَمُودَ، فَخَرَّ وَبَقِيتُ مُتَعَلِّقاً بِالْحَلْقَةِ حَتَّى أَصْبَحْتُ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: ((أَمَّ الطَّرِيقُ الَّذِي رَأَيْتَهَا (٦) عَلَى يَسَارَِكَ، فَهِيَ طَرِيقُ(٧) أَصْحَابِ الشَّمَالِ. وَأَمَّا(٨) الطَّرِيقُ الَّذِي رَأَيْتَ عَنْ يَمِينِكَ، فَهِيَ طَرِيقُ (٩) أَصْحَابٍ الْيَمِينِ؛ وَالْجَبَلُ هُوَ مَنَازِلُ الشُّهَدَاءِ، وَلَنْ تَنَالَهُ؛ وَأَمَّا الْعَمُودُ فَهُوَ عَمُودُ الْإِسْلَامِ؛ وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَهِيَ عُرْوَةُ الإِسْلَامِ، وَلَنْ تَزَالَ مُسْتَمْسِكاً بِهَا حَتَّى تَمُوتَ))(١٠). (١) (له)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٢) ((إني)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٣) في (ب): ((كنت أنا)) بدل ((أنا))، وما أثبتناه من (س). (٤) في (ب): ((جواد)) بدل ((بجواد))، وما أثبتناه من (س). (٥) (منهم)) هكذا في (ب) و(س). (٦) في (ب): ((رأيت)) بدل ((رأيتها))، وما أثبتناه من (س). (٧) في (س): ((طرق)) بدل ((طريق))، وما أثبتناه من (ب). (٨) ((الطريق الذي رأيتها على يسارك فهي طريق أصحاب الشمال وأما)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٩) في (س): ((طرق)) بدل ((طريق))، وما أثبتناه من (ب). (١٠) البخاري (٣٦٠٢)، فضائل الصحابة، باب: مناقب عبد الله بن سلام نظـ = ٣٢٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ٦ قال أُبد حَاتِم: الصَّوَابُ: فَزَجَلَ، وَالسَّمَاعُ: فَزَحَلَ، بِالْحَاءِ. [٧١٦٦] ذِكْرُ ثَابِتٍ بِن قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ٣٥٠٢ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى(١)، أَخْبَرَنَا(٢) عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا(٣) يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ الأنْصَارِيَّ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله، وَالله (٤) لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ(٥) هَلَكْتُ! قَالَ: ((لِمَ؟» قَالَ: قَدْ نَهَانَا الله عَنْ(٦) أَنْ نُحْمَدَ بِمَا لَمْ نَفْعَلْ، وَأَجِدُنِي أُحِبُّ(٧) الْحَمْدَ؛ وَنَهَى الله عَنِ الْخُيَلاءِ(٨) وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْجَمَالَ؛ وَنَهَى الله (٩) أَنْ نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا (١٠) فَوْقَ صَوْتِكَ، وَأَنَا امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((يَا ثَابِتُ، أَلَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيداً، وَتُقْتَلَ شَهِيداً، وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟» قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله. قَالَ: فَعَاشَ حَمِيداً، وَقُتِلَ شَهِيداً يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ(١١). [٧١٦٧] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَاني (١٢) يُصَرَّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ المحدد ٣٥٠٣ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِّ وَلَا تَجْهَرُواْ لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ [الأحزاب: ٢]، قَعَدَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فِي بَيْتِهِ وَقَالَ: أَنَا (١) (بن موسى)) سقطت من موارد الظمآن ٥٦٤ (٢٢٧٠)، وأثبتناها من (س) و(ب). (٢) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٣) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٤) ((والله)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (س). (قد)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٥) (عن)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٦) (٧) في موارد الظمآن: ((صاحب)) بدل (أحب))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٨) ((وأجدني أحب الحمد ونهى الله عن الخيلاء)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن. (٩) في موارد الظمآن: ((ونهانا)) بدل ((ونهى الله))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (١٠) في موارد الظمآن: ((صوتنا)) بدل ((أصواتنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (١١) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٨٤ (٢٨٤)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٦٣٩٨. (١٢) ((ثاني) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). ٣٢٣ النَّوْعُ الثَّمِنُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي وَأَجْهَرُ لَهُ بِالْقَوْلِ، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ◌َّـ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: ((بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)). قَالَ أَنَسٌ: فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ وَكَانَ ذَلِكَ الانْكِشَافُ، لَبِسَ ثِيَابَهُ وَتَحَنَّطَ وَتَقَدَّمَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ(١). [٧١٦٨] ذِكْرُ حُزْنِ ثَابِتٍ بْنِ قَيْسٍ عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ لخبر ٣٥٠٤ - أخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِّ﴾. [الأحزاب: ٢]، قَالَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ: أَنَا وَاللهِ الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ اللهَ قَدْ غَضِبَ عَلَيَّ، فَحَزِنَ وَاصْفَرَّ. فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ الله، إِنَّهُ يَقُولُ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ (س) ٢١٤ب] أَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، إِنِّي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عِنْدَ النَّبِيِّ وَ! فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: (بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)). فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ(٢) . [٧١٦٩] ذِكْرُ أَبِي زَيْدٍ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ الخبر ٣٥٠٥ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي زَيْدِ بْنِ أَخْطَبَ : أَنَّ النَّبِيَّ وَّهَ دَعَا لَهُ بِالْجَمَالِ(٣). [٧١٧٠] (١) البخاري (٤٥٦٥)، التفسير، باب: لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي؛ مسلم (١١٩)، الإيمان، باب: مخافة المؤمن أن يحبط عمله. (٢) مسلم (١١٩)، الإيمان، باب: مخافة المؤمن أن يحبط عمله. (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٩٦/٢ (١٩٣٢)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٢٤٤/١٠ (٧١٢٦). ٣٢٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ مَسْحِ الْمُصْطَفَى وَ﴿ وَجْهَ أَبِي زَيْدٍ حَيْثُ دَعَا لَهُ بِمَا وَصَفْنَا ٣٥٠٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، الخبـ حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا (١) عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ : أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِّ مَسَحَ وَجْهَهُ، وَدَعَا لَهُ بِالْجَمَالِ(٢). [٧١٧١] ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ دَعَا المُصْطَفَى وَ﴿ لأبِي زَيْدٍ بِالْجَمَالِ الحِ كم ٣٥٠٧ - أخْبَرَذَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ(٣) الشَّرْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو نَهِيكٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ، قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَأَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَفِيهِ شَعرَةٌ، فَرَفَعْتُهَا فَنَاوَلْتُهُ، فَنَظَرَ إِلَّ ◌َةِ، فَقَالَ: ((اللّهُمَّ جَمِّلْهُ!)) قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ، وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ شَعرَةٌ بَيْضَاءُ(٤). [٧١٧٢] ذِكْرُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رضـ : ٣٥٠٨ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الخبر الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَبَاحٌ غُلامُهُ(٥)، أُبْدِيهِ (٦) مَعَ الإِبِلِ. فَلَمَّا كَانَ بِغَلَسِ أَغَارَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ عَلَى إِيلِ رَسُولِ الله وَّهَ وَقَتَلَ رَاعِيَهَا، وَخَرَجَ يَظْرُدُ بِهَا وَهُوَ فِي أُنَاسِ مَعَهُ. فَقُلْتُ: (١) في موارد الظمآن ٥٦٥ (٢٢٧٤): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٩٦/٢ (١٩٣٢)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٠/ ٢٤٤ (٧١٢٦). (٣) ((بن)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٥٦٥ (٢٢٧٣). (٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٩٥/٢ (١٩٣١)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان، ١٠/ ٢٤٥ (٧١٢٨). (٥) وفي هامش (س): ((غلامي)) بدل ((غلامه))، وما أثبتناه من (س) و(ب). (٦) في (ب): ((أنديه)) بدل ((أبديه))، وما أثبتناه من (س). = ٣٢٥ النَّوْعُ التَّمِنُ: إِخْبَارُهُ :َـ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... يَا رَبَاحُ، اقْعُدْ عَلَى هَذَا الْفَرَسِ، وَأَلْحِقْهُ بِطَلْحَةَ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللهِوَ أَنْ قَدْ أُغِيرَ عَلَى سَرْحِهِ. قَالَ: وَقُمْتُ عَلَى تَلِّ، فَجَعَلْتُ وَجْهِي قِبَلَ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ نَادَيْتُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: يَا صَبَاحَاه! ثُمَّ اتَّبَعْتُ الْقَوْمَ مَعِيَ سَيْفِي وَنَبْلِي. فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَرْتَجِزُهُمْ. وَذَلِكَ حِينَ كَثُرَ الشَّجَرُ. فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ جَلَسْتُ لَهُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَمَيْتُهُ وَلا يُقْبِلُ عَنِّي فَارِسٌ إِلا عَقَرْتُ بِهِ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِ وَأَقُولُ: أَنَا ابْنُ الأكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَعِ فَأَلْحَقُ بِرَجُلٍ فَأَرْمِيهِ وَهُوَ عَلَى رَحْلِهِ، فَيَقَعُ سَهْمِي فِي الرَّحْلِ حَتَّى انْتَظَمْتُ كَتِفَهُ، قُلْتُ: خُذْهَا وَأَنَا(١) ابْنُ الأكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَعِ فَإِذَا كُنْتُ فِي الشَّجَرِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ. وَإِذَا تَضَايَقَتِ الثَّنَايَا، عَلَوْتُ الْجَبَلَ، وَرَدَّيْتُهُمْ (٢) بِالْحِجَارَةِ. فَمَا زَالَ ذَلِكَ شَأْنِي [س/ ٢٢١٥] وَشَأْنُهُمْ، أَتْبَعُهُمْ، وَأَرْتَجِزُ حَتَّى مَا خَلَقَ الله شَيْئاً مِنْ ظَهْرِ النَّبِّ وَّهِ إِلَا خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي، وَاسْتَنْقَذْتُهُ مِنْ أیدِیهِمْ . ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أَرْمِيهِمْ حَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثِينَ رُمْحاً وَأَكْثَرَ مِنْ ثَلاثِينَ بُرْدَةً يَسْتَحِفُّونَ بِهَا، لا يُلْقُونَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً إِلا جَمَعْتُ عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ. وَجَمَعْتُهُ عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللهِ وَّهَ حَتَّى إِذَا امْتَدَّ الضُّحَى أَتَاهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرِ الفَزَارِيُّ مُمِدّاً لَهُمْ وَهُمْ فِي ثَنِيَّةٍ ضَيِّقَةٍ فِي(٣) علوةِ الْجَبَلِ. قَالَ عُبَيْنَةُ وَأَنَا فَوْقَهُمْ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى؟ قَالُوا: لَقِينَا مِنْ هَذَا مَا فَارَقْنَا مُنْذُ سَحَرٍ حَتَّى الآنَ. وَأَخَذَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَيْدِينَا، وَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ. فَقَالَ عُيَيْنَةُ: لَوْلا أَنَّ هَذَا يَرَى وَرَاءَهُ طَلَباً لَقَدْ تَرَكَكُمْ، فَلْيَقُمْ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ. فَقَامَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ، فَصَعِدُوا فِي الْجَبَلِ. فَلَمَّا (١) ((وأنا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٢) في (س): ((ورداتهم)) بدل ((ورديتهم))، وما أثبتناه من (ب). (٣) في (ب): (ثم)) بدل ((في))، وما أثبتناه من (س). ٣٢٦ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع أَسْمَعْتُهُمُ الصَّوْتَ، قُلْتُ لَهُمْ: أَتَعْرِفُونِي؟ قَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا ابْنُ الأكْوَعِ، وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ وَّهَ، لا يُدْرِكُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكَنِي، وَلا أَظْلُبُهُ فَيَّفُوتَنِي. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَظُنُّ(١). قَالَ: فَمَا بَرِحْتُ مَفْعَدِي حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ الله ◌َّهِ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ. وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الأَخْرَمُ الأسَدِيُّ، وَعَلَى إِثْرِهِ أَبُو قَتَادَةَ، وَعَلَى إِثْرِهِ المِقْدَادُ الْكِنْدِيُّ. قَالَ: فَوَلَّى المُشْرِكُونَ مُذْبِرِينَ، فَأَنْزِلُ مِنَ الْجَبَلِ، فَأَعْتَرِضُ الأخْرَمَ. فَقُلْتُ(٢): يَا أَخْرَمُ، احْذَرْهُمْ، فَإِنِّي لا آمَنُ أَنْ يَقْتَطِعُوكَ، فَاتَّئِدْ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللهِوَّهِ وَأَصْحَابُهُ. قَالَ: يَا سَلَمَةُ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنََّ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٍّ، فَلا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ. قَالَ: فَخَلَّى عِنَانَ فَرَسِهِ، فَيَلْحَقُ(٣) بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَيَعْطِفُ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَاخْتَلَفَا فِي طَعْنَتَيْنِ، فَعَقَرَ الأَخْرَمُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ، وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِ الأَخْرَمِ. فَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَاخْتَلَفَا فِي طَعْنَتَيْنِ، فَعَقَرَ بِأَبِي قَتَادَةً وَقَتَلَهُ أَبُوَ قَتَادَةَ، وَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الأخْرَمِ. ثُمَّ إِنِّى خَرَجْتُ أَعْدُو فِي إِثْرِ الْقَوْمِ حَتَّى مَا أَرَى مِنْ غُبَارٍ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ شَيْئاً، وَيَعْرِضُونَ (٤) قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ: ذُو قَرَدٍ. فَأَرَادُوا أَنْ يَشْرَبُوا مِنْهُ، فَأَبْصَرُونِي أَعْدُوا وَرَاءَهُمْ، فَعَطَفُوا عَنْهُ، وَشَدُّوا فِي الثَّنِيَّةِ ثَنِيَّةِ(٥) ذِي ثبير. وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَأَلْحَقُ رَجُلاً فَأَرْمِيهِ، قُلْتُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَعِ قَالَ: يَا ثَكِلَتْنِي أُمِّي أَأَكْوَعُ بُكْرَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ! وَكَانَ الَّذِي (١) في (س): ((تظن)) بدل ((أظن))، وما أثبتناه من (ب). (٢) في (س): ((قلت)) بدل ((فقلت))، وما أثبتناه من (ب). (٣) في (ب): ((فلحق)) بدل ((فيلحق))، وما أثبتناه من (س). (٤) في (س): ((ويعترضون)) بدل ((ويعرضون))، وما أثبتناه من (ب). (٥) ((ثنية)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). ٣٢٧ النّوْعُ الثَّامِنُ: إِخْبَارُهُ مَ﴿ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... رَمَيْتُهُ بُكْرَةَ وَأَتْبَعْتُهُ بِسَهْم آخَرَ، فَعَلِقَ فِيهِ سَهْمَانِ وَخَلَّفُوا فَرَسَيْنٍ. فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَلَ وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ [س/٢١٥ب) الَّذِي عِنْدَ ذِي قَرَدٍ، فَإِذَا نَبِيُّ الله ◌َّهَ فِي جَمَاعَةٍ، وَإِذَا بِلالٌ قَدْ نَحَرَ جَزُوراً(١) مِمَّا خَلَّفْتُ وَهُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللهِوَّهِ مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، خَلِّنِي فَأَنْتَخِبُ مِنْ أَصْحَابِكَ مِائَةَ رَجُلٍ، وَآَخِذَ عَلَى الْكُفَّارِ، فَلا أُبْقِي مِنْهُمْ مُخْبِراً إِلا قَتَلْتُهُ. فَقَالَ بَّهِ: ((أَكُنْتَ فَاعِلاً ذَلِكَ يَا سَلَمَةُ؟» قَالَ(٢): نَعَمْ، وَالَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَكَ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ فِي ضَوْءِ النَّارِ. فَقَالَ وََّ: ((إِنَّهُمْ يُقْرَوْنَ الْآنَ إِلَى أَرْضِ غَطَفَانَ» . فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ، فَقَالَ: نَزَلُوا عَلَى فُلانِ الغَطَفَانِيِّ، فَنَحَرَ لَهُمْ جَزُوراً . فَلَمَّا أَخَذُوا يَكْشِطُونَ جِلْدَهَا رَأَوْا غُبْرَةً، فَتَرَكُوهَا، وَخَرَجُوا هُرَّاباً. فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ، وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ)). فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ وَ سَهْمَ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ(٣) جَمِيعاً. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ الله ◌َّهِ أَرْدَفَنِي وَرَاءَهُ عَلَى الْعَصْبَاءِ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ. فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قَرِيباً مِنْ ضَحْوَةٍ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ كَانَ لا يُسْبَقُ، فَجَعَلَ يُنَادِي: هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ، أَلا رَجُلٌ يُسَابِقُ إِلَى الْمَدِينَةِ؟ فَعَلَ ذَلِكَ مِرَاراً، وَأَنَا وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ وَّةِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي خَلِّنِي فَلأَسَابِقَ الرَّجُلَ! قَالَ: ((إِنْ شِئْتَ)). قُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ! فَطَفَرَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، وَثَنَيْتُ رِجْلَيَّ فَطَفَرْتُ عَنِ النَّاقَةِ. ثُمَّ إِنِّي رَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفاً أَوْ شَرَفَيْنِ يَعْنِي اسْتَبْقَيْتُ نَفَسِي(٤). ثُمَّ عَدَوْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ، فَأَصُكُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِيَدِي، وَقُلْتُ: سُبِقْتَ وَالله! حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ(٥). [٧١٧٣] (١) في (ب): ((جزور)) بدل ((جزوراً))، وما أثبتناه من (س). (٢) في (ب): ((قلت)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (س). (٣) في (ب): ((الراجل والفارس)) بدل ((الفارس والراجل))، وما أثبتناه من (س). (٤) في (ب): ((نفيسي)) بدل ((نفسي))، وما أثبتناه من (س). (٥) مسلم (١٨٠٧)، الجهاد والسير، باب: غزوة ذي قرد وغيرها. = ٣٢٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ غَزَوَاتِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ مَعَ الْمُصْطَفَى ◌ِّ ٣٥٠٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، الخبـ حَدَّثْنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، أَنَّهُ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ وَلَ عَلَيْنَا (١). [٧١٧٤] عنه ذِكْرُ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ٣٥١٠ - أخْبَرَنَا النَّصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِنَّه خَمْسَ عَشْرَةَ غَزْوَةً أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لِدَةً(٢) (٣). [٧١٧٦] ذِكْرُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ٣٥١١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ الخبر غَيْلانَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْم إِلَى رَسُولِ اللهِوَّهِ وَقَدْ [س/١٢١٦] أَزَّرَتْنِي بِحِمَارِهَا وَارْتَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ. قَالَتْ: يَّا رَسُولَ الله، هَذَا أَنَسُ، أَتَيْتُكَ بِهِ لِيَخْدُمَكَ؛ فَادْعُ الله لَهُ! قَالَ: ((اللّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ!)) قَالَ أَنَسُِّ: فَوَالله إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ، وَإِنَّ وَلَدِي وَوَلَدَ وَلَدِي يَتَعَاقَبُونَ عَلَى نَحْوِ الْمِئَّةِ(٤). [٧١٧٧] ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى بِِّ لأنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِالْبَرَكَةِ فِيمَا آتَاهُ الله ٣٥١٢ - أخْبَرَنَا عُمَرُ(٥) بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا لخبر (١) مسلم (١٨١٥)، الجهاد والسير، باب: عدد غزوات النبي ◌َّة (٢) ((لدة)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٣) البخاري (٤٢٠٢)، المغازي، باب: كم غزا النبي اَلر. (٤) مسلم (٢٤٨١)، فضائل الصحابة، باب: من فضائل أنس بن مالك. (٥) في (ب): (عمير)) بدل ((عمر))، وما أثبتناه من (س). ٣٢٩ النَّوْعُ الثَّامِنُ: إِخْبَارُهُ :﴿ عَنَّ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ : أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ: أَنَسٌِّ خَادِمُكَ، ادْعُ الله لَهُ! قَالَ: ((اللّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ!))(١). [٧١٧٨] ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي خَدَمَ فِيهَا أَنَسٌّ رَسُولَ الله ◌ِهُ الخبـ ٣٥١٣ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى مِنْ كِتَابِهِ (٢)، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ وَّهِ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا بَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ لَمْ تَتَهَيَّأُ(٣) إِلَا قَالَ: (لَوْ قُضِيَ لَكَانَ، أَوْ لَوْ قُدِّرَ لَكَانَ))(٤) . [٧١٧٩] ذِكْرُ أَبِي طَلْحَةَ الأنْصَارِيِّ ضوعيه ٣٥١٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ الْمُنَادِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةً قَالَ: غَشِيَنَا النُّعَاسُ وَنَحْنُ فِي مَصَافْنَا يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ غَشِيَهُ النُّعَاسُ يَوْمَئِذٍ، فَجَعَلَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي وَآَخُذُهُ، وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ. وَالطَّائِفَةُ الأَخْرَى المُنَافِقُونَ لَيْسَ لَهُمْ هَمٍّ إِلا أَنْفُسُهُمْ، أَجْبَنُ قَوْم وَأَذَلَّهُ لِلْحَقِّ، يَظُنُّونَ بِالله غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ، أَهْلُ شَكَّ وَرِيبَةٍ فِي أَمْرِ الله(٥). [٧١٨٠] ذِكْرُ اتِّرَاسِ الْمُصْطَفَى وَ﴿ بِأَبِي طَلْحَةَ ٣٥١٥ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَِّيلُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةً كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِوََّ. فَكَانَ النَّبِيُّ ◌َه يَرْفَعُ رَأْسَهُ (١) البخاري (٦٠١٧)، الدعوات، باب: الدعاء بكثرة المال والولد مع البركة. (٢) في (ب): ((من كتابه بن كنانة)) بدل ((من كتابه))، وما أثبتناه من (س) (٣) في موارد الظمآن ٤٥٠ (١٨١٦): ((أتمها))، وفي (س): ((تيهيأ)) بدل ((تتهيأ))، وما أثبتناه من (ب). (٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٠٧/٢ (١٥٢٥)؛ وللتفصيل انظر: الروض النضير للألباني، ٫٥٦ (٥) البخاري (٤٢٨٦)، التفسير، باب: أمنة نعاساً. ٣٣٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع صَلى الله وَسَمّ مِنْ خَلْفِهِ لِيَنْظُرَ أَيْنَ يَقَعُ نَبْلُهُ، فَيَتَطَاوَلُ أَبُو طَلْحَةً بِصَدْرِهِ يَقِي بِهِ رَسُولَ الله وَيَقُولُ: هَكَذَا يَا نَبِيَّ الله، جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ(١). [٧١٨١] ذِكْرُ تَصَدُّقِ أَبِي طَلْحَةَ بِأَحَبِّ مَالِهِ إِلَيْهِ ٣٥١٦ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ إِذْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيِّ بِالْمَدِينَةِ مَالاَ. وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَحَاءُ. وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَه يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. قَالَ أَنَسٌِّ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَن نَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]. قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِوَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الله يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَنْ تَنَالُواْ الْبِّ حَتَّى [س/٢١٦ب] تُنفِقُواْ مِمَا تُحِبُّونَ﴾، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَاءُ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لله، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ شِئْتَ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((بَخْ ذَاكَ مَالٌ رَابِحْ، بَخْ ذَاَ مَالٌ رَابِحٌ! وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ)). قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ (٢) (٣). [٧١٨٢] ذِكْرُ أَسَامِي مَنْ قَسَمَ أَبُو طَلْحَةَ مَالَهُ فِيهِمْ ٣٥١٧ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هُذْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَن ثَنَالُواْ أَلْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]. قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الله يَسْأَلُنَا مِنْ أَمْوَالِنَا، فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّ قَدْ (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٧٤/٢ (١٨٩٦)؛ وللتفصيل انظر: فقه السيرة للألباني، ٢٥٨. (٢) في (ب): ((نسمع ما تقول أم سليم فقال رسول الله (03 14ه يا أم سليم إن الله قد كفى وأحسن)) بدل ((بخ ذاك مال رابح بخ ذاك مال رابح وقد سمعت ما قلت فيها وإني أرى أن تجعلها في الأقربين قال أبو طلحة أفعل يا رسول الله فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه))، وما أثبتناه من (س). (٣) البخاري (١٣٩٢)، الزكاة، باب: الزكاة على الأقارب. حباً النَّوْعُ التَّامِنُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ مَنَّاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... ٣٣١ = جَعَلْتُ أَرْضِي وَقْفاً. قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: ((اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ!)) فَقَسَمَهَا بَيْنَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ (١). [٧١٨٣] ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُو طَلْحَةَ الأنْصَارِيُّ لخبر ٣٥١٨ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامِ الجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَرَأَ سُورَةَ بَرَاءَةٍ، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿أَنِفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤٢]، فَقَالَ: أَلا أَرَى رَبِّي يَسْتَنْفِرُنِي شَابّاً وَشَيْخاً! جَهِّزُونِي! فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ: قَدْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ حَتَّى قُبِضَ، وَغَزَوْتَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ، وَغَزَوْتَ مَعَ عُمَرَ فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ! فَقَالَ: جَهِّزُونِي! (٢) فَجَهَّزُوهُ وَرَكِبَ الْبَحْرَ، فَمَاتَ، فَلَمْ يَجِدُوا(٣) لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُونَهُ(٤) فِيهَا إِلا بَعْدَ سَبْعَةٍ أَيَّامٍ، فَلَمْ يَتَغَيَّرُ (٥). [١٨٤ ذِكْرُ أُمّ سُلَيْمٍ أُمْ أَنَسٍ بَنِ مَالِكٍ ێا ٣٥١٩ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ خَرَجَتْ يَوْمَ حُنَيْنِ مَعَ النَّبِيِّ وَّهِ وَمَعَهَا خِنْجَرٌ. فَقَالَ لَهَا أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمِ، مَا هَذَا؟ قَالَتْ: اتَّخَذْتُهُ وَالله إِنْ دَنَا مِنِّي رَجُلٌ بَعَجْتُ بِهِ بَطْنَهُ! فَقَالَ أَبُو طَلْحَّةَ: أَلا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمَ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((يَا أُمَّ سُلَيْم، إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ)) (٦) . [٧١٨٥] (١) مسلم (٩٩٨)، الزكاة، باب: فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين. (٢) (فقال جهزوني)) سقطت من موارد الظمآن ٥٥٧ (٢٢٥١)، وأثبتناها من (س) و(ب). (٣) في موارد الظمآن: ((فما وجدوا)) بدل ((فلم يجدوا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٤) في (ب) و(س): ((يدفنوه)) بدل (يدفنونه))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٧٥/٢ (١٨٩٧)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٢٥٥/١٠ (٧١٤٠). (٦) مسلم (١٨٠٩)، الجهاد والسير، باب: غزوة النساء مع الرجال. ٣٣٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى وَ لاَمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا بِالْخَيْرِ الخبر ٣٥٢٠ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ وَّهِ عَلَى أُمِّ سُلَيْمِ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: ((أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّيَ صَائِمٌ)). ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَصَلَّى صَلاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ، وَدَعَا لأمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا. فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً. قَالَ: (مَا هِيَ؟)) قَالَتْ: خُوَيْدِمُكَ أَنَسُ. فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلا دُنْيَا إِلا دَعَا لِي بِهِ. ثُمَّ قَالَ: ((اللّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالاً وَوَلَداً وَبَارِْ لَهُ!)) قَالَ: فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالاَ. قَالَ: وَحَدَّثَتْنِ ابْنَتِي أُمَيْنَةُ (١) قَالَتْ: قَدْ دُفِنَ [س/ ١٢١٧] لِصُلْبِي إِلَى مَقْدَمِ الْحَجَّاجِ الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ(٢). [٧١٨٦] ذِكْرُ وَصْفِ تَزَوُجِ(٣) أَبِي طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمِ الخبر ٣٥٢١ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ(٤) مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ، قَالَ: خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمِ، فَقَالَتْ لَهُ: مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ(٥)، وَلَكِنِّي امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ، وَأَنْتَ رَجُلٌ كَافِرٌ، وَلا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ، فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَلِكَ (٦) مَهْرِي لا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ. فَأَسْلَمَ، فَكَانَتْ لَهُ، فَدَخَلَ بِهَا فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلاماً صَبِيحاً وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُحِبُّهُ حُبّاً شَدِيداً، فَعَاشَ حَتَّى تَحَرَّكَ، فَمَرِضَ، فَحَزِنَ عَلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ حُزْناً شَدِيداً حَتَّى تَضَعْضَعَ. قَالَ: وَأَبُو طَلْحَةَ يَغْدُو عَلَى (١) في (ب): ((آمنة)) بدل ((أمينة))، وما أثبتناه من (س). (٢) البخاري (١٨٨١)، الصوم، باب: من زار قوماً فلم يفطر عندهم. (٣) في (ب): ((تزويج)) بدل ((تزوج))، وما أثبتناه من (س). (٤) (بن)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). وموارد الظمآن ١٨٧ (٧٣٥). (٥) في موارد الظمآن: (يا أبا طلحة، ما مثلك يرد)) بدل ((ما مثلك يا أبا طلحة يرد))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٦) في موارد الظمآن: ((فذاك)) بدل ((فذلك))، وما أثبتناه من (ب) و(س). = النَّوْعُ الثَّمِنُ: إِخْبَارُهُ ﴿﴿ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... ٣٣٣ رَسُولِ اللهِ وَّهَ وَيَرُوحُ، فَرَاحَ رَوْحَةً وَمَاتَ الصَّبِيُّ. فَعَمَدَتْ إِلَيْهِ أُمُّ سُلَيْم، فَطَيََّتْهُ وَنَظّفَتْهُ وَجَعَلَتْهُ فِي مُخْدَعِنَا(١). فَأَتَى أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: كَيْفَ أَمْسَىَّ بُنَيَّ؟(٢) قَالَتْ(٣): بِخَيْرِ مَا كَانَ مُنْذُ اشْتَكَى أَسْكَنَ مِنْهُ اللَّيْلَةَ. قَالَ: فَحَمِدَ الله وَسُرَّ بِذَلِكَ. فَقَرَّبَتْ لَهُ عَشَاءَهُ(٤)، فَتَعَشَّى ثُمَّ مَسَّتْ شَيْئاً مِنْ طِيبٍ، فَتَعَرَّضَتْ لَهُ حَتىَّ وَاقَعَ بِهَا(٥) . فَلَمَّا تَعَشَّى، وَأَصَابَ مِنْ أَهْلِهِ، قَالَتْ لَهُ(٦): يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ جَاراً لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَةً، فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا، ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ، أَكُنْتَ رَادَّهَا عَلَيْهِ؟ قَالَ (٧): إِيْ وَالله، إِنِّي كُنْتُ لَرَادَّهَا عَلَيْهِ. قَالَتْ(٨): طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ؟ قَالَ: طَيَِّةً بِهَا نَفْسِي. قَالَتْ: فَإِنَّ الله قَدْ (٩) أَعَارَكَ بُنَيَّ (١٠) وَمَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ قَبَضَهُ(١١) إِلَيْهِ، فَاصْبِرْ وَاحْتَسِبْ! قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ، ثُمَّ أَصْبَحَ غَادِياً عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَحَدَّثَهُ حَدِيثَ أُمِّ سُلَيْم كَيْفَ صَنَعَتْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((بَارََكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيْلَئِكُمَا!)) . قَالَ: وَحَمَلَتْ مِنْ تِلْكَ الْوَاقِعَةَ، فَأَتْقَلَتْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ لأَبِي طَلْحَةَ: (إِذَا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْم فَجِئْنِي بِوَلَدِهَا!)) فَحَمَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ فِي خِرْقَةٍ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ. قَالَّ: فَمَضَخَ رَسُولُ اللهِ وَّه تَمْرَةً فَمَجَّهَا فِي فِيهِ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ لأَبِي طَلْحَةَ: ((حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ))، فَحَنَّكَهُ، (١) في موارد الظمآن: ((مخدعها)) بدل ((مخدعنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٢) في موارد الظمآن: ((ابني)) بدل ((بني))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٣) في موارد الظمآن: ((فقال)) بدل ((قالت))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٤) في موارد الظمآن: ((عشاء)) بدل ((عشاءه))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٥) في موارد الظمآن: ((واقعها وأوقع بها)) بدل ((واقع بها))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٦) ((له)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن. (٧) في (ب): ((فقال)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (٨) ((قالت)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن. (٩) ((قد)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (١٠) في موارد الظمآن: ((ابني)) بدل ((بني))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (١١) في (ب) و(س): ((قبض)) بدل ((قبضه))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. == ٣٣٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع وَسَمَّى عَلَيْهِ، وَدَعَا لَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ(١) . [٧١٨٧] ذِكْرُ كُنْيَةٍ هَذَا الصَّبِيِّ المُتَوَفَّى لأَبِي طَلْحَةَ وَأَمِّ سُلَيْم ٣٥٢٢ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَمَّارَةُ بْنُ زَاذَانَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ لَهُ ابْنٌ يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ. قَالَ: فَكَانَ النَّبِيُّ وَ يَقُولُ: ((أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟)) قَالَ: فَمَرِضَ وَأَبُو طَلْحَةَ غَائِبٌ فِي بَعْضٍ حِيطَانِهِ، فَهَلَكَ الصَّبِيُّ، فَقَامَتْ [س/ ٢١٧ب] أُمُّ سُلَيْم فَغَسَّلَتْهُ، وَكَفَّنَتْهُ، وَحَنَّطَتْهُ، وَسَجَّتْ عَلَيْهِ ثَوْباً. وَقَالَتْ: لا يَكُونُ أَحَدٌ يُخْبِرُ أَبَا طَلْحَةَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُخْبِرُهُ. فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ كَالّاً وَهُوَ صَائِمٌ، فَتَطَيَّبَتْ لَهُ، وَتَصَنَّعَتْ لَهُ، وَجَاءَتْ بِعَشَائِهِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَبُو عُمَيْرٍ؟ فَقَالَتْ (٢): تَعَشَّى وَقَدْ فَرَغَ. قَالَ: فَتَعَشَّى وَأَصَابَ (٣) مِنْهَا مَا يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ أَهْلَ بَيْتٍ أَعَارُوا أَهْلَ بَيْتٍ عَارِيَةً، فَطَلَبَهَا أَصْحَابُهَا، أَيَرُدُّوهَا (٤) أَوْ يَحْبِسُوهَا؟(٥) فَقَالَ: بَلْ يَرُدُّوهَا(٦) عَلَيْهِمْ. قَالَتْ: احْتَسِبْ أَبَا عُمَيْرٍ! قَالَ: فَغَضِبَ وَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ. فَقَالَ مَلىالله وسلم ((بَارََكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرٍ لَيْلَتِكُمَا!)) قَالَ: فَحَمَلَتْ بِعَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَتَّى إِذَا وَضَعَتْهُ(٧) وَكَانَ يَوْمُ السَّابِعِ قَالَتْ لِي أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَنَسُ، اذْهَبْ بِهَذَا الصَّبِيِّ وَهَذَا الْمِكْتَلِ وَفِيهِ شَيْءٌ مِنْ عَجْوَةٍ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُحَنَّكُهُ (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٢٦/١ (٦٠٨)؛ وللتفصيل انظر: أحكام الجنائز للألباني، ٣٥ - ٣٨. (٢) في (س): ((فقال)) بدل ((فقالت))، وما أثبتناه من (ب). (٣) في (س): ((فأصاب)) بدل ((وأصاب))، وما أثبتناه من (ب). (٤) ((أيردوها)) هكذا في (س) و(ب). (يحبسوها)) هكذا في (س) و(ب). (٥) (٦) ((يردوها)) هكذا في (س) و(ب). (٧) في (ب): ((وضعت)) بدل ((وضعته))، وما أثبتناه من (س). أخبار ز النَّوْعُ الثَّامِنُ: إِخْبَارُهُ ﴿ ﴿ عَنْ مَنَاقِب الضَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... ٣٣٥ = وَيُسَمِّيهِ. قَالَ: فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ وَّهِ، فَمَدَّ النَّبِيُّ ◌َه رِ جْلَيْهِ وَأَضْجَعَهُ فِي حِجْرِهِ، وَأَخَذَ تَمْرَةً فَلاكَهَا، ثُمَّ مَجَّهَا فِي فِي الصَّبِيِّ، فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ: ((أَبَتِ الْأَنْصَارُ إِلَّا حُبَّ التَّمْرِ))(١). [ف / ١ب] [٧١٨٨] ذِكْرُ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ مَ ◌ُّ ٣٥٢٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمِ البَزَّارُ بِالبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بَّنُ سَعِيدٍ، عَنْ(٢) مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ حَرَامِ، قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَقَالَ عِنْدَنَا، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ. قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: ((رَأَيْتُ قَوْماً مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ». ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ. قَالَتْ: فَسَأَلْتُّهُ، فَقَالَ لِي (٣) مِثْلَ ذَلِكَ. قُلْتُ: ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: ((أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ)). فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ. فَرَكِبَ وَرَكِبَتْ مَعَهُ. فَلَمَّا قُدِّمَتْ إِلَيْهَا بَغْلَةٌ لِتَرْكَبَهَا انْدَقَّتْ عُنُقُهَا فَمَاتَتْ(٤). [٧١٨٩] ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى وَ﴾ِ أَمَّ حَرَامٍ فِي الْجَنَّةِ ٣٥٢٤ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُجَاشِعِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ وَه: ((دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْفَةً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: الرُّمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ))(٥) . (١) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٢٥٨/١٠ (٧١٤٤)؛ وللتفصيل انظر: أحكام الجنائز للألباني، ٣٥ - ٣٨. (٢) في (س): ((حدثنا)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ب) و(ف). (٣) (لي)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(س). (٤) مسلم (١٩١٢)، الإمارة، باب: فضل الغزو في البحر. (٥) مسلم (٢٤٥٦)، فضائل الصحابة، باب: من فضائل أم سليم أم أنس بن مالك نظ به = ٣٣٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ■ قال أبو خَاتِم: إِلَى هَا (١) هُنَا هُمُ الأَنْصَارُ. وَإِنَّا نَذْكُرُ بَعْدَ هَؤُلاءِ مِنْ سَائِرِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَلا الأنْصَارِ، إِنِ الله يَسَّرَ ذَلِكَ وَسَهَّلَهُ. [٧١٩٠] ذِكْرُ أَبِي عَامِرٍ الأشْعَرِيِّ هُبه الخبر ٣٥٢٥ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرِ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ نُعَيْمٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [س/٢١٨أ] بْنِ عَزْرَبَ الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّه عَقَدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ لأَبِي عَامِرِ الأشْعَرِيِّ عَلَى خَيْلِ الطَّائِفِ (٢) فَلَمَّا انْهَزَمَتْ هَوَازِنُ، طَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ، فَأَسْرَعَ بِهِ فَرَسُهُ، فَقَتَلَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَبَا عَامِرٍ. قَالَ أَبُو مُوسَى: فَشَدَدْتُ عَلَى ابْنِ دُرَيْدٍ فَقَتَلْتُهُ، وَأَخَذْتُ اللِّوَاءَ، وَانْصَرَفْتُ بِالنَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللهِوََّ. فَلَمَّا رَآنِي وَاللِّوَاءُ بِيَدِي قَالَ: ((أَبَا مُوسَى، قُتِلَ أَبُو عَامِرٍ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو لَهُ، يَقُولُ (٣): ((اللّهُمَّ أَبَا عَامِرٍ، اجْعَلْهُ فِي الْأَكْثَرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ!»(٤). [٧١٩١] ذِكْرُ أَبِي (٥) مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ الله [/١٢] عَنْهُ ٣٥٢٦ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهُ قَالَ: ((يَقْدَمُ قَوْمٌ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً!)) قَالَ (٦): فَقَدِمَ الأَشْعَرِيُّونَ فِيهِمْ أَبُو مُوسَى، فَجَعَلُوا يَرْتَجِزُونَ وَيَقُولُونَ: غَداً نَلْقَى الأَحِبَّه مُحَمَّداً وَحِزْيَهَ (٧). [٧١٩٢] (١) ((ها)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من (ف). (٢) ((الطائف)) هكذا في (ب) و(س) و(ف). (٣) (يقول)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(س). (٤) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٢٦١/١٠ (٧١٤٧)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٦٤٨٩. في (ب): ((أبو)) بدل («أبي)»، وما أثبتناه من (س) و(ف). (٥) (٦) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) و(ف). (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨٧/٢ (١٩١٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٥٢٧. ر التّوْعُ التَّامِنُ، إِخْبَارُهُ وَ﴿ِ عَنْ مَنَاقِب الضَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... ٣٣٧ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ (١) يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ الخبُ ٣٥٢٧ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ: (يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ أَرَقُّ مِنْكُمْ قُلُوباً!)) فَقَدِمَ الأَشْعَرِيُّونَ وَفِيهِمْ أَبُو مُوسَى، فَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ الْمُصَافَحَةَ فِي الإسْلامِ، فَجَعَلُوا حِينَ دَنَوا المَدِينَةَ يَرْجُزُونَ(٢) وَيَقُولُونَ (٣): غَداً نَلْقَى الأَحِبَّه(٤) مُحَمَّداً وَحِزْبَه(٥). [٧١٩٣] ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى: ﴿ لِلأَشْعَرِيِّينَ بِهِجْرَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ تفكير ٣٥٢٨ - أخْبَرَذَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأَمَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ فِي الْبَحْرِ حَتَّى جِثْنَا مَكَّةَ وَإِخْوَتِي مَعِيَ فِي خَمْسِينَ(٦) مِنَ الأشْعَرِيِّينَ وَسِتَّةٍ مِنْ عَكِّ. قَالَ أَبُو مُوسَى: فَكَانَ رَسُولُ اللهِوَّل يَقُولُ: ((إِنَّ لِلنَّاسِ هِجْرَةً وَاحِدَةً، وَلَكُمْ هِجْرَتَيْنٍ))(٧). [٧١٩٤] ذِكْرُ إِعْطَاءِ الله جَلَّ وَعَلا أَبَا مُوسَى مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ ٣٥٢٩ - أخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ البَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةً: (١) ((ثان)) سقطت من (ف)، وأثبتناها من (ب) و(س). (٢) في (ب) وموارد الظمآن ٥٦٢ (٢٢٦٥): ((يرتجزون)) بدل ((يرجزون))، وما أثبتناه من (س) و(ف). (٣) في موارد الظمآن: ((فيقولون)) بدل ((ويقولون))، وما أثبتناه من (ب) و(س) و(ف). (٤) في (ف): ((في الأحبه)) بدل ((الأحبه))، وما أثبتناه من (س) و(ب) وموارد الظمآن. (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨٧/٢ (١٩١٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٥٢٧. (٦) في (س): ((خمس)) بدل ((خمسين))، وما أثبتناه من (ب) و(ف) وهامش (س). (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨٦/٢ (١٩١٦). = = ٣٣٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ سَمِعَ قِرَاءَةً أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ(١)، فَقَالَ(٢): ((لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ(٣) دَاوُدَ) (٤). [٧١٩٥] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ إِلا مِنْ عَمْرَةً ٣٥٣٠ - أخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى (٥)، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي الحدكه عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً حَدَّثَهُ : أَنَّ(٦) رَسُولَ اللهِ وَّهُ سَمِعَ(٧) قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ، فَقَالَ (٨): ((قَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ)» . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَهِ يَقُولُ لأَبِي مُوسَى، وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَجْلِسِ: [س/٢١٨ب] يَا أَبَا مُوسَى، ذَكِّرْنَا رَبَّنَا! فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ أَبُو مُوسَى وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَجْلِسِ وَيَتَلاحَنُ(٩). [٧١٩٦] ذِكْرُ قَوْلٍ أَبِي مُوسَى لِلْمُصْطَفَى [ف/٢ب] ◌ِلـ أَنْ لَوْ عَلِمَ مَكَانَهُ لَحَبَّرَ لَهُ الخير :٣٥٣١ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامَ بِالأَبْلَّةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ البَرْمَكِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأمَوِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ، قَالَ: (١) ((الأشعري)) سقطت من (ب) و(س) و(ف)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٥٦٢ (٢٢٦٣). (٢) في موارد الظمآن: ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب) و(س) و(س). (٣) ((آل)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب) و(ف). (٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨٦/٢ (١٩١٧). (٥) ((بن يحيى)) سقطت من (ب) و(س) و(ف)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٥٦٢ (٢٢٦٤). (٦) في موارد الظمآن: ((أنه سمع)) بدل ((أن))، وما أثبتناه من (ب) و(س) و(ف). (٧) (سمع)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب) و(ف). (٨) في موارد الظمآن: ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب) و(س) و(ف). (٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨٧/٢ (١٩١٨).