النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٣٩ النَّوْعُ الثَّمِنُ: إِخْبَارُهُ ◌َ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... = عَبْدِ الْعُزَّى. فَلَمَّا رَآهُ حَمْزَةٌ قَالَ: هَلُمَّ يَا ابْنَ مُقَطَّعَةِ الْبُطُورِ! قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَهُ، فَوَ الله لَكَأَنَّمَا أَخْطَأَ رَأْسَهُ. قَالَ: وَهَزَزْتُ حَرْبَتِي، حَتَّى إِذَا رَضِيتُ مِنْهَا دَفَعْتُهَا عَلَيْهِ، فَوَقَعَتْ فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ بَيْنَ رِجْلَيْهِ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ نَحْوِي فَغُلِبَ، وَتَرَكْتُهُ وَإِيَّاهَا حَتَّى مَاتَ. ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَأَخَذْتُ حَرْبَتِي، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّاسِ فَقَعَدْتُ فِي الْعَسْكَرِ، وَلَمْ يَكُنْ لِي بَعْدَهُ حَاجَةٌ، إِنَّمَا قَتَلْتُهُ لأَعْتَقَ. فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ عُتِقْتُ (١). [٧٠١٦] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ وَحْشِيّاً لَمَّا أَسْلَمَ أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ وَهُ أَنْ يُغَيِّبَ عَنْهُ وَجْهَهُ لِمَا كَانَ مِنْهُ فِي حَمْزَةَ مَا كَانَ ، ٣٣٥٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، وَكَانَ وَاحِدَ زَمَانِهِ، حَدَّثَنَا الخبكه مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ السَّرَخْسِيُّ، حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو عُمَر البَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ابْن أَخِي الْمَاجِشُونٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْفَضْلِ الهَاشِمِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَّةَ الضَّمْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ الله بْنِ عَدِيٍّ بْنِ الْخِيَارِ إِلَى الشَّامِ. فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ، قَالَ لِي عُبَيْدُ الله: هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ [س/٢١٩١] نَسْأَلُهُ(٢) عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: وَكَانَ وَحْشِيٍّ يَسْكُنُ حِمْصَ. قَالَ: فَسَأَلْنَا عَنْهُ، فَقِيلَ لَنَا: هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ كَأَنَّهُ حَمِيثٌ. قَالَ: فَجِثْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ، فَسَلَّمْنَا، فَرَدَّ السَّلامَ. قَالَ: وَعُبَيْدُ الله مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَةٍ مَا يَرَى وَحْشِيٍّ إِلا عَيْنَيْهِ وَرِجْلَيْهِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ الله: يَا وَحْشِيُّ، أَتَعْرِفُنِي؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ: لا وَاللهِ، إِلا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ الْخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا أُمُّ الْقِتَالِ بِنْتُ أَبِي الْعِيصِ، فَوَلَدَتْ لَهُ غلاماً بِمَكَّةَ فَأَسْتَرْضِعُهُ فَحَمَلْتُ ذَلِكَ الْغُلامَ، مَعَ أُمِّهِ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ فَلَكَأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ، قَالَ: فَكَشَفَ عُبَيْدُ الله عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَلا تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ بِبَدْرٍ. قَالَ: فَقَالَ (١) البخاري (٣٨٤٤)، المغازي، باب: قتل حمزة بن عبد المطلب (٢) في (س): (لنسأله)) بدل ((نسأله))، وما أثبتناه من (ب). ٢٤٠ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع لِي مَوْلايَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِم: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي، فَأَنْتَ حُرٍّ . قَالَ: فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ النَّاسُ عَامَ عَيْنَيْنٍ، قَالَ: وَعَيْنَيْنُ جَبَلٌ تَحْتَ أُحُدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَادٍ. قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَُّ(١) إِلَى الْقِتَالِ. فَلَمَّا اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ، خَرَجَ سِبَاعٌ ابْنِ نِيَارٍ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: يَا سِبَاعُ، يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ، يَا ابْنَ مُقَطَّعَةِ الْبُطُورِ، تُحَادُّ الله وَرَسُولَهُ؟ قَالَ: ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ، فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ. قَالَ: وَانْكَمَنْتُ لِحَمْزَةَ حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ، فَلَمَّا أَنْ دَنَا مِنِّي، رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي، فَأَضَعُهَا فِي تُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنٍ وَرَكَيْهِ. قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ الْعَهْدَ بِهِ. فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ، رَجَعْتُ مَعَهُمْ، فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى نَشَأَ فِيهَا الإسْلامُ. ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ. قَالَ: وَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَهُ رُسُلاً ، قَالَ: وَقِيلَ لَهُ(٢): إِنَّهُ لا يَهِيجُ الرُّسُلَ. قَالَ: فَجِثْتُ فِيهِمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِوَ﴿﴿ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ وَّةِ، قَالَ: ((أَنْتَ وَحْشِيٌّ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ؟)) قَالَ: قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا بَلَغَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ عَنِّي وَجْهَكَ؟)) . قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِوََّ خَرَجَ مُسَيْلَمَةُ الْكَذَّابُ. قَالَ: قُلْتُ: لأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلَمَةَ لَعَلِّي أَقْتُلُهُ، فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ. قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا كَانَ. قَالَ: وَإِذَا رُجَيْلٌ قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ مَا يُرِي (٣) رَأْسَهُ. قَالَ: فَأَرْمِيهِ بِحَرْبَتِي، فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ. قَالَ: وَدَبَّ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ . قَالَ عَبْدُ الله بْنُ الْفَضْلِ: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو(٤) يَقُولُ: قَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَتَلَهُ (١) هكذا في (س) و(ب). وفي البخاري: ((فخرجت مع الناس)) بدل ((خرجنا مع رسول الله وَلي)). (٢) وفي هامش (س): (لي)) بدل ((له))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٣) في (ب): ((نرى)) بدل ((يري))، وما أثبتناه من (س). (٤) هكذا في (س) و(ب). وفي البخاري: ((عمر)) بدل ((عمرو)). ٢٤١ التَّوْعُ الثَّمِنُ: إِخْبَارُهُ : ﴿ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... الْعَبْدُ الأسْوَدُ(١) [٧٠١٧] ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِمَا كُفِّنَ فِيهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ [س/١٩١ب] يَوْمَئِذٍ ٣٣٥٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدِ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ صَائِماً بِطَعَامٍ فَجَعَلَ يَبْكِي، فَقَالَ: قُتِلَ حَمْزَةٌ فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلا تَوْبٌ وَاحِدٌ، وَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلا ثَوْبٌ وَاحِدٌ (٢). وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا. قَالَ: وَجَعَلَ يَبْكِي (٣). [٧٠١٨] ذِكْرُ مُصْعَبٍ بْنِ عُمَيْرٍ أَحَدٍ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ رَُّه لخبر ٣٣٥٥ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الحُبَابِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: أَتَيْنَا خَبَّاباً نَعُودُهُ، فَقَالَ: إِنَّا هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّ نَبْتَغِي وَجْهَ الله، فَوَقَعَ أُجُورُنَا عَلَى الله. فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئاً، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ بُرْدَةً. فَكُنَّا إِذَا جَعَلْنَاهَا عَلَى رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، وَإِذَا جَعَلْنَاهَا عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجْلاهُ. وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا، فَأَمَرَّنَا رَسُولُ اللهِ وَهُ أَنْ نَجْعَلَهَا عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ شَيْئاً مِنْ إِذْخِرٍ (٤). [٧٠١٩] ذِكْرُ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أَبُو جَابِرٍ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ ٣٣٥٦ - أخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ الفَرْغَانِيُّ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ(٥) بْنُ حَبِيبٍ بْنِ الشَّهِيدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: (١) البخاري (٣٨٤٤)، المغازي، باب: قتل حمزة بن عبد المطلب (٢) ((وقتل مصعب بن عمير فلم يوجد ما يكفن فيه إلا ثوب واحد)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٣) البخاري (١٢١٠)، الجنائز، باب: الكفن من جميع المال. (٤) البخاري (٣٦٨٤)، فضائل الصحابة، باب: هجرة النبي ◌َّ وأصحابه إلى المدينة. (٥) هكذا في (ب) و(س). والحديث يعرف بإبراهيم بن حبيب. ٢٤٢ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع أَمَرَ أَبِي بِخَزِيرَةٍ، فَصُنِعَتْ. ثُمَّ أَمَرَنِي، فَحَمَلْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: ((مَا هَذَا يَا جَابِرُ، أَلَحْمٌ ذَا؟)) قُلْتُ: لا، وَلَكِنَّهَا خَزِيرَةٌ. فَأَمَرَ بِهَا فَقُبِضَتْ. فَلَمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي قَالَ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ وَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: هَلْ قَالَ شَيْئاً؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((مَا هَذَا يَا جَابِرُ، أَلَحْمٌ ذَا؟)) فَقَالَ أَبِي: عَسَى أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِوََّ قَدِ اشْتَهَى اللَّحْمَ! فَقَامَ إِلَى دَاجِنٍ لَهُ فَذَبَحَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا، فَشُوِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي، فَحَمَلْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ. فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((مَا هَذَا يَا جَابِرُ؟)) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، رَجَعْتُ إِلَى أَبِي، فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ وَلَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: هَلْ قَالَ شَيْئاً؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((مَا هَذَا، أَلَحْمٌ ذَا؟)) فَقَالَ أَبِي: عَسَى أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ وَّرِ قَدِ اشْتَهَى اللَّحْمَ، فَقَامَ إِلَى دَاجِنٍ عِنْدَهُ، فَذَبَحَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَحَمَلْتُهَا إِلَيْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((جَزَى اللهُ الْأَنْصَارَ عَنَّا خَيْراً، وَلَا سِيَّمَا عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ))(١). [س/ ٢١٩٢] [٧٠٢٠] ذِكْرُ إِظَّلالِ الْمَلائِكَةِ بِأَجْنِحَتِهَا عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ إِلَى أَنْ دُفِنَ الخبر ٣٣٥٧ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِراً يَقُولُ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ جَعَلْتُ أَبْكِي وَأَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، وَجَعَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ وَ يَنْهَوْنِي. فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((لَا تَبْكِهِ، مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا تُظِلُّهُ حَتَّى دَفَتْتُمُوهُ))(٢) . [٧٠٢١] (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٩١/٢ (١٩٢٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٤٦١. (٢) البخاري (١١٨٧)، الجنائز، باب: الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في كفنه. خبار الأ النَّوْعُ القَّمِنُ، إِخْبَارُهُ : ﴿ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... ٢٤٣ = ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ اللّهِ جَلَّ وَعَلَا كَلَّمَ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ بَعْدَ أَنْ أَحْيَاهُ كِفَاحاً (١) كِحُرِ ٣٣٥٨ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ قَخْطَبَةَ بِفَمِ الصِّلْحِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيٍّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ الأنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِراً يَقُولُ : لَقِيَنِي النَّبِيُّ ◌َِّ، فَقَالَ لِي: ((يَا جَابِرُ، مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِراً!؟)) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، اسْتُشْهِدَ أَبِي وَتَرَكَ عِيَالاً وَدَيْناً. فَقَالَ: ((أَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللهُ بِهِ أَبَاكَ؟)) قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((مَا كَلَّمَ اللهُ أَحَداً قَطَّ إِلَّا مِنْ وَرَاءٍ حِجَابٍ، وَإِنَّ اللهَ أَحْيَى أَبَالَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحاً. فَقَالَ: يَا عَبْدِي، تَمَنَّ أُعْطِكَ! قَالَ: تُحْبِينِي فَأَقْتَلَ قَتْلَةً ثَانِيَةً. قَالَ اللهُ: إِنِّي قَضَيْتُ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ)). وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَتَا بَلْ أَحْيَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (٢) [٧٠٢٢] ١٦٩) [آل عمران: ١٦٩] ذِكْرُ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ الأنْصَارِيِّ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ ٣٣٥٩ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ : قَالَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ، سُمِّيتُ بِهِ، وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْراً مَعَ رَسُولِ الله فَكَبُرَ عَلَيْهِ. فَقَالَ: أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللهِ وََّ غُيِّبْتُ عَنْهُ. أَمَا وَالله لَئِنْ أَرَانِي الله (٣) مَشْهَداً مَعَ رَسُولِ اللهِوَله فِيمَا بَعْدُ لَيَرَيَنَّ الله مَا أَصْنَعُ. قَالَ: فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّه يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، أَيْنَ؟ وَاهاً(٤) لِرِيحِ الْجَنَّةِ، أَجِدُهَا دُونَ (١) في (ب): ((كلما جاء)) بدل ((كفاحاً))، وما أثبتناه من (س). (٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٩٢/٢ (١٩٢٦)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣٢٩٠. (٣) لفظة ((الله)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٤) هكذا في (ب) و(س). وفي صحيح مسلم: ((فقال: واها)). ٢٤٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع أَحُدٍ! فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ(١) بَيْنَ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ. فَقَالَتْ عَمَّتِي أُخْتُهُ: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلا بِبَنَانِهِ. قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهٍ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ، وَمِنْهُم مَن يَنَظِرِّ وَمَا بَدَّلُواْ .(٢) (١). تَبَدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣] [٧٠٢٣] ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ ٣٣٦٠ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرِمٍ بْنِ خَالِدِ الْبِرْبِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ فَاكِهِ السلمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِراً يَقُولُ : جَاءَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَنْ قُتِلَ الْيَوْمَ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). [س/ ١٩٢ب] قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي حَتَّى أَدْخُلَ الْجَنَّةَ! فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَهُ(٣): يَا عَمْرُو، لا تَأَلَّ عَلَى الله! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((مَهْلاً يَا عُمَرُ، فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ: مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ)). قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ لَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ الْجَنَّةُ؟ قَالَ: ((تَحْتَ الْأَبَارِقَةِ!» ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى اسْتُشْهِدَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: ((كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ(٤) يَخُوضُ فِي الْجَنَّةِ بِعَرْجَتِهِ))(٥). [٧٠٢٤] ذِكْرُ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ غَسِيلِ الْمَلائِكَةِ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ ◌ِدُمِ ٣٣٦١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ (١) في (س): (بضعاً وثمانين)) بدل ((بضع وثمانون))، وما أثبتناه من (ب). (٢) مسلم (١٩٠٣)، الإمارة، باب: ثبوت الجنة للشهيد. (٣) (رَّه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٤) قال ثم التفت إلى رسول الله (180 فقال: يا رسول الله، أين الجنة؟ قال: ((تحت الأبارقة)). ثم تقدم فقاتل حتى استشهد فقال رسول الله : ((كأني أنظر إلى عمرو بن الجموح)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٥) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٣٦/١٠ (٦٩٨٥). ٢٤٥ التَّوْعُ الثَّامِنُ: إِخْبَارُهُ﴿ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... سَعِيدِ الأمَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ، وَقَدْ كَانَ النَّاسُ انْهَزَمُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلـ حَتَّى انْتَهَى بَعْضُهُمْ إِلَى دُونِ الأعْرَاضِ(١) إِلَى جَبَلٍ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ. ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهَ. وَقَدْ كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْتَقَى هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، فَلَمَّا اسْتَعْلاهُ حَنْظَلَةُ رَآهُ شَدَّادُ بْنُ الأَسْوَدِ، فَعَلَاهُ شَدَّادٌ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ، وَقَدْ كَادَ يَقْتُلُ أَبَا سُفْيَانَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ صَاحِبَكُمْ حَنْظَلَةَ تُغَسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ!)) فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُّبٌّ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((فَذَاَكَ قَدْ غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ))(٢). [٧٠٢٥] ذِكْرُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذِ الأنْصَارِيِّ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ ٣٣٦٢ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ: أَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْم سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِوَّةٍ إِلَى سَعْدٍ، فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَقَالَ رَّسُولُ اللهِ وَّ: ((قُومُوا إِلَى خَيْرِكُمْ، أَوْ إِلَى سَيِّدِكُمْ!)) قَالَ: ((إِنَّ هَؤُلَاءٍ قَدْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ)). قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذُرِّيَّتُهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللهِ))، وَقَالَ مَرَّةً: ((لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ(٣) بِحُكْمِ الْمَلِكِ))(٤). [٧٠٢٦] ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي فَرَّقَ بِهِ (٥) بَيْنَ السَّبْىِ وَالْمُقَاتِلَةِ ٣٣٦٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الجُنَيْدِ بِبُسْتَ (٦)، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، لمخدر (١) في (ب): ((الأعواض)) بدل (الأعراض))، وما أثبتناه من (س). (٢) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٣٦/١٠ (٦٩٨٦)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣٢٦. (٣) ((فيهم)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٥) في (ب): ((به فرق)) بدل ((فرق به))، وما أثبتناه من (س). (٤) البخاري (٢٨٧٨)، الجهاد، باب: إذا نزل العدو على حكم رجل. (٦) ((ببست)) سقطت من موارد الظمآن ٣٦٠ (١٥٠١)، وأثبتناها من (س) و(ب). ٢٤٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ(١)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدٌ، فَجِيءَ بِي وَأَنَا أَرَى أَنَّهُ سَيَقْتُلُنِي، فَكَشَفُوا عَنْ عَانَتِي، فَوَجَدُونِي لَمْ أُنْبِتْ، فَجَعَلُونِي فِي السَّبِيِّ(٣). [٤٧٨٣] ذِكْرُ عَدَدِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ قُرَيْظَةَ ◌ِ ٣٣٦٤ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، [س/ ١٩٣ أ] قَالَ: رُمِيَ يَوْمَ الأَحْزَابِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ. فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللهِوَهُ بِالنَّارِ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَتَرَكَهُ، فَنَزَفَ الدَّم، فَحَسَمَهُ أُخْرَى، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، قَالَ: اللّهُمَّ لا تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ. فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ، فَمَا قَطَرَ قَطْرَة حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ. فَقَالَ: تُقْتَلُ رِجَالُهُمْ، وَتُسْتَحْيَى نِسَاؤُهُمْ وَذَرَارِيِهِمْ، فَغَنَّمَ الْمُسْلِمِينَ(٣). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (لَقَدْ(٤) أَصَبْتَ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ!» وَكَانُوا أَرْبَعَ مِائَةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِهِمْ انْفَتَقَ عِرْقُهُ، فَمَاتَ (٥) . [٤٧٨٤] ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ◌ِّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ بِالْكَوْنِ مَعَهَ فِي الْمَسْجِدِ فِي (٦) تِلْكَ الأيَّامِ قَصْدَاً لِعِيَادَتِهِ الخيـ ٣٣٦٥ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْقَارِئُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ: (١) في موارد الظمآن: ((هشيم)) بدل ((أبو عوانة))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٦٠/٢ (١٢٥٣)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٣٩٧٤. (٣) في (ب): ((المسلمون)) بدل ((المسلمين))، وما أثبتناه من (ب). (٤) ((لقد)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٥) مسلم (٢٢٠٨)، السلام، باب: لكل داء دواء واستحباب التداوي. (٦) ((في)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). خبا التَّوْعُ الثَّمِنُ: إِخْبَارُهُ فَ﴿ِ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... ٢٤٧ = أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِهِ ضَرَبَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ(١). [٧٠٢٧] ذِكْرُ وَصْفِ دُعَاءِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ بَنِي قُرَيْظَةً ٣٣٦٦ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنَّ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو أَثَرَ النَّاسِ، فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الأرْضِ مِنْ وَرَائِي، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ (٢) يَحْمِلُ مِجَنَّهُ. فَجَلَسْتُ إِلَى الأَرْضِ، فَمَرَّ سَعْدٌ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا أَظْرَافُهُ، فَأَنَا(٣) أَتَخَوَّفُ عَلَى أَظْرَافِ سَعْدٍ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ. قَالَتْ: فَمَرَّ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ : لَبِّثْ قَلِيلاً يُدْرِك الْهَيْجَا حَمَلْ (٤) مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الأجَلْ قَالَتْ: فَقُمْتُ فَاقْتَحَمْتُ حَدِيقَةٌ، فَإِذَا فِيهَا نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَبِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَيْحَكِ، مَا جَاءَ بِكِ، لَعَمْرِي وَالله إِنَّكِ لَجَرِيئَةٌ، مَا يؤمنك أَنْ يَكُونَ كَوْناً أَوْ بَلاءً! قَالَتْ: فَمَا زَالَ يَلُومُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الأرْضَ قَدِ انْشَقَّتْ. فَدَخَلْتُ فِيهَا، وَفِيهِمْ رَجُلٌّ عَلَيْهِ نَصِيفَةٌ لَهُ، فَرَفَعَ الرَّجُلُ النَّصِيفَ عَنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا عُمَرُ، إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ، وَأَيْنَ الْفِرَارُ إِلا إِلَى اللهِ؟ قَالَتْ: وَرَمَى سَعْداً رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْعَرِقَةِ بِسَهْم، قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ! فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ فَقَطَعَهَا، فَقَالَ: اللّهُمَّ لا تُمِتْنِيَ حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ قُرَيْظَةَ. وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ وَمَوَالِيَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَبَرَأَ كَلْمُهُ، وَبَعَثَ اللهِ الرِّيحَ عَلَى (١) البخاري (٤٥١)، المساجد، باب: الخيمة في المسجد للمرضى وغيرهم. (٢) في (ب): ((يونس)) بدل ((أوس))، وما أثبتناه من (س). (٣) ((فأنا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٤) في (س): ((جمل)) بدل ((حمل))، وما أثبتناه من (ب). ٢٤٨ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع الْمُشْرِكِينَ، فَكَفَى الله الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ، وَكَانَ الله قَوِيّاً عَزِيزاً. فَلَحِقَ أَبُو سُفْيَانَ بِتِهَامَةَ وَلَحِقَ عُيَيْنَةُ وَمَنْ مَعَهُ بِنَجْدٍ، [س/ ١٩٣ ب] وَرَجَعَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ، فَتَحَصَّنُوا بِصَيَاصِيهِمْ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ وَهَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ أَدَمِ فَضُرِبَتْ عَلَى سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَوَضَعَ السِّلاحَ. قَالَتْ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: أَوَ قَدْ وَضَعْتَ السِّلاحَ، فَوَالله مَا وَضَعَتِ الْمَلائِكَةُ السِّلاحَ، اخْرُجْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَاتِلْهُمْ! فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَله بِالرَّحِيلِ وَلَبِسَ لَأُمَتَهُ، فَخَرَجَ، فَمَرَّ عَلَى بَنِي غَنْمِ وَكَانُوا جِيرَانَ الْمَسْجِدِ. فَقَالَ: ((مَنْ مَرَّ بِكُمْ؟)) قَالُوا: مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ. فَأَتَاهُمْ رَسُولُ الله ◌َّةِ، فَحَاصَرَهُمْ خَمْساً وَعِشْرِينَ يَوْماً. فَلَمَّا اشْتَدَّ حَصْرُهُمْ، وَاشْتَدَّ الْبَلاءُ عَلَيْهِمْ، قِيلَ لَهُمْ: انْزِلُوا عَلَى حُكْم رَسُولِ اللهِ وَ! فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنَّهُ الذِّبْحُ. فَقَالُوا: نَنْزِلُ عَلَّى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمٍ سَعْدٍ. وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَهَ إِلَى سَعْدٍ، فَحُمِلَ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ، وَحَفَّ (١) بِهِ قَوْمُهُ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ وَأَهْلُ النِّكَايَةِ وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ، فَلا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ ذَرَارِبِهِمْ، الْتَفَتَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: قَدْ آنَ لِسَعْدِ أَنْ لا يُبَالِيَ فِي الله لَوْمَةَ لائِم. فَلَمَّا طَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللهِوَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ فَأَنْزِلُوهُ!)) قَالَ عُمَرُ: سَيِّدُنَا الله. قَالَ: ((أَنْزِلُوهُ!) فَأَنْزَلُوهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((احْكُمْ فِيهِمْ!)) قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيهِمْ، وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ. قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: (لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللهِ وَرَسُولِهِ)). ثُمَّ دَعَا اللّهَ سَعْدٌ، فَقَالَ: اللّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِّكَ وَّهِ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍٍ شَيْئاً فَأَبْقِنِي لَهَا، وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ! فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ. وَكَانَ قَدْ بَرَأَ مِنْهُ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُ إِلا مِثْلُ الْحِمْصِ. قَالَتْ: فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ وََّ، وَرَجَعَ سَعْدٌ إِلَى بَيْتِهِ الَّذِي ضَرَبَ عَلَيْهِ (١) في (ب): (وحر)) بدل ((وحف))، وما أثبتناه من (س). أخبار النَّوْعُ التَّامِنُ: إِخْبَارُهُ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... ٢٤٩ رَسُولُ اللهِ وَِّ. قَالَتْ: فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. قَالَتْ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لأَعْرِفُ بُكَاءَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ، وَأَنَا فِي حُجْرَتِي. وَكَانُوا كَمَا قَالَ الله: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمَّ﴾ [الفتح: ٢٩]. قَالَ عَلْقَمَةُ: فَقُلْتُ: أَيْ أُمَّهْ، فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّه يَصْنَعُ؟ قَالَتْ: كَانَ عَيْنَاهُ لا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ إِذَا وَجَبَ إِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ (١). [٧٠٢٨] ذِكْرُ اسْتِبْشَارِ الْعَرْشِ وَارْتِيَاحِهِ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَادٍ ـ٤ ٣٣٦٧ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ العَصَّارُ(٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، [س/ ١٩٤أ] أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ، وَجِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: ((اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ))(٣) . ■ قال أُبد خَاتِم: قَوْلُهُ نَّهِ: ((اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ))، يُرِيدُ بِهِ: اسْتَبْشَرَ وَارْتَاحَ؛ كَقَوْلِ الله جَلَّ وَعَلا: ﴿فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَّهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾، يُرِيدُ بِهِ: ارْتَاحَتْ وَاخْضَرَّتْ. [٧٠٢٩] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَيْهِ: ((اهْتَزَّ لَهَا)، أَرَادَ بِهِ الوَفَاةَ(٤) دُونَ الْجِنَازَةِ الخطـ ٣٣٦٨ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، حَدَّثْنَا عَبْدَةُ(٥) بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: ((اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ)(٦). [٣٠. (١) البخاري (٣٨٩٥)، المغازي، باب: مرجع النبي ◌ّ من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريضة ومحاصرته إياهم. (٢) في (ب): ((العطار)) بدل ((العصار))، وما أثبتناه من (س). (٣) مسلم (٢٤٦٦)، فضائل الصحابة، باب: من فضائل سعد بن معاذ (٤) في (ب): ((وفاته)) بدل ((الوفاة))، وما أثبتناه من (س). (٥) في (ب): ((عبيدة)) بدل ((عبدة))، وما أثبتناه من (س). (٦) البخاري (٣٥٩٢)، فضائل الصحابة، باب: مناقب سعد بن معاذ ٢٥٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعَرْشَ فِي هَذَا الْخَبَرِ هُوَ السَّرِيرُ ٣٣٦٩ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ، حَدَّثَنَا الخبر مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَأَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ))(١). [٧٠٣١] ذِكْرُ طَعْنِ الْمُنَافِقِينَ فِي جِنَازَةِ سَعْدٍ لِخِفَّتِهَا ٣٣٧٠ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلافُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ وَِّهِ، قَالَ، وَجِنَازَةٌ سَعْدٍ مَوْضُوعَةٌ : ((اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ)). فَطَفِقَ الْمُنَافِقُونَ فِي جِنَازَتِهِ، وَقَالُوا: مَا أَخَفَّهَا! فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ وَهَ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا كَانَتْ تَحْمِلُهَا(٢) الْمَلائِكَةُ مَعَهُمْ))(٣). [٧٠٣٢] ذِكْرُ فَتْحِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَ ◌ُه الخبر ٣٣٧١ - أخْبَرَذَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ الوَهْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ (٤) أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَن مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ الأنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةٍ لِسَعْدٍ: «هَذَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ الَّذِي فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ؛ شُدِّدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ)) (٥) . [٧٠٣٣] (١) البخاري (٣٥٩٢)، فضائل الصحابة، باب: مناقب سعد بن معاذ (٢) في (ب): ((تحمله)) بدل ((تحملها))، وما أثبتناه من (س). (٣) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٤٢/١٠ (٦٩٩٣)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣٣٤٧. (٤) (بن خالد الوهبي حدثنا محمد بن عمرو عن يحيى بن سعيد عن يزيد بن عبد الله)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٥) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٤٢/١٠ (٦٩٩٤)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣٣٤٨. ٢٥١ النَّوْعُ الثَّمِنُ: إِخْبَارُهُ نَِّ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فُرَّجَ(١) عَنْهُ عَمَّا شُدِّدَ عَلَيْهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ بِدُعَاءِ المُصْطَفَى ◌ِِّ ٣٣٧٢ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَ قَبْرَهُ، يَعْنِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، فَاحْتَبَسَ. فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: ((ضُمَّ سَعْدٌ فِي الْقَبْرِ ضَمَّةً، فَدَعَوْتُ اللهَ، فَكَشَفَ عَنْهُ))(٢) . [٧٠٣٤] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ ضَغْطَةَ الْقَبْرِ لا يَنْجُو مِنْهَا أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأمَّةِ، تَسْأَلُ الله حُسْنَ السَّلامَةِ مِنْهَا ٣٣٧٣ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا(٣) [س/ ١٩٤ب] عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِّ وَِّ قَالَ: (لِلْقَبْرِ ضَغْطَةٌ، لَوْ نَجَا مِنْهَا أَحَدٌ، لَنَجَا مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ))(٤). [٣١١٢] ذِكْرُ وَصْفِ مَنَادِيلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ ◌ِكم ٣٣٧٤ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا(٥) شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَبِسَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ ثَوْباً مِنْ حَرِيرٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمَسُونَهُ وَيَعْجَبُونَ مِنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: (تَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ، مَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهُ)(٦) . [٧٠٣٥] في (ب): ((فرج الله)) بدل ((فرج))، وما أثبتناه من (س). (١) (٢) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٤٣/١٠ (٦٩٩٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٧٠/٤. (٣) في (ب): ((عن)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (س). (٤) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٩٥/٥ (٣١٠٢)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٦٩٥. (٥) ((أبو داود حدثنا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٦) البخاري (٣٥٩١)، فضائل الصحابة، باب: مناقب سعد بن معاذ رهـ ٢٥٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ الخَبَرِ المُدِّحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْبَرَاءِ ٣٣٧٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الخبر إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: أَتِيَ رَسُولُ اللهِ وَهَ بِثَوْبٍ حَرِيرٍ، فَجَعَلُوا يَلْمَسُونَهُ وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ لِينِهِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: (لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَلْيَنُ مِنْ هَذَا، أَوْ خَيْرٌ مِنْ هَذَا)) . قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ بَّه بِنَحْوِ مِنْ(١) هَذَا(٢) [٧٠٣٦] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ ذَلِكَ الثَّوْبَ الَّذِي لَبِسَهُ المُصْطَفَى ◌ُِّ كَانَ مَنْسُوجاً بِالذَّهَبِ الخبرى ٣٣٧٦ - أخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانِ القَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، فَقَالَ لِي: مَنْ أَنَتَ؟ قُلْتُ: أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. قَالَ (٤): إِنَّكَ بِسَعْدٍ لَشَبِيةٌ! ثُمَّ بَكَى فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ، وَقَالَ(٥): رَحْمَةُ اللهِ عَلَى سَعْدٍ، كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَظْوَلِهِمْ. ثُمَّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ جَيْشاً إِلَى أُكَيْدِرَ دُومَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهْ دِيبَاجاً مَنْسُوْجٌ فِيهِ الذَّهَبُ. فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ وَهُ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، أَوْ جَلَسَ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ. (١) في (ب): ((بمثل)) بدل ((بنحو من))، وما أثبتناه من (س). (٢) البخاري (٣٥٩١)، فضائل الصحابة، باب: مناقب سعد بن معاذ (٣) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٤) ((دخلت على أنس بن مالك فقال لي: من أنت؟ قلت: أنا واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٥) في (ب): ((قال)) بدل ((وقال))، وما أثبتناه من (س). ٢٥٣ التَّوْعُ التَّامِنُ: إِخْبَارُهُ : ﴿ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... ثُمَّ نَزَلَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمَسُونَ الْجُبَّةَ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلّ: ((أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا؟)) قَالُوا: مَا رَأَيْنَا ثَوْباً قَطْ أَحْسَنَ مِنْهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه : (لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِمَّا تَرَوْنَ))(١). [٧٠٣٧] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ تُبْسَ الْمُصْطَفَى ◌َِّ الجُبَّةَ الْمَنْسُوجَةَ بِالذَّهَبِ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الله جَلَّ وَعَلا لُبْسَهَا عَلَى الرِّجَالِ مِنْ أَمَّتِهِ ٣٣٧٧ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَوَاء، حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاء، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ جُبََّ سُنْدُسِ، فَلَبِسَهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُحَرَّمَ الْحَرِيرُ. فَتَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْ حُسْنِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ [س/ ١١٩٥] مُعَاذٍ أَحْسَنُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ) (٢) . [٧٠٣٨] ذِكْرُ خُبَيْبٍ بْنِ عَدِيِّ رَُّه كَمِالحُجِ ٣٣٧٨ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ سَرِيَّةً عَيْناً، وَأَمَّرَ عَلَيْهَا عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ. فَانْطَلَقُوا(٣) حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ نُزُولاً، فَذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو لِحْيَانَ، فَاتَّبَعُوهُمْ بِقَرِيبٍ (٤) مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ، حَتَّى نَزَلُوا مَنْزِلاً نَزَلُوهُ، فَوَجَدُوا فِيهِ نَوَى تَمْرٍ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ. فَقِيلَ: هَذَا مِنْ تَمْرِ أَهْلِ يَثْرِبَ، فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ حَتَّى لَحِقُوهُمْ. فَلَمَّا آنَسَهُمْ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَصْحَابُهُ لَجَؤُوا (٥) إِلَى فَدْفَدٍ . (١) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٤٤/١٠ (٦٩٩٨)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣٣٤٦. (٢) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٤٥/١٠ (٦٩٩٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣٣٤٦. (٣) في (س): ((وانطلقوا)) بدل ((فانطلقوا))، وما أثبتناه من (ب). (٤) في (س): ((قريب)) بدل ((بقريب))، وما أثبتناه من (ب). (٥) ((لجؤوا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). ٢٥٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع وَجَاءَ الْقَوْمُ فَأَحَاطُوا بِهِمْ. فَقَالُوا: لَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ، إِنْ نَزَلْتُمْ إِلَيْنَا أَنْ لا نَقْتُلَ مِنْكُمْ رَجُلاً. فَقَالَ عَاصِمٌ: أَمَّا أَنَا فَلا أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ قَوْمٍ كَافِرِينَ؛ اللّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا رَسُولَكَ! فَقَاتَلُوهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ حَتَّى قَتَلُوا عَاصِماً فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ، وَبَقِيَ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ، وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَأَعْطَوْهُمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ يَنْزِلُوا إِلَيْهِمْ. فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ، حَلُّوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ، فَرَبَطُوهُمْ بِهَا. فَنَادَى الرَّجُلُ الثَّالِثُ الَّذِي مَعَهُمَا، هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ، فَجَرُّوهُ، فَأَبَى أَنْ يَتْبَعَهُمْ، وَقَالَ: لِي فِي هَؤُلاءِ أُسْوَةٌ، فَضَرَبُوا عُنُقَهُ. وَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ بْنِ عَدِيٌّ(١) وَزَيْدِ بْنِ الدَّثِنَةِ(٢) حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ. فَاشْتَرَى خُبَيْباً بَنُو الْحَارِثِ بْنُ عَامِرٍ. وَكَانَ الْحَارِثُ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ. فَمَكَثَ عِنْدَهُمْ أَسِيراً، حَتَّى إِذَا أَجْمَعُوا(٣) عَلَى قَتْلِهِ اسْتَعَارَ مُوسَى مِنْ إِحْدَى بَنَاتِ الْحَارِثِ لِيَسْتَحِدَّ(٤) بِهِ، فَأَعَارَتْهُ، قَالَتْ: فَغَفَلْتُ عَنْ صَبِيٍّ لِي حَتَّى أَتَاهُ، فَأَخَذَهُ، فَأَضْجَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَالْمُوسَى فِي يَدِهِ. فَلَمَّا رَأَيْتُهُ، فَزِعْتُ فَزَعاً شَدِيداً، فَقَالَ: خَشِيتٍ حَسِبْتِ (٥) أَنْ أَقْتُلَهُ؟ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ إِنْ شَاءَ الله. قَالَ (٦): فَكَانَتْ تَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَسِيراً قَطْ خَيْراً مِنْ خُبَيْبٍ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ مِنْ قِطْفِ عِنَبٍ، وَمَا بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ ثَمَرَةٌ وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ، وَمَا كَانَ إِلا رِزْقاً رَزَقَهُ الله إِيَّاهُ. ثُمَّ خَرَجُوا بِهِ مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ، فَقَالَ: دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلا أَنْ تَرَوْا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ مِنَ الْمَوْتِ، لَزِدْتُ. فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ(٧) الْقَتْلِ، ثُمَّ قَالَ: (١) (بن عدي)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٢) في (س): ((الدثينة)) بدل ((الدثنة))، وما أثبتناه من (ب). (٣) في (ب): ((اجتمعوا)) بدل ((أجمعوا))، وما أثبتناه من (س). (٤) في (س): ((يستحد)) بدل ((ليستحد))، وما أثبتناه من (ب). (٥) ((حسبت)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٦) في (س): ((قالت)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (ب). (٧) في (ب): ((قبل)) بدل ((عند))، وما أثبتناه من (س). خباً النَّوْعُ التَّامِنُ: إِخْبَارُهُ ◌َ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... ٢٥٥ = وَلَسْتُ (١) أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ شَهِيداً (٢) عَلَى أَيِّ شِقِّ كَانَ الله مَصْرَعِي ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَتَلَهُ، وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ إِلَى مَوْضِعِ عَاصِمِ تُرِيدُ الشَّيْءَ مِنْ جَسَدِهِ لِيَعْرِفُوهُ. وَكَانَ قَتَلَ عَظِيماً مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَذَرٍ، فَبَعَثَ الله عَلَيْهِ مِثْلَ الظُّلَّةِ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ(٣) . هَكَذَا حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ مِنْ كِتَابِهِ: فَقَاتَلُوهُمْ فِي(٤) بُيُوتِهِمْ، وَإِنَّمَا هُوَ: فَقَاتَلُوهُمْ مِنْ ثُبُوتِهِمْ . أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ [س/ ١٩٥ب] بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَبَعَثَ الله عَلَيْهِمْ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ، فَلَمْ يَقْدِرُوا مِنْهُ(٥) عَلَى شَيْءٍ. [٧٠٣٩ - ٧٠٤٠] وَالدَّبْرُ: الزَّنَابِيرُ. ذِكْرُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأسَدِ الْمَخْزُومِيّ الله، ضىعنه ٣٣٧٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ المدير عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ خَالِدِ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَّيْبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَِّ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ، وَقَدْ شَقَّ بَصَرَهُ، فَأَغْمَضَهُ، وَقَالَ: ((إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ)). فَصَاحَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ: ((لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرِ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا تَقُولُونَ)). ثُمَّ قَالَ: ((اللّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمُقَرَّبِينَ، وَاخْلُقْهُ فِي عَقِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَهُ وَلَنَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللّهُمَّ افْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ)) (٦) . [٧٠٤١] (١) في (ب): ((ما)) بدل ((ولست))، وما أثبتناه من (س). (٢) في هامش (س): الصواب: ((مسلماً)) بدل ((شهيداً))، وما أثبتناه من (س) و(ب). (٣) البخاري (٣٨٥٨)، المغازي، باب: غزوة الرجيع ورعل وذكوان ... (٤) في (س): ((من)) بدل ((في)»، وما أثبتناه من (ب). (٥) ((منه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٦) مسلم (٩٢٠)، الجنائز، باب: في إغماض الميت والدعاء له إذا حضر. = ٢٥٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ ٣٣٨٠ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، الخلية حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿آدْعُوهُمْ لَبَاِبِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥](١) . [٧٠٤٢] ذِكْرُ مَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى :﴿ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ حم الحكيم ٣٣٨١ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الله الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ لأَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَكْثَرَ مِمَّا فَرَضَ لِي. فَقُلْتُ: إِنَّمَا هِجْرَتِي وَهِجْرَةُ أُسَامَةَ وَاحِدَةٌ! قَالَ: إِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ مِنْ أَبِيكَ، وَإِنَّهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ مِنْكَ، وَإِنَّمَا هَاجَرَ بِكَ أَبَوَاكَ (٢). [٧٠٤٣] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ الله ◌ِّ ٣٣٨٢ - أخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بَعْثَاً، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ. فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمْرَتِهِ. فَقَامَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ، فَقَالَ: ((إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمْرَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَةٍ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ. وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَ خَلِيقاً لِلِْمْرَةِ(٣)، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ)) (٤) . [٧٠٤٤] (١) البخاري (٤٥٠٤)، التفسير، باب: ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله. (٢) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٤٩/١٠ (٧٠٠٣)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٦١٦٤. (٣) في (ب): ((للإمارة)) بدل (للإمرة))، وما أثبتناه من (س). (٤) البخاري (٣٥٢٤)، فضائل الصحابة، باب: مناقب زيد بن حارثة مولى النبي ونَ﴾. النَّوْعُ التَّامِنُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ... ٢٥٧ ذِكْرُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ se ٣٣٨٣ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ(١) الله بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ وَهَانِئٍ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ لِجَعْفَرِ: ((أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي!))(٢). [٧٠٤٦] ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى بِ جَعْفَراً [س/١١٩٦] يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ ٣٣٨٤ - أخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ المَرْوَزِيُّ زَاجٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ نَصْرِ بْنِ حَاجِبِ القُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ََّ: ((أُرِيتُ جَعْفَراً مَلَكاً يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ فِي الْجَنَّةِ))(٣). [٧٠٤٧] ذِكْرُ عَبْدِ الله بْنِ رَوَاحَةَ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ الخبر ٣٣٨٥ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الأسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الله بْنُ رَبَاحِ الأنْصَارِيُّ، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ تُفَقِّهُهُ، فَأَتَيْتُهُ وَقَدٍ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ (٤) نَاسٌ مِنَ النَّاسَِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللهِ وَهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَ جَيْشَ الأمَرَاءِ، فَقَالَ: ((عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ)). فَوَثَبَ جَعْفَرٌ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّ يَا رَسُولَ الله، مَا كُنْتُ أَرْغَبُ أَنْ تَسْتَعْمِلَ عَلَيَّ زَيْداً. فَقَالَ: ((امْضٍ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي فِي أَّ ذَلِكَ خَيْرٌ)). فَانْطَلَقُوا فَلَبِثُوا مَا شَاءَ الله . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ بَّهِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى: الصَّلاةُ جَامِعَةٌ! فَقَالَ: (١) في (ب): ((عبد)) بدل ((عبيد))، وما أثبتناه من (س). (٢) البخاري (٣٥٠٥)، فضائل الصحابة، باب: مناقب جعفر بن أبي طالب الهاشمي بطلا به. (٣) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٥١/١٠ (٧٠٠٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٢٢٦. (٤) في (ب): ((إليه)) بدل ((عليه))، وما أثبتناه من (س). ٢٥٨ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع (أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ جَيْشِكُمْ هَذَا الْغَازِي، انْطَلَقُوا فَلَقوا العَدُوَّ، فَأُصِيبَ زَيْدٌ شَهِيداً، اسْتَغْفِرُوا لَهُ! فَاسْتَغْفَرَ لَهُ النَّاسُ. ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَشَدَّ عَلَى الْقَوْمِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيداً، أَشْهَدُ لَهُ بِالشَّهَادَةِ(١)، اسْتَغْفِرُوا لَهُ؛ ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَثَبَتَتْ قَدَمَاهُ حَتَّى قُتِلَ شَهِيداً. اسْتَغْفِرُوا لَهُ؛ ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ))؛ وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الأَمَرَاءِ، هُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ. ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللهِ وَهُ ضَبْعَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((اللّهُمَّ هُوَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِك، انْتَصِرْ بِهِ!) فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمِّيَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ : سَيْفَ الله . ■ قال أبو حَاتِم: مِنْ ذِكْرٍ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ إِلَى هَاهُنَا هُمُ الَّذِينَ مَاتُوا أَوْ قُتِلُوا فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ قَبْلَ أَنْ قَبَضَ الله جَلَّ وَعَلا رَسُولَهُ وَّهَ إِلَى جَنَّتِهِ. ثُمَّ إِنَّا ذَاكِرُونَ بَعْدَهُ هَؤُلاءِ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ مَنْ صَحَّتْ لَهُ الفَضِيلَةُ(٢) مَرْوِيَّةٌ، ثُمَّ نُعْقِبُهُمُ الأَنْصَارَ، إِنْ يَسَّرِ الله(٣) ذَلِكَ وَسَهَّلَهُ(٤). [٧٠٤٨] ذِكْرُ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ diese الخبر ٣٣٨٦ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ وَمَا مَعَهُ إِلا أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَزِمْنَا رَسُولَ اللهِوَّهِ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، وَرُبَّمَا قَالَ: بَيْضَاءَ، أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ. فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ، وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ وَ يَرْكُضُ عَلَى بَغْلَتِهِ قِبَلَ الْكُفَّارِ. قَالَ العَبَّاسُ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامٍ بَعْلَةِ رَسُولِ الله صَلَّى الله [س/ ١٩٦ب] عَلَيْهِ وَسَلَّم (١) ((أشهد له بالشهادة)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٢) في (س): ((فضيلة)) بدل (الفضيلة))، وما أثبتناه من (ب). (٣) في (س): ((إن الله يسر)) بدل ((إن يسر الله))، وما أثبتناه من (ب). (٤) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٠/ ١٥١ (٧٠٠٨).