النص المفهرس
صفحات 41-60
٣٩ التَّوْعُ الثَّالِثُ الإِخْبَارُ عَمَّا أَكْرَمَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلا، وَأَرَاهُ إِيَّاهَا ... لِرِعَائِهِمْ: وَيْلَكُمْ، أَلا تَسْرَحُونَ حَيْثُ يَسْرَحُ رَاعِي حَلِيمَةَ! فَيَسْرَحُونَ فِي الشِّعْبِ الَّذِي يَسْرَحُ(١) فِيهِ، فَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعاً مَا بِهَا مِنْ لَبَنٍ، وَتَرُوحُ غَنَمِي لُبَّنَاً حُفَّلا . وَكَانَ وَّه يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي شَهْرٍ، وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي سَنَةٍ، فَبَلَغَ سَنَةً وَهُوَ غُلامٌ جَفْرٌ. قَالَتْ: فَقَدِمْنَا عَلَى أُمِّهِ، فَقُلْتُ لَهَا، أَوْ قَالَ(٢) لَهَا أَبُوهُ: رُدِّي عَلَيْنَا ابْنِي، فَلْنَرْجِعْ بِهِ، فَإِنَّا نَخْشَى عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ. قَالَتْ: وَنَحْنُ أَضَنُّ شَيْءٍ بِهِ مِمَّا رَأَيْنَا مِنْ بَرَكَتِهِ. قَالَتْ: فَلَمْ نَزَلْ حَتَّى قَالَتْ: ارْجِعَا بِهِ، فَرَجَعْنَا بِهِ فَمَكَثَ عِنْدَنَا شَهْرَيْنِ . قَالَتْ: فَبَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ(٣) وَأَخُوهُ يَوْماً خَلْفَ الْبُيُوتِ يَرْعَيَانِ بَهْماً لَنَا (٤)، إِذْ جَاءَنَا (٥) أَخُوهُ يَشْتَدُّ، فَقَالَ لِي وَلأَبِيهِ: أَدْرِكَا أَخِي الْقُرَشِيَّ، قَدْ جَاءَهُ رَجُلانٍ، فَأَضْجَعَاهُ وَشَقًّا بَطْنَهُ! فَخَرَجْنَا نَشْتَدُّ(٦) فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ مُنْتَقِعٌ لَوْنُهُ، فَاعْتَنَقَهُ أَبُوهُ وَاعْتَنَقْتُهُ. ثُمَّ قُلْنَا: مَا لَكَ (٧) أَيْ بُنَّيَّ؟ قَالَ: أَتَانِي رَجُلانٍ، عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ، فَأَضْجَعَانِي ثُمَّ شَقًّا بَطْنِي، فَوَالله مَا أَدْرِي مَا صَنَعَا. قَالَتْ: فَاحْتَمَلْنَاهُ وَرَجَعْنَا بِهِ. قَالَتْ: يَقُولُ أَبُوهُ: يَا حَلِيمَةُ، مَا أَرَى هَذَا الْغُلامَ إِلا قَدْ أُصِيبَ، فَانْطَلِقِي فَلْنَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا نَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ (٨)! قَالَتْ: فَرَجَعْنَا بِهِ. فَقَالَتْ(٩): فَمَا (١٠) يَرُدُّكُمَا بِهِ، وَقَدْ (١١) كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: لا (١) في (ب): ((تسرح)) وفي موارد الظمآن: ((نسرح)) بدل ((يسرح))، وما أثبتناه من (س). (٢) في (ب) و(س): ((وقال)) بدل ((أو قال))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٣) ((يلعب)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). في (ب): ((ما لنا)) بدل ((لنا))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (٤) في موارد الظمآن: ((جاء) بدل ((جاءنا)»، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٦) ((نشتد)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٥) (٧) ((مالك)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب). (٨) ((عليه)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن. (٩) في موارد الظمآن: ((قالت)) بدل ((فقالت))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (١٠) في (ب) و(س): ((ما)) بدل ((فما))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (١١) في (ب): ((فقد)) بدل ((وقد))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. ٤٠ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع وَاللهِ إِلا أَنَّا قَدْ (١) كَفَلْنَاهُ وَأَدَّيْنَا الْحَقَّ الَّذِي يَجِبُّ عَلَيْنَا فِيهِ (٢)، ثُمَّ تَخَوَّفْنَا الأَحْدَاثَ عَلَيْهِ، فَقُلْنَا : يَكُونُ فِي أَهْلِهِ. فَقَالَتْ(٣) أُمُّهُ: وَالله مَا ذَاكَ بِكُمَا، فَأَخْبِرَانِي خَبَرَكُمَا وَخَبَرَهُ، قَالَتْ(٤): فَوَ الله مَا زَالَتْ بِنَا حَتَّى أَخْبَرِنَاهَا خَبَرَهُ. قَالَتْ: فَتَخَوَّقْتُمَا عَلَيْهِ! كَلا وَاللهِ، إِنَّ لابْنِي هَذَا شَأْناً، أَلا أُخْبِرُكُمَا عَنْهُ؟ إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ، فَلَمْ أَحْمِلْ حَمْلا قَظُّ كَانَ أَخَفَّ عَلَيَّ وَلا أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ. ثُمَّ رَأَيْتُ نُوراً كَأَنَّهُ شِهَابٌ خَرَجَ مِنِّي حِينَ وَضَعْتُهُ أَضَاءَتْ لِي أَعْنَاقِ الإِبِلِ بِبُصْرَى، ثُمَّ وَضَعْتُهُ(٥)، فَمَا (٦) وَقَعَ كَمَا يَقَعُ الصِّبْيَانُ، وَقَعَ وَاضِعاً يَدَيْهِ(٧) بِالأرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ؛ دَعَاهُ وَالْحَقَا بِشَأْنِكُمَا (٨). ■ قال أُبد ◌َاتِم: قَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا جَهْمُ بْنُ أَبِي جَهْمِ نَحْوَهُ. حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الله بْنُ مُّحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِیٍ . [٦٣٣٥] ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي فُضِّل بِهَا إِ (٩) عَلَى غَيْرِهِ ٣٠١٢ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ(١٠) عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ (١١)، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الْفَقِيرُ، حَدَّثَنَاَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: (١) ((قد)) سقطت من (س) و(ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٢) ((فيه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن. في موارد الظمآن: ((قالت)) بدل ((فقالت))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٣) ((قالت)) سقطت من (س) و(ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٤) (٥) ((أضاءت لي أعناق الإبل ببصرى ثم وضعته)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٦) في موارد الظمآن: ((فلما)) بدل ((فما))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٧) في (ب): (يده) بدل ((يديه))، وما أثبتناه من (س). (٨) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٥٠ (٢٥١)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٢٨/٩ (٦٣٠١). (٩) في (ب): (َّ بها)) بدل (بها وَّ)، وما أثبتناه من (س). (١٠) ((محمد بن)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (١١) في (ب): ((هشام بن سيار)) بدل ((هشيم عن سيار))، وما أثبتناه من (س). ٤١ التَّوْعُ الثَّالِثُ الإِخْبَارُ عَمَّا أَكْرَمَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا، وَأَرَاهُ إِيَّاهَا ... (أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُوراً وَمَسْجِداً(١)، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحْلِلْ (٢) لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، [س/ ١٤٠ب] وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً))(٣) . [٦٣٩٨] ذِكْرُ إِعْطَاءِ الله جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ إِلَهُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأرْضِ كُلَّهَا ٣٠١٣ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا الخبر يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِم، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أَتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَوُضِعَتْ فِي يَديّ (٤). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةِ رَله: فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَنْتُمْ تَنْتَئِلُونَهَا . [٦٣٦٣] ذِكْرُ وَصْفِ مَفَاتِيحٍ خَزَائِنِ الأَرْضِ حَيْثُ أَتِيَ ﴿ِ فِي نَوْمِهِ ٣٠١٤ - أخْبَرَنَا (٥) عَبْدُ الله بْنُ صَالِحِ البُخَارِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ (٦)، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أُتِيتُ بِمَقَالِيدٍ (٧) الدُّنْيَا عَلَى فَرَسِ أَبْلقَ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ مِنْ سُنْدُسٍ))(٨) . [٦٣٦٤] (١) في (ب): ((مسجداً وطهوراً)) بدل ((طهوراً ومسجداً))، وما أثبتناه من (س). (٢) في (ب): (تحل)) بدل ((تحلل))، وما أثبتناه من (س). (٣) البخاري (٤٢٧)، المساجد، باب: قول النبي ◌ُّ: ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)). (٤) البخاري (٦٦١١)، التعبير، باب: المفاتيح في اليد. في موارد الظمآن ٥٢٥ (٢١٣٨): ((أنبأنا)) بدل («أخبرنا»، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٥) (٦) في موارد الظمآن: ((داود)) بدل ((واقد))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٧) في (ب): ((مقاليد)) بدل ((بمقاليد))، وما أثبتناه من (س). (٨) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٥٩ (٢٥٩)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ١٧٣٠. ٤٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ إِعْطَاءِ الله جَلَّ وَعَلَا رَسُولَهُ وَِّ النَّصْرَ عَلَى أَعْدَائِهِ عِنْدَ الصَّبَا إِذَا هَبَّتْ ٣٠١٥ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ (١)، عَنْ الخبـ يَحْبَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ(٢) النَّبِيَّ وَ قَالَ: ((نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ))(٣). [٦٤٢١] ذِكْرُ عَرْضِ الله جَلَّ وَعَلا الأمَمَ عَلَى الْمُصْطَفَى ◌ُِّ ٣٠١٦ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْيَى زَحْمُويَه(٤)، حَدَّثَنَا الحكيم هُشَيْمٌ(٥)، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ (٦) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ. فَقَالَ لَنَا: أَيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْفَضَّ الْبَارِحَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا. أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي الصَّلاةِ، وَلَكِنِّي لُدِغْتُ. قَالَ: فَمَا فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: اسْتَرْقَيْتُ. قَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ. قَالَ: وَمَا يُحَدِّثُكُمُ الشَّعْبِيُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَدَّثَنَا عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ حَصِيبِ الأسْلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لا رُقْيَةَ إِلا مِنْ عَيْنِ أَوْ حُمَّةٍ. قَالَ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَ لَ قَالَ: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَهْطُ(٧)، وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَجُلُ (٨)، وَالنَّبِيَّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ. إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ. فَقُلْتُ: هَذِهِ أُمَّتِي. فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ؛ وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْأَفُقِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ. ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ إِلَى هَذَا الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقِيلَ لِي: أُمَّتُكَ وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ (١) (بن مسرهد)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٢) في (س): ((عن)) بدل ((أن))، وما أثبتناه من (ب). (٣) البخاري (٣١٦٥)، الأنبياء، باب: قول الله تعالى: ﴿وَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيجَ صَرْصَرٍ﴾. في (ب): ((بن حمويه)) بدل ((زحمويه))، وما أثبتناه من (س). (٤) (٥) في (ب): ((هشام)) بدل ((هشيم))، وما أثبتناه من (س). (٦) في (ب): (بن)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (س). (٧) في (ب): ((رهط)) بدل ((الرهط))، وما أثبتناه من (س). (٨) في (ب): ((رهط)) بدل ((الرهط))، وما أثبتناه من (س). خبار النَّوْعُ الثَّالِثُ الإِخْبَارُ عَمَّا أَكْرَمَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا، وَأَرَاهُ إِيَّاهَا ... ٤٣ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ)). ثُمَّ نَهَضَ النَّبِيُّ وَّهَ، فَدَخَلَ، فَخَاضَ الْقَوْمُ فِي ذَلِكَ، وَقَالُوا: مَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَعَلَّهُمُ الَّذِينَ صَحِبُوا النَّبِيَّ ◌َّهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَعَلَّهُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإسْلامِ وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللهِ قَطْ، وَذَكَرُوا [س/ ١١٤١] أَشْيَاءَ. فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ◌َِّ، فَقَالَ: ((مَا هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ تَخُوضُونَ فِيهِ»، فَأَخْبَرُوهُ بِمَقَالَتِهِمْ. فَقَالَ: ((هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)». فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنِ الأسَدِيُّ، فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((أَنْتَ مِنْهُمْ)). ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: (سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ))(١) . [٦٤٣٠] ذِكْرُ عَرْضِ الله جَلَّ وَعَلا عَلَى الْمُصْطَفَى ◌ِّه مَا وَعَدَ أُمَّتَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ ثَوَابٍ وَعِقَابٍ (٢) ٣٠١٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، هُوَ ابْنُ يَحْبَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَذَكَرَ ابْنُ سَلْمٍ آخَرَ مَعَهُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاسَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﴿ يَوْماً فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى لَنَا(٣) خَفَّفَ، ثُمَّ لا نَسْمَعُ مِنْهُ شَيْئاً غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ: ((رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ))، ثُمَّ رَأَيْتُهُ أَهْوَى بِيَدِهِ لِيَتَنَاوَلَ شَيْئاً، ثُمَّ إِنَّهُ(٤) رَكَعَ، ثُمَّ أَسْرَعَ بَعْدَ ذَلِكَ. فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِوَ﴿هَ جَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَاعَكُمْ (٥) طُولُ صَلَاِي وَقِيَامِي)). قُلْنَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ الله، وَسَمِعْنَاكَ تَقُولُ: ((رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ)). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ شَيْءٍ وُعِدْتُمُوهُ فِي الآخِرَةِ إِلَّ قَدْ عُرِضَ عَلَيَّ فِي (١) البخاري (٥٣٧٨)، الطب، باب: من اكتوى أو كوى غيره وفضل من لم يكتو. (٢) ((من ثواب وعقاب)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٣) في موارد الظمآن ١٤٠ (٥٢٤): ((بنا) بدل ((لنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٤) ((إنه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن. (٥) في موارد الظمآن: ((رابكم)) بدل ((راعكم))، وما أثبتناه من (ب) و(س). ٤٤ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع مَقَامِي هَذَا، حَتَّى لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، وَأَقْبَلَ (١) إِلَيَّ(٢) مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى دَنَا بِمَكَانِي (٣) هَذَا، فَخَشِيتُ أَنْ تَغْشَاكُمْ، فَقُلْتُ: رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ، فَصَرَفَهَا عَنْكُمْ (٤)، فَأَدْبَرَتْ قِطَعاً كَأَنَّهَا الزَّرَابِيُّ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا(٥) نَظْرَةً، فَرَأَيْتُ فِيهَا (٦) عَمْرَو بْنَ حُرْثَانَ أَخَا بَنِي غِفَارٍ (٧) مُتَّكِئَاً فِي جَهَنَّمَ عَلَى قَوْسِهِ، وَإِذَا فِيهَا الْحِمْيَرِيَّةُ صَاحِبَةُ الْقِطَّةِ (٨) الَّتِي رَبَطَْهَا، فَلَ هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَ))(٩). [٦٤٣٢] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى وَلِ رَأَى فِي أَعْمَالِ أُمَّتِهِ حَيْثُ عُرِضَتْ عَلَيْهِ الْمُحْقِرَاتُ كَمَا رَأَى الْعَظَائِمَ مِنْهَا ٣٠١٨ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا؛ فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا إِمَاطَةَ الْأَذَى عَنِ الطّرِيقِ، وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِى أَعْمَالِهَا النُّخَامَةَ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَرُ))(١٠). [١٦٤١] ذِكْرُ وَصْفِ عُقُوبَةٍ أَقْوَامٍ مِنْ أَجْلِ أَعْمَالٍ ارْتَكَبُوهَا أُرِيَ رَسُولُ الله ◌ِ إِيَّاهَا ٣٠١٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا (١) في (ب): ((فأقبل)) بدل ((وأقبل))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (٢) في موارد الظمآن: ((علي)) بدل ((إلي))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٣) في موارد الظمآن: ((مكاني)) بدل ((بمكاني))، وما أثبتناه من (ب) و(س). ((عنكم)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٤) في موارد الظمآن: ((فيها)) بدل ((إليها)»، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٥) (٦) (فيها)) سقطت من (س) و(ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٧) في (ب): ((عفان)) بدل ((غفار))، وما أثبتناه من (س). وموارد الظمآن. (٨) في (ب): ((القط)) بدل ((القطة))، وما أثبتناه من (س). (٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٥٥/١ (٤٣٣)؛ وللتفصيل انظر: التعليق على الإحسان للألباني، ١٨٢/٩ (٦٣٩٨). (١٠) مسلم (٥٥٣)، المساجد ومواضع الصلاة، باب: النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها . ٤٥ النَّوْعُ الثَّالِثُ الإِخْبَارُ عَمَّا أَكْرَمَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا، وَأَرَاهُ إِيَّاهَا ... بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: (بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي [س/ ١٤١ب] رَجُلَانِ فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ فَأَتْيَا بِي جَبَلاً وَعْراً. فَقَالَا لِي(١): اصْعَدْ! حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ فَإِذَا أَنَا بِصَوْتٍ شَدِيدٍ. فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟ قَالَ: هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ. ثُمَّ انْطُلِقَ بِي، فَإِذَا أَنَا (٢) بِقَوْم مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَماً. فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ (٣): هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةٍ صَوْمِهِمْ. ثُمَّ انْطُلِقَ بِي، فَإِذَا أَنَا (٤) بِقَوْمٍ أَشَدِّ شَيْءٍ انْتِفَاخاً، وَأَنْتَنِهِ رِيحاً، وَأَسْوَئِهِ مَنْظَراً. قُلْتُ(٥) مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ (٦): الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي. ثُمَّ انْطُلِقَ بِي، فَإِذَا أَنَا(٧) بِنِسَاءٍ تَنْهَشُ ثُدِيَّهُنَّ (٨) الْحَيَّاتُ. قُلْتُ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: هَؤُلَاءِ اللََِّّي يَمْنَعْنَ أَوْلَادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ. ثُمَّ انْطُلِقَ بِي، فَإِذَا أَنَا بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ. فَقُلْتُ(٩): مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ (١٠): هَؤُلَاءِ ذَرَارِي الْمُؤْمِنِينَ. ثُمَّ شرفَ بِي شَرَفاً (١١) فَإِذَا أَنَا بِثَلَاثَةٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ. فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: هَذَا إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ))(١٢). [٧٤٩١] (١) ((لي)) سقطت من موارد الظمآن ٤٤٥ (١٨٠٠)، وأثبتناها من (س) و(ب). (٢) ((أنا)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن. (٣) في (ب): ((فقيل)) بدل ((قيل))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (٤) ((أنا)) سقطت من (س) و(ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٥) في (ب): ((فقلت)) بدل ((قلت))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (٦) في موارد الظمآن: ((قال)) بدل ((قيل))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٧) ((أنا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن. (٨) في (ب): (ثديهم)) بدل ((ثديهن))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (٩) في موارد الظمآن: ((قلت)) بدل ((فقلت))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (١٠) في (ب): ((فقيل)) بدل ((قيل))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن. (١١) في (س): ((لي شرف)) بدل ((بي شرفا))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن. (١٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٩٨/٢ (١٥٠٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٣٩٥١. ٤٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ عَرْضِ الله جَلَّ وَعَلا الجَنَّةَ وَالنَّارَ عَلَى الْمُصْطَفَى ◌ُِّ ٣٠٢٠ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ الخبركه سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ سُئِلَ حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ. فَقَالَ: ((سَلُونِي، فَوَ اللهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُهُ لَكُمْ)). قَالَ: فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، وَخَشُّوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرٍ عَظِيمٍ. قَالَ أَنَسُِّ: فَجَعَلْنَا نَلْتَفِتُ يَمِيناً وَشِمَالاً، فَلا أَرَى كُلَّ رَجُلٍ إِلا قَدْ دَسَّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((سَلُونِي، فَوَ اللهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُهُ لَكُمْ!)). فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: «أَبُوَكَ حُذَافَةُ)). فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَتِهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، رَضِينَا بِالله رَبّاً، وَبِالإِسْلامِ دِيناً وَبِمُحَمَّدٍ لَّهِ رَسُولاً؛ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ الْفِتَنِ. فَقَالَ نَبِيُّ الله ◌َّ: ((مَا رَأَيْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّهَا صُوِّرَتْ لِيَ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَأَبْصَرْتُهُمَا دُونَ ذَلِكَ الْحَائِطِ))(١). [٦٤٢٩] ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى :﴿ِ جِبْرِيلَ بِأَجْنِحَتِهِ ٣٠٢١ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحكيم الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ : سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ ءَايَتِ رَبِّهِ الْكُبْرَّ ١٨ [النجم: ١٨]. فَقَالَ (٢): قَالَ عَبْدُ الله: رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ لَهُ سِتُّ مِائَةِ (٣) جَنَاحِ (٣) . [٦٤٢٧] (١) البخاري (٦٨٦٣)، الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه. (٢) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (س). (٣) البخاري (٣٠٦٠)، بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء . . . ٤٧ التَّوْعُ الثَّالِثُ الإِخْتَارُ عَمَّا أَكْرَمَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا، وَأَرَاهُ إِيَّاهَا ... ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْمُصْطَفَى ◌ِ ٣٠٢٢ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا القَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرِّ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((رَأَيْتُ جِبْرِيلَ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَعَلَيْهِ سِتُّ مِائَةٍ جَنَاحِ يُنْثَرُ مِنْ رِيشِهِ [س/ ١١٤٢] تَهَاوِيلُ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ))(١) . [٦٤٢٨] ذِكْرُ مَا خَصَّ الله جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ بِهِ عِنْدَ الْوِصَالِ بِالسَّقْىِ وَالإِطْعَامِ دُونَ أُمَّتِهِ الخيريه ٣٠٢٣ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُّ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّدٍ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ وَاصَلَ فِي رَمَضَانَ، فَوَاصَلَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ. فَقَالَ: ((لَوْ مُدَّ لِي الشَّهْرُ، لَوَاصَلْتُ وِصَالاً يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ. إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي))(٢) . [٦٤١٤] ذِكْرُ مَعُونَةِ الله جَلَّ وَعَلا رَسُولَهُ إِلَة عَلَى الشَّيْطَانِ حَتَّى كَانَ يَسْلَمُ مِنْهُ ٣٠٢٤ - أخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ بالبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ العَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَلَهُ شَيْطَانٌ)). قَالُوا: وَلَكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((وَلِي، إِلَّا أَنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ)) (٣) . ■ قال أُبِ حَاتِمِ: هَكَذَا قَالَهُ بِالنَّصْبِ. [٦٤١٦] (١) التعليقات الحسان للألباني ١٧٨/٩ (٦٣٩٤)، وللتفصيل انظر: صحيح الإسراء والمعراج للألباني ١٠٠ - ١٠١. (٢) البخاري (٦٨١٤)، التمني، باب: ما يجوز من اللو. (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٠٦/٢ (١٧٦٠). ٤٨ = التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ بِِّ فِي خَبَرٍ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ: ((إِلَّا أَنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، أَرَادَ بِقَوْلِهِ: ((فَأَسْلَمَ))، بِالنَّصْبِ لا بِالرَّفْعِ ٣٠٢٥ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ (١) وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ)). قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قال: ((وَإِيَّايَ؛ إِلَّا أَنَّ اللهَ قَدْ(٢) أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ؛ فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ))(٣). ■ قال أبو حَاتِم: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ شَيْطَانَ الْمُصْطَفَى وَ أَسْلَمَ حَتَّى لَمْ يَكُنْ(٤) يَأْمُرُهُ إِلا بِخَيْرٍ، لا أَنَّهُ كَانَ يَسْلَمُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ كَافِراً . [٦٤١٧] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى وَلِ كَانَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى بَيْنَ يَدَيْهِ فَرْقاً بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمَّتِهِ ٣٠٢٦ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَجْلانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى مَا وَرَائِي كَمَا أَنْظُرُ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَّ. فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَأَحْسِنُوا(٥) رُكُوعَكُمْ وَسُجُودَكُمْ))(٦). [٦٣٣٨] ذِكْرُ بَعْضِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَتَأَمَّلُ ◌َلِّ خَلْفَهُ مِنْهُمْ ذَلِكَ ٣٠٢٧ - أخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَظَّارُ (٧)، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ، أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ: (١) في (س): ((قد)) بدل ((وقد))، وما أثبتناه من (ب). (٢) ((قد)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٣) مسلم (٢٨١٤)، صفات المنافقين، باب: تحريش الشيطان وبعثه سراياه بفتنة الناس. (٤) (يكن)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٥) في (ب): ((وحسنوا)) بدل ((وأحسنوا))، وما أثبتناه من (س). (٦) البخاري (٤٠٩)، المساجد، باب: عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة وذكر القبلة. (٧) في (ب): ((القطان)) بدل ((العطار))، وما أثبتناه من (س). ٤٩ النَّوْعُ الثَِّثُ الإِخْبَارُ عَمَّا أَكْرَمَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا، وَأَرَاهُ إِيَّاهَا ... (رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بِالْأَعْنَاقِ! فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصُّفُوفِ، كَأَنَّهَا الْحَذَفُ)). قَالَ مُسْلِمٌ: الحَذَفُ: النَّقْدُ الصَّغَارُ(١). [٦٣٣٩] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى: ﴿ كَانَ إِذَا نَامَ لَمْ يَنَمْ قَلْبُهُ كَمَا تَنَامُ قُلُوبُ غَيْرِهِ مِنْ أَمَّتِهِ لخبر ٣٠٢٨ - أخْبَرَنَا(٢) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةً عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى القَطَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ نََّ قَالَ : [٦٣٨٦] (تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي))(٣). ذِكْرُ [س/١٤٢ ب] ارْتِجَاجٍ أَحْدٍ تَحْتَ الْمُصْطَفَى ◌ُِّ الخبـ ٣٠٣٩ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ : أَنَّ أُحُداً ارْتَجَّ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ وَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ بِ هِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ: ((اثْبُتْ أُحُدُ! فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانٍ))(٤). قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ بِمِثْلِهِ. [٦٤٩٢] ذِكِّرُ إِعْطَاءِ الله جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ أَلِّ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ ٣٠٣٠ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، الخبـ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: إِنَّ مُحَمَّداً وَّهِ أُوتِيَ فَوَاتِحَ الْكَلامِ وَخَوَاتِمَهُ، أَوْ جَوَامِعَ الْخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ، وَإِنَّا (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢١٨/١ (٣٣٥)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٦٧٣. (٢) في موارد الظمآن ٥٢٢ (٢١٢٤): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣١٧/٢ (١٧٨٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٦٩٦. (٤) البخاري (٣٤٧٢)، فضائل الصحابة، باب: قول النبي وَ لو: ((لو كنت متخذاً خليلاً). ٥٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع كُنَّا لا نَدْرِي مَا يَقُولُ إِذَا جَلَسْنَا فِي الصَّلاةِ حَتَّى عَلَّمَنَا. فَقَالَ: ((قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ الله(١)، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ))(٢) . [٦٤٠٢] ذِكْرُ مَا يَجِبُّ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةٍ أَفْعَالٍ يُتَوَقَّعُ لمُرْتَكِبِهَا العُقُوبَةُ عَلَيْهَا(٣) فِي الْعُقْبَى بِهَا ٣٠٣١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا النَّصْرُ بْنُ محمد الحكيم شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءِ العُطَارِدِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ الفَزَارِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِيمَا يَقُولُ: ((هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ (٤) رُؤْيا؟» فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ الله أَنْ يَقْصَّ. وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ: ((إِنَّهُ أَثَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانٍ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، وَإِنَّهُمَا قَالَا لِي: انْطَلِقْ، وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُل مُضَّطَجِعٍ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَصْلَغُ بِهَا رَأْسَةً، فَتَدَهْدَهُهُ الصَّخْرَةُ هَا هُنَا، فَيَقُومُ إِلَى الْحَجَرِ فَيَأْخُذُهُ فَمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ»، أَحْسِبُهُ قَالَ: ((حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى)). قَالَ: ((قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ مَا هَاذَانٍ؟ قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ!». قَالَ: ((فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلِ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ (٥) عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمِنْخَرَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ. ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخِرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الْأَوَّلِ. فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ الْجَانِبُ الْأَوَّلُ كَمَا (١) في (ب): ((إلا الله وحده لا شريك له)) بدل ((إلا الله))، وما أثبتناه من (س). (٢) البخاري (١١٤٤)، العمل في الصلاة، باب: من سمى قوماً أو سلم في الصلاة على غيره مواجهة وهو لا يعلم. (٣) ((عليها) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٤) في (ب): ((من)) بدل ((منكم))، وما أثبتناه من (س). (٥) ((قائم)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). خبار الأ ٥١ النَّوْعُ الثَّالِثُ الإِخْبَارُ عَمَّا أَكْرَمَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا، وَأَرَاهُ إِيَّاهَا ... = كَانَ. ثُمَّ يَعُودُ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى)). قَالَ: ((قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَانِ؟ قَالَا لِي(١): انْطَلِقْ انْطَلِقْ! فَانْطَلَقْنَا(٢) فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ بِنَاءِ التنُّورِ)). قَالَ عَوْفُ: أَحْسِبُ أَنَّهُ قَالَ: ((فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ، فَاطَّلَعْنَا فِيهِ(٣) فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، وَإِذَا بِنَهْرِ لَهِيبٍ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُم، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ تَضَوْضَوْ)). قَالَ: ((قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ!)) . قَالَ: ((فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا (٤) عَلَى نَهْرِ، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ، وَإِذَا فِي النَّهْرِ [س/ ١١٤٣] رَجُلٌ يَسْبَحُ، وَإِذَا عِنْدَ شَطِّ النَّهْرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً. وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ، ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قَدْ(٥) جَمَعَ الحِجَارَةَ، فِيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَراً)). قَالَ: ((قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ!)) . قَالَ: ((فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلِ كَرِيهِ الْمَرآةِ كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلاً مَرْآَهُ، فَإِذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ يَحُشُّهَا ويَسْعَى حَوْلَهَا))، قَالَ: ((قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ! فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَىِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ قَائِمٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولاً فِي السَّمَاءِ، وَأَرَى حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرٍ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطَّ وَأَحْسَنِه)). قَالَ: ((قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ! فَانْطَلَقْنَا وَأَتَيْنَا دَوْحَةً عَظِيمَةً لَمْ أَرَ دَوْحَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَلَا أَحْسَنَ، قَالَا لِي: ارْقَ فِيهَا!)) قَالَ: ((فَارْتَقَيْنَا فِيهَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبَنِ ذَهَبٍ وَلَبَنِ فِضَّةٍ . فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ، فَاسْتَفْتَحْنَا، فَفُتِحَ لَنَا، فَتَلَقَّانَا (٦) مِنْهَا رِجَالٌ؛ شَطَّرٌ مِنْ خَلْقِهِم (١) (لي) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٢) في (ب): ((فانطلقت معهما)) بدل ((فانطلقنا))، وما أثبتناه من (س). (٣) (فيه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٤) ((فأتينا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٥) (قد)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٦) في (ب): ((فقلنا ما)) بدل ((فتلقانا))، وما أثبتناه من (س). ٥٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ)). قَالَ: ((قَالَا لَهُمْ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهْرِ! فَإِذَا نَهْرٌ مُعْتَرِضٌَ(١) يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ فِي الْبَيَاضِ، فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا وَقَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ، وَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ». قَالَ: ((قَالَا لِي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ)). قَالَ: ((فَسَمَا بَصَرِي صُعُداً، فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ البَيْضَاءِ)). قَالَ: ((قَالَا لِي: هَذَاكَ مَنْزِلُكَ)). قَالَ: ((قُلْتُ لَهُمَا: بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا، ذَرَانِي فَأَدْخُلَهُ !))(٢) قَالَ: ((قَالَا لِي: أَمَّا الْآَنَ فَلَا، وَأَنْتَ دَاخِلُهُ». قَالَ: ((فَإِنِّي قَدْ(٣) رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَباً، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ؟)) قَالَ: (قَالَا لِي: أَمَا إنَّا سنُخْبِرُكَ: أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ. وَأَمَّ الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمِنْخَرُهُ إِلَى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ فَتَبْلُغُ الْآفَاقَ. وَأَمَّ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَنُّورِ، فَإِنَّهُمُ الزُّنَةُ وَالزَّوَانِي. وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهْرِ، فَلْتَقِمُ الْحِجَارَةَ، فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا. وَأَمَّ الرَّجُلُ الْكَرِيهُ الْمَرآةِ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا، فَإِنَّهُ مَالِكَ خَازِنُ جَهَنَّمَ . وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ، فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ، فَكُلُّ مَوْلُودٍ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ)). قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ الله، وَأَوْلادُ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ. (١) في (س): ((معرض)) بدل ((معترض))، وما أثبتناه من (ب). (٢) في (ب): ((أدخله)) بدل ((فأدخله))، وما أثبتناه من (س). (٣) ((قد)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). ٥٣ النَّوْعُ الثَّالِثُ الإِخْبَارُ عَمَّا أَكْرَمَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا، وَأَرَاهُ إِيَّاهَا ... وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ، وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحٌ، فَهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً، فَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ)) (١). [٦٥٥] (١) البخاري (٦٦٤٠)، التعبير، باب: تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح. ٥٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع النَّوْعُ الرَّابِعُ [س/١٤٣ب] إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأَشْيَاءِ الَّتِي مَضَتْ مُتَقَدِّمَةً مِنْ فُصُولِ الأنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ(١) بأَسْمَائِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ. ٣٠٣٢ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدِ القَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ : ((لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ، جَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ. فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ قَالَ: ظَفِرْتُ(٢) بِهِ، خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ))(٣). [٦١٦٣] ذِكْرُ حَمْدٍ آدَمَ رَبَّهُ لَمَّا خَلَقَهُ بِإِلْهَامِهِ جَلَّ وَعَلا إِيَّاهُ ذَلِكَ الخبر ٤ ٣٠٣٣ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلالٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: (لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَطَسَ، فَأَلْهَمَهُ رَبُّهُ أَنْ قَالَ: الحَمْدُ لِلّهِ. فَقَالَ(٤) لَهُ رَبُّهُ(٥): يَرْحَمُكَ اللهُ. فَلِذَلِكَ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ))(٦). [٦١٦٤] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ أَطِّ: ((لَمَّا خَلَقَ اللهَ آدَمَ عَطَسَ))، أَرَادَ بِهِ بَعْدَ نَفْخِ الزُّوحِ فِيهِ ٣٠٣٤ - أخْبَرَنَا الحَسَنُّ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هُذْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قَالَ: (١) (صلوات الله عليهم)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٢) في (ب): ((طفرت)) بدل ((ظفرت))، وما أثبتناه من (س). (٣) مسلم (٢٦١١)، البر، باب: خلق الإنسان خلقاً لا يتمالك. في موارد الظمآن ٥٠٨ (٢٠٨٠): ((قال)) بدل ((فقال)»، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٤) (٥) في موارد الظمآن و(س): ((ربك)) بدل ((ربه))، وما أثبتناه من (ب) وهامش (س). (٦) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٤٨ (٢٤٨)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٦٢٩. الأخبار ٥٥ النَّوْعُ الرَّبِعُ: إِخْبَارُهُ ﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي مَضَتْ مُتَقَدِّمَةً ... (لَمَّا نَفَخَ الله(١) فِي آدَمَ الرُّوحَ(٢)، فَبَلَغَ الرُّوحُ رَأْسَهُ عَطَسَ، فَقَالَ: الحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. فَقَالَ لَهُ تَبَارََ وَتَعَالَى: يَرْحَمُكَ الله)(٣). [٦١٦٥] ذِكْرُ إِخْرَاجِ اللهِ جَلَّ وَعَلا مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ وَإِعْلامِهِ إِيَّاهُ أَنَّهُ خَالِقُهَا لِلْجَنَّةِ وَالنَّارِ ٣٠٣٥ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِذْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، قَالا: الخبر أَخْبَرَنَا(٤) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ يَسَارِ الجُهَنِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَه(٥) سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيََّهُمْ﴾(٦) ﴿ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىَّ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَى﴾ الآية [الأعراف: ١٧٢]. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ سُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ بِيَمِينِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ. ثُمَّ مَسَحَ عَلَى (٧) ظَهْرِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءٍ لِلنَّارِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ)) . فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ: ((إِنَّ اللهَ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ، اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلِ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ. وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ، اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ، فَيُدْخِلُهُ بِهِ النَّارَ))(٨). [٦١٦٦] (١) لفظة ((الله)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٥٠٨ (٢٠٨١). (٢) ((الروح)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٩٨/٢ (١٧٤٦)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢١٥٩. (٤) في موارد الظمآن ٤٤٧ (١٨٠٤): ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٥) (رَبُّبه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٦) بالجمع، وهي قراءة نافع وابن عامر وأبي عمرو. (٧) ((على)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٠٣/٢ (١٥١٤)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٣٠٨١. = ٥٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَماً مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ يُضَاذُّ خَبَرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَبِهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ٣٠٣٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا الحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ(١) أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: (لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ [س/ ١١٤٤] عَطَسَ، فَقَالَ: الحَمْدُ لِلّهِ، فَحَمِدَ اللهَ بِإِذْنِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ رَبَُّكَ يَا آدَمُ! اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةِ، إِلَى مَلَاٍ مِنْهُمْ جُلُوسٍ، فَسَلَّمْ عَلَيْهِمْ! فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكُمُ (٢) السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ بَيْنَهُمْ. وَقَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا، وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ! فَقَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي وَكِلْتَا(٣) يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ، ثُمَّ بَسَطَهُمَا، فَإِذَا فِيهِمَا (٤) آدَمُ وَذُرِّيَّتُهُ. فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، مَا هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ. فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ(٥) مَكْتُوبٌ (٦) عُمُرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ. فَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَضْوَؤُهُمْ (٧) أَوْ (٨) مِنَ أَضْوَئِهِمْ (٩)، لَمْ يُكْتَبْ لَهُ إِلَّا أَرْبَعُونَ (١٠) سَنَةً(١١). قَالَ: يَا رَبِّ، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ وَقَدْ كَتَبْتُ لَهُ (١٢) عُمُرَهُ (١) في (ب): (عن)) بدل (بن))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن ٥٠٨ (٢٠٨٢). (٢) في موارد الظمآن: ((وعليك)) بدل ((وعليكم))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٣) في (س): ((وكلتي)) بدل ((وكلتا))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن. (٤) في (ب) وموارد الظمآن: ((فيها)) بدل ((فيهما))، وما أثبتناه من (س). ((منهم)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٥) (مكتوب)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن. (٦) (٧) في (س): ((أضواهم)) بدل ((أضوؤهم))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن. (٨) ((أو)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (٩) في (س): ((أضواهم)) بدل ((أضوئهم))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن. (١٠) في (س): ((أربعين)) بدل ((أربعون))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (١١) ((أربعين سنة)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س). (١٢) في (ب) و(س): ((كتب الله)) بدل ((كتبت له))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. = ٥٧ النَّوْعُ الرَّابِعُ: إِخْبَارُهُ ﴿﴿ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي مَضَتْ مُتَقَدِّمَةٌ ... أَرْبَعِينَ سَنَّةً. قَالَ: أَيْ رَبِّ، زِدْهُ فِي عُمُرِهِ! قَالَ: ذَاكَ الَّذِي كَتَبْتُ لَهُ. قَالَ: فَإِنِّي قَدْ(١) جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمُرِي سِتِّينَ سَنَةً. قَالَ: أَنْتَ وَذَاَ اسْكُنِ الْجَنَّةَ! فَسَكَنَ الْجَنَّةَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا، وَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ. فَأَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجِلْتَ، قَدْ كُتِبَ لِي أَلْفُ سَنَةٍ! قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّكَ قَدْ(٢) جَعَلْتَ لِابْنِكَ دَاوُدَ مِنْهَا سِتِّينَ سَنَةً، فَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ فَتَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ. فَمِنْ يَوْمَئِذٍ(٣) أُمِرَ بِالْكِتَابِ وَالشُّهُودِ)(٤). [٦١٦٧] ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي مِنْهُ خَلَقَ الله جَلَّ وَعَلَا آدَمَ (٥) صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ك الحكم ٣٠٣٧ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ (٦) يَحْيَى القَطَّانِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيٍْ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ قَالَ: (خَلَقَ اللهُ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ كُلِّهَا. فَخَرَجَتْ ذُرِّيَّتُهُ عَلَى حَسَبٍ ذَلِكَ، فَمِنْهُمُ الْأَسْوَدُ وَالْأَبْيَضُ وَالْأَخْمَرُ وَالْأَصْفَرُ؛ وَمِنْهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ، وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ))(٧). [٦١٨١] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَّهِ: ((خَلَقَ اللّهَ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ كُلِّهَا)»، أَرَادَ بِهِ مِنْ قَبْضَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْهَا ٣٠٣٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، سَمِعَ قَسَامَةَ بْنَ زُهَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللهَ تَعَالَى (٨) خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعٍ (١) (قد)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب). (٢) ((قد)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٣) في (ب) و(س): ((فيومئذ)) بدل ((فمن يومئذ))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٩٨/٢ (١٧٤٧)؛ وللتفصيل انظر: تخريج المشكاة للألباني، ٤٦٦٢. (٥) في (ب): ((خلق الله آدم جل وعلا)) بدل ((خلق الله جل وعلا آدم))، وما أثبتناه من (س). (٦) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ب) و(س). (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٩٩/٢ (١٧٤٨)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٦٣٠. (٨) ((تعالى)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن ٥٠٩ (٢٠٨٣). ٥٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع الأَرْضِ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ، مِنْهُمُ الْأحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ، وَالْأَبْيَضُ وَالْأَصْفَرُ، وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ، وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ))(١). [٦١٦٠] ذِكْرُ الْيَوْمِ الَّذِي خَلَقَ الله جَلَّ وَعَلَا آدَمَ رَِّ(٢) فِيهِ ٣٠٣٩ - أخْبَرَذَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الخبر مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنَّ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ وَ بِيَدِي، فَقَالَ: ((خَلَقَ اللهُ تَعَالَى التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ. وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الْأَثْنَيْنِ، وَخَلَقَ [س/١٤٤ب] الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ آخِرَ الْخَلْقِ مِنْ آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ))(٣). [٦١٦١] ذِكْرُ وَصْفِ طُولٍ آدَمَ حَيْثُ خَلَقَهُ اللهِ جَلَّ وَعَلا ٣٠٤٠ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا المحدكير مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهُ: ((خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ. وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعاً. فَلَمَّا خَلَقَهُ، قَالَ: اذْهَبْ، فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ، وَهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ. قَالَ: فَذَهَبَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ؛ فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللهِ. قَالَ: فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةٍ آدَمَ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًاً، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الْآَنَ))(٤). ■ قال أبو حَاتِمِ: هَذَا الْخَبَرُّ تَعَلَّقَ بِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ، وَأَخَذَ يُشَنِّعُ عَلَى أَهْلِ (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٩٩/٢ (١٧٤٨)، وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٠١٦٣٠ (٢) ((وسلم)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب). (٣) مسلم (٢٧٨٩)، صفة المنافقين وأحكامهم، باب: ابتداء الخلق وخلق آدم ـ (٤) البخاري (٥٨٧٣)، الاستئذان، باب: بدء السلام.