النص المفهرس

صفحات 1-20

صَحُْ إِنْ خَبَّان
(٤)

طبعة خاصة
بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
دولة قطر
حقوق الطبع محفوظة
الطّبعَة الأولىُ
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
دار ابن حزم
بيروت - لبنان - ص.ب : 14/6366
هاتف وفاكس : 701974 - 300227 (009611)
البريد الإلكتروني : ibnhazim@cyberia.net.lb
الموقع الإلكتروني : www.daribnhazm.com

صَجْعُ إِبْ حَبَّان
المُسْنَدُ الصَّحِيحُ
دعم
النَّقَاسِيْمِ وَالأَنْوَاعِ
مِن غير وحُود قطّعٍ فِي سَنَدِهَا وَلَا ثبوتِ جُحْ في ناقليها
لِتَحَافِظِبِ حَاتم محمّبْ حَّان به أحِ التّيمي البُسْتِي
المتوفى سنة ٣٥٤هـ
الأَوَامِرُ
التَّوَاهِي
الأَخْبَارُ
الْأَفْعَالُ
الإباحَاتُ
المَجَلّدُ الَّبْع
الأستاذ الدكتور
خَالِصَ آي ديْرٌ
محمد عَلى سُومز
تحقيق
الأستاذ المشارك الدكتور
إصدارات
قَزْلَة الأوقاف وَالشَّرُونُ لَّسَمّة
إدارة الشؤون الإسلامية
بِتحويل الإدارة العَامَةِ لِلأَوقافي
دولةٍ قَطّر
دمية
الا
وزارة الأو
قاف والشؤون
R

٨٠
مـ

بسم الله الرحمن الرحيم
[س / ١٣١ ب]
القِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَنِ وَهُوَ:
2.00132.
الأخبار.
جِمَاعُ أَنْوَاعِ إِخْبَارٍ (١) النَّبِيِّ (٢) إِلَّ
عَمَّا احْتيجَ إِلَى مَعْرِفَتِهَا.
(١) ((جماع أنواع إخبار)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٢) في (ب): ((المصطفى)) بدل ((النبي))، وما أثبتناه من (س).

٧
النَّوْعُ الأَوَّلُ مِنْهَا: إخْبَارُهُ إِلَ عَنْ بَدْءِ الَّوَحْيِ وَكَيْفِيَّتِهِ
=
=
النَّوْعُ الأوَّلُ مِنْهَا(١)
إِخْبَارُهُ وََّ عَنْ بَدْءِ الْوَحْىِ وَكَيْفِيَّتِهِ.
٢٩٦٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِرَسُولِ اللهِ وَّهَ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ يَرَاهَا فِي النَّوْمِ. فَكَانَ
لا يَرَى رُؤْيَا إِلَا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ. ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ(٢) الْخَلاءُ؛ فَكَانَ يَأْتِي
حِرَاءً، فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ، وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِي ذَوَاتِ الْعِدَّةِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ
إِلَى خَدِيجَةَ، فَتُزَوِّدُهُ لِمِثْلِهَا، حَتَّى فَجِئَهُ(٣) الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ. فَجَاءَهُ
الْمَلَكُ فِيهِ، ((فَقَالَ: اقْرَأْ! قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ. قَالَ:
فَأَخَذَنِي، فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ لِي: اقْرَأْ! فَقُلْتُ: مَا أَنَا
بِقَارِئٍّ، فَأَخَذَنِي، فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ!
فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي، فَغَطَّنِي الثَّالِئَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي،
فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ ﴾، حَتَّى بَلَغَ: ﴿مَا لَمْ يَعْلَ﴾ [العلق: ١ -٥]).
قَالَ: فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَ: ((زَمِّلُونِي
زَمِّلُونِي!)) فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ. ثُمَّ قَالَ: (يَا خَدِيجَةُ، مَا لِي؟)) وَأَخْبَرَهَا
الْخَبَرَ، وَقَالَ: ((قَدْ خَشِيتُهُ عَلَيَّ)). فَقَالَتْ: كَلا أَبْشِرْ، فَوَالله لا يُخْزِيكَ الله
أَبَداً، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ،
وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ! ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ،
وَكَانَ أَخَا أَبِيهَا، وَكَانَ امْرَءاً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ،
(١) ((منها)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٢) في (ب): (له)) بدل ((إليه))، وما أثبتناه من (س).
(٣) في (س): ((فجاءه)) بدل ((فجئه))، وما أثبتناه من (ب).

٨
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
فَيَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الإِنْجِيلِ مَا شَاءَ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخاً كَبِيراً قَدْ عَمِيَ.
فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: أَيْ عَمِّ، اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ! فَقَالَ وَرَقَةُ: ابْنَ أَخِي، مَا
تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مَا رَأَى. فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى
مُوسَى، يَا لَيْتَنِي أَكُونُ فِيهَا جَذَعاً أَكُونُ حَيّاً حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ! فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّ: ((أَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟)) قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ فَظُ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلا
عُودِيَ وَأُوذِيَ؛ وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْراً مُؤَزَّراً. ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ
تُوُفِّيَ .
وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً، حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللهِ وَ حُزْناً غَدَا مِنْهُ مِرَاراً لِكَيْ يَتَرَدَّى
مِنْ رُؤُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ. فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةٍ جَبَلِ كَيُّ يُلْقِيَ نَفْسَهُ مِنْهَا، تَبَدَّى
لَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ [س/ ١١٣٢] رَسُولُ الله حَقّاً! فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ
جَأْشُهُ، وَتَقَرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ. فَإِذَا طَالَ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْي، غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِذَا
أَوْفَى بِذِرْوَةِ الْجَبَلِ، تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ، فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ))(١).
[٣٣]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ
أَنَّهُ يُضَاؤُ (٢) خَبَرَ عَائِشَةَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ
الخبر
٢٩٦٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ
يَزِيدَ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ:
(١)﴾. قُلْتُ: إِنِّي
سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ: أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ قَالَ: ﴿بَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
نُبِّئْتُ أَنَّ أَوَّلَ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِكَ الَّذِى خَلَقَ ﴿﴾. قَالَ أَبُو
سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله: أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ قَالَ: ﴿وَأَيُّهَا الْمُدَِّرُ
﴾﴾. فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّ أَوَّلَ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿اقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ﴾ .
قَالَ جَابِرٌ: لا أُحَدِّثُكَ إِلا مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ وَّةِ، قَالَ: ((جَاوَرْتُ فِي حِرَاءٍ،
(١) البخاري (٦٥٨١)، التعبير، باب: أول ما بُدِئ به رسول الله له من الوحي الرؤيا الصالحة.
(٢) في (س): ((مضاد)) بدل ((يضاد)»، وما أثبتناه من (ب).

=
٩
النَّوْعُ الأَوَّلُ مِنْهَا: إِخْبَارُهُ إِلَ عَنْ بَدْءِ الْوَحْيِ وَكَيْفِيَّتِهِ
فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي، نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ، فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ أَمَامِي، وَخَلْفِي،
وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، فَلَمْ أَرَ شَيْئاً؛ فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ فَوْقِي، فَإِذَا أَنَا بِهِ فَاعِدٌ
عَلَى عَرْشِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجُئِثْتُ مِنْهُ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى خَدِيجَةَ، فَقُلْتُ:
دَثِّرُونِي دَِّّرُونِي، وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءَ بَارِداً، فَأَنْزِلَتْ عَلَيَّ: ﴿يَّهَا الْمُدَِّرُ ﴿ قُرْ فَأَذِرُ
١)
٢
وَرَبَّكَ فَكِّرْ
٦ قال أبو حَاتِم: فِي خَبَرِ جَابِرٍ هَذَا: إِنَّ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿وَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
،
وَفِي خَبَرِ عَائِشَةَ: ﴿أَقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ﴾، وَلَيْسَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ؛ إِذِ الله ◌َكَ أَنْزَلَ عَلَى
رَسُولِهِ وَّهِ: ﴿أَقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ﴾ وَهُوَ فِي الْغَارِ بِحِرَاءٍ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ، دَثَّرَتْهُ خَدِيجَةُ
وَصَبَّتْ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ فِي بَيْتِ خَدِيجَةَ: ﴿بَّهَا الْمُدَّثْرُ ج ◌ُمْ﴾ُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ
يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَهَاتُرٌ أَوْ تَضَادٌ .
[٣٤]
ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي جَاوَرَ الْمُصْطَفَى ◌ِّهِ بِحِرَاءٍ
عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْىِ عَلَيْهِ
لخبرٌ
٢٩٧٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا
الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُّ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ:
قُلْتُ: أَو
سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ: أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ قَالَ: ﴿بَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
﴿أَقْرَأْ﴾؟ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ﴿يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
. فَقُلْتُ: أَو ﴿أَقْرَأْ﴾؟ فَقَالَ: إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهَِ، قَالَ:
((جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ شَهْراً، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي، نَزَلْتُ، فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ، فَنُودِيتُ،
فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَلَمْ أَرَ أَحَداً؛ ثُمَّ نُودِيتُ،
فَنَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِي الْهَوَاءِ، فَأَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ،
فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ، فَأَمَرْتُهُمْ فَدَثَّرُونِي، ثُمَّ صَبُّوا عَلَيَّ الْمَاءَ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيَّ: ﴿يَأَيُّهَا
الْمُدَّثِّرُ ﴿َ قُرْ فَذِرْ ﴿﴿ وَرَبَّكَ فَكَبِّرِ ﴿٣ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ
[٣٥]
(١) مسلم (١٦١)، الإيمان، باب: بدء الوحي إلى رسول الله وَله.
(٢) مسلم (١٦١)، الإيمان، باب: بدء الوحي إلى رسول الله واله

=
١٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
ذِكْرُ وَصْفِ الْمَلائِكَةِ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى صَفِيِّهِ ◌ِّ
الخبر
٢٩٧١ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ [س/١٣٢ ب] بِ النَّبِيّ ◌ََّ، قَالَ:
((إِذَا قَضَى اللهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خَضَعَاناً لِقَوْلِهِ
كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ، حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟
فَيَقُولُونَ: قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. فَيَسْتَمِعُهَا مُسْتَرِقُ السَّمْعِ، فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ
الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلى الَّذِي هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ، وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكُهُ الشِّهَابُ
حَتَّى يَرْمِي بِهَا إِلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ. قَالَ: وَهُمْ هَكَذَا بَعْضُهُمْ أَسْفَلَ مِنْ
بَعْضٍ - وَوَصَفَ ذَلِكَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ - فَيَرْمِي بِهَا هَذَا إِلَى هَذَا وَهَذَا إِلَى هَذَا
حَتَّى تَصِلَ إِلَى الْأَرْضِ، فَتُلْقَى عَلَى فَم الْكَافِرِ وَالسَّاحِرِ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَة
كِذْبَةٍ، فَيُصَدَّقُ، وَيُقَالُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا: كَذَا وَكَذَا،
فَصَدَقَ؟))(١).
[٣٦]
ذِكْرُ وَصْفِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْىِ
٢٩٧٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ(٢
الخيـ
إِشْكَابٍ(٣)، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللهَ إِذَا تَكَلَّمَ بِالْوَحْي، سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ لِلسَّمَاءِ
صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا، فَيُصْعَقُونَ؛ فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ
جِبْرِيلُ. فَإِذَا جَاءَهُمْ، فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ، فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ، مَاذَا قَالَ رَبَُّكَ؟
فَيَقُولُ: الحَقَّ. فَيُنَادُونَ: الحَقَّ الحَقَّ) (٤).
[٣٧]
(١) البخاري (٤٥٢٢)، التفسير، باب: ﴿حَّ إِذَا فُزِعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمَّ قَالُواْ الْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىُّ
اَلْكَبِيرُ﴾ [سَبَا: ٢٣].
(٢) في موارد الظمآن ٣٨ (٣٢): (بن)) بدل ((ابن))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٣) في (ب) و(س): ((إشكيب)) بدل ((إشكاب))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٠٨/١ (٣١)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١٢٩٣.

١١
التّوْعُ الأَوَّلُ مِنْهَا، إِخْبَارُهُ ﴿﴿ عَنْ بَدْءِ الْوَحْىِ وَكَيْفِيَّتِهِ
=
ذِكْرُ وَصْفِ نُزُولِ الَّوَحْيِ عَلَى رَسُولِ الله ◌ُِّ
٢٩٧٣ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ،
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَام سَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ يَأْتِيكَ
الْوَحْيُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((أَحْيَاناً يَأْتِنِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّ
عَلَيَّ، فَيَنْفَصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ؛ وَأَحْيَاناً يَتَمَثَّلُ لِيَ الْمَلَكَ رَجُلاً،
فَيُكَلِّمُنِي، فَأَعِي مَا يَقُولُ)). قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي
الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَنْفَصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقاً (١).
[٣٨]
ذِكْرُ اسْتِعْجَالِ الْمُصْطَفَى ◌ُِّ
فِي تَلَقُّفِ الْوَحْيِ عِنْدَ نُزُولِهِ عَلَيْهِ
٢٩٧٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو
الحب
عَوَانَةَ، عَنْ مُوسَى بْنٍ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبِيْرٍ :
قَالَ: كَانَ
.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُحرّكْ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ: لَ
النَّبِيُّ وَّهَ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَا
أُحَرِّكُهُمَا(٢) كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ يُحَرِّكُهُمَا (٣). فَأَنْزَلَ الله: ﴿لَا تُرَّكَ بِهِ،
(٣)﴾، قَالَ: جَمْعَهُ فِي صَدْرِكَ، ثُمَّ
◌ِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ، وَقُرْءَانَهُ. (
لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ: ®
﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا
تَقْرَؤُهُ. ﴿فَإِذَا قَرَأْنَهُ فَنَّعْ قُرْءَانَهُ, (٣٠)﴾. قَالَ: فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ.
[القيامة: ١٦ - ١٩]، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَه
بَيَانَهُ. (9)﴾
إِذَا أَتَاهُ [س/ ١١٣٣] جِبْرِيلُ، اسْتَمَعَ، فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ، قَرَأَهُ النَّبِيُّ وَلِ كَمَا كَانَ
أَقْرَأَهُ (٤) .
[٣٩]
(١) البخاري (٢)، بدء الوحي، باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله اَله .
(٢) في (س): ((يحركها)) بدل ((أحركهما)»، وما أثبتناه من (ب).
(٣) في (س): ((يحركها)) بدل ((يحركهما))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) البخاري (٧٠٨٦)، التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿لَا تُحُرِّكَ بِهِ، لِسَانَكَ﴾

١٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
ذِكْرُ مَا كَانَ يَأْمُرُ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِكِتْبَةِ الْقُرْآنِ
عِنْدَ نُزُولِ الآيَةِ بَعْدَ الآيَةِ
الخبر
٢٩٧٥ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي
جَمِيلَةَ، عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ:
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ قَرَنْتُمْ بَيْنَ
الأَنْفَالِ وَبَرَاءَةَ، وَبَرَاءَةُ مِنَ الْمِئِينِ وَالأَنْفَالُ مِنَ الْمَثَانِي، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا؟! فَقَالَ
عُثْمَانُ: كَانَ إِذَا نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ، يُرِيدُ (١) الآيَةَ، دَعَا النَّبِيُّ لَهُ بَعْضَ مَنْ
يَكْتُبُ، فَيَقُولُ لَهُ(٢): ((ضَعْهُ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا))؛ وَأُنْزِلَتِ الأنْفَالُ
بِالْمَدِينَةِ، وَبَرَاءَةُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ؛ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَلَمْ يُخْبِرْنَا أَيْنَ
نَضَعُهَا. فَوَجَدْتُ قِصَّتَهَا شَبِيهَةً(٣) بِقِصَّةِ الأنْفَالِ، فَقَرَنْتُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ نَكْتُبْ (٤)
بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَوَضَعْتُهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ (٥) (٦) .
[٤٣]
ذِكْرُ الْخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ
أَنَّ النَّبِيَّ :﴿ كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ أَوْحِيَ (٧) إِلَيْهِ
٢٩٧٦ - أخْبَرَنَا (٨) عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ
الحكه
الْعِجْلِيُّ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ (١١): حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ،
(١) ((يريد)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن ١٢٥ (٤٥٢).
(٢) ((له)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٣) في (ب) و(س): (شبيها)) بدل ((شبيهة))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٤) في موارد الظمآن: ((يكتب)) بدل ((نكتب))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٥) في موارد الظمآن: ((الطوال)) بدل («الطول))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٦) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٢٨ (٣٦)؛ وللتفصيل انظر: ضعيف أبي داود للألباني، ١٤٠.
(٧) في (ب): ((يوحى)) بدل ((أوحي))، وما أثبتناه من (س).
(٨) في موارد الظمآن ٥١٥ (٢١٠٠): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٩) ((قال)) سقطت من (س) و(ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(١٠) ((قال)) سقطت من (س) و(ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(١١) ((قال)) سقطت من (س) و(ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.

١٣
النَّوْعُ الأَوَّلُ مِنْهَا: إِخْبَارُهُ فَ﴿ عَنْ بَدْءِ الْوَحْىِ وَكَيْفِيَّتِهِ
=
قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ قَيْسٍ بْنِ مَحْرَمَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (٢) رَّتِهِ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((مَا هَمَمْتُ بِقَبِيح مِمَّ يَهُمُّ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا
مَرَّتَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ ، كِلْتَاهُمَا عَصَمَنِيَ اللهُ مِنْهُمَا. قُلَّتُ لَيْلَةً(٣) لِفَتَّى كَانَ مَعِيَ مِنْ
قُرَيْشٍ بِأَعْلَى مَكَّةَ فِي غَنَم لِأَهْلِنَا(٤) نَرْعَاهَا(٥): أَبْصِرْ لِي غَنَمِي حَتَّى أَسْمُرَ هَذِهِ
اللَّيْلَةً بِمَكَّةَ كَمَا يَسْمُرُ اَلْفِتْيَانُ. قَالَ: نَعَمْ. فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا جِئْتُ أَدْنَى دَارٍ مِنْ
دُورٍ مَكَّةَ سَمِعْتُ غِنَاءَ وَصَوْتَ دُفُوفٍ وَمَزَامِيرَ (٦)، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: فُلَانٌ
تَزَوَّجَ(٧) فُلَانَةَ، لِرَجُلِ (٨) مِنْ قُرَيْشٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ. فَلَهَوْتُ بِذَلِكَ الْغِنَاءِ
وَبِذَلِكَ الصَّوْتِ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي، فَنِمْتُ، فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَّا مَسُّ الشَّمْسِ. فَرَجَعْتُ
إِلَى صَاحِبِي، فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ.
ثُمَّ فَعَلْتُ لَيْلَةً أُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ. فَخَرَجْتُ، فَسَمِعْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقِيلَ لِي مِثْلَ مَا
قِيلَ لِي، فَسَمِعْتُ كَمَا سَمِعْتُ، حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي، فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَّ مَسُّ الشَّمْسِ.
ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي، فَقَالَ لِي (٩): مَا فَعَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مَا فَعَلْتُ شَيْئاً)). قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّ: (فَوَ اللهِ مَا هَمَمْتُ بَعْدَهُمَا(١٠) بِسُوءٍ مِمَّا يَعْمَلُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ
حَتَّى أَكْرَمَنِيَ اللهُ بِنُبُوَّتِهِ))(١١).
[٦٢٧٢]
(١) ((قال)) سقطت من (س) و(ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٢) ((بن أبي طالب)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن.
(٣) (ليلة)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٤) ((لأهلنا)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٥) في موارد الظمآن: ((يرعاها)) بدل ((نرعاها))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٦) في (ب): ((مسامير)) بدل ((مزامير))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(٧) في موارد الظمآن: ((يتزوج)) بدل ((تزوج))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٨) في موارد الظمآن: ((رجل)) بدل ((الرجل))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٩) (لي)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن.
(١٠) في موارد الظمآن: ((بعدها)) بدل ((بعدهما))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(١١) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٥٤ (٢٥٤)؛ وللتفصيل انظر: تخريج فقه السيرة للألباني،
٧٠.

=
١٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
النَّوْعُ الثَّانِي
إِخْبَارُهُ وَّهِ(١) عَمَّا فُضِّلَ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ
وَعَلَيْهِمْ(٢).
٢٩٧٧ - أخْبَرَنَا (٣) أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي
فُدَيْكٍ، عَنْ عُبَيْدِ(٤) الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، [س/ ١٣٣ب] عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
بْنِ (٥) مِينَاءَ الأشْجَعِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِّ وََّ قَالَ:
(«أُعْطِيتُ أَرْبَعاً لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَنَا. وَسَأَلْتُ رَبِّي الخَامِسَةَ فَأَعْطَانِيهَا.
كَانَ النَّبِيُّ(٦) يُبْعَثُ إِلَى قَرْيَتِهِ (٧) وَلَا يَعْدُوهَا؛ وَبُعِثْتُ كَافَّةً(٨) إِلَى النَّاسِ،
وَأُرْهِبَ (٩) مِنَّا عَدُوُّنَا مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُوراً وَمَسَاجِدَ؛ وَأُحِلَّ
لَنَا الْخُمُسُ وَلَمْ يَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلَنَا. وَسَأَلْتُ رَبِّ الخَامِسَةَ، سَأَلَّتُهُ(١٠) أَنْ لَا
يَلْقَاهُ عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي يُوَحِّدُهُ إِلَّا أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، فَأَعْطَانِهَا))(١١).
[٦٣٩٩]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ◌ِ
فُضِّلَ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ عَلَى سَائِرِ الأنْبِيَاءِ وِله
٢٩٧٨ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا
لخبر
(١) (َ) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٢) في (س): ((عليهم)) بدل ((عليه وعليهم))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) في موارد الظمآن ٥٢٣ (٢١٢٥): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا)»، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٤) في (ب): ((عبد)) بدل ((عبيد))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(٥) في (ب): ((عن)) بدل ((بن))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(٦) في (س): ((النبي (وَّة)) بدل ((النبي))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(٧) في موارد الظمآن: ((قومه)) بدل ((قريته))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٨) ((كافة)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٩) في موارد الظمآن: ((وأهيب)) بدل ((وأرهب))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(١٠) في (ب): ((فسألته)) بدل ((سألته))، وما أثبتناه من (س).
(١١) البخاري (٤٢٧)، المساجد، باب: قول النبي ◌َّ: ((جعلت لي الأرض مسجداً ... )).

١٥
النَّوْعُ الثَّانِيُ: إِخْبَارُهُ :﴿ عَمَّا فُضِّلَ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ ...
خبا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ
قَالَ:
((فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتُّ: أُعْطِيْتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ،
وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُوراً وَمَسْجِداً، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ
كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَِّبُّونَ)) (١).
[٦٤٠٣]
ذِكْرُ كِتْبَةِ الله جَلَّ وَعَلَا عِنْدَهُ مُحَمَّداً فَلِّ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ
٢٩٧٩ - أخْبَرَنَا (٢) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا الحَارِثُ بْنُ
الخبرى
مِسْكِينَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي (٣) مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ
عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ هِلالِ السُّلَمِيِّ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ الْفَزَارِيِّ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((إِنِّي عِنْدَ اللهِ مَكْتُوبٌ بِخَاتَم (٤) النَّبِّينَ وَإِنَّ آدَمَ
لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ. وَسَأُخْبِرُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ: دَعْوَةُ أَبِي (٥) إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى،
وَرُؤْيَا أُمِّ الَّتِي رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْنِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهَا مِنْهُ قُصُورُ
الشَّامِ))(٦) .
[٦٤٠٤]
ذِكْرُ رُكُوبِ الْمُصْطَفَى بِ البُرَاقَ وَإِتْيَانِهِ عَلَيْهِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ
مِنْ مَكَّةَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ
الخبر
٢٩٨٠ - أَخْبَرَذَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامِ البَزَّارُ، حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ(٧) عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ:
أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ يَا أَصْلَعُ؟ قُلْتُ: أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ؛ حَدِّثْنِي
(١) مسلم (٥٢٣)، أول كتاب المساجد.
(٢) في موارد الظمآن ٥١٢ (٢٠٩٣): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٣) في موارد الظمآن: ((أخبرني)) بدل ((وأخبرني))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٤) في موارد الظمآن: ((خاتم)) بدل ((بخاتم))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٥) ((أبي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٠٥/٢ (١٧٥٦)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
١٥٤٦، ١٩٢٥.
(٧) في موارد الظمآن ٣٩ (٣٣): ((حدثنا)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ب) و(س).

١٦
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
بِصَلاةِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ! قَالَ: مَنْ أَخْبَرَكَ بِهِ(١) يَا
أَضْلَعُ؟ قُلْتُ: القُرْآنُ. قَالَ: القُرْآنُ؟ فَقَرَأْتُ: ﴿سُبْحَنَ الَّذِىّ أَسْرَى بِعَبْدِهِ،﴾ مِنَ
اللَّيْلِ، وَهَكَذَا هِيَ فِي(٢) قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَُّ هُوَ السَّمِيعُ
الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: ١]. فَقَالَ: هَلْ(٣) تَرَاهُ صَلَّى فِيهِ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: إِنَّهُ أَتِيَ
بِدَابَّةٍ، قَالَ حَمَّدٌ: وَصَفَهَا عَاصِمٌ لا أَحْفَظُ صِفَتَهَا، قَالَ: فَحَمَلَهُ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ،
أَحَدُهُمَا رَدِيفُ صَاحِبِهِ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ مِنْ لَيْلَتِهِ حَتَّى أَتَّى بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَأُرِيَ مَا
فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ، ثُمَّ رَجَعَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا، فَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ،
وَلَوْ صَلَّى فِيهِ (٤) لَكَانَتْ سُنَّةً(٥).
[٤٥]
ذِكْرُ اسْتِصْعَابٍ [س/١١٣٤] الْبُرَاقِ عِنْدَ إِرَادَةِ رُكُوبِ النَّبِيِّ ◌ِّهِ إِيَّاهُ
٢٩٨١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ (٦) السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا(٧) مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ وَ﴿ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُسْرَجاً مُلْجَمَاً لِيَرْكَبَهُ، فَاسْتَصْعَبَ
عَلَيْهِ، فَقَالَ لَّهُ جِبْرِيلُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا، فَوَ الله مَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى الله
مِنْهُ. قَالَ: فَارْفَضَّ عَرَقاً(٨).
[٤٦]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ شَدَّ الْبُرَاقَ بِالصَّخْرَةِ عِنْدَ إِرَادَةِ الإِسْرَاءِ
الخبر
٢٩٨٢ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْمُقْرِىُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
وَاضِحِ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ جُنَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ :
(١) (به)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٢) ((في)) سقطت من (س) و(ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٣) في موارد الظمآن: ((قال فهل)) بدل ((فقال هل))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٤) (فيه)) سقطت من (س) و(ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٠١٠٩/١ (٣٢)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٨٧٤.
(٦) في (س): ((العاس)) بدل ((العباس))، وما أثبتناه من (ب).
(٧) في (ب): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (س).
(٨) انظر: التعليقات الحسان للألباني ١٧٤/١ (٤٦).

١٧
النَّوْعُ الثَّانِيُ، إِخْبَارُهُ ﴿ عَمَّا فُضِّلَ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ ...
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، انْتَهَيْتُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَخَرَقَ
جِبْرِيلُ الصَّخْرَةَ بِإِصْبَعِهِ، وَشَدَّ بِهَا الْبُرَاقَ))(١).
[٤٧]
ذِكْرُ وَصْفِ الإسْرَاءِ بِرَسُولِ اللهِ ﴿ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ
الخبر
٢٩٨٣ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدِ القَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا
هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ:
أَنَّ نَبِيَّ الله ◌َِّ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ. قَالَ: ((بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ، وَرُبَّمَا
قَالَ: فِي الْحِجْرِ، إِذْ أَتَانِي آتٍ، فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ))، فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ وَهُو
إِلَى جَنْبِي: مَا يَعْنِي بِهِ؟ قَالَ: مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ، ((فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي، ثُمَّ
أُتِبْتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبِ مَمْلُوءاً إِيمَاناً وَحِكْمَةً، فَغُسِّلَ قَلْبِي، ثُمَّ حُشِيَ.
ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ))، فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ: هُوَ
الْبُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ أَنَسٌ: نَعَمْ، يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ، ((فَحُمِلْتُ
عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ. فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ:
جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ نَّهَ. قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قِيلَ: مَرْحَباً بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ. فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا فِيهَا آدَمُ، فَقَالَ: هَذَا
أَبُوَكَ آدَمُ، فَسَلَّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَباً بِالابْنِ الصَّالِحِ
وَالنَّبِّ الصَّالِحِ.
ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ.
قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قِيلَ: مَرْحَباً
بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ. فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يَحْيَى وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا خَالَةٍ،
قَالَ: هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى فَسَلَّمْ عَلَيْهِمَا، فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّا، ثُمَّ قَالَا: مَرْحَباً بِالأَخِ
الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ.
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٠٩/١ (٣٣)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، ٥٩٢١
(التحقيق الثاني).

١٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الرابع
ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ:
وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ وَلَهَ. قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قِيلَ: مَرْحَباً بِهِ
فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ. فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يُوسُفُ. قَالَ: هَذَا يُوسُفُ فَسَلِّمْ
عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَباً بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ.
ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ.
قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: [س/ ١٣٤ب] مُحَمَّدٌ وَّ. قِيلَ: أَوَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ:
نَعَمْ. قِيلَ: مَرْحَباً بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ. فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا إِدْرِيسُ. قَالَ:
هَذَا إِدْرِيسُ فَسَلَّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَباً بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ
الصَّالِحِ.
ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ:
جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ مَّهِ. قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قِيلَ: مَرْحَباً بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ. فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا هَارُونُ. قَالَ: هَذَا
هَارُونُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَباً بِالْأَخِ الصَّالِحِ
وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ.
ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ:
جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ وَّهِ. قِيلَ: أَوَ قَدْ أَرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قِيلَ: مَرْحَباً بِهِ. فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ. فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا مُوسَى، قَالَ: هَذَا
مُوسَى، فَسَلَّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ(١)، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَباً بِالْأَخِ الصَّالِحِ
وَالنَّبِّ الصَّالِحِ. فَلَمَّا تَجَاوَزْتُ بَكَى. قِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكِي لِأَنَّ غُلَامً
بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي.
ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّابِعَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ:
جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ نَّهِ. قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
(١) ((السلام)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).