النص المفهرس

صفحات 121-140

النوا
ى
النَّوْعُ الثَّامِنُ الزَّجْرُ عَنْ أَشْيَاءَ زُجرَ عَنْهَا المُخَاطَبُونَ فِي أَوْقَاتٍ ...
١١٩
((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَقَدْ أَدْرََ الصَّلَاةَ؛ وَمَنْ أَدْرََ
رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ) (١).
[١٥٥٧]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ لَمْ يُردْ بِهِ كُلَّ التَّطَوُعِ
٢١١١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدِ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ خَشْرَمِ،
النظم
قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ
رَسُولِ اللهِ وَِّ، قَالَ:
((إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ يُسِيئُونَ الصَّلَاةَ يَخْنُقُونَهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى، فمَنْ أَدْرََ
ذَلِكَ مِنْكُمْ، فَلْيُصَلِّ الصّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَلْيَجْعَلْ صَلَاتَهُ مَعَهُمْ سُبْحَةً))(٢) .
[١٥٥٨]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ (٣) عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ
لَمْ يُرِدْ بِهِ صَلاةَ التَّطَوُعِ كُلَّهَا
النهى
١| ٢١١٢ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّنُ بنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ،
عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِّ وَِّ، قَالَ:
((بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ)). وَكَانَ
ابْنُ(٤) بُرَيْدَةَ يُصَلِّي قَبْلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ (٥).
[١٥٥٩]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرَّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ
أَرِيدَ بِهِ بَعْضُ ذَلِكَ الْبَعْدِ لا الْكُلُّ
النهـ
٢١١٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ [س/ ٤٨ ب]
الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ بِسَافٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ الأجْدَعِ،
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ:
(١) البخاري (٥٥٤)، مواقيت الصلاة، باب: من أدرك من الفجر ركعة.
(٢) مسلم (٥٣٤)، المساجد، باب: الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع.
(٣) ((يدل)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٤)
((ابن)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٥) البخاري (٦٠١)، الأذان، باب: بين كل أذانين صلاة لمن شاء.
((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٦٣ (٦٢١)، وأثبتناها من (ب) و(س).
(٦)
(٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(س).

=
١٢٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الشَّمْسُ مُرْتَفِعَةً))(١). [١٥٦٢]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الْغَدَاةِ
لَمْ يُردْ بِهِ جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ
٢١١٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَوَصِيفُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ بِأَنْطَاكِيَةً،
النهر
قَالا: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بنُّ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ،
5ـ
قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ قَيْسٍ بنِ قهد (٢):
أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ الصُّبْحَ وَلَمْ يَكُنْ رَكَعَ رَكْعَتَي الفَجْرِ، فَلَمَّا سَلَّمَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ، قَامَ يَرْكَعُ رَكْعَتَي الفَجْرِ، وَرَسُولُ اللهِ وَّهَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمْ يُنْكِرْ
ذَلِكَ عَلَيْهِ (٣) .
[١٥٦٣]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ صَلاةِ الْغَدَاةِ
لَمْ يُردْ بِهِ كُلّ الصَّلَوَاتِ فِي جَمِيعِ الأَوْقَاتِ
٢١١٥ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا مُسْلِم بِنُّ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٥):
النهـ
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا يَعْلَى بِنُ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الأسْوَدِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ:
صَلَّى النَّبِيُّ وَّهِ صَلاةَ؛ فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي مُؤَخَّرِ النَّاسِ،
فَأَمَرَ بِهِمَا(٧) فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا: ((مَا حَمَلَكُمَا عَلَى أَنْ لَا
تُصَلِّيَا مَعَنَا؟)) قَالا: يَا نَبِيَّ اللهِ، صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، ثُمَّ أَقْبَلْنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
((إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِ حَالِكُمَا، ثُمَّ أَدْرَكْتُمَا الصَّلَاةَ، فَصَلِّيَا، فَإِنَّها لَكُمَا نَافِلَةٌ)) (٨). [١٥٦٤]
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٩٢/١ (٥١٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٠٠.
(٢) في (ب): ((مهد)) بدل ((قهد))، وما أثبتناه من (س).
(٣)
انظر: صحيح أبي داود للألباني ١١٥٠.
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٢٢ (٤٣٥)، وأثبتناها من (ب) و(س).
((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(س).
(٥)
((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(س).
(٦)
(بهما)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٧)
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٢٩/١ (٣٧٠)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٥٩٠ - ٥٩١.

النواهـ
النَّوْعُ الثَّمِنُ الزَّجْرُ عَنْ أَشْيَاءَ زُجرَ عَنْهَا المُخَاطَبُونَ فِي أَوْقَاتٍ ...
١٢١
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ
لَمْ تَكُنَّ صَلاةَ الصُّبْحِ
٢١١٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ بْنِ المُثَنَّى، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَاحِ(٢)
النهى
الدُّولابِيُّ، قال(٣): حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ (٤): أَخْبَرَنَا(٥) يَعْلَى بنُ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ
الأسْوَدِ العَامِرِيِّ(٦)، عَنْ أَبِهِ، قَالَ:
شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَه حَجَّتَهُ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدٍ
الخَيْفِ مِنْ مِنَّى؛ فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ إِذَا رَجُلانِ فِي آخِرِ النَّاسِ لَمْ يُصَلِّيَا، فَأَتِيَ
بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: ((مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلَّيَا مَعَنَا؟)) قَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ،
كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا. قَالَ: ((فَلَا تَفْعَلَا؛ إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَا
مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ، فَصَلَّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ))(٧) .
٦ قَالَ الشيخُ: قَوْلُهُ: ((فَلَا تَفْعَلًا)): لَفْظَةُ زَجْرٍ مُرَادُهَا ابْتِدَاءُ أَمْرٍ مُسْتَأْنَفٍ .
[١٥٦٥]
ذِكْرُ الخَبَرِ المُفَسِّرِ لِلأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا
بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلاةِ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ
إِنَّمَا زُجِرَ عَنْ بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ
النقى
٢١١٧ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ، قَالَ:
((لَا [يَتَحَرَّ](٨) أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا))(٩). [١٥٦٦]
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٢٢ (٤٣٤)، وأثبتناها من (ب) و(س).
(٢) ((بن الصباح)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن.
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(س).
(٤) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٥) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا)»، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٦) ((العامري)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(س).
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٢٩/١ (٣٧٠)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، ٥٩٠ - ٥٩١.
(٨) في المطبوع من الصحيح بترتيب ابن بلبان تحقيق شعيب الأرناؤوط قال المحقق يتحرّى بإثبات الألف
وهو كذلك في الموطأ والصحيحين، وكان الوجه حذفها؛ ليكون ذلك علامة جزمه، وقد وجهوا
إثبات الألف بأنه إشباع، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾ على قراءة ابن كثير.
(٩) البخاري (٥٦٠)، مواقيت الصلاة، باب: لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس.

١٢٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُفَسِّرُ الأَخْبَارَ المُجْمَلَةَ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا
النهي
٢١١٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا
يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((إِذَا بَرَزَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَأَمْسِكُوا عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى [س/١٤٩]
[٥٦٧
يَسْتَوِيَ؛ فَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَأَمْسِكُوا عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى يَغِيبَ))(١) .
5
ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلٍ عَلَى صِحَّةٍ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ
النهـ
٢١١٩ - أخْبَرَذَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ العَصْرِ، فَقَالَتْ: صَلِّ، إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ وَالـ
قَوْمَكَ(٢) عَنِ الصَّلاةِ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ(٣).
[١٥٦٨]
ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنَّ صَلاةِ التَّطَوُّعِ فِي هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ
٢١٢٠ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ(٤)،
النهى
قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ: ((لَا تَحَرَّوْا بِصَلائِكُم طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا
تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ))(٥) .
[١٥٦٩]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَماً مِنَ النَّاسِ
أَنَّهُ يُضَادُّ الأخْبَارَ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا
النهى
5
٢١٢١ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بنُّ الحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، وَمَسْرُوقٍ، قَالا :
(١) البخاري (٥٥٨)، مواقيت الصلاة، باب: الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس.
(٢) ((قومك)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٣) مسلم (٨٣٣)، صلاة المسافرين، باب: لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها.
(٤) في (س): ((عمرو بن علي بن يحيى بن بحر)) بدل ((عمرو بن علي بن بحر))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) البخاري (٣٠٩٩)، بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده.

النو
اهـ
التَّوْعُ القَّامِنُ الزَّجْرُ عَنْ أَشْيَاءَ زُجرَ عَنْهَا المُخَاطَبُونَ فِي أَوْقَاتٍ ...
١٢٣
نَشْهَدُ عَلَى عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ: مَا مِنْ يَوْم كَانَ يَأْتِي عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ نَّهُ إِلَا
صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ (١).
[١٥٧٠]
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ
أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الأسْوَدِ وَمَسْرُوقٍ
٢١٢٢ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلادِ البَاهِلِيُّ أَبُو بَكْرٍ،
النهي
قَالَ: حَدَّثْنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ سَمِعْتُ الأسْوَدَ
وَمَسْرُوقاً، قَالا :
نَشْهَدُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عِنْدَهَا
إِلا صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ (٢) .
[١٥٧١]
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الخَبَرَ
مَا رَوَاهُ إِلا أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ
النهر
٢١٢٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ أَبِي
عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ عَبْدِ (٣) اللهِ، عَنِ المُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ
عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:
أَيَضْربُ (٤) عَلَيْهِمَا؟! مَا دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَلَ قَطْ إِلا صَلاَهُمَا (٥). [١٥٧٢]
ذِكْرُ دَوَامِ المُصْطَفَى إِلَ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ
اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي حَيَاتِهِ كُلِّهَا
النهـ
٢١٢٤ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بنُ صَالِحِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
(١) البخاري (٥٦٨)، مواقيت الصلاة، باب: ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها.
(٢) البخاري (٥٦٨)، مواقيت الصلاة، باب: ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها.
(٣) في (س): ((عبيد)) بدل ((عبد))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) في (س): ((أيفرت)) بدل ((أيضرب))، وما أثبتناه من هامش (س) و(ب).
(٥) انظر: الصحيحة للألباني، ٣٤٨٨.

=
١٢٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
[١٥٧٣]
مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ وَهِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ فِي بَيْتِي حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا(١).
ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ وُِّ
هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي ابْتِدَاءِ الأمْرِ
النهـ
٢١٢٥ - أخْبَرَذَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا
طَلْحَةُ بنُ يَحْيَى، قَالَ سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ:
[١٥٧٤]
لَمَّا شُغِلَ رَسُولُ اللهِوَه عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، صَلاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ(٢).
ذِكْرُ وَصْفِ الشُّغْلِ الَّذِي شُغِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ◌ُِّ
عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ حَتَّى صَلاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ
٢١٢٦ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، [س/٤٩ب] قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الشَّعْثَاءِ عَلِيُّ بنُ
الحَسَنِ بنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ،
عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
النهي
أَنَّ رَسُولَ اللهِ(٣) وَ أَتِيَ بِمَالٍ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَقَسَمَهُ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ
دَخَلَ مَنْزِلَ عَائِشَةَ، فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقَالَ: ((شَغَلَنِي هَذَا الْمَالُ عَنِ
الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَلَمْ أُصَلِّهِمَا حَتَّى كَانَ الآن)) (٤).
[١٥٧٥]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ
أَنَّهُ يُضَاذُّ خَبَرَ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
النهى
٢١٢٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْم، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى
ابْنِ عَبَّاسٍ :
أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ الأزْهَرِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوهُ إِلَى
(١) البخاري (٥٦٨)، مواقيت الصلاة، باب: ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها.
(٢) البخاري تعليقاً، مواقيت الصلاة، باب: ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها.
(٣) في (ب): ((النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (س).
(٤) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٧٤/٣ (١٥٧٣)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ١٨٨/٢.

النو
التّوْعُ الثَّامِنُ الزَّجْرُ عَنْ أَشْيَاءَ زُجرَ عَنْهَا المُخَاطَبُونَ فِي أَوْقَاتٍ ...
١٢٥
=
عَائِشَةَ، فَقَالُوا: اقْرَأْ عليه السلام مِنَّا جَمِيعاً، وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ،
فَإِنَّا أُخْبِرْنَا(١) أَنَّكِ تُصَلِّيهَا، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ نَّهَى عَنْهَا؛ قَالَ ابْنُ
عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ النَّاسَ عَلَيْهَا. قَالَ كُرَيْبُ: فَدَخَلْتُ
عَلَيْهَا وَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي بِهِ (٢)، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ! فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ،
فَأَخْبَرْتُهُم بِقَوْلِهَا، فَرَدُونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ.
فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ نَبِيَّ(٣) اللهِ وَ يَنْهَى عَنْهَا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا(٤). أَمَّا حِينَ
صَلاَهَا، فَإِنَّهُ حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ دَخَلَ وَعِندِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَصَلاهَا؛
فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيَةَ، فَقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ، فَقُولِي لَهُ: تَقُولُ أُمُّ سُلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي
سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ، فَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا، فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ! فَقَالَتِ
الْجَارِيَةُ: فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخَرْتُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ
الْعَصْرِ، إِنَّهُ(٥) أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبدِ الْقَيْسِ بِالإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللََّيْنِ
بَعْدَ الظُّهْرِ، وَهُمَا(٦) هَاتَانِ))(٧).
[١٥٧٦]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا دَامَ (٨) ◌ِّ
عَلَى هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ
النهي
٢١٢٨ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ الهَرَوِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ:
أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللََّيْنِ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ
فِي بَيْتِهَا، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظّهْرِ، وَإِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا فَصَلَاهُمَا بَعْدَ
(١) في (ب): ((أخبر)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (س) ..
(٢) في (ب): ((ما أرسلوني به إلى عائشة)) بدل ((ما أرسلوني به))، وما أثبتناه من (س).
(٣) في (ب): ((رسول)) بدل ((نبي))، وما أثبتناه من (س).
(٤) في (ب): ((يصليها)) بدل (يصليهما))، وما أثبتناه من (س).
(٥) ((إنه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٦) ((وهما)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٧) البخاري (١١٧٦)، السهو، باب: إذا كلم وهو يصلي فأشار بيده واستمع.
(٨) في (ب): ((داوم)) بدل ((دام))، وما أثبتناه من (س).

=
١٢٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
الْعَصْرِ، ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا، وَكَانَ إِذَا [س/ ١٥٠] صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا (١).
٦ قال أُبدِ حَاتِمِ نَّهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاجَك مِنَ العُبّادِ.
[١٥٧٧]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ العِلَّةِ(٢) التي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا
النهـ
٢١٢٩ - أخْبَرَنَا ابْنُ سَلْم(٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنْنِي عَائِشَةُ، قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ؛ فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى
تَمَلُّوا)). وَكَانَ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى رَسُولِ اللهِ نَّ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ؛ وكَانَ(٤) إِذَا
صَلَّى صَلاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا .
يَقُولُ أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ الله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَائِهِمْ دَابِعُونَ (®ـ
﴾ [المعارج: ٢٣] (٥).
■ قال أُبِ حَاتِم: قَوْلُهُ وَّهِ: (فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا)) مِنَ الأَلْفَاظِ الَّتِي لا يُحِيطُ عِلْمُ
المُخَاطَبِ بِهَا فِي نَفْسِ الْقَصْدِ إِلا بِهِ .
[١٥٧٨]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ مَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الظُّهْرِ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ الْعَصْرَ لَيْسَ
عَلَيْهِ إِعَادَتُهُمَا، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِلْمُصْطَفَى وَ خَاصّاً(٦) دُونَ أَمَّتِهِ
النهى
5
٢١٣٠ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ المُثَنَّى، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٩) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الأزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أُمّ
سَلَمَةَ، قَالَتْ:
(١) مسلم (٨٣٥)، صلاة المسافرين وقصرها، باب: لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها.
(٢) في (ب): (بعلة)) بدل ((العلة))، وما أثبتناه من (س).
(٣) في (ب): ((مسلم)) بدل ((سلم))، وما أثبتناه من (س).
(٤) في (ب): ((كان)) بدل ((وكان))، وما أثبتناه من (س).
(٥) البخاري (٥٥٢٣)، اللباس، باب: الجلوس على الحصير ونحوه.
(٦) في (ب): ((خاصة)) بدل ((خاصا))، وما أثبتناه من (س).
(٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٦٤ (٦٢٣)، وأثبتناها من (ب) و(س).
(٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(س).
(٩) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((قال أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س).

النوا
النَّوْعُ الثَّمِنُ الزَّجْرُ عَنْ أَشْيَاءَ زُجرَ عَنَّهَا المُخَاطَبُونَ فِي أَوْقَاتٍ ...
=
١٢٧
=
صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَ ◌ّهِ الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللهِ، صَلَّيْتَ صَلَاةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا! فَقَالَ (١): ((قَدِمَ عَلَيَّ مَالٌ، فَشَغَلَينِي عَنْ
رَكْعَتَيْنِ كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا قَبْلَ الْعَصْرِ، فَصَلَّيْتُهُمَا الْآَنَ)). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ،
أَفَنَقْضِيهِمَا (٢) إِذَا فَاتَا؟(٣) قَالَ: (لَا!))(٤).
[٢٦٥٣]
(١) في موارد الظمآن: ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٢) في موارد الظمآن: ((أفنصليهما)) بدل ((أفنقضيهما))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٣) في (ب): ((فاتتنا)) بدل ((فاتتا))، وما أثبتناه من (س) ومن موارد الظمآن.
(٤) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٤٠ (٦٣)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٩٤٦.

١٢٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
النَّوْعُ التَّاسِعُ
الزَّجْرُ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي وَرَدَتْ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَصَرَةٍ ذُكِرَ تَقَصِّيهَا(١) فِي
أَخْبَارٍ أُخَر.
حى المعي | ٢١٣١ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا
شُعْبَةُ، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبْحِ العَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّ وَّهِ، قَالَ:
(إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ لَيْلاً، فَلَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ طُرُوقاً)(٢) .
[٢٧١٣]
ذِكْرُ الخَبَرِ المُسْتَقْصَى (٣) لِلَّفْظَةِ المُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
النهـ
٢١٣٢ - أخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ(٤) بْنُ يُونُسَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ بَّهِ فِي غَزَاةٍ؛ فَلَمَّا قَرُبْنَا(٥) قَالَ: ((أَمْهِلُوا حَتَّى تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ،
وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ))(٦) .
[٢٧١٤]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الزَّعْفَرَانِ أَوِ طِيبٍ فِيهِ الزَّعْفَرَانُ
٢١٣٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ،
النهى
٤٠
قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكٍ :
أَنَّ النَّبِيَّ وَ نَهَى عَنِ التَّزَعْفُرِ(٧).
[٥٤٦٤]
(١) في (س): ((بعضها)) وفي (ب): ((نقيضها)) بدل ((تقصيها)، وما أثبتناه من (د).
(٢) مسلم (٧١٥)، كتاب الإمارة، باب: كراهة الطروق.
(٣) في (ب): ((المتقضي)) بدل ((المستقصا))، وما أثبتناه من (س).
(٤) في (ب): (شريح)) بدل ((سريج))، وما أثبتناه من (س).
(٥) في طبعة الإحسان: ((قدمنا)) بدل ((قربنا))، وما أثبتناه من (س) و(ب).
(٦) البخاري (٤٩٤٩)، النكاح، باب: تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة.
(٧) مسلم (٢١٠١)، اللباس والزينة، باب: نهي الرجل عن التزعفر ..

النواهـ
النَّوْعُ التَّاسِعُ: الزَّجْرُ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي وَرَدَتْ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَصَرَةٍ ...
١٢٩
=
ذِكْرُ الخَبَرِ المُسْتَقْصَى لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا
النهى
فى الفهم
٢١٣٤ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، [س/ ٥٠ب] قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ
الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ وَ نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ(١).
[٥٤٦٥]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنَّ قِيَامِ الْمَأْمُومِينَ إِلَى الصَّلاةِ حَتَّى يَرَوْا إِمَامَهُمْ
النهـ
٢١٣٥ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حَجَّاجٍ
الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ(٢)، عَنِ
النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ:
((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي)) (٣).
[٢٢٢٢]
ذِكِّرُ الخَبَرِ المُسْتَقْصَى لِلَّفْظَةِ المُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
النهى
٢١٣٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ الدَّغُولِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ
مُشْكَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي قَدْ خَرَجْتُ
إِلَيْكُمْ)) (٤) .
[٢٢٢٣]
(١) البخاري (٥٥٠٨)، اللباس، باب: التزعفر للرجال.
(٢) في (ب): ((أبيه)) بدل ((أبي قتادة)»، وما أثبتناه من (س).
(٣) مسلم (٦٠٤)، المساجد، باب: متى يقوم الناس للصلاة.
(٤) مسلم (٦٠٤)، المساجد، باب: متى يقوم الناس للصلاة.

١٣٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
النَّوْعُ الْعَاشِرُ
الزَّجْرُ عَنْ أَشْيَاءَ وَرَدَتْ بِأَلْفَاظٍ مُجْمَلَةٍ، تَفْسِيرُ تِلْكَ الْجُمَلِ (١) فِي أَخْبَارٍ أُخَرَ.
٢١٣٧ - أخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَبُو عَمْرٍو الْقَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ:
النهـ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ:
سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَعْقِلٍ عَنِ الْمُزَارَعَةِ، فَقَالَ(٢): أَخْبَرَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَارَعَةِ (٣).
[٥١٨٨]
ذِكْرُ وَصْفِ الْمُزَارَعَةِ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا
النهــ
٢١٣٨ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْراً حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي
سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّشٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهُ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ.
قَالَ بُكَيْرٌ: وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا نَكْرِي أَرْضَنَا، ثُمَّ
تَرَكْنَا ذَلِكَ حِينَ سَمِعْنَا حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلِ(٤) .
[٥١٩٣]
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ نَافِعاً لَمْ يَسْمَعْ
هَذَا الْخَبَرَ مِنْ رَافِعٍ بْنِ خَدِیچٍ
النهى
٢١٣٩ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعِ، قَالَ:
(١) في (ص) ((ذلك الجمل)) بدل ((تلك الجمل))، وما أثبتناه من (س) و(ب) و(د) . .
(٢) في (ب): (قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (س).
(٣) مسلم (١٥٤٩)، البيوع، باب: في المزارعة والمؤاجلة.
(٤) مسلم (١٥٣٦)، البيوع، باب: كراء الأرض ..

النواهـ
النَّوْعُ الْعَاشِرُ الزَّجْرُ عَنْ أَشْيَاءَ وَرَدَتْ بِأَلْفَاظٍ مُجْمَلَةٍ، تَفْسِيرٌ ...
١٣١
=
انْطَلَقَ ابْنُ عُمَرَ، وَانْطَلَقْنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَقَالَ (١) لَهُ
ابْنُ عُمَرَ: إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّكَ تُحَدِّثُ عَنْ نَبِيِّ اللهِ وَّهِ أَنَّهُ نَّهَى عَنْ كِرَاءِ المَزَارِعِ؟
قَالَ: نَعَمْ. فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجِ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَهَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ(٢).
[٥١٩٤]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ كِرَاءِ المَزَارِعِ
٢١٤٠ - أخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ(٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
النهر
حُجْرِ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ شُعْبَةً، عَنْ عَمْرِو بْنِ
دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
لَمْ يُحَرِّمْ رَسُولُ اللهِ [س/ ١٥١] وَّةِ المُزَارَعَةَ، وَلَكِنْ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُرْفِقَ بَعْضُهُمْ
بَعْضاً(٤).
[٥١٩٥]
ذِكْرُ الخَبَرِ المُفَسِّرِ لِلأَلْفَاظِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا
النهـ
٢١٤١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
قَالَ(٥): حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسِ الزُّرَقِيِّ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ:
كُنَّا نَكْرِي الأرْضَ، فَيَسْتَثْنِي صَاحِبُ الأرْضِ مَا عَلَى المَاذِيَانَاتِ وَأَقْبَالِ
الْجَدَاوِلِ، فَيَهْلِكُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا، فَنَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ
رَافِعُ: أَمَّا بِشَيْءٍ مَضْمُونٍ مَعْلُومٍ، فَلا بَأْسَ بِهِ (٧).
[٥١٩٦]
(١) في (ب): ((وقال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (س).
(٢) البخاري (٢٢١٨)، المزارعة، باب: ما كان أصحاب النبي ◌َّه يواسي بعضهم بعضاً في الزراعة
والثمرة.
(٣) في (س): ((بتستر)) بدل ((بيست))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) البخاري (٢٢١٧)، المزارعة، باب: ما كان أصحاب النبي و 8* يواسي بعضهم بعضاً في الزراعة
والثمرة.
(٥) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٦) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٧) مسلم (١٥٤٧)، البيوع، باب: كراء الأرض بالذهب والورق.

١٣٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ رَافِعٍ بْنِ خَدِيجٍ بِشَيْءٍ مَضْمُونٍ
أَرَادَ بِهِ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ
٢١٤٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُّ الحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ،
عَنْ رَافِعٍ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ:
كَانَتِ الأَرْضُ تُكْرَى بِالمَاذِيَانَاتِ وَشَيْءٍ مِنَ التِّبْنِ يُسْتَثْنَى بِهِ، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ وَه
عَنْ كِرَاءِ الأرْضِ. قَالَ رَافِعٌ: فَأَمَّا بِالذَّهَبِ(١) وَالْوَرِقِ، فَلا بَأْسَ بِهِ (٢) .
[٥١٩٧]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرَّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ المُزَارَعَةِ وَكِرَاءِ الأرْضِ
إِنَّمَا زُجِرَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى شَرْطٍ غَيْرٍ مَعْلُومٍ
النهى
5
٢١٤٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ظهيرٍ، قَالَ:
كَانَ أَحَدُنَا إِذَا اسْتَغْنَى عَنْ أَرْضِهِ، وَافْتَقَرَ إِلَيْهَا غَيْرُهُ زَارَعَهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبع
وَالنِّصْفِ، وَكَانَ يَشْتَرِظُ ثَلاثَ جَدَاوِلَ، وَمَا سَقَى الرَّبِيعُ، وَكُنَّا نُعَالِجُهَا عِلاجاً
شَدِيداً بِالْبَقَرِ وَالْحَدِيدِ وَبِأَشْيَاءَ، وَكُنَّا نُصِيبُ مِنْهَا؛ فَأَتَانَا رَافِعُ بْنُ خَدِيج، فَقَالَ:
إِنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ نَهَاكُمْ عَنْ أَمْرٍ كَانَ يَنْفَعُكُمْ عَنِ الْحَقْلِ؛ وَالْحَقْلُّ: الثُّلُثُ
وَالرُّبُعُ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَاسْتَغْنَى عَنْهَا، فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، أَوْ لِيَزْرَعْ، وَنَهَاكُمْ
عَنِ الْمُزَابَنَةِ(٣).
[٥١٩٨]
ذِكْرُ لَفْظٍ (٤) قَدْ يُوهِمُ غَيرَ المُتَبَخِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ
أَنَّ إِجَارَةَ الأَرْضِ بِالدَّرَاهِمِ غَيْرُ جَائِزَةٍ
٢١٤٤ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ:
النهر
(١) في (ب): ((الذهب)) بدل ((بالذهب))، وما أثبتناه من (س).
(٢) مسلم (١٥٤٧)، البيوع، باب: كراء الأرض بالذهب والورق.
(٣) انظر: التعليقات الحسان للألباني، ٤٢٨/٧ (٥١٧٥)، وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٣٠٠/٥.
(٤) في (ب): ((خبر)) بدل ((لفظ))، وما أثبتناه من (س).

النواهى
التَّوْعُ الْعَاشِرُ الزَّجْرُ عَنْ أَشْيَاءَ وَرَدَتْ بِأَلْفَاظٍ مُجْمَلَةٍ، تَفْسِيرٌ ...
١٣٣
أَخْبَرَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: (مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ
يَزْرَعَهَا، فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ وَلَا يُؤَاجِرْهَا إِيَّاهُ)) (١) .
■ قال أُبد خَاتِم: قَوْلُهُ نَّهَ: ((وَلَا يُؤَاجِرْهَا إِيَّاهُ))، لَفْظَةُ زَجْرٍ عَنْ فِعْلِ قُصِدَ بِهَا النَّدْبُ
وَالإِرْشَادُ؛ لأنَّ الْقَوْمَ كَانَ بِهِمْ الضِّيقُ فِي الْعَيْشِ، وَالْمِنْحَةُ كَانَتْ أَوْقَعَ عِنْدَهُمْ لِلأَرْضِ مِنْ
إِكْرَائِهَا؛ فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ، فَإِنَّهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى جَوَازِ كَرْىِ الأَرْضِ إِلا الْجِنْسِ الَّذِي نَهَى عَنْهُ
رَسُولُ اللهِ(٢) ◌ِلّ.
[٥١٤٨]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُزَارَعَةِ اللَّتَّيْنِ
نُهِيَ عَنْهُمَا إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ إِذَا كَانَ عَلَى شَرٍْ مَجْهُولٍ. [س/ ٥١ب]
النهى
٢١٤٥ _ أخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ النَّصْرِ بْنِ عَمْرٍو(٣) القُرَشِيُّ أَبُو يَزِيدَ المُعَدّلُ(٤) بِالْبَصْرَةِ،
قَالَ(٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاتٍ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ(٧): أَخْبَرَنَا (٨)
عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَا يَحْسَبُ أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهُ قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ، فَغَلَبَ عَلَى
الأَرْضِ وَالزَّرْعِ وَالنَّخْلِ (٩)، فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يُجْلُوا مِنْهَا، وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ
رِكَابُهُمْ، وَلِرَسُولِ اللهِ وَّةِ الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ، وَيَخْرُجُونَ مِنْهَا، فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ
أَنْ لا يَكْتُمُوا (١٠)، وَلا يُغَيُِّوا شَيْئاً، فَإِنْ فَعَلُوا، فَلا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلا عِصْمَةَ؛ فَغَيِّبُوا
مَسْكاً فِيهِ مَالٌ وَحُلِيٍّ لِحُيَيٍّ بْنِ أَخْطَبَ كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ إِلَى خَيْبَرَ حِينَ أُجْلِيَتِ
(١) مسلم (١٥٣٦)، البيوع، باب: كراء الأرض.
(٢) ((رسول الله)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٣) في (س) وموارد الظمآن ٤١٢ (١٦٩٧): ((عمر)) بدل ((عمرو))، وما أثبتناه من (ب).
في موارد الظمآن: ((المعدل أبو يزيد)) بدل ((أبو يزيد المعدل))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٥) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٤)
(٦) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٧) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٨) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٩) في موارد الظمآن: ((والنخل والزرع)) بدل ((والزرع والنخل))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(١٠) في موارد الظمآن: ((لا يكتموا شيئاً)) بدل ((لا يكتموا))، وما أثبتناه من (ب) و(س).

١٣٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
النَّضِيرُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ لِعَمِّ حُيَيٍّ: ((مَا فُعِلَ مَسْلُكَ حُبَيِّ الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنَ
النَّضِيرِ؟)) فَقَالَ: أَذْهَبَتْهُ النَّفَقَاتُ وَالْحُرُوبُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ(١) وََّ: ((العَهْدُ
قَرِيبٌ وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِك)). فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ وَهَ إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ(٢)،
فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ، وَقَدْ كَانَ حُيَيٍّ قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ دَخَلَ خَرِبَةً، فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ حُبَيّاً
يَطُوفُ فِي خَرِبَةٍ هَاهُنَا، فَذَهَبُوا فَطَافُوا، فَوَجَدُوا الْمَسْكَ فِي الْخَرِبَةِ(٣)، فَقَتَلَ
رَسُولُ اللهِ وَهِ ابْنَيْ حُقَيْقِ(٤) وَأَحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُبَيِّ بْنِ أَخْطَبَ؛ وَسَبَى
رَسُولُ اللهِ وَهِ نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ لِلنَّكْثِ الَّذِي نَكَثُوا (٥)، وَأَرَادَ
أَنْ يُجْلِيَهُمْ مِنْهَا، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، دَعْنَا نَكُونُ فِي هَذِهِ الأرْضِ نُصْلِحُهَا،
وَنَقُومُ(٦) عَلَيْهَا! وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ وَهُ وَلا لأصْحَابِهِ غِلْمَانٌ يَقُومُونَ عَلَيْهَا،
فَكَانُوا لا يَتَفَرَّغُونَ أَنْ يَقُومُوا عَلَيْهَا (٧)، فَأَعْطَاهُمْ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ
كُلِّ زَرْعٍ وَنَخْلٍ وَشَيْءٍ(٨) مَا بَدَا لِرَسُولِ اللهِ وَ. وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَأْتِيهِمْ
كُلَّ عَامِ يَخْرُصُهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يُضَمِّنُهُمُ الشَّطْرَ.
قَالَ: فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ شِدَّةَ خَرْصِهِ، وَأَرَادُوا أَنْ يُرْشُوهُ. فَقَالَ: يَا
أَعْدَاءَ اللهِ، أَتُطْعِمُونِي السُّحْتَ، وَاللهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ،
وَلأَنْتُمْ أَبْغَضُ (٩) إِلَيَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ! وَلا يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ
وَحُبِّي إِيَّاهُ عَلَى أَنْ لا أَعْدِلَ عَلَيْكُمْ! فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ.
قَالَ: وَرَأَى رَسُولُ اللهِ وَّه بِعَيْنَي صَفِيَّةَ بِنْتِ حُبَي خُضْرَةً، فَقَالَ: ((يَا صَفِيَّةُ،
(١) ((رسول الله)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٢) ((بن العوام)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(س).
(٣) في (ب): ((خربة)) بدل ((الخربة))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(٤) والصواب: ((ابني أبي حقيق)) بدل ((ابني حقيق)). انظر: إلى الحديث نفسه في الفقرة التالية تقول فيها
صفية أم المؤمنين: ((كان رأسي في حجر ابن أبي حقيق ... )).
(٥) في (ب): ((نكثوه)) بدل ((نكثوا))، وما أثبتناه من و(س) وموارد الظمآن.
(٦) في موارد الظمآن: ((وتقوم)) بدل ((ونقوم))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٧) ((عليها)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (س).
(٨) في (س): ((ومتى) وفي موارد الظمآن: ((وسني)) بدل ((وشيء))، وما أثبتناه من (ب).
(٩) في موارد الظمآن: ((أبغض الناس)) بدل ((أبغض))، وما أثبتناه من (ب) و(س).

النواهى
التَّوْعُ الْعَاشِرُ الزَّجْرُ عَنْ أَشْيَاءَ وَرَدَتْ بِأَلْفَاظٍ مُجْمَلَةٍ، تَفْسِيرٌ ...
١٣٥
=
مَا هَذِهِ الْخُضْرَةُ؟)) فَقَالَتْ: كَانَ رَأْسِي فِي حِجْرِ ابْنٍ أَبِي حُقَيْقٍ وَأَنَا نَائِمَةٌ،
فَرَأَيْتُ كَأَنَّ قَمَراً وَقَعَ فِي حَجْرِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَلَطَمَنِي، وَقَالَ: تَمَنِّينَ مَلِكَ
يَثْرِبَ؟! قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَهَ مِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيَّ؛ قَتَلَ زَوْجِي وَأَبِي
وَأَخِي، فَمَا زَالَ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ وَيَقُولُ: ((إِنَّ أَبَاكِ أَلَّبَ عَلَيَّ كُلَّ (١) الْعَرَبِ [س/ ١٥٢]
وَفَعَلَ وَفَعَلَ))، حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِي. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُعْطِي كُلَّ امْرَأَةٍ
مِنْ نِسَائِهِ ثَمَانِينَ وَسْقاً مِنْ تَمْرِ كُلِّ عَامٍ وَعِشْرِينَ وَسْقاً مِنْ شَعِيرٍ .
فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ غَشُّوا الْمُسْلِمِينَ، وَأَلْقَوُا ابْنَ عُمَرَ مِنْ فَوْقِ
بَيْتٍ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: مَنْ كَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنْ خَيْبَرَ، فَلْيَحْضُرْ حَتَّى نَقْسِمَهَا
بَيْنَهُمْ، فَقَسَمَهَا عُمَرُ بَيْنَهُمْ؛ فَقَالَ رَئِيسُهُمْ: لا تُخْرِجْنَا، دَعْنَا نَكُونُ فِيهَا كَمَا
أَقَرَّنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ. فَقَالَ عُمَرُ لِرَئِيسِهِمْ: أَتْرَاهُ(٢) سَقَطَ عَنِّي قَوْلُ
رَسُولِ اللهِ وَ﴿ لَكَ (٣): ((كَيْفَ بِكَ إِذَا أَفَضَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ نَحْوَ الشَّامِ يَوْماً ثَمَّ
يَوْماً)). وَقَسَمَهَا عُمَرُ بَيْنَ مَنْ كَانَ شَهِدَ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَّةِ(٤).
[٥١٩٩]
ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُخَابَرَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
بَعْدَ عِلْمِهِ بِالنَّهِيِ عَنْهَا
النهي
٢١٤٦ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا(٦) يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ، قَالَ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلهَ يَقُولُ: ((مَنْ لَمْ يَذَرِ الْمُخَابَرَةَ، فَلْيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ
وَرَسُولِهِ))(٧) .
(١) (كل)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (س).
(٢) في موارد الظمآن: ((أتراني)) بدل ((أتراه))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٣) (لك)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(س).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٤٢/٢ (١٤١٥)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٢٦٥٨.
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٧٧ (١١٣٤)، وأثبتناها من (ب) و(س).
(٦) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((قال أخبرنا)»، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٧) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٧٦ (١٣٤)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، ٩٩٠.

١٣٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ.
[٥٢٠٠]
ذِكْرُ خَبَرٍ يَنْفِي الزَّيْبَ عَنِ الْخَلَدِ أَنَّ نَهْيَ الْمُصْطَفَى ◌ِ ◌ّـ
عَنِ الْمُخَابَرَةِ كَانَ لِلْعِلَّةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا
النهر
٢١٤٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا(٢) يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا(٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍٍ، قَالَ:
كُنَّا نَكْرِي الأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَهَ بِمَا عَلَى السَّوَاقِي(٥) مِنَ الزَّرْعِ
وَبِمَا سُقِيَ بِالْمَاءِ فِيهَا (٦)؛ فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ وَلَ عَنْ ذَلِكَ، وَرَخَّصَ لَنَا أَنَّ
نَكْرِيَهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ(٧) .
[٥٢٠١]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِسْبَالِ الْمَرْءِ إِزَارَهُ،
إِذِ الله جَلَّ وَعَلا لا يَنْظُرُ إِلَى فَاعِلِهِ
٢١٤٨ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا(٩) مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ (١٠) بْنِ حَيَّانَ(١١)،
النهى
قَالَ(١٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ أَبُو الْمُطَرِّفِ، عَنْ شريكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ،
عَنْ حُصَيْنِ بْن عُقْبَةَ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ:
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٧٧ (١١٣٣)، وأثبتناها من (ب) و(س).
(٢) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((قال أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٣) ((قال)) سقطت من (س) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٤)
في موارد الظمآن: ((على الأرض من السواقي)) بدل ((على السواقي))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٥)
(٦) في (ب): ((منها)) بدل ((فيها))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٦٤/١ (٩٥٣)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٢٠٢٧.
(٨) ((قال)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن ٣٥٠ (١٤٤٩)، وأثبتناها من (س).
(٩) في موارد الظمآن: ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(١٠) في (ب): ((محمد بن موسى)) بدل ((موسى بن محمد))، وما أثبتناه من (س) وموارد الظمآن.
(١١) في موارد الظمآن: ((حبان)) بدل ((حيان))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(١٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(س).

النوا
هى
النَّوْعُ الْعَاشِرُ الزَّجْرُ عَنْ أَشْيَاءَ وَرَدَتْ بِأَلْفَاظٍ مُجْمَلَةٍ، تَفْسِيرُ ...
١٣٧
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَخَذَ بِحُجْزَةِ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي سَهْلٍ (١)، فَقَال: ((يَا سُفْيَانُ،
لَا تُسْبِلْ إِزَارََكَ؛ فَإِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى الْمُسْبِلِينَ(٢))(٣).
[٥٤٤٢]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ
النهـ
٢١٤٩ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَالْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ،
عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((مَنْ جَرَّ ثِيَابَهُ مِنْ مَخِيلَةٍ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ»(٤) .
[٥٤٤٣]
ذِكْرُ الخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا
النهـ
٢١٥٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (٥): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
جَعْفٍَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ، قَالَ:
((مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا
رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَحَدَ شِقَّي إِزَارِي [س/ ٥٢ب] يَسْتَرْخِي إِلا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((إِنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ خُيَلَاءَ))(٦).
[٥٤٤٤]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ بِذِكْرٍ لَفْظَةٍ غَيْرٍ مُفَسَّرَةٍ
النهى
٢١٥١ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ
الوَزَّانُ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو أَبَا الْمِنْهَالِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ (٩)
الْمُزَنِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَِّ، قَالَ :
(١) في (ب) و(س): ((سهيل)) بدل (سهل))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٢) في موارد الظمآن: ((لا يحب المستكبر)) بدل ((لا ينظر إلى المسبلين))، وما أثبتناه من (ب) و(س).
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٥/٢ (١٢١٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ٤٠٠٤.
(٤) البخاري (٥٤٥٥)، اللباس، باب: من جر ثوبه من الخيلاء.
(٥) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٦) البخاري (٣٤٦٥)، فضائل الصحابة، باب: قول النبي ◌َله: ((لو كنت متخذاً خليلاً)).
(٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٧٣ (١١١٧)، وأثبتناها من (ب) و(س).
(٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(س).
(٩) في موارد الظمآن: ((عبد الله المزني)) بدل ((عبد المزني)، وما أثبتناه من (ب) و(س).

=
١٣٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الثالث
نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهَ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ؛ لا يَدْرِي عَمْرُو أَيَّ مَاءٍ هُوَ (١).
[٤٩٥٢]
ذِكْرُ الخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
النهي
٢١٥٢ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا
وَكِيْعٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ :
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َُّ نَهَى عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلا(٤).
[٤٩٥٣]
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٥٨/١ (٩٣٨).
(٢) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (ب).
(٤) مسلم (١٥٦٦)، المساقاة، باب: تحريم فضل بيع الماء الذي يكون بالفلاة ويحتاج إليه ....