النص المفهرس

صفحات 161-180

التَّوْعُ التَّامِنُ: إِخْبَارُهُ ◌َ﴿ِ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ...
أخبار
=
١٥٩
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ
مَسْعُودٍ يَقُولُ:
مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ .
[٦٨٨٠]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ عِزَّ الْمُسْلِمِينَ بِإِسْلامٍ عُمَرَ
كَانَ ذَلِكَ بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى ◌ِّ
◌ِدَمِ ٣٢١٤ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَرِّفٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ
الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعاً يَذْكُرُ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((اللّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ: بِأَبِي(٣)
جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، أَوْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ)). فَكَانَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْه عُمَرُ بْنُ
(٤)(٥)
الخَطَّابِ نَظُه
[٦٨٨١]
ذِكْرٌ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ بَعْضَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌ
لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
٣٢١٥ - أخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ بِنَصِيبِينَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عِيسَى
لخبر
الْفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاحِشُونِ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ،
عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وََّ قَالَ:
(اللّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ بِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ خَاصَّةً)) (٦).
[٦٨٨٢]
(١) (رَبُبه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٢) البخاري (٣٦٥٠)، فضائل الصحابة، باب: إسلام عمر بن الخطاب نظّته.
في موارد الظمآن ٥٣٤ (٢١٧٩): ((أبي)) بدل ((بأبي))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٣)
(٤) (رَضَ لُبه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٣٩/٢ (١٨٢٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
٣٢٢٥.
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٤٠/٢ (١٨٢٨)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
٣٢٢٥.
الله، (١)(٢)
رضى عنه
ـبـ

١٦٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
ذِكْرُ اسْتِبْشَارِ أَهْلِ السَّمَاءِ بِإِسْلامٍ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ
الله
se
: ٣٢١٦ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ،
لخبر
حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا العَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ، أَتَى جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ النَّبِيَّ(١) ◌َ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ،
(٢)(٣)
لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ بِإِسْلامِ عُمَرَ نَُّهُ
[٦٨٨٣]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضُه. [س/ ١٧٠ ب]
الخَه ٣٢١٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ فَحْطَبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا(٤) يَحْيِى بْنُ
الْيَمَانِ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)) (٥).
[٦٨٨٤]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ نَّهَ كَانَ مِنْ أَحَبِّ أَصْحَابٍ
رَسُولِ الله ﴿ إِلَيْهِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ
٣٢١٨ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلِ الجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ
الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ، حَدَّثَنَا أَبُو (٦) عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ،
قَالَ: قُلْتُ :
يَا رَسُولَ الله، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: ((عَائِشَةُ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله،
مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: ((أَبُوهَا أَبُو بَكْرٍ)). قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((ثُمَّ عُمَرُ بْنُ
الخَطَّابِ)). ثُمَّ عَدَّ رِجَالاً(٧).
[٦٨٨٥]
(١) في موارد الظمآن ٥٣٥ (٢١٨٢): ((وسلم)) بدل ((النبي))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٢) (رَُّّه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن.
(٣) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٦٢ (٢٦٤)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٤٣٤٠.
(٤) في موارد الظمآن ٥٣٦ (٢١٨٧): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٤٢/٢ (١٨٣٤)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
٣٩١٦.
(٦) في (ب): ((عن أبي)) بدل ((حدثنا أبو))، وما أثبتناه من (س).
(٧) البخاري (٣٤٦٢)، فضائل الصحابة، باب: قول النبي ◌َّلهُ: ((لو كنت متخذاً خليلاً)).

الأخبار
النَّوْعُ الثَّمِنُ إِخْبَارُهُ وَ﴿ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ...
١٦١
ذِكْرُ رُؤْيَةِ المُصْطَفَى بِ قَصْرَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَُهُ فِي الْجَنَّةِ
٣٢١٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا
مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ
عَبْدِ الله، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْراً مِنْ ذَهَبِ أَوْ لُؤْلُؤٍ.
فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ. فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ إِلَّا
عِلْمِي بِغَيْرَتِكَ)). قَالَ: عَلَيْكَ أَغَارُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، عَلَيْكَ أَغَارُ؟(١).
[٦٨٨٦]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرُِّ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
٣٢٢٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ المَقَابِرِيُّ، حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ:
(دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ. فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالُوا(٢):
لِشَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ. فَظَنَنْتُ أَنّي أَنَا هُوَ (٣)، فَقُلْتُ (٤): وَمَنْ هُوَ: قَالُوا: عُمَرُ بْنُ
رصّ لعنه (٥) (٦)
مضرعنه
الخَطَّابِ؛
[٦٨٨٧]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ (٧)
أَنَّهُ مُضَادٌ لِخَبَرِ جَابِرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
٣٢٢١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ
وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ
رَسُولِ اللهِ وَّ، قَالَ:
(١) البخاري (٤٩٢٨)، النكاح، باب: الغيرة.
(٢) في موارد الظمآن ٥٣٦ (٢١٨٨): ((قالوا)) بدل ((فقالوا))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٣) ((هو)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٤) في موارد الظمآن: ((قلت)) بدل ((فقلت))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٥) (رَُّه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن.
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٤٢/٢ (١٨٣٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٤٢٣.
(٧) مكان كلمة: ((الحديث)) بياض في (ب).

١٦٢
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
(بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَوَضَّأُ إِلَى جَانِبٍ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ
هَذَا؟ فَقَالَتْ: لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ. فَذَكَرْتُ غَيْرَةَ عُمَرَ، فَوَلَّيْتُ مُذَّبِراً)). قَالَ أَبُو
هُرَيْرَة: فَبَكَى عُمَرُ وَنَحْنُ جَمِيعاً فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا
رَسُولَ الله، أَعَلَيْكَ أَغَارُ؟(١).
■ قال أبو حَاتِم: فِي هَذَا الْخَبَرِ: (بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ))، وَفِي خَبَرِ جَابِرٍ: ((أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ))؛
أُدْخِلَ وَّهِ الجَنَّةَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، فَرَأَى قَصْرَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ لَّهِ، فَسَأَلَ عَنِ الْقَصْرِ،
فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُ لِعُمَرَ؛ وَبَيْنَمَا النَّبِيُّ وَهِ نَائِمٌ مَرَّةً أُخْرَى، إِذْ رَأَى كَأَنَّهُ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَإِذَا امْرَأَةٌ
إِلَى جَانِبٍ قَصْرٍ تَتَوَضَّأُ، فَسَأَلَ عَنِ الْقَصْرِ، فَقَالَتْ: لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ؛ لَفْظُ خَبَرٍ أَبِي هُرَيْرَةَ
بِخِلافٍ لَفْظِ خَبَرِ جَابِرٍ. فَذَلِكَ دَلِيلٌ (٢) عَلَى أَنَّهُمَا خَبَرَانِ فِي [س/١٧١أ] وَقْتَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ (٣) مِنْ
غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا (٤) تَضَادٌّ وَلا تَهَاتُرٌ.
[٦٨٨٨]
ذِكِّرُ إِثْبَاتِ الله جَلَّ وَعَلا الْحَقَّ عَلَى قَلْبِ عُمَرَ وَلِسَانِهِ
الخبر
٣٢٢٢ - أخْبَرَذَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ،
أَخْبَرَنِي(٥) سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ)) (٦).
[٦٨٨٩]
ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى: ﴿ أُمَّتَهُ بِدِينِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَله
٣٢٢٣ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ بَّنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي
سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ:
((بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ
(١) البخاري (٦٦٢٢)، التعبير، باب: الوضوء في المنام.
(٢) في (ب): ((فدلك ذلك)) بدل ((فذلك دليل))، وما أثبتناه من (س).
(٣) في (ب): ((متابينين)) بدل (متباينين))، وما أثبتناه من (س).
(٤) (بينهما)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٥) في موارد الظمآن ٥٣٦ (٢١٨٤): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرني))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٤١/٢ (١٨٣١)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٢٦٢٣.

١٦٣
النَّوْعُ التَّمِنُ، إِخْبَارُهُ ﴿﴿ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ...
الثَّدْبَيْنِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ. وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ)).
فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: مَا أَوَّلْتَ يَا نَبِيَّ اللهَ ذَلِكَ؟ قَالَ: ((الدِّينُ))(١).
[٦٨٩٠]
ذِكْرُ رِضَى الْمُصْطَفَى وَلَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَ﴿ُبِهِ عِنْدَ فِرَاقِهِ الدُّنْيَا
٣٢٢٤ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ
دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ، فَقَالَ:
أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَسْلَمْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ، وَقَاتَلْتَ
مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّه ◌ِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ، وَتُؤُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ،
وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلافَتِكَ رَجُلانٍ، وَقُتِلْتَ شَهِيداً! فَقَالَ: أَعِدْ! فَأَعَادَ، فَقَالَ:
المَغْرُورُ (٢) مَنْ غَرَرْتُمُوهُ؛ لَوْ أَنَّ لِي(٣) مَا عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ بَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ
لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلِعِ(٤) .
[٦٨٩١]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ كَانَ يَفِرُّ مِنَّ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ
فِي بَعْضِ الأَحَابِينِ
الخبر
٣٢٢٥ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ
الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلّ
قَالَ:
((إِنِّي لَأَحْسِبُ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنْكَ يَا عُمَرُ))(٥).
[٦٨٩٢]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ :﴿ مَا وَصَفْنَاهُ
٣٢٢٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ (٦)، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن
الخير
(١) البخاري (٦٦٠٦)، التعبير، باب: القميص في المنام.
(٢) في موارد الظمآن ٥٣٨ (٢١٩١): ((الغرور)) بدل ((المغرور))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٣) (لي)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن.
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٤٥/٢ (١٨٣٧)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان
للألباني، ٣٥/١٠ (٦٨٥٢).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٤٢/٢ (١٨٣٣)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٦٠٩.
(٦) ((غريب)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).

=
١٦٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
إبرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحميدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ أَبِي
وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّهُ قَالَ:
دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ لَّهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهَ، وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشِ
يَسِلْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ رَافِعَاتٍ أَصْوَاتَهُنَّ. فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَ عُمَرَ انْقَمَعْنَ وَسَكَثْنَ .
فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عُدَيَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، تَهَبْنَنِي وَلا تَهَبْنَ
رَسُولَ اللهِ وَلَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ [س/ ١٧١ ب]: ((يَا عُمَرُ، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ
سَالِكاً فَجّاً إِلَّا سَلَكَ فَجَّا غَيْرَ فَجَِّكَ))(١).
[٦٨٩٣]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ
كَانَ مِنَ الْمُحَدَّثِينَ فِي هَذِهِ الأمَّةِ
رضى عنه
ـرح ٣٢٢٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا
سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ؛ فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي
قن اته (٢)
se
أَحَدٌ، فَهُوَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ؛
[٦٨٩٤]
ذِكْرُ إِجْرَاءِ الله الْحَقَّ عَلَى قَلْبٍ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ بَلُهُ وَلِسَـ
: ٣٢٢٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ الله
الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا (٤) أَبُو عَامِرِ العَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ:
((إِنَّ اللهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ)(٥). قَالَ(٦) ابْنُ عُمَرَ: مَا نَزَلَ
(١) البخاري (٣١١٩)، بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده.
(٢) (رَّ ◌ُبه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
مسلم (٢٣٩٨)، فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر
(٣)
في موارد الظمآن ٥٣٦ (٢١٨٥): ((أنبأنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٤)
(٥) في موارد الظمآن: ((يقول به)) بدل ((وقلبه))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٦) في (ب): ((وقال)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.

١٦٥
النَّوْعُ التَّامِنُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ...
بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُ، فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ(١) عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، إِلا نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى
سلطه، (٢)(٣)
نَحْوِ مِمَّا قَالَ عُمَرُ بَهَ(٢)(٣)
[٦٨٩٥]
ذِكِّرُ بَعْضٍ مَا أَنْزَلَ الله جَلَّ وَعَلا مِنَ الآي
وِفَاقاً لِمَا كَانَ (٤) يَقُولُهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ
٣٢٢٩ - أخْبَرَنَا بَدَلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَحْرِ الخَضْرَانِيُّ الحَافِظُ الإسْفَرَايِيُّ(٥)، حَدَّثَنَا
حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ بَكْرِ السَّهْمِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَله (٦): وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلاثٍ، أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي
ثَلاثٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، لَوِ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى! فَأَنْزَلَ الله
تَعَالَى(٧): ﴿وَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهِتَمَ مُصَلّى﴾ [البقرة: ١٢٥]. وَقُلْتُ: يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ
وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ حَجَبْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ. وَبَلَغَنِي شَيْءٌ مِنْ
مُعَاتَبَةٍ(٨) أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْتُ: لَتَكُفُّنَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ الله
أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ: يَا عُمَرُ،
أَمَا فِي رَسُولِ اللهِ وَّهِ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟ فَكَفَفْتُ، فَأَنْزَلَ الله:
﴿َسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ: أَزْوَجًا خَيْرًا مِّنَكُنَّ﴾ [التحريم: ٥](٩) .
[٦٨٩٦]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى وَ﴿ لِعُمَرَ ابْنِ الخَطَّابِ لَّهِ بِالشَّهَادَةِ
٣٢٣٠ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَزَّاقِ، أَخْبَرَنَا(١٠)
مخده
(١) ((فيه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٢) (رَُّه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٤٢/٢ (١٨٣٢)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٢٦٢٣.
(٤) ((كان)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٥) في (س): ((الإسفرايني)) بدل ((الإسفراييني))، وما أثبتناه من (ب).
(٦) (رَبُّه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٧) ((تعالى)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٨) في (ب): ((معاملة)) بدل ((معاتبة))، وما أثبتناه من (س).
(٩) البخاري (٤٢١٣)، التفسير، باب: قوله: ﴿وَأَخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهِتَمَ مُصَلٌّ﴾.
(١٠) في موارد الظمآن ٥٣٦ (٢١٨٣): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س).

( ١٦٦
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
مَعْمَرٌ، عَنِ (١) الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
رَأَى النَّبِيُّ وَّهَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَظَهِ ثَوْباً أَبْيَضَ، فَقَالَ: ((أَجَدِيدٌ
قَمِيصُكَ (٢) أَمْ غَسِيلٌ؟)) فَقَالَ: بَلْ جَدِيدٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((الْبَسْ جَدِيداً، وَعِشْ
حَمِيداً، وَمُتْ شَهِيدًا)) .
قَالَ عَبْدُ الرَزَّاقِ: وَزَادَ فِيهِ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ :
((وَيُعْطِيَكَ (٣) اللهُ قُرَّةَ الْعَيْنِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ)) (٤).
[٦٨٩٧]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ عُمَرَ
الله
الخبر
٣٢٣١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ الْفَضْلِ الْكَلاعِيُّ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو [س/
٢١٧٢] بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ ابْنَ
المُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌َِلَ يَقُولُ: ((بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ عَلَيْهَا دَلْوٌ.
فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللهُ. ثُمَّ أَخَذَهَا مِنِّي ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوباً أَوْ
ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ ضَعْفَهُ. ثُمَّ اسْتَحَالَ الدَّلْوُ غَرْباً، ثُمَّ
أَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيّاً مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ ابْنِ الخَطَّابِ، حَتَّى
ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ)) (٥) .
٦ قال أُبِ حَاتِم: رُؤْيَا النَّبِّ نَّهَ وَحْيٌ، فَأَرَى الله جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ بَّهِ فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ عَلَى
قَلِيبٍ؛ وَالْقَلِيبُ فِي انْتِفَاعِ الْمُسْلِمِينَ بِهِ كَأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ. ثُمَّ قَالَ رَّهِ: ((فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا
شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَخَذَ مِنِّي ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوباً أَوْ ذَنُوبَيْنٍ))، يُرِيدُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ.
فَالذَّنُوبَيْنِ: كَانَا خِلافَةَ أَبِي بَكْرٍ رَّهِ سَنَتَانِ (٦) وَأَيَّاماً. ثُمَّ قَالَ ◌ََّ: ((ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ
(١) ((معمر عن)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٢) في موارد الظمآن: ((ثوبك)) بدل ((قميصك))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٣) في موارد الظمآن: ((ويرزقك)) بدل ((ويعطيك))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٤١/٢ (١٨٣٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣٥٢.
(٥) البخاري (٦٦١٨)، التعبير، باب: نزع الذنوب والذنوبين من البئر بضعف.
(٦) هكذا في (ب) و(س).

١٦٧
النَّوْعُ الثَّمِنُ، إِخْبَارُهُ ﴿ِ عَنْ مَنَاقِب الضَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ...
الخَطَّابِ، نَّه)(١)، فَصَحَّ بِمَا ذَكَرْتُ اسْتِخْلافَ عُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ﴿َّا بِدَلِيلِ السُّنَّةِ
الْمُصَرَّحَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا .
[٦٨٩٨]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ
أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ بَعْدَ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ
للأبع
مضحعنه
٣٢٣٢ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الجُوزَجَانِيُّ، حَدَّثَنَا
المخدك
عَبْدُ الله بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا(٢) عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهَ: ((أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ،
ثُمَّ آتِي أَهْلَ الْبَقِيعِ، فَيُحْشَرُونَ مَعِيَ، ثُمَّ أَنْتَظِرُ(٣) أَهْلَ مَكَّةَ حَتَّى يُحْشَرُوا بَيْنَ
الْحَرَمَيْنِ)» (٤) .
[٦٨٩٩]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ
كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ الله ◌ِِّ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ
لأخذ
٣٢٣٣ - أخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحِ بِوَاسِطِ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ
خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ:
حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّه بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ.
قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: ((عَائِشَةُ)). قُلْتُ: مِنَ
الرِّجَالِ؟ قَالَ: ((أَبُوهَا)). قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ))(٥). [٦٩٠٠]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الرُّشِّدِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي طَاعَةٍ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
الخدمة
٣٢٣٤ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ
حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ:
(١) (رَُّبه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٢) في موارد الظمآن ٥٣٩ (٢١٩٤): ((عن)) بدل ((حدثنا»، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٣) في موارد الظمآن: ((آتي)) بدل ((أنتظر))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٤) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٦٣ (٢٦٥)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٢٩٤٩.
(٥) البخاري (٤١٠٠)، المغازي، باب: غزوة ذات السلاسل.

١٦٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((إِنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَدْ أَرْشَدُوا))(١). [٦٩٠١]
ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى بِ المُسْلِمِينَ
بِالاقْتِدَاءِ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ بَعْدَهُ
٣٢٣٥ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ المُثَنَّى، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي شَيْبَةً،
الخدمة
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ (٣) سَالِمِ المُرَادِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ(٤)، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ
حُذَيْفَةَ، قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِوَّةِ، فَقَالَ: ((إِنِّي لَا أَرَى(٥) بَقَائِي (٦) فِيكُمْ إِلَّا قَلِيلاً (٧)
فَاقْتَدُوا بِالَّذِين مِنْ بَعْدِي، وَأَشَارَ إِلَى (٨) أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؛ وَاهْتَدُوا بِهَديٍ عَمَّارٍ،
وَمَا حَدَّثَكُمُ [س/ ١٧٢ ب] ابْنُ مَسْعُودٍ فَاقْبَلُوهُ))(٩)
[٦٩٠٢]
ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ◌َ﴿ِ لِلصَّدِّيقِ وَالْفَارُوقِ
بِكُلِّ شَيْءٍ كَانَ يَقُولُهُ إِلَهُ
٣٢٣٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا
سَعِيدُ بْنُ عَامِرِ الصُّبَعِيُّ(١٠)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ
رَسُولِ اللهِ وَ، قَالَ:
((بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ أَعْيَا، فَرَكِبَهَا، فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ
(١) مسلم (٦٨١)، المساجد، باب: قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها.
(٢) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ٥٣٨ (٢١٩٣)، وأثبتناها من (ب).
(٣) (وكيع عن)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٤) هكذا في (ب) و(س) وموارد الظمآن. والصواب: ((عمرو بن هرم)) بدل ((عمرو بن مرة))؛ انظر:
الثقات للمؤلف ٢١٥/٧ (٩٧٤٢).
(٥) في (ب): ((لأرى)) بدل ((لا أرى))، وما أثبتناه من (س).
(٦) في موارد الظمآن: ((مقامي)) بدل ((بقائي))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٧) في (ب): ((قليل)) بدل ((قليلاً))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(٨) ((وأشار إلى)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٤٦/٢ (١٨٣٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
٠١٢٣٣
(١٠) في (ب): ((بن عباس الصيفي)) بدل ((بن عامر الضبعي))، وما أثبتناه من (س).

١٦٩
=
النَّوْعُ الثَّمِنُ: إِخْبَارُهُ : ﴿ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ...
لِهَذَا، إِنَّمَا خُلِقْنَا لِحِرَاثَةِ الْأَرْضِ)». فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ، سُبْحَانَ اللهِ! قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((فَإِنِّي أُؤْمِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)). وَلَيْسَا فِي الْقَوْمِ. قَالَ:
فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِمَا آمَنَ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَّهِ. قَالَ: ((وَبَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمْ لَهُ، إِذْ
جَاءَ الذِّتْبُ فَأَخَذَ شَاةً مِنْهَا، فَسَعَى خَلْفَهُ. قَالَ الذِّتْبُ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِّهَا يَوْمَ
السَّبُعِ، يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي؟)) فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ الله، سُبْحَانَ الله! فَقَالَ:
(فَإِنِّيَ أُؤْمِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)). وَلَيْسَا فِي الْقَوْمِ. فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِمَا
آمَنَ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَ(١) (٢).
[٦٩٠٣]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الصِّدِّيقَ وَالْفَارُوقَ
يَكُونَانِ فِي الْجَنَّةِ سَيِّدَي(٣) كُهُولِ الأَمَمِ فِيهَا
٤ ٣٢٣٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَقِيلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ، حَدَّثَنَا خُنَيْسُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي
جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: ((أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ
وَالْآخِرِينَ، إِلَّ النَّبِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ))(٤).
[٦٩٠٤]
رضى عنه
ذِكْرُ رِضَى الْمُصْطَفَى ﴿ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ
فِي صُحْبَتِهِ إِيَّاهُ
٣٢٣٨ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرِ الغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا
جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ البُنَائِيُّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ:
كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدَاً لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ. وَكَانَ يَصْنَعُ الأَرْحَاءَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ
(١) (قال وبينما رجل في غنم له إذ جاء الذئب فأخذ شاة منها فسعى خلفه قال الذئب كيف تصنع بها يوم
السبع يوم لا راعي لها غيري فقال الناس سبحان الله سبحان الله فقال: فإني أؤمن بها أنا وأبو بكر وعمر،
وليسا في القوم. فقال الناس: آمنا بما آمن به رسول الله ﴿)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س)
(٢) مسلم (٢٣٨٨)، فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي بكر الصديق
(٣) في (س): ((سيداً)) بدل (سيدي))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٤٥/٢ (١٨٣٨)، وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٨٢٤.

١٧٠
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ بِأَرْبَعَةٍ (١) دَرَاهِمَ. فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ (٢) رَبِهِ، فَقَالَ: يَا
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ المُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي، فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي! فَقَالَ لَّهُ عُمَرُ:
اتَّقِ الله، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلاكَ! فَغَضِبَ الْعَبْدُ، وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ(٣)
غَيْرِي! فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ فَاصْطَنَعَ خَنْجَراً، لَهُ رَأْسَانٍ، وَسَمَّهُ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ،
فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هَذَا؟ فَقَالَ(٤): أَرَى (٥) أَنَّكَ لا تَضْرِبُ بِهَذَا أَحَداً إِلا قَتَلْتَهُ.
قَالَ: وَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَّةَ عُمَرَ، فَجَاءَهُ فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ، حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ،
وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ يَقُولُ: أَقِيمُو صُفُوفَكُمْ! فَقَالَ كَمَا كَانَ يَقُولُ، فَلَمَّا
كَبَّرَ عُمَرُ (٦)، وَجَأَّهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ، فَسَقَطَ عُمَرُ، وَطَعَنَ
بِخَنْجَرِهِ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ. وَحُمِلَ عُمَرُ، فَذُهِبَ بِهِ إِلَى
مَنْزِلِهِ، وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ. فَنَادَى النَّاسَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
عَوْفٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ! قَالَ: فَفَزِعُوا إِلَى الصَّلاةِ، فَتَقَدَّمَ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ (س/ ٢١٧٣] سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ. فَلَمَّا
قَضَى صَلاتَهُ، تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ .
فَدَعَا عُمَرُ بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ،
فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ، فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَقَالُوا: لا بَأْسَ
عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَقَالَ(٧): إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بَأُساً فَقَدْ قُتِلْتُ. فَجَعَلَ النَّاسُ
يُْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ: جَزَاكَ الله خَيْراً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتَ وَكُنْتَ. ثُمَّ
يَنْصَرِفُونَ، وَيَجِيءُ قَوْمٌ (٨) آخَرُونَ فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَالله عَلَى مَا
(١) في (س) وموارد الظمآن ٥٣٧ (٢١٩٠): ((أربعة)) بدل ((بأربعة))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) (بن الخطاب)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن.
(٣) في (ب): ((عدلك)) بدل ((عدله))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(٤) في (س): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(٥)
(أرى)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن.
(٦) ((عمر)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٧) في (ب) و(س): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٨) في موارد الظمآن: ((أقوام)) بدل ((قوم))، وما أثبتناه من (ب) و(س).

١٧١
النَّوْعُ الثَّامِنُ: إِخْبَارُهُ مَ﴿ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ...
تَقُولُونَ، وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافَاً لا عَلَيَّ وَلا لِي، وَأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ وَل
سَلِمَتْ لِي. فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الله (١) بْنُ عَبَّاسٍ، وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ
أَهْلِهِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْرِثُهُ الْقُرْآنَ، فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لا وَالله، لا
تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافاً، فَلَقَدْ(٢) صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، فَصَحِبْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ بِخَيْرِ
مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ، كُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِوَّةَ(٣) وَهُوَ
عَنْكَ رَاضٍ. ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أَمْرَهُ، وَكُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ
لَهُ، ثُمَّ وُلِّيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ، فَوَلِيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِهَا وَالٍ(٤)، وَكُنْتَ تَفْعَلُ،
وَكُنْتَ تَفْعَلُ. فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ(٥) كَرِّرْ عَلَيَّ(٦) حَدِيثَكَ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ :
أَمَا وَالله عَلَى مَا تَقُولُ، لَوْ أَنَّ لِي طِلاعَ الأرْضِ ذَهَباً، لافْتَدَيْتُ بِهِ اليَوْمَ مِنْ
هَوْلِ الْمُطَّلَعِ. قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ: عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ،
وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ
أَبِي وَقَّاصٍ؛ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ(٧). وَجَعَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ
مُشِيراً، وَلَيْسَ مِنْهُمْ؛ وَأَجَّلَهُمْ ثَلاثَاً، وَأَمَرَ صُهَيْباً أَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، رَحْمَةُ الله
عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ(٨).
[٦٩٠٥]
:WWW.Y
ذِكْرُ عُثْمَانَ بَنِ عَفَّانَ الأَمَوِيِّ
٣٢٣٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا
الخبر
(١) ((عبد الله)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٢) في (ب) و(س): ((لقد)) بدل ((فلقد))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٣) (َّ) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن.
(٤) في موارد الظمآن: ((وإنك)) بدل ((وال))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٥) ((يا ابن عباس)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن.
(٦) ((علي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٧) ((رضوان الله عليهم أجمعين)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن.
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٤٢/٢ (١٨٣٦)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان
للألباني، ٤٣/١٠ (٦٨٦٦).

١٧٢
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
عَبْدُ الرَزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَظُهُ عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ، وَأَنَا مَعَهُ فِي مِرْطِ وَاحِدٍ. فَأَذِنَ لَهُ،
فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فِي الْمِرْطِ. ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَبِهِ، فَأَذِنَ لَهُ(١)، فَقَضَى إِلَيْهِ(٢) حَاجَتَهُ، وَأَنَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ
فِي الْمِرْطِ. ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ رَبِهِ، فَأَصْلَحَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ،
وَجَلَسَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله،
اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ وَأَنْتَ عَلَى حَالِكَ تِلْكَ؛ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ
عَلَيْكَ عُمَرُ، فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ؛ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ
عُثْمَانُ، فَأَصْلَحْتَ ثِيَابَكَ وَاحْتَفَظْتَ! فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عُثْمَانَ [س/ ١٧٣ب] رَجُلٌ
حَيِيٌّ، وَلَوْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، خَشِيتُ أَنْ لَا يَقْضِيَ إِلَيَّ حَاجَتَهُ))(٣). [٦٩٠٦]
ذِكْرُ تَعْظِيمِ الْمُصْطَفَى بِ عُثْمَانَ إِذِ الْمَلائِكَةُ كَانَتْ تُعَظِّمُهُ
٣٢٤٠ _ أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ شُجَاع
السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ عَطَاءٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ
يَسَارٍ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﴿َّ قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ مُضْطَجِعاً فِي بَيْتِهِ، كَاشِفاً عَنْ فَخِذَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ،
فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَتَحَدَّثَ. ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى
تِلْكَ الْحَالِ، فَتَحَدَّثَ. ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، وَسَوَّى ثِيَابَهُ،
فَدَخَلَ، فَتَحَدَّثَ. فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمْ
تَهَشَّ لَهُ، وَلَمْ تُبَالِ بِهِ؛ ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ، فَلَمْ تَهَشَّ لَهُ، وَلَمْ تُبَالِ بِهِ؛ ثُمَّ دَخَلَ
عُثْمَانُ، فَجَلَسْتَ، وَسَوَّيْتَ (٤) ثِيَابَكَ! فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((أَا أَسْتَحْسِي مِنْ رَجُلٍ
(١) ((له)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٢) ((إليه)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٣) مسلم (٢٤٠٢)، فضائل الصحابة، باب: فضائل عثمان بن عفان
چبه
(٤) في (ب): ((فسويت)) بدل ((وسويت))، وما أثبتناه من (س).

خبا
النَّوْعُ الثَّمِنُ، إِخْبَارُهُ :﴿﴿ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ...
١٧٣
=
تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ!))(١).
[٦٩٠٧]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ
٣٢٤١ - أخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ (٢)، أَخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا
عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ
حَدَّثَهُمْ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ صَعِدَ أُحُداً، فَتَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ،
فَقَالَ: ((اثْبُتْ، نَبِيٌّ(٣) وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانٍ!))(٤) .
[٦٩٠٨]
ذِكْرُ بَيْعَةِ الْمُصْطَفَى بَيِِّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ
بِضَرْبِهِ ﴿ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأَخْرَى عَنْهُ
٣٢٤٢ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا
حُسَيْنُ بْنُ(٥) عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ حبيبٍ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ:
سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ عُثْمَانَ: أَشَهِدَ بَدْراً؟ فَقَالَ: لا. فَقَالَ: أَشَهِدَ بَيْعَةَ
الرِّضْوَانِ؟ فَقَالَ: لا. قَالَ: كَانَ فِيمَنْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ(٦) الرَّجُلُ: الله أَكْبَر! ثُمَّ انْصَرَفَ. فَقِيلَ لابْنِ عُمَرَ: مَا صَنَعْتَ، يَنْطَلِقُ
هَذَا فَيُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّكَ تَنَقَّصْتَ عُثْمَانَ! قَالَ: رُدُّوهُ عَلَيَّ! فَلَمَّا جَاءَ، قَالَ:
تَحْفَظُ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُكَ عَنْ عُثْمَانَ، أَشَهِدَ بَدْراً، فَقُلْتَ: لا
قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ بَعَثَهُ يَوْمَ بَدْرٍ فِي حَاجَةٍ لَهُ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمٍ.
وَقَالَ: وَسَأَلْتُكَ: أَشَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، فَقُلْتَ: لا. قَالَ: فَإِنَّ(٧) رَسُولَ اللهِ وَل
(١) مسلم (٢٤٠١)، فضائل الصحابة، باب: فضائل عثمان بن عفان رضي
(٢) ((أخبرنا أبو حاتم)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٣) في (ب): ((بنبي)) بدل ((نبي))، وما أثبتناه من (س).
(٤) البخاري (٣٤٩٦)، فضائل الصحابة، باب: مناقب عثمان بن عفان أبي عمرو القرشي
(٥) (حسين بن)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٦) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (س).
(٧) في (ب): ((إن)) بدل ((فإن))، وما أثبتناه من (س).

١٧٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
بَعَثَّهُ فِي حَاجَةٍ لَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِهِ؛ أَيَّتُهُمَا خَيْرٌ: يَدُ رَسُولِ اللهِ وَُّ
أَمْ(١) يَدُ عُثْمَانَ؟ قَالَ: وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ فِيمَنْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ،
فَقُلْتَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ
وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمُّ إِنَّ اللَّهَ غَفُورُ حَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٥٥]. اذْهَبْ فَاجْهَدْ عَلَى
جَهْدِكَ!(٢) .
[٦٩٠٩]
ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى وَ أَنْ يُبَشَّرَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِالْجَنَّةِ
المخدك
٣٢٤٣ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ [س/ ١١٧٤] عَلِيٍّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيَ مُوسَى:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ كَانَ فِي حَائِطٍ وَأَنَا مَعَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ:
((افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ !)) فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ. ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ!)) فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ. ثُمَّ جَاءَ
آخَرُ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((افْتَحْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ!)) فَإِذَا هُوَ
عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ(٣) .
[٦٩١٠]
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بُشْرَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ
بِالْجَنَّةِ كَانَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ لَهُ(٤) ذَلِكَ رَسُولُ الله ◌ُِّ
قَبْلَ أَنَّ يَلِيَ الْخِلافَةَ، وَكَانَ مِنْهُ مَا كَانَ
٣٢٤٤ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمٍ بْنِ خَالِدِ البِرْبِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا
الخبر
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ لِي:
((احْفَظِ الْبَابَ!)) فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: ((ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرُهُ بِالْجَنَّةِ!)) فَإِذَا أَبُو
(١) في (ب): ((أو)) بدل ((أم))، وما أثبتناه من (س).
(٢) البخاري (٣٨٣٩)، المغازي، باب: قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَ الْجَمْعَانِ﴾.
(٣) البخاري (٦٨٣٤)، التمني، باب: قول الله تعالى: ﴿لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾
(٤) (له)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).

الأخبار
التَّوْعُ الثَّامِنُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنْ مَنَاقِب الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ...
١٧٥
بَكْرٍ. ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: ((اتْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ!)) فَإِذَا عُمَرُ. ثُمَّ
جَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ، قَالَ: فَسَكَتَ وَّهِ، ثُمَّ قَالَ: ((ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى
بَلْوَى شَدِيدَةٍ تُصِيبُهُ!)) فَإِذَا عُثْمَانُ نَهَ(١) (٢)
.
[٦٩١١]
ذِكْرُ سُؤَالٍ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الصَّبْرَ عَلَى مَا أُوْعِدَ
مِنَ الْبَلْوَى الَّتِي تُصِيبُهُ
٣٢٤٥ _ أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا
النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثِ الرَّاسِبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ أَبِي
مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلِّ:
أَنَّهُ كَانَ مُتَّكِئاً فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ يَقُولُ بِعُودٍ فِي الْمَاءِ
وَالطِّينِ يَنْكُتُ بِهِ. فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ رَ: ((اقْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ!))
فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ، فَفَتَحْتُ لَهُ، وَبَشَرْتُهُ بِالْجَنَّةِ. ثُمَّ اسْتَفْتَحَ آخَرُ، فَقَالَ: ((افْتَحْ لَهُ
وَبَشِّرُهُ بِالْجَنَّةِ!)) فَإِذَا هُوَ عُمَرُ، فَفَتَحْتُ لَهُ، وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ. ثُمَّ اسْتَفْتَحَ آخَرُ،
فَجَلَسَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: ((افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى!)) قَالَ: فَفَتَحْتُ لَهُ
فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ، فَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، وَقُلْتُ لَهُ الَّذِي قَالَ، فَقَالَ: اللّهُمَّ صَبْراً! أَوْ
قَالَ: الله الْمُسْتَعَانُ!(٣).
[٦٩١٢]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
عُثَّمَانُ بْنُ عَفَّانَ .
المحدكيم
٣٢٤٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ الْفَضْلِ الْكَلاعِيُّ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ
عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ نَ ◌ّه قَالَ:
(١) (رَ جبنه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٢) البخاري (٣٤٩٢)، فضل الصحابة، باب: مناقب عثمان بن عفان أبي عمرو القرشي
(٣) البخاري (٥٨٦٢)، الأدب، باب: من نكت العود في الماء والطين.

١٧٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
((إِنِّي أُرِيتُ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ صَالِحٌ(١) أَنَّ أَبَا بَكْرِ نِيطَ بِرَسُولِ اللهِ وَ، وَنِيطَ عُمَرُ
بِأَبِي بَكْرٍ، وَنِيطَ عُثْمَانُ بِعُمَرَ)). قَالَ جَابِرٌ: فَلَّمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِوَّةُ،
قُلْنَا: أَمَّا الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَرَسُولُ اللهِ وَّةِ، وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ نَوْطِ بَعْضِهِمْ [س)
١٧٤ ب] بِبَعْضِ، فَهُمْ وُلاةُ هَذَا الأَمْرِ الَّذِي بَعَثَ الله بِهِ نَبِيَّهُ وََّ(٢).
[٦٩١٣]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ
عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ كَانَ عَلَى الْحَقِّ
٣٢٤٧ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ،
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ كَهْمَس، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنِي هرميُّ بْنُ الْحَارِثِ،
وَأُسَامَةُ بْنُ خُرَيْمٍ، قَالَ:
كَانَا يُغَازِيَانِ، فَحَدَّثَانِي (٤)، وَلا يَشْعُرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ صَاحِبَهُ حَدَّثَنِيهِ،
عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا (٥) نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ
الْمَدِينَةِ، قَالَ: ((كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي
بَقَرٍ !؟)) (٦) قَالُوا: فَنَصْنَعُ(٧) مَاذَا يَا نَبِيَّ الله؟ قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِهَذَا وَأَصْحَابِهِ!))
قَالَ: فَأَسْرَعْتُ حَتَّى عَطَفْتُ إِلَى الرَّجُلِ، قُلْتُ: هَذَا يَا نَبِيَّ الله؟ قَالَ: ((هَذَا.
فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ عَه)(٨).
[٦٩١٤]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ
لَمْ يَخْلَعْ نَفْسَهُ لِزَجْرِ الْمُصْطَفَى وَّهِ إِيَّاهُ عَنْهُ
٣٢٤٨ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا
(١) وفي هامش (س): ((رجلاً صالحاً)) بدل ((رجل صالح))؛ وما أثبتناه من (س) و(ب).
(٢) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٥٠/١٠ (٦٨٧٤).
(٣) ((قال)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٥٣٩ (٢١٩٥).
(٤) في موارد الظمآن: ((فيحدثاني)) بدل ((فحدثاني))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٥) في موارد الظمآن: (بينا)) بدل ((بينما))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٦) في (ب): ((البقر)) بدل (بقر))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(٧) في (ب): (نصنع)) بدل ((فنصنع))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٤٦/٢ (١٨٤١)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣١١٨.

١٧٧
النَّوْعُ الثَّمِنُ: إِخْبَارُهُ :﴿ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ ...
زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ، حَدَّثَنِي (١) مُعَاوِيَةُ بُنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي
عَبْدُ الله بْنُ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ :
أَنَّهُ أَرْسَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِكِتَابٍ إِلَى عَائِشَةَ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَلا
أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله وََّ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: إِنِّي عِنْدَهُ ذَاتَ
يَوْمٍ أَنَا وَحَفْصَةُ. فَقَالَ وَله: (لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثَنَ)). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله،
أَبْعَثُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَجِيءُ فَيُحَدِّثُنَا؟ قَالَتْ: فَسَكَتَ. فَقَالَتْ حَفْصَةٌ(٢): يَا
رَسُولَ الله، أَبْعَثُ إِلَى عُمَرَ فَيَجِيءُ، فَيُحَدِّثُنَا؟ قَالَتْ: فَسَكَتَ وََّ(٣)، فَدَعَا
رَجُلاً، فَأَسَرَّ(٤) إِلَيْهِ بِشَيْءٍ دُونَنَا. فَذَهَبَ، فَجَاءَ عُثْمَانُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ،
فَسَمِعْتُهُ فَلَ يَقُولُ (٥): ((يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللهَ لَعَلَّهُ يُقَمِّصُكَ قَمِيصاً، فَإِنْ أَرَادُوَكَ عَلَى
خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ))، ثَلاثًاً! قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ كُنْتِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ!
قَالَتْ: يَا بُنَّيَّ، أُنْسِيتُهُ كَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ قَطُ (٦) .
■ قال أُبدِ حَاتِمِ: هَذَا عَبْدُ الله بْنُ قَيْسِ اللَّخْمِيُّ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِ وَعِشْرِينَ وَمِئَّةٍ؛ وَلَيْسَ
هَذَا بِعَبْدِ الله بْنِ أَبِي(٧) قَيْسٍ صَاحِبٍ عَائِشَةَ.
[٦٩١٥]
ذِكْرُ نَفَقَةٍ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ
٣٢٤٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرِ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا
الخبر
عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ
السُّلَمِيِّ، قَالَ:
لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ، وَأُحِيطَ بِدَارِهِ، أَشْرَفَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِالله،
(١) في موارد الظمآن ٥٣٩ (٢١٩٦): ((حدثنا)) بدل ((حدثني))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٢) ((فقلت يا رسول الله أبعث إلى أبي بكر يجيء فيحدثنا؟ قالت: فسكت. فقالت حفصة)) سقطت من
موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٣) (َّة) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٤) في موارد الظمآن: ((فأشار)) بدل ((فأسر))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٥) في موارد الظمآن: ((فسمعته يقول {َ﴿)) بدل ((فسمعته وَل يقول))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٤٧/٢ (١٨٤٢)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٦٠٦٨.
(٧) ((أبي)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).

١٧٨
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ حِينَ انْتَفَضَ بِنَا حِرَاءٌ، قَالَ: ((اثْبُتْ حِرَاءُ، فَمَا
عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيِّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ؟)) قَالُوا: اللّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِالله، هَلْ
تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ فِي غَزْوَةِ الْعُسْرَةِ: [س / ١٧٥أ] ((مَنْ يُنْفِقِ نَفَقَةً
مُتَقَبََّةً؟)) وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ مُعْسِرُونَ مُجْهِدُونَ، فَجَهَّرْتُ ثُلُثَ ذَلِكَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي؟
فَقَالُوا: اللّهُمَّ نَعَمْ. ثُمَّ (١) قَالَ(٢): نَشَدْتُكُمْ بِالله، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ
يُشْرَبُ مِنْهَا إِلا بِثَمَنٍ، فَابْتَعْتُهَا بِمَالِي، فَجَعَلْتُهَا (٣) لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ؟
فَقَالُوا (٤): اللّهُمَّ نَعَمْ، فِي أَشْيَاءَ عَذَّدَهَا(٥).
[٦٩١٦]
ذِكْرُ رِضَى الْمُصْطَفَى بَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ
عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا
diese
◌ِالخَير ٣٢٥٠ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا
أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُسَيْنِ(٦) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ:
أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَبِهِ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامِ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى
حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، فَقَالَ: أَتَخَافَا (٧) أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ
مَالا تُطِيقُ؟ قَالا: حَمَّلْنَاهَا أَمْراً هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ. فَقَالَ:
انْظُرَا(٨) أَنْ لا (٩) تَكُونَا (١٠) حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لا تُطِيقُ! فَقَالا: لا. فَقَالَ: لَئِنْ
سَلَّمَنِيَ الله لأدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ العِرَاقِ لا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي. قَالَ: فَمَا
(١) ((ثم)) سقطت من موارد الظمآن ٥٤٠ (٢١٩٨)، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٢) في (س): ((فقال)) بدل ((ثم قال))، وما أثبتناه من (ب).
(بمالي فجعلتها)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٣)
(٤) في موارد الظمآن: ((قالوا)) بدل ((فقالوا))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٤٨/٢ (١٨٤٤)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٨٧٥.
(٦) هكذا في (ب) و(س)؛ والصواب: ((حصين)) بدل ((حسين)) انظر: الثقات للمؤلف ٢١٠/٦ (٧٤٠٨).
(٧) في (س): ((تخافا)) بدل ((أتخافا))، وما أثبتناه من (ب). والجادة: ((أتخافان)).
(٨) في (ب): ((انظروا)) بدل ((انظرا))، وما أثبتناه من (س).
(٩) في (س): ((ألا)) بدل ((أن لا))، وما أثبتناه من (ب).
(١٠) في (ب): ((تكونوا)) بدل ((تكونا))، وما أثبتناه من (س).