النص المفهرس

صفحات 281-300

النواهى
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالأَرْبِعُون، الزَّجْرُ عَنْ أَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ بِأَلْفَاظِ الْكِنَايَاتِ ...
٢٧٩
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَسْلُكَ(١) الْؤُلاةُ فِي رَعِيَّتِهِمْ
مَا(٢) لَمْ يَأْذَنَّ بِهِ الله وَرَسُولُهُ وَهـ
٢٤١٠ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَالحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ
النهـ
S
الغَسَّانِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ السَّكُونِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ
عَدِيِّ الكِنْدِيِّ، قَالَ :
بَيْنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ يَوْماً يَسِيرُ شَاذَاً مِنَ الْجَيْشِ، إِذْ لَقِيَهُ رَجُلانٍ شَاذَّانٍ مِنَ
الْجَيْشِ، فَقَالَ: يَا هَذَانٍ، إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَلاثَةٌ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَكَانِ إِلا أَمَّرُوا
عَلَيْهِمْ، فَلْيَتَأَمَّرْ أَحَدُكُمْ! قَالا(٤): أَنْتَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ. قَالَ: بَلْ أَنْتُمَا؛ سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَلّه يَقُولُ: ((مَا مِنْ وَالِي ثَلَاثَةٍ إِلَّا لَقِيَ اللهَ مَغْلُولَةً يَمِينُهُ، فَكَّهُ عَدْلُهُ،
أَوْ غَلَّهُ جَوْرُهُ))(٥).
[٤٥٢٥]
(١) في (س): ((تسلك)) بدل ((يسلك))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) في (ب): ((بما)) بدل ((ما))، وما أثبتناه من (س).
(٣) (قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ٣٧٥ (١٥٦٠)، وأثبتناها من (ب).
(٤) في موارد الظمآن: ((قالوا)) بدل ((قالا))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٥) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١١٢ (١٨٨)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ٣/
٠١٤٠

٢٨٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالأَرْبَعُون
الزَّجْرُ عَنِ اسْتِعْمَالِ شَيْءٍ عِنْدَ حُدُوثِ شَيْئَيْنِ (١) مَعْلُومَيْنِ أَضْمِرَ كَيْفِيَّتُهُمَا
فِي نَفْسِ الْخِطَابِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ إِفْرَادُهُمَا وَاجْتِمَاعُهُمَا مَعاً.
5
٢٤١١ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ سَهْلِ الجَعْفَرِيُّ،
النهى
قَالَ(٣): حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي حَزْرَةَ المَدِينِيِّ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ:
كَانَ بَيْنَ عَائِشَةَ وَبَيْنَ بَعْضٍ بَنِي أَخِيهَا شَيْءٌ (٤)، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا جَلَسَ،
جِيءَ بِالطَّعَامِ، فَقَامَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقَالَتْ لَهُ: اجْلِسْ غُدَرُ! فَإِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّهُ يَقُولُ: ((لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ بِحَضَرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ
الْأَخْبَثَانِ))(٥) .
■ قال أبو حَاتِم: المَرْءُ مَزْجُورٌ عَنِ الصَّلاةِ عِنْدَ (٦) وُجُودِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ. وَالْعِلَُّ الْمُضْمَرَةُ
فِي هَذَا الزَّجْرِ هِيَ أَنْ يَسْتَعْجِلَهُ أَحَدُهُمَا حَتَّى لا يَتَهَيَّأْ لَهُ أَدَاءُ الصَّلاةِ عَلَى حَسَبِ [س/ ٢٧٧]
مَا يَجِبُ مِنْ أَجلِهِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا تَصْرِيحُ الخِطَابِ: ((وَلَا وَهُوَ(٧) يُدَافِعُهُ الْأَخْبَانِ))، وَلَمْ
يَقُلْ: وَلا هُوَ يَجِدُ الأَخْبَثَيْنِ (٨)، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الأَخْبَثَيْنِ، قُصِدَ بِهِ وُجُودُهُمَا مَعاً، وَانْفِرَادُ كُلِّ
وَاحِدٍ مِنْهُمَا لا اجْتِمَاعُهُمَا دُونَ الانْفِرَادِ .
أَبُو حَزْرَةَ: يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ .
[٢٠٧٤]
(١) في (س): ((سببين)) بدل ((شيئين))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٤) في (س): ((شيئاً)) بدل ((شيء))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) مسلم (٥٦٠)، المساجد ومواضع الصلاة، باب: كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في
الحال ...
(٦) في (ب): ((عن)) بدل ((عند))، وما أثبتناه من (س).
(٧) في (ب): ((هو) بدل ((وهو))، وما أثبتناه من (س).
(٨) في (ب): ((الأخبثان)) بدل ((الأخبثين))، وما أثبتناه من (س).

النواهى
النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالأَرْبَعُونَ الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ مَنْسُوحٌ، نَسَخَهُ فِعْلُهُ ...
٢٨١
=
النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالأَرْبَعُون
الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ مَنْسُوخٌ، نَسَخَهُ فِقْلُهُ وَإِبَاحَتُهُ جَمِيعاً.
٢٤١٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
النهــ
قَالَ(٢): أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ، صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَأَحَدُكُمْ جُنُبٌّ، فَلَا
يَصُومُ يَوْمَئِذٍ) (٤).
[٣٤٨٥]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ
النهى
٢٤١٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا
يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ
هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:
مَنْ أَصْبَحَ جُنُّباً فَلا يَصُومُ. قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُوهُ حَتَّى دَخَلا عَلَى أُمِّ
سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ فَكِلاهُمَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ يُصْبِحُ جُنُباً ثُمَّ يَصُومُ .
فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُوهُ حَتَّى أَتَيَا مَرْوَانَ، فَحَدَّثَاهُ، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمَا لَمَا
انْطَلَقْتُمَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدَّثْتُمَاهُ؛ فَانْطَلَقَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدَّثَاهُ، فَقَالَ: هُمَا
أَعْلَمُ، أَنْبَأَنِهِ (٧) الفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ(٨).
[٣٤٨٦]
(١) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٤) انظر: التعليقات الحسان للألباني ٣٢٨/٥ (٣٤٧٦)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني ١١/٣.
(٥) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٧) في (ب): ((أخبرنا به)) بدل ((أنبأنيه))، وما أثبتناه من (س).
(٨) البخاري (١٨٢٥)، الصوم، باب: الصائم يصبح جنباً.

٢٨٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ: يُصْبِحُ جُنُباً ثُمَّ يَصُومُ، أَرَادَ بِهِ بَعْدَ الاغْتِسَالِ
النهى
5
٢٤١٤ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامِ، أَنَّهُ قَالَ:
أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ زَوْجَا (١) النَّبِيِّ وَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ يُدْرِكُهُ
الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌّ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ(٢) .
[٣٤٨٧]
ذِكْرُ فِعْلِ الْمُصْطَفَى بِ هَذَا الشَّيْءَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ
٢٤١٥ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً،
النهى
قَالَ (٤): حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: أَخْبَرَنَا عَنْ عَامِرٍ (٥)، قَالَ: أَخْبَرَنِي
أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ أَتَى عَائِشَةَ فَقَالَ:
إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُفْتِينَا أَنَّهُ مَنْ أَصْبَحَ جُنُباً، فَلا صِيَامَ لَهُ؛ فَمَا تَقُولِينَ لَهُ فِي
ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ كَانَ بِلالٌ يَأْتِي رَسُولَ اللهِ وَ فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ(٦) وَإِنَّهُ لَجُنُبٌ،
فَيَقُومُ، وَيَغْتَسِلُ، وَإِنِّي لأَرَى جَرْيَ الْمَاءِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، ثُمَّ يَظَلُّ صَائِماً (٧). [٣٤٨٨]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ قَدْ أُبِيحَ اسْتِعْمَالُهُ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ
سَوَاءٌ كَانَ السََّبُ إِيقَاعاً أَو اخْتِلاماً
النهى
5
٢٤١٦ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ(٨): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ عَائِشَةَ وَأُمَّ
سَلَمَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ [س/ ٧٧ب] وَسَلَّم، قَالَتَا:
(١) في (ب): ((زوجتا)) بدل (زوجا))، وما أثبتناه من (س).
(٢) البخاري (١٨٢٥)، الصوم، باب: الصائم يصبح جنباً.
(٣) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٤) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٥) في (ب): ((عمار)) بدل ((عامر))، وما أثبتناه من (س).
(٦) في (ب): ((للصلاة)) بدل ((بالصلاة))، وما أثبتناه من (س).
(٧) انظر: التعليقات الحسان للألباني ٣٢٨/٥ (٣٤٧٩).
(٨) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).

النو
النَّوْعُ التَّامِنُ وَالأَزْبِعُون: الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ مَنْسُوٌّ، نَسَخَهُ فِعْلُهُ ..
٢٨٣
[٣٤٨٩]
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُصْبِحُ جُنُباً مِنْ غَيْرِ احْتِلامِ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ يَصُومُ(١).
ے
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ هَذَا الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ
٢٤١٧ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَجَّاجِ السَّامِيُّ،
النهى
قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتَ:
إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ(٤) ﴿ لَيَبِيتُ جُنُباً، فَيَأْتِيهِ بِلالٌ لِصَلاةِ الْغَدَاةِ، فَيَقُومُ
فَيَغْتَسِلُ، فَأَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْحَدِرُ مِنْ جِلْدِهِ وَرَأْسِهِ، ثُمَّ أَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ فِي صَلاةِ
الْغَدَاةِ، ثُمَّ يَظَلُّ صَائِماً .
قَالَ مُطَرِّفٌ: فَقُلْتُ لَهُ: أَفِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: سَواءٌ عَلَيْهِ(٥).
[٣٤٩٠]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
٢٤١٨ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ
النهى
الأَشَجُّ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ،
قَالَتْ:
إِنْ كَانَ النَّبِيُّ وَ لَيَبِيْتُ جُنُباً فَيَأْتِيهِ بِلالٌ، يُؤْذِنُهُ(٨) بِالصَّلاةِ، فَيَقُومُ فَيَغْتَسِلُ،
فَرَأَيْتُ تَحَدُّرَ الْمَاءِ مِنْ شَعْرِهِ، ثُمَّ يَظَلُّ يَوْمَهُ صَائِماً .
قَالَ مُطَرِّفٌ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: شَهْرُ رَمَضَانَ وَغَيْرُهُ
سَوَاءٌ(٩) .
[٣٤٩١]
(١) مسلم (١١٠٩)، الصيام، باب: صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب.
(٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٤) في (ب): ((النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (س).
(٥) انظر: التعليقات الحسان للألباني ٣٢٩/٥ (٣٤٨١).
(٦) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٨) في (ب): ((فيؤذنه)) بدل ((يؤذنه))، وما أثبتناه من (س).
(٩) انظر: التعليقات الحسان للألباني ٣٢٩/٥ (٣٤٨١).

٢٨٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ إِبَاحَةَ هَذَا الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ، لَمْ يَكُنِ
المُصْطَفَى بَيِِّ مَخْصُوصاً بِهِ دُونَ أَمَّتِهِ، وَإِنَّمَا هِيَ إِبَاحَةٌ لَهُ وَلَهُمْ
النهى
ـى
٢٤١٩ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
وَهْبٍ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي
أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمِ الأنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى
عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ وَِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، يُدْرِكُنِي الصُّبْحُ وَأَنَا جُنُبٌّ،
أَفَأَصُومُ يَوْمِي ذَلِكَ؟ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ وَّهِ يَقُولُ: ((رُبَّمَا أَدْرَكَنِي الصُّبْحُ وَأَنَا جُنُبٌّ،
فَأَقُومُ، وَأَغْتَسِلُ، وَأُصَلِّي الصُّبْحَ، وَأَصُومُ يَوْمِي ذَلِكَ)). فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّكَ لَسْتَ
مِثْلَنَا، إِنَّكَ قَدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ: ((إِنِّي
أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ اللهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي)) .
■ قال أُبد ◌َاتِم: فِي قَوْلِهِ وََّ: ((إِنِّي أَرْجُو))، دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ رَجَاءِ الإنْسَانِ فِي الشَّيْءِ
الَّذِي لا يُشَكُّ فِيهِ بِالْقَوْلِ؛ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ الاسْتِثْنَاءِ فِي الإِيْمَانِ (١) عَلَى السَّبِيلِ الَّذِي
وَصَفْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ.
[٣٤٩٢]
(١) في (ب): ((الأيمان)) بدل ((الإيمان))، وما أثبتناه من (س).

النو
التَّوْعُ التَّاسِعُ وَالأَزْبَعُون: الزَّجْرُ عَنْ أَشْيَاءَ قُصِدَ بِهَا النَّدْبُ وَالإِرْشَادُ ...
٢٨٥
=
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالأَرْبَعُون
الزَّجْرُ عَنْ أَشْيَاءَ قُصِدَ بِهَا النَّدُبُ وَالإِرْشَادُ لا الْحَتْمُ وَالإِيجَابُ.
٢٤٢٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
النهى
الأحْمَسِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمٍ بْنِ طَرَفَةَ،
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ :
أَنَّ رَجُلاً خَطَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ وََّ، وَقَالَ (٣): مَنْ يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ،
وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((بِتْسَ الْخَطِيبُ، قُلْ: وَمَنْ يَعْصِ اللهَ
وَرَسُولَهُ))(٤).
[٢٧٩٨]
ذِكْرُ [س/ ١٧٨] الزَّجْرِ عَنِ الْجُلُوسِ لِلدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ
قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ
النهى
٢٤٢١ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلِ البَالِسِيُّ أَبُو الطَّاهِرِ، إِمَامُ
مَسْجِدِ الْجَامِعِ بِأَنْطَاكِية، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ البَاهِلِيُّ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا
مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَّيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ
عَامِرٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ(٧) الأنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ
النَّبِّ ◌ََّ، قَالَ:
((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلَا يَجْلِسْ فِيهِ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ))(٨).
[٢٤٩٥]
(١) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٣) في (ب): ((فقال)) بدل ((وقال))، وما أثبتناه من (س).
(٤) مسلم (٨٧٠)، الجمعة، باب: تخفيف الصلاة والخطبة.
(٥) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٧) في (ب): ((سليمان)) بدل ((سليم))، وما أثبتناه من (س).
(٨) البخاري (٤٣٣)، المساجد، باب: إذا دخل المسجد فليركع ركعتين.

=
٢٨٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ حَمْلِ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الصِّيَامِ
مَا عَسَى يَضْعُفُ عَنْهُ
٢٤٢٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
الذهـ
إبرَاهِيمَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ،
قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ :
قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ قُلْتُ: بَلَى
يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ، نَمْ وَقُمْ وَصُمْ وَأَفْطِرْ؛ فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَإِنَّ
لِزُوَّارَِكَ (٤) عَلَيْكَ حَقّاً، وَإِنَّ لِزَوْجَتِكَ عَلَيْكَ حَقّاً(٥)؛ وَإِنِّي مُخَيِّرُكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ
شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ، فَإِنَّ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَةَ أَمْثَالِهَا، فَإِذا ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ. فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللهِ،َ إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً. قَالَ: صُمْ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. قَالَ: فَشَدَّدْتُ
فَشُدِّدَ عَلَيَّ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ قُوَّةٌ. قَالَ: صُمْ صِيَّامَ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ،
وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ. فَقُلْتُ(٦): فَمَا صِيَامُ نَبِيِّ الله دَاوُدَ؟ قَالَ: نِصْفُ الدَّهْرِ(٧).
■ قال أبو خَاتِمِ نَّه: قَوْلُهُ وَّهِ: ((وَإِنَّ لِزُوَّارِكَ (٨) عَلَيْكَ حَقّاً)، لَيْسَ فِي خَبَرٍ إِلا فِي هَذَا
الْخَبَرِ؛ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى (٩) إِبَاحَةِ إِفْطَارِ الْمَرْءِ لِضَيْفٍ يَنْزِلُ بِهِ وَزَائِرٍ يَزُورُهُ.
[٣٥٧١]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ تَعَاهُدِ الْمَرْءِ ذَوَاتِ الأرْبَعِ بِالإحْسَانِ إِلَيْهَا
٢٤٢٣ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ، قَالَ (١١):
النقى
ـى
(١) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٤) في (ب): ((لزورك)) بدل ((لزوارك))، وما أثبتناه من (س).
(وإن لزورك عليك حقاً، وإن لزوجتك عليك حقاً» سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٥)
(٦) في (ب): ((قلت)) بدل ((فقلت))، وما أثبتناه من (س).
(٧) البخاري (١٨٧٤)، الصوم، باب: حق الجسم في الصوم.
(٨) في (ب): ((لزورك)) بدل (لزوارك))، وما أثبتناه من (س).
(٩) في (ب): ((على أن)) بدل ((على))، وما أثبتناه من (س).
(١٠) (قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ٢١٥ (٨٤٥)، وأثبتناها من (ب).
(١١) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).

النو
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالأَزْبَعُونَ الزَّجْرُ عَنَّ أَشْيَاءَ قُصِدَ بِهَا النَّدْبُ وَالإِرْشَادُ ...
٢٨٧
حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ
يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبَّو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ الأنْصَارِيَّ:
أَنَّ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعَ سَأَلا رَسُولَ اللهِ وَّهِ شَيْئاً، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا،
فَفَعَلَ، وَخَتَمَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، وَأَمَرَهُ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا. فَأَمَّا عُيَيْنَةُ، فَقَالَ: مَا فِيهِ؟(١)
فَقَالَ: فِيهِ مَا أُمِرْتُ بِهِ. فَقَبِلَهُ وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ. وَأَمَّ الأَقْرَعُ فَقَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةً
لا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ؟ فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللهِ وَّ بِقَوْلِهِمَا. فَخَرَجَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي حَاجَتِهِ، فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ؛ ثُمَّ
مَرَّ بِهِ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، فَقَالَ: ((أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟)) فَابْتُغِيَ فَلَمْ
يُوجَدْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((اتَّقُوا اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِم، ارْكَبُوهَا صِحَاحاً، وَكُلُوهَا
سِمَاناً، كَالْمُتَسَخِّطِ(٢) أنفاً(٣)؛ إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيِهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ
جَهَنَّمَ)). قَالَ: يَا رَسُولَ الله، وَمَا يُغْنِهِ؟ قَالَ: (مَا (٤) يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ))(٥) .
٦ قال أُبدِ حَاتِمِ نَّهِ: قَوْلُهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ [س/٧٨ب] وسَلَّم: ((يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ))، أَرَادَ بِهِ
عَلَى دَائِمُ الأوْقَاتِ. وَفِي قَوْلِهِ ◌ََّ: ((ارْكَبُوهَا صِحَاحاً))، كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّاقَةَ الْعَجْفَاءَ
الضعِيفَةَ يَجِبُّ أَنْ يُتَنَكَّبَ رُكُوبُهَا إِلَى أَنْ تَصِحَّ؛ وَفِي قَوْلِهِ نََّ(٦) وَكُلُوهَا سِمَاناً، دَلِيلٌ عَلَى
أَنَّ النَّاقَةَ الْمَهْزُولَةَ الَّتِي لا نِقْيَ لَهَا يُسْتَحَبُّ تَرْكُ نَحْرِهَا إِلَى أَنْ تَسْمَنَ.
[٥٤٥]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَفْعُدَ الْمَرْءُ إِذَا تَبِعَ الْجِنَازَةَ إِلَى أَنْ تُوضَعَ
٢٤٢٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ(٧) بْنِ مُكْرِمٍ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ
النهى
(١) ((فقال ما فيه)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) هكذا في (ب) و(د) وموارد الظمآن. وفي الآحاد والمثاني للشيباني ١٠٤/٤ (٢٠٧٤): ((كلوها سماناً
واركبوها صحاحاً ثم مضى حتى دخل منزله وأنا معه فطفق يقول كالمتسخط أنفاً إنه من يسأل الناس
عن ظهر غنى)) ...
(٣) في (ب): ((آنفا)) بدل ((أنفا))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن.
(٤) ((ما)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٦٦/١ (٦٩٨)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٢٣).
(٦) (َّ)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٧) في (ب): ((الحسن)) بدل ((الحسين))، وما أثبتناه من (س).
(٨) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).

=
٢٨٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
أَبَانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي
عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا تَبَعَ أَحَدُكُمُ الْجِنَازَةَ، فَلَ يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ!))(٢). [٣١٠٤]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ: صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ حَذَرَ تَقْصِيرٍ
لَوْ كَانَ قَدٌ(٣) وَقَعَ فِي صَوْمِهِ
النهى
٢٤٢٥ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدِ البِرْتِيُّ (٤) بِبَغْدَادَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
الْمَدِينِيِّ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ (٧): حَدَّثَنَا الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ(٨)، قَالَ(٩):
حَدَّثَنَا الحَسَنُ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َ، قَالَ:
((لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي (١٠) صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ وَقُمْتُهُ!)) قَالَ: فَلا أَدْرِي أَكَرِهَ
التَّزْكِيَةَ أَوْ (١١) قَالَ: لا بُدَّ مِنْ رَقْدَةٍ أَوْ غَفْلَةٍ(١٢)(١٣)
[٣٤٣٩]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الْمَرْءِ مَا اعْتَادَ مِنْ تَهَجُّدِهِ بِاللَّيْلِ
النهى
5
٢٤٢٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ (١٤): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
(١) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) البخاري (١٢٤٨)، الجنائز، باب: من تبع جنازة فلا يقعد حتى توضع عن مناكب الرجال، فإن قعد
أمر بالقيام.
(٣) ((قد) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٤) في (ب): ((المري)) بدل ((البرتي))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن ٢٢٩ (٩١٥).
(٥) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٨) في (ب): ((حبيب)) بدل ((حبيبة))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(٩) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(١٠) ((إني)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(س).
(١١) في (ب): ((أم)) بدل ((أو))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(١٢) في موارد الظمآن: ((غفلة أو رقدة)) بدل ((رقدة أو غفلة))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(١٣) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٦٢ (١٠٧)؛ وللتفصيل انظر: ضعيف أبي داود للألباني،
٤١٧.
(١٤) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).

الـ
التّوْعُ التَّاسِعُ وَالأَرْبِعُونَ الزَّجْرُ عَنْ أَشْيَاءَ قُصِدَ بِهَا النَّدْبُ وَالإِرْشَادُ ...
=
٢٨٩
إبْرَاهِيمَ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَاٍ، كَانَ يَقُومُ
اللَّيْلَ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ)).
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةٍ قَوْلِ الإنْسَانِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ فِي
الإنْسَانِ مَا إِذَا سَمِعَهُ اغْتَمَّ بِهِ، إِذَا أَرَادَ هَذَا الْقَائِلُ بِهِ إِنْبَاهَ غَيْرِهِ دُونَ الْقَدْحِ فِي هَذَا الَّذِي
قَالَ فِيهِ مَا قَالَ(٢).
[٢٦٤١]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُطَلِّقَ الْمَرْءُ امْرَأَتَهُ فِي حَيْضِهَا دُونَ طُهْرِهَا
الذهـ
5
٢٤٢٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةً،
قَالَ (٤): حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ، فَرَدَّ عَلَيَّ ذَلِكَ(٥) رَسُولُ اللهِ وَّ﴾(٦) حَتَّى طَلَّقْتُهَا
وَهِيَ طَاهِرٌ (٧) .
[٤٢٦٤]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعَةٍ مِنَ الدَّوَابِ وَالطُُّورِ
النو
٢٤٢٨ - أخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا(٩) بِشْرِ بْنُ الْوَلِيدِ
الكِنْدِيُّ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا حِبَّنُ بْنُ عَلِيٍّ العَنَزِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْبَةَ(١١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ :
(١) (قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) البخاري (١١٠١)، التهجد، باب: ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه.
(٣) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٤) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٥)
(ذلك)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٦) في (ب): ((وسلم ذلك)) بدل ((وسلم))، وما أثبتناه من (س).
(٧) مسلم (١٤٧١)، الطلاق، باب: تحريم طلاق الحائض بغير رضاها ...
(٨) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ٢٦٥ (١٠٧٨)، وأثبتناها من (ب).
(٩) في (ب): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(١٠) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(١١) في (س): ((عن عقبة)) بدل ((بن عتبة))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.

٢٩٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعَةٍ: الهُدْهُدِ، وَالصُّرَدِ، وَالثَّمْلَةِ،
وَالنَّحْلَةِ (١).
[٥٦٤٦]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ مُصَدِّقاً لِلأمَرَاءِ
النهى
٢٤٢٩ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى بِالْمَوْصِلِ(٢)، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأمَوِيُّ،
حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ الأنْصَارِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّ النَّبِيَّ وَه بَعَثَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ مُصَدِّقاً، فَقَالَ(٣): ((إِيََّ يَا سَعْدُ أَنْ تَجِيءَ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرِ لَهُ رُغَاءٌ!)) فَقَالَ: لا آخُذُهُ (٤) وَلا أَجِيءُ بِهِ، فَأَعْفَاهُ(٥). [٣٢٧٠]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ الْمَرْءِ [س/١٧٩] ذَوَاتِ الأَرْبَعِ عَلَى وُجُوهِهَا
٢٤٣٠ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ(٧):
النهـ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ(٨)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ،
عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ :
أَنَّهُ مُرَّ عَلَيْهِ بِحِمَارٍ قَدْ كُوِيَ عَلَى وَجْهِهِ، أَوْ وُسِمَ؛ فَلَعَنَ النَّبِيُّ نَّهِ مَنْ فَعَلَ
ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: ((سُبْحَانَ اللهِ، لَا تَضْرِبُوهَا عَلَى وُجُوهِهَا!))(٩).
[٥٦٢٠]
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٤٦/١ (٩٠٢)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٢٤٩٠.
(٢) ((بالموصل)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٢٠٦ (٨٠٤).
(٣) في (ب) و(س): ((وقال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٤) في (ب): ((أجده)) بدل ((آخذه))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٥٥/١ (٦٦٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٥٤٢.
(٦) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٨) في (س): ((أبي سلمة)) بدل ((سلمة))، وما أثبتناه من (ب).
(٩) مسلم (٢١١٦)، اللباس والزينة، باب: النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه.

النو
ـي
النَّوْعُ الخمْسُونَ: لَفْظَةُ إِبَاحَةٍ لِشَيْءٍ سُئِلَ عَنْهُ، مُرَادُهُ الزَّجْرُ ...
٢٩١
النَّوْعُ الخمْسُون
لَفّظَةُ إِبَاحَةٍ لِشَيْءٍ سُئِلَ عَنْهُ، مُرَادُهُ الزَّجْرُ عَنِ اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ الشَّيْءِ
الْمَسْؤُولِ عَنْهُ بَلَفْظِ الإِبَاحَةِ.
النقى
٢٤٣١ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بن الحُبَابِ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةً،
C
قَالَ(٢): أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدِ الخُدْرِيَّ يَقُولُ:
أَصَبْنَا سَبْياً يَوْمَ خَيْبَرَ، فَكُنَّا نُرِيدُ الْفِدَاءَ، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ وَّهُ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ:
(لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ))(٣).
اسْمُ أَبِي الْوَذَّاكِ: جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ؛ قَالَهَ الشيخُ.
[٤١٩١]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مَزْجُورٌ عَنْهُ، لا يُبَاعُ اسْتِعْمَالُهُ
حى فهمي | ٢٤٣٢ - أخْبَرَذَا ابْنُ سَلْم، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
قَالَ(٦): أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلالٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَّى
الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ، قَالَ:
(لَكَ فِي جِمَاعِ زَوْجَتِكَ أَجْرٌ)). فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَفِي شَهْوَةٍ يَكُونُ مِنْ(٧)
أَجْرِ؟ قَالَ: ((نَعَمَّ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ وَلَدٌ قَدْ أَدْرَكَ، ثُمَّ مَاتَ، أَكُنْتَ مُحْتَسِبَهُ؟))
قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((أَنْتَ كُنْتَ (٨) خَلَقْتَهُ؟)) قَالَ: بَلِ الله خَلَقَهُ. قَالَ: ((أَنْتَ كُنْتَ
هَدَيْتَهُ؟)) قَالَ: بَلِ الله هَدَاهُ. قَالَ: ((أَكُنْتَ تَرْزُقُهُ؟)) قَالَ: بَلِ الله كَانَ رَزَقَهُ(٩).
(١) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٣) البخاري (٦٢٢٩)، القدر، باب: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًّا مَّقْدُورًا﴾ .
(٤) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن ٣١٦ (١٢٩٨)، وأثبتناها من (ب).
(٥) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((من)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و (س).
(٨) ((كنت)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و (س).
(٩) في موارد الظمآن: ((يرزقه)) بدل ((رزقه))، وما أثبتناه من (ب) و(س).

٢٩٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: «فَضَعْهُ(١) فِي حَلَالِهِ، وَجَنَّبْهُ حَرَامَهُ (٢)، وَأَقْرِرْهُ، فَإِنْ شَاءَ اللهُ
أَحْيَاهُ، وَإِنْ شَاءَ اللهُ(٣) أَمَاتَهُ، وَلَكَ أَجْرٌ))(٤) .
[٤١٩٢]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَِّ: (إِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُّ،
أَرَادَ بِهِ أَنَّ الله جَلَّ وَعَلَا قَدْ قَدَّرَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
النقي
٢٤٣٣ - أخْبَرَذَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ الْعَطَّارُ، قَالَ(٥): أَخْبَرَنَا أَبُو كَامِل
الجَحْدَرِيُّ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٧) مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ (٨)
مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ:
أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ وَّهَ عَنْ شَأْنِ الْعَزْلِ، وَذَلِكَ فِي غَزْوَةِ بَنِي
الْمُصْطَلِقِ؛ وَكَانُوا أَصَابُوا سَبَايَا، وَكَرِهُوا أَنْ يَلِدْنَ مِنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّه :
((لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّ اللهَ قَدَّرَ مَا هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ))(٩).
[٤١٩٣]
(١) في موارد الظمآن: ((ضعه)) بدل ((فضعه))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٢) ((وجنبه حرامه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(س).
(٣) لفظة ((الله)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (س).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٢٠/١ (١٠٨٢)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٩٧٥.
(٥) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((حدثنا)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٨) في (س): ((حدثني عن)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ب).
(٩) البخاري (٢٤٠٤)، العتق، باب: من ملك من العرب رقيقاً، فوهب وباع وجامع وفدى وسبى
الذرية . ..

النوا
النَّوْعُ الْحَادِيُ وَالْخَمْسُونَ الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي قُصِدَ بِهِ الزَّجْرُ ...
٢٩٣
=
النَّوْعُ الْحَادِي وَالْخمْسُون
الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي قُصِدَ بهِ الزَّجْرُ عَمَّا يَتَوَلَّدُ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ، لا أَنَّ
ذَلِكَ الشَّيْءَ الَّذِي زُجِرَ عَنْهُ(١) فِي ظَاهِرِ الْخِطَابِ (٢) مَنْهِيٌّ (٣) عَنْهُ إِذَا
لَمْ يَكُنْ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ مَوْجُوداً.
حى الفقهي
النهر
٢٤٣٤ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى (٤)، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ (٦):
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ (٨): حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ
الأَحْتَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَارِيةَ بْنِ قُدَامَةً :
أَنَّ رَجُلا قَالَ لِلنَّبِيِّ وَّه: قُلْ لِي قَوْلاً وَأَقْلِلْ(٩)! قَالَ: ((لَا تَغْضَبْ!)) فَأَعَادَ
[س/ ٧٩ ب] عَلَيْهِ، قَالَ: ((لَا تَغْضَبْ!))(١٠).
٦ قال أبو حَاتِم ◌َهُ: قَوْلُهُ وَّهِ: ((لَا تَغْضَبْ))، أَرَادَ بِهِ أَنْ لا تَعْمَلْ عَمَلاً بَعْدَ الْغَضَبِ
مِمَّا نَهَيْتُكَ عَنْهُ، لا أنَّهُ نَهَاهُ عَنِ الْغَضَبِ؛ إِذِ الْغَضَبُ شَيْءٌ جِبِلَّةٌ فِي الإِنْسَانِ، وَمُحَالٌ أَنْ
يُنْهَى الْمَرْءُ عَنْ جِلَّتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا. بَلْ وَقَعَ النَّهْيُ فِي هَذَا الْخَبَرِ عَمَّا يَتَوَلَّدُ مِنَ الْغَضَبِ
مِمَّا ذَكَرْنَاهُ.
[٥٦٩٠]
(١) ((عنه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص) و(س).
(٢) في (ب) و(د) و(ص): ((الخطاب عنه)) بدل ((الخطاب))، وما أثبتناه من (س).
(٣) في (د) و (ص): ((منهياً)) بدل ((منهي))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٤) في موارد الظمآن ٤٨٤ (١٩٧٢): ((أبو يعلى)) بدل ((أحمد بن علي بن المثنى))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٥) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٨) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٩) في موارد الظمآن: ((فأقلل)) بدل ((وأقلل)، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(١٠) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٦١/٢ (١٦٥٦)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني،
٢٧٧/٣.

٢٩٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
النَّوْعُ الثَّانِي وَالْخمْسُون
الزَّجْرُ عَنْ أَشْيَاءَ بِإِطْلاقِ أَلْفَاظٍ بَوَاطِنُهُا بِخِلافِ الظَّوَاهِرِ مِنْهَا.
٢٤٣٥ - أخْتَرَنَا أَبُو خَلِيفَةٍ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
النهى
قَالَ(٣): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ جَدِّهِ جَرِيرٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ اسْتَنْصَتَ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، ثُمَّ قَالَ: ((لَا تَرْجِعُوا
بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ!)(٤).
■ قال أُبدِ حَاتِم ◌َّلهُ: قَوْلُهُ وَّهِ: (لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارً))، لَمْ يُرِدْ بِهِ الْكُفْرَ الَّذِي يُخْرِجُ
عَنِ الْمِلَّةِ، وَلَكِنْ مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ: أَنَّ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ لَهُ أَجْزَاءٌ يُظْلَقُ اسْمُ الْكُلِّ عَلَى بَعْضٍ
تِلْكَ الأَجْزَاءِ؛ فَكَمَا أَنَّ الإسْلامَ لَهُ شُعَبٌ، وَيُطْلَقُ اسْمُ الإسْلامِ عَلَى مُرْتَكِبٍ شُعْبَةٍ مِنْهَا، لا
بِالْكُلِّيَّةِ. كَذَلِكَ يُظْلَقُ اسْمُ الْكُفْرِ عَلَى تَارِكِ شُعْبَةٍ مِنْ شُعَبِ الإسْلامِ، لا الْكُفْرِ كُلِّهِ؛
وَلِلإِسْلامِ وَالْكُفْرِ مُقَدِّمَتَانِ لا تُقْبَلُ أَجْزَاءُ الإسْلامِ إِلا مِمَّنْ أَتَى بِمُقَدِّمَتِهِ، وَلا يَخْرُجُ مِنْ
حُكْمِ الإسْلامِ مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْكُفْرِ إِلاَّ مَنْ أَتَى بِمُقَدِّمَةِ الْكُفْرٍ؛ وَهُو: الإِقْرَارُ
وَالْمَغْرِفَةُ، وَالإِنْكَارُ وَالجَحْدُ.
[٥٩٤٠]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ الْحَرْبِيِّ إِذَا خَافَ حَدَّ السَّيْفِ فَقَالَ: أَسْلَمْتُ للهِ
الذكى
٢٤٣٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْم، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عُبَيْدِ (٨) اللهِ بْنِ عَدِيٍّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأسْوَدِ، قَالَ:
(١) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٣)
البخاري (١٢١)، العلم، باب: الإنصات للعلماء.
(٤)
(قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٥)
(٦) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٨) في (س): ((عبد)) بدل ((عبيد)»، وما أثبتناه من (ب)

النواهى
النَّوْعُ الثَّانِيُ وَالْخَمْسُونِ الزَّجْرُ عَنْ أَشْيَاءَ بِإِطْلاقِ أَلْفَاظٍ بَوَاطِئُهُا ...
٢٩٥
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقِيتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَطَعَ يَدِي، ثُمَّ لاذَ مِنِّي
بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُ للهِ، أَأَقْتُلُهُ؟ قَالَ: ((لَا)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ(١)
قَطَعَ يَدِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ كَانَ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ
تَقْتُلَهُ، وَكُنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ))(٢).
٦ قال أُبد خَاتِم: مَعْنَى قَوْلِهِ وََّ(٣): ((وَكُنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ))، يُرِيدُ
بِهِ أَنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ بَعْدَمَا أَنْهَاكَ عَنْهُ مُسْتَحِلاً لَهُ، كُنْتَ كَذَلِكَ؛ وَلَهُ مَعْنى آخَرِ، وَهُوَ: ((أَنَّكَ إِنْ
قَلْتَهُ كُنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ»، يُرِيدُ أَنَّكَ تُقْتَلُ قَوَداً بِهِ كَقَتْلِكَ الْمُسْلِمَ .
[٤٧٥٠]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ دُخُولِ الْمَقَابِرِ بِالنِّعَالِ
النهـ
٢٤٣٧ - حَدَّثَنَا (٤) الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو
دَاوُدَ، قَالا: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، حَدَّثَنِي(٥) خَالِدُ بْنُ سُمَيرٍ (٦)، حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ :
حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْخَصَاصِيَةِ، وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: زَحْمَ بْنَ مَعْبَدٍ، فَقَالَ
لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا اسْمُكَ؟)) قَالَ: زَحْمٌ. قَالَ: ((أَنْتَ بَشِيرٌ))؛ فَكَانَ اسْمَهُ.
قَالَ(٧): بَيْنَمَا أَنَا (٨) أَمْشِي [س/ ١٨٠] مَعَ رَسُولِ اللهِ نَّهِ، فَقَالَ: ((يَا ابْنَ
الْخَصَاصِيَةِ، مَا أَصْبَحْتَ تَنْقِمُ عَلَى اللهِ؟)) قُلْتُ: مَا أَصْبَحْتُ أَنْقِمُ عَلَى اللهِ شَيْئاً،
كُلُّ خَيْرٍ فَعَلَ الله بِي. فَأَتَى(٩) عَلَى قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: ((لَقَدْ (١٠) سَبَقَ هَؤُلَاءٍ
خَيْرٌ كَثِيرٌ))(١١)، ثَلاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ أَتَى عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: ((لَقَدْ أَدْرََ
(١) ((إنه)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) البخاري (٦٤٧٢)، الديات، باب: قول الله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّهُ﴾.
(٣) (َ)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٤) في (ب) وموارد الظمآن ٢٠٠ (٧٩٠): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (س).
(٥) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((حدثني))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٦) في (ب): ((سفيان)) وفي موارد الظمآن: ((شمير)) بدل ((سمير))، وما أثبتناه من (س).
(٧) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن.
(٨) ((أنا)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و (ب).
(٩) في موارد الظمآن: ((فمر)) بدل ((فأتى))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(١٠) (لقد)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن.
(١١) في (ب): ((خيراً كثيراً)) بدل ((خير كثير))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.

٢٩٦
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
هَؤُلَاءِ خَيْرٌ كَثِيرٌ))(١)، ثَلاثَ مَرَّاتٍ(٢). فَبَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي إِذْ(٣) حَانَتْ مِنْهُ نَظْرَةٌ،
فَإِذَا هُوَ بِرَجُلِ يَمْشِي بَيْنَ الْقُبُورِ وَعَلَيْهِ نَعْلانِ، فَنَادَاهُ: (يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ،
أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ!)) فَنَظَرَ، فَلَمَّا عَرَفَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللهِ وَه خَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَرَمَى بِهِمَا .
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كُنْتُ أَكُونُ مَعَ عَبْدِ اللهِ(٤) بْنِ عُثْمَانَ فِي
الْجَنَائِزِ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَقَابِرَ، حَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: حَدِيثٌ جَيِّدٌ، وَرَجُلٌ
ثِقَةٌ، ثُمَّ خَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَمَشَى بَيْنَ الْقُبُورِ (٥).
٦ قال أبو حَاتِم: يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ مِنْ جِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ تُدْبَغْ، فَكَرِهَ وَهَ لُبْسَ جِلْدِ الْمَيْتَةِ.
وَفِي قَوْلِهِ وََّ: ((إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ))، دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ دُخُولِ الْمَقَابِرِ
بِالنِّعَالِ .
[٣١٧٠]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ اعْتِقَادِ الْمَرْءِ الإِمَامَ
الَّذِي يُطِيعُ اللهِ جَلَّ وَعَلا فِي أَسْبَابِهِ
٢٤٣٨ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا
النهـ
أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً)) (٨).
■ قال أُبد خَاتِم: قَوْلُهُ وَ: ((مَاتَ مِينَةً جَاهِلِيَّةً))(٩)، مَعْنَاهُ: مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْتَقِدْ أَنَّ لَهُ
إِمَاماً يَدْعُو النَّاسَ إِلَى طَاعَةِ اللهِ حَتَّى يَكُونَ قِوَامُ الإسْلامِ بِهِ عِنْدَ الْحَوَادِثِ وَالنَّوَازِلِ، مُقْتَنِعاً
فِي الانْقِيَادِ عَلَى مَنْ لَيْسَ نَعْتُهُ مَا وَصَفْنَا، مَاتَ مِينَةً جَاهِلِيَّةً.
(١) في موارد الظمآن: ((خيراً كثيراً)) بدل ((خير كثير))، وما أثبتناه من (س).
(٢) (ثم أتي على قبور المسلمين، فقال: لقد أدرك هؤلاء خيراً كثيراً، ثلاث مرات)) سقطت من (ب)،
وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن.
(٣) ((إذ)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (س) و (ب).
في (ب): ((عبد الرحمن)) بدل ((عبد الله))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٤٦/١ (٦٥٩)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٧٦٠.
(٤)
(٦) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٨) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٢٠/٧ (٤٥٥٤)، وللتفصيل انظر: ظلال الجنة للألباني، ١٠٥٧.
(٩) في (ب): ((الجاهلية)) بدل ((جاهلية)»، وما أثبتناه من (س).

النو
اهـ
النَّوْعُ التَّانِيُ وَالْخَمْسُونَ الزَّجْرُ عَنْ أَشْيَاءَ بِإِطْلاقِ أَلْفَاظٍ بَوَاطِئُهُا ...
٢٩٧
■ قال أبو حَاتِم: ظَاهِرُ الْخَبَرِ: أَنَّ ((مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ))، يُرِيدُ بِهِ النَّبِيَّ ◌ََّ، ((مَاتَ
مِينَةً جَاهِلِيَّةً))(١)؛ لأنَّ إِمَامَ أَهْلِ الأرْضِ فِي الدُّنْيَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ إِمَامَتَهُ، أَوِ
اعْتَقَدَ إِمَاماً غَيْرَهُ مُؤْثِراً قَوْلَهُ عَلَى قَوْلِهِ، ثُمَّ مَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً .
[٤٥٧٣]
(١) في (ب): ((الجاهلية)) بدل ((جاهلية))، وما أثبتناه من (س).

=
٢٩٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْخمْسُون
الزَّجُرُ عَنْ فِعْلٍ مِنْ أَجْلِ شَيْءٍ يُتَوَقَّعُ، فَمَا دَامَ يُتَوَقَّعُ كَوّنُ ذَلِكَ الشَّيْءٍ كَانَ
الزَّجْرُ قَائِماً عَنِ اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ الْفِعْلِ، وَمَتَى عُدِمَ ذَلِكَ الشَّيْءُ، جَازَ اسْتِعْمَالُهُ.
٢٤٣٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ(١): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
النهي
مَالِكٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّ﴿ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ
الْعَدُوُّ(٢) .
[٤٧١٥]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
النهر
٢٤٤٠ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ،
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ
نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
نَهَى رَسُولُ اللهِ وَلَ﴿ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ
الْعَدُوُّ (٣) .
٦ قال أبو حَاتِم: فِي قَوْلِهِ: مَخَافَةً أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ، بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ [س/ ٨٠ب] الْعَدُوَّ إِذَا
كَانَ فِيهِمْ ضَعْفٌ وَقِلَّةٌ، وَالْمُسْلِمُونَ فِيهِمْ قُوَّةٌ وَكَثْرَةٌ؛ ثُمَّ سَافَرَ أَحَدُهُمْ بِالْقُرْآنِ، وَهُوَ فِي
وَسَطِ الْجَيْشِ يَأْمَنُ (٤) لا يَقَعِ ذَلِكَ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ، كَانَ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الْفِعْلِ مُبَاحاً لَهُ؛
وَمَتَى أَيِسَ مِمَّا وَصَفْنَا، لَمْ يَجُزْ لَهُ السَّفَرُ بِالْقُرْآنِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ.
[٤٧١٦]
(١) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٢) البخاري (٢٨٢٨)، الجهاد، باب: كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو.
(٣) مسلم (١٨٦٩)، الإمارة، باب: النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه
بأیدیھم .
(٤) والصواب ((أن لا)) بدل (لا))، وما أثبتناه من (س)، (ب).