النص المفهرس

صفحات 221-240

أخبار
النَّوْعُ الثَّمِنُ، إِخْبَارُهُ وَ﴿ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ...
٢١٩
=
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَِّ مُصْعِدِينَ(١) فِي أُحُدٍ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ وَل
لِيَنْهَضَ(٢) عَلَى صَخْرَةٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ. فَبَرَكَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله تَحْتَهُ، فَصَعِدَ
رَسُولُ اللهِ وَّهُ عَلَى (٣) ظَهْرِهِ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ: قَالَ الزُّبَيْرُ: فَسَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((أَوْجَبَ طَلْحَةُ)). ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي
طَالِبٍ رَّهِ فَأَتَى الْمِهْرَاسَ، وَأَتَاهُ بِمَاءٍ فِي دَرَقَتِهِ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ وَِّ أَنْ
يَشْرَبَ مِنْهُ، فَوَجَدَ لَهُ رِيحاً فَعَافَهُ، فَغَسَلَ بِهِ الدَّمَ الَّذِي فِي وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ:
((اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللهِ؛ (وَلاَ))(٤) .
[٦٩٧٩]
ذِكْرُ وَصْفِ الْجِرَاحَاتِ الَّتِي أُصِيبَ بِهَا (٥) طَلْحَةُ يَوْمَ أُحُدٍ
مَعَ الْمُصْطَفَىِّ
٣٣١٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي
الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَلْحَةً،
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَبّهِ: لَمَّا صُرِفَ النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلَ كُنْتُ أَوَّلَ
مَنْ جَاءَ النَّبِيَّ وََّ(٦). قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ يُقَاتِلُ عَنْهُ
وَيَحْمِيهِ. فَجَعَلْتُ أَقُولُ: كُنْ طَلْحَةَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، مَرَّتَيْنِ(٧). قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ
إِلَى رَجُلٍ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ أَدْرَكَنِي، فَإِذَا هُوَ (٨) أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ
الْجَرَّحِ. فَدَفَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ، فَإِذَا(٩) طَلْحَةُ بَيْنَ [س/ ١٨٥ب] يَدَيْهِ صَرِيعٌ، فَقَالَ
(١) ((مصعدين)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٢) في (ب): ((على ظهره لينهض)) بدل ((لينهض))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(٣) ((على)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن.
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٥٥/٢ (١٨٥٦)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٩٤٥.
(٥)
(بها)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(كنت أول من جاء النبي ( 9)) سقطت من موارد الظمآن ٥٤٦ (٢٢١٣)، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٦)
(٧)
(مرتين)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٨) ((هو)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٩) في (ب) و(س): ((وإذا)) بدل ((فإذا))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.

٢٢٠
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
النَّبِيُّ (١) وََّ: ((دُونَكُمْ أَخَاكُمْ (٢)، فَقَدْ أَوْجَبَ)). قَالَ: وَقَدْ رُمِيَ فِي جَبْهَتِهِ
وَوَجْنَتِهِ، فَأَهْوَيْتُ إِلَى السَّهْمِ الَّذِي فِي جَبْهَتِهِ لأَنْزِعَهُ فَقَالَ لِي أَبُو عُبَيْدَةَ :
نَشَدْتُكَ بِاللهِ يَا أَبَا بَكْرٍ إِلا تَرَكْتَنِي! قَالَ: فَتَرَكَنُهُ.
قَالَ(٣): فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ السَّهْمَ بِفِيهِ، فَجَعَلَ يُنَصْنِضُهُ، وَيَكْرَهُ أَنْ يُؤْذِيَ (٤)
النَّبِيَّ وَِّ، ثُمَّ اسْتَلَّهُ بِفِيهِ، ثُمَّ أَهْوَيْتُ إِلَى السَّهْمِ الَّذِي فِي وَجْنَتِهِ لأَنْزِعَهُ، فَقَالَ
أَبُو عُبَيْدَةَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ يَا أَبَا بَكْرٍ إِلا تَرَكْتَنِي! فَأَخَذَ السَّهْمَ بِفِيهِ، وَجَعَلَ
يُنَصْنِضُهُ وَيَكْرَهُ أَنْ يُؤْذِيَ النَّبِيَّ(٥) وَ، ثُمَّ اسْتَلَّهُ. وَكَانَ طَلْحَةُ أَشَدَّ نَهْكَةً مِنْ
رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَكَانَ نَبِيُّ الله (٦) ◌َّهِ أَشَدَّ مِنْهُ. وَكَانَ قَدْ أَصَابَ طَلْحَةَ بِضْعَةٌ
وَثَلاثُونَ(٧) بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ وَرَمْيَةٍ (٨).
[٦٩٨٠]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ شَلَّتْ يَدُ طَلْحَةَ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ
◌ِكم ٣٣١٧ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثْنَا وَكِيعٌ، عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله شَلَاءَ وَفَى بِهَا النَّبِيَّ وَ يَوْمَ أُحُدٍ (٩).
[٦٩٨١]
ذِكْرُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ
٣٣١٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (١٠) مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
الخبره
(١) ((النبي)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٢) في (ب) و(س): ((أخوكم)) بدل ((أخاكم))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٣) (قال)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٤) في (س): ((يؤذن)) بدل ((يؤذي))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(٥) في موارد الظمآن: ((رسول الله)) بدل ((النبي))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٦) في موارد الظمآن: ((النبي)) بدل ((نبي الله))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٧) في (س): ((ثلاثين)) بدل («ثلاثون))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(٨) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٦٨ (٢٦٩)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان للألباني،
١٠/ ١٠١ (٦٩٤١).
(٩) البخاري (٣٨٣٦)، المغازي، باب: ﴿إِذْ هَمَّت طَّابِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا﴾ ....
(١٠) (بن إبراهيم)) سقطت من موارد الظمآن ٥٤٦ (٢٢١٤)، وأثبتناها من (س) و(ب).

=
٢٢١
النَّوْعُ الثَّمِنُ: إِخْبَارُهُ : ﴿ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ...
الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ خُبَيْبِ بْنِ ثَابِتٍ
بْنِ(١) عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ:
قَالَ عَبْدُ الله (٢) بْنُ الزُّبَيْرِ لأَبِيهِ: يَا أَبَتِ، حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللهِوَّ حَتَّى
أُحَدِّثَ عَنْكَ؛ فَإِنَّ كُلَّ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ! قَالَ: يَا بُنَيَّ، مَا مِنْ أَحَدٍ
صَحِبَ رَسُولَ الله(٣) وَّهُ بِصُحْبَةٍ إِلا وَقَدْ صَحِبْتُهُ بِمِثْلِهَا (٤) أَوْ أَفْضَلَ؛ وَلَقَدْ
عَلِمْتَ يَا بُنَيَّ أَنَّ أُمَّكَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ تَحْتِي، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَائِشَةً
بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ خَالَتُكَ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمِّي صَفِيَّةٍ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَنَّ
أَخْوَالِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (٥) وَأَبُو طَالِبٍ وَالْعَبَّاسُ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ ابْنُ
خَالِي، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّتِي خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ كَانَتْ (٦) تَحْتَهُ، وَأَنَّ ابْنَتَهَا
فَاطِمَة بِنْتُ رَسُولِ اللهِ وََّ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمَّهُ وَلِيمٍ(٧) آمِنَة بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ
مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَأَنَّ أُمَّ صَفِيَّةَ وَحَمْزَةَ هَالَة بِنْتُ وَهْبٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ
زُهْرَةً(٨)؛ وَلَقَدْ صَحِبْتُهُ بِأَحْسَنِ صُحْبَةٍ وَالْحَمْدُ لله، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ وَّهُ يَقُولُ: ((مَنْ
قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(٩) .
[٦٩٨٢]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِلِزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ
كَمِر ٣٣١٩ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ
صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةً :
(١) في (ب): ((عن)) بدل (بن))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(٢) ((عبد الله)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٣) في موارد الظمآن: ((النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٤) في (س): ((مثلها)) بدل ((بمثلها))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) (بن عبد المطلب)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٦) في (ب): ((وكانت)) بدل ((كانت))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(٧) (َّة)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٨) ((بن عبد مناف بن زهرة)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٥٦/٢ (١٨٥٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
٣١٠٠.

٢٢٢
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ [س / ١١٨٦] صَعِدَ حِرَاءً وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةُ
وَالزُّبَيْرُ، فَتَحَرَّكَ بِهِمُ الْجَبَلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَله: ((اسْكُنْ حِرَاءُ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ
نَبِيُّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ))(١).
[٦٩٨٣]
ذِكْرُ جَمْعِ الْمُصْطَفَى وَِّ أَبَوَيْهِ لِلْزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ
٣٣٢٠ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ
لخبرٌ
سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ
الْعَوَّامِ، قَالَ:
جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَبَوَيْهِ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَقَالَ: ((بِأَبِي وَأُمِّي))(٢).
[٦٩٨٤]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ كَانَ حَوَارِيَّ الْمُصْطَفَى ◌َّ
الخبر
٣٣٢١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى العَابِدُ بِصَيْدَا، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادِ بْنِ زُغْبَةَ،
أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله:
أَنَّ رَسُولَ الله ◌َ ◌ّهِ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: ((مَنْ رَجُلٌ يَأْنِينَا بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ؟» فَقَالَ
الزُّبَيْرُ: أَنَا. فَذَهَبَ عَلَى فَرَسِهِ فَجَاءَ بِخَبَرِهِمْ. ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا .
ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيَّ
(٣) »(٤)
الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ
[٦٩٨٥]
ذِكْرُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصِ الزُّهْرِيِّ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ
الخبر
٣٣٢٢ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ
عَائِشَةَ رَا(٥) كَانَتْ تُحَدِّثُ:
(١) مسلم (٢٤١٧)، فضائل الصحابة، باب: من فضائل طلحة والزبير.
(٢) مسلم (٢٤١٦)، فضائل الصحابة، باب: من فضائل طلحة والزبير.
(٣) (رَُّبه)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
البخاري (٢٦٩١)، الجهاد، باب: فضل الطليعة .
(٤)
(٥) (رَّا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).

الأخبار
النَّوْعُ التَّامِنُ: إِخْبَارُهُ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ...
٢٢٣
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ سَهِرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهِيَ إِلَى جَنْبِهِ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا
شَأْنُكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((لَيْتَ رَجُلاً صَالِحاً مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي
اللَّيْلَةَ!)) قَالَتْ: فَبَيْنَمَا (١) نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَ السِّلاحِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَالَ: ((مَنْ هَذَا؟» قَالَ: قَالَ(٢): سَعْدُ بْنُ مَالِك. قَالَ: ((مَا جَاءَ
بِكَ؟)) قَالَ: جِئْتُ لأَحْرُسَكَ يَا رَسُولَ الله! قَالَ: فَسَمِعْتُ غَطِيطَ
رَسُولِ اللهِ وََّ فِي نَوْمِهِ (٣).
[٦٩٨٦]
ذِكْرُ رُؤْيَةِ سَعْدٍ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ(٤) يَوْمَ أُحُدٍ
٣٣٢٣ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ،
حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَعَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَيْنٍ، عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ
.(٦)(٧)
بِيضٌ(٥)، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلا بَعْدُ؛ يَعْنِي جِبْرِيلَ وَمِكَائِيلَ(
٦)(٧) .
[٦٩٨٧]
ذِكْرُ جَمْعِ الْمُصْطَفَى وَ﴿ أَبَوَيْهِ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
٣٣٢٤ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَظُهُ، وَسُفْيَانُ، عَنْ
مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَّهِ جَمَعَ أَبَوَيْهِ لأَحَدٍ إِلا لِسَعْدٍ، فَإِنَّهُ قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ :
((ارْمِ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي!)(٨).
[٦٩٨٨]
(١) في (ب): ((فبينا)) بدل ((فبينما))، وما أثبتناه من (س).
(٢) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٣) البخاري (٦٨٠٤)، التمني، باب: قوله وَالر: ((ليت كذا وكذا)).
في (ب): ((ومكائيل)) بدل ((وميكائيل))، وما أثبتناه من (س).
(٥) في (س): ((بياض)) بدل (بيض))، وما أثبتناه من (ب).
(٤)
(٦) في (ب): ((ومكائيل)) بدل ((وميكائيل))، وما أثبتناه من (س).
(٧) البخاري (٣٨٢٨)، المغازي، باب: ﴿إِذْ هَمَّت ◌َّابِفَتَانِ مِنكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾
(٨) البخاري (٢٧٤٩)، الجهاد، باب: المجن ومن يتترس بترس صاحبه.

٢٢٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ سَعْداً أَوَّلُ مَنْ رَمَى [س/١٨٦ب] مِنَ الْعَرَبِ
بِالسَّهْمِ فِي سَبِيلِ الله
لخير
٣٣٢٥ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ بُجَيْرِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى،
حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ:
وَالله، إِنّي لأوَّلُ(١) رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمِ فِي سَبِيلِ اللهِ. وَإِنْ كُنَّا لَنَغْزُو
مَعَ رَسُولِ اللهِوَّهِ مَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلا وَرَقُ الَّحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرُ، حَتَّى إِنْ
كَانَ(٢) أَحَدُنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاهُ مَا لَهُ خِلْطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي
عَلَى الدِّينِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذَا وَضَلَّ عَمَلِي (٣).
[٦٩٨٩]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ◌ِِّ لِسَعْدٍ بِاسْتِجَابَةِ دُعَائِهِ أَيَّ وَقْتٍ دَعَاهُ
لخبرُ
٣٣٢٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا
جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ سَعْداً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((اللّهُمَّ اسْتَجِبْ لَهُ إِذَا دَعَاَكَ))؛
يَعْنِي سَعْداً (٤) .
[٦٩٩٠]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
٣٣٢٧ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ
عِيسَى الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
كُنَّا قُعُوداً عِنْدَ رَسُولِ الله وَّةِ، فَقَالَ(٥): ((يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ ذَا الْبَابِ رَجُلٌ
مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ». قَالَ: وَلَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلا وَهُوَ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ،
فَإِذَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ قَدْ طَلَعَ(٦).
[٦٩٩١]
(١) في (س): ((أول)) بدل ((لأول))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) في (ب): ((كل)) بدل ((كان))، وما أثبتناه من (س).
(٣) البخاري (٣٥٢٢)، فضائل الصحابة، باب: مناقب سعد بن أبي وقاص الزهري وبنو زهرة .. .
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٥٧/٢ (١٨٥٨)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٦١١٦.
(٥) في (ب): ((قال)) بدل («فقال»، وما أثبتناه من (س).
(٦) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٠٧/١٠ (٦٩٥٢)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٦٧٧٢.

خبار
النَّوْعُ الثَّمِنُ: إِخْبَارُهُ :َ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ...
٢٢٥
ذِكْرُ الآي الَّتِي أَنْزَلَ الله جَلَّ وَعَلا وَكَانَ سَبَبَهُمَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ
كِتَكِيمٌ ٣٣٢٨ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَار، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ:
أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ؛ أَصَبْتُ سَيْفاً، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ◌َّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله،
نَفِّلْنِيهِ! قَالَ: ((ضَعْهُ!)) ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، نَفِّلْنِيهِ! قَالَ: ((ضَعْهُ!))(١) ثُمَّ قُلْتُ:
يَا رَسُولَ الله، نَفِّلْنِيهِ، وَاجْعَلْنِي كَمَنْ لا غَنَاءَ لَهُ. قَالَ: ((ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَ!))
فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١]. وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ
طَعَاماً، فَدَعَانَا، فَشَرِبْنَا الْخَمْرَ حَتَّى انْتَشَيْنَا، فَتَفَاخَرَتِ الأنْصَارُ وَقُرَيْشٌ. فَقَالَتِ
الأنْصَارُ: نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ: نَحْنُ أَفْضَلُ. فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ
الأنْصَارِ لَحْيَ جَزُورٍ فَضَرَبَ أَنْفَ سَعْدٍ، فَفَزَرَهُ، فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُوراً. قَالَ:
فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّمَا الْخَّرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَنِبُوهُ
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩]. وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ الله بِالْبِرِّ؟ وَالله، لا
أَطْعَمُ طَعَاماً، وَلا أَشْرَبُ شَرَاباً حَتَّى أَمُوتَ، أَوْ تَكْفُرَ .
قَالَ: فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا، شَجَرُوا فَاهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ:
﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَنَ بِوَلِدَيْهِ حُسْنًا﴾ الآيَةَ [العنكبوت: ٨]. قَالَ: وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَّلـ
وَأَنَا مَرِيضٌ يَعُودُنِي. قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: ((لَا)).
قُلْتُ: فَبِثُلُثَيْهِ؟ قَالَ: ((لَا)). قُلْتُ: فَبِنِصْفِهِ؟ قَالَ: ((لَا )). [س / ١١٨٧] قُلْتُ: فَبِثُلُثِهِ؟
قَالَ: فَسَكَتَ(٢) .
[٦٩٩٢]
ذِكْرُ سَعِيدٍ بْنِ زَيِّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ
٣٣٢٩ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ(٣)،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأخْنَسِ :
(١) ((ثم قلت: يا رسول الله، تفلنيه! قال: ضعه!)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٢) مسلم (١٧٤٨)، الجهاد، باب: الأنفال؛ فضائل الصحابة، باب: في فضل سعد بن أبي وقاص.
(٣) في (ب): ((الصياح)) بدل ((الصباح))، وما أثبتناه من (س).

٢٢٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، فَذَكَرَ الْمُغِيرَةُ عَلِيّاً، فَنَالَ مِنْهُ، فَقَامَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ،
فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((عَشرَةٌ فِي الْجَنَّةِ: النَّبِيُّ ◌َِّ،
فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيُّ فِي
الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ
مَالِكِ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ)). وَلَوْ شِئْتُ لَسَمَّيْتُ
الْعَاشِرَ. قَالُوا: مَنْ هُوَ؟ فَسَكَتَ. فَقَالُوا: مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ: سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ،
رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ(١) (٢).
[٦٩٩٣]
ذِكْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ
كِكم ٣٣٣٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ:
كَانَ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَيْءٌ، فَسَبَّهُ خَالِدٌ. فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّ: (لَا تَسُبُّوا أَحَداً مِنْ أَصْحَابِي، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً
مَا أَدْرَََ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ!))(٣).
[٦٩٩٤]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
رصِى
٣٣٣١ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ(٤)، حَدَّثَنَا ابْنُ
إِذْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْناً يَذْكُرُ، عَنْ هِلالِ بْنِ بِسَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ظَالِمِ المَازِنِيِّ،
قَالَ :
قَامَ(٥) خُطَبَاءُ يَتَنَاوَلُونَ عَلِيّاً رَبِهِ، وَفِي الدَّارِ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
نُفَيْلٍ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَقَالَ: أَلا تَرَى هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي أَرَى، يَلْعَنُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ
(١) ((رضي الله عنهم أجمعين)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٢) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١١٠/١٠ (٦٩٥٤)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٦١١٠.
(٣) مسلم (٢٥٤١)، فضائل الصحابة، باب: تحريم سب الصحابة
(٤) في (س): ((المثنى)) بدل ((المديني))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) ((قام)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).

٢٢٧
النَّوْعُ الثَّمِنُ: إِخْبَارُهُ وَ﴿ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ...
الْجَنَّةِ، وَأَشْهَدُ عَلَى الْتِّسْعَةِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَلَوْ شَهِدْتُ عَلَى الْعَاشِرِ لَمْ آَثَّمْ.
فَقُلْتُ: مَنِ التِّسْعَةُ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّه عَلَى حِرَاءٍ، فَقَالَ: ((اثْبُتْ حِرَاءُ،
فَإِنَّ عَلَيْكَ نَبِيّاً وَصِدِّيقاً وَشَهِيدً). قُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: رَسُولُ اللهِوَّةِ، وَأَبُو
بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
عَوْفٍ. قُلْتُ: مَنِ الْعَاشِرُ؟ فَتَفَكَّرَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: أَنَا))(١).
[٦٩٩٦]
ذِكْرُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ بَظُهُ وَقَدْ فَعَلَ
٣٣٣٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ المُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ:
((نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاح،
نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنِ حُضَيْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ
مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ؛ بِتْسَ الرَّجُلُ)) فُلانٌ وَفُلانٌ، سَمَّاهُمْ رَسُولُ اللهِ وَلـ
وَلَمْ يُسَمِّهِمْ لَنَا سُهَيْلٌ (٢) .
[٦٩٩٧]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ [س/١٨٧ ب] أَبَا عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَزَّاحِ
كَانَ مِنْ أَحَبِّ الرِّجَالِ إِلَى رَسُولِ الله ◌ِ﴾ِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
، ٣٣٣٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا هُذْبَةُ بْنُ خَالِدِ القَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ:
قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: ((عَائِشَةُ)). قِيلَ: مِنَ
الرِّجَالِ؟ قَالَ: ((أَبُو بَكْرِ)). قِيلَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((عُمَرُ)). قِيلَ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((أَبُو
عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ» (٣) .
[٦٩٩٨]
(١) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١١٢/١٠ (٦٩٥٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٨٧٥.
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٥٨/٢ (١٨٦٢)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٨٧٥.
(٣) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١١٣/١٠ (٦٩٥٩).

٢٢٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى وَلِ لأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَزَّاحِ بِالأمَانَةِ
٣٣٣٤ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةً :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ لأَهْلِ نَجْرَانَ: ((لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ أَمِيناً حَقَّ أَمِينٍ!»
ے
فَاسْتَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ(١).
[٦٩٩٩]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْخِطَابَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى لأسْقُفَيْ نَجْرَانَ
٣٣٣٥ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (٢) بْنُ
الحدكه
سُلَيْمَانَ، عَنْ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ:
أَتَى النَّبِيَّ وَ أُسْقُفَا(٣) نَجْرَانَ العَاقِبُ وَالسَّيِّدُ. فَقَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلاً
أَمِيناً حَقَّ أَمِينٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَةِ: (لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ أَمِيناً حَقَّ أَمِينٍ)) (٤).
فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ وََّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((قُمْ يَا أَبَا
عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَزَّاحِ!)) فَأَرْسَلَهُ مَعَهُمْ(٥).
[٧٠٠٠]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ تَنْسِبُ الْمَرْءَ إِلَى فَضِيلَةٍ
تَغَلِبُ عَلَى سَائِرٍ فَضَائِلِهِ بِلَفْظِ الانْفِرَادِ بِهَا
كِم ٣٣٣٦ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدِ الحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ وََّ قَالَ:
((لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأَمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاح))(٦)
[٧٠٠١]
(١) البخاري (٣٥٣٥)، فضائل الصحابة، باب: مناقب أبي عبيدة بن الجراح بظلبه؛ (٤١٢٠)، المغازي،
باب: قصة أهل نجران.
(٢) هكذا في (ب) و(س). والصواب: ((عبد الرحيم)) بدل ((عبد الرحمن))، انظر: الثقات للمؤلف ٤١٢/٨
(١٤١٤٨).
(٣) في (س): ((أسقفى)) بدل (أسقفا))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) (حق أمين)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٥) البخاري (٤١١٩)، المغازي، باب: قصة أهل نجران.
(٦) البخاري (٤١٢١)، المغازي، باب: قصة أهل نجران.

٢٢٩
النَّوْعُ الثَّمِنُ: إِخْبَارُهُ أَ﴿ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ...
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَزَّاحِ
الخبركه
٣٣٣٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((عَشرَةٌ فِي الْجَنَّةِ: أَبُو بَكْرِ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ،
وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَابْنُ
عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ
الْجَرَّحِ فِي الْجَنَّةِ؛ ﴿هَ(١))(٢).
■ قال أبو حَاتِم: لَيْسَ ذِكْرُ أَبِي عُبَيْدَةً أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ مَضْمُوماً إِلَى الْعَشرَةِ إِلا فِي هَذَا
الْخَبَرِ. وَهَؤُلاءِ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ مِنْ أَوَّلِ هَذَا النَّوْعِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ هُمْ أَفْضَلُ أَصْحَابٍ
رَسُولِ اللهِ وَّهِ. وَإِنَّا نَذْكُرُ (٣) بَعْدَ هَؤُلاءِ مَنْ [س / ١٨٨أ] رُوِيَتْ لَهُ فَضِيلَةٌ صَحِيحَةٌ، وَكَانَ مَوْتُهُ
فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ وَّهَ إِلَى أَنْ قَبَضَ الله جَلَّ وَعَلا رَسُولَهُ وَهَ إِلَى جَنَّتِهِ، إِنْ يَسَّرَ اللهِ ذَلِكَ
وَشَاءَهُ .
[٧٠٠٢]
ذِكْرُ خَدِيجَةَ بِئْتِ خُوَيْدِدِ بْنِ أَسَدٍ زَوْجَةٍ رَسُولِ الله ◌ِّ
رِضْوَانُ الله عَلَيْهَا (٤)
٣٣٣٨ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ أَبُو سُفْيَانَ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ
خبر
فَضَالَةَ أَبُو قُدَيْدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ،
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ :
((حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَريَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ
بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ))(٥).
[٧٠٠٣]
(١) (ُّ)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٢) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١١٦/١٠ (٦٩٦٣)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٦١١٠،
٦١١١.
(٣) في (ب): ((وأنا أذكر)) بدل ((وإنا نذكر))، وما أثبتناه من (س).
(٤) في (ب): (رَّ)) بدل ((رضوان الله عليها))، وما أثبتناه من (س).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٦٢/٢ (١٨٧٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٥٠٨.

٢٣٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
ذِكْرُ بُشْرَى الْمُصْطَفَى ﴿ِ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ
الخبر
٣٣٣٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ،
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ:
بَشَّرَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبِ، لا صَخَبَ (١) فِيهِ وَلا
نَصَبَ(٢) .
[٧٠٠٤]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى وَلِ أُمِرَ بِهَذَا الْفِعْلِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ(٣)
الخبر
٠ ٣٣٤٠ - أُخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ
جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ، قَالَ (٤): حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرِ قَالَ:
((أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ(٥) فِيهِ وَلَا
نَصَبَ))(٦) .
[٧٠٠٥]
ذِكْرُ تَعَهُّدِ الْمُصْطَفَى مَلِ أَصْدِقَاءَ خَدِيجَةَ
بِالْبِرِّ بَعْدَ وَفَاتِهَا
الخبر
٣٣٤١ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا
حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ بِّ(٧)، قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهَ إِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ يَقُولُ: ((اذْهَبُوا بِذِي إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ !))
قَالَتْ: فَأَغْضَبْتُهُ يَوْماً، فَقَالَ بََّ: ((إِنِّي رُزِقْتُ حُبَّهَا))(٨) .
[٧٠٠٦]
(١) في (ب): ((سخب)) بدل ((صخب))، وما أثبتناه من (س).
(٢) البخاري (٣٦٠٨)، فضائل الصحابة، باب: تزويج النبي ◌َّ خديجة وفضلها
(٣) في (ب): ((وصفناها)) بدل ((وصفناه))، وما أثبتناه من (س).
(٤) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٥) في (ب): (سخب)) بدل ((صخب))، وما أثبتناه من (س).
(٦) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١١٨/١٠ (٦٩٦٦)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٥٥٤.
(٧) (رَؤُّ)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٨) مسلم (٢٤٣٥)، فضائل الصحابة، باب: فضائل خديجة أم المؤمنين.

٢٣١
النَّوْعُ الثَّامِنُ: إِخْبَارُهُ مَ﴿ عَنْ مَنَاقِب الضَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ...
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
الخيـ
٣٣٤٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ
مُوسَى، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ نَّهِ إِذَا أَتِيَ بِشَيْءٍ، قَالَ: ((اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلَانَةَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةً
لِخَدِيجَةَ(١)))(٢).
[٧٠٠٧]
ذِكْرُ إِكْثَارِ الْمُصْطَفَى بِ ذِكْرَ خَدِيجَةَ بَعْدَ وَفَاتِهَا
٣٣٤٣ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا
عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بَّنُ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ يُكْثِرُ ذِكْرَ خَدِيجَةَ. قُلْتُ: لَقَدْ أَخْلَفَكَ الله مِنْ عَجُوزِ
مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاء الشِّدْقَيْنِ! فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ [س/١٨٨ ب] وَِّ تَمَعُّراً مَا كُنْتُ
أَرَاهُ مِنْهُ إِلا عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْي؛ وَإِذَا رَأَى الْمَخِيلَةَ حَتَّى يَعْلَمَ أَرَحْمَةٌ أَوْ
عَذَابٌ(٣) .
[٧٠٠٨]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ وَِ (٤) أَقْرَأَ خَدِيحَةَ مِنْ رَبِّهَا السَّلامَ
الخبر
٣٣٤٤ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ
عُمَارَةَ بْنِ الْفَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
أَتَى جِبْرِيلُ صَلَّى الله عَلَيْهِ النَّبِيَّ نَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَذِهِ خَدِيجَةُ أَنَتْكَ
بِإِنَاءٍ فِيهِ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ. فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنْ رَبِّهَا السَّلامَ، وَبَشِّرْهَا
بَِيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لا صَخَبَ(٥) فِيهِ وَلا نَصَبَ.
(١) في (ب): ((خديجة)) بدل ((لخديجة))، وما أثبتناه من (س).
(٢) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١١٩/١٠ (٦٩٦٨)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٨١٨.
(٣) البخاري (٣٦١٠)، فضائل الصحابة، باب: تزويج النبي ◌َّ خديجة وفضلها رة
(٤) ((وسلم)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٥) في (ب): ((سخب)) بدل ((صخب))، وما أثبتناه من (س).

٢٣٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
ابْنُ فُضَيْلٍ، هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ بْنِ غَزْوَانَ؛ قَالَهُ الشيخُ(١).
[٧٠٠٩]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ خَدِيجَةَ مِنْ أَفْضَلِ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ
الخبر
٣٣٤٥ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ
أَبِيِ القُرَاتِ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
خَطَّ رَسُولُ اللهِ وَّهُ فِي الأرْضِ خُطُوطاً أَرْبَعَةً. قَالَ: ((أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟))
قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ:
خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلٍِ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بِنْتُ
مُزَاحِم امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ))(٢) .
■ قال أُبِ حَاتِم: مَاتَتْ خَدِيجَةُ بِمَكَّةَ قَبْلَ هِجْرَةِ الْمُصْطَفَى بَّهِ إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلاثِ
سِنِينَ .
[٧٠١٠]
ذِكْرُ البَرَاءِ بْنِ مَعْرُورِ بْنِ صَخْرٍ بْنِ خنّسَاءَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ
٣٣٤٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنِ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ
الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ
أَخِيهِ عَبْدِ الله بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِهِ وَغَيْرِهِ :
أَنَّهُمْ وَاعَدُوا رَسُولَ اللهِ وَ﴿ أَنْ يَلْقَوْهُ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ بِمَكَّةَ فِيمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ
قَوْمِهِمْ. فَخَرَجُوا مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ سَبْعُونَ رَجُلاً فِيَمَنْ خَرَجَ مِنْ أَرْضِ الشِّرْكِ مِنْ
قَوْمِهِمْ. قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَاهِرِ البَيْدَاءِ، قَالَ البَرَاءُ بْنُ
مَعْرُورِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ، وَكَانَ كَبِيرَنَا وَسَيِّدَنَا: قَدْ رَأَيْتُ رَأْياً وَالله مَا أَدْرِي
أَتْوَافِقُونِي عَلَيْهِ أَمْ لا! إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ، يُرِيدُ
الْكَعْبَةَ؛ وَإِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا. فَقُلْنَا: لا تَفْعَلْ، وَمَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّ الله ◌َّهِ يُصَلِّي إِلا
إِلَى الشَّامِ، وَمَا كُنَّا نُصَلِّي إِلَى غَيْرِ قِبْلَتِهِ، فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَأَبَى عَلَيْنَا .
(١) البخاري (٣٦٠٩)، فضائل الصحابة، باب: تزويج النبي ◌ّر خديجة وفضلها
(٢) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٢١/١٠ (٦٩٧١)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٥٠٨.

=
٢٣٣
النَّوْعُ التَّامِنُ، إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ...
وَخَرَجْنَا فِي وَجْهِنَا ذَلِكَ، فَإِذَا حَانَتِ الصَّلاةُ صَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ، وَصَلَّيْنَا إِلَى
الشَّامِ حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ.
قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ لِي البَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: وَالله يَا ابْنَ أَخِي، لَقَدْ (١)
وَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا (٢) صَنَعْتُ [س/١٨٩أ] فِي سَفَرِي هَذَا! قَالَ: وَكُنَّا لا نَعْرِفُ
رَسُولَ اللهِ وَّةِ، وَكُنَّا نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَلِبِ، كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بِالتِّجَارَةِ
وَنَرَاهُ. فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ (٣) رَسُولِ اللهِ وَهَ بِمَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَطْحَاءِ، لَقِينَا
رَجُلاً فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ. فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفَانِهِ؟ قُلْنَا: لا وَالله. قَالَ: فَإِذَا دَخَلْتُمْ،
فَانْظُرُوا الرَّجُلَ الَّذِي مَعَ العَبَّاسِ جَالِساً فَهُوَ هُوَ، تَرَكْتُهُ مَعَهُ الآنَ جَالِساً. قَالَ:
فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَاهُ وََّ، فَإِذَا هُوَ مَعَ العَبَّاسِ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِمَا، وَجَلَسْنَا إِلَيْهِمَا .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا عَبَّاسُ؟)) قَالَ: نَعَمْ، هَذَانِ
الرَّجُلانِ مِنَ الْخَزْرَجِ، وَكَانَتِ الأنْصَارُ إِنَّمَا تُدْعَى فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَوْسَهَا،
وَخَزْرَجَهَا، هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ رِجَالٍ قَوْمِهِ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ
مَالِكٍ. فَوَالله مَا أَنْسَى قَوْلَ رَسُولِ اللهِوََّ: ((الشَّاعِرُ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ
مَعْرُورٍ : يَا رَسُولَ الله، إِنِّي قَدْ صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا شَيْئاً أَحْبَبْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي
عَنْهُ، فَإِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ. إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لا أَجْعَلَ هَذِهِ البَنِيَّةَ
مِنِّي بِظَهْرٍ، وَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا، فَعَنَّفَنِي أَصْحَابِي وَخَالَفُونِي، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ
ذَلِكَ مَا وَقَعَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((أَمَا إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ
عَلَيْهَا !)) وَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ .
قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى مِنى، فَقَضَيْنَا الْحَجَّ، حَتَّى إِذَا كَانَ وَسَطُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ،
اتَّعَدْنَا نَحْنُ وَرَسُولُ اللهِ وَّهِ العَقَبَةَ. فَخَرَجْنَا مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ نَتَسَلَّلُ مِّنْ رِحَالِنَا،
وَنُخْفِي ذَلِكَ مِمَّنْ مَعَنَا مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعْنَا عِنْدَ الْعَقَبَةِ. أَتَى
(١) في (ب): ((قد)) بدل ((لقد))، وما أثبتناه من (س).
(٢) في (ب): ((ما)) بدل («مما)»، وما أثبتناه من (س).
(٣) ((عن)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).

٢٣٤
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
رَسُولُ اللهِ وَّةِ، وَمَعَهُ عَمُّهُ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَتَلا عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِوَلـ
القُرْآنَ، فَأَجَبْنَاهُ وَصَدَّقْنَاهُ، وَآمَنَّا بِهِ، وَرَضِينَا بِمَا قَالَ. ثُمَّ إِنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَكَلَّمَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ، إِنَّ مُحَمَّداً، وَيَ(١)، مِنَّا حَيْثُ قَدْ
عَلِمْتُمْ، وَإِنَّا قَدْ مَنَعْنَاهُ مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ مَّا نَحْنُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي عَشِيرَتِهِ وَقَوْمِهِ
مَمْنُوعٌ. فَتَكَلَّمَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ، وَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ الله ◌َِّهِ، وَقَالَ: بَايِعْنَا! قَالَ:
(أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَنِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ!)) قَالَ:
نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، فَنَحْنُ وَالله أَهْلُ الْحَرْبِ، وَرِثْنَاهَا كَابِراً عَنْ كَابِرِ (٢).
■ قال أُبِ حَاتِم: مَاتَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ قُدُومِ المُصْطَفَى (٣) وَ إِيَّاهَا بِشَهْرٍ،
وَأَوْصَى أَنْ يُوَجَّهَ فِي حُفْرَتِهِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ. وَأَمَّا تَرْكُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى وَ إِيَّاهُ
بِإِعَادَةِ الصَّلاةِ الَّتِي [س/ ١٨٩ ب] صَلاهَا نَحْوَ الْكَعْبَةِ، حَيْثُ كَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمْ اسْتِقْبَالَ بَيْتِ
الْمَقْدِسِ، كَانَ ذَلِكَ لأَنَّ الْبَرَاءَ أَسْلَمَ لَمَّا شَاهَدَ الْمُصْطَفَى وَهُ، فَمِنْ أَجْلِهِ لَمْ يَأْمُرْهُ بِإِعَادَةِ
تِلْكَ الصَّلاةِ.
[٧٠١١]
ذِكْرُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عَدَسِ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ
٣٣٤٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَر الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمِ (٤)، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله:
أَنَّ النَّبِيَّ وَ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتَتَبَّعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الْمَوْسِمِ وَمِجَنَّةَ
وَعُكَاظِ، فِي مَنَازِلِهِمْ يَقُولُ: ((مَنْ يُؤْوِينِي وَيَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلَّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي، وَلَهُ
الْجَنَّةُ)). فَلا يَجِدُ وَ أَحَداً يَنْصُرُهُ وَلا يُؤْوِيهِ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْحَلُ مِنْ مِصْرَ
أَوْ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى ذِي رَحِمِهِ، فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ، فَيَقُولُونَ لَهُ: احْذَرْ غُلامَ قُرَيْشٍ، لا
يَفْتِنْكَ! وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ، فَيُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالأصَابِعِ، حَتَّى
(١) (َّة)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٢) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٢١/١٠ (٦٩٧٢).
(٣) في (ب): ((النبي)) بدل ((المصطفى))، وما أثبتناه من (س)
(٤) في (ب): ((سليمان) بدل ((سليم))، وما أثبتناه من (س).

٢٣٥
النَّوْعُ الثَّمِنُ: إِخْبَارُهُ ﴿ ﴿ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ...
بَعَثَنَا الله لَهُ(١) مِنْ يَثْرِبَ، فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ مِنَّا (٢) فَيُؤْمِنُ بِهِ، وَيُقْرِثُهُ الْقُرْآنَ، فَيَنْقَلِبُ
إِلَى أَهْلِهِ، فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلامِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورٍ يَثْرِبَ إِلا وَفِيهَا رَهٌْ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الإسْلامَ.
فَائْتَمَرْنَا وَاجْتَمَعْنَا، فَقُلْنَا: حَتَّى مَتَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ يُظْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ
وَيَخَافُ؟ فَرَحَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ، فَوَاعَدَنَاهُ(٣) شِعْبَ الْعَقَبَةِ. فَقَالَ
عَمُّهُ الْعَبَّاسُ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ! فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنٍ، فَلَمَّا نَظَرَ فِي
وُجُوهِنَا، قَالَ: هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا أَعْرِفُهُمْ، هَؤُلاءِ أَحْدَاثٌ! فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله،
عَلَى مَا نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: ((تُبَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ،
وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنِ الْمُنْكَرِ، وَعَلَّى
أَنْ تَقُولُوا فِيِ اللهِ لَا يَأْخُذُكُمْ فِي اللّهِ لَوْمَةُ لَائِم، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي إِذَا قَدِمْتُ
عَلَيْكُمْ، وَتَمْنَعُونِي مِمَّا(٤) تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ، فَلَكُمُ
الْجَنَّةُ)).
فَقُمْنَا نُبَايِعُهُ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينِ إِلا أَنَا. قَالَ:
رُوَيْداً يَا أَهْلَ يَغْرِبَ، إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ
رَسُولُ اللهِ وَّةِ، وَإِنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ وَأَنْ
تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ، فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَيْهَا إِذَا مَسَّتْكُمْ، وَعَلَى قَتْلِ خِيَارِكُمْ
وَمُفَارَقَةِ الْعَرَبِ كَافَّةً، فَخُذُوهُ وَأَجْرُكُمْ عَلَى الله؛ وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ(٥)
أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً، فَذَرُوهُ، فَهُوَ أَعْذَرُ عِنْدَ اللهِ. قَالُوا: يَا أَسْعَدُ، أَمِظْ عَنَّا يَدَكَ،
فَوَ الله لا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ، وَلا نَسْتَقِيلُهَا! قَالَ(٦): فَقُمْنَا إِلَيْهِ رَجُلٌ رَجُلٌ، فَأَخَذَ
(١) ((له)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((منا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٣) في (ب): ((فواعدنا)) بدل ((فواعدناه))، وما أثبتناه من (س).
(٤) في (ب): ((ما)) بدل ((مما))، وما أثبتناه من (س).
(٥) في (ب): ((عن)) بدل ((من))، وما أثبتناه من (س)
(٦) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).

=
٢٣٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
عَلَيْنَا شَرِيطَةَ الْعَبَّاسِ، وَضَمِنَ عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ(١). [س/ ١١٩٠]
■ قال أبو خَاتِم: مَاتَ أَسْعَدُ بَعْدَ قُدُومِ المُصْطَفَى وَهَ بِالْمَدِينَةِ(٢) بِأَيَّامِ، وَالمُسْلِمُونَ(٣)
يَبْنُونَ الْمَسْجِدَ.
[٧٠١٢]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ هُوَ الَّذِي جَمَّعَ أَوَّلَ جُمُعَةٍ بِالْمَدِينَةِ
قَبْلَ قُدُومِ المُصْطَفَى مَلِ إِيَّاهَا
٣٣٤٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ (٤) أَبِي عَوْنِ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ
الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي(٥) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي
أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ:
كُنْتُ قَائِدَ أَبِي بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَكَانَ (٦) لا يَسْمَعُ الأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ، إِلا
قَالَ: رَحْمَةُ الله عَلَى أَسَعَدَ بْنِ زُرَارَةَ! قَالَ(٧): قُلْتُ: يَا أَبَه (٨)، إِنَّهُ لَتُعْجِبُنِي
صَلاتُكَ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ بِالأَذَانِ بِالْجُمُعَةِ! فَقَالَ: أَيْ بُنَّيَّ، كَانَ
أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ فِي حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ، فِي نَقِيعِ يُقَالُ لَهُ:
الخَضَمَاتُ. قُلْتُ: وَكَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ رَجُلاً(٩).
[٧٠١٣]
ذِكْرُ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ
٣٣٤٩ - أخْبَرَنَا(١٠) الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى (١١) بْنُ حَمَّادٍ،
الخبر
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٣٢/٢ (١٤٠٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٦٣.
(٢) في (س): ((المدينة)) بدل ((بالمدينة))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) ((والمسلمون)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٤) ((أحمد بن)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
في (س): ((حدثني)) بدل ((فحدثني))، وما أثبتناه من (ب).
(٥)
(٦) في (ب): ((وكان)) بدل ((فكان))، وما أثبتناه من (س).
(٧) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٨) في (ب): (يا أبت)) بدل ((يا أبه))، وما أثبتناه من (س).
(٩) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٢٦/١٠ (٦٩٧٤)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٩٨٠.
(١٠) في (ب): ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (س).
(١١) في (ب): ((عبد الله)) بدل ((عبد الأعلى))، وما أثبتناه من (س).

النَّوْعُ الثَّامِنُ: إِخْبَارُهُ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ...
٢٣٧
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ قِرَاءَةً. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ :
هَذَا حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، كَذَاكُمُ الْبِرُّ، كَذَاكُمُ الْبِرُ)(١).
[٧٠١٤]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ مُدِحَ حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ بِالْبِرِّ
٣٣٥٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا
الخيـ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: (بَيْنَا أَنَا أَدُورُ فِي الْجَنَّةِ سَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ، فَقُلْتُ:
مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، كَذَلِكَ الْبِرُّ». قَالَ: وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ
بِأُمِّهِ(٢) .
[٧٠١٥]
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى
لا يَسْكُنُهُ أَحَدٌ خَلا الأنْبِيَاءِ
الخبر
٣٣٥١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ هَاجَك، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَّيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أَتَتِ رَسُولَ الله(٣) وَ وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ سَهْمُ
غَرْبٍ. فَقَالَتْ(٤): يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي، فَإِنْ كَانَ فِي
الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ، وَإِلَا سَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ! فَقَالَ لَهَا إِ: ((أَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ
هِيَ ! إِنَّمَا هِيَ جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى))(٥).
[٧٣٩١]
ذِكْرُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﴿ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ
٣٣٥٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٩٤/٢ (١٩٢٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٩١٣.
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٩٤/٢ (١٩٢٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٩١٣.
(٣) في (ب): ((النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (س).
(٤) في (ب): ((فقلت)) بدل ((فقالت))، وما أثبتناه من (س).
(٥) البخاري (٣٧٦١)، المغازي، باب: فضل من شهد بدراً .

٢٣٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
سَعِيدٍ الأمَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ(١) الله بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ
رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، قَالَ :
خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ الله بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فِي زَمَنِ [س/ ١٩٠ب]
مُعَاوِيَةَ. فَأَدْرَبْنَا مَعَ النَّاسِ، فَلَمَّا قَفَلْنَا وَرَدْنَا حِمْصَ، فَكَانَ(٢) وَحْشِيٌّ مَوْلَى
جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم قَدْ سَكَنَهَا، وَأَقَامَ بِهَا. فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا، قَالَ لِي عُبَيْدُ الله بْنُ
عَدِيٍّ: هَلْ لَكَ فِي(٣) أَنْ نَأْتِيَ وَحْشِيّاً، فَنَسْأَلَهُ عَنْ حَمْزَةَ كَيْفَ كَانَ قَتْلُهُ لَهُ؟
قَالَ: فَخَرَجْنَا نَمْشِي (٤) حَتَّى جِثْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ بِفِنَاءِ دَارِهِ عَلَى ظُنْفُسَةٍ، وَإِذَا هُوَ
شَيْخٌ كَبِيرٌ. فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ، سَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ،
قَالَ: ابْنٌ لِعَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا وَالله، مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ
أُمَّكَ السَّعْدِيَّةَ الَّتِي أَرْضَعَتْكَ بِذِي ◌ُوَى، فَإِنِّي نَاوَلْتُهَا إِيَّاكَ وَهِيَ عَلَى بَعِيرِهَا
فَأَخَذَتْكَ، فَلَمَعَتْ لِي قَدَمَاكَ حِينَ رَفَعْتُكَ إِلَيْهَا، فَوَالله مَا هُوَ إِلا أَنْ وَقَفَت عَلَيَّ
فَرَأَيْتُهَا فَعَرَفْتُهَا .
فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: جِئْنَاكَ لِتُحَدِّثَنَا عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي
سَأُحَدِّثُكُمَا كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ حِينَ سَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ. كُنْتُ غُلاماً
لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ، وَكَانَ عَمُّهُ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ قَدْ أُصِيبَ يَوْمَ
بَدْرٍ. فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أُحُدٍ، قَالَ لِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِم: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ عَمَّ
مُحَمَّدٍ وََّ بِعَمِّي طُعَيْمَةَ فَأَنْتَ عَتِيقٌ. قَالَ: فَخَرَجْتُ وَكُنْتُ حَبَشِيّاً أَقْذِفُ بِالْحَرْبَةِ
فَذْفَ الْحَبَشَةِ فَلَّمَا أُخْطِئُ بِهَا شَيْئاً. فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ، خَرَجْتُ أَنْظُرُ حَمْزَةَ،
حَتَّى رَأَيْتُهُ فِي عَرَضِ النَّاسِ مِثْلَ الْجَمَلِ الأَوْرَقِ يَهُزُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ هَزّاً، مَا يَقُومُ
لَهُ شَيْءٌ. فَوَ الله إِنِّي لأَتَهَيَّأْ لَهُ أُرِيدُهُ(٥) وَأَتَأَنَّى عَجزاً، إِذْ تَقَدَّمَنِي إِلَيْهِ سِبَاعُ بْنُ
(١) في (ب): ((عبيد)) بدل ((عبد)»، وما أثبتناه من (س).
في (س): ((وكان)) بدل ((فكان))، وما أثبتناه من (ب).
(٢)
(٣)
((في)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٤) (نمشي)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٥) في (س): ((أريد)) بدل ((أريده))، وما أثبتناه من (ب).