النص المفهرس
صفحات 101-120
٩٩ النَّوْعُ السَّادِسُ: إِخْبَارُهُ مَ﴿ عَنِ الأمَمِ السَّالِفَةِ = زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةً، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلامِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَنَبِيٌّ كَانَ آدَمُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، مُكَلَّمٌ)). قَالَ(١): فَكَمْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحِ؟ قَالَ: ((عَشرَةُ قُرُونٍ)). أَبُو تَوْبَةَ، اسْمُهُ: الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ (٢). [٦١٩٠] ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سَفَكَ (٣) بَنُو إِسْرَائِيلَ دِمَاءَهُمْ وَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ ٣١١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ(٤) مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الخد عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ◌َرِ قَالَ: (إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ هُوَ الظُّلُمَاتُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ وَالْمُتَفَحِّشَ؛ وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّ الشَّخَّ قَدْ(٥) دَعَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ))(٦) . [٦٢٤٨] ذِكْرُ رَجَاءِ مَغْفِرَةِ الله جَلَّ وَعَلا لِمَنْ نَخَى الأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ٣١١٥ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ))(٧) . [٥٣٧] (١) ((نعم مكلم قال فكم)) مكرر في (س). (٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٩٩/٢ (١٧٤٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٦٦٨. (٣) في (ب): ((سفكت)) بدل ((سفك))، وما أثبتناه من (س). (٤) في (ب): ((عن)) بدل ((بن))، وما أثبتناه من (س). (قد)) سقطت من موارد الظمآن ٣٧٧ (١٥٦٦)، وأثبتناها من (س) و(ب). (٥) (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٨٣/٢ (١٢٩٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٨٥٨. (٧) البخاري (٢٣٤٠)، المظالم، باب: من أخذ الغصن وما يؤذي الناس في الطريق فرمى به . = ١٠٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي نَحَى غُصْنَ الشَّوْكِ عَنْ الطَّرِيقِ لَمْ يَعْمَلْ خَيْراً غَيْرَهُ الخبركه ٠ ٣١١٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ الكَثَّانِيُّ بِالأَبْلَّةِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: ((حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا غُصْنُ شَوْكِ، كَانَ عَلَى الطَّرِيقِ يُؤْذِي(١) النَّاسَ، فَعَزَلَهُ، فَغُفِرَ لَهُ)(٢). [٥٣٨] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ لِذَلِكَ الْفِعْلِ الخبر :٣١١٧ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّجاً أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةً، [س/ ١١٥٥] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّ قَالَ: ((غُفِرَ لِرَجُلٍ، أَخَذَ غُصْنَ شَوْكٍ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، ذنبُهُ؛ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ))(٣) . [٥٣٩] ذِكْرُ رَجَاءِ تَجَاوُزِ الله جَلَّ وَعَلا عَمَّنْ تَجَاوَزَ عَنِ الْمُعْسِرِ ◌ِح ٣١١٨ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: ((كَانَ رَجُلٌ يُدَائِنُ النَّاسَ، فَإِذَا أَعْسَرَ الْمُعْسِرُ، قَالَ لِفَتَاهُ: تَجَاوَزْ عَنْهُ، لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا؛ فَلَقِيَ اللهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ))(٤). [٥٠٤٦] (١) في (ب): ((كان يؤذي)) بدل ((يؤذي))، وما أثبتناه من (س). (٢) مسلم (١٩١٤)، البر والصلة، باب: فضل إزالة الأذى عن الطريق. (٣) مسلم (١٩١٤)، البر والصلة، باب: فضل إزالة الأذى عن الطريق. (٤) مسلم (١٥٦٢)، المساقاة، باب: فضل إنظار المعسر. ١٠١ النَّوْعُ السَّادِسُ إِخْبَارُهُ : عَنِ الأَمَمِ السَّالِفَةِ ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَمْ تُوجَدْ لَهُ حَسَنَةٌ خَلا تَجَاوُزِهِ عَنِ الْمُعْسِرِينَ ٣١١٩ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ الخبر أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودِ الأنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوََّ: ((حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ رَجُلاً مُوسِراً؛ فَكَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ، فَيَقُولُ لِغُلَامِهِ: تَجَاوَزْ عَنِ الْمُعْسِرِ! فَقَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَلَائِكَتِهِ: نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ، تَجَاوَزُوا عَنْهُ))(١). [٥٠٤٧] ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِعْجَابِ الْمَرْءِ بِمَا أُوتِيَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ وَتَبَخْتُرِهِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ٣١٢٠ - أخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ الْعَظَّارُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا هُذْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثْنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ : أَنَّ فَتَّى مِنْ قُرَيْشٍ أَتَى أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّكَ تُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وََّ، فَهَلْ سَمِعْتَهُ يَقُولُ فِي حُلَّتِي هَذِهِ؟ فَقَالَ: لَوْلا مَا أَخَذَ الله عَلَيَّ فِي الْكِتَابِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ؛ سَمِعْتُهُ نَّهِ يَقُولُ: (إِنَّ رَجُلاً مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَتَبَخْتَرُ؛ إِذْ أَعْجَبَتْهُ جُمَّتُهُ وَبُرْدَاهُ، فَخَسَفَ الله(٢) بِهِ الْأَرْضَ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»(٣) . [٥٦٨٤] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ وُجُودَ الْمُعْجِزَاتِ فِي الأَوْلِيَاءِ دُونَ الأنْبِيَاءِ الخبر ٣١٢١ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: (١) مسلم (١٥٦١)، المساقاة، باب: فضل إنظار المعسر. (٢) ((الله)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٣) البخاري (٥٤٥٢)، اللباس، باب: من جر ثوبه من الخيلاء. ١٠٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةٍ: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ (١) بَقَرَةً، فَأَرَادَ أَنْ يَرْكَبَهَا، فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا، إِنَّمَا خُلِقْنَا لِيُحْرَثَ عَلَيْنَا)). فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: سُبْحَانَ اللهِ! فَقَال ◌ََّ: ((آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)). وَمَا هُمَا ثَمَّ. قَالَ: (وَبَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَم لَهُ، فَأَخَذَ الذِّتْبُ الشَّةَ، فَتَبِعَهُ الرَّاعِي، فَلَفَظَهَا، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ لَكَ بِيَوْمِ السِّبَاعِ حَيْثٌ لَا يَكُونُ لَهَا رَاعِي(٢) غَيْرِي)). فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: سُبْحَانَ الله! فَقَالَ بَ: ((آمَنْتُ بِهِ أَنَا(٣) وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)). وَمَا هُمَا ثَمَّ(٤). [٦٤٨٥] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ ٣١٢٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا(٥) مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي [س/ ١٥٥ ب] هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قَالَ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحِرَاثَةِ)). قَالَ: ((آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَأَخَذَ الذُّتْبُ شَاةً، فَتَبِعَهَا الرَّاعِي، فَقَالَ الذَّتْبُ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لَا رَاعِي لَهَا غَيْرِي)). فَقَالَ رَّ: ((آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)) . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَمَا هُمَا يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ(٦). [٦٤٨٦] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ خَوْفَ اللهِ جَلَّ وَعَلا إِذَا غَلَبَ عَلَى الْمَرْءِ قَدْ يُرْجَى لَهُ النَّجَاةُ فِي الْقِيَامَةِ بِهِ (٧) ٣١٢٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ، حَدَّثَنَا الخديه (١) في (ب): ((يسرق)) بدل ((يسوق))، وما أثبتناه من (س). (٢) هكذا في (ب) و(س). (٣) ((أنا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٤) مسلم (٢٣٨٨)، فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي بكر الصديق في (ب): ((عن)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (س). (٥) (٦) البخاري (٢١٩٩)، المزارعة، باب: استعمال البقر للحراثة. (٧) (به)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). خبابه النَّوْعُ السَّادِسُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأَمَمِ السَّالِفَةِ ١٠٣ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَن قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((كَانَ رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَمْ يَبْتَئِّرْ عِنْدَ اللهِ خَيْراً قَطُّ. قَالَ لِبَنِيهِ عِنْدَ الْمَوْتِ: يَا بَنِيَّ، أَّ أَبِ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبِ. قَالَ: فَإِذَا أَنَا مِثُّ، فَاحْرِقُونِي وَاسْحَقُونِي، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ (١) رِيحِ عَاصِفٍ فَذُرُّونِي!)) قَالَ: ((فَمَاتَ، فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ. فَقَالَ اللهُ(٢) لَهُ: كُنْ! فَكَانَّ كَأَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ. فَقَالَ(٣) اللهُ: يَا عَبْدِي، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ فَقَالَ: مَخَافَتُكَ أَيْ رَبِّ)). قَالَ: ((فَمَا تَلَافَاهُ أَنْ غُفِرَ لَهُ)) . قَالَ الْمُعْتَمِرُ: قَالَ أَبِي: فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، فَقَالَ (٤): هَكَذَا حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، وَزَادَ فِيهِ: ((وَذُرُّونِي فِي الْبَحْرِ!))(٥). [٦٥٠] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ كَانَ يَنْبُشُ الْقُبُورَ فِي الدُّنْيَا ٣١٢٤ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيٍْ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنٍ النَّبِّ وَِّ قَالَ : (تُوُفِّيَ رَجُلٌ كَانَ نَبَّاشاً، فَقَالَ لِوَلَدِهِ: احْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي فَذُرُّونِي فِي الرِّيحِ! فَسُئِلَ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتَكَ يَا رَبِّ. قَالَ: فَغَفَرَ لَهُ))(٦) . [٦٥١] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحَسَنَةَ الْوَاحِدَةَ قَدْ يُرْجَى بِهَا لِلْمَرْءِ مَحْوُ جِئَايَاتٍ سَلَفَتْ مِنْهُ ٣١٢٥ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غَالِبُ بْنُ وَزِيرِ الغَزِّيُّ(٧)، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: (١) في (ب): ((في يوم)) بدل ((يوم))، وما أثبتناه من (س). (٢) ((الله)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٣) في (س): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب). (٤) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (س) (٥) البخاري (٦١١٦)، الرقاق، باب: الخوف من الله. (٦) البخاري (٣٢٦٦)، الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل. (٧) ((الغزي)) سقطت من موارد الظمآن ٢٠٩ (٨٢٠)، وأثبتناها من (س) و(ب). ١٠٤ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع حَدَّثَنِي الأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرِّ(١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: («تَعَبَّدَ عَابِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَعَبَدَ اللهَ فِي صَوْمَعَتِهِ سِتِّينَ عَاماً. فَأَمْطَرَتِ الْأَرْضُ، فَاخْضَرَّتْ. فَأَشْرَفَ الرَّاهِبُ مِنْ صَوْمَعَتِهِ، فَقَالَ: لَوْ نَزَلْتُ فَذَكَرْتُ اللهَ، لَازْدَدْتُ(٢) خَيْراً. فَنَزَلَ وَمَعَهُ رَغِيفٌ أَوْ رَغِيفَانٍ. فَبَيْنَمَا هُوَ فِي الْأَرْضِ، لَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهَا وَتُكَلِّمُهُ حَتَّى غَشِيَهَا، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ. فَنَزَلَ الْغَدِيرَ يَسْتَحِمُّ. فَجَاءَهُ(٣) سَائِلٌ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ الرَّغِيفَيْنِ، أَوِ الرَّغِيفَ، ثُمَّ مَاتَ، فَوُزِنَتْ عِبَادَةُ سِتِّينَ سَنَةً بِتِلْكَ الزَّنْيَةِ، فَرَجَحَتِ الزَّنْيَةُ بِحَسَنَاتِهِ، ثُمَّ وُضِعَ الرَّغِيفُ أَوِ الرَّغِيفَانِ مَعَ حَسَنَاتِهِ، فَرَجَحَتْ حَسَنَاتُهُ فَغُفِرَ لَهُ))(٤). ■ قَالَ [س/ ١١٥٦] أُبُو حَاتِمْ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ غَالِبُ بْنُ وَزِيرٍ، عَنْ وَكِيعِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ. وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ بِالْعِرَاقِ؛ وَهَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ فِلَسْطِينَ عَنْ وَكِيعٍ . [٣٧٨] ذِكْرُ مَا يَجِبُّ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الثَّبَاتِ عَلَى الدِّينِ عِنْدَ تَوَاتُرِ الْبَلايَا عَلَيْهِ ٣١٢٦ - أخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صُلَيْحِ بِوَاسِطٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَان السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا(٥) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ بِرِيحِ طَيِّبَةٍ. فَقَالَ: ((يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ قَالَ: هَذِهِ رِيحُ مَاشِطَةٍ بِنْتِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلادِهَا بَيْنَمَا هِيَ تَمْشُطُ بِنْتَ فِرْعَوْنَ إِذْ سَقَطَ الْمِدْرَى مِنْ يَدِهَا. فَقَالَتْ: بِسْم الله. فَقَالَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ قَالَتْ: بَلْ رَبِِّي وَرَبُّكِ الله. قالَتْ: وَإِنَّ لَكِ رَبَّأَ غَيْرَ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، الله. قَالَتْ: فَأُخْبِرُ بِذَلِكَ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَأَخْبَرَتْهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: أَلَكِ رَبُّ غَيْرِي؟ (١) ((عن أبي ذر)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٢) في موارد الظمآن: ((فازددت)) بدل ((لازددت))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٣) في موارد الظمآن: ((فجاء)) بدل ((فجاءه))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٤) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٥٦ (٩٢)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٦٨٧٥. (٥) في موارد الظمآن ٤٠ (٣٧): «أنبأنا)) بدل ((أخبرنا)»، وما أثبتناه من (ب) و(س). = ١٠٥ النَّوْعُ السَّادِسُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأَمَمِ السَّالِفَةِ قَالَتْ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ الله. فَأَمَرَ بِنُقْرَةٍ مِنْ نُحَاسِ، فَأُحْمِيَتْ. فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَجَعَلَ يُلْقِي وَلَدَهَا وَاحِداً وَاحِداً حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى وَلَدٍ لَهَا(١) رَضِيعٍ، فَقَالَ: يَا أُمَّتَهُ، اثْبُتِي، فَإِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ))(٢). [٢٩٠٣] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ (٣) مَا ذَكَرْنَاهُ ٣١٢٧ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هُذْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، الخبر عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِرَائِحَةٍ طَيِّبَةٍ. فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ مَاشِطَةُ ابْنَةٍ (٤) فِرْعَوْنَ كَانَتْ تَمْشُطُهَا، فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا، فَقَالَتْ: بِسْم اللهِ. فَقَالَتْ ابْنَةُ(٥) فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ قَالَتْ (٦): رَبِّي وَرَبُّكَ وَرَبُّ أَبِيِكِ. قَالَتْ: أَقُولُ لَهُ؟ قَالَتْ: قُولِي! فَقَالَتْ. فَقَالَ لَهَا: أَلَكِ مِنْ رَبِّ غَيْرِي؟ قَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّكَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ. قَالَ (٧): فَأَحْمَى لَهَا نُقْرَةً مِنْ نُحَاسٍ. وَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ(٨) لِي إِلَيْكَ حَاجَةً. قَالَ: وَمَا حَاجَتُكِ؟ قَالَتْ: حَاجَتِي أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ عِظَامِي وَبَيْنَ عِظَامِ وَلَدِي. قَالَ: ذَلِكَ لَكِ لِمَا لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ. فَأَلْقَى وَلَدَهَا (٩) فِي النُّقْرَةِ (١٠) وَاحِداً فَوَاحِدً (١١) وَكَانَ آخِرَهُمْ (١٢) صَبِيٌّ، فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهُ، اصْبِرِي (١٣)، فَإِنَّكِ (١) في (ب): ((ولدها)) بدل ((ولد لها))، وما أثبتناه من (س). (٢) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٨ (٥)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٨٨٠، ٦٤٠٠. (٣) في (س): ((بمعنى)) بدل (بصحة))، وما أثبتناه من (ب). (٤) في (ب) و(س): ((بنت)) بدل ((ابنة))، وما أثبتناه من موارد الظمآن ٣٩ (٣٦). (٥) في (ب) و(س): ((بنت)) بدل (ابنة))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٦) في موارد الظمآن: ((فقالت)) بدل ((قالت))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٧) في (ب) و(س): ((قالت)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٨) ((إن)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٩) في موارد الظمآن: ((فألقاها وولدها)) بدل ((فألقى ولدها))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (١٠) في موارد الظمآن: ((البقرة)) بدل ((النقرة))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (١١) في موارد الظمآن: ((واحداً)) بدل ((فواحداً))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (١٢) في موارد الظمآن: ((لها)) بدل ((آخرهم))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (١٣) ((اصبري)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). وفي موراد الظمآن: ((فاصبري)). = ١٠٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع عَلَى الْحَقِّ))(١). قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: أَرْبَعَةٌ تَكَلَّمُوا وَهُمْ صِغَارٌ: ابْنُ مَاشِطَةٍ فِرْعَوْنَ، وَصَبِيُّ جُرَيْجٍ، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(٢) فِيهَ(٣)، وَالرَّابِعُ لا أَحْفَظُهُ. [٢٩٠٤] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْمَرْءِ لِلْمَرْءِ (٤): لا يَغْفِرُ الله لَكَ، مِمَّا قَدْ يُخَافُ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةُ بِهِ ٣١٢٨ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدبِ بْنِ عَبْدِ الله البَجَلِيِّ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((قَالَ رَجُلٌ: وَاللهِ، لَا يَغْفِرُ اللهُ لِفُلَانٍ! فَقَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: قَدْ غَفَرْتُ [س/ ١٥٦ب] لِفُلَانٍ، وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ))(٥). [٥٧١١] ذِكْرُ وَصْفِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا قَالَ الحدكيم ٣١٢٩ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةً، حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الرَّسُولِ وَ له، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخِ مُصَفِّرٍ رَأْسَهُ بَرَّاقِ الثَّنَايَا مَعَهُ رَجُلٌ أَدْعَجُ جَمِيلُ الْوَجْهِ، شَابٌّ. فَقَالَ الشيخُ: يَا يَمَامِيُّ(٦)، تَعَالَ، لا تَقُولَنَّ لِرَجُلِ أَبَداً: لا يَغْفِرُ الله لَكَ أَوْ(٧) وَالله لا يُدْخِلُكَ الله الْجَنَّةَ أَبَداً. قُلْتُ: وَمَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ الله؟ قَالَ: أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ. قُلْتُ: إِنَّ هَذِهِ لَكَلِمَةٌ يَقُولُهَا أَحَدُنَا لِبَعْضٍ أَهْلِهِ أَوْ لِخَادِمِهِ إِذَا غَضِبَ عَلَيْهَا. قَالَ: فَلا تَقُلْهَا، فَإِنِّي (٨) سَمِعْتُ رَسُولَ اللهَِّ (١) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٨ (٥)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٦٤٠٠. (٢) ((بن مريم)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن. (٣) (عَلَّل)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (س). (٤) (للمرء)» سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). مسلم (٢٦٢١)، البر والصلة والآداب، باب: النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله تعالى. (٥) (٦) في (ب): ((يماني)) بدل ((يمامي))، وما أثبتناه من (س). (٧) ((أو) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٨) في (ب): ((إني)) بدل ((فإني))، وما أثبتناه من (س). ١٠٧ النَّوْعُ السَّادِسُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأممِ السَّالِفَةِ = يَقُولُ: ((كَانَ رَجُلَانٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَوَاخِيَيْنِ. أَحَدُهُمَا مُجْتَهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ، وَالْآخَرُ مُذْنِبٌ. فَأَبْصَرَ الْمُجْتَهِدُ الْمُذْنِبَ عَلَى ذَنْبٍ، فَقَالَ لَهُ: أَقْصِرْ! فَقَالَ لَهُ: خَلَّنِي وَرَبِّي!)) قَالَ: ((وَكَانَ(١) يُعِيدُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَيَقُولُ: خَلِّنِي وَرَبِّي، حَتَّى وَجَدَهُ يَوْماً عَلَى ذَنْبِ فَاسْتَعْظَمَهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ أَقْصِرْ! قَالَ: خَلِّنِي وَرَبِّي، أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيباً؟! فَقَالَ: وَاللهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لَكَ(٢) أَبَداً))، أَوْ قَالَ: (لَا يُدْخِلُكَ اللهُ الْجَنَّةَ أَبَداً! فَبُعِثَ إِلَيْهِمَا مَلَكَ فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا. فَاجْتَمَعَا عِنْدَهُ جَلَّ وَعَلَا. فَقَالَ رَبَُّا لِلْمُجْتَهِدِ: أَكُنْتَ عَالِماً أَمْ كُنْتَ قَادِراً عَلَى مَا فِي يَدِي، أَمْ تَحْظُرُ رَحْمَتِي عَلَى عَبْدِي؟ اذْهَبْ إِلَى الْجَنَّةِ، يُرِيدُ الْمُذْنِبَ، وَقَالَ لِلْآَخَرِ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ)). فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ(٣) وَآخِرَتَهُ (٤). [٥٧١٢] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ قَدْ يَكُونُ مِنْ تَرْكِ الاسْتِبْرَاءِ مِنَ الْبَوْلِ ٣١٣٠ - حَدَّثَنَا(٥) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المخدكه خَازِمٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَفِي(٦) يَدِهِ كَهَيْئَةِ الدَّرَقَةِ، فَوَضَعَهَا، ثُمَّ بَالَ إِلَيْهَا . فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: انْظُرُوا إِلَيْهِ يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ! قَالَ: فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ ـبَ الله ـامـ وستـ فَقَالَ: ((وَيْحَكَ مَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْبَوْلِ قَرَضُوا (٧) بِالْمَقَارِيضِ، فَنَهَاهُمْ فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ) (٨). [٣١٢٧] (١) في (س): ((فكان) بدل ((وكان))، وما أثبتناه من (ب). (٢) ((لك)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٣) في (ب): ((دينه)) بدل ((دنياه))، وما أثبتناه من (س). (٤) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٢٢١/٨ (٥٦٨٢). (٥) في (س) وموارد الظمآن ٦٤ (١٣٩): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب). (٦) في موارد الظمآن: ((في)) بدل ((وفي))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٧) في موارد الظمآن: ((قرضوه)) بدل («قرضوا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٤١/١ (١١٩)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ١٦. = ١٠٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكِّرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ قَدْ يَكُونُ أَيْضاً مِنَ النَّمِيمَةِ كِر ٣١٣١ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ وَّهِ عَلَى قَبْرَيْنِ. فَقَالَ: ((إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ)). ثُمَّ قَالَ: ((بَلَى، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلِهِ). ثُمَّ أَخَذَ عُوداً، فَكَسَرَهُ بِاثْنَيْنِ، ثُمَّ غَرَزَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قَبْرٍ. ثُمَّ قَالَ: (لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا الْعَذَابُ مَا لَمْ يَيْبَسَا))(١). [٣١٢٨] ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا مِنَ الأَمَمِ ٣١٣٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ، قَالَ: ((إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ [س/ ١١٥٧] وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ. لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أُحَدِّثُكُمْ بِهِ)). فَقَامَ عَبْدُ الله بْنُ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ السَّهْمِيُّ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((أَبُوَكَ حُذَافَةُ)). فَرَجَعَ إِلَى أُمِّهِ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ، إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَأَعْمَالٍ قَبِيحَةٍ؟ فَقَالَ: مَا كُنْتُ لأَدَعَ حَتَّى أَعْرِفَ مَنْ كَانَ أَبِي مِنَ النَّاسِ. قَالَ: وَكَانَ فِيهِ دُعَابَةٌ(٢). [٦٢٤٥] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَنَاهِيَ عَنِ الْمُصْطَفَى بِّهِ وَالأَوَامِرَ فَرْضُ عَلَى حَسَبِ الطَّاقَةِ عَلَى أَمَّتِهِ، لا يَسَعُهُمُ التَّخَلُّفُ عَنْهَا ٣١٣٣ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَسُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَّ قَالَ: (١) البخاري (١٣١٢)، الجنائز، باب: عذاب القبر من الغيبة والبول. (٢) البخاري (٦٨٦١)، الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه. = ١٠٩ النَّوْعُ السَّادِسُ: إِخْبَارُهُ عَنِ الأمَمِ السَّالِفَةِ ((ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ؛ مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأَتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ)). قَالَ ابْنُ عَجْلانَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَانَ بْنَ صَالِحِ، فَقَالَ لِي: مَا أَجْوَدَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ قَوْلَهُ: ((فَأَنُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ))(١). [١٨] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُسِيءَ إِلَى ذَوَاتِ الأَرْبَعِ قَدْ يُتَوَقَّعُ لَهُ دُخُولُ النَّارِ فِي الْقِيَامَةِ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ ٣١٣٤ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَزَّاقِ، أَخْبَرَنَا محمد الحكيم مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّ﴾ قَالَ: (دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ))(٢). [٥٦٢١] ذِكْرُ وَصْفِ عَذَابٍ هَذِهِ الْمَرْأَةِ الَّتِي رَبَطَتِ الْهِرَّةَ حَتَّى مَاتَتْ ٣١٣٥ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الله القَطَّانُ، حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ : انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَّهِ، فَقَامَ وَقُمْنَا، فَصَلَّى ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا يُحَدِّثْنَا، فَقَالَ: ((لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ شِئْتُ لَتَعَاطَيْتُ مِنْ قُطُوفِهَا؛ وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَلَوْلَا أَنِّي دَفَعْتُهَا عَنْكُمْ، لَغَشِيَتْكُمْ. وَرَأَيْتُ فِيهَا ثَلَاثَةً يُعَذَّبُونَ: امْرَأَةً حِمْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لَهَا أَوْثَقَتْهَا، فَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ، وَلَمْ تُطْعِمْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَهِيَ إِذَا أَقْبَلَتْ تَنْهَشُهَا وَإِذَا أَدْبَرَتْ تَنْهَشُهَا. وَرَأَيْتُ أَخَا بَنِي دعدع صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ يُدْفَعُ بِعَمُودَيْنِ فِي النَّارِ)). وَالسِّبْتِيَّتَيْنِ: (١) مسلم (١٣٣٧)، الفضائل، باب: توقيره وَل* وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه. (٢) مسلم (٢٦١٩)، التوبة، باب: سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه. ١١٠ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع بَدَنَتَيْنِ لِرَسُولِ اللهِوَّهِ سَرَقَهُمَا. ((وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ مُتَّكِئاً عَلَى مِحْجَنِهِ))؛ وَكَانَ صَاحِبُ الْمِحْجَنِ يَسْرِقُ مَتَاعَ الْحَاجِّ بِمِحْجَنِهِ؛ فَإِذَا خَفِيَ لَهُ، ذَهَبَ بِهِ، وَإِذَا ظَهَرَ عَلَيْهِ، قَالَ: إِنِّي لَمْ أَسْرِقْ، إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي(١) . [٥٦٢٢] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الإِحْسَانَ إِلَى ذَوَاتِ الأَرْبَعِ قَدْ يُرْجَى بِهِ تَكْفِيرُ الْخَطَايَا فِي الْعُقْبَى ٣١٣٦ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانِ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، [س/ ١٥٧ب] أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشرُ، فَوَجَدَ بِثْراً فَنَزَلَ فِيهَا، فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلَّهَثُ، يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ بِي. فَنَزَلَ الِْثْرَ، فَمَلَأَ خُقَّهُ مَاءَ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ، فَسَقَى الْكَلْبَ. فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ)). فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لأَجْراً؟ فَقَالَ بَّهَ: ((فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ))(٢) . [٥٤٤] ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِ عَلَى أَنَّ الْكَبَائِرَ الْجَلِيلَةَ قَدْ تُغْفَرُ بِالنَّوَافِلِ الْقَلِيلَةِ كِحكم ٣١٣٧ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َّ : ((إِنَّ امْرَأَةً بَغِيّاً رَأَتْ كَلْباً فِي يَوْمٍ حَارِّ يُطِيفُ بِتْرٍ، قَدْ أَذْلَعَ لِسَانَهُ مِنَ الْعَطَشِ، فَنَزَعَتْ لَهُ، فَسَقَتْهُ، فَغُفِرَ لَهَا))(٣). [٣٨٦] (١) مسلم (٩٠٤)، الكسوف، باب: ما عرض على النبي 18ّ في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار. (٢) البخاري (٥٦٦٣)، الأدب، باب: رحمة الناس والبهائم. (٣) البخاري (٣١٤٣)، بدء الخلق، باب: إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ... الأخبار النَّوْعُ السَّادِسُ: إِخْبَارُهُ وَ عَنِ الأَمَمِ السَّالِفَةِ ١١١ ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ النَّدَمِ وَالتَّأَسُّفِ عَلَى ما فَرَطَ مِنْهُ رَجَاءَ مَغْفِرَةِ الله جَلَّ وَعَلا ذُنُوبَهُ بِهِ : ٣١٣٨ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ وَّ قَالَ : ((كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَاناً، ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ. فَأَتَى رَاهِباً فَسَأَلَهُ: هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا. فَقَتَلَهُ. وَجَعَل يَسْأَلُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: انْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا! فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَمَاتَ؛ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى هَذِهِ: أَنْ (١) تَقَرَّبِي، وَإِلَى هَذِهِ: أَنْ (٢) تَبَاعَدِي! فَوُجِدَ أَقْرَبَ إِلَى هَذِهِ بِشِبْرِ فَغُفِرَ لَهُ)) (٣). [٦١٥] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْقُبُورَ لا يَجُوزُ أَنَّ تُتَّخَذَ مَسَاجِدَ أَوَ (٤) تُصَوَّرَ فِيهَا الصُّوَرُ الخبرية ٣١٣٩ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا كَانَ مَرَضُ رَسُولِ اللهِوَّهِ، ذَكَرَ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا(٥) بِأَرْضٍ الْحَبَشَةِ. وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ قَدْ أَتَتَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ، فَذَكَرْنَ كَنِيسَةٌ رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ، وَذَكَرْنَ مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا. فَرَفَعَ النَّبِيُّ رَأْسَهُ، فَقَالَ: ((إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا مَاتَ مِنْهُمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِداً، ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ؛ وَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى))(٦). [٣١٨١] (١) ((أن)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٢) ((أن)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٣) البخاري (٣٢٨٣)، الأنبياء، باب: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَبَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ﴾ (٤) في (ب): (و)) بدل ((أو))، وما أثبتناه من (س). (٥) في (ب): ((رأياها)) بدل ((رأينها))، وما أثبتناه من (س). (٦) البخاري (١٢٧٦)، الجنائز، باب: بناء المسجد على القبر. ١١٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرٌ لَعْنِ الله جَلَّ وَعَلا مَنِ اتَّخَذَ قُبُورَ الأنْبِيَاءِ مَسَاجِدَ ٣١٤٠ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: (لَعَنَ اللهُ قَوْماً اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ))(١). [٣١٨٢] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا يُسَمُّونَ مَنْ (٢) فِي زَمَانِهِمْ بِأَسْمَاءِ الصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ ٣١٤١ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الله القَطَّانُ، أَخْبَرَنَا نُوحُ(٣) بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الخبر عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ [س / ١١٥٨] حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ وَهَ إِلَى نَجْرَانَ. فَقَالَ لِي أَهْلُ نَجْرَانَ: أَلَسْتُمْ تَقْرَؤُونَ هَذِهِ [مريم: ٢٨]؛ ٢٨ الآيَةَ: ﴿يَأُخْتَ هَرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ آمْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ يَغِيًّا وَقَدْ عَرَفْتُمْ مَا بَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى؟ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِمْ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِي: ((أَفَلَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ؟)) (٤). [٦٢٥٠] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالٌ عَلَى أَنَّ دُعَاءَ الْمَرْءِ بِأَوْثَقِ عَمَلِهِ قَدْ يُرْجَى لَهُ إِجَابَةٌ ذَلِكَ الدُّعَاءِ ◌ُالخَير ٣١٤٢ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ قَالَ: ((خَرَجَ ثَلَاثَةٌ يَتَمَاشَوْنَ فَأَصَابَهُم مَطَرٌّ، فَدَخَلُوا كَهْفَ جَبَلٍ، فَانْحَطَّ عَلَيْهِم (١) البخاري (٥٤٧٨)، اللباس، باب: الأكسية والخمائص. (٢) ((من)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٣) في (ب): ((روح)) بدل ((نوح))، وما أثبتناه من (س). (٤) مسلم (٢١٣٥)، الآداب، باب: النهي عن التكني بأبي القاسم. ١١٣ النَّوْعُ السَّاحِسُ: إِخْبَارُهُ وَ﴿ عَنِ الأمَمِ السَّالِفَةِ حَجَرٌ، فَسَدَّ عَلَيْهِمُ الطَّرِيقَ. فَقَالُوا: ادْعُوا اللهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُم! فقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ: اللّهُمَّ، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانٍ؛ وَأَنِّي رُحْتُ يَوْماً، فَحَلَبْتُ لَهُمَا، فَأَتَيْتُهُمَا وهُمَا نَائِمَانٍ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَكَرِهْتُ أَنْ أَسْقِيَ وَلَدِي، وَصِبْيَتِي عِنْدَ رِجْلَيَّ يَتَضَاغَوْنَ. فَقُمْتُ قَائِماً حَتَّى انْفَجَرَ الصُّبْحُ فَسَقَيْتُهُمَا؛ اللّهُمَّ، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ، فَاقْرُجْ عَنَّ وَأَرِنَا السَّمَاءَ!)) قَالَ: ((فَانْفَرَجَ فُرْجَةٌ، فَرَأَوا السَّمَاءَ. وَقَالَ الآخَرُ: اللّهُمَّ، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمّ، وَكُنْتُ أُحِبُّهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ؛ وَأَنِّي سَأَلْتُهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا، حَتَّى تَأْتِيَنِي بِمِئَّةِ دِينَارٍ. فَسَعَيْتُ فِيهَا حَتَّى جَمَعْتُهَا، فَأَتَيْتُهَا. فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلِيْهَا، قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ، اتَّقِ اللهَ وَلَا تَفْضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَتَرَكْتُهَا. اللّهُمَّ، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ، فَافْرُجْ عِنَّا، وَأَرِنَا السَّمَاءَ)). قَالَ: ((فَزَالَتْ قِطْعَةٌ مِنَ الحَجَرِ وَرَأَوا السَّمَاءَ. وَقَالَ الآخَرُ: اللّهُمَّ، إِنِّي اسْتَعْمَلْتُ أَجِيراً بِفَرَقٍ مِنَ الأُرُزِّ. فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ، أَعْطَيْتُهُ فَلَمْ يَأْخُذْ أَجْرَهُ وَتَسَخَّطَهُ(١). فَأَخَذْتُ الفَرَقَ، فَزَرَعْتُهُ حَتَّى صَارَ مِن ذَلِكَ بَقَراً وَغَنَماً. فَأَتَانِي بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، اَتَّقِ اللهَ وَلَا تَظْلِمْنِي أَجْرِي! فَقُلْتُ: خُذْ هَذِهِ البَقَرَ وَرَاعِيَهَا! فَقَالَ: أَتَّقِ اللهَ وَلَا تَهْزَأْ بِي! قُلْتُ: مَا أَهْزَأُ بِكَ، فَهُوَ لَكَ. وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلَّ الْفَرَقَ. اللَّهُمَّ، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ، فَاقْرُجْ عَنَّا، فَزَالَ الحَجَرُ وخَرَجُوا))(٢) . [٨٩٧] ذِكْرُ افْتِرَاقِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِرَقاً مُخْتَلِفَةً ٣١٤٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الحَارِثُ بْنُ سُرَيْجِ النَّقَّالُ، أَخْبَرَنَا النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَّ: (١) في (س): ((وسخطه)) بدل ((وتسخطه))، وما أثبتناه من (ب). (٢) البخاري (٢١٠٢)، البيوع، باب: إذا اشترى شيئاً لغيره بغير إذنه فرضي. ١١٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((اقْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَاقْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفْتَرِقُ [س/ ١٥٨ ب] أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً))(١). [٦٢٤٧] ذِكْرُ وَصْفِ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ مِنْ بَيْنِ الْفِرَقِ الَّتِي تَفْتَرِقُ عَلَيْهَا أُمَّةُ الْمُصْطَفَى ◌ِّ ٣١٤٤ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمٍ بْنِ خَالِدِ البِرْتِيُّ(٢)، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ، وَحُجْرُ بْنُ حُجْرِ الكَلاعِيُّ، قَالا: أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةً، وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ(٣): ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوَّكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآَ أَجِدُ مَآ أَحْملُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢]. فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا: أَتَيْنَاكَ زَائِرَيْنِ وَمُقْتَبِسَيْنٍ. فَقَالَ الْعِرْبَاضُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِوَّهِ الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ. فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ الله، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ(٤): ((أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدَاً حَبَشِيّاً مُجَدَّعاً؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ، فَسَيَرَى اخْتِلَافاً كَثِيراً؛ فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ فَتَمَسَّكُوا بِهَا! وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ. وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ)) (٥). ٦ قال أبو حَاتِمِ: فِي قَوْلِهِ وَلَ: ((فَعَلَيْكُمْ بِسُنَِّي))، عِنْدَ ذِكْرِهِ الاخْتِلافَ الَّذِي يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ مَنْ وَاظَبَ عَلَى السُّنَنِ وَقَالَ(٦) بِهَا، وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْآَرَاءِ مِنَ الْفِرَقِ النَّاجِيَةِ فِي الْقِيَامَةِ؛ جَعَلَنَا الله مِنْهُمْ بِمَنِّهِ. [٥] (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢١٥/٢ (١٥٣٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٠٣. (٢) في (ب): ((البرثي)) بدل ((البرتي))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن ٥٦ (١٠٢). (٣) في موارد الظمآن: ((من الذين نزل فيهم)) بدل ((ممن نزل فيه))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٤) في (ب) و(س): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٣٠/١ (٨٨)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٩٣٧، ٣٠٠٧. (٦) في (ب): ((قال)) بدل ((وقال))، وما أثبتناه من (س). ١١٥ التَّوْعُ السَّادِسُ إِخْبَارُهُ وَِّ عَنِ الأمَمِ السَّالِفَةِ ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحُدُودَ يَجِبُ أَنْ تُقَامَ عَلَى مَنْ وَجَبَتْ شَرِيفاً كَانَ أَوِّ وَضِيعاً مخدر ٣١٤٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ قُرَيْشاً أَهَمَّتْهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ. فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ وَلَ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللهِوَله . فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟)) ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ، أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ؛ وَايْمُ اللهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ وَّةٍ(١)، سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا))(٢). [٤٤٠٢] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ التِّصَبُّرَ عِنْدَ كُلِّ مِحْنَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا، وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْمِحْنَةُ شَيْئاً يَسِيراً الخبر ٣١٤٦ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ خَبَّبِ بْنِ الأَرَتِّ، قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ وَّهِ وَهُوَ مُتَوَسِّدُ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ. وَقَدْ لَقِينَا مِنَ [س/ ١١٥٩] الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلا تَدْعُو الله لَنَا؟ فَجَلَسَ مُغْضَباً مُحْمَرّاً وَجْهُهُ. فَقَالَ: ((إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيُسْأَلُ الْكَلِمَةَ فَمَا يُعْطِيهَا، فَيُوضَعُ عَلَيْهِ الْمِنْشَارُ، فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ، مَا يَصْرِفُهُ ذَاَ عَنْ دِينِهِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُمْشَطُ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ، مَا(٣) يَصْرِفُهُ ذَاكَ عَنْ دِينِهِ؛ وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ. وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّ اللهَ وَالذِّثْبَ عَلَى غَنَمِهِ)(٤). [٢٨٩٧] (١) (وسلم)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٢) البخاري (٦٤٠٦)، الحدود، باب: كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان. (٣) في (ب): ((وما)) بدل ((ما))، وما أثبتناه من (س). (٤) البخاري (٦٥٤٤)، الإكراه، باب: من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر. ١١٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ إِيجَابٍ مَحَبَّةِ الله جَلَّ وَعَلا الزَّائِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فِيهِ ◌ِهُم ٣١٤٧ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحِ الْيَشْكُرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَّبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َّ: ((أنَّ رَجُلاً زَارَ أَخاً لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى. فَأَرْصَدَ (١) اللهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكاً. فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَزُورُ أَخاً لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ. فَقَالَ: هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّهُ فِي اللهِ. قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَيْتَهُ فِيهِ))(٢) . [٥٧٦] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِثْبَاتِ کَوْنِ الْمُعْجِزَاتِ فِي الأَوْلِيَاءِ دُونَ الأنْبِيَاءِ عَلَى حَسَبٍ نِيَّاتِهِمْ وَصِحَّةٍ ضَمَائِرِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَالِقِهِمْ ٣١٤٨ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا (٣) الْمَخْزُومِيُّ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٤)، عَنْ رَسُولِ اللهِوَّهِ قَالَ: (كَانَ رَجُلٌ يُسْلِفُ النَّاسَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا فُلَانُ، أَسْلِفْنِي سِتَّ مِائَةِ دِينَارٍ. قَالَ: نَعَمْ، إِنْ أَتَيْتَنِي بِوَكِيلٍ. فَقَالَ(٥): اللهُ وَكِيلِي. فَقَالَ: سُبْحَانَ الله، نَعَمْ، قَدْ قَبِلْتُ اللهَ وَكِيلاً. فَأَعْطَاهُ سِتَّ مِائَةِ دِينَارٍ ، وَضَرَبَ لَهُ أَجْلاً. فَرَكِبَ الْبَحْرَ بِالْمَالِ لِيَتَّجِرَ فِيهِ. وَقَدَّرَ اللهُ أَنْ حَلَّ الْأَجَلُ، وَارْتَجَّ الْبَحْرُ بَيْنَهُمَا. وَجَعَلَ رَبُّ الْمَالِ يَأْتِي السَّاحِلَ يَسْأَلُ عَنْهُ، فَيَقُولُ الَّذِي يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ: تَرَكْنَاهُ بِمَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا. فَيَقُولُ رَبُّ الْمَالِ: اللّهُمَّ اخْلُفْنِي فِي فُلَانٍ بِمَا أَعْطَيْتُهُ بَِكَ)). قَالَ: ((وَيَنْطَلِقُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَالُ فَيَنْحِتُ خَشَبَةً، وَيَجْعَلُ الْمَالَ فِي جَوْفِهَا، ثُمَّ يَكْتُبُ (٦) (١) في (ب): ((فأرسل)) بدل ((فأرصد))، وما أثبتناه من (س). (٢) مسلم (٢٥٦٧)، البر والصلة والآداب، باب: فضل الحب في الله . (٣) في (ب): ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (س). (٤) ((عن أبي هريرة)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٥) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (س). (٦) في (ب): (كتب)) بدل ((يكتب))، وما أثبتناه من (س) ١١٧ النَّوْعُ السَّادِسُ إِخْبَارُهُ وَ عَنِ الأَمَمِ السَّالِفَةِ = صَحِيفَةً: مِنْ فُلَاٍ إِلَى فُلَاٍ، إِنِّي دَفَعْتُ مَالَكَ إِلَى وَكِيلِي. ثُمَّ سَدَّ(١) عَلَى فَم الْخَشَبَةِ، فَرَمَى بِهَا فِي عُرْضِ الْبَحْرِ. فَجَعَلَ يَهْوِي بِهَا حَتَّى رَمَى بِهَا إِلَى السَّاحِلِ. وَيَذْهَبُ رَبُّ الْمَالِ إِلَى السَّاحِلِ لِيَسْأَلَ(٢)، فَيَجِدُ الْخَشَبَةَ، فَحَمَلَهَا، فَذَهَبَ بِهَا إِلَى أَهْلِهِ، وَقَالَ: أَوْقِدُوا بِهَذِهِ، فَكَسَرُوهَا، فَانْتَثَرَتِ الدَّنَانِيرُ وَالصَّحِيفَةُ. فَأَخَذَهَا، فَقَرَأَهَا، فَعَرَفَ، وَتَقَدَّمَ الْآخَرُ، فَقَالَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ: مَالِي؟ فَقَالَ: قَدْ دَفَعْتَ مَالِي إِلَى وَكِيلِي الَّذِي تَوَكَّلَ (٣) بِي! فَقَالَ لَهُ (٤): أَوْفَانِي وَكِيلُكَ))(٥) . قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَكْثُرُ (٦) مِرَاؤُنَا وَلَغَطُنَا (٧) عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَلَهَ بَيْنَنَا أَيُّهُمَا آمَنُ. [٦٤٨٧] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ (٨) [س/١٥٩ب] اسْتِعْمَالَ التَّوَرُّعِ فِي أَسْبَابِهِ دُونَ التَّعَلُّقِ بِالتَّأْوِيلِ، وَإِنْ أَبَاحَ(٩) لَهُ ذَلِكَ ٣١٤٩ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ(١٠) رَسُولُ اللهِوَّه: ((اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلِ عَقَاراً؛ فَوَجَدَ الَّذِي اشْتَرَى العَقَّارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةَ ذَهَبٍ. فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشتَرَى العَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ عَنِّي، إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ أَرْضاً وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ ذَهَباً. وَقَالَ الَّذِي شَرَى (١١) الْأَرْضَ: إِنَّمَا (١) في (س): ((شد)) بدل ((سد))، وما أثبتناه من (ب). (٢) في (ب): ((فيسأل)) بدل ((ليسأل))، وما أثبتناه من (س). (٣) في (ب): ((إلى موكل)) بدل ((الذي توكل))، وما أثبتناه من (س). (٤) ((له)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٥) البخاري (٢١٦٩)، الكفالة، باب: الكفالة في القرض والديون بالأبدان وغيرها . (٦) في (س): ((نكثر)) بدل ((يكثر))، وما أثبتناه من (ب). (٧) في (ب): ((ولغظنا)) بدل ((ولغطنا))، وما أثبتناه من (س). (٨) في (ب): (للمرء)) بدل ((على المرء))، وما أثبتناه من (س). (٩) في (ب): ((كان)) بدل ((أباح))، وما أثبتناه من (س). (١٠) في (ب): ((قال)) بدل ((وقال))، وما أثبتناه من (س). (١١) في (ب): ((باع)) بدل ((شرى))، وما أثبتناه من (س). ١١٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع بِعْتُكَ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا)). قَالَ: (فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: غُلامٌ، وَقَالَ الآخَرُ: جَارِيَةٌ. فَقَالَ: أَنْكِحُوا الغُلَامَ الْجَارِيَةَ، وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَتَصَدَّقَا))(١). [٧٢٠] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَلَى المَرْءِ أَنْ لا يَعْتَاضَ عَنْ أَسْبَابِ الآخِرَةِ بِشَيءٍ مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ عِنْدَ حُدُوثِ حَالَةٍ بِهِ الخبر ٣١٥٠ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ (٢) الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَمْرٍو(٣)، عَن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ وَ أَعْرَابِيّاً، فَأَكْرَمَهُ. فَقَالَ لَهُ: ((انْتِنَا!)) فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّ: (سَلْ حَاجَتَكَ!)) قَالَ: نَاقَةٌ نَرْكَبُهَا، وَأَعْنُزُّ يَحْلِبُهَا أَهْلِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةَ(٤): ((أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟)) قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَمَا عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: ((إِنَّ مُوسَى عَلُ لَمَّا سَارَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ، ضَلُّوا الطَّرِيقَ. فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ: إِنَّ(٥) يُوسُفَ فِلَّا لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، أَخَذَ(٦) عَلَيْنَا مَوْثِقاً مِنَ اللهِ أَنْ لَا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقُلَ عِظَامَهُ مَعَنَا. قَالَ: فَمَنْ(٧) يَعْلَمُ (٨) مَوْضِعَ قَبْرِهِ؟ قَالَ: عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَأَتَتْهُ(٩). فَقَالَ: دُلِّينِي عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ! قَالَتْ: حَتَّى تُعْطِينِي حُكْمِي. قَالَ: وَمَا حُكْمُكِ؟ قَالَتْ: أَكُونُ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ. فَكَرِهَ أَنْ يُعْطِيَهَا ذَلَكَ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أَنْ أَعْطِهَا حُكْمَهَا! فَانطَلَقَتْ بِهِمْ إِلَى بُحَيْرَةَ (١) البخاري (٣٢٨٥)، الأنبياء، باب: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَبَ الْكَهْفِ وَالرَّفِيِ﴾ .... (٢) في (ب): ((زيد)) بدل ((يزيد))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن ٦٠٣ (٢٤٣٥). (٣) في (ب): ((عمر)) بدل ((عمرو))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (٤) (رسول الله (له)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). ((إن)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٥) في موارد الظمآن: ((أخذ بنيامين)) بدل ((أخذ))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٦) (٧) في موارد الظمآن: ((من)) بدل ((فمن))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٨) في موارد الظمآن: ((يعرف)) بدل (يعلم))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٩) في موارد الظمآن: ((فأتت)) بدل ((فأتته))، وما أثبتناه من (ب) و(س).